الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - الاِسْتِرْجَاعُ لُغَةً: مَادَّتُهَا رَجَعَ، أَيْ: انْصَرَفَ. وَاسْتَرْجَعْتُ مِنْهُ الشَّيْءَ: إِذَا أَخَذْتَ مِنْهُ مَا دَفَعْتَهُ إِلَيْهِ. وَاسْتَرْجَعَ الرَّجُل عِنْدَ الْمُصِيبَةِ: قَال: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (1) . وَيُسْتَعْمَل عِنْدَ الْفُقَهَاءِ بِمَعْنَيَيْنِ: أ - بِمَعْنَى اسْتِرْدَادٍ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ: لِلْمُشْتَرِي - بَعْدَ فَسْخِهِ بِالْعَيْبِ - حَبْسُ الْمَبِيعِ إِلَى حِينِ اسْتِرْجَاعِ ثَمَنِهِ مِنَ الْبَائِعِ (2) . وَقَوْلُهُمْ: السِّلَعُ الْمَبِيعَةُ أَوِ الْمَجْعُولَةُ ثَمَنًا إِذَا عَلِمَ بِعُيُوبِهَا مَنْ صَارَتْ إِلَيْهِ بَعْدَ الْعَقْدِ فَإِنَّ لَهُ الْفَسْخَ، وَاسْتِرْجَاعَ عِوَضِهَا مِنْ قَابِضِهِ إِنْ كَانَ بَاقِيًا، أَوْ بَدَلَهُ إِنْ تَعَذَّرَ رَدُّهُ (3) . (ر: اسْتِرْدَاد) . ب - بِمَعْنَى قَوْل: {{إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ}} ، عِنْدَ الْمُصِيبَةِ. وَتَفْصِيل الْكَلاَمِ فِي ذَلِكَ عَلَى الْوَجْهِ الآْتِي: مَتَى يُشْرَعُ الاِسْتِرْجَاعُ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ؟ وَمَتَى لاَ يُشْرَعُ؟ . 2 - يُشْرَعُ الاِسْتِرْجَاعُ عِنْدَ كُل مَا يُبْتَلَى بِهِ الإِْنْسَانُ مِنْ مَصَائِبَ، عَظُمَتْ أَوْ صَغُرَتْ. وَالأَْصْل فِيهِ قَوْل اللَّهِ عَزَّ وَجَل: {{وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأَْمْوَال وَالأَْنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ}} (4) وَإِنَّمَا يُشْرَعُ الاِسْتِرْجَاعُ عِنْدَ كُل شَيْءٍ يُؤْذِي الإِْنْسَانَ وَيَضُرُّهُ؛ لِمَا رُوِيَ أَنَّهُ طَفِئَ سِرَاجُ رَسُول اللَّهِ ﷺ فَقَال: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ فَقِيل: أَمُصِيبَةٌ هِيَ؟ قَال: نَعَمْ، كُل شَيْءٍ يُؤْذِي الْمُؤْمِنَ فَهُوَ لَهُ مُصِيبَةٌ (5) وَقَال ﷺ: لِيَسْتَرْجِعْ أَحَدُكُمْ فِي كُل شَيْءٍ، حَتَّى فِي شِسْعِ نَعْلِهِ، فَإِنَّهَا مِنَ الْمَصَائِبِ. (6) وَغَيْرُ ذَلِكَ كَثِيرٌ مِمَّا رُوِيَ عَنْ رَسُول اللَّهِ ﷺ. 3 - وَالْحِكْمَةُ فِي الاِسْتِرْجَاعِ عِنْدَ الْمَصَائِبِ: الإِْقْرَارُ بِعُبُودِيَّةِ اللَّهِ وَوَحْدَانِيِّتِهِ، وَالتَّصْدِيقُ بِالْمُعَادِ، وَالرُّجُوعُ إِلَيْهِ، وَالتَّسْلِيمُ بِقَضَائِهِ، وَالرَّجَاءُ فِي ثَوَابِهِ (7) . وَلِذَلِكَ يَقُول النَّبِيُّ: مَنِ اسْتَرْجَعَ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ جَبَرَ اللَّهُ مُصِيبَتَهُ، وَأَحْسَن عُقْبَاهُ، وَجَعَل لَهُ خَلَفًا صَالِحًا يَرْضَاهُ (8) . 4 - أَمَّا مَتَى لاَ يُشْرَعُ: فَمَعْلُومٌ أَنَّ الاِسْتِرْجَاعَ بَعْضُ آيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، وَأَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى غَيْرِ الطَّاهِرِ قِرَاءَةُ أَيِّ شَيْءٍ مِنْهُ، وَلَوْ بَعْضَ آيَةٍ. وَقَدْ ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ فِي كُتُبِهِمْ: أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى الْجُنُبِ وَالْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ قِرَاءَةُ شَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ وَإِنْ قَل، حَتَّى بَعْضَ آيَةٍ، وَلَوْ كَانَ يَقْرَأُ فِي كِتَابِ فِقْهٍ أَوْ غَيْرِهِ فِيهِ احْتِجَاجٌ بِآيَةٍ حَرُمَ عَلَيْهِ قِرَاءَتُهَا؛ لأَِنَّهُ يَقْصِدُ الْقُرْآنَ لِلاِحْتِجَاجِ، أَمَّا إِذَا كَانَ لاَ يَقْصِدُ الْقُرْآنَ فَلاَ بَأْسَ؛ لأَِنَّهُمْ قَالُوا: يَجُوزُ لِلْجُنُبِ وَالْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ أَنْ تَقُول عِنْدَ الْمُصِيبَةِ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، إِذَا لَمْ تَقْصِدِ الْقُرْآنَ (9) . حُكْمُهُ التَّكْلِيفِيُّ: 5 - يَذْكُرُ الْفُقَهَاءُ أَنَّ الاِسْتِرْجَاعَ يَنْطَوِي عَلَى أَمْرَيْنِ: أ - قَوْلٌ بِاللِّسَانِ، وَهُوَ أَنْ يَقُول عِنْدَ الْمُصِيبَةِ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ. وَهَذَا مُسْتَحَبٌّ. ب - عَمَلٌ بِالْقَلْبِ، وَهُوَ الاِسْتِسْلاَمُ وَالصَّبْرُ وَالتَّوَكُّل، وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ، وَهَذَا وَاجِبٌ (10) . __________ (1) لسان العرب مادة (رجع) . (2) مغني المحتاج 2 / 56 (3) كشاف القناع 3 / 227 (4) سورة البقرة / 155 - 157 (5) حديث: " كل شيء. . . . " أخرجه عبد بن حميد وابن أبي الدنيا في العزاء عن عكرمة، كذا في الدر المنثور (1 / 157 - ط الميمنية) . (6) حديث " ليسترجع أحدكم. . . . " أخرجه ابن السني (عمل اليوم والليلة ص 95 ط المعارف العثمانية) من حديث أبي هريرة، وفي سنده ضعف، ولكن له شاهد من مرسل أبي إدريس الخولاني ورجال إسناده من رواة الصحيح. (الفتوحات الربانية 4 / 28 - ط النشر الأزهرية) . (7) الفتاوى لابن حجر 2 / 20، والمجموع شرح المهذب 5 / 127، والمغني 2 / 409، وتفسير النيسابوري بهامش الطبري 2 / 60 (8) حديث " من استرجع. . . " أخرجه الطبراني وقال الهيثمي في المجمع: " فيه علي بن أبي طلحة وهو ضعيف " (2 / 331 - ط القدسي) . (9) المجموع شرح المهذب 2 / 162، والإنصاف للمرداوي 1 / 244، والبحر الرائق 1 / 210 (10) تصحيح الفروع لابن سليمان المقدسي 1 / 693، وتفسير النيسابوري 2 / 61 |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
استيلاء الفرنجة على تطيلة في الأندلس واسترجاع المسلمين لها.
187 - 802 م استولى الفرنج على مدينة تطيلة بالأندلس؛ وسبب ذلك أن الحكم صاحب الأندلس استعمل على ثغور الأندلس قائداً كبيراً من أجناده، اسمه عمروس بن يوسف، فاستعمل ابنه يوسف على تطيلة، وكان قد انهزم من الحكم بيت من بيوت الأندلس أولو قوة وبأس، لأنهم خرجوا عن طاعته، فالتحقوا بالمشركين، فقوي أمرهم، واشتدت شوكتهم، وتقدموا إلى مدينة تطيلة فحصروها وملكوها من المسلمين، فأسروا أميرها يوسف بن عمروس، وسجنوه بصخرة قيس. واستقر عمروس بن يوسف بمدينة سرقسطة ليحفظها من الكفار، وجمع العساكر، وسيرها مع ابن عم له، فلقي المشركين، وقاتلهم، ففض جمعهم، وهزمهم، وقتل أكثرهم، ونجا الباقون منكوبين، وسار الجيش إلى صخرة قيس، فحصروها وافتتحوها ولم يقدر المشركون على منعها منهم، لما نالهم من الوهن بالهزيمة؛ ولما فتحها المسلمون خلصوا يوسف بن عمروس أمير الثغر، وسيروه إلى أبيه؛ وعظم أمر عمروس عند المشركين، وبعد صوته فيهم، وأقام في الثغر أميراً عليه. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
استرجاع حصن صهيون في اللاذقية.
686 جمادى الآخرة - 1287 م توجه الأمير حسام الدين طرنطاي نائب السلطة على عسكر كثير لقتال الأمير شمس الدين سنقر الأشقر بصهيون، وسبب ذلك أن السلطان لما نازل المرقب وهي بالقرب من صهيون، لم يحضر إليه سنقر الأشقر وبعث إليه ابنه ناصر الدين صمغار، فأسرها السلطان في نفسه، ولم يمكن صمغار من العود إلى أبيه وحمله معه إلى مصر، واستمر الحال على ذلك حتى هذه السنة فسار طرنطاي ونازل صهيون حتى بعث الأشقر يطلب الأمان فأمنه، ونزل سنقر إليه ليسلم الحصن، فخرج طرنطاي إلى لقائه ماشيا، فنزل سنقر عندما رآه وتعانقا، وسار سنقر إلى مخيم طرنطاي، وقد خلع طرنطاي قباءه وفرشه على الأرض ليمشي عليه سنقر، فرفع سنقر القباء عن الأرض وقبله ثم لبسه، فأعظم طرنطاي ذلك من فعل سنقر وشق عليه وخجل، وأخذ يعامل سنقر من الخدمة بأتم ما يكون، وتسلم طرنطاي حصن صهيون، ورتب فيه نائبا وواليا وأقام به رجالا، بعد ما أنفق في تلك المدة أربعمائة ألف درهم في العسكر الذي معه، فعتب عليه السلطان، ثم سار طرنطاي إلى مصر ومعه سنقر الأشقر حتى قرب من القاهر فنزل السلطان من قلعة الجبل، وهو وابنه الملك الصالح علي، وابنه الملك الأشرف خليل، وأولاد الملك الظاهر، في جميع العساكر إلى لقاء سنقر الأشقر، وعاد به إلى القلعة، وبعث إليه الخلع والثياب والحوائص الذهب والتحف والخيول، وأنعم عليه بإمرة مائة فارس وقدمه على ألف، فلازم سنقر الخدمة مع الأمراء إلى سابع عشري شهر رجب، وخرج السلطان من قلعة الجبل سائرا إلى الشام، فأقام بتل العجول ظاهر غزة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
محاولات العثمانيين استرجاع هرمز من البرتغاليين.
960 - 1552 م بعد أن فشلت محاولة محي الدين بيري أعاد السلطان إرسال حملة بحرية أخرى بقيادة مراد رئيسي وهو من مشاهير أمراء البحرية العثمانية، ولما وصل إلى هرمز وجد أسطولا هائلا من البرتغاليين فدارت بينهما معركة عنيفة تكبد فيها العثمانيون خسائر فادحة جدا فعاد إلى البصرة ثم جهز السلطان حملة أخرى بقيادة علي جلبي الذي قاتل البرتغاليين في معركة بالقرب من مسقط ولكنه هزم هو الآخر وتوجه عائدا إلى السويس ولكن الرياح ألقته على ميناء سوارت بولاية كجرات فتحطم بعض سفنه وباع ما سلم منها إلى محمد شاه الثالث أمير كجرات وأقام عنده عدة أشهر ثم عاد إلى بلاده. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
محاولة استرجاع وهران من الإسبان.
971 - 1563 م خرج حسن بن خير الدين في هذه السنة من مدينة الجزائر نحو الغرب، يقود جيشاً كبيراً مؤلفاً من خمسة عشر ألف رجل من رماة البندقية وألف فارس من الصباحية تحت إمرة أحمد مقرن الزواوي، واثني عشر ألف رجل من زواوة وبني عباس، أما مؤن وذخيرة الجيش فقد حملها الأسطول العثماني إلى مدينة مستغانم التي اتخذها قاعدة للعمليات وفي 13 أبريل وصل حسن خير الدين بكامل قوته أمام مدينة وهران وضرب حصار حولها، وكان الأسبان مستعدين لتلقي الصدمة وراء حصونهم وقلاعهم، بعد أن توالت النجدات الأسبانية والبرتغالية على وهران استجابة لنداء حاكمها، ومنذ أن صارت القوات العثمانية على مسافة مرحلتين، وبينهما كان البيلربك نفسه على بعد ست مراحل مما اضطر حسن بن خير الدين إلى رفع الحصار قبل وصول المزيد من هذه النجدات التي اتخذت من مالطة مركزاً لتجمعها وهكذا لم يستطع حسن بن خير الدين من تحقيق هدفه ذلك لأن فيليب الثاني كان قد وضع برنامجاً طموحاً للأسطول الأسباني، والبناء البحري في ترسانات إيطاليا وقطالونيا، كما وردت لخزانة أسبانية إعانة من البابوية واجتمعت سلطة قشتالة التشريعة في جلسة غير عادية، وأقرت بوجوب إمداد أسبانيا بمعونات مالية، لتساندها في حربها مع العثمانيين، ومما كانت ثمرة تلك المجهودات وإعادة التنظيم لهيكل أسبانيا وهزيمة العثمانيين في وهران. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
قتال العثمانيين مع الصفويين واسترجاع الصفويين لما أخذه منهم العثمانيون.
1144 - 1731 م اتجهت الدولة العثمانية إلى قتال الشيعة الصفوية، فتغلبت على طهماسب الذي طلب الصلح في هذا العام, وتخلى العثمانيون عن تبريز، وهمدان، ولورستان غير أن والي الشاه على خراسان وهو نادر شاه، لم يقبل بهذه المعاهدة. فسار إلى أصفهان، وعزل الشاه طهماسب وولى مكانه ابنه عباس، وعين عليه مجلس وصاية، سار لحرب العثمانيين فانتصر عليهم، وحاصر بغداد، طلبت الدولة الصلح، وجرى الاتفاق عام 1149هـ/1736م في مدينة تفليس حيث أعلن نادر خان نفسه ملكاً على الفرس، واتفقوا على أن يرد العثمانيون كل ماأخذوه إلى الشيعة الإيرانية. |
|
قَوْلُ الشَّخْصِ عند الـمُصِيبَةِ: إنَّا لِلَّهِ وإنَّا إِلَيْهِ راجِعون.
Calamity supplication: "Istirjā‘": restoring, recovering, and reclaiming (something). It also refers to saying: "Inna lillah wa inna ilayhi rāji‘ūn." (We belong to Allah, and to Him we shall return.) |