معجم القواعد العربية
|
-1 تَعْرِيفه: هُوَ اسمٌ يُذْكَرُ لِبيان سَبَبِ الفِعل، نحو: {{وَلاَ تَقْتُلُوا أَوْلاَدَكُمْ خَشْيَةَ إمْلاَقٍ}} (الآية "31" من سورة الإسراء "17"). فانتصَبَ لأَنَّهُ مَوْقُوعٌ له، ولأَنَّه تَفْسِيرٌ لِمَا قَبْلَه لِمَ كان؟ على حدِّ قولِ سيبَويه. -2 شُروطُه: يُشْتَرطُ لِجَوَازِ نَصْبِهِ خَمْسَةُ شُروط: (1) كَوْنُهُ مَصْدَرَاً. (2) قَلْبيّاً (القلبي: هو الذي يكون مَعْناه عقلياً غيرَ مَادِّي). (3) مُفيداً للتَّعْليل. (4) متَّحِداً مَعه في الفَاعل. فإنْ فُقِدَ شَرْطٌ من هذه الشروط: وَجَبَ جَرُّهُ بحرفِ الجرِّ نحو: {{وَالأَرْضَ وَضَعَهَا لِلأنَامِ}} (الآية "10" من سورة الرحمن "55") لفقد المصدرية، ونحو: {{وَلاَ تَقْتُلُوا أَوْلاَدَكُمْ مِنْ إمْلاقٍ}} (الآية "151" من سورة الأنعام "6") لفقد القَلبية، ونحو "أحْسَنْتُ إليك لإِحْسَانِكَ" لأنَّ الشيءَ لا يُعَلَّلُ بِنَفْسِهِ ونحو "جئتُكَ اليومَ للإِكْرَامِ غَداً" لِعَدَمِ اتِّحاد الوَقْت، ومِنْه قَوْلُ امْرِئ القيس: فَجِئْتُ وقَدْ نَضَّتْ لِنَومٍ ثِيابَها ... لَدَى السِّترِ إلاّ لِبْسَةَ المتَفضِّلِ (نضت: خلعت، المتفضل: من بقي في ثوب واحد، وظاهرٌ أن مجيئَهُ وخلعَ ثِيابها لم يَتَّحدَا زَمَناً) ومِنْ فَقْدِ الاتِّحَادِ في الفَاعِلِ قَول أبي صَخْرٍ الهُذَلي: وإنِّي لَتَعرُوني لِذِكْرَاكِ هِزَّةٌ ... كما انْتفَضَ العُصْفُور بَلَّلَه القَطْرُ (تَعْروني: تَغشاني، والشَّاهد: اخْتِلافُ الفاعل في: "تَعْروني، وذِكْراك" ففاعلُ تعروني: "الهَزة، وفاعل: "لذكراك" المتكلم، لذلك وجَبَ جرُّ "لِذكراك" بلام التعليل) وقد انْتَفَى الاتَّحاد في الزَّمنِ والفَاعل في قولِه تعالى: {{أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ}} (الآية "78" من سورة الإسراء "17") لأنَّ زَمَنَ الإِقَامَةِ المُخَاطَب، وفاعل الدُّلُوكِ الشمس. -3 أَنْواع المَفْعول لأجله المُسْتَوفي الشُّرُوط، فهو: (1) إمّا أنْ يكونَ مُجَرَّداً مِنْ "أَلْ وَالإِضَافَة". (2) أو مَقْروناً بـ "أل". (3) أو "مُضافاً". فإنْ كانَ الأَوَّل: فالمُطَّرِد نَصْبُه، نحو "زُيِّنَتِ المَدِينَةُ إكْراماً للقَادِم"، ومِثْلُه قولُ الشَاعِرِ وهو حَاتَم الطائي: وأغْفُر عَوْرَاءَ الكَرِيمِ ادِّخَارَه ... وأعْرِضُ عَنْ شَتْم اللَّئِيم تَكَرُّمَا (ادِّخاره: ابْقاءً عليه) وقال النَّابِغَة الذُّبياني: وحَلَّتْ بُيُوتي في يَفَاعٍ مُمَنَّعٍ ... يَخَال بِه رَاعِي الحُمُولة طَائِراً (اليَفَاع: المُرتَفع من الأرض، الحُمولة: الإبل قَد أطاقت الحمل، والمَعْنى لارْتِفاعه وعُلُوه يَرى الإِبل كالطيور) حِذَاراً على أنْ لا تُنَال مَقَادَتي ... ولا نِسْوَتي حتَى يَمُتْنَ حَرَائِراً وقال الحارِث بنُ هشام: فصَفَحتُ عَنْهُم والأَحبَّةُ فيهم ... طَعَماً لَهُم بِعِقَابِ يومٍ مُفْسِدِ ويُجَرُّ على قِلَّةٍ كقَولِ الراجزِ: مَنْ أَمَّكم لِرَغْبةٍ فيكُمْ جُبِر ... وَمَنْ تَكُونُوا ناصِرِيه ينتَصِرْ (المعنى: مَن قَصَدَكم في إحْسانكم فقَد ظَفِر الشَّاهد في "لرغبة" إذ بَرَزَت فيه اللاَّمُ والأَرْجح نصبُه) وإن كان الثاني - وهو المقترن بأل فالأَكثرُ جرُّه بالحرفِ، نحو "أَصْفَحُ عنه للشفقةِ عليهِ"، يُنصب على قِلَّةٍ، كقولِ الرَّاجز: لا أقْعُدُ الجُبْنَ عن الهَيْجاءِ ... وَلَوْ تَوَالَتْ زُمَرُ الأَعْدَاءِ (الهَيْجَاء: الحَرْب، والشَّاهد في "الجُبُنْ" حيث نصبَه، والأَرْجَحُ جَرُّه باللام) ومثلُه قولُ الشاعر: فَلَيْتَ لي بِهِمُ قَوماً إذا رَيكِبُوا ... شَنُّوا الإِغارةَ فُرْسَاناً ورُكْباناً نَصَب الإِغَثارَة مَفْعُولاً لأَجْله، والأولى أن تُجَرَّ باللام. وإنْ كانَ الثالث - أيْ أنْ يكونَ مُضَافاً - جازَ فيهِ الأَمْرَان على السَّواءِ نحو قوله تعالى: {{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ}} (الآية "207" من سورة البقرة "2") {{وإنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ الله}} (الآية "74" من سورة البقرة "2") جاء ابْتِغَاءَ مَفْعُولاً لأَجْلِه مع الإِضافَةِ وفي الآية الثانِيةِ جُرَّ بِمن: من خَشْية اللهِ. |
الموجز في قواعد اللغة العربية
|
المفعول لأجله
اسم يذكر لبيان سبب الفعل مثل: "وقفت إجلالاً لك" فكلمة "إجلالاً" بينت سبب الوقوف. ويجوز تقدم المفعول لأَجله على الفعل فنقول "إِجلالاً لك وقفت". ويشترط في المفعول لأَجله حتى يجوز نصبه أَن يكون: 1- مصدراً قلبياً كالمثال المتقدم، أَما قولك: "سافر للربح" فالربح وإن كان مصدراً لا يصلح للنصب لأَنه غير قلبي، وكذلك قولك "حضر للمال" لأَن المال اسم غير مصدر. 2- أَن يتحد هو والفعل في شيئين: الزمن والفاعل، "وقفت إجلالاً لك" فالذي وقف هو نفسه الذي أَجل؛ وزمن الوقوف هو نفسه زمن الإجلال. أَما قولك "عاقبني لكرهي له" فلا يصح نصب "كره" على أَنه مفعول لأَجله لأَن الذي عاقب غير الذي كره، وكذلك قولك "سافرت للتعلم" لأَن زمن التعلم بعد زمن السفر. هذا وأكثر الأَحوال نصب المفعول لأَجله إِذا تجرد من "ال" ومن الإضافة كالمثال الأَول. |
الأنشوطة في النحو
|
المَفْعُولُ لِأَجْلِهِ: اسْمٌ يُبَيِّنُ سَبَبَ الفِعْلِ. وَهُوَ: مَنْصُوبٌ. وَتَقْرِيبُهُ: بِتَقْدِيرِ (لِأَجْلِ) أَوْ (لِـ) قَبْلَهُ. مِثَالُهُ: (سَافَرَ زَيْدٌ طَلَبًا لِلرِّزْقِ). فَالمَفْعُولُ لِأَجْلِهِ: (طَلَبًا). وَالتَّقْدِيرُ الأَوَّلُ: (سَافَرَ زَيْدٌ لِأَجْلِ طَلَبِ الرِّزْقِ). وَالتَّقْدِيرُ الثَّانِي: (سَافَرَ زَيْدٌ لِطَلَبِ الرِّزْقِ). |