المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
(الْحَبَشَة) الْحَبَش وبلاد الحبشان (أثيوبيا) وَهِي فِي إفريقية الشرقية
|
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الإلمام، بأخبار من بأرض الحبشة من ملوك الإسلام
للشيخ، تقي الدين: أحمد بن علي المقريزي. المتوفى: سنة 845، خمس وأربعين وثمانمائة. |
معجم الصحابة للبغوي
|
خالد بن الحواري. من الحبشة.
597 - حدثنا ابن إبراهيم الترجماني قال حدثني أبو الحارث إسحاق قال: رأيت خالد بن الحواري رجل من الحبشية من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حضره الموت، فقال: أغسلوني غسلين: غسلة للجنابة وغسلة للموت. قال أبو القاسم: ولا أعرف لخالد بن الحواري غير هذا وليس هو بمسند. |
معجم الصحابة للبغوي
|
عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم
وكنيته أبو حذافة. وكان قديم وهاجر إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية سكن المدينة وكان يكنى أبا حذافة. 1533 - حدثنا أبو خيثمة نا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن عبد الله بن أبي بكر وسالم أبي النضر عن سليمان بن يسار عن عبد الله بن حذافة: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن ينادي في أيام التشريق أنها أيام أكل وشرب. 1534 - حدثني أحمد بن زهير قال: سئل يحيى بن معين عن حديث سليمان بن يسار عن عبد الله بن حذافة قال: مرسل وبلغني أنه مات عبد الله بن حذافة في خلافة عثمان. 1535 - حدثنا أحمد بن عيسى المصري نا ابن وهب أخبرني ابن لهيعة أن أبا النضر حدثه أنه سمع قبيصة وسليمان بن يسار يحدثان عن أم |
معجم الصحابة للبغوي
الإصابة في تمييز الصحابة
|
4- أصحاب العقبة الأولى.
|
سير أعلام النبلاء
|
الهجرة الأولى إلى الحبشة ثم الثانية:
قال يعقوب الفسوي في "تاريخه": حدثني العباس بن عبد العظيم، قال: حدثني بشار بن موسى الخفاف، قال: حدثنا الحسن بن زياد البرجمي -إمام مسجد محمد بن واسع- قال: حدثنا قتادة, قال: أول من هاجر إلى الله بأهله عثمان بن عفان. قال: سمعت النضر بن أنس يقول: سمعت أبا حمزة يعني أنس بن مالك، يقول: خرج عثمان برقية بِنْتِ رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى الحبشة، فأبطأ خبرهم، فقدمت امرأة من قريش, فقالت: يا محمد قد رأيت ختنك ومعه امرأته، فقال: "على أي حال رأيتهما؟ " قالت: رأيته حمل امرأته على حمار من هذه الدبابة، وهو يسوقها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صحبهما الله، إن عثمان أول من هاجر بأهله بعد لوط". ورواه يحيى بن أبي طالب، عن بشار. عن عبد الله بن إدريس، قال: حدثنا ابن إسحاق، قال: حدثني الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وعروة، وعبد الله بن أبي بكر، وصلت الحديث عن أبي بكر، عن أم سلمة, قالت: لما أمرنا بالخروج إلى الحبشة، قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين رأى ما يصيبنا من البلاء: "الحقوا بأرض الحبشة فإن بها ملكا لا يظلم عنده أحد، فأقيموا ببلاده حتى يجعل الله مخرجا مما أنتم فيه". فقدمنا عليه فاطمأننا في بلاده ... الحديث. قال البغوي في تاسع "المخلصيات": وَرَوَى ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ عُمَيْرِ بنِ إِسْحَاقَ، عن عمرو بن العاص بعض هذا الحديث. وقال البكائي: قال ابن إسحاق: فَلَمَّا رَأَى رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يصيب أصحابه من البلاء، وما هو فيه من العافية بمكانة من الله، ومن عمه، وأنه لا يقدر أن يمنعهم من البلاء، قال لهم: "لو خرجتم إلى أرض الحبشة, فإن بها ملكا لا يظلم عنده أحد وهي أرض صدق، حتى يجعل الله لكم فرجا مما أنتم فيه" فخرج عند ذلك المسلمون مخافة الفتنة، وفرارا بدينهم إلى الله. فخرج عثمان بزوجته، وأبو حذيفة ولد عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بزوجته سهلة بنت سهيل بن عمرو فولدت له بالحبشة محمدا، والزبير بن العوام، ومصعب بن عمير العبدري، وعبد الرحمن بن عوف، وأبو سلمة بن عبد الأسد المخزومي، وزوجته أم سلمة أم المؤمنين، وعثمان بن مظعون الجمحي، وعامر بن ربيعة حليف آل الخطاب، وامرأته ليلى بنت |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*منليك الثانى ملك الحبشة (إثيوبيا) وُلد منليك الثانى فى عام (1844م) وكان والده ملكًا على إقليم شوا فى الجزء الشرقى من هضبة الحبشة، وعندما ظهر تيودور وأصبح ملكًا على الحبشة أخذ فى القضاء على منافسيه ومنهم والد منليك الذى مات فى معركة معه فى عام (1855م)، وقبض تيودور على منليك وأخذه رهينة وسجنه، لكنه فر من سجنه وعاد إلى إقليم شوا وأعلن نفسه ملكًا على هذا الإقليم فى عام (1865م)، وظل ينافس الملك يوحنا بن تيودور، فتحالف معه الأخير وصاهره، فتفرغ منليك للقضاء على السلطنات والإمارات الإسلامية التى تقع فى بلاد الحبشة وفى بلاد الزيلع المجاورة لها.
وواتته الفرصة بموت الملك يوحنا فتولى منليك عرش الحبشة كلها وورث جيش سلفه والكميات الضخمة من العتاد والأسلحة الحديثة التى أهدتها له بريطانيا، وتلك التى كان يوحنا قد حصل عليها من روسيا وإيطاليا. وبهذه الأسلحة وبمساعدة الإرساليات التنصيرية الأوربية وبدعم من الدول الأوربية استطاع منليك أن يُنفذ سياسته فى القضاء على السلطنات الإسلامية، مثل: سلطنة هرر، وسيداما، وجيما وغيرها، واستولى عليها فى عام (1887م) بعد أن انسحب منها الجيش المصرى بضغط من الدول الأوربية، وكانت مصر قد بسطت حكمها على تلك المناطق وحتى بلاد الصومال منذ عهد الخديو إسماعيل. كما كان من أهداف منليك القضاء على قبائل الجالا (الاَوروموالآن)، التى ازداد خطرها وكثر عددها حتى أصبحت تمثل نصف سكان الحبشة، بخلاف أنها اعتنقت الإسلام؛ ولذلك أصبح معظم سكان الحبشة من المسلمين، مما مثَّل خطرًا كبيرًا على منليك وعلى المسيحية، وكان من أهم هذه القبائل قبائل الوللوجالا التى كانت تقيم فى قلب هضبة الحبشة وسط الممالك المسيحية، فحاربها منليك وانتصر على ملكها السلطان محمد على وخيَّره بين القتل أو اعتناق المسيحية، فتنصَّر شكلاً وتسمَّى بالرأس ميخائيل وزوجه |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*يجبياصيون (ملك الحبشة) هو يجبياصيون بن يكونو أملاك، أحد ملوك الحبشة، خلف أباه على عرش هذه البلاد وحكمها فى الفترة من (1285 - 1294 م).
وكان والده يكونو أملاك قد حارب سلطنة أوفات الإسلامية المجاورة للحبشة واعتدى على المسلمين فيها وفى ممالك الزيلع الإسلامية الأخرى، فانتهز المسلمون هناك فرصة عودة مبعوث يجبياصيون إلى بلاده عبر إقليم عدل - وهو أحد الأقاليم التابعة لسلطنة أوفات الإسلامية - وتعرضوا له ولم يقتلوه، ولكن يجبياصيون انتهز هذه الفرصة وقام بهجوم مفاجئ على عدل نهب فيه المدينة وخربها، بعد أن ساعدته إمارتان إسلاميتان كان قد أخضعهما بالقوة العسكرية من قبل فى هذا الهجوم الوحشى، وانتهى الأمر بقبوله عقد هدنة مع سلاطين المسلمين فى بلاد الزيلع المجاورة لبلاده. بعد ذلك أرسل إلى سلطان مصر المنصور قلاوون رسالة ذكر فيها أنه سيتخذ سياسة غير تلك التى سار عليها أبوه من قبل، وأنه ليس مثل والده، وأنه يحفظ المسلمين فى جميع مملكته، على اعتبار أن المسلمين وبلادهم التى خضعت له بالقوة العسكرية جزءً من مملكته حسبما يدَّعى الغزاة فى كل عصر، ويطلب فى رسالته أيضًا من سلطان مصر أن يرسل له مطرانًا مصريًّا، إذ أن المطران السورى - الذى كان أبوه يكونو أملاك قد أتى به لعدم إرسال مصر المطران المطلوب بسبب عدوانه على الزيالعة المسلمين - لم يستطع أن يقوم بأعباء الكنيسة الحبشية على الوجه المطلوب، وأن الأحباش نظروا إليه على أنه أجنبى عنهم وعن كنيستهم. وقد استجاب السلطان قلاوون لهذا الطلب وسمح بترسيم المطران القبطى وسفره إلى الحبشة. ومعنى ذلك أن يجيباصيون اتبع سياسة المهادنة ولم يتبع سياسة أبيه المطلقة فى العدوان المستمر على بلاد الزيلع الإسلامية، وإنما هاجمها مرة وتوقف حتى يرسل له سلطان مصر المطران المطلوب. والجدير بالذكر أن يجبياصيون ليس اسمًا وإنما هو عبارة معناها: (سيصير الله صهيون)، واسم |
|
*الحبشة هو الاسم الذى أطلقه العرب على الإقليم الإفريقى الذى يطل على البحر الأحمر، ويواجه اليمن والذى يُعرَف حاليًّا باسم إثيوبيا، وقد اختلفت حدوده على مرّ العصور.
وينسب اسم الحبشة إلى قبيلة حبشت السامية التى هاجرت من اليمن إلى هذه المنطقة، واستقرت فى هذا الإقليم نحو القرن السادس قبل الميلاد، واختلطت بالقبائل الكوشية الحامية مثل قبيلتى البجة والجالا، ومع مطلع القرن الرابع الميلادى غلب اسم قبيلة حبشت على المنطقة. وقد كان للتجارة دور كبير فى توطيد العلاقات بين الحبشة وبيزنطة، ونشأ عن هذا الامتزاج الحضارى تأثر الحبشة بالمسيحية، ودخول بعض القبائل الوثنية فيها؛ مما أدَّى إلى قيام بعض الممالك المسيحية، مثل مملكة أكسوم، وأصبحت الكنيسة الحبشية تابعة للكنيسة المصرية. وفى القرن السادس الميلادى غزت الحبشة اليمن، وحاول أبرهة هدم الكعبة المشرفة، ولكن الله أهلكه قبل أن يمسها بسوء. وعندما ظهر الإسلام كان يحكم الحبشة ملك عرف بالحكمة والعدل؛ ولذا فقد أوصى النبى e أصحابه بالهجرة إليها، بعد أن اشتد إيذاء المشركين لهم فى مكة، فعاش هؤلاء المهاجرون فى كنفه فى أمن وطمأنينة. وكانت هذه الهجرة هى النواة الأولى لنشر الإسلام فى الحبشة، وما لبث الإسلام أن انتشر بين كثير من القبائل، وساعد على ذلك الهجرات المتعاقبة للقبائل العربية والتجار المسلمين؛ مما أدَّى إلى قيام عدد من الممالك الإسلامية فى الحبشة، وقامت حروب وصراعات بين تلك الممالك وغيرها من الممالك المسيحية والوثنية، استمرت طويلا، حتى غزت إيطاليا الحبشة ثم احتلتها سنة (1936 م)، إلى أن تحررت سنة (1941 م). وقد تعرّض المسلمون فى الحبشة لمذابح وحشية، وحملات تطهير عرقية بشعة، واضطهاد عنيف، خاصة فى عهد الإمبراطور هيلاسلاسى والرئيس الشيوعى منجستو هيلا ماريام. ويصل عدد المسلمين فى الحبشة (إثيوبيا) إلى نحو (26) مليون |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الهجرة الأولى إلى الحبشة.
8 ق هـ - 614 م روى ابن إسحاق عن أم سلمة رضي الله عنها، أنها قالت: (لما ضاقت علينا مكة، وأوذي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وفتنوا ورأوا ما يصيبهم من البلاء والفتنة في دينهم وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يستطيع دفع ذلك عنهم، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم في منعة من قومه وعمه، لا يصل إليه شيء مما يكره مما ينال أصحابه، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إن بأرض الحبشة ملكا لايظلم عنده، فالحقوا ببلاده حتى يجعل الله لكم فرجا ومخرجا مما أنتم فيه، فخرجنا إليها حتى اجتمعنا بها، فنزلنا بخير دار إلى خير جار، أمنا على ديننا، ولم نخش منه ظلما ... ). وذهب الطبري وابن القيم وغيرهما إلى أن مخرجهم إلى الحبشة كان في رجب في السنة الخامسة من البعثة النبوية. قال ابن القيم: (فَهَاجَرَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا وَأَرْبَعُ نِسْوَةٍ مِنْهُمْ عُثْمَانُ بْنُ عَفّانَ وَهُوَ أَوّلُ مَنْ خَرَجَ وَمَعَهُ زَوْجَتُهُ رُقَيّةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ .. ). |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الهجرة الثانية إلى الحبشة.
4 ق هـ - 618 م قال ابن القيم: (ثُمّ أَذِنَ لَهُمْ فِي الْهِجْرَةِ ثَانِيًا إلَى الْحَبَشَةِ فَهَاجَرَ مِنْ الرّجَالِ ثَلَاثَةٌ وَثَمَانُونَ رَجُلًا إنْ كَانَ فِيهِمْ عَمّار فَإِنّهُ يُشَكّ فِيهِ وَمِنْ النّسَاءِ ثَمَانِ عَشْرَةَ امْرَأَةً فَأَقَامُوا عِنْدَ النّجَاشِيّ عَلَى أَحْسَنِ حَالٍ فَبَلَغَ ذَلِكَ قُرَيْشًا فَأَرْسَلُوا عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَعَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ فِي جَمَاعَةٍ لِيَكِيدُوهُمْ عِنْدَ النّجَاشِيّ فَرَدّ اللهُ كَيْدَهُمْ فِي نُحُورِهِمْ .. ). |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
عودة المهاجرين من الحبشة.
7 - 628 م في صحيح البخاري عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ" بَلَغَنَا مَخْرَجُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَنَحْنُ بِالْيَمَنِ فَخَرَجْنَا مُهَاجِرِينَ إِلَيْهِ أَنَا وَأَخَوَانِ لِي أَنَا أَصْغَرُهُمْ أَحَدُهُمَا أَبُو بُرْدَةَ وَالآخَرُ أَبُو رُهْمٍ - إِمَّا قَالَ فِي بِضْعٍ وَإِمَّا قَالَ فِي ثَلاَثَةٍ وَخَمْسِينَ، أَوِ اثْنَيْنِ وَخَمْسِينَ رَجُلاً مِنْ قَوْمِي - فَرَكِبْنَا سَفِينَةً فَأَلْقَتْنَا سَفِينَتُنَا إِلَى النَّجَاشِيِّ بِالْحَبَشَةِ وَوَافَقْنَا جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأَصْحَابَهُ عِنْدَهُ فَقَالَ جَعْفَرٌ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَعَثَنَا هَاهُنَا وَأَمَرَنَا بِالإِقَامَةِ فَأَقِيمُوا مَعَنَا فَأَقَمْنَا مَعَهُ حَتَّى قَدِمْنَا جَمِيعًا فَوَافَقْنَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم حِينَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ فَأَسْهَمَ لَنَا، أَوْ قَالَ فَأَعْطَانَا مِنْهَا وَمَا قَسَمَ لأَحَدٍ غَابَ عَنْ فَتْحِ خَيْبَرَ مِنْهَا شَيْئًا إِلاَّ لِمَنْ شَهِدَ مَعَهُ إِلاَّ أَصْحَابَ سَفِينَتِنَا مَعَ جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ قَسَمَ لَهُمْ مَعَهُم. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة النجاشي صاحب الحبشة رضي الله عنه.
9 رجب - 630 م توفي أصحمة بن أبجر ملك الحبشة. والنجاشي لقب له ولملوك الحبشة. أسلم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وأحسن إلى المسلمين الذين هاجروا إلى أرضه. قال ابن حجر: (وقعت وفاته بعد الهجرة سنة تسع عند الأكثر وقيل سنة ثمان قبل فتح مكة كما ذكره البيهقي في دلائل النبوة). وصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة صلاة الغائب. ففي البخاري عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَعَى لَهُمُ النَّجَاشِيَّ صَاحِبَ الْحَبَشَةِ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَقَالَ اسْتَغْفِرُوا لأَخِيكُم. وفي رواية أخرى للبخاري عنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم حِينَ مَاتَ النَّجَاشِيُّ قال: مَاتَ الْيَوْمَ رَجُلٌ صَالِحٌ فَقُومُوا فَصَلُّوا عَلَى أَخِيكُمْ أَصْحَمَة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ملك الحبشة يتهدد السلطان إن لم يعد بناء الكنائس.
726 محرم - 1326 م في يوم الاثنين سادس عشر المحرم وردت رسل ملك الحبشة بكتابه يتضمن إعادة ما خرب من كنائس النصارى ومعاملتهم بالإكرام والاحترام، ويهدد بأنه يخرب ما عنده من مساجد المسلمين، ويسد النيل حتى لا يعبر إلى مصر، فسخر السلطان منه، ورد رسله. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ملك الحبشة يتعدى على المسلمين في بلاده بسبب إغلاق كنيسة القيامة بالقدس.
826 - 1422 م أن متملك الحبشة وهو أبرم ويقال إسحاق بن داود بن سيف أركد، قد غضب بسبب غلق كنيسة القيامة بالقدس، وقتل عامة من كان في بلاده من رجال المسلمين، واسترق نساءهم وأولادهم، وعذبهم عذاباً شديدا، وهدم ما في مملكته من المساجد، وركب إلى بلاد جبرت، فقاتلهم حتى هزمهم، وقتل عامة من كان بها، وسبى نساءهم، وهدم مساجدهم، فكانت في المسلمين ملحمة عظيمة في هذه السنة لا يحصى فيها من قتل من المسلمين، فاشتاط السلطان غضباً، وأراد قتل بطرك النصارى وجميع ما في مملكته من النصارى ثم رجع عن ذلك، ورسم في السنة التالية بفتح كنيسة القيامة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
قتل الخواجا نور الدين الرسول بين ملك الحبشة والفرنج للهجوم على مصر.
832 جمادى الأولى - 1429 م عثر على بعض تجار العجم وهو الخواجا نور الدين علي التبريزي العجمي المنتمين إلى الإسلام وقد توجه من عند الحطي ملك الحبشة إلى الفرنج يحثهم على القيام معه لإزالة دين الإسلام وأهله، وإقامة الملة العيسوية، فإنه قد عزم على أن يسير من بلاد الحبشة في البر بعساكره، فتلاقوه بجموعكم في البحر إلى سواحل بلاد المسلمين، فسلك هذا التاجر الفاجر في مسيره من الحبشة البرية حتى صار من وراء الواحات إلى وراء المغرب، وركب منها البحر إلى بلاد الفرنج، ودعاهم للثورة مع الحطي على إزالة ملة الإسلام وأهلها، واستعمل بتلك البلاد عدة ثياب مذهبة باسم الحطي، ورقمها بالصلبان، فإنه شعارهم، وقدم من بلاد الفرنج في البحر إلى الإسكندرية ومعه الثياب المذكورة وراهبان من رهبان الحبشة، فنم عليه بعض عبيده، فأحيط بمركبه، وحمل هو والراهبان وجميع ما معه إلى السلطان، ثم في الرابع والعشرين من جمادى الأولى استدعى قضاة القضاة للنظر في أمر نور الدين علي بن الخواجا، التاجر التوريزي المتوجه برسالة الحطي ملك الحبشة إلى الفرنج، فاجتمعوا بين يدي السلطان، وندب قاضي القضاة شمس الدين محمد البساطي المالكي للكشف عن أمره، وإمضاء حكم الله فيه فنقله من سجن السلطان إلى سجنه، فقامت عليه بينة بما أوجب عنده إراقة دمه، فشهر في يوم الأربعاء خامس عشرينه على جمل بمصر وبولاق، ونودي عليه هذا جزاء من يجلب السلاح إلى بلاد العدو ويلعب بالدينين، ثم أقعد تحت شباك المدرسة الصالحية بين القصرين، وضربت عنقه، وكان يوماً مشهوداً، نعوذ بالله من سوء العاقبة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
فتح عدة بلاد من بلاد الحطي ملك الحبشة.
838 رجب - 1435 م بعث الملك شهاب الدين أحمد بدلاي بن سعد الدين سلطان المسلمين بالحبشة، أَخاه خير الدين لقتال أمحرة الكفرة، ففتح عدة بلاد من بلاد الحطي ملك الحبشة، وقتل أميرين من أمرائه، وغنم مالاً عظيماً، وأكثر من القتل في أمحرة النصارى، وخرب لهم ست كنائس. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
انتشار وباء عظيم ببلاد الحبشة.
838 رجب - 1435 م انتشر بعامة بلاد الحبشة وباء عظيم، فمات فيه من المسلمين ومن النصارى عالم لا يحصى، حتى لقد بالغ القائل بأنه لم يبق ببلاد الحبشة أحد. وهلك في هذا الوباء الحطي ملك الحبشة الكافر، وأقيم بدله صبي صغير. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
أوروبا ترغم ملك الحبشة على التنازل عن عرشه لرغبته في إعلان دولته دولة إسلامية.
1334 - 1915 م بعد أن هلك منليك الثاني ملك الحبشة عام 1331هـ / 1913م خلفه حفيده ليج أياسو الذي أظهر ميلا للإسلام واعتنقه فهو بالأصل مسلم إذ إن والده الأمير محمد علي وإن تسمى اسما نصرانيا ونشأ في رعاية جده منليك الثاني والد أمه أرجاس، فلبس ليج العمامة وأخذ يتردد على مساجد هرر وشيد المساجد في هر واتخذ علما جديدا للدولة فوضع الهلال بدل الصليب وأرسل هذا العلم إلى القنصل العثماني في أديس أبابا واتصل مع محمد عبدالله حسن الزعيم الصومالي، وحاول ليج توحيد كلمة المسلمين وإقامة حلف إسلامي ضد الحلفاء وادعى الاتنساب إلى آل البيت، وكل هذه الأعمال لم ترض طبعا صليبية أوربا فأصدرت الكنيسة قرارا بحرمان ليج أياسو من التاج الحبشي وحرضت النصارى ضده ففر إلى بلاد الدناقل وبقي هناك حتى قبض عليه عام 1339هـ / 1921م فلما انتصر رأس تفاوي وهو هيلا سيلاسي ذبحه عام 1353هـ / 1934م وأعطت الملك لزاويتو ابنة منليك الثاني وعينت رأس تفاري (هيلا سيلاسي) وصيا ووريثا. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
مذبحة المسلمين في مقاطعة القراقي بالحبشة.
1361 - 1942 م بعد أن عاد هيلا سيلاسي إلى الحكم في عام 1361/ 1942م وبعد أن أتم استئناف برامجه لتنصير المسلمين جاءت الهيئات التنصيرية السويدية بإيعاز منه إلى منطقة القارقي الإسلامية والتي لا يوجد فيها نصراني واحد أو يهودي أو وثني، فهب شيخ المقاطعة عبدالسلام يطالب عن طريق القانون منع دخول المنصرين إلى هذه المقاطعة الإسلامية تجنبا لما يحدث من أضرار للمنصرين، فاتهمته السلطات بأنه يبيت العدوان على المنصرين فاعتقلته وزجته في السجن، فاحتشد المسلمون في تلك المقاطعة أمام بيت الحاكم الأمهري وطلبوا الإفراج عن الشيخ فأخذ الجنود بضرب المسلمين ثم تلاه إطلاق النار الذي خلف عشرات القتلى وأعلن عن موت الشيخ بالسجن، فانتقم الأهالي بإحراق مراكز التنصير فقام الإمبراطور هيلا سيلاسي بمنح أراضيهم الزراعية للمنصرين وشرد من نجا من رصاص جنوده وأصبحت القرية ملكا للنصارى بكاملها بعد أن كانت للمسلمين بأكملها. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الحبشة تحررت من الاحتلال الإيطالي وعلى رأسها (هيلاسلاسي) الذي عاد من منفاه إثر هزيمة الإيطاليين من القوات الإنجليزية.
1361 - 1942 م احتلت إيطاليا الحبشة عام 1354هـ / 1935م رغم معارضة الأمم المتحدة وفرض العقوبات الاقتصادية، ثم لما قامت الحرب العالمية الثانية قامت الثورات في الحبشة ضد الطليان بتحريض من البريطانيين وباقي الحلفاء وزحفت القوات البريطانية من السودان إلى الحبشة وخرج الطليان من البلاد ودخل الإنكليز أديس أبابا عام 1360هـ / 1941م وأعيد الإمبراطور هيلا سيلاسي من منفاه في العام نفسه، وبعد أن استسلمت آخر الحاميات الإيطالية في غوندار عام 1361هـ / 1942م أعلنت الحبشة الحرب على دول المحور ووقفت بجانب الحلفاء وانتهت الحرب وفصلت الأمم المتحدة التي تشكلت بعد الحرب بين الحبشة وأريتريا فعادت الحبشة دولة مستقلة وهكذا لم تخضع الحبشة للاستعمار إلا لمدة سبع سنوات بخلاف ما حدث لبقية الدول الأوربية وما ذلك إلا لنصرانيتها. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
تدمير قرية يجو بالحبشة.
1367 صفر - 1948 م في شهر كانون الأول 1947م رفض المسلمون في قرية يجو أعمال السخرة في مزارع الإقطاعيين الأحباش، كما رفضوا دفع ضريبة الكنيسة المتزايدة من أجل بناء الكنائس ومراكز التنصير لمحاربة الإسلام، فقامت الحكومة بإبادة القرية أسوأ إبادة فقتلت المسلمين وحرقت مساجدهم وهدمتها وزجت بالعلماء فيها في سجن ألم بقا وهو يعني نهاية الحياة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
تحرير أرتيريا من الاستعمار الإيطالي ودخولها في اتحاد مع الحبشة ثم ضمت إليها عنوة.
1370 صفر - 1950 م كانت أرتيريا تحت الاستعمار الإيطالي وعندما تحررت الحبشة من الاستعمار بقيت باقي المستعمرات الإيطالية لم تتحرر وكانت الحبشة تطالب بضم هذه المستعمرات لها وطال بحث قضية أرتيريا في أروقة الأمم المتحدة وأخيرا صدر قرارها في 22 صفر (2 كانون الأول 1950م) بإقامة اتحاد سياسي بين أرتيريا والحبشة كحل يرضي بريطانيا حيث لم تتخل عن الحبشة كليا فتعطي أرتيريا استقلالها الذاتي وترتبط مع الحبشة باتحاد لا مركزي. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الحبشة تحتل أرتيريا.
1372 - 1952 م بعد أزمة أرتيريا مع الحبشة وقرار هيئة الأمم عام 1370هـ بقيامها باتحاد لا مركزي مع الحبشة وهذا يعني أن تتمتع أرتيريا بسلطات تشريعية وتنفيذية وقضائية في الشؤون الداخلية وأما خارجيا فمرتبطة بالحبشة وكذلك ماليا ودفاعيا، ولم ترض الحبشة كليا بدمج أرتيريا بها بل تريد ابتلاعها كأرض لها، فأمر الإمبراطور الحبشي جيشه عام 1952م باحتلال أرتيريا وتواطأت بريطانيا معها علنا فسلمت ثكناتها وعين الإمبراطور هيلا سيلاسي صهره أند لكاتشو ماساي ممثلا له في أرتيريا. واستلمت الحبشة بالتواطؤ مع البريطانيين على كافة الممتلكات الإيطالية التي تخص الحكومة الأرتيرية واستولت كذلك على سكك الحديد والجمارك والبريد والبرق وسائر المواصلات والمطارات والموانئ ومصانع الملح، ثم أسست محاكم خاصة أذاقت الشعب الأرتيري الويلات وملأت السجون بأبناء الشعب، وحرمت تدريس اللغة العربية ومنعت دخول الكتب العربية والمدرسين الوافدين من الدول العربية ونصبت علم الحبشة مكان العلم الأرتيري ثم وطدت علاقتها باليهود في فلسطين وأسكنت النصارى في أماكن المسلمين، وفي 17 جمادى الآخرة 1382هـ / 14 تشرين الثاني 1962م أصدرت الحكومة الحبشية قرارا باحتلال أرتيريا عسكريا وضمها إلى أملاكها رسميا. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
مذابح المسلمين في الحبشة.
1399 - 1978 م إن مذابح المسلمين ومآسيهم في منطقة الحبشة قديمة حيث وضع الطاغية هيلاسيلاسي خطة لإنهاء المسلمين خلال 15 عاما وتباهى بخطته أمام الكونجرس الأمريكي, وقام بإحراق الشيوخ والنساء والأطفال بالنار والبنزين في قرية جرسم, وأمر بالتعقيم الإجباري للمسلمين رجالا ونساء. وقام بعده السفاح منجستو بمذبحة كبيرة حيث أمر بإطلاق النار على المسجد الكبير بمدينة ريرادار بإقليم أوجاوين فقتل أكثر من ألف مسلم كانوا يؤدون الصلاة في رمضان عام 1399هـ، كما تم تشريد المسلمين وحاربهم من أجل دينهم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
-الْهِجْرَةُ الْأُولَى إِلَى الْحَبَشَةِ
ثُمَّ الثَّانِيَةُ قَالَ يَعْقُوبُ الْفَسَوِيُّ فِي " تَارِيخِهِ ": حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ عبد العظيم، قال: حدثني بشار بن موسى الخفاف، قال: حدثنا الحسن ابن زِيَادٍ الْبُرْجُمِيُّ - إِمَامُ مَسْجِدِ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ - قال: حدثنا قَتَادَةُ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ هَاجَرَ إِلَى اللَّهِ بأهله عثمان بن عفان. قال: سَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا حَمْزَةَ - يَعْنِي أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ - يَقُولُ: خَرَجَ عُثْمَانُ بِرُقَيَّةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْحَبَشَةِ، فَأَبْطَأَ خَبَرُهُمْ، فَقَدِمَتِ امْرَأَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَتْ: يَا مُحَمَّدُ، قَدْ رَأَيْتُ خَتَنَكَ وَمَعَهُ امْرَأَتُهُ، فَقَالَ: " عَلَى أَيِّ حَالٍ رَأَيْتِهِمَا؟ " قَالَتْ: رَأَيْتُهُ حَمَلَ امْرَأَتَهُ عَلَى حِمَارٍ مِنْ هَذِهِ الدَّبَّابَةِ، وَهُوَ يَسُوقُهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " صَحِبَهُمَا اللَّهُ، إِنَّ عُثْمَانَ أَوَّلُ مَنْ هَاجَرَ بِأَهْلِهِ بَعْدَ لُوطٍ ". وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَنْ بَشَّارٍ. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ، قال: حدثنا ابن إسحاق، قال: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعُرْوَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَصَلْتُ الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: لَمَّا أُمِرْنَا بِالْخُرُوجِ إِلَى الْحَبَشَةِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ رَأَى مَا يُصِيبُنَا مِنَ الْبَلَاءِ: " الْحَقُوا بأرض الْحَبَشَةِ؛ فَإِنَّ بِهَا مَلِكًا لَا يُظْلَمُ عِنْدَهُ أحد، فأقيموا ببلاده حتى يجعل الله مَخْرَجًا مِمَّا أَنْتُمْ فِيهِ ". فَقَدِمْنَا عَلَيْهِ فَاطْمَأْنَنَّا فِي بِلَادِهِ. . . الْحَدِيثَ. قَالَ الْبَغَوِيُّ فِي تَاسِعِ " الْمُخَلَّصِيَّاتِ ": وَرَوَى ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بَعْضَ هَذَا الْحَدِيثِ. وَقَالَ الْبَكَّائِيُّ: قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَلَمَّا رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يصيب |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*منليك الثانى ملك الحبشة (إثيوبيا) وُلد منليك الثانى فى عام (1844م) وكان والده ملكًا على إقليم شوا فى الجزء الشرقى من هضبة الحبشة، وعندما ظهر تيودور وأصبح ملكًا على الحبشة أخذ فى القضاء على منافسيه ومنهم والد منليك الذى مات فى معركة معه فى عام (1855م)، وقبض تيودور على منليك وأخذه رهينة وسجنه، لكنه فر من سجنه وعاد إلى إقليم شوا وأعلن نفسه ملكًا على هذا الإقليم فى عام (1865م)، وظل ينافس الملك يوحنا بن تيودور، فتحالف معه الأخير وصاهره، فتفرغ منليك للقضاء على السلطنات والإمارات الإسلامية التى تقع فى بلاد الحبشة وفى بلاد الزيلع المجاورة لها.
وواتته الفرصة بموت الملك يوحنا فتولى منليك عرش الحبشة كلها وورث جيش سلفه والكميات الضخمة من العتاد والأسلحة الحديثة التى أهدتها له بريطانيا، وتلك التى كان يوحنا قد حصل عليها من روسيا وإيطاليا. وبهذه الأسلحة وبمساعدة الإرساليات التنصيرية الأوربية وبدعم من الدول الأوربية استطاع منليك أن يُنفذ سياسته فى القضاء على السلطنات الإسلامية، مثل: سلطنة هرر، وسيداما، وجيما وغيرها، واستولى عليها فى عام (1887م) بعد أن انسحب منها الجيش المصرى بضغط من الدول الأوربية، وكانت مصر قد بسطت حكمها على تلك المناطق وحتى بلاد الصومال منذ عهد الخديو إسماعيل. كما كان من أهداف منليك القضاء على قبائل الجالا (الاَوروموالآن)، التى ازداد خطرها وكثر عددها حتى أصبحت تمثل نصف سكان الحبشة، بخلاف أنها اعتنقت الإسلام؛ ولذلك أصبح معظم سكان الحبشة من المسلمين، مما مثَّل خطرًا كبيرًا على منليك وعلى المسيحية، وكان من أهم هذه القبائل قبائل الوللوجالا التى كانت تقيم فى قلب هضبة الحبشة وسط الممالك المسيحية، فحاربها منليك وانتصر على ملكها السلطان محمد على وخيَّره بين القتل أو اعتناق المسيحية، فتنصَّر شكلاً وتسمَّى بالرأس ميخائيل وزوجه |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*يجبياصيون (ملك الحبشة) هو يجبياصيون بن يكونو أملاك، أحد ملوك الحبشة، خلف أباه على عرش هذه البلاد وحكمها فى الفترة من (1285 - 1294 م).
وكان والده يكونو أملاك قد حارب سلطنة أوفات الإسلامية المجاورة للحبشة واعتدى على المسلمين فيها وفى ممالك الزيلع الإسلامية الأخرى، فانتهز المسلمون هناك فرصة عودة مبعوث يجبياصيون إلى بلاده عبر إقليم عدل - وهو أحد الأقاليم التابعة لسلطنة أوفات الإسلامية - وتعرضوا له ولم يقتلوه، ولكن يجبياصيون انتهز هذه الفرصة وقام بهجوم مفاجئ على عدل نهب فيه المدينة وخربها، بعد أن ساعدته إمارتان إسلاميتان كان قد أخضعهما بالقوة العسكرية من قبل فى هذا الهجوم الوحشى، وانتهى الأمر بقبوله عقد هدنة مع سلاطين المسلمين فى بلاد الزيلع المجاورة لبلاده. بعد ذلك أرسل إلى سلطان مصر المنصور قلاوون رسالة ذكر فيها أنه سيتخذ سياسة غير تلك التى سار عليها أبوه من قبل، وأنه ليس مثل والده، وأنه يحفظ المسلمين فى جميع مملكته، على اعتبار أن المسلمين وبلادهم التى خضعت له بالقوة العسكرية جزءً من مملكته حسبما يدَّعى الغزاة فى كل عصر، ويطلب فى رسالته أيضًا من سلطان مصر أن يرسل له مطرانًا مصريًّا، إذ أن المطران السورى - الذى كان أبوه يكونو أملاك قد أتى به لعدم إرسال مصر المطران المطلوب بسبب عدوانه على الزيالعة المسلمين - لم يستطع أن يقوم بأعباء الكنيسة الحبشية على الوجه المطلوب، وأن الأحباش نظروا إليه على أنه أجنبى عنهم وعن كنيستهم. وقد استجاب السلطان قلاوون لهذا الطلب وسمح بترسيم المطران القبطى وسفره إلى الحبشة. ومعنى ذلك أن يجيباصيون اتبع سياسة المهادنة ولم يتبع سياسة أبيه المطلقة فى العدوان المستمر على بلاد الزيلع الإسلامية، وإنما هاجمها مرة وتوقف حتى يرسل له سلطان مصر المطران المطلوب. والجدير بالذكر أن يجبياصيون ليس اسمًا وإنما هو عبارة معناها: (سيصير الله صهيون)، واسم |
|
*الحبشة هو الاسم الذى أطلقه العرب على الإقليم الإفريقى الذى يطل على البحر الأحمر، ويواجه اليمن والذى يُعرَف حاليًّا باسم إثيوبيا، وقد اختلفت حدوده على مرّ العصور.
وينسب اسم الحبشة إلى قبيلة حبشت السامية التى هاجرت من اليمن إلى هذه المنطقة، واستقرت فى هذا الإقليم نحو القرن السادس قبل الميلاد، واختلطت بالقبائل الكوشية الحامية مثل قبيلتى البجة والجالا، ومع مطلع القرن الرابع الميلادى غلب اسم قبيلة حبشت على المنطقة. وقد كان للتجارة دور كبير فى توطيد العلاقات بين الحبشة وبيزنطة، ونشأ عن هذا الامتزاج الحضارى تأثر الحبشة بالمسيحية، ودخول بعض القبائل الوثنية فيها؛ مما أدَّى إلى قيام بعض الممالك المسيحية، مثل مملكة أكسوم، وأصبحت الكنيسة الحبشية تابعة للكنيسة المصرية. وفى القرن السادس الميلادى غزت الحبشة اليمن، وحاول أبرهة هدم الكعبة المشرفة، ولكن الله أهلكه قبل أن يمسها بسوء. وعندما ظهر الإسلام كان يحكم الحبشة ملك عرف بالحكمة والعدل؛ ولذا فقد أوصى النبى e أصحابه بالهجرة إليها، بعد أن اشتد إيذاء المشركين لهم فى مكة، فعاش هؤلاء المهاجرون فى كنفه فى أمن وطمأنينة. وكانت هذه الهجرة هى النواة الأولى لنشر الإسلام فى الحبشة، وما لبث الإسلام أن انتشر بين كثير من القبائل، وساعد على ذلك الهجرات المتعاقبة للقبائل العربية والتجار المسلمين؛ مما أدَّى إلى قيام عدد من الممالك الإسلامية فى الحبشة، وقامت حروب وصراعات بين تلك الممالك وغيرها من الممالك المسيحية والوثنية، استمرت طويلا، حتى غزت إيطاليا الحبشة ثم احتلتها سنة (1936 م)، إلى أن تحررت سنة (1941 م). وقد تعرّض المسلمون فى الحبشة لمذابح وحشية، وحملات تطهير عرقية بشعة، واضطهاد عنيف، خاصة فى عهد الإمبراطور هيلاسلاسى والرئيس الشيوعى منجستو هيلا ماريام. ويصل عدد المسلمين فى الحبشة (إثيوبيا) إلى نحو (26) مليون |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الإلمام، بأخبار من بأرض الحبشة من ملوك الإسلام
للشيخ، تقي الدين: أحمد بن علي المقريزي. المتوفى: سنة 845، خمس وأربعين وثمانمائة. |