نتائج البحث عن (المفعول فيه) 7 نتيجة

المفعول فيه: ما فعل فيه فعل مذكور لفظا أو تقديرا.
المفْعُولُ فِيه: مَا فعل فِيهِ فعل مَذْكُور من زمَان أَو مَكَان.

الظَّرْفُ: بِمَعْنَاهُ.

المَفْعُولُ فيه الظرف

معجم القواعد العربية


-1 تعريفُه:
هُوَ اسمُ زَمَانٍ أو مَكَانٍ، أو اسْمٌ عُرِضَتْ دَلاَلتُه على أحدِهِمَا، أو جَرَى مَجْرَى الزَّمانِ، وضُمِّنَ مَعْنى "في" باطِّرَادٍ، فاسْمُ الزَّمَانِ والمَكَانِ نحو "سَافَرَ لَيْلاً" و "مشَى مِيلاً".
والذي عُرِضَتْ دَلاَلَتُه على أحَدِهما أَرْبَعَةُ أَشْياء:
(1) أسْماءُ العَدَد المُمَيَّزَةُ بالزمانِ أو المَكَانِ نحو "سِرْتُ عِشرينَ يَوماً تِسعينَ مِيلاً".
(2) ما أُفِيدَ به كُلِّيَّةَ الزَّمَان أو المَكان، أو جُزْئيتهُمَا نحو "سرْتُ جميعَ النَّهَار كلَّ الفَرْسَخِ" أو" بَعْضَ اليَوْمِ نصفَ مِيلٍ".
(3) مَا كانض صِفَةً لأحَدِهِمَا نحو:
جَلَسْتُ طَوِيلاً من اليومِ عِنْدَكَ، والمَعْنَى: جَلَستُ زَمَناً طَوِيلاً.
(4) ما كَانَ مَخْفُوضاً بإضَافَةِ أحَدِهِما، ثمَّ أُنيبَ عَنْه بَعدَ حَذْفِه، والغَالبُ في النَّائِب أنْ يَكُونَ مَصْدراً، وفي المَنُوبِ عنه أنْ يَكونَ زَماناً مُعَيَّناً لِوقْتٍ أو لِمِقْدَارٍ نحو: "جِئْتُكَ صَلاةَ العصرِ" و "انْتَظَرْتُكَ جِلسَة خطيب" ونحو "مَوْعِدُكَ مَقْدِمَ الحجَّاج" و "أتيك خُفُوقَ النجم".
وقَدْ يكونُ النَّائبُ اسمَ عَيْنٍ نحو "لا أُكَلِّمُه القَارِظَين" (القارِظان: تثنية قارظة، وهو الذي يجني القرظ - وهو ثمر السلم - يدبغ به، وهما: شخصان خرجا في طلبه، فلم يرجعا، فضرب برجوعهما المثل لما لا يكون أبداً)
أي مُدَّةَ، غيبةِ القَارِظَين، وقد يَكُونُ المَنُوبُ عنهُ مَكاناً، نحو "جَلَسْتُ قُرْبَ محمَّدٍ" أي مكانَ قُربه.
وأمَّا الاسْمُ الجَارِي مَجْرَى الزَّمان:
فهو أَلْفَاظٌ مَسْمُوعَةٌ، تَوَسَّعوا فيها فَنَصبُوها على تَضْمِين مَعْنَى "في" نحو "أحَقّاً أنَّكَ ذَاهِبٌ" والأصلُ: أفي حقٍّ. (راجع: في حرفها).
وقد نَطَقُوا بالجَرِّ "بفي" قال قائد ابنُ المُنْذر:
أفي الحَقِّ أَني مُغْرَمٌ بكِ هائمٌ ... وأنَّكِ لا خَلٌّ هَواكِ ولا خَمْرُ
ومِثْلُه "غَيْرَ شَك" أو "جَهْدَ رأيي" أو "ظَنَّاً مني أنَّكَ عالم".
-2 ما لا يَنْطبقُ عليه التعريف:
تبين من تفصيلات التَّعْريف أنَّه ليس من المَفْعول فيه نحو: {{وتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ}} (الآية "127" من سورة النساء "4") إذا قُدِّر "بفي" فإنَّ النكاح ليسَ بواحدٍ ممَّا ذُكر، ولا نحو: {{يَخَافُونَ يَوْماً}} (الآية "37" من سورة النور "24"). لأنَّه ليسَ على معنى "في" فهو مفعولٌ به، ونحو "دخلْتُ الدَّار" و "سكَنْتُ البيتَ" لأنَّه لا يَطّرد تَعَدِّي الأفعالِ، إلى الدَّار والبيت على معنى "في" فلا تقول: "صليتُ الدَّارَ"، ولا: "نِمْتُ البَيْتَ"، لأنَّه مَكانٌ مُخْتَصٌّ، والمَكانُ لا يُنْصَبُ إلاَّ مُبْهَماً فَنَصْبُهما إنَّما هُوَ على التَّوَسُّع بإسْقَاطِ الخَافِضِ.
-3 حُكْم المفعول فيه:
حكمُ المفعولِ فيه النَّصبُ، ونَاصِبُه اللَّفْظُ الدَّالُّ على المعنى الوَاقِعِ فيه، ولِهَذا اللَّفْظ ثلاثُ حَالات:
(إحداها) أنْ يُذْكَرَ نحو "سرتُ بَيْن الصَّفين سَاعةً" وهو الأصل. فناصب "بين وساعة" الفعل المذكور: سرت.
(الثانية) أنْ يُحذَفَ جَوازَاً كقولك "مِيلاً" أو لَيْلاً" جَوَابَاً لِمَنْ قال: كم سِرْتُ؟ ومَتَى سَافَرْتَ؟.
(الثالثة) أنْ يُحذَفَ وُجُوباً وذلك في ستِّ مسائل: أنْ يَقَعَ:
(1) صِفةً نحو "
رأيتُ طائراً فَوقَ غُصْنٍ".
(2) صِلةً، نحو "
جَاءَني الذي عِنْدك".
(3) خَبَراً نحو "
الكتابُ أمامَكَ".
(4) حَالاً نحو "
الْتَمَعَ البرقُ بينَ السُّحبِ".
(5) مشْتَغَلاً عَنْه "
يومَ الخَمِيسِ سَافَرتُ فيه".
(6) أنْ يُسْمَعَ بالحَذْفِ لا غَيرُ، كقَولِهم في المَثَل لمن ذَكَرَ أمْراً تَقَادَمَ عَهْدُه "
حِينَئِذٍ الآنَ" (يُقصَد من المثل: نَهي المتكلم عن ذِكْرِ ما يقوله وأمره بسَمَاع ما يُقَال له) أي كان ذلك حينئذٍ، واسمع الآن.
-4 ما يُنْصَبُ ومَا لاَ يُنْصَبُ مِنْ أَسْمَاءِ الزَّمان والمَكَان:
أسْماءُ الزَّمانِ كُلُّها صَالِحةٌ للنَّصْبِ على الظَّرفيَّة، سَوَاءٌ في ذلك مُبْهَمُها كـ "
حِين" و "مدَّة" أو مُخْتَصُّها كـ "يومِ الخَمِيس" و "شهْر رَمَضَان" أمْ مَعْدودُها كـ "يَوْمَيْن" و "أسْبُوعَيْن"، أمَّا أَسْماءُ المَكان فلا يُنْصَب مِنها إلاَّ نَوْعَان.
(أحدهما) : المُبْهَم: وهو ما افْتَقَر إلى غيرهِ في بَيَانِ مَعْنَاه كأَسْماء الجِهَاتِ السِّت، وهي "
فَوْق، تَحْتِ، يَمِين، شِمال، أَمَام، وَرَاء" وشِبْهِهِا في الشُّيُوع كـ: "نَاحِيَة، وجَانِب، ومَكَان، وبَدَل"، وأَسْماء المَقَادِير نحو: "مِيل، وفَرْسَخ، وبَريد".
(الثاني) : ما اتَّحَدَتْ مَادَّتُه، ومَادَّة عَامِلِه، نحو "
رَمَيْتُ مَرْمَى سُليمان" و "جلَسْتُ مَجْلِسَ القَاضِي" ومِنْه قولُه تعالى: {{وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ للسَّمْع}} (الآية "9" من سورة الجن "72"). وعلى هذا فلا يُنْصَبُ المختصّ من اسْمِ المكانِ، وهو ما لَهُ حُدُودٌ مُعَيَّنَة كالدَّارِ، والمَدْرَسَةِ، بل يُجَرُّ بِفِي.
-5 حذفُ "
في" واعْتِبارُ مَا بَعْدها ظَرْف مكان:
يَكْثُر حَذْفُ "
في" مِنْ كل اسْمِ مَكانٍ يَدُلُّ على مَعْنَى القُربِ أو البُعْدِ حتَّى يَكَادَ يُلْحَقُ بالقِياس نحو: "هُوَ منِّي مَنزِلَةَ الولَد" و "هو مِني مَنَاط الثُّرِّيا فالأَوَّل: في قربِ المَنْزِلة، والثاني: في ارتفاعِ المَنْزِلَةِ، ومن الثاني قول الشاعر:
وإنَّ بَنِي حَرْبٍ كَمَا قَدْ عَلِمْتُم ... مَنَاطَ الثُّريَّا قَدْ تَعَلَّتْ نُجومُها
(يقول: هُمْ في ارتفاع المَنْزِلَةِ كالثُّريا إذا استَعْلَت، ومَنَاطُهَا السَّماء ونُطْتُ الشَيْءَ بالشيء إذا عَلَّقْتَه به)
-6 الظَّرْفُ نوعان:
مُتصرِّفٌ، وغَيْرُ مُتَصَرِّفٍ:
فالمُتَصَرِّف: ما يُفَارِقُ الظَّرفيَّةَ إلى حَالَةٍ لا تُشْبِهُهَا، كأن يَقَعَ مُبْتَدأ أو خبراً، أو فاعلاً، أو مَفعُولاً، أو مُضافاً إليه، كـ: "اليوم، والميل، والفَرْسَخ" تقول: "اليَوْمُ يومٌ مُبَارَكٌ" و "أحْبَبْتُ يَوْمَ قدُومِكَ" و "الميلُ ثُلُثُ الفَرْسَخ".
وغَيرُ المُتَصَرِّف: وهو نَوْعَان ما لا يُفارِقُ الظَّرْفِيَّةَ أصْلاً كـ: "قَطْ" و "عوْض" (انظرهما في حرفيهما) و "بيْنَا أو بَيْنَمَا" (انظرهما في حروفهما).
تَقُولُ: "مَا هَجَرْتُه قَطُّ" و "لا أُفَارِقُه عَوْضَ" و "بيْنَا أو بَيْنَما أَنَا ذَاهِبٌ حضَرَ الغَائبُ". ومِن هَذا: الظُّرُوف المُرَكَّبَة كـ: "صَباحَ مَسَاءَ" و "بيْنَ بَيْنَ". ومِنْ غَيْرِ المُتَصرِّف "سَحَر" المَعْرِفَة (راجع: سحر) و "ذاتَ مَرَّة" (راجع: ذات مرة) ومنه "بَكَراً" و "ذو صَبَاح" و "صبَاحَ مساءَ" ومِمَّا يَقْبح أنْ يَكونَ غَيرَ ظَرْفٍ صِفَةُ الأَحْيان، تقول "سيرَ عَليه طَوِيلاً" أي سَيْراً طَوِيلاً و "سير عليه حَدِيثاً" أي سَيْراً حديثاً. وما لا يخْرجُ عنها إلاَّ حالة تُشْبِهُها، وهي دُخُول الجَارِّ نحو: "قَبْلُ، وبَعْدُ، ولَدُنْ، وَعِنْد" (انظرها في حروفها) فتَدْخُلُ عَلَيْهنَّ "مِن".
-7 الظُّروفُ التي لا يَدْخُل عليها مِنْ حُرُوف الجَرِّ إلاَّ "مِنْ":
هي ستَّةٌ: "عِنْدَ، ولَدَى، ولَدُن، وقَبْلُ، وبَعْدُ، وأسماءُ الجهَات".
-8 مُتَعَلَّق المَفعولِ فِيه:
يَجبُ أنْ يكونَ للمَفْعُولِ فيهِ مُتَعَلَّقٌ سَوَاءٌ أَكَانَ زَمَانِياً أمْ مَكانِيّاً وشُرُوطُ تعلُّقِهِ كشرُوطِ تعلُّقِ الجَار والمَجْرُور"، (راجع: الجار والمجرور رقم 28).

المفعول فيه
اسم منصوب يبين زمن الفعل أَو مكانه مثل: "حضرت يومَ الخميس أَمامَ القاضي"، فـ"يومَ الخميس" بينت زمن الفعل، و"أَمامَ القاضي" بينت مكانه.
وجميع أَسماءِ الزمان يجوز أَن تنصب على الظرفية، أَما أَسماءُ المكان فلا يصلح للنصب منها إلا اسم المكان المشتق، وإلا المبهمات غير ذات الحدود كأَسماءِ الجهات الست: "فوق وتحت ويمين وشمال وأَمام وخلف"، وكأَسماءِ المقادير مثل الذراع والمتر والميل والفرسخ تقول: سرت خلفَ والدي، ومشيت ميلاً وزحفت الأَفعى متراً، وجلست مجلسَ المعلم، أَما ظروف المكان المختصة "ذات الحدود" فلا تنصب بل تجر بـ"في" مثل: جلست في القاعة وصليت في المعبد.
ولابدَّ في كل ظرف من متعلَّق يتعلَّق به، فعلاً أَو شبهَ فعل كالمصدر والمشتقات مثل: "أَنت مسافرٌ غداً - أَخوك مطروحٌ أَرضاً" فـ"غداً" تتعلق باسم الفاعل مسافر وهي تدل على زمن السفر، و"أَرضاً" تتعلق باسم المفعول "مطروح" وتدل على مكان الطرح، ويجوز حذف المتعلق إذا دلت عليه قرينة كما إذا سأَلك سائل: "أَين جلست؟ " فتقول: "تحت الشجرة" فـ"تحتَ" مفعول فيه ظرف مكان منصوب متعلق بـ"جلست" المقدّرة

المَفْعُولُ فِيهِ (ظَرْفُ الزَّمَانِ وَالمَكَانِ)

الأنشوطة في النحو


الظَّرْفُ: اسْمٌ يُبَيِّنُ الزَّمَانَ أَوِ المَكَانَ الَّذِي حَصَلَ فِيهِ الفِعْلُ.
وَهُوَ: مَنْصُوبٌ إِذَا جَاءَ فِي مَوْضِعِهِ ظَرْفًا.
فَمِنْ ظُرُوفِ الزَّمَانِ: (اليَوْمَ، وَاللَّيْلَةَ، وَالسَّاعَةَ، وَالشَّهْرَ، وَالسَّنَةَ، وَقَبْلَ، وَبَعْدَ، وَصَبَاحًا، وَمَسَاءً، وَغَدًا).
وَمِنْ ظُرُوفِ المَكَانِ: (خَلْفَ، وَأَمَامَ، وَفَوْقَ، وَتَحْتَ، وَعِنْدَ، وَحَوْلَ).
فَمَثِالُ ظَرْفِ الزَّمَانِ: (سَيُسَافِرُ زَيْدٌ اللَّيْلَةَ).
فَـ (اللَّيْلَةَ): ظَرْفُ زَمَانٍ؛ لأَنَّهَا اسْمٌ بَيَّنَ زَمَنَ السَّفَرِ.
وَمِثَالُ ظَرْفِ المَكَانِ: (جَلَسْتُ أَمَامَ زَيْدٍ).
فَـ (أَمَامَ): ظَرْفُ مَكَانٍ؛ لأَنَّهَا اسْمٌ بَيَّنَ مَكَانَ الجُلُوسِ.
فَإِنْ لَمْ يَأْتِ الاسْمُ مُبَيِّنًا زَمَنَ الفِعْلِ أَوْ مَكَانَهُ: فَلَا يَكُونُ ظَرْفًا.
مِثَالُهُ: (يَخْشَى المُؤْمِنُ يَوْمَ القِيَامَةِ).

المفعول فيه وهو المسمى ظرفا

ألفية ابن مالك

المفعول فيه وهو المسمى ظرفا:
الظرف وقت أو مكان ضمّنا ... في باطّراد ٍ كهنا امكث أزمنا
فانصبه بـ الواقع فيه مظهرا ... كان وإلا فانوه مقدّرا
وكلّ وقت ٍ قابل ّ ذاك وما ... يقبله المكان إلا مبهما
نحو الجهات والمقادير وما ... صيغ من الفعل كمرمى من رمى
وشرط كون ذا مقيسا ً أن يقع ... ظرفا لما في أصله معه اجتمع
وما يرى ظرفا وغير ظرف ... فذاك ذو تصرّف ٍ في العرف
وغير ذي التصرّف الذي لزم ... ظرفيّة أو شبهها من الكلم
وقد ينوب عن مكان ٍ مصدر ... وذاك في ظرف الزمان يكثر

هو الظرف. انظر: الظرف.

المفعول لأجله، المفعول له:

١ ـ تعريفه: المفعول له أو لأجله أو

(١) «سعيد»: مبتدأ مرفوع. «جميل»: خبر مرفوع.

«وجهه»: فاعل «جميل» مرفوع، والهاء مضاف إليه.

ويجوز أن نعرب «جميل» خبرا مقدما، و «وجهه» مبتدأ مؤخرا، وجملة «جميل وجهه» خبرا عن «سعيد».

من أجله، مصدر يبيّن سبب ما قبله، ويشارك عامله في الزمان وفي الفاعل، ويخالفه في اللفظ، نحو: «وقفت احتراما لمعلّمي».

فالمفعول له هنا «احتراما» مصدر يبيّن سبب الحدث الذي قبله وهو «الوقوف»، ويشاركه في الزمان، لأن «الاحترام» و «الوقوف» حدثا في وقت واحد، ويشاركه في الفاعل لأنّ «القيام» و «الإجلال» كانا من فاعل واحد.

وهو مخالف للفعل في اللفظ، إذ إنه ليس من لفظ الفعل.

٢ ـ أحكامه: إذا استوفى المفعول له شروطه، جاز نصبه مباشرة، وجاز جرّه بحرف من حروف الجرّ التي تفيد التعليل (١) ، نحو: «سافرت طلب الاستجمام» أو «سافرت لطلب الاستجمام». ولكن إذا تجرّد من «أل» والإضافة فالأكثر نصبه، نحو: «زرتك اطمئنانا إليك»، وإذا اقترن بـ «أل»، فالأكثر جرّه بحرف جرّ، نحو: «سافرت للرغبة في العلم»، أمّا إن أضيف، فالنّصب والجرّ سواء؛ فمن النصب الآية: (يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللهِ) (البقرة: ٢٦٥) ، ومن الجرّ الآية: (وَإِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ) (البقرة: ٧٤) .

٣ ـ ملاحظة: اشترط النحاة في المفعول له خمسة شروط هي:

١ ـ أن يكون مصدرا، فلا يقال: «جئتك المدرسة» أي: «لأجل المدرسة».

٢ ـ أن يكون قلبيّا أي من فعل منشأه الحواسّ الباطنة كالتعظيم والإجلال والخوف، والجرأة، والرغبة، والرهبة، والعلم، والجهل، ونحوها، فلا يقال: «جئتك كتابة للرسالة».

٣ ـ أن يتّحد مع الفعل في الزمان، فلا يقال: «سافرت العلم»، لأنّ زمان «السّفر» ماض، وزمان «العلم» مستقبل.

٤ ـ أن يتّحد مع الفعل في الفاعل، فلا يقال: «وقفت احترامك لي»، لأن فاعل الوقوف غير فاعل الاحترام.

٥ ـ أن يكون علّة لحصول الفعل، بحيث يصحّ أن يقع جوابا لقولك: «لم فعلت؟» فإن قلت: «وقفت احتراما لك»، فقولك: «احتراما لك» بمنزلة جواب لمن يسألك: «لم وقفت؟» أمّا إذا لم يبيّن المصدر علّة حدوث الفعل، فلا يعرب مفعولا لأجله، بل كما يطلبه العامل المتعلّق به، فيكون مفعولا مطلقا، نحو: «عبدت الله عبادة» أو غيره.

والمهم هنا أنّ المصدر الذي فقد شرطا من هذه الشروط، يجب جره بحرف جرّ يفيد التعليل، نحو الآية: (وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ) (الأنعام: ١٥١) ونحو: «جئتك

(١) وأهمّها: «اللام»
، و «في»، و «الباء» و «من».

لكتابة الرسالة»، و «سافرت للعلم»، و «وقفت لاحترامك لي»
...
إلخ.

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت