نتائج البحث عن (الحِبر) 39 نتيجة

(الحبر) الْعَالم (ج) أَحْبَار وحبور وسفر الْأَحْبَار (انْظُر سفر)
(الحبر) الحبر والمداد يكْتب بِهِ (ج) أَحْبَار وحبور
(الْحبرَة) ثوب من قطن أَو كتَّانمخطط كَانَ يصنع بِالْيمن وملاءة من الْحَرِير كَانَت ترتديها النِّسَاء بِمصْر حِين خروجهن (ج) حبر

(الْحبرَة) صفرَة تعلو الْأَسْنَان
(الحبركى)الطَّوِيل الظّهْر الْقصير الرجلَيْن
  • الحُبْرُجُ
الحُبْرُجُ: طائرٌ طَويلُ العُنُقِ أعْظَمُ من الحُبَارى، والحُبْرُجَةُ: الحُبَارى، وجُمْعُه: حَبَارِجُ.
الحَبَرْقَسُ: الضَّئيلُ من الحُمْلانِ والبِكارَةِ.
الحَبَرْكَلُ: القَصِيرُ.
الحَبَرْقَصَةُ من النِّسَاءِ: الصَّغِيرةُ الخَلْقِ والرَّأسِ، والرَّجُلُ حَبَرْقَصٌ. وهو المُتَدَاخِلُ اللَّحْمِ أيضاً. والحَبَرْقِيْصُ: القَصِيرُ. والحَبَرْقَصُ: وَلَدُ الحُرْقُوْصِ، دُوَيْبَّةٌ.
الحَبَرْكى: الطَّويلُ الظَّهْرِ القَصِيرُ الرِّجْلَيْنِ الذي كادَ يكونُ مُقْعَداً من ضَعْفِهما. وقيل: هو الصَّغِيرُ الغَلِيْظُ الرَّقَبَةِ، ودُوَيْبَّةٌ، والأُنْثَى: حَبَرْكاةٌ. والقُرَادُ، وجَمْعُه: حُبَرْكِيَاتٌ، ويُقال له: الحَبْرَكُ - على جَعْفَرٍ -. والحَبَرْكى - أيضاً -: السَّحَابُ المُتَكَاثِفُ المُتَلاَئمُ. والرَّمْلُ المُتَرَاكِمُ.
الحُبْرُجُ، بالضم: من طَيْرِ الماءِ، ج: حَبارِجُ وحَبارِيجُ. وكعُلابِطٍ: ذَكَرُ الحُبارى.
الحِبْرُ، الكسر: النِّقْسُ، ومَوْضِعهُ:المَحْبَرَةُ، بالفتح لا بالكسرِ، وغَلِطَ الجوهريُّ، وحُكِيَ مَحْبُرَةٌ، بالضم كمَقْبُرَةٍ، وقد تُشَدَّدُ الراءُ، وبائِعُهُ:الحِبْرِيُّ لا الحَبَّارُ، والعالِمُ، أو الصالِحُ، ويفتحُ فيهماج: أَحْبارٌ وحُبورٌ، والأَثَرُ، أو أثَرُ النِّعْمَةِ، والحُسْنُ، والوَشْيُ، وصُفْرَةٌ تَشُوبُ بَياضَ الأَسْنَانِ،كالحَبْرِ والحَبْرَةِ والحُبْرَةِ والحِبِرِ والحِبِرَةِ، بِكَسْرَتَيْنِ فيهما، وقد حَبِرَتْ أسْنَانُهُ، كفَرِحَج: حُبُورٌ، والمِثْلُ والنَّظِيرُ، وبالفتح: السُّرُورُكالحُبُورِ والحَبْرَةِ والحَبَرَةِ، محركةً،وأَحْبَرَهُ: سَرَّهُ، والنَّعْمَةُ،كالحَبْرَةِ، وبالتحريكِ: الأَثَرُ،كالحَبَارِ والحِبارِ.وقد حُبِرَ جِلْدُهُ: ضُرِبَ فَبَقِي أثَرُهُ.وحَبَرَتْ يَدُهُ: بَرِئَتْ على عُقْدَةٍ في العَظْمِ. وكَكَتِفٍ: الناعِمُ الجَدِيدُ،كالحَبِيرِ. وكعِنَبَةٍ: أبو حِبَرَةَ تَابِعِيُّ، وحِبَرَةُ بنُ نَجْمٍ: مُحَدِّثٌ، وضرْبٌ من بُرُودِ اليَمنِ، ويُحَرَّكُج: حِبَرٌ وحِبَرَاتٌ، وبائِعُها:حِبَرِيُّ لا حَبَّارٌ.والحَبِيرُ، كأَمِيرٍ: السَّحابُ المُنَمَّرُ، والبُرْدُ المُوَشَّى، والثَّوْبُ الجديدُج: حُبْرٌ وأبو بَطْنٍ، وشاعرٌ. وقولُ الجوهريِّ: الحبِيرُ لُغامُ غلَطٌ، والصَّوابُ: الخَبِيرُ، بالخاءِ المُعْجَمَةِ، ومُطَرِّفُ بنُ أبي الحُبَيْرِ، كزُبَيْرٍ، ويَحْيَى بنُ المُظَفَّرِ بنِ الحُبَيْرِ: مُحَدِّثانِ.والحُبْرَةُ، بالضم: عُقْدَةٌ من الشَّجَرِ تُقْطَعُ، ويُخْرَطُ منها الآنِيَةُ، وبالفتح: السَّماعُ في الجَنَّةِ، وكُلُّ نَغْمَةٍ حَسَنَةٍ، والمُبَالَغَةُ فيما وُصِفَ بِجَمِيلٍ.والحُبَارَى: طائِرٌ للذَّكَرِ والأُنْثَى، والواحِدِ والجمعِ، وألِفُهُ للتأنيثِ. وغَلِطَ الجوهريُّ، إذْ لو لم تكنْ له لانْصَرَفَتْج: حُبَارَياتٌ.والحُبْرُورُ والحِبْرِيرُ والحَبَرْبَرُ والحُبُرْبورُ واليَحْبُورُ والحُبُّورُ: فَرْخُهج: حَبارِيرُ وحَبابيرُ.واليَحْبُورُ: طائِرٌ، أو ذَكَرُ الحُبَارَى.وحِبْرٌ، بالكسر: د.وحِبْرِيرٌ، كقِنْدِيلٍ: جبلٌ بالبَحْرَيْنِ. وكَمُعَظَّمٍ: فَرَسُ ضِرَارِ بنِ الأزْوَرِ قاتِلِ مالِكِ بنِ نُوَيْرَةَ، ومن أكَلَ البَرَاغيثُ جِلْدَهُ، فَبَقِيَ فيه حَبَرٌ، وقِدْحٌ أُجِيدَ بَرْيُهُ، وبكسرِ الباءِ: لَقَبُ رَبيعةَ بنِ سُفيانَ الشَّاعِرِ الفارِسِ، ولَقَبث طُفَيْلِ بنِ عَوْفٍ الغَنَوِيِّ الشاعِرِ.وحِبِرَّى، كزِمِكَّى: وادٍ.ونارُ إِحْبِيرٍ، كإِكْسِيرٍ: نارُ الحُبَاحِبِ.وحُبْرَانُ، بالضم: أبو قَبيلَةٍ باليَمَنِ، منهم: أبو راشِدٍ، وطائِفَةٌ، ويُحَابِرُ بنُ مالِكِ بنِ أُدَدَ أبو مُرادٍ.وما أَصَبْتُ منه حَبَنْبَراً ولا حَبَرْبَرَاً: شيئاً.وما على رأسِهِ حَبَرْبَرَةٌ: شَعَرَةٌ.وكفِلِزٍّ: ع. وأبو حِبْرَانَ الحِمَّانِيُّ، بالكسر: مَوْصُوفٌ بالجمالِ، وأبو حِبَرَةَ، كَعِنَبَةٍ، شِيحَةُ بنُ عبدِ اللَّهِ: تابِعِيّ.وأرضٌ مِحْبَارٌ: سَرِيعَةُ النَّبَاتِ.وحَبِرَتْ، كَفَرِحَ: كثُرَ نَبَاتُهَا،كأَحْبَرَتْ،وـ الجُرْحُ: نُكِسَ وغَفِرَ، أو بَرَأَ وبَقِيَتْ له آثارٌ.والحابُورُ: مَجْلِسُ الفُسَّاقِ.وحُبْرُحُبْرُ: دُعاءُ الشَّاةِ للحلْبِ.وتَحْبِيرُ الخَطِّ والشِّعْرِ وغيرِهما: تَحْسِينُهُ.وحِبْرَةُ، بالكسر:أُطُمٌ بالمدينةِ، وبِنتُ أبي ضَيْغَمٍ الشاعِرَةُ. واللَّيْثُ بنُ حَبْرَوَيْهِ، كَحَمْدَوَيْهِ: مُحدِّثٌ.وسُورَةُ الأَحْبَارِ: سورَةُ المائِدَةِ.والحَبَرْبَرُ: الجملُ الصَّغيرُ، وبهاءٍ: المرأةُ القَمِيئَةُ. وأحمدُ بنُ حَبْرُونٍ، بالفتح: شاعِرٌ.وشاةٌ مُحَبَّرَةٌ: في عَيْنَيْهَا تَحْبِيرٌ مِنْ سَوَادٍ وَبَياضٍ.وحَبْرَى، كَسَكْرَى وكَزَيْتُونٍ: مدينةُ إبراهيمَ الخليل، صلى الله عليه وسلم. وكَعْبُ الحَبْرِ، ويكسرُ، ولا تَقُلِ الأحبار: م.الحَبْتَرُ، كجَعْفَرٍ: الثَّعْلَبُ، والقَصِيرُ،كالحَبَيْتَرِ. وقَيْسُ بنُ حَبْتَرٍ: تابِعيٌّ. وكعُلاَبِطٍ: القاطِعُ رَحِمَهُ.الحَبْتَرَةُ: ضُؤُولَةُ الجِسْمِ وقِلَّتُهُ.والحَبْتَرِي: عائِذُ بنُ أبي ضَبٍّ الكَلْبِيُّ.
الحَبَرْقَسُ، كسَفَرْجَلٍ: الضَّئيلُ من الحُمْلانِ والبِكارَةِ.
الحَبَرْقَشُ، كَسَفَرْجَلٍ: الجَمَلُ الصغيرُ.
الحَبَرْقَصُ، كغَضَنْفَرٍ: الجَمَلُ الصغيرُ، والرَّجُلُ القصيرُ الرَّديءُ، وهي: بهاءٍ، والمُتداخِلُ اللَّحْمِ، ووَلَدُ الحُرْقوصِ.
الحَبَرْكَى: القومُ الهَلْكَى، والقُرادُ، وهي: حَبَرْكاةٌ، والسَّحابُ المُتَكاثِفُ، والرَّمْلُ المُتَراكِمُ، والغَليظُ الرَّقَبَةِ، والضَّعيفُ الرِجْلَيْن كأنه مُقْعَدٌ لضَعْفِهِما، والطَّويلُ الظَّهْرِ القَصيرُهُما، وألِفُهُ للتأنيثِ، ورُبَّما قِيلَ: حَبَرْكَى، مُنَوَّناً.
الحَبَرْكَلُ، كسَفَرْجَلٍ: الغَليظُ الشَّفَةِ.
الحبر: بِالْكَسْرِ وَسُكُون الثَّانِي وَالرَّاء الْمُهْملَة هُوَ الْعَالم بتحبير الْكَلَام وتحسينه كَذَا فِي الصِّحَاح. وَفِي شرح المواقف الحبر بِالْكَسْرِ وَالْفَتْح الْعَالم الَّذِي يحبر الْكَلَام ويزينه. قيل إِنَّمَا يُقَال للْعَالم حبرًا لِأَنَّهُ مقلوب الْبَحْر فَكَمَا أَن الْبَحْر مجمع المَاء كَذَلِك الْعَالم مجمع الْعلم وَالْعلم كَالْمَاءِ فَإِن المَاء سَبَب الْحَيَاة الدُّنْيَوِيَّة وَالْعلم سَبَب الْحَيَاة الأبدية أما سَمِعت من صَار بِالْعلمِ حَيا لم يمت.
الحبرة: النعمة التي يظهر أثرها، ذكره أبو البقاء. وقال الراغب: الأثر المستحسن ومنه ما روي "يخرج من النار رجل قد ذهب حبره وسبره". أي جماله وبهاؤه. والحبر العالم لما يبقى من أثر علومه في قلوب الناس ومن آثار أفعاله الحسنة المقتدى بها.

التحفة الشريفة، في مذهب الحبر: أبي حنيفة

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

التحفة الشريفة، في مذهب الحبر: أبي حنيفة
للشيخ: بدر الدين... بن الحرانية.
المتوفى: سنة ثمان وثمانين وسبعمائة.
الحِبريُقالُ للحِبرِ: اللون. يُقالُ: إنَّ فلاناً لنَاصِعُ الحِبرِ يُرادُ به اللونُ النَّاصعُ الصَّافي من كلِّ لَونٍ قالَ ابنُ أَحمرَ:سَبَتهُ بفاحِمٍ جَعدِ ... وأَبيَضَ نَاصعِ الحِبرِيُريدُ سَوادَ شعرِها وبَياضَ لَونِها.ويُقالُ: فُلانٌ قد ذهَبَ حِبرُهُ وسِبرُهُ فالحِبرُ: الحُسنُ والسِبرُ: الثِّيَابُ والهَيئَةُ.وقال الأصمعي: إنَّما سُمِّيَ حِبرَاً لتأثيره. يُقالُ: على أسنانه حبرٌ إذا كثرتْ صُفرتُها حتى تضرِبَ إلى السَّواد. والحِبرُ: الأَثرُ يبقى على الجلد من الضَّربِ. يُقالُ: قد أحبرَ جلده إذا بَقِيَ به أَثَرٌ بضربٍ وأنشد:لقد أشمتَتْ بي أهلَ فَيْدٍ وغَادَرَتْ ... بكفِّيَ حِبراً بنتُ مَصَّانَ بَادِياقال أبو العبَّاس: وأنا أحسبُ أنَّه سُمِّيَ بذلك لأن الكتبَ تُحَبَّرُ به أي تُحَسَّنُ.وقال الأُمَوي: إنَّما سُمِّيَ الحِبرُ حِبرَاً لأنَّ البليغَ إذا حَبَّرَ به ألفاظَهُ وأَتَمَّ بيانَهُ أحضرَ معانيَ الحِكَمِ آنَقَ من حَبَرات اليَمَن ومفوَّفات وَشيِ صَنعاء.

ز عمرو بن الحبر بن عمرو بن شرحبيل الكندي

الإصابة في تمييز الصحابة

ذكره المرزبانيّ في «معجم الشعراء» وقال: مخضرم، وأنشد له يخاطب بعض الأمراء:
تهدّدني كأنّك ذو رعين ... بأنعم عيشة أو ذو نواس
فكم قد كان مثلك من نعيم ... ومثلك كان في الأقوام راس
[الوافر] قال: وقيل إنهما «3» لعمرو بن معديكرب.

ز عمرو بن الحبر بن عمرو بن شرحبيل الكندي

الإصابة في تمييز الصحابة

ذكره المرزبانيّ في «معجم الشعراء» وقال: مخضرم، وأنشد له يخاطب بعض الأمراء:
تهدّدني كأنّك ذو رعين ... بأنعم عيشة أو ذو نواس
فكم قد كان مثلك من نعيم ... ومثلك كان في الأقوام راس
[الوافر] قال: وقيل إنهما «3» لعمرو بن معديكرب.
كان نصرانيا. أدرك النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم في عهد عمر، فهو نظير كعب الأحبار، وقد ذكروه. وتقدم خبره في ترجمة مطرف بن مالك في القسم الثالث، وذكر ابن أبي خيثمة في تاريخه من طريق قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن مطرف بن مالك، قال:
شهدت فتح تستر، فذكر القصة إلى أن قال: قال مطرف: ثم بدا لي أن آتي بيت المقدس، فإذا أنا براكب، فقلت: أنعيما؟ قال: نعم. قلت: ما فعلت نصرانيتك؟ قال: تحنفت بعدك.
قال: وسمع اليهود بقدوم نعيم وكعب بيت المقدس، فاجتمعوا، فقال لهم كعب: هذا كتاب قديم، وهو بلغتكم، فاقرءوه، فقرأه قارئهم، فأتى على مكان منه فضرب به الأرض، فغضب نعيم وأخذه، وقال: لا أدعكم بعدها تقرءونه، فسألوه وطلبوا إليه حتى قال: إني أمسكه في حجري، فأمسكه في حجره، وقرأه قارئهم حتى أتى ذلك المكان، فإذا فيه:
وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ ... [آل عمران: 85] الآية، قال: فأسلم منهم حينئذ اثنان وأربعون حبرا.
النون بعدها الفاء والميم
قال القلقشندي في (صبح الأعشى): (6/500-501): (وأما الحبر فأصله اللون ، يقال: فلان ناصع الحِبْر ، يراد به اللون الخالص الصافي من كل شيء ----) ثم استشهد ببيت من الشعر ؛ ثم قال:
(وفي الخبر: "يخرج من النار رجل قد ذهب حِبْرُه وسِبْره" ، بكسر الحاء المهملة والسين فيهما ؛ قال ابن الأعرابي: حِبْره: حسنه ، وسِبْره: هيئته.
وقال المبرِّد: قال التوزي: سألت الفراء عن المِداد لِمَ سُمي حِبراً؟ فقال: يقال للمعلِّم: حَبْر وحِبْر ، يعني بفتح الحاء وكسرها ، فأرادوا مداد حبرٍ أي مداد عالمٍ فحذفوا مداد وجعلوا مكانه حبراً ؛ قال: فذكرت ذلك للأصمعي فقال: ليس هذا بشيء ، إنما هو لتأثيره ، يقال: على أسنانه حِبر ، إذا كثرتْ صُفرتها حتى صارت تضرب إلى السواد ؛ والحبر: الأثر يبقى في الجلد ، وأنشد:
لقد أشمتَتْ بي آلَ فيدٍ وغادرتْ ... بجلديَ حِبْراً بنتُ مصّانَ باديا
أراد بالحِبر الأثر ، يعني أثر الكتابة في القرطاس.
قال المبرد: وأنا أحسب أنه سمي بذلك ، لأن الكتاب يُحَبَّر به ، أي يحسن ، أخذاً من قولهم: حبَّرت الشيءَ تحبيراً ، إذا حسَّنته)
(1).
وقال الراغب الأصفهاني في (مفردات القرآن) (ص113) / مادة (ح ب ر): (الحِبر: الأثر المستحسن، ومنه ما روي "يخرج من النار رجل قد ذهب حِبْره وسِبْره" ، أي: جماله وبهاؤه، ومنه سمي الحِبر، وشاعر محبِّر، وشعر محبَّر، وثوب حبير: محسَّن، ومنه أرض محبار(2)، والحبير من السحاب.
وحُبِرَ فلان: بقي بجلده أثرٌ من قرح.
والحَبر: العالم ، وجمعه: أحبار، لما يبقى من أثر علومهم في قلوب الناس ومن آثار أفعالهم الحسنة المقتدى بها، قال تعالى: {{اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله}}(3) ، وإلى هذا المعنى أشار أمير المؤمنين رضي الله عنه بقوله: "العلماء باقون ما بقي الدهر، أعيانهم مفقودة، وآثارهم في القلوب موجودة"(4) ، وقوله عز وجل: {{في روضة يُحبَرون}} [الروم/15]، أي: يفرحون حتى يظهر عليهم حبَارُ نعيمِهم).
وفي (المعجم الوسيط) (1/152) (الحَبْرُ: العالِم. (ج) أحْبار ، وحُبُور ----.
الحِبْر: الحَبْر ، و[الحِبْرُ]: المِدادُ يُكتَبُ به. (ج) ؛ أحْبار ، وحُبُور).
وانظر (المِداد).
__________
(1) وتكلم القلقشندي بعد ذلك على شرف المداد والحبر واختيار السواد لذك ، وفي صنعهما.

54 - ع: عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم، الحبر البحر أبو العباس،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

54 - ع: عَبْد اللَّهِ بْن عَبَّاس بْن عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ، الْحَبْرُ الْبَحْرُ أَبُو الْعَبَّاسِ، [الوفاة: 61 - 70 ه]
ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبُو الْخُلَفَاءِ.
وُلِدَ فِي شِعْبِ بَنِي هَاشِمٍ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِثَلاثِ سِنِينَ، وَذَكَر ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّهُ يَوْمَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ كَانَ قَدْ نَاهَزَ الاحْتِلامَ.
وَرَوَى الْبُخَارِيُّ فِي " صَحِيحِهِ " عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ، وَقَدْ قَرَأْتُ المحكم، فيحقق هذا.
وصحب النبي صلى الله عليه وسلم، وَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحِكْمَةِ مَرَّتَيْنِ. وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: نِعْمَ تُرْجُمَانُ الْقُرْآنِ ابْنُ عَبَّاسٍ.
رَوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبِي بَكْرٍ، وعمر، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَأُبَيٍّ، وَأَبِيهِ الْعَبَّاسِ، وَأَبِي ذَرٍّ، وَأَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ، وَطَائِفَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ.
رَوَى عَنْهُ: أَنَسٌ وَغَيْرُهُ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَابْنُهُ عَلِيٌّ، وَمَوَالِيهِ الْخَمْسَةُ: كُرَيْبٌ، وَعِكْرِمَةُ، وَمِقْسَمٌ، وَأَبُو معبد نافذ، وذفيف. وَمُجَاهِدٌ، وَطَاوُسٌ، وَعَطَاءٌ، وَعُرْوَةُ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَالْقَاسِمُ، وَأَبُو الشَّعْثَاءِ، وَأَبُو الْعَالِيَةِ، وَالشَّعْبِيُّ، وَأَبُو رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيُّ، وَعَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ، وَعَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، وَأَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ، وَأَبُو صَالِحٍ بَاذَامُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ.
وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَأَخُوهُ سَعِيدٌ، وَابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ، وَمَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ، وَالضَّحَّاكُ، وَشَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، وعبيد بن عمير، وأبو حمزة الضبعي، وعمرو بن دينار، وأبو الزبير المكي، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ، وَإِسْمَاعِيلُ السُّدِّيُّ، وَبَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ. -[659]-
قال أَبُو بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَمَعْتُ الْمُحْكَمَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقُبِضَ وَأَنَا ابْنُ عَشْرِ حِجَجٍ، قُلْتُ: وَمَا الْمُحْكَمُ؟ قَالَ: الْمُفَصَّلُ.
خَالَفَهُ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ فَرَوَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَأَنَا خَتِينٌ.
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَقْبَلْتُ رَاكِبًا عَلَى أَتَانٍ، وَأَنَا قَدْ نَاهَزْتُ الاحْتِلامَ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ بِمِنًى.
قَالَ الْوَاقِدِيُّ: لا خِلافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ عِنْدَنَا أَنَّهُ وُلِدَ فِي الشِّعْبِ.
وَقَدْ ذَكَرَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حَدِيثَ أَبِي بِشْرٍ الْمَذْكُورَ فَقَالَ: هذا عندي حديث واه، قال: وَحَدِيثُ أَبِي إِسْحَاقَ يُوَافِقُ حَدِيثَ الزُّهْرِيِّ.
وَقَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: تُوُفِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَهُ ثَلاثَ عَشْرَةَ سَنَةً.
وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ: غَزَا ابْنُ عَبَّاسٍ إِفْرِيقِيَّةَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ، وَرَوَى عَنْهُ: مِنْ أَهْلِ مِصْرَ خَمْسَةَ عَشَرَ نَفْسًا.
وَقَالَ ابْنُ مَنْدَهْ: وُلِدَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِسَنَتَيْنِ، قَالَ: وَكَانَ أبيض طويلا مشربا صفرة، جسيما، وَسِيمًا، صَبِيحًا، لَهُ وَفْرَةٌ، يَخْضِبُ بِالْحِنَّاءِ.
وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ لَنَا عَطَاءٌ: مَا رَأَيْتُ الْقَمَرَ لَيْلَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ إِلا ذَكَرْتُ وَجْهَ ابن عباس.
وقال إبراهيم بن الْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ إِذَا مَرَّ فِي الطريق قلن النِّسَاءُ عَلَى الْحِيطَانِ: أَمَرَّ الْمِسْكُ؟ أَمْ مَرَّ ابْنُ عَبَّاسٍ؟
وَقَالَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بِتُّ فِي بَيْتِ خَالَتِي مَيْمُونَةَ، فَوَضَعْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُسْلا، فَقَالَ: " مَنْ وَضَعَ هَذَا "؟ قَالُوا: عَبْدُ اللَّهِ، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ، عَلِّمْهُ التَّأْوِيلَ وَفَقِّهْهُ فِي الدين!
وقال ورقاء: حدثنا عُبْيَدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ عباس، قال: -[660]- وَضَعْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضُوءًا فَقَالَ: "
اللَّهُمُّ، فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ وَعَلِّمْهُ التَّأْوِيلَ! "
وَرَوَى أَبُو مَالِكٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحُسَيْنِ النَّخَعِيُّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: رَأَيْتُ جِبْرِيلَ مَرَّتَيْنِ، وَدَعَا لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحِكْمَةِ مَرَّتَيْنِ.
أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ زَاجٌ قال: حدثنا سعدان المروزي قال: حدثنا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ خَالِدٍ الْحَنَفِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَرْسَلَنِي أَبِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَطْلُبُ الْإِدَامَ، وَعِنْدَهُ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: "
هُوَ ابْنُ عَبَّاسٍ "؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَاسْتَوْصِ بِهِ خَيْرًا فَإِنَّهُ حَبْرُ أُمَّتِكَ، أَوْ قَالَ: حَبْرٌ مِنَ الأَحْبَارِ. هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، وَعَبْدُ الْمُؤْمِنِ ثِقَةٌ، رَوَاهُ أَيْضًا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَكَمِ الْمَرْوَزِيُّ عَنْ رَجُلٍ، عَنْهُ.
قُلْتُ: جَاءَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ أَنَّهُ رَأَى جِبْرِيلَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صُوَرَةِ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ، فَرُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "
لَنْ يَمُوتَ عَبْدُ اللَّهِ حَتَّى يَذْهَبَ بَصَرُهُ "، فَكَانَ كَذَلِكَ.
وَقَالَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ يَعْلَى بْنَ حُكَيْمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ لِرَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ: هَلُمَّ نَسْأَلُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُمُ اليوم كثير، فقال: وا عَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ! أَتَرَى النَّاسَ يَحْتَاجُونَ إِلَيْكِ، وَفِي النَّاسِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ الله من ترى؟ فترك الرَّجُلَ وَأَقْبَلْتُ عَلَى الْمُسَألَةِ، فَإِنْ كَانَ لَيَبْلُغُنِي الْحَدِيثَ عَنِ الرَّجُلِ، فَآتِيهِ وَهُوَ قَائِلٌ فَأَتَوَسَّدُ رِدَائِي عَلَى بَابِهِ، فَتَسْفِي الرِّيحُ عَلَى التُّرَابِ فَيَخْرُجُ فَيَرَانِي، فَيَقُولُ: يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ، أَلا أَرْسَلْتَ إِلَيَّ فَآتِيكَ؟ فَأَقُولُ: أَنَا أَحَقُّ أَنْ آتِيَكَ فَأَسْأَلُكَ، قَالَ: فَعَاشَ الرَّجُلُ رَآنِي وَقَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيَّ، فَقَالَ: هَذَا الْفَتَى أَعْقَلُ مِنِّي!
وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: كَانَ نَاسٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ قَدْ وَجَدُوا عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي إِدْنَائِهِ ابْنَ عَبَّاسٍ -[661]- دُونَهُمْ، قَالَ: وَكَانَ يَسْأَلُهُ، فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا إِنِّي سَأُرِيكُمُ الْيَوْمَ مِنْهُ مَا تَعْرِفُونَ فَضْلَهُ بِهِ، فَسَأَلَهُمْ عَنْ هَذِهِ السُّوَرَةِ {{إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ}} فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَمْرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ إِذَا رَأَى النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا أَنْ يَحْمَدَهُ وَيَسْتَغْفِرَهُ، فَقَالَ: تَكَلَّمْ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ! فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَعْلَمَهُ مَتَّى يَمُوتُ. قَالَ: {{إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا}} فَهِيَ آيَتُكَ مِنَ الْمَوْتِ {{فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ}}.
وَقَالَ أَبُو بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ عُمَرُ يَأْذَنُ لِي مَعَ أَهْلِ بَدْرٍ.
وَقَالَ الْمُعَافَى بْنُ عِمَرانَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَحْوَلِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنْ كُنْتُ لأَسْأَلُ عَنِ الأَمْرِ الْوَاحِدِ ثَلاثِينَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ مِنَ الإِسْلامِ بِمَنْزِلٍ، وَكَانَ مِنَ الْقُرْآنِ بِمَنْزِلٍ، وَكَانَ يَقُومُ عَلَى مِنْبَرِنَا هذا، فيقرأ البقرة وآل عمران، فيفسرهما آيَةً آيَةً. وَكَانَ عُمَرُ إِذَا ذَكَرَهُ قَالَ: ذاكم فتى الكهول، له لسان سؤول، وَقَلْبٌ عَقُولٌ.
وَقَالَ عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُلُّ الْقُرْآنِ أَعْلَمُهُ إِلا الرَّقِيمَ، وَغِسْلِينَ، وَحَنَانًا.
وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ لابْنِ عَبَّاسٍ: لَقَدْ عَلِمْتَ عِلْمًا مَا عَلِمْنَاهُ. سَنَدُهُ صَحِيحٌ.
وَعَنْ يَعْقُوبَ بْنِ زَيْدٍ قال: كَانَ عُمَرُ يَسْتَشِيرُ ابْنَ عَبَّاسٍ فِي الأَمْرِ يَهُمُّهُ، وَيَقُولُ: غَوَّاصٌ.
وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ عُمَرُ: لا يَلُومُنِي أَحَدٌ عَلَى حُبِّ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَعَنِ الشَّعْبِيِّ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ لِي أَبِي: يَا بُنَيَّ، إِنَّ عُمَرَ يُدْنِيكَ، فَاحْفَظْ عَنِّي ثَلاثًا: لا تُفْشِيَنَّ لَهُ سِرًّا، وَلا تَغْتَابَنَّ عِنْدَهُ أَحَدًا، وَلا يُجَرِّبَنَّ عليك كذبا. -[662]-
وَقَالَ عِكْرِمَةُ: حَرَّقَ عَلَيَّ نَاسًا ارْتَدُّوا، فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: لَوْ كُنْتُ أَنَا لم أكن أُحَرِّقْهُمْ بِالنَّارِ؛ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "
لا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللَّهِ ". وَلَقَتَلْتُهُمْ؛ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ: " مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ "، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيًّا فَقَالَ: وَيْحَ ابْنَ أُمِّ الْفَضْلِ، إِنَّهُ لَغَوَّاصٌ عَلَى الْهَنَاتِ.
وَعَنْ سعد بن أبي وقاص قال: ما رأيت أَحَدًا أَحْضَرَ فَهْمًا، وَلا أَلَبَّ لُبًّا، وَلا أَكْثَرَ عِلْمًا، وَلا أَوْسَعَ حِلْمًا - مِنَ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ عُمَرَ يَدْعُوهُ لِلْمُعْضِلاتِ، فَلا يُجَاوِزُ قَوْلَهُ، وَإِنَّ حَوْلَهُ لأَهْلُ بَدْرٍ.
وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: لَقَدْ أُعْطِيَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَهْمًا وَلَقَنًا وَعِلْمًا، وَمَا كُنْتُ أَرَى عُمَرَ يُقَدِّمُ عَلَيْهِ أَحَدًا. هَذَا وَالَّذِي قَبْلَهُ مِنْ رِوَايَةِ الْوَاقِدِيِّ.
وَقَالَ الأَعْمَشُ عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَوْ أَدْرَكَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَسْنَانَنَا مَا عَشِرَهُ مِنَّا أَحَدٌ. وَفِي لَفْظٍ: مَا عَاشَرَهُ مِنَّا أَحَدٌ. وَكَذَا قَالَ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ وَغَيْرُهُ، وَالأَوَّلُ أَصَحُّ.
وَقَالَ الأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَو أَنَّ هَذَا الْغُلامَ أَدْرَكَ مَا أَدْرَكْنَا مَا تَعَلَّقْنَا مَعَهُ بِشَيْءٍ.
قَالَ الأَعْمَشُ: وَسَمِعْتُهُمْ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ قَالَ: وَلَنِعْمَ تُرْجُمَانُ الْقُرْآنِ ابْنُ عَبَّاسٍ.
وَقَالَ الواقدي: حدثنا مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ، وَكَانَ عِنْدَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، فَقَامَ فَقَالَ: هَذَا يَكُونُ حَبْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ، أَرَى عَقْلا وَفَهْمًا، وَقَدْ دَعَا لَهُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ يفقهه في الدين.
وقال الواقدي: حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ يَقُولُ: مَوْلاكَ وَاللَّهِ أَفْقَهُ مَنْ مَاتَ ومن عاش. -[663]-
وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتِ: ابْنُ عَبَّاسٍ أَعْلَمُ مَنْ بَقِيَ بِالْحَجِّ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا قَطُّ مِثْلَ ابْنِ عَبَّاسٍ، لَقَدْ مَاتَ يَوْمَ مَاتَ، وَإِنَّهُ لَحَبْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ، كَانَ يُسمَّى الْبَحْرَ لِكَثْرَةِ عِلْمِهِ.
وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَدْ فَاتَ النَّاسَ بِخِصَالٍ: بِعِلْمِ مَا سُبِقَ إِلَيْهِ، وَفِقْهٍ فِيمَا احْتِيجَ إِلَيْهِ، وَحِلْمٍ وَنَسَبٍ وَنَائِلٍ، ولا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْلَمُ بِمَا سَبَقَهُ مِنْ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلا بِقَضَاءِ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ - مِنْهُ، وَلا أعلم بشعر منه، ولا أعلم بعربية، ولا بتفسير، ولا بحساب، ولا بفريضة مِنْهُ، وَلا أَعْلَمُ بِمَا مَضَى وَلا أَثْقَبَ رَأْيًا فِيمَا احْتِيجَ إِلَيْهِ مِنْهُ.
وَلَقَدْ كُنَّا نَحْضُرُ عِنْدَهُ فَيُحَدِّثُنَا الْعَشِيَّةَ كُلَّهَا فِي الْمَغَازِي، وَالْعَشِيَّةَ كُلَّهَا فِي النَّسَبِ، وَالْعَشِيَّةَ كُلَّهَا فِي الشِّعْرِ. رَوَاهُ ابْنُ سَعْدٍ عَنِ الْوَاقِدِيِّ، عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْهُ.
وَعَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: كُنْتُ إِذَا رَأَيْتُ ابن عباس قلت: أجمل الناس، فإذا نطق قلت: أفصح الناس، فإذا تَحَدَّثَ قُلْتُ: أَعْلَمُ النَّاسِ.
وَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ: مَا رَأَيْتُ فِي مَجْلِسِ ابْنِ عَبَّاسٍ بَاطِلا قَطُّ.
وَقَالَ صَالِحُ بْنُ رُسْتُمَ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: صَحِبْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَكَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ. فَإِذَا نَزَلَ قَامَ شَطْرَ اللَّيْلِ، وَيُرَتِّلُ الْقُرْآنَ حَرْفًا حَرْفًا، وَيُكْثِرُ فِي ذَلِكَ مِنَ النَّشِيجِ والنحيب.
وقال معتمر بن سليمان عن شعيب بْنِ دِرْهَمٍ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ وَأَسْفَلَ مِنْ عَيْنَيْهِ مِثْلَ الشِّرَاكِ الْبَالِي مِنَ الْبُكَاءِ.
وَجَاءَ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَصُومُ الاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ.
وَقَدْ وَلِيَ الْبَصْرَةَ لِعَلِيٍّ، وَشَهِدَ مَعَهُ صِفِّينَ، فَكَانَ عَلَى مَيْسَرَتِهِ. وَقَدْ وَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَأَكْرَمَهُ وَأَجَازَهُ. وَجَاءَ أَنَّهُ كَانَ يَلْبَسُ حِلَّةً بِأَلْفِ دِرْهَمٍ.
أَبُو جَنَابٍ الْكَلْبِيُّ، عَنْ شَيْخٍ - أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ شَهِدَ الْجَمَلَ مَعَ عَلِيٍّ.
وَقَالَ مُجَالِدٌ عَنِ الشَّعْبِيِّ: أَقَامَ عَلِيٌّ بَعْدَ الْجَمَلِ خَمْسِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى الْكُوفَةِ، وَاسْتَخْلَفَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَلَى الْبَصْرَةِ. وَلَمَّا قُتِلَ عَلِيٌّ حَمَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَبْلَغًا مِنَ الْمَالِ وَلَحِقَ بِالْحِجَازِ، وَاسْتُخْلِفَ عَلَى البصرة. -[664]-
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ رِشْدِينَ بْنِ كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ ابن عباس يعتم بعمامة سوداء حرقانية، وَيُرْخِيهَا شِبْرًا.
مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَحْيَى، عَنْ عِكْرِمَةَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِذَا اتَّزَرَ أَرْخَى مُقَدَّمَ إِزَارِهِ، حَتَّى تَقَعَ حَاشِيَتَهُ عَلَى ظَهْرِ قدمه.
ابن جريج: أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَنْهَى عَنْ كِتَابِ الْعِلْمِ، وَأنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا أَضَلَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الْكُتُبُ.
حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي الْعَطَّافِ وَهُوَ وَاهٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ - أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: قَيِّدُوا الْعِلْمَ بالكتب.
نافع بن عمر: حدثنا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ أَنَّهُمْ كَلَّمُوا ابْنَ عَبَّاسٍ أَنْ يَحِجَّ بِهِمْ وَعُثْمَانَ مَحْصُورٌ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ، فأَخْبَرَهُ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَحِجَّ بِالنَّاسِ، فَحَجَّ بِالنَّاسِ. فَلَمَّا قَدِمَ وَجَدَ عُثْمَانَ قَدْ قُتِلَ، فَقَالَ لِعَلِيٍّ: إنْ أَنْتَ قُمْتَ بِهَذَا الأَمْرِ الآنَ أَلْزَمَكَ النَّاسُ دَمَ عُثْمَانَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَغَيْرُهُ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ عَرَّفَ بِالْبَصْرَةِ ابْنُ عَبَّاسٍ، كَانَ مَثِجًا، كَثِيرَ الْعِلْمِ. قَالَ: فَقَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ، فَفَسَّرَهَا آيَةً آيَةً.
ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِذَا سُئِلَ عَنِ الأَمْرِ؛ فَإِنْ كَانَ فِي الْقُرْآنِ أَوِ السُّنَّةِ أخبر به، وإلا اجتهد رأيه.
الحمادن، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَيُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ قَالا: مَا نُحْصِي مَا سَمِعْنَا ابْنَ عَبَّاسٍ يُسْأَلُ عَنِ الشَّيْءِ مِنَ الْقُرْآنِ، فَيَقُولُ: هُوَ كَذَا، أَمَا سَمِعْتَ الشَّاعِرَ يَقُولُ: كَذَا وَكَذا.
أَبُو أُمَيَّةَ بْنُ يعلى، عن سعيد بن أبي سعيد قال: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقِيلَ لَهُ: كَيْفَ صَوْمُكَ؟ قَالَ أَصُومُ الاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسَ. -[665]-
مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَلْبَسُ الْخَزَّ، وَيَكْرَهُ الْمُصْمَتَ مِنْهُ.
أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي الْجُوَيْرِيَةِ: رَأَيْتُ إِزَارَ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ.
شَريِكٌ، عَنْ أَبِي إسحاق قال: رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ طَوِيلَ الشَّعْرِ أَيَّامَ مِنًى، أَظُنَّهُ قَصَّرَ، وَرَأَيْتُ فِي إِزَارِهِ بَعْضَ الْإِسْبَالِ.
ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ: رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يصفر، يعني لحيته.
يونس بن يزيد، عن الزهري، قَالَ: اسْتَعْمَلَ عُثْمَانُ عَلَى الْحَجِّ وَهُوَ مَحْصُورٌ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَلَمَّا صَدَرَ عَنِ الْمَوْسِمِ إِلَى الْمَدِينَةِ، بَلَغَهُ وَهُوَ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ قَتْلُ عُثْمَانَ، فجزع ولقي مِنْ ذَلِكَ وَقَالَ: يَا لَيْتَنِي لا أَصِلُ حتى تأتيني قاتلة فتقتلني!
فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى عَلِيٍّ خَرَجَ مَعَهُ إِلَى الْبَصْرَةِ، يَعْنِي فِي وَقْعَةِ الْجَمَلِ. وَلَمَّا سَارَ الْحُسَيْنُ إِلَى الْكُوفَةِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لابْنِ الزُّبَيْرِ، وَقَدْ لَقِيَهُ بِمَكَّةَ: خَلا لَكَ وَاللَّهِ يَا ابْنَ الزُّبَيْرِ الْحِجَازُ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا تَرَوْنَ إِلا أَنَّكُمْ أَحَقُّ بِهَذَا الأَمْرِ مِنْ سائر الناس! وتكالما حتى علت أصواتهما، حتى سكتهما رِجَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ. وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ الْحَنَفِيَّةَ قَدْ نَزَلا بِمَكَّةَ فِي أَيَّامِ فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَطَلَبَ مِنْهُمَا أَنْ يُبَايِعَاهُ، فَامْتَنَعَا وَقَالا: أَنْتَ وَشَأْنُكَ، لا نَعْرِضُ لَكَ وَلا لِغَيْرِكَ.
وَعَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ أَلَحَّ عَلَيْهِمَا فِي الْبَيْعَةِ وَقَالَ: وَاللَّهِ لَتُبَايِعَنَّ أو لأحرقنكم بالنار، فبعثنا أَبَا الطُّفَيْلِ عَامِرَ بْنَ وَاثِلَةَ إِلَى شِيعَتِهِمْ بِالْكُوفَةِ، فَانْتَدَبَ أَرْبَعَةَ آلافٍ، وَسَارُوا فَلَبِسُوا السِّلاحَ حَتَّى دَخَلُوا مَكَّةَ، وَكَبَّرُوا تَكْبِيرَةً سَمِعَهَا النَّاسُ. وَانْطَلَقَ ابْنُ الزُّبَيْرِ مِنَ الْمَسْجِدِ هَارِبًا، وَيُقَالُ: تَعَلَّقَ بِالأَسْتَارِ، وَقَالَ: أَنَا عَائِذُ اللَّهِ! قَالَ بعضهم: ثُمَّ مِلْنَا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، وَقَدْ عَمِلَ حَوْلَ دُورِهِمُ الْحَطَبَ لِيَحْرَقَهَا، فَخَرَجْنَا بِهِمْ حَتَّى نَزَلْنَا بِهِمُ الطَّائِفَ.
قُلْتُ: فَأَقَامَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِالطَّائِفِ سَنَةً أَوْ سنَتَيْنِ لَمْ يُبَايِعْ أَحَدًا.
وَقَالَ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ لَمَّا دُفِنَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْيَوْمُ مَاتَ رَبَّانِيُّ هَذِهِ الأُمَّةِ. -[666]-
رَوَاهُ سَالِمُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ، عَنْ أَبِي كُلْثُومٍ، عَنْهُ.
وَقَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ الْمَكِّيُّ: لَمَّا مَاتَ ابْنُ عَبَّاسٍ جَاءَ طَائِرٌ أَبْيَضُ، فَدَخَلَ فِي أَكْفَانِهِ.
وَرَوَى عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نحوه، وَزَادَ: فَمَا رُؤِيَ بَعْدُ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ. قَالَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَلَهُ نَيِّفٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً.
رَوَى الْوَاقِدِيُّ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ عَاشَ إِحْدَى وَسَبْعِينَ سَنَةً، وَقِيلَ: اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ سَنَةً.
وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ شُعَيْبِ بنِ يَسَارٍ قَالَ: لَمَّا أُدْرِجَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي كَفَنِهِ دَخَلَ فيه طَائِرٌ أَبْيَضُ، فَمَا رُؤِيَ حَتَّى السَّاعَةِ.
عَفَّانُ: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ عَنْ بُجَيْرِ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ - أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ مَاتَ بِالطَّائِفِ، فَلَمَّا أُخْرِجَ بِنَعْشِهِ جَاءَ طَائِرٌ عَظِيمٌ أَبْيَضُ مِنْ قِبَلِ وَجٍّ حَتَّى خَالَطَ أَكْفَانَهُ، فَلَمْ يُدْرَ أين ذهب.

179 - د ت ق: أبو راشد الحبراني الحمصي، قيل: اسمه أخضر، وقيل: النعمان.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

179 - د ت ق: أبو راشد الحبراني الحمصي، قيل: اسمه أخضر، وَقِيلَ: النُّعْمَانُ. [الوفاة: 81 - 90 ه]
رَوَى عَنْ: عَلِيٍّ، وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَكَعْبِ الأَحْبَارِ.
وَغَزَا مَعَ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَشَهِدَ غَزْوَةَ قُبْرُسَ.
رَوَى عَنْهُ: شُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الأَلْهَانِيُّ، وَلُقْمَانُ بْنُ عَامِرٍ، وَالزُّبَيْدِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.
قَالَ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ: تَابِعِيٌّ ثِقَةٌ، لَمْ يَكُنْ فِي دِمَشْقَ فِي زَمَانِهِ أَفْضَلَ مِنْهُ.
وَقَالَ صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو: رَأَيْتُ أَبَا رَاشِدٍ الْحُبْرَانِيَّ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ.
قُلْتُ: وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ بَقِيَ بَعْدَ هَذِهِ الطَّبَقَةِ.

75 - 4: راشد بن سعد المقرائي، ويقال: الحبراني الحمصي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

75 - 4: رَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ الْمُقْرَائِيُّ، وَيُقَالُ: الْحُبْرَانِيُّ الْحِمْصِيُّ. [الوفاة: 111 - 120 ه]
عَنْ: سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَثَوْبَانَ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، وَعُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ، وَأَبِي أُمَامَةَ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَغَيْرِهِمْ.
وَعَنْهُ: ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، وَالزُّبَيْدِيُّ، وَصَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو وَحَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ وَأَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ وَمُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ؛ الْحِمْصيُّونَ.
وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مَكْحُولٍ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: شَهِدَ صِفِّينَ مَعَ مُعَاوِيَةَ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ، وَخَلِيفَةُ، وَأَبُو عُبَيْدٍ: توفي سنة ثلاث عشرة -[233]- ومائة. وقيل: سنة ثمانٍ.

130 - ت ق: عبد الله بن بسر الحبراني السكسكي الحمصي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

130 - ت ق: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ الْحُبْرَانِيُّ السَّكْسَكِيُّ الْحِمْصِيُّ، [الوفاة: 131 - 140 ه]
نَزِيلُ الْبَصْرَةِ.
عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ الْمَازِنِيِّ، وَأَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، وَأَبِي رَاشِدٍ الْحُبْرَانِيِّ، وَجَماعَةٍ.
وَعَنْهُ: أَبُو الرَّبِيعِ السَّمَّانُ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ وَاصِلٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حُمْرَانَ الْقَيْسِيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ.
قَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: كَانَ هُنَا بِالْبَصْرَةِ، رَأَيْتُهُ وَكَانَ لا شَيْءَ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ضَعِيفُ الْحَدِيثِ.

220 - الحسين بن الحكم بن مسلم، أبو عبد الله القرشي الكوفي الحبري الوشاء.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

220 - الحُسَيْن بن الحكم بن مُسْلِم، أبو عبد الله القرشي الكُوفيُّ الحِبري الوشاء. [الوفاة: 281 - 290 ه]
عَنْ: إسْمَاعِيل بن أبان الوَرَّاق، وحسن بن حسين الأشقر، وأبي غسان مالك بن إسْمَاعِيل.
وَعَنْهُ: أبو العباس بن عقدة، وأحمد بن إسحاق بن بهلول، وَخَيْثَمَة الأَطْرَابُلُسيّ، وآخرون.
تُوُفِّي سنة إحدى وثمانين.

334 - محمد بن الفضل بن العباس، أبو عبد الله البلخي الزاهد، الحبر الواعظ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

334 - محمد بْن الفضل بْن العبّاس، أبو عبد الله البلْخيّ الزاهد، الحَبْر الواعظ. [المتوفى: 317 هـ]
كَانَ سيدًا عارفًا؛ نزل سمرقنْد وتلك الدّيار، ويقال: إنّه وعظ مرةً فمات في ذَلِكَ المجلس أربعة أنفس، صحب أحمد بْن خَضْرُوَيْه البلْخيّ، وغيره.
وقال أبو عبد الرحمن السلمي: حدثنا عليّ بْن القاسم الخطّابيّ الواعظ بِمَرْوَ إملاءً، قال: حدثنا محمد بْن الفضل البلْخيّ الزّاهد الصُّوفيّ بسمرقند، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا الَّليْث، فذكر حديثًا. -[332]-
وقال السُّلَميّ: تُوُفّي سنة سبْع عشرة، وسمعتُ محمد بن علي الحيري يقول: سَمِعْتُ أبا عثمان الحِيّريّ يَقُولُ: لو وجدت من نفسي قوة لرحلتُ إلى أخي محمد بن الفضل، فأستروح برؤيته.
وسمع منه: أبو بَكْر محمد بن عَبْد اللَّه الرّازيّ، وغيره،
رَوَى عَنْهُ: أبو بَكْر ابن المقرئ إجازة، ولعله آخر من حدَّثَ عَنْ قُتَيْبة، وروى عَنْ أَبِي بِشْر محمد بْن مهدي، عن محمد ابن السّمّاك، ومن الرُّواة عَنْهُ: إسماعيل بْن نُجَيْد، وإبراهيم بْن محمد بْن عَمْروَيْه، ومحمد بْن مكّيّ النَّيْسابوريّ، وعَبْد اللَّه بْن محمد الصَّيْدلانيّ البلْخيّ شيخ لأبي ذرّ الهَرَوِيّ.
وقال أبو نُعَيْم، سمع الكثير من قُتَيْبة، وسمعتُ محمد بن عبد الله الرازي بنيسابور يقول: سَمِعْتُ محمد بْن الفضل يَقُولُ: ذهاب الإسلام من أربعة: أوّلها: لَا يعملون بما يعلمون، الثّاني: يعملون بما لَا يعلمون، الثالث: لَا يتعلّمون ما لَا يعلمون، الرابع: يمنعون النّاس من التّعليم.
وقال: الدنيا بطنك، فبقدر زهدك في بطنك زُهدُك في الدنيا.
قَالَ السُّلَميّ في " محن الصُّوفيّة ": لمّا تكلّم محمد بْن الفضل ببلخ في فهم القرآن وأحوال الأئمّة، أنكر عَلَيْهِ فقهاء بلْخ وعلماؤها، وقالوا: مبتدع، وإنّما ذاك لسبب اعتقاده مذهب أهل الحديث، فقال: لا أخرج حتى تخرجوني وتطوفوا بي في الأسواق، وتقولوا مبتدع، ففعلوا بهِ ذَلِك، فقال: نزع اللَّه من قلوبكم محبتّه ومعرفته، فقيل: لم يخرج منها صوفيّ من أهلها، فأتى سمرقنْد، فبالغوا في إكرامه.

22 - عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد بن أصبغ بن الحسين بن سعدون بن رضوان بن فتوح. الإمام الحبر أبو القاسم، وأبو زيد، ويقال أيضا: أبو الحسن، ابن الخطيب أبي محمد ابن الخطيب أبي عمر بي أبي الحسن الخثعمي السهيلي، الأندلسي المالقي، النحوي، الحافظ،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

22 - عَبْد الرَّحْمَن بن عبد اللَّه بن أحمد بن أصبغ بْن الْحُسَيْن بْن سعدون بْن رضوان بْن فتُّوح. الْإِمَام الحَبْر أَبُو القاسم، وأَبُو زَيْد، ويُقَالُ أيضًا: أَبُو الْحَسَن، ابن الخطيب أَبِي محمد ابن الخطيب أبي عمر بي أَبِي الْحَسَن الخثْعميّ السُّهيلي، الأندلسيّ المالقيّ، النَّحْويّ، الحافظ، [المتوفى: 581 هـ]
صاحب المصنَّفات.
أَخَذَ القراءات عَنْ سُلَيْمَان بْن يَحْيَى، وبعضها عَنْ أَبِي علي مَنْصُور بْن الخيّر.
وسمع أَبَا عَبْد اللَّه المعمر، وأبا بكر ابن العربي، وأبا عبد الله بن مكي، وأبا عبد الله بن نجاح الذَّهبي، وجماعة.
وأجاز له أبو عبد الله ابن أخت غانم، وغيره.
وناظرَ على أبي الحسين ابن الطَّراوة في " كتاب سيبويه " وسمع منه كثيرًا من كتب اللغة والآداب. وكفَّ بصرُه وَهُوَ ابن سبْع عشرةَ سنة.
وكان عالمًا بالقراءات، واللُّغات، والغريب، بارعًا فِي ذَلِكَ.
تصدَّر -[732]- للإقراء والتّدريس والحديث. وبعُدَ صِيتُه، وجلَّ قَدْره.
جمع بَيْنَ الرواية والدّراية، وحمل النّاس عَنْهُ؛ وصنَّف " الروض الأنُف " فِي شرح " السيرة " لابن إِسْحَاق، دل عَلَى تبحُّره وبراعته. وَقَدْ ذكَرَ فِي آخره أَنَّهُ استخرجه من نيفٍ وعشرين ومائة ديوان.
وللسُّهيلي فِي ابن قرقول:
سَلا عَنْ سَلا أهلَ المعارف والنُّهى ... بها ودعا أمَّ الرَّباب ومَأْسَلَا
بَكَيْتُ دمًا أزمانَ كَانَ بسبتة ... فكيف التأسي حين منزله سَلا
وقال أناسٌ: إنَّ في البعد سلوة ... وقد طال هذا البعد والقلب ما سلا
فليت أبا إِسْحَاق إذْ شطَّت النَّوَى ... تحيَّته الْحُسْنَى مَعَ الريح أرسلا
فعادت دبُور الريح عندي كالصِّبَا ... لدى عُمَر إذا مر زَيْد تنسلا
وَقَدْ كَانَ يُهديني الحديثَ مُعَنْعَنًا ... فأصبح موصول الأحاديث مُرسلا
وله كتاب " التَّعريف والإعلام بما أُبهِمَ فِي القرآن منَ الأسماء الأعلام "، وكتاب " شرح آية الوصية "، و " شرح الجُمل " ولم يُتمّه. واستُدْعي إلى مَرّاكُش لُيسْمِع منه بها. وبها تُوفي فِي الخامس والعشرين من شعْبان هُوَ والإمام أَبُو الطاهر إِسْمَاعِيل بْن عَوْف شيخ الإسكندرية فِي يومٍ واحد، وعاش ثنتين أَوْ ثلاثًا وسبعين سنة.
قَالَ ابن خَلِّكان: فتُّوح جدّهم هُوَ الدّاخل إلى الأندلس، سَمِع منه أَبُو الخطَّاب بْن دحية. وقَالَ: كَانَ ببلده يتسوَّغ بالعفاف، ويتبلَّغ بالكفاف، حَتَّى نمي خبره إلى صاحب مَرّاكُش، فطلبه وأحسن إِلَيْهِ، وأقبل عليه. وأقام بها نحوًا من ثلاثة أعوام.
وسُهيل قرية بالقرب من مالقة سُميت بالكوكب، لأنه لا يُرى من جميع الأندلس إلا من جبلٍ مُطلّ عَلَى هَذِهِ القرية.
ثُمَّ وجدتُ عَلَى كتاب " الفرائض " للسُّهيلي أَنَّهُ ولد بإشبيلية سنة ثمان وخمسمائة، وأنه وُلي قضاءَ الجماعة، فحسُنت سيرته.

التحفة الشريفة في مذهب الحبر: أبي حنيفة

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

التحفة الشريفة، في مذهب الحبر: أبي حنيفة
للشيخ: بدر الدين ... بن الحرانية.
المتوفى: سنة ثمان وثمانين وسبعمائة.

نثر درر الحبر المثابر ونثر درر البحر على المنابر

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

نثر درر الحبر المثابر، ونثر درر البحر على المنابر
ديوان شعر.
للشيخ، زين الدين: سريجا بن محمد الملطي.
المتوفى: سنة 788، ثمان وثمانين وسبعمائة.

حصين الحميرى [د ق] الحبرانى

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

لا يعرف في زمن التابعين.
خرج له أبو داود وابن ماجة.
[حضرمي]

عبد الله بن بسر [ت ق] الحبرانى الحمصي

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

عن عبد الله بن بسر المازني الصحابي وغيره.
قال يحيى بن سعيد القطان: رأيته وليس بشئ.
روى عن ابن بسر، وأبي راشد الحبرانى.
وقال أبو حاتم وغيره: ضعيف.
وقال النسائي: ليس بثقة.
أبو الربيع السمان، حدثنا عبد الله بن بسر، عن أبي راشد الحبراني، سمعت عليا يقول: عممنى رسول الله ﷺ يوم غدير خم () بعمامة سدل طرفها على منكبي، وقال: إن الله أمدني يوم بدر ويوم حنين بملائكة معتمين هذه العمة،
وقال: إن العمامة حاجز بين المسلمين والمشركين.
ثم تصفح الناس، فإذا رجل بيده قوس عربية، وإذا رجل بيده قوس فارسية، فقال: عليكم بهذه وأشباهها ورماح القنا، إنهما يؤيد الله لكم بهما في الأرض.
روى نحوه صالح بن الحكم، عن عبد السلام بن هاشم - أحمد المتروكين - عن عبد الله بن بسر.
إسماعيل بن زكريا، عن عبد الله بن بسر الحمصي - أن حكيما أبا الأحوص قال:
دعا رسول الله ﷺ عليا فعممه بعمامة سوداء، ثم أرخاها بين كتفيه، ثم قال: هكذا فاعتموا..وذكر الحديث مرسلا.
محمد بن حمران، حدثنا عبد الله بن بسر، عن أبي كبشة الأنماري، قال: رأيت كمام أصحاب النبي ﷺ بطح () .
صفوان بن عيسى، حدثنا عبد الله بن أبي إياس، عن خالد بن معدان، سمع أبا أمامة قال: كان النبي ﷺ يدعو عند رفع الموائد.
قال الفلاس: هو عبد الله بن بسر.

أبو سعيد [د ق] الحبرانى

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

حمصي.
ويقال أبو سعد الأنماري.
والظاهر أنهما اثنان.
له عن أبي هريرة.
وعنه حصين الحبرانى.
قال أبو زرعة: لا أعرفه.
() أبو سعيد [ق] .
لا يدري من ذا.
عن عبد الملك الزبيري، عن طلحة حديث السفرجلة.
تفرد عنه نقيب بن حاجب.

أبو سعيد الحبرانى [د ق]

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

عن أبي هريرة في وتر الاستجمار والكحل.
وعنه حصين الحميرى الحبرانى.
وعند ابن ماجة أبو سعد الخير.
وكذا سماه في ثقاته ابن حبان.
ولا يدري من ذا ولا من حصين.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت