المخصص
|
(أَلاّ إنَّنِي سُقِّيتُ أَسْوَدَ حَالِكاً ...
أَلاَ بَجَلِي مِنَ الشَّرابِ أَلاَبَجَلْ) وَقَالَ مَاء رَهْرَاةٌ وُهْرُوهٌ صافٍ وَمِنْه تَرَهْرُهُ الْجِسْم وَهُوَ ابْيِضَاضُه من النَّعْمَةِ وَمَاء مُزْمَهِلٌّ صافٍ وَمَاء هُزَاهِزٌ يَهْتَزُّ من صَفاَئِهِ صَاحب الْعين الرَّعْرَعَةُ اضْطِرَابُ المَاء الصَّافِي وَرُبمَا قَالُوا تَرَعْرَعَ السَّرَابُ إِذا اضْطَرَبَ غَيره مَاء هُلاَهِلٌ صافٍ وَقد تقدَّم أَنه الْكثير أَبُو زيد مَاء حَنْبَرِيتٌ خَالِصٌ قَالَ أَبُو عَليّ القَرَاحُ من المِياه مَا خَلَصَ وصَفَا قَالَ أَبُو عبيد القَرَاحُ من الأرضِ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا مَاء وَلم يخْتَلط بهَا شجر بِمَنْزِلَة المَاء القَرَاحِ يَعْنِي أَنَّهَا لَا يَشُوبُهَا شيءٌ كَمَا لَا يَشُوبُ الماءَ الَّذِي هَذَا صِفَتُهُ قَالَ وَلم أسمَعْ للقَرَاح بِجَمْعِ أَبُو عبيد عِفْوَةُ الماءِ وعِفَاوَتُه صَفْوَتُه وصَفْوَةُ كُلِّ شَيْءٍ عِفَاوَتُه وَقد عَفَا وَفِي كَلَامهم خُذْ مِنْهُ مَا عَفَا وصَفَا |
سير أعلام النبلاء
|
1965- ابن السِّكِّيت 1:
شَيْخُ العَرَبِيَّةِ, أَبُو يُوْسُفَ يَعْقُوْبُ بنُ إِسْحَاقَ بنِ السِّكِّيْتِ البَغْدَادِيُّ النَّحْوِيُّ المُؤَدِّبُ مُؤلِفُ كِتَابِ "إصْلاَحِ المَنْطِقِ", دَيِّنٌ خَيِّرٌ, حُجَّةٌ فِي العَرَبِيَّةِ. أَخَذَ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، وَطَائِفَةٍ. رَوَى عَنْهُ أَبُو عِكْرِمَةَ الضَّبِّيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ فَرَحٍ المُفَسِّرُ، وَجَمَاعَةٌ. وَكَانَ أَبُوْهُ مُؤَدِّباً، فَتَعَلَّمَ يَعْقُوْبُ، وَبَرَعَ فِي النَّحْوِ وَاللُّغَةِ، وَأَدَّبَ أَوْلاَدَ الأَمِيْرِ؛ محمد بن عبد الله بن طاهر, ثم ارْتَفَعَ مَحَلُّهُ، وَأَدَّبَ وَلَدَ المُتَوَكِّلِ. وَلَهُ مِنَ التصانيف نحو من عشرين كتابًا. رَوَى أَبُو عُمَرَ، عَنْ ثَعَلبٍ, قَالَ: مَا عَرَفْنَا لاِبْنِ السِّكِّيْتِ خَرْبَةٌ قَطُّ. وَقِيْلَ: إِنَّهُ أَدَّبَ مَعَ أَبِيْهِ الصِّبْيَانَ. وَرَوَى، عَنِ الأَصْمَعِيِّ، وأبي عبيدة، والفراء، وكتبه صحيحة نافعة. __________ 1 ترجمته في تاريخ بغداد "14/ 273"، ومعجم الأدباء لياقوت الحموي "20/ 50"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "6/ ترجمة 827"، والعبر "1/ 443"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "2/ 317" وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 106". |
|
النحوي، اللغوي: يعقوب بن إسحاق بن السِّكِّيت، البغدادي، أبو يوسف.
ولد: سنة (186 هـ) ست وثمانين ومائة. من مشايخه: أبو عمرو الشيباني، والأصمعي، والفراء وغيرهم. من تلامذته: أبو عكرمة الضبِّي، وأحمد بن فرح المفسر وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ بغداد: "كان من أهل الفضل والدين موثوقًا بروايته. كان ثعلب يقول: عدي بن زيد العبادي أمير المؤمنين في اللغة، وكان يقول في ابن السكيت قريبًا من هذا" أ. هـ. • إنباه الرواة: "كان ابن السكيت يتشيع" أ. هـ. • وفيات الأعيان: "وكان يميل في رأيه واعتقاده إلى مذهب من يرى تقديم عليّ بن أبي طالب - رضي الله عنه - ... والسِّكِّيت: عرف بذلك لأنه كان كثير السكوت طويل الصمت" أ. هـ. • مختصر تاريخ دمشق: "كان إمامًا عالمًا باللغة وقدوة سابقًا مبرزًا في اختلاف أهلها من البصريين والكوفيين، وله فيها كتب مؤلفة حسنة وأنواع مصنفة مفيدة" أ. هـ. • السير: "قال ثعلب: لم يكن له نفاذ في النحو، وكان يتشيع وقال أيضًا: أجمعوا أنه لم يكن أحد بعد ابن الأعرابي أعلم باللغة من ابن السّكيت. كان إليه المنتهى في اللغة. قال الذهبي: (إصلاح المنطق) كتاب نفيس مشكور في اللغة" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "كان دينًا فاضلًا، مُوثَقًا في نقل العربية ... ويروى أن المتوكل -وكان ناصبيًا- نظر إلى ولديه المعتز والمؤيد فقال لابن السكيت: من أحب إليك هما، أو الحسن والحسين؟ قال: قُنبْر، يعني مولى علي، خير منهما. قال: فأمر الأتراك فداسوا بطنه حتى كاد يهلك، فبقي يومًا ومات، ومنهم من قال حمل ميتًا في بساط، وبعث إلى ابنه بديّته، وكان في المتوكل نصب بلا خلاف" أ. هـ. • البلغة: "إمام اللغة والنحو والأدب، ومن أهل الدين والخير ... قال المرزباني: لا حظَّ له في علم السنن والدين" أ. هـ. وفاته: سنة (243 هـ) ثلاث وأربعين ومائتين، ¬__________ * الفهرست لابن النديم (79)، تاريخ بغداد (14/ 273)، معجم الأدباء (6/ 2840)، إنباه الرواة (4/ 60)، "الآداب الشرعية" لابن مفلح (2/ 134)، الكامل (7/ 91)، وفيات الأعيان (6/ 395)، مختصر تاريخ دمشق (28/ 39)، إشارة التعيين (386)، تاريخ الإسلام (وفيات 244) ط. تدمري، السير (12/ 16)، العبر (1/ 443)، البداية والنهاية (10/ 346)، البلغة (243)، النجوم (2/ 317)، بغية الوعاة (2/ 349)، الشذرات (3/ 203)، إيضاح المكنون (1/ 94)، هدية العارفين (2/ 536)، روضات الجنات (8/ 217)، الأعلام (8/ 195)، معجم المؤلفين (4/ 124). وقيل: (244 هـ) أربع وأربعين ومائتين، وقيل: (246 هـ) ست وأربعين ومائتين، بلغ (58) سنة. من مصنفاته: "إصلاح المنطق"، و"تفسير دواوين الشعراء"، وله مختصر في النحو. |