|
حرج: الحِرْجُ والحَرَجُ: الإِثمُ. والحارجُ: الآثم؛ قال ابن سيده: أُراه على النسب، لأَنه لا فعل له. والحَرَجُ والحَرِجُ والمُتَحَرِّجُ: الكافُّ عن الإِثم. وقولهم: رجل مُتَحَرِّجٌ، كقولهم: رجلٌ مُتَأَثِّمٌ ومُتَحَوِّبٌ ومُتَحَنِّثٌ، يُلْقِي الحَرَجَ والحِنْثَ والحُوبَ والإِثم عن نفسه. ورجلٌ مُتَلَوِّمٌ إِذا تربص بالأَمر يريد القاء الملامة عن نفسه؛ قال الأَزهري: وهذه حروف جاءَت معانيها مخالفة لأَلفاظها؛ وقال: قال ذلك أَحمد بن يحيى. وأَحْرَجَه أَي آثمه. وتَحَرَّجَ: تأَثَّم. والتحريج: التضييق؛ وفي الحديث: حَدِّثوا عن بني إِسرائيل ولا حَرَجَ. قال ابن الأَثير: الحَرَجُ في الأَصل الضيق، ويمقع على الإِثم والحرام؛ وقيل: الحَرَجُ أَضْيَقُ الضِّيقِ؛ فمعناه أَي لا بأْس ولا إِثم عليكم أَن تحدّثوا عنهم ما سمعتم، وإِن استحال أَن يكون في هذه الأُمة مثل ما روي أَن ثيابهم كانت تطول، وأَن النار كانت تنزل من السماء فتأْكل القُرْبانَ وغير ذلك، لا أَن تَتَحَدَّثَ عنهم بالكذب. ويشهد لهذا التأْويل ما جاء في بعض رواياته فإِن فيهم العجائب؛ وقيل: معناه أَن الحديث عنهم إِذا أَديته على ما سمعته، حقّاً كان أَو باطلاً، لم يكن عليك إِثم لطول العهد ووقوع الفَتْرَةِ، بخلاف الحديث عن النبي، صلى الله عليه وسلم، لأَنه إِنما يكون بعد العلم بصحة روايته وعدالة رواته؛ وقيل: معناه أَن الحديث عنهم ليس على الوجوب لأَن قوله، عليه السلام، في أَوّل الحديث: بَلِّغُوا عَنِّي؛ على الوجوب، ثم أَتبعه بقوله: وحدِّثوا عن بني إِسرائيل ولا حرج عليكم إِن لم تحدِّثوا عنهم. قال: ومن أَحاديث الحرج قوله، عليه السلام، في قتل الحيات: فَلْيُحَرِّجْ عليها؛ هو أَن يقول لها: أَنت في حَرَجٍ أَي في ضيق، إِن عُدْتِ إِلينا فلا تلومينا أَن نُضَيِّقَ عليك بالتَّتَبُّع والطرد والقتل. قال: ومنها حديث اليتامى: تَحَرَّجُوا أَن يأْكلوا معهم؛ أَي ضَيَّقُوا على أَنفسهم. وتَحَرَّجَ فلانٌ إِذا فعل فعلاً يَتحَرَّجُ به، مِن الحَرَج، الإِثم والضيق؛ ومنه الحديث: اللَّهم إِني أُحَرِّجُ حَقَّ الضعيفَين: اليتيم والمرأَة أَي أُضيقه وأُحرمه على مَن ظلمهما؛ وفي حديث ابن عباس في صلاة الجمعة: كَرِهَ أَن يُحْرِجَهم أَي يوقعهم في الحَرَج. قال ابن الأَثير: وورد الحَرَجُ في أَحاديث كثيرة وكلها راجعة إِلى هذا المعنى. ورجلٌ حَرَجٌ وحَرِجٌ: ضَيِّق الصَّدْرِ؛ وأَنشد: لا حَرِجُ الصَّدْرِ ولا عَنِيفُ والحَرَجُ: الضِّيق. وحَرِجَ صدره يَحْرَجُ حَرَجاً: ضاق فلم ينشرح لخير، فهو حَرِجٌ وحَرَجٌ، فمن قال حَرِج، ثَنَّى وجَمَعَ، ومَن قال حَرَجٌ أَفرد، لأَنه مصدر.وقوله تعالى: يَجْعَلْ صَدْرَه ضَيِّقاً حَرَجاً وحَرِجاً؛ قال الفراء: قرأَها ابن عباس (* قوله «قرأها ابن عباس إلخ» كذا بالأصل.) وعمر، رضي الله عنهما، حَرَجاً، وقرأَها الناس حَرِجاً؛ قال: والحَرَجُ فيما فسر ابن عباس هو الموضع الكثير الشجر الذي لا يصل إِليه الراعيةُ؛ قال: وكذلك صدر الكافر لا يصل إِليه الحكمةُ؛ قال: وهو في كسره ونصبه بمنزلة الوَحَدِ والوَحِدِ، والفَرَدِ والفَرِدِ، والدَّنَفِ والدَّنِفِ. وقال الزجاج: الحَرَجُ في اللغة أَضْيَقُ الضِّيقِ، ومعناه أَنه ضَيِّقٌ جدًّا. قال: ومَن قال رجل حَرَجُ الصدر فمعناه ذو حَرَجٍ في صدره، ومن قال حَرِجٌ جعلَهُ فاعِلاً؛ وكذلك رجل دَنَفٌ ذو دَنَفٍ، ودَنِفٌ نَعْتٌ؛ الجوهري: ومكان حَرَجٌ وحَرِجٌ أَي مكان ضيق كثير الشجر. والحَرِجُ: الذي لا يكاد يَبْرَح القتالَ؛ قال: مِنَّا الزُّوَينُ الحَرِجُ المُقَاتِلُ والحَرِجُ: الذي لا ينهزم كأَنه يَضِيقُ عليه العُذْرُ في الانهزام. والحَرِجُ: الذي يهاب أَن يتقدَّم على الأَمر، وهذا ضيق أَيضاً. وحَرِجَ إِليه: لَجَأَ عن ضِيقٍ. وأَحْرَجَه إِليه: أَلْجَأَهُ وضَيَّق عليه. وحَرَّجَ فلانٌ على فلانٍ إِذا ضَيَّقَ عليه، وأَحْرَجْتُ فلاناً: صيرته إِلى الحَرَجِ، وهو الضيق، وأَحْرَجْتُهُ: أَلْجَأْتُهُ إِلى مَضِيقٍ، وكذلك أَحْجَرْتُهُ وأَحْرَدْتُهُ، بمعنىً واحدٍ؛ ويقال: أَحْرَجَني إِلى كذا وكذا فَحَرِجْتُ إِليه أَي انضممتُ. وأَحْرَجَ الكلبَ والسَّبُعَ: أَلجَأَهُ إِلى مَضِيقٍ فَحَمَلَ عليه. وحَرِجَ الغُبارُ، فهو حَرِجٌ: ثار في موضع ضَيِّقٍ، فانضم إِلى حائط أَو سَنَدٍ؛ قال: وغَارَةٍ يَحْرَجُ القَتامُ لَها، يَهْلِكُ فيها المُناجِدُ البَطَلُ قال الأَزهري: قال الليث: يقال للغبار الساطع المنضم إِلى حائط أَو سَنَدٍ قد حَرِجَ إِليه؛ وقال لبيد: حَرِجاً إِلى أَعْلامِهِنَّ قَتَامُها ومكانٌ حَرِجٌ وحَرِيجٌ؛ قال: ومَا أَبْهَمَتْ، فَهُوَ حَجٌّ حَرِيجْ وحَرِجَتْ عينُه تحْرَجُ حَرَجاً أَي حَارَتْ؛ قال ذو الرمة: تَزْدَادُ لِلْعَيْنِ إِبْهاجاً إِذا سَفَرَتْ، وتَحْرَجُ العَيْنُ فيها حينَ تَنْتَقِبُ وقيل: معْناه أَنها لا تنصرف ولا تَطْرِفُ من شدة النظر. الأَزهري: الحَرَجُ أَن ينظر الرجل فلا يستطيع أَن يتحرك من مكانه فَرَقاً وغيظاً. وحَرِجَ عليه السُّحورُ إِذا أَصبح قبل أَن يتسحر، فحرم عليه لضيق وقته. وحَرِجَتِ الصلاةُ على المرأَة حَرَجاً: حرمت، وهو من الضيق لأَن الشيء إِذا حرم فقد ضاق. وحَرِجَ عليَّ ظُلْمُكَ حَرَجاً أَي حرم. ويقال: أَحْرَجَ امرأَته بطلقة أَي حَرَّمَها؛ ويقال: أَكَسَعَهَا بالمُحْرِجَات؟ يريد بثلاث تطليقات. الأَزهري: وقرأَ ابن عباس، رضي الله عنهما: وحَرْثٌ حِرْجٌ أَي حرام؛ وقرأَ الناس: وحَرْثٌ حِجْرٌ. الجوهري: والحِرْجُ لغةٌ في الحَرَجِ، وهو الإِثم؛ قال: حكاه يونس. والحَرَجَةُ: الغَيْضَةُ لضيقها؛ وقيل: الشجر الملتف، وهي أَيضاً الشجرة تكون بين الأَشجار لا تصل إِليها الآكِلَةُ، وهي ما رَعَى من المال. والجمع من كل ذلك: حَرَجٌ وأَحْرَاجٌ وحَرَجَاتٌ؛ قال الشاعر: أَيا حَرَجَاتِ الحَيِّ، حِينَ تَحَمَّلُوا، بذِي سَلَمٍ، لا جَادَكُنَّ ربِيعُ وحِرَاجٌ؛ قال رؤبة: عَاذَا بِكُمْ مِنْ سَنَةٍ مِسْحَاجِ، شَهْبَاءَ تُلْقِي وَرَقَ الحِراجِ وهي المَحاريجُ. وقيل: الحَرَجَةُ تكون من السَّمُرِ والطَّلْحِ والعَوسَجِ والسَّلَمِ والسَّدْرِ؛ وقيل: هو ما اجتمع من السدر والزيتون وسائر الشجر؛ وقيل: هي موضع من الغيضة تلتف فيه شجرات قدر رمية حجر؛ قال أَبو زيد: سمِّيت بذلك لالتفافها وضيق المسلك فيها. وقال الجوهري: الحَرَجَةُ مُجْتَمَعُ شجر. قال الأَزهري: قال أَبو الهيثم: الحِراجُ غِياضٌ من شجر السلَم ملتفةٌ، لا يقدر أَحدٌ أَن يَنْفُذَ فيها؛ قال العجاج: عَاينَ حَيًّا كالحِرَاجِ نَعَمُهْ، يَكُونُ أَقْصَة شَلِّهِ مُحْرَنْجِمُهْ وفي حديث حنين: حتى تركوه في حَرَجَةٍ؛ الحَرَجَة، بالفتح والتحريك: مجتمع شجر ملتف كالغيضة. وفي حديث معاذ بن عمرو: نظرتُ إِلى أَبي جهلٍ في مثل الحَرَجَةِ. والحديث الآخر: إِنَّ مَوْضِعَ البيت كان في حَرَجَةٍ وعِضَاه. وحِراجُ الظلماء: ما كَثُفَ والتفَّ؛ قال ابن ميادة: أَلا طَرَقَتْنا أُمُّ أَوْسٍ، ودُونَها حِراجٌ مِنَ الظَّلْماءِ، يَعْشَى غُرابُها؟ خص الغرابَ لحدّة البصر، يقول: فإِذا لم يبصر فيها الغرابُ مع حدّة بصره فما ظنك بغيره؟ والحَرَجَةُ: الجماعة من الإِبل، قال ابن سيده: والحَرَجَةُ مائة من الإِبل. وركب الحَرَجَةَ أَي الطريق؛ وقيل: معظمه، وقد حكيت بجيمين. والحَرَجُ: سرير يحمل عليه المريض أَو الميت؛ وقيل: هو خشب يُشدُّ بعضه إِلى بعض؛ قال امرؤُ القيس: فَإِمَّا تَرَيْني في رِحَالَةِ جَابِرٍ على حَرَجٍ، كالقَرِّ تَخْفِقُ أَكْفاني ابن بري: أَراد بالرِّحالة الخَشَبَ الذي يحمل عليه في مرضه، وأَراد بالأَكفان ثيابه التي عليه لأَنه قدَّر أَنها ثيابه التي يدفن فيها. وخَفْقُها ضَرْبُ الريح لها. وأَراد بجابر جابرَ بنَ حُنَيٍّ التَغْلَبيَّ، وكان معه في بلاد الروم، فلما اشتدّت علَّته صنع له من الخشب شيئاً كالقَرِّ يحمل فيه؛ والقَرُّ: مَرْكب من مراكب الرجال بين الرحل والسرج. قال: كذا ذكره أَبو عبيد، وقال غيره: هو الهودج. الجوهري: الحَرَجُ خشبٌ يُشدُّ بعضه إِلى بعض تحمل فيه الموتى، وربما وضع فوق نعش النساء. قال الأَزهري: وحَرَجُ النعشِ شَجَارٌ من خشب جعل فوق نعش الميت، وهو سريره. قال الأَزهري: وأَما قول عنترة يصف ظَليماً وقُلُصَة: يَتْبَعْنَ قُلَّةَ رَأْسِهِ، وكَأَنَّهُ حَرَجٌ على نَعْشٍ لَهُنَّ مُخَيَّمِ هذا يصف نعامة يتبعها رِئالُها، وهو يبسط جناحيه ويجعلها تحته. قال ابن سيده: والحَرَجُ مَرْكَبٌ للنساء والرجال ليس له رأْس. والحَرَجُ والحِرْجُ: الشَّحَصُ. والحَرَجُ من الإِبل: التي لا تُركب ولا يضربها الفحل ليكون أَسمن لها إِنما هي مُعَدَّةٌ؛ قال لبيد: حَرَجٌ في مِرْفَقَيْها كالفَتَلْ قال الأَزهري: هذا قول الليث، وهو مدخول. والحَرَجُ والحُرْجُوجُ: الناقة الجسيمة الطويلة على وجه الأَرض؛ وقيل: الشديدة، وقيل: هي الضامرة، وجمعها حَراجِيجُ. وأَجاز بعضهم: ناقة حُرْجُجٌ، بمعنى الحُرْجُوجِ، وأَصل الحُرْجُوجِ حُرْجُجٌ، وأَصل الحُرْجُجِ حُرْجٌ، بالضم. وفي الحديث: قَدِمَ وَفْدُ مَذْحِجَ على حَرَاجِيجَ، جميع حُرْجُوجٍ وحُرْجِيجٍ، وهي الناقة الطويلة؛ وقيل الضامرة، وقيل: الحُرْجُوجُ الوَقَّادَةُ الحادَّة القلب؛ قال: أَذَاكَ ولَمْ تَرْحَلْ إِلى أَهْلِ مَسْجِدٍ، بِرَحْلِيَ، حُرْجُوجٌ عليها النَّمَارِقُ والحُرْجُوجُ: الريح الباردة الشديدة؛ قال ذو الرمة: أَنْقَاءُ سارِيَةٍ حَلَّتْ عَزَالِيَها، مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، رِيحٌ غيرُ حُرْجُوجِ وحَرَجَ الرَّجُلُ أَنْيابَهُ يَحْرُجُها حَرْجاً: حَكَّ بعضَها إِلى بعض من الحَرَدِ؛ قال الشاعر: ويوْمٌ تُحْرَجُ الأَضْرَاسُ فيهِ لأَبْطالِ الكُمَاةِ، به أُوَامُ والحِرْجُ، بكسر الحاء: القطعة من اللحم، وقيل: هي نصيب الكلب من الصيد وهو ما أَشبه الأَطرافَ من الرأْس والكُراعِ والبَطْن، والكلابُ تطمع فيها. قال الأَزهري: الحِرْجُ ما يُلقى للكلب من صيده، والجمع أَحْرَاجٌ؛ قال جَحْدرٌ يصف الأَسد: وتَقَدُّمِي لِلَّيْثِ أَمْشِي نحْوَهُ، حَتَّى أُكَابِرَهُ على الأَحْرَاجِ وقال الطرماح: يَبْتَدِرْنَ الأَحْراجَ كالثَّوْلِ، والحِرْ جُ لِرَبِّ الكِلابِ يَصْطَفِدُهْ يَصْطَفِدُه أَي يَدَّخِرُه ويجعله صَفَداً لنَفْسِهِ ويختاره؛ شبَّه الكلاب في سرعتها بالزنابير، وهي الثَّوْلُ. وقال الأَصمعي: أَحْرِجْ لِكلبكَ من صَيْدِه فإِنه أَدْعَى إِلى الصَّيْدِ. وقال المفضل: الحِرْجُ حِبَالٌ تُنصب للسبع؛ قال الشاعر: وشَرُّ النَّدامَى مَن تَبِيتُ ثيابُهُ مُجَفَّفَةً، كأَنَّها حِرْجُ حابِلِ والحِرْجُ: الوَدَعَةُ، والجمع أَحْرَاجٌ وحِراجٌ؛ وقول الهذلي: أَلم تَقْتُلوا الحِرْجَينِ، إِذ أَعْرَضَا لكمْ يَمُرَّان بالأَيْدِي اللِّحاءَ المُضَفَّرَا؟ إِنما عَنَى بالحِرْجَينِ رجلين أَبيضين كالوَدَعَةِ، فإِما أَن يكون البياضُ لَوْنَهما، وإِما أَن يكون كَنَى بذلك عن شرفهما، وكان هذان الرجلان قد قَشَرَا لحاءَ شجر الكعبة ليتخفَّرا بذلك. والمضفر: المقتول كالضفيرة. والحِرْجُ: قلادة الكلب، والجمع أَحْرَاجٌ وحِرَجَةٌ؛ قال: بِنَواشِطٍ غُضْفٍ يُقَلِّدُها الأَ حْرَاجَ، فَوْقَ مُتُونِها لُمَعُ الأَزهري: ويقال ثلاثة أَحْرِجَةٍ، وكَلْبٌ مُحَرَّجٌ، وكِلاب مُحَرَّجَةٌ أَي مُقَلَّدَةٌ؛ وأَنشد في ترجمة عضرس: مَحَرَّجَةٌ حُصٌّ كَأَنَّ عُيُونها، إِذا أَيَّهَ القَنَّاصُ بالصَّيْدِ، عَضْرَسُ (* قوله «إِذا أَيه» كذا بالأَصل بهذا الضبط بمعنى صاح، وفي شرح القاموس والصحاح إِذا أَذن، والضمير في عيونها يعود على الكلاب، وتحرفت في شرح القاموس بعيونه.) مُحَرَّجَةٌ: مُقَلَّدَةٌ بالأَحْرَاج، جمع حِرْجٍ للوَدَعةِ. وحُصٌّ: قد انْحَصَّ شَعَرُها، وقال الأَصمعي في قوله: طاوي الحَشَا قَصُرَتْ عنه مُحَرَّجَةٌ قال: مُحَرَّجَةٌ: في أَعناقها حِرْجٌ، وهو الوَدَعُ. والوَدَعُ: خرز يعلق في أَعناقها. الأَزهري: والحِرْجُ القلادة لكل حيوان. قال: والحِرْجُ: الثياب التي تُبسط على حبل لِتَجَفَّ، وجمعها حِراجٌ في جميعها. والحِرْجُ: جماعة الغنم، عن كراع، وجمعه أَحْرَاجٌ. والحُرْجُ: موضعٌ معروف.
|
|
حرجف: الحَرْجَفُ: الرِّيحُ الباردةُ. وريحٌ حَرْجَفٌ: بارِدةٌ؛ قال الفرزدق: إذا اغْبَرَّ آفاقُ السماء وهَتَّكَتْ، سُتُورَ بُيُوتِ الحَّيِّ، نَكْباءُ حَرْجَفُ قال أَبو حنيفة: إذا اشْتدَّت الرِّيحُ مع بَرْد ويُبْس، فهي حَرْجَفٌ. وليلة حَرْجَف: باردَةُ الرِّيح؛ عن أَبي عليّ في التَّذْكِرة.
|
|
حرجل: الحُرْجُل والحُرَاجِل: الطويل. وحَرْجَل إِذا طال. والحُرْجُل: الطويل الرِّجْلَين؛ ذكره أَبو عبيد. والحَرْجَل والحَرْجَلَة: الجماعة من الخيل، تميمِية؛ وأََنشد الأَزهري في ترجمة عرضن: تَعْدُو العِرَضْنَى خَيْلُهم حَرَاجِلا وقال: حَرَاجِل وَعرَاجِل جماعات. وفي التهذيب: الحَرْجَل قَطِيع من الخيل. وجاء القوم حَرَاجِلَة على خيلهم وعَرَاجِلَة أَي مُشَاة. والحَرْجَلَة: العَرَج. والحَرْجَلة: الجماعة من الناس كالعَرْجَلَة، ولا يكونون إِلا مُشَاة. ويقال: حَرْجَل الرجلُ إِذا تَمَّم صَفًّا في صلاة وغيرها، ويقال له: حَرْجِلْ أَي تَمِّمْ. والحَرْجَلَة: القطعة من الجراد. والحَرْجَلَة: الحَرَّة من الأَرض؛ حكاها أَبو حنيفة في كتاب النبات ولم يحكها غيره. وحَرْجَل: اسم.
|
|
[حرجم]في ح: السنة تركت كذا وكذا والذيخ "محرنجما" منقبضاً مجتمعاً كالحا من شدة الجدب، أي عم مضرة المحل حتى نالت السباع والبهائم، والذيخ ذكر الضباع. وحرجمت الإبل فانحرنجمت أي رددتها فارتد بعضها على بعض واجتمعت. وفيه: أن في بلدنا "حراجمة" أي لصوصاً، كذا جاء والصواب بجيمين.
|
|
دحرج: دَحْرَجَ الشيءَ دَحْرَجَةً ودِحْراجاً فَتَدَحْرَجَ أَي تتابع في حُدُور. والمُدَحْرَجُ: المُدَوَّر. والدُّحْروجَة: ما تَدَحْرَجَ من القِدْر؛ قال النابغة: أَضْحَتْ يُنَفِّرُها الوِلْدانُ مِنْ سَبَإٍ، كأَنَّهُمْ، تَحْتَ دَفَّيْها، دَحَارِيجُ والدُّحْرُوجَةُ: ما يُدَحْرِجُه الجُعَلُ من البَنادق؛ قال ذو الرمة يصف فراخ الظليم: أَشْداقُها كَصَدوحِ النَّبْعِ في قُلَلٍ، مِثْلَ الدَّحاريج، لم يَنْبُتْ لها زَغَبُ وقُلَلُها: رؤُوسها؛ وجمع الدُّحْرُوجَةِ دَحارِيج. ابن الأَعرابي: يقال للجُعَل المُدَحْرِجُ؛ وقال عُجَير السَّلُولي: قَمِطْرٌ كحوَّازِ الدَّحاريج أَبْتَرُ
|
|
(ح ر ج)
الحِرْجُ والحَرَجُ: الْإِثْم. والحارجُ، الآثم، أرَاهُ على النّسَب لِأَنَّهُ لَا فعل لَهُ. والحَرَجُ والحَرِجُ والمُتَحَرّجُ: الْكَاف عَن الْإِثْم. والحَرَجُ الضّيق، قَالَ الزّجاج: الحَرَجُ فِي اللُّغَة، الضّيق، وَمَعْنَاهُ فِي الدَّين الْإِثْم. وحَرِجَ صَدره حَرَجا فَهُوَ حَرِجٌ وحَرَجٌ فَمن قَالَ: حرِج، ثنى وَجمع، وَمن قَالَ: حَرَج أفرد لِأَنَّهُ مصدر، وقريء: (يَجْعَلْ صَدرَه ضَيِّقا حَرِجا - وحَرَجا) . والحَرِجُ، الَّذِي لَا يكَاد يبرح الْقِتَال. قَالَ: مِنَّا الزُّوَيْرُ الحَرِجُ المغاوِرُ والحَرِجُ، الْمضيق عَلَيْهِ، وَكَأن الْحَرج الَّذِي لَا يبرح الْقِتَال مضيق عَلَيْهِ. والحَرِجُ، الَّذِي لَا نهزم، كَأَنَّهُ يضيق عَلَيْهِ الْعذر فِي الانهزام. والحَرِجُ الَّذِي يهاب أَن يتَقَدَّم على الْأَمر وَهَذَا ضيق أَيْضا.وحَرِجَ إِلَيْهِ. لَجأ عَن ضيق. وأحْرَجَه إِلَيْهِ، أَلْجَأَهُ وضيق عَلَيْهِ. وأحْرَجَ الْكَلْب والسبع أَلْجَأَهُ إِلَى مضيق فَحمل عَلَيْهِ. وحَرِجَ الْغُبَار فَهُوَ حَرِجٌ، ثار فِي مَوضِع ضيق فانضم إِلَى حَائِط أَو سَنَد. قَالَ: وغارَةٍ يَحْرَجُ القَتامُ لَهَا...يَهْلِكُ فِيهَا المُناجِدُ البَطَلُ وَقَالَ لبيد: حَرِجا إِلَى أعْلامِهِنَّ قَتامُها وَمَكَان حَرِجٌ وحَريجٌ، ضيق، قَالَ: وَمَا أبهَمْتَ فَهُوَ حَجٍ حَريجُ وحَرِجَتْ عيْنُهُ حَرَجا، حارت، قَالَ ذُو الرمة: تَزدادُ للعَينِ إبهاجا إِذا سَفَرَتْ...وتَحْرَجُ العَينُ فِيهَا حِين تَنْتَقِبُ وَقيل: مَعْنَاهُ إِنَّهَا لَا تصرف وَلَا تطرف من شدَّة النّظر. وحَرِجَ عَلَيْهِ السّحُور حَرَجا، إِذا أصبح قبل أَن يتسحر فَحرم لضيق وقته. وحَرِجَتْ الصَّلَاة على الْمَرْأَة حَرَجا، حرمت وَهُوَ من الضّيق، لِأَن الشَّيْء إِذا حرم فقد ضَاقَ. والحَرَجَةُ: الغيضة لضيقها، وَقيل: الشّجر الملتف، وَهِي أَيْضا الشَّجَرَة تكون بَين الْأَشْجَار لَا تصل إِلَيْهَا الآكلة، وَهِي مَا رعى من المَال. وَالْجمع من ذَلِك كُله: حَرَجٌ وأحْرَاجٌ وحِراجٌ. قَالَ رؤبة: عاذَ بِكُمْ مِن سَنَةٍ مِسْحاجِ شَهْباءَ تُلْقِى وَرَقَ الحِرَاجِ وَهِي المحاريجُ أَيْضا. وَقيل: الحَرَجَةُ تكون من السمر والطلح والعوسج وَالسّلم والسدر، وَقيل: هُوَ مَا اجْتمع من السدر وَالزَّيْتُون وَسَائِر الشّجر، وَقيل: هِيَ مَوضِع من الغيضةتلتف فِيهِ شجرات قدر رمية حَجَرٍ. قَالَ أَبُو زيد: سميت بذلك لالتفافها وضيق المسلك فِيهَا. والحَرَجَةُ، مائَة من الْإِبِل. وَركب الحَرَجَةَ، أَي الطَّرِيق، وَقيل معظمه، وَقد حكيت بجيمين. والحَرَجُ: سَرِير يحمل عَلَيْهِ الْمَرِيض أَو الْمَيِّت، وَقيل: هُوَ خشب يشد بعضه إِلَى بعض، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس: فإمَّا تَرَيْني فِي رِحالةِ جابِرٍ...عَلى حَرجٍ كالقَرّ تخْفِقُ أكفاني والحَرَجُ: مركب للنِّسَاء وَالرِّجَال لَيْسَ لَهُ رَأس. والحَرَجُ والحِرْجُ، الشحص. والحَرَجُ من الْإِبِل، الَّتِي لَا تركب وَلَا يضْربهَا الْفَحْل ليَكُون أسمن لَهَا، إِنَّمَا هِيَ معدة، قَالَ لبيد: حَرَج فِي مَرفَقِها كالفَتَل والحَرَجُ والحُرْجُوجُ: النَّاقة الجسيمة الطَّوِيلَة على وَجه الأَرْض، وَقيل: الشَّدِيدَة، وَقيل: هِيَ الضامر. والحُرجُوجُ: النَّاقة الوقادة الْقلب، قَالَ: أذاكَ وَلم تَرحَلْ إِلَى أهْلِ مَسْجِدٍ...بِرَحْلي حُرْجُوجٌ عَلَيها النمارِقُ والحرجُوجُ: الرّيح الْبَارِدَة الشَّدِيدَة، قَالَ ذُو الرمة: أنْقاءُ سارِيَةٍ حَلَّتْ عَزَالِيَها...من آخرِ اللَّيْلِ ريحٌ غيرُ حرْجُوج وحَرَجَ الرجل أنيابه يَحْرُجُها حَرَجا، حك بَعْضهَا إِلَى بعض من الحرد، قَالَ الشَّاعِر: ويومٍ تُحْرَجُ الأضْرَاسُ فيهِ...لأبطالِ الكُماةِ بِهِ أُوامُوالحِرْجُ، الْقطعَة من اللَّحْم، وَقيل: هِيَ نصيب الْكَلْب من الصَّيْد، وَالْجمع أحْرَاجٌ، قَالَ جحدر يصف الْأسد: وتَقَدُّمي للَّيْثِ أمْشِي نَحوه...حَتَّى أكابِرَه على الأحْرَاج والحِرْجُ: الودعة، وَالْجمع أحْرَاجٌ وحِرَاجٌ، وَقَول الْهُذلِيّ: ألم تَقْتُلوا الحِرْجَينِ إِذْ أعرَضا لكُمْ...يُمِرَّانِ بِالْأَيْدِي اللِّحاءَ المضَفَّرَا إِنَّمَا عَنى بالحِرْجَين رجلَيْنِ أبيضين كالودعة، فإمَّا أَن يكون الْبيَاض هُنَا لونهما، وَإِمَّا أَن يكون كنى بذلك عَن شرفهما، وَكَانَ هَذَانِ الرّجلَانِ قد قشرا لحاء شجر الْكَعْبَة ليتخفرا بذلك، والمضفر المفتول كالضفيرة. والحِرْجُ، قلادة الْكَلْب، وَالْجمع أحْراجٌ وحِرَجَةٌ، قَالَ: بِنَوَاشطٍ غُضْفٍ يُقَلِّدُها ال...أحْرَاجَ فَوْقَ مُتوِنها لُمَعُ والحِرْجُ: جمَاعَة الْغنم، عَن كرَاع، وجممعه أحْرَاجٌ. والحُرْجُ، مَوضِع مَعْرُوف. |
|
حرج
: (الحَرَجُ، مُحَرَّكَةً: المَكانُ الضَّيِّقُ) وَقَالَ الزَّجّاج: الحَرَجُ: أَضْيَقُ الضَّيقِ وَمثله فِي التّهذيب. (والحَرَج: المَوْضِعُ) الكثيرُ (الشَّجَرِ) الَّذِي لَا تَصِلُ إِليه الرّاعيةُ، وَبِه فَسَّر ابنُ عبّاسٍ رَضِي الله عَنْهُمَا قَوْله عزّ وجلّ: {{يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيّقاً حَرَجاً}} (سُورَة الْأَنْعَام، الْآيَة: 125) قَالَ: وكذالك الكافرُ لَا تَصلُ إِليه الحِكْمَةُ. (كالحَرِجِ، ككَتِف) . وحَرِجَ صَدْرُه يَحْرَجُ حَرَجاً: ضاقَ فَلم يَنْشَرِحْ لخَيرٍ، فَهُوَ حَرِجٌ، وحَرَجٌ، فَمن قَالَ: حَرِجٌ ثَنَّى وجَمَعٍ، وَمن قَالَ: حَرَجٌ أَفْرَدَ؛ لأَنّه مصدرٌ، وأَما الايةُ الْمَذْكُورَة، فَقَالَ الفَرّاءُ،قَرأَهَا ابنُ عبّاس وعُمَرُ رَضِي الله عَنْهُم (حَرَجاً) ، وقرأَهَا النّاسُ (حَرِجاً) قَالَ: وَهُوَ فِي كَسْرِه ونَصْبِه بمنْزلة الوَحَدِ والوَحِدِ والفَرَدِ والفَرِدِ، والدَّنَفِ والدَّنِفِ. ورَجلٌ حَرَجٌ وحَرِجٌ: ضَيِّقُ الصَّدْرِ وأَنشد: لَا حَرِجُ الصَّدْرِ وَلَا عَنِيفُ وَقَالَ الزَّجّاجُ: من قالَ: رَجلٌ حَرَجُ الصَّدْرِ، فَمَعْنَاه ذُو حَرَجٍ فِي صَدْره، وَمن قَالَ: حَرِجٌ جعله فَاعِلا، وكذالك رجل دَنَفٌ: ذُو دَنَفٍ، ودَنِفٌ نَعتٌ. وَفِي مفرداتِ الرّاغِب الحَرَجُ: اجتماعُ أَشْياءَ، ويلزَمُه الضِّيقُ، فاستُعْمِل فِيهِ، ثمَّ قيل: حَرِجَ، إِذا قَلِقَ وضاقَ صدرُه، ثمَّ استُعملَ فِي الشَّكّ لأَنّ النّفْس تَقلقُ مِنْهُ، وَلَا تَطْمَئنُّ. (و) من الْمجَاز: الحَرَجُ: (الإِثْمُ) والحَرامُ (كالحِرْجِ، بالكسرِ) ، وذالك لأَنَّ الأَصلَ فِي الحَرَجِ الضّيقُ، قَالَه ابنُ الأَثير. والحَارِجُ الآثِمُ، قَالَ ابْن سَيّده: أُراه على النَّسَبِ؛ لأَنّه لَا فِعْلَ لَهُ. وَفِي الصّحاح: الحِرْجُ: لغةٌ فِي الحَرَج، وَهُوَ الإِثم، قَالَ: حَكَاهُ يُونُس. (و) الحَرَجُ محرّكةً: (النّاقةُ الضَّامرةُ، والطَّوِثلَةُ على وجهِ الأَرْضِ) وَقبل: هِيَ الشّديدةُ، كالحُرْجُوج، وسيأْتي الحُرْجوج فِي كَلَام المُصَنّف، وَلَو ذَكرهما فِي مَحَلّ واحدٍ لَكَانَ أَوْجَهَ وأَوفقَ لحُسْنِ اختصاره. (و) الحَرَجُ: سَرِيرٌ يُحمَلُ عَلَيْهِ المَرِيضُ، أَو المَيتُ، وَقيل: هُوَ (خَشَبٌ) يُشَدُّ بعْضُهُ إِلى بعض (يُحْمَلُ فِيهِ المَوْتَى) ورُبّما وُضِع فوقَ نَعْشِ النّساءِ، كَذَا فِي الصّحاح، قَالَ امرُؤُ الْقَيْس: فإِمّا تَرَيْنِي فِي رِحَالَةِ جابِرٍ عَلَى حَرَجٍ كالقَرِّ تَخْفِقُ أَكفانِيقَالَ ابْن بَرِّيّ: أَراد بالرِّحالَةِ الخَشبَ الَّذِي يُحمَلُ عَلَيْهِ فِي مَرضِه، وأَرادَ بأَكفَانِه ثِيابَهُ الّتي عَلَيْهِ، لأَنّه قَدّرَ أَنها ثيابُه الَّتِي يُدْفَن فِيهَا، وخَفْقُهَا: ضَرْبُ الرِّيحِ لَهَا، وأَراد بجابرٍ جَابِرَ بنَ حُنَيَ التَّغْلَبِيّ، وَكَانَ مَعَ فِي بلادِ الرُّومِ، فَلَمَّا اشتَدَّت عِلّتُه صَنَعَ لَهُ من الخَشَبِ شَيْئا كالقَرِّ يُحْمَل فِيهِ، والقَرُّ: مَرْكَبٌ من مَراكبِ الرِّجَال بعينَ الرَّحْلِ والسَّرْجِ، قَالَ: كَذَا ذكرَه أَبو عُبَيْد، وَقَالَ غيرُه: هُوَ الهَوْدَجُ. وَفِي التّهْذيب: وحَرَجُ النَّعْشِ: شَجَارٌ من خَشَبٍ جُعِلَ فوقَ نَعْشِ المَيتِ، وَهُوَ سَرِيرُه. قَالَ: وأَمّا قولُ عَنترةَ يَصفخ ظَلِيماً وقُلُصَه: يَتْبَعْنَ قُلَّةَ رَأْسِهِ وكأَنَّهُ حَرَجٌ على نَعْشٍ لَهُنَّ مُخَيَّمِ هاذا يَصفُ نَعامةً يَتبعُهَا رِئالُها، وَهُوَ يَبسُط جنَاحَيْهِ، ويَجْعَلُها تحتَه. قَالَ ابنُ سِيدَه: والحَرَجُ: مَرْكَبٌ للنِّساءِ والرِّجَال، لَيْسَ لَهُ رَأْسٌ. (و) من الْمجَاز: ودَخَلُوا فِي الحَرَج وَهُوَ (جَمْعُ الحَرَجَةِ) ، وَهُوَ اسمٌ (لمُجْتَمِعِ الشَّجَرِ) ، وَهِي الغَيْضَةُ، لضيقِها، وَقيل: الشَّجَرُ المُلْتَفّ، وَهِي أَيضاً الشّجَرَةُ تكون بَين الأَشجار لاَ تَصِلُ إِليها الآكِلةُ، وَهِي مَا رَعَى من المالِ، ويُجْمع أَيضاً على أَحْرَاجٍ وحَرَجَاتٍ، قَالَ الشَّاعِر: أَيا حَرَجَاتِ الحَيِّ حِينَ تَحَمَّلُوا بذِي سَلَمٍ، لاجَادَكُنَّ رَبِيعُ وحِرَاجٌ، قَالَ رُؤبةُ: عاذَا بِكُمْ من سَنَةٍ مِسْحَاجِ شَهْبَاءَ تُلْقِي وَرَقَ الحِراجِ وَهِي المَحَارِيجُ. وَقيل: الحَرَجَةُ تكون من السَّمُرِ والطَّلْحِ والعَوْسَجِ والسَّلَمِ والسِّدْرِ. وَقيل: هُوَ مَا اجتمعَ من السِّدْرِ والزَّيْتُونِ وسائِرِ الشَّجَرِ.وَقيل: هِيَ مَوضعٌ من الغَيْضةِ تَلتَفُّ فِيهِ شَجَرَاتٌ قَدْرَ رَمْيَةِ حَجَرٍ، قَالَ أَبو زيد: سُمِّيَت بذالك؛ لالتِفافها، وضِيقِ المَسْلَكِ فِيهَا. وَقَالَ الأَزهَرِيُّ: قَالَ أَبو الهَيْثَم: الحِرَاجُ: غِياضٌ من شَجَرِ السَّلَمِ مُلْتَفَّةٌ، لَا يَقدِرُ أَحدٌ أَن يَنْفُذَ فِيهَا، وَفِي حَدِيث حُنَيْن: (حَتَّى تَرَكُوهُ فِي حَرَجَةٍ) وَفِي حَدِيث مُعَاذه بنِ عَمرٍ و (نَظَرْتُ إِلى أَبي جَهْلٍ فِي مثْلِ الحَرَجَةِ) وَفِي حديثٍ آخَرَ: (أَنّ مَوْضِعَ البَيتِ كانَ فِي حَرَجَة، وعِضَاهٍ) . (و) من الْمجَاز الحَرَجُ جمعُ حَرَجَة، (للجَمَاعَةِ من الإِبِلِ) . وقالَ ابنُ سِيدَه: الحَرَجَةُ: مِائَةٌ من الإِبِلِ. (و) الحَرَجُ: الإِثْمُ و (الحُرْمَةُ، وفِعْلُه حَرِجَ) كفَرِحَ، يُقَال: حَرِجَ عَلَيْهِ السَّحُورُ، إِذا أَصبحَ قبلَ أَن يَتَسَحَّرَ، فحَرُمَ عَلَيْهِ؛ لضِيقِ وَقتِه، وحَرِجَ عَلَيَّ ظُلْمُكَ حَرَجاً، أَي حَرُم، وَهُوَ مَجَاز. (و) الحَرَجُ (من الإِبِلِ: الَّتِي لَا تُرْكَبُ، وَلَا يَضْرِبُهَا الفَحْلِ؛ ليكُونَ أَسْمَنَ لَهَا) ، إِنما هِيَ مُعَدَّةٌ، قَالَ لَبِيد: حَرَجٌ فِي مِرْفَقَيْهَا كالفَتَلْ قَالَ الأَزْهَرِيّ: هاذا قولُ اللّيْثِ، وَهُوَ مَدْخُولٌ. (و) الحُرْجُ (بالضَّم: ع) ، مَوضِع مَعْرُوفٌ. (و) الحِرْجُ (بالكَسر: الحِبَالُ تُنْصَبُ للسَّبُعِ) ، قَالَه المُفَضَّل، قَالَ الشَّاعِر: وشَرَّ النَّدَامَى مَن تَبِيتُ ثِيابُه مُجَفَّفَةً كَأَنَّهَا حِرْجُ حَابِلِ (و) الحِرْجُ (: الثِّيابُ تُبَسَطُ على حَبْلٍ لِتَجِفَّ، ج) حِراجٌ، (كجِبَال) فِي جمعيها، كَذَا فِي التَّهْذِيب. (و) الحِرْجُ (: الوَدَعَةُ) ، والجمعُ أَحْرَاجٌ وحِراجٌ.والمِحرجُ: قِلادَةُ الكَلْبِ وَالْجمع أَحْرَاجٌ، وحِرَجَةٌ، كعِنَبَةٍ، قَالَ: بِنَوَاشِطٍ غُضْبفِ يُقَلِّدُهَا الْ أَحْرَاجَ فوقَ مُتُونِهَا لُمَعُ (و) فِي التَّهْذِيبِ: وَيُقَال: ثَلاثَةُ أَحْرِجَةٍ. و (كَلْبٌ مُحَرَّجٌ) كمُعَظَّم، أَي (مُقَلَّدٌ بِهِ) ، وأَنشد فِي تَرْجَمَة (عضرس) . مُحَرَّجَةٌ حُصُّ كأَنَّ عُيُونَهَا إِذا أَذَّنَ القَنّاصُ بالصَّيْدِ عَضْرَسُ مُحَرَّجَة، أَي مُقَلَّدَةٌ بالأَحْرَاجِ، جمع حِرْجٍ للوَدَعَةِ، وحُصُّ: قد انْحَصَّ شَعرُها. وَقَالَ الأَصمعيّ فِي قَوْله: طَاوِي الحَشَا قَصُرَتْ عَنهُ مُحَرَّجَةٌ قَالَ: مُحَرَّجَةٌ فِي أَعناقِهَا حِرْجٌ، وَهُوَ الوَدَعُ، والوَدَعُ: خَرَزٌ يُعَلَّقُ فِي أَعناقِهَا. وَفِي التَّهْذِيب: الحِرْجُ: القِلادةُ لكلّ حَيَوَانٍ. (و) الحِرْجُ: القِطْعَةُ من اللَّحْمِ، وَقيل: هِيَ (نَصِيبُ الكَلْبِ من الصَّيدِ) وَهُوَ مَا أَشبهَ الأَطرافَ من الرّأْسِ والكُرَاعِ والبَطْنِ، والكِلابُ تَطْمَعُ فيهَا. قَالَ الأَزهَرِيّ: الحِرْجُ: مَا يُلْقَى للكَلْبِ مِن صَيْدِه، وَالْجمع أَحْراجٌ، قَالَ جَحْدَرٌ يَصف الأَسَدَ: وتَقَدُّمِي للَّيْثِ أَمْشِي نَحْوَه حَتَّى أُكابِرَهُ على الأَحْرَاجِ وَقَالَ الطِّرِمّاح: يَبْتَدِرْنَ الأَحْرَاجَ كالثَّوْلِ والحِرْ جُ لِرَبِّ الكِلابِ يَصْطَفِدُهْ يَصْطَفِدُه، أَي يَدَّخِرُه ويَجْعَله صَفَداً لنفسْهِ ويَختارُه، شَبَّهَ الكِلابَ فِي سُرْعَتِهَا بالزَّنابِيرِ، وَهِي الثَّوْلُ. وَقَالَ الأَصمَعيّ: أَحْرِجْ لَكَلْبِكَمن صَيْدِه، فإِنّه أَدْعَى إِلى الصَّيْدِ. (و) قَالَ الهُذَلِيّ: أَلَمْ تَقْتُلُوا الحِرْجَيْنِ إِذ أَعْرَضَا لَكُم يُمِرَّانِ بالأَيدِي اللِّحاءَ المُضَفَّرَا (الحِرْجَانِ: رجُلانِ اسمُ أَحِدِهِما حِرْجٌ، وَهُوَ مِنْ بَنِي عَمْرِو بنِ الحارِثِ، وَلم يُذْكَرِ اسمُ الآخَرِ) . وَفِي اللّسَان: إِنّما عَنَى بالحِرْجَيْنِ رَجُلَيْنِ أَبْيَضَيْن كالوَدَعَةِ، فإِمّا أَنْ يكونَ لبياضِ لونِهما، وإِمّا أَن يكونَ كَنَى بذالك عَن شَرَفِهما، وَكَانَ هاذانِ الرّجُلانِ قد قَشَرَا لِحَاءَ شَجَرِ الكَعبة؛ ليَتَخَفَّرا بذالك. والمُضَفَّرُ: المَفْتُولُ كالضَّفيرةِ. (و) الحَرِجُ (كَكَتِفٍ: الَّذِي لَا يَكَادُ يَبْرَحُ من القِتالِ) قَالَ: مِنّا الزُّوَيْنُ الحَرِجُ المُقَاتِلُ والحَرِجُ: الّذِي لَا يَنْهَزِم، كأَنَّه يَضيقُ عَلَيْهِ العُذْرُ فِي الانْهزام. (وأَحْرَجْتُ الصَّلاةَ. حرَّمْتُهَا) ، وسيأْتي حَرِجَت الصَّلاةُ. (و) أَحْرَجْتُ (فُلاناً: آثَمْتُه) ، أَي أَوقَعْتُه فِي الإِثْمِ. (و) من الْمجَاز: حَرِجَ إِليه: لَجَأَ عَن ضِيقٍ. وأَحْرَجْتُه (إِليه: أَلْجَأَتُه) وضَيَّقْت عَلَيْهِ. وأَحْرَجْتُ فُلاناً: صَيَّرْتُه إِلى الحَرَجِ، وَهُوَ الضِّيقُ. وأَحْرَجْتُه: أَلْجَأْتُه إِلى مَضِيقٍ وَكَذَلِكَ أَحْجَرْتُه، وأَحْرَدْتُه بِمَعْنى واحدٍ. وَيُقَال: أَحْرَجَنِي إِلى كَذَا وَكَذَا فَحَرِجْتُ إِليه، أَي انضَمَمْتُ. وأَحْرَجَ الكَلبَ والسَّبُعَ: أَلْجَأَهُ إِلى مَضيقٍ، فَحَمَل عَلَيْهِ. (و) من الْمجَاز: (حَرِجَت العَيْنُ، كفَرِحَ) تَحْرَجُ حَرَجاً: (حارَتْ) ، وَفِي الأَساس: غَارَتْ، فضاقَ عَلَيْهَا مَنافِذُ البَصَرِ، قَالَ ذُو الرُّمَّة:تَزْدَادُ للعَيْن إِبْهَاجاً إِذا سَفَرَتْ وتَحْرَجُ العَيْنُ فِيهَا حِينَ تَنْتَقِبُ وَقيل: مَعْنَاهُ أَنها لَا تَنْصَرِفُ وَلَا تَطْرِفُ من شِدّةِ النّظر. وَفِي التَّهْذِيب: الحَرَجُ: أَن يَنظُرَ الرّجُلُ فَلَا يَسْتَطِيع أَن يَتَحَرَّكَ من مَكانِه فَرَقاً وغَيْظاً. (و) من الْمجَاز: حَرِجَت (الصَّلاةُ) على المرْأَةِ حَرَجاً، أَي (حَرُمَت) ، وَهُوَ من الضِّيقِ؛ لأَنَّ الشيْءَ إِذا حَرُمع فقد ضاقَ. (ولَيْلَةٌ مِحْرَاجٌ: شديدَةُ القُرِّ) . (وحارِجٌ: ع) . (و) من المَجَاز: ودُونَه حِرَاجٌ من الظَّلاَمِ، (حِرَاجُ الظَّلْمَاءِ، بِالْكَسْرِ: مَا كَثُفَ مِنها) والْتَفَّ، قَالَ ابنُ مَيّادَةَ: أَلاّ طَرَقَتْنَا أُمُّ أَوْسٍ ودُونَها حِرَاجٌ من الظَّلْمَاءِ يَعْشَى غُرَابُهَا خَصَّ الغُرَابَ لحِدَّةِ البَصَرِ، يَقُول: فإِذا لم يُبْصِرْ فِيهَا الغُرابُ مَعَ حِدَّةِ بَصرِه فَمَا ظَنُّك بغَيْرِه؟ (و) من الْمجَاز: (الحُرجُوجُ) بالضّمّ، والحَرَجُ، محركةً، والحَرُوجُ، كصَبُور، كلّ ذالك (: النَّاقَةُ السَّمِينَةُ) الجَسِيمةُ (الطَّوِيلَةُ علَى وَجْهِ الأَرْضِ) ، (أَو) هِيَ (الشَّدِيدَةُ، أَو الضّامِرةُ) . وَقيل: الحُرْجُوج: (الوَقّادَةُ) الحَادَّةُ (القَلْبُ) ، قَالَ: أَذاكَ ولَمْ تَرْحَلْ إِلى أَهْلِ مَسْجِدٍ بَرَحْلِيَ حُرْجُوجٌ عَلَيْهَا النَّمَارِقُ وَجَمعهَا حَراجِيجُ. وأَجاز بعضُهم: ناقَةٌ حُرْجُجٌ بِمَعْنى الحُرْجُوج، وأَصلُ الحُرْجُوج حُرْجُجٌ، وأَصلُ الحُرْجُجِ حُرْجٌ، بالضّمّ، وَفِي الحَدِيث: (قَدِمَ وَفْدُ مَذْحِجٍ على حَرَاجِيجَ) ، جمع حُرْجُوجٍ، وحُرْجِيجٍ، كَذَا فِي النِّهاية. (و) الحُرْجُوجُ: (الرِّيحُ الباردَةُالشّدِيدَةُ) وَفِي الأَساس ريح حرجى: بارِدَةٌ قَالَ ذُو الرُّمَّة: أَنْقَاءُ سارِيَةٍ حَلَّتْ عَزالِيَهَا مِن آخِرِ اللّيْلِ رِيحٌ غيرُ حُرْجُوجِ (والتَّحْرِيجُ: التِّضْيِيقُ) وَمِنْه الحَدِيث: (الّهُمّ إِنّي أُحَرِّجُ حَقَّ الضَّعِيفَيْنِ: اليَتِيمِ والمَرْأَةِ) أَي أُضَيِّقُه وأُحرِّمهُ على من ظَلَمَهُمَا. وكذالك التَّحَرُّجُ، وَمِنْه حَدِيث اليَتَامَى: (تَحَرَّجُوا أَنْ يَأْكُلُوا مَعَهُم) أَي ضَيَّقوا على أَنفُسِهم. (و) حَرِيجٌ (كسَمِينٍ: جَدٌّ) أَعْلَى (لسَمُرَةَ بنِ جُنْدَبِ بنِ هِلالِ) ابنِ حَرِيجِ بنِ مُرَّةَ بن حَزْن بنِ عَمْرِو بنِ جابِرٍ ذِي الرَّأْسَيْنِ، وصحَّفَه فِي الإِكمال، فَقَالَ: حُدَيْج، بِالدَّال، والتّصغير. (والحُرْجَةُ بالضّمّ: الدَّلْوُ الصَّغِيرَةُ) . وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الحَرَجُ والحَرِجُ والمُتَحَرِّجُ: الكافُّ عَن الإِثْمِ، وَقَوْلهمْ: رجل مُتَحَرِّجٌ، كَقَوْلِهِم رجلٌ متَأَثِّمٌ ومُتَحَوِّبٌ ومُتَحَنِّثٌ: يُلْقِي الحَرَجَ والحِنْثَ والحُوبَ والإِثمَ عَن نَفْسه، وَرجل مُتَلَوِّمٌ، إِذا تربَّص بالأَمر يُرِيدُ إِلقاءَ المَلامَةِ عَن نَفسه، قَالَ الأَزهريّ: وهاذه حروفٌ جاءَت معانِيها مُخَالفَة لأَلفاظِهَا، وَقَالَ ذالك أَحمدُ ابْن يَحْيَى. وتَحَرَّجَ: تَأَثَّمَ وفعَلَ فِعْلاً يَتَخَرَّج بِهِ من الحَرَجِ والإِثْمِ والضِّيق، وَهُوَ مجَاز. وَفِي الحَدِيث: (حَدِّثُوا عَن بَين إِسرائِيلَ وَلَا حَرَجَ، قَالَ ابنُ الأَثير معناهُ لَا بَأْسَ وَلَا إِثْمَ عَلَيْكُم أَن تُحَدِّثُوا عَنْهُم مَا سَمِعْتُم، وَقيل غيرُ ذالك. وَمن أَحاديث الحَرَجِ قَوْله عَلَيْهِالسّلام فِي قَتْلِ الحَيّاتِ: (فَلْيُحَرِّجْ علَيْهَا) ، هُوَ أَنْ يقولَ لَهَا: أَنتِ فِي حَرَجٍ، أَي ضِيقٍ إِنْ عُدْتِ إِلينا فَلَا تَلومِينَا أَن نُضَيِّق عَلَيْك بالتَّتَبُّعِ والطّرْدِ والقَتْل. وَفِي حَدِيث ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا، فِي صة الْجُمُعَة: (كَرِهَ أَن يُحْرِجَهُم) ، أَي يُوقِعَهُمْ فِي الحَرَجِ، قَالَ ابنُ الأَثير: وَورد الحَرَجُ فِي أَحاديثَ كَثِيرَة، وكلّها رَاجِعَة إِلى هاذا المعنَى. والحَرِجُ كَكَتِفِ: الَّذِي يَهابُ أَنْ يَتَقَدَّم على الأَمْرِ، وهاذا ضِيقٌ أَيضاً. وحَرِجَ الغُبَارُ، كفَرِحَ، فَهُوَ حَرِجٌ: ثارَ فِي مَوضعٍ ضَيِّقٍ فانْضَمّ إِلى حائِطٍ أَو سَنَدٍ، قَالَ: وغَارَةٍ يَحْرَجُ القَتَامُ لَهَا يَهْلِكُ فِيهَا المُنَاجِدُ البَطَلُ قَالَ الأَزهَرِيّ: قَالَ اللَّيْثُ: يُقَال للغُبارِ السّاطِعِ المُنْضَمِّ إِلى حائطٍ أَو سَنَدٍ: قد حَرِجَ إِليهِ. وقَالَ لَبِيدٌ: حَرِجاً إِلى أَعلامِهِنّ قَتَامُها ومَكَانٌ حَرِجٌ وحَرِيجٌ. وَيُقَال: أَحْرَجَ امرأَتَه بِطَلْقَة، أَي حَرَّمها. وَيُقَال: أَكَسَعَهَا بالمُحْرِجَاتِ؟ يُرِيد بثلاثِ تَطْلِيقاتٍ، وَهُوَ مجَاز. وقرأَ ابنُ عبّاس رَضِي الله عَنْهُمَا (وحَرْثٌ حِرْجٌ) أَي حَرَامٌ، وقرَأَ النّاس {{وَحَرْثٌ حِجْرٌ}} (سُورَة الْأَنْعَام، الْآيَة: 138) . وَرَكِبَ الحَرَجَةَ، أَي الطَّريقَ، وَقيل: مُعْظَمُه، وَقد حُكِيَتْ بجِمينِ، كَمَا تقدّم. والحَرَجُ، محركةً، والحِرْجُ بِالْكَسْرِ: الشَّحَصُ. وحَرَجَ الرجُلُ أَنْيابَه، كنَصَر: يَحْرُجُها حَرْجاً: حَكَّ بَعْضَها إِلىبعضٍ من الحَرَدِ، قَالَ الشَّاعِر: ويومٌ تُحْرَجُ الأَضراسُ فيهِ لإِبْطَالِ الكُماةِ بِهِ أَوامُ والحِرْجُ بِالْكَسْرِ: جَماعةُ الغَنَمِ، عَن كُراع، وجمعهُ أَحْرَاجٌ. وَفِي الأَساس: احْرَنْجَجَتِ الإِبل اجتمَعَتْ وتَضَامَّت. |
|
حرجف
) الْحَرْجَفُ. كجَعْفَرٍ: الرِّيحُ الْبَارِدَةُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَزَاد أَبو حنيفَة: الشدَّيدَةُ الْهُبُوبِ من يُبْسِ، قَالَ الفَرَزْدَقُ: (إِذَا اغْبَرَّ آفاقُ السَّمَاءِ وهَتَّكَتْ...سُتُورَ بُيُوتِ الْحَيِّ نَكْبَاءُ حَرْجفُ) ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: ليلةٌ حَرْجَفٌ: باردةُ الرِّيح، عَن أَبي عليٍّ فِي التَّذْكِرَةِ. |
|
حرجل
الحُرجُلُ، كعُصْفُرٍ: الطَّوِيلُ، كالحُراجِلِ، كعُلابِطٍ، الحُرجُلُ أَيْضا: السَّرِيعُ. والحَرجَلَةُ: الجَماعَةُ ونَصُّ العَيْن: القَطِيعُ مِن الخَيلِ فِي لُغة تَمِيمٍ. قَالَ اللَّيثُ: وَفِي لُغَةِ غيرِهم: هِيَ العَرْجَلَةُ كالحَرْجَلِ، أَيْضا: القِطْعَةُ مِن الجَرادِ. أَيْضا: الأَرْضُ الحَرَّةُ. قَالَ ابنُ الأعرابيّ: الحَرْجَلَةُ: العَرَجُ. قَالَ: وحَرْجَلَ: طالَ. أَيْضا: تَمَّمَ صَفّاً فِي صَلاةٍ أَو غيرِها ويُقال لَهُ: حَرْجِلْ: أَي تَمِّمْ. أَيْضا: عَدا مَرَّةً يَمْنَةً ويَسْرَةً مَرَّةً. أَو هِيَ أَي الحَرْجَلَةُ: عَدْوٌ فِيهِ بَغيٌ ونَشاطٌ.يُقال: جَاءُوا حَراجِلَةً: على خَيلِهم، وعَراجِلَةً أَي: مُشاةً. |
|
حرجم: حَرْجَمَ الإبل فاحْرَنْجَمَتْ إذا رَدَدْتَها فارتد بعضها على بعض واجْتَمعت؛ قال رؤبة: عايَنَ حَيّاً كالحِراجِ نَعَمُهْ، يكونُ أَقْصى شَلِّهِ مُحْرَنْجِمُهْ وفي حديث خزيمة: وذكر السَّنة فقال تَرَكَتْ كذا وكذا والذِّيخ مُحْرَنْجِماً أَي منقبضاً مجتمعاً كالحاً من شدة الجَدْب أَي عَمَّ المَحْلُ حتى نال السِّباعَ والبهائم، والذِّيخُ: ذكر الضِّباع، والنون في أحْرَنْجَمَ زائدة. الأَصمعي: المُحْرَنْجِمُ المجتمع. الليث: حَرْجَمْتُ: الإبل إذا رددتَ بعضها على بعض؛ وأَنشد البيت: يكون أَقْصى شَلِّهِ مُحْرَنْجِمُهْ قال الباهلي: معناه أَن القوم إذا فاجأَتهم الغارةُ لم يطردوا نَعَمَهُمْ وكان أَقْصى طردِهِمْ لها أَن يُنِيخوها في مباركها ثم يقاتِلوا عنها، ومَبْرَكُها هو مُحْرَنْجَمُها الذي تَحْرَنْجِمُ فيه وتجتمع ويدنو بعضُها من بعض. الجوهري: أحْرَنْجَمَ القومُ ازدحموا. والمُحْرَنْجِمُ: العدد الكثير؛ وأَنشد: الدار أَقْوَتْ بعد مُحْرَنْجِمِ، من مُعْرِبٍ فيها ومن مُعْجِمِ واحْرَنْجَمَ الرجلُ: أَراد الأَمر ثم كَذَّبَ عنه. واحْرَنْجَمَ القومُ: اجتمع بعضهم إلى بعض. واحْرَنْجَمَت الإبل: اجتمعت وبركت، اعْرَنزَم واقْرَنْبَعَ واحْرَنْجَمَ إذا اجتمع. وقوله في الحديث: إن في بلدنا حَرَاجِمَةً أَي لصوصاً؛ قال ابن الأَثير: هكذا جاء في بعض كتب المتأَخرين، قال: وهو تصحيف وإنما هو بجيمين، كذا جاء في كتب الغريب واللغة إلاّ أَن يكون قد أَثبتها فرواها.
|
|
دحرج
: (دَحْرَجَه) يُدَحْرِجه (دَحْرَجَةً) بِالْفَتْح على الْقيَاس (ودِحْرَاجاً) ، بِالْكَسْرِ وَهُوَ مَقيسٌ أَيضاً كالأَوّلِ، صرَّح بِهِ جَمَاعَةٌ، كَذَا فِي التسهيل، والجُمْهُورُ علَى أَنه يُتَوَقَّفُ علَى السَّمَاعِ، مَا سُمِعَ مِنْهُ يُقَالُ، ومالاَ، فَلاَ، وَيجوز فِيهِ الفتحُ إِذا كانَ مُضَاعَفاً كالزَّلْزَال والوَسْوَاس، قَالَ شَيْخُنا: وَلَا عبْرةَبقولِ الشَّيْخ خَالِد فِي التصريحِ: لم يُسْمَع فِي دَحْرَج دِحْرَاجاً، نصَّ على ذالك الصَّيْمَرِيّ وغيرُه، فإِنه ثَبَت فِي الدَّوَاوِين اللُّغَوِيّة كُلِّهَا التَّمْثِيل لمَصْدَرِ فَعْلَلَ فِعْلاَلاً وفَعْلَلَةً بدَحْرَج دِحْرَاجاً ودَحْرَجَةً، والصَّيْمَرِي لَيْسَ مِمَّن يُعْتَدُّ بهِ فِي هَذَا الشأَن. (فَتَدَحْرَج، أَي تَتَابَعَ فِي حُدُورٍ) . (و) اسْم الْمَفْعُول مِنْهُ (المُدَحْرَجُ) بالضّمّ، وَهُوَ (المُدَوَّرُ) ، لأَن الفِعْل إِذا جاوزَ الثلاثةَ فالمِيمُ مِنْهُ مضمومةٌ، وَقد تقدَّمَ البحثُ عَن هاذا فِي خدج. (والدُّحْرُوجَةُ) بالضمّ (: مَا يُدَحْرِجُه الجُعَلُ مِنَ البَنَادِقِ) ، وجَمعه الدَّحاريجُ. وَعَن ابنِ الأَعرابيّ: يُقَال للجُعَلِ المُدَحْرِجُ، وَقَالَ ذُو الرُّمَّة يَصفُ فِرَاخَ الظَّلِيم: أَشْدَاقُهَا كَصَدُوحِ النَّبْعِ فِي قُلَلٍ مِثْلَ الدَّحارِيجِ لمْ يَنْبُتْ لَهَا زَغَبُ والدُّحْروجَةُ أَيضاً: مَا تَدَحْرَجَ من القِدْرِ، قَالَ النابغةُ: أَضْحَتْ يُنَفِّرُهَا الوِلْدَانُ مِنْ سَبَإِ كَأَنَّهُمْ تَحْتَ دَفَّيْهَا دَحَارِيجُ وأَبو عَمْرٍ وعُثْمَانُ بنُ أَحمدَ بنِ عبدِ الله بنِ دُحْرُوج القَزَّازُ بغدادِيٌّ سَمِعَ الصَّرِيفِينِيَّ وابنَ النَّقُورِ، وَعنهُ أَبو سَعْدٍ السّمعانِيُّ، وَتُوفِّي سنة 532. |
|
بحرجوبحزج: (البَحْرَجُ) ، كجَعْفَرٍ وبُرْثُنِ، كَذَا ضَبطه غيرُ وَاحِد هاكذا بالراءِ بعد الحاءِ الْمُهْملَة.وَفِي اللّسَان والتهذيب بالزاي قبل الْجِيم.وَضَبطه شيخُنا بالخاءِ الْمُعْجَمَة والرّاءِ الْمُهْملَة وصوّبَه، وَهُوَ الجُؤْذَرُ، وَقيل: البَحْرَجُ (ولَدُ البَقَرَةِ) الوَحْشِيّة، قَالَ رؤُبةُ:بفَاحِمٍ وَحْفٍ وعَيْنَيْ بَحْرَجٍ والأُنثى: بَحْرَجَة.قَالَ ابنُ مَنْظُور: (و) رأَيت فِي حَواشِي بعضِ نُسَخِ الصّحاحِ: البَحْرَجُ من النّاس: (القَصِيرُ البَطِينُ) .(و) البَحْرَجُ أَيضاً (البَكْرُ) .(والمُبَحْرَجُ) بِالضَّمِّ (الماءُ) الجَارّ، وَفِي التّهذيب: هُوَ الماءُ (المُغْلَى، النِّهَايَةُ فِي الحَر) ارَةِ، والسَّخِيمُ: الماءُ الَّذِي لَا حَارٌّ وَلَا بارِدٌ، وَقَالَ الشّمّاخ يصف حِماراً:كأَنَّ على أَكْسَائِها من لُغَامِهِوَخِيفَةَ خِطْمِيَ بماءٍ مُبَحْرجِ
|
|
[حرج]مَكانٌ حَرَجٌ وحَرِجٌ، أي ضيِّقٌ كثير الشجَر لا تصل إليه الراعية. وقرئ: (يجعل صدره ضيقا حرجا) و (حرجا) وهو بمنزلة الوحد والوحد، والفرد والفرد، والدنف والدنف، في معنى واحد. وقد حرج صدره يَحْرَجُ حَرَجاً. والحَرَجُ: الإثمُ: والحَرَجُ أيضا: الناقة الضامرة، ويقال الطويلة على وجه الارض، عن أبى زيد. والحرج: خشب يُشَدُّ بعضُهُ إلى بعض يُحمل فيه الموتى، عن الأصمعي. قال: وهو قول امرئ القيس: فإما تَرَيْني في رِحالةِ سابحٍ * على حرج كالقر تخفق أكفاني وربما وضع فوق نعش النساء. قال عنترة يصف ظليما وقلصه:يتبعن قلة رأسه وكأنه * حرج على نعش لهن مخيم والحرجة: الجماعة من الإبل. والحَرَجَةُ: مُجْتَمَعُ شجر، والجمع حرج وحرجات. قال الشاعر: أيا حرجات الحى حين تحملوا * بذى سلم لا جاد كن ربيع ويجمع أيضا على حراج. قال رؤبة: عاين حيا كالحراج نعمه * يكون أقصى شده محر نجمه وأحرجه أي آثَمَهُ. والتحريج: التضييق. وتَحرَّجَ، أي تأثَّم. وأَحْرَجَهُ إليه، أي ألجأه. والحِرْجُ، بالكسر الوَدَْعَةُ، والجمع أَحراجٌ. ومنه كلب مُحَرَّجٌ، أي مُقَلَّدٌ. والحِرْجُ أيضاً: لغة في الحَرَجِ، وهو الإثم حكاه يونس. والحِرْجُ: نصيب الكلب من الصيد. وقال :
حتى أكابره على الاحراج وحرجت العينُ بالكسر، أي حارت قال ذو الرمة: تَزداد للعين إبهاجاً إذا سَفَرَت * وتَحْرَجُ العينُ فيها حين تَنْتَقِبُ وحَرِجَ عليَّ ظُلمُكَ حَرَجاً، أي حَرُمَ. والحُرْجُ والحُرْجُجُ والحُرْجوجُ: الناقة الطويلة على وجه الارض. وأصل الحرجوج حرجج، وأصل الحرجج حرج بالضم. والجمع الحراجيج. قال أبو زيد: الحرجوج: الضامر. |
|
دحرج: الدُّحْروجة: كلّ ما دحرجته من طين أو غيره مثل البندقة المدوّرة، وجمعه: دَحاريجُ. قال الشاعر:
أَشْداقُها كصُدُوعِ النَّبعِ في قُلَلٍ...مِثْلِ الدَّحاريجِ لم يَنْبُتْ لها زَغَبُ شبَّهَ رءوسَ الفِراخِ بالدّحاريج. |
|
[حرج]نه فيه: حدثوا عن بني إسرائيل و"لا حرج" وهو لغة الضيق، ويقع على الإثم والحرام، وقيل: الحرج أضيق الضيق، أي لا بأس ولا إثم عليكم أن تحدثوا عنهم ما سمعتم وإن استحال أن يكون في هذه الأمة، مثل ما روى أن ثيابهم كانت تطول، وأن النار كانت تنزل فتأكل القربان وغير ذلك، لا أن يحدث عنهم بالكذب، ويشهد للتأويل رواية زيادة فيه: فإن فيهم العجائب، وقيل: معناه أن الحديث عنهم إذا أديته على ما سمعته حقاً كان أو باطلاً لم يكن عليك إثم لطول العهد ووقوع الفترة بخلاف حديثنا عن النبي صلى الله عليه وسلم لأنه إنما يكون بعد العلم بصحة عدالة راويه، وقيل: معناه أن الحديث عنهم ليس على الوجوب، لأن أوله قوله: بلغوا عني، دل على الوجوب، ثم اتبعه بقوله: حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، أي لا حرج عليكم إن لم تبلغوا عنهم. ومنه في الحية: "فليحرج" عليها، بأن يقول: أنت في حرج- أي ضيق- إن عدت إلينا فلا تلومينا إن نضيق عليك بالتتبع والطرد والقتل. ط: وروى أنه يقول: أنشدكم بالعهد الذي أخذ عليكم سليمان بن داود أن لا تؤذونا ولا تظهروا لنا، فإن لم يذهب أو عاد بعده فاقتلوه فإنه إما جنى كافر أو حية، ومر في "أذنوه". ن: يقول: أحرج عليك بالله واليوم الآخر أن لا تبدوا لنا ولا تؤذونا. وفيه:لا "حرج" فيه، لأن الترتيب بين الرمي وأخواته سنة ولا يجب الدم بتركه، ومنه ألزمه أوله بنفي الإثم. ك: كرهت أن "أحرجكم" بضم همزة وسكون مهملة وفتح جيم، أي أضيق عليكم، وروى: أخرجكم، بخاء معجمة. وفيه: أكثروا عليها من "التحريج" أي النسبة إلى الحرج وأنه لا يحل لها هجر ابن الزبير، فإن قيل: كيف هجرته فوق ثلاث؟ قلت: معنى الهجر ترك الكلام عند التلاقي، وعائشة لم تكن تلقيه. ج ومنه: أراد أن لا "يحرج" أمته. وفيه: "نتحرج" أن نطوف، هو تفعل من الحرج، أي كانوا لا يسعون بين الصفا والمروة خروجاً من الحرج والإثم. ومنه: "تحرجوا" أي تجنبوا. نه ومنه ح اليتامى: "تحرجوا" أن يأكلوا معهم، أي ضيقوا على أنفسهم، وتحرج فلان إذا فعل فعلاً يخرج به من الحرج الإثم والضيق. ومنه ح: اللهم إني "احرج" حق الضعيفين اليتيم والمرأة، أي أضيقه وأحرمه على من ظلمهما، من حرج على ظلمك أي حرمه. و"حرجها" بتطليقة، أي حرمها. وفي ح حنين: حتى تركوه في "حرجة" هي بالحركة مجتمع شجر ملتف كالغيضة، والجمع حرج وحراج. ومنه ح معاذ: نظرت إلى أبي جهل في مثل "الحرجة". وح: أن موضع البيت كان في "حرجة" وعضاه.
|
|
ح ر ج: مَكَانٌ (حَرِجٌ) وَ (حَرَجٌ) بِكَسْرِ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا أَيْ ضَيِّقٌ كَثِيرُ الشَّجَرِ وَقُرِئَ بِهِمَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {{ضَيِّقًا حَرَجًا}} [الأنعام: 125] وَ (حَرِجَ) صَدْرُهُ مِنْ بَابِ طَرِبَ أَيْ ضَاقَ. وَ (الْحَرَجُ) أَيْضًا الْإِثْمُ، وَ (الْحِرْجُ) بِوَزْنِ الْعِلْجِ لُغَةٌ فِيهِ، وَ (أَحْرَجَهُ) آثَمَهُ، وَ (التَّحْرِيجُ) التَّضْيِيقُ. وَ (تَحَرَّجَ) أَيْ تَأَثَّمَ، وَ (حَرِجَ) عَلَيْهِ الشَّيْءُ حَرُمَ مِنْ بَابِ طَرِبَ.
|
مختار الصحاح للرازي
|
حرِجَ/ حرِجَ إلى/ حرِجَ على يَحرَج، حَرَجًا، فهو حَرِج، والمفعول محروج إليه• حرِج الصَّدرُ: ضاق فلم ينشرح لخير " {{يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرِجًا}} [ق]: شديد الضِّيق".• حرِج إليه: لجأ إليه عن ضيق مُضطرًّا "أُغلقت في وجهه الأبوابُ فحرِج إلى جاره".• حرِج عليه الأمرُ: حرُم.
أحرَجَ يُحرج، إحْراجًا، فهو مُحرِج، والمفعول مُحرَج• أحرج الشَّخصَ: أوقعه في الحَرَج أي جعله في وضع لا يُحسد عليه "أحرجني بإفشائه ما اتّفقنا على كتمانه- أحرجه بهذا السُّؤال".• أحرج الشَّيءَ عليه: حرَّمه ومنعه "أحرج الطَّبيبُ عليه بعض الأكلات". تحرَّجَ/ تحرَّجَ من يتحرَّج، تحرُّجًا، فهو مُتحرِّج، والمفعول مُتحرَّج منه• تحرَّج الشَّخصُ:1 -تجنَّب الحَرَج أي الضِّيق، أو فعل ما يخرجه من الحَرَج "تحرَّج أن يقول غير الحقيقة".2 -تجنَّب الإثمَ وابتعد عن الشبهات.• تحرَّج منه: تجنَّبه مع احتمال مشقَّة وضيق "لم يتحرَّج من إعلان رأيه أمام الجميع". حرَّجَ/ حرَّجَ على يُحرِّج، تحريجًا، فهو مُحرِّج، والمفعول مُحرَّج• حرَّج الشَّيءَ: منعه وحرَّمه "حرَّج حقَّ اليتيم- اللهُمَّ إِنِّي أُحَرِّجُ حَقَّ الضَّعِيفَيْنِ الْيَتِيمِ وَالْمَرْأَةِ [حديث]: أحرِّمه على من ظلمهما".• حرَّج عليه: ضيَّق وشدَّد "حرَّج الأبُ على أبنائه الاتِّصال بأصدقاء السُّوء". إحْراج [مفرد]:1 -مصدر أحرَجَ.2 -(سف) استدلال يجد فيه الإنسانُ نفسَه أمام طرفَيْن متقابلَيْن لا مناصَ له من اختيار أحدهما. حَراجَة [مفرد]: حَرَج، ضِيق ° حراجة الموقف/ حراجة الوضع: خطورته. حَرَج1 [مفرد]:1 -مصدر حرِجَ/ حرِجَ إلى/ حرِجَ على ° بلا حَرَج: بلا خوف أو تردُّد- حدِّث عنه ولا حَرَج: تكلَّم بحرية تامَّة- لا حَرَج عليك: لا اعتراض أو إثم عليك.2 -شديدٌ ضيِّق " {{يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا}} ".3 -إثمٌ، ذنب، مانع "لا حرجَ- {{لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ}} ".4 -شكّ أو ضيق " {{فَلاَ يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ}} ". حَرَج2 [مفرد]: ج أحْراج: حَرْجَة، غابة ملتفَّة الشجر كثيفة "تنتشر الأحراج في وسط إفريقيا". حَرِج [مفرد]:1 -صفة مشبَّهة تدلّ على الثبوت من حرِجَ/ حرِجَ إلى/ حرِجَ على: مَنْ يهاب الإقدامَ على أمر.2 -خطيرمتأزِّم "موقف/ مأزِق حَرِج- كان المريضُ في حالة حَرِجة- عاش اللاجئون في المخيَّمات لحظاتٍ حَرِجَة". حَرِجَة [مفرد]: ج حَرِجات: مؤنَّث حَرِج.• النُّقطة الحَرِجَة:1 -النُّقطة أو المرحلة الصَّعبة لحالة أو لوضع مُعيَّن.2 -(فز) درجة الحرارة والضَّغط التي تتطابق فيها الحالة السَّائلة والغازيّة لمادّةٍ مستقرّة صافية. مُحْرِجة [مفرد]: صيغة المؤنَّث لفاعل أحرَجَ.• المُحْرِجة من الأيمان: (فق) التي لا مخرجَ منها أو التي تُلقي صاحبَها في الحرج والتي يأثم الحانثُ بها. |
|
حرجلَ يحرجل، حَرْجلةً، فهو مُحرجِل• حرجَل الصَّبيُّ: عدا يَمْنة ويَسْرة مُبْديًا نشاطًا كبيرًا "طفل كثير الحَرْجَلَة".
|
|
دحرجَ يُدحرج، دَحْرجَةً، فهو مُدَحْرِج، والمفعول مُدَحْرَج• دحرج الحجَرَ وغيرَه: حَرَّكه فاندفَع مُسْرعًا "دحرج صَخْرةً/ بِرْميلاً".
تدحرجَ يتدحرج، تَدَحْرُجًا، فهو مُتَدَحرِج• تدحرج الحجَرُ وغيرُه: مُطاوع دحرجَ: تحرّك فاندفَع مُنْحدِرًا "تدحرجتِ الكرةُ من بين يدي الطّفل". دُحْروجَة [مفرد]: ج دُحْروجات ودحاريجُ: كلُّ ما تَدَحْرج "يحبّ الأطفال اللعبَ بالدُحْروجَة". |
|
ح ر ج
حرج صدره حرجاً، وصدر حرج وحرج. وأحرجني إلى كذا: ألجأني فحرجت إليه، وأحرج السبع إلى مضيق حتى أخذه. وأحرج كلبك فإنه أدعى له إلى الصيد أي أسهم له من الصيد، وأطعمه حرجه منه أي نصيبه. قال الطرماح: يبتدرن الأحراج كالثول والحر...ج لرب الضراء يصطفده يدخره: من الصفد، أي يطعمها أحراجها ويأخذ حرج نفسه. والثول النحل. وكلاب محرجة في أناقها الأحراج، وهي الودع، الواحد حرج. وريح حرجف: باردة. ومن المجاز: وقع في الحرج وهو ضيق المأثم. وحدث عن بني إسرائيل ولا حرج. وأحرجني فلان: أوقعني في الحرج. وحرجت الصلاة علىالحائض، والسحور على الصائم لما أصبح أي حرماً وضاق أمرهما. وظلمك عليّ حرج أي حرام مضيقز وتحرج من كذا: تأثم. وحلف فلان بالمحرجات وهي الأيمان التي تضيق مجال الحلاف، وكسعها بالمحرجات، أي بالطلقات الثلاث وحرجت العين: غارت فضاقت عليها منافذ البصر. قال ذو الرمة: وتحرج العين فيها حين تنتقب وناقة حرج وحرجوج: ضامرة. ودخلوا في الحرج وهو مجتمع الشجر ومتضايقه، وهم في حرجة ملتفة وحرجات وحراج. قال: أبا حرجات الحيّ حين تحملوا...بذي سلم لا جادكن ربيع ودونه حراج من الظلام. قال ابن ميادة: ألا طرقتنا أم أوس ودونها...حراج من الظلماء يعشى غرابها واحرنجمت الإبل: اجتمعت وتضامت. قال بعضهم: عاين حياً كالحراج نعمه...يكون أقصى شله محر نجمه |
|
(حرجل)عدا يمنة ويسرة وتمم صفا فِي الصَّلَاة وَغَيرهَا
|
|
حرجم
(حَرْجَمَ الإِبِلَ) حَرْجَمَةً: (رَدَّ بَعْضَها على بَعْضٍ) فاحْرَنْجَمَت: ارْتَدّ بعضُها على بَعْضٍ. (واحْرَنْجَمَ) الرجلُ: (أرادَ الأَمْرَ ثُمَّ) كَذَّبَ، أَي: (رَجَعَ عَنْهُ) . (و) احْرَنْجَمَ (القَوْمُ) : اجْتَمَع بعضُهم إِلَى بَعْضٍ. (أَو) احْرَنْجَمَت (الإِبِلُ: اجْتَمَعَ بَعْضُها على بَعْضٍ) وارْتَدَّتْ وبَرَكَت. وَفِي حَدِيث خُزَيْمَةَ: ((فَقَالَ تَرَكْت كَذَا وَكَذَا والذِّيخَ مُحْرَنْجِمًا)) أَي: مُنْقَبِضًا مُجْتَمِعًا كالِحًا من شدّةِ الجَدْبِ، أَي: عَمَّ المَحْلُ حتّى نالَ السِّباعَ والبَهائِمَ. والذِّيخُ: ذَكَرُ الضِّباعِ. (و) قَالَ الجوهريّ: احْرَنْجَم الْقَوْم: (ازْدَحَمُوا) . (والمُحْرَنْجِمُ: العَدَدُ الكَثِيرُ) ، نَقله الجوهريّ عَن الفَرّاء وَأنْشد: (الدارُ أَقْوَتْ بَعْدَ مُحْرَنْجِمِ...مِنْ مُعْرِبٍ فِيهَا ومِنْ مُعْجِمِ)يرْوى بِكَسْر الْجِيم وَبِفَتْحِهَا. [] وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: المحرنجم: مبرك الْإِبِل، وَأنْشد الْجَوْهَرِي لرؤبة: (عاين حَيا كالحراج نعمه...يكون أقْصَى شله محرنجمه) قَالَ الْبَاهِلِيّ مَعْنَاهُ أَن الْقَوْم إِذا فاجأتهم الْغَارة لم يطردوا نعمهم، وَكَانَ أقْصَى طردهم لَهَا أَن ينيخوها فِي مباركها، ثمَّ يقاتلوا عَنْهَا، ومبركها هُوَ محرنجمها. والحراجمة: اللُّصُوص، قَالَ ابْن الْأَثِير: هَكَذَا جَاءَ فِي بعض كتب الْمُتَأَخِّرين، وَهُوَ تَصْحِيف، وَإِنَّمَا هُوَ بجيمين، كَذَا فِي كتب الْغَرِيب واللغة، إِلَّا أَن يكون قد أثبتها فرواها. |
|
(الْحَرج) غيضة الشّجر الملتفة لَا يقدر أحد أَن ينفذ فِيهَا وَمن النوق الضامرة والمكتنزة الجسيمة والشديد الضّيق وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{يَجْعَل صَدره ضيقا حرجا}} وَالْإِثْم وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{لَيْسَ على الْأَعْمَى حرج}} وَيُقَال (حدث عَنهُ وَلَا حرج) وَلَا بَأْس عَلَيْك
(الْحَرج) الَّذِي يهاب الْإِقْدَام على الْأَمر (الْحَرج) حبالة الصَّائِد والودعة وقلادة الْحَيَوَان وَجَمَاعَة الْغنم (ج) حراج وأحراج وحرجة |
|
(ح ر ج) : (حَرِجَ) صَدْرُهُ ضَاقَ حَرَجًا مِنْ بَابِ لَبِسَ (وَمِنْهُ) الْحَرَجُ ضِيقُ الْمَأْثَمِ لَمْ أَجِدْهُ بِهَذِهِ اللَّفْظِ (وَتَحَرَّجَ) مِنْ كَذَا تَأَثَّمَ وَحَقِيقَتُهُ جَانَبَ الْحَرَجَ (وَفِي) أَضَاحِي مَعَاظِمِ الْخُوَارِزْمِيِّ فَتَحَرَّجَتْ أَوْ حَرَّكَتْ ذَنَبَهَا أَيْ أَنَّ ذَلِكَ ذَكَاتُهَا كَأَنَّهُ اسْتَعَارَ التَّحَرُّجَ لِلتَّحَرُّكِ عَلَى بُعْدٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ تَحْرِيفٌ فَتَحَرَّكَتْ أَوْ فَتَحَوَّزَتْ مِنْ تَحَوَّزَتْ الْحَيَّةُ إذَا تَلَوَّتْ وَتَرَحَّتْ الْحَرُّ بِالتَّخْفِيفِ وَقَدْ حَكَى الْأَزْهَرِيُّ بِالتَّشْدِيدِ وَالْأَصْلُ حَرَحٌ بِدَلِيلِ أَحْرَاحٍ فِي جَمْعِهِ.
|
|
الحَرَجُ: الَضِّيْقُ. والمَأْثَمُ. رَجُلٌ حارِجٌ: أي آثِمٌ، وحَرِجٌ وحَرَجٌ مِثْلُه. وحِرْجٌ. والمُتَحَرِّجُ: الكافُّ عن الإِثْمِ. وأكْسَعَها بالمُحْرِجَاتِ: أي بالطَّلاقِ. وكُلُّ شَيْءٍ انْضَمَّ إلى شَيْءٍ: فقد حَرِجَ إليه. وأحْرَجَني إلى كذا: أي ألْجَأَني إليه، فَحَرِجْتُ. ولَيْلَةٌ مِحْرَاجٌ: شَدِيدةُ القُرِّ تُحْرِجُ إلى ذُرَىً وكِنٍّ. والحَرْجَةُ: الغَيْضَةُ، والجَميعُ: الحِرَاجُ. والحِرْجُ: قِلادَةٌ من وَدْعٍ، وجَمْعُه: أحْرَاجٌ وأحْرِجَةٌ. وكِلاَبٌ مُحَرَّجَةٌ: مُقَلَّدَةٌ. وقيل: الحِرْجُ: نَصِيْبُ الكَلْبِ من الصَّيْدِ. والحُرْجُوْجُ: النّاقَةُ الوَقّادَةُ القَلْبِ. وهي من الرِّيْحِ: الشَّدِيدةُ البارِدَةُ، وناقَةٌ حُرْجُجٌ: بمَعْناه. والحَرِجُ: الغَضْبَانُ. ورَجُلٌ حَرِجٌ: لا يَبْرَحُ القِتَالَ. وحَرِجَ الشَّيْءُ: بارَ. والحُرْجَةُ: دَلْوٌ من أدَمٍ صغَيرةٌ. وحَرَجُوا الرِّكِيَّةَ وزَبَرُوْها: بمعنىً. وحَرِجَ عليه السَّحُوْرُ: حَرُمَ، وحَرِجَتِ الصَّلاةُ، وأحْرَجْتُها: حَرَّمْتَها. والحَرَجُ: ما يُوْضَعُ فوق النَّعْشِ للنِّسَاءِ. وهي خِرْقَةٌ مَشْدُوْدَةٌ على رَأْسِ المُرّانَةِ تُتَّخَذُ لِصَيْدِ رِئالِ النَّعَامِ، قال عَنْتَرَةُ:
يَتْبَعْنَ قُلَّةَ رِأْسِهِ وكأَنَّهُ ... حَرَجٌ على نَعْشٍ لَهُنَّ مُخَيَّمِ |
المحيط في اللغة للصاحب بن عباد
|
حَرْجَفُ: رِيْحٌ بارِدَةٌ، والجَميعُ: الحَرَاجِفُ. الحِبَجْرُ: الوَتَرُ الغَليظُ، وكذلك من كُلِّ شَيْءٍ. ورَجُلٌ حَبَجْرٌ: مُنْتَفِخٌ الجَنْبَيْنِ. وبه تَحَبْجُرٌ في البَطْنِ: وهو الْتِوَاءٌ في الأمْعَاءِ.
|
المحيط في اللغة للصاحب بن عباد
|
الحُرْجُلُ: الطَّويلُ، وقيل: السَّرِيعُ. وحَرْجُلٌ: قَطِيْعٌ من الخَيْلِ.
وحَرْجَلَ يُحَرْجِلُ حَرْجَلَةً: وهو أنْ يَعْدَُو مَرَّةً كذا وَمرَّةً كذا يَمْنَةً ويَسْرَةً. وقيل: هو عَدْوٌ فيه بَغْيٌ ونَشَاطٌ. |
المحيط في اللغة للصاحب بن عباد
|
الإبِلَ: رَدَدْتُ بَعْضَها على بَعْضٍ، قال:
يَكُوْنُ أقْصى شَلِّهِ مُحْرَنْجِمُهْ |