فهرس الكتاب

الصفحة 6659 من 10966

إذا نزلوا أراحوا إبلهم بأفنتهم. / قال: فقامت المرأة ذات ليلةٍ بعدما ناموا، فجعلت كلما أتت على بعير رغا، حتى أتت على الغضباء، فأتت على ناقةٍ مجرسةٍ [1] ذلولٍ، فركبتها، ثم وجهتها [قبل] المدينة. قال: ونذرت إن الله أنجاها عليها لتنحرنها، فلما قدمت المدينة عرفت الناقة، فقيل: ناقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

قال: فأخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بنذرها، أو أتته، فأخبرته. قال: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «بِئْسَ مَا جَزَتْهَا» أو: «بِئْسَ مَا جَزَيْتِهَا أَنَّ اللهَ أَنْجَاهَا عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا» .

قال: ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لاَ وَفَاءَ لِنَذْرٍ في مَعْصِيَةِ اللهِ، وَلاَ فِيمَا لاَ يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ» .

وقال وهيب ـ يعنى ابن خالدٍ ـ: وكانت ثقيف حلفاء لبنى عقيلٍ. وزاد حماد ابن سلمة فيه: وكانت الغضباء داجنًا لا تمنع من حوضٍ ولا من نبتٍ. قال عفان: مجرسةً معودةً [2] .

رواه مسلم وأبو داود والترمذى، والنسائى من حديث أيوب به [3] .

(1) مجرسة: مجربة مدربة في الركوب والسير، والمجرس من الناس الذى قد جرب الأمور وخبرها. النهاية: 1/156.

(2) من حديث عمران بن حصين في المسند: 4/430، وما بين المعكوفات استكمال منه.

والدواجن: الشاة التى يعقلها الناس في منازلهم وقد يقع على غير الشاة من كل ما يألف البيوت. النهاية: 2/13.

(3) الخبر أخرجه مسلم في النذر (باب لا وفاء لنذر في معصية ولا فيما لا يملك العبد) : مسلم بشرح النووى: 4/180؛ وأبو داود في الأيمان والنذور (باب النذر فيما لا يملك) : سنن أبى داود: 3/239؛ وأخرجه الترمذى مختصرًا في السير (باب ما جاء في قتل الأسارى والفداء) : جامع الترمذى: 4/135؛ والنسائى في الكبرى كما في تحفة الأشراف: 8/202.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت