نتائج البحث عن (الغيرية) 3 نتيجة

(الغيرية) كَون كل من الشَّيْئَيْنِ خلاف الآخر (مج) وَخلاف الأنانية (مج)
الغيرية:[في الانكليزية] Otherness [ في الفرنسية] Alterite وكذا التغاير هو كون كلّ من الشيئين غير الآخر ويقابله العينية وهو ليس نفس الاثنينية بل تصوّره ليس مستلزما لتصوّرها، فإنّ الاثنينية كون الطبيعة ذات وحدتين، ويقابلها كون الطبيعة ذات وحدة أو وحدات، وحينئذ لا يتصوّر بينهما واسطة. فالمفهوم من الشيء إن لم يكن هو المفهوم من الآخر فهو غيره وإلّا فعينه. والشيخ الأشعري أثبت الواسطة وفسّر الغيرية بكون الموجودين بحيث يقدّر ويتصوّر انفكاك أحدهما عن الآخر في حيّز أو عدم، فخرج بقيد الوجود المعدومات فإنّها لا توصف بالتغاير عنده بناء على أنّ الغيرية من الصّفات الوجودية، فلا يتّصف بها المعدومان، ولا موجود ومعدوم، وخرج الأحوال أيضا إذ لا يثبتها فلا يتصوّر اتصافها بالغيرية، وكذا ما لا يجوز الانفكاك بينهما كالصفة مع الموصوف والجزء مع الكلّ فإنّه لا هو ولا غير، فإنّ الصفة ليست عين الموصوف ولا الجزء عين الكلّ وهو ظاهر، وليسا أيضا غير الموصوف ولا غير الكلّ إذ لا يجوز الانفكاك بينهما من الجانبين وهو ظاهر معتبر عندهم في الغيرين. وقيد في حيّز أو عدم ليشتمل المتحيّز وغيره. فالجسمان الموجودان في الخارج إذا فرض قدمهما كانا متغايرين بالضرورة قالوا دلّ الشرع والعرف واللّغة على أنّ الجزء والكلّ ليسا غيرين، فإنّك إذا قلت ليس له عليّ غير عشرة يحكم عليك بلزوم الخمسة. فلو كان الجزء غير الكلّ لما كان كذلك وكذا الحال في الصفة والموصوف. فإذا قلت ليس في الدار غير زيد، وكان زيد العالم فيها فقد صدقت. ولو كانت الصفة غير الموصوف لكنت كاذبا. وردّ بأنّ في الصورة الأولى يحمل الغير على عدد آخر فوق العشرة، وفي الصورة الثانية يراد غيره من أفراد الإنسان، وإلّا لزم أن لا يكون ثوب زيد غيره.ولا يخفى عليك أنّ استدلالهم بما ذكروه يدلّ على أنّ مذهبهم هو أنّ الصفة مطلقا ليست غير الموصوف، سواء كانت لازمة أو مفارقة.وقيل إنّهم ادّعوا ذلك في الصفة اللازمة بل القديمة بخلاف سواد الجسم فإنّه غيره. قال الآمدي، ذهب الشيخ الأشعري وعامة الأصحاب إلى أنّ من الصفات ما هي عين الموصوف كالوجود، ومنها ما هي غيره، وهي كلّ صفة أمكن مفارقتها عن الموصوف كصفات الأفعال من كونه خالقا ورزاقا ونحوهما. ومنها ما لا يقال إنّه عين ولا غير وهي ما يمتنع انفكاكه عنه بوجه كالعلم والقدرة وغير ذلك من الصفات النفسية لله تعالى. ويردّ عليهم الباري تعالى مع العالم لامتناع انفكاك العالم عنه في العدم لاستحالة عدمه تعالى، ولا في الحيّز لامتناع تحيّزه وأجيب بأنّ المراد جواز الانفكاك من الجانبين في التعقّل لا في الوجود. ولذا قيل الغيران هما اللذان يجوز العلم بواحد منهما مع الجهل بالآخر، ولا يمتنع تعقّل العالم بدون تعقل الباري، ولذلك يحتاج إلى الاثبات بالبرهان، وهذا الجواب إنّما يصحّ إذا ترك قيد في عدم أو حيّز من التعريف واعلم أنّ قولهم لا هو ولا غير مما استبعده الجمهور جدا فإنّه إثبات الواسطة بين النفي والإثبات، إذ الغيرية تساوي نفي العينية. فكلّ ما ليس بعين فهو غير، كما أنّ كلّما هو غير فليس بعين. ومنهم من اعتذر عن ذلك بأنّه نزاع لفظي راجع إلى الاصطلاح فإنّهم اصطلحوا على أنّ الغيرين ما يجوز الانفكاك بينهما، ولا مشاحة في الاصطلاحات. واستدلالهم بالعرف واللغة والشرع بيان لمناسبة الاصطلاح للأمور الثلاثة.وفيه أنّهم ذكروا ذلك في الاعتقادات المتعلّقة بذات الله تعالى وصفاته، فكيف يكون أمرا لفظيا محضا متعلّقا بمجرّد الاصطلاح؟ والحقّ أنه بحث معنوي ومرادهم أنّه لا هو بحسب المفهوم ولا غير بحسب الهوية على ما ذهب عليه المحقّقون من الأشاعرة والصوفية من أنّ صفاته تعالى زائدة على ذاته، لكن ليست موجودة قائمة به كما ذهب إليه الجمهور من أنّ لكلّ منها هوية مغايرة لهوية الآخر، إذ لم يقم دليل على أمر سوى التعلّق. ولذا فسّر القاضي البيضاوي في تفسيره العلم بالانكشاف والقدرة بالتمكّن والإرادة بترجيح أحد المقدورين. فهذا القول عندهم راجع إلى نفي الصفات في الوجود وإثباتها في العقل، هكذا في شرح المواقف وغيره. والغير في اصطلاح الصوفية هو عالم الكون. ويطلقون عليه أيضا اسم الغير واسم السّوى. وهذا على نوعين: أحدهما: عالم لطيف كالروح والنفس والعقل. والثاني: عالم كثيف مثل العرش والكرسي والفلك وغيرها من الأجسام. وهذه المرتبة يسمونها: هوى الله ولأنّ الحقّ في هذه المرتبة ستر الوجود بصور الأعيان والأكوان!! كذا في كشف اللغات. (ف)
في الفرنسية/ Alterite
في الانكليزية otherness, Alterity
الغيرية ( Alterite) مشتقة من الغير ( Autre) وهو كون كل من الشيئين خلاف الآخر. وقيل كون لشيئين بحيث يتصور وجود احدهما مع عدم الآخر. ويقابلها لهوية (راجع: هذا اللفظ) والعينية، وهي كون المفهوم من الشيء عين المفهوم من الآخر. قال ابن رشد:
ان الذي يقابل الواحد من جهة ما هو هو هي الغيرية (تلخيص ما بعد الطبيعة ص 108). والغيرية خلاف الاثنينية، لأن الاثنينية هي كون الطبيعية ذات وحدتين، ويقابلها كون الطبيعة ذات وحدة أو وحدات.
ولفظ (الغير) في علم النفس مقابل للفظ (انا) فكل ما كان موجودا خارج الذات المدركة أو مستقبلا عنها كان غيرها. ونحن نطلق على الشيء الموجود خارج الأنا اسم اللاأنا أو الآخر. فالانا اذن هو الذات المفكرة، والموضوع الخارجي هو الآخر.
والغيرية ( Altruisme) عند المحدثين هي الايثار، وهي مقابلة للانانية ( Egoisme)، عند المحدثين هي الايثار، وهي مقابلة للانانية ( Egoisme)، وتطلق في علم النفس على الميل الطبيعي إلىالغير، وفي علم الاخلاق على القول بوجوب تضحية المرء بمصالحه الخاصة في سبيل الآخرين. (راجع: الايثار).
والغير مرادف للسوى، ويطلق على الأعيان الخارجية من حيث تعيناتها.
أما الغيرية فهي مرادفة للتغاير، وهو ان يكون الشيء مختلفا عن غيره، قال ابن سينا: فان الأشياء المختلفة الانفس تصير بها مختلفة الأنواع، ويكون تغايرها بالنوع لا بالشخص (الشفاء 1، 287) وكذلك المغايرة فهي والتغاير بمعنى واحد، قال ابن سينا: فان المغايرة بين اشياء مشتركة في حد واحد اما لاختلاف المواد، وأما لاختلاف ما بين الكلي والجزئي (النجاة، 292) (راجع: الهوية).

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت