وتسعين إلى النار وواحد في الجنة» . قال: فأبلس [1] أصحابه حتى ما أوضحوا [2] بضاحكةٍ.
فلما رأى ذلك قال: «اعْمَلُوا وَأَبْشِرُوا، فَوَالَّذِى نَفْسُ محمدٍ بِيَدِهِ إِنَّكُمْ لَمَعَ خَلِيقتينِ مَا كَانَتَا مَعَ شَىْءٍ قَطَّ إِلاَّ كَثَرَتَاهُ: يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، وَمَنْ هَلَكَ مِنْ بَنِى آدَمَ وَبَنِى إِبْلِيسَ» . قال: فأسرى عنهم، ثم قال: «اعْمَلُوا وَأَبْشِرُوا، فَوَالَّذِى نَفْسُ محمدٍ بِيَدِهِ مَا أَنْتُمْ في النَّاسِ إِلاَّ كالشَّامَةِ في جَنْبِ الْبَعِيرِ، أَوْ الرَّقْمَةِ في ذِرَاعِ الدَّابَّةِ» [3] .
رواه الترمذى في التفسير والنسائى جميعًا عن بندار، عن يحيى ابن سعيد به [4] .
(1) أبلسوا: أسكنوا، والملبس الساكت من الحزن والخوف، والإبلاس: الحيرة. النهاية: 1/92.
(2) ما أوضحوا بضاحكة: أى ما طلعوا بضاحكة، ولا أبدوها، وهى إحدى ضواحك الأسنان التى تبدو عند الضحك. النهاية: 4/216.
(3) من حديث عمران بن حصين في المسند: 4/435.
(4) الخبر أخرجه الترمذى في التفسير (باب ومن سورة الحج) : جامع الترمذى: 5/323؛ وأخرجه النسائى في الكبرى كما في تحفة الأشراف: 8/176.