المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم للتهانوي
|
داء الحيّة:[في الانكليزية] Pelada [ في الفرنسية] Pelade بالحاء المهملة هو مرض يحصل في الرأس لمواد سوداوية أو بلغم مالح فيتساقط منه الشعر وينسلخ جلده كالحية. والفرق بينه وبين داء الثعلب أنّ تساقط الشعر في داء الحية يكون معوجا ملتويا شبيها بالحية، وفي داء الثعلب بخلافه. قال الشيخ نجيب الدين: داء الثعلب وداء الحية هما تساقط الشعر وهما يحدثان في جميع البدن إلّا أنّ حدوثها يكون في الرأس واللحية والحاجبين أكثر ويكونان على الاستدارة وغيرها.
|
كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم للتهانوي
|
الصّالحيّة:[فى الانكليزية] Al -Salihiyya (sect) -Al [ في الفرنسية] salihiyya (secte) فرقة من المعتزلة أصحاب الصالحي وهم جوّزوا قيام العلم والإرادة والقدرة والسمع والبصر بالميّت، ويلزمهم جواز كون الناس مع اتصافهم بهذه الصفات أمواتا، وأن لا يكون الباري تعالى حيّا، وجوّزوا خلوّ الجوهر عن الأعراض كلها، كذا في شرح المواقف.
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
الصّالحيّة:
قرية قرب الرّها من أرض الجزيرة اختطّها عبد الملك بن صالح الهاشمي، وقال الخالدي: قرب الرّقّة، وقال: عندها بطياس ودير زكّى وهو من أنزه المواضع، وقال الخالديّان في تاريخ الموصل من تصنيفهما: أول من أحدث قصور الصالحية المهدي، فقال منصور بن النميري: قصور الصالحيّة كالعذارى ... لبسن حليّهنّ ليوم عرس تقنّعها الرياض بكل نور، ... وتضحكها مطالع كل شمس مطلّات على نطف المياه ... دبيب الماء طيبة كل غرس إذا برد الظلام على هواها ... تنفّس نورها من كل نفس قال عبيد الله الفقير إليه: أما بطياس فقصور كانت لعبد الملك بن صالح وابنه علي بظاهر حلب ذكرتها في بابها، وكذلك الصالحية، ولكني ذكرت كما قالوا، وقال الصّنوبري: إني طربت إلى زيتون بطياس ... بالصالحية ذات الورد والآس وقد تقدم بقيتها. والصالحية أيضا: محلة ببغداد تنسب إلى صالح بن المنصور المعروف بالمسكين. والصالحية أيضا: قرية كبيرة ذات أسواق وجامع في لحف جبل قاسيون من غوطة دمشق وفيها قبور جماعة من الصالحين ويسكنها أيضا جماعة من الصالحين لا تكاد تخلو منهم، وأكثر أهلها ناقلة البيت المقدس على مذهب أحمد بن حنبل. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي
المذكر والمؤنث لابن التستري الكاتب
|
الحَيَّةُ: اسم للذكر والأنثى.
|
المخصص
|
أَبُو حَاتِم مَا كَانَ بالفَمِ فَهُوَ اللَّدْغ مثل الحَيَّات وَمَا أشْبَهَهُنَّ لَدَغَتْ تَلْدَغُ لَدْغَاً وَرجل لَدِيغُ مَلْدُوغ
وَالْجمع لَدْغَى أَبُو زيد ولُدَغَاءُ سِيبَوَيْهٍ وَلَا يُجْمَع بِالْوَاو والنُّون لِأَن مُؤَنَّثه لَا تدخله الهاءُ عليّ وَأما لُدَغَاء فَلِأَن لَدِيغاً مُسَاوٍ لظَريف فِي العِدَّة والحَرَكَة والسُّكون فجمِع جمعَه وَنَظِيره مَا حَكَاهُ هُوَ من قَوْلهم قُتَلاَءُ وَقَالَ لسَبَتْه لَسْباً صَاحب الْعين وَكَذَلِكَ الحيَّة والزَّنْبُور أَبُو حَاتِم ضَربت العَقْرَبُ تَضْرِبُ وأبرَتْ تأبِرُ ولَسَعَتْ تَلْسَعُ لَسْعاً وَقيل اللَّسْعُ لما كَانَ من ذَلِك بالذَنَب مثل الزُّنْبُور والنَّحْل والعَقْرَب صَاحب الْعين لَسَعْتُه العَقْرَبُ والحَيَّةُ تَلْسَعَهُ لَسْعاً ورجلٌ لَسِيعٌ مَلْسُوع وَالْجمع لَسْعَى أَبُو حَاتِم وَكَعَتْه العقربُ وَكْعاً أَبُو عبيد أبَرتْه العَقْرَبُ تَاْبِرُه وكَوَتْهُ ولَدَغَتْهُ أَبُو حَاتِم اللَّدِيغُ المُسَهَّد الَّذِي لَا يَنَامُ وَجَعاً وَقَالَ خَلَبَته الحَيَّةُ تَخْلِبُهُ خَلْباً عَضَّته بِنابها ويُقال لَهَا هِيَ تُشَرْشِرُ والشَّرْشَرَة أَن تَعَضَّهُ بِفِيهَا ثمَّ تَنْفُضه نَفْضاً وَقد شَرْشَرَتْ والنَّكْزُ أَن تَطْعَنَ بأنْفِهَا طَعْناً وَقد نَكَزَتْ تَنْكُزُ أَبُو عبيد يُقَال للدَّسَّاسَة وَحْدَها نَكَزَتْهُ وأنْكَزَتْهُ وَلَا يَكُون النَّكْزُ إِلَّا بالأنف فَإِذا عَضَّتْهُ بنابها قيل أنْشَطَتْهُ ونَشَطَتْه تَنْشِطه نَشْطاً أَبُو زيد تَنْشُطه أَبُو حَاتِم فَإِن قَتَلْتُه ساعَتَئذٍ قلت أقْعَصَتْهُ وَإِن لم تَضُرَّ قلت أشْوَتْهُ أَبُو زيد السَّلْم لَدْغَ الحَيَّةِ والمَلْدُوغَ سَليمِ وَمَسْلُوم أَبُو حَاتِم ويُقال للرجُل المَعْضُوض مَا دَامَ يُرْجَى سَلِيم على التَّفَاؤُل أَي سَيَسْلم فَإِذا ذهب عقْلَه وعاش فَهُوَ مُسْهَب ابْن دُرَيْد أسْهَبَ من لَدْغ الحَيَّة فَهُوَ مُسْهَب ذَهَب عقلُه وَلَيْسَ فِي كَلَامهم أفْعَل فَهُوَ مُفْعَل إِلَّا ثلاثةٌ هَذَا أحدُها وَقَالَ طُلَّقَ السليمُ سَكَنَ وَجعُه بعد العِداد وَأنْشد (تُطَلِّقه طَوْراً وطَوْراً تُرَاجِع ... ) أَبُو حَاتِم وَكَزَتْهُ الحَيَّة وَكْزاً ونَهَشَتْهُ تَنْهَشُه نَهْشاً وَوَكَعِتْهُ وَكْعاً وَقد تقدَّمت فِي العَقْرَب أَبُو عبيد يُقَال للحيَّة عَضَّت تَعَضُّ وَخَدَبَت تَخْدِب ونَهَسَت أَبُو حَاتِم جَلَدَت الحَيَّةُ وَقَالَ الأَسْوَدُ يَجْلِد بِذَنَبِه فيقْتُل ابْن دُرَيْد نَقَدضته الحَيَّةُ لَدَغَتْهُ ابْن السّكيت هَذِه حَيَّةٌ لَا تَطْنِي أَي لَا يَعِيش صاحبُها تَقْتُل من ساعتها غَيره وَيسْتَعْمل فِي غير الحَيَّة يُقال وَصَبٌ لَا يُطْنِي صَاحب الْعين الحَيَّة تَنْفِثُ السُّمَّ حِين تَنْكُزُ وسُمٌّ نَفِيث أَبُو عبيد الحيَّة العاضِةُ والعاضِهَة الَّتِي تَقْتُل إِذا نَهَشَت من سَاعَتِهَا والصِّلُّ نحوُها أَو مثلُها وَكَذَلِكَ النَّضْناض وَقد تقدَّم أَنَّهَا الَّتِي لَا تَقَرُّ فِي مَكان غَيره عَنَّتْهُ الحَيَّةُ تَعَنُّهُ عَنَّا نَفَحَتْهُ وَلم تَنْهَشه فسَقَطَ لذَلِك شَعْرَهُ وعِدَاد السَّلِيم كعِدَاد المَرِيض وَقد تقدَّم وَقَالُوا زَعَقَتْهُ العَقْرَبُ لَدَغَتْهُ وَلَكَعَتْهُ لَكْعاً كَذَلِك ثَعْلَب نَسَغَتْهُ الحَيَّةُ لَسَعَتْهُ غَيره نَسَغَهُ نَسْغاً لَسَعَهُ ونَسَغَ البعيرُ ضَرَب موضِعَ لَسْعَة الذُّبَاب بخُفَّيْهِ |
المخصص
|
أَبُو حَاتِم من أصْوات الحَيَّات الصَّفِير والنُّبَاح والضُّبَاح والحَفِيف والحَدَمَة والفَحِيح فَأَما الصَّفِير فللأَسْود يَصْفِر ويَنْبَح نُبَاح الكَلب وَقيل الصَّفِير لِابْنِ قِتْرَة والأَرْقَمِ والعِرْبِدّ والأَعْرَج والأّصَلَة وَقيل الصَّفِير للشُّجْعان فَأَما النُّبَاح والضُّبَاح فللأَسْود وَقد تقدَّم فِي الفَرس والثعْلَب والحَفِيف من جَرْش بعضِه ببعْض وَقيل هُوَ أَن يَجْرِش الأرضَ إِذا مَشَى فيُسْمَع لَهُ حَفِيف أَي صَوت وَقد حَفَّ يَحِفُّ والحَدَمة صوتُ جَوْفِه كأنَّه دَوِيٌّ يَحْتَدِمُ والفَحِيح صوتٌ من جَوْفِهِ يَخْرُج يَفِحُّ كَأَنَّهُ يَتَنَفَّس شَدِيد ابْن دُرَيْد فَحَّا وفَحِيحاً أَبُو حَاتِم الأَفَاعِي تَكِشُّ خَلاَ الأَسودَ فَإِنَّهُ يَصْفِر ويَنْبَ 2 ح ويَضْبَحُ وَأنْشد أَبُو عبيد
(كأَن صوْتُ شَخْبِها المُرْفَصِ ... كَشِيشُ أَفْعَى أجمعتَ لِعَضِّ) (فَهِيَ تَحُكُّ بعضَها بِبَعْضِ ... ) أَبُو زيد كَشَّتِ الحَيَّةُ تَكِشُّ كَشَّاً وكَشِيشاً وَهُوَ صوتُ جِلْدها إِذا حَكَّت بعضَها ببَعْض وَقيل الكَشِيش الأَفْعَى من الأَسَاوِد ابْن دُرَيْد الكَشْكَشَة كالكَشِيش أَبُو حَاتِم الحَيَّةُ تَنْبِضُ والأَسَاوِدُ والحُرَف تَضْغُو والثُّعْبَان يُقَرْقِرُ أَبُو عبيد العَقْرَب تَصِيءُ وتَنِقُّ وَأنْشد (كأَنَّ نَقِيقَ الحَبِّ فِي خَاوِيَائِهِ ... فَحِيح الأَفَاعِي أَو نَقِيقُ العَقَارِبِ) ابْن السّكيت الفَشِيش صوتُ جِلد الحَيَّة إِذا حَكَّت بعضَه بِبَعْض |
المخصص
|
ابْن دُرَيْد السُّكُّ جُحْر العَقْرب والعِرْزَال جُحْر الحَيَّة وَقد تقدَّم أَنه موضِع الأَسَد وَأَنه مَا يُمَهِّدُه لأَشْبَالِهِ من القُضْب وَأَنه مَا يُبْنِيهِ الناظِر فوقَ النَّخْل والشجَرَ فِرَاراً من الأَسَد وَأَنه بَقِيَّة اللَّحْم وَأَنه كالجُوَالِق يُجْمَع فِيهِ المتاعُ وَأَنه مَا يُمَهِّدُه الصائِدُ لنَفسِهِ فِي قُتْرته وَأَنه مَا يجمَعُه فِي قُتْرَته من القَدِيد وَأَنه البَيْتُ يكونُ فِيهِ الملِك إِذا قاتَلَ
(الخَنَافِس والجِعْلان) أَبُو حَاتِم هِيَ خُنْفُسَاءُ وخُنْفَسَاءُ وخُنْفُسَاءَةٌ وخُنْفُسَة وبعضٌ يَقُول هَذَا خُنْفَسٌ ذكَرٌ والخُنْفَس للكثير والحُنْظَب ضرب من الخَنَافس فِيهِ طولُ وَقيل للخُنْفُسَاء الفاسِيَة وَيُقَال هُوَ أَفْحَشُ من فَاسِيَة وَهِي دابَّة كالخُنْفُسَاء مُحَدَّدة الذَنَب تَفْسُو إِذا مَشَت وَمن ضُرُوب الجِعْلان الجُلُعْلُعُ والجُلَعْلَعُ والأُنثى جُلَعْلَعَة والسَّفَنُ والقَسْوَرِيُّ وأبُو عُوَيف أَبُو سَلْمَان الوَزَغُ أَبُو حَاتِم فالجُعَل العَريض الأَسْود الَّذِي يُدَهْدِي الخُرُوءَ وَالْجمع جِعْلان صَاحب الْعين ماءٌ جَعِلٌ ومُجْعِلٌ ماتَتْ فِيهِ الخَنَافِس الجِعْلانُ وأرضٌ مُجْعِلة كَثِيرة الجِعْلان ورجُل جُعَلٌ أسودُ دَمِيم شُبِّهَ بِهِ وَقيل هُوَ اللَّجُوج وَقَالُوا سَدِكَ بأمْرِه جُعَلُه وَذَلِكَ أَن الرجل يطلُب حَاجَة فَإِذا خَلاَ ليذْكُرَها جَاءَهُ رجُل ليطلُبَ مثلَها أَو رجُل يكره أَن يَسْمَعَها من الأوَّل فَهُوَ لَا يقدر أَن يذكُر معَه شَيْئا فَهُوَ جُعَلُه وَأنْشد (إِذا أَتَيْتُ سُلَيْمَى شُبَّ لي جُعَلٌ ... إِن الشَّقِيَّ الَّذِي يَصْلَى بِهِ الجُعَلُ) أَبُو حَاتِم الجُلَعْلَع جُعَلٌ صغِير أنمَشُ قَصِير القَوائِمِ بَطِيءُ المَشْيِ والسَّفَنُ جُعَل قَصِير القوائم إِذا مَسَّه شيءٌ تَمَاوَت فَلم يَتَحَرَّكَ ذَلِك اليَوْمَ يُقَال هُوَ أصغَرُ من سَفَنَة والقَسْوَرِيُّ أشدُّها حُمْرَةٌ لَهُ قَرْنٌ بَيْنَ ظَّهْرِهِ وعُنُقه طويلٌ مُتَحَرِّفٌ قَرْنُه إِلَى ظَهْرِه وَأَبُو عُوَيْف دُوَيْبَّة غَبْرَاءُ تَحْفِر بذنَبَها وقَرْنَيْهَا لَا تَظْهَر أبدا وَأَبُو سَلْمَانَ أعظمُ الجِعْلاًن ذُو رَأس عَرِيض يَدَاهُ ورأسُه شِبْهُ المآشِير |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
638 - أَحْمَد بْنِ مُحَمَّد بْن عُمَر بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن حَمُّويَه. الصاحبُ الجليل، مُقَدّمُ الجيوش الصالحية، كمالُ الدّين، أَبُو الْعَبَّاس، ابن الشيخ الإمام شيخ الشيوخ صدرِ الدّين أَبِي الْحَسَن، الْجُوَينيّ، ثمّ الدّمشقيّ، الصُّوفيّ، الشّافعيّ. [المتوفى: 640 هـ]
وُلِد بدمشقَ سنةَ أربعٍ وثمانين. وأجاز له: الخشوعي، وأبو الفرج ابن الْجَوْزيّ. وسَمِعَ من جماعة، وحدَّث. ودرَّسَ بمدرسة الشّافعيّ، وبالنّاصرية المجاورَة للجامع العتيق، ومشيخةِ الشيوخ، وغير ذَلِكَ. ودخَلَ فِي أمورِ الدولة، وكانَ نافذَ الأمر، مطاعَ الكلمة هُوَ وإخوته. وكان أخوه معينُ الدّين هُوَ وزيرَ الصّالح حينئذٍ. وفي العام الماضي جرَّد الصّالح نجم الدّين عسكرًا عليهم كمالُ الدين لحرب الناصر دَاوُد، فالتقاه بجبلِ القدس. واقتتلوا أشَدَّ قتالٍ، فانكسرَ المصريون، وأسَرَ الناصرُ جماعةً منهم مقدَّمُ الجيش كمالُ الدّين؛ فمنَّ الناصرُ عليهم وأطْلقَهم. قلتُ: ثمّ إنَّ كمال الدّين خرَجَ من الديار الْمِصْريّة بالعساكرِ لحصار الصّالح إِسْمَاعِيل بدمشقَ فأدركه أجلُه بغَزَّة، ودُفِنَ بها فِي ثاني عشر صفر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
498 - يوسف ابن شيخ الشّيوخ صدرِ الدّين أَبِي الْحَسَن مُحَمَّد ابن شيخ الشّيوخ أَبِي الفتح عُمَر بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن حَمُّوَيْه بْن مُحَمَّد بْن حَمُّوَيْه. الأمير الصّاحب، مقدَّم الجيوش الصالحية، فخر الدين أبو الفضل الحمويي الْجُويْنيّ الأصل، الدّمشقيّ. [المتوفى: 647 هـ]
وُلِدَ بدمشق سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة، وسمع: منصور بْن أَبِي الْحَسَن الطَّبريّ، وغيره، وبمصر من محمد بن يوسف الغزنوي، وحدث. وكان رئيسا، عاقلا مدبرا، كامل السؤدد، خليقا للإمارة، محبَّبًا إلى -[587]- النّاس، سَمْحًا جوادًا، لم يبلُغْ أحدٌ من إخوته الثّلاثة إلى ما بلغ من الرُّتْبة، وقد حبسه السّلطان نجمُ الدّين سنةَ أربعين، وبقي فِي الحبْس ثلاثة أعوام، وقاسى ضرًّا وشدائد، وكان لا ينام من القمل، ثُمَّ أَخْرَجَهُ وأنعم عَلَيْهِ، وجعله نائب السّلطنة، وكان يتعانى شُرْب النّبيذ - نسأل اللَّه العفو - فلمّا تُوُفّي السّلطان ندبوا فخرَ الدّين إلى السّلطنة فامتنع، ولو أجاب لَتَمّ لَهُ الأمر. بَلَغَنَا عَنْهُ أنه قدِم دمشقَ مَعَ السّلطان فنزل دار سامة فدخل عليه العماد ابن النّحّاس فَقَالَ لَهُ: يا فخر الدّين إلى كم؟ ما بقي بعد اليوم شيء؟ فَقَالَ: يا عماد الدّين، والله لأسبقنّك إلى الجنّة. فصدّق اللَّه - إن شاء اللَّه - قوله، واستشهد يوم وقعة المنصورة. ولمّا مات الصّالح قام فخر الدين بأمر الملك، وأحسن إلى الناس، وأنفق في العسكر مائتي ألف دينار، وأحسن إلى الرّعيّة، وأبطل بعض المُكُوس، وركب بالشاويشية، ولو أمهله القضاءُ لكان ربّما تسلْطَن. بعث الفارس أقْطاي إلى حصن كيفا لإحضار الملك المعظّم تورانشاه وُلِدَ السّلطان، فأحضره وتملّك، وقد همّ المعظَّم هذا بقتله، فإنّ المماليك الّذين ساقوا إلى دمشق يستعجلون المعظَّم أوهموه أنّ فخر الدّين قد حلّف لنفسه عَلَى المُلْك، واتّفق مجيء الفِرَنْج إلى عسكر المسلمين، واندفاعُ العسكر بين أيديهم منهزمين، فركب فخرُ الدّين وقت السَّحَر ليكشف الخبر، وأرسل النُّقَباء إلى الجيش، وساق فِي طلبه، فصادف طلْب الدّيويّة، فحملوا عَلَيْهِ، فانهزم أصحابه وطُعِن هُوَ فَسَقط وقُتِل، وأمّا غلمانه فنَهبوا أمواله وخَيْله. قَالَ سعد الدّين ابن عمّه: كَانَ يومًا شديد الضّباب فطعنوه، رَمَوْه، وضربوا فِي وجهه بالسّيف ضربتين، وقُتِل عَلَيْهِ جَمْدارُه لا غير، وأخذ الجولانيّ قُدورَ حمّامه الَّذِي بناه بالمنصورة، وأخذ الدمياطي أبواب داره، وقتل يومئذ نجم الدين البهنسي والشجاع ابن بوشو، والتعبه دار الكاتب، ونهب خيم الميمنة جميعها. ثُمَّ تراجع المسلمون وأوقعوا بالفِرَنج، فقُتِل منهم ألف وستّمائة فارس. ثُمَّ ضربت الفرنج خِيَمَهم فِي هذا البر، وشرعوا في حفر خندق عليهم. ثم شلنا فخر الدين وهو بقميص لا غير، وأمّا داره الّتي أنشأها بالمنصورة فإنها -[588]- فِي ذَلِكَ النّهار خربت حتّى يقال: كَانَ هنا دار هِيَ بالأمس كانت تصطف عَلَى بابها سناجق سبعين أميرًا ينتظرون خروجه، فسبحان من لا يحول ولا يزول. ثُمَّ حُمِل إلى القاهرة، وكان يوم دفنه يوما مشهودًا، حُمِل عَلَى الأصابع، وعُمِل لَهُ عزاءٌ عظيم. قتل يوم رابع ذي القعدة. ومن شعره: دوبيت: صيرّتُ فمي لفيه باللّثم لثام ... غصبا ورشفت من ثناياه مُدام فاغتاظ وقال أنت في الفقه إمام ... ريقي خمرٌ وعندك الخمرُ حَرَامُْ وله: فِي عشقك قد هجرتُ أُمّي وَأَبِي ... الرّاحةُ للغَير وحظّي تعبي يا ظالم في الهوى أما تُنصفني ... وحّدتُك في العشق فلم تُشرك بي وأنشد أيضا: وتعانَقْنَا فقُل ما شئت من ماءٍ وخمرِ ... وتعاتبنا فقُل ما شئت من غِنْج وسِحرِ ثُمَّ لمّا أدبر اللّيلُ وجاء الصُّبح يجري ... قَالَ إيّاك رقيبي بك يدري قلت يدري وله: إذا تحقّقتم ما عند صاحبكم من ... الغرام فذاك القدر يكفيه أنتم سكنتم فؤادي وهو منزلكم ... وصاحب البيت أدرى بالّذي فِيهِ |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
553 - محمد بْن عَبْد الحق بْن خَلَف بْن عَبْد الحق، الجمال أبو عَبْد الله الدّمشقيّ، الصالحي، الحَنْبليّ، المحتسب بالصالحية. [المتوفى: 660 هـ]
وُلِد سنة تسعٍ وثمانين وخمسمائة، وسمع من: الخُشُوعيّ، وعمر بْن طَبَرْزَد، وجماعة، روى عَنْهُ: الدمياطي، وابن الخباز، والقاضي تقي الدّين سليمان، والعماد ابن البالسيّ، والشمس ابن الزراد، ومحمد ابن المحب، ومحمد ابن الصّلاح. تُوُفِّي فِي السادس والعشرين من جُمَادَى الآخرة، وكان يشهد بالصالحيّة وفيه ظرف. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
22 - عزّية بنت محمد بن أحمد بن مفلح، أمّ أحمد الصّالحيّة. [المتوفى: 661 هـ]
روت عن عمر بْن طَبَرْزَد، روى عَنْهَا: ابن الخباز، وابن الزّرّاد، وابنها الشّيخ محمد البجّديّ، وغيرهم، وماتت في الثّامن والعشرين من ذي الحجّة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
456 - زينب بِنْت جَابِر بْن حبيب الخبّاز، أم مُحَمَّد الصّالحية. [المتوفى: 697 هـ]
عجوز صالحة، تخدم النّاس، وتلوذ بالمرداويّين، روت عن ابن اللَّتّيّ، روى عَنْهَا ابن الخباز، فضبط وفاتها في شعبان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
467 - عائشة بنت المجد عيسى ابن الإمام مُوَفَّق الدِّين عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن قدامة، الصّالحة، العابدة، المُسنِدة، المعمَّرة، أمّ أَحْمَد المَقْدِسيّة، الصّالحيّة. [المتوفى: 697 هـ]
وُلِدت فِي سنة إحدى عشرة وستّمائة، وأجاز لها القاضي أبو القَاسِم ابن الحَرَسْتانيّ وجماعة. وسمعت من أبيها، والشهاب ابن راجح، والعز محمد ابن الحافظ، وغيرهم حضورًا، وسمعت من جدّها وغيره، وتفردّت بأجزاء يسيرة. وسمعت أيضًا من البهاء عَبْد الرَّحْمَن والسّراج أبي عَبْد اللَّه بْن الزَّبِيديّ والضياء المَقْدِسيّ. حدُّث عَنْهَا ابن الخبّاز فِي حياتها، وسمع منها عامّة الطَّلَبة؛ المقاتليّ وابن النّابلسيّ والمُحِبّ وأنا ويوسف الدّمياطيّ. تُوُفّيَتْ فِي تاسع عَشْر شعبان، وكانت قد ثقُل سمعها وما نأخذ عَنْهَا إلا بكُلفة، وهي أخت الحافظ السيّف. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
526 - عليّ بْن مُحَمَّد بْن عليّ بْن بقاء، الشَّيْخ الزَّاهد، العابد، المقرئ، البَرَكة، أبو الْحَسَن البغداديّ، ثُمَّ الصّالحيّ، الملقّن بجامع الصالحية. [المتوفى: 698 هـ]
ولد سنة ثلاث عشرة وستّمائة، ورأى الشَّيْخ الموفَّق، وسمع من ابن صباح والنّاصح وابن الزَّبِيديّ ومحمد بْن غسّان والجمال أبي حمزة وابن اللتي وكريمة وجماعة، وخرَّج له البِرْزاليّ مشيخة، وكان صالحًا، خيرًّا، كبير القدر، مُجْمَعًا على صلاحه وحُسن طريقه وتعفُّفه، روى عن ابن الخبّاز حديثًا في سنة اثنتين وستّمائة، وسمعنا منه، وتُوُفيّ إلى رضوان اللَّه فِي رابع شوّال. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
527 - عليّ بْن مُحَمَّد بْن أبي عابد مُريَ بْن ماضي المَقْدِسيّ، ثُمَّ الصالحي، الفلاح بجواكير الصّالحيّة. [المتوفى: 698 هـ]
رَجُل جيّد أُمّي، حجّ وحدَّث عن جَعْفَر الهمْدانيّ. تُوُفّي فِي ثامن عَشْر صَفَر، وكان من أبناء السّبعين. |