فهرس الكتاب

الصفحة 5415 من 10966

وعلى بن أبى طالب، وسهيل بن عمرو بين يديه، فقال رسول الله/ - صلى الله عليه وسلم - لعلى: «اكْتُبْ: بِسْمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحِيمِ» ، فأخذ سهيل بيده، فقال: ما نعرف الرحمن الرحيم. اكتب في قضيتنا ما نعرف. قال: اكتب باسمك اللهم، فكتب: «هذا ما صالح عليه محمد رسول الله أهل مكة» ، فأمسك سهيل بن عمرو بيده، وقال: لقد ظلمناك إن كنت رسوله. اكتب في قضيتنا ما نعرف، فقال: «اكتب هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، وأنا رسول الله» ، فكتب.

فبينا نحن كذلك إذ خرج علينا ثلاثون شابًا عليهم السلاح، فثاروا في وجوهنا فدعا عليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأخذ الله بأبصارهم، فقمنا إليهم، فأخذناهم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «هَلْ جِئْتُمْ فِى عَهْدِ أَحَدٍ؟ أَوْ هَلْ جَعَلَ لَكُمْ أَحَدٌ أَمَانًا؟» فقالوا: لا، فخلى سبيلهم، فأنزل الله {وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا} [1] .

قال أبو عبد الرحمن [2] : قال حماد بن سلمة في هذا الحديث: عن ثابتٍ، عن أنسٍ، وقال حسين بن واقد: عن عبد الله بن مغفلٍ. وهو الصواب عندى إن شاء الله [3] .

وزاد النسائى في التفسير، عن محمد بن عقيلٍ، عن على بن الحسين بن واقدٍ، عن أبيه به [4] .

(1) الآية24 سورة الفتح.

(2) هو عبد الله بن أحمد.

(3) من حديث عبد الله بن مغفل المزنى في المسند: 4/86.

(4) الخبر أخرجه النسائى في الكبرى كما في تحفة الأشراف: 7/172.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت