المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
(الْأَبَد) الدَّهْر (ج) آباد وأبود وَيُقَال لَا أفعل ذَلِك أَبَد الآبدين وأبد الآباد مدى الدَّهْر وَفِي الْمثل طَال الْأَبَد على لبد يضْرب للشَّيْء يعمر ويمر عَلَيْهِ دهر طَوِيل (وَانْظُر لبد)
|
|
الأبدال:[في الانكليزية] Substituted [ في الفرنسية] Substitues بفتح الألف جمع البدل والبديل وكذا البدلاء بالضمّ على ما عرفت. ومولوي عبد الغفورفي حاشية نفحات الأنس للجامي إنّ لفظ الأبدال في اصطلاح الصوفية هو لفظ مشترك، فهو يطلق تارة على جماعة بدّلوا صفاتهم الذميمة بالصفات الحميدة وليس عددهم محصورا، وتارة يطلق على عدد معيّن؛ وعلى هذا فبعضهم يطلق هذا الاصطلاح على أربعين شخصا لهم أوصاف مشتركة، وبعضهم يطلق اسم الأبدال على سبعة رجال، ومن هؤلاء قوم، على أنّ الأبدال هم غير الأوتاد، بينما يقول آخرون: إن الأوتاد هم من جملة الأبدال. واثنان من الأبدال هما إمامان وهما وزيرا القطب والآخر هو القطب. وهؤلاء السّبعة إنما يقال لهم الأبدال لأنهم إذا ذهب واحد حلّ محله الذي يليه في الرتبة، وينال رتبته. ويقول قوم: إنّ تسمية هؤلاء بالأبدال لأنّ الحق جل وعلا أعطاهم قوة بحيث يتنقّلون حيث يشاءون، وإذا أرادوا أمكنهم وضع صورتهم في موضع، فإنهم يضعون شخصا على مثالهم بدلا عنهم. وإذا اكتشف بعضهم الأشخاص المتشابهين فبدون إرادتهم لا يقولون لهم أبدالا، وإنّ كثيرا من الأولياء هم هكذا. انتهى.وفي بعض التفاسير سئل أبو سعيد عن الأوتاد والأبدال أيهما أفضل فقال الأوتاد.فقيل كيف. فقال لأنّ الأبدال ينقلبون من حال إلى حال ويبدلون من مقام إلى مقام.والأوتاد بلغ بهم النهاية وثبتت أركانهم فهم الذين بهم قوام العالم وهم في مقام التمكين.
وفي مرآة الأسرار يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«بدلاء أمّتي سبعة». بدلاء في سبعة أقاليم يبقون. فذلك الذي في الإقليم الأول على قلب إبراهيم عليه السلام واسمه عبد الحي، والثاني على قلب موسى عليه السلام واسمه عبد العليم، والثالث على قلب هارون عليه السلام واسمه عبد المريد، والرابع اسمه عبد القادر وهو على قلب إدريس عليه السلام، والذي في الاقليم الخامس على قلب يوسف عليه السلام واسمه عبد القاهر، والذي في السادس هو على قلب عيسى عليه السلام واسمه عبد السميع، وأمّا الذي في السابع فهو على قلب آدم واسمه عبد البصير.وهؤلاء السبعة هم أبدال الخضر ووظيفتهم معاونة الخلق، وكلهم عارفون بالمعارف والأسرار الإلهية التي في الكواكب السبعة التي جعل الله فيها التأثير في مجريات الأمور. وإن اثنين من الأبدال السبعة المذكورين أي عبد القاهر وعبد القادر، عند نزول مصيبة أو نازلة على قوم أو ولاية، فإنهم يسمّون، والسبب في قهر وعذاب إحدى الولايات أو بعض الأقوام بسبب قيامهم بذلك الأمر. وإذا مات أحد هؤلاء السبعة فإنه ينصّب مكانه أحد الصوفية من عالم الناسوت، ويدعى باسم ذلك الذي مات، أي محبوب ثلاثمائة وسبعة وخمسين رجلا من الأبدال، وكلّهم من سكان الجبال. وطعامهم ورق السّلم وبقية الأشجار وجرار الصحراء، وهم ملتزمون بكمال المعرفة، وهم لا يسيرون ولا يطيرون. وإنّ منهم ثلاثمائة على قلب آدم.قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله خلق ثلاثمائة نفس قلوبهم على قلب آدم. وله أربعون على قلب موسى. وله سبعة قلوبهم على قلب إبراهيم. وله خمسة قلوبهم على قلب جبرائيل. وله ثلاثة قلوبهم على قلب ميكائيل. وله واحد قلبه على قلب محمد» عليه الصلاة والسلام. فإذا مات يحلّ محلّه واحد من الثلاثة، وإذا مات واحد من الثلاثة يحلّ محله واحد من الخمسة، وإذا مات أحد الخمسة يحلّ محلّه أحد السبعة، وإذا مات أحد السبعة قام مقامه أحد الأربعين، وإذا مات واحد من الأربعين يرتقي مكانه واحد من الثلاثمائة، وإذا مات أحد الثلاثمائة يحلّ مكانه رجل من زهّاد الصوفية. وإنّ هؤلاء البدلاء حسب الترتيب المذكور يستمدّون الفيوضات الإلهية من القطب الذي قلبه على قلب إسرافيل وهو محبوب الأربعمائة وأربعة البدلاء؛ وقد ذكرنا منهم ثلاثمائة وأربعة وستين، وثمة أربعون آخرون كما قال عليه الصلاة والسلام «بدلاء أمتي أربعون رجلا اثنا عشر بالشام وثمان وعشرون بالعراق». ويقول في «لطائف أشرفي»: إنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قد قسّم العالم إلى قسمين: نصف شرقي ونصف غربي، ومن العراق النصف الشرقي كما أن بلاد خراسان والهند والتركستان وسائر بلاد الشرق داخلة في العراق، ومن الشام النصف الغربي ويشمل الشام ومصر وسائر بلاد الغرب. وهكذا تغمر فيوضات هؤلاء الأربعين المذكورين على جميع العالم، ويدعى أكثر هؤلاء الأبدال بالأبدال الأبرار. |
|
الأبد:[في الانكليزية] Eternity [ في الفرنسية] Eternite بفتح الأول والموحدة دوام الوجود في المستقبل، كما أنّ الأزل دوام الوجود في الماضي، على ما في شرح المطالع في بيان القضايا الموجهة، وهكذا في بعض كتب اللغة.وفي الإنسان الكامل اعلم أنّ أبده تعالى عين أزله وأزله عين أبده لأنّه عبارة عن انقطاع الطرفين الإضافيين عنه ليتفرّد بالبقاء لذاته.فسمّي تعقّل الإضافة الأوليّة عنه ووجوده قبل تعقّل الأوليّة أزلا. وسمّي انقطاع الإضافة الآخريّة عنه وبقائه بعد تعقل الآخرية ابدا.والأزل والأبد لله تعالى صفتان أظهرتهما الإضافة الزمانية لتعقّل وجوب وجوده، وإلّا فلا أزل ولا أبد، «كان الله ولم يكن معه شيء».وفي تعريفات السيّد الجرجاني الأبد مدة لا يتوهّم انتهاؤها بالفكر والتأمّل البتّة.
|
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
الأَبَدُ، محرَّكةً: الدَّهْرُ، ج: آبادٌ وأُبُودٌ، والدَّائِمُ، والقديمُ الأَزَلِيُّ، والوَلَدُ (الذي) أتَتْ عليه سَنَةٌ.ولا آتيهِ أبَدَ الأَبَدِيَّةِ، وأبَدَ الآبِدينَ، وأبَدَ الأَبَدينَ، كأَرَضِينَ، وأبَدَ الأَبَدِ، محرَّكةً، وأبَدَ الأَبيدِ، وأبَدَ الآبادِ، وأبَدَ الدَّهْرِ، وأبيدَ الأَبِيدِ: بِمعنًى.والأَوابِدُ: الوُحوشُ، لأِنَّها لم تمُتْ حَتْفَ أنْفِها،كالأُبَّدِ، والدَّواهي، والقوافي الشُّرَّدُ.وأبدَ، كفَرِحَ: غَضِبَ، وتَوَحَّشَ.وأتانٌ وأمةٌ إِبِدٌ، كَإِبِلٍ وكَتِفٍ وقِنْوٍ: وَلُودٌ.والإِبِدُ، بكسْرَتَيْنِ: الأَمَةُ، والأَتانُ المُتَوَحِّشَة.والإِبِدانِ: الأَمَةُ، والفَرَسُ.وناقةٌ إِبِدَةٌ: ولُودٌ.والأَبِيدُ: نباتٌ.وأُبَّدَةُ، كَقُبَّرَةٍ: د بالأَنْدَلُسِ.ومأبِدٌ، كمَسْجِدٍ: ع، وغَلِطَ الجوهريُّ فَذَكَرَهُ في: م ي د، وتَصَحَّفَ عليه في الشِّعْرِ الذي أنْشَدَه أيضاً.وتَأَبَّدَ: تَوَحَّشَ،وـ المَنْزِلُ: أقْفَرَ،وـ الوَجْهُ: كَلِفَ،وـ الرَّجُلُ: طالَتْ غُرْبَتُهُ، وقَلَّ أَرَبُهُ في النِّساءِ.وأبَدَتِ البَهيمَةُ تَأْبِدُ وتَأْبُدُ: تَوَحَّشَتْ،وـ بالمكانِ يَأبِدُ أُبُوداً: أقامَ،وـ الشَّاعِرُ: أتى بالعَويصِ في شِعْرِه، وما لا يُعْرَفُ معناه.وناقةٌ مُؤَبَّدَةٌ: إذا كانَتْ وحْشِيَّةً مُعْتاصَةً.والتَّأْبِيدُ: التَّخْليدُ.والآبِدَةُ: الدَّاهِيَةُ يَبْقَى ذِكْرُها أبَداً.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الأبدي: مَا وجد فِي الْأَبَد وَقيل مَا لَا يكون منعدما والأزلي مَا لَا يكون مَسْبُوقا بِالْعدمِ وَاعْلَم أَن الْوُجُود على ثَلَاثَة أَقسَام لِأَنَّهُ إِمَّا أزلي وأبدي وَهُوَ وجود الله تَعَالَى وتقدس أَو لَا أزلي وَلَا أبدي وَهُوَ وجود الدُّنْيَا أَو أبدي غير أزلي وَهُوَ وجود الْآخِرَة وَعَكسه محَال فَإِن مَا ثَبت قدمه امْتنع عَدمه. الابتلاع: من البلع وَهُوَ عمل الْحلق دون الشّفة.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْأَبَد: هُوَ الزَّمَان الْغَيْر المتناهي من جَانب الْمُسْتَقْبل. وَقيل اسْتِمْرَار الْوُجُود فِي أزمنة مقدرَة غير متناهية فِي جَانب الْمُسْتَقْبل كَمَا أَن الْأَزَل اسْتِمْرَار الْوُجُود فِي أزمنة مقدرَة غير متناهية فِي جَانب الْمَاضِي.
|
|
الأبدال: جمع بدل، وهم طائفة من الأولياء، قال أبو البقاء: كأنهم أرادوا أنهم أبدال الأنبياء وخلفاؤهم، وهم عند القوم سبعة لا يزيدون ولا ينقصون، يحفظ الله بهم الأقاليم السبعة، لكل بلد إقليم فيه ولايته، منهم واحد على قدم الخليل وله الإقليم الأول، والثاني على قدم الكليم والثالث على قدم هارون والرابع على قدم إدريس والخامس على قدم يوسف والسادس على قدم عيسى على ترتيب الأقاليم. وهم عارفون بما أودع الله تعالى في الكواكب السيارة من الأسرار والحركات والمنازل وغيرها، ولهم من الأسماء أسماء الصفات، وكل واحد بحسب ما يعطيه حقيقة ذلك الاسم الإلهي من الشمول والإحاطة ومنه يكون تلقيه.
|
|
الأبد: استمرارُ الوجود في أزمنة مقدرةٍ غيرِ متناهية في جانب المستقبل".
|
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الاعتماد الأمدي، في الاعتماد الأبدي
لزين الدين: سريجا بن محمد الملطي. مات: سنة ثمان وثمانين وسبعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الأمد، على الأبد
لمحمد بن يوسف العامري. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
وشرح: الشيخ، شهاب الدين: أحمد بن محمد، الشهير: بالأبدي.
وهو: شرح ممزوج. أوله: (الحمد لله الذي أبدى صور الحقائق عُرُبا أبكارا... الخ). وهو: شرح مبسوط بالنسبة إلى غيره. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تقويم الأبدان، في تدبير الإنسان
في الطب. لأبي حسن: علي (لأبي علي يحيى) بن عيسى بن جزلة المتطبب، البغدادي. المتوفى: سنة 493، ثلاث وتسعين وأربعمائة. مجلدا. أوله: (الحمد لله الذي خلق فسوى... الخ). صنفه مجدولا، (كالتقويم النجومي). للمقتدي: بأمر الله العباسي. وجعل مواضع الاجتماع والاستقبال قسمة الأمراض، ثم قسم لكل مرض: اثني عشر بيتا. كتب في الأول: اسم المرض، وفي أربعة أبيات: الأمزجة، والأسنان، والأريحة، والبلدان. وفي السادس: هو سالم، أو مخوف، فإن الفقهاء اعتبروا ذلك في الإقرار. وفي السابع: سبب ذلك المرض، وسبب تولده، ومن أي شيء حصل؟ وفي الثامن: هل يصلح فيه الاستفراغ، أم لا؟ وفي التاسع: هل يداوى بالأدوية الباردة، أو الحارة؟ أو لا بد من اعتدال الأدوية. وفي العاشر: المداواة بالتدبير الملكي. وفي الحادي عشر: التدبير بأسهل الأدوية وجودا. وفي الثاني عشر: التدبير العام، وأوقات الأدوية. ثم ذكر طرفا من الأدوية القتالة، وعلامات من سقي منها. وجميع ما ذكره من الأمراض: أربع وأربعون نوعا، كل منها في صحيفة. مشتملا على: ثمان شعب. فيكون مجموع العلل: 352، اثنتين وخمسين وثلاثمائة. |
المخصص
|
ابْن السّكيت: لَا أَفعلهُ مَا وَسَقَتْ عَيني المَاء: أَي حَمَلَتْ، وَقَالَ: نَاقَة واسِق ونوقٌ مَواسِق: إِذا حملن، وَمَا ذَرَفَتْ عَيْني المَاء، وَلَا أَفعلهُ مَا أَرْزَمَت أُمُّ حَائِل: أَي حَنَّتْ فِي إثْر ولَدها، وَهِي الرّزَمة، وَقد تقدَّم ذكر الْحَائِل فِي أَسْنَان الإِبل، وَقَالَ: لَا أَفعلهُ مَا أَن فِي السّماء نَجْماً: أَي مَا كَانَ فِي السّماء نجم، وَمَا عَنَّ فِي السّماء نَجْم: أَي مَا عَرَضَ، وَمَا أَن فِي الفُرات قَطْرَة: أَي مَا كَانَت فِي الْفُرَات قَطْرَة، وَلَا أَفعلهُ حَتَّى يَؤُبَ المُنَخَّلُ وَحَتَّى يَحِنَّ الضّبُّ فِي أثر الإِبل الصادرة وَلَا أَفعلهُ مَا دَعَا اللهَ دَاع، وَمَا حَجَّ للهِ راكبٌ وَلَا أَفعلهُ مَا أنَّ السّماءَ سماءٌ، وَلَا أَفعلهُ مَا دَامَ للزَّيتِ عاصر، وَلَا أَفعلهُ مَا اخْتَلَفَتْ الدّرَّة والجِرَّة: واختلافهما أنَّ الدّرَّة تَسْفُل والجِرَّة تَعلو، وَلَا أَفعلهُ مَا اختلَف المَلَوان والفَتَيان والعَصْران والجَديدان والأَجَدَّان: يَعْنِي اللَّيْل والنّهار، وَلَا أَفعلهُ مَا سَمَر بِنَا سَمير، وَلَا أَفعلهُ سَجيسَ عُجَيٍ وسَجيسَ الأَوْجِس والأَوْجَس، وَمَا غَبا غُبَيْس، وأنْشَد: وَفِي بَني أُمِّ دُبَيْرٍ كَيْسُ على الطّعامِ مَا غَبا غُبَيْسُ وَلَا أَفعلهُ مَا حَنَّتِ النّيبُ، وَمَا أَحَلَّت الإِبل، وَمَا غَرَّدَ راكبٌ وَمَا غَرَّدَ الحَمام، وَمَا بَلَّ بَحْرٌ صُوفَة، وَلَا أَفعلهُ أُخْرَى اللَّيَالِي، وأُخْرى المَنون: أَي آخر الدّهر، وَلَا أَفعلهُ يَدَ الدّهر وَقفا الدّهر وحَيْرى دَهْر.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: من الْعَرَب من يَقُول لَا أفعل ذَلِك حِيْرِي دهر، وَقد زَعَمُوا أَن بَعضهم ينصب الْيَاء وَمِنْهُم من يثقل الْيَاء أَيْضا. قَالَ أَبُو عَليّ: أما قَوْلهم لَا أُكلمك حِيري دَهْري فَإِن شئتَ قلتَ إِن الْيَاء للإضافة فَلَمَّا حذفتَ المدغم فِيهَا بقيت الأولى على السّكون كَقَوْلِك أيُّهما عليَّ من الغَيْث، وَإِن شِئْت قلت إِنَّه لما حذف الثّانية جعل الأولى كالتّي فِي أَيدي سبا وَلم يَجعله مثل مَا رَأَيْت ثمانيا وَإِن شِئْت جعلته فِعْلَى وَكَانَ فِي مَوْضِع نصب، فَإِن قلت إِنَّه قد قَالَ فِعْلِي وَهَذَا الْبناء لَا يكون إلاّ بِالْهَاءِ فغن شِئْت جعلته مثل القَحْل وَإِن شِئْت قلت إِن الْهَاء حذفت للإضافة كَمَا حذفت مَعهَا حَيْثُ لم تحذف مَعَ غَيرهَا وَأَن يَجْعَلهَا للنسب أَوْلى لأَنهم قد شدّدوها وكما شُبهت الْيَاء بِالْألف فِي هَذَا كَذَلِك شبهت الْألف بِالْيَاءِ فِي نَحْو مَا أنْشدهُ أَبُو زيد: إِذا العَجوزُ غَضِبَتْ فَطَلِّقِ وَلَا تَرَضَّاها وَلَا تَمَلَّقِِ ابْن السّكيت: لَا أَفعلهُ سَمير اللَّيَالِي، وأنْشَد: هُنالِكَ لَا أَرْجو حَيَاة تَسُرُّني سَميرَ اللَّيَالِي مُبْسَلاً بالجَرائر مُبْسَلاً من قَول الله تَعَالَى أُبْسِلوا بِمَا كَسَبوا. وَلَا أَفعلهُ مَا لأْلأَتِ الفُور: وَهِي الظّباء وَلَا وَاحِد لَهَا من لَفظهَا، ولأْلأَت: بَصْبَصَت بأذنابها، وَلَا أَفعلهُ حَتَّى تَبْيَضَّ جَوْنةُ القار، وَلَا أَفعلهُ حَتَّى يَرِد الضّبّ: والضّب لَا يشرب مَاء، وَمن كَلَامهم الَّذِي يضعونه على السّنَة الْبَهَائِم قَالُوا: قالتّ السّمكة للضَّبِّ وِرْداً يَا ضَبُّ، فَقَالَ: أَصْبَح قَلْبي صَرِداً، لَا يَشْتهي أَن يَرِدا، إلاّ عَراداً عَرِدا وصِلْياناًَرَدا، وعَنْكَثاًمُلْتَبِدا ابْن دُرَيْد: لَا آتِيك جَدا الدّهر، وأَلْوَةَ بنَ هُبَيْرَة وهُبَيْرَة بن سعد وَأَبُو هُبَيْرَة هُوَ سعد بن زيد مناةَ بن تَمِيم، وَلَا آتِيك القارِظ العَنَزِيَّ فأخْرَجوها مخارج الصِّفَات وَالْأَفْعَال وَهِي أَسمَاء لَا يجوز ذَلِك فِي غَيرهَا لِأَنَّهَا مشهورات، وَقَالَ: لَا أَفعلهُ أبَدَاً الأبدية، وأَبَدَ الأَبيد، وأَبَد الآبِدين والآبدين كالأرضين. (كتاب الأضداد) وأُقَدِّمُ فصلا دَقِيقًا نَافِعًا فِي هَذَا الْبَاب على مَا ذكر سِيبَوَيْهٍ فِي أوّل كِتَابه حِين قَالَ: اعْلَم أَن من كَلَامهم اختلافَ اللَّفْظَيْنِ لاخْتِلَاف الْمَعْنيين وَاخْتِلَاف اللَّفْظَيْنِ وَالْمعْنَى وَاحِد واتفاق اللَّفْظَيْنِ وَاخْتِلَاف الْمَعْنيين وَأَنا أشرح ذَلِك كُله فصلا فصلا إِن شَاءَ الله تَعَالَى وأَتَحَرَّى فِيهِ أَشْفى مَا سَقَط إليَّ من تَعْلِيل أبي عَليّ الْفَارِسِي: اعْلَم أَن اخْتِلَاف اللَّفْظَيْنِ لاخْتِلَاف الْمَعْنيين هُوَ وَجه الْقيَاس الَّذِي يجب أَن يكون عَلَيْهِ الأَلِفاظ لِأَن كل معنى يخْتَص فِيهِ بِلَفْظ لَا يَشْرَكُه فِيهِ لفظ آخر فتنفصل الْمعَانِي بألفاظها وَلَا تَلْتَبِس وَاخْتِلَاف اللَّفْظَيْنِ والمعاني بعد واحدةٌ للْحَاجة إِلَى التّوسُّع بالألفاظ وبَيِّنٌ أَن هَذَا الْقسم لَو لم يُوجد من الاتساع مَا يُوجد بِوُجُودِهِ إلاّ ترى أَنه إِذا سَجَع فِي خُطبة أَو قَفى فِي شِعر فرَكَّبَ السّين قَالَ فجَاء بِهِ مَعَ مَا يشاكله وَلَو لم يقل فِي هَذَا الْمَعْنى إلاّ بعد ضَاقَ الْمَذْهَب فِيهِ، وَمن هُنَا جَاءَت الزّيادات فِيهِ لغير الْمعَانِي فِي كَلَامهم نَحْو حَباب وعَجوز وقَضيب فِيمَا حُكيَ لنا عَن مُحَمَّد بن يزِيد وَأَيْضًا فَإِذا أَرَادَ التّأكيد قَالَ: قَعَد وجَلَس فَتكون الْمُخَالفَة بَين الأَلِفاظ أسهل من إِعَادَتهَا أَنْفسهَا وتكريرها إلاّ ترى فِي التّنزيل: (وغَرابيبُ سُود) والغرابيب هِيَ السّود عِنْد أهل اللُّغَة فحَسُن التّكرير لاخْتِلَاف اللَّفْظَيْنِ وَلَو كَانَ غرابيب لم يكن سهلاً وَأما الْقسم الثّالثّ وَهُوَ اتِّفَاق اللَّفْظَيْنِ وَاخْتِلَاف الْمَعْنيين فَيَنْبَغِي أَن لَا يكون قصدا فِي الْوَضع وَلَا أصلا لَهُ وَلكنه من لُغات تَداخلت أَو تكون كل لَفْظَة تسْتَعْمل بِمَعْنى ثمَّ تستعار لشَيْء فتكثر وتغلب فَتَصِير بِمَنْزِلَة الأَصْل، قَالَ: وَقد كَانَ أحد شُيُوخنَا يُنكر الأضداد التّي حَكَاهَا أهل اللُّغَة وَأَن تكون لفظةٌ واحدةٌ لشَيْء وضِدُّه وَالْقَوْل فِي هَذَا أَنه لَا يَخْلُو فِي إِنْكَار ذَلِك وَدفعه إِيَّاه من حجَّة من جِهَة السّماع أَو الْقيَاس وَلَا يجوز أَن تقوم لَهُ حجةٌ تُثبت لَهُ دلَالَة من جِهَة السّماع بل الْحجَّة من هَذِه الْجِهَة عَلَيْهِ لِأَن أهل اللُّغَة كَأبي زيد وَغَيره وَأبي عُبَيْدَة والأصمعي وَمن بعدهمْ قد حكوا ذَلِك وصُنِّفت فِيهِ الْكتب وذكروه فِي كتبهمْ مجتمعاً ومفترقاً فالحجة من هَذِه الْجِهَة عَلَيْهِ لَا لَهُ فَإِن قَالَ الحجةُ تقوم من الْجِهَة الْأُخْرَى وَهِي أَن الضّد بِخِلَاف ضِدّه فَإِذا اسْتعْملت لَفْظَة وَاحِدَة لَهما جَمِيعًا وَلم يكْسب كل وَاحِد من الضّدين لفظا يتَمَيَّز من هَذِه ويتخلص بِهِ من خِلَافه أَشْكَلَ وأَلْبَس فعٌلِم الضّدُّ شكلاً والشّكلُ ضداً والخلافُ وِفاقاً وَهَذِه نِهَايَة الإِلباس وَغَايَة الْفساد، قيل لَهُ: هَل يجوز عنْدك أَن تَجِيء لفظتان فِي اللُّغَة متفقتان لمعنيين مُخْتَلفين فَلَا يَخْلُو فِي ذَلِك أَن يجوّزه أَو يمنعهُ فَإِن مَنعه وردّه صَار إِلَى ردِّ مَا يعلم وجوده وقبولُ الْعلمَاء لَهُ وَمنع مَا ثَبت جَوَازه وشُبِّهت عَلَيْهِ الأَلِفاظ فَإِنَّهَا أَكثر من أَن تُحصى وتُحصَر نَحْو وَجَدْتُ الَّذِي يُرَاد بِهِ الْعلم والوِجْدان والغَضَب وجَلَسْت الَّذِي هُوَ خلاف قمتُ وجَلَسْتُ الَّذِي هُوَ بِمَعْنى أتيتُ نَجْداً ونَجْدٌ يُقَال لَهَا جَلْس فَإِذا لم يكن سَبِيل إِلَى الْمَنْع من هَذَا ثَبت جَوَاز اللَّفْظَة الْوَاحِدَة للشَّيْء وخلافه وَإِذا جَازَ وُقُوع اللَّفْظَة الْوَاحِدَة للشَّيْء وخلافه جَازَ وُقُوعهَا للشَّيْء وضدّه إِذا الضّدُّ ضَرْبٌ من الْخلاف وَإِن لم يكن كل خلاف ضدَّاً وَأما كَون اللَّفْظَيْنِ الْمُخْتَلِفين لِمَعْنى وَاحِد فقد كَانَ مُحَمَّد بن السّرِيّ حكى عَن أَحْمد بن يحيى أَن ذَلِك لَا يجوز عِنْده ودَفْعُ ذَلِك أَيْضا لَا يَخْلُو من أحد الْمَعْنيين اللَّذين قَدَّمنا فَإِن كَانَ من جِهَة السّمع فقد حكى أهل اللُّغَة فِي ذَلِك مَا لَا يكَاد يُحصى كَثْرَة وصنفوا فِي ذَلِك كالأصمعي فِي تصنيفه كتاب الأَلِفاظ الَّذِي هُوَ خلاف كِتَابه المترجم بالأبواب وَذَلِكَ فِي كتبهمْ أشهر وَأظْهر من أَن يحْتَاج إِلَى تَنْبِيه عَلَيْهِ، فَإِن قَالَ إِن فِي كل لَفْظَة من ذَلِك معنى لَيْسَ فِي اللَّفْظَة الْأُخْرَى فَفِي قَول مَضَى معنى لَيْسَ فِي قَول ذَهَب وَكَذَلِكَ جَمِيع هَذِه الأَلِفاظ قيل لَهُ نَحن نوجدك من اللَّفْظَيْنِ الْمُخْتَلِفين مَا لَا تَجِد بُدَّاً من أَن تَقول أَنه لَا زِيَادَة معنى فِي وَاحِدَة مِنْهُمَا دون الْأُخْرَى بل كل وَاحِد يُفهِم مَا يُفهِم صاحبُه وَذَلِكَ نَحْو الْكِنَايَات إلاّ ترى أَن قَوْلك ضربتُك وَمَا ضربت إلاّ إياك وجئتني وَمَا جَاءَنِي إلاّ أَنْت وجاآني وَمَا جَاءَنِي إلاّ هما وقمنا وَمَا قَامَ إلاّ نَحن وَمَا أشبه ذَلِك يفهم من كل لَفْظَة مَا يفهم من الْأُخْرَى من الْخطاب والغيبة والإضمار والموضع من الإِعراب لَا زِيَادَة فِي ذَلِك وَلَا مَذْهب عَنهُ فَإِذا جَازَ ذَلِك فِي فِي الْكَثْرَة فَثَبت بِصِحَّة ذَلِك صِحَة الْأَقْسَام التّي ذكرهَا سِيبَوَيْهٍ وَذهب إِلَيْهَا وَيدل على جَوَاز وُقُوع اللَّفْظَة لمعنيين مُخْتَلفين قَوْلهم ظَنَنْتُ والظَنُّ بِمَعْنى الحِسْبان وَخلاف الْعلم وَاسْتعْمل أَيْضا لِمَعْنى الْيَقِين وَذَلِكَ فِي قَوْله: (الَّذين يَظُنُّونَ أنَّهم مُلاقو رَبِّهم) . فَإِن قَالَ إِن معنى الظّن هَهُنَا وَفِيمَا حَكَاهُ الله تَعَالَى عَن الْمُؤمنِينَ فِي قَوْله: (إنِّي ظَنَنْتُ أَنّي مُلاقٍ حِسابِيَه) الحِسبان فَهُوَ عَظِيم لِأَن الشّك فِي لِقَاء الحِساب كُفرٌ لَا يجوز أَن يَمدَحَ اللهُ بِهِ، فَإِذا لم يَجُز ذَلِك ثَبَت أَنه عِلم ويقين فَهَذَا مُسْتَعْمل فِي الْكَلَام وخِلافه لَا يَشُكُّ فِي ذَلِك مُسلِم وَمِمَّا يدل على فَسَاد قَول من دَفَع أَن اللَّفْظ يَقع لمعنيين قَوْله تَعَالَى فِي وصف الْجنَّة: (لم يَدْخُلوها وهُمْ يَطْمَعون) وطَمَعُهم هَذَا لَا يَخْلُو من أَن يكون على معنى الْيَقِين أَو الطّمع لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْآخِرَة شكّ فِي شَيْء من أُمُور الْجنَّة والنّار والعلمُ بذلك كُله اضْطِرار وَيدل على أَن الطّمع بِمَعْنى الْيَقِين مَا اخبر الله تَعَالَى بِهِ عَن إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السّلام فِي قَوْله: (وَالَّذِي أَطْمَعُ أَن يَغفِر لي خَطيئتي يومَ الدّين) فَهَذَا الطّمع لَا يكون شكا وَلَا يتَوَجَّه على غير الْيَقِين لِأَن إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السّلام لَا يكون شاكاً فِي الله عز وَجل بل كَانَ عَالما بِأَن الله سيغفر لَهُ ذَلِك. أَبُو عُبَيْد: النّاهل فِي كَلَام الْعَرَب: العطشان، والنّاهل: الَّذِي قد شرب حَتَّى رَوِي، قَالَ الرّاجز: الْكَثْرَة فَثَبت بِصِحَّة ذَلِك صِحَة الْأَقْسَام التّي ذكرهَا سِيبَوَيْهٍ وَذهب إِلَيْهَا وَيدل على جَوَاز وُقُوع اللَّفْظَة لمعنيين مُخْتَلفين قَوْلهم ظَنَنْتُ والظَنُّ بِمَعْنى الحِسْبان وَخلاف الْعلم وَاسْتعْمل أَيْضا لِمَعْنى الْيَقِين وَذَلِكَ فِي قَوْله: (الَّذين يَظُنُّونَ أنَّهم مُلاقو رَبِّهم) . فَإِن قَالَ إِن معنى الظّن هَهُنَا وَفِيمَا حَكَاهُ الله تَعَالَى عَن الْمُؤمنِينَ فِي قَوْله: (إنِّي ظَنَنْتُ أَنّي مُلاقٍ حِسابِيَه) الحِسبان فَهُوَ عَظِيم لِأَن الشّك فِي لِقَاء الحِساب كُفرٌ لَا يجوز أَن يَمدَحَ اللهُ بِهِ، فَإِذا لم يَجُز ذَلِك ثَبَت أَنه عِلم ويقين فَهَذَا مُسْتَعْمل فِي الْكَلَام وخِلافه لَا يَشُكُّ فِي ذَلِك مُسلِم وَمِمَّا يدل على فَسَاد قَول من دَفَع أَن اللَّفْظ يَقع لمعنيين قَوْله تَعَالَى فِي وصف الْجنَّة: (لم يَدْخُلوها وهُمْ يَطْمَعون) وطَمَعُهم هَذَا لَا يَخْلُو من أَن يكون على معنى الْيَقِين أَو الطّمع لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْآخِرَة شكّ فِي شَيْء من أُمُور الْجنَّة والنّار والعلمُ بذلك كُله اضْطِرار وَيدل على أَن الطّمع بِمَعْنى الْيَقِين مَا اخبر الله تَعَالَى بِهِ عَن إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السّلام فِي قَوْله: (وَالَّذِي أَطْمَعُ أَن يَغفِر لي خَطيئتي يومَ الدّين) فَهَذَا الطّمع لَا يكون شكا وَلَا يتَوَجَّه على غير الْيَقِين لِأَن إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السّلام لَا يكون شاكاً فِي الله عز وَجل بل كَانَ عَالما بِأَن الله سيغفر لَهُ ذَلِك. أَبُو عُبَيْد: النّاهل فِي كَلَام الْعَرَب: العطشان، والنّاهل: الَّذِي قد شرب حَتَّى رَوِي، قَالَ الرّاجز: يَنْهَلُ مِنْهُ الأَسَلُ النّاهِلُ والأُنثى ناهلة: أَي يَروى العطشان يَنْهَلُ يَشْرب مِنْهُ الأَسَل الشّارب قَالَ: والنّاهل هَهُنَا الشّارِب وَإِن شئتَ كَانَ العطشان. غَيره: النّهْلى: العَطْشى والرَّيا. أَبُو عُبَيْد: السّدْفَة: اخْتِلَاط الضّوْء والظُّلْمَة مَعًا كوقت مَا بَين صَلَاة الْفجْر إِلَى الإِسفار، وَقَالَ: طَلَعْتُ على الْقَوْم أَطْلُع طُلوعاً: إِذا غبْتَ عَنْهُم حَتَّى لَا يرَوْكَ وطَلَعْتُ عَلَيْهِم: إِذا أَقبلت إِلَيْهِم حَتَّى يروك، وَيُقَال: لَمَقْتُ الشّيء ألْمُقُه لَمْقاً: كَتبته عُقَيْلِيَّةٌ، ولَمَقْتُه: مَحَوْتُه قَيسِيَّة، وَقَالَ: اجْلَعَبَّ الرَّجُل: اضطَجَع سَاقِطا، واجْلَعَبَّت الإِبل: مضَتْ جادَّةً، وبِعْتُ شَيْئا: إِذا بِعْتَه من غَيْرك، وبِعْتُه: اشْتَرَيْته وشَرَيْت: بعتُ واشتريت، وأنْشَد: وَبَاعَ بَنيه بَعْضُهم بخُشارَةٍ وبِعْتُ لِذِبْيانَ العَلاءَ بمالِكا أَي اشْتريت وَكَانَ جَرير بن الخَطَفَى يُنشِد لطرفة بن العَبْد: ويأتيك بالأنْباءِ مَنْ لم تَبِعْ لَهُ بَتاتاً وَلم تَضْرِبْ لَهُ وَقْتَ مَوْعِدِ يُرِيد من لم تَشْتَرِ لَهُ، قَالَ أَبُو عَليّ: والبَتات الزّاد. أَبُو عُبَيْد: شَعَبْتُ الشّيء: أصلحته وشَعَبْتُه: شَقَقْتُه، وشَعوبُ مِنْهُ وَهِي المَنِية لِأَنَّهَا تُفَرِّقُ، وأنْشَد: وَإِذا رأيتَ المَرْءَ يَشْعَبُ أَمْرَهُ شَعْبَ العَصا ويَلَجُّ فِي العِصْيانِ شَيْء وشيئين وَثَلَاثَة جَازَ فِيمَا زَاد على هَذِه العِدَّة وجاوزها فاعْمِدْ لما تَعلو فمالَكَ بالَّذي لَا تستطيعُ من الْأُمُور يَدانِ قَوْله: يَشْعَبُ أمره: يُفَرِّقُه ويُشَتِّتُه، وَقَوله لما تعلو يَقُول تَكَلَّفْ من الْأُمُور مَا تَقْهَرَه وتُطيقُه. ابْن دُرَيْد: دُحْتُ الشّيء دَوْحاً: جمعته وفرَّقْته. أَبُو عُبَيْد: والجَوْن: الْأسود والأبيض، قَالَ: وأُتي الْحجَّاج بدِرْعٍ وَكَانَت صَافِيَة بَيْضَاء فَجعل لَا يرى صَفاءً فَقَالَ لَهُ فلَان وَكَانَ فصيحاً إنَّ الشّمسَ لجَوْنَةٌ: يَعْنِي شَدِيدَة البَريق والصَّفاء فقد غلب صَفاؤها بياضَ الدّرْع، وأنْشَد: يُبادِرُ الجَوْنَةَ أنْ تَغيبا وَأنْشد أَيْضا: طُولُ اللَّيَالِي واختلافُ الجَوْن وَقَالَ الفرزدق يصف قَصراً أَبيض: وجَوْنٍ عَلَيْهِ الجِصُّ فِيهِ مَريضةٌ تَطَلَّعُ مِنْهُ النّفْسُ والموتُ حاضِرُهْ الجَوْن هَهُنَا الْأَبْيَض، والتّلاع: مَجاري المَاء من أعالي الْوَادي، والتّلاع: مَا انْهَبَط من الأَرْض، وَقَالَ: أَفَدْتُ المَال: أَعْطيته واستفدته، وأنْشَد: بَكْرَتهُ تَعْثُر فِي النّقالِ مُهْلِكُ مالٍ ومُفيدُ مالِ أَي مُستفيد، وَقَالَ: فاد المَال يَفيد: ثَبَت لصَاحبه وَالِاسْم الْفَائِدَة وَيُقَال أوْدَعته مَالا: إِذا دَفَعْته إِلَيْهِ ليَكُون وَديعةً عِنْده، وأوْدَعته: إِذا سَأَلَك أَن تَقْبَل وديعته فقَبِلْتها، وَقَالَ: لَيْلَةٌ غاضِبة: شَدِيدَة الظّلمة، ونارٌ غاضبة: عَظِيمَة، والمُشيح: الجادُّ والحَذِر وَقد شايَحْتُ، والجَلَل: الصَّغِير والعظيم والصَّارِخ: المستغيث، والصارخ المُغيث، وَيُقَال إِنَّه المُصْرِخ وَهُوَ أَجْوَد لقَوْل الله تَعَالَى: (مَا أَنا بمُصْرِخِكُم وَمَا أَنْتُم بمُصْرِخِيَّ) . وَقَالَ: أخْلَفْتُ الرَّجُل فِي مَوْعده وأخلفته: وافَقْتُ مِنْهُ خُلْفاً، وأنْشَد: أثْوي وقَصَّرَ لَيْلَة ليُزَوَّدا فمَضى وأَخْلَفَ من قُتَيْلةَ مَوْعِدا وَقَالَ الحيُّ خُلوفٌ: غُيَّبٌ وحُضور، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: (رَضوا بأنْ يَكُونُوا مَعَ الخَوالِف) أَي النّساء وَأنْشد فِي الغُيَّب: أَصْبَح البَيْتُ بيتُ آلِ بَنانٍ مُقْشَعِرَّاً والحَيُّ حَيٌّ خُلوفْ أَي لم يبْق مِنْهُم أحد، والماثِل: الْقَائِم واللاطي بِالْأَرْضِ. ابْن دُرَيْد: مَثَل ومَثُل والهاجِد: المُصَلِّي بِاللَّيْلِ والنّائم، وأنْشَد: فَحَيَّاكَ وُدٌّ مَا هَداكِ لِفِتْيةٍ وخُوصٍ بأَعْلى ذِي طُوالَة هُجَّدِ والصَّريم: الصُّبح وَاللَّيْل، فَمن الصَّباح قَوْله: فباتَ يقولُ أَصْبِحْ لَيلُ حَتَّى تَجَلَّى عَن صَريمته الظّلامُ وَمن اللَّيْل قَوْله تَعَالَى: (فأصْبَحَتْ كالصَّريم) أَي احترقت فَصَارَت سَوْدَاء مثل اللَّيْل وَقَالَ: أعطيتُه عَطاءً بَثْراً: أَي كثيراُ وقليلاً، والظَّنُّ: يقينٌ وشكّ، فَمن الْيَقِين قَوْله: ظَنِّي بهم كعَسى وهم بتَنُوفةٍ يَتَنازَعون جَوائزَ الْأَمْثَال وجَوائب أَيْضا يَقُول الْيَقِين مِنْهُم كعَسى وعَسى شكّ. قَالَ أَبُو عَليّ: فِي قَوْله عز وَجل: (وَلَقَد صَدَقَ عَلَيْهِم إبليسُ ظَنَّه، وصَدَّق) معنى التّخفيف أَنه صَدَق ظَنُّه الَّذِي ظَنَّه بهم من متابعتهم إِيَّاه إِذْ أغواهم وَذَلِكَ نَحْو قَوْلهم: فبِما أَغْوَيْتَني لأَقْعُدَنَّ لهمْ صِراطَك المُستَقيم (فَهَذَا ظَنُّه الَّذِي صَدَقوه لِأَنَّهُ لم يَقُل ذَلِك على تَيَقُّنٍ فظَنَّه على هَذَا ينْتَصب انتصاب الْمَفْعُول بِهِ وَيجوز أَن ينْتَصب انتصاب الظّرف أَي صَدَق عَلَيْهِم إِبْلِيس فِي ظَنّه وَلَا يكون صدق مُتَعَدِّيا إِلَى مفعول وَقد يُقَال أصابَ الظّنُّ وَأَخْطَأ الظّنُّ وَيدل على ذَلِك قَوْله: الأَلْمَعِيُّ الَّذِي يَظُنُّ بك الظ نَّ كأنْ قد رأى وَقد سَمِعا فَهَذَا يدل على إِصَابَة الظّن ووَجْهُ من قَالَ صَدَّق على التّشديد أَنه نُصِب الظّنُّ على أَنه مفعول بِهِ وعُدِّي صَدَّق إِلَيْهِ، وأنْشَد: وإنْ لم أُصَدِّقْ ظَنَّكم بتَيَقُّنٍ فَلَا سَقَت الأوصال مني الرّواعِدُ والرَّهْوَة: الِارْتفَاع والانحِدار، قَالَ: وَقَالَ النّميري: دَلَّيْتُ رِجْلَيَّ فِي رَهْوةٍ فَهَذَا انحدارٌ، وَقَالَ عَمْرو بن كُلثوم: نَصَبْنا مِثلَ رَهْوَةَ ذاتَ حَدٍّ مُحافظَةً وَكُنَّا السّابِقينا فَهَذَا ارْتِفَاع. ووَراء: يكون خلْف وقُدَّام وَكَذَلِكَ دون وَقَالَ: فَرَّع الرَّجُل فِي الْجَبَل: صَعَّد وانْحَدر، وأنْشَد: فَسَارُوا فَأَما حَيُّ جُمْلٍ ففَرَّعوا جَمِيعًا وَأما حَيُّ دَعْد فصَعَّدوا ويروى فأفْرَعوا وأَفْرَع فِي الْحَالين جَمِيعًا، وَقَالَ: أَشْكَيْتُ الرَّجُل: أتيتُ إِلَيْهِ مَا يَشْكوني وأَشْكَيْته: رَجَعْتُ لَهُ من شِكايته وأعْتَبْتُه، وأنْشَد: تَمُدُّ بالأعناقِ أَو تَثْنيها وتَشْتًكي لَو أننا نُشْكيها وَقَالَ الْفَارِسِي فِي قَوْله تَعَالَى: (حتّى إِذا فُزِّعَ عَن قُلوبِهم) أَي أُذْهِبَ الفَزَع عَنْهَا أَو سِيقَ إِلَيْهَا الْفَزع وعادَل بهَا أَشْكَيْتُ وَقَالَ: سَواء الشّيء: غَيره، وَهُوَ نَفسه ووَسَطه وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: (فَرَآهُ فِي سَواءِ الجَحيم) أَي فِي وَسَطه، قَالَ أَبُو عَليّ: وَمِنْه قَول عِيسَى بن عمر: مازلتُ أكتبُ حَتَّى انقطَعَ سَوائي: أَي وَسَطي. ابْن دُرَيْد: العَكَوَّك: الْمَكَان الصُّلب والسّهْل. أَبُو حنيفَة: الزّاهِق: المُتناهي السّمَن. صَاحب الْعين: هُوَ الشّديد الهُزال. أَبُو عُبَيْد: أَطْلَبْتُ الرَّجُل: أَعْطيته مَا طَلَب وأَلْجَأْته إِلَى أَن يَطلُب، وأنْشَد: أَضَلَّه راعِيا كَلْبِيَّةٍ صَدَرا عَن مُطَّلِبٍ قارِبٍ وُرَّادُه عُصَبُ يَقُول: بَعُدَ الماءُ مِنْهُم حَتَّى ألجَأَهم إِلَى طَلَبه، وَقَالَ: أَسْرَرْتُ الشّيء: أخْفَيْتُه وأَعْلَنْتُه، قَالَ تَعَالَى: (واَسَرُّوا النّدامةَ لمّا رأَوْا العَذابَ) . أَي أَظْهَروها وَالله أعلم، والخَشيب: السّيْف الَّذِي لم يُحكَ عمله، وَهُوَ أَيْضا الصَّقيل، وَقد خَشَبْتُه أخْشِبُه. ابْن السّكيت: الخَشْب مصدر خَشَبْتُ الشّعْرَ أَخْشِبُه: إِذا قلته كَمَا يَجِيء وَلم تتَعَمَّل لَهُ. أَبُو عُبَيْد: تَهَيَّبْتُ الشّيء وتَهَيَّبَني سَواء، وأنْشَد: وإنْ أنتَ لاقَيْتَ فِي نَجْدَةٍ فَلَا تَتَهَيَّبْكَ أنْ تُقْدِما أَي لَا تتهيبها، والإهماد: السّرعة فِي السّير وَالْإِقَامَة، وَأنْشد فِي السّرعة: مَا كَانَ إلاّ طَلَقُ الإِهْماد وَأنْشد فِي الإِقامة: لما رأَتْني راضِياً بالإهْمادْ كالكُرَّزِ المَرْبوطِ بينَ الْأَوْتَاد والأقْراء: الحِيَض والأطْهار، وَقد أَقْرَأَتْ وَأَصله من دُنُوِّ وَقت الشّيء، والخَناذيذ الخِصْيان والفُحولة، وأنْشَد: وخَناذيذَ خِصْيةً فُحولا وَقَالَ: خَفَيْتُ الشّيء: أظْهَرْتُه وكتمتُه، وأخْفَيْتُه: كتمتُه، وَيُقَال للرَّكِيَّة خَفِيَّة لِأَنَّهَا استُخرِجت وَقَالَ: شِمْتُ السّيف: أغْمَدتُه وسَلَلْتُه، ورَتَوْتُ الشّيء: شدَدْتُه وأَرْخَيْتُه، وغَبيتُ الْكَلَام وغَبيَ عَنِّي. ابْن السّكيت: أكْرى الشّيءُ: نَقَصَ وَزَاد، وأنْشَد: نُقَسِّمُ مَا فِيهَا فإنْ هيَ قَسَّمَتْ فذاكَ وإنْ أَكْرَتْ فعنْ أهلِها تُكْري أَي وَإِن هِيَ نَقَصَت فَعَن أَهلهَا تَنْقُص وَقَالَ: أَكْرَيْنا الحديثَ: أَطَلْناه وأَكْرَيْنا الشّيء أَخَّرْناه، وأنْشَد: وأَكْرَيْتَ العَشاءَ إِلَى سُهَيْلٍ أَو الشّعْرى فطالَ بيَ الإِناءُ ابْن دُرَيْد: خَفَقَ النّجمُ يَخفِق خُفوقاً: أَضَاء تَلألأ وخَفَق النّجم وَالْقَمَر انْحَطَّا فِي الْمغرب. ابْن السّكيت: عَسْعَس اللَّيْل: أقبَلَتْ ظَلْماؤه، وعَسْعَس وَلَّى، وأنْشَد: حتّى إِذا الصُّبْحُ لَهَا تَنَفَسَّا وانْجابَ عَنْهَا ليلُها وعَسْعَسا والمُقوي: الَّذِي لَا زَاد مَعَه وَلَا مَال لَهُ، والمُقْوي: المُكْثِر، يُقَال أَكْثِر من فلَان فَإِنَّهُ مُقوٍ، والمُقْوي: الَّذِي ظَهْرُه قوي وَقَالَ: عَفا الشّيء يَعْفو عَفاء: دَرَس وعَفا يَعْفو عُفُوَّاً: كَثُر، قَالَ تَعَالَى: (حتّى عَفَوْا) أَي كَثُروا. والمَسْجور: المَمْلوء والفارغ، قَالَ الله تَعَالَى: (والبَحْرِ المَسْجور) أَي المَلآن. والضّرَاء: الخَمْر يُقَال هُوَ يمشي الضّرَاء أَي البَراز. وَقَالَ قَسَط: جارَ وعَدَل، وأَقْسَط عَدَل. والحَزَوَّر: الْغُلَام اليافع الَّذِي قد قَارب الِاحْتِلَام وَهُوَ أَيْضا الَّذِي قد انْتهى شبابه، وَيُقَال غَفَر الرَّجُل: بَرَأَ ونُكِس. وَقَالَ رَجَوْتُ فلَانا: خِفْتُه وأَمَّلْته. وفَزِعْتُ: ارْتَعْت وأَغَثْت. والقَنيص: الصَّائِد والصَّيْد. والغَريم: الْمَطْلُوب بالدّيْن، والغَريم: الطّالبُ دَيْنه. والكَرِيُّ: المُستأجِر والمُستأجَر، وَفرس شَوْهاء: حَسَنَة وَلَا يُقَال للذكَر، وَيُقَال لَا تُشَوِّه: أَي لَا تَقُل مَا أحْسَنه فتُصيبني بِالْعينِ، وَأما فِي القُبح فَيُقَال: قد شَوَّه الله خَلْقَه ورجلٌ أَشْوَه وَامْرَأَة شَوْهاء. قَالَ: وسَمُّوا القَفْرَةَ مَفازةً من فازَ يَفوز: إِذا نَجا وَهِي مَهْلَكَة وَكَذَلِكَ قَوْلهم للملدوغ سَليم وَإِنَّمَا السّليم المُعافى، وَيُقَال للبعير إِذا لم يُغِدَّ بعير قُرْحان، وَامْرَأَة قُرْحانٌ. والشّفُّ: الفَضْل والنّقْصان. والمُنَّة: القُوّة والضّعْف. والمَنون: الدّهْر لِأَنَّهُ يُبْلي ويُضعِف وَكَذَلِكَ المَنِيَّة تُسمى مَنوناً. والذَّفْر: كلُّ ريح ذَكِيَّةٍ من طيبٍ أَو نَتْن. والخَلُّ: السّمين والمَهزول. والسّاجِد: المُنْحَني وَفِي لُغَة طَيء المُنتَصِب. والعَيَّن: القِربة التّي قد تهيأت مِنْهَا مَوَاضِع للتَّثَقُّب من الْأَخْلَاق. والعَيَّن فِي لُغَة طَيء الجَديد. والمُقْوَرُّ: السّمين والمهزول. والقَشيب: الْجَدِيد والخَلَق. وَقَالَ: وَثَبَ الرَّجُل: اسْتَوَى قَائِما أَو قَفَزَ وَفِي لُغَة حمير جَلَسَ ونُؤْتُ بالحِمْل: نَهَضْتُ بِهِ مُثْقَلاً، وناءَ بِي الْحمل: أثقلني وغلبني. وناقةٌ ثِنْي: إِذا ولدتْ بَطْنَيْن، وَإِذا ولدت وَاحِدًا. والمَوْلى: المُعتِق والمُعتَق، والمَوْلى فِي الدّين: الوَلِيّ، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: (وَأَن الْكَافرين لَا مَوْلَى لهمْ) والقانِع والقَنِع: الرّاضي بِمَا قُسِم لَهُ ومصدره القَناعة والقانِع: السّائل ومصدره القُنوع. والأمين: المؤْتَمَن والمؤتَمِن. والنّبَل من الإِبل: القليلة وَقيل الخِيار. وَقَوله عز وَجل: (فَظَلْتُمْ تَفَكَّهون) : أَي تنَدَّمون، وتَفَكَّهون أَيْضا: تَلَذّذون. والرَّبيب: المُربّى والمُربّي. والبَيْن: الوَصْل. والمُتَظَلِّم: الظّالم وَهُوَ أَيْضا الَّذِي يَشكو ظُلامَته. وَإِذا قيل للشاعر مُغَلَّب فَمَعْنَاه مغلوب وَرجل مُغَلَّب: لَا يزَال يُغلَب، وأنْشَد: وَلم يَغْلِبْكَ مِثلُ مُغَلَّبِ قَالَ أَبُو عَليّ: المُغَلَّب: الَّذِي غَلَّبَه حَكَمُه على خَصْمِه بَاطِلا. ابْن السّكيت: فَرَىَ الْأَدِيم فَرْياً: قَطَعَه وَفَرَى المَزادرةَ فَرْياً: خَرَزَها. والزُّبْيَة: الحُفرة للأسد، والزُّبْيَة: مَكَان مُرْتَفع. والقَدوع: الَّذِي يَقْدَع ويَكُفُّ وَهُوَ أَيْضا المَقْدوع. والفجوع: الفاجِع والمَفْجوع. والذَّعور: الذاعِر والمَذعور. والرَّكوب: الَّذِي يَرْكَب والرَّكوب مَا يُركَب. ابْن دُرَيْد: تَظَاَهر الْقَوْم: تَعَاَونوا وَتَدَابروا. قَالَ أَبُو سعيد السّيرافي: الإِيراق من الأضداد: يُقَال أَوْرَق الْقَوْم: طَلَبَوا حَاجَة فَلم يَقْدِروا عَلَيْهَا: هَذَا الْمَعْرُوف، وَقد يُقَال: أوْرَقوا: إِذا ظَفِروا وغَنِموا، فَمن الأول قَول الشّاعر: إِذا أَوْرَقَ العَبْسِيُّ جاعَ عِيالُه وَلم يَجِدوا إلاّ الصَّعاريرَ مَطْعَما وَمن الآخر قَول أُمُّ بَيْهَس الملقب بنعامة حِين قُتل إخْوَته وأَفْلَت هُوَ فاستَفْهَمته عَن حَالهم فقالتّ: أَمُورِقين أم مُخْفِقين، فالإخفاق: الخَيْبَة بِإِجْمَاع فَحَصَل من هَذَا أَن الإِيراق هَهُنَا الظّفَر. أَبُو عُبَيْد: نَصَلَ السّهم: ثَبَتَ فَلم يخرج وَنَصَل: خَرَجَ. ثَعْلَب: الطّخاء: السّحاب الَّذِي لَيْسَ بكَثيف وَهُوَ الكَثيف أَيْضا. وَيُقَال: ناقةٌ مُذائِر: وَهِي التّي تَرْأَم والتّي لَا تَرْأَم. الْأَصْمَعِي: الحامَّة: العامّة والخاصّة. أَبُو زيد: أمْعَن بحَقِّه: أقرَّ بِهِ وَجَحَده. ابْن السّكيت: الحَرِج: الجبان، واللازِمُ لِلْقِتَالِ لَا يُفارقه. وَقَالَ: نَحَضَ الرَّجُل ونَحُضَ نَحاضَةً: قَلَّ لحمُه، وَإِذا كَثُر، وَقيل نَحَضَ: كثر لَحْمه، ونُحِضَ: قَلَّ لَحْمه. صَاحب الْعين: حَصْباء الْحَصَى: صِغارُها وكِبارُها. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
اللغوي: أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن علي بن أحمد الشهاب البجائي المغربي المالكي، ويعرف بالأبدي (¬1).
من مشايخه: الجمال الكازروني، وقرأ على أبي عبد الله محمد بن يحيى بن عبد الله البيوسقي البجائي وغيرهما. من تلامذته: السخاوي وأخوه وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الضوء: "كان متواضعًا رضيًا مجاب الدعوة حتى قيل إنه لكثرة ما كان يرى من تهكم الشباسي بالطلبة بل والشيوخ دعى عليه فابتلي بالجذام ... عديم التردد لبني الدنيا بعيدًا عن الشر"أ. هـ. • الوجيز: "وكان مبارك التعليم ريِّضًا، مجاب الدعوة" أ. هـ. وفاته: سنة (860 هـ) ستين وثمانمائة. من مصنفاته: "الحدود النحوية"، "شرح إيساغوجي" وغيرهما. |
معجم القواعد العربية
|
الدَّهرُ مُطلقاً، وقيل: الدهرُ الطويلُ الذي ليس بمَحْدُودٍ، وجمعُهُ آبَادٌ، وأُبُود، وقيل: آبادٌ مُوَلَّد. وقال الراغب: الأَبَدُ: عِبارةٌ عن مَدِّ الزمانِ المُمتد الذي لا يَتَجَزَّأ كما يَتَجزأُ الزَّمان، وذلِكَ أنه يُقَالُ: زمانَ كذا، ولا يقال: أبَدَ كذا.
ويقال: "أَبَدَ الآبِدين" وقد يُضافُ المفردُ إلى جَمْعِه. ويقال: "أَبَدَ الدَّهر" و "أَبيدَ الأَبيد" وكلُّ هذه التعابير لتأكيد دَوَامِ الأَمْر. وهو منصُوبٌ دَائماً، ويُسْتَعمل مُنَوَّناً ومُضَافاً، ويُستَعمل مع النَّفي ومع الإِثْبَات، أمَّا النفي فنحو قوله تعالى: {{إنَّا لَنْ نَدْخلهَا أَبداً ما دَامُوا فيها}}. (الآية "24" من المائدة "5"). وأمَّا الإثبات فنحو قوله تعالى: {{فإنَّ لهُ نارَ جَهنمَ خَالِدين فيها أبَداً}}. (الآية "23" من سورة الجن "72"). ولا يدخُلُ على الماضي إلا إذا كان المَاضِي مُمْتَداً إلى المستقبل نحو قوله تعالى: {{وَبَدَا بَيْنَنَا وبَيْنَكُم العَدَاوَةُ وَالبَغْضَاءُ أَبَدَاً حَتى تُؤمنوا بالله}}. (الآية "4" من سورة الممتحنة "60"). |
|
في الفرنسية/ Eternete
في الانكليزية/ Eternity في اللاتينية/ Aeternitas الأبد في اللغة الدهر، والدائم، والقديم، والأزلي، والجمع آباد، وأبود. وهو، في الاصطلاح، الزمان الذي ليس له ابتداء ولا انتهاء، أو المدة التي لا يتوهم انتهاؤها بالفكر والتأمل، أو الشيء الذي لا نهاية له. والفلاسفة يفرقون بين الأبد الزماني والأبد اللازماني. فالأبد الزماني هو المدة التي ليس لها حد محدود في الماضي والمستقبل، أو الزمان الدائم الذي ليس له ابتداء ولا انتهاء. وهو بهذا المعنى صفة من صفات اللّه، لأنه تعالى كان، وسيكون دائما. أما العالم الحادث الفاني فليس أبديا، لأنه لم يكن، ولن يكون دائما. وفلاسفة القرون الوسطى يقسمون الأبد الزماني قسمين، فيسمون دوام الوجود في الماضي أزلا ( ante parte A)، ودوام الوجود في المستقبل أبدا ( poste parte A). ولا فرق بين الأزل والأبد بالنسبة إلىاللّه تعالى، لأن أبده عين أزله، وأزله عين ابده، بل الأزل والأبد بالنسبة اليه صفتان أظهرتهما الاضافة الزمانية لتعقل وجوب وجوده، وإلا فلا أزل، ولا أبد، كان اللّه ولم يكن شيء معه. أما الابد اللازماني فهو المطلق، أو الشيء الذي لا نهاية له. وهو مقابل للزمان. فكل حادث، وكل موجود متناه هما في الزمان. أما الموجود الأبدي فليس حادثا، وليس له قبل ولا بعد، بل هو الحاضر الأبدي ( simul tota Duratio)، وهو فوق. لزمان. لقد كان الفلاسفة (الايليون) مثلا يفرقون بين الوجود والكون، فيقولون: ان المطلق لا يوصف إلا بالوجود، وان الأشياء المتناهية لا لا توصف إلا بالكون، وانه ليس للوجود ماض ولا مستقبل، ولكنه في حاضر لا يزول. فأخذ أفلاطون وأرسطو عنهم هذا الأصل وقالا إن الموجود الكامل لا يتكون، ولا يتغير، وهو واحد أبدي لا حركة ولا تغيّر في وجوده التام غير المنقسم، ولا صلة له بالزمان. أما الموجودات غير الكاملة، فتولد وتتغير وتتكون دون انقطاع، وهي في الزمان. وعلى ذلك فالفرق بين الأبد والزمان ليس بالرتبة والمقدار، كالفرق الذي بين العدد الغير المتناهي والعدد المتناهي، وإنما هو بالطبع، لأن أحدهما غير منقسم، والآخر منقسم إلىغير نهاية، وليس بينهما مقياس مشترك. وعلى ذلك أيضا يمكن أن يوصف العالم والزمان بأنهما لا ابتداء لهما ولا انتهاء، ولا يكونان مع ذلك أبديين، لأنه يكفي أن يكون وجودهما مشتملا على التبدل والتغير حتى يكون غير أبدي. هذا الذي أشار اليه أفلاطون بقوله: ان الزمان صورة متحركة للابدية غير المتحركة، وهذا أيضا ما ذهب اليه أرسطو عند استدلاله على وجود اللّه بوجود الحركة والتغير، فخلص من ذلك إلىالقول بوجود محرك لا يتحرك. إن هذا الأبد اللازماني هو المعنى الذي أخذ به أيضا القديس توما الاكويني، وديكارت، ومالبرانش، وبوسويه، وفنلون، وليبنيز، وكانت. والأبد والأمد متقاربان. لكن الأبد لا يتقيد، فلا يقال أبد كذا، والأمد ينحصر، فيقال أمد كذا، كما يقال زمان كذا. وأبدا ظرف زمان للتأكيد في المستقبل نفيا وإثباتا، فصار كقط والبتة في تأكيد الزمان الماضي، يقال. ما فعلت كذا قط والبتة، ولا أفعله أبدا، أو أفعله أبدا. ويقال أيضا لا آتية أبد الآبدين، ودهر الداهرين، وآخر الأبد كناية عن المبالغة في التأييد. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* المحرمات من النساء قسمان:
1 - محرمات إلى الأبد وهن ثلاثة أقسام: 1 - محرمات بالنسب وهن: الأم وإن علت، والبنت وإن سفلت، والأخت، والخالة، والعمة، وبنت الأخ، وبنت الأخت. 2 - محرمات بالرضاع، فيحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، فكل امرأة حَرُمت من النسب حَرُمَ مثلها من الرضاع إلا أم أخيه وأخت ابنه من الرضاع فلا تحرم. والرضاع المحرِّم: خمس رضعات فأكثر إذا كانت في الحولين. 3 - محرمات بالمصاهرة، وهن: أم الزوجة، وبنت الزوجة من غيره إذا دخل بأمها، وزوجة الأب، وزوجة الابن. فالمحرمات بالنسب سبع، والمحرمات بالرضاع سبع مثلهن، والمحرمات بالمصاهرة أربع. قال الله تعالى: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمْ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنْ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمْ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمْ اللاَّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمْ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَحِيماً) (النساء/23). * أسباب التحريم المؤبد هي: النسب، والرضاع، والمصاهرة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
إيران تعلن أن جزر الإمارات ملك لها إلى الأبد ..
1415 جمادى الأولى - 1994 م بعد أن أعلنت إيران رسمياً سيادتها، على جزر الإمارات في 16 يونيو 1993م، قامت مرة أخرى بإعلانها أن جزر الإمارات ملك لها إلى الأبد، ورفضت قرار المجلس الوزاري لجامعة الدول العربية بإنهاء الوجود الإيراني في هذه الجزر. وهذه الجزر محل النزاع هي أبو موسى، وطنب الكبرى، وطنب الصغرى. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الاعتماد الأمدي، في الاعتماد الأبدي
لزين الدين: سريجا بن محمد الملطي. مات: سنة ثمان وثمانين وسبعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الأمد، على الأبد
لمحمد بن يوسف العامري. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
وشرح: الشيخ، شهاب الدين: أحمد بن محمد، الشهير: بالأبدي.
وهو: شرح ممزوج. أوله: (الحمد لله الذي أبدى صور الحقائق عُرُبا أبكارا ... الخ) . وهو: شرح مبسوط بالنسبة إلى غيره. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
تقويم الأبدان، في تدبير الإنسان
في الطب. لأبي حسن: علي (لأبي علي يحيى) بن عيسى بن جزلة المتطبب، البغدادي. المتوفى: سنة 493، ثلاث وتسعين وأربعمائة. مجلدا. أوله: (الحمد لله الذي خلق فسوى ... الخ) . صنفه مجدولا، (كالتقويم النجومي) . للمقتدي: بأمر الله العباسي. وجعل مواضع الاجتماع والاستقبال قسمة الأمراض، ثم قسم لكل مرض: اثني عشر بيتا. كتب في الأول: اسم المرض، وفي أربعة أبيات: الأمزجة، والأسنان، والأريحة، والبلدان. وفي السادس: هو سالم، أو مخوف، فإن الفقهاء اعتبروا ذلك في الإقرار. وفي السابع: سبب ذلك المرض، وسبب تولده، ومن أي شيء حصل؟ وفي الثامن: هل يصلح فيه الاستفراغ، أم لا؟ وفي التاسع: هل يداوى بالأدوية الباردة، أو الحارة؟ أو لا بد من اعتدال الأدوية. وفي العاشر: المداواة بالتدبير الملكي. وفي الحادي عشر: التدبير بأسهل الأدوية وجودا. وفي الثاني عشر: التدبير العام، وأوقات الأدوية. ثم ذكر طرفا من الأدوية القتالة، وعلامات من سقي منها. وجميع ما ذكره من الأمراض: أربع وأربعون نوعا، كل منها في صحيفة. مشتملا على: ثمان شعب. فيكون مجموع العلل: 352، اثنتين وخمسين وثلاثمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
جمل مصالح الأنفس والأبدان
لأبي زيد: أحمد بن سهل البلخي. المتوفى: سنة 340، أربعين وثلاثمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
حفظ الأبدان
لخضر بن عمر العطوفي. وهي قصيدة لامية. نظمها للسلطان: بايزيد. أولها: (الحمد لله، من أعلى المقال ... الخ) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
حلية الرجال، في الأقطاب والنجباء والأبدال
لمصطفى بن أحمد العالي، الشاعر. المتوفى: سنة 1008، ثمان وألف. وهو كتاب، مختصر، تركي. على ثلاثة أبواب. أوله: (حمداً لمن خلق عبداه الأخيار أصنافاً ... الخ) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الخبر الدال، على وجود القطب والأوتاد والنجباء والأبدال
رسالة. لجلال الدين: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي. المتوفى: سنة 911، إحدى عشرة وتسعمائة. أولها: (الحمد لله، الذي فاوت بين خلقه في المراتب ... الخ) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
دفع المضار الكلية، عن الأبدان الإنسانية
للشيخ، الرئيس: ابن سينا. ألفه للوزير: أحمد بن محمد السهيلي. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
رسالة في: القطب، والغوث، والأبدال الأربعين، وغيرهم
للشيخ، عز الدين: عبد العزيز بن عبد السلام الدمشقي. المتوفى: سنة 650، ستين وستمائة. بين فيها: بطلان قول الناس فيهم، وعدم وجودهم - كما زعموا -. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
روض الإنسان، في تربية صحة الأبدان
لعمر بن خضر العطوفي. جمع فيه: الطب النبوي. وأهداها: إلى السلطان: بايزيد. أوله: (الحمد لله الكافي، والصلاة على النبي الشافي ... ) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الزيج المقتبس من: زيجي: (الأمد، على الأبد) ، و (الكور، على الدور)
لأبي العباس: أحمد بن يوسف بن حماد. المستخرجة من: (الأرصاد الطليطلية) . على يدي: الأستاذ: أبي إسحاق الزرقالة. أوله: (خير المبادي ما استفتح باسم واهب القوة ... الخ) . قال الأستاذ، أبو جعفر، صاحب (الزيج الأكبر) ، المترجم (بزيج الأبد، على الأمد) : إن مذهبنا، صار أصلا جامعا في هذه الصنعة، لمذاهب الأمم، لاتفاقنا على قانون واحد، مطرد، لا خلاف فيه، يصحب مدى سير الأمد، على سرمد الأبد، في الزيج المترجم. وهو: يحيط بحمل التعاديل، المنقسمة فيه إلى: عشرين نوعا، كل نوع منها يصير جنسا لما تحته. فاشتملت الأنواع على: ثلاثمائة وعشرين فصلا. ثم شفعنا زيجنا المترجم: (بزيج الكور، على الدور) . وهو يشتمل على: ستين فصلا. ثم اقتبسنا منهما: زيجا مختصرا. أحكمناه غاية الإحكام، ليكون مدخلا إليهما. محتويا على: ثلاثين بابا. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
شفاء الصدور والأبدان، بسر منافع القرآن
... |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
كتاب: الأبدال
لأبي عبيدة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
نزهة الأذهان، في طب الأبدان
للشيخ: داود الأنطاكي. المتوفى: سنة 1008، ثمان وألف. أولها: (يا من سجدت جباه الأجرام لعزته صاغرة ... الخ) . وهي مختصرة. على: مقدمة، وسبعة فصول، وخاتمة. جمع فيها: الأهم من قواعد الطب. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
نزهة النفوس والأبدان
مجلد. في: تواريخ الزمان. من: سنة 784، أربع وثمانين وسبعمائة. إلى: سنة 850، خمسين وثمانمائة. لعلي بن داود الخطيب، الجوهري. ذكر فيه: الوقائع بمصر. |
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
|
الدّهر، والزّمان، والدائم، والقديم، والأزلي.
قال الشاعر: هل الدّهر إلّا ليلة ونهارها... وإلّا طلوع الشمس ثمَّ غيارها يقال: لا أفعله أبد الآبدين، كما يقال: دهر الدّاهرين، وأبد بالمكان أبودا: إذا قام فيه. قال المناوى: استمرار الوجود في أزمنة مقدرة غير متناهية في المستقبل، كما أن الأزل: استمرار الوجود في أزمنة مقدرة غير متناهية في الماضي. قال الجرجاني: مدة لا يتوهم انتهاؤها بالفكر والتأمل البتة. قال أبو البقاء: والأبد والأمد متقاربان لكن الأبد عبارة عن مدّة الزّمان التي ليس لها حدّ محدود، ولا يتقيد، فلا يقال: (أبد كذا). والأمد: مدة لها حدّ مجهول إذا أطلق، وقد ينحصر فيقال: (أمد كذا)، كما يقال: (زمان كذا). (وأبدا) : ظرف يستغرق الزمن المستقبل نفيا أو إثباتا. قال تعالى: وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ. [سورة البقرة، الآية 95] وقد تدل القرينة على عدم استمرار النفي أو الإثبات في المستقبل. قال تعالى: إِنّا لَنْ نَدْخُلَها أَبَداً ما دامُوا فِيها. [سورة المائدة، الآية 24] فنفى الدخول مستمر مدى بقاء الجبارين في الأرض المقدسة. قال تعالى: وَبَدا بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ الْعَداوَةُ وَالْبَغْضاءُ أَبَداً حَتّاى تُؤْمِنُوا بِالله وَحْدَهُ. [سورة الممتحنة، الآية 4] فإثبات العداوة والبغضاء إذا لم يؤمنوا بالله وحده. قال أبو البقاء: وأبدا منكرا يكون للتأكيد في الزّمان الآتي نفيا وإثباتا لا لدوامه واستمراره، فصار ك (قط)، و (البتة) في تأكيد الزمان الماضي، يقال: ما فعلت كذا قط، والبتة، ولا أفعله أبدا. والأبد: المعرف للاستغراق، لأن اللام للتعريف، وهو إذا لم يكن معهودا يكون للاستغراق. قيل: الأبد لا يثنى، ولا يجمع، والآباد: مولّد، وأبد الآبدين معناه: دهر الداهرين، وعصر الباقين، أي: يبقى ما بقي دهر وداهر الذي هو آخر الأوقات. والأبدي: ما لا يكون منعدما، قاله المناوى. «المفردات ص 8، والمصباح المنير ص 1، وطلبة الطلبة ص 170، والتوقيف على مهمات التعاريف ص 29، 30، والكليات ص 32، والتعريفات ص 3، والنظم المستعذب 1/ 181، والمطلع على أبواب المقنع ص 390، 391، والقاموس القويم 1/ 3». |