دستور العلماء للأحمد نكري
|
جمع الْمُذكر السَّالِم: فِي عرف النُّحَاة هُوَ الْجمع بِالْوَاو وَالنُّون أَو بِالْيَاءِ وَالنُّون سَوَاء كَانَ واحده مذكرا كمسلمين ومؤمنين - أَو مؤنثا كسنين وأرضين جمع سنة وَأَرْض.
|
التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
زيادة ألف بعد واو جمع المذكر السالم
مثال: مُهَنْدسوا الصوتالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لزيادة ألف بعد واو جمع المذكر السالم. الصواب والرتبة: -مهندسو الصوت [صحيحة] التعليق: لا توضع الألف إلا بعد واو الجماعة في فعل الأمر، مثل: اخرجوا، والفعل الماضي مثل: ذهبوا، والفعل المضارع المنصوب أو المجزوم بحذف النون، مثل: لن يلعبوا، ولم يلعبوا. وهذه الألف هي التي يسميها النحاة الألف الفارقة؛ لأنها تفرق بين واو الجماعة في الفعل، وبينها في الاسم؛ ومن ثَمَّ فالصواب حذفها في المثال المذكور. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
كِتَابة ألف بعد واو جمع المذكر السالم
مثال: مُهَنْدسوا الصوتالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لزيادة ألف بعد واو جمع المذكر السالم. الصواب والرتبة: -مهندسو الصوت [صحيحة] التعليق: (انظر: زيادة ألف بعد واو جمع المذكر السالم). |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
وَضْع ألف بعد واو جمع المذكر السالم
مثال: مُهَنْدسوا الصوتالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لزيادة ألف بعد جمع المذكر السالم. الصواب والرتبة: -مهندسو الصوت [صحيحة] التعليق: (انظر: زيادة ألف بعد واو جمع المذكر السالم). |
معجم القواعد العربية
|
-1 تعْريفُه: هو ما سَلِمَ فيهِ نَظمُ الوَاحِدِ وبِنَاؤُه ودَلّ على أكثر من اثنين (وقد يَجْري المثثَنى مَجْرى الجَمع، ومِنْ طَريقِ ما يُقال في ذلك: ما قَال الشَّعبيُّ في كلامٍ له في مَجلسِ عبدِ الملك بن مَرْوان: "رَجُلان جَاؤوني" فقال عبد الملك: لَحَنْت يا شَعْبي، قال: يا أمير المؤمنين، لَمْ ألحَنْ مَع قولِه عزّ وجلْ: {{هَذَان خَصمان اختَصَمُوا في ربِّهم}} فقال عبد الملك: لله دُرُّك يا فقيه العِرَاقين قد شَفَيتَ وكَفَيت) ، وأَغْنَى عن المُتَعَاطِففِينَ (أي إن قولك: "محمدون" يغني عن: محمد ومحمد ومحمد إلخ.) -2 ما يُجْمَع هذا الجمع: لا يُجمَع هذا الجمعَ إلاَّ مَا كَان "اسماً" أو" صِفةً". فالاسم: كـ "زَيد" وجمعها "زَيْدُون" والثاني كـ " عَالِم" وجمعُها" عَالِمُون". -3 شُرُوط "الاسم": يُشْتَرَطُ في الاسمِ أَنْ يكونَ عَلَماً لِمُذَكَّرٍ عَاقِلٍ، خَالِياً مِنْ تَاءِ التَّاْنيث ومن التَّركيب، لَيْس ممَّا يُعْربُ بِحَرْفَيْن، فلا يُجْمَعُ ما كانَ من الأَسْماء غَيْرَ عَلَم كـ "إنْسَان" أَوْ عَلَماً لمُؤَنَّث كـ " زَيْنَب" أو عَلَماً لِغَيرِ عَاقِلٍ كـ " لاَحِق" عَلَمٍ لِفَرَس، أو مَا فيه تَاءُ التَّأنيث كـ " طَلْحَة" أو المُرَكَّب المَزْجِي كـ " جَادَ المولى" وما كان مُعْرَباً بحَرْفَين كالمُسمَّى به مِنَ المُثَنَّى والجمعِ كـ " حَسَنَيْن" و" مُحَمَدين" عَلَمَيْن. وتَقدَّم في الصَّفْحة السَّابقة: جمعُ العَلَمِ الإِسنادي والمركَّب والمسمَّى بالجمع. -4 شُروط الصفة: يُشترط في الصفِة: أن تكونَ صِفةً لِمُذَكَّرٍ، عَاقِلٍ، خَاليةً من تاءِ التَّأْنيث لَيْست من بابِ أفْعَلَ، فَعْلاَء، ولا فَعْلاَنَ فَعْلى، ولا ممَّا يَستَوي في الوَصْفِ به المُذَكَّرُ والمُؤَنَّث، فلا تُجمَعُ جَمعَ مُذكَّرٍ سَالماً الصفاتُ لِمُوَنث كـ " طَامِث"، أو لمذكَّر غيرِ عَاقل كـ " سَابِق" صِفة لَفَرس أو التي فيها تَاءُ التَّأْنيث كـ " نَسَّابَة"ki و "علاَّمة"، أو مَا كَانَتْ من باب"أفْعل" الذي مُؤَنَثه"فَعْلاء" كـ " أَسْود" و "سوْداء"، أو فَعلان الذي مُؤَنَّثه "فَعْلى" كـ "غَضْبان" و "غضْبَى"، ولا الصِّفَات التي يستوي فيها المذكرُ والمؤنَّثُ كـ "عَانِس" لِمَنْ لم يَتَزَوَّج رَجُلاً كانَ أو امْرأةً و "عرُوس" يقال للرجل والمرأة مَا دَامَا في إعْرَاسِهِمَا. -5 جمع " أفْعل" من الأَلْوان لمذَكَّر: إذا سمَّيْتَ مُذَكَّراً بـ "أبيضَ " أو "أزْرق" جَمَعْتَهُ جمعَ تَصْحيحٍ فتقول: "أَبْيَضُون" و "أزْرَقُون" لا بِيضٌ وزُرْق على أصْلِ جَمْعه. -6 إعْرابُ الجَمعِ المُذكَّر السَّالم بالواوِ المضمُومِ ما قَبلَها لَفْظاً نحو" أَتَى الخَالِدُون" أو تَقْديراً نحو: {{وأنتُم الأعْلَونْ}}. ويُنصَبُ ويجر بالياءِ المكسورِ ما قبلها لَفْظاً نحو: " رَأَيْتُ الخَالِدِين" و "نظَرْتُ إلى الخَالِدِين"، أو تقديراً نحو" رَأَيتُ المُصْطَفَيْن" و {{إِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ المُصْطَفَين}} (الآية "47" من سورة ص" 38"). وإذا أُضِيفَ إلى ياءِ المتكلم في حالةِ الرّفع تقدر الواو نحو" جَاءَ مُسْلِميَّ" (أصل مُسْلمَيَّ مسلمون لي حذفت اللام للخفة والنون للإضافة وانقلبتِ الواو ياء لِمناسَبَة ياءِ المتكلم وأُدْغِمت فيها وَحُوِّلَتِ الضَّمةُ كَسْرةً لِمُناسَبة الياء) -7 كَيْفَ يُجْمَع المُذَكَّر السَّالم: إذا كانَ المُفْرَدُ مَنْقُوصاً حُذِفتَ في الجَمْعِ ياؤه وكَسْرَتُها، ويُضَمُ ما قَبْلَ الواو، ويُكْسَرُ ما قَبْلَ الياءِ، فتقول: " جاء القَاضُونَ والدَّاعُون" ورأيتُ القَاضِينَ والدَّاعِينَ". وإذَا كان مَقْصُوراً تُحذَفُ أَلِفُهُ دون فَتْحِتَها فَتَقُول في جَمْع "مُوسَى" "موسَوْن" وفي التنزيل: {{وأَنْتُمُ الأَعْلَوْن}} (الآية " 139" من سورة آل عمران "3"). و {{إنَّهُمْ عِنْدنا لَمِنَ المُصْطَفَيْنَ الأخْيَارِ}} (الآية "47" من سورة ص" 38"). وحُكْمُ المَمْدُودِ في الجَمعِ كحكمه في التَّثنيه (انظر: المثنى) فتقول في " وُضَّاء": "وُضَّاؤون" وفي "حَمْرَاء" عَلَماً " حَمْرَاوُون" ويَجُوزُ الوَجْهان في "عِلْبَاء (العلباء: عصبة العنق وهما علباوان) ومثلُها: " كِساء". -8 المُلْحقُ بِجَمْع المذكَّر السَّالم: حَمَلَ النَّحاةُ على هذا الجمع أرْبَعَة أنواعٍ: (أحدُها) أسْماءُ جُموع وهو " أولُو" (اسمُ جمع لـ "ذو" بمعنى صاحب) بمعنى أصْحَاب، و "عالَمُون" (اسم جمع سالم، وهو أصناف الخَلْق عقلاء أو غيرهم) و "عشْرون" وبَابُه إلى "التِّسْعِين". (الثاني) جُمُوعُ تكْسير وهي "بَنُون" و "حرُّون" (حرون: جمع حَرَّة: وهي أرض ذات حجارة سود) و" أَرَضون" و "سنُون" وبابهُ، وضابطُه: " كلُّ ثُلاثي حُذِفَتْ لامُهُ، وعُوِّضَ عنها هَاءُ التَّأْنيث ولم يُكَسَّر" نحو" عِضَة" (عَضَّة: من عضَّيْتُه وعضَّوْتَه تَعْضِيه، أي فَرَقْتُه أو من العِضَة وهو البهتان) و "عضِين" و "عزَة (العِزة: الفُرقَة من الناس) وعِزِين" و" ثُبَة وثُبِين" (الثُبةُ: هي الجماعة) قال الله تعالى: {{قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ في الأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ}} (الآية "113" من سورة المؤمنون "23"). وقال: {{عَنِ اليَمِينِ وَعَن الشِّمال عِزين}} (الآية "91" من سورة الحجر" 15"). وأصلُ سَنَة" سَنَوٌ" أو" سَنَةٌ" لقولهم في الجمع "سَنَوات وسَنَهات"، فحذِفَت لامُه وهي الواوُ أو الهاء، وعُوِّض عنها هَاءُ التَّأْنيث وهي الهَاء من" سَنة"ولم تُكَسَّر أي لَيْس لها جَمْعُ تَكْسير فلا تُجْمَعُ" شَجَرة وثَمَرة" لعَدَم الحَذْفِ ولا "زِنَة وعِدَة" لأَنَّ المَحْذُوفَ منهما الفَاءُ، وأصْلُهما "وَزَن وَوَعدَ" ولا " يَدْ ودَم" وأصْلُهما يَدْيٌ، ودَمْيٌ، لِعَدَمِ التَّعْويض من لاَمِهما المَحْذُوفة وخَالَفَ ذلك" أَبُون وأَخُون" لِجَمْعِهما مع عَدَمِ التَّعْوِيَ، ولا "اسْمٍ وأخْتِ وبِنْت" لأنَّ العِوضَ غَيْرُ الهَاء، وشَذَّ " بَنون" لأَنَّ المُعَوَّض عنه هَمْزةُ الوَصْل ولا "شَاة وشَفة" لأنَّهما كُسِّرا على "شِيَاه وشِفَاه". (الثالث) جُمُوعُ تصحيح لم تَسْتوفِ الشروط كـ "أَهْلُون" جمع أَهْل، وهم العَشِيرة، و "وابِلُون" جمعُ وابل وهو المَطَر الغزير، لأنَّ " أَهْلاً وَوَابِلاً" ليسَا عَلَمين ولا صِفَتَين ولأنَّ "وَابِلاً" لغير العاقل. (الرَّابع) ما سُمِّي بهِ مِن هذا الجمع: كـ " عَابِدِين"، وما أُلحِقَ به كـ " عِليِّين" قال الله تعالى: {{إنَّ كِتابَ الأبْرارِ لَفِي علِيِّيِّن، وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّون}} (الآية "19، 20" من سورة المطففين"83"). فَيُعْربَان بالحُرُوفِ إجْراءً لهما على ما كَانا عَليه قَبلَ التَّسْميةِ بهما، ويَجُوزُ في هذا النَّوع أنْ يَجْرِي مَجْرى" غِسْلين" في لُزُومِ اليَاءِ، والإِعرابِ بالحَرَكاتِ الثَّلاثَة ظَاهَرَةً مُنَوَّنَة إنْ لم يَكُنْ أعْجَمِيّاً، فتقول: "هذا عَابِدينٌ وعِلِّيينٌ" و" رَأَيْتُ عَابِدِيناً وعِليِّيناً" و" نَظَرْتُ إلى عَابِدينٍ وعِليِّينٍ" فإن كانَ أَعْجَمِيّاً امْتضنضع التَّنوينُ، وأُعْربَ إعْرابَ مَا لا يَنْصَرِفُ فتقول: " هذه قِنِّسْرينُ" (قنسرين: كورة بالشام منها حلب، وكانت مدينة عامرة إلى سنة 351) و "سكَنتُ قِنِّسْرينَ" و "مرَرْتُ بقنِّسْرينُ" (وهناك لغات أخرى دون ما ذكرنا نجدها في المطولات من كتب النحو) -9 حكمُ نونِ الجمع المذكَّر وما حُمِلَ عليه: نونُ الجمعِ المذكَّر السالم وما حُمِلَ عليه مَفْتُوحةٌ بعد الواوِ والياءِ، هذا هُو الأصل وكَسْرُهَا جائزٌ في الشِّعر بعدَ الياء كقول جرير: عَرَفْنَا جَعْفَراً وَبَني أبِيهِ ... وَأَنْكَرْنَا زَعَانِفَ آخَرِينِ (الرواية بكسر النون من "آخرين" وهو جمعُ آخر بفتح الخاء بمعنى مُغَاير، و "جعْفر وبنو أبيه" أولاد ثعْلَبة بن يربوعِ و "الزَّعَانف" جمع زِعْنِفة وهو القَصِير، وأرادَ به الأَدْعِياء الذين ليس أصلُهم واحداً. |
معجم القواعد العربية
|
(راجع: جمع المذكّر السّالم 8). |
معجم القواعد العربية
|
(راجع: جَمع المُذَكَّرِ السّالم 9) نونُ المُثَنَّى: (راجع: المثنى 7). |
الموجز في قواعد اللغة العربية
|
1- جمع المذكر السالم
كل ما دل على أكثر من اثنين بزيادة واو ونون في حالة الرفع مثل "هؤلاء موفقون في تجارتهم" أو ياء ونون في حالة النصب والجر مثل "زرت الناجحين في الانتخاب مع رفاقٍ مرشحين". ولا يتغير المفرد حين جمعه كما رأيت، إِلا أن: 1- المقصور تسقط أَلفه حين جمعه وتبقى الفتحة على ما قبل الأَلف، فنقول في جمع مصطفى ومنادى: "هؤلاءِ مصطفَوْن كانوا منادَيْن إلى المحاكمة". 2- المنصوص تحذف ياؤُه عند الجمع ويضم ما قبلها مع الواو ويكسر مع الياء فنقول "حضر محامون عن المدَّعين". ويشترط في الاسم الصالح لأَن يجمع جمعاً مذكراً سالماً أن يكون أَحد اثنين: 1- علماً لمذكر عاقل مثل: حضر المحمدون في حيِّناً "الذين اسم كل منهم محمد"، ويشترط أَلا يكون مركباً مثل "معد يكرب وسيبويه" ولا يكون بتاء مثل حمزة ومعاوية. 2- وصفاً لمذكر عاقل مثل هؤلاء طلاب مجدون مكرَّمون، ويشترط |
موسوعة النحو والصرف والإعراب
|
١ ـ تعريفه: هو اسم ناب عن ثلاثة فأكثر، بزيادة في آخره هي الواو والنون في حالة الرفع، والياء والنون في حالتي النصب والجر، وسلم بناء مفرده عند الجمع، نحو: «معلّم، معلّمون»، «فرح، فرحون». ٢ ـ حكمه: حكم هذا الجمع أن يرفع بالواو نيابة عن الضمّة، وينصب ويجر بالياء المكسور ما قبلها (١) ، مع بناء النون دائما على الفتح، نحو: «مرّ المعلّمون بالمهندسين صامتين» (٢) . ٣ ـ شروطه: لا يجمع هذا الجمع إلّا: أ ـ العلم لشخص (٣) مذكّر عاقل (٤) ، الخالي من تاء التأنيث الزائدة (٥) ، ومن التركيب غير الإضافي (٦) ، ومن علامة التثنية والجمع. لذلك لا يجمع هذا الجمع اسم الجنس، نحو «رجل»، «إنسان» إلّا إذا صغّر أو اتصلت به ياء النسب ـ لأنّ التصغير والنسب يفيدان نوعا من الوصف ـ، نحو: «إنسانيّ، إنسانيّون، أنيسين، أنيسينون». كذلك لا يجمع هذا الجمع، نحو «سعاد» و «زينب» لأنهما علمان لمؤنّث، ولا «الشام» و «بغداد» لأنهما علمان لمذكّرين غير عاقلين، ولا «حمزة» و «طلحة» لأنهما مختومان بتاء التأنيث الزائدة، ولا «معديكرب» لأنه مركّب تركيبا مزجيّا، ولا نحو «جاد الله» لأنه مركّب تركيبا إسناديّا. ومن الأعلام التي تحقّقت فيها الشروط لجمعها جمع مذكّر سالم: محمد، موسى، أحمد، عامر، إلخ. ب ـ الوصف (الاسم المشتق) لمذكّر عاقل، الخالي من تاء التأنيث والذي ليس على وزن «أفعل» الذي مؤنثه «فعلاء»، لهذا (١) تمييزا له من المثنّى الذي ينصب ويجر بالياء المفتوح ما قبلها. (٢) «المعلمون» فاعل مرفوع بالواو لأنه جمع مذكّر سالم. «المهندسين» اسم مجرور بالياء لأنه جمع مذكّر سالم. «صامتين» حال منصوب بالياء لأنه جمع مذكّر سالم. (٣) أما علم الجنس فلا يجمع هذا الجمع إلا بعض ألفاظ التوكيد المعنوي التي تفيد الشمول، نحو: «أجمع، أكتع، أبصع، أبتع». (٤) المراد بالعاقل من كان من جنس العاقل كالآدميّين والملائكة، فيشمل المجنون الذي فقد عقله والطفل، وقد ـ ـ يجمع غير العاقل تنزيلا له منزلة العاقل، كما في قوله تعالى: (إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ) (يوسف: ٤) . (٥) المراد بالزائدة التي ليست عوضا من فاء الكلمة أو لامها. أما التي للعوض كما في: «عدة» و «ثبة» فلا تمنع من جمع العلم هذا الجمع، فتقول: «عدون» «ثبون». (٦) أما المركّب تركيبا إضافيا فيجمع صدره المضاف دون عجزه المضاف إليه، نحو: «جاء عبدو الرحمن». لا يجمع هذا الجمع، نحو «طامث، كاعب، منجاب» لأنها صفات للمؤنّث، ولا نحو «صاهل» للفرس، أو «ضار» للأسد، لأنهما صفتان لمذكّر غير عاقل، ولا نحو: «علّامة راوية، كاتبة» لأنها أوصاف مختومة بتاء التأنيث، ولا نحو: «أبيض، أعرج، أعمى» لأنها أوصاف من باب «أفعل فعلاء». ومن الأوصاف التي تحققت فيها الشروط لجمعها جمع مذكر سالم: معلّم، فرح، مضروب، مراسل، لبنانيّ ... إلخ. ملحوظة: منع النحاة جمع الوصف الذي على وزن «فعلان» ومؤنّثه «فعلى» (نحو: عطشان، غضبان) ، وكذلك الوصف الذي على وزن «فعول» صفة بمعنى «فاعل» والذي يستوي فيه المذكّر والمؤنّث، (نحو: صبور، غيور) جمع مذكر سالم، لكن مجمع اللغة العربية في القاهرة أجاز هذا الجمع فيهما، نحو: عطشان، عطشانون، صبور، صبورون. ٤ ـ الملحق بجمع المذكّر السالم: هناك كلمات تعرب إعراب جمع المذكر السالم، لكن لا تتحقّق فيها كل شروط هذا الجمع، فألحقها النحاة به، وأشهر أنواعها الستة التالية: أ ـ كلمات تدلّ على معنى الجمع ولا مفرد لها، مثل «أولو» (١) ، وكلمة «عالمون» التي مفردها «عالم» (هو كل مجموع متجانس من المخلوقات كعالم الحيوان وعالم النبات، فكلمة «عالم» تشمل المذكّر والمؤنّث والعاقل وغيره، في حين أن كلمة «عالمون» لا تدل إلّا على المذكّر الغالب) ، نحو الآية: (وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ) (البقرة: ٢٦٩) والآية: (وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ) (الشعراء: ١٩٢) . ب ـ العقود العدديّة: عشرون، ثلاثون، أربعون ... تسعون، وكلّها أسماء جموع لا واحد لها من لفظها (٢) ، نحو قوله تعالى: (إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ) (الأنفال: ٦٥) . ج ـ كلمات لها مفرد من لفظها، لكن هذا المفرد لا يسلم من التغيير عند جمعه هذا الجمع، نحو: «بنون» جمع «ابن»، «أرضون» جمع «أرض»، وهي مفرد مؤنّث وغير عاقل، «ذوو» جمع «ذو» بمعنى «صاحب»، «سنون» جمع «سنة»، «عضون» جمع «عضة» بمعنى «كذب» أو «تفريق»، «عزون» جمع «عزة» (١) تقرأ «أولو» بضم الهمزة دون مدّها برغم وجود الواو. (٢) لو كانت «ثلاثون» مثلا جمع «ثلاثة»، لكانت تساوي: ٣* ٣ ٩. وهكذا بالنسبة لبقية ألفاظ العقود. بمعنى الفرقة من الناس ... إلخ ومن أمثلتها الآية: (الْمالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا) (الكهف: ٤٦) ، والآية: (وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً) (النحل: ٧٢) ، وقوله: (لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ) (يونس: ٥) ، والآية (عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ) (المعارج: ٣٧) ، والآية (الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ) (الحجر: ٩١) ، وقوله: (وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى) (البقرة: ١٧٧) . د ـ كلمات ليست وصفا ولا علما، ولكنها تجمع جمع مذكّر سالم، نحو: «أهلون» جمع أهل، و «وابلون» جمع «وابل»، وهو المطر الشديد، نحو الآية: (شَغَلَتْنا أَمْوالُنا وَأَهْلُونا) (الفتح: ١١) . ه ـ كلمات من هذا الجمع المستوفي الشروط، أو ممّا ألحق به، لكنها أصبحت أعلاما، نحو: «حمدون، زيدون، خلدون، عبدون» (أعلام على أشخاص) ، ونحو: «علّيّون» (اسم لأعالي الجنّة، وهو جمع «علّي» بمعنى المكان العالي أو العليّة، وهو ملحق بالجمع لأن مفرده غير عاقل) . ولهذه الكلمات عدة إعرابات، أشهرها (١) . ١ ـ إعرابها بالحروف كجمع المذكّر السالم، نحو: «جاء سعدون، شاهدت زيدين، مررت بسعدين»، ونحو الآية (كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ وَما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ) (المطففين: ١٨ ـ ١٩) . ٢ ـ إعرابها بحركات ظاهرة على النون مع تنوينها، نحو: «جاء حمدون، رأيت سعدونا، مررت بزيدون». وهذا الإعراب هو الأفضل. ٣ ـ إعرابها بحركات ظاهرة دون تنوين، نحو: «جاء حمدون، رأيت سعدون، مررت بزيدون». و ـ كل اسم من غير الأنواع السابقة يكون لفظه كلفظ الجمع في اشتمال آخره على واو ونون أو ياء ونون، لا فرق في هذا بين أن يكون اسم جنس، نحو: «ياسمين، زيتون»، أو علما، نحو: «صفّين، فلسطين، نصّيبين» فتقول: «نضج الياسمون، قطفت الياسمين، مررت بزيتين» (٢) . ٥ ـ جمع الممدود جمع مذكّر سالم: تبقى همزة الممدود، عند الجمع، إذا كانت أصليّة، نحو: «قرّاء، قرّاؤون»، وتقلب واوا، إذا كانت في أوّل استعمالها زائدة في المفرد (١) في جميع هذه الإعرابات لا يصح حذف نون هذه الكلمات عند الإضافة، لأنها ليست نون جمع، وإذا جاء بعد هذه الكلمات ما يقتضي المطابقة كالنعت والخبر، ـ ـ وجبت المطابقة في المعنى مراعاة لمعانيها ومدلولاتها. (٢) تشبه كلمات هذا النوع، كلمات النوع السابق في عدم حذف نونها، وفي وجود عدة أوجه لإعرابها. للتأنيث، ثم صار هذا المفرد علما لمذكّر، نحو: «حمراء، حمراوون ـ بيضاء، بيضاوون». أمّا إذا كانت الهمزة مبدلة من واو أو ياء، أو مزيدة للإلحاق، فيجوز فيها الوجهان: إبقاؤها على حالها، أو قلبها واوا، نحو: «رجاء رجاؤون، رجاوون ـ غطاء، غطاؤون، غطاوون ـ علباء، علباؤون، علباوون». ٦ ـ جمع المقصور جمع مذكّر سالم: يجمع المقصور جمع مذكّر سالم بحذف آخره (أي الألف) ، وترك الفتحة دلالة عليها، نحو: «رضا، رضون ـ مصطفى، مصطفون»، ومنه قوله تعالى: (وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ) (آل عمران: ١٣٩) وقوله: (وَإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيارِ) (ص: ٤٧) . أمّا إذا كان الاسم أعجميّا، فيجوز الوجهان: إبقاء الفتحة التي قبل الألف، أو قلبها ضمّة، نحو: موسى ـ موسون، موسون ـ موسين، موسين. ٧ ـ جمع المنقوص جمع مذكّر سالم: يجمع المنقوص جمع مذكر سالم بحذف يائه، وضم ما قبلها في حالة الرفع، وإبقاء كسرته في حالتي النصب والجر، نحو: «مرّ القاضون بالمحامين». ٨ ـ ملحوظتان: أ ـ يجمع العلم المبني، نحو: «رقاش، حذام»، وكذلك العلم المنتهي بواو ونون أو ياء ونون، نحو: «حمدون، سعدين»، والعلم المركّب تركيبا إسناديا، أو تركيبا تقييديّا بوساطة كلمة «ذوو» أو «ذوي» حسب ما يقتضيه الإعراب، نحو: «مرّ ذوو فتح الله بذوي رقاش وذوي حمدون وذوي الشاب الحسن». أما المركّب تركيبا مزجيا، فقد يجمع بطريقة مباشرة، نحو: «سيبويه، سيبويهون ـ معديكرب، معديكربون»، أو باستعمال «ذوو» أو «ذوي»، نحو: «شاهد ذوو سيبويه ذوي معديكرب». وأما المركّب تركيبا إضافيّا فيجمع صدره دون عجزه، نحو: «شاهد عبدو الرحمن عبدي اللطيف». ب ـ تحذف نون جمع المذكّر السالم للإضافة، كما يجوز حذفها، إذا وقع بعدها لام ساكنة، كقراءة من قرأ قوله تعالى: (إِنَّكُمْ لَذائِقُوا الْعَذابِ) (الصافات: ٣٨) (بنصب كلمة «العذاب» على أنها مفعول به) . أما إذا كانت إضافته إلى كلمة أولها ساكن، فإن واوه تحذف رفعا، وياءه نصبا وجرّا، وذلك في النطق لا في الكتابة، نحو: «مرّ معلمو المدرسة بفلّاحي الحقل». |