|
حرمد: الحِرمِدُ، بالكسر: الحَمْأَةُ، وقيل: هو الطين الأَسود؛ وقيل: الطين الأَسود الشديد السواد؛ وقيل: الحِرمِدُ الأَسود من الحَمْأَةِ وغيرها؛ وقيل: الحَرْمَدُ المتغير الريح واللون؛ قال أُمية: فرأَى مغيبَ الشمس، عند مَسائها، في عين ذي خُلُبٍ، وثَأْطٍ حَرْمَدِ ابن الأَعرابي: يقال لطين البحر الحَرْمدُ. أَبو عبيد: الحَرْمَدَةُ الحَمْأَةُ؛ قال تبَّع: في عين ذي خُلُب وثَأْطٍ حَرْمَدِ وعين مُحَرْمِدَةٌ: كثر فيها الحمأَة. والحِرْمِدَةُ: الغَرِينُ وهو التَّفْنُ في أَسفل الحوض. الأَزهري: والحَرْمَدَةُ في الأَمر اللَّجَاجُ والمَحْكُ فيه.
|
|
حرمل: الحَرْمَل حَبٌّ كالسِّمْسم، واحدته حَرْمَلة. وقال أَبو حنيفة: الحَرْمَل نوعان: نوع ورقه كورق الخِلاف ونَوْره كنَوْر الياسمين يُطَيَّب به السمسم وحَبُّه في سِنَفة كسِنَفة العِشْرِق، ونوع سِنَفته طِوال مُدَوَّرة؛ قال: والحَرْمَل لا يأْكله شيء إِلا المِعْزى، قال: وقد تطبخ عروقه فيُسْقاها المحموم إِذا ماطلته الحُمَّى؛ وفي امتناع الحَرْمَل عن الأَكَلة قال طَرَفة وذَمَّ قوماً: هُمُ حَرْمَلٌ أَعْيا على كلِّ آكل مَبِيتاً، ولو أَمْسَى سَوامهُم دَثْرا وحَرمَلة: اسم رجل، من ذلك؛ قال: أَحْيا أَباه هاشمُ بن حَرْمَله والحُرَيْمِلة: شجرة مثل الرُّمَّانة الصغيرة ورقها أَدق من ورق الرمان خضراء تحمل جِراء دون جِراء العُشَر، فإِذا جَفَّت انْشَقَّت عن أَلين قطن، فتُحْشَى به المَخادُّ فتكون ناعمة جدّاً خفيفة، وتُهْدَى إِلى الأَشراف. وحَرْمَلاء: موضع. الجوهري: الحَرْمَل هذا الحبُّ الذي يُدَخَّن به،
|
|
حرم: الحِرْمُ، بالكسر، والحَرامُ: نقيض الحلال، وجمعه حُرُمٌ؛ قال الأَعشى: مَهادي النَّهارِ لجاراتِهِمْ، وبالليل هُنَّ عليهمْ حُرُمْ وقد حَرُمَ عليه الشيء حُرْماً وحَراماً وحَرُمَ الشيءُ، بالضم، حُرْمَةً وحَرَّمَهُ الله عليه وحَرُمَتِ الصلاة على المرأة حُرُماً وحُرْماً، وحَرِمَتْ عليها حَرَماً وحَراماً: لغة في حَرُمَت. الأَزهري: حَرُمَت الصلاة على المرأة تَحْرُمُ حُروماً، وحَرُمَتِ المرأةُ على زوجها تَحْرُمُ حُرْماً وحَراماً، وحَرُمَ عليه السَّحورُ حُرْماً، وحَرِمَ لغةٌ. والحَرامُ: ما حَرَّم اللهُ. والمُحَرَّمُ: الحَرامُ. والمَحارِمُ: ما حَرَّم اللهُ. ومَحارِمُ الليلِ: مَخاوِفُه التي يَحْرُم على الجَبان أَن يسلكها؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد: مَحارِمُ الليل لهُنَّ بَهْرَجُ، حين ينام الوَرَعُ المُحَرَّجُ (* قوله «المحرج» كذا هو بالأصل والصحاح، وفي المحكم؛ المزلج كمعظم). ويروى: مخارِمُ الليل أَي أَوائله. وأَحْرَمَ الشيء: جَعله حَراماً. والحَريمُ: ما حُرِّمَ فلم يُمَسَّ. والحَريمُ: ما كان المُحْرِمون يُلْقونه من الثياب فلا يَلْبَسونه؛ قال: كَفى حَزَناً كَرِّي عليه كأَنه لَقىً، بين أَيْدي الطائفينَ، حَريمُ الأَزهري: الحَريمُ الذي حَرُمَ مسه فلا يُدْنى منه، وكانت العرب في الجاهلية إذا حَجَّت البيت تخلع ثيابها التي عليها إذا دخلوا الحَرَمَ ولم يَلْبسوها ما داموا في الحَرَم؛ ومنه قول الشاعر: لَقىً، بين أَيدي الطائفينَ، حَريمُ وقال المفسرون في قوله عز وجل: يا بني آدم خذوا زينَتكم عند كل مَسْجد؛ كان أَهل الجاهلية يطوفون بالبيت عُراةً ويقولون: لا نطوف بالبيت في ثياب قد أَذْنَبْنا فيها، وكانت المرأة تطوف عُرْيانَةً أَيضاً إلاّ أنها كانت تَلْبَس رَهْطاً من سُيور؛ وقالت امرأة من العرب: اليومَ يَبْدو بعضُه أَو كلُّهُ، وما بَدا منه فلا أُْحِلُّهُ تعني فرجها أَنه يظهر من فُرَجِ الرَّهْطِ الذي لبسته، فأَمَرَ اللهُ عز وجل بعد ذكره عُقوبة آدمَ وحوّاء بأَن بَدَتْ سَوْآتُهما بالإستتار فقال: يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد؛ قال الأَزهري: والتَّعَرِّي وظهور السوءة مكروه، وذلك مذ لَدُنْ آدم. والحَريمُ: ثوب المُحْرم، وكانت العرب تطوف عُراةً وثيابُهم مطروحةٌ بين أَيديهم في الطواف. وفي الحديث: أَن عِياضَ بن حِمار المُجاشِعيّ كان حِرْميَّ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فكان إذا حج طاف في ثيابه؛ كان أشراف العرب الذي يتَحَمَّسونَ على دينهم أَي يتشدَّدون إذا حَج أحدهم لم يأكل إلاّ طعامَ رجلٍ من الحَرَم، ولم يَطُفْ إلاَّ في ثيابه فكان لكل رجل من أَشرافهم رجلٌ من قريش، فيكون كل واحدٍ منهما حِرْمِيَّ صاحبه، كما يقال كَرِيٌّ للمُكْري والمُكْتَري، قال: والنَّسَبُ في الناس إلى الحَرَمِ حِرْمِيّ، بكسر الحاء وسكون الراء. يقال: رجل حِرْمِيّ، فإذا كان في غير الناس قالوا ثوب حَرَمِيّ. وحَرَمُ مكة: معروف وهو حَرَمُ الله وحَرَمُ رسوله. والحَرَمانِ: مكة والمدينةُ، والجمع أَحْرامٌ. وأَحْرَمَ القومُ: دخلوا في الحَرَمِ. ورجل حَرامٌ: داخل في الحَرَمِ، وكذلك الاثنان والجمع والمؤنث، وقد جمعه بعضهم على حُرُمٍ. والبيت الحَرامُ والمسجد الحَرامُ والبلد الحَرام. وقوم حُرُمٌ ومُحْرِمون. والمُحْرِمُ: الداخل في الشهر الحَرام، والنَّسَبُ إلى الحَرَم حِرْمِيٌّ، والأُنثى حِرْمِيَّة، وهو من المعدول الذي يأتي على غير قياس، قال المبرد: يقال امرأة حِرْمِيَّة وحُرْمِيَّة وأَصله من قولهم: وحُرْمَةُ البيت وحِرْمَةُ البيت؛ قال الأَعشى: لا تأوِيَنَّ لحِرْمِيٍّ مَرَرْتَ به، بوماً، وإنْ أُلْقِيَ الحِرْميُّ في النار وهذا البيت أَورده ابن سيده في المحكم، واستشهد به ابن بري في أَماليه على هذه الصورة، وقال: هذا البيت مُصَحَّف، وإنما هو: لا تَأوِيَنَّ لِجَرْمِيٍّ ظَفِرْتَ به، يوماً، وإن أُلْقِيَ الجَرْميُّ في النّار الباخِسينَ لِمَرْوانٍ بذي خُشُبٍ، والدَّاخِلين على عُثْمان في الدَّار وشاهد الحِرْمِيَّةِ قول النابغة الذبياني: كادَتْ تُساقِطُني رَحْلي ومِيثَرَتي، بذي المَجازِ، ولم تَحْسُسْ به نَغَما من قول حِرْمِيَّةٍ قالت، وقد ظَعنوا: هل في مُخْفِّيكُمُ مَنْ يَشْتَري أَدَما؟ وقال أَبو ذؤيب: لَهُنَّ نَشيجٌ بالنَّشيلِ، كأَنها ضَرائرُ حِرْميٍّ تفاحشَ غارُها قال الأَصمعي: أَظنه عَنى به قُرَيْشاً، وذلك لأَن أَهل الحَرَمِ أَول من اتخذ الضرائر، وقالوا في الثوب المنسوب إليه حَرَمِيّ، وذلك للفرق الذي يحافظون عليه كثيراً ويعتادونه في مثل هذا. وبلد حَرامٌ ومسجد حَرامٌ وشهر حرام. والأَشهُر الحُرُمُ أَربعة: ثلاثة سَرْدٌ أَي متتابِعة وواحد فَرْدٌ، فالسَّرْدُ ذو القَعْدة وذو الحِجَّة والمُحَرَّمُ، والفَرْدُ رَجَبٌ. وفي التنزيل العزيز: منها أَربعة حُرُمٌ؛ قوله منها، يريد الكثير، ثم قال: فلا تَظْلِموا فيهنَّ أَنفسكم لما كانت قليلة. والمُحَرَّمُ: شهر الله، سَمَّتْه العرب بهذا الإسم لأَنهم كانوا لا يستَحلُّون فيه القتال، وأُضيف إلى الله تعالى إعظاماً له كما قيل للكعبة بيت الله، وقيل: سمي بذلك لأَنه من الأشهر الحُرُمِ؛ قال ابن سيده: وهذا ليس بقوي. الجوهري: من الشهور أَربعة حُرُمٌ كانت العرب لا تستحل فيها القتال إلا حَيّان خَثْعَم وطَيِّءٌ، فإنهما كانا يستَحِلاَّن الشهور، وكان الذين يَنْسؤُون الشهور أَيام المواسم يقولون: حَرّمْنا عليكم القتالَ في هذه الشهور إلاَّ دماء المُحِلِّينَ، فكانت العرب تستحل دماءهم خاصة في هذه الشهور، وجمع المُحَرَّم مَحارِمُ ومَحاريمُ ومُحَرَّماتٌ. الأَزهري: كانت العرب تُسَمِّي شهر رجب الأَصَمَّ والمُحَرَّمَ في الجاهلية؛ وأَنشد شمر قول حميد بن ثَوْر: رَعَيْنَ المُرارَ الجَوْنَ من كل مِذْنَبٍ، شهورَ جُمادَى كُلَّها والمُحَرَّما قال: وأَراد بالمُحَرَّمِ رَجَبَ، وقال: قاله ابن الأَعرابي؛ وقال الآخر:أَقَمْنا بها شَهْرَيْ ربيعٍ كِليهما، وشَهْرَيْ جُمادَى، واسْتَحَلُّوا المُحَرَّما وروى الأَزهري بإسناده عن أُم بَكْرَةَ: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، خَطَبَ في صِحَّته فقال: أَلا إنَّ الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق السموات والأرض، السَّنَة اثنا عشر شهراً، منها أَربعة حُرُمٌ، ثلاثةٌ مُتَوالِياتٌ: ذو القَعْدة وذو الحِجَّة والمحَرَّمُ، ورَجَبُ مُضَرَ الذي بين جُمادَى وشعبان. والمُحَرَّم: أَول الشهور. وحَرَمَ وأَحْرَمَ: دخل في الشهر الحرام؛ قال: وإذْ فَتَكَ النُّعْمانُ بالناس مُحْرِماً، فَمُلِّئَ من عَوْفِ بن كعبٍ سَلاسِلُهْ فقوله مُحْرِماً ليس من إحْرام الحج، ولكنه الداخل في الشهر الحَرامِ. والحُرْمُ، بالضم: الإحْرامُ بالحج. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: كنت أُطَيِّبُه، صلى الله عليه وسلم، لحِلِّهِ ولِحُرْمِه أَي عند إِحْرامه؛ الأَزهري: المعنى أَنها كانت تُطَيِّبُه إذا اغْتسل وأَراد الإِحْرام والإهْلالَ بما يكون به مُحْرِماً من حج أَو عمرة، وكانت تُطَيِّبُه إذا حَلّ من إحْرامه؛ الحُرْمُ، بضم الحاء وسكون الراء: الإحْرامُ بالحج، وبالكسر: الرجل المُحْرِمُ؛ يقال: أَنتَ حِلّ وأَنت حِرْمٌ. والإِحْرامُ: مصدر أَحْرَمَ الرجلُ يُحْرِمُ إحْراماً إذا أَهَلَّ بالحج أَو العمرة وباشَرَ أَسبابهما وشروطهما من خَلْع المَخِيط، وأَن يجتنب الأشياء التي منعه الشرع منها كالطيب والنكاح والصيد وغير ذلك، والأَصل فيه المَنْع، فكأنَّ المُحْرِم ممتنع من هذه الأَشياء. ومنه حديث الصلاة: تَحْرِيمُها التكبير، كأن المصلي بالتكبير والدخول في الصلاة صار ممنوعاً من الكلام والأَفعال الخارجة عن كلام الصلاة وأَفعالِها، فقيل للتكبير تَحْرِيمٌ لمنعه المصلي من ذلك، وإنما سميت تكبيرَة الإحْرام أَي الإِحرام بالصلاة.والحُرْمَةُ: ما لا يَحِلُّ لك انتهاكه، وكذلك المَحْرَمَةُ والمَحْرُمَةُ، بفتح الراء وضمها؛ يقال: إن لي مَحْرُماتٍ فلا تَهْتِكْها، واحدتها مَحْرَمَةٌ ومَحْرُمَةٌ، يريد أن له حُرُماتٍ. والمَحارِمُ: ما لا يحل إستحلاله. وفي حديث الحُدَيْبية: لا يسألوني خُطَّةً يعَظِّمون فيها حُرُماتِ الله إلا أَعْطيتُهم إياها؛ الحُرُماتُ جمع حُرْمَةٍ كظُلْمَةٍ وظُلُماتٍ؛ يريد حُرْمَةَ الحَرَمِ، وحُرْمَةَ الإحْرامِ، وحُرْمَةَ الشهر الحرام. وقوله تعالى: ذلك ومن يُعَظِّمْ حُرُماتِ الله؛ قال الزجاج: هي ما وجب القيامُ به وحَرُمَ التفريطُ فيه، وقال مجاهد: الحُرُماتُ مكة والحج والعُمْرَةُ وما نَهَى الله من معاصيه كلها، وقال عطاء: حُرُماتُ الله معاصي الله.وقال الليث: الحَرَمُ حَرَمُ مكة وما أَحاط إلى قريبٍ من الحَرَمِ، قال الأَزهري: الحَرَمُ قد ضُرِبَ على حُدوده بالمَنار القديمة التي بَيَّنَ خليلُ الله، عليه السلام، مشَاعِرَها وكانت قُرَيْش تعرفها في الجاهلية والإسلام لأَنهم كانوا سُكان الحَرَمِ، ويعملون أَن ما دون المَنارِ إلى مكة من الحَرَمِ وما وراءها ليس من الحَرَمِ، ولما بعث الله عز وجل محمداً، صلى الله عليه وسلم، أَقرَّ قُرَيْشاً على ما عرفوه من ذلك، وكتب مع ابن مِرْبَعٍ الأَنصاري إلى قريش: أَن قِرُّوا على مشاعركم فإنكم على إرْثٍ من إرْثِ إبراهيم، فما كان دون المنار، فهو حَرَم لا يحل صيده ولا يُقْطَع شجره، وما كان وراء المَنار، فهو من الحِلّ يحِلُّ صيده إذا لم يكن صائده مُحْرِماً. قال: فإن قال قائل من المُلْحِدين في قوله تعالى: أَوَلم يَرَوْا أَنَّا جعلنا حَرَماً آمناً ويُتَخَطَّف الناس من حولهم؛ كيف يكون حَرَماً آمناً وقد أُخِيفوا وقُتلوا في الحَرَمِ؟ فالجواب فيه أَنه عز وجل جعله حَرَماً آمناً أَمراً وتَعَبُّداً لهم بذلك لا إخباراً، فمن آمن بذلك كَفَّ عما نُهِي عنه اتباعاً وانتهاءً إلى ما أُمِرَ به، ومن أَلْحَدَ وأَنكر أَمرَ الحَرَمِ وحُرْمَتَهُ فهو كافر مباحُ الدمِ، ومن أَقَرَّ وركب النهيَ فصاد صيد الحرم وقتل فيه فهو فاسق وعليه الكفَّارة فيما قَتَلَ من الصيد، فإن عاد فإن الله ينتقم منه. وأَما المواقيت التي يُهَلُّ منها للحج فهي بعيدة من حدود الحَرَمِ، وهي من الحلّ، ومن أَحْرَمَ منها بالحج في الأَشهر الحُرُمِ فهو مُحْرِمٌ مأْمور بالانتهاء ما دام مُحْرِماً عن الرَّفَثِ وما وراءَه من أَمر النساء، وعن التَّطَيُّبِ بالطيبِ، وعن لُبْس الثوب المَخيط، وعن صيد الصيد؛ وقال الليث في قول الأَعشى: بأَجْيادِ غَرْبيِّ الصَّفا والمُحَرَّمِ قال: المُحَرَّمُ هو الحَرَمُ. وتقول: أَحْرَمَ الرجلُ، فهو مُحْرِمٌ وحَرامٌ، ورجل حَرامٌ أَي مُحْرِم، والجمع حُرُم مثل قَذالٍ وقُذُلٍ، وأَحْرَم بالحج والعمرة لأَنه يَحْرُم عليه ما كان له حَلالاً من قبلُ كالصيد والنساء. وأَحْرَمَ الرجلُ إذا دخل في الإحْرام بالإِهلال، وأَحْرَمَ إذا صار في حُرَمِه من عهد أَو ميثاق هو له حُرْمَةٌ من أَن يُغار عليه؛ وأََما قول أُحَيْحَة أَنشده ابن الأَعرابي: قَسَماً، ما غيرَ ذي كَذِبٍ، أَن نُبيحَ الخِدْن والحُرَمَه (* قوله «أن نبيح الخدن» كذا بالأصل، والذي في نسختين من المحكم: أن نبيح الحصن). قال ابن سيده: فإني أَحسب الحُرَمَةَ لغة في الحُرْمَةِ، وأَحسن من ذلك أَن يقول والحُرُمَة، بضم الراء، فتكون من باب طُلْمة وظُلُمَةٍ، أَو يكون أَتبع الضم الضم للضرورة كما أتبع الأَعشى الكسر الكسر أَيضاً فقال:أَذاقَتْهُمُ الحَرْبُ أَنْفاسَها، وقد تُكْرَهُ الحربُ بعد السِّلِمْ إلاَّ أن قول الأَعشى قد يجوز أَن يَتَوَجَّه على الوقف كما حكاه سيبويه من قولهم: مررت بالعِدِلْ. وحُرَمُ الرجلِ: عياله ونساؤه وما يَحْمِي، وهي المَحارِمُ، واحدتها مَحْرَمَةٌ ومَحْرُمة مَحْرُمة. ورَحِمٌ مَحْرَمٌ: مُحَرَّمٌ تَزْويجُها؛ قال: وجارةُ البَيْتِ أَراها مَحْرَمَا كما بَراها الله، إلا إنما مكارِهُ السَّعْيِ لمن تَكَرَّمَا كما بَراها الله أَي كما جعلها. وقد تَحَرَّمَ بصُحْبته؛ والمَحْرَمُ: ذات الرَّحِم في القرابة أَي لا يَحِلُّ تزويجها، تقول: هو ذو رَحِمٍ مَحْرَمٍ، وهي ذاتُ رَحِمٍ مَحْرَمٍ؛ الجوهري: يقال هو ذو رَحِمٍ منها إذا لم يحل له نكاحُها. وفي الحديث: لا تسافر امرأة إلا مع ذي مَحْرَمٍ منها، وفي رواية: مع ذي حُرْمَةٍ منها؛ ذو المَحْرَمِ: من لا يحل له نكاحها من الأَقارب كالأب والإبن والعم ومن يجري مجراهم. والحُرْمَة: الذِّمَّةُ. وأَحْرَمَ الرجلُ، فهو مُحْرِمٌ إذا كانت له ذمة؛ قال الراعي: قَتَلوا ابنَ عَفّان الخليفةَ مُحْرِماً، ودَعا فلم أَرَ مثلَهُ مَقْتولا ويروى: مَخْذولا، وقيل: أَراد بقوله مُحْرِماً أَنهم قتلوه في آخر ذي الحِجَّةِ؛ وقال أَبو عمرو: أَي صائماً. ويقال: أَراد لم يُحِلَّ من نفسه شيئاً يوقِعُ به فهو مُحْرِمٌ. الأزهري: روى شمر لعُمَرَ أَنه قال الصيام إحْرامٌ، قال: وإنما قال الصيامُ إحْرام لامتناع الصائم مما يَثْلِمُ صيامَه، ويقال للصائم أَيضاً مُحْرِمٌ؛ قال ابن بري: ليس مُحْرِماً في بيت الراعي من الإحْرام ولا من الدخول في الشهر الحَرام، قال: وإنما هو مثل البيت الذي قبله، وإنما يريد أَن عثمان في حُرْمةِ الإسلام وذِمَّته لم يُحِلَّ من نفسه شيئاً يُوقِعُ به، ويقال للحالف مُحْرِمٌ لتَحَرُّمِه به، ومنه قول الحسن في الرجل يُحْرِمُ في الغضب أَي يحلف؛ وقال الآخر: قتلوا كِسْرى بليلٍ مُحْرِماً، غادَرُوه لم يُمَتَّعْ بكَفَنْ يريد: قَتَلَ شِيرَوَيْهِ أَباه أَبْرَوَيْز بنَ هُرْمُزَ. الأَزهري: الحُرْمة المَهابة، قال: وإذا كان بالإنسان رَحِمٌ وكنا نستحي مه قلنا: له حُرْمَةٌ، قال: وللمسلم على المسلم حُرْمةٌ ومَهابةٌ. قال أَبو زيد: يقال هو حُرْمَتُك وهم ذَوو رَحِمِه وجارُه ومَنْ يَنْصره غائباً وشاهداً ومن وجب عليه حَقُّه. ويقال: أَحْرَمْت عن الشيء إذا أَمسكتَ عنه، وذكر أَبو القاسم الزجاجي عن اليزيدي أَنه قال: سألت عمي عن قول النبي، صلى الله عليه وسلم: كلُّ مُسْلم عن مسلم مُحْرِمٌ، قال: المُحْرِمُ الممسك، معناه أَن المسلم ممسك عن مال المسلم وعِرْضِهِ ودَمِهِ؛ وأَنشد لمِسْكين الدارميّ: أَتتْني هَناتٌ عن رجالٍ، كأَنها خَنافِسُ لَيْلٍ ليس فيها عَقارِبُ أَحَلُّوا على عِرضي، وأَحْرَمْتُ عنهُمُ، وفي اللهِ جارٌ لا ينامُ وطالِبُ قال: وأَنشد المفضل لأَخْضَرَ بن عَبَّاد المازِنيّ جاهليّ: لقد طال إعْراضي وصَفْحي عن التي أُبَلَّغُ عنكْم، والقُلوبُ قُلوبُ وطال انْتِظاري عَطْفَةَ الحِلْمِ عنكمُ ليَرْجِعَ وُدٌّ، والمَعادُ قريبُ ولستُ أَراكُمْ تُحْرِمونَ عن التي كرِهْتُ، ومنها في القُلوب نُدُوبُ فلا تأمَنُوا مِنّي كَفاءةَ فِعْلِكُمْ، فيَشْمَتَ قِتْل أَو يُساءَ حبيبُ ويَظْهَرَ مِنّاً في المَقالِ ومنكُُمُ، إذا ما ارْتَمَيْنا في المَقال، عُيوبُ ويقال: أَحْرَمْتُ الشيء بمعنى حَرَّمْتُه؛ قال حُمَيْدُ بن ثَوْرٍ: إلى شَجَرٍ أَلْمَى الظِّلالِ، كأنها رواهِبُ أَحْرَمْنَ الشَّرابَ عُذُوبُ قال: والضمير في كأنها يعود على رِكابٍ تقدم ذكرها. وتَحَرَّم منه بحُرْمَةٍ: تَحَمّى وتَمَنَّعَ. وأََحْرَمَ القومُ إذا دخلوا في الشهر الحَرامِ؛ قال زهير: جَعَلْنَ القَنانَ عن يَمينٍ وحَزْنَهُ، وكم بالقَنانِ من مُحِلٍّ ومُحْرِمِ وأَحْرَمَ الرجلُ إذا دخل في حُرْمة لا تُهْتَكُ؛ وأَنشد بيت زهير: وكم بالقنانِ من مُحِلٍّ ومُحْرِمِ أي ممن يَحِلُّ قتالُه وممن لا يَحِلُّ ذلك منه. والمُحْرِمُ: المُسالمُ؛ عن ابن الأَعرابي، في قول خِداش بن زهير: إذا ما أصابَ الغَيْثُ لم يَرْعَ غَيْثَهمْ، من الناس، إلا مُحْرِمٌ أَو مُكافِلُ هكذا أَنشده: أَصاب الغَيْثُ، برفع الغيث، قال ابن سيده: وأَراها لغة في صابَ أَو على حذف المفعول كأنه إذا أَصابَهُم الغَيثُ أَو أَصاب الغيث بلادَهُم فأَعْشَبَتْ؛ وأَنشده مرة أُخرى: إذا شَرِبوا بالغَيْثِ والمُكافِلُ: المُجاوِرُ المُحالِفُ، والكَفيلُ من هذا أُخِذَ. وحُرْمَةُ الرجل: حُرَمُهُ وأَهله. وحَرَمُ الرجل وحَريمُه: ما يقاتِلُ عنه ويَحْميه، فجمع الحَرَم أَحْرامٌ، وجمع الحَريم حُرُمٌ. وفلان مُحْرِمٌ بنا أَي في حَريمنا. تقول: فلان له حُرْمَةٌ أَي تَحَرَّمَ بنا بصحبةٍ أَو بحق وذِمَّةِ. الأَزهري: والحَريمُ قَصَبَةُ الدارِ، والحَريمُ فِناءُ المسجد. وحكي عن ابن واصل الكلابي: حَريم الدار ما دخل فيها مما يُغْلَقُ عليه بابُها وما خرج منها فهو الفِناءُ، قال: وفِناءُ البَدَوِيِّ ما يُدْرِكُهُ حُجْرَتُه وأَطنابُهُ، وهو من الحَضَرِيّ إذا كانت تحاذيها دار أُخرى، ففِناؤُهما حَدُّ ما بينهما. وحَريمُ الدار: ما أُضيف إليها وكان من حقوقها ومَرافِقها. وحَريمُ البئر: مُلْقى النَّبِيثَة والمَمْشى على جانبيها ونحو ذلك؛ الصحاح: حَريم البئر وغيرها ما حولها من مَرافقها وحُقوقها. وحَريمُ النهر: مُلْقى طينه والمَمْشى على حافتيه ونحو ذلك. وفي الحديث: حَريمُ البئر أَربعون ذراعاً، هو الموضع المحيط بها الذي يُلْقى فيه ترابُها أَي أَن البئر التي يحفرها الرجل في مَواتٍ فَحريمُها ليس لأَحد أَن ينزل فيه ولا ينازعه عليها، وسمي به لأَنه يَحْرُمُ منع صاحبه منه أَو لأَنه مُحَرَّمٌ على غيره التصرفُ فيه. الأَزهري: الحِرْمُ المنع، والحِرْمَةُ الحِرْمان، والحِرْمانُ نَقيضه الإعطاء والرَّزْقُ. يقال: مَحْرُومٌ ومَرْزوق. وحَرَمهُ الشيءَ يَحْرِمُهُ وحجَرِمَهُ حِرْماناً وحِرْماً (* قوله «وحرماً» أي بكسر فسكون، زاد في المحكم: وحرماً ككتف) وحَريماً وحِرْمَةً وحَرِمَةً وحَريمةً، وأَحْرَمَهُ لغةٌ ليست بالعالية، كله: منعه العطيّة؛ قال يصف امرأة: وأُنْبِئْتُها أَحْرَمَتْ قومَها لتَنْكِحَ في مَعْشَرٍ آخَرِينا أَي حَرَّمَتْهُم على نفسها. الأَصمعي: أَحْرَمَتْ قومها أَي حَرَمَتْهُم أَن ينكحوها. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: كل مُسلمٍ عن مسلم مُحْرِمٌ أَخَوانِ نَصيرانِ؛ قال أَبو العباس: قال ابن الأَعرابي يقال إنه لمُحْرِمٌ عنك أَي يُحَرِّمُ أَذاكَ عليه؛ قال الأَزهري: وهذا بمعنى الخبر، أَراد أَنه يَحْرُمُ على كل واحد منهما أَن يُؤْذي صاحبَهُ لحُرْمة الإسلام المانِعَتِه عن ظُلْمِه. ويقال: مُسلم مُحْرِمٌ وهو الذي لم يُحِلَّ من نفسه شيئاً يُوقِعُ به، يريد أَن المسلم مُعْتَصِمٌ بالإسلام ممتنع بحُرْمتِهِ ممن أَراده وأَراد ماله. والتَّحْرِيمُ: خلاف التَّحْليل. ورجل مَحْروم: ممنوع من الخير. وفي التهذيب: المَحْروم الذي حُرِمَ الخيرَ حِرْماناً. وقوله تعالى: في أَموالهم حقٌّ معلوم للسائل والمَحْروم؛ قيل: المَحْروم الذي لا يَنْمِي له مال، وقيل أَيضاً: إِنه المُحارِفُ الذي لا يكاد يَكْتَسِبُ. وحَرِيمةُ الربِّ: التي يمنعها من شاء من خلقه. وأَحْرَمَ الرجلَ: قَمَرَه، وحَرِمَ في اللُّعبة يحْرَمُ حَرَماً: قَمِرَ ولم يَقْمُرْ هو؛ وأَنشد: ورَمَى بسَهْمِ حَريمةٍ لم يَصْطَدِ ويُخَطُّ خَطٌّ فيدخل فيه غِلمان وتكون عِدَّتُهُمْ في خارج من الخَطّ فيَدْنو هؤلاء من الخط ويصافحُ أَحدُهم صاحبَهُ، فإن مسَّ الداخلُ الخارجَ فلم يضبطه الداخلُ قيل للداخل: حَرِمَ وأَحْرَمَ الخارِجُ الداخلَ، وإن ضبطه الداخلُ فقد حَرِمَ الخارِجُ وأَحْرَمَه الداخِلُ. وحَرِمَ الرجلُ حَرماً: لَجَّ ومَحَكَ. وحَرِمَت المِعْزَى وغيرُها من ذوات الظِّلْف حِراماً واسْتحْرَمَتْ: أَرادت الفحل، وما أَبْيَنَ حِرْمَتَها، وهي حَرْمَى، وجمعها حِرامٌ وحَرامَى، كُسِّرَ على ما يُكَسَّرُ عليه فَعْلَى التي لها فَعْلانُ نحو عَجْلان وعَجْلَى وغَرْثان وغَرْثى، والاسم الحَرَمةُ والحِرمةُ؛ الأَول عن اللحياني، وكذلك الذِّئْبَةُ والكلبة وأكثرها في الغنم، وقد حكي ذلك في الإبل. وجاء في بعض الحديث: الذين تقوم عليهم الساعةُ تُسَلَّطُ عليهم الحِرْمَةُ أَي الغُلْمَةُ ويُسْلَبُون الحياءَ، فاسْتُعْمِل في ذكور الأَناسِيِّ، وقيل: الإسْتِحْرامُ لكل ذات ظِلْفٍ خاصةً. والحِرْمَةُ، بالكسر: الغُلْمةُ. قال ابن الأثير: وكأنها بغير الآدمي من الحيوان أَخَصُّ. وقوله في حديث آدم، عليه السلام: إنه اسْتَحْرَمَ بعد موت ابنه مائةَ سنةٍ لم يَضْحَكْ؛ هو من قولهم: أَحْرَمَ الرجلُ إذا دخل في حُرْمَةٍ لا تهْتَكُ، قال: وليس من اسْتِحْرام الشاة. الجوهري: والحِرْمةُ في الشاء كالضَّبْعَةِ في النُّوقِ، والحِنَاء في النِّعاج، وهو شهوة البِضاع؛ يقال: اسْتَحْرَمَت الشاةُ وكل أُنثى من ذوات الظلف خاصةً إذا اشتهت الفحل. وقال الأُمَوِيُّ: اسْتَحْرَمتِ الذِّئبةُ والكلبةُ إذا أَرادت الفحل. وشاة حَرْمَى وشياه حِرامٌ وحَرامَى مثل عِجالٍ وعَجالى، كأَنه لو قيل لمذكَّرِهِ لَقِيل حَرْمانُ، قال ابن بري: فَعْلَى مؤنثة فَعْلان قد تجمع على فَعالَى وفِعالٍ نحو عَجالَى وعِجالٍ، وأَما شاة حَرْمَى فإنها، وإن لم يستعمل لها مذكَّر، فإنها بمنزلة ما قد استعمل لأَن قياس المذكر منه حَرْمانُ، فلذلك قالوا في جمعه حَرامَى وحِرامٌ، كما قالوا عَجالَى وعِجالٌ. والمُحَرَّمُ من الإبل مثل العُرْضِيِّ: وهو الذَّلُول الوَسَط (* قوله «وهو الذلول الوسط» ضبطت الطاء في القاموس بضمة، وفي نسختين من المحكم بكسرها ولعله أقرب للصواب) الصعبُ التَّصَرُّفِ حين تصَرُّفِه. وناقة مُحَرَّمةٌ: لم تُرَضْ؛ قال الأَزهري: سمعت العرب تقول ناقة مُحَرَّمَةُ الظهرِ إذا كانت صعبةً لم تُرَضْ ولم تُذَلَّْلْ، وفي الصحاح: ناقة مُحَرَّمةٌ أَي لم تَتِمَّ رياضتُها بَعْدُ. وفي حديث عائشة: إنه أَراد البَداوَة فأَرسل إليَّ ناقة مُحَرَّمةً؛ هي التي لم تركب ولم تُذَلَّل. والمُحَرَّمُ من الجلود: ما لم يدبغ أَو دُبغ فلم يَتَمَرَّن ولم يبالغ، وجِلد مُحَرَّم: لم تتم دِباغته. وسوط مُحَرَّم: جديد لم يُلَيَّنْ بعدُ؛ قال الأَعشى: تَرَى عينَها صَغْواءَ في جنبِ غَرْزِها، تُراقِبُ كَفِّي والقَطيعَ المُحَرَّما وفي التهذيب: في جنب موقها تُحاذر كفِّي؛ أَراد بالقَطيع سوطه. قال الأَزهري: وقد رأَيت العرب يُسَوُّون سياطَهم من جلود الإبل التي لم تدبغ، يأخذون الشَّريحة العريضة فيقطعون منها سُيوراً عِراضاً ويدفنونها في الثَّرَى، فإذا نَدِيَتْ ولانت جعلوا منها أَربع قُوىً، ثم فتلوها ثم علَّقوها من شِعْبَي خشبةٍ يَرْكُزونها في الأَرض فتُقِلُّها من الأَرض ممدودةً وقد أَثقلوها حتى تيبس. وقوله تعالى: وحِرْم على قرية أهلكناها أَنهم لا يرجعون؛ روى قَتادةُ عن ابن عباس: معناه واجبٌ عليها إذا هَلَكَتْ أن لا ترجع إلى دُنْياها؛ وقال أَبو مُعاذٍ النحويّ: بلغني عن ابن عباس أَنه قرأَها وحَرمَ على قرية أَي وَجَب عليها، قال: وحُدِّثْت عن سعيد بن جبير أَنه قرأَها: وحِرْمٌ على قرية أَهلكناها؛ فسئل عنها فقال: عَزْمٌ عليها. وقال أَبو إسحق في قوله تعالى: وحرامٌ على قرية أَهلكناها؛ يحتاج هذا إلى تَبْيين فإنه لم يُبَيَّنْ، قال: وهو، والله أَعلم، أَن الله عز وجل لما قال: فلا كُفْرانَ لسعيه إنا له كاتبون، أَعْلَمنا أَنه قد حَرَّمَ أعمال الكفار، فالمعنى حَرامٌ على قرية أَهلكناها أَن يُتَقَبَّل منهم عَمَلٌ، لأَنهم لا يرجعون أَي لا يتوبون؛ وروي أَيضاً عن ابن عباس أَنه قال في قوله: وحِرْمٌ على قرية أَهلكناها، قال: واجبٌ على قرية أَهلكناها أَنه لا يرجع منهم راجع أَي لا يتوب منهم تائب؛ قال الأَزهري: وهذا يؤيد ما قاله الزجاج، وروى الفراء بإسناده عن ابن عباس: وحِرْمٌ؛ قال الكسائي: أَي واجب، قال ابن بري: إنما تَأَوَّلَ الكسائي وحَرامٌ في الآية بمعنى واجب، لتسلم له لا من الزيادة فيصير المعنى عند واجبٌ على قرية أَهلكناها أَنهم لا يرجعون، ومن جعل حَراماً بمعنى المنع جعل لا زائدة تقديره وحَرامٌ على قرية أَهلكناها أَنهم يرجعون، وتأويل الكسائي هو تأْويل ابن عباس؛ ويقوّي قول الكسائي إن حَرام في الآية بمعنى واجب قولُ عبد الرحمن بن جُمانَةَ المُحاربيّ جاهليّ: فإنَّ حَراماً لا أَرى الدِّهْرَ باكِياً على شَجْوِهِ، إلاَّ بَكَيْتُ على عَمْرو وقرأ أَهل المدينة وحَرامٌ، قال الفراء: وحَرامٌ أَفشى في القراءة. وحَرِيمٌ: أَبو حَيّ. وحَرامٌ: اسم. وفي العرب بُطون ينسبون إلى آل حَرامٍ (* قوله «إلى آل حرام» هذه عبارة المحكم وليس فيها لفظ آل) بَطْنٌ من بني تميم وبَطْنٌ في جُذام وبطن في بكر بن وائل. وحَرامٌ: مولى كُلَيْبٍ. وحَريمةُ: رجل من أَنجادهم؛ قال الكَلْحَبَةُ اليَرْبوعيّ: فأَدْرَكَ أَنْقاءَ العَرَادةِ ظَلْعُها، وقد جَعَلَتْني من حَريمةَ إصْبَعا وحَرِيمٌ: اسم موضع؛ قال ابن مقبل: حَيِّ دارَ الحَيِّ لا حَيَّ بها، بِسِخالٍ فأُثالٍ فَحَرِمْ والحَيْرَمُ: البقر، واحدتها حَيْرَمة؛ قال ابن أَحمر: تَبَدَّلَ أُدْماً من ظِباءٍ وحَيْرَما قال الأَصمعي: لم نسمع الحَيْرَمَ إلا في شعر ابن أَحمر، وله نظائر مذكورة في مواضعها. قال ابن جني: والقولُ في هذه الكلمة ونحوها وجوبُ قبولها، وذلك لما ثبتتْ به الشَّهادةُ من فَصاحة ابن أَحمر، فإما أَن يكون شيئاً أَخذه عمن نَطَقَ بلغة قديمة لم يُشارَكْ في سماع ذلك منه، على حدّ ما قلناه فيمن خالف الجماعة، وهو فصيح كقوله في الذُّرَحْرَح الذُّرَّحْرَحِ ونحو ذلك، وإما أَن يكون شيئاً ارتجله ابن أَحمر، فإن الأَعرابي إذا قَوِيَتْ فصاحتُه وسَمَتْ طبيعتُه تصرَّف وارتجل ما لم يسبقه أَحد قبله، فقد حكي عن رُؤبَة وأَبيه: أَنهما كانا يَرْتَجِلان أَلفاظاً لم يسمعاها ولا سُبِقا إليها، وعلى هذا قال أَبو عثمان: ما قِيس على كلام العَرَب فهو من كلام العرب. ابن الأَعرابي: الحَيْرَمُ البقر، والحَوْرَمُ المال الكثير من الصامِتِ والناطق. والحِرْمِيَّةُ: سِهام تنسب إلى الحَرَمِ، والحَرَمُ قد يكون الحَرامَ، ونظيره زَمَنٌ وزَمانٌ. وحَريمٌ الذي في شعر امرئ القيس: اسم رجل، وهو حَريمُ بن جُعْفِيٍّ جَدُّ الشُّوَيْعِر؛ قال ابن بري يعني قوله: بَلِّغا عَنِّيَ الشُّوَيْعِرَ أَني، عَمْدَ عَيْنٍ، قَلَّدْتُهُنَّ حَريما وقد ذكر ذلك في ترجمة شعر. والحرَيمةُ: ما فات من كل مَطْموع فيه. وحَرَمَهُ الشيء يَحْرِمُه حَرِماً مثل سَرَقَه سَرِقاً، بكسر الراء، وحِرْمَةً وحَريمةً وحِرْماناً وأَحْرَمَهُ أَيضاً إذا منعه إياه؛ وقال يصف إمرأة: ونُبِّئْتُها أَحْرَمَتْ قَوْمَها لتَنْكِحَ في مَعْشَرٍ آخَرِينا (* قوله «ونبئتها» في التهذيب: وأنبئتها) قال ابن بري: وأَنشد أَبو عبيد شاهداً على أَحْرَمَتْ بيتين متباعد أَحدهما من صاحبه، وهما في قصيدة تروى لشَقِيق بن السُّلَيْكِ، وتروى لابن أَخي زِرّ ابن حُبَيْشٍ الفقيه القارئ، وخطب امرأَة فردته فقال: ونُبِّئْتُها أَحْرَمَتْ قومها لتَنكِح في معشرٍ آخَرينا فإن كنتِ أَحْرَمْتِنا فاذْهَبي، فإن النِّساءَ يَخُنَّ الأَمينا وطُوفي لتَلْتَقِطي مِثْلَنا، وأُقْسِمُ باللهِ لا تَفْعَلِينا فإمّا نَكَحْتِ فلا بالرِّفاء، إذا ما نَكَحْتِ ولا بالبَنِينا وزُوِّجْتِ أَشْمَطَ في غُرْبة، تُجََنُّ الحَلِيلَة منه جُنونا خَليلَ إماءٍ يُراوِحْنَهُ، وللمُحْصَناتِ ضَرُوباً مُهِينا إذا ما نُقِلْتِ إلى دارِهِ أَعَدَّ لظهرِكِ سوطاً مَتِينا وقَلَّبْتِ طَرْفَكِ في مارِدٍ، تَظَلُّ الحَمامُ عليه وُكُونا يُشِمُّكِ أَخْبَثَ أَضْراسِه، إذا ما دَنَوْتِ فتسْتَنْشِقِينا كأَن المَساويكَ في شِدْقِه، إذا هُنَّ أُكرِهن، يَقلَعنَ طينا كأَنَّ تَواليَ أَنْيابِهِ وبين ثَناياهُ غِسْلاً لَجِينا أَراد بالمارِدِ حِصْناً أَو قَصراً مما تُُعْلى حيطانُه وتُصَهْرَجُ حتى يَمْلاسَّ فلا يقدر أَحد على ارتقائه، والوُكُونُ: جمع واكِنٍ مثل جالس وجُلوسٍ، وهي الجاثِمة، يريد أَن الحمام يقف عليه فلا يُذْعَرُ لارتفاعه، والغِسْل: الخطْمِيُّ، واللَّجِينُ: المضروب بالماء، شبَّه ما رَكِبَ أَسنانَه وأنيابَِ من الخضرة بالخِطميّ المضروب بالماء. والحَرِمُ، بكسر الراء: الحِرْمانُ؛ قال زهير: وإنْ أَتاه خليلٌ يوم مَسْأَلةٍ يقولُ: لا غائبٌ مالي ولا حَرِمُ وإنما رَفَعَ يقولُ، وهو جواب الجزاء، على معنى التقديم عند سيبويه كأَنه قال: يقول إن أَتاه خليل لا غائب، وعند الكوفيين على إضمار الفاء؛ قال ابن بري: الحَرِمُ الممنوع، وقيل: الحَرِمُ الحَرامُ. يقال: حِرْمٌ وحَرِمٌ وحَرامٌ بمعنى. والحَريمُ: الـصديق؛ يقال: فلان حَريمٌ صَريح أَي صَديق خالص. قال: وقال العُقَيْلِيُّونَ حَرامُ الله لا أَفعلُ ذلك، ويمينُ الله لا أَفعلُ ذلك، معناهما واحد. قال: وقال أَبو زيد يقال للرجل: ما هو بحارِم عَقْلٍ، وما هو بعادِمِ عقل، معناهما أَن له عقلاً. الأزهري: وفي حديث بعضهم إذا اجتمعت حُرْمتانِ طُرِحت الصُّغْرى للكُبْرى؛ قال القتيبي: يقول إذا كان أَمر فيه منفعة لعامَّة الناس ومَضَرَّةٌ على خاصّ منهم قُدِّمت منفعة العامة، مثال ذلك: نَهْرٌ يجري لشِرْب العامة، وفي مَجْراه حائطٌ لرجل وحَمَّامٌ يَضُرُّ به هذا النهر، فلا يُتْرَكُ إجراؤه من قِبَلِ هذه المَضَرَّة، هذا وما أَشبهه، قال: وفي حديث عمر، رضي الله عنه: في الحَرامِ كَفَّارةُ يمينٍ؛ هو أَن يقول حَرامُ الله لا أَفعلُ كما يقول يمينُ اللهِ، وهي لغة العقيلِييّن، قال: ويحتمل أَن يريد تَحْريمَ الزوجة والجارية من غير نية الطلاق؛ ومنه قوله تعالى: يا أَيها النبي لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ الله لك، ثم قال عز وجل: قد فرض الله لكم تَحِلَّةَ أَيْمانِكم؛ ومنه حديث عائشة، رضي الله عنها: آلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، من نسائه وحَرَّمَ فجعل الحَرامَ حلالاً، تعني ما كان حَرّمهُ على نفسه من نسائه بالإيلاء عاد فأَحَلَّهُ وجعل في اليمين الكفارةَ. وفي حديث عليّ (* قوله «وفي حديث عليّ إلخ» عبارة النهاية: ومنه حديث عليّ إلخ) في الرجل يقول لامرأته: أَنتِ عليَّ حَرامٌ، وحديث ابن عباس: من حَرّمَ امرأَته فليس بشيءٍ، وحديثه الآخر: إذا حَرَّمَ الرجل امرأَته فهي يمينٌ يُكَفِّرُها. والإحْرامُ والتَّحْريمُ بمعنى؛ قال يصف بعيراً: له رِئَةٌ قد أَحْرَمَتْ حِلَّ ظهرِهِ، فما فيه للفُقْرَى ولا الحَجِّ مَزْعَمُ قال ابن بري: الذي رواه ابن وَلاَّد وغيره: له رَبَّة، وقوله مَزْعَم أَي مَطْمع. وقوله تعالى: للسائل والمَحْرُوم؛ قال ابن عباس: هو المُحارِف.أَبو عمرو: الحَرُومُ الناقة المُعْتاطةُ الرَّحِمِ، والزَّجُومُ التي لا تَرْغُو، والخَزُوم المنقطعة في السير، والزَّحُوم التي تزاحِمُ على الحوض. والحَرامُ: المُحْرِمُ. والحَرامُ: الشهر الحَرامُ. وحَرام: قبيلة من بني سُلَيْمٍ؛ قال الفرزدق: فَمَنْ يَكُ خائفاً لأذاةِ شِعْرِي، فقد أَمِنَ الهجاءَ بَنُو حَرامِ وحَرَام أَيضاً: قبيلة من بني سعد بن بكر. والتَّحْرِيمُ: الصُّعوبة؛ قال رؤبة: دَيَّثْتُ من قَسْوتِهِ التَّحرِيما يقال: هو بعير مُحَرَّمٌ أَي صعب. وأَعرابيّ مُحَرَّمٌ أَي فصيح لم يخالط الحَضَرَ. وقوله في الحديث: أَما عَلِمْتَ أَن الصورة مُحَرَّمةٌ؟ أَي مُحَرَّمَةُ الضربِ أَو ذات حُرْمةٍ، والحديث الآخر: حَرَّمْتُ الظلمَ على نفسي أَي تَقَدَّسْتُ عنه وتعالَيْتُ، فهو في حقه كالشيء المُحَرَّم على الناس. وفي الحديث الآخر: فهو حَرامٌ بحُرمة الله أَي بتحريمه، وقيل: الحُرْمةُ الحق أَي بالحق المانع من تحليله. وحديث الرضاع: فَتَحَرَّمَ بلبنها أَي صار عليها حَراماً. وفي حديث ابن عباس: وذُكِرَ عنده قولُ عليٍّ أَو عثمان في الجمع بين الأَمَتَيْن الأُختين: حَرَّمَتْهُنَّ آيةٌ وأَحَلَّتْهُنَّ آيةٌ، فقال: يُحَرِّمُهُنَّ عليَّ قرابتي منهن ولا يُحرِّمُهُنَّ قرابةُ بعضهن من بعض؛ قال ابن الأَثير: أَراد ابن عباس أَن يخبر بالعِلَّة التي وقع من أجلها تَحْريمُ الجمع بين الأُختين الحُرَّتَين فقال: لم يقع ذلك بقرابة إحداهما من الأخرى إذ لو كان ذلك لم يَحِلَّ وطءُ الثانية بعد وطء الأولى كما يجري في الأُمِّ مع البنت، ولكنه وقع من أجل قرابة الرجل منهما فَحُرمَ عليه أَن يجمع الأُختَ إلى الأُخت لأَنها من أَصْهاره، فكأَن ابن عباس قد أَخْرَجَ الإماءَ من حكم الحَرائر لأَنه لا قرابة بين الرجل وبين إمائِه، قال: والفقهاء على خلاف ذلك فإنهم لا يجيزون الجمع بين الأُختين في الحَرائر والإماء، فالآية المُحَرِّمةُ قوله تعالى: وأَن تجمعوا بين الأُختين إلاَّ ما قد سلف، والآية المُحِلَّةُ قوله تعالى: وما مَلكتْ أَيْمانُكُمْ.
|
|
الْحَاء وَالرَّاء وَالْمِيم
الحِرْمُ والحَرَامُ: نقيض الْحَلَال. وَجمعه حُرُمٌ. وَقد حَرُمَ عَلَيْهِ الشَّيْء حُرْما وحَراما، وحَرَّمَه الله عَلَيْهِ. وحَرُمَت الصَّلَاة على الْمَرْأَة حُرُما وحُرْما، وحَرِمَتْ عَلَيْهَا حَرَما وحَرَاما. وحَرُمَ عَلَيْهِ السّحُور حُرما وحَرِمَ لُغَة. والمَحارِمُ: مَا حَرَّمَ الله. ومَحارِمُ اللَّيْل: مخاوفه، يَحْرُمُ على الجبان أَن يسلكها، عَن ابْن الْأَعرَابِي وَأنْشد: مَحارِمُ الليلِ لَهُنَّ بَهْرَجُ حينَ ينامُ الورَعُ المزَلَّجُ ويروى: مخارم اللَّيْل، أَي أَوَائِله. وأحْرَمَ الشَّيْء: جعله حَراما. والحريمُ: مَا حُرّمَ فل يمس. وحَرَمُ مَكَّة مَعْرُوف، وَهُوَ حَرَم الله وحَرَمُ رَسُوله. والحَرَمانِ: مَكَّة وَالْمَدينَة. وَالْجمع أحْرامٌ. وأحرَمَ الْقَوْم، دخلُوا فِي الحرَم. وَرجل حَرامٌ: دَاخل فِي الحرَمِ. وَكَذَلِكَ الِاثْنَان والجميع والمؤنث. وَقد جمعه بَعضهم على حُرُمٍ. وَالنّسب إِلَى الحَرَمِ حِرْمِيّ، وَهُوَ من المعدول الَّذِي يَأْتِي على غير قِيَاس. قَالَ الْأَعْشَى: لَا تأوِيَنَّ لحِرْمِيٍّ مررتَ بِهِ...يَوْمًا، وَإِن أُلْقِىَ الحِرْمِيُّ فِي النَّارِ وَقَالَ النَّابِغَة: مِنْ قَولِ حِرْمِيَّةٍ قَالَت وَقد ظَعَنوا...هَل فِي مخَفِّيكُم مَنْ يَشْتَرِي أَدَما وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب: لهنّ نَشيجٌ بالنَّشِيلِ كَأَنَّهَا...ضَرائرُ حِرْمِىٍّ تَفاحَش غارُهاقَالَ الْأَصْمَعِي: أَظُنهُ عَنى قُريْشًا، وَذَلِكَ أَن أهل الحَرمِ أول من اتخذ الضرائر. وَقَالُوا فِي الثَّوْب الْمَنْسُوب إِلَيْهِ: حَرَمِيّ، وَذَلِكَ للْفرق الَّذِي يُحَافِظُونَ عَلَيْهِ كثيرا ويعتادونه فِي مثل هَذَا. والحرِيمُ: مَا كَانَ المُحْرِمونَ يلقونه من الثِّيَاب فَلَا يلبسونه. قَالَ: كَفَى حَزَنا كَرّي عَلَيْهِ كأنَّه...لَقى بَين أَيدي الطائِفينَ حرِيمُ وبلد حَرَامٌ، وَمَسْجِد حرامٌ، وَشهر حرامُ. وَالْأَشْهر الحُرُمُ أَرْبَعَة: ثَلَاثَة سرد وَوَاحِد فَرد، فالسرد ذُو الْقعدَة وَذُو الْحجَّة وَالْمحرم والفرد رَجَب. وَفِي التَّنْزِيل: (مِنْهَا أربَعةٌ حُرُمُ) وَقَوله: مِنْهَا، يُرِيد الْكثير، ثمَّ قَالَ: (فَلَا تَظْلِمُوا فيهنَّ أنفُسَكُم) لما كَانَت قَليلَة. والمُحَرَّمُ: شهر الله، سمته الْعَرَب بِهَذَا الِاسْم لأَنهم كَانُوا لَا يسْتَحلُّونَ فِيهِ الْقِتَال، وأضيف إِلَى الله تَعَالَى إعظاما لَهُ، كَمَا قيل للكعبة بَيت الله. وَقيل: سمي بذلك لِأَنَّهُ من الْأَشْهر الحُرُمِ، وَهَذَا لَيْسَ بِقَوي. وَجمع المُحَرَّمِ ومَحاِرُم ومَحارِيمُ ومُحَرَّماتٌ. وحَرَم وأحْرَمَ: دخل فِي الشَّهْر الْحَرَام، قَالَ: وَإِذ فَتَك النُّعمانُ بالناسِ مُحْرِما...فملِّيء مِنْ عَوفِ بن كعبٍ سَلاسِلُه فَقَوله: مُحْرِما، لَيْسَ من إِحْرَام الْحَج، وَلكنه الدَّاخِل فِي الشَّهْر الْحَرَام. والحَرْمَ: الإحْرامُ بِالْحَجِّ، وَفِي حَدِيث عَائِشَة: كنت أطيبه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحلِّهِ ولحُرْمِه. والحُرمَةُ: مَا لَا يحل انتهاكه. وَقَوله تَعَالَى: (ذلكَ وَمن يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللهِ) قَالَ الزّجاج: هِيَ مَا وَجب الْقيام بِهِ وحَرُمَ التَّفْرِيط فِيهِ. فَأَما قَول أُحيحة، أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي: قَسَما مَا غيرَ ذِي كذِبٍ...أَن نُبيحَ الحِصْنَ والحُرَمَهفَإِنِّي أَحسب الحُرَمَة لُغَة فِي الحُرْمَةِ، وَأحسن من ذَلِك أَن تَقول: والحُرُمَة، بِضَم الرَّاء، فَيكون من بَاب ظلمَة وظلمة، أَو يكون أتبع الضَّم الضَّم للضَّرُورَة، كَمَا أتبع الْأَعْشَى الْكسر الْكسر أَيْضا فَقَالَ: أذاقَتْهمُ الحَربُ أنفاسَها...وَقد تُكرَهُ الحربُ بعد السِّلِمْ إِلَّا أَن قَول الْأَعْشَى قد يجوز أَن يتَوَجَّه على الْوَقْف، كَمَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ من قَوْله: مَرَرْت بِالْعَدْلِ. وحُرَمُ الرجل: نساؤه وَمَا يحمي، وَهِي المحارِمُ، واحدتها مَحرَمَةٌ ومَحْرُمَةٌ. ورَحِمٌ مَحْرَمٌ: مُحَرَّمٌ تَزْوِيجهَا، قَالَ: وجارَةَ البيْتِ أَرَاهَا مَحرَما والحُرْمَةُ: الذِّمَّة. وأحْرمَ الرجل، إِذا كَانَت لَهُ ذمَّة، قَالَ الرَّاعِي: قَتَلوا ابنَ عَفانَ الخليفَةَ مُحْرِما...ودَعا فَلم أرَ مِثْلَه مقتولا ويروى: مخذولا. وَقيل: أَرَادَ بقوله مُحرِما، أَنهم قَتَلُوهُ فِي آخر ذِي الْحجَّة. وتَحرَّمَ مِنْهُ بحُرْمَةٍ: تحمى وتمنع. والمُحْرِمُ: المسالم، عَن ابْن الْأَعرَابِي. وَأنْشد: إِذا مَا أصابَ الغَيثُ لم يَحْمِ غَيْثَهم...من الناسِ إِلَّا مُحْرِمٌ أَو مُكافِلُ هَكَذَا أنْشدهُ: أصَاب الْغَيْث، بِرَفْع الْغَيْث، وأراها لُغَة فِي صاب، أَو على حذف الْمَفْعُول كَأَنَّهُ: إِذا أَصَابَهُم الْغَيْث، أَو أصَاب الْغَيْث بِلَادهمْ فأعشبت. وأنشده مرّة أُخْرَى: إِذا شربوا الغيثِ والمكافِلُ: المجاور المحالف.وحَرَمُ الرجل وحَرِيمُه: مَا يُقَاتل عَنهُ ويحميه، فَجمع الحرمِ أحْرامٌ، وَجمع الحرِيمِ حُرُمٌ. وَفُلَان مُحْرِمٌ بِنَا، أَي فِي حرِيمنا. وحَرِيمُ الدَّار: مَا أضيف إِلَيْهَا وَكَانَ من حُقُوقهَا ومرافقها. وحَرِيمُ الْبِئْر: ملقى النبيشة والممشى على جانبيها وَنَحْو ذَلِك. وحَرَمَه الشَّيْء يَحْرِمُه، وحرِمَه، حِرمانا وحَرِما وحَرِيما وحِرْما وحَرِمَةً وحَرِمةً وحَرِيمةً، وأحْرَمه، لُغَة لَيست بِالْعَالِيَةِ، كُله: مَنعه. قَالَ الشَّاعِر: وأنُبِئتُها أحْرَمتْ قومَها...لتِنْكحَ فِي مَعْشرٍ آخرِينا وَرجل محرومٌ: مَمْنُوع من الْخَيْر. وَقَوله تَعَالَى: (والَّذين فِي أموالِهم حَقٌ مَعْلُوم للسائِلِ والمحرومِ) قيل: المحروم الَّذِي لَا ينمى لَهُ مَال، وَقيل أَيْضا إِنَّه المحارف الَّذِي لَا يكَاد يكْتَسب. وحَرِيمَةُ الرب: الَّتِي يمْنَعهَا من شَاءَ من خلقه. وأحْرَمَ الرجل: قمره. وحَرِمَ هُوَ فِي اللعبة حرما: قمر وَلم يقمر هُوَ. ويخط خطّ فَيدْخل فِيهِ غلْمَان وَيكون عدتهمْ من خَارج الْخط فيدنو هَؤُلَاءِ من الْخط ويصافح أحدهم صَاحبه، فَإِن مس الدَّاخِل الْخَارِج فَلم يضبطه قيل للداخل: حَرِمَ، وأحرَمَ الْخَارِج الدَّاخِل. وَإِن ضَبطه الدَّاخِل فقد حَرمَ الْخَارِج وأحْرَمَه الدَّاخِل. وحَرِمَ الرجل حَرَما: لج ومحك. وحَرِمَت المعزى وَغَيرهَا من ذَوَات الظلْف حِراما واسْتَحرمَتْ: أَرَادَت الْفَحْل، وَهِي حَرْمَى وَجَمعهَا حِرَامٌ وحَرَامَي، فُسر على مَا يُفسر عَلَيْهِ فعلى الَّتِي لَهَا فعلان، نَحْو: عجلَان وعجلى، وغرثان وغرثى. وَالِاسْم الحَرَمَةُ والحِرْمَةُ، الأولى عَن الَّلحيانيّ. وَكَذَلِكَ الذئبة والكلبة، وأكثرها فِي الْغنم. وَقد حكى ذَلِك فِي الْإِبِل. وَجَاء فِي بعض الحَدِيث: " الَّذين تقوم عَلَيْهِم السَّاعَة تُسلط عَلَيْهِم الحِرْمَةُ ويُسلبون الْحيَاء " فَاسْتعْمل فِي ذُكُور الأناسي. والمُحَرَّمُ من الْإِبِل مثل العرضي، وَهُوَ الذلول الْوسط الصعب التَّصَرُّف حِين تصرفه. وناقة مُحرمَة: لم ترض.والمُحَرَّمُ من الْجُلُود: مَا لم يدبغ، أَو دبغ فَلم يتمرن وَلم يُبَالغ. وسوط مُحَرَّمٌ: جَدِيد لم يلين، قَالَ الْأَعْشَى: تَرى عَينَها صَغْواءَ فِي جَنْبِ غَرْزِها...تُراقِبُ كفيِّ والقطيعَ المحرَّما وَقَوله تَعَالَى: (وحَرامٌ عَلى قَريةٍ أهْلَكناها) قيل مَعْنَاهُ، وَاجِب. وَقد سمت حِريما، وَهُوَ أبوحى مِنْهُم، وحَرَاما. وَفِي الْعَرَب بطُون ينسبون إِلَى حِرامٍ: بطن فِي بني تَمِيم، وبطن فِي جذام، وبطن فِي بكر بن وَائِل. وحَرامٌ: مولى كُلَيْب. وحَريمةُ: رجل من أنجادهم، قَالَ الكلحبة الْيَرْبُوعي: فَأدرَكَ إبقاءَ العَرادةِ ظَلْعُها...وَقد جَعلْتني منْ حِريمةَ إصبَعا وحَرِمٌ: اسْم مَوضِع قَالَ ابْن مقبل: حَيّ دارَ الحَيّ لَا حَيَّ بهَا...بسخالٍ فأُثالٍ فَحَرِمْ والحَيرَمُ: الْبَقر، واحدتها حَيِرَمةٌ. قَالَ الْأَصْمَعِي: لم نسْمع الحَيرمَ إِلَّا فِي شعر ابْن أَحْمَر، وَله نَظَائِر سَيَأْتِي ذكرهَا إِن شَاءَ الله. قَالَ ابْن جني: وَالْقَوْل فِي هَذِه الْكَلِمَة وَنَحْوهَا، وجوب قبُولهَا. وَذَلِكَ لما ثبتَتْ بِهِ الشَّهَادَة من فصاحة ابْن أَحْمَر فإمَّا أَن يكون شَيْئا أَخذه عَمَّن ينْطق بلغَة قديمَة لم يُشَارك فِي سَماع ذَلِك مِنْهُ على حد مَا قُلْنَاهُ فِي من خَالف الْجَمَاعَة وَهُوَ فصيح، كَقَوْلِه فِي الذُرَحْرِح: الذُّرَّحرُح، وَنَحْو ذَلِك. وَإِمَّا أَن يكون شَيْئا ارتجله ابْن أَحْمَر، فَإِن ابْن الْأَعرَابِي إِذا قويت فَصَاحَته وسمت طَبِيعَته تصرف وارتجل مَا لم يسْبقهُ أحد قبله بِهِ، فقد حُكيَ عَن رؤبة وَأَبِيهِ انهما كَانَا يرتجلان ألفاظا لم يسمعاها وَلَا سبقا إِلَيْهَا، وعَلى هَذَا قَالَ أَبُو عُثْمَان: مَا قيس على كَلَام الْعَرَب فَهُوَ من كَلَام الْعَرَب. |
|
طحرم
(طَحْرَمَ السِّقاءَ) وطَحْمَرَه، إِذَا (مَلأَهُ) . (و) طَحْرَمَ (القَوْسَ) طَحْرَمةً: إِذا (وَتَرَهَا) كَذا فِي الصِّحاح. (وَمَا عَلَيْهِ طِحْرِمةٌ، بِالْكَسْرِ، أَي شيءٌ،) وَفِي المُحكَم، أَيْ خِرْقَةٌ. [] وممّا يُستدرك عَلَيْهِ: مَا فِي السَّماءِ طِحْرِمَةٌ، أَي: لَطْخٌ من غَيْمٍ، كطِحْرِبَةٍ. |
|
حرمد
: (الحرْمد، كجَعْفَر، وزِبْج) الأَخيرةُ عَن الصاغانيّ: الحَمْأَة، وَقيل: هُوَ (الطّينُ الأَسْودُ المُتَغَيِّرُ اللَّوْنِ) وَفِي بعض النّسخ: والمُتِغَيِّرُ اللَّوْنِ، بزيادةِ الواوِ (والرائِحةِ) ، وَقيل: الشّديدُ السَّوادِ مِنْهُ، قَالَ أُمَيَّةُ: فَرَأَى مغِيبَ الشَّمْس عندَ مَسائَها فِي عَيْنِ ذِي خلُبٍ وثَأْطٍ حَرْمَدِ وَعَن ابْن الأَعرابيّ: يُقَال لطين الْبَحْر: حَرْمَدٌ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الحَرْمدَةُ: الحَمْأَةُ. (وعَيْنٌ مُحَرْمِدَةٌ، بِكَسْر الْمِيم: كَثِيرةُ الحَمْأَةِ) ، يَعْنِي عَيْنَ المَاء، نَقله الصاغانيّ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الحِرْمِدَةُ، بِالْكَسْرِ: الغَرينُ، وَهُوَ التَّفْنُ فِي أَسْفَلِ الحَوْض. وَقَالَ الأَزهري: الحَرْمَدةُ فِي الأَمر: اللَّجاجُ، والمَحْكُ فِيهِ. |
|
حرمز
الحَرْمَزَة: الذَّكاء، نَقله ابنُ دُرَيْد. واحْرَمَّزَ الرجلُ وتحَرْمَزَ، إِذا صَار ذَكِيّاً، قَالَه ابنُ دُرَيْد، رُوِيَ عَن ابنِ المُستَنير أنّه يُقَال: حَرْمَزَه اللهُ: لَعَنَه اللهُ. قَالَ ابنُ دُرَيْد: حِرْمِزٌ، كزِبْرِجٍ: أَبُو قبيلةٍ. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ بَنو الحِرْماز: حَيٌّ من تَميمٍ. وَقَالَ ابنُ المُستَنير: مُشتَقٌّ من حَرْمَزَه: لَعَنَه. قلتُ: وَهُوَ الحِرْماز. واسمُه الحارثُ بنُ مالكِ بن عَمْرِو بن تَميمٍ. وحِرْمِز، كزِبْرِج: أَبُو الْقَاسِم، مُحدِّث، روى عَنهُ لَيْثُ بن أبي سُلَيْم فِي بَوْلِ الْجَارِيَة، نقلتُه من ديوَان الذَهَبيّ. ولُبْنى بنتُ الحِرْمِز، كزِبْرِجٍ، من بني أَسَد، وَهِي أمُّ هَمّامِ بنِ مُرَّة بنِ ذُهْلٍ. |
|
حرمس
بلَدٌ حِرْماسٌ، كقِرْطاسٍ، أهمله الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ أَبُو عمروٍ: أَي أَمْلَسٌ، وَأنْشد: (جاوَزْنَ رَمْلَ أَيْلَةَ الدَّهَاسا...وبَطْنَ لُبْنى بَلداً حِرْماسا) قيل: أرضٌ حِرْماسٌ: صُلبةٌ واسعةٌ. عَن ابنِ دُرَيْدٍ. قَالَ شَمِرٌ: سِنُونَ حَرامِسُ، أَي شِدَادٌ مُجدِبَةٌ، جَمْعُ حِرْمِسٍ بالكَسْر. والحِرْمِس أَيْضا: الأَمْلَس، كَذَا فِي اللِّسان. |
|
حرمل
الحَرْمَلُ: حَبُّ نَباتٍ م معروفٌ، وَهُوَ الَّذِي يُدَخَّنُ بِهِ، مُقَطِّع مُلَطِّفٌ، جَيدٌ لوَجَعِ المَفاصِلِ. يُخْرِجُ السَّوداءَ والبَلْغَمَ إسْهالاً، وَهُوَ غَايةٌ، ويُصَفي الدَّمَ ويُنَومُ لِأَنَّهُ فِيهِ قُوَّةٌ مُسْكِرَةٌ كإسْكارِ الخَمْرِ مَثَلاً. واسْتِفافُ مِثْقالٍ ونِصْفٍ مِنْهُ غيرَ مَسحُوقٍ اثْنَتَي عَشْرَةَ لَيَلةً يُبرِئُ مِن عِرقِ النَّسا، مُجَرَّبٌ ويُغْثى بقُوَّةٍ، ويُدِرُّ البَولَ والطَّمْثَ، شُرباً وطِلاءً، ويَنفَع أَيْضا مِن القُولَنْج، شُرباً وطِلاءً. قَالَ دِيسقُورِيدُوس: إنْ سُحِقَ مِنْهُ بالعَسَل والشَّراب وَمرارَةِ القَبَجِ أَو الدَّجاج وماءِ الرازيانج، وافَقَ ضَعْفَ البَصَرِ، كَمَا فِي القانُون. حَرْمَل بِلَا لامٍ: ع وَقيل: وادٍ، قَالَه نَصْرٌ، وَلَيْسَ بتَصْحيفِ حَوْمَل، بِالْوَاو، قَالَه الصَّاغَانِي وأنشدَ: (تَخَطَّأْتَ جُمْرانَ فِي مَوْضِعٍ...وقُلْتَ قَساسٌ مِن الحَرْمَلِ) ذَكر رجُلاً طُلِبَ، فَذكر سُرعَةَ هَرَبه. وجُمْرانُ: بَلَدٌ، وَلَيْسَ بتصحيفِ جُمْدان، بِالدَّال. حَرْمَلٌ: اسْمٌ وَكَذَا حَرْمَلَةُ. والحَرْمَلَة: نَباتٌ آخَرُ مِن أَجْوَدِ الزِّنادِ بَعْدَ المَرْخِ والعَفارِ، ويُؤخَذُ لَبنُها فِي صُوَفةٍ وتُجَفَّفُ، ويُحَكُّ بهَا البَدَنُ الجَرِبُ، فَإِنَّهُ غايَةٌ. وحَرْمَلَةُ بن يَحيى بنِ عبد الله بنِ حَرْمَلَةَ بنِ عِمْرانَ التُّجِيبِي الزُّمَيلِيُّ، مَولاهُم، أَبُو حَفْصِ الْفَقِيه صَاحبالشافِعي وراويَةُ ابنِ وَهْب، أحدُ أوْعيةِ العِلم، صَدُوقٌ، رَوى عَنهُ مُسلِمٌ والنَّسائي، وحَفِيدُه أحمدُ بنُ طَاهِر، وابنُ قُتَيبةَ العَسقلاني، وَالْحسن ابنُ سُفيان. وَقَالَ أَبُو حاتِمٍ: لَا يُحْتَجُّ بِهِ، مَاتَ سنةَ، عَن سبعٍ وَسبعين سنة، كَذَا فِي الكاشِفِ للذّهبي، وَزَاد فِي الدِّيوان: وَقَالَ ابنُ عَدِيٍّ: قد تَبَحَّرتُ حَدِيثَه وفَتَّشتُ الكثيرَ مِن حَدِيثه، فَلم أجد لَهُ مَا يَجِبُ أَنْ يُضَعَّفَ من أجلِه. حَرْمَلَةُ مُحَدِّثُون مِنهم: حَرْمَلَةُ بنُ عِمْرانَ التُّجِيبِي، عَن أبي يُونُسَ مَولَى أبي هُرَيْرة، وَعنهُ ابنُ وَهْب، وَأَبُو صالِحٍ، ثِقَةٌ. قلت: والأَشْبَهُ أَن يكون جَدَّ الَّذِي مضى. وحَرْمَلَةُ بنُ إياسٍ الشَّيبانيُّ، عَن أبي قَتادَةَ، وَعنهُ مُجاهِدٌ. وحَرْمَلَةُ: مَولَى أُسامَةَ بنِ زيد، عَن سَيِّدِه، وَعنهُ الإمامُ مُحَمَّد الباقِر. وحَرْمَلَةُ مَولَى زيدِ بنِ ثَابت، عَن سَيدِه، وأُبَيِّ بن كَعب، وَعنهُ أَبُو بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حَزْم. وحَرْمَلَةُ بنُ عبد الرَّحْمَن، عَن أبي هُريرة، وَعنهُ مُسْلِمٌ أَبُو النَّضْر. وحَرْمَلَةُ بنُ عبد الْعَزِيز بنِ سَبْرَةَ بنِ مَعْبَد، عَن أبِيه وَعمِّه، وَعنهُ دُحَيمٌ، صَدُوقٌ. قلت: وعَمُّه عبدُ الْملك، والصَّوابُ فِي سِياق نَسَبِه: حَرْمَلَةُ بن عبد الْعَزِيز بن الرَّبيع ابْن سَبرَةَ، علَى مَا ساقَه الحُمَيدِيُّ، تلميذُ حَرْمَلَةَ، ولَنا فِي تَحقيقِ ذلِكَ كلامٌ حَرَّرْناه فِي حاشيةِ نُسخة التَّبصير، وَفِي حاشِيَة نُسخةِ تَارِيخ البُخارِىّ، ليسَ) هَذَا مَحَلَّه. حَرْمَلاءُ: ع والحَرْمَلِيَّةُ: ة بأَنْطاكِيَةَ مِنْهَا عبدُالْعَزِيز بن سُلَيْمَان الحَرمَلِيُّ الأَنْطاكِيُّ، روى عَنهُ الطَّبرانيُّ. قَالَ أَبُو حَنِيفةَ: الحُريمِلَةُ: شَجَرَةٌ نَحوُ الرُّمّانةِ الصَّغِيرة، وَرَقُها أَدَقط مِن وَرَقِ الرُّمّان، خَضْراءُ تَحْمِلُ جِراءً دُونَ جِراءِ العُشَر تَنْشَقُّ جِراؤُها إِذا جَفَّت عَن أَلْيَنِ قُطْنٍ ويُحْشَى بِهِ مَخادٌّ الملوكِ، لِخِفَّتِه ونُعُومَتِه وتُهْدَى للأَشرافِ، وَمَا أقلَّ مَا يَجْتَمِعُ مِنْهُ لسُرعة الرِّيَاح فِي تَطْييره. وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: أَبُو حَرمَل العامِرِيُّ، ويُقال: أَبو حَوْمَل، بِالْوَاو، روى عَن محمّد بن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر القُرَشِي، وَعنهُ إسرائيلُ بنُ يُونُس. |
|
حرم
(الحِرْمُ، بالكَسْرِ: الحَرامُ) وهما نَقِيضا الحِلِّ والحَلال، (ح: حُرُمٌ) ، بِضَمَّتَيْن، قَالَ الأَعْشَى: (مَهادِي النَّهارِ لِجاراتِهِمْ...وباللَّيْلِ هُنَّ عَلَيْهِم حُرُمْ) (وَقد حَرُمَ عَلَيْه) الشَّيْءُ، ((كَكَرُمَ، حُرْمًا، بالضمِّ) وحُرْمَةً (وحَرامًا، كَسَحابٍ، وحَرَّمَهُ اللهُ تَحْرِيمًا، وحَرُمَت الصَّلاةُ على المَرْأَةِ، كَكَرُمَ، حُرْمًا، بالضَّمّ وبِضَمَّتَيْن) . وَقَالَ الأزهريُّ: حَرُمَت الصَّلاةُ على المرأةِ تَحْرُم حُرُومًا، وحَرُمَت المرأةُ على زَوْجها تَحْرُم حُرْمًا وحَرامًا. (وحَرِمَتْ) عَلَيْهَا، (كَفَرِحَ، حَرَمًا) ، محرّكَة (وحَرامًا) بِالْفَتْح، لُغَة فِي حَرُمَتْ، كَكَرُمَ، (وَكَذَا) حَرُمَ (السَّحُورُ على الصّائِم) من حَدّ كَرُمَ، والمَصْدَرُ كالمَصْدَر. (والمَحارِمُ: مَا حَرَّمَ اللهُ تَعالَى) فَلَايَحِلّ اسْتِحْلاله، جَمْع حَرامٍ على غَيْرِ قِياس. (و) المَحارِمُ (مِن اللَّيْلِ: مَخاوِفُهُ) الَّتِي يَحْرُم على الجَبانِ أَنْ يَسْلُكَها، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ، وَهُوَ مَجازٌ، وَأنْشد ثَعْلب: (مَحارِمُ اللَّيْلِ لَهُنَّ بَهْرَجُ...حَتَّى يَنامَ الوَرَعُ المُحَرَّجُ) كَذَا فِي الصِّحَاح، ويُرْوَى بالخاءِ المُعْجَمَة، أَي: أَوائله. (والحَرَمُ) ، محرّكَةً، (والمُحَرَّمُ) ، كَمُعَظَّم: (حَرَمُ مَكَّةَ) مَعْرُوف، (وهُوَ حَرَمُ اللهِ وحَرَمُ رَسُولِهِ) . قَالَ اللَّيْث: الحَرَمُ حَرَمُ مَكَّةَ وَمَا أَحاط إِلَى قَرِيبٍ من الحَرَم. وَقَالَ الأزهريّ: الحرَمُ قد ضُرِب على حُدُوده بالمَنارِ القَدِيمة الَّتِي بَيَّنَ خَلِيلُ الله تَعَالَى عَلَيْهِ السّلام مِشاعِرَها، وَكَانَت قُرَيْشٌ تَعْرِفُها فِي الجاهِلِيَّة والإِسْلام، وَمَا وَراءَ المَنارِ لَيْس من الحَرَمِ يَحِلُّ صَيْدُه لمن لَمْ يكن مُحْرِمًا، وشاهِدُ المُحَرَّم قولُ الأَعْشَى: (بأَجْيادِ غَرْبِيِّ الصَّفا والمُحَرَّمِ...) قَالَ اللَّيْثُ: المُحَرَّم هُنَا الحَرَم. (والحَرَمانِ) : مُثَنَّى الحَرَم (مَكَّة والمَدِينَة) زادَهُما الله تَعَالَى تَشْرِيفًا، (ج: أَحْرامٌ) . (وأَحْرَمَ: دَخَلَ فِيهِ) أَي: فِي الحَرَم، (أَو) أَحْرَمَ: دَخَلَ (فِي حُرْمَةٍ) من عَهْدٍ أَو مِيثاق هُوَلَهُ حُرْمَةٌ من أَنْ يُغارَ عَلَيْه. و (لَا تُهْتَكُ) ، وَأنْشد الجوهريُّ لزُهَيْرٍ: (جَعَلْنَ القَنانَ عَن يَمِينٍ وحَزْنَهُ...وكَمْ بالقَنانِ من مُحِلٍّ ومُحْرِمِ) أَي: مِمَّن يَحِلُّ قِتالُه ومِمَّن لَا يَحِلّذلِكَ مِنْه، (أَو) أَحْرَمَ: دَخَلَ (فِي الشَّهْرِ الحَرامِ) ، وَأنْشد الجوهريُّ للراعِي: (قَتَلُوا ابْنَ عَفّانَ الخَلِيفَةَ مُحْرِمًا...ودَعا فَلَمْ أَرَ مِثْلَهُ مَخْذُولاَ) وَقَالَ آخر: (قَتَلُوا كِسْرَى بِلَيْلٍ مُحْرِمًا...غادَرُوه لَمْ يُمَتَّعْ بِكَفَنْ) يُرِيدُ قَتَلَ شِيرَوَيْهِ أَباه أَبْرَوَيْزَ بنَ هُرْمُزَ، وقالَ غيرُه: أَرادَ بِقَوْلِهِ: مُحْرِما، أَنَّهم قَتَلُوه فِي آخِرِ ذِي الحِجَّة. وقالَ أَبُو عَمْرٍ و: أَي: صَائِما. ويُقال: أرادَ لم يُحِلَّ من نَفْسِه شَيْئا يُوقِعُ بِهِ، فَهُوَ مُحْرِمٌ. وَقَالَ ابْن بَرّي: لَيْسَ مُحْرِمًا فِي بَيْتِ الراعِي من الإِحْرامِ وَلَا من الدُّخُولِ فِي الشَّهْر الحَرامِ وإِنَّما هُوَ مِثْلُ الْبَيْت الَّذِي قَبْلَه، وإِنَّما يُرِيد أَنَّ عُثْمانَ فِي حُرْمَةِ الإِسْلامِ وذِمَّتِهِ لَمْ يُحِلّ من نَفْسِه شَيْئا يُوقِعُ بِهِ. (كَحَرَّمَ) تَحْرِيمًا. (و) أَحْرَمَ (الشَّيْءَ: جَعَلَهُ حَرامًا) ، مثل حَرَّمَ تَحْرِيمًا، قَالَ حُمَيْدُ بن ثُوْر: (إِلَى شَجَرٍ أَلْمَى الظِّلالِ كَأَنَّها...رَواهِبُ أَحْرَمْنَ الشَّرابَ عُذُوبُ) وَالضَّمِير فِي كأنّها يعود على رِكابٍ تقدم ذكْرُها. وَأنْشد الجوهريُّ للشاعِرِ يصف بَعِيرًا: (لَهُ رِئَةٌ قد أَحْرَمَتْ حِلَّ ظَهْرِه...فَمَا فِيه للفُقْرَى وَلَا الحَجِّ مَزْعَمُ) (و) أَحْرَمَ (الحاجُّ أَو المُعْتَمِرُ) : إِذا (دَخَلَ فِي عَمَلٍ) بمُباشَرَةِ الأسْبابِ والشُّرُوطِ، و (حَرُمَ عَلَيْه بِهِ مَا كانَ حَلالاً) كالرَّفَثِ والتَّطَيُّبِ ولُبْسِ المَخِيطِ وصَيْدِ الصَّيْدِ فَهُوَ مُحْرِم. (و) أَحْرَمَ (فُلانًا: قَمَرَهُ) أَي: غَلَبَهُفِي القِمارِ، عَن أبي زَيْدٍ والكِسائيّ، (كَحَرَّمَه) تَحْرِيمًا. (وحَرامُ بنُ عُثْمانَ) ، قَالَ البُخارِيّ: هُوَ أَنْصارِيٌّ سَلِمِيٌّ، مُنْكَرُ الحَدِيث، قَالَ الزُّبَيْرِيُّ: كَانَ يَتَشَيَّع، رَوَى عَن جابِرِ بن عَبْدِ الله، وَقَالَ النّسائيّ: هُوَ (مَدَنِيٌّ) ضعيفٌ، كَذَا فِي شَرْح مُسْلِم لِلْنَّوَوِيّ، وَقَالَ غَيره: هُوَ (واهٍ) ، وَقَالَ الذَّهَبِيّ: مَتْرُوكٌ مُبْتِدِعٌ توفّى سنة مائةٍ وخَمْسِينَ. (وهُوَ) أَي: حَرامٌ (اسْمٌ شائعٌ) اسْتِعْمالُه (بالمَدِينَةِ) على ساكِنِها أفْضَلُ الصَّلاة والسَّلام. وَقَالَ الذَّهَبِيُّ بَنُو حَرامٍ مَدَنِيُّونَ، وَهَذَا اسمٌ رائجٌ فِي أهل المَدِينة. قَالَ الْحَافِظ: وحِزام بالزَّاي أَكْثَر. (وَمُحَمَّدُ بنُ حَفْصٍ) كُوفِيٌّ، روى عَنهُ مُحَمّد بن عُثْمان بن أبي شَيْبَةَ. (ومُوسَى بنُ إِبْراهِيمَ) مدنيّ صَدُوقٌ من طَبَقَةِ مَعْنِ بن عِيسَى (الحَرامِيَّانِ: مُحَدِّثان) . (و) الحَرِيمُ، (كَأَمِيرٍ: ماحُرِّمَ فَلَمْ يُمَسَّ) ، كَذَا فِي المُحْكم، وَفِي التَّهذيب: الَّذِي حَرُمَ مَسُّه فَلَا يُدْنَى مِنْهُ. (والحَرِيمُ: الشِّرِيكُ) . (و) الحَرِيمُ (ع، باليَمامَة) ، وَقَالَ نَصْرٌ: بالحِجاز، كَانَت فِيهِ وَقْعَةٌ بَين كِنانَةَ وخُزاعَة. (و) أَيْضا: (مَحَلَّةٌ بِبَغْدادَ) شَرْقِيّها وتُعْرَف بالحَرِيم الطّاهِرِيّ، (تُنْسَبُ إِلَى طاهِرِ بن الحُسَيْنِ) الأَمِير، كَانَت لَهُ بهَا مَنازلُ؛ وَقَالَ الحافِظ: بالجانب الغربيّ من بَغْدادَ، وكانَ من لَجَأَ إِلَيْهَا أَمِنَ، فَسُمِّيَت الحَرِيم. وَقَوله (مِنْها ابنُ اللَّتِيِّ الحَرِيمِيّ) فَهُوَ عَبْدُ الله بن عُمَرَ البَغْدادِيّ المُحَدِّث، وَهُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى حَرِيمِ دَار الخِلافَة بِبَغْدادَ، وَكَانَ مِقْدَار ثُلُثِ بَغْداد، عَلَيْهِ سُورٌ نِصْفُ دائرةٍ، طَرَفاه على دِجْلَة مُشْتَمِلٌ على أسواقٍ ودُورٍ.(و) الحَرِيمُ: (ثَوْبُ المُحْرِم) وتُسَمِّيه العامّة الإِحْرام والحَرام. (و) الحَرِيمُ: (مَا كانَ المُحْرِمُونَ يُلْقُونَه من الثِّيابِ) ، كَانَت العَرَبُ فِي الجاهِلِيّة إِذا حَجَّت البيتَ تَخْلَعُ ثِيابَها الّتي عَلَيْهَا إِذا دَخَلُوا الحَرَمَ (فَلَا يَلْبَسُونَهُ) مَا داموا فِي الحَرَمِ، وَمِنْه قولُ الشَّاعِر: (لَقًى بَين أَيْدِي الطائِفينَ حَرِيمُ...) وَفِي التَّهْذِيب: كَانَت العربُ تَطُوفُ بالبَيْتِ عُراةً وثِيابُهم مطروحةٌ بَين أَيْدِيهم فِي الطَّوافِ، زَاد بعض المفسِّرين: وَيَقُولُونَ لَا نَطُوفُ بالبَيْتِ فِي ثِيابٍ قد أَذْنَبْنا فِيهَا، وَكَانَت المَرْأَة تَطُوف عُرْيانَةً أَيْضا إِلاّ أَنَّها كَانَت تَلْبَس رَهْطًا من سُيُور. (و) الحَرِيمُ (من الدّارِ: مَا أُضِيفَ إِلَيْها) ، وَكَانَ (من حُقُوقِها ومَرافِقِها) ، وَفِي التَّهْذيب: الحَرِيمُ: قَصَبَةُ الدارِ وفِناءُ المَسْجِد. وحُكِيَ عَن أبِي واصِلٍ الكِلابِيّ: حَرِيمُ الدارِ: مَا دَخَلَ فِيهَا مِمَّا يُغْلَق عَلَيْهِ بابُها، وَمَا خرج مِنْهَا فَهُوَ الفِناءُ. قَالَ: وفِناءُ البَدَوِيّ مَا تُدْرِكُه حُجْرَتُه وأَطْنابُه، وَهُوَ من الحَضَرِيّ إِذا كَانَت تُحاذِيها دارٌ أُخْرَى فَفِناؤُهما حُدُّ بابيهما. (و) الحَرِيمُ: (مَلْقَى نَبِيثَةِ البِئْرِ) والمَمْشَى على جانِبَيْها. وَفِي الصِّحَاح: حَرِيمُ البِئْرِ وغيرِها: مَا حَوْلَها من مَرافِقِها وحُقُوقِها. وحَرِيمُ النَّهْرِ مُلْقَى طِينِه والمَمْشَى على حافَتَيْه ونَحْو ذلِكَ، وَفِي الحَدِيث: ((حَرِيمُ البِئْرِ أَرْبَعُون ذِراعًا)) وَهُوَ المَوْضِعُ المُحيط بهَا الَّذِي يُلْقَى فِيهِ تُرابُها، أَي: أنَّ البِئرَ الَّتِي يَحْفُرها الرجلُ فِي مَواتٍ فَحَرِيمُها ليسَ لأَحِدٍ أَنْ يَنْزِل فِيهِ، وَلَا يُنازِعُه عَلَيْهِ؛ وسُمِّيَ بِهِ لأَنّه يَحْرُم مَنْعُ صاحِبِهِ مِنْهُ، أَو لأنَّه مُحَرَّم على غَيْرِه التَّصَرّف فِيهِ.(و) الحَرِيمُ (مِنْكَ: مَا تَحْمِيهِ وتُقاتِلُ عَنْهُ، كالحَرَمِ) ، مُحَرّكَةً، (ج: أَحْرامٌ) ، كَسَبَبٍ وَأَسْبابٍ، (وحُرُمٌ، بِضَمَّتَيْن) ، هُوَ جَمْع حَرِيمٍ كَأَمِير، فَفِيهِ لَفٌّ ونَشْرٌ غير مُرَتَّب. (وحَرَمَه الشّيْءَ، كَضَرَبَهُ وَعَلِمَهُ) ، يَحْرِمُه (حَرِيمًا) ، كَأَمِيرٍ، (وحِرْمانًا، بالكَسْرِ، وحِرْمًا وحِرْمَةً، بِكَسْرِهِما) ، وَلَو قَالَ بِكَسْرِهِنّ كَانَ أَخْضَرَ، (وحَرِمًا وحَرِمَةً وحَرِيْمَةً بكَسْرِ رائهنّ: مَنَعَهُ) العَطِيَّةَ فَهُوَ حارِمٌ وَذَاكَ مُحْرُومٌ. وَفِي التّهذيب: الحِرْم: المَنْعُ، والحِرْمَة: الحِرْمانُ، يُقَال: مَحْرُومٌ ومُرْزُوقٌ. وَفِي الصِّحَاح: حَرَمَهُ الشَّيْءَ يُحْرِمُه حَرِمًا، مِثَال سَرَقَهُ سَرِقًا، بِكَسْر الرَّاء، وحِرْمَةً وحَرِيمًا وحِرْمانًا (وأَحْرَمَهُ) أَيْضا: إِذا مَنَعَهُ إِياهُ، وَهِي (لُغَيَّةٌ) ، وَأنْشد لشاعِرٍ يصفُ امْرَأَة، قَالَ أَبُو مُحَمّد الأَسْوَد الغُنْدِجانيّ فِي ضالَّةِ الأَديب إِنَّه لِشَقِيق بن السُّلَيْك الغاضِرِيّ، قَالَ ابنُ بَرِّي: ويُرْوَى لابنْ أَخِي زِرّ بن حُبَيْشٍ الفَقِيه القارِئ: (ونُبِّئْتُها أَحْرَمَتْ قَوْمَها...لِتَنْكِحَ فِي مَعْشَرٍ آخَرِينا) قَالَ الجوهريّ: والحَرِمُ، بِكَسْرِ الرَّاء: الحِرْمانُ، وَقَالَ زُهَيْر: (وإِنْ أَتاهُ خَلِيلٌ يَوْمَ مَسْأَلَةٍ...يَقُولُ لَا غائِبٌ مالِي وَلَا حَرِمُ) قَالَ: وإِنَّما رَفَع يَقُولُ وَهُوَ جَوابُ الجَزاءِ على مَعْنَى التَّقْدِيم عِنْد سِيبَوَيْه كَأَنَّه قَالَ: يَقُول إِنْ أتاهُ خَلِيلٌ، وَعند الكُوفِيّين على إِضْمارِ الفاءِ. وَقَالَ ابْن بَرِّي: الحَرِمُ: المَمْنُوع، وَقيل: الحَرامُ، يُقَال: حِرْمٌ وحَرِمٌ وحَرامٌ بِمَعْنى. (والمَحْرُومُ: المَمْنُوعُ عَن الخَيْرِ) . وَقَالَ الأزهريُّ: هُوَ الَّذِي حُرِمَ الخَيْرَ حِرْمانًا. (و) قَوْله تَعَالَى: و (فِي أَمْوَالِهِمْحَقٌّ مَّعْلُومٌ لِلّسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} قيل: هُوَ (مَنْ لَا يَنْمِي لَهُ مالٌ، و) قيل أَيْضا إِنّه (المُحارَفُ الَّذي لَا يكَاد يَكْتَسِبُ) . (و) المَحْرُومُ: (د) . (وحَرِيمَةُ الرَّبِّ: الَّتِي مَنَعَها مَنْ شاءَ) من خَلْقِه. (وحَرِمَ) الرجلُ (كَفَرِحَ) : إِذا (قُمِرَ وَلم يَقْمُرْ هُوَ) ، وَهُوَ مُطاوعُ أَحْرَمَه، نَقله الجوهريُّ عَن أبي زيد والكِسائيّ، (و) حَرِمَ الرَّجُلُ حَرَمًا: (لَجَّ ومَحَكَ) . (و) حَرِمَت المِعْزَى وغيرُها من (ذَوات الظِّلْفِ، و) كَذَا (الذِّئْبَةُ والكَلْبَةُ) وأكثرها فِي الْغنم، وَقد حُكِيَ ذَلِك فِي الْإِبِل، (حِرامًا، بالكَسْرِ) : إِذا (أَرادَت الفَحْلَ كاسْتَحْرَمَتْ، فَهُوَ حَرْمَى، كَسَكْرَى، ج) حِرامٌ (كَجِبالٍ وسَكارَى) ، كُسِّرَ على مَا لم يُكَسِّر عَلَيْهِ فَعْلَى الَّتِي لَهَا فَعْلان نَحْو عَجْلان وَعَجْلَى وغَرْثان وغَرْثَى، (والاسْمُ الحِرْمَةُ، بالكَسْرِ، و) عَن اللّحيانِيّ (بالتَّحْرِيكِ) ، يُقَال: مَا أَبَيْن حِرْمَتَها. وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: الحرمَةُ فِي الشّاءِ كالضَّبعةِ فِي النُّوقِ، والحِناءِ فِي النِّعاج، وَهُوَ شَهْوَةُ البِضاعِ. يُقالُ: اسْتَحْرَمَت الشاةُ، وكُلُّ أُنْثَى من ذَواتِ الظِّلْف خاصَّةً: إِذا اشْتَهَت الفَحْلَ. وقالَ الأُمَوِيُّ: اسْتَحْرَمت الذِّئْبَةُ والكَلْبَة: إِذا أرادَت الفَحْلَ. وشاةٌ حَرْمَى وشِياهٌ حِرامٌ وحَرامَى، مثل عِجالٍ وعَجالَى، كأنّه لَو قِيلَ لِمُذَكَّرِه لَقِيل: حَرْمانُ. قالَ ابْنُ بَرّي: فَعْلَى مُؤَنَّثَةُ فَعْلانَ قد يُجْمَع على فَعالَى وفِعالٍ، نَحْو: عَجَالَى وعِجالٍ، وَأما شَاة حَرْمَى فإنّها وَإِن لم يُسْتَعْمل لَهَا مُذَكَّر فإنّها بِمَنْزِلَة مَا قَد اسْتُعْمِلَ لأَنَّ قِياسَ المُذَكَّر مِنْهُ حَرْمانُ، فلذلِكَ قَالُوا فِي جَمْعِهحَرامَى وحِرامٌ، كَمَا قَالُوا عَجالَى وَعِجال. (وقَد اسْتُعْمِلَ فِي الحَدِيثِ لذُكُورِ الأَناسِيّ) ، يُشِيرُ إِلَى الحَدِيث: ((الَّذِي جاءَ فِي الَّذين تَقُوم عَلَيْهِم الساعةُ تُسَلِّط عَليْهِم الحِرْمَةُ، أَي: الغُلْمَة ويُسْلَبُون الحَياءَ)) . قَالَ ابنُ الأَثير: وكَأَنَّها - أَي: الحِرْمَة - بِغَيْرِ الآدَمِيّ من الحَيَوانِ أَخَصُّ. (والمُحَرَّمُ، كَمُعَظَّمٍ، من الإِبِلِ) مثلُ العُرْضِيِّ، وَهُوَ (الذَّلُولُ الوَسَطُ الصَّعْبُ التَّصَرُّفِ حِينَ تَصَرُّفِهِ) . وناقَةٌ مُحَرَّمَةٌ: لم تُرَضْ. وَقَالَ الأزهريّ: سمعتُ العربَ تقولُ: ناقةٌ مُحَرَّمَةُ الظَّهْرِ: إِذا كَانَت صَعْبَةً لم تُرَضْ وَلم تُذَلَّلْ، وَفِي الصِّحاح: أَي: لم تَتِمّ رِياضَتُها بَعْدُ. (و) المُحَرَّمُ: (الَّذِي يَلينُ فِي اليَدِ مِنَ الأَنْفِ) . (و) من الْمجَاز: المُحَرَّمُ: (الجَدِيدُ من السِّياطِ) لم يُلَيَّنْ بعد، وَفِي الأساسِ: لم يُمَرَّنْ، قَالَ الأَعْشَى: (تَرَى عَيْنَها صَغْواءَ فِي جَنْبِ غَرْزِها...تُراقِبُ كَفِّي والقَطِيعَ المُحَرَّمَا) أَرَادَ بالقَطِيع سَوْطَه، قَالَ الأزهريّ: وَقد رَأَيْتُ العَرَبَ يَسَوُّونَ سِياطَهُم من جُلُودِ الإِبِلِ الَّتِي لم تُدْبَغ، يأخذونَ الشَّرِيحَةَ العَرِيضَة فَيَقْطَعُون مِنْها سُيُورًا عِراضًا ويَدْفِنُونها فِي الثَّرَى، فَإِذا نَدِيَتْ ولاَنَتْ جَعَلُوا مِنْهَا أَرْبَعَ قُوًى ثمَّ فَتَلُوها ثمَّ عَلَّقُوها فِي شِعْبَيْ خَشَبَةٍ يَرْكُزُونَها فِي الأَرْضِ فَتُقِلُّها من الأَرْض مَمْدُودَة وَقد أَثْقَلُوها حَتَّى تَيْبَسَ. (و) المُحَرَّمُ: (الجِلْدُ) الَّذِي (لَمْ يُدْبَغْ) ، أَو لم تَتِمَّ دِباغَتُه، أَو دُبغَ فَلَمْ يَتَمَرَّنُ وَلم يُبالغ. وَهُوَ مجَاز. (و) المُحَرَّمُ: (شَهْرُ اللهِ) رَجَب (الأَصَبُّ) ، قَالَ الأزهريّ: كَانَتالعَرَبُ تُسَمِّي شَهْرَ رَجَب الأَصَمَّ والمُحَرَّمَ فِي الجاهِليّة، وَأنْشد شَمرٌ قولَ حُمَيْدِ بن ثَوْرٍ: (رَعَيْنَ المُرارَ الجَوْنَ من كُلِّ مِذْنَبٍ...شُهُورَ جُمادَى كُلَّها والمُحَرَّمَا) قَالَ: وأَرادَ بالمُحَرَّم رَجَبَ، وقالَ: قالَه ابنُ الأَعْرابيّ. وقالَ الآخَرُ: (أَقَمْنَا بهَا شَهْرَيْ رَبِيعٍ كِلاهُما...وشَهْرَي جُمادَى واسْتَحَلُّوا المُحَرَّمَا) (ج: مَحارِمُ ومَحارِيمُ ومُحَرَّماتٌ) . (والأَشْهُرُ الحُرُمُ) أَرْبَعَةٌ، ثلاثةٌ سَرْدٌ أَي: مُتَتابِعَة، وَوَاحِد فَرْدٌ، فالسَّرْدُ (ذُو القَعْدَةِ وذُو الحِجَّةِ والمُحَرَّمُ، و) الفَرْدُ (رَجَبٌ) ، وَمِنْه قولُه تعالَى: {{مِنْهَا أَرْبَعَة حرم}} قولُه: مِنْهَا يُريدُ الكَثِيرَ، ثمَّ قَالَ: {{فَلَا تظلموا فِيهِنَّ أَنفسكُم}} لما كَانَت قَلِيلَةً. والمُحَرَّمُ: شَهْرُ اللهِ، سَمَّتْه العَرَبُ بِهَذَا الاسْمِ؛ لأنَّهم كَانُوا لَا يستَحِلّون فِيهِ القِتالَ، وأُضِيفَ إِلَى الله تَعَالَى إِعْظامًا لَهُ، كَمَا قيل للكَعْبَة: بَيْتُ الله؛ وَقيل: سُمِّيَ بذلِكَ لأنّه من الأَشْهُر الحُرُمِ، قَالَ ابْن سِيدَه: وَهَذَا لَيْسَ بِقَوِيّ. وَفِي الصِّحَاح: من الشُّهُور أربعةٌ حُرُمٌ كَانَت العربُ لاَ تَسْتَحِلّ فِيهَا القِتالَ إِلاّ حَيّان: خَثْعَمٌ وطَيّيءٌ فإنَّهُما كَانَا يستحلاّن الشهورَ، وَكَانَ الّذين يَنْسَؤُون الشهورَ أَيَّام المَوْسِم يَقُولُونَ: حرَّمْنا عَلَيْكُم القِتالَ فِي هَذِه الشُّهُور إِلاّ دِماءَ المُحِلِّين فَكَانَت العربُ تستحلُّ دِماءَهُم خاصَّةً فِي هَذِه الشُّهورِ. وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شرح مُسْلِم: وَقد اخْتَلَفُوا فِي كَيْفِيَّة عِدَّتِها على قَوْلَيْنِ حكاهُما الإمامُ أبوجَعْفَرٍ النَّحاس فِي كِتَابه صِناعَة الكُتّاب، قَالَ: ذَهَبَ الكوفِيُّون إِلَى أنّه يُقال: المُحَرَّم ورَجَب وذُو القَعْدَة وذُو الحِجَّة، قَالَ: والكُتاب يميلون إِلَى هَذَا القَوْل، لِيَأْتُوا بهنَّ من سَنَةٍ وَاحِدَة. قالَ: وأهلُ المَدِينَة يَقُولُونَ: ذُو القَعْدَةوَذُو الحِجَّة والمُحَرَّم ورَجَبٌ. وقومٌ يُنكرُونَ هَذَا، ويَقُولونَ: جاؤُوا بهنَّ من سَنَتَيْن. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذَا غَلَطٌ بَيِّنٌ، وجهلٌ باللُّغَة؛ لأنّه قد عُلِمَ المُرادُ، وأنَّ المقصودَ ذِكْرُها، وَأَنَّها فِي كُلِّ سنةٍ، فكيفَ يُتَوهَّم أَنَّها من سَنَتيْن. قَالَ: والأَوْلَى والاخْتِيار مَا قَالَه أهلُ المَدينة؛ لأنَّ الْأَخْبَار قد تَظاهَرَتْ عَن رَسُولِ الله كَمَا قالُوا من رِواية ابنِ عُمَرَ وأَبِي هُرَيْرَة وَأبي بَكَرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُم، قَالَ: وَهَذَا أَيْضا قولُ أكثرِ أهل التَّأْوِيل. قَالَ النّحاس: وأُدْخِلَت الْألف واللاّم فِي المُحَرَّم دون غَيْرِه من الشُّهُور. (والحُرْمُ، بالضَّمِّ: الإحْرامُ) وَمِنْه حَدِيثُ عائشةَ رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْها: ((كُنْتُ أُطَيِّبُه لِحِلّهِ ولحُرْمِه)) أَي: عِنْد إحْرامه. وَقَالَ الأزهريّ: مَعْنَاهُ أنّها كَانَت تُطَيِّبُه إِذا اغْتَسَل وأَراد الإحْرامَ والإِهْلالَ بِمَا يُكُون بِهِ مُحْرِمًا من حَجٍّ أَو عُمْرَةٍ، وَكَانَت تُطَيِّبُه إِذا حَلَّ من إحْرامه. (والحُرْمَةُ، بالضَّمِّ وبِضَمَّتَيْنِ وكهُمَزَةٍ: مَا لَا يَحِلُّ انْتِهاكُهُ) وَأنْشد ابنُ الأعرابيّ لأُحَيْحَةَ: (قَسَمًا مَا غَيْرَ ذِي كَذِبٍ...أَنْ نُبِيحَ الخِدْنَ والحُرَمَه) قَالَ ابنُ سَيّده: إِنِّي أَحْسب الحُرَمَة لُغَة فِي الحُرْمَة، وأَحْسن من ذَلِك أَن يقولَ: والحُرُمَة بضَمّ الرَّاء فَيكون من بَاب ظُلْمَة وظُلُمَة، أَو يكون أتبع الضَّمّ الضَّمّ للضَّرُورَة. (و) الحُرْمَةُ أَيْضا: (الذِّمَّةُ) ، وَمِنْه أَحْرَمَ الرَّجُلُ فَهُوَ مُحْرِمٌ: إِذا كَانَت لَهُ ذِمَّةٌ. (و) قَالَ الأزهريّ: الحُرْمَة: (المَهابَةُ) ، قَالَ: وَإِذا كَانَ للْإنْسَان رَحِمٌ وَكُنَّا نَسْتَحِي مِنْهُ قُلْنا: لَهُ حُرْمَةٌ. قَالَ: وللمُسْلِم على المُسْلِم حُرْمَةٌ ومَهابَةٌ.(و) الحُرْمَةُ: (النَّصِيبُ) . وَقَوله تَعَالَى: {{ذَلِكَ (وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَتِ اللَّهِ}} قَالَ الزَّجّاجُ (أَي: مَا وَجَبَ القِيامُ بِهِ وحَرُمَ التَّفْرِيطُ فِيهِ) . وقالَ مجاهدٌ: الحُرُماتُ مَكَّة والحَجّ والعُمْرَة وَمَا نَهَى اللَّه من مَعاصِيهِ كُلّها. وَقَالَ غيرُه: الحُرُمات: جَمْع حُرْمَةٍ كَظُلْمَةٍ وظُلُمات؛ وَهِي: حُرْمَةُ الحَرَم، وحُرْمَةُ الإِحْرام، وحُرْمَةُ الشَّهْرِ الحَرام وَقَالَ عَطاءٌ: حُرُماتُ اللهِ: مَعاصِي الله. (وحُرَمُكَ، بِضَمّ الحاءِ) ، ظاهرُ سِياقِه يَقْتَضِي أنْ يكون بسُكُون الثانِي وَلَيْسَ كَذلِكَ بَلْ هُوَ كَزُفَر: (نِساؤُكَ) وَعِيَالك (وَمَا تَحْمِي، وَهِي المَحارِمُ، الواحِدَةُ مَحْرُمَةٌ كَمَكْرُمَةٍ، وتُفْتَحُ راؤُه) ، وَمِنْه إِطْلاقُ العامَّةِ الحُرْمَة بالضَّمّ على المَرْأَةِ كَأَنَّه واحِدُ حُرَم. (وَرَحِمٌ مَحْرَمٌ) ، كَمَقْعَدٍ؛ أَي: (مُحَرَّمٌ تَزَوُّجُها) ، قَالَ: (وجارةُ البَيْتِ أَراها مَحْرَما...كَما بَراها اللهُ إِلَّا إِنَّما) (مَكارِهُ السَّعْيِ لِمَنْ تَكَرَّمَا...) وَفِي الحَدِيث: ((لَا تُسافِرُ امْرَأَةٌ إِلاَّ مَعَ ذِي مَحْرَمٍ مِنْها)) أَي: من لَا يَحِلّ لَهُ نِكاحُها من الأَقارِبِ كالأَبِ والابْنِ والعَمِّ، وَمن يَجْرِي مَجْراهُمْ. (وتَحَرَّمَ مِنْهُ بِحُرْمَةٍ) : إِذا (تَمَنَّعَ وتَحَمَّى بذِمَّةٍ) أَو صُحْبَةٍ أَو حَقٍّ. (و) المُحْرِمُ، (كَمُحْسِنٍ: المُسالِمُ) ، عَن ابْن الأعرابيّ فِي قَوْلِ خِدَاش بن زُهير: (إِذا مَا أَصابَ الغَيْثُ لَمْ يَرْعَ غَيْثَهُم...من الناسِ إِلاَّ مُحْرِمٌ أَو مُكافِلُ) (و) المُحْرِمُ أَيْضا: (مَنْ فِي حَرِيمِكِ) ، وَقد أَحْرَم: إِذا دَخَلَ فِي حُرْمَةٍ وذِمَّة، وَهُوَ مُحْرِمٌ بِنَا؛ أَي: فِي حَرِيمِنا.(و) قَوْله تَعَالَى: {{وحِرْمٌ عَلَى قَرْيَةٍ أُهْلَكْناَهَا}} أَنَّهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ) {{بالكَسْرِ أَي: واجِبٌ}} عَلَيْهَا إِذا هَلَكَت أَن لَا ترجع إِلَى دُنياها، رُوِيَ ذَلِك عَن ابنِ عَبّاس، وَهُوَ قَول الكِسائيّ والفَرّاء والزَّجّاج؛ وَقَرَأَ أهلُ الْمَدِينَة: ((وحَرامٌ)) ، قَالَ الفَرَّاءُ: وحَرامٌ أَفْشَى فِي القِراءة، قَالَ ابنُ بَرِّي: إِنّما تَأَوَّلَ الكِسائيّ: وحَرامٌ فِي الْآيَة بِمَعْنى واجِبٌ لِتَسْلَمَ لَهُ ((لَا)) من الزِّيادَة، فَيصير الْمَعْنى عِنْده: واجِبٌ على قريةٍ أهلكناها أَنَّهم لَا يَرْجعون. ومَنْ جعل حَرامًا بِمَعْنى المَنْعِ جَعَلَ ((لَا)) زائِدَةً، تَقْدِيره: وحَرَامٌ على قَرْيةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهم يَرْجِعُون. قَالَ وتأويلُ الكسائِيّ هُوَ تأويلُ ابنِ عبّاس، ويُقَوِّي قولَ الكسائِيّ أَنَّ ((حَرام)) فِي الآيَة بِمَعْنى واجِبٌ قولُ عبد الرَّحْمنِ بنِ جُمانَةَ المُحارِبِيّ، جاهلي: (فإنَّ حَرامًا لَا أَرَى الدَّهْرَ باكِيًا...عَلَى شَجْوِهِ إِلاَّ بَكَيْتُ على عَمْرِو) (وكأَمِيرٍ) حَرِيم (بنُ جُعْفِيّ بنِ سَعْدِ العَشِيرَةِ) أَخُو مَرَّان بن جُعْفي، وهُما بَطْنانِ، وَهُوَ الَّذِي عَناهُ امرؤُ القَيْس بِقَوْلِه: (بَلِّغا عَنِّي الشُّوَيْعِرَ أَنِّي...عَمْدَ عَيْنٍ قَلَّدْتُهُنَّ حَرِيمَا) وَهُوَ جَدُّ الشُّوَيْعِر، وَقد ذكر ذَلِك فِي الرَّاء، فمِنْ وَلَدِ حَرِيمٍ، مُحَمّد بن حُمْران بن الحارِث بن مُعاوِيَة، والحَكَمُ بنُ نُمَيْرٍ، وراشِدُ بنُ مالِكٍ، (ومالِكُ بنُ حَرِيمٍ الهَمْدانِيُّ جَدُّ مَسْرُوق) بنِ الأَجْدَع، هَكَذَا ذكره الحافِظُ وابنُ السَّمْعانِيّ. قلتُ: والصَّوابُ أَنَّه مالِكُ بنُ جُشَم، فإنّ مَسْرُوقًا الْمَذْكُور من وَلَد مَعْمَرِ بنِ الحارِث بن سَعْدِ بن عبد اللهِ بنِوادِعَةَ بنِ عَمْرِو بنِ عامرِ بن ناشِحِ بن رافعِ بنِ مالكِ بن جُشَم بن حاشِدٍ الهَمْدانِيّ، هَكَذَا سَاقه أَبُو عُبَيْد فِي أَنْسابِهِ وتَقَدَّم مثل ذَلِك فِي ((س ر ق)) فَتَأَمّل ذلِك. (و) حُرَيْمٌ، (كَزُبَيْرٍ) ، هَذَا هُوَ الْأَكْثَر، (أَو كأَمِيرٍ) ، كَذَا بخطّ الصُّورِيِّ: (بَطْنٌ من حَضْرَمَوْتَ) ، ثمّ من الصَّدِف، (مِنْهُم عبدُ اللهِ بن بُجَيّ) بضَمّ المُوَحَّدَة، وَفتح الْجِيم مُصَغَّرًا ابْن سَلَمَة بن جُشَم بن جُذامٍ، المعروفُ بالأُجْذُوم، كَذَا فِي النُّسخ وصوابُه بضَمِّ النُّونِ بدَلَ المُوَحَّدة (الحُرَيْمِيّ) الصَّدَفِيّ الحَضْرَمِيّ (التابِعِيّ) روى عَن عَلِيّ. وإخوتُهُ مُسْلِمٌ، والحُسَيْن، وعِمْران، والأسْقَع، ونعيم، وعَلِيٌّ، وحَمْزَةُ، الكُلّ قُتِلُوا مَعَ عليّ بصفّين، وهم ثمانيةٌ، وأبوهم نُجَيّ، سَمِعَ عَن عَلِيّ أَيْضا، وعبدُ الله هَذَا لَيْسَ بِذَاكَ. (و) حُرَيْم بن الصَّدِف الْمَذْكُور (جَدٌّ لِجُعْشُم) الخَيْر (ابنِ خُلَيْبَةَ) ، كَجُهَيْنَةَ، ابْن مَوْهَبِ ابنِ جُعْشُم ابنِ حُرَيْم، شهد جُعْشُم الخَيْرِ الحُدَيْبِيَةَ، وفَتْحَ مِصْرَ، وَفِيه خُلْفٌ. (وكسَحابٍ) حَرامُ (بنُ عَوْفٍ) البَلَوِيّ شَهِدَ فَتْحَ مصرَ، قَالَه ابنُ يونُس وَحْدَه. (و) حَرامُ (بنُ مِلْحانَ) خَال أَنَس بن مالِكٍ: بَدْرِيٌّ قُتِلَ ببئر مَعُونَةَ. (و) حَرامُ (بنُ مُعاوِيَةَ) رَوَى عَنهُ زَيْدُ بن رُفَيْع، وحديثُهُ مُرْسَلٌ، وَهُوَ تابِعيٌّ، (أَو هُوَ) حِزام (بالزاي) .قلتُ: الَّذِي نُقِل فِيهِ الزَّايُ هُوَ حَرامُ ابنُ أبي كَعْبٍ الْآتِي ذِكْرُه بعدُ، وأمّا حَرامُ بن مُعاوِيَةَ هَذَا فقد قَالَ الخطيبُ فِيهِ: إنّه حزَام بن حَكِيمٍ وَلم يصرّح لَهُ بالصُّحْبَة، وَذكره ابنُ حِبّانَ فِي ثِقاتِ التابِعِين. (و) حَرامُ (بن أبي كَعْبٍ) السُّلَمِيُّ، وَيُقَال حِزام بالزاي: (صَحابِيُّونَ) رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم. (وكَأَحْمَدَ، أَحْرَمُ بنُ هَبْرَةَ الهَمْدانِيّ جاهِلِيٌّ) ، نَقله الْحَافِظ. (و) حُرَيْمٌ، (كَزُبَيْرٍ فِي نَسَبِ حَضْرَمَوْتَ) ابْن قَيْسِ بن مُعاوِيَةَ بنِ جُشَم. قلتُ: هُوَ من بني الصَّدِف، وَقد دَخَلُوا فِي نَسَبِ حَضْرَمَوْت على مَا صَرَّح بِهِ الدّارقُطْنِيّ وغيرُه من أَئِمَّة النَّسَب، وَذكروا لدُخُولِهم أَسْبابًا ليسَ هَذَا مَحَلَّ ذكرِها، ويدلُّ على ذَلِك قولُ المُصَنّف فِيمَا بعد: ((وَوَلَدَ الصَّدِفُ حُرَيْمًا ويُدْعَى بالأُحْرُومِ) بالضَّمّ، (وجُذامًا ويُدْعَى بالأُجْذُومِ) ، فَمن بنى حُرَيْمٍ: جُعْشُم الخَيْر الَّذِي تقدّم ذِكْرُه. والعَجَب من المصنّف فِي تَكْراره، فإنَّه ذكره أَوَّلاً، فَقَالَ: بَطْنٌ من حَضْرَمَوْت، وذَكَر فِي ضَبْطه الوَجْهَين ثمَّ ذَكَر عبد الله بن نُجَيّ وَهُوَ من وَلد جُذام بن الصَّدِف، لَا من وَلَد حُرَيْم بن الصَّدِف، ثمَّ قَالَ: وجدٌّ لجُعْشُم، ثمَّ قَالَ:: وكَزُبَيْرٍ فِي نَسَب حَضْرَمَوْت، ثمَّ ذَكَر: ووَلَدَ الصَّدِفُ إِلَى آخِره، ومَآل الكُلّ إِلَى واحِدٍ، وتَطْوِيلُه فِيهِ فِي غير مَحَلِّه، وَمن عَرَف الأَنْسابَ، وراجَعَ الأُصُول بالانْتِخابِ، ظَهَرَ لَهُ سِرُّ مَا ذَكرْنَاهُ. وَالله أعلم. (وكَعَرَبِيٍّ) أَبُو عَلِيّ (حَرَمِيُّ بنُ حَفْصِ) بن عُمَرَ (القَسْمَلِيّ) العَتَكِيُّ بصريٌّ، عَن عبد الْوَاحِد بن زِيادٍ، وخالِدِ بن أبي عُثْمانَ، وأَبان، ووُهَيْب، وَعنهُ مُحَمّد بن يَحْيَىالذُّهْلِيّ والحَرْبِيّ والكَجِّي، تُوُفّي سنة مِائَتَيْنِ وثلاثٍ وَعشْرين، والقَسامِلَة من الأَزْدِ كَمَا تَقَدَّم. (و) حَرَمِيّ أَبُو رَوْح (بنُ عُمارَةَ) بن أبي حَفْصَة ثابِتٌ (العَتَكِيّ) مَوْلاهم، عَن هِشامِ ابْن حَسَّان، وَأبي خَلْدَةَ؛ وَعنهُ بُنْدارُ وهارُونُ الحَمّال، توفّي سنة مِائَتَيْنِ وَعشر، (ثِقَتانِ) ، صَرَّح بذلِكَ الذَّهَبِيّ فِي الكاشِفِ. (و) الْأَمِير شهَاب الدّين (مَحْمُود بنُ تُكَشَ) ، بِضَم الْمُثَنَّاة الْفَوْقِيَّة، وَفتح الْكَاف، (الحارِمِيُّ صاحِبُ حَماةَ) خالُ السُّلْطان صَلاحُ الدّين يُوسُفُ ابنُ أَيُّوبَ، مَاتَ سنةَ خمسمائةٍ وأربعٍ وَسبعين. (وَأَبُو الحُرُم، بِضَمَّتَيْن) كُنْيَةُ رَجَب (بنِ مَذْكُورٍ الأَكّافُ) ، سَمِعَ ابنَ الحُصَيْن وذَوِيه. وَفَاته: أَبُو الحُرُم رَجَب بن أبي بَكْرٍ الحَرْبِيّ، رَوَى عَن عبد اللهِ بن أَحْمَد بنِ صاعِد، وَعنهُ منصورُ بن سُلَيْم، وَضَبطه. (و) أَبُو الحَرَم (بفَتْحَتَيْن: جَماعَةٌ) مِنْهُم: مُحَمَّد بنُ محمّدِ بنِ محمّدِ بنِ أبي الحَرَمِ القَلانِسِيّ، سَمِعَ مِنْهُ الحافِظُ العِراقِيّ، وَوَلدُه الوَلِيّ، وَجَماعةٌ. (و) مُحْرٍ مٌ، (كَمُسْلِمٍ ومُعَظَّمٍ، وَمَحْرُومٌ: أَسمَاء) . (والحَيْرَمُ) ، كَحَيْدَرٍ: (البَقَرُ، واحِدَتُه بهاءٍ) ، عَن ابْن الأعرابيّ، قَالَ ابنُ أَحْمَر: (تَبَدَّلَ أُدْمًا مِنْ ظِباءٍ وَحَيْرَمَا...) قَالَ الأَصْمَعِيُّ: لم نَسْمَع الحَيْرَم إِلاَّ فِي شِعْرِ ابنِ أَحْمَرَ، وَله نَظَائِر مذكورةٌ فِي مَواضِعها، قَالَ ابنُ جِنّي: والقَوْلُ فِي هذِهِ الْكَلِمَة ونَحْوِها وُجُوب قَبُولِها، وذلِكَ لما ثَبَتَتْ بِهِ الشهادةُ من فَصاحَة ابنِ أَحْمَر، فإمّا أَنْ يكونَشَيْئا أَخَذَه عمَّنْ نَطَقَ بلغةٍ قديمَة لم يُشارَكْ فِي سَماعِ ذلِكَ مِنْهُ، على حَدِّ مَا قُلناه فِيمَن خالَفَ الجَماعَةَ وَهُوَ فصيحٌ، أَو شَيْئا ارْتَجَلَه، فإنّ الأعرابيَّ إِذا قَوِيَتْ فَصاحَتُه، وسَمَتْ طَبِيعَتُهُ تَصَرَّف وارْتَجَل مَا لَمْ يَسْبِقْه أحدٌ قَبْلَه، فقد حُكِيَ عَن رُؤْبَة وأَبِيهِ أَنَّهما كَانَا يَرْتَجِلان ألفاظًا لم يَسْمَعاها وَلَا سُبِقَا إِلَيْهَا، وعَلى هَذَا قالَ أَبو عُثْمانَ: مَا قِيسَ على كَلاَمِ العَرَبِ فَهُوَ من كَلامِ العَرَب. (وحَرْمَى واللهِ) ، كَسَكْرَى؛ أَي: (أَمَا واللهِ) . (و) قَالَ أَبُو عَمْرٍ و: (الحَرُومُ، كَصَبُورٍ: الناقَةُ المُعْتاطَةُ الرَّحِمِ) . (و) يُقَال للرجل: مَا (هُوَ بِحارِمِ عَقْلٍ) وَلَا بعادِم عَقْلٍ، مَعْناهما (أَي لَهُ عَقْلٌ) ، قَالَه أَبُو زَيْد. (والحَرامِيَّةُ: ماءٌ لِبَنِي زِنْباعٍ) بن مازِن بن سَعْد، قَبيلَة من حَرامِ بن جُذامٍ، وَإِلَيْهِ نُسِبَ. (و) أَيْضا (ماءَةٌ لِبَنِي عَمْرِو بن كِلابٍ) . (والحِرْمان) بالكَسْر، مُثَنًّى: (وادِيانِ) يُنبتان السِّدْرَ والسَّلَم (يَصُبّانِ فِي بَطْنِ اللَّيْثِ) من اليَمَنِ، قَالَه نصر، وظاهِرُ سِياقه يدلُّ على أَنَّه بالفَتْح. (وحَرْمَةُ) ، بالفَتْح: (ع، بِجَنْبِ حِمَى ضَرِيَّةَ) قَرِيبٌ من النِّسارِ. (و) حَرَمَّة، (بِفَتْحَتَيْنِ مُشَدَّدَة الميمِ: إكامٌ صِغارٌ لَا تُنْبِتُ شَيْئًا) . (وحِرْمانُ، بالكَسْر) وضَمّ النُّونِ: (حِصْنٌ باليَمَنِ قُرْبَ الدَّمْلُوَةَ) . (و) المَحْرَمَة، (كَمَقْعَدَةٍ: مَحْضَرٌ من مَحاضِرِ سَلْمَى جَبَلِ طَيِّئٍ) . (والحَوْرَمُ) ، كَجَوْهَرٍ: (المالُ الكَثِيرُ من الصامِتِ والنّاطِقِ) ، عَن ابنِ الأَعْرابيّ. (و) يُقال: (إِنَّهُ لَمُحْرِمٌ عَنْكَ،كَمُحْسِنٍ، أَي: يَحْرُم أَذاهُ عَلَيْك) ، وَالَّذِي نَقَلَه ثَعْلَب عَن ابنِ الأعرابيّ: أَي: يَحْرُمُ أذاكَ عَلَيْه. قَالَ الأزهريّ: وَهَذَا بِمَعْنى الخَبَر، أَراد أَنَّه يَحْرُمُ عَلَى كُلِّ واحدٍ مِنْهُمَا أَن يُؤْذِيَ صاحِبَه لحُرْمَة الإِسْلامِ المانِعَة عَن ظُلْمِهِ. ويُقال: مُسْلِمٌ مُحْرِمٌ، وَهُوَ الّذي لم يُحِلَّ من نَفْسِهِ شَيْئًا يوقِعُ بِهِ، يُرِيد أَنَّ المُسْلِمَ مُعْتَصِمٌ بالإِسْلامِ مُمْتَنِعٌ بِحُرْمَتِهِ مِمَّن أرادَه وأرادَ مالَه، وَذكر أَبُو القاسِم الزَّجَّاجِيُّ عَن اليَزِيديِّ أنّه قَالَ: سألتُ عَمِيّ عَن قَول النَّبِيّ : ((كُلُّ مُسْلِمٍ عَن مُسْلِمٍ مُحْرِمٌ)) ، قَالَ: المُحْرِمُ: المُمْسِك، مَعْنَاهُ أَن المُسْلِمَ مُمْسِكٌ عَن مالِ المُسْلِم وعِرْضِه ودَمِهِ، وَأنْشد لِمِسْكِينٍ الدارِمِيّ: (أَتَتْنِي هَناتٌ عَن رِجالٍ كَأَنَّها...خَنافِسُ لَيْلٍ لَيْسَ فِيهَا عَقارِبُ) (أَحَلُّوا عَلَى عِرْضِي وَأَحْرَمْتُ عَنْهُمُ...وَفِي اللهِ جارٌ لَا ينامُ وطالِبُ) قَالَ: وَأنْشد المُفَضَّل لأَخْضَرَ بنِ عَبّادٍ المازِنِيّ، جاهِليّ: (ولَسْتُ أَراكُمْ تُحْرِمُون عَن الَّتِي...كَرِهْتُ وَمِنْها فِي القُلُوبِ نُدُوبُ) (و) قَالَ العُقَيْلِيُّون: (حَرامُ اللهِ لَا أَفْعَلُ) ذلِك، (كَقَوْلِهم: يَمِينُ اللهِ لَا أَفْعَلُ) ذلِك، وَمِنْه حديثُ عُمَرَ: ((فِي الحَرامِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ)) . وَيحْتَمل أَنْ يُرِيدَ تَحْرِيمَ الزَّوْجة والجارِيَة من غير نِيَّة الطَّلاق، وَمِنْه قولُه تَعالى: {{يَا أَيهَا النَّبِي لم تحرم مَا أحل الله لَك}} ثمَّ قالَ عَزّ وَجَلَّ: {{قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَنِكُم}} وَفِي حَدِيثِ ابنِ عَبّاس: ((إِذا حَرَّمَ الرجلُ امْرَأَتَهُ فَهِيَ يَمِينٌ يُكَفِّرُها)) . [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:المُحَرَّم، كَمُعَظَّمٍ: أَوَّلُ الشُّهور العَرَبِيَّة، وَذكره الجوهريُّ وغيرُه من الأَئِمَّة، والمُصَنّفُ أوردهُ فِي أَثْناء ذِكْرِ الأَشْهُرِ الحُرُم اسْتِطْرَادًا، وَهُوَ لَا يَكْفِي. وقالَ أَبُو جَعْفَرٍ النحّاس: أَدْخَلُوا عَلَيْهِ اللاّم من دُونِ الشُّهُور. والمَنْسُوب إِلَى الحَرَم من الناسِ حِرْمِيٌّ، بالكَسْرِ، فَإِذا كَانَ فِي غَيْرِ الناسِ قالُوا ثَوْبٌ حَرَمِيٌّ، وَالْأُنْثَى حِرْمِيَّةٌ، وَهُوَ من المعدول الَّذِي يَأْتِي على غير قِياسٍ. وَقَالَ المُبَرِّدُ: يُقال امرأةٌ حِرْمِيَّةٌ وحُرْمِيَّة، وأَصْلُه من قَوْلِهم: وحُرْمَةُ البَيْت وحِرْمَةِ البَيْتِ، قَالَ الأَعْشَى: (لَا تَأْوِيَنَّ لِحِرْمِيٍّ ظَفِرْتَ بِهِ...يَوْمًا وإِنْ أُلْقِيَ الحِرْمِيُّ فِي النارِ) (الباخِسِينَ لِمَرْوانٍ بذِي خُشُبٍ...والداخِلِينَ عَلَى عُثْمانَ فِي الدارِ) هَكَذَا أنْشدهُ ابنُ سِيدَه فِي المُحْكَم. قَالَ ابنُ بَرّي: وهُوَ تَصْحِيفٌ، وَإِنَّما هُوَ لِجِرْمِيٍّ، بِالْجِيم فِي الموضِعَيْن. وشاهدُ الحِرْمِيَّة قولُ النابِغَة الذُّبْيانِيّ: (كَادَتْ تُساقِطُنِي رَحْلِي ومِيْثَرتِي...بِذِي المَجازِ وَلَمْ تَحْسُسُ بِهِ نَغَمَا) (مَنْ قَوْلِ حِرْمِيَّةٍ قَالَت وَقد ظَعَنُوا...هَلْ فِي مُخَفِّيكُمُ مَنْ يَشْتَرِي أَدَمَا) وَفِي الحَدِيث: ((أَنَّ عِياضَ بن حِمارٍ المُجاشِعِيّ كَانَ حِرْمِيَّ رَسُول الله فَكانَ إِذا حَجَّ طافَ فِي ثِيابِه)) وَكَانَ أَشْرافُ العَرَب الّذينَ يَتَحَمَّسُون على دِينهِم، أَي: يَتَشَدَّدُون، إِذَا حَجَّ أحدُهم لم يَأْكُلْ إِلَّا طَعامَ رَجُلٍ من الحَرَمِ وَلم يَطُفْ إِلاّ فِي ثِيابِه، فَكَانَ لِكُلّ رجلٍمن أشرافِهم رجلٌ من قُرَيْشٍ، فَيكون كُلّ واحدٍ مِنْهُمَا حِرْمِيّ صاحِبِهِ، كَمَا يُقال: كَرِيٌّ للمُكْرِي والمُكْتَرِي. وَرَجُلٌ حَرامٌ: داخِلٌ فِي الحَرَمِ وكذلِكَ الاثْنانِ والجَمِيعُ والمُؤَنَّث. وَأَحْرَمَ: دَخَلَ فِي حُرْمَةِ الخِلافَةِ وذِمَّتِها. والحِرْمُ، بالكَسْر: الرَّجُلُ المُحْرِم، يُقالُ: أَنْتَ حِلٌّ، وَأَنْتَ حِرْمٌ. وَقيل لِتَكْبِيرَة الافْتِتاحِ تَكْبِيرة التَّحْرٍ يم لِمَنْعِها المُصَلَّي عَن الكَلامِ والأَفْعالِ الخارِجَة عَن الصَّلاةِ، وتُسَمَّى أَيْضا تَكْبِيرَةَ الإِحْرامِ، أَي: الإِحْرام بالصَّلاةِ ورَوَى شَمِرٌ لِعُمَرَ أَنَّه قَالَ: ((الصِيامُ إِحْرامٌ)) . قَالَ: وَذَلِكَ لامْتِناعِ الصائِمِ مِمَّا يَثْلِمُ صِيامَهُ. ويُقال للصَّائِم: مُحْرِمٌ لذلِكَ، وَيُقَال للحالِفِ: مُحْرِمٌ لِتَحَرُّمه بِهِ وَمِنْه قَول الحَسَن: ((فِي الرَّجُلِ يُحْرِم فِي الغَضبِ)) أَي: يَحْلِفُ. وَفِي حَدِيث آدَمَ: ((أَنَّه اسْتَحْرَم بعد مَوْتِ ابْنه مائَةَ سَنَةٍ لم يَضْحَكْ)) ، هُوَ من قَوْلهم: أَحْرَمَ الرجلُ: إِذا دَخَلَ فِي حُرْمَةٍ لَا تُهْتَك، وَلَيْسَ من اسْتِحْرَام الشاةِ. وناقَةٌ مُحَرَّمَةُ الظَّهْرِ: صَعْبَةٌ لم تُرَضْ. وَفِي العَرَب بُطُونٌ يُنْسَبُون إِلَى آلِ حَرام، مِنْهُم بَطْن فِي تَمِيمٍ، وبَطْنٌ فِي جُذام، وبَطْنٌ فِي بَكْر بن وائِل؛ فالّتي فِي تَميمٍ تُنْسَب إِلَى أبي تَمِيمٍ حَرام بن كَعْبِ بن سَعْدِ بن زَيْدِ مَناةَ بنِ تَمِيم، مِنْهُم أَبُو شِهاب عِيسى بن المُغِيرَة التَّمِيمِيّ الحَرامِيّ من مَشايخ سُفْيان الثُّوْرِيّ، وثّقه ابنُ مَعِين. وَالَّتِي فِي جُذام تُنْسَب إِلَى حَرام بن جُذام، مِنْهُم قَيْسُ بن زَيٍ دِ بن حِيَا بن امْرِئ القَيْسِ الحَرامِيّ، لَهُ صُحْبة.وَفِي خُزاعَةَ حَرامُ بن حَبَشِيَّة بن كَعْبِ بن عَمْرِو بن رَبِيعَةَ بنِ حارِثَةَ بنِ عَمْرو، مِنْهُم أَكْثم بن أبي الجَوْن، لَهُ صُحْبة. وَفِي عُذْرَةَ حَرامُ بن ضِنَّةَ ابْن عَبْدِ بن كَثِيرٍ، مِنْهُم زَمْلُ بنُ عَمْرٍ و، لَهُ صُحْبَة، وجَمِيلُ بن مَعْمَرٍ صاحبُ بُثَيْنةَ وَفِي كِنانَة حَرامُ بن مِلْكان. وَفِي ذُبْيانَ حَرامُ بن سَعْدِ ابْن عَدِيّ بن فَزارَةَ. وَفِي سُلَيْمٍ حَرامُ ابْن سِماكِ بن عَوْفِ بن امْرِئ القَيْس بن بُهْثَةَ بن سُلَيْمٍ، وإياهم عَنَى الفَرَزْدَق: (فَمَنْ يَكُ خَائفًا لأِذاةِ شِعْرِي...فقد أمِن الهِجاءَ بَنُو حَرامِ) وَمن بَلِيّ: حَرامُ بن جُعَل بن عَمْرِو بن جُشَم بن وَدْمِ بنِ ذُبْيانَ ابْن هيم بن ذُهْلِ بن هنيّ بن بَلِيّ. وحَرام بن مِلْحان خَال أَنَس بن مالِك وأُخْتُه أم حَرامٍ مشهوران. وحَرامُ بن عَوْفٍ البَلِوِيّ شَهِد فَتْحَ مِصر. وَعَبْد الله بنُ عَمْرِو بن حَرامِ بن ثَعْلَبَة بن حَرام بن كَعْبِ بن سَلَمَة الأَنْصارِيّ السُّلَمِيّ، والِدُ جابِر. وزاهر بن حَرام، وقِيل بالزاي وَقَالَ عبد الْغَنِيّ: بالرّاء أصحّ. وشَبِيبُ بن حَرام: شَهِدَ الحُدَيْبِيَة. وحَرامُ بن جُنْدب بن عامِرِ بن غنم، جَدٌّ لأَنَسِ بن مَالك. وحَرامُ بن غِفارٍ، فِي أجداد أبي ذَرّ الغِفارِيّ. وحَرامُ بنُ سَعْدٍ الأَنصارِيّ شيخٌ للزُّهْرِيّ. وحَرامُابْن حَكِيم بن سَعْدٍ الأنصاريّ الدِّمَشْقِيّ، عَن عَمّه عبد الله بن سَعْد. وحَرامُ بن عَبْدِ عَمْرٍ والخَثْعَميّ، عَن عبد الله بن عَمْرو بن العاصِ. وحَرامُ بن إِبْراهِيمَ النَّخَعِيّ، عَن أَبِيه، وَعنهُ الوَلِيدُ بن حَمّاد، ذَكَرَهُ ابنُ عُقْدَة. وحَرامُ بن وابِصَةَ الفَزارِيّ شاعرٌ فارِسٌ. وحَرامُ بن دَرّاج، عَن عُمَرَ وعَلِيّ، وَقيل بالزاي. وَأَبُو الحَرامِ بن العَمَرَّطِ بن تُجِيبَ. والدّاخِلُ بنُ حَرامٍ الهُذَلَيّ، شَاعِر، قَالَ الأَصْمَعِي: اسمُه زُهَيْر. وحَرام: جَبَلٌ بالجَزِيرة، قَالَه نصر. وحَرِيمَة، كَسَفِينَةٍ: رجلٌ من أَنْجادِهِم، قَالَ الكَلْحَبَةُ اليَرْبُوعِيّ: (فَأَدْرَكَ أَنْقاءَ العَرادَةِ ظَلْعُها...وَقد جَعَلَتْنِي من حَرِيمَةَ إِصْبَعا) والحِرْمِيّة، بالكَسْر: سِهامٌ مَنْسوبةٌ إِلَى الحَرَمِ. والحِرْمُ قَدْ يكونُ الحَرام، ونَظِيرُهُ زَمَنٌ وَزَمانٌ. والحَرِ |
|
جحرم
(الجَحْرَمَةُ: الضِّيْقُ وسُوءُ الخُلُقِ. وَرَجُلٌ جَحْرَمٌ، كَجَعْفَرٍ) كَمَا فِي الصِّحَاح، أَي: ضَيِّقٌ سِيِّئُ الخُلُق. زَاد غَيره (و) رَجُلٌ جُحارِمٌ مثل (عُلابِطٍ) بِمَعْناه. وَقد أوردهُ المُصنِّف أَيْضا فِي بابِ الراءِ وَقَالَ: الميمُ زائدةٌ، وإيراده هُنَا يَدُلُّ على أصالَةِ ميمِه، فَتَأمَّل. |
|
بحرم
(غَدِيرٌ بَحْرَمٌ؛ كَجَعْفَرٍ) ، هَكَذَا فِي النُّسخ بالراء، والصوابُ بَحْوَم، بِالْوَاو، كَمَا هُوَ نَصُّ اللِّسَان، وَقد أهمله الجوهريّ والصاغانيّ، وَقَالَ أَبُو عليّ الهَجَرِيُّ: أَي: (كَثِيرُ الماءِ) وَأنْشد: (فَصِغارُها مثلُ الدُّبَى وكِبارُها...مِثْلُ الضَّفادِع فِي غَدِيرٍ بَحْوَمِ) [] وَمِمّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: |
|
[حرم]الحُرْمُ بالضم: الإحْرامُ. قالت عائشة رضي الله عنها: " كنت أطيبه صلى الله عليه وآله وسلم لِحلِّهُ وحُرْمِهِ "، أي عند إحرامه. والجرمة: ما لا يحل انتهاكه. وكذلك المَحْرَمَةُ والمَحْرُمَةُ، بفتح الراء وضمها. وقد تَحَرَّمَ بصُحبته. وحُرْمَةُ الرجل: حَرَمُهُ وأهله. ورجلٌ حَرامٌ، أي محرم: والجمع حرم، مثل قذال وقذل. ومن الشهور أربعةٌ حُرُمٌ أيضاً، وهي: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب ثلاثة، سرد وواحد فرد. وكانت العرب لا تستحل فيها القتال إلا حيان: خثعم وطيى، فإنهما كانا يستحلان الشهور. وكان الذين ينسئون الشهور أيام الموسم يقولون: حرمنا عليكم القتال في هذه الشهور، إلا دماء المحلين. فكانت العرب تستحل دماءهم خاصة في هذه الشهور. والحرام: ضد الحلال. وكذلك الحِرْمُ بالكسر. وقرئ: (وحِرْمٌ على قَرْية أهلَكْناها) : وقال الكسائي: معناه واجبٌ. والحِرْمَةُ بالكسر: الغُلْمَةُ. وفي الحديث ي:" الذين تدركهم الساعة تبعث عليهم الحِرْمَةُ ويُسْلَبونَ الحياءَ ". والحِرْمَةُ أيضاً: الحرمانُ. والحِرْمِيُّ: الرجل المنسوب إلى الحرم. والانثى حرمية. والحرمية أيضا: سهام تنسب إلى الحرم. ومكة حرم الله عز وجل. والحرمان: مكّةُ والمدينة. والحَرَمُ قد يكون الحَرامَ، ونظيره زمنٌ وزمانٌ. والحَرَمَةُ بالتحريك أيضاً في الشاء، كالضَبَعَةِ في النوق والحِنَاء في النعاج، وهو شهوةُ البَضَاع. يقال: اسْتَحْرَمَتِ الشاةُ وكلُّ أنثى من ذوات الظِلف خاصةً، إذا اشتهت الفحل. وهي شاةٌ حَرْمى وشياهٌ حِرامٌ وحرامى، مثال عجال وعجالى. كأنه لو قيل لمذكره لقيل حرمان. وقال الاموى: استحرمت الذئبة والكلبةُ إذا أرادت الفحل. وقولهم: حَرامُ اللهِ لا أفعَلُ، كقولهم: يمينُ الله لا أفعَلُ. والمَحْرَمُ: الحَرامُ. ويقال: هو ذو مَحْرَمٍ منها، إذا لم يحلَّ له نكاحُها. ومَحارِمُ الليل: مخاوِفَهُ التي يَحْرُمُ على الجبانِ أن يسلكَها. وأنشد ثعلب: محارم الليل لهن بهرجحتى ينام الورع المحرج الأصمعيّ: يقال إنَّ لي مَحْرَُماتٍ فلا تهتكْها. واحدتها مَحْرَمَةٌ ومَحْرُمَةٌ. والمُحَرَّمُ أوَّل الشهور. ويقال أيضاً: جِلْدٌ مُحَرَّمٌ، أي لم تتم دباغته. وسوط محرم: لم يلين بعد. وقال الاعشى:
تحاذر كفى والقطيع المحرما * وناقة محرمة، أي لم تتم رياضتها بعد. عن أبى زيد. والتحريم: ضدُّ التحليل. وحَريمُ البئر وغيرِها: ما حولَها من مَرافقها وحُقوقها. والحريم: ثوب المحرم. وكانت العرب تطوف عراة وثيابهم مطروحة بين أيديهم في الطواف. وقال: كفى حزنا مرى عليه كأنه لقى بين أيدى الطائفين حريم وحريم، الذى في شعر امرئ القيساسم رجل . والحريمة: ما فات من كلِّ مطموعٍ فيه. وحرم الشئ بالضم حرمة. يقال: حرمت الصلاةُ على الحائض حُرْمَا. وحَرَمَهُ الشئ يحرمه حرما، مثال سرقه سرقا بكسر الراء، وحرمة وحريمة وحِرْماناً، وأَحْرَمَهُ أيضاً، إذا منعَه إياه. وقال يصف امرأة: ونبئتها أحرمت قومها لتنكح في معشر آخرينا والحرم بكسر الراء أيضا: الحِرْمانُ. قال زُهير: وإن أتاهُ خليلٌ يومَ مسألةٍ يقولُ لا غائب مالى ولا حرم وإنما رفع يقول وهو جواب الجراء على معنى التقديم عند سيبويه، كأنه قال: يقول إن أتاه خليل. وعند الكوفيين على إضمار الفاء. أبو زيد: حرِم الرجلُ بالكسر يحْرَم حرما،أي قمر. وأحرمته أنا، إذا قمرته. والكسائي مثله. ويقال أيضا: حرمت الصلاة على المرأة، لغة في حَرُمَتْ. وأحْرَمَ الرجلُ، إذا دخل في حرمة لا تهتك. قال زهير: وكم بالقنان من محل ومحرم * أي ممن يحل قتاله وممن لا يحل ذلك منه. وأَحْرَمَ، أي دخَل في الشهر الحرام. قال الراعى: قتلوا ابن عفان الخليفة محرما ودعا فلم أر مثله مخذولا وقال آخر: قتلوا كسرى بليل محرما غادروه لم يمتع بكفن يريد قتل شيرويه أباه أبر ويز بن هرمز. وأحرم بالحج والعمرة، لانه يحرُمُ عليه ما كان حَلالاً من قبل، كالصيد والنِساء. والإِحْرامُ أيضا والتحريم بمعنى . وقال: يصف بعيراله رئة قد أحرمت حل ظهره فما فيه للفقرى ولا الحج مزعم وقوله تعالى: (للسائِل والمَحْروم) . قال ابن عباسٍ رضي الله عنهما: هو المُحارَفُ. والحيرمة: البقرة: والجمع حيرم. وقال: تبدل أدما من ظباء وحيرما |
|
حرمس: الحِرْماس: الأملس. والحُمارِسُ والرُّحامِسُ، والقُداحِسُ: الجَريءُ الشُّجاع.
|
|
باب الحاء والراء والميم معهما ح ر م، ح م ر، م ح ر، م ر ح، ر ح م، ر م ح كلهن مستعملات
حرم: الحَرَمُ: حَرَمُ مَكّةَ وما أحاط بها إلى قريبٍ من المَواقيت التي يُحْرِمُون منها، مَفصول بين الحِلِّ والحَرَم بمِنىً. والمُحَرَّم في شعر الأعشى هو الحَرَم حيث يقول: بأجْيادَ غربيَّ الصَّفا والمُحَرَّمِ وقال النبي- صلى الله عليه وآله وسلم-: مَكَّةُ حَرَمُ إبراهيم، والمدينةُ حَرَمي. (والمُحَرَّم هو الحَرَم) ، ورجلٌ حِرْميٌّ: منسوبٌ إلى الحَرَم، قال: لا تَأْويَنَّ لِحرميٍّ مررتَ به...يوماً وإنْ أُلِقَي الحِرْميُّ في النار [وإذا نسبوا غير النّاس (فتحوا وحرّكوا) فقالوا] : منسوبٌ إلى الحَرَم. أي: مُحْرِمون. وتقول: أحْرَمَ الرجلُ فهو مُحْرِمٌ وحَرام، ويقالُ: إنّه حَرامٌ على مَن يرومُه بمكروهٍ، وقَومٌ حرم أي: محرمون.والأَشهُرُ الحُرُم ذو القَعْدة وذو الحِجة والمُحَرَّم ورَجَبٌ، ثلاثة سَرْدٌ وواحد فَرْدٌ . والمُحَرَّم سُمِّيَ به لأنَّهم [لا] يَسْتَحلُّونَ فيه القتال. وأَحْرَمْتُ: دَخَلْتُ في الشهر الحَرام. والحُرْمةُ: ما لا يَحِلُّ لكَ انتِهاكُه. وتقول: فلانٌ له حُرْمةٌ أي تَحَرَّمَ منّا بصُحبةً وبحَقٍّ. وحُرَمُ الرجل: نِساؤه وما يَحمي. والمَحارِمُ: ما لا يحِلّ استحلالُه. والمَحْرَم: ذو الرّحم في القرابة [وذات الرّحم في القرابة] أي: لا يحِلّ تَزويجُها، يقال: هو ذو رَحِمٍ مَحْرَم [وهي ذات رَحِمٍ مَحْرَم] قال: . وجارة البَيْتِ أراها مَحْرَما وحَريمُ الدار: ما أُضيفَ إليها من حُقوقها ومَرافِقها (وحَريم البِئْر: مُلْقَى النَّبيثَة والمَمْشَى على جانِبَيْها ونحو ذلك. وحَريمُ النَّهر: مُلْقَى طينه والمَمْشَى على حافَتَيْه) . والحَريمُ: الذي حَرُمَ مَسُّه فلا يُدْنَى منه. وكانت العَرَبُ إذا حَجُّوا ألْقَوا الثِّيابَ التي دَخَلوا بها الحَرَمَ ، فلا يلبَسونها ما داموا في الحَرَم، قال كفى حزنا كري عليه كأنه...لقى بين أيدي الطائفين حَريمُ والحَرامُ ضِدُّ الحَلال، والجميع حُرُم، قال: وباللّيْل هُنَّ عليه حُرُمْ والمَحرومُ: الذي حُرِمَ الخَيْرَ حِرْماناً، ويُقَرأ (قوله تعالى) : وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ ، أي واجب، عليهم، حَتْم لا يَرجِعونَ إلى الدنيا بعد ما هَلَكُوا. ومن قَرَأَ: وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ يقول: حُرِّمَ ذلك عليها فلا يُبْعَث دون يوم القيامة. وحَرِمَ الرجل إذا لج في شيءٍ ومَحَكَ . والحَرْمَى من الشّاء والبَقَر هي المُسْتَحْرِمة، تقول: استَحْرَمَتْ حِرْمةً إذا أرادَتْ السِّفاد وهُنَّ حَرَامَى أي مُستَحْرمات. والقَطيعُ المُحَرَّم: السَّوْط الذي لم يَمْرُنْ، قال الأعشى: تَرَى عَيْنَها صَغْواءَ في جَنْبِ مَأْقِها...تُراقِبُ كَفّي والقَطيعَ المُحَرَّما رحم: الرَّحمن الرَّحيم: اسمانِ مُشتَقّانِ من الرَّحْمة، ورَحْمةُ الله وسعت كل شيء، (وهو أرحم الراحمين) ، ويقال: ما أقرَبَ رُحْمَ فلانٍ إذا كانَ ذا مَرْحَمةٍ وبرٍّ، وقوله- جلَّ وعزَّ- وَأَقْرَبَ رُحْماً ، أي أَبَرَّ بالوالدَيْن من القتيل الذي قَتَلَه الخَضْرُ- عليه السلام-، [وكان الأبَوان مُسلِمَيْن والابْنُ كان كافِراً فوُلِدَ لهما بعدُ بنتٌ فوَلَدَت نبيّاً، وأنشد: أحْنَى وأرحَمُ من أُمٍّ بواحدها...رُحْماً وأشجَعُ من ذي لِبْدَةٍ ضاري) والمَرْحمةُ: الرَّحْمة، [تقول: رَحِمْتُه أَرْحَمُه رَحْمةً ومَرْحمة، وتَرَحَّمْت عليه، أي قلت: رَحْمةُ اللهِ عليه، وقال الله- جلَّ وعزّ- وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ أي أوصَى بعضُهم بعضاً برحمة الضَّعيف والتَّعْطُّف عليه) . والرَّحِمُ: بيْتُ مَنبِت الوَلَد ووِعاؤه في البَطْن. وبينهما رَحِمٌ أي قَرابةٌ قريبة، قال الأعشى: نُجْفَى وتُقطَعُ منا الرَّحِمْ [وجمعُه الأرحام. وأما الرَّحِم الذي جاء في الحديث: الرَّحِمُ مُعَلَّقةٌ بالعَرْش، تقول: اللهُمَ صِلْ من وَصَلَني واقطَعْ من قَطَعْني فالرَّحِمُ القرابة تجمَع بني أَبٍ.وناقة رَحُومٌ: أصابَها داءٌ في رَحِمها فلا تَلْقَح، تقول: قد رَحُمِتَ رُحْماً، وكذلك المرأة رَحِمَت ورَحُمَت إذا اشتَكَتْ رَحِمَها] » . مرح: المَرَحُ: شِدَّة الفَرَح حتى يُجاوزَ قَدْرَه. وفَرَسٌ (مَرِحٌ) مِمْراح مَرُوحٌ، وناقة مِمْراحٌ مَرُوحٌ، وقال: نطوي الفَلا بمَرُوحٍ لحمُها زِيَمُ ومَرْحَى: كلمة تقولها العَرَبُ عند الإصابة. والتَّمريحُ: أنْ تُمْلأَ المَزادةُ أوَّلَ ما تُخْرَزِ حتى تُكْتَمَ خُروزُها ، تقول: ذَهَبَ مَرَحُ المَزادة إذا لم يَسِلْ ماؤها، وقد مَرِحَتِ [العين] مَرَحاناً: [اشْتدّ سَيَلانها] ، [قال] : [كأنَّ قَذًى في العَيْن قد مَرِحَت به...وما حاجة الأخرى إلى المَرَحان] ويقال: مَرِّح جلْدَك أي: ادهَنْه، قال الطرماح: مدبوغة لم تمرح رمح: الرُّمْح [واحدُ] الرِّماح. والرِّماحةُ: صَنْعَةُ الرَّمّاح. والرامِحُ: نَجْمٌ يقال له السِّماكُ المرزم. و [ذو] الرُّمَيْح : ضَرْبٌ من اليرابيع، طويل الرِّجْلَيْن في أوساط أوظفته، في كلّ وَظيفٍ فَضل ظُفْر. وأخَذَتِ البُهْمَى رِماحَها: إذا امتَنَعَتْ من المراعي. ورَمَحَتْ الدّابَّةُ بِرجْلِها تَرْمَحُ بها رَمْحاً، [وكل ذي حافر يَرْمَح رمحاً إذا ضَرَب برِجْلَيْه، ورُبَّما استُعير الرُّمّحُ لذي الخُفِّ، قال الهذلي: ّبطَعْنٍ كرَمْح الشَّوْلِ أَمسَتْ غَوارِزاً...حَواذبُها تَأْبَى على المتُغَبِّرِ] ويقال: بَرِئْتُ إليكَ من الجِماح والرِّماح، [وهذا من العُيوب التي يُرَدُّ المبَيعُ بها] ويقال: رَمَحَ الجُنْدُبُ أي: ضَرَبَ الحَصَى برِجْله، قال: والجُنْدُبُ الجَون يَرْمَحُ حمر: الحُمْرة: لَوْنُ الأَحمْرَ، تقول: قد احمَرَّ الشيء [احمِراراً] إذا لَزِمَ لونَه فلميَتَغَيَّرْ من حالٍ إلى حال، واحمارَّ يَحمارُّ احميراراً إذا كان عَرَضَاً حادثاً لا يثُبتُ، كقولك: جَعَلَ يَحمارُّ مَرَّةً ويَصفارُّ مرّةً. والحَمَرُ: داء يعتري (الدابَّةَ) من كَثْرة الشَّعير، تقول: حَمِرَ يَحْمَرُ حَمَراً، وبِرْذَوْنٌ حَمِرٌ، [وقال امرؤ القيس: لَعَمْري لَسَعْدُ بن الضبِّابِ إذا غَدا...أحَبُّ إلينا منكَ، فا فَرَسٍ حَمِرْ أراد: يا فا فَرَسٍ حَمِره، لقَّبَه بفي فَرَسٍ حَمِرٍ لنَتَنِ فيه] . والحُمْرة : داء يعتَري الناسَ فَتَحمَرُّ مَواضِعُها، يُعالَجُ بالرُّقْية. والحِمار: [العَيْر الأهْليّ والوَحْشّي] ، والعَدَدُ : أحمِرة، والجميع: الحَمير والحمر والحُمُرات، والأنثى حِمارة وأَتانٌ. والحَمِيرة: الأُشْكُزُّ : [مُعَرَّب وليس بعَربيٍّ، وسُمِّيَتْ حَميرةٌ لأنَّها تَحْمَرُ أي: تُقْشَرُ، وكلُّ شيءٍ قَشَرْتَه فقد حَمَرْتَه فهو محمُورٌ وحَميرٌ] . والخَشَبة التي يَعْمَلُ عليها الصَّيْقلُ يقال لها: الحِمار: وحِمارَةُ القَدَم: هي المُشْرفة بين مَفصِلِها وأصابعها من فوق.والحِمار: خَشَبةٌ في مُقَدَّم الرَّحْل تقبِضُ عليها المرأةُ، وهي في مُقَدَّم الإِكافِ أيضاً، قال الأعشى: كما قيَّدَ الآسِراتُ الحِمارا وحِمارُ قَبّان: دُوَيْبَّة صغيرة لازِقةٌ بالأرض ذات قوائم كثيرة. وفي الحديث : غَلَبتنا عليكَ هذه الحَمْراء يعني العَجَم والموالي، لسُمْرة ألوان العَرَب وحُمْرة ألوان العَجَم. وفَرَسٌ مِحْمَر وجمعُه مَحامِر ومَحامير أي: يَجري جَرْيَ الحِمار من بُطْئِه، [قال: يدِبُّ إذْ نَكَسَ الفُحْجُ المَحاميرُ] . والحُمَّرة: ضرَبْ من الطير كالعصافير، وبعضٌ يجعَلُ العصافير الحُمَّرة، قال: يا لكِ من حُمَّرةٍ بالجَنْفَر وحَمارَّةُ الصيَّفْ: شِدَّة وقت الحَرّ، ولم اسمَع على فَعَالْة غير هذه والزّعارّة. ثم سَمِعت بخراسان صَبارّة الشِّتاء، وسَمِعتُ: إنْ وراءَك لقُرّاً حِمِرّاً. والأحمَرانِ: الزَّعْفَران والذهب.ومَوْتٌ أحمر، ومِيتَةٌ حمراء، أي: شديدة، قال: نُسقَى بأيدينا مَنايا حُمْرا وسنةٌ حمراء أي: شديدة، قال: إليكَ أشكوُ سنَوَاتِ حُمْرا أُخْرِجَ على نَعْت الأعوام فلم يقل حمراوات . محر: المَحارة: دابَّة في الصَّدَفَيْن. والمَحارة: باطن الأُذُن . والمَحارة: ما يُوجَرُ به الصَّبيُّ ويُلَدُّ، ورُبَّما سُقِيَ فيها باللَّبَن لعِلّه» . |
|
[حرم]نه فيه: كل مسلم عن مسلم "محرم" أي يحرم عليه أذاه، ويقال: مسلم محرم، أي لم يحل من نفسه شيئاً يوقع به، يريد أنه معتصم بالإسلام ممتنع بحرمته ممن أراده، أو أراد ماله، و"نصيران" يشرح في النون. ومنه ح: الصيام "إحرام" لتجنبه ما يثلم صومه، ويقال للصائم أيضاً: محرم. ومنه:قتلوا ابن عفان الخليفة "محرماً"...ورعا فلم أر مثله مخذولاوقيل: أراد لم يحل من نفسه شيئاً يوقع به، ويقال للحالف: محرم، لتحرمه به. ومنه "يحرم" في الغضب، أي يخلف. وفيه: في "الحرام" كفارة يمين، هو أن يقول: حرام الله لا أفعل، كما تقول: يمين الله، ويحتمل أن يريد تحريم الزوجة والجارية من غير نية الطلاق. ومنه: "لم تحرم ما أحل الله لك". ومنه: إلى صلى الله عليه وسلم من نسائه و"حرم" فجعل الحرام حلالاً، أي ما كان قد حرمه بالإيلاء من نسائه عاد حله بالكفارة. وفيه: أطيبه صلى الله عليه وسلم لحله و"حرمه" بضم حاء وسكون راء: الإحرامب الحج، وبالكسر الرجل المحرم يقال: أنت حل وأنت حرم. و"أحرم" إذا دخل في الحرم وفي الشهور الحرم، وهي ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب. ومنه: "تحريمها" التكبير، كأنه بالتكبير ممنوع من الأفعال والكلام. وفيه: يعظمون فيها "حرمات" الله، جمع حرمة، أي حرمة الحرم وحرمة الإحرام وحرمة الشهر الحرام، والحرمة ما لا يحل انتهاكه. ومنه: لا تسافر المرأة إلا مع ذي "محرم" منها، وروى: ذي "حرمة"، والمحرم من لا يحل له نكاحها. ك: محرم بفتح ميم وسكون حاء، وذي حرمة بضم حاء وسكون راء، أي رجل ذو حرمة بنسبة أو غيره، مسيرة يوم، وروى: فوق ثلاثة أيام، واختلافه لاختلاف السائلين، وجوز الشافعي السفر مع الأمن. وح: لا يدخل عليها إلاو"محرم" أي لها أو له، ومع الزوج أولى، وجوز هو مع من يحتشمها كالزوجة والنسوة الثقات. ن: في أشهر الحج وفي "حرم" الحج، بضم حاء وراء كأنها تريد الأوقات والمواضع والأشياء والحالات، وعند الأصيلي بفتح راء جمع حرمة أي ممنوعات الشرع ومحرماته. وح: لا جناح على من قتلهن في "الحرم" بضمهما جمع حرام، والمراد المواضع المحرمة، والفتح أظهر. نه ومنه ح: إذا اجتمعت "حرمتان" طرحت الصغرى الكبرى، أي إذا كان أمر فيه منفعة لعامة الناس ومضرة على الخاصة قدمت المنفعة العامة. وفيه: أما علمت أن الصورة "محرمة" أي محرمة الضرب، أو ذات حرمة. و"حرمت" الظلم على نفسي، أي تقدست عنه فهو في حقه كالشيء المحرم على الناس. وفيه: فهو "حرام بحرمة الله" أي بتحريمه، وقيل: بحقه المانع من تحليله. وفي ح ابن عباس في قول علي في الجمع بين الأمتين الأختين: "حرمتهن" آية وأحلتهن آية، فقال: يحرمهن عليّ قرابتي منهن، ولا تحرمهن عليّ قرابة بعضهن من بعض، أراد ابن عباس أن علة تحريم الجمع قرابتهما من الرجل، لا قرابة إحداهما من الأخرى، إذ لو كان لم يحل وطي الثانية بعد وطي الأولى كالأم مع البنت، فحرم الجمع بين الأختين الحرتين لأنهما من أصهاره، لا الأمتين لأنه لا قرابة بين الرجل وإمائه، والفقهاء يحرمون الجمع في الإماء والحرائر، والآية المحرمة "وأن تجمعوا بين الأختين" والمحللة "أو ما ملكت أيمانكم". وفيه:أراد البداوة فأرسل إلى ناقة "محرمة" هي التي لم تركب ولم تدلل. وفيه: الذين تدركهم الساعة تبعث عليهم "الحرمة" هي بالكسر الغلمة وطلب الجماع، وكأنها بغير الأدمي من الحيوان أخص، يقال: استحرمت الشاة، إذا طلبت الفحل. وفي ح آدم: إنه "استحرم" بعد موت ابنه مائة سنة لم يضحك، هو من أحرم إذا دخل في حرمة لا تنهك. وفيه إن عياض بن حمار كان "حرمي" النبي صلى الله عليه وسلم فكان إذا حج طاف في ثيابه، كان أشراف العرب الذين يتشددون في دينهم إذا حج أحدهم لم يأكل إلا طعام رجل من الحرم ولم يطف إلا في ثيابه، فكان لكل شريف رجل من قريش، فيكون كل واحد حرمي صاحبه، والنسب في الناس إلى الحرم حرمي بكسر حاء وسكون راء كرجل حرمي، وفي غير الناس ثوب حرمي. وفيه: "حريم" البئر أربعون ذراعاً، هو الموضع المحيط بها الذي يلقى فيه ترابها أي البئر التي يحفرها الرجل في موات ليس لأحد أن ينزل فيه ولا ينازعه عليه. ج: في "حريم" نخله، هو أرض حولها قريباً منها. و"للسائل والمحروم" أي الممنوع من الرزق. ك: "حرمت" علينا دماؤه، بفتح حاء وضم راء، وجوز ضم الأول وشدة الثاني وليس رواية. وفيه: صدقاً من قلبه "حرمه" الله على النار، أي تحريم تأبيد، أو مقيد بمن يشهد تائباً ثم يموت عليه، فلا ينافي نصوصاً دالة على دخول بعض العصاة النار وخروجهم بالشفاعة، ومن قلبه متعاق بيشهد أو بصدقا. وفيه: بدرني عبدي "حرمت" عليه الجنة، لأنه استحل القتل، أو حرمته أولا حين يدخل السابقون، أو هو تغليظ، أو كان هو كافراً، أو كان شرع من قبلنا تكفير صاحب الكيرة. ط: لما خيل الشيطان أن الخطر في قتل نفسه يسير وهو أهون من قتل غيره وليس له طالب من الخلق فالله يغفر له، اعلم أنه في التحريم كغيره وأنه يعذب به أشد العذاب. ك: "كحرمة" يومكم، أي كحرمة انتهاك الدم والأموال والأعراضفي هذا اليوم والشهر والبلد، ولا يلزم تشبيه الشيء بنفسه فإن الثانية أغلظ ومسلم عند الخصم. و"أربعة "حرم"" جمع حرام أي يحرم فيها القتال. ولكنا "حرم" جمع حرام بمعنى محرم. ط: إلا أنا "حرم" بضمتين أي محرمون أي لا نرده إلا أنا حرم، وهو حجة لمن حرم الصيد للمحرم مطلقاً، وأجيب بأنه صيد له. وح: "حرمة" الله يوم خلق السماوات والأرض، وجه الجمع بينه وبين ح: أن إبراهيم حرمه أنه بلغ حرمته الأزلية، ولعله لما رفع إلى السماء وقت الطوفان وانطمست عمارة آدم واندرست وصارت شريعة متروكة فأحياها إبراهيم ورفع قواعده وبين حرمته نسب إليه، وقيل: كتب في اللوح يوم خلق السماوات أن إبراهيم سيحرمه بأمر الله. ن: اختلفوا فيه، والجمهور على الأول، ونسب إلى إبراهيم لإظهاره، وأجاب الآخرون بأنه كتب في اللوح بأن إبراهيم سيحرمه. ك: "حرم" من النسب سبع، ومن الصهر سبع، ثم قرأ "حرمت عليكم أمهاتكم" الأصهار أهل المرأة، ومن العرب من يجعلهم من الأحماء والأختان جميعاً، وسبع الأصهار: أخوات الزوجة وعماتها وخالاتها وبنات أخي الزوجة وبنات أختها وأمهاتها وبناتها، واقتصر في الآية على ذكر الأمهات والبنات لأنها كالأساس، فإن قلت: ما فائدة تخصيص الأختين؟ قلت: للتنبيه بأن حرمتهما للجمع لا دائماً، ويعلم منه ذكر الأربعة الأخرى بعلة قطيعة الرحم بالجمع. وح: "أحرم" مثل ما "حرم"إبراهيم مكة، مثل بالنصب بنزع الخافض أي أحرم بمثل ما حرم به أي بدعاء حرم إبراهيم به. ط: لا يزالون بخير ما عظموا هذه "الحرمة" إشارة إلى حرم الله تعالى. ك: إذا تزوج "محرمة" وهو لا يشعر، بلفظ فاعل الإحرام، ومفعول التحريم، وبفتح ميم وراء مضافاً. وح: "حرمها" في الآخرة، بلفظ مجهول وتخفيف، وهو متعد إلى مفعولين أي ينسى شهوتها أو لا يشتهيها، وإلا فلهم ما يشتهون. ن: إلا أن يتوب، فيه أن التوبة يكفر الكبائر، واختلف أهل السنة أنه قطعي أو ظني وهو الأقوى. مق: وقيل إنها كناية عن عدم دخول الجنة. ز: هو قليل الفائدة فإنه بالاستحلال وح يستوي كل الذنوب خمراً أو غيرها. ط وفيه: بعث إلي بقصعة لم يأكل منها فقال: أ"حرام" أي يحرم عليك، وليس سؤالاً عن حرمته على أبي أيوب لأنه إنما بعثه ليأكل منه. وح: إني "حرمت" المدينة، أراد تحريم تعظيم دون ما عداه مما يتعلق بالحرم لقوله: لا يخبط شجرها إلا الخبط، وأشجار حرم مكة لا يخبط بحال، وصيدها وإن رأى تحريمه نفر يسير من الصحابة فإن جمهورهم لم ينكروه، ولحديث ما فعل النغير، قوله: أن لا يهراق، تفسير لا مفعول، وإلا قيل: يهراق- بدون لا، والمراد القتال فإن إرادة الدم الحرام ممنوع عنها مطلقاً، والدم المباح منه لم نجد فيه اختلافاً معتداً به إلا في حرم مكة. ن: هو حجة للشافعيومالك في تحريم صيدها، وأباحه أبو حنيفة لحديث ما فعل النغير، وأجيب بأنه قبل التحريم، أو كان من الحل. ط: في "الحرام" يكفر، أي من حرم شيئاً على نفسه يلزمه كفارة يمينه. ومن "حرمها" أي من حرم خيرها بتوفيق العبادة فيها "حرم" أي حرم خيراً كثيراً. قوله: الأكل "محروم" أي لا حظ له في السعادة. ن: أهل بيتي من "حرم" الصدقة، بضم حاء وخفة راء. وح: إنما "حرم" أكلها، بفتح حاء وضم راء وبضم حاء وكسر راء مشددة. و"حرمت" الخمر، أي اعتقدت حرمته ولا أفعله. وح: والله لقد "حرمناه" بتخفيف راء أي منعناه منه، حرمته وأحرمته بمعنى. وح: "حرمة" نساء المجاهدين هذا بتحريم التعريض لهن بريبة من نظر محرم وخلوة والإحسان إليهن وقضاء حوائجهن. غ: "حرام على قرية" واجب، وحرم وجب. و"الحرمة" ما وجب القيام به وحرم التفريط فيه. و"من يعظم حرمات الله" فروضه أو ما حرمه عليه فيجنبه.
|
مختار الصحاح للرازي
|
ح ر م ل: (الْحَرْمَلُ) نَبَاتٌ طِبِّيٌّ.
|
|
ح ر م: (الْحُرْمُ) بِوَزْنِ الْقُفْلِ الْإِحْرَامُ. «قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: «كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَلِّهِ وَحُرْمِهِ» أَيْ عِنْدَ إِحْرَامِهِ. وَ (الْحُرْمَةُ) مَا لَا يَحِلُّ انْتِهَاكُهُ وَكَذَا (الْمَحْرُمَةُ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا وَقَدْ (تَحَرَّمَ) بِصُحْبَتِهِ. وَ (حُرْمَةُ) الرَّجُلِ (حَرَمُهُ) وَأَهْلُهُ. وَرَجُلٌ (حَرَامٌ) أَيْ (مُحْرِمٌ) وَالْجَمْعُ (حُرُمٌ) مِثْلُ قَذَالٍ وَقُذُلٍ. وَمِنَ الشُّهُورِ أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ أَيْضًا وَهِيَ: ذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ وَرَجَبٌ ثَلَاثَةٌ سَرْدٌ وَوَاحِدٌ فَرْدٌ. وَكَانَتِ الْعَرَبُ لَا تَسْتَحِلُّ فِيهَا الْقِتَالَ إِلَّا حَيَّانِ خَثْعَمُ وَطَيِّئٌ فَإِنَّهُمَا كَانَا يَسْتَحِلَّانِ الشُّهُورَ. وَ (الْحَرَامُ) ضِدُّ الْحَلَالِ وَكَذَا (الْحِرْمُ) بِالْكَسْرِ وَقُرِئَ:» وَحِرْمٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا " وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: مَعْنَاهُ وَاجِبٌ. وَ (الْحِرْمَةُ) بِالْكَسْرِ الْغُلْمَةُ وَفِي الْحَدِيثِ: «الَّذِينَ تُدْرِكُهُمُ السَّاعَةُ تُبْعَثُ عَلَيْهِمُ الْحِرْمَةُ وَيُسْلَبُونَ الْحَيَاءَ» وَمَكَّةُ (حَرَمُ) اللَّهِ. وَ (الْحَرَمَانِ) مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ. وَ (الْحَرَمُ) قَدْ يَكُونُ الْحَرَامَ مِثْلُ زَمَنٍ وَزَمَانٍ. وَ (الْمَحْرَمُ الْحَرَامُ) وَيُقَالُ: هُوَ ذُو (مَحْرَمٍ) مِنْهَا إِذَا لَمْ يَحِلَّ لَهُ نِكَاحُهَا. وَ (الْمُحَرَّمُ) أَوَّلُ الشُّهُورِ. وَ (التَّحْرِيمُ) ضِدُّ التَّحْلِيلِ. وَ (حَرِيمُ) الْبِئْرِ وَغَيْرِهَا مَا حَوْلَهَا مِنْ مَرَافِقِهَا وَحُقُوقِهَا. وَ (حَرُمَ) الشَّيْءُ بِالضَّمِّ يَحْرُمُ (حُرْمَةً) وَ (حَرُمَتِ) الصَّلَاةُ عَلَى الْحَائِضِ (حُرْمًا) وَ (حَرِمَتْ) أَيْضًا مِنْ بَابِ فَهِمَ لُغَةٌ فِيهِ. وَ (حَرَمَهُ) الشَّيْءَ يَحْرِمُهُ (حَرِمًا) بِكَسْرِ الرَّاءِ فِيهِمَا مِثْلُ سَرَقَهُ يَسْرِقُهُ سَرِقًا وَ (حِرْمَةً) وَ (حَرِيمَةً) وَ (حِرْمَانًا) وَ (أَحْرَمَهُ) أَيْضًا إِذَا مَنَعَهُ إِيَّاهُ. وَ (أَحْرَمَ) الرَّجُلُ دَخَلَ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ. وَأَحْرَمَ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ لِأَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ مَا كَانَ حَلَالًا مِنْ قَبْلُ كَالصَّيْدِ وَالنِّسَاءِ. وَ (الْإِحْرَامُ) أَيْضًا بِمَعْنَى التَّحْرِيمِ يُقَالُ: (أَحْرَمَهُ) وَ (حَرَّمَهُ) بِمَعْنًى. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {{لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ}} [الذاريات: 19] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: هُوَ الْمُحَارَفُ.
|
|
حرم: {{والمحروم}}: المحارَف. {{محرومون}}: ممنوعون من الرزق.
|
|
حَرْمَل [جمع]: مف حَرْملة: (نت) نبات عشبيّ طبيّ برّيّ مَدّاد من الفصيلة السِّذابيّة، أنواعه المعروفة من نباتات المناطق الحارّة الرَّمْليّة القاحلة.
حَرْمَلَة [مفرد]: ج حَرامِلُ: رداء قصير واسع يُوضع على الكتف ويغطِّي الظَّهر والصَّدر، وهو مفتوح من الأمام "ارتدتِ المرأةُ حرملتها لتقيها البرد". |
|
حرَمَ يَحرِم، حِرْمًا وحِرْمانًا، فهو حارِم، والمفعول مَحْروم• حرَمه الميراثَ/ حرَمه من الميراث: منعه إيّاه "حرمتنا الظروفُ الاقتصاديّة التَّمتُّع بمباهج الحياة- حرَمه الدراسةَ/ من الدراسةِ: منَعه منها- صِلْ مَنْ قَطَعَكَ وَأَعْطِ مَنْ حَرَمَكَ [حديث] " ° حِرْمان الذَّات: امتناع المرء طوعًا عن بعض الأشياء.
حرُمَ على يَحرُم، حُرْمًا وحَرامًا وحُرمَةً، فهو حريم، والمفعول محروم عليه وحريم• حرُم الشَّيءُ عليه: امْتَنَع "حرُم عليه الخروجُ- يحرُم الصَّومُ على الحائض- حرُمت المرأةُ على زوجها: مُنع من مسِّها- تفنى اللَّذاذة ممَّن نالَ صفوتها...من الحرام ويبقى الإثمُ والعارُ" ° مكان حرام: لا يُنتهك. أحرمَ/ أحرمَ بـ/ أحرمَ عن يُحرِم، إحرامًا، فهو مُحرِم، والمفعول محرَم به• أحرَم الرَّجلُ: دخل في الحرَم، أو في البلد الحرام، أو في الشهر الحرام، أو في حُرْمةٍ من عهد وميثاق.• أحرم بالصَّلاة: دخل فيها بتكبيرة الإحرام.• أحرم بالحجّ/ أحرم بالعمرة: حرُم عليه ما كان حَلالاً من قبل، كالصَّيد والنِّساء.• أحرم عن الشَّيء: أمسك وامتنع عنه "أحرم عن قول السُّوء". احترمَ يَحترِم، احترامًا، فهو مُحترِم، والمفعول مُحترَم• احترمه: كرّمه وأكبره، هابه، ورعى حرمتَه، أحسن معاملتَه حبًّا ومهابةً "من مكارم الأخلاق احترام المرء من هم أكبر منه سنًّا- احترم العهدَ والقوانينَ: التزم به- احترم التقاليدَ: رعاها- احترام الآخرين واجب" ° احترم نفسه: عبارة تقال لمن يتجنَّب القيام بما يسيء إلى سمعته- تفضَّلوا بقبول فائق الاحترام: عبارة تُقال في نهاية التماس أو طلب أو رجاء من مسئول أو رئيس ونحوهما- جديرٌ بالاحترام: يستحقّ التَّقدير- يكنّ له كلّ احترام: يوقِّره ويُكبره. استحرمَ يستحرم، استحرامًا، فهو مُستحرِم، والمفعول مُستحرَم• استحرم الشَّيءَ: عدَّه حَرامًا "يستحرم المسلمُ كلَّ ما يُغضب اللهَ أو الرَّسولَ- تستحرم الأديانُ السَّماويّة الغشَّ والنَّميمةَ". حرَّمَ يحرِّم، تحريمًا، فهو مُحرِّم، والمفعول مُحرَّم• حرَّم الشَّيءَ:1 -جعله حَرامًا، ضدّ حلَّله "حرَّم اللهُ القمارَ- رَوَى عَنِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَّهُ قَالَ: يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلاَ تَظَالَمُوا [حديث]- {{وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا}} ".2 -جعله ممنوعًا "حرَّمت الدّولُ الكبرى التَّجاربَ النَّوويَّة على الدول الصغيرة- حرَّم تحريمًا قاطعًا بيعَ المخدرات".• حرَّم البلدَةَ: جعل لها حَرَمًا آمنًا " {{إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا}} ". إحرام [مفرد]: مصدر أحرمَ/ أحرمَ بـ/ أحرمَ عن.• الإحرام بالحجِّ أو العمرة: (فق) نيَّة الدُّخول في أحدهما، وهو يتطلَّب الامتناع عن لبس المخيط من الثِّياب والصَّيد والنِّكاح والتَّطيُّب وغير ذلك "لباس الإحرام". احترام [مفرد]: مصدر احترمَ ° احترام الذَّات: احترام النَّفس والشعور بالكرامة- احترامًا له: بدافع الاحترام- قليل الاحترام للآخرين: مُهين، وَقِح- لك احتراماتي/ تقبّل وافر الاحترام/ مزيد الاحترام: من عبارات المجاملة التي تقال في المكاتبات ونحوها. تحريم [مفرد]: مصدر حرَّمَ.• التَّحريم: اسم سورة من سور القرآن الكريم، وهي السُّورة رقم 66 في ترتيب المصحف، مدنيَّة، عدد آياتها اثنتا عشرةآية. حَرام [مفرد]: ج حُرُم (لغير المصدر):1 -مصدر حرُمَ على ° ابن حرام: ابن زِنًى، خسيس، لِصّ- البلد الحرام: مكَّة المكرَّمة- البيت الحرام: الكعبة المشرَّفة- الشَّهر الحرام: أحد الأشهر الأربعة الحُرُم التي كان العرب يحرِّمون فيها القتالَ وهي: ذو القعدة وذو الحجّة والمحرّم ورجب، وتسمَّى الأشهرَ الحُرُمَ- المسجِد الحرام: الذي فيه الكعبة- مَنطِقة حرام: لا يمكن انتهاكها أو دخولها إلاّ بتصريح.2 -محرَّم، شيء ممنوع فعله؛ لا يحلُّ انتهاكُه، عكسه حلال.3 -ممتنع " {{وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ}} ". حِرام [مفرد]: ج حِرامات وأحرِمَة: قطعة من نسيج صوفيّ تستخدم غطاءً وفراشًا عند النوم، كما تستخدم غطاء للرأس والجسم "يلبس الحِرام". حَراميّ [مفرد]: ج حَراميّة: اسم منسوب إلى حَرام: فاعل الحرام، ويكثر إطلاقُه على اللِّصّ "قبض الشرطيّ على الحراميّ- مأوى للحراميَّة". حَرَم [مفرد]: ج أحْرام:1 -ما لا يحلّ انتهاكه، وما يحميه الرَّجل ويدافع عنه "بيت الرَّجل وأسرته حَرَم- الحَرَم المكيّ/ القدسيّ/ النبويّ/ الجامعيّ" ° ثالث الحَرَمين/ الحرم الأقصى: بيت المقدس- حَرَم الرَّجل: ما يقاتل عنه ويحميه، وشاع استعماله بمعنى الزَّوجة.2 -اسم ذات، مكّة وما حولها "حَمام الحَرَم [مثل]: يُضرب به المثل في الأمن والصّون- {{أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا ءَامِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ}} " ° البيت الحرَم: الكعبة المشرَّفة، بيت الله الحرام.• الحَرَمان: مكّة المكرَّمة والمدينة المنوّرة، وما أحاط بهما إلى قريب من المواقيت التي يُحرِمون منها. حُرْم [مفرد]: مصدر حرُمَ على. حِرْم [مفرد]:1 -مصدر حرَمَ.2 -حرام. حِرْمان [مفرد]:1 -مصدر حرَمَ.2 -خسران وخسارة "مَنْ سأل صاحبَه فوق طاقته فقد استوجب الحِرْمان: الحثّ على الابتعاد عن المطالب المتعذِّرة" ° حِرْمان البصر: العمى.• حرمان من الإرث: (قن) منع شخص من ميراث كان يعتمد عليه. حُرْمانيَّة [مفرد]:1 -اسم مؤنَّث منسوب إلى حُرْمة: على غير قياس.2 -مصدر صناعيّ من حُرْمة: على غير قياس "جاء رفضه اعتمادًا على مبدأ طهارة اليد وحُرْمانيّة المال العام". حُرْمة [مفرد]: ج حُرُمات (لغير المصدر {{وحُرْمات}} لغير المصدر) وحُرَم (لغير المصدر):1 -مصدر حرُمَ على ° رعى عليه حُرمته: حفظها- فلانٌ له حُرمة: تحرّم بنا بصحبة أو بحقّ.2 -حَرَم الرجل، أهلُه "يحمي الرجلُ حُرْمَتَه".3 -ما لا يحلّ انتهاكُه من ذمَّة أو حقّ أو صحبة أو غير ذلك "انتفض العربُ والمسلمون دفاعًا عن حُرْمة بيت المقدس- حُرْمة المقابر".4 -امرأة "زوجة الرَّجل حُرْمته".5 -مهابة، وهي الاسم من الاحترام "له حُرْمة بين أهله وعشيرته- لكلّ بيت حُرمتُه".6 -حِمًى وملاذ "هو في حُرْمةِ فلان". حَريم [مفرد]: ج أحْرام وحرائمُ وحُرُم:1 -صفة مشبَّهة تدلّ على الثبوت من حرُمَ على.2 -صفة ثابتة للمفعول من حرُمَ على: ما حُرِّم فلا ينتهك "جعلوا من ذلك حَريمًا".• الحريم من كلِّ شيء: ما تبعه فحرُم بحرمته من مرافق وحقوق ° حريم الدَّار: ما أضيف إليها من حقوقها ومرافقها- حريم الرَّجل: ما يقاتل دونه ويحميه- حريم المسجد: الموضع المحيط به. مُحترَم [مفرد]: اسم مفعول من احترمَ ° المحترم: لقب تعظيم واحترام يُستعمل في المكاتبات والرَّسائل، ويُذكر عادة بعد الاسم أو الرُّتبة. مُحرَّم [مفرد]: ج محرَّمات ومَحارِمُ ومَحاريمُ: اسم مفعول من حرَّمَ ° مَنطِقة مُحرّمة: لا يمكن انتهاكَها أو دخولُها إلاّ بتصريح.• المحرَّم: الشّهر الأوَّل من شهور السنة الهجريَّة، يليه صَفَر، وهو من الأشهر الحُرُم التي كان العرب يحرِّمون فيها القتالَ "اليوم غُرَّة المحرَّم". مَحْرَم [مفرد]: ج مَحارِمُ:1 -ذو الحُرْمة "انتهاك محرم".2 -ما حرَّم الله تعالى "القتل والزِّنا من المحارم- إنَّ منأعظم المكارم اتِّقاءَ المحارم".• المَحْرم من النِّساء والرِّجال: القريب الذي يحرم التزوّج به أبدًا "وَلاَ تُسَافِرَنَّ امْرَأَةٌ إلاَّ وَمَعَهَا مَحْرَمٌ [حديث] ". مُحْرِم [مفرد]:1 -اسم فاعل من أحرمَ/ أحرمَ بـ/ أحرمَ عن.2 -من أحرم بالحجِّ والعمرة "المحرم لا يحلُّ له الصَّيد". مِحْرَم [مفرد]: ج مَحارِمُ: لباس الإحرام "عندما يرتدي الحاجُّ المِحْرَم يكون قد دخل في النُّسك". مَحْرَمَة/ مَحْرُمَة [مفرد]: ج مَحارِمُ:1 -زوجةُ الرَّجُلُ وعيالُه وما يدخل في حمايته.2 -ما يحرم انتهاكُه من عهد أو ميثاق أو نحوهما.3 -مِنديل "مسح عرَقه بمَحْرمَة". |
|
ح ر م
هتك رحمته. وفلان يحمي البيضة ويحوط الحريم. وهي له محرم إذا لم يحل له نكاحها، وهو لها محرم. قال: وجارة البيت أرها محرما والحاجة لابدّ لها من محرم، وهو ذو رحم محرم، وهي من ذوات المحارم. وتقول: إنّ من أعظم المكارم، اتقاء المحارم. وهو حرام محرم، وحرام الله لا أفعل. وأحرم الحاج فهو حرام وهم حرم. ولبس المحرم وهو لباس الإحرام. وأحرمنا:دخلنا في الشهر الحرام أو البلد الحرام. قال الراعي: قتلوا ابن عفان الخليفة محرماً...ومضى فلم أر مثله مخذولاً ولافن محرم: له ذمة وحرمة. وتحرم فلان بفلان إذا عاشره ومالحه، وتأكدت الحرمة بينهما. وتحرمت بطعامك ومجالستك، أي حرم عليك مني بسببهما ما كان لك أخذه. وحرمني معروفه حرماً، وحرماناً وفلان محروم: غير مرزوق. وحرمت الشاة والبقرة، واستحرمت، وشاة وبقرة مستحرمة وحرمى، وبها حرمة شديدة مثل الضبعة. ومن المجاز: جلد محرم: لم يدبغ. وسوط محرم: لم يمرن. قال الأعشى: ترى عينها صغواء في جنب ماقها...تحاذر كفي والقطيع المحرما وأعرابي محرم: حاف لم يخالط الحضر، وسرى في محارم الليل، وهي مخاوفه التي يحرم السرى معها. وأنشد ثعلب: والله للوم وبيض دمج...أهون من ليل قلاص تمعج محارم الليل لهن بهرج...حين ينام الورع المزلج |
|
(الْحرم) حرم مَكَّة والحرمان مَكَّة وَالْمَدينَة وَحرم الرجل مَا يُقَاتل عَنهُ ويحميه (ج) أحرام
|
|
(الْمحرم) ذُو الْحُرْمَة وَمن الْإِبِل الصعب الَّذِي لَا يركب كَأَنَّمَا حرم ظَهره وَأول الشُّهُور الْعَرَبيَّة وَمن الْجُلُود مَا لم يدبغ أَو مَا لم تتمّ دباغته وَمن السِّيَاط الْجَدِيد الَّذِي لم يلين بعد وَمن الْأنف مارنه
(الْمحرم) ذُو الْحُرْمَة وَمن النِّسَاء وَالرِّجَال الَّذِي يحرم التَّزَوُّج بِهِ لرحمه وقرابته وَمَا حرم الله تَعَالَى (ج) محارم ومحارم اللَّيْل مخاوفه (الْمحرم) لِبَاس الْإِحْرَام |
|
(أحرم) الرجل دخل فِي الْحرم أَو الْبَلَد الْحَرَام أَو فِي الشَّهْر الْحَرَام أَو فِي حُرْمَة من عهد أَو مِيثَاق وبفلان نزل فِي حرمه احتماء بِهِ وبالصلاة دخل فِيهَا وَعَن الشَّيْء أمسك وبالحج أَو الْعمرَة دخل فِي عمل يحرم عَلَيْهِ بِهِ مَا كَانَ حَلَالا
|
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
(الحرمي) الْمَنْسُوب إِلَى الْحرم من النَّاس (على غير قِيَاس) وَمن غَيرهم (على الْقيَاس) يُقَال ثوب حرمي للْفرق بِفتْحَتَيْنِ
|
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين