نتائج البحث عن (أبو الدرداء) 16 نتيجة

5865- أبو الدرداء
ب: أبو الدرداء اسمه عويمر بن عَامِر بن مالك بن زيد بن قيس بن أمية بن عَامِر بن عدي بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، وقيل: اسمه عَامِر بن مالك، وعويمر لقب، وقد ذكرناه فِي عويمر أتم من هَذَا.
وأمه محبة بنت واقد بن عَمْرو بن الإطنابة، تأخر إسلامه قليلا، كَانَ آخر أهل داره إسلاما، وحسن إسلامه، وَكَانَ فقيها عاقلا حكيما، آخى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينه وبين سُلَْمَان الفارسي، وقال النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " عويمر حكيم أمتي ".
شهد ما بعد أحد من المشاهد، واختلف فِي شهوده أحدا.
(1824) أخبرنا عبد الله بن أحمد الخطيب، أخبرنا جَعْفَر بن أحمد أبو مُحَمَّد القاري، أخبرنا أبو القاسم عَليّ بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن عبد الرحيم، أخبرنا مُحَمَّد بن الْحَسَن بن عبدان، حدثنا عبد الله بن بنت منيع، حدثنا هدبة، حدثنا أبان العطار، حدثنا قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان، عن أبي الدرداء، أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أيعجز أحدكم أن يقرأ كل ليلة ثلث القرآن؟ " قالوا: نحن أعجز من ذَلِكَ وأضعف، قَالَ: " فإن الله عَزَّ وَجَلَّ جزأ القرآن ثلاثة أجزاء، فجعل {{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}} جزءا من أجزاء القرآن "
وروى جبير بن نفير، عن عوف بن مالك أَنَّهُ رأى فِي المنام قبة من أدم فِي مرج أخضر، وحول القبة غنم ربوض تجتر وتبعر العجوة، قَالَ: قلت: لمن هَذِه القبة؟ قيل: هَذِه لعبد الرحمن بن عوف، فانتظرناه حَتَّى خرج فقال: يا ابن عوف، هَذَا الَّذِي أعطى الله عَزَّ وَجَلَّ بالقرآن، ولو أشرفت عَلَى هَذِه الثنية لرأيت بِهَا ما لَمْ تر عينك، ولم تسمع أذنك، ولم يخطر عَلَى قلبك مثله، أعده الله لأبي الدرداء، إنه كَانَ يدفع الدُّنْيَا بالراحتين والصدر.
ولي أبو الدرداء قضاء دمشق فِي خلافة عثمان، وتوفي قبل أن يقتل عثمان بسنتين، وقد ذكرناه فِي عويمر.
أخرجه أبو عمر.

أبو الدّرداء الأنصاري

الإصابة في تمييز الصحابة

: واسمه عويمر- تقدم. وقيل اسمه عامر، وعويمر لقب.
غير منسوب.
قد أرسل حديثا، فذكره بعضهم في الصحابة، فوهم،
فأخرج ابن أبي الدنيا، والبيهقي في الشّعب من طريقه بسنده إلى أبي الدرداء الرهاوي، قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم: «احذروا الدّنيا، فإنّها أسحر من هاروت وماروت» «1» ... الحديث.
قال البيهقي: قال بعضهم عن أبي الدرداء الرهاوي، عن رجل من الصحابة.
وقال الذهبي: لا ندري من أبو الدرداء؟ والخبر منكر لا أصل له.
164- أبو الدرداء 1: "ع"
الإِمَامُ القُدْوَةُ, قَاضِي دِمَشْقَ، وَصَاحِبُ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, أَبُو الدَّرْدَاءِ, عُوَيْمِرُ بنُ زَيْدِ بنِ قَيْسٍ, وَيُقَالُ: عُوَيْمِرُ بنُ عَامِرٍ, وَيُقَالُ: ابْنُ عَبْدِ اللهِ, وَقِيْلَ: ابْنُ ثَعْلَبَةَ بنِ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ الخَزْرَجِيُّ.
حَكِيْمُ هَذِهِ الأُمَّةِ, وَسَيِّدُ القُرَّاءِ بِدِمَشْقَ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: هُوَ عُوَيْمِرُ بنُ قَيْسِ بنِ زَيْدِ بنِ قَيْسِ بنِ أُمَيَّةَ بنِ عَامِرِ بنِ عَدِيِّ بنِ كَعْبِ بنِ الخَزْرَجِ.
قَالَ: وَيُقَالُ: اسْمُهُ عَامِرُ بنُ مَالِكٍ.
رَوَى عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عِدَّةَ أحاديث.
وَهُوَ مَعْدُوْدٌ فِيْمَنْ تَلاَ عَلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, وَلَمْ يَبْلُغْنَا أَبَداً أنَّه أَقْرَأَ عَلَى غَيْرِهِ.
وَهُوَ مَعْدُوْدٌ فِيْمَنْ جَمَعَ القُرْآنَ فِي حَيَاةِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وتصدَّر لِلإِقْرَاءِ بِدِمَشْقَ فِي خِلاَفَةِ عُثْمَانَ, وَقَبْلَ ذَلِكَ.
رَوَى عَنْهُ: أَنَسُ بنُ مَالِكٍ, وَفَضَالَةُ بنُ عُبَيْدٍ, وَابْنُ عَبَّاسٍ, وَأَبُو أُمَامَةَ, وَعَبْدُ اللهِ بنُ عَمْرِو بنِ العَاصِ, وغيرهم من جلة الصحابة، وجبير ابن نُفَيْرٍ, وَزَيْدُ بنُ وَهْبٍ, وَأَبُو إِدْرِيْسَ الخَوْلاَنِيُّ, وَعَلْقَمَةُ بنُ قَيْسٍ, وَقَبِيْصَةُ بنُ ذُؤَيْبٍ, وَزَوْجَتُهُ أُمُّ الدَّرْدَاءِ العَالِمَةُ، وَابْنُهُ بِلاَلُ بنُ أَبِي الدرداء, وسعيد ين المُسَيِّبِ, وَعَطَاءُ بنُ يَسَارٍ, وَمَعْدَانُ بنُ أَبِي طَلْحَةَ, وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ, وَخَالِدُ بنُ مَعْدَانَ, وَعَبْدُ اللهِ بنُ عَامِرٍ اليَحْصُبِيُّ.
وَقِيْلَ: إِنَّهُ قَرَأَ عَلَيْهِ القُرْآنَ وَلَحِقَهُ, فَإِنْ صحَّ فَلَعَلَّهُ قَرَأَ عَلَيْهِ بَعْضَ القُرْآنِ وَهُوَ صَبِيٌّ.
وَقَرَأَ عَلَيْهِ عَطِيَّةُ بنُ قَيْسٍ, وَأُمُّ الدَّرْدَاءِ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِي: عَرَضَ عَلَيْهِ القُرْآنَ: خُلَيْدُ بنُ سَعْدٍ, وَرَاشِدُ بنُ سَعْدٍ, وَخَالِدُ بنُ مَعْدَانَ, وَابْنُ عَامِرٍ. كَذَا قَالَ الدَّانِي. وَوَلِيَ القَضَاءَ بِدِمَشْقَ فِي دَوْلَةِ عُثْمَانَ, فَهُوَ أَوَّلُ مَنْ ذُكِرَ لَنَا مِنْ قُضَاتِهَا. وَدَارُهُ بِبَابِ البَرِيْدِ, ثُمَّ صَارَتْ فِي دَوْلَةِ السُّلْطَانِ صلاح الدين تعرف بدار الغَزِّي.
ويروى له مئة وَتِسْعَةٌ وَسَبْعُوْنَ حَدِيْثاً.
وَاتَّفَقَا لَهُ عَلَى حَدِيْثَيْنِ, وَانْفَرَدَ البُخَارِيُّ بِثَلاَثَةٍ، وَمُسْلِمٌ بِثَمَانِيَةٍ.
رَوَى سَعِيْدُ بن عبد العزى، عَنْ مُغِيْثِ بنِ سُمَيٍّ: أنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ عُوَيْمِرَ بنَ عَامِرٍ مِنْ بَنِي الحَارِثِ بنِ الخَزْرَجِ.
وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ مَرَّةً: هُوَ عُوَيْمِرُ بنُ ثَعْلَبَةَ.
مَاتَ قَبْلَ عُثْمَانَ بِثَلاَثِ سِنِيْنَ.
__________
1 ترجمته في طبقات ابن سعد "7/ 391"، وتاريخ البخاري الكبير "7/ ترجمة 348"، والجرح والتعديل "7/ ترجمة 146"، أسد الغابة "4/ 158"، تهذيب التهذيب "8/ 175-177" الإصابة "3/ ترجمة 6117"، وخلاصة الخزرجي "2/ ترجمة 4500".

اسمه عويمر، فقيل عويمر ابن عامر بْن مالك بْن زيد بْن قيس. وقيل: عويمر بْن قيس بْن زيد بْن أمية. وقيل: عويمر بْن عَبْد اللَّهِ بْن زيد ابن قيس بْن أمية بْن عامر بْن عدي بن كعب بن الخزرج بن الحارث ابن الخزرج، من بلحارث بْن الخزرج. وقيل: اسم أبي الدرداء عامر بْن مالك، وعويمر لقب.

وأمه محبة بنت واقد بن عمرو بن الإطنابة، تأخر إسلامه قليلًا، وَكَانَ آخر أهل داره إسلامًا، وحسن إسلامه، وَكَانَ فقيهًا عاقلًا حكيمًا، آخى رَسُول اللَّهِ ﷺ بينه وبين سلمان الفارسي. روى عنه عَلَيْهِ الصلاة والسلام أنه قَالَ: عويمر حكيم أمتي. شهد مَا بعد أحد من المشاهد، واختلف فِي شهوده أحدًا. قَالَ الْوَاقِدِيُّ: توفي سنة اثنتين وثلاثين بدمشق فِي خلافة عُثْمَان.

وَقَالَ غيره: توفي سنة إحدى وثلاثين بالشام، وقيل: توفي سنة أربع وثلاثين. وقيل سنة ثلاث وثلاثين. وقال أهل الأخبار: إنه توفى بعد صفين.

والصحيح أنه مات فِي خلافة عثمان، وإنما ولى القضاء لمعاوية في خلافة عُثْمَان.

روى منصور بْن المعتمر، عَنْ أبي الضحى، عَنْ مسروق، قَالَ. شافهت أصحاب مُحَمَّد ﷺ فوجدت علمهم انتهى إلى ستة: عمر، وعلى، وعبد الله ابن مَسْعُود، ومعاذ، وأبي الدرداء، وزيد بْن ثابت.

روى مسعر، عَنِ القاسم بْن عَبْد الرَّحْمَنِ، قَالَ: كَانَ أَبُو الدرداء من الَّذِينَ أوتوا العلم.

ليس في أسد الغابة. وارجع إلى الطبقات: - وهذا الكتاب صفحة .



وَرَوَى اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صالح، عن أبى الزاهرية، عن جبير ابن نُفَيْرٍ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ- أَنَّهُ رَأَى فِي الْمَنَامِ قُبَّةَ أَدَمٍ فِي مَرْجٍ أَخْضَرَ، وَحَوْلَ الْقُبَّةِ غَنَمٌ رَبُوضٌ تَجْتَرُّ وَتَبْعَرُ الْعُجْوَةَ، قَالَ: فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذِهِ الْقُبَّةُ؟ قِيلَ:

هَذِهِ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، فَانْتَظَرْنَاهُ حَتَّى خَرَجَ، فَقَالَ: يَا عَوْفُ، هَذَا الَّذِي أَعْطَانَا اللَّهُ بِالْقُرْآنِ، وَلَوْ أَشْرَفْتَ عَلَى هَذِهِ الثَّنِيَّةِ لَرَأَيْتَ بِهَا مَا لَمْ تَرَ عَيْنُكَ، وَلَمْ تَسْمَعْ أُذُنُكَ، وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى قَلْبِكَ مِثْلُهُ، أَعَدَّهُ اللَّهُ لأَبِي الدَّرْدَاءِ، إِنَّهُ كَانَ يَدْفَعُ الدُّنْيَا بِالرَّاحَتَيْنِ وَالصَّدْرِ.

وذكر عَبْد اللَّهِ بْن وهب قَالَ: أخبرني حيي بْن عَبْد اللَّهِ، عَنْ عَبْد الرَّحْمَنِ الحجري، قَالَ قَالَ أَبُو ذر لأبي الدرداء: مَا حملت ورقاء، ولا أظلت خضراء أعلم منك يَا أبا الدرداء.

وَرَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ يَقُولُ: إِنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ مِنَ الْفُقَهَاءِ الْعُلَمَاءِ الَّذِينَ يَشْفُونَ مِنَ الدَّاءِ.

حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الميمون، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زرعة، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مسهر، قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيد بْن عبد العزيز، قَالَ: إن عمر أمر أبا الدرداء عَلَى القضاء بدمشق، قَالَ: وَكَانَ القاضي يكون خليفة الأمير إذا غاب والصحيح أنه مات في خلافة عثمان، وإنما ولى القضاء لمعاوية فِي خلافة عُثْمَان.

وروى أَبُو إدريس الخولاني، عن يزيد بن عميرة، قال: لما حضرت معاذ بْن جبل الوفاة قيل له: يَا أبا عَبْد الرَّحْمَنِ، أوصنا، فَقَالَ: التمسوا العلم عند عويمر أبي الدرداء، فإنه من الَّذِينَ أوتوا العلم وروى سُفْيَان، عَنْ ثور، عَنْ خالد بْن معدان، قَالَ: كَانَ عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو يقول: حدثونا عَنِ العالمين العاملين: معاذ، وأبى الدرداء.



وروى من حديث ابْن عيينة، وحديث إِسْمَاعِيل بْن عياش أَيْضًا، أنه قيل لأبي الدرداء: مالك لا تقول الشعر. وكل لبيب من الأنصار قَالَ الشعر! فَقَالَ: وأنا قد قلت شعرا. فقيل: وما هو؟ فقال:

يريد المرء أن يؤتى مناه ... ويأبى اللَّه إلا مَا أرادا

يقول المرء فائدتي ومالي ... وتقوى اللَّه أفضل مَا استفادا

قيل: إنه استقضاه عُمَر بْن الْخَطَّابِ. وقيل: بل استقضاه معاوية. وتوفي فِي خلافة عُثْمَان قبل قتل عُثْمَان بسنتين. وقد تقدم من خبره فِي باب اسمه مَا فيه كفاية.
*أبو الدرداء هو أبو الدرداء عويمر بن مالك بن زيد بن قيس بن أمية الخزرجى.
صحابى جليل، أسلم يوم بدر، وحينما هاجر سلمان الفارسى إلى المدينة آخى النبى - صلى الله عليه وسلم - بينه وبين أبى الدرداء.
اشتهر أبو الدرداء بالفروسية والشجاعة والحكمة، وفيه قال النبى - صلى الله عليه وسلم -: نِعْمَ الفارس عويمر، وعويمر حكيم أمتى.
وأبو الدرداء أحد الذين جمعوا القرآن الكريم حفظًا فى عهد النبى - صلى الله عليه وسلم -.
وعُرف - رضى الله عنه - بالفقه، وولاَّه معاوية - حينما كان أمير الشام - قضاء دمشق وهو أولُ قاضٍِ بها.
وتُوفِّى أبو الدرداء بالشام نحو ( 32هـ).

ع: أبو الدرداء، واسمه عويمر بن عبد الله، وقيل: ابن زيد، وقيل: ابن ثعلبة الأنصاري الخزرجي، وقيل: عويمر بن قيس بن زيد، ويقال: عامر بن مالك،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

-ع: أَبُو الدَّرْدَاء، واسمه عُوَيْمِر بن عبد الله، وقيل: ابن زيد، وقيل: ابن ثعلبة الأنصاري الخَزْرَجيّ، وقيل: عُوَيْمِر بْن قيس بْن زيد، ويقال: عامر بْن مالك، [المتوفى: 32 ه]
-[215]-
حكيم هذه الأمّة.
لَهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عدّة أحاديث.
رَوَى عَنْهُ: أَنس، وأبو أُمَامة، وجُبَيْر بْن نُفَيْر، وعلْقمة، وزيد بْن وهْب، وقُبَيْصة بْن ذُؤَيْب، وأهله أم الدَّرداء، وابنه بلال بْن أبي الدَّرْداء، وسعيد بْن المسيب، وخالد بْن مَعْدان، وخلق سواهم.
ولي قضاء دمشق، وداره بباب البريد وتُعْرَف اليوم بدار الْغَزِّيِّ. كذا قَالَ ابن عساكر.
وقيل: كان أقنى، أشْهَل، يَخْضِب بالصُّفرة.
وَقَالَ الأَعْمَشُ، عَنْ خَيْثَمَةَ، قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: كُنْتُ تَاجِرًا قَبْلَ الْمَبْعَثِ، فَلَمَّا جَاءَ الإِسْلَامُ جَمَعْتُ التِّجَارَةَ وَالْعِبَادَةَ، فَلَمْ يَجْتَمِعَا، فَتَرَكْتُ التِّجَارَةَ وَلَزِمْتُ الْعِبَادَةَ.
تأخر إسلام أبي الدَّرْدَاء، فَقَالَ سعيد بْن عبد العزيز: إنّه أسلم يوم بدْرٍ وشهد أحُدًا، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمره أن يردّ مَن على الجبل يوم أحُد، فردّهم وحده، وكان يَوْمَئِذٍ حَسَنَ البَلاء، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نِعْم الفارس عُوَيْمر ".
وعنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " حكيم أمّتي عُوَيْمر ".
وفي البخاري من حديث أَنْس، قَالَ: مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولم يجمع القرآن غيرُ أربعة: أَبُو الدَّرداء، ومُعاذ، وزيد بْن ثابت، وأبو زيد الأنصاريّ. -[216]-
وَقَالَ الشَّعْبِيّ: جَمَعَ القرآن عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ستَّةٌ، فسمَّى الأربعة وأُبيّ بْن كعب، وسعد بْن عُبَيْد، قَالَ: وكان بقي على مُجَمِّع بن جارية سورة أو سورتان، حين تُوُفيّ النّبيّ صَلَّى الله عليه وسلم.
وكان ابن مسعود قد أخذ من في رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بضْعًا وسبعين سورة، وتعلّم بقيّة القرآن من مُجَمِّع، ولم يجمع أحدٌ من خلفاء الصحابة القرآن غير عثمان.
وعن أبي الزَّاهْرِيّة قَالَ: كان أَبُو الدَّرْدَاء من آخر الأنصار إسلامًا.
وَقَالَ مُعَاوِيَةُ بْن صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ جُبَيْر بْن نُفَيْر، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إنّ الله وعدني إسلامَ أبي الدَّرْدَاء " قَالَ: فأسلم.
وَقَالَ ابن إسحاق: كان الصَّحابة يقولون: أتْبَعُنا للعِلْم والعمل أَبُو الدَّرْدَاء.
وَقَالَ أَبُو جُحَيْفة السّوائيّ: آخَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بين سَلْمان وأبي الدَّرْدَاء، فجاءه سلمان يعوده، فإذا أم الدَّرْدَاء مُتَبَذِّلة، فَقَالَ: مَا شأنُكَ؟ قالت: إنّ أخاك أبا الدَّرْدَاء يقوم الليل ويصوم النهار، وليس له في شيءٍ من الدنيا حاجة، فجاءه أَبُو الدَّرْدَاء فرحب بسَلْمَان وقرَب إليه طعامًا، فَقَالَ سلمان: كُلْ، قَالَ: إني صائم، قَالَ: أقسمت عليك لَتُفْطِرَنَّ، فأفطر، ثمّ بات سلمان عنده، فلمّا كان من اللّيل أراد أَبُو الدَّرْدَاء أن يقوم، فمنعه سلمان، وَقَالَ: إنّ لجسَدِكَ عليك حقًّا، ولربِّك عليك حقًّا، ولأهلك عليك حقًّا، صُمْ وأفِطْر وصلّ وأتِ أهلَكَ وأعْطِ كلَّ ذي حقٍّ حقَّه، فلمّا كان وجهُ الصبح قَالَ: قُمِ الآن إنْ شئتَ، فقاما وتوضئا ثُمَّ ركعا ثُمَّ خرجا، فدنا أَبُو الدرداء ليخبر رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالَّذِي أمره سلمان، فَقَالَ له: " يا أبا الدَّرداء إنّ لجسدِكَ عليكَ حقًا مثل ما قال لك سلمان ". -[217]-
وقال سالم بن أبي الجعد: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاء: سَلوني فَوَالله لَئِنْ فقدتموني لَتَفْقِدُنّ رجلًا عظيمًا.
وَقَالَ يزيد بْن عميرة: احتضر مُعَاذ، قالوا: أَوْصِنا، قَالَ: التمسوا العِلْم عند أربعة: أبي الدرداء، وسلمان، وابن مسعود، وعبد الله بْن سلام.
وعن أبي ذر أنه قَالَ: مَا أظلت خضراءُ أعلم منك يا أبا الدَّرْدَاء.
قَالَ أَبُو عمرو الدّاني: عَرَضَ على أبي الدَّرْدَاء القرآن: عبد الله بْن عامر، وخُلَيْد بْن سعد القارئ، وراشد بن سعد، وخالد بْن مَعْدان.
قلت: في عرض هؤلاء عليه نظر.
قَالَ الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يُقْرِئُ رَجُلًا أَعْجَمِيًّا، فَقَرَأَ {{طَعَامُ الْأَثِيمِ}} " طَعَامُ الْيَتِيمِ "، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: {{طَعَامُ الْأَثِيمِ}}، فَلَمْ يَقْدِرْ يَقُولهَا، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: " طَعَامُ الْفَاجِرِ "، فَأَقْرَأَهُ " طَعَامُ الْفَاجِرِ ".
وَقَالَ خالد بْن مَعدان: كان ابن عُمَر يَقُولُ: حدّثونا عَنِ العاقلين، فيقال: من العاقلان؟ فيقول: مُعاذ، وأبو الدَّرْدَاء.
رَوَى الأَعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ: كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يُصْلِحُ قِدْرًا لَهُ، فَوَقَعَتْ عَلَى وَجْهِهَا فَجَعَلَتْ تُسَبِّحُ، فَقَالَ: يَا سَلْمَانُ تَعَالَ إِلَى مَا لَمْ يَسْمَعْ أَبُوكَ مِثْلَهُ قَطُّ، فَجَاءَ سَلْمَانُ وَسَكَنَ الصَّوْتُ، فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ سَلْمَانُ: لَوْ لَمْ تَصِحَّ لَرَأَيْتَ أَوْ لَسَمِعْتَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ الْكُبْرَى. حَدِيثٌ صَحِيحٌ.
وَقَالَ مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيدٍ قَالَ: كَانَ أَبُو الدَّرْدَاء إذا قضى بين اثنين ثُمَّ أدبرا عنه نظر إليهما فَقَالَ: ارجعا إليَّ أعيدا عليّ قضيّتكما.
وَقَالَ أَبُو وائل، عَنْ أبي الدَّرْدَاء قَالَ: إنّي لآمركم بالأمر وما أفعله، ولكن لعلَّ الله أنْ يأجُرَني فيه. -[218]-
وَقَالَ ميمون بْن مهران: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاء: وَيْلٌ للذي لَا يعلم مرَّةً، وَوَيْلٌ للذي يعلَمُ ولا يعمل سبْع مرّات.
وَقَالَ عَوْن بْن عبد الله قلت لأمّ الدَّرْدَاء: أيُّ عِبادة أبي الدَّرْدَاء كانت أكثر. قالت: التَّفكُّر والاعتبار.
وعن أبي الدَّرْدَاء أنّه قيل له: كم تُسَبِّح في كلّ يوم؟ وكان لَا يَفْتُرُ من الذِّكر - قَالَ: مِائَةَ أَلْفٍ، إلَّا أنْ تُخْطئ الأَصَابِعُ.
وَقَالَ معاوية بْن قُرَّةَ: قال أبو الدرداء: ثلاثة أحبهن ويكرهُهُنّ النّاس: الفقر والمرض والموت.
وعنه قَالَ: أحبُّ الموت اشتياقًا لربي، وأحبّ الفقر تواضعًا لربيّ، وأحبّ المرض تكفيرًا لخطيئتي.
وَقَالَ عِكْرَمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي قُدَامَةَ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الْحَنَفِيِّ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ قَالَتْ: كَانَ لأبي الدرداء ستون وثلاث مائة خَلِيلٍ فِي اللَّهِ يَدْعُو لَهُمْ فِي الصَّلاةِ، قَالَتْ: فَقُلْتُ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ رَجُلٌ يَدْعُو لأَخِيهِ فِي الْغَيْبِ إِلا وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ مَلَكَيْنِ يَقُولانِ: وَلَكَ بِمِثْلٍ ذلك، أَفَلَا أَرْغَبُ أَنْ تَدْعُوَ لِي الْمَلائِكَةُ.
قَالَ الواقِديّ وأبو مُسْهر: مات أَبُو الدَّرْدَاء سنة اثنتين وثلاثين.

568 - هاشم بن محمد بن يزيد بن يعلى، أبو الدرداء الأنصاري الشامي المقدسي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

568 - هاشم بن محمد بن يزيد بن يَعْلَى، أبو الدرداء الأنصاريّ الشّاميّ المقدسيّ. [الوفاة: 241 - 250 ه]
سَمِعَ: عَمْرو بن بكر السَّكْسكيّ، وعُتْبة بن السَّكَن.
وَعَنْهُ: أبو حاتم الرّازيّ، وأبو القاسم عبد الله بن محمد المدنيّ، وعبد الله بن أبان بن شدّاد العسقلانيّ، وأحمد بن جَوْصا، وآخرون.

307 - عبد العزيز بن منيب بن سلام. أبو الدرداء المروزي الحافظ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

307 - عبد العزيز بن منيب بْن سلّام. أبو الدَّرداء المَرْوَزِيُّ الحافظ. [الوفاة: 261 - 270 ه]
عَنْ: مكي بن إبراهيم، وعلي بن الحسين بْن واقد، وأصبغ بْن الفرج، -[360]- وعثمان بن الهيثم المؤذن، والمقرئ، وعبدان، وخلق.
وَعَنْهُ: النسائي، وابن ماجه، والحسن بْن سُفْيَان، ومحمد بْن عقيل البلْخي، والحسين بن إسماعيل المحاملي، وجماعة.
قَالَ أبو حاتم: صدوق.
وقَالَ غيره: تُوُفيّ بعد سنة سبْعٍ وستّين، أو فيها.
وذكر ابن عساكر أن النسائي، وابن ماجه رويا عنه. ولم نره، بل روى عنه النسائي في اليوم والليلة.

527 - هاشم بن يعلى، أبو الدرداء الأنصاري المقدسي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

527 - هاشم بن يعلى، أبو الدرداء الأنصاري المقدسي. [الوفاة: 261 - 270 ه]
عَنْ: عمرو بن بكر السكسكي، وإسماعيل بن أبي أويس.
وَعَنْهُ: عبد الله بن أبان بن شداد، ومحمد بن يعقوب الأصم، وآخرون.

• - أبو الدرداء المروزي، هو عبد العزيز بن منيب،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

• - أبو الدرداء المقدسي، هاشم بن يعلى،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

• - أبو الدرداء المقدسي، هاشم بن يَعْلى، [الوفاة: 261 - 270 ه]
مر أيضا.
آخر الطبقة ولله الحمد

312 - عبد الله بن محمد بن الأشعث، أبو الدرداء الأنطرسوسي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

312 - عبد الله بن محمد بن الأشعث، أبو الدرداء الأنطرسوسي. [الوفاة: 281 - 290 ه]
عَنْ: إِبْرَاهِيم بن المنذر الحزِاميّ، وَإِبْرَاهِيم بن محمد الحمصي.
وَعَنْهُ: الطَّبَرَانيّ، وَمحمد بن عبد الرحمن الضبي الأصبهاني.
*أبو الدرداء هو أبو الدرداء عويمر بن مالك بن زيد بن قيس بن أمية الخزرجى.
صحابى جليل، أسلم يوم بدر، وحينما هاجر سلمان الفارسى إلى المدينة آخى النبى - صلى الله عليه وسلم - بينه وبين أبى الدرداء.
اشتهر أبو الدرداء بالفروسية والشجاعة والحكمة، وفيه قال النبى - صلى الله عليه وسلم -: نِعْمَ الفارس عويمر، وعويمر حكيم أمتى.
وأبو الدرداء أحد الذين جمعوا القرآن الكريم حفظًا فى عهد النبى - صلى الله عليه وسلم -.
وعُرف - رضى الله عنه - بالفقه، وولاَّه معاوية - حينما كان أمير الشام - قضاء دمشق وهو أولُ قاضٍِ بها.
وتُوفِّى أبو الدرداء بالشام نحو ( 32هـ).

أبو الدرداء الرهاوي

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

عن رجل له صحبة حديث: اتقوا الدنيا فلهى أسحر من هاروت وماروت.
ولا يدري من هو ذا.
هذا منكر الحديث لا أصل له.
[أبو الدنيا، أبو الدهماء]
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت