نتائج البحث عن (تُهْمَة) 7 نتيجة

(التُّهْمَة والتهمة) الاتهام وَمَا يتهم عَلَيْهِ (ج) تهم وتهمات
تُهْمَة = تُهَمَة: (محيط المحيط): ( .. لغة حكاها الفارابي) (الكالا، ويجرز 52).
تهْمة والجمع تهمات وتهم: (محيط المحيط، دي ساسي كرست 3:9:1، عبد الواحد 5:1:2).
إيهام والجمع إيهامات: حين ترد الكلمة جمعاً des ecrits فأنها تعني بالتأليف، مؤلفات، تصانيف، نفثات الأقلام التي يقال إنها موجودة إلا أنها، في الحقيقة غير موجودة (أماري 9:416) (التصحيح الذي استدركه فليشر أبدته مخطوطة ليدن 159).
موهوم: مزعوم، مزيف، مفترض (بقطر).
تُهْمَةالجذر: و هـ م

مثال: حُبِس في تُهْمَةالرأي: مرفوضةالسبب: للخطأ في ضبط الهاء بالسكون.

الصواب والرتبة: -حُبِس في تُهْمَة [فصيحة]-حُبِس في تُهَمَة [فصيحة مهملة] التعليق: ورد في المعاجم أن «التهْمة» بسكون الهاء لغة صحيحة في التُّهَمَة بفتحها، وقد ذكر اللسان التهْمة بسكون الهاء أوّلاً، وقال: وقد تفتح الهاء.

بَاب التُهمة والشّك

المخصص

التُهَمَة - الظّن وَقد اتّهمته.
ابْن السّكيت: أتهَم - أَتَى مَا يُتّهَم عَلَيْهِ وَهُوَ مُتهِم وتَهيم وَأنْشد: هما سَقَياني السُمّ من غير بِغضة على غير جُرْمٍ فِي إِنَاء تهيم وَقد اتّهمَه اتّهاماً وتُهَمة.
أَبُو عبيد: التُهَمة - مَا اتّهَمْت بِهِ الرجل.
سِيبَوَيْهٍ: الْجمع تُهَم.
ابْن السّكيت: ظننْته - اتّهَمته والظِنّة - التُهَمة وَرجل ظنين - متّهم قَالَ الله تَعَالَى) وَمَا هُوَ على الْغَيْب بظِنين (-

أَي بمتّهم وَيُقَال لَا تجوز شَهَادَة ظَنين فِي وَلَاء.
وَقَالَ: أظْنَنْت بِهِ الناسَ - عرّضْته للتُهَمة وَأنْشد: وَمَا كل من يظنّني أَنا معتِب وَمَا كل مَا يُروى عليّ أَقُول أَبُو زيد: خِلْت الشيءَ خيْلاً وخَيْلة وخَيلاناً وخالاً ومَخالة وخِيلاً - ظننته وخيّل عَلَيْهِ - شبّه وخيّلْت عَلَيْهِ - وجّهْت التُهمة إِلَيْهِ.
ابْن السّكيت: أزنَنْته بِخَير وبشرّ - اتّهمْته وهُرْته بِكَذَا - أزنْته وَأنْشد فِي حسن الْقيام على الْفرس: رأى أنني لَا بالكثير أهوره وَلَا أَنا عَنهُ فِي الْمُوَاسَاة ظاهِرُ ابْن دُرَيْد: هُرْت بِهِ خيرا - أزْنَنْتُه بِهِ.
أَبُو زيد: هُؤعتُ بِهِ خيرا هَوْءاً كَذَلِك.
ابْن السّكيت: فلَان يُشْكى بِكَذَا - أَي يُزنّ بِهِ ويُتّهَم وَأنْشد: قَالَت لَهُ بيضاءُ من أهلِ مَلَل رَقْراقَة الْعَينَيْنِ تُشْكى بالغزَل أَبُو عبيد: أبَنْته آبِنُه وآبُنُه - اتّهمته والأُبنة - التُهمة.
ابْن السّكيت: هُوَ مأْبون بِخَير وَشر فَإِذا أُفرِد فَقيل مأبون لم يكن إِلَّا بالشّر.
أَبُو عبيد: مَن قِرْفَتُك من النَّاس - أَي من تتّهم.
وَقَالَ: قرَفْته بالشَّيْء - اتّهمته بِهِ.
ابْن السّكيت: قارَف شَيْئا من ذَلِك الْأَمر - واقعَه وأقرَف - داناه وخالطَ أَهله.
وَقَالَ: هُوَ قرَف من ثَوبي وبَعيري.
وَقَالَ: أراب - أَتَى مَا يُستراب بِهِ مِنْهُ.
ابْن دُرَيْد: الرّيْب - التُهمة.
أَبُو زيد: وَهِي الرِيبة.
ابْن دُرَيْد: رابَني وأرابَني وَقد فصَل قوم بَين هَاتين اللغتين فَقَالُوا رابَني - علِمْت مِنْهُ الرِيبة وأرابَني - ظَنَنْت ذَلِك بِهِ.
سِيبَوَيْهٍ: أرَبْته - جعلت فِيهِ رِيبة ورِبْته - أوصَلْت إِلَيْهِ الرِّيبَة.
أَبُو عَليّ: أصل الرَّيْب والرِيبة الشّكّ وارتَبْت بِهِ - اتّهمْته.
ابْن السّكيت: المِرية والمُرْية - الشّكّ وَقد امترَيْت فِيهِ.
سِيبَوَيْهٍ تمارَيْت فِي ذَلِك من الْأَفْعَال الَّتِي تكون للْوَاحِد.
وَقَالَ: أدأت وأدْوأْت - أَي اتُهِمت وَأَصله من الدَّاء وَلَكِن يُقَال من الدَّاء داءَ يَداءُ وَأَدَاء ورحِم مُديئة.
صَاحب الْعين: الشّكّ - نقيضُ اليَقين وَجمعه شُكوك وَقد شكّ فِي الْأَمر يشُكّ شَكّاً وشكّكْته فِيهِ وصُمْت الشّهْر الَّذِي شكّه النَّاس يُرِيدُونَ شكّ فِيهِ النَّاس.
ابْن دُرَيْد: سدَج بالشَّيْء - ظنّه.
أَبُو عبيد: الرَّجْم - الظّنّ.
ابْن دُرَيْد: وَكَلَام مُرَجَّم على غير يَقِين والظِنّة - التُهَمة.
وَقَالَ: فلَان قِفْوَتي - أَي تُهمَتي.
أَبُو عبيد: إِن فلَانا ليُجْلَد بِكُل خير - إِذا ظُنّ بِهِ كل خير.
أَبُو زيد: لَصا فلَان فلَانا يلصوه ويلصو إِلَيْهِ - لزمَه لرِيبة ويَلْصي أعرَبهما وَبَعض يَقُول لَصِيَ.
صَاحب الْعين: الطّنَف - نفس التُهَمة رجل مطنّف - أَي متّهم.
أَبُو عبيد: الإعْوار - الرِّيبَة وَكَذَلِكَ الدّخَل.
وَقَالَ مرّة: الدّخَل - الدَّاء.
ابْن دُرَيْد: أسْبأتُ على الْأَمر - إِذا خبُثَ لَهُ قلبُك.
صَاحب الْعين: الرّهَق - التُهَمة والمرَهّق - المتّهم فِي دينه.
أَبُو عبيد: الضّيق والضّيْق - الشّك يكون فِي الْقلب من قَوْله تَعَالَى)
وَلَا تكُ فِي ضيْقٍ مِمَّا يمكرون (.
التَّعْرِيفُ:
1 - التُّهْمَةُ بِسُكُونِ الْهَاءِ وَفَتْحِهَا الشَّكُّ وَالرِّيبَةُ وَأَصْل التَّاءِ فِيهَا الْوَاوُ وَلأَِنَّهَا مِنَ الْوَهْمِ.
يُقَال اُتُّهِمَ الرَّجُل أَيْ: أَتَى بِمَا يُتَّهَمُ عَلَيْهِ. وَأَتْهَمْتُهُ ظَنَنْتُ بِهِ سُوءًا، وَاتَّهَمْتُهُ بِالتَّثْقِيل مِثْلُهُ (1)
وَلاَ يَخْرُجُ اصْطِلاَحُ الْفُقَهَاءِ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ.
تَقْسِيمُ التُّهْمَةِ:
2 - قَسَّمَ الْعِزُّ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ التُّهَمَ مِنْ حَيْثُ الْقُوَّةُ وَالضَّعْفُ إِلَى ثَلاَثَةِ أَقْسَامٍ فَقَال: التُّهَمُ ثَلاَثَةُ أَضْرُبٍ: أَحَدُهَا تُهْمَةٌ قَوِيَّةٌ كَحُكْمِ الْحَاكِمِ لِنَفْسِهِ، وَشَهَادَةِ الشَّاهِدِ لِنَفْسِهِ، فَهَذِهِ تُهْمَةٌ مُوجِبَةٌ لِرَدِّ الْحُكْمِ وَالشَّهَادَةِ، لأَِنَّ قُوَّةَ الدَّاعِي الطَّبْعِيِّ قَادِحَةٌ فِي الظَّنِّ الْمُسْتَفَادِ مِنَ الْوَازِعِ الشَّرْعِيِّ قَدْحًا ظَاهِرًا لاَ يَبْقَى مَعَهُ إِلاَّ ظَنٌّ
ضَعِيفٌ لاَ يَصْلُحُ لِلاِعْتِمَادِ عَلَيْهِ، وَلاَ لاِسْتِنَادِ الْحُكْمِ إلَيْهِ.
الضَّرْبُ الثَّانِي: تُهْمَةٌ ضَعِيفَةٌ كَشَهَادَةِ الأَْخِ لأَِخِيهِ، وَالصَّدِيقِ لِصَدِيقِهِ، وَالرَّفِيقِ لِرَفِيقِهِ، فَلاَ أَثَرَ لِهَذِهِ التُّهْمَةِ، وَقَدْ خَالَفَ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الصَّدِيقِ الْمُلاَطِفِ، وَلاَ تَصْلُحُ تُهْمَةُ الصَّدَاقَةِ لِلْقَدْحِ فِي الْوَازِعِ الشَّرْعِيِّ، وَقَدْ وَقَعَ الاِتِّفَاقُ عَلَى أَنَّ الشَّهَادَةَ لاَ تُرَدُّ بِكُل تُهْمَةٍ.
الضَّرْبُ الثَّالِثُ: تُهْمَةٌ مُخْتَلَفٌ فِي رَدِّ الشَّهَادَةِ وَالْحُكْمِ بِهَا وَلَهَا رُتَبٌ:
أَحَدُهَا: تُهْمَةٌ قَوِيَّةٌ وَهِيَ تُهْمَةُ شَهَادَةِ الْوَالِدِ لأَِوْلاَدِهِ وَأَحْفَادِهِ، أَوْ لآِبَائِهِ وَأَجْدَادِهِ، فَالأَْصَحُّ أَنَّهَا مُوجِبَةٌ لِلرَّدِّ لِقُوَّةِ التُّهْمَةِ، وَعَنْ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى رِوَايَاتٌ: ثَالِثُهَا: رَدُّ شَهَادَةِ الأَْبِ وَقَبُول شَهَادَةِ الاِبْنِ؛ لِقُوَّةِ تُهْمَةِ الأَْبِ لِفَرْطِ شَفَقَتِهِ وَحُنُوِّهِ عَلَى الْوَلَدِ.
الرُّتْبَةُ الثَّانِيَةُ: تُهْمَةُ شَهَادَةِ الْعَدُوِّ عَلَى عَدُوِّهِ وَهِيَ مُوجِبَةٌ لِلرَّدِّ لِقُوَّةِ التُّهْمَةِ وَخَالَفَ فِيهَا بَعْضُ الْعُلَمَاءِ.
الرُّتْبَةُ الثَّالِثَةُ: تُهْمَةُ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ إِذَا شَهِدَ لِلآْخَرِ وَفِيهَا أَقْوَالٌ: ثَالِثُهَا رَدُّ شَهَادَةِ الزَّوْجَةِ دُونَ الزَّوْجِ لأَِنَّ تُهْمَتَهَا أَقْوَى مِنْ تُهْمَةِ الزَّوْجِ؛ لأَِنَّ مَا ثَبَتَ لَهُ مِنَ الْحَقِّ مُتَعَلِّقٌ لِكِسْوَتِهَا وَنَفَقَتِهَا وَسَائِرِ حُقُوقِهَا.
الرُّتْبَةُ الرَّابِعَةُ: تُهْمَةُ الْقَاضِي إِذَا حَكَمَ
بِعِلْمِهِ، وَالأَْصَحُّ أَنَّهَا لاَ تُوجِبُ الرَّدَّ إِذَا كَانَ الْحَاكِمُ ظَاهِرَ التَّقْوَى وَالْوَرَعِ.
الرُّتْبَةُ الْخَامِسَةُ: تُهْمَةُ الْحَاكِمِ فِي إِقْرَارِهِ بِالْحُكْمِ، وَهِيَ مُوجِبَةٌ لِلرَّدِّ عِنْدَ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ غَيْرُ مُوجِبَةٍ لَهُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ، لأَِنَّ مَنْ مَلَكَ الإِْنْشَاءَ مَلَكَ الإِْقْرَارَ، وَالْحَاكِمُ مَالِكٌ لإِِنْشَاءِ الْحُكْمِ فَمَلَكَ الإِْقْرَارَ بِهِ. وَقَوْل مَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ مُتَّجَهٌ إِذَا مَنَعْنَا الْحُكْمَ بِالْعِلْمِ.
الرُّتْبَةُ السَّادِسَةُ: تُهْمَةُ حُكْمِ الْحَاكِمِ مَانِعَةٌ مِنْ نُفُوذِ حُكْمِهِ لأَِوْلاَدِهِ وَأَحْفَادِهِ وَعَلَى أَعْدَائِهِ وَأَضْدَادِهِ. قَال: وَإِنَّمَا رُدَّتِ الشَّهَادَةُ بِالتُّهَمِ مِنْ جِهَةِ أَنَّهَا مُضْعِفَةٌ لِلظَّنِّ الْمُسْتَفَادِ مِنَ الشَّهَادَةِ، وَمُوجِبَةٌ لاِنْحِطَاطِهِ عَنِ الظَّنِّ الَّذِي لاَ يُعَارِضُهُ تُهْمَةٌ، وَبِأَنَّ دَاعِيَ الطَّبْعِ أَقْوَى مِنْ دَاعِي الشَّرْعِ، وَيَدُل عَلَى ذَلِكَ رَدُّ شَهَادَةِ أَعْدَل النَّاسِ لِنَفْسِهِ، وَرَدُّ حُكْمِ أَقْسَطِ النَّاسِ لِنَفْسِهِ (2) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
اللَّوْثُ:
3 - يُطْلَقُ اللَّوْثُ عَلَى الْبَيِّنَةِ الضَّعِيفَةِ غَيْرِ الْكَامِلَةِ، وَعَلَى الْجِرَاحَاتِ وَالْمُطَالَبَاتِ بِالأَْحْقَادِ لِشِبْهِ الدَّلاَلَةِ، وَلاَ تَكُونُ بَيِّنَةً تَامَّةً (3)
وَفِي اصْطِلاَحِ الْفُقَهَاءِ: هُوَ قَرِينَةٌ تُثِيرُ الظَّنَّ، وَتُوقِعُ فِي الْقَلْبِ صِدْقَ الْمُدَّعِي (4) .
الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:
4 - تَحْرُمُ التُّهْمَةُ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا أَمَارَةٌ صَحِيحَةٌ، أَوْ سَبَبٌ ظَاهِرٌ كَاتِّهَامِ مَنْ ظَاهِرُهُ الْعَدَالَةُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَسُوءِ الظَّنِّ بِهِمْ. أَمَّا مَنِ اُشْتُهِرَ بَيْنَ النَّاسِ بِتَعَاطِي الرِّيَبِ وَالْمُجَاهَرَةِ بِالْخَبَائِثِ، فَلاَ يَحْرُمُ اتِّهَامُهُ فِي الْجُمْلَةِ وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إثْمٌ (5) }} .
وَفِي الآْيَةِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُحَرِّمْ جَمِيعَ الظَّنِّ (6) .
وَلاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ الْحُدُودَ لاَ تُقَامُ بِالتُّهْمَةِ وَالظَّنِّ، وَلاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ التُّهْمَةَ لَهَا بَعْضُ الآْثَارِ فِي الْمُتَّهَمِ.
التُّهْمَةُ فِي الشَّهَادَةِ:
5 - أَصْل رَدِّ الشَّهَادَةِ، وَمَبْنَاهُ التُّهْمَةُ: وَالشَّهَادَةُ خَبَرٌ يَحْتَمِل الصِّدْقَ وَالْكَذِبَ، وَحُجَّتُهُ بِتَرَجُّحِ جَانِبِ الصِّدْقِ فِيهِ، فَإِذَا شَابَتِ الْحُجَّةَ شَائِبَةُ التُّهْمَةِ ضَعُفَتْ، وَلَمْ تَصْلُحْ لِلتَّرْجِيحِ (7) .
وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ: لاَ تَجُوزُ شَهَادَةُ مُتَّهَمٍ (8) .
أَسْبَابُ تُهْمَةِ الشَّاهِدِ
6 - مِنْ أَسْبَابِ تُهْمَةِ الشَّاهِدِ:
مَا يَرْجِعُ لِمَعْنًى فِي نَفْسِ الشَّاهِدِ كَالْفِسْقِ إِذَا ثَبَتَ؛ لأَِنَّ مَنْ لاَ يَنْزَجِرُ عَنْ غَيْرِ الْكَذِبِ مِنْ مَحْظُورَاتِ دِينِهِ فَلاَ يُؤْمَنُ أَلاَّ يَنْزَجِرَ عَنِ الْكَذِبِ فِي الشَّهَادَةِ، فَلاَ تَحْصُل بِشَهَادَتِهِ غَلَبَةُ الظَّنِّ فَتُرَدُّ شَهَادَتُهُ (9) . وَلِلتَّفْصِيل يُرْجَعُ إلَى (فِسْقٌ) .
وَمِنْهَا مَا يَرْجِعُ إلَى مَعْنًى فِي الْمَشْهُودِ لَهُ: كَالإِْيثَارِ لِلْقَرَابَةِ.
وَمِنْهَا مَا يَرْجِعُ إلَى خَلَلٍ فِي التَّمْيِيزِ وَإِدْرَاكِ الأُْمُورِ عَلَى حَقِيقَتِهَا: كَالْغَفْلَةِ وَالْعَمَى، وَالصِّبَا وَنَحْوِ ذَلِكَ (10) .
هَذَا وَلَمْ نَقِفْ عَلَى خِلاَفٍ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي رَدِّ شَهَادَةِ الْفَاسِقِ بِتُهْمَةِ الْكَذِبِ.
7 - وَلَمْ يَخْتَلِفْ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ فِي رَدِّ شَهَادَةِ كُل مَنْ لَهُ مَصْلَحَةٌ فِي مَوْضُوعِ الشَّهَادَةِ بِتُهْمَةِ جَرِّ النَّفْعِ لِنَفْسِهِ أَوْ دَفْعِ الضَّرَرِ عَنْهَا، كَالشَّرِيكِ فِيمَا هُوَ شَرِيكٌ فِيهِ، وَتُرَدُّ شَهَادَتُهُ عَلَى عَمَلٍ قَامَ بِهِ هُوَ كَمَا تُرَدُّ شَهَادَةُ الْعَاقِلَةِ بِفِسْقِ شُهُودِ قَتْلٍ خَطَأٍ أَوْ شِبْهِ عَمْدٍ يَتَحَمَّلُونَهُ، وَشَهَادَةُ الْغُرَمَاءِ بِفِسْقِ شُهُودِ دَيْنٍ آخَرَ وَذَلِكَ بِتُهْمَةِ دَفْعِ الضَّرَرِ عَنِ النَّفْسِ (11) . وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (شَهَادَةٌ) .
رَدُّ الشَّهَادَةِ بِتُهْمَةِ الإِْيثَارِ وَالْمَحَبَّةِ:
8 - مِمَّا اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى تَأْثِيرِهِ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ فِي إِسْقَاطِ الشَّهَادَةِ: تُهْمَةُ الْمَحَبَّةِ وَالإِْيثَارِ، فَتُرَدُّ شَهَادَةُ الأَْصْل لِفَرْعِهِ وَإِنْ سَفَل، وَشَهَادَةِ الْفَرْعِ لِلأَْصْل عَلَى خِلاَفٍ فِي ذَلِكَ وَإِنْ عَلاَ الأَْصْل لِتُهْمَةِ إِيثَارِ الْمَشْهُودِ لَهُ عَلَى الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ؛ لأَِنَّ الْمَنَافِعَ بَيْنَ الْوَلَدِ وَالْوَالِدِ مُتَّصِلَةٌ؛ وَلِهَذَا مَنَعُوا أَدَاءَ زَكَاةِ بَعْضِهِمْ إِلَى بَعْضٍ، فَتَكُونُ شَهَادَةً لِلنَّفْسِ وَتَتَمَكَّنُ فِيهِ التُّهْمَةُ (12) . وَلِحَدِيثِ: لاَ تَجُوزُ شَهَادَةُ ظَنِينٍ فِي وَلاَءٍ وَلاَ قَرَابَةٍ (13) .
كَمَا اتَّفَقُوا عَلَى عَدَمِ تَأْثِيرِ تُهْمَةِ الإِْيثَارِ عَلَى شَهَادَةِ الأَْخِ لأَِخِيهِ، بِتَفْصِيلٍ يُرْجَعُ إِلَيْهِ فِي مُصْطَلَحِ: شَهَادَةٌ. (14)
وَاخْتَلَفُوا فِي تَأْثِيرِ تُهْمَةِ الْمَحَبَّةِ وَالإِْيثَارِ فِي شَهَادَةِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ لِلآْخَرِ، فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى رَدِّ شَهَادَةِ كُلٍّ مِنَ الزَّوْجَيْنِ
لِلآْخَرِ وَقَالُوا: لأَِنَّ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَرِثُ الآْخَرَ مِنْ غَيْرِ حَجْبٍ وَتَتَبَسَّطُ الزَّوْجَةُ فِي مَال الزَّوْجِ، وَتَزِيدُ نَفَقَتُهَا بِغِنَاهُ فَلَمْ تُقْبَل شَهَادَةُ أَحَدِهِمَا لِلآْخَرِ بِتُهْمَةِ جَرِّ النَّفْعِ (15) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: تُقْبَل شَهَادَةُ كُلٍّ مِنَ الزَّوْجَيْنِ لِلآْخَرِ؛ لأَِنَّ الأَْمْلاَكَ بَيْنَهُمَا مُتَمَيِّزَةٌ وَيَجْرِي الْقِصَاصُ بَيْنَهُمَا، وَلاَ اعْتِبَارَ بِمَا فِيهِ مِنَ النَّفْعِ لِثُبُوتِهِ ضِمْنًا فَلاَ تُهْمَةَ (16) .
رَدُّ شَهَادَةِ الْعَدُوِّ عَلَى عَدُوِّهِ:
9 - تُرَدُّ شَهَادَةُ الْعَدُوِّ عَلَى عَدُوِّهِ لِتُهْمَةِ قَصْدِ الإِْضْرَارِ وَالتَّشَفِّي إِذَا كَانَتِ الْعَدَاوَةُ دُنْيَوِيَّةً عِنْدَ الأَْكْثَرِ؛ لأَِنَّ الْعَدُوَّ قَدْ يَجُرُّ لِنَفْسِهِ نَفْعًا بِشَهَادَتِهِ، وَهُوَ التَّشَفِّي مِنَ الْعَدُوِّ فَيَصِيرُ مُتَّهَمًا كَشَهَادَةِ الْقَرِيبِ لِقَرِيبِهِ. أَمَّا الْعَدَاوَةُ الدِّينِيَّةُ فَلاَ تَمْنَعُ قَبُول الشَّهَادَةِ اتِّفَاقًا (17) .
رَدُّ الشَّهَادَةِ بِالْغَفْلَةِ وَالْغَلَطِ:
10 - وَمِمَّا تُرَدُّ بِهِ الشَّهَادَةُ: الْغَفْلَةُ وَكَثْرَةُ الْغَلَطِ. فَتُرَدُّ شَهَادَةُ الْمُغَفَّل وَكُل مَنْ يُعْرَفُ بِكَثْرَةِ الْغَلَطِ وَعَدَمِ الضَّبْطِ، كَمَا تُرَدُّ رِوَايَتُهُ؛ لِقِيَامِ
احْتِمَال الْغَلَطِ، وَعَدَمِ الضَّبْطِ فَيَكُونُ مُتَّهَمًا فِي أَدَاءِ الشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا (18) .
حُكْمُ الْقَاضِي لِمَنْ يُتَّهَمُ عَلَيْهِ:
11 - لاَ يَجُوزُ لِلْقَاضِي أَنْ يَحْكُمَ فِيمَا لاَ يُقْبَل فِيهِ شَهَادَتُهُ فَلاَ يَقْضِي لِنَفْسِهِ، وَلاَ يَقْضِي لأَِحَدٍ مِنْ أُصُولِهِ وَفُرُوعِهِ، وَإِنْ نَزَلُوا أَوْ عَلَوْا، وَلاَ لِشَرِيكِهِ فِيمَا لَهُ فِيهِ شَرِكَةٌ، وَلِوَكِيلِهِ فِيمَا هُوَ مُوَكَّلٌ فِيهِ، فَإِنْ فَعَل لَمْ يَنْفُذْ حُكْمُهُ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ. وَذَلِكَ لِمَوْضِعِ التُّهْمَةِ، وَلِلتَّفْصِيل وَاخْتِلاَفِ الْفُقَهَاءِ فِي ذَلِكَ يُرْجَعُ إِلَيْهِ فِي مُصْطَلَحِ: (قَضَاءٌ) .
حِرْمَانُ الْوَارِثِ مِنَ الْمِيرَاثِ بِالتُّهْمَةِ:
12 - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي حِرْمَانِ الْقَاتِل عَمْدًا عُدْوَانًا مِنَ الْمِيرَاثِ. وَاخْتَلَفُوا فِي تَوْرِيثِ الْقَاتِل خَطَأً أَوِ الْقَاتِل بِحَقٍّ. فَذَهَبَ الْبَعْضُ إِلَى حِرْمَانِهِمَا، وَذَلِكَ لِتُهْمَةِ اسْتِعْجَال الإِْرْثِ قَبْل أَوَانِهِ.
وَالتَّفْصِيل: فِي مُصْطَلَحِ: (إرْثٌ) .
عَدَمُ وُقُوعِ طَلاَقِ الْمُطَلِّقِ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ:
13 - لاَ يَقَعُ طَلاَقُ الْمَرِيضِ مَرَضَ الْمَوْتِ عِنْدَ فَرِيقٍ مِنَ الْفُقَهَاءِ لِتُهْمَةِ قَصْدِ إِضْرَارِ الزَّوْجَةِ بِحِرْمَانِهَا الْمِيرَاثَ.
وَانْظُرْ لِلتَّفْصِيل مُصْطَلَحَ: (طَلاَقٌ) .
التَّعْزِيرُ بِالتُّهْمَةِ:
14 - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ الْحُدُودَ لاَ تُقَامُ بِالتُّهْمَةِ.
أَمَّا التَّعْزِيرُ بِالتُّهْمَةِ فَقَدْ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ لِلْقَاضِي أَوِ الْوَالِي تَعْزِيرَ الْمُتَّهَمِ، إِذَا قَامَتْ قَرِينَةٌ عَلَى أَنَّهُ ارْتَكَبَ مَحْظُورًا وَلَمْ يَكْتَمِل نِصَابُ الْحُجَّةِ. أَوِ اسْتَفَاضَ عَنْهُ أَنَّهُ يَعِيثُ فِي الأَْرْضِ فَسَادًا. وَقَالُوا: إِنَّ الْمُتَّهَمَ بِذَلِكَ إِنْ كَانَ مَعْرُوفًا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى فَلاَ يَجُوزُ تَعْزِيرُهُ بَل يُعَزَّرُ مُتَّهِمُهُ. وَإِنْ كَانَ مَجْهُول الْحَال فَيُحْبَسُ حَتَّى يَنْكَشِفَ أَمْرُهُ. إِنْ كَانَ مَعْرُوفًا بِالْفُجُورِ فَيُعَزَّرُ بِالضَّرْبِ حَتَّى يُقِرَّ أَوْ بِالْحَبْسِ. وَقَالُوا: وَهُوَ الَّذِي يَسَعُ النَّاسَ، وَعَلَيْهِ الْعَمَل.
قَال ابْنُ قَيِّمٍ الْجَوْزِيَّةَ: إِذَا كَانَ الْمُتَّهَمُ مَعْرُوفًا بِالْفُجُورِ كَالسَّرِقَةِ وَقَطْعِ الطَّرِيقِ وَالْقَتْل وَنَحْوِ ذَلِكَ، فَإِذَا جَازَ حَبْسُ الْمَجْهُول فَحَبْسُ هَذَا أَوْلَى. قَال شَيْخُنَا ابْنُ تَيْمِيَّةَ: وَمَا عَلِمْتُ أَحَدًا مِنَ الأَْئِمَّةِ أَيْ: أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ يَقُول: إِنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فِي جَمِيعِ هَذِهِ الدَّعَاوَى يَحْلِفُ وَيُرْسَل بِلاَ حَبْسٍ وَلاَ غَيْرِهِ فَلَيْسَ هَذَا عَلَى إِطْلاَقِهِ مَذْهَبًا لأَِحَدٍ مِنَ الأَْئِمَّةِ الأَْرْبَعَةِ، وَلاَ غَيْرِهِمْ مِنَ الأَْئِمَّةِ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا عَلَى إِطْلاَقِهِ وَعُمُومِهِ هُوَ الشَّرْعُ، فَقَدْ غَلِطَ غَلَطًا فَاحِشًا مُخَالِفًا لِنُصُوصِ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَلإِِجْمَاعِ الأُْمَّةِ.
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: يَكْفِي لِقِيَامِ التُّهْمَةِ إِنْ كَانَ مَجْهُول الْحَال، شَهَادَةُ مَسْتُورَيْنِ أَوْ عَدْلٍ وَاحِدٍ.
أَمَّا إِذَا كَانَ مَشْهُورًا بِالْفَسَادِ فَيَكْفِي فِيهِ عِلْمُ الْقَاضِي (19) .
التَّحْلِيفُ لِلتُّهْمَةِ:
15 - يَحْلِفُ الْمُودَعُ، وَالْوَكِيل، وَالْمُضَارِبُ، وَكُل مَنْ يُصَدَّقُ قَوْلُهُ عَلَى تَلَفِ مَا اُؤْتُمِنَ عَلَيْهِ، إِذَا قَامَتْ قَرِينَةٌ عَلَى خِيَانَتِهِ، كَخَفَاءِ سَبَبِ التَّلَفِ وَنَحْوِهِ.
وَلِلتَّفْصِيل يُرْجَعُ إِلَى الأَْبْوَابِ الْمَذْكُورَةِ.
__________
(1) المصباح المنير مادة: " تهم " ولسان العرب والوسيط في اللغة، مادة: " وهم ".
(2) القواعد للعز بن عبد السلام ص29 - 30.
(3) المصباح ومتن اللغة مادة: " لوث "، والروضة للنووي 10 / 10.
(4) روضة الطالبين 10 / 10، وأسنى المطالب 4 / 98.
(5) سورة الحجرات / 11.
(6) أحكام القرآن للهراسي 4 / 415.
(7) فتح القدير 6 / 473 ط إحياء التراث - بيروت.
(8) حديث: " لا تجوز شهادة متهم " أخرجه ابن عدي في الكامل (4 / 1448 ط دار الفكر) وهو ضعيف في سنده عبد الله بن محمد بن عقيل، انظر تهذيب التهذيب (6 / 13 ط دار صادر) .
(9) المغني 9 / 165، وروضة الطالبين 11 / 222، وفتح القدير 6 / 473.
(10) فتح القدير 6 / 473 - ط إحياء التراث - بيروت.
(11) فتح القدير 6 / 480، وروضة الطالبين 10 / 34، 11 / 234.
(12) المغني 9 / 185، وبداية المجتهد 2 / 500، وروضة الطالبين 11 / 236، وفتح القديؤ 6 / 477، والهداية 3 / 122.
(13) حديث: " لا تجوز شهادة ظنين في ولاء ولا قرابة " أخرجه الترمذي (4 / 545 ط. مصطفى البابي) وقال: (هذا حديث غريب لا تعرفه إلا من حديث يزيد بن زياد الدمشقي ويزيد يضعف في الحديث) وضعفه ابن حجر في التلخيص الحبير (4 / 198 ط شركة الطباعة الفنية) .
(14) المغني 9 / 185، وبداية المجتهد 2 / 500، وروضة الطالبين 11 / 236، وفتح القدير 6 / 477، والهداية 3 / 122.
(15) المغني 9 / 193، وفتح القدير 6 / 479، وبداية المجتهد 2 / 500.
(16) القليوبي 4 / 332، وروضة الطالبين 11 / 237.
(17) المغني 9 / 185، وبداية المجتهد 2 / 501، وابن عابدين 4 / 376.
(18) المصادر السابقة.
(19) ابن عابدين 3 / 188 - 195، والطرق الحكمية لابن القيم ص103 - مطبعة الآداب والمؤيد 1317هـ، مواهب الجليل 5 / 275.

الحكم بالإعدام على ممرضات بلغاريات وطبيب فلسطيني بعد إدانتهم بتهمة حقن مئات الأطفال الليبيين بفيروس الإيدز.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الحكم بالإعدام على ممرضات بلغاريات وطبيب فلسطيني بعد إدانتهم بتهمة حقن مئات الأطفال الليبيين بفيروس الإيدز.
1427 ذو القعدة - 2006 م
صرح القضاء الليبي بالحكم بالإعدام على الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني وذلك بعد إدانتهم بتهمة حقن مئات الأطفال الليبيين بفيروس الإيدز. وصرح أحد محامي الدفاع عن الممرضات البلغاريات الخمس والطبيب الفلسطيني أن موكليه سيتقدمون بطلب أخير للطعن في الحكم. بينما احتفلت عائلات الضحايا أمام مقر المحكمة في طرابلس بالحكم الذي اعتبروه "عادلا" وحض رئيس البرلمان البلغاري غورغي بيرينسكي ليبيا على "عدم تنفيذ" أحكام الإعدام. وقال: إن بلغاريا "على قناعة راسخة بأن مثل هذه الأحكام لا يمكن ولا يجب أن تنفذ ونوجه نداء ملحاً إلى ليبيا من أجل أن لا تسمح بذلك". ودعا المفوض الأوروبي للعدل فرانكو فراتيني ليبيا إلى العودة عن حكم الإعدام الجديد. وقال لدى خروجه من جلسة استماع في البرلمان الأوروبي في بروكسل "هذا القرار صدمني إنه خيبة أمل كبرى". والممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني متهمون بنقل فيروس الايدز إلى 426 طفلا ليبيا في مستشفى بنغازي مات منهم 52 آخرهم فتاة في التاسعة من العمر توفيت في 24 (تشرين الاول) أكتوبر 2006. وأعلن وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي أنه "صدم" بأحكام الإعدام التي أصدرها القضاء الليبي بحق الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني ودعا القضاء الليبي الى "الرأفة". وقال دوست بلازي للصحفيين معلقاً على حكم الإعدام "شعرت بالصدمة لصدور هذا الحكم". وأضاف إن "فرنسا تأسف للحكم وتتلمس رأفة الهيئات الليبية التي سيتم التوجه إليها طبقاً للإجراءات المشروعة المتاحة للمتهمين"!!!.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت