معجم البلدان لياقوت الحموي
|
الجُنَيْدُ:
تصغير جند، إسكاف بني الجنيد: بلد من نواحي النهروان ثم من أعمال بغداد، وهو الآن خراب، وقد ذكر في إسكاف. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
ذكره الإسماعيليّ في الصّحابة، وساقه بسند فيه علي بن قرين عن سعد بن عمرو الطائيّ: سمعت رجلا من بني عصر يقال له الحارث بن عصر يقول: سمعت الحارث بن الجنيد يقول: قال لي رسول اللَّه ﷺ «إيّاكم والجدال فإنّ الجدال لا يدلّ على خير ... » الحديث.
وعلي اتهموه. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
ذكره الإسماعيليّ في الصّحابة، وساقه بسند فيه علي بن قرين عن سعد بن عمرو الطائيّ: سمعت رجلا من بني عصر يقال له الحارث بن عصر يقول: سمعت الحارث بن الجنيد يقول: قال لي رسول اللَّه ﷺ «إيّاكم والجدال فإنّ الجدال لا يدلّ على خير ... » الحديث.
وعلي اتهموه. |
سير أعلام النبلاء
|
جعفر بن أحمد وعلى بن الحسين بن الجنيد:
2525- جعفر بن أحمد: ابن أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّامَاتِيُّ، الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، الرَّحَّالُ، المُصَنِّفُ، أَبُو مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُوْرِيّ، الفَقِيْهُ، الشَّافِعِيُّ. تَفَقَّهَ بِأَبِي إِبْرَاهِيْمَ المُزَنِيّ، وَسَمِعَ: إِسْحَاقَ بنَ رَاهْوَيْه، وَإِسْمَاعِيْلَ بنَ مُوْسَى الفَزَارِيّ، وَأَبَا كُرَيْبٍ، وَمُحَمَّدَ بنَ رَافِعٍ، وَأَحْمَدَ بنَ عَبْدَةَ الضَّبِّيّ، وَمُحَمَّدَ بنَ بَشَّارٍ، وَأَبَا مُوْسَى الزَّمَنَ، وَعَبْدَ اللهِ بنَ عُمَرَ العَابِدِيَّ، وَإِسْحَاقَ الكَوْسَجَ، وَيُوْنُسَ بنَ عبدِ الأَعْلَى، وَطَبَقَتَهُمْ بِالحِجَازِ، وَمِصْرَ، وَالعِرَاقِ، وَخُرَاسَانَ. رَوَى عَنْهُ: أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ يَعْقُوْبَ الشَّيْبَانِيُّ، وَأَبُو الفَضْلِ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ جَعْفَرٍ، وَأَبُو الوَلِيْدِ جَمْعَانُ بن مُحَمَّدٍ، وَطَائِفَة. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِمُ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ بنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بنُ أَحْمَدَ الشَّامَاتِيّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا الهَيْثَمُ بنُ عَدِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُوْلُ: سَعَى رَجُلٌ بِرَجُلٍ إِلَى الحَجَّاجِ وَقَالَ: أَعزَّ اللهُ الأَمِيْرَ، هَذَا رَجُلٌ خَارِجِيٌّ يَشْتُمُ عَلِيَّ بنَ أَبِي سُفْيَانَ، وَيقعُ فِي معاوية بن أبي طالب. فَقَالَ الحجَّاج: لاَ أَدْرِي بِأَيِّهِمَا أَنْتَ أَعْلَمُ، بِالأَنسَابِ أَوْ بِالأَديَانِ؟! قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيْهِ: أَنَّ الشَّامَاتِيّ مَاتَ فِي ذِي القَعْدَةِ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ. وَفِيْهَا مَاتَ: مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ شَبِيْبٍ، وَعَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ الجكَانِيّ بهَرَاةَ، وَأَبُو سَعْدٍ يَحْيَى بنُ مَنْصُوْرٍ بِهَرَاةَ، وَأَبُو مُسْلِمٍ الكَجِّيُّ، وَأَبُو خَازِمٍ عَبْدُ الحَمِيدِ القَاضِي، وَيَحْيَى بنُ عَبْدِ البَاقِي الأَذَنِيّ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ عَمْرٍو البَزَّارُ، وَإِدْرِيْسُ بنُ عَبْدِ الكَرِيْمِ الحَدَّادُ، وَطَاهِرُ بنُ عِيْسَى بنِ قَيرسِ، وَأَبُو الآذَانِ عُمَرُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، وَأَحْمَدُ بنُ الحسن المصري، وأحمد بن محمد ابن الحَجَّاجِ بنِ رِشْدِيْنَ. 2526- عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ بنِ الجنيد 1: الإِمَامُ، الحَافِظُ، الحُجَّةُ، أَبُو الحَسَنِ النَّخَعِيُّ، الرَّازِيُّ، المَعْرُوْفُ فِي بَلَدِهِ: بِالمَالِكِيِّ؛ لِكَوْنِهِ جَمَعَ حَدِيْثَ مَالِكٍ الإِمَامِ، وَكَانَ مِنْ أَئِمَّةِ هَذَا الشَّأْنِ. __________ 1 ترجمته في الجرح والتعديل "6/ ترجمة 981"، وتذكرة الحفاظ "2/ ترجمة 691"، والعبر "2/ 89"، وشذرات الذهب لابن العماد "2/ 208". |
سير أعلام النبلاء
|
2553- الجنيد 1:
ابن مُحَمَّدِ بنِ الجُنَيْدِ النَّهَاوَنْدِيُّ ثُمَّ البَغْدَادِيُّ القَوَارِيْرِيُّ، وَالِدُه الخَزَّازُ. هُوَ شَيْخُ الصُّوْفِيَّةِ. وُلِدَ سَنَةَ نَيِّفٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَتَفَقَّهَ عَلَى أَبِي ثَوْرٍ. وَسَمِعَ مِنَ: السَّرِيِّ السَّقَطِيِّ، وَصَحِبَهُ، وَمِنَ الحَسَنِ بنِ عَرَفَةَ. وَصَحِبَ أَيْضاً: الحَارِثَ المُحَاسِبِيَّ، وَأَبَا حَمْزَةَ البَغْدَادِيَّ. وَأَتْقَنَ العِلْمَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى شَأْنِهِ، وَتَأَلَّهَ، وَتَعَبَّدَ، وَنَطَقَ بِالحِكْمَةِ، وَقَلَّ مَا روى. حَدَّثَ عَنْهُ: جَعْفَرٌ الخُلْدِيُّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الجَرِيْرِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ الشِّبْلِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حُبَيْشٍ، وَعَبْدُ الوَاحِدِ بنُ عِلْوَانَ، وَعِدَّةٌ. قَالَ ابْنُ المُنَادِي: سَمِعَ الكَثِيْرَ، وَشَاهَدَ الصَّالِحِيْنَ وَأَهْلَ المَعْرِفَةِ، وَرُزِقَ الذَّكَاءَ وَصَوَابَ الجَوَابِ. لَمْ يُرَ فِي زَمَانِهِ مِثْلُهُ فِي عِفَّةٍ وَعُزُوفٍ عَنِ الدُّنْيَا. قِيلَ لِي: إِنَّهُ قَالَ مَرَّةً: كُنْتُ أُفْتِي فِي حَلْقَةِ أَبِي ثَوْرٍ الكَلْبِيِّ وَلِي عشرون سنة. __________ 1 ترجمته في حلية الأولياء "10/ ترجمة 571"، وتاريخ بغداد "7/ 241"، والمنتظم لابن الجوزي "6/ 105"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "1/ ترجمة 144"، والعبر "2/ 110"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "3/ 168"، وشذرات الذهب لابن العماد "2/ 228". |
سير أعلام النبلاء
|
4981- الجنيد بن محمد 1:
الإِمَامُ القُدْوَةُ المُحَدِّثُ، أَبُو القَاسِمِ القَايِنِيُّ، نَزِيْلُ هَرَاةَ، وَشَيْخُ الصُّوْفِيَّةِ. سَمِعَ أَبَا بَكْرٍ بنَ مَاجَه، وَسُلَيْمَان الحَافِظ بِأَصْبَهَانَ، وَأَبَا الفَضْل مُحَمَّد بن أَحْمَدَ العَارِف وَغَيْرهُ بِطَبَسَ، وَسَمِعَ بِهَرَاة محمد بن علي العميري، ونجيب بن ميمون، وَبِمرو مِنْ أَبِي المُظَفَّرِ السَّمْعَانِيّ. قَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ: سَمِعْتُ جَمَاعَةَ كُتبٍ مِنْهُ، مَوْلِده سَنَة سِتٍّ وَسِتِّيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَمَاتَ فِي رَابِعَ عَشَرَ شَوَّالٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ. وَقَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: كَانَ فَقِيْهاً فَاضِلاً، مُحَدِّثاً صَدُوْقاً، مَوْصُوَفاً بِالعِبَادَة، تَفَقَّهَ عَلَى أَبِي المُظَفَّرِ، وَحصل الأُصُوْل، وَسَمِعَ بِقَايِنَ مِنَ الحَسَنِ ابن إِسْحَاقَ التُّوْنِيِّ. رَوَى عَنْهُ ابْنُ نَاصِرٍ، وَابْن عساكر. قُلْتُ: وَزِنْكِي بنُ أَبِي الوَفَاءِ المَرْوَزِيُّ، وَأَبُو رَوْحٍ الهَرَوِيّ، وَعَبْد الرَّحِيْمِ بن السَّمْعَانِيُّ، وَطَائِفَة. __________ 1 ترجمته في طبقات الشافعية للسبكي "7/ 54-56". |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
المفسر: الجنيد بن محمَّد بن الجنيد النهاوندي (¬1) ثمَّ البغدادي القواريري، أبو القاسم.
ولد: سنة نيف وعشرين ومائتين فيما حسب وأعلم. من مشايخه: خاله السري سقطي، والحارث المحاسبي، والحسن بن عرفة وغيرهم. من تلامذته: أبو بكر الشبلي، وجعفر الخلدي، وأبو محمد الجريري وغيرهم. كلام العلماء فيه: * تاريخ بغداد: "وصحب جماعة من الصالحين. . ثمَّ اشتغل بالعبادة ولازمها حتى علت سنه، وصار شيخ وقته، وفريد عصره في علم الأحوال والكلام على لسان الصوفية، وطريقة الوعظ وله أخبار مشهورة وكرامات مأثورة. . . حدثنا أحمد بن جعفر بن محمَّد بن عبيد الله المنادى قال: كان الجنيد محمَّد بن الجنيد قد سمع الحديث الكثير من الشيوخ، وشاهد الصالحين وأهل المعرفة ورزق من الذكاء وصواب الإجابات في فنون العلم ما لم يُرَ في زمانه مثله، عند أحد من قرنائه، ولا ممن أرفع سنًّا منه. ممن كان ينسب منهم إلى العلم الباطن والعلم الظاهر في عفاف وعزوف عن الدنيا وأبنائها." أ. هـ. * العبر: "الزاهد القطب، شيخ العصر. . وله المقامات والكرامات والكلام النافع في الصدق والمعاملات. رحمه الله" أ. هـ. * السير: "هو شيخ الصوفية. . أتقن العلم ثمَّ أقبل على شأنه، وتألّه وتعبَّد، ونطق بالحكمة، وقلَّ ما روى. قال ابن المُنادي: سمعَ الكثير، وشاهدَ ¬__________ * تاريخ الإِسلام (وفيات 198) ط - تدمري، معجم المفسرين (1/ 127)، السير (14/ 66)، حلية الأولياء (10/ 255)، تاريخ بغداد (7/ 241)، طبقات الحنابلة (1/ 127)، الأنساب (4/ 556)، المنتظم (12/ 118)، وفيات الأعيان (1/ 373)، العبر (2/ 110)، طبقات الشافعية للسبكي (2/ 260)، البداية (11/ 121)، النجوم (3/ 168)، الشذرات (3/ 416)، روضات الجنات (2/ 247)، الإمام الجنيد والتصوف في القرن الثالث الهجري - زهير ظاظا - دار الخير (1414 هـ - 1994)، طبقات الداودي (1/ 129)، الوافي (1/ 201). (¬1) نسبة إلى نهاوند: مثلثة، النون الأولى، مع فتح الهاء والواو بينهما ألف وإسكان النون الثانية. قاله ياقوت في معجمه (5/ 313) مدينة عظيمة في قبلة همذان بينهما ثلاثة أيام. الصَّالحين، وأهلَ المعرفة، ورُزقَ الذَّكاء وصوابَ الجواب. لم يُرَ في زمانِهِ مثلُه في عفَّة وعُزوفٍ عن الدُّنيا. قِيل لي: إنَّه قال مرَّة: كنتُ أفتي في حَلقة أبي ثور الكَلْبيِّ ولي عشرون سَنَة. وقال أحمد بن عطَاء: كان الجُنيد يُفتي في حَلقة أبي ثَوْر. عن الجُنيد قال: ما أخرجَ اللهُ إلى الأرض عِلمًا وجعلَ للخلْق إليه سبيلًا، إلا وقَد جعلَ لي فيه حظًا. وقيل: إنَّهُ كانَ في سُوقه وورْدُه كلَّ يومٍ ثلاثُ مئة رَكعة، وكذا وكذا ألف تَسْبيحَة. أبو نُعَيم حدثنا علي بن هارون وآخر قالا: سمعنا الجُنَيدَ غيرَ مرَّة يقول: عِلْمُنا مضبوطٌ بالكتابِ والسُّنَّة من لم يحفظِ الكتابَ، ويكتبِ الحديثَ، ولم يتفقَّهْ، لا يُقْتَدَى به. قال عَبد الواحد بن علوان: سمعتُ الجُنيدَ يقول: عِلمُنا -يعني التَّصوُّف - مُشبَّكٌ بحديثِ رسولِ اللهِ. وعن أبي العبَّاس بن سُريج: أنَّه تكلَّم يومًا فعجبُوا! فقال: ببَركة مُجالسَتي لأبي القاسم الجُنيد. وعن أبي القاسم الكَعْبي أنَّه قال مرَّة: رأيتُ لكم شَيخًا ببَغدَاد، يُقال له الجُنَيد، ما رأتْ عيناي مثلَه! كان الكَتَبَةُ -يعني البلغاء- يحضرونَه لألفاظِه، والفلاسفَةُ يحضُرونه لدقَّة معانيه، والمتكلَّمون يحضُرونه لزمِام علمه، وكلامُه بائنٌ عن فَهمهم وعِلمهِم. قال الخُلْدي: لم نَرَ في شيوخنا من اجتمع له علمٌ وحالٌ غير الجُنيد. كانت له حالٌ خطيرةٌ، وعلمٌ غزيرٌ، إذا رأيتَ حاله رجَّحْتَهُ على عِلْمِه، وإذا تكلَّم رجَّحْتَ علمَه على حالِه. أبو سهل الصُّعْلوكي: سمعتُ أبا محمَّد المرتعش يقول: قال الجُنيد: كنتُ بينَ يدي السَّريِّ ألعبُ وأنا ابنُ سبعِ سِنين، فتكلَّموا في الشُّكر، فقال: يا غلامُ ما الشُّكر؟ قلت: أنْ لا يُعْصى الله بنِعمهِ، فقال: أخْشى أن يكون حظَّك من اللهِ لسانُك. قال الجُنيد: فلا أزال أبكي على قوله. السُّلمي حدثنا جدِّي ابنُ نُجيد قال: كانَ الجُنيد يَفتح حانوته ويدخل، فَيُسيل السِّتْرَ ويصلِّي أربع مئة ركعة. . . قال أبو محمد الجَريري: سمعت الجُنيد يقول: ما أخذنا التَّصوُّف عن القال والقيل، بل عن الجوعِ، وترك الدُّنيا، وقطعِ المألوفات. قلت: هذا حَسن، ومراده: قطعُ أكثر المألوفات، وتركُ فضول الدنيا، وجوعٌ بلا إفراط. أمَّا مَنْ بالغ في الجُوع كما يفعله الرُّهبان، ورفضَ سائر الدُّنيا، ومألوفات النَّفسِ، من الغذاء والنَّومِ والأهل، فقد عرَّض نفسَه لبلاء عريض، وربَّما خُولِط في عقله، وفاته بذلك كثيرٌ من الحنيفيَّة السَّمْحَة، وقد جعل الله لكلِّ شيء قَدرًا، والسَّعادة في مُتابعة السُّنن، فزنِ الأمور بالعدل، وصُمْ وأفْطر، ونمْ وقُمْ، والزمِ الوَرَع في القوت، وارضَ بما قسمَ الله لك، واصمُتْ إلَّا مِن خَير، فرحمةُ اللهِ على الجُنيد، وأين مثلُ الجُنيد في علمه وحاله؟ . . ." أ. هـ. * الوافي: "قيل إن أباه كان قواريريًا يعني زجَّاجًا وكان هو خزاز، وكان شيخ العارفين وقدوة السالكين وعَلَم الأولياء في زمانه" أ. هـ. * طبقات الشافعية للسبكي: "وسئل عن قرب الله تعالى فقال: قريب لا بالتَّلاق، بعيد لا بافتراق" أ. هـ. * قلت: ومن كتاب "الإمام الجنيد" نذكر ما نصّه: "ولكي نستشف ضياع الجنيد بين هاتين المدرستين (¬1) نورد رأي الدكتور بسيوني، كونه يمثل طريقةً في تناول الجنيد لعلنا لم نتبعها في كتابنا. قال في كتابه "نشأة التصوف": أما الجنيد فأهميته في مجال المعرفة أنَّه أصدق مثل لمرحلة الصحو لا المحو التي شهدنا آثارها وأفكارها وشطحاتها عند البسطامي والحلاج والشبلي. قال: وصاحب اللمع يصور لنا هذه الفكرة بطريق غير مباشر حيث يشرح الجنيد شطحات الشبلي وأبي يزيد لأنَّ الرجل قد عانى على ما يبدو تجربة المحو ولكنه لزم الصحو، ويصور لنا السراج ذلك بطريق مباشر حين ينسب إلى الجنيد قوله: الشبلي رحمه الله سكران، ولو أفاق من سكره لجاء منه إمام ينتفع به. قال: ولقد وقف الجنيد في تاريخ التصوف موقفًا له خطره إذ أراد فكرة التوفيق بين الحقيقة والشريعة فحاول أن ينظم المذهب الصوفي ويطوره حتى استحق لقب سيد الطائفة، وانتهت جهوده في ذلك إلى أنَّه لا مجافاة بين الحقيقة والشريعة؟ ! . قال: وعلى الرغم من ذلك فإن الجنيد قد أثر عنه ما ينمُّ عن مروره بمنطقة المحو، وبدرت منه وهو في هذه المنطقة أحاديث لا تخلو من انحاء. يقول: قد كان يطربني وجدي فأقعدني ... عن رؤية الوجد ما في الوجد موجود الوجد يطرب مَنْ في الوجد راحته ... والوجد عند شهود الحق مفقود قال: ويعرف الجنيد التوحيد فيقول: معنى تضمحل فيه الرسوم وتندرج فيه العلوم، ويكون الله تعالى كما لم يزل. ويقول: التوحيد الخروج من ضيق رسول الزمانية إلى سعة فناء السرمدية، وهذا الموقف الذي ينمُّ عن السكر لقي عند العطار دهشة لمخالفته لطابع الجنيد المعروف. قال: ويبدو أنَّ الجنيد كان يحاول أن يوفق بين الشريعة والحقيقة في حياته بحيث ظهر ذلك في بعض أنماط سلوكه فقد كان يلبس لباس الفقهاء لا الصوفية، فلما سئل في ذلك قال: إنما الاعتبار بالحرفة وليس الاعتبار بالخرقة. قال: والجنيد رغم أنَّه من أهل الصحو لا المحو لا يكتمنا رأيه الحقيقي في هذا الصدد، يقول: قالت النار يا رب لو لم أطعك هل كنت تعذبني ¬__________ (¬1) يقصد بالمدرستين: مدرسة الصحو والمحو، والمحو: رفع أوصاف العادة بحيث يغيب الصد عندها عن عقله، ويحصل منه أفعال وأقوال لا مدخل لعقله فيها كالسكر من الخمر (معجم مصطلحات الصوفية (158). أما الصحو فهو: رجوع العارف إلى الإحساس بعد غيبته وزوال إحساسه (معجم مصطلحات الصوفية (108). بشيء مني؟ قال: نعم كنتُ أسلط عليك ناري الكبرى، قالت: وهل نارٌ أعظم مني وأشد؟ قال: نعم نار محبتي أسكنتها في قلوب أوليائي المؤمنين! ! . ونختم بحثنا هذا بلا مناقشة بما يفرِّق به الأستاذ العفيفي بين مذهب الجنيد والبسطامي والحلاج في الصحو والسكر. قال العفيفي في كتابه "الثورة الروحية في الإسلام": ويفضل أبو يزيد وأصحابه السكر على الصحو، لأنَّ الصحو في نظرهم يقتضي وجود الصفات البشرية التي هي أعظم حجاب يحول بين العبد وربه، أما السكر فهو محوٌ لهذه الصفات، ورفعٌ لحجب الاختيار والتصرف والتدبير. أما الجنيد وأصحابه فيفضلون الصحو على السكر، لأنَّ السكر يخرج العبد عن حالته الطبيعية ويفقده سلامة العقل الواعي والقدرة على التصرف والسكر في نظر الجنيد وأصحابه أشبه بميدان لعب الأطفال وأليق بالمبتدئين في الطريق الصوفي. قال: لما قطع الحلاج صلته بعمرو بن عثمان! ! أتى إلى الجنيد فسأله الجنيد: ما جاء بك إلينا؟ فقال الحلاج: جئت لصحبة الشيخ. فقال الجنيد: أنا لا أصحب المجانين، إن الصحبة تقتضي كمال العقل فإن لم يكن ذلك فالعاقبة كما ترى من مسلكك من سهل بن عبد الله وعمرو بن عثمان المكي. فقال الحلاج: يا شيخ إن الصحو والسكر صفتان للعبد والعبد محجوب عن ربه حتى يفنى عن صفاته! ! فقال الجنيد: يا ابن منصور إنك أخطأت في الصحو والسكر، إن الصحو سلامة الحال مع الله، والسكر المبالغة في الشوق والمحبة، وليس واحد من هذين يُنال بالكسب. يا ابن منصور إن في كلامك حماقة ومخرقة) (¬1). ثمَّ يتناول زهير ظاظا مسألة السماع وموقف الجنيد منها ويعرض لذلك كلام شيخ الإِسلام ابن تيمية من مجموع الفتاوى (11/ 534)، فيقول: "وأنا مضطر قبل عرض نماذج مما نسب إلى الجنيد من الأقوال في السماع إلى الإشارة إلى ما فسَّر به ابن تيمية هذا التناقض آملًا أن يكون ذلك مثلًا لمعرفة فهم المسلمين في القرن الثامن الهجري لاضطراب النص الصوفي. قال ابن تيمية: وأما الاستماع إلى القصائد الملحنة والاجتماع عليها، فأكابر الشيوخ لم يحضروا هذا السماع، كالفضيل بن عياض، وإبراهيم بن أدهم، وأبي سليمان الداراني، ومعروف الكرخي، والسري السقطي، وأمثالهم من المتأخرين كالشيخ عبد القادر، والشيخ عديّ بن مسافر، والشيخ أبي مدين، والشيخ أبي البيان، وأمثال هؤلاء المشايخ فإنهم لم يكونوا يحضرون هذا السماع. وقد حضره طائفة من الشيوخ وأكابرهم ثمَّ تابوا منه ورجعوا عنه، وكان الجنيد رحمه الله تعالى لا يحضره في آخر عمره، ويقول: مَنْ تكلف السماع فُتن به، ومَنْ صادفه السماع استراح به. قال: والذين حضروا السماع المحدث الذي جعله الشافعي من إحداث الزنادقة لم يكونوا ¬__________ (¬1) الإمام الجنيد ص (92 - 93). يجتمعون مع مردان ونسوان، ولا مع مصلصلات وشبابات، وكانت أشعارهم مزهدات مرققات. وقد حضره من المشايخ طائفة، وشرطوا له المكان والإمكان والخلان والشيخ الذي يحرس من الشيطان، وأكثر الذين حضروه من المشايخ الموثوق بهم رجعوا عنه في آخر عمره كالجنيد، فإنَّه حضره وهو شاب، وتركه في آخر عمره، وكان يقول: من تكلف السماع. . . إلخ. . . فقد ذمّ من يجتمع له ورخص فيمن يصادفه من غير قصدٍ، ولا اعتماد للجلوس له. قال: وسبب ذلك أنَّه مجمل ليس تفصيل، فإن الأبيات المتضمنة لذكر الحب والوصل والهجر والقطيعة والشوق والتتيُّم والصبر على العذل واللوم ونحو ذلك هو قول مجمل يشترك فيه محب الرحمن، ومحب الإخوان، ومحب النسوان، ومحب المردان" (¬1). ثمَّ ينتقل إلى الكلام عن الإرادة وقول الجنيد فيها نقلًا عن شرح كلمات فتوح الغيب لشيخ الإِسلام ابن تيمية، فيقول: "وقال ابن تيمية: والناس في الإرادة ثلاثة أقسام: قوم يريدون ما يهوونه فهؤلاء عبيد أنفسهم والشيطان، وقوم يزعمون أنهم فرغوا عن الإرادة مطلقًا، ولم يبق لهم مراد إلا ما يقدَّره الرب وأن هذا المقام هو أكمل المقامات، ويزعمون أن من قام بهذا فقد قام بالحقيقة، وهي الحقيقة القدرية الكونية وأنه شهد القيومية العامة، ويجعلون الفناء في شهود الربوبية هو الغاية، وقد يسمّون هذا الجمع والفناء والاصطلام ونحو ذلك، وكثير من الشيوخ زلقوا في هذا الوضع. وفي هذا المقام كان النزاع بين الجنيد بن محمّد وبين طائفة من أصحابه الصوفية فإنهم اتفقوا على شهود توحيد الربوبية وأن الله خالق كل شيء، وربه ومليكه وهو شهود القدر، وسموا هذا مقام الجمع. فإنَّه خرج به عن الفرق الأوّل وهو الفرق الطبيعي بإرادة هذا وكراهة ورؤية فعل هذا وترك هذا، فإن الإنسان قبل أن يشهد هذا التوحيد يرى للخلق فعلًا يتفرق به قلبه في شهود أفعال المخلوقات، ويكون متبعًا لهواه فيما يريده فإذا أراد الحق خرج بإرادته عن إرادة الهوى والطبع، ثمَّ يشهد أنَّه خالق كل شيء، فخرج بشهود هذا الجمع عن ذاك الفرق. فلما اتفقوا على هذا ذكر لهم الجنيد الفرق الثاني وهو بعد هذا الجمع، وهو الفرق الشرعي: ألا ترى أنك تريد ما أمرت به، ولا تريد ما نهيت عنه، وتشهد أن الله هو يستحق العبادة دون ما سواه، وأن عبادته هي بطاعة رسله، فتفرَّق بين المأمور والمحظور، وبين أوليائه وأعدائه وتشهد وتوحد الألوهية. فنازعوه في هذا الفرق، منهم من أنكره، ومنهم من لم يفهمه، ومنهم من ادّعى أن المتكلم فيه لم يصل إليه. ثمَّ إنك تجد كثيرًا من الشيوخ إنما ينتهي إلى ذلك الجمع، وهو توحيد الربوبية والفناء فيه، كما في كلام صاحب منازل السائرين مع جلالة قدره، مع أنَّه قطعًا كان قائمًا بالأمر والنهي المعروفين لكن قد يدَّعون أن هذا لأجل العامة. ومنهم من يتناقض، ومنهم من يقول الوقوف مع ¬__________ (¬1) الإمام الجنيد ص (193). الأمر لأجل مصلحة العامة، وقد يُعبّر عنهم بأهل المارستان، ومنهم من يسمِّي ذلك مقام التلبيس (¬1). ثمَّ ينقل كلام الجنيد فيما ينسب إليه من معنى التوحيد فيقول: "ويتوغل المتصوفة في نسبة العبارات الطنانة للجنيد فينقلون أنَّه قال: التوحيد معنى تضمحل فيه الرسوم، وتندرج فيه العلوم، ويكون الله تعالى كما لم يزل. وأن عقول العقلاء إذا تناهت في التوحيد تناهت إلى الخير. وأنه مباين لوجوده مفارق لعلمه، قد طوى بساطه منذ عشرين سنة، والناس يتكلمون في حواشيه. قال ابن تيمية: وأما ما نُقل عن الجنيد أنَّه قال: انتهى عقل العقلاء إلى الحيرة، فهذا لا أعرفه من كلام الجنيد، وفيه نظر هل قاله؟ ولعل الأشبه أنَّه ليس من كلامه المعهود، فإن كان قد قال هذا فأراد عدم العلم بما لم يصل إليه لم يرد بذلك أن الأنبياء والأولياء لم يحصل لهم يقين ومعرفة وهدى وعلم، فإن الجنيد أجل من أن يريد هذا، وهذا الكلام مردود على من قاله لكن إذا قيل إن أهل المعرفة مهما حصلوا من المعرفة واليقين والهدى فهناك أمور لم يصلوا إليها فهذا صحيح، كما في الحديث الذي رواه الإمام أحمد في المسند وأبو حاتم في صحيحه (اللهم إني أسألك بكل اسم. . .) فقد أخبر أن لله أسماءُ استأثر بها في علم الغيب عنده، وهذه لا يعلمها مَلَك ولا بشر، فإذا أراد المريد أن عقول العقلاء لم تصل إلى معرفة مثل هذه الأمور فهذا صحيح، وأما إذا أراد أن العقلاء ليس عندهم علم ولا يقين بل حيرة وريب فهذا باطل قطعًا، وما ذكر عن ذي النون في هذا الباب من أنَّ ذا النون قد وقع منه كلام أنكر عليه وعزره الحارث بن مسكين، وطلبه المتوكل إلى بغداد واتهم بالزندقة، وجعله الناس من الفلاسفة فما أدري هل قال هذا أم لا، بخلاف الجنيد فإن الاستقامة والمتابعة غالبة عليه، وإن كان كل أحد يُؤخذ من قوله ويُترك إلا رسول الله - ﷺ -. بذلك نستطيع أن نستنبط تصور شيخ الإِسلام ابن تيمية للجنيد، وكيف حكم على تلك العبارة بالوضع لأنها (ليست من كلامه المعهود)، ونقف عند قوله (ليست من كلامه المعهود) لأننا وجدنا فيما هو منسوب إلى الجنيد من الآراء والأحكام ما لا يضبطه ضابط ذلك أنَّه ليس فيما بين أيدينا من الكتب المنسوبة إلى الجنيد ما نجد فيه ما هو بين أيدينا من الآراء المنسوبة إليه التي تذخر بها مصادر التصوف الأولى. وقد جمعنا من ذلك ما هو حجة لنا فيما ذهبنا إليه من أن الذي نَسَب هذه الكتب للجنيد لم يكن مطلعًا تمامًا على مصادر التصوف الأولى، ولو كان لاستعان بها على بلوغ مناه. ولم يكن قصده أن يستكثر الكتب للجنيد، وإنما أن يعطي الكتاب الذي يلقيه على مريديه أهميةً تناسب مكانة الجنيد وبالتالي سيصبح موئلًا للمستجيزين من المتصوفة، وإن كانت كتبه لا تعدو أنها سلائل من حلية الأولياء وغيره من كتب ¬__________ (¬1) الإمام الجنيد ص (126). التصوف بالإضافة إلى كون بعضها تغلب عليه عبارة المتصوفة في القرن السابع الهجري (¬1). من آراء الجنيد في بعض العقائد: هذه مقتطفات من آراء الجنيد في بعض العقائديات مأخوذة من كتاب (التعرُّف) لأنَّ الكلاباذي لم يتعرض في كتابه إلا للتصوف مذهبًا. قال فيمن نثر علوم الإشارة كتبًا ورسائل: وللجنيد رسائل وكلام كثير في تكذيب من ادعى رؤية الله من الصوفية. وممن قال إن النبي - ﷺ - لم ير ربَّه ليلة الإسراء الجنيد والنوري وأبو سعيد الخراز. وقال الجنيد والنوري وغيرهما من الكبار فيما أضيف إلى الأنبياء من الزلل: إن ما جرى على الأنبياء إنما جرى على ظواهرهم، وأسرارُهم مستوفاة بمشاهدات الحق، واستدلوا على ذلك بقوله تعالى {{فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا}} [طه: 115. وقالوا: فلا تصح الأعمال حتى يتقدمها العقود والنيات، وما لا عقد فيه ولا نية فليس بفعل، وقد نفى الله تعالى الفعل عن آدم بقوله: {{فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا}} [طه: 115. قال الجنيد: الروح شيءٌ استأثر الله بعلمه، ولم يطلع عليه أحدًا من خلقه، ولا يجوز العبارة عنه بأكثر من موجود لقوله تعالى: {{قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي}} [الإسراء: 85. وقال الجنيد وسهل وغيرهما من المتقدمين: إن التصديق يزيد ولا ينقص، ونقصانه يخرج من الإيمان، لأنه تصديق بأخبار الله تعالى وبمواعيده، وأدنى شك فيه كفر وزيادته من جهة القوة واليقين، وإقرار اللسان لا يزيد ولا ينقص، وعمل الأركان يزيد وينقص. قال الجنيد: وسبيل المكاسب لمن ربط به غيره ممن يلزمه فرضه سبيل الأعمال المقربة إلى الله. ولأبي العباس بن عطاء كتاب في رد الفاني إلى صفاته سماه (عودة الصفات وبدؤها) وأما الكبار منهم والمحققون فلم يروا رد الفاني إلى بقاء الأوصاف منهم الجنيد والخراز والنوري وغيرهم (¬2). الجنيد في كتاب "مدخل إلى التصوف الإسلامي": يرى الدكتور الغنيمي صاحب كتاب "مدخل إلى التصوف الإِسلامي": أن الجنيد انتمى إلى المحاسبي مؤسس المدرسة الصوفية ببغداد. قال (¬3): وكان أعمق صوفية القرنين الثالث والرابع وأعظمهم خطرًا. قال: وكان يمثل الجنيد في تصوف عصره اتجاهًا معتدلًا، وإن شئت قلت: يمثل تصوف الفقهاء المستند إلى الكتاب والسنة بشكل ظاهر، ولعل في عبارته التالية ما يشير إلى منهجه في التصوف: من لم يحفظ القرآن ولم يكتب الحديث لا يُقتدى به في هذا الأمر. قال: وقد غلب على الجنيد الكلام في دقائق التوحيد وكتب تراجم الصوفية حافلة بالكثير من أقواله في هذا الصدد، فمن ذلك ما يرويه ¬__________ (¬1) الإمام الجنيد ص (127 - 128). (¬2) نفس المصدر ص (128 - 129). (¬3) مدخل إلى التصوف (ص: 113). القشيري عنه: سُئل الجنيد عن التوحيد فقال: إفراد الموحد بتحقيق وحدانيته بكمال أحديته بأنّه الواحد الذي لم يلد ولم يولد بنفي الأضداد والأنداد والأشباه وما عبد من دونه بلا تشبيه ولا تكييف ولا تمثيل ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. قال (¬1) على أنَّه يتحدث عن التوحيد بمعناه الصوفي فيقول: إن العقل عاجز عن إدراكه لأنه إذا تناهت عقول العقلاء في التوحيد تناهت إلى الحيرة. وكان يقول: أشرف كلمة في التوحيد ما قاله أبو بكر - رضي الله عنه -: سبحان من لم يجعل لخلقه سبيلًا إلى معرفته إلا بالعجز عن معرفته. قال: والتوحيد الحقيقي عند الجنيد ثمرة الفناء عن كل ما سوى الله فيقول عن ذلك: التوحيد الذي انفرد به الصوفية هو إفراد القدم عن الحدث والخروج عن الأوطان وقطع المحاب وترك ما علم وجهل وأن يكون الحق سبحانه مكان الجميع. أما توحيد الخاصة كما يراه الجنيد فهو: أن يكون العبد شبحًا بين يدي الله عزَّ وجلَّ تجري عليه تصاريف تدبيره وهذا لا يكون إلا بالفناء عن نفسه ودعوة الخلق له بذهاب حسه وحركته لقيام الحق له فيما أراد منه وبهذا الفناء في التوحيد يتحقق للصوفي الخروج من ضيق رسوم الزمانية إلى سعة فناء السرمدية. قال (¬2) وواضح من كلام الجنيد أنَّه يشير إلى توحيد من نوع خاص يقوم على أساس من الفناء عن الإرادة وعما سوى الله بذهاب الحس والحركة مع الثقة التامة بأن الله يقوم للعبد بكل شيء. وسنجد الصوفية فيما بعد يريدون بهذا المعنى من معاني التوحيد الفناء عن السدى إرادةً وشهودًا. قال: والفناء في التوحيد معرفة نظرية تحققت بها نفس الإنسان في عالم آخر قبل أن تتصل بالبدن في هذا العالم. وهذه الفكرة عند الجنيد وعند غيره من الصوفية المتأخرين كابن عطاء الله السكندري شبيهة بفكرة أفلاطون عن سبق وجود النفس الإنسانية في عالم المثل قبل هبوطها إلى البدن وعن تحققها في ذلك العالم بالمعرفة الحقيقية وفي ذلك قال أفلاطون: العلم تذكر والجهل نسيان. فهو فطري في النفس ولكن البدن حجبها عنه. قال: ويدلنا على أن الجنيد يرى التوحيد فطريًا في النفوس قوله: التوحيد أن يرجع آخر العبد إلى أوله فيكون كما كان قبل أن يكون. قال: والفناء في التوحيد الذي ظهر القول به عند الجنيد وتابعه فيه الصوفية والسنيُّون! أمر يقره أشد خصوم الصوفية ويرون أن يتمشى مع السنَّة فيقول سعد الدين التفتازاني: إذا انتهى العبد في السلوك إلى الله يستغرق في بحر التوحيد والعرفان بحيث تستمر ذاته في ذاته، وصفاته في صفاته، ويغيب عن كل ما سوى الله، ولا يرى في ¬__________ (¬1) نفس المصدر (ص: 114). (¬2) نفس المصدر (ص: 115). الوجود إلا الله وهذا الذي يسمونه -أي الصوفية- الفناء في التوحيد وإليه الإشارة في الحديث القدسي: لا يزال العبد يتقرب إلى الله بالنوافل. وبالجملة هو طريق علم وعرفان وشأن وكمال لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ولا عوج في بدايته ونهايته. قال (¬1) وكان الجنيد في الحقيقة شخصية هامة في تاريخ التصوف الإِسلامي، وترجع هذه الأهمية إلى خصوبة آرائه وإلى أنَّه كان يجمع فيها بين الشريعة والحقيقة، وأنه كان من أهل الرسوخ. والتمكين لا من أرباب الأحوال والشطح، فكان مؤثرًا للصحو على السكر وللبقاء على الفناء وكان أستاذًا قديرًا يجمع حوله المريدين ليعلمهم التصوف ويبصرهم بكمال العلم والعمل وله مدرسة مشهورة في التصوف نهج نهجها فيما بعد الغزالي والشاذلي! قال (¬2) وكان الجنيد يلتمس العذر لأرباب الأحوال المغلوبين على أمرهم والخاضعين للوجد ومن هذا شأنهم يظلون دائمًا في البدايات، ولا يكونون قدوةً لغيرهم وقد قال الصوفية: صاحب الحال لا يُقتدى به". * قلت: مما سبق يتضح لنا أنَّ ما كان عليه الجنيد من التصوف إنما هو تصوف منضبط بالكتاب والسنَّة كما صرح هو بذلك. أضف إلى ذلك ما قاله شيخ الإِسلام ابن تيمية في الدفاع عنه ونفى بعض شطحات الصوفية عنه بقوله: "فهذا لا أعرفه من كلام الجنيد، وفيه نظر هل قاله؟ ولعل الأشبه أنَّه ليس من كلامه المعهود". وما قال الإمام الذهبي بحقه: "فرحمة الله على الجنيد، وابن مثل الجنيد في علمه وحاله". وفي مجموع الفتاوى لشيخ الإِسلام ابن تيمية (11/ 239) قال: "فإن الجنيد - قدس الله روحه - كان من أئمة الهدى". من أقواله: "أبو جعفر الفَرغاني: سمعتُ الجنيد يقول: أقلُّ ما في الكلام سقوطُ هيبة الرب جلَّ جلاله من القلب، والقلبُ إذا عَرِيَ من الهيبة عَرِيَ من الإيمان" أ. هـ. وفاته: سنة (297 هـ) وقيل (298 هـ) سبعٍ وتسعين، وقيل: ثمانٍ وتسعين ومائتين. من مصنفاته: "أمثال القرآن" و"الرسالة". |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
المفسر: علي بن الحسين بن الجنيد الرازي، أبو الحسن.
من مشايخه: أبو جعفر النُّفَيلي، والمعافى بن سليمان وغيرهما. من تلامذته: عبد الرحمن بن أبي حاتم، وأحمد بن إسحاق الصِّبْغي الفقيه وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ الإسلام: "كان واسع الرحلة، بصيرًا بهذا الفن خبيرًا بالرجال والعلل". وقال: "قال ابن أبي حاتم: صدوق ثقة. وأرخه الخليلي سنة ثمانٍ وثمانين وقال: هو حافظ علم مالك بن أنس صاحبه" أ. هـ. • السير: "الإمام الحافظ الحجة" أ. هـ. • معجم المفسرين: "محدث، حافظ، كان بصيرًا بالرجال والعلل، عرف في بلده بالمالكي لأنه جمع حديث مالك" أ. هـ. وفاته: سنة (291 هـ) إحدى وتسعين ومائتين، وقيل (288 هـ) ثمان وثمانين ومائتين، والأول هو الصحيح كما قال الذهبي في السير. من مصنفاته: "أمثال القرآن". |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
المفسر المقرئ: محمّد بن عبدوس بن أحمد بن الجنيد، أبو بكر النيسابوري.
من مشايخه: طري بن خزيمة، وأبو عبد الله البوشنجي وغيرهما. من تلامذته: الحاكم وغيره. كلام العلماء فيه: * طبقات المفسرين للداودي: "المقرئ المفسر لواعظ .. إمام فاضل في القراءات، عالم بمعاني القرآن ... سمع منه الحاكم وأثنى عليه" أ. هـ. وفاته: سنة (338 هـ) ثمان وثلاثين وثلاثمائة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة الجنيد بن محمد الصوفي.
298 شوال - 911 م هو الجنيد بن محمد البغدادي أصله من نهاوند، ولد ببغداد ونشأ فيها، يقال أنه أول من تكلم في علم التوحيد ببغداد، عده العلماء شيخ الصوفية لضبط مذهبه بقواعد الكتاب والسنة، ولكونه لم يتلبس بعقائد فاسدة، وكان يقال له طاووس العلماء، أخذ الطريقة عن خاله سري السقطي، كان يقول مذهبنا مقيد بالكتاب والسنة، فمن لم يقرأ القرآن ويكتب الحديث لا يقتدى به في مذهبنا وطريقتنا، أثنى عليه وعلى كلماته الوعظية كثير من العلماء، توفي في بغداد ودفن عند قبر خاله. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
38 - الْجُنَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُرِّيُّ الدِّمَشْقِيُّ الأَمِيرُ. [الوفاة: 111 - 120 ه]
وُلِّيَ خُرَاسَانَ وَالسِّنْدِ لِهِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَكَانَ مِنَ الأَجْوَادِ، وَلَكِنْ لَمْ يُحْمَدْ فِي الْحُرُوبِ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
195 - د ت: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَسَّانٍ، أَبُو الْجُنَيْدِ الْعَنْبَرِيُّ البصري، الْمُلَقَّبُ: عِتْرِيسٌ. [الوفاة: 161 - 170 ه]
يَرْوِي عَنْ جَدَّتَيْهِ؛ صَفِيَّةَ وَدُحَيْبَةَ، وَعَنْ حِبَّانَ بْنِ عَاصِمٍ. وَعَنْهُ: عَفَّانُ، وَأَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، وَأَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَائِشَةَ، والمقرئ، -[422]- وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِوَارِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَنْبَرِيُّ. لَمْ أَرَ بِهِ بَأْسًا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
121 - خَالِد بْن الحُسين أبو الْجُنَيْد الضّرير. [الوفاة: 201 - 210 ه]
كَانَ ببغداد، رَوَى عَنْ: يحيى بْن القاسم، وحمّاد الرَّبَعِيّ، وعثمان بن مقسم، وغيرهم. وَعَنْهُ: الحسن بن يزيد الجصاص، وسليمان بن توبة، وأيوب الوزان. قال ابن معين: ليس بثقة. ووهى ابن عدي حديثه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
91 - الحسين بن خالد، أبو الْجُنَيد، البَغْداديُّ الضرير. [الوفاة: 211 - 220 ه]
عَنْ: شُعبَة، والثُّوريّ، وحمّاد بن سَلَمَةَ، ومُقاتل بن سليمان، وعبد الحَكَم صاحب أَنّس، وجماعة. وَعَنْهُ: سَلْمان بن توبة النهرواني، والحسن بن مكرم، والحارث بن أبي أسامة، وآخرون. قال ابن معين: ليس بثقة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
137 - الحسن بن الجُنَيْد البَلْخيُّ، ثم البَغْداديُّ. [الوفاة: 241 - 250 ه]
عَنْ: عيسى بن يونس، ووكيع، وجماعة. وَعَنْهُ: ابن أبي الدنيا، وقاسم المطرز، وسعيد أخو زبير الحافظ. توفي سنة سبع وأربعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
199 - سختويه بن الْجُنَيْد، أبو عبد الله الْجُرْجانيّ الدبّاغ. [الوفاة: 241 - 250 ه]
رحّال جوّال. سَمِعَ: عبد الرّزّاق، وأبا داود الطَّيالِسيّ، وأبا عاصم، وطبقتهم. وَعَنْهُ: عبد الرحمن بن عبد المؤمن، وأبو عِمران بن هانئ، ومحمد بن إبراهيم الرَّقّاقّ الْجُرْجانيّون. ولا أعلم فيه جَرْحا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
171 - د ق: الحسين بن الجنيد الدامغاني السمناني. [الوفاة: 251 - 260 ه]
عَنْ: جعْفَر بْن عَوْن، وأبي أسامة، وعَتّاب بن زياد المروزي. وَعَنْهُ: أبو داود، وابن ماجه، وأبو علي أحمد بن محمد بن رزين الباشاني، وغيرهم. قَالَ النَّسائيّ: لَا بأسّ بِهِ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
422 - محمد بْن الْجُنَيْد الإسفرايينيّ الزّاهد. [الوفاة: 251 - 260 ه]
رحل وَسَمِعَ: عُبَيْد اللَّه بْن مُوسَى، وأبا مُسْهِر الدّمشقيّ، وطبقتهما. ورابط بالثُّغور مدّة. وَعَنْهُ: أَبُو حامد ابن الشرقي، وأبو عوانة، وجماعة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
97 - إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الله بْن الْجُنَيْد، أبو إسحاق الختلي، [الوفاة: 261 - 270 ه]
نزيل سامراء. له تصانيف وتخاريج ورحلة. سَمِعَ: أَبَا نُعَيْم، وسعيد بْن أبي مريم، وأبا جَعْفَر النُّفَيليّ، وأبا الْوَلِيد، وسليمان بن حرب، وعمرو بْن مرزوق، ويحيى بْن بُكَيْر. وعنده " سؤالات " عن يحيى بْن مَعِين فِي الجرح والتعديل. رَوَى عَنْهُ: أبو العبّاس بْن مسروق، ومحمد بن القاسم الكوكبي، وأبو بكر الخرائطي، وأحمد بْن محمد الأدميّ، وآخرون. وثّقه أبو بَكْر الخطيب، وقَالَ: له كُتُب فِي الزُّهد والرقائق. -[288]- لم أجد له وفاةً. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
377 - محمد بن أحمد بن الجنيد الدقاق، أبو جعفر البَغْداديُّ. [الوفاة: 261 - 270 ه]
عَنْ: الأسود بن عامر شاذان، وأبي عاصم النبيل، وجماعة. وَعَنْهُ: يحيى بن صاعد، والمحاملي، ومحمد بْن مَخْلَد، وعبد الرَّحْمَن بْن أَبِي حاتم، وآخرون. قال ابن أَبِي حاتم: صدوق. قلت: مات فِي جمادى الأولى سنة سبع وستين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
457 - محمد بن علي بن الجنيد السرخسي ثم البَغْداديُّ، كبشة. [الوفاة: 261 - 270 ه]
عَنْ: علي بن عاصم، وعبد الوهاب الخفاف، ويزيد بن هارون، وطائفة. وَعَنْهُ: ابن صاعد، وَمحمد بن مَخْلَد، والصفار. وكان صدوقا. توفي في جمادى الآخرة سنة خمس وستين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
145 - الْجُنَيْد بن خَلَف، الفقيه أبو يحيى السَّمَرقنْديّ. [الوفاة: 291 - 300 ه]
سَمِعَ: إسحاق بن شاهين، وحَوْثَرَة بن أشرس. وَعَنْهُ: أبو عليّ بن آدم، وعليّ بن أبي العَقِب، وأبو أحمد بن النّاصح، وآخرون. حدَّث بدمشق. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
146 - الْجُنَيْد بن محمد بن الْجُنَيْد، أبو القاسم النَّهاونديّ الأصل، البَغْداديُّ القواريريّ الخزّاز. [الوفاة: 291 - 300 ه]
وقيل: كان أبوه قواريريًّا، يعني زَجّاجًا، وكان هو خزازًا، كان شيخ العارفين وقُدْوة السّائرين، وعَلَم الأولياء في زمانه، رحمه الله عليه. -[925]- وُلِد ببغداد بعد العشرين ومائتين، فيما أحسب أو قبلها. وتفقّه على أبي ثور. وَسَمِعَ مِنْ: الحَسَن بن عَرَفَة، وغيره. واختصّ بصُحبة السري السقطي، والحارث المحاسبي، وأبي حمزة البغدادي، وأتقن العلم، ثمّ أقبل على شأنه، واشتغل بما خُلِق له. وحدَّث بشيء يسير. رَوَى عَنْهُ: جعفر الخُلْديّ، وأبو محمد الجريريّ، وأبو بكر الشّبليّ، ومحمد بن علي بن حُبَيْش، وعبد الواحد بن علوان، وطائفة من الصُّوفيّة. وكان ممّن برز في العِلم والعمل. قال أحمد بن جعفر ابن المنادي في تاريخه: سمع الكثير، وشاهد الصالحين وأهل المعرفة، ورزق من الذكاء وصواب الجوابات في فنون العلم ما لم ير في زمانه مثله، عند أحد من قرنائه، ولا ممن هو أرفع سنا منه، ممن كان منهم ينسب إلى العلم الباطن، والعلم الظاهر في عفاف وعزوف عن الدّنيا وأبنائها. لقد قيل لي: إنّه قال ذات يوم: كنت أُفتي في حلقة أبي ثور الكلبي ولي عشرون سنة. وقال أحمد بن عطاء الروذباري: كان الْجُنَيْد يتفقّه لأبي ثَوْر، ويفتي في حلقته. وعن الْجُنَيْد قال: ما أخرج الله إلى الأرض عَلَمًا وجعل للخلْق إليه سبيلًا، وإلا وقد جعل لي فيه حظًّا. وقيل: إنه كان في سوقه، وكان وِرده كلّ يوم ثلاثمائة ركعة، وكذا كذا ألف تسبيحة. وقال أبو نعيم: حدثنا عليّ بن هارون، ومحمد بن أحمد بن يعقوب قالا: سمعنا الْجُنَيْد غير مرة يقول: علمنا مضبوطٌ بالكتاب والسنة، من لم يحفظ الكتاب، ويكتب الحديث، ولم يتفقّه، لا يُقْتَدى به. وقال عبد الواحد بن علوان الرَّحْبيّ: سمعته يقول: عِلْمُنا هذا - يعني التصوّف - مشبَّك بحديث رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ. وعن ابن سُرَيْج أنّه تكلّم يومًا، فأعجب به بعض الحاضرين، فقال ابن سُرَيْج: هذا بَرَكَة مُجالستي لأبي القاسم الْجُنَيْد. -[926]- وعن أبي القاسم الكعبي أنه قال يومًا: رأيت لكم شيخًا ببغداد يقال له: الْجُنَيْد، ما رأت عيناي مثله؛ كان الكتبة، أي كتاب الترسل يحضرونه لألفاظه، والفلاسفة يحضرونه لدقة معانيه، والمتكلمون يحضرونه لزمام علمه، وكلامه بائن عن فهمهم وعلمهم. وقال الخلدي: لم نر في شيوخنا مَن اجتمع له علمٌ وحالٌ غير الْجُنَيْد، كانت له حالٌ خطيرة وعلمٌ غزير. فإذا رأيت حاله رجحته على علمه، وإذا رأيت علمه رجحته على حاله. وقال أبو سهل الصُّعْلُوكيّ: سمعت أبا محمد المرتعش يقول: قال الْجُنَيْد: كنت بين يدي السَّريّ السَّقطيّ ألعب وأنا ابن سبْع سنين، وبين يديه جماعة يتكلون في الشُّكْر. فقال: يا غلام، ما الشُّكْر؟ قلت: أن لا يعصى الله بِنِعَمِهِ. فقال: أخشى أن يكون حظك من الله لسانك. قال الْجُنَيْد: فلا أزال أبكي على هذه الكلمة الّتي قالها لي. وقال السُّلَميّ: سمعت جدّي إسماعيل بن نُجَيْد يقول: كان الجنيد يجيء فيفتح حانوته، ويدخل فيسبل الستر، ويصلي أربعمائة ركعة. وعن الْجُنَيْد قال: أعلى درجة الكِبْر أن ترى نفسَك، وأدناها أن تخطر ببالك، يعني نفسك. وقال الجريريّ: سمعته يقول: ما أخذنا التصوّف عن القال والقيل، لكن عن الْجُوع، وتَرْك الدُّنيا، وقطْع المألوفات. وذكر أبو جعفر الفَرَغانيّ أنه سمع الْجُنَيْد يقول: أقلّ ما في الكلام سقوط هيبة الرّبّ جل جلاله من القلب، والقلب إذا عري من الهيبة عري من الإيمان. ويقال: كان نقش خاتمه: إن كنت تأمله فلا تأمنه. وعنه قال: من خالفت إشارته معاملته فهو مدَّعٍ كذاب. وقال أبو علي الروذباري: قال الْجُنَيْد: سألت الله أن لا يعِّذبني بكلامي، وربّما وقع في نفسي أنّ زعيم القوم أرذلهم. وعن الخُلْديّ، عن الْجُنَيْد قال: أعطي أهل بغداد الشَّطْح والعبارة، وأهل خراسان القلب والسّخاء، وأهل البصرة الزُّهْد والقناعة، وأهل الشام -[927]- الحِلْم والسّلامة، وأهل الحجاز الصَّبر والإنابة. وقال إسماعيل بن نُجَيْد: هؤلاء لا رابع لهم: الْجُنَيْد ببغداد، وأبو عثمان بنَيْسابور، وأبو عبد الله بن الجلّاء بالشّام. وقال أبو بكر العَطَويّ: كنت عند الْجُنَيْد حين احتضر، فختم القرآن. قال: ثم ابتدأ فقرأ من البَقَرة سبعين آية، ثم مات. وقال أبو نعيم: أخبرنا الخُلْدِيّ كتابة قال: رأيت الْجُنَيْد فِي النوم فقلتْ: ما فعل اللَّه بك؟ قال: طاحت تلك الإشارات، وغابت تلك العبارات، وفنيت تلك العلوم، ونفدت تلك الرُّسوم، وما نَفَعَنا إلا رَكَعات كنّا نركعها في الأسحار. قال أبو الحسين ابن المنادي: مات الْجُنَيْد ليلة النَّيْروز في شوّال سنة ثمانٍ وتسعين ومائتين. قال: فذكر لي أنّهم حزروا الجمْع يومئذٍ الّذي صلّوا عليه نحو ستين ألف إنسان، ثم ما زالوا يتناوبون قبره في كلّ يوم نحو الشّهر، ودُفِنَ عند قبر سري السقطي. قلت: ورخه بعضهم في سنة سبع، فوهم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
166 - الحَسَن بن محمد بن الْجُنَيْد، أبو عليّ الخُتُليّ. [الوفاة: 291 - 300 ه]
عَنْ: أبي مَعْمَر القَطِيعيّ، وغيره. وَعَنْهُ: أحمد بن خزيمة، وأبو بكر الشّافعيّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
309 - على بن الحسين بن الْجُنَيْد. أبو الحسن الرّازيّ الحافظ، ويُعرف ببلده بالمالكيّ، [الوفاة: 291 - 300 ه]
لجَمْعه حديثَ مالك. وكان واسع الرّحلة، بصيرًا بهذا الفنّ، خبيرًا بالرّجال والعِلَل. سَمِعَ: أبا جعفر النُّفَيْليّ، والمعافى بن سليمان، وجماعة بالجزيرة. وصفوان بْن صالح، وهشام بْن عمّار، وجماعة بدمشق. وأبا مصعب الزُّهْريّ، وجماعة بالحجاز. وأحمد بن صالح، وطائفة بمصر. ومحمد بن عبد الله بن نُمَير، وغيره بالكوفة. وَعَنْهُ: عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي حاتم، وأَحْمَد بْن إسحاق الصبغي الفقيه، ودَعْلَج السّجْزيّ، وأبو أحمد العسّال، وإسماعيل بن نُجَيْد، وأحمد بن الحَسَن بن ماجة، وطائفة. وقع لي حديثه بعُلُوّ، وكان يحفظ حديث مالك وحديث الزهري. وتوفي في آخر سنة إحدى وتسعين. قَالَ ابن أبي حاتم: صدوق ثقة. وأرّخه الخليليّ سنة ثمانٍ وثمانين، وقال: هو حافظ علم مالك، صاحب ديانة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
590 - عليّ بْن الحَسَن بْن الْجُنَيْد، أبو عبد الله النَّيْسابوريّ، ثمّ البغداديّ البزّاز. [الوفاة: 301 - 310 هـ]
حَدَّثَ عَنْ: لُوَيْن، وعَبْد اللَّه بْن هاشم، ومحمد بن يحيى الذُّهْليّ. وَعَنْهُ: أبو القاسم ابن النخاس، وعبد العزيز الخِرَقيّ، ومحمد بن المظفّر. وثّقه الخطيب. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
593 - عمر بْن الْجُنَيْد القاضي. [الوفاة: 301 - 310 هـ]
حكَمَ بدمشق. وَحَدَّثَ عَنْ: يعقوب الدَّوْرقيّ، وأحمد بْن المِقْدام. وَعَنْهُ: الحَسَن بْن منير التّنُوخيّ، وأبو بَكْر الرّبعيّ، وأبو بَكْر بْن أَبِي دُجانة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
163 - أَحْمَد بْن الْحُسَيْن بْن الجنيد، أبو عبد الله الدّقاق. [المتوفى: 324 هـ]
بغداديّ صدوق. سَمِعَ: زياد بن أيّوب، وأحمد بن المقدام. وَعَنْهُ: الدَّارَقُطْنيّ، وابن شاهين، وغيّرهما. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
275 - محمد بْن عَبْد الله بْن جعفر بْن عبد الله بْن الْجُنَيْد الحافظ، أَبُو الْحُسَيْن الرّازيّ، [المتوفى: 347 هـ]
نزيل دمشق. سَمِعَ: محمد بْن حفص المِهْرقانيّ، ومحمد بْن أيّوب، وعلي بْن الْحُسَيْن بْن الْجُنَيْد، وعبد الوهاب بْن مُسلْمِ بْن وَارَةَ، وجماعة ببلده؛ ومحمد بْن جعْفَر القَتّات بالكوفة؛ والحسن بْن سُفْيَان بنَسَا؛ والفرْيابيّ ببغداد؛ وأصحاب هشام بْن عمّار بدمشق؛ وخلقًا سواهم. وَعَنْهُ: ابنه تمّام، -[858]- وعقيل بْن عُبّيْد اللَّه بْن عَبْدان، وأبو الْحَسَن بْن جَهْضَم، وعبد الرَّحْمَن بْن عُمَر بْن نصر. قَالَ الكتانيّ: كَانَ ثقة نبيلًا مصنّفا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
292 - عبد الله بن محمد بن الْجُنَيْد الأصبهاني. [المتوفى: 377 هـ]
ثقة دَيَّن، سَمِعَ: أحمد بن محمد بن السَّكَن. وَعَنْهُ: ابن أبي علي الذّكْوَاني، وأبو نُعَيم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
412 - مُحَمَّد بْن يوسف بْن مُحَمَّد بْنِ الْجُنَيْد، أَبُو زُرْعَة الكَشِّي الحافظ الْجُرْجاني. [المتوفى: 390 هـ]
كَانَ أَبُوهُ من قرية كَشّ، وهي عَلَى ثلاثة فراسخ من جُرْجَان. سَمِعَ أَبُو زُرْعَة مِنْ: أَبِي نُعَيْم بْن عَدِيّ، وأَبِي العباس الدغلولي، ومكي بن عبدان، وأبي محمد عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي حاتم، ورحل إلى نيسابُور، وبغداد، وهمذان، والحجاز. قَالَ حمزة بْن يوسف: جمع الأبواب والمشايخ، وكان يفهم ويحفظ، وأملى علينا بالبصرة، ثم إنه جاور بمكّة إلى أن توفي بها سنة تسعين وثلاثمائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
315 - الْجُنَيْد بْن محمد بْن الْجُنَيْد، أبو سعْد الهروي الخطيب. [المتوفى: 410 هـ]
في رمضان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
47 - عبد الجبار بن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الجراح بن الجُنيد بن هشام بن المرزُبان، أبو محمد الجراحي المرزُباني. [المتوفى: 412 هـ]
راوي " جامع الترمذي "، عَنْ أَبِي العبّاس محمد بْن أَحْمَد بْن محبوب بْن -[205]- فُضيل التّاجر. ولُد سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة بمَرْو، وسمع، وسكن هَرَاة؛ فروى عَنْهُ الكتاب خلقٌ من الهرويين، منهم: أَبُو إِسْمَاعِيلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ محمد الأَنْصَارِيُّ، وعبد الله بْن عطاء البغاوردانيّ، وعبد العزيز بْن محمد الترْياقيّ، وأحمد بْن عَبْد الصّمد الغُورجي، وأبو عامر محمود بْن القاسم الأزْديّ، ومحمد بن محمد العلائيّ، وآخرون. قِدم هَرَاة في سنة تسعٍ وأربعمائة. وقال مُؤْتَمَن بْن أحمد السّاجيّ: روى الحسين بن أحمد الصفار، عن أبي علي محمد بْن محمد بْن يحيى القرّاب، عَنْ أَبِي عيسى هذا الكتاب، فسمعه منه القاضي أبو منصور الأزْديّ ونُظراؤه، فسمعت أبا عامر الأزديّ يَقُولُ: سمعتُ جدّي أبا منصور محمد بْن محمد يَقُولُ: اسمعوا، قد سمعنا هذا الكتاب منذ سنين وأنتم تُساووننا فيه الآن، يعني لمّا سمعوا مِن الجرّاحيّ. قَالَ أبو سعدٍ السمعاني: توفي سنة اثنتي عشرة وأربعمائة إنّ شاء الله. قَالَ: وهو صالح، ثقة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
125 - تمّام بْن محمد بْن عَبْد الله بْن جعفر بْن عَبْد الله بْن الجُنيد، الحافظ أبو القاسم ابن الحافظ أبي الحسين، البَجَليّ الرّازيّ ثم الدّمشقيّ المحدَّث. [المتوفى: 414 هـ]
وُلِد بدمشق سنة ثلاثين وثلاثمائة، وسمع مِن أَبِيهِ، وخَيْثَمَة بْن سليمان، وأحمد بن حذلم القاضي، وأبي الميمون بن راشد، وأبي عليّ أحمد بْن محمد بْن فَضَالة، والحسن بْن حبيب الحصائريّ، وأبي يعقوب الأذرعيّ، ومحمد بْن حُمَيْد الحَوْرانيّ، وخلْق كثير. خرَّج عَنْهُمْ في فوائده. وقرأ القرآن عَلَى أحمد بْن عثمان غلام السّبّاك. روى عَنْهُ عبد الوهاب الكلابي أحد شيوخه الصغار، وأبو الحسين المَيْدانيّ، والحسن بْن عليّ الأهوازيّ، والحسن بن علي اللباد، وعبد العزيز الكتاني، وأحمد بْن محمد العَتِيقّي، وأحمد بْن عَبْد الرَّحْمَن الطّرائفيّ، وخلْق سواهم. قَالَ الكتّانيّ: تُوُفّي أستاذنا تمام الحافظ لثلاث خلون من محرم سنة أربع عشرة. قَالَ: وكان ثقة، ولم أر أحفظ منه في حديث الشّامييّن. وقال أبو عليّ الأهوازي: وما رَأَيْت مثله في معناه. كَانَ عالمًا بالحديث ومعرفة الرجال. -[233]- وقال أبو بَكْر الحدّاد: ما لقينا مثل تمام في الحفظ والخير. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
3 - أحمد بن عليّ بن عثمان بن الْجُنَيْد، أبو الحسين البغداديّ، المعروف بابن السَّوادي. [المتوفى: 421 هـ]
مؤلّف الخُطَب. سمع أبا بكر القَطِيعيّ، وابن ماسيّ. قال الخطيب: كتبت عنه، وكان ثقة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
303 - مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هلال، أبو الحسن ابن الخبّازة، المستعمل العتّابي، الملقَّب بالْجُنَيد. [المتوفى: 479 هـ]
سَمِعَ: أبا الحَسَن بن رزقوَيْه، وأبا الحسين بن بِشْران، وغيرهما. رَوَى -[447]- عَنْهُ: يحيى ابن الطّرّاح، وابن السَّمرقنديّ، ومحمد بن مسعود بن السَّدنك. تُوُفّي في ذي الحِجّة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
344 - الْجُنَيْد بن القاسم، أبو محمد المُحْتاجي، [الوفاة: 471 - 480 هـ]
خطيب مَيْهَنَة. سمع أبا بكر الحِيريّ، وأبا إسحاق الإسفراييني. روي عنه حفيده محمد بن أحمد بن الْجُنَيْد. وسماعه منه في سنة اثنتين وسبعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
215 - أَمَةُ الرحمن بنت عبد الواحد بن حسين، أمّ الدلّال البغدادية. عُرف أبوها بالجُنيد. [المتوفى: 487 هـ]
زاهدة عابدة، سمعت أبا الحسين بن بشْران. وعنها: أبو الحسن بن عبد السلام، وأبو بكر ابن الزاغوني. ومولدها عام أربعمائة، وماتت في شوال. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
308 - أَمةُ الرحمن بنت أبي القاسم عبد الواحد بن حسين بن الْجُنَيْد. [المتوفى: 489 هـ]
امرأة عالمة صالحة، متبرّكٌ بها، سمعت أبا القاسم بن بشْران. روى عنها: إسماعيل ابن السَّمَرْقَنْديّ، وابن عبد السّلام الكاتب. ووُلِدت سنة أربع مائة، وعمّرت. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
228 - مُحَمَّد بْن عَبْد العزيز، أبو غالب الرّازيّ البغداديّ، المعروف بابن أخت الْجُنَيْد. [المتوفى: 495 هـ]
سمع أبا القاسم بْن بِشْران، وكان إمام جامع الرّصافة، وكان رجلًا صالحًا، تُوُفّي في المحرَّم. روى عَنْهُ عُمَر بْن ظَفَر، وعبد الوهّاب الأنماطي والسلفي، وقع لنا حديثه في الثالث من " البشرانيات ". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
310 - عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن الحُسين بْن الْجُنَيْد، الحاكم أبو نَصْر النَّيْسابوريّ الحنفيّ. [المتوفى: 498 هـ]
شيخ صالح، سمع أبا الحسن علي بن محمد الطرازي، وأبي سعيد الصيرفي، وعنه عبد الله ابن الفراوي، وعمر ابن الصّفّار، وعبد الخالق بْن زاهر، وأبو طاهر السِّنْجيّ. مات في شوّال في عَشْر التّسعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
456 - المؤيد بن الجنيد بن محمد، أبو الفتوح الإسفراييني، الصوفي، [الوفاة: 511 - 520 هـ]
شيخ الصوفية. قال عبد الغافر: يختم في اليوم واللّيلة ويتهجد لصلاة اللّيل، ويقوم بحقوق الصُّوفيَّة، سَمِعَ مِن سَعِيد بْن أبي سعيد العيار، وتوفي قبل العشرين وخمسمائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
314 - الجُنيد بْن يعقوب بْن حسن، أبو القاسم الجيلي، الفقيه، الحنبليّ. [المتوفى: 546 هـ]
وُلِد بجِيلان، واستوطن بغداد، تفقَّه وتأدّب، وكتب العلم، وسمع: رزْق اللَّه التّميميّ، وأبا الحسن الهكّاري. روى عنه أبو القاسم ابن عساكر، مات في جُمادى الآخرة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
373 - الْجُنَيْدُ بْن محمد، أبو القاسم القايِنيّ، [المتوفى: 547 هـ]
نزيل هَراة. تُوُفّي في شوّال في هذه السنة، وقيل: سنة ست. وكان إمامًا ورِعًا متعبّدًا، وكان شيخ الصُّوفيَّة في رباط فيروزاباد بظاهر هَراة أربعين سنة، سَمِعَ بطَبَس أبا جعفر محمد بْن أحمد الحافظ، وبأصبهان: أبا بَكْر بْن ماجة الأبْهَريّ، وسليمان الحافظ، وبمَرْو: أبا المظفَّر السّمعانيّ، وأبا منصور بْن شكروَيْه، وبهَرَاة: محمد بْن عليّ العُمَيْريّ، ونجيب بْن ميمون. قَالَ أبو سعد السمعاني: سمعت منه جماعة كتب، ولد سنة اثنتين وستين وأربعمائة، وتُوُفّي في رابع عشر شوّال. وقد أورده ابن النّجّار في تاريخه، فقال: كَانَ فقيهًا فاضلًا محدّثًا صدوقًا، موصوفًا بالزُّهد والعبادة، تفقّه عَلَى أَبِي المظفّر السَّمعانيّ، وسمع -[905]- الكثير، وحصَّل الأصول، وحدَّث بجميع ما سَمِعَ، سَمِعَ بقاين: الحسن بْن إسحاق التُّونيّ، وبطَبَس: الحافظ أبا جعفر محمد بْن أحمد بْن أَبِي جعفر، وبنَيْسابور وهراة وأصبهان، روى عَنْهُ: ابن ناصر، وابن عساكر، وغيرهما. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
543 - محمد بْن أحمد بْن الْجُنَيْد بْن محمد، أبو بَكْر الزّاهد، [المتوفى: 549 هـ]
خطيب مِيهَنَة. إمام، ورِع، مُصِيب في الفتاوى، سَمِعَ جدّه، وأبا الفضل محمد بْن أحمد العارف، وسعيد بْن أَبِي سعيد المِيهَنيّ، وأبا سهل عبد الملك الدَّشتيّ، روى عنه عبد الرحيم ابن السمعاني، وغيره. -[972]- قتلته الغُزّ بِمِيهَنَة في ذي القعدة سنة تسعٍ، وهو ابن بضْعٍ وثمانين سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
395 - عَبْد الكريم بْن عُمَر بْن أَحْمَد بْن عَبْد الواحد، أَبُو إِبْرَاهِيم الإصبهانيّ العطّار، المعروف بالْجُنَيْد. [الوفاة: 561 - 570 هـ]
سَمِعَ القاسم بْن الفضْل الثَّقَفيّ. وأجاز لكريمة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
321 - مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن الْجُنيد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن الْجُنيد، أَبُو مُسْلِم الأصبهاني. [المتوفى: 579 هـ]
سمع أَبَا الفتح الحداد، وأبا سعد المطرز، والحافظ مُحَمَّد بْن طاهر المقدسي. وقدِم بغداد حاجًا مع خاله أبي غانم محمد بن الحسين بن زينة، فكتب عَنْهُ المبارك بْن كامل الخفاف حديثين. وكان ثقة من بيت حديث وتصوف. تُوُفي في رجب، وله اثنتان وثمانون سنة. وقد رَوَى الكثير بإصبهان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
596 - يوسف بْن أَبِي مُحَمَّد بْن مكّي بْن سلامة الحكيم أَبُو العِزّ السَّنْجاريّ، ثُمَّ الدّمشقيّ الطّبيب، الملقّب بالْجُنَيْد. [المتوفى: 649 هـ]
من مشاهير الأطبّاء. سَمِعَ من: الخشوعي، والقاسم ابن عساكر، والمسلم بْن حمّاد بْن مَيْسَرة. روى عَنْهُ: الحافظان أَبُو عَبْد اللَّه البِرْزاليّ، وَأَبُو محمد الدمياطي، وأبو علي ابن -[631]- الخلال، وأبو المعالي ابن البالِسيّ، وجماعة، وَتُوُفّي فِي ثامن عشر جمادى الآخرة، وله أربع وسبعون سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
112 - شبليّ بن الجُنيد بن إِبْرَاهِيم بن أَبِي بَكْر بن خلِّكان، القاضي العالِم، أَبُو بَكْر الزَّرزَاريّ الإربِلي، الشافعي. [المتوفى: 653 هـ]
وُلِد بإربل فِي سنة ستٍّ وسبعين وخمسمائة. وروى بالإجازة عن: يحيى بن بَوْش، وابن كليْب وولّي القضاء ببلد إخميم، وبها مات، رحمه الله. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
555 - محمد بْن عثمان بْن محمد، ابن العلامة أبي سعد بْن أبي عصرون الدّمشقيّ، الملقب بالْجُنَيْد. [المتوفى: 660 هـ]
عاش ثمانيًا وخمسين سنة، وحدَّث عَنْ: أبي الحَسَن بْن روزبة، وأجاز لَهُ: طائفة، روى عَنْهُ: ابن الخباز. وقد تقدَّم لَهُ ذكرٌ فِي ترجمة أَبِيهِ. |