نتائج البحث عن (الروم) 50 نتيجة

(الرّوم) شحمة الْأذن و (عِنْد الْقُرَّاء) سرعَة النُّطْق بالحركة الَّتِي فِي آخر الْكَلِمَة الْمَوْقُوف عَلَيْهَا مَعَ إِدْرَاك السّمع لَهَا وَهُوَ أَكثر من الإشمام لِأَنَّهُ يدْرك بِالسَّمْعِ
(الرّوم) شحمة الْأذن وشراب شَدِيد الْإِسْكَار يسْتَخْرج من تخمير عصارة قصب السكر وتقطيرها (د) وجيل من النَّاس واحده رومي
(الرُّومِي) شراع السَّفِينَة الفارغة
(الروماتزم) مصطلح عَام يُطلق على حالات مُخْتَلفَة تتَمَيَّز بآلام فِي العضلات والمفاصل والأنسجة الليفية وَمِنْه الرثية (مج)
ثَمَدُ الرُّومِ:
الثمد كما ذكرنا الماء القليل: وهو موضع بين الشام والمدينة، كان في بعض الدهر قد ورد طائفة من بني إسرائيل إلى الحجاز ليلحقوا بمن فيها منهم فأتبعهم ملك الروم طائفة من جيشه، فلما وصلوا إلى ذاك الثمد ماتوا عن آخرهم، فسمي ثمد الروم إلى الآن. والثمد أيضا: موضع في بطن مليحة يقال له روضة الثمد. والثمد أيضا: ماء لبني حويرث بطن من التيم وأنشد الفرّاء:
يا عمرو أحسن بداك الله بالرّشد، ... واقرأ سلاما على الأنقاء والثّمد
وابكنّ عيشا تولّى بعد جدته، ... طابت أصائله في ذلك البلد
وأبارق الثّمدين، بالتثنية، ذكر.
ديْرُ الرومِ:
وهو بيعة كبيرة حسنة البناء محكمة الصنعة للنسطورية خاصة، وهي ببغداد في الجانب الشرقي منها، وللجاثليق قلّاية إلى جانبها، وبينه وبينها باب يخرج منه إليها في أوقات صلاتهم وقربانهم، وتجاور هذه البيعة بيعة لليعقوبية مفردة لهم حسنة المنظر عجيبة البناء مقصودة لما فيها من عجائب الصور وحسن العمل، والأصل في هذا الاسم أن أسرى من الروم قدم بهم إلى المهدي وأسكنوا دارا في هذا الموضع فسميت بهم وبنيت البيعة هناك وبقي الاسم عليها، ولمدرك بن علي الشيباني وكان يطرق هذه البيعة في الآحاد والأعياد للنظر إلى من فيها من المردان والوجوه الحسان من الشمامسة والرّهبان في خلق ممن يقصد الموضع لهذا الشأن فقال:
وجوه بدير الروم قد سلبت عقلي، ... فأصبحت في خبل شديد من الخبل
فكم من غزال قد سبى العقل لحظه، ... ومن ظبية رامت بألحاظها قتلي
وكم قدّ من قلب بقدّ، وكم بكت ... عيون لما تلقى من الأعين النّجل
بدور وأغصان غنينا بحسنها ... عن البدر في الإشراق، والغصن في الشكل
فلم تر عيني منظرا قطّ مثلهم، ... ولم تر عين مستهاما بهم مثلي
إذا رمت أن أسلو أبى الشوق والهوى، ... كذاك الهوى يغري المحبّ ولا يسلي
وقال أيضا:
رئم بدير الروم رام قتلي ... بمقلة كحلاء لا عن كحل
وطرّة بها استطار عقلي، ... وحسن دلّ وقبيح فعل
الرُّومَانيّ:
هكذا منسوب: باليمامة أو بالقرب منها.
الرُّومَقَانُ:
بضم أوّله، وسكون ثانيه، وبعد الميم المفتوحة قاف، وآخره نون: طسّوج من طساسيج السواد في سمت الكوفة.
  • الرُّومُ
الرُّومُ:
جيل معروف في بلاد واسعة تضاف إليهم فيقال بلاد الروم، واختلفوا في أصل نسبهم فقال قوم: إنّهم من ولد روم بن سماحيق بن هرينان بن علقان بن العيص بن إسحاق بن إبراهيم، عليه السلام، وقال آخرون: إنّهم من ولد روميل ابن الأصفر بن اليفز بن العيص بن إسحاق، قال عدي ابن زيد العبّادي:
وبنو الأصفر الكرام ملوك ال ... رّوم لم يبق منهم مذكور
وقال ابن الكلبي: ولد لإسحاق بن إبراهيم الخليل، عليهما السلام، يعقوب، وهو إسرائيل، عليه السلام، والعيص، وهو عيصو وهو أكبرهم، وقد ولدا توأمين وإنّما سمّي يعقوب لأنّه خرج من بطن أمّه آخذا بعقب العيص، فولد العيص روم القسطنطينية وملوك الروم، وقال آخرون: سمّي يعقوب لأنّه هو والعيص وقت الولادة تخاصما في الولادة فكلّ أراد الخروج قبل صاحبه وكان إسحاق، عليه السلام، حاضرا وقت الولادة فقال اعقب يا يعقوب، فأمّا الذين هم الروم فهم بنو رومي ابن بزنطي بن يونان بن يافث بن نوح، عليه السلام، وقال أهل الكتاب: إنّما سمّي عيصو بهذا الاسم لأنّه عصى في بطن أمّه وذاك أنّه غلب على الخروج قبله مثل ما ذكرناه وخرج يعقوب على أثره آخذا بعقبه فلذلك سمّي يعقوب، قالوا: وتزوّج عيصو بسمة بنت إسماعيل وكان رجلا أشقر فولدت له الروم، قال الأزهري: الروم جيل ينتمون إلى عيصو بن إسحاق بن إبراهيم، عليهم السلام، وقال الجوهري:
الروم من ولد روم بن عيص، يقال: روميّ وروم كما يقال زنجيّ وزنج، فليس بين الواحد والجمع إلّا الياء المشددة كما قالوا تمرة وتمر فلم يكن بين الواحد والجمع إلّا الهاء، وقال ابن الكلبي عن أبي يعقوب التّدمري: إنّما سميت الروم لأنّهم كانوا سبعة راموا فتح دمشق ففتحوها وقتلوا أهلها وكان سكانها سكرة للعازر بن نمرود بن كوش بن حام بن نوح،
عليه السلام، والسّكرة الفعلة، واسم السبعة:
لوطان وشوبال وصيفون وغاود وبشور وآصر وريضان، ثمّ جعلوا يتقدمون حتى انتهوا إلى أنطاكية ثمّ جاءت بنو العيص فأجلوهم عمّا افتتحوا وسكنوه حتى انتهوا إلى القسطنطينيّة فسكونها فسموا الروم بما راموا من فتح هذه الكور، وبنى القسطنطينيّة ملك من بني العيص يقال له بزنطي، ويقال:
سميت الروم بروم بن بزنطي، وعندي أنّهم إنّما سمّوا بني الأصفر لشقرتهم لأن الشقرة إذا أفرطت صارت صفرة صافية، وقيل: إن عيصو كان أصفر لمرض كان ملازما له، وقال جرير بن الخطفى الشاعر اليربوعي يفتخر على اليمن بالفرس والروم ويقول إنّهم من ولد إسحاق:
وأبناء إسحاق اللّيوث إذا ارتدوا ... حمائل موت لابسين السّنورا
إذا افتخروا عدّوا الصبهبذ منهم ... وكسرى وعدّوا الهرمزان وقيصرا
وكان كتاب فيهم ونبوّة، ... وكانوا بإصطخر الملوك وتسترا
أبونا أبو إسحاق يجمع بيننا، ... وقد كان مهديّا نبيّا مطهّرا
ويعقوب منّا، زاده الله حكمة، ... وكان ابن يعقوب أمينا مصوّرا
فيجمعنا والغرّ أبناء سارة ... أب لا نبالي بعده من تعذّرا
أبونا خليل الله، والله ربّنا، ... رضينا بما أعطى الإله وقدّرا
بنى قبلة الله التي يهتدى بها، ... فأورثنا عزّا وملكا معمّرا
وأمّا حدود الروم فمشارقهم وشمالهم الترك والخزر ورسّ، وهم الروس، وجنوبهم الشام والإسكندرية ومغاربهم البحر والأندلس، وكانت الرّقّة والشامات كلّها تعدّ في حدود الروم أيّام الأكاسرة، وكانت دار الملك أنطاكية إلى أن نفاهم المسلمون إلى أقصى بلادهم، قال أحمد بن محمد الهمذاني: وجميع أعمال الروم التي تعرف وتسمى وتأتينا أخبارها على الصحة أربعة عشر عملا، منها ثلاثة خلف الخليج وأحد عشر دونه، فالأوّل من الثلاثة التي خلف الخليج يسمّى طلايا وهو بلد القسطنطينيّة، وحدّه من جهة المشرق الخليج الآخذ من بحر الخزر إلى بحر الشام، ومن القبلة بحر الشام، ومن المغرب سور ممدود من بحر الشام إلى بحر الخزر ويسمّى مقرن تيخس، وتفسيره السور الطويل، وطوله مسيرة أربعة أيّام، وهو من القسطنطينيّة على مسيرة مرحلتين، وأكثر هذا البلد ضياع للملك والبطارقة ومروج لمواشيهم ودوابّهم، وفي أخبار بلاد الروم أسماء عجزت عن تحقيقها وضبطها فليعذر الناظر في كتابي هذا، ومن كان عنده أهلية ومعرفة وقتل شيئا منها علما فقد أذنت له في إصلاحه مأجورا، ومن وراء هذا العمل عمل تراقية، وحدّه من وجه المشرق هذا السور الطويل، ومن القبلة عمل مقدونية، ومن المغرب بلاد برجان مسيرة خمسة عشر يوما، وعرضه من بحر الخزر إلى حدّ عمل مقدونية مسيرة ثلاثة أيّام، ومنزل الاصطرطغوس الوالي حصن يسمى أرقدة على سبع مراحل من القسطنطينيّة، وجنده خمسة آلاف، ثمّ عمل مقدونية، وحدّه من المشرق السور الطويل، ومن القبلة بحر الشام، ومن المغرب بلاد الصقالبة، ومن ظهر القبلة بلاد برجان، وعرضه مسيرة خمسة أيّام، ومنزل الاصطرطغوس، يعني
الوالي، حصن يسمى بابدس، وجنده خمسة آلاف، فهذه الثلاثة بلدان التي خلف الخليج ومن دون الخليج أحد عشر عملا، فأوّلها ممّا يلي بحر الخزر إلى خليج القسطنطينيّة عمل أفلاجونية، وأوّل حدوده على الانطماط والثاني بحر الخزر والثالث على الأرمنياق والرابع على البقلار، ومنزل الاصطرطغوس ايلاي، وهو رستاق وقرية تدعى نيقوس، وله منزل آخر يسمّى سواس، وجنده خمسة آلاف، وإلى جانبه عمل الانطماط، وحده الأوّل الخليج، وجنده أربعة آلاف، وأهل هذا العمل مخصوصون بخدمة الملك وليسوا بأهل حرب، وإلى جانبه عمل الأبسيق، وحده الأول الخليج والثاني الانطماط والثالث عمل الناطلقوس والرابع عمل ترقسيس، ومنزل الاصطرطغوس حصن بطنة، وجنده ستة آلاف، وإلى جانبه عمل ترقسيس، وحده الأوّل الخليج والثاني الابسيق والثالث عمل الناطلقوس والرابع بحر الشام، ومنزل الاصطرطغوس في حصن الوارثون، واسمه قانيوس، والوارثون: اسم البلد، وجنده عشرة آلاف، وإلى جانبه عمل الناطلقوس وتفسيره المشرق، وهو أكبر أعمال الروم، وحدّه الأوّل الأبسيق والترقسيس والثاني عمل البقلار، ومنزل الاصطرطغوس مرج الشحم، وجنده خمسة عشر ألفا ومعه ثلاثة طرموخين، وفي هذا العمل عمّورية، وهي الآن خراب، وبليس ومنبج ومرعش، وهو حصن برغوث، وإلى جانبه من ناحية البحر عمل سلوقية، وحده الأوّل بحر الشام والثاني عمل ترقسيس والثالث عمل الناطلقوس والرابع دروب طرسوس من ناحية قلمية واللامس، واسم صاحب هذا العمل كيليرج، ومرتبته دون مرتبة الاصطرطغوس، وتفسيره صاحب الدروب، وقيل: تفسيره وجه الملك، ومنزله سلوقية إلى أنطاكية ثمّ يتصل به عمل القباذق، وحده الأوّل جبال طرسوس وأذنة والمصيصة والثاني عمل سلوقية والثالث عمل طلغوس والرابع عمل السملار وخرشنة، ومنزل الكيليرج حصن قره، وجنده أربعة آلاف، وفيه حصون كثيرة قويّة، ومن بلاده قورية أو قونية وملقونية وجرديلية وغير ذلك، ويتصل به عمل خرشنة، وحده الأوّل عمل القيار والثاني درب ملطية والثالث عمل الارمنياق والرابع عمل البقلار، ومنزل الكيليرج حصن خرشنة، وجنده أربعة آلاف، وفيه من الحصون خرشنة وصارخة ورمحسو وباروقطة وماكثيرى ثمّ يتصل به عمل البقلار، وحده الأوّل عمل الناطلقوس والثاني القباذق وخرشنة والثالث عمل الارمنياق والرابع عمل أفلاجونية، ومنزل الاصطرطغوس أنقرة التي بها قبر امرئ القيس، وقد ذكر في موضعه، وجندها ثمانية آلاف، ومع صاحبها طرموخان، وفيه حصون وعدّة بلاد ثمّ يتصل به عمل الأرمنياق، وحده الأوّل عمل أفلاجونية والثاني عمل البقلار والثالث خرشنة والرابع جلدية وبحر الخزر، ومنزل الاصطرطغوس حصن أماسية، وجنده تسعة آلاف ومعه ثلاثة طرموخين، وفيه عدّة بلاد وحصون ثمّ يتصل به عمل جلدية، وحدّه الأوّل بلاد أرمينية، وأهله مخالفون للروم متاخمون لأرمينية، والثاني بحر الخزر والثالث عمل الارمنياق والرابع أيضا عمل الارمنياق، ومنزل الاصطرطغوس اقريطة، وجنده عشرة آلاف ومعه طرموخان، وفيه بلاد وحصون، قال الهمذاني: فهذه جميع أعمال الروم المعلومة لنا في البرّ على كلّ عمل منها وال من قبل الملك الذي يسمى الاصطرطغوس إلّا صاحب الأنماط فإنّه يسمى الدمستق، وصاحب سلوقية وصاحب خرشنة فإن
كلّ واحد منهما يسمّى الكيليرج، وعلى كل حصن من حصون الروم رجل ثابت فيه يسمّى برقليس يحكم بين أهله، قلت أنا: وهذا فيما أحسب رسوم وأسماء كانت قديما ولا أظنّها باقية الآن وقد تغيرت أسماء البلاد وأسماء تلك القواعد، فإن الذي نعرف اليوم من بلاد الروم المشهورة في أيدي المسلمين والنصارى لم يذكر منها شيء مثل قونية وأقصرى وأنطاكية وأطرابزندة وسيواس إلى غير ذلك من مشهور بلادهم، وإنّما ذكرت كما ذكر، والله أعلم، وقال بعض الجلساء: سمعت المعتز بالله يقول لأحمد ابن إسرائيل: يا أحمد كم خراج الروم؟ فقال: يا أمير المؤمنين خرجنا مع جدك المعتصم في غزاته فلمّا توسط بلد الروم صار إلينا بسيل الخرشني وكان على خراج الروم فسأله محمد بن عبد الملك عن مبلغ خراج بلدهم فقال خمسمائة قنطار وكذا وكذا قنطارا، فقال: حسبنا ذلك فإذا هو أقل من ثلاثة آلاف ألف دينار، فقال المعتصم: اكتب إلى ملك الروم أني سألت صاحبك عن خراج أرضك فذكر أنّه كذا وكذا وأخسّ ناحية في مملكتي خراجها أكثر من خراج أرضك فكيف تنابذني وهذا خراج أرضك! قال: فضحك المعتز وقال: من يلومني على حبّ أحمد بن إسرائيل؟ ما سألته عن شيء إلّا أجابني بقصته، وينسب إلى الروم وصيف بن عبد الله الرومي أبو عليّ الحافظ الأنطاكي الأشروسني، قال الحافظ أبو القاسم: قدم دمشق وحدث بها عن أبي يعقوب إسحاق بن العنبر الفارسي وعليّ بن سرّاج وسهل بن صالح وأحمد بن حرب الموصلي ومحفوظ بن بحر وأبي عليّ الحسن بن عبد الرحمن الجروي وسليمان بن عبد الله بن محمد ومحمد بن عبد الله القردواني الحرّاني وعبد الله بن محمد بن سعيد الحراني ومحمد بن عليّ الأفطح وعبد الحميد بن محمد بن المستام وإبراهيم ابن محمد بن إسحاق وعليّ بن بكار المصيصي، روى عنه أبو زرعة وأبو بكر ابنا أبي دجانة وأبو عليّ بن آدم الفزاري وأبو محمد الحسن بن سليمان بن داود بن بنوس البعلبكّي وأبو عليّ الحسن بن منير التنوخي وأبو عبد الله بن مروان وأبو أحمد بن عدي وأبو سعيد بن عبد الله الأعرابي وأبو الحسن بن جوصا وسليمان الطبراني وأبو مروان عبد الملك بن محمد بن عمر الطحان وأبو القاسم حمزة بن محمد بن عليّ الكناني الحافظ وأبو جعفر محمد بن أبي الحسن اليقطيني.
قلعة الروم:
قلعة حصينة في غربي الفرات مقابل البيرة بينها وبين سميساط، بها مقام بطرك الأرمن خليفة المسيح عندهم ويسمونه بالأرمنية كتاغيكوس، وهذه القلعة في وسط بلاد المسلمين، وما أظن بقاءها في يد الأرمن مع أخذ جميع ما حولها من البلاد إلا لقلة جدواها فإنه لا دخل لها وأخرى لأجل مقام رب الملة عندهم كأنهم يتركونها كما يتركون البيع والكنائس في بلاد الإسلام، ولم يزل كتاغيكوس الذي يلي البطركة من قديم الزمان من ولد داود، عليه السلام، وعلامته عندهم طول يديه وأنهما تتجاوزان ركبتيه إذا قام ومدهما ويلفى ذلك في ولده، فلما كانت قرابة سنة 610 اعتمد ليون بن ليون ملك الأرمن الذي بالبقعة الشامية في بلاد المصيصة وطرسوس وأذنة ما كرهه الأرمن وهو أنه كان إذا نزل بقرية أو بلدة استدعى إحدى بنات الأرمن فيفترشها في ليلته ثم يطلقها إلى أهلها إذا أراد الرحيل عنهم، فشكا الأرمن ذلك إلى كتاغيكوس فأرسل إليه يقول: هذا الذي اعتمدته لا يقتضيه دين النصرانية فإن كنت ملتزما للنصرانية فارجع عنه وإن كنت لست ملتزما للنصرانية فافعل ما شئت، فقال: أنا ملتزم للنصرانية وسأرجع عما كرهه البطرك، ثم عاد إلى أمره وأشد فأعادوا شكواه فبعث إليه مرة أخرى وقال: إن رجعت عما تعتمده وإلا حرمتك، فلم يلتفت إليه، وشكي مرة أخرى فحرمه كتاغيكوس وبلغه ذلك فكشف رأسه ولم يظهر التوبة عما صنع فامتنع عسكره ورعيته من أكل طعامه وحضور مجلسه واعتزلته زوجته وقالوا: هو الدين لا بد من التزام واجبه ونحن معك إن دهمك عدو أو طرقك أمر وأما حضورنا عندك فلا وأكل طعامك كذلك، فبقي وحده وإذا ركب ركب في شرذمة يسيرة، فضجر وأظهر التوبة وأرسل إلى كتاغيكوس يسأل أن يحضر لتكون توبته بمحضره وعند حضور الناس يحلله، واغتر كتاغيكوس وحضر عنده وأشهد على نفسه بتحليله وشهد عليه الجموع، فلما انفضّ المجلس أخذ ليون بيده وصعد القلعة وكان آخر العهد به وأحضر رجلا من أهل بيته أظنه ابن خالته أو شيئا من ذلك وكان مترهبا فأنفذه إلى القلعة وجعله كتاغيكوس فهو إلى هذه الغاية هناك، وانقرضت الكتاغيكوسية عن آل داود، وبلغني أنه لم يبق منهم في تلك النواحي أحد يقوم مقامهم وإن كان في نواحي أخلاط منهم طائفة، والله أعلم.
  • الروم
(الروم) : قال الجواليقي: (هو أعجمي اسم هذا الجيل من الناس) .
  • الرَّوْمُ
الرَّوْمُ: الطَّلَبُ، كالمَرامِ، وشَحْمَةُ الأذُنِ، ويضمُّ، وحَرَكَةٌ مُخْتَلَسَةٌ مُخْتَفاةٌ، وهي أكثَرُ من الإِشْمام، لأنها تُسْمَعُ، وبالضم: جِيلٌ من وَلَدِ الرُّومِ بنِ عيصو،رجُلٌ رومِيٌّج: رومٌ.والرُّومَةُ، بالضم: الغِراء يُلْصَقُ به ريشُ السَّهمِ،وة بطَبَرِيَّةَ، وبئرٌ بالمدينةِ.ورَوَّمَ: لَبِثَ،وـ فلاناً،وـ به: جَعَلَهُ يَطْلُبُ الشيءَ،وـ الرجُلُ رأيَهُ: هَمَّ بشيءٍ بعد شيءٍ.ورامةُ: ع بالبادِيةِ، ومنه المثلُ:"تَسْألُني برامَتَيْنِ سَلْجَماً". يُكْثِرونَ من تَثْنِيَتِهِ في الشِّعرِ.ورومانُ، بالضم: ع.ورومانُ الرومِيُّ، وابنُ نَعْجَةَ: صحابيانِ.وأُمُّ رومانَ: أُمُّ عائشةَ الصِّدِّيقةِ.والرومانيُّ: ع باليمامةِ.ورومِيَّةُ: د بالمَدائن خَربَ،ود بالرومِ، سُوقُ الدَّجاجِ فيه فَرْسَخٌ، وسُوقُ البُرِّ ثلاثةُ فراسِخَ، وتَقِفُ المراكِبُ فيه على دَكاكينِ التُّجَّارِ في خَليجٍ مَعْمولٍ من النُّحاسِ، ارْتِفاعُ سُورِه ثمانونَ ذِراعاً في عَرْضِ عشرين، فيما ذَكَرَه ابنُ خُرْداذِيه، فإن يَكُ كاذِباً، فعليه كَذِبُه.وتَرَوَّمَ به: تَهَزَّأ. وكغرابٍ: اللُّغامُ.والرومِيُّ، بالضم: شِراعُ السفينةِ الفارغةِ، وابنُ مالِكٍ: شاعرٌ. وابنُ الرومِيِّ: مُتَأخِّرٌ.وأبو رُومَى، وأبو الرومِ بنُ عُمَيْرٍ: صحابيانِ.والرامُ: شجرٌ.والمَرامُ: الْمَطْلَبُ.
  • الرّوم
الرّوم: بِالْفَتْح فِي الْقَامُوس الطّلب وحركة مختلسة مخفاة وَهِي أَكثر من الأشمام لِأَنَّهَا تسمع. وَهُوَ عِنْد عُلَمَاء الصّرْف تصوت ضَعِيف كَأَنَّك تروم الْحَرَكَة وَلَا تتمها بل تختلسها اختلاسا تَنْبِيها على حَرَكَة الْوَصْل ونبذ من تَفْصِيله فِي الأشمام وَفِي الاصطلاحات الشَّرِيفَة الشريفية الرّوم أَن يَأْتِي بالحركة الْخَفِيفَة بِحَيْثُ لَا يشْعر بِهِ الْأَصَم.
  • الروم
الروم: بالضم، الجيل المعروف، ويقال لجمع رومي كالعجم.
  • الرَّوم
الرَّوم:* الإتيان ببعض الحركة في الوقف، وهو مختص بالرفع والضم والجر والكسر دون الفتح والنصب، ويُقدَّر المحذوف من الحركة بالثلثين والمنطوق بالثلث، ويُعبَّر عنه الكوفيون بالإشمام.* يُعَبَّر به عند طوائف من القراء عن خلط حركة بحركة، نحو (قيل) في قراءة من أشم، بحيث ينحى بكسرة أول الكلمة نحو الضمة يسيراً إشارة إلى الأصل، وسمي بذلك، لأنك تروم الضم في أوائل الكلم ثم تنتقل إلى الكسر والياء.
مد الرَّوم:ما جاء في حرف المد قبل همزة مسهلة، وذلك في بعض القراءات، نحو التسهيل في لفظ (إسرائيل) لأن القارئ يقصد بعده الهمزة فلا يأتي بها محققة.
  • الروم
الروم
وهم أيضا: صابئة، إلى أن قام قسطنطين بدين المسيح، وقسرهم على التشرع به، فأطاعوه، ولم يزل دين النصرانية يقوى، إلى أن دخل فيه أكثر الأمم المجاورة للروم، وجميع أهل مصر، وكان لهم حكماء وعلماء بأنواع الفلسفة.
وكثير من الناس يقول: إن الفلاسفة المشهورين روميون، والصحيح أنهم يونانيون، ولتجاور الأمتين دخل بعضهم في بعض، واختلط خبرهم، وكلتا الأمتين مشهور العناية بالفلسفة، إلا أن لليونان من المزية والتفضيل ما لا ينكر، وقاعدة مملكتهم: رومية الكبرى، ولغتهم: مخالفة للغة اليونان.
وقيل: لغة اليونان: الإغريقية، ولغة الروم: اللطينية، وقلم اليونان والروم: من اليسار إلى اليمين، مرتب على ترتيب أبجد، وحروفهم: أبج وزطي كلمن سعفص قرشت ثخ ظغ، فالدال، والهاء، والحاء، والذال، والضاد، ولام ألف سواقط.
ولهم: قلم يعرف (بالساميا)، ولا نظير له عندنا، فإن الحرف الواحد منه يحيط بالمعاني الكثيرة، ويجمع عدة كلمات.
قال جالينوس في بعض كتبه: كنت في مجلس عام، فتكلمت في التشريح كلاما عاما، فلما كان بعد أيام، لقيني صديق لي، فقال: إن فلانا يحفظ عليك في مجلسك، أنك تكلمت بكلمة كذا، وأعاد علي ألفاظي، فقلت من أين لك هذا؟ فقال: إني لقيت بكاتب ماهر بالساميا، فكان يسبقك بالكتابة في كلامك، وهذا العلم يتعلمه الملوك، وجلة الكتاب، ويمنع منه سائر الناس لجلالته، كذا قال ابن النديم في (، الفهرس).
وذكر أيضا: أن رجلا متطببا، جاء إليه من بعلبك، سنة ثمان وأربعين، وزعم انه يكتب بالساميا، قال: فجربنا عليه، فأصبناه إذا تكلمنا بعشر كلمات أصغى إليها، ثم كتب كلمة، فاستعدناها، فأعادها بألفاظها. انتهى.
تبصرة:
ذكر في السبب الذي من أجله يكتب الروم من اليسار إلى اليمين بلا تركيب، أنهم يعتقدون أن سبيل الجالس أن يستقبل المشرق في كل حالاته، فإنه إذا توجه إلى المشرق، يكون الشمال على يساره، فإن كان كذلك، فاليسار يعطى اليمين، فسبيل الكاتب أن يبتدئ من الشمال إلى الجنوب، وعلل بعضهم: بكون الاستمداد عن حركة الكبد على القلب.

بحث: سري الدين المصري، ومصطفى أفندي الأعرج، الرومي

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

بحث: سري الدين المصري، ومصطفى أفندي الأعرج، الرومي
في قوله - سبحانه وتعالى -: (يرونهم مثليهم رأي العين).
جرى ذلك في مجلس شيخ الإسلام المعيد، فإن القاضي جوَّز أن يكون الخطاب في لكم: للمشركين من قريش، أو اليهود، أو المؤمنين؛ وجوز في فاعل الرؤية كونه من المشركين، أو المؤمنين، ثم قال: ويؤيده قراءة نافع ويعقوب، بالتاء.
قال سعد الروم: وفيه بحث ولم يبين، فسأل الأعرج عن وجهه، فكتب سري الدين رسالة في جوابه، فلم يعجبه.
وشاع البحث المذكور، بحيث وصل إلى مصر، فكتب مولانا: شهاب الدين المصري فيه رسالة.
وكتب أيضا: الشيخ: إبراهيم الميموني.
رسالة.
مبسوطة.

بحث: الملا: جلبي الديار بكري، وعلماء الروم

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

بحث: الملا: جلبي الديار بكري، وعلماء الروم
في مواضع من تسعة فنون.
وقد سبق: في الأسئلة.
  • الرَّوْم
الرَّوْم: أَن تَأتي بالحركة خُفْيَة.

أبو أيوب خالد بن زيد الأنصاري من بني النجار سكن دمشق وشهد مع علي رضي الله عنه الجمل وصفين والنهروان مات بأرض الروم زمن معاوية.

معجم الصحابة للبغوي

باب من روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ابتدأ اسمه خاء]
" من اسمه خالد "

أبو أيوب خالد بن زيد الأنصاري
من بني النجار سكن دمشق وشهد مع علي رضي الله عنه الجمل وصفين والنهروان مات بأرض الروم زمن معاوية.
حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي نا هارون بن موسى الفروي نا محمد بن [] عن موسى بن عقبة عن الزهري: فيمن شهد بدرا من الأنصار أبو أيوب خالد بن زيد بن كليب // 142 // بن ثعلبة بن عبد عوف [بن غنم] بن مالك [بن النجار] بن عمرو
358- باقوم الرومي
ب د ع: باقوم وقيل: باقول الرومي، مولى سَعِيد بْن العاص كان نجارا بالمدينة.
روى عنه صالح مولى التوءمة: أَنَّهُ صنع لرسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ منبره من طرفاء، ثلاث درجات: القعدة، ودرجتيه.
أخرجه الثلاثة، وقال أَبُو عمر: إسناده ليس بالقائم.
1713- رومان الرومي
ب د ع: رومان الرومي وهو سفينة مولى أم سلمة، وولاؤه للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو من سبي بلخ، وقد اختلف في اسمه، فقيل: رومان، وقيل غير ذلك، ويورد في ترجمة سفينة.
قال أَبُو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، وذكر أَنَّهُ من سبي بلخ، ونسبه إِلَى الروم، والروم وبلخ لم يفتحا في زمن النَّبِيّ، فكيف يسبى منهما؟ أخرجه الثلاثة.
5892- أبو الروم
ب: أبو الروم بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي أخو مصعب بن عمير القرشي العبدري.
أمه أم ولد رومية.
وَكَانَ ممن هاجر إلى أرض الحبشة مع أخيه مصعب بن عمير.
(1832) أخبرنا أبو جَعْفَر بإسناده، عن يونس، عن ابن إسحاق، فِي تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة من بني عبد الدار: أبو الروم بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي وقال الواقدي: كَانَ أبو الروم قديم الإسلام بمكة، وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، وشهد أحدا.
وقال أبو الزناد: لَيْسَ أبو الروم من مهاجرة الحبشة، ولو كَانَ منهم لشهد بدرا مع من شهدها ممن رجع من أرض الحبشة قبل بدر، ولكنه قد شهد أحدا.
قَالَ أبو عمر: قد هاجر أبو الروم إلى أرض الحبشة: وقدم المدينة وهو ممن هاجر إلى أرض الحبشة وممن أسلم قبل بدر ولم يقدر لَهُ شهودها، وممن لَمْ يقدر لَهُ شهودها جماعة، قتل أبو الروم يوم اليرموك.
6948- زنيرة الرومية
ب د ع: زنيرة الرومية كانت من السابقات إلى الإسلام، أسلمت في أول الإسلام، وعذبها المشركون، وقيل: كانت مولاة بني مخزوم، فكان أبو جهل يعذبها، وقيل: كانت مولاة بني عبد الدار، فلما أسلمت عميت، فقال المشركون: أعمتها اللات والعزى لكفرها بهما! فقالت: وما يدري اللات والعزى من يعبدهما، إنما هذا من السماء، وربي قادر على رد بصري، فأصبحت من الغد وقد رد الله بصرها، فقالت قريش: هذا من سحر محمد.
ولما رأى أبو بكر رضي الله عنه ما ينالها من العذاب، اشتراها فأعتقها، وهي أحد السبعة الذين أعتقهم أبو بكر.
أخرجها الثلاثة.
زنيرة: بكسر الزاي، والنون المشددة، وتسكين الياء تحتها نقطتان، وآخره راء، ثم هاء.

أحمد البشر الرومي

تكملة معجم المؤلفين

- المدارك في تراجم المالكية/للقاضي عياض (تحقيق). - بيروت، 87 - 1388 هـ، 5 مج (¬1).

أحمد البشر الرومي
(1324 - 1402 هـ) (1906 - 1982 م)
أديب.
من أعلام الحركة الفكرية في الكويت.
شغل في حياته عدة وظائف. كان عضواً في لجنة تاريخ الكويت، وهو أحد مؤسسي مركز الفنون الشعبية، وسخر قلمه لخدمة ونشر التراث الحضاري، حيث نشرت له عدة مقالات جمعت في كتاب باسم "مقالات عن الكويت"، صدر عن مكتبة الأمل بالكويت سنة 1386 هـ.
وكانت المحاكم الكويتية تستعين به في قانون الغوص والبحر.
من مؤلفاته كتاب:
¬__________
(¬1) مشاهير التونسيين ص 83 - 84.
أدرك الجاهلية، وأسلم على يدي خالد في عهد أبي بكر.
ذكره ابن عساكر في ترجمة حفيده إبراهيم بن محمد بن صالح بن سنان بن يحيى بن أركون.
النّجار [ (1) ] الّذي بنى الكعبة لقريش قبل البعثة. وسماه ابن شهاب في قصة بناء قريش الكعبة.
أخرجه عمر بن شبّة في كتاب مكّة، عن إبراهيم بن المنذر، عن ابن وهب، عن يونس
عنه. وليس فيه أنه أسلم، لكن قيل في النّجار الّذي صنع المنبر أنه هو الّذي بنى الكعبة، وسمي في تلك الرواية باقوم- بالألف بدل اللام، وقد تقدم ذكره في أول هذا الحرف. فاللَّه أعلم.

جعفر بن نسطور الرومي

الإصابة في تمييز الصحابة

أحد الكذّابين الذين ادّعوا الصّحبة بعد النبيّ ﷺ بمئين من السّنين، قرأته بخط مغلطاي مستدركا على ابن الأثير، وكذا استدركه ابن الدّباغ على ابن عبد البر، وكذا استدركه الذهبي في «التجريد» ، لكن قال: الإسناد إليه ظلمات، والمتون باطلة، وهو دجّال، أو لا وجود له.
رئي بناحية فاراب من أرض الترك في سنة خمسين وثلاثمائة.
قلت: لم تطب نفسي بإخراجه في القسم الأول، وقد وقعت لنا نسخة من طريق منصور بن الحكم الزاهد الفرغاني عنه، فمنها:
قال: حدّثني جعفر بن نسطور الرومي، قال: كنت مع النبيّ ﷺ في غزوة تبوك، فسقط السّوط من يده، فنزلت عن جوادي وأخذته فدفعته إليه، فقال: «مدّ اللَّه في عمرك مدّا» .
فعشت بعدها ثلاثمائة وعشرين سنة.
أخبرنا أبو هريرة بن الذّهبيّ- إجازة، أنبأنا إسحاق بن يحيى الآمدي أنبأنا يوسف بن خليل، أنبأنا مسعود الجمال، أنبأنا أبو علي الحداد، أنبأنا أحمد بن محمد بن عمرو الواعظ القومسي إملاء، أنبأنا أبو شجاع عمر بن علي العراقي، أنبأنا منصور بن الحكم، ومنها: من مشى إلى خير حافيا فكأنما مشى على أرض الجنة- الحديث.
وسمعت من حديثه أيضا في آخر مشيخته شهدة بنت الإبري، وستأتي في ترجمة نسطور الروميّ.
وقال السّلفيّ: أخبرنا عبد اللَّه بن عمر بن خلف القروي بمكة سنة سبع وتسعين وأربعمائة، أخبرنا علي بن الحسين بن إسماعيل الكاشغري، أخبرني أبو داود سليمان بن
نوح بن محمد المرغيناني، أخبرنا منصور بن الحكم الفقيه، فذكر النسخة وهي أحد عشر حديثا منها الحديثان المذكوران. ومنها:
كنّا جلوسا بين يدي النبيّ ﷺ يستاك، فأشار بيده اليمنى ثم اليسرى، فقلنا: يا رسول اللَّه، ما نرى أحدا، إلى من تشير؟ قال: «كان جبرائيل وميكائيل بين يديّ، فأشرت إلى جبرائيل، فقال: ناول ميكائيل فإنّه أكبر منّي.» [ (1) ]
[وروى النسخة أيضا، وجاء من طريق أبي المظفر ميمون بن محمود: حدثني الشريف عبد الجليل، عن عمر بن الحسين الكاشغري عن ابن نسطور عن أبيه، وسيأتي في النون] [ (2) ] .
: يقال: إنه اسم سفينة. قال أبو نعيم: زعم بعض المتأخرين أنه من سبي بلخ، وبلخ لم تفتح في زمن النبيّ صلّ اللَّه عليه وآله وسلّم، فكيف يسبى منها؟.
الأسقف. ويقال اسمه تغاطر.
روى عبدان بن محمّد المروزيّ «3» ، من طريق سلمة بن كهيل، عن عبد اللَّه بن شداد، عن دحية الكلبيّ، قال: بعثني رسول اللَّه ﷺ إلى قيصر ... فذكر الحديث إلى أن قال:
فأرسلني إلى الأسقف وهو صاحب أمرهم، فأخبره، وأقرأه الكتاب، فقال: هذا النبيّ الّذي كنا ننتظر، قال: فما تأمرني؟ قال: أما أنا فمصدّقه ومتّبعه. قال قيصر: أما أنا إن فعلت يذهب ملكي.
ورواه سعيد بن منصور، من طريق حصين، عن عبد اللَّه بن شدّاد نحوه وأتمّ منه، وفيه قصّة أبي سفيان، وفيه: فقال تغاطر لهرقل: إنه واللَّه للنّبيّ الّذي نعرف. فقال له: ويحك! إن اتبعته قتلني الروم. قال: لكني أتبعه. فذكر قصة قتله مطوّلا.
قال عبدان: وحدّثني عمّار- يعني ابن رجاء، عن سلمة- هو ابن الفضل، عن ابن إسحاق، قال: حدّثني بعض أهل العلم أنّ هرقل قال لدحية: ويحك! إني واللَّه لأعلم أن
صاحبك نبيّ مرسل، وإنه للذي كنا ننتظر ونجده في كتابنا، ولكني أخاف الرّوم على نفسي، ولولا ذلك لا تبعته، فاذهب إلى ضغاطر الأسقف، فاذكر له أمر صاحبكم فهو أعظم في الرّوم مني وأجوز قولا. فجاءه دحية فأخبره، فقال له: صاحبك واللَّه نبيّ مرسل نعرفه بصفته واسمه، ثم دخل فألقى ثيابه ولبس ثيابا بيضا، وخرج على الرّوم فشهد شهادة الحق، فوثبوا عليه فقتلوه. وهكذا ذكره يحيى بن سعيد الأمويّ في المغازي والطّبريّ عن ابن إسحاق.
الضاد بعدها الواو
أدرك الجاهلية، وأسلم على يدي خالد في عهد أبي بكر.
ذكره ابن عساكر في ترجمة حفيده إبراهيم بن محمد بن صالح بن سنان بن يحيى بن أركون.
النّجار [ (1) ] الّذي بنى الكعبة لقريش قبل البعثة. وسماه ابن شهاب في قصة بناء قريش الكعبة.
أخرجه عمر بن شبّة في كتاب مكّة، عن إبراهيم بن المنذر، عن ابن وهب، عن يونس
عنه. وليس فيه أنه أسلم، لكن قيل في النّجار الّذي صنع المنبر أنه هو الّذي بنى الكعبة، وسمي في تلك الرواية باقوم- بالألف بدل اللام، وقد تقدم ذكره في أول هذا الحرف. فاللَّه أعلم.

جعفر بن نسطور الرومي

الإصابة في تمييز الصحابة

أحد الكذّابين الذين ادّعوا الصّحبة بعد النبيّ ﷺ بمئين من السّنين، قرأته بخط مغلطاي مستدركا على ابن الأثير، وكذا استدركه ابن الدّباغ على ابن عبد البر، وكذا استدركه الذهبي في «التجريد» ، لكن قال: الإسناد إليه ظلمات، والمتون باطلة، وهو دجّال، أو لا وجود له.
رئي بناحية فاراب من أرض الترك في سنة خمسين وثلاثمائة.
قلت: لم تطب نفسي بإخراجه في القسم الأول، وقد وقعت لنا نسخة من طريق منصور بن الحكم الزاهد الفرغاني عنه، فمنها:
قال: حدّثني جعفر بن نسطور الرومي، قال: كنت مع النبيّ ﷺ في غزوة تبوك، فسقط السّوط من يده، فنزلت عن جوادي وأخذته فدفعته إليه، فقال: «مدّ اللَّه في عمرك مدّا» .
فعشت بعدها ثلاثمائة وعشرين سنة.
أخبرنا أبو هريرة بن الذّهبيّ- إجازة، أنبأنا إسحاق بن يحيى الآمدي أنبأنا يوسف بن خليل، أنبأنا مسعود الجمال، أنبأنا أبو علي الحداد، أنبأنا أحمد بن محمد بن عمرو الواعظ القومسي إملاء، أنبأنا أبو شجاع عمر بن علي العراقي، أنبأنا منصور بن الحكم، ومنها: من مشى إلى خير حافيا فكأنما مشى على أرض الجنة- الحديث.
وسمعت من حديثه أيضا في آخر مشيخته شهدة بنت الإبري، وستأتي في ترجمة نسطور الروميّ.
وقال السّلفيّ: أخبرنا عبد اللَّه بن عمر بن خلف القروي بمكة سنة سبع وتسعين وأربعمائة، أخبرنا علي بن الحسين بن إسماعيل الكاشغري، أخبرني أبو داود سليمان بن
نوح بن محمد المرغيناني، أخبرنا منصور بن الحكم الفقيه، فذكر النسخة وهي أحد عشر حديثا منها الحديثان المذكوران. ومنها:
كنّا جلوسا بين يدي النبيّ ﷺ يستاك، فأشار بيده اليمنى ثم اليسرى، فقلنا: يا رسول اللَّه، ما نرى أحدا، إلى من تشير؟ قال: «كان جبرائيل وميكائيل بين يديّ، فأشرت إلى جبرائيل، فقال: ناول ميكائيل فإنّه أكبر منّي.» [ (1) ]
[وروى النسخة أيضا، وجاء من طريق أبي المظفر ميمون بن محمود: حدثني الشريف عبد الجليل، عن عمر بن الحسين الكاشغري عن ابن نسطور عن أبيه، وسيأتي في النون] [ (2) ] .
: يقال: إنه اسم سفينة. قال أبو نعيم: زعم بعض المتأخرين أنه من سبي بلخ، وبلخ لم تفتح في زمن النبيّ صلّ اللَّه عليه وآله وسلّم، فكيف يسبى منها؟.
الأسقف. ويقال اسمه تغاطر.
روى عبدان بن محمّد المروزيّ «3» ، من طريق سلمة بن كهيل، عن عبد اللَّه بن شداد، عن دحية الكلبيّ، قال: بعثني رسول اللَّه ﷺ إلى قيصر ... فذكر الحديث إلى أن قال:
فأرسلني إلى الأسقف وهو صاحب أمرهم، فأخبره، وأقرأه الكتاب، فقال: هذا النبيّ الّذي كنا ننتظر، قال: فما تأمرني؟ قال: أما أنا فمصدّقه ومتّبعه. قال قيصر: أما أنا إن فعلت يذهب ملكي.
ورواه سعيد بن منصور، من طريق حصين، عن عبد اللَّه بن شدّاد نحوه وأتمّ منه، وفيه قصّة أبي سفيان، وفيه: فقال تغاطر لهرقل: إنه واللَّه للنّبيّ الّذي نعرف. فقال له: ويحك! إن اتبعته قتلني الروم. قال: لكني أتبعه. فذكر قصة قتله مطوّلا.
قال عبدان: وحدّثني عمّار- يعني ابن رجاء، عن سلمة- هو ابن الفضل، عن ابن إسحاق، قال: حدّثني بعض أهل العلم أنّ هرقل قال لدحية: ويحك! إني واللَّه لأعلم أن
صاحبك نبيّ مرسل، وإنه للذي كنا ننتظر ونجده في كتابنا، ولكني أخاف الرّوم على نفسي، ولولا ذلك لا تبعته، فاذهب إلى ضغاطر الأسقف، فاذكر له أمر صاحبكم فهو أعظم في الرّوم مني وأجوز قولا. فجاءه دحية فأخبره، فقال له: صاحبك واللَّه نبيّ مرسل نعرفه بصفته واسمه، ثم دخل فألقى ثيابه ولبس ثيابا بيضا، وخرج على الرّوم فشهد شهادة الحق، فوثبوا عليه فقتلوه. وهكذا ذكره يحيى بن سعيد الأمويّ في المغازي والطّبريّ عن ابن إسحاق.
الضاد بعدها الواو
أحد الكذابين.
زعم أنه عاش بعد النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم أكثر من ثلاثمائة سنة.
روى حديثه خطيب الموصل عبد اللَّه بن أحمد الطوسي، عن أبي المظفر ميمون بن محمود، عن إبراهيم بن إسحاق المرغيناني، حدثنا أبو القاسم الحكيم، حدثنا نسطور الرومي، فقال: سقط سوط رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم في غزوة تبوك، فنزلت ومسحته ورفعته إليه، فقال لي: «مد اللَّه في عمرك» .
قال ميمون: فحدثني الشريف عبد الجليل، قال: سمعت عمرو بن حسين الكاشغري يقول: سألت ابن نسطور: كم عاش أبوك بعدها؟ فقال: ثلاثمائة سنة، وكان عمره إذ ذاك ثلاثين سنة.
وقال الحسن بن الحسين الحسينيّ في سنة ثمان وخمسمائة: حدثنا أبو جعفر عمر بن الحسن بن أبي بكر الساماني في سنة تسع وسبعين وأربعمائة، أخبرني جعفر بن نسطور بقرية تدعى رأس السري من ناحية اليمن، عن أبيه صاحب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ... فذكر الحديث، قال عمر: سألت جعفرا: كم عاش أبوك قبل دعاء النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم؟ قال: ثلاثين سنة، وعاش بعد دعائه ثلاثمائة سنة. قال: وكان جعفر مهابا له حشمة، فلم أسأله عن عمره، وسألت شيوخ تلك القرية، فقالوا: كنا نذهب إلى الكتاب وهو بهذه الهيئة.
النون بعدها الصاد

أبو الرّوم بن عمير بن هاشم

الإصابة في تمييز الصحابة

بن عبد الدار بن عبد مناف بن قصي العبدري، أخو مصعب.
قال البلاذريّ: كان اسمه عبد مناف، فتركه لما أسلم، وهو من السابقين الأولين، هاجر إلى الحبشة، ثم قدم فشهد أحدا.
وقال ابن الكلبيّ: قدم قبل خيبر فشهدها. وقال الواقديّ: ليس متّفقا على هجرته إلى الحبشة، وقد نفاها الهيثم بن عدي وغيره.

أم المهاجر الروميّة

الإصابة في تمييز الصحابة

أسلمت في زمان عثمان. قال البخاريّ في «الأدب المفرد» : حدّثنا موسى، حدّثنا عبد الواحد، قال: حدثتنا عجوز نوبية جدة علي بن غراب، حدّثتني أم المهاجر، قالت: سبيت وجواري من الروم، فعرض علينا عثمان الإسلام فلم يسلم غيري وغير أخرى، فقال:
اخفضوهما وطهروهما، فكنت أخدم عثمان.
ذكر الروم:
وقال أبو إسحاق الفزاري، عن سفيان، عن حبيب بن أبي عمرة، عَنْ سَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قال: كان المسلمون يحبون أن تظهر الروم على فارس، لأنهم أهل كتاب، وكان المشركون يحبون أن تظهر فارس على الروم، لأنهم أهل أوثان، فذكر ذلك المسلمون لأبي بكر، فذكره للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: "أما إنهم سيظهرون". فذكر أبو بكر لهم ذلك، فقالوا: اجعل بيننا وبينكم أجلا، فجعل بينهم أجلَ خمسِ سنين فلم يظهروا، فذكر ذلك أبو بكر لِرَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: "ألا جعلته -أراه قال- دون العشرة"، قال: فظهرت الروم بعد ذلك. فذلك قوله تعالى: {{غُلِبَتِ الرُّومُ، فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ، فِي بِضْعِ سِنِينَ}} [الروم: 2-4] .
قال سفيان الثوري: وسمعت أنهم ظهروا يوم بدر.
وقال الحسين بن الحسن بن عطية العوفي: حدثني أبي، عن جدي، عن ابن عباس: {{غُلِبَتِ الرُّومُ}} [الروم: 1، 2] قال: قد مضى ذلك وغلبتهم فارس، ثم غلبتهم الروم بعد ذلك، ولقي نبي الله صلى الله عليه وسلم مشركي العرب، والتقت الروم وفارس، فنصر الله النبي صلى الله عليه وسلم على المشركين، ونصر الروم على مشركي العجم، ففرح المؤمنون بنصر الله إياهم ونصر أهل الكتاب.
قال عطية: فسألت أبا سعيد الخدري عن ذلك، فقال: التقينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نحن ومشركو العرب، والتقت الروم وفارس، فنصرنا الله على المشركين، ونصر الله أهل الكتاب على المجوس، ففرحنا بنصرنا ونصرهم1.
وقال الليث: حدثني عقيل، عن ابن شهاب، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عُتْبَةَ، قال: لما نزلت هاتان الآيتان -يعني أول الروم- ناحب أبو بكر بعض المشركين -يعني راهن قبل أن يحرم القمار- على شيء، إن لم تغلب فارس في سبع سنين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لم فعلت؟ فكل ما دون العشر بضع". فكان ظهور فارس على الروم في سبع
__________
1 ضعيف: أخرجه الترمذي "2935" و"3192" من طريق المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن سليمان الأعمش، عن عطية، به.
وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.
قلت: إسناده ضعيف، آفته عطية العوفي، فإنه ضعيف.

محمد بن الرومي، وعبد الله الرومي، وعمر بن الرومي

سير أعلام النبلاء

محمد بن الرومي، وعبد الله الرومي، وعمر بن الرومي:
1656- محمد بن الرومي 1: "ت"
هو محمد بن المحدث عمر بن المحدث عبد الله بن عبد الرحمن البصري، ويعرف عبد الله: الرومي.
حَدَّثَ مُحَمَّدٌ عَنْ: شُعْبَةَ، وَشَرِيْكٍ وَأَبِيْهِ وَغَيْرِهِم.
وَعَنْهُ: إِسْمَاعِيْلُ بنُ مُوْسَى الفَزَارِيُّ، وَالبُخَارِيُّ وَيَعْقُوْبُ الفَسَوِيُّ، وَأَبُو حَاتِمٍ وَآخَرُوْنَ.
ضَعَّفَهُ: أَبُو دَاوُدَ.
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: فِيْهِ لِيْنٌ.
وَكَانَ جَدُّهُ:
1657- عَبْدُ اللهِ الرُّوْمِيُّ 2:
يَرْوِي عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عُمَرَ وَأَنَسٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: عُمَرُ وَحَمَّادُ بنُ زَيْدٍ.
مَاتَ سَنَةَ 131، عَنْ سِنٍّ عَالِيَةٍ.
1658- وعمر بنُ الرُّوْمِيِّ 3:
رَوَى عَنْ: أَبِيْهِ عَبْدِ اللهِ.
وَعَنْهُ: أَبُو سَلَمَةَ وَقُتَيْبَةُ وَالقَوَارِيْرِيُّ وَغَيْرُهُم.
صَدُوْقٌ.
مَاتَ سَنَةَ بِضْعٍ وَسَبْعِيْنَ وَمائَةٍ.
وَبَقِيَ مُحَمَّدُ بن الرومي إلى قرب سنة وعشرين ومائتين.
__________
1 ترجمته في التاريخ الكبير "1/ ترجمة 544"، والجرح والتعديل "8/ ترجمة 94"، والكاشف "3/ ترجمة 5154"، والمغني "2/ ترجمة 5868"، وميزان الاعتدال "3/ ترجمة 8002"، وتهذيب التهذيب "9/ 360"، وتقريب التهذيب "2/ 193"، وخلاصة الخزرجي "2/ ترجمة 6532".
2 ترجمته في التاريخ الكبير "5/ ترجمة 394"، والجرح والتعديل "5/ ترجمة 439".
3 ترجمته في التاريخ الكبير "6/ ترجمة 2064"، والجرح والتعديل "6/ ترجمة 644"، وميزان الاعتدال "3/ 213".
2460- ابن الرومي 1:
شاعر زمانه مع البحتري، أبوالحسن عَلِيُّ بنُ العَبَّاسِ بنِ جُرَيْج، مَوْلَى آلِ المنصور.
لَهُ النَّظم العَجيب، وَالتَّوليد الغَريب. رتَّب شِعْرَه الصُّوْلِيّ. وَكَانَ رَأْساً فِي الهِجَاء، وَفِي الْمَدِيح وَهُوَ القَائِلُ:
آرَاؤُكُم وَوُجُوْهُكُم وَسُيُوُفُكُم ... فِي الحَادِثَاتِ إِذَا دَجَوْنَ نُجُوْمُ
مِنْهَا مَعَالِمُ لِلْهُدَى وَمَصَابحٌ ... تَجْلُو الدُّجَى وَالأُخْرَيَاتُ رُجُومُ
مَوْلِدُهُ: سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَمَاتَ لِليْلَتَيْنِ بقيتَا مِنْ جُمَادَى الأُوْلَى، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَمَانِيْنَ وَقِيْلَ: سَنَةَ أَرْبَعٍ.
قِيْلَ: إِنَّ القَاسِم بن عُبَيْدِ اللهِ الوَزِيْر كَانَ يخَافُ مِنْ هَجْو ابْن الرُّوْمِيّ فَدَسَّ عليهمن أطعمه خشكناكة مسمومة فأحسن بِالسُّمِّ فَوَثَبَ فَقَالَ الوَزِيْرُ: إِلَى أَيْنَ قَالَ: إِلَى مَوْضِع بعثْتَنِي إِلَيْهِ قَالَ: سَلِّم عَلَى أَبِي قَالَ: مَا طَرِيْقي عَلَى النَّار فَبقي أيامًا ومات.
__________
1 ترجمته في تاريخ بغداد "12/ 12"، والمنتظم لابن الجوزي "5/ 165"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "3/ ترجمة 463"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 188".

الأسدي، والحدادي، وابن الرومي

سير أعلام النبلاء

الأسدي، والحدادي، وابن الرومي:
3550- الأَسْدِي:
المُعَمَّرُ أَبُو إِسْحَاقَ, إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إبراهيم بن أبي حَمَّاد الأَسَدِيُّ الأَبْهَرِيُّ المَالِكِيُّ.
سَمِعَ مِنْ: مُحَمَّدِ بنِ عَبْدٍ السَّمَرْقَنْدِيِّ، وَأَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ سَاكنٍ الزَّنْجَانِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ مَسْعُوْدٍ, وَأَحْمَدَ بنِ عَلِيٍّ الجُوْزَجَانِيِّ.
رَوَى عَنْهُ خَلْقٌ مِنْ أَهْلِ هَمَذَانَ.
قَالَ أَبُو يَعْلَى الخَلِيْلِيّ: فَقِيْهٌ عَابِدٌ, كَبِيْرُ المحل. نيف على المائة.
3551- الحَدَّادي 1:
شَيْخُ مَرْو, القَاضِي الكَبِيْرُ, أَبُو الفَضْلِ, مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مِهْرَانَ المَرْوَزِيُّ الحَدَّادِيُّ.
سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بنَ مَحْمُوْدٍ المَرْوَزِيَّ السَّعْدِيَّ، وَأَبَا يَزِيْدَ صَاحِبَ "تَفْسِيْرِ إِسْحَاقَ"، وحَمَّاد بنَ أَحْمَدَ القَاضِي, وَأَقْرَانَهُمْ.
قَالَ الحَاكِمُ: كَانَ شَيْخُ أَهْلِ مَرْو فِي الحَدِيْثِ وَالفِقْهِ وَالتَّصَوُّفِ والفُتْيَا, مَاتَ فِي نِصْفِ صَفْرٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ, وَقَدْ وَلِيَ قَضَاءَ نَيْسَابُورَ قَبْلَ الخَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
قُلْتُ: رَوَى عَنْهُ الحَاكِمُ وأهْل مَرْو، وَكَانَ مِنْ أَبنَاءِ التِّسْعِيْنَ -رَحِمَهُ اللهُ.
رَوَى مُحْيِي السُّنَّةِ فِي "معَالِمِ التَّنْزِيْلِ" عَنِ أَصْحَابِ الحَاكِمِ أَبِي الفَضْلِ الحَدَّادِيِّ.
3552- ابن الرُّومي 2:
الزَّاهِدُ العَابِدُ, أَبُو مُحَمَّدٍ, عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الرُّوْمِيِّ النَّيْسَابُوْرِيُّ الحِيْرِيُّ, شَيْخُ سَعِيْدِ بنِ أَبِي سَعِيْدٍ العيَّار.
وَقَعَ لِي حَدِيْثُهُ عَالِياً.
قَالَ الحَاكِمُ فِي تَارِيْخِهِ: كَانَ أَبُوْهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الرُّوْمِيُّ محدِّثًا مَذْكُوْراً ثِقَةً, ثُمَّ إنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ كَانَ مِنَ الصَّالِحِيْنَ المُجْتَهِدِيْنَ فِي العِبَادَةِ, إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَقْتَصِرْ عَلَى سمَاعَاتِهِ فِي كِتَابِ أَبِيهِ, وَزَادَ فِيْهَا, وَكَانَ سمَاعُهُ مِنْ أَبِي العَبَّاسِ السَّرَّاج, فَارْتَقَى إِلَى ابْنِ خُزَيْمَةَ.
توفِّي -رَحِمَهُ اللهُ- يَوْمَ الاثْنَيْنِ السَّادِسَ عَشَرَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ, ودُفِنَ في مقبرة الحيرة.
__________
1 ترجمته في الأنساب للسمعاني "4/ 73"، واللباب لابن الأثير "1/ 346".
2 ترجمته في ميزان الاعتدال "2/ 498"، ولسان الميزان "3/ 353".

ابن اللالكائي، الشحامي، صاحب الروم

سير أعلام النبلاء

ابن اللالكائي، الشحامي، صاحب الروم:
4322- ابن اللاَّلكائي 1:
الفقيه أبو بكر، محمد بن الحَافِظِ هِبَةُ اللهِ بنُ الحَسَنِ بنِ مَنْصُوْرٍ الطَّبَرِيُّ، اللاَّلْكَائِيُّ. مِنْ فُقَهَاء الشَّافِعِيَّة بِبَغْدَادَ.
رَوَى عَنِ: الحَفَّار، وَأَبِي الحُسَيْنِ بنِ بِشْرَان، وَابْنِ الفَضْلِ القَطَّان.
وَعَنْهُ: إِسْمَاعِيْلُ بنُ السَّمَرْقَنْدِيّ، وَسِبْطُ الخَيَّاط، وَعَبْدُ الوَهَّابِ الأَنْمَاطِيّ.
مَاتَ فِي جُمَادَى الأُوْلَى، سَنَة اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
4323- الشَّحَّامي 2:
الشَّيْخُ، المُحَدِّثُ، الفَقِيْهُ، الصَّالِحُ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، طَاهِرُ بنُ مُحَمَّدِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ يُوْسُفَ النَّيْسَابُوْرِيُّ، المُسْتَمْلِي، المُعَدَّلُ، أَحَدُ مَنْ عُني بِهَذَا الشَّأْنِ.
حَدَّثَ عَنِ: القَاضِي أَبِي بَكْرٍ الحِيْرِيّ، وَأَبِي سَعِيْدٍ الصَّيْرَفِيّ، وَفضلِ الله المِيهنِي، وَالأُسْتَاذ أَبِي إِسْحَاقَ الإِسفرَايينِيّ، وَصَاعِد بن مُحَمَّدٍ القَاضِي، وَوَالِده الصَّالِحِ مُحَمَّد بن مُحَمَّدٍ، وَعِدَّة.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنَاهُ زَاهِرٌ وَوجيهٌ، وَحَفِيْدَاهُ عبدُ الخَالِق بنُ زَاهِر، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ خَلَفٍ، وَعبدُ الغَافِرِ بنُ إِسْمَاعِيْلَ، وَآخَرُوْنَ.
صَنّف كِتَاباً بِالفَارِسيَّة فِي الشرَائِع، وَاسْتملَى عَلَى نظام الملك الوزير، وطائفة.
وَكَانَ فَقِيْهاً أَديباً بارعاً، شَاعِراً، بَصِيْراً بِالوثَائِق، صالحا، عابدا، أسمع أولاده وَأَحفَاده، وَحَصَّل لَهم الأَسَانِيْدَ العَالِيَة.
مَاتَ: فِي جُمَادَى الأُولَى، سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة، وَلَهُ ثَمَانُوْنَ سَنَةً رَحِمَهُ اللهُ.
4324- صَاحِبُ الرُّوْمِ 3:
السُّلْطَانُ سُلَيْمَانُ بنُ قُتُلْمِش بنِ إِسْرَائِيْلَ بنِ سَلجوق السَّلْجُوقِيُّ، جَدُّ مُلُوْك الرُّوْم.
حَاصرَ حلب، فَكَاتِب أَهْلُهَا صَاحِبَ دِمَشْق تتُش بنَ أَلب آرسلاَن، فَسَارَع، فَالتَقَى الجمعَان بِظَاهِرِ حلب، فَانْهَزَم الرُّوميون، وَثبتَ سُلَيْمَانُ، إِلَى أَنْ قُتلَ. وَقِيْلَ: بَلْ قَتَل نَفْسَه بِسكِّيْنٍ عِنْدَ الغَلَبَة. وَكَانَ صَاحِبَ مدينَة قُونيَة4، فَتملَّك بَعْدَهُ ابْنُه قلج آرْسَلاَن، فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة.
__________
1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "8/ 324"، والوافي بالوفيات لصلاح الدين الصفدي "5/ 151".
2 ترجمته في العير "3/ 294- 295"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 363".
3 ترجمته في العبر "3/ 285"، والوافي بالوفيات لصلاح الدين الصفدي "15/ 420"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 124".
4 قونية: هي من أعظم مدن الإسلام بالروم، وهي وسط تركيا الأسيوية، عاصمة سلطنة الروم، وكان بها وبأقصرى سكنى ملوكها "ياقوت".

صاحب الروم، النميري

سير أعلام النبلاء

صاحب الروم، النميري:
5279- صاحب الروم:
السُّلْطَانُ عِزُّ الدِّيْنِ قِلْجُ أَرْسَلاَن ابْنُ السُّلْطَانِ مسعود بن قلج أرسلان بن سُلَيْمَانَ بنِ قُتُلْمش بنِ إِسْرَائِيْلَ بنِ بيغو بنِ سَلْجُوْقٍ، السَّلْجُوْقِيُّ، التُّرُكْمَانِيُّ مَلِكُ الرُّوْم.
فِيه عَدْلٌ فِي الجُمْلَةِ وَسدَادٌ وَسيَاسَةٌ.
امتدَّت أَيَّامه. وَهُوَ وَالِدُ الَسْتِّ السُّلْجُوْقِيَّة زَوْجَة الإِمَام النَّاصِر.
كَانَتْ دَوْلَته تِسْعاً وَعِشْرِيْنَ سَنَةً -وَقِيْلَ بِضْعاً وَثَلاَثِيْنَ سَنَةً- وَشَاخ، وَقوِيَ عَلَيْهِ بَنُوْهُ.
قَالَ ابْنُ الأَثِيْرِ: كَانَ لَهُ مِنَ البِلاَد قُوْنيَة، وَأَقْصَرَا، وَسيوَاس، وَملطيَة، وَكَانَ ذَا سيَاسَة وَعدل، وَهَيْبَة عَظِيْمَة، وَغَزَوَات كَثِيْرَة. وَلَمَّا كبر، فَرّق بلاَده عَلَى أَوْلاَده، ثُمَّ حجر عَلَيْهِ ابْنه قُطْب الدِّيْنِ، فَفَرّ مِنْهُ إِلَى ابْنِهِ الآخر، فَتبّرم بِهِ، ثُمَّ خدَمه وَلده كيخسرو، وَنَدِمَ هو عَلَى تَفرِيق بلاَده.
وَكَانَتْ وَفَاتُهُ بِقُوْنِيَة سَنَة ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ فِي مُنْتَصف شَعْبَان.
قُلْتُ: وَيُقَالُ: إِنَّهُ قُتِل سرّاً، وَلَمْ يَصِحَّ.
وَتسلطنَ بَعْدَهُ ابْنه غِيَاث الدِّيْنِ كيخسرو.
وَمَاتَ مَلِكْشَاه بنُ قِلج أَرْسَلاَن بَعْد أَبِيْهِ بِيَسِيْرٍ، وتمكن كيخسرو. وهو والد السلطان كيكاوس.
5280- النميري 1:
الأَمِيْرُ الأَدِيْبُ، أَبُو المُرْهفِ نَصْرُ بنُ مَنْصُوْرِ بنِ حَسَنٍ النُّمَيْرِيّ.
وَأُمّه بَنَّةُ بِنْتُ سَالِم بن مَالِكٍ ابْن صَاحِب المَوْصِل بَدْرَان بن مقلّد العُقَيْلِيّ.
وُلِدَ بِالرَّافقَة بَعْد الخَمْسِ مائةٍ.
وَقَالَ الشّعر وَهُوَ مُرَاهِق. وَلَهُ "دِيْوَان".
ضعف بصره بالجدري.
__________
1 ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "5/ ترجمة 761"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "6/ 118"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "4/ 295-296".

صاحب الروم، ابن الفاخر

سير أعلام النبلاء

صاحب الروم، ابن الفاخر:
5399- صاحب الروم:
السُّلْطَانُ رُكْنُ الدِّيْنِ سُلَيْمَانُ ابْنُ السُّلْطَانِ قِلْج أَرْسَلاَن بنِ مَسْعُوْدِ بنِ قِلْج أَرْسَلاَن بنِ سُلَيْمَانَ السَّلْجُوْقِيُّ.
مرض بِالقُوْلَنْج فَهَلكَ فِي ذِي القَعْدَةِ، سَنَة سِتّ مائَة، وَكَانَتْ دَوْلَته ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً، وَكَانَ قَبْل مَوْته بِأَيَّام قَدْ غدر بِأَخِيْهِ صَاحِب أَنقرَة الَّتِي يُقَالُ لَهَا الآنَ أَنكورِيَة.
قَالَ المُؤَيَّد الحَمْوِيّ: كَانَ يَمِيْل إِلَى مَذْهَب الفَلاَسِفَة، وَيُقَدِّمهُم.
وَملّكُوا بَعْدَهُ وَلده قِلْج أَرْسَلاَن، فَلَمْ يَتمّ ذَلِكَ.
5400- ابْنُ الفَاخِرِ 1:
الشَّيْخُ الإِمَامُ الفَقِيْهُ المُحَدِّثُ الأَدِيْبُ الكَامِل بَقِيَّة المشايخ، مخلص الدِّيْنِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ مَعْمَرِ بنِ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ الفَاخِرِ القُرَشِيُّ، العَبْشَمِيُّ، الأَصْبَهَانِيُّ.
وُلِدَ فِي سَنَةِ عِشْرِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَسَمِعَ مِنْ فَاطِمَة الجُوْزْدَانِيَّة حُضُوْراً، وَمِنْ جَعْفَرِ بنِ عَبْدِ الوَاحِدِ، وَإِسْمَاعِيْل الإِخشيذ، وَابْن أَبِي ذَرٍّ، وَإِسْمَاعِيْل بن أَبِي صَالِحٍ المُؤَذِّن، وَالحُسَيْن بن عَبْدِ المَلِكِ الخَلاَّل، وَزَاهِر الشَّحَّامِيّ، وَعِدَّة.
وَأَملَى بِبَغْدَادَ، وَكَانَ رَئِيْساً، مُحْتَشِماً، مُحَدِّثاً، مُفِيْداً، مُتَفَنِّناً، بَصِيْراً بِمَذْهَب الشَّافِعِيّ، لَهُ صُوْرَة كَبِيْرَة فِي الدَّوْلَة.
رَوَى عَنْهُ: ابْن خَلِيْلٍ، وَالضِّيَاء، وَأَبُو مُوْسَى ابْنُ الحَافِظِ، وَجَمَاعَة.
وَأَجَازَ لِلبُرْهَان ابْن الدَّرَجِيِّ، وَابْن البُخَارِيِّ.
مَاتَ بَشِيْرَاز، فِي رَبِيْع الأَوَّلِ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسِتِّ مائَةٍ، وَكَانَ لا يجيز المناكير والموضوعات.
__________
1 ترجمته في النجوم الزاهرة لابن تغري بردي "6/ 193"، وشذرات الذهب لابن العماد "5/ 11".

ابن نوح، صاحب الروم، ابن شنيف

سير أعلام النبلاء

ابن نوح، صاحب الروم، ابن شنيف:
5453- ابن نوح 1:
الإِمَامُ شَيْخُ القُرَّاءِ القَاضِي أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ أَيُّوْب بنِ نُوْحٍ الغَافِقِيُّ، البَلَنْسِيُّ.
تَلاَ عَلَى: ابْنِ هذِيل. وَسَمِعَ مِنْ جَمَاعَة، وَتَفَقَّهَ بِابْنِ عِقَال، وَحفظ "المُدَوَّنَة"، وَأَخَذَ النَّحْو عَنِ: ابْنِ النِّعمَة. وَأَجَاز لَهُ أَبُو مَرْوَانَ بنُ قُزْمَانَ، وَالسِّلَفِيّ. وَكَانَ مِنْ كِبَارِ الأَئِمَّة، خطب ببلنسية، وكان ذا دعابة.
تَلاَ عَلَيْهِ بِالسَّبْع: أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَبَّارُ، وَعَلَم الدِّيْنِ اللورقِيّ، وَطَائِفَة.
مَاتَ فِي شَوَّالٍ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّ مائَةٍ، وَلَهُ ثَمَانٌ وَسَبْعُوْنَ سنة، وكان صاحب فنون.
5454- صاحب الروم:
السُّلْطَانُ غِيَاثُ الدِّيْنِ كيخسرو بنِ قِلْج رسلاَنَ السَّلْجُوْقِيُّ، قَتله ملك الأَشكرِيِّ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّ مائَةٍ، فَتَمَلَّكَ بَعْدَهُ ابْنه كيكَاوس.
وَكَانَتْ أَيَّام كيخسرو تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَةً.
وَبعد أَرْبَع سِنِيْنَ، أَسرت التُّرُكْمَان ملك الأشكرِي، وَأَتَوا بِهِ إِلَى كيخسرو، فَأَرَادَ قَتله، فَبذل فِي نَفْسِهِ أَمْوَالاً وقلاعًا لم يملكا المسلمون قط فقبل ذلك.
5455- ابن شنيف 2:
الشَّيْخُ العَالِمُ الصَّادِقُ الخَيِّرُ المُسْنِدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بنُ سَعِيْدِ بنِ الحُسَيْنِ بنِ شنيف بن محمد الدارقزي، الأمين.
وُلِدَ سَنَةَ 525. وَسَمِعَ مِنْ: أَبِيْهِ، وَمِنْ هِبَة اللهِ ابْن الطَّبَرِ، وَالقَاضِي أَبِي بَكْرٍ الأَنْصَارِيّ، وَإِسْمَاعِيْل ابْن السَّمَرْقَنْدِيّ، وَعَبْد المَلِكِ بن عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ زُرَيْقٍ، وَجَمَاعَة.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْن دبيثي، وَابْن النَّجَّارِ، وَالضِّيَاء، وَالنَّجِيْب الحَرَّانِيّ، وَالخَطِيْب شرف بن قَارُوْنَ الهَاشِمِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
وَأَجَاز لِلْفخر عَلِيّ، وَللكمَال الفُوَيْرِه. وَكَانَ أَمِيناً لِلْقُضَاةِ بِمحلّته وَمَا يَلِيهَا هُوَ وَأَبُوْهُ، وَكَانَ مِنْ صلحَاء الحَنَابِلَة.
قَالَ ابْنُ الدُّبَيْثِيِّ: كَانَ ثِقَةً مِنْ بَيْت حَدِيْث، أَخذتُ عَنْهُ، وَنِعْمَ الشَّيْخ كَانَ، تُوُفِّيَ فِي ثَالِثَ عَشَرَ المُحَرَّمِ، سَنَةَ عَشْرٍ وَسِتِّ مائة.
__________
1 ترجمته في النجوم الزاهرة لابن تغري بردي "6/ 204، 205"، وشذرات الذهب لابن العماد "5/ 34".
2 ترجمته في تذكرة الحفاظ "4/ 1395"، وشذرات الذهب "5/ 42".
5533- صاحب الروم:
السُّلْطَانُ المَلِكُ الغَالِب عِزُّ الدِّيْنِ كيكَاوس ابْنُ السلطان كيخسرو بن قِلْج رِسْلاَنَ السَّلْجُوْقِيُّ، التُّرُكْمَانِيُّ، القِتِلْمِشِيُّ، صَاحِب قُوْنِيَةَ وَأَقْصَرَا وَمَلَطْيَةَ.
وَهُوَ أَخُو السُّلْطَان كَيْقُبَاذ.
قَالَ سِبْطُ الجَوْزِيِّ: كَانَ جَبَّاراً، سَفَّاكاً لِلدِّمَاءِ، كَسَرَهُ الملكُ الأَشْرَف لَمَّا قَدِمَ ليَأْخذ حَلَب وَقتَ مَوْت الْملك الظَّاهِر غَازِي، فَاتَّهَم أُمَرَاءهُ أَنَّهُم مَا نصحُوا فِي القِتَال، وَكَذَا جَرَى فَسَلَق جَمَاعَة فِي الْقُدُور، وَحرَّق آخرِيْنَ، فَأَخَذَهُ الله فُجَاءةً وَهُوَ مَخْمُوْر، وَقِيْلَ: ابْتُلِي وَتَقطّع بدنُه. وَكَانَ أَخُوْهُ كَيْقُبَاذ فِي سجنه، فَأَخرجُوهُ وَملَّكوهُ. فِي شَوَّالٍ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَسِتِّ مائَةٍ، وَقِيْلَ: هُوَ الَّذِي طَمَّعَ الفِرَنْجَ فِي دِمْيَاطَ.
قَالَ ابْنُ وَاصِلٍ: لَمَّا قصد كيكَاوس حَلَب، أَشَارُوا عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَعين بِالأَفْضَل صَاحِب سُمَيْسَاطَ، فَإِنَّهُ يَخطب لَكَ، فَطَلَبَهُ فَحَضَرَ فَاحْتَرَمه، وَاتَّفَقَ مَعَهُ عَلَى أَنَّ مَا تَملَّكَاهُ مِنْ حَلَب لِلأَفْضَل، ثُمَّ يَقصدَان حَرَّان، وَالرُّهَا وَغَيْرَهُمَا، فَتكُوْن لِكيكَاوس، وَتحَالفَا عَلَى ذَلِكَ فَملكَا أَوَّلاً قَلْعَة رعبان وتسلمها الأفضل، ونازلا تل باشر، فأخوها، فَلَمْ يُسلمهَا كيكَاوس لِلأَفْضَل، فَنفر مِنْهُ وَلَمْ يَثِق بِهِ، وَأنجدَ الأَشْرَف أَهْل حَلَب فِي عرب طَيء، وَكَاتَبَ كيكَاوس أُمَرَاء حَلَب وَاسْتمَالَهُم، وَانضمَّ إِلَى الأَشْرَف مَانِعٌ فِي عَرَبِ الشَّامِ.
قُلْتُ: مَانع هُوَ وَالِدُ جَدِّ مُهَنَّا بنِ عِيْسَى بنِ مُهَنَّا بنِ مَانِعٍ.
ثُمَّ أَخَذَ كيكَاوس مَنْبِج، فَوَقَعت الْعَرَب عَلَى مُقَدِّمَة كيكَاوس، فانهزم الرُّوْمِيُّوْنَ، فَطَار لُبُّ كيكَاوس، وَانْهَزَم، فَتبعه الأَشْرَف يَتخطَّف جُنْده وَاسْترد رعبَان وَتل بَاشر.
وَقِيْلَ: مَاتَ كيكَاوس بِالخوَانِيق، فِي سَنَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ وست مائة.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت