778 -حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبةُ، عن أبي إسحاقَ. قال: سمعْتُ البراء - وسألهُ رجل من قيس. فقال: أفَرَرْتُم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم حنين؟ - فقال البراء: ولكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يَفِرّ. كانت هوازنُ ناسًا رُماةً، وأنَّا لما حملنا عليهم انكشفوا، فأكبَبْنَا على الغنائِم، فاستقبلونا بالسِّهام، ولقد رأيتُ
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على بَغْلَتِهِ البيضاء، وإنَّ أبا سفيان بن الحارث آخِذٌ بِلجامِها،
وهو يقُولُ:
(أنا النبي لاكذب ... أنا ابنُ عبد المطلَّب) [1] /
رواه البخاري [2] ومسلم من طريق شُعبةَ بِهِ [3] ورواه أبو داود من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراءِ مختصرًا [4] .
779 -حدثنا سليمان بن داود الهاشمي، أنبأنا أبو بكر، عن أبي إسحاق قال: قلت للبراء: الرجلُ يحمل على المشركين أهو مِمن ألقى بيده إلى التهلكة؟ قال: لا. لأنَّ الله تعالى بعثَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لاَ تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ} [5] إنما ذلك في النفقة) . تفرد به [6] .
(1) المسند: 4/281 من حديث البراء بن عازب.
(2) صحيح البخاري: كتاب المغازي: غزوة حنين: 8/28.
(3) صحيح مسلم: كتاب الجهاد والسير: غزوة حنين: 3/1401.
(4) في المخطوطة: (من طريق إسماعيل) والتصويب من السنن 3/50.
(5) الآية (84) النساء.
(6) المسند: 4/281 من حديث البراء بن عازب.