نتائج البحث عن (حيي) 50 نتيجة

حييّ
: (ى ( {{الحِيُّ، بكسْر الحاءِ) :}} الحَياةُ زَعَمُوا؛ قالَهُ ابنُ سِيدَه، وأَنْشَدَ للعجَّاجِ:
كأنَّها إذِ الحَياةُ حِيُّ
وإِذْ زَمانُ الناسِ دَغْفَلِيُّ (و) وكذلِك ( {{الحَيَوانُ بالتَّحْرِيكِ) ؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {وإنَّ الدارَ الآخرَةَ لَهِيَ الحَيَوانُ}} ، أَي دارُ الحَياةِ الَّدائِمَةِ.
قالَ الفرَّاءُ: كسر أَوَّل} حِيَ لئَلاَّ تُبْدَل الياءُ واواً كَمَا قَالُوا بِيضٌ وعِينٌ.
قَالَ ابنُ برِّي: الحِيُّ {{والحَيَوانُ (}} والحَياةُ) مَصادِرُ، ويكونُ الحَيَوانُ صِفَةً {{كالحِيِّ كالصّمَيانِ للسَّرِيعِ.
قالَ ابنُ سِيدَه: والحَياةُ كُتِبَتْ فِي المصْحفِ بالواوِ ليعلمَ أنَّ الواوَ بعْدَ الياءِ فِي حَدِّ الجَمْعِ، وقيلَ: على تَفْخِيم الألفِ.
(و) حَكَى ابنُ جنِّي عَن قُطْرُب أنَّ أَهْلَ اليَمَنِ يقُولُونَ: (الحَيَوْةُ، بسكونِ الواوِ) قبْلَها فَتْحة، فَهَذِهِ الواوُ بدلٌ مِن أَلفِ}}
حَيَاةٍ وليسَتْبلامِ الفِعْل من حَيِوْتُ، أَلا تَرى أَنَّ لامَ الفِعْل ياءٌ؟ وكَذلِكَ يَفْعَل أَهْل اليَمَنِ بكلِّ أَلفٍ مُنْقلِبَة عَن واوٍ كالصَّلاة والزَّكَاة: (نَقِيضُ المَوْتِ) .
وقالَ الراغبُ: الحَياةُ تُسْتَعْمل على أَوْجُهٍ:
الأولى: للقوَّةِ النامِيَةِ المَوْجودَةِ فِي النَّباتِ والحَيَوانِ، وَمِنْه قيلَ نَباتٌ {{حيٌّ {وجَعَلْنا مِن الماءِ كلَّ شيءٍ حيّ}} .
والثَّانِيَة: للقوَّةِ الحسَّاسةِ، وَبِه سُمِّي الحَيَوانُ} حَيَواناً.
والثَّالِثَةُ: للقوَّة العاقِلَةِ، وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {{أَو من كانَ مَيِّتاً {فأَحْيَيْناه}} ؛ وقالَ الشاعِرُ:
لقد أَسْمَعْت لَو نادَيْت حَيّاً
وَلَكِن لَا حَياةَ لمَنْ تُنادِيوالَّرابعَةُ: عبارَةً عَن ارْتِفاعِ الغَمِّ؛ وَبِهَذَا النَّظَر قالَ الشاعِرُ:
ليسَ من ماتَ فاسْتَراحَ بمَيِّتٍ
إنَّما المَيِّتُ مَيِّتُ} الأَحْياء والخامِسَةُ: الحَياةُ الأُخْروِيَّة الأبَدِيَّة، وذلكَ يتوصلُ إِلَيْهَا {{بالحَيَاةِ الَّتِي هِيَ العَقْلُ والعِلْم، وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {يَا لَيْتَني قدَّمْت}} لحيَاتِي} ، يعْنِي بِهِ الحَياةَ الأُخْروِيَّة الَّدائِمَة.
والسَّادِسَةُ: الحَياةُ الَّتِي يُوصَفُ بهَا البارِي تَعَالَى، فإنَّه إِذا قيلَ فِيهِ تَعَالَى إنَّه حيٌّ فمعْناه لَا يصحُّ عَلَيْهِ المَوْتُ وليسَ ذلِكَ إلاَّ للَّهِ تَعَالَى، انتَهَى.( {{حَيِيَ، كرَضِيَ، حَياةً، و) لُغَةٌ أُخْرى: (حَيَّ}} يَحَيُّ {{ويَحْيَا، فَهُوَ حَيٌّ.
قالَ الجَوهرِيُّ: والادْغامُ أَكْثَر لأنَّ الحرَكَةَ لازِمَةٌ، فَإِذا لم تكنِ الحَرَكَةُ لازِمَةً لم تدْغم كقوْلِه تَعَالَى: {أَلَيْس ابقادِرٍ على أَنْ}}
يُحْيِيَ المَوْتَى} ؛ ويُقْرأُ {{ {ويحييّ من حَيَّ عَن بَيِّنة}} ، انتَهَى.
قالَ الفرَّاءُ: كِتابَتُها على الإدْغامِ بياءٍ واحِدَةٍ وَهِي أَكْثَر قِراءَة القرَّاء، وقَرَأَ بعضُهم مَنْ حَيِيَ عَن بيِّنةٍ، بإظهارِها؛ قالَ وإنَّما أَدْغَموا الياءَ مَعَ الياءِ وكانَ يَنْبغِي أنْ يَفْعلوا لأنَّ الياءَ الأخيرَةَ لَزِمَها النَّصْبُ فِي فِعْلٍ، فأُدْغِم لمَّا الْتَقَى حَرْفانِ مُتَحرِّكانِ من جنْسٍ واحِدٍ؛ قالَ: ويَجوزُ الإدْغام للاثْنَيْن فِي الحركَةِ اللاَّزمَةِ للياءِ الأَخيرَةِ فتقولُ} حَيَّا {{وحَيِيَا، ويَنْبغِي للجَمْع أَن لَا يُدْغَم إلاَّ بياءٍ، لأنَّ ياءَها نَصيبُها الرَّفْع وَمَا قَبْلها مَكْسُور، فَيَنْبغِي لَهَا أَن تسكنَ فيسقطُ بواوِ الجِماعِ، ورُبَّما أَظْهَرَتِ العَرَبُ الإدْغامَ فِي الجَمْعِ إرادَةَ تأْليفِ الافْعالِ، وَأَن تكونَ كُلّها مُشَدَّدَة، فَقَالُوا فِي}} حَييتُ {{حَيُّوا وَفِي عَييتُ عَيُّوا.
قالَ: وأَجْمَعَتِ العَرَبُ على إدْغامِ}}
التَّحِيَّةِ بحرَكةِ الياءِ الأَخيرَةِ، كَمَا اسْتَحبُّوا إدْغامَ حَيَّ وعَيَّ للحرَكةِ اللاَّزمَة فِيهَا فَأَما إِذا سكنتِ الياءُ الأخِيرَة فَلَا يَجوزُ الإدْغامُ من! يَحْيِا ويُعْيِي، وَقد جاءَ فِي الشِّعْرِ الإدْغام وليسَ بالوَجْه.
وأَنْكَر البَصْرِيُّونَ الْإِدْغَامفِي هَذَا الموْضِعِ.
(و)
قَوْلُه تَعَالَى: {{ {فلنُحْيِيَنَّه حَياةً طيِّبةً}} ؛ رُوِي عَن ابنِ عبّاسٍ: أنَّ (الحَياةَ الطيِّبَةَ: الرِّزْقُ الحَلالُ) فِي الدُّنْيا؛ (أَو) هِيَ (الجَنّةُ.
(} والحَيُّ)
مِن كلِّ شيءٍ: (ضِدُّ المَيِّتِ، ج {{أَحْياءٌ) ، وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {وَمَا يَسْتوي}} الأَحْياءُ وَلَا الأَمْواتُ} .
(و) {{الحَيُّ: (فَرْجُ المرْأَةِ) ؛ نَقَلَه الأزْهرِيُّ.
قالَ: ورأَى أعْرابيٌّ جهازَ عَرُوسٍ فقالَ: هَذَا سَعَفُ الحَيِّ، أَي جِهازُ فَرْجِ المرْأَةِ.
(و) حَكَى اللَّحْيانيُّ: (ضُرِبَ ضَرْبَةً لَيْسَ بحاءٍ مِنْهَا) ، كَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ ليسَ بحائِي مِنْهَا، (أَي ليسَ يَحْيَى) مِنْهَا، قالَ: وَلَا يقالُ ليسَ}}
بحَيَ مِنْهَا إلاَّ أَن يُخْبِرَ أنَّه ليسَ بحَيَ، أَي هُوَ مَيِّتٌ، فَإِن أَرَدْتَ أنَّه لَا يَحْيَى قُلْتَ ليسَ بحائِي، وكذلِكَ أَخَوَاتُ هَذَا (كقَوْلِكَ) عُدْ فُلاناً فإنَّه مرِيضٌ تُريدُ الحالَ، وتقولُ: (لَا تَأْكُلْ كَذَا) مِن الطَّعامِ (فإنَّكَ مارِضٌ، أَي) أنَّكَ (تَمرَضُ إِن أَكَلْتَهْ.
( {{وأَحْياهُ) }}
إحْياءً: (جَعَلَهُ {{حَيّاً) ؛ وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: {أَلَيْسَ ذلكَ بقادرٍ على أَنْ يُحْييَ المَوْتَى}} .
(} واسْتَحْياهُ: استَبْقاهُ) هُوَ اسْتَفْعَل مِن الحَياةِ، أَي تَرَكَهُ حَيّاً، وليسَ فِيهِ إلاَّ لُغَة واحِدَةٌ؛ وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: {{ {ويَسْتَحِيي نِساءَهُم}} ، أَي يَتْركهنَّ أَحْياءً.
وَفِي الحديثِ: (اقْتُلُوا شُيُوخَ المُشْرِكِين} واسْتَحْيُواشَرْخَهم، أَي اسْتَبْقُوا شَبابَهم وَلَا تَقْتُلُوهم.
(قيلَ: وَمِنْه)
قَوْلُه تَعَالَى: {{إنَّ اللَّهَ لَا {يَسْتَحيي أَن يَضْرِبَ مَثَلاً}} ، أَي لَا يَسْتَبْقي، كَذَا وُجِدَ بخطِّ الجَوهريُّ.
(وطَريقٌ حَيٌّ) : أَي (بَيِّنٌ) ، والجَمْعُ أَحْياءٌ؛ قالَ الحُطَيْئة:
إِذا مَخَارِمُ أَحْياءٍ عَرَضْنَ لَه (} وحَيِيَ) ، كرَضِيَ: (اسْتَبَانَ) . يقالُ: إِذا حَيِيَ لكَ الطَّريقُ فخُذْ يَمْنَةً.
(وأَرضٌ {{حَيَّةٌ: مُخْصِبةٌ) ، كَمَا قَالُوا فِي الجَدْبِ مَيِّتَةٌ.
(}} وأَحْيَيْنا الأرضَ: وَجَدْناها حَيَّةً)
خصْبَةً (غَضَّةَ النَّباتِ.
( {{والحَيَوانُ، مُحرَّكةً: جِنْسُ الحَيِّ، أَصْلُه}} حَيَيانٌ)
، فقُلِبَتِ الياءُ الَّتِي هِيَ لامٌ واواً اسْتِكْراهاً لتَوالِي الياءَيْن لتَخْتلفَ الحَرَكاتُ؛ هَذَا مَذْهَبُ الخَلِيلِ وسِيْبَوَيْه؛
وذَهَبَ أَبو عُثمان إِلَى أنَّ الحَيوانَ غيْرُ مُبْدلِ الواوِ وأنَّ الواوَ فِيهِ أَصْلٌ وَإِن لم يكنْ مِنْهُ فعل، وَشبه هَذَا بقَوْلِهم فَاظَ المَيِّتَ يَفِيظُ فَيْظاً وفَوْظاً، وَإِن لم يَسْتَعْمِلُوا من فَوْظٍ فِعْلاً، كَذلِكَ الحَيَوانُ عنْدَهُ مَصْدَر لم يُشْتَقّ مِنْهُ فِعْل.
قالَ أَبو عليَ: هَذَا غَيْرُ مرضيَ من أَبي عُثْمان من قِبَل أنَّه لَا يَمْتَنع أَن يكونَ فِي الكَلامِ مَصْدَر عَيْنه واوٌ فاؤُه ولامُه صَحِيحانِ مِثْل فَوْظٍ وصَوْغٍ وقَوْلٍ ومَوْتٍ وأَشْبَاه ذلكَ، فأَمَّا أَن يُوجدَ فِي الكَلامِ كَلِمَة عَيْنها يَاء ولامُها وَاو فَلَا، فحَمْلُه الحَيَوانَ على فَوْظٍ خَطَأٌ، لأنَّه شَبَّه مَا لَا يُوجَد فِيالكَلامِ بِمَا هُوَ مَوْجُود مُطَّرد.
قالَ أَبو عليَ: وكأنَّهم اسْتَجازُوا قَلْبَ الياءِ واواً لغَيْرِ علَّةٍ، وَإِن كانتِ الواوُ أَثْقَل من الياءِ، ليَكُون ذلكَ عوضا للواوِ من كَثْرةِ دُخُولِ الياءِ وغَلَبتها عَلَيْهَا. .
( {{والمُحاياةُ: الغِذاءُ للصَّبِّيِّ) بِمَا بِهِ}} حَيَاته.
وَفِي المُحْكَم: لأنَّ حَيَاتَه بِهِ.
(والحَيُّ: البَطْنُ من بُطُونِهم) ، أَي العَرَب، (ج أَحْياءٌ.
قالَ الأَزْهرِيُّ: الحَيُّ يَقَعُ على بَني أَبٍ كَثُرُوا أَو قَلُّوا، وعَلى شَعْبٍ يجمَعُ القَبائِلَ؛ وَمِنْه قوْلُ الشاعِرِ:
قاتَلَ اللَّهُ قيسَ عَيْلانَ حَيّاً مَا لَهُمْ دُونَ عذرَةِ مِنْ حِجابِ ( {{والحَيَى) ، مَقْصوراً: (الخِصْبُ) وَمَا يَحْيَى بِهِ الأَرْضُ والنَّاسُ.
(و) قَالَ اللَّحْيانيُّ: هُوَ (المَطَرُ) }}
لإحْيائِهِ الأَرْضَ، وَإِذا ثَنَّيْت قُلْت حَيَيان، فتُبَيِّن الياءَ لأَنَّ الحرَكَةَ غَيْرُ لازِمَةٍ، وإنَّما سُمِّي الخِصْب حَياء لأنَّه يَتَسَبَّب عَنهُ. (ويُمَدُّ) فيهمَا، والجَمْعُ أَحْياءٌ.
(و) {{الحَيَا: (اسمُ امْرأَةٍ) ؛ قَالَ الرَّاعي:
إنَّ الحَيَا وَلَدَتْ أَبي وعُمُومَتِي
ونَبَتُّ فِي وَسطِ الفُرُوعِ نُضارِ قُلْتُ: وابنُ الحَيَا الَّذِي قالَ فِيهِ الجعْدِيُّ:
جهلت عليّ ابْن الحيا وظلمتني
وجمعت قولا جانبيّاً مضللا (و) }}
الحَيَاءُ، (بالمدِّ: التَّوبةوالحِشْمَةُ) .
وَقَالَ الرَّاغبُ: هُوَ انْقِباضُ النَّفْسِ عَن القَبائِحِ.
وَقد (حَييَ مِنْهُ) ، كرَضِيَ، ( {{حَياءً) : اسْتَحْيى؛ نَقَلَه الجَوهرِيُّ عَن أَبي زيْدٍ وأَنْشَدَ:
أَلا}}
تَحْيَوْنَ من تَكْثير قَوْمٍ
لعَلاَّتٍ وأُمُّكُم رَقُوبُ؟ أَي أَلا {{تَسْتَحْيُونَ.
قالَ: وتقولُ فِي الجَمْعِ}}
حَيُوا كَمَا يقالُ خَشُوا.
قالَ سِيْبَوَيْه: ذَهَبتِ الياءُ لإلْتقاءِ السَّاكِنَيْنِ لأنَّ الواوَ ساكِنَةٌ وحَرَكَة الياءِ قد زَالَتْ كَمَا زَالَتْ فِي ضَرَبُوا إِلَى الضمِّ، وَلم تحرَّك الْيَاء بالضمِّ لثِقْلِه عَلَيْهَا فحُذِفَتْ وضُمَّت الياءُ الباقِيَة لأجْلِ الواوِ.
وقالَ بعضُهم: {{حَيُّوا، بالتَّشْديدِ، تَرَكَه على مَا كانَ عَلَيْهِ للإدْغامِ.
(}} واسْتَحْيى مِنْهُ)
، بياءَيْنِ ( {{واسْتَحَى مِنْهُ) ، بياءٍ واحِدَةٍ، حَذَفُوا الياءَ الأَخيرَةَ كَراهِية الْتِقاءِ الياءَيْن.
وقالَ الجَوهرِيُّ: أَعَلُّوا الياءَ الأُولى وأَلْقُوا حَرَكَتَها على الحاءِ فَقَالُوا}}
اسْتَحَيْتُ اسْتِثْقالاً لمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهَا الزَّوائد.
قالَ سِيْبَوَيْه: حُذِفَتْ لالْتِقاءِ الساكِنَيْن لأنَّ الياءَ الأُولى تُقْلَبُ أَلِفاً لتحركها، قالَ: وإنَّما فَعَلُوا ذلكَ حيثُ كَثُرَ فِي كَلامِهم.
وقالَ أَبو عُثْمان المازِنيُّ: لم تُحْذَف لإلْتِقاءِ السَّاكنَيْن لأنَّها لَو حُذِفَتْ لذلكَ لرَدّوها إِذْ قَالُوا هُوَ {{يَسْتَحِي، ولقالوا}} يَسْتَحِيي.
قالَ ابنُ بَرِّي: قَوْل أَبي عُثْمان مُوافِقٌ لقَوْلِ سِيْبَوَيْه، وَالَّذِي حَكَاه عَن سِيْبَوَيْه ليسَ هُوَ قَوْله، وإنَّماهُوَ قَوْلُ الخلِيلِ، لأنَّ الخَليلَ يَرى أنَّ {{اسْتَحَيْتُ أَصْلُه}} اسْتَحَيْيتُ، فأُعِلَّ إعْلال اسْتَعَيْت، وأَصْلُه أستَعْيَيْتُ، وذلكَ بأنْ تُنْقَل حَركَة الياءِ على مَا قَبْلَها وتُقْلَب أَلِفاً لالْتِقاءِ السَّاكنَيْن، وأَمَّا سِيْبَوَيْه فيَرى أنَّها حُذِفَتْ تَخْفيفاً لاجْتِماعِ الياءَيْن لَا لإعْلالٍ مُوجِب لحذْفِها، كَمَا حذفَت السِّيْن فِي أَحْسَسْت حَتَّى قلتَ أَحَسْتُ، ونقلتَ حَركَتَها على مَا قَبْلها تَخْفيفاً، انتَهَى.
ثمَّ قالَ الجَوهرِيُّ: وقالَ الأَخْفَش: {{اسْتَحَى، بياءٍ واحِدَةٍ، لُغَةُ تَمِيمٍ، وبياءَيْن لُغَةُ أَهْلِ الحِجازِ، وَهُوَ الأَصْلُ، لأنَّ مَا كانَ موضعُ لامه مُعْتلاً لم يُعِلُّوا عَيْنَه، أَلا تَرى أنَّهم قَالُوا}} أَحْيَيْتُ وحَوَيْتُ؟ ويقُولُونَ: قُلْتُ وبِعْتُ فيُعِلُّون العَيْنَ لمَّا لم تَعْتَلَّ اللامُ، وإنَّما حَذَفُوا الياءَ لكثْرَةِ اسْتِعْمالِهم لهَذِهِ الكَلِمَةِ كَمَا قَالُوا لَا أَدْرِ فِي لَا أَدْري.
( {{واسْتَحياهُ) }} واسْتَحاهُ يَتَعدَّيانِ بحَرْفٍ وبغَيْر حَرْفٍ.
وقالَ الأزْهرِيُّ: للعَرَب فِي هَذَا الحَرْف لُغَتانِ يَسْتَحِي بياءٍ واحِدَةٍ وبياءَيْن، والقُرْآنُ نَزَلَ بِهَذِهِ اللغَةِ الثانِيَةِ فِي قوْلِه تَعَالَى: {{إنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحِي أنْ يَضْرِبَ مَثَلاً}} .
وقالَ ابنُ برِّي: شاهِدُ الحَياءِ بمعْنَى! الاسْتِحْياء قوْلُ جريرٍ:
لَوْلَا الحيَاءُ لَهَاج لي اسْتِعْبارُ
ولَزُرْتُ قَبْرَكِ والحبيبُ يُزَارُوفي الحدِيثِ: (الحَياءُ شُعْبَةٌ مِن الإِيمانِ) .
قالَ ابنُ الأثيرِ: وإنَّماجعلَ الحَياء بَعْض الإِيمانِ لأنَّ الإِيمانَ يَنْقَسِم إِلَى ائْتِمارٍ بِمَا أَمر الله بِهِ وانْتِهاءٍ عمَّا نَهَى اللَّهُ عَنهُ، فَإِذا حصلَ الإنْتِهاءُ {{بالحَياءِ كانَ بَعْض الإيمانِ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (إِذا لم تَسْتَحِ فاصْنَعْ مَا شِئْتَ) ؛ لَفْظُه أَمْرٌ ومعْناهُ تَوْبيخٌ وتَهْديدٌ.
(وَهُوَ}} حَيِيٌّ، كغَنِيَ: ذُو حَياءٍ)
؛ والأُنْثى بالهاءِ.
(و) الحَياءُ: (الفَرْجُ من ذَواتِ الخُفِّ والظِّلْفِ وَالسِّباعِ) .
قالَ ابنُ سِيدَه: وخَصَّ ابنُ الأعرابيِّ بِهِ الشَّاةَ والبَقَرةَ والظَّبْيَةَ. (وَقد يُقْصَرُ) عَن الليْثِ.
وقالَ الأزْهرِيُّ: هُوَ خَطَأٌ لَا يجوزُ قَصْرُه إِلَّا لشاعِرٍ ضَرُورَة، وَمَا جاءَ عَن العَرَبِ إلاَّ مَمْدوداً، وإنَّما سُمِّي حَياءً باسْمِ الحَياءِ من الاسْتِحْياءِ لأنَّه يُسْتَر عَن الآدَمِي مِن الحَيَوانِ، ويُستَفْحش التَّصْرِيحُ بذِكْرِه واسْمه المَوْضُوع لَهُ {{ويُسْتَحى من ذلكَ ويُكْنى عَنه.
وقالَ ابنُ برِّي: وَقد جاءَ الحَياءُ لرَحِمِ الناقَةِ مَقْصوراً فِي شِعْرِ أَبي النَّجْم، وَهُوَ قوْلُه:
جَعْدٌ حَياها سَبِطٌ لَحْيَاها (ج أَحْياءٌ) ؛ عَن أَبي زيْدٍ.
وحَمَلَه ابنُ جنِّي على أنَّه جَمْعُ حَياءٍ بالمدِّ، قالَ: كَسَّرُوا فَعالاً على أَفْعالٍ حَتَّى كأنَّهم إنَّما كَسَّرُوا فَعَلاء.
(}} وأَحْيِيَةٌ)
؛ نَقَلَه الجَوهرِيُّ عَن الأصْمعيّ.
وقالَ ابنُ برِّي: فِي كتابِ سِيْبَوَيْه {{أَحْيِيَة جَمْع حَياءٍ لفَرْجِ الناقَةِ، وذكرَ أَنَّ منَ العَرَبِ مَنْ يَدْغمه فيَقول}} أَحِيَّة.
ونَقَلَ غيرُهُ عَن سِيْبَوَيْه قالَ: ظَهَرتِ الياءُ فِي أَحْييَة لظُهورِها فِيحَيِيَ، والإدْغامُ أَحْسَن لأنَّ الحركَةَ لازِمَةٌ، فإنْ أَظْهَرت فأَحْسَنُ ذلكَ أنْ تُخفي كَراهِية تَلاقِي المَثَلَيْن، وَهِي مَعَ ذلكَ بزِنَتِها متحرِّكةً.
( {{وحَيٌّ) ، بالفتْحِ (ويُكْسَرُ) ، كِلاهُما عَن سِيْبَوَيْه أَيْضاً.
(}} والتَّحِيَّةُ: السَّلامُ)
؛ عَن أَبي عبيدٍ.
وقالَ أَبو الهَيُثم: {{التَّحِيَّةُ فِي كَلامِ العَرَبِ مَا}} يُحَيِّي بِهِ بعضُهم بَعْضاً إِذا تَلاقَوْا، قالَ: {{وتَحِيَّةُ اللَّهِ الَّتِي جَعَلَها فِي الدُّنْيا لمُؤْمِنِي عِبادِه إِذا تَلاقَوْا ودَعا بعضُهم لبعضٍ فأَجْمع الدّعاء أَن يَقُولُوا: السَّلامُ عَلَيْكم ورحْمةُ اللَّهِ وبركَاتُه. قالَ اللَّهُ، عزَّ وجلَّ: {}} تَحِيَّتُهُمْ يوْمَ يَلْقَوْنَه سَلامٌ} ؛ (و) قد ( {{حَيَّاهُ}} تَحِيَّةً) .
وحكَى اللَّحْيانيُّ:! حَيَّاكَ تَحِيَّةَ المُؤْمِن، أَي سَلَّم عَلَيْك.
(و) التَّحِيَّةُ: (البَقاءُ) ؛ عَن ابنِ الأَعْرابيِّ وَبِه فسر قَوْل زُهَيْر بنِ جَنابٍ الكَلْبيّ، وكانَ ملكا فِي قوْمِه:
ولكُلُّ مَا نالَ الفَتَى
قَدْ نِلْتُه إلاَّ التَّحِيَّهْقالَ ابنُ برِّي: زهيرٌ هَذَا سيِّدُ كَلْبٍ فِي زمانِه، وكانَ كثيرَ الغَارَات وعُمِّرَ عُمراً طَويلاً، وَهُوَ القائِلُ لمَّا حَضَرَتْه الوَفاةُ:
أَبَنِيَّ إنْ أَهْلِكْ فإنِّي قَدْ
بَنَيتُ لَكُمْ بَنِيَّهْوتَرَكْتُكِم أَوْلادَ سا
داتٍ زِنادُكُم وَرِيَّهْولَكُلُّ مَا نالَ الفَتَى
قَدْ نِلْتُه إلاَّ التَّحِيَّهْ (و) التَّحِيَّةُ: (المُلْكُ) ، وَهُوَ قَوْلُ الفرَّاء وأَبي عَمْروٍ؛ وَبِه فَسَّرالجَوهرِيُّ قَوْلَ زُهَير المَذْكُور، قالَ: وإنَّما أُدْغِمَتْ لأنَّها تَفْعِلَة، والهاءُ لازِمَةٌ، أَي تَفْعِلَة من الحَياةِ، وإنَّما أُدْغِمَتْ لاجْتِماعِ الأمْثالِ، والتاءُ زائِدَةٌ.
وقالَ سِيْبَوَيْه: تَحِيَّة تَفْعِلة، والهاءُ لازِمَةٌ والمُضاعَفُ من الياءِ قَليلٌ، لأنَّ الياءَ قد تثقل وَحْدها لاماً، فَإِذا كانَ قَبْلها ياءٌ كانَ أَثْقَل لَهَا.
قالَ ابنُ برِّي: والمَعْروفُ فِي التَّحِيَّة هُنَا إنَّما هِيَ البَقاءُ لَا بمعْنَى المُلْكِ؛ وأَنْشَدَ أَبو عَمْرو قَوْلَ عَمْرِو بنِ مَعْدِ يَكْرب:
أَسِيرُ بهِ إِلَى النُّعْمانِ حتَّى
أُنِيخَ على {{تَحِيَّتِهِ بجُنْدي يعْنِي على مُلْكِه؛ نَقَلَهُ الجَوهرِيُّ.
وقيلَ فِي قَوْلِ زُهَيْر: إلاَّ التَّحِيَّة؛ إلاَّ السَّلامَة مِنَ المَنِيَّة والآفاتِ، فإنَّ أَحَداً لَا يَسْلَم مِن المَوْتِ على طُولِ البَقاءِ.
(و) قَوْلُهم: (حَيَّاكَ اللَّهُ) ، أَي (أَبْقاكَ أَو مَلَّكَكَ) ، أَو سَلَّمكَ، الثَّلاثَةُ عَن الفرَّاء؛ واقْتَصَرَ الجَوهرِيُّ على الثانِيَةِ.
وتقدَّمَ للمصنِّفِ فِي (ب ي ي) : قَوْلُهم حَيَّاكَ اللَّهُ وبَيَّاكَ، اعْتَمَدَكَ بالمُلْكِ، وقيلَ أَضْحَكَكَ.
وسُئِلَ سَلَمة بنُ عاصِمٍ عَن حَيَّاكَ اللَّهُ فقالَ: هُوَ بمنْزِلَةِ}}
أَحْيَاك اللَّهُ أَي أَبْقَاك مِثْل كَرَّم وأَكْرَم.
وسُئِلَ أَبو عُثمان المازنيُّ عَنهُ فَقَالَ: أَي عَمَّركَ اللَّهُ.
وقالَ الليْثُ فِي قوْلِهم! التَّحِيَّات للَّهِ: أَي البَقاءُ للَّهِ، أَو المُلْكُ للَّهِ.
وقالَ الفرَّاءُ: يُنْوَى بهَا البَقاءُ للَّهِ والسلامُ مِن الآفاتِ والمُلْكُ للَّهِ ونحوُ ذَلِك.
وقالَ خالِدُ بنُ يزيدٍ: لَو كَانَت التَّحِيَّة المُلْكَ لمَا قيلَ التَّحِيَّات للَّهِ، والمعْنَى السَّلاماتُ مِنالآفاتِ كُلِّها، وجَمَعها لأنَّه أَرادَ السَّلامَةَ مِن كلِّ آفَةٍ.
وقالَ القُتَيبيُّ: أَي الأَلْفاظُ الَّتِي تدلُّ على المُلْكِ والبَقاءِ ويُكْنى بهَا عَن المُلْكِ فَهِيَ للَّهِ، عزَّ وجلَّ.
وقالَ أَبُو الهَيْثم: أَي السَّلامُ لَهُ مِن جَمِيع الآفاتِ الَّتِي تَلْحقُ العِبادَ مِن الفناءِ وسائِرِ أَسْباب الفناءِ.
( {{وحَيَّا الخَمْسينَ: دَنَا مِنْهَا) ؛ عَن ابنِ الأعْرابيِّ.
(}} والمُحَيَّا، كالحُمَيَّا: جماعَةُ الوَجْهِ، أَو حُرُّهُ.
( {{والحَيَّةُ: م) مَعْروفَةٌ.
قالَ الجَوهرِيُّ: يكونُ للذَّكَرِ والأُنْثى، وإنَّما دَخَلَتْه التاءُ لأنَّه واحِدٌ مِن جِنْس مِثْل بَطَّة ودَجَاجَة، على أنَّه قد رُوِي عَن العَرَبِ: رأَيْت حَيّاً على حَيَّة أَي ذَكَراً على أُنْثَى، انتَهَى.
واشْتِقاقُه من الحَياةِ فِي قوْلِ بعضِهم؛ قالَ سِيْبَوَيْهِ: والدَّليلُ على ذلكَ قَوْلُ العَرَبِ فِي الإضَافةِ إِلَى حَيَّةَ بنِ بَهْدَلَة حَيَوِيٌّ، فَلَو كانَ مِن الواوِ لكانَ حَوَوِيّ كقَوْلِكَ فِي الإضافَةِ إِلَى لَيَّة لَوَوِيُّ.
قالَ بعضُهم: فإنْ قُلْتُ فهلاَّ كانتِ}}
الحَيَّةُ ممَّا عَيْنُه واوٌ اسْتِدلالاً بقَوْلهم رجُلٌ حَوَّاء لظهورِ الْوَاو عَيْناً فِي حَوَّاء؟ فالجَوابُ أنَّ أَبا عليَ ذَهَبَ إِلَى أنَّ حَيَّة وحَوَّاء كسَبِطٍ وسِبَطْرٍ ولُؤْلؤٍ ولآلٍ ودَمِثٍ ودِمَثْرٍ ودِلاصٍ ودُلامِصٍ، فِي قوْلِ أَبي عُثْمان، وإنَّ هَذِه الأَلْفاظَ اقْتَرَبَتْ أُصُولُها واتَّفَقَتْ مَعانِيها، وكلُّ واحِدٍ لَفْظُه غَيْر لَفْظِ صاحِبهِ فكذَلِكَ حَيَّةٌ ممَّا عَيْنه ولامُه يَا آنِ، وحَوَّاء ممَّا عَيْنه وَاو ولامُه يَاء، كَمَا أنَّ لُؤْلُؤاً رُباعِيٌّ ولآلٍ ثلاثيٌّ، لَفْظاهُمامُقْترِنانِ ومَعْناهما مُتَّفِقانِ، ونَظِيرُ ذلكَ قَوْلهم جُبْتُ جَيْبَ القَميصِ، وإنَّما جَعَلُوا حَوَّاء ممَّا عَيْنه وَاو ولامُه يَاء وَإِن كانَ يُمْكِن لَفْظه أَن يكونَ ممَّا عَيْنه ولامُه واوان من قِبَل أَن هَذَا هُوَ الأكْثَر فِي كَلامِهم، وَلم يأْتِ الفاءُ والعَيْنُ واللامُ يَا آتٍ إلاَّ فِي قوْلِهم يَيَّيْتُ يَاء حَسَنَةً، على أنَّ فِيهِ ضَعْفاً مِن طرِيقِ الرِّوايَةِ، ويجوزُ أَن يكونَ من التَّحَوِّي لانْطِوائِها، وَقد ذُكِرَ فِي حوي، ويقالُ: هِيَ فِي الأصْل حَيْوَة فأُدْغِمَتِ الياءُ فِي الواوِ وجُعلتا شَدِيدَة.
(يقالُ: لَا تَمُوتُ إلاَّ بعَرَضٍ) . وَقَالُوا للرَّجُلِ إِذا طَالَ عُمرُه وكَذا للمرْأَةِ:: مَا هُوَ إلاَّ حَيَّةٌ، وذلكَ لَطُولِ عُمر الحَيَّة، كأنَّه سُمِّي حَيَّة لطولِ {{حياتِه؛ (ج}} حَيَّاتٌ {{وحَيْواتٌ) ؛ وَمِنْه الحَدِيثُ: (لَا بأْسَ بقَتْلِ}} الحَيَواتِ) .
( {{والحَيُّوتُ، كتَنُّور: ذَكَرُ}} الحَيَّاتِ) .
قالَ الْأَزْهَرِي التاءُ زائِدَةٌ لأنَّ أَصْلَه {{الحَيُّو.
وقالَ أَيْضاً: العَرَبُ تُذَكِّرُ الحَيَّةَ وتُؤَنِّثُها، فَإِذا قَالُوا}}
الحَيُّوت عَنَوا الحَيَّة الذَّكَرَ؛ وأَنْشَدَ الأصْمعيُّ:
ويأْكُلُ الحَيَّةَ {{والحَيُّوتَا
ويَخْنُقُ العَجُوزَ أَو تَمُوتَا (ورَجُلٌ حَوَّاءٌ) ، وحاوٍ: يَجْمَعُ الحَيَّاتِ) .
وقالَ الأزهرِيُّ: من قَالَ لصاحِبِ الحَيَّاتِ}}
حايٍ فَهُوَ فاعِلٌ مِن هَذَا البِناءِ، صارَتِ الواوُ كسْرَةً كواوِالغازِي والغالِي وَمن قالَ حَوَّاء فَهُوَ على بِناءِ فَعَّال فإنَّه يقولُ اشْتِقاقهُ مِن حَوَيْتُ لأنَّها تُتَحَوَّى فِي الْتِوائِها، وكُلّ ذلكَ تقولُه العَرَبُ.
قالَ: وَإِن قيلَ حاوِي على فاعِلٍ فَهُوَ جائِزٌ، والفَرْقُ بَيْنه وبينَ غازِي أنَّ عَينَ الفِعْل من حاوِي واوٌ وعينَ الفِعْل من غازِي الزَّاي فبَيْنهما فرْق، وَهَذَا يجوزُ على قَوْلِ مَنْ جَعَل الحَيَّة فِي أَصْلِ البِناءِ حَوْيَةً.
(والحَيَّةُ: كَواكِبُ مَا بَيْنَ الفَرْقَدَيْنِ وبَناتِ نَعْشٍ) ، على التَّشْبيهِ.
( {{وحَيٌّ: قَبيلَةٌ) مِن العَرَبِ، (والنِّسْبَةُ حَيَوِيٌّ) ، حَكَاه سِيْبَوَيْه عَن الخَليلِ عَن العَرَبِ، وبذلكَ اسْتُدِلَّ على أنَّ الإضافَةَ إِلَى لَيَّة لَوَوِيٌّ.
(و) أَمَّا أَبو عَمْروٍ فكانَ يقولُ: (}} حَيَيِيٌّ)
ولَيَيٌّ.
قُلْتُ: وَهَذِه النِّسْبَة إِلَى حَيَّة بن بَهْدَلَة بَطْن مِن العَرَبَ، كَمَا هُوَ نَصّ سِيْبَوَيْه، لَا إِلَى حَيّ كَمَا ذَكَرَه المصنِّف، فَفِي العِبارَةِ سَقْطٌ أَو قُصُورٌ فتأَمَّل.
(وبَنُو {{حِيَ، بالكسْرِ: بَطْنانِ) .
وَالَّذِي فِي المُحْكَم: وبَنُو}}
حَيَ بَطْنٌ مِن العَرَبِ، وكذلكَ بَنُو حِيَ.
( {{ومَحْياةٌ: ع) . هَكَذَا هُوَ مَضْبوطٌ فِي النسخِ، وكأنَّه سُمِّي بِهِ لكَثْرةِ الحَيَّاتِ بهِ.
ووَجَدْتُ فِي كتابِ نَصْر بضمِّ الميمِ وتَشْديدِ الياءِ وقالَ: ماءَةٌ لأهْلِ النبهانية؛ وقَرْيةٌ ضَخْمَةٌ لبَنِي والِبَة، فتأَمَّل ذلكَ.
(}} وأَحْيَتِ النَّاقَةُ: حَييَ وَلَدُها)
، فَهِيَ {{مُحْيٌ}} ومُحْيِيَة لَا يَكادُ يَمُوتُ لَهَا وَلَدٌ؛ نَقَلَهُ الجَوهرِيُّ.
(و) {{أَحْيَا (القَوْمُ:}} حَيِيَتْماشِيَتُهُم أَو حَسُنَتْ حالُها) ، فَإِن أَرَدْتَ أَنْفُسَهم قلْتُ حَيُوا؛ نَقَلَه الجَوهرِيُّ عَن أبي عَمْروٍ.
وقالَ أَبو زيْدٍ: {{أَحْيَا القومُ إِذا مُطِرُوا فأَصابَتْ دَوابُّهُم العُشْبَ حَتَّى سَمِنَتْ، وَإِن أَرادُوا أَنْفُسَهم قَالُوا حَيُوا بعدَ الهُزالِ؛
(أَو صارُوا فِي) }}
الحَياءِ، وَهُوَ (الخِصْبُ) ؛ نَقَلَه الجَوهرِيُّ أَيْضاً.
(وسَمَّوا {{حَيَّةَ}} وحَيْوانَ، ككَيْوانٍ، {{وحَيِيَّةَ) ، كغَنِيَّةٍ، (}} وحَيُّويَةَ) ، كشَبُّويَة، (! وحَيُّونَ) ، كتَنُّورٍ.
فَمن الأوَّل: حَيَّةُ بنُ بَهدَلَة، الَّذِي ذَكَرَه سِيْبَوَيهْ، أَبو بَطْنٍ؛ وحَيَّةُ بنُ بكْرِ بنِ ذُهْل مِن بَني سامَةَ، قدِيمٌ جاهِلِيٌّ؛ وحَيَّةُ بنُ ربيعَةَ بنِ سعْدِ بنِ عَجلٍ مِن أَجْدادِ الفُراتِ بنِ حَبَّان الصَّحابيِّ؛ وحَيَّةُ بنُ حابسٍ صَحابيٌّ، وضَبَطَه ابنُ أَبي عاصِمٍ بالموحَّدَةِ وخَطَّؤوه؛ وجُبَيْرُ بنُ حَيَّة الثَّقَفيُّ عَن المغيرَةَ بن شعْبَةَ وابْناه زِيادُ وعبدُ اللَّهِ؛ والحَسَنُ بنُ حَيَّةَ البُخارِيُّ لَهُ رِوايَةٌ؛ وأَبو أَحمدَ محمدُ بنُ حامِدِ بنِ محمدِ بنِ حَيَّةَ البُخارِيُّ أَخَذَ عَنهُ خلفُ الخيَّام؛ وصالِحُ بنُ حَيَّةَ مِن أَجْدادِ أَبي بكْرٍ محمدِ بنِ سهْلٍ شيخُ تَمام الرَّازِي؛ وأَحْمدُ بنُ الحَسَنِ بنِ إسْحاق بنِ عتبَةَ بنِ حَيَّة الرَّازِي محدِّثٌ مَشْهورٌ بمِصْرَ؛ وآمِنَةُ بنْتُ حَيَّةَ بنِ إِيَاس قدِيمةٌ؛ وأَحْمدُ بنُ حَيَّةَ الأَنْصارِيُّ الطّلَيطليُّ سَنَة 439. قيَّدَه مَنْصور؛وحَيَّةُ بنُ حَبيبِ بنِ شعيبٍ عَن أَبيهِ وَعنهُ ابْنه الرَّبيعُ.
وَفِي الكُنَى: أَبُو حَيَّةَ الوَادِعيّ، وابنُ قَيْس، والكَلْبي، وأَبو حَيَّةَ خالِدُ بنُ عَلْقَمَة تابِعِيُّونَ، وَعَن الثالثِ ابْنُه يَحْيَى بنُ أَبي حَيَّة؛ وأَبو حَيَّةَ النميريُّ شاعِرٌ واسْمُه الهَيْثمُ ابنُ الرَّبيعِ بنِ زُرَارَةَ، قالَ ابنُ ناصِرِ: لَهُ صحْبَةٌ، وأَخْطَأَ فِي ذلِكَ؛ وأَبو حَيَّةَ ودعانُ بنُ محرزٍ الفَزارِيُّ شاعِرُ فارِسَ؛ وأَبو حَيَّةَ الكِنْدِيُّ شيخٌ لزيادِ بنِ عبدِ اللَّهِ؛ وأَبو هِلالٍ يَحْيَى بنُ أَبي حَيَّة. الكُوفيُّ ثقَةٌ عَن سُفْيان؛ وأَبو حَيَّةَ بنُ الأَسْحم جَدُّ هُدْبَةَ بنِ خَشْرمٍ؛ وزِيادُ بنُ أَبي حَيَّةَ شيخٌ للبُخارِي.
قالَ الحافِظُ: ومِن ظريفِ مَا يَلْتَبسُ بِهَذَا الفَصْل: عَبْد الوهَابِ بن أَبي حَيَّة وعَبْد الوهابِ بن أَبي حَبَّة، الأوَّلُ بالياءِ الأَخيرَةِ، وَالثَّانِي بالموحَّدَةِ، فالأَوَّل هُوَ عبدُ الوهابِ بنُ عيسَى بن أَبي حَيَّة الوَرَّاقُ قد يُنْسَبُ إِلَى جَدِّه رَوَى عَن إسْحاقِ بنِ أَبي إسْرائيل ويَعْقوب بنِ شيبَةَ وكانَ وَرَّاقاً للجاحِظِ وعاشَ إِلَى رأْسِ الثلثمائة، وَالثَّانِي هُوَ عبدُ الوهابِ بنُ هبَةَ بنِ أَبي حَبَّة العَطَّار وَقد يُنْسَبُ إِلَى جَدِّه، رَوَى عَن أَبي القاسِمِ بنِ الحصينِ المُسْندَ، والزهدَ وَكَانَ يَسْكنُ حرَّان على رأْسِ الستمائةِ، وأَمَّا الثَّاني فسَيَأْتي للمصنِّفِ فِي آخرِ الحَرْف.
والثَّالِثُ: مِن أَسْماءِ النِّساءِ.والرَّابعُ: يأْتي ذِكْرُه.
{{وحَيُّونَ: اسمُ جماعَةٍ.
(وأَبو}} تِحْيَى، بكسْرِ التَّاءِ المُثَنَّاةِ من فَوْقُ: صَحابيٌّ)
مِن الأنْصارِ، (شَبَّه) النبيُّ (صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَيْنَ الدَّجَّالِ بعَيْنِه) ، ذَكَرَه الحافِظُ،
(و) أَبو تِحْيَى؛ (تابِعِيَّانِ) ،، أَحَدُهُما يَرْوِي عَن عُثْمَان بن عَفَّان، وَالثَّانِي عَن عليَ واسْمه حُكَيْمُ بنُ سَعْدٍ.
(ومُعاوِيَةُ بنُ أَبي تِحْيَى: تابِعِيٌّ) عَن أَبي هُرَيْرَةَ، وَعنهُ جَعْفرُ بنُ برْقَان.
(وحَمَّادُ بنُ {{تُحْيَى، بالضَّمِّ، مُحدِّثٌ) رَوَى عَن عونِ ابنِ أَبي جُحيفَةَ، وَعنهُ محمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ أَبي العَنْبِسِ.
(ومحمدُ بنُ محمدِ بنِ}} تُحَيَّا)
المرسيُّ، (بالضَّمِّ وفتْحِ الحاءِ وشَدِّ الياءِ: فَقِيهٌ) أَخَذَ عَنهُ ابْن مسدى.
( {{وتَحيَّةُ الرَّاسِبِيَّةُ؛ و) تحيَّةُ (بنْتُ سُلَيْمانَ مُحدِّثتانِ) ، الأُولى: شيخةٌ لمُسْلم بنِ إبراهِيم.
(ويعقوبُ بنُ إسْحاق بنِ}} تَحِيَّةَ)
الوَاسِطيُّ، (عَن يَزِيدَ بن هارونَ) ، وَعنهُ بكيرُ بنُ أَحمدَ.
(وذُو الحَيَّات: سَيْفُ) مالِكِ بنِ ظالمٍ المريّ؛ وأَيْضاً سيْفُ مَعْقلِ بنِ خُوَيْلد الهُذَلي وَفِيه يقولُ:
وَمَا عَرَّيْتُ ذَا الحيّاتِ إلاّ
لأقْطَعَ دَابِرَ العيشِ الحُبَابِسُمِّي بِهِ على التَّشْبيهِ.
(و) قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: (فُلانٌ حَيَّةُ الوادِي، أَو الأَرضِ، أَو البَلَدِ، أَو الحَماطِ، أَي: داهٍ خَبيثٌ) ؛ ونَصَّ ابنِ الأَعرابيِّ: إِذا كانَ نهايَةً فِي الدَّهاءِ والخُبْثِ والعَقْل؛ وأَنْشَدَ الفرَّاء:كمِثْل شَيْطانِ الحَمَاطِ أَعْرَفُ وأَنْشَدَ ابنُ الكَلْبي لرجُلٍ من حَضْرَمَوْت:
وليسَ يفرج ريب الكُفْرِ عَن خلد
أفظه الجَهْل إلاَّ حَيَّة الوادِي ( {{وحايَيْتُ النَّارَ بالنَّفْخِ) ، كقَوْلِكَ (}} أَحْيَيْتُها) ؛ قالَ الأصْمعيُّ أَنْشَدَ بعضُ العَرَبِ بيتَ ذِي الرُّمَّة:
فقُلْتُ لَهُ: ارْفَعْها إليكَ {{وحايِها
برُوحِكَ واقْتَتْه لَهَا قِيتَةً قَدْرا (}} وحَيَّ على الصَّلاةِ، بفتْحِ الياءِ: أَي هَلُمَّ وأَقْبِل)
.
قالَ الجَوهرِيُّ: فُتِحَتِ الياءُ لسكونِها وسكونِ مَا قَبْلها كَمَا قيلَ فِي لَيتَ ولعلَّ.
وَفِي المُحْكَم: حَيَّ على الغَداءِ والصَّلاةِ: ائْتُوهُما، فحيَّ اسمُ الفِعْل ولذلكَ عُلِّق حَرْفُ الجرِّ الَّذِي هُوَ على بِهِ.
وقالَ الأزهرِيُّ: حَيَّ، مُثَقَّلة، يُنْدَبُ بهَا ويُدْعَى بهَا، فيُقالُ:! حَيَّ على الغَداءِ حَيَّ على الخيْرِ، وَلم يُشْتَق مِنْهُ فِعْل، قالَ ذلِكَ الليْثُ، وقالَ غيرُهُ: حَيَّ حَثٌّ ودُعاءٌ؛ وَمِنْه حدِيثُ الأَذان: (حَيَّ على الصَّلاة حَيَّ على الفَلاحِ) ، أَي هَلُمُّوا إِلَيْهَا وأَقْبِلُوا مُسْرِعِيْن، وقيلَ: مَعْناهُما عَجِّلُوا؛ قالَ ابنُ أَحُمر:
أَنْشَأْتُ أَسْأَلُه مَا بالُ رُفْقَتِه
حَيَّ الحُمولَ فإنَّ الركْبَ قد ذَهَباأَي عَلَيك بالحُمولِ.
وقالَ شَمِرٌ: أَنْشَدَ مُحارِبٌ لأَعْرابيَ:
وَنحن فِي مَسْجِدٍ يَدْعُو مُؤَذِّنُه
حَيَّ تَعالَوْا وَمَا نَامُوا وَمَا غَفَلواقالَ: ذَهَبَ بِهِ إِلَى الصَّوْت نَحْو طاقٍ طاقٍ وغاقٍ غاقٍ.
(وحَيَّ هَلاً، وحَيَّ هَلاً على كَذَا وَإِلَى كَذَا، وحَيَّ هَلَ كخَمْسَةَ عَشَرَ، وحَيْ هَلْ كصَهْ ومَهْ، وحَيَّهْلَ بسكونِ الهاءِ) ،
و (حَيَّ) هلا: (أَي اعْجَلْ، وهَلاً: أَي صِلْهُ؛ أَو حَيَّ: أَي هَلُمَّ، وهَلاً: أَي حَثِيثاً أَو أَسْرِعْ، أَو هَلاً: أَي اسْكُنْ، ومَعْناهُ أَسْرِعْ عنْدَ ذِكْرِه واسْكُنْ حَتَّى تَنْقضِيَ) ؛ قالَ مُزاحِمُ:
{{بحَيَّهَلاً يُزْجونَ كُلَّ مَطِيَّةٍ
أمامَ المَطايا سَيْرُها المُتَقاذِفُوزَعَمَ أَبو الخطَّاب أنَّ العَرَبَ تقولُ: حَيَّ هَلَ الصَّلاةَ، أَي ائْتِ الصَّلاةَ، جَعَلَهُما اسْمَيْن فَنَصَبَهما.
(و) قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: حَيَّ هَلْ بفُلانٍ و (حَيَّ هَلاً بفُلانٍ) وحَيَّ هَلَ بفُلانٍ: (أَي) اعْجَلْ.
وَفِي حدِيثِ ابنِ مَسْعودٍ: (إِذا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ}} فحيَّ هَلاً بعُمَرَ)
، أَي (عليكَ بِهِ) وابْدَأْ بِهِ (وادْعُهُ) وعَجِّلْ بذِكْرِه، وهُما كَلِمَتَانِ جُعِلَتا كَلِمةٌ واحِدَةٌ؛ وهَلا: حَثٌّ واسْتِعْجالٌ.
وقالَ ابنُ برِّي: صَوْتانِ رُكّباً، ومعْنَى حَيَّ أَعْجِلْ.
(و) قالَ بعضُ النَّحْوِيين: (إِذا قلتَ حَيَّ هَلاً، مُنَوَّنَةً، فكأَنَّكَ قلتَ حَثّاً، وَإِذا لم تُنَوِّنْ فكأَنَّك قلتَ: الحَثَّ، جعلُوا التَّنْوينَ عَلَماً على النَّكِرَةِ وتَرْكَهُ عَلَماً للمَعْرِفَةِ، وَكَذَا فِي جَمِيع مَا هَذَا) صَوابه هَذِه (حالُهُ من المَبْنِيَّاتِ) ، إِذا اعْتُقِد فِيهِ التَّنْكير نُوِّن، وَإِذا اعْتُقِد فِيهِ التَّعْريفُ حُذِف التَّنْوينُ.قالَ أَبو عبيدٍ: سَمِعَ أَبو مَهْدِيَّة رجلا مِن العَجَمِ يقولُ لصاحِبهِ: زُودْ زُودْ، مرَّتَيْن بالفارِسِيَّة، فسَأَلَه أَبو مَهْدِيَّة عَنْهَا فَقيل لَهُ: يقولُ عَجِّلْ عَجِّلْ؛ قالَ أَبُو مَهْدِيَّة: فهَلاَّ، بَال لَهُ: {{حَيَّهَلَكَ، فَقيل لَهُ: مَا كانَ اللَّهُ ليَجْمَعَ لهُم إِلَى العَرَبيَّةِ العَجَمِيَّة.
(و) يقالُ: (لَا حَيَّ عَنهُ) ، أَي (لَا مَنْعَ) مِنْهُ؛ نَقَلَه الكِسائيُّ وأَنْشَدَ:
ومَنْ يَكُ يَعْيا بالبَيانِ فإنَّهُ
أَبُو مَعْقِل لَا حَيَّ عَنْهُ وَلَا حَدَدْوقالَ الفرَّاءُ: مَعْناهُ لَا يَحُدُّ عَنهُ شيءٌ: ورَواهُ:
فإنْ تَسْأَلُوني بالبَيانِ فإنَّه (و) فلانٌ (لَا يَعْرِفُ}} الحَيَّ من اللَّيِّ)
، أَي (الحَقَّ من الباطِلِ) ؛ عَن ابنِ الأعْرابيِّ.
وكَذلِكَ الحَوّ مِن اللّوِّ؛ وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعِه.
(أَو) الحَيُّ الحَوِيَّةُ، واللَّيُّ فَتْلُ الحَبْلِ، أَي (لَا يَعْرِفُ الحَوِيَّةَ من فَتْلِ الحَبْلِ) ؛ قالَ: يُضْرَبُ هَذَا للأَحْمقِ الَّذِي لَا يَعْرِفُ شَيْئا.
( {{والتَّحايِي: كواكِبُ ثلاثةٌ حِذَاءَ الهَنْعَةِ) ، ورُبَّما عَدَل القَمَر عَن الهَنعَةِ فنزلَ}} بالتَّحايِي، الواحِدَةُ تِحْيَاة؛ قالَهُ ابنُ قتيبَةَ فِي أدبِ الكاتِبِ؛ وَهِي بينَ المَجَرَّةِ وتَوابِعِ العَيُّوق، وَكَانَ أَبُو زيادٍ الكِلابيّ يقولُ:! التَّحايِي هِيَ الهَنْعَة، وتُهْمَز فيُقالُ: التَّحَائي.
وقالَ أَبو حنيفَةَ: بهنَّ ينزلُ القَمَرُ لَا بالهَنْعَةِ نَفْسِها، وواحِدُه تِحْياة.
قالَ ابنُ برِّي: فَهُوَ على هَذَا تِفْعَلَةٌ كتِحْلَيَة مِن الأَبْنِيَة، ومَنَعْناهُ من فِعْلاةٍ كفِرْهاةٍ أنَّ تحي مهملٌ وأنَّ جَعْلَه وَحيتَكَلُّفٌ لإبْدالِ الياءِ دونَ أنْ تكونَ أَصْلاً، فَلهَذَا جَعَلْناها مِن الحَياءِ، فإنَّ نَوءَها كثيرُ {{الحَياِ مِن أَنْواءِ الجَوْزاءِ، وكيفَ كانَ فالهَمْز فِي جَمْعِها شاذٌّ من جهَةِ القِياسِ، وَإِن صحَّ بِهِ السّماع فَهُوَ كمَصائِبَ ومَعائِشَ فِي قرَاءَة خارجَةَ، شُبِّهَت تَحِيَّة بفَعِيلَة، فَكَمَا قيلَ}} تَحَوِيٌّ فِي النَّسَبِ قيلَ تَحائِيٌّ حَتَّى كأَنَّه فَعِيلةٌ وفَعائِلُ.
(وحَيَّةُ الوادِي: الأسَدُ) لدهائِهِ.
(وذُو الحَيَّةِ) زَعَمُوا أنَّه (مَلِكٌ مَلَكَ أَلْفَ عامٍ) فلطُولِ عمرِه لَقَّبُوه بذلكَ، لأنَّ الحَيَّة طَويلَةُ العمرِ كَمَا تقدَّمَ.
( {{والأَحْياءُ: ماءٌ) أَسْفَل مِن ثنيةِ المَرَة (غَزاهُ عُبَيْدةُ بنُ الحارِثِ) بنِ عبْدِ المطَّلِبِ، (سَيَّرَهُ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم؛ ذَكَرَه ابنُ إسْحاق.
(و)
الأحْياءُ أيْضاً: (ع) ؛ صَوابُه عدَّةُ قُرىً؛ (قُرْبَ مِصْرَ) على النِّيلِ من جهَةِ الصَّعيدِ، (يُضافُ إِلَى بَني الخَزْرَجِ) ، وَهِي الحيُّ الكَبيرُ والحيُّ الصَّغيرُ وبَيْنها وبينَ الفسْطاطِ نَحْو عَشرَةِ فَراسِخَ، قالَهُ ياقوت.
(وأَبو عُمَرَ) محمدُ بنُ العباسِ بنِ زَكريَّا (بن}} حَيَّوَيْه)
الخرَّاز البَغْدادِيُّ، (كعَمْرَوَيْه، مُحدِّثٌ) شهيرٌ؛ (وإمامُ الحَرَمَيْنِ) أَبو المَعالي (عبدُ الملِكِ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ يوسفَ بنِ محمدِ بنِ حَيَّوَيْه) الجوينيُّ، وشهْرَتُه تُغْنِي عَن ذِكْرِه، تَفَقَّه على أَبيهِ وغيرِهِ، تُوفي بنَيْسابُورَ سَنَة 476، وتُوفي بهَا أَبُوه سَنَة 434، وَقد تَفَقَّه على أَبي الطيَّبِ الصَّعلوكيّ وأَبي بكْرٍ القفَّال،وأَخُوه أَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ عبدِ اللَّهِ المُلَقَّب بشيخ الحِجازِ تُوفي سَنَة 465 رَوَى عَن شُيُوخ أَخِيهِ.
(وفاتَهُ:
(أَبو الحَسَنِ محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ زكريَّا بنِ حَيَّوَيْه النَّيْسابُورِيُّ ثمَّ المِصْرِيُّ أَحدُ الثِّقَاتِ رَوَى عَن النّسائي تُوفي سَنَة 366.
( {{وحُيَيَّةُ، كسُمَيَّةَ: والِدَةُ عَمْروٍ بنِ شُعَيْبِ) بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ عَمْروِ بنِ الْعَاصِ؛
(ومَعْمَرُ بنُ أَبي}} حُيَيَّةَ: مُحدِّثٌ)
رَوَى عَنهُ يَزيدُ بنُ أَبي حبيبٍ.
(وصالِحُ بنُ {{حَيْوانَ، ككَيْوانَ؛}} وحَيْوانُ بنُ خالِدٍ) أَبو شيخٍ الهُتائي، حدَّثَ عَن الأخيرِ بكْرُ بنُ سوادَةَ المِصْريّ، (أَو كِلاهُما بالخاءِ، مُحدِّثانِ.
(و)
أَبو الحَسَنِ (سَعْدُ اللَّهِ بنُ نَصْر) بنِ سعْدِ الدّجاجيُّ ( {{الحَيَوانيُّ، محرَّكَةَ) ، إِلَى بَيْعِ}} الحَيَوانِ، وَهُوَ الطّيورُ خاصَّةً، شيخٌ فاضِلٌ واعِظٌ سَمِعَ أَبا الخَطَّاب بن الجرَّاحِ وأَبا مَنْصورٍ الخيَّاط، وَعنهُ السّمعانيُّ، وُلِدَ فِي رَجَبَ سَنَة 480. (وابْنُهُ محمدٌ) سَمِعَ من قاضِي المَارِسْتان؛ (وابنُ أَخيهِ عبدُ الحقِّ) بنُ الحَسَنِ؛ (مُحدِّثونَ) .
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{{المَحْيَا: مَفْعَلٌ مِن الحَياةِ.
وتقولُ:}}
مَحْيايَ ومَمَاتِي، والجَمْعُ {{المَحايِي؛ ذَكَرَه الجَوهرِيُّ، ويَقَعُ على المَصْدَرِ والزَّمانِ والمَكان. والحَيُّ مِن النَّباتِ: مَا كانَ طَرِيّاً يَهْتَزُّ.
}}
والحَيُّ: المُسْلمُ كَمَا قيلَللكَافِرِ مَيِّتٌ.
{{والحَياةُ: المَنْفَعَةُ؛ وَبِه فُسِّرَتِ الآيَةُ: {ولكُم فِي القِصاصِ}} حَياةٌ} ؛ وَمِنْه قوْلُهم: ليسَ لفلانٍ {{حَياةٌ، أَي ليسَ عنْدَه نَفْعٌ وَلَا خَيْر.
وقالَ أَبُو حنيفَةَ:}}
حَيَّت النَّار {{تَحَيُّ حَيَاة، فَهِيَ حَيَّة، كَمَا تقولُ: ماتَتْ فَهِيَ مَيِّتَة.}} وحَيَا النارِ: {{حَياتُها.
وقالَ ابنُ برِّي: حَيُّ فلانٍ نَفْسُه؛ وأَنْشَدَ أَبو الحَسَنِ لأبي الأَسْود الدُّؤَليّ:
أَبو بَحْرٍ أَشَدَّ الناسِ مَنّاً
عَلَيْنَا بَعْدَ حَيِّ أبي المُغِيرَةْ أَي بَعْدَ أَبي المُغِيرَةِ، وأَنْشَدَ الفرَّاء فِي مثْلِه:
أَلا قَبَحَ الإلَهُ بَني زِيادٍ
وحَيَّ أَبِيهِمُ قَبْحَ الحِمارِأَي قَبَحَ اللَّهُ بَني زِيادٍ وآباءَهُم.
وقالَ ابنُ شُمَيْل: أَتانا حَيُّ فُلانٍ، أَي فِي حَياتِهِ.
وسَمِعْتُ حَيَّ فلانٍ يقولُ كَذَا، أَي سَمِعْته يقولُ فِي حياتِهِ.
وقالَ أَبُو حَنيفَةَ:}}
أُحْيِيَتِ الأرضُ أَي اسْتُخْرِجَت.
{{وإحْياءُ المَواتِ: مُباشَرَتها بتأْثِيرِ شيءٍ فِيهَا مِن إحاطَةٍ أَو زرع أَو عمارَةٍ ونَحْو ذلكَ تَشْبيهاً}} بإحْياءِ المَيِّتِ.
وإحياءُ الليْلِ: السَّهَرُ فِيهِ بالعِبادَةِ وتَرْك النَّوْمِ.
والشمسُ حيةٌ أَي صافيةُ اللّونِ لم يَدْخلها التَّفْسِير بدُنُوِّ المغِيبِ كَأَنَّهُ جَعَلَ مغيبها لَهَاموتا {{والحيُّ بِالْكَسْرِ جمع الحياةِ وَيَقُولُونَ كَيفَ أَنْت وَكَيف حَيَّةُ أَهْلكَ، أَي كيفَ من بَقِيَ مِنْهُم}} حَيّاً.
وكلُّ مَا هُوَ حَيٌّ فجَمْعُه {{حَيَواتٌ؛ وَمِنْه قولُ مالِكِ بنِ الحارِثِ الكاهِلِيِّ:
فَلَا يَنْجُو نَجَاتِي ثَمَّ حَيٌّ
منَ}}
الحَيَواتِ لَيْسَ لَهُ جَنَاح ُوسَمَّى اللَّهُ دارَ الآخِرَة {{حَيَواناً لأنَّ كلَّ مَنْ صارَ إِلَى الآخِرَةِ لم يَمُتْ ودامَ حَيّاً فِيهَا إمَّا فِي الجنَّةِ وإمَّا فِي النارِ.
والحَيَوانُ: عَيْنٌ فِي الجنَّةِ، لَا تصيبُ شَيْئا إلاَّ حَيِيَ بإذْنِ اللَّهِ تَعَالَى.
وحَيْوَةُ: اسمُ رجُلٍ، وَقد ذَكَرَه المصنِّفُ فِي حوي. وإنَّما لم يُدْغَم لأنَّه اسمٌ مَوْضوعٌ لَا على وَجْهِ الفعْلِ؛ قالَهُ الجَوهرِيُّ.
}}
وحَيَا الرَّبيعِ: مَا {{تَحْيَا بِهِ الأرْضُ مِن الغَيْثِ.
}}
وأَحْيَا اللَّهُ الأرضَ: أَخْرَجَ فِيهَا النَّباتَ، أَو {{أَحْيَاها بالغَيْثِ.
ورجُلٌ}}
مُحَيِّيٌ
  • حيي
حيي: {{الحيوان}}: الحيوة [الحياة]، وكل ذي روح. والواو بدل من ياء عند سيبويه. وقال غيره: الواو أصل، وهي مادة مركبة من حاء وياء وواو.
  • حيي
حيِيَ حَيِيتُ، يَحيَا، احْيَ، حياةً وحيوانًا، فهو حيّ• حيِي فلانٌ:1 -عاش وصار ذا حياة، كان ذا نماء، سرت فيه الرُّوح، عكسه مات "كان يريد أن يحيا حياة حرّة كريمة- {{وَيَحْيَا مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ}} - {{وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ}} " ° يحيا الشّعب: هتاف يقال في المظاهرات السياسيّة تأييدًا للشعب.2 -كان ذا نماء وقدرة على التطوّر " {{قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ}} ".

حيِيَ من يَحيَا، احْيَ، حياءً، فهو حَيِيّ، والمفعول مَحْيىّ منه• حيِي منه: احتشم، خجل منه "َالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ [حديث] ".• حيِي من القبيح: انقبضت نفسُه عنه "حيِي ممّا رآه من أعمال سيِّئة".

أحيا يُحيِى، أَحْيِ، إحْياءً، فهو مُحيٍ، والمفعول مُحيًا• أحياه اللهُ:1 -أبقاه، جعله حيًّا " {{لاَ إِلَهَ إلاَّ هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ}} " ° أحيا الأملَ في نفوسهم: جدّده.2 -أصلحه،هداه إلى الطَّريق الصَّواب " {{أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ}} ".3 -أوجد فيه الحياة " {{وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا}} ".• أحيا اللهُ الأرضَ: أخصبها، أخرجَ منها النّبات " {{فَأَحْيَيْنَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا}} ".• أحيا ذكراه: احتفل بها وأشاد بصاحبها "أقيم احتفال لإحياء ذكرى الشاعر شوقي".• أحيا سيرتَه: استعادَها وأثنى عليها "أحيا الأبناءُ سيرةَ جدّهم المتوفَّى".• أحيا حفلةً: قدّم عرضًا غنائيًّا "أحيا المطربُ حَفْلاً جميلاً".• أحيا اللَّيلَ: ترك النومَ فيه وصرفه للعبادة "أحيا ليلتَه في الصلاة" ° أحيا البكاءُ ليلَه: أسهره.• أحيا النَّارَ: نفخ فيها فاضطرمت.

استحى/ استحى من يستحي، اسْتَحِ، استحياءً، فهو مُسْتحٍ، والمفعول مُسْتَحًى• استحى فلانٌ فلانًا/ استحى فلانٌ من فلان: خجل منه "إِذَا لَمْ تَسْتَحِ فَافْعَلْ مَا شِئْتَ [حديث]- {{وَاللهُ لاَ يَسْتَحِي مِنَ الْحَقِّ}} [ق]- {{فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ}} ".• استحى الأسيرَ: تركه حيًّا فلم يقتله.

اسْتَحْيا/ اسْتَحْيا من يَستحْيِي، اسْتَحْي، استحياءً، فهو مُسْتحٍ، والمفعول مُسْتحيًى• استحيا فلانٌ فلانًا/ استحيا فلانٌ من فلان: استحاه؛ خجل منه "إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَافْعَلْ مَا شِئْتَ [حديث]- {{إِنَّ اللهَ لاَ يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا}} - {{فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ}} ".• استحيا الأسيرَ: استحاه؛ ترَكَه حيًّا فلم يقتله " {{يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ}} ".

حيَّا يحيِّي، حَيِّ، تحيَّةً، فهو مُحَيٍّ، والمفعول مُحيًّا• حيَّا صديقَه: سلَّم عليه " {{وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا}} ".• حيَّاه اللهُ:1 -أبقاه، وأطال عمره ° حيَّاك الله: أطال عمرك- حيَّاك اللهُ وبيَّاك: أبقاك وبوَّأكَ مكانًا حسنًا.2 -ملَّكه اللهُ.

إحياء [مفرد]:1 -مصدر أحيا ° إحياء الأرض: مباشرتها بتأثير شيء منها من إحاطة أو زرع أو عمارة، إخراج النبات منها.2 -بعث الحيويّة والنشاط والإنعاش والتجديد.• إحياء التُّراث الأدبيّ: (دب) نشر الأدب العربيّ القديم واتّخاذه مثالاً رفيعًا في الإنتاج الأدبيّ.• إحياء علوم الأدب: (دب) تسمية أطلقت على حركة إحياء التراث القديم اليونانيّ والرومانيّ في الحياة الأدبيّة لعصر النهضة في الغرب.• مدرسة الإحياء والبعث: مدرسة أدبيّة عربيّة ساعدت على نهضة الأدب، رائدها البارودي.

أحيائيَّة [مفرد]: اسم مؤنَّث منسوب إلى أحياء: على غير قياس "علوم/ تجارب أحيائية".• منطقة أحيائية: منطقة مأهولة بالسكان.

إحيائيَّة [مفرد]:1 -اسم مؤنَّث منسوب إلى إحياء.2 -مصدر صناعيّ من إحياء: نزعة ترمي إلى إحياء ما يتّصل بالماضي من تراث وفكر.

استحياء [مفرد]: مصدر استحى/ استحى من واسْتَحْيا/ اسْتَحْيا من.

تحيَّة [مفرد]: ج تحيّات (لغير المصدر) وتَحايا (لغير المصدر):1 -مصدر حيَّا.2 -سلامُ، إكرامُ، إحسان "التحيّات لله: الملك لله- بلِّغ فلانًا تحيّاتي- {{وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا}} " ° تحيَّات واحترامات: تعابير مُؤَدَّبة للاحترام والتقدير- تحيّة لذكراه: إحياءً لها وإكرامًا.

حَيَا [مفرد]• الحَيَا:1 -الخِصْب "الحيا مرهون بوفرة الماء".2 -المطر "*جبل التوباد حيّاك الحَيَا*".

حَياء [مفرد]:1 -مصدر حيِيَ من ° ذاب حياءً: غلبه الحياءُ.2 -رحم الناقة.3 -فَرْج ذوات الظّلف والخُفّ.

حَياة [مفرد]: ج حَيَوات (لغير المصدر):1 -مصدر حيِيَ.2 -استمرار بقاء الكائنات بروحها، عيشة، نقيض الموت "احرص على الموت تُوهَبْ لك الحياة- *ولكن لا حياة لمن تنادي*- سئمت تكاليفَ الحياة ومن يعشْ...ثمانين حَوْلا- لا أبالك- يسأمِ- {{عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}}: متاعها الزائل- {{وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ}} " ° أودى الشَّيء بحياة فلان: ذهب به، أهلكه- الحياة الأَبَديَّة: الحياة الآخرة- الحياة الباقيةُ: الحياة الآخرة، ما بعد الموت، دار البقاء- الحياة الدُّنيا: الحياة في عالمنا هذا، عكسها الحياة الآخرة- الحياة العصريَّة: مواكبة الموضة ومتطلّبات العصر- بين الحياة والموت: يعاني سكرات الموت، في حالة النزع- تجارب الحياة: الخبرة التي يكتسبها الإنسان من المواقف والأحداث والأشخاص- حياة أدبيّة: ما يشهده الأدب من فعاليات ونشاط- حياة اجتماعيّة: ما يتصل بالوضع الاجتماعيّ عامّة- حياة التَّشرُّد: الضَّياع والتّشرذم- حياة خشنة: فقيرة- حياة عائليّة: تتصل بالأسرة- حياةُ كلابٍ: تعيسة، بائسة- دخَل حياته: صار جزءًا منها- شريكة الحياة: الزوجة- عادت له الحياة: بُعث من جديد، جُدِّد الاهتمام به- عركته الحياة: محنَّك، مجرِّب- على قَيْد الحياة: ما زال حيًّا- في خِضَمّ الحياة: في مشاغلها الكثيرة- لمدى الحياة: طوال عمره- ماء الحياة: عرق (شراب مسكر) - مسألة حياة أو موت: لا تحتمل التأجيل، أمر لابدّ من الحسم فيه- مستوى الحياة: مستوى المعيشة، طريقة حياة مَنْ عنده دخل متوسِّط في بلدٍ ما- مظاهر الحياة: الفعاليات الظاهرة التي يعبِّر بها الكائن الحيّ عن حيويّته- مقومات الحياة: أساسياتها- وضَع حياتَه على كفِّه: خاطر، غامر، جازف- وقَف حياته على كذا: خصصها.3 -(حي) مجموع ما يميِّز الكائنات الحيّة، حيوانيّة كانت أو نباتيّة عن غيرها من الجمادات مثل التغذية والنموّ والتناسل والحساسية وغيرها.• علم الحياة: (حي) علم يبحث في بنيان الكائنات الحيّة ووظائفها ومألفها الطبيعيّ، ونشأتها منذ أزمنة ما قبل التاريخ، وهو قسمان: علم الحيوان، وعلم النبات.• دورة الحياة: (حي) سلسلة من التطوُّرات والتغيُّرات التي من خلالها يمرُّ الكائن الحيّ في مرحلة تكوُّنه كلاقح مُخصَّب إلى مرحلة البلوغ التي قد يتكوّن فيها لاقح آخر.• قُبْلة الحياة: تنفُّس صناعيّ عن طريق نفخ الهواء من فم المعالِج في فم المغمى عليه من غَرق وغيره.

حَياتيّ [مفرد]: اسم منسوب إلى حَياة: "الواقعيّة تعني الانفعال الحياتيّ الصادق بالواقع- أمور حياتيَّة".

حياتيَّة [مفرد]:1 -اسم مؤنَّث منسوب إلى حَياة.2 -مصدر صناعيّ من حَياة.3 -(سف) مذهب يردُّ الحياة والحركة إلى قوّة باطنة أو قوّة الأحياء، يعرف كذلك باسم أحيائيّة.

حَيَوان [مفرد]:1 -مصدر حيِيَ.2 -حياة، جسم نامٍ حسّاس متحرِّك بالإرادة " {{وَإِنَّ الدَّارَ الآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ}} ".3 -ما عدا الإنسان من أنواع الحيوانات "حيوان بريّ/ مفترس/ بحريّ/ أليف/ طفيليّ- جمعية الرفق بالحيوان- حيوانات مجترَّة/ ثدييّة/ فقاريّة/ قشريّة/ قاضمة/ داجنة" ° الحيوانات الأهليّة: هي ما دُجِّن من الحيوانات- الحيوانات الشَّرسة: هي التي تعيش في الغابات البرّيّة كالأسد والنمر- حديقة الحيوان: تشتمل على أصناف من الحيوانات الحيَّة للعرض.4 -حياة دائمة باقية، حياة لا يعقبها موت " {{وَإِنَّ الدَّارَ الآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ}}: وقيل مبالغة في الحياة".5 -من به غلظة وغباء وبلادة "كيف تتعامل مع هذا الحيوان؟ ".• علم الحيوان: (حن) فرع من علم الأحياء المسمَّى التّاريخ الطّبيعيّ، وهو يبحث في الحيوان من حيث بنيانه ونموّه وتصنيفه.• الحيوان المَنَوِيّ: (شر) الخليّة التَّناسليّة الذَّكريّة التي تتَّحد بالبويضة أي بالخليّة التَّناسليّة الأنثويّة لتكوّن الزّيجوت.

حيوانيَّة [مفرد]:1 -اسم مؤنَّث منسوب إلى حَيَوان: "غريزة حيوانيّة" ° قوّة حيوانيّة: إحساس يعني الحاسة والحس.2 -مصدر صناعيّ من حَيَوان: بهيميّة، جنسيَّة، جانب حيوانيّ من الطبيعة البشريّة.• زراعة حيوانيَّة: (رع) فرع من الزراعة يعني بتربية الدواجن.

حَيويّ [مفرد]:1 -اسم منسوب إلى حَيّ: في الاستعمالالغالب "أمر حيويّ: ذو خطورة وأهميَّة، ضروريّ- مبدأ/ عامل/ تغيير/ مجال حيويّ".2 -اسم منسوب إلى حَياة: "إنّ مصالحنا الحيويّة مهدّدة بخطر الحرب".3 -(سف) مبدأ مغاير للمادّة ومغاير للقوى الفيزيائيّة والكيميائيّة.4 -ضروريّ للحياة والعيش، ذو أهمية "المال حيويّ لمواجهة الأزمات".• الكشف الحيويّ: (حي) كشف أو فحص طبِّي للجسم لتحديد وجود الحياة أو عدم وجودها.• مضادّ حيويّ: (كم) دواء مثل البنسلين يقضي على البكتريا أو يمنع تكاثرَها.

حَيَويَّات [جمع]: مف حَيَويّ: (كم) مواد كيميائيّة مثل البنسلين قادرة على إبادة الجراثيم.

حيويَّة [مفرد]:1 -اسم مؤنَّث منسوب إلى حَياة.2 -مصدر صناعيّ من حَياة: مقدرة الحيّ على تأدية وظيفته، ويراد بها الفاعليّة غير الاعتياديّة، نشاط وعافية "يفتقر إلى الحيويّة- حيويّة النفس تؤدّي إلى العمل- ضرورة/ منشآت حيويّة- مسألة ذات أهمية حيويّة".• الجغرافيا الحيويَّة: (جغ) دراسة التَّوزيع الجُغرافيّ للكائنات الحيّة.• فيزياء حيويَّة: (فز) علم يتناول تطبيق علم الفيزياء على العمليّات والظواهر الحيويَّة.• الكيمياء الحيويَّة: (كم) فرع في علم الكيمياء يختصّ بدراسة تركيب الموادّ الحيويّة والتغيُّرات التي تحدث في أجسام الكائنات الحيّة.• إحصائيَّات حيويَّة: ما يتعلّق بأهمّ الأحداث في حياة الإنسان كالمواليد والموتى وعدد الزِّيجات.

حَيّ [مفرد]: ج أحياء:1 -صفة مشبَّهة تدلّ على الثبوت من حيِيَ ° أَرْض حيّة: خصبة- بحر حيّ: إذا كان فيه مدّ وجزر ضدّ بحر ميِّت- حَيّ الضَّمير: صادق أمين، صاحب ضمير يقظ- ذخيرة حيّة: حربيّة حقيقيّة- صورة حيَّة: مشهد عفويّ أخّاذ- فلانٌ حَيُّ القلْب: للدلالة على الشهامة والنفاد والجد- لُغَة حيّة: متداولة في حياة الناس اليوميّة- مثال حي: محسوس- وسيلة حيَّة: جادّة.2 -مَنْ يحيا، ضدّ ميِّت، كلُّ متكلِّم ناطق " {{وَلاَ تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لاَ تَشْعُرُونَ}} ".3 -نشيط، ذو حيويّة وفاعليّة ملحوظة.4 -محلة أو مجتمع سكنيّ في مدينة "حيّ جامعيّ/ تجاريّ".• الحيّ: اسم من أسماء الله الحسنى، ومعناه: الدّائم الوجود، الباقي حيًّا بذاته أزلاً وأبدًا الذي تندرج جميع المُدركات تحت إدراكه، وجميع الموجودات تحت فعله " {{اللهُ لاَ إِلَهَ إلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ}} ".• سلك حَيٌّ: (فز) ما ينقُل تيَّارًا كهربائيًّا.• علم الأحياء: (حي) علم الحياة أو البيولوجيا، وهو علم يتناول مجموع ما يشاهد في الإنسان والحيوانات والنباتات من مميِّزاتٍ تفرّق بينها وبين الجمادات، كالتغذية والنموّ والتناسل ونحو ذلك.

حَيَّ/ حَيَّ إلى/ حَيَّ على [كلمة وظيفيَّة]• حيَّ إلى كذا/ حيَّ على كذا: اسم فعل أمر بمعنى هَلُمَّ أو أقبل أوعجّل "حيّ على الصَّلاة: هلمَّ وأقبلْ- حيّ على العمل- حيّ على الفلاح: هلمُّوا إلى طريق الفوز والنّجاة".

حَيَّة [مفرد]: ج حَيَّات وحَيَوات:1 -مؤنَّث حَيّ.2 -(حن) رتبة من الزَّواحف، منها أنواع كثيرة كالثَّعبان والأفعى وغيرهما (تقال للذكّر والأنّثى) (انظر: ح و ي - حَيَّة) "مَنْ لدغته الحيّة يخاف من الحبل [مثل]: يعني أنّ مَنْ تعرَّض لتجربةٍ قاسيةٍ يذكرها دائمًا، فيُضاعف الحَذَر خشية تكرارها- {{فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى}} " ° رأسه رأس حيَّة: ذكيّ متوقّد- سقاه اللهُ دم الحيّات: أهلكه- شِدْقا الحيَّة: حَنَكاها- هم حيَّات الأرض: دواهيها وفرسانها- هو حيَّة الوادي: حامي حوزته- هو حيَّة ذكر: شهم.

حَيِيّ [مفرد]: مؤ حَييّة:1 -صفة مشبَّهة تدلّ على الثبوت من حيِيَ من.2 -ذو حياء "شاب حييّ- بدت على عينيها نظرة حييّة".• الحييّ: اسم من أسماء الله الحسنى، ومعناه: أنّه يكره أنيردّ العبدَ إذا دعاه فسأله ممّا لا يمتنع في الحكمة إعطاؤه إيّاه وإجابته إليه "إِنَّ رَبَّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ حَيِيٌّ كَرِيمٌ يَسْتَحِي مِنْ عَبْدِهِ إِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا [حديث] ".

مُحْيٍ [مفرد]: اسم فاعل من أحيا.• المُحْيي: اسم من أسماء الله الحسنى، ومعناه: الذي يخلق الحياة في النُّطفة والعَلَقة، وفي الموتى للحساب يوم القيامة، وفي الأرض بإنزال الغيث عليهما وإنبات الرّزق، وهو باعث الحياة في جميع الكائنات الحيّة " {{إِنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِي الْمَوْتَى}} ".

مَحْيا [مفرد]: ج محايٍ: مصدر ميميّ من حيِيَ: حياة، عكسه ممات " {{قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ}} - {{سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ}} " ° لَيْلَةُ المَحْيَا: ليلة الحياة.• المَحْيا: الموضع الذي يُحيا فيه "كلّ نفس تحبّ مَحْياها".

مُحَيّا [مفرد]: وجه ° طَلْق المُحَيّا: متهلّل ومشرق، باشّ.
ح ي ي

أحياه الله فحي وحي، وحيوا بخير وحيوا، وهو حي من الأحياء. ولا حي علي ينفعني أي لا أحد، وما بالدار حيّ. وناقة محي ومحيية: لا يموت لها ولد، خلاف مميت ومميتة. واستحييت أسيري: تركته حياً. وفي الحديث: " اقتلوا المشركين واستحيوا شرخهم ". ومررت بحي من أحياء العرب. وحياء الله، وأكرمك الله بتحيته وبتحاياه. وبي شوق إلى محياك. وتحايا القوم، وحايا بعضهم بعضاً. وحكم المكاتبة حكم المحاياة. وحييت منه أحيا حياء، واستحييته، واستحييت منه، واستحيت، وأنا أستحي منه، وهو رجل حيي، وهو أحيى من مخدرة. قالت ليلى:

وأحيى حياء من فتاة حيية...وأشجع من ليث بخفان خادر

وحيّ على الغداء: أقبل وعجل. قال ابن أحمر:

أنشأت أسله ما بال رفقته...فقال حيّ فإن الركب قد ذهبا

وأرض محياة ومحواة: كثرة الحيات.

ومن المجاز: أتيت الأرض فأحييتها أي وجدتها حية النبات مخصبة. ووقع في الأرض الحيا وهو المطر، وأحيا القوم: أخصبوا، وحييت أرضهم، وأحيا أرضاً ميتة. وأحييت النار وحاييتها: نفخت فيها حتى تحيا، وطلبت حياة النار بالنفخ. قال:

حياة النار للمتنور

ويقول الرجل لصاحبه: كيف الحي، كما يقول كيف الهل، يريد امرأته. وسترت حياءها. وهو حيّة الوادي: للحامي حوزته، وهم حيات الأرض: لدواهيها وفرسانها، وهو حية ذكر: للشهم. ورأسه رأس حية: للذكي المتوقد، وأكلت حياتنا حياتكم إذا قتلت فرسانهم فرسانهم. وسقاك الله دم الحيات أي أهلكك. وقال أبو النجم يصف نهراً:

إذا أرادوا رفعهن انفجرا...بذي حباب يستحي أن يسكرا

أي لا يقدر على سكره بالحجارة يمتنع من ذلك.
(حييّ)حَيَاة وحيوانا كَانَ ذَا نَمَاء وَيُقَال حَيّ يحيا فَهُوَ حَيّ وَالْقَوْم حسنت حالتهم وَالطَّرِيق استبان وَمن الْقَبِيح حَيَاء انقبضت نَفسه وَمن الرجل احتشم فَهُوَ حييّ
  • حيي
(ح ي ي) : (حَيِيَ) حَيَاةً فَهُوَ حَيٌّ (وَبِهِ سُمِّيَ) جَدُّ جَدِّ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحِ بْنِ صَالِحِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ حَيٍّ (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعَافِرِيُّ (وَبِتَأْنِيثِهِ) عَلَى قَلْبِ الْيَاءِ وَاوًا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ (وَاسْتَحْيَاهُ) تَرَكَهُ حَيًّا وَمِنْهُ) «وَاسْتَحْيَوْا شَرْخَهُمْ» وَحَيَاةُ الشَّمْسِ بَقَاءُ ضَوْئِهَا وَبَيَاضِهَا وَقِيلَ بَقَاءُ حَرِّهَا وَقُوَّتِهَا وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ يَدُلُّ عَلَيْهِ الْعُرْفُ وَقَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ يَصِفُ حِمَارَ وَحْشٍ
فَلَمَّا اسْتَبَانَ اللَّيْلُ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ ... حَيَاةَ الَّتِي تَقْضِي حُشَاشَةَ نَازِعِ
أَلَا تَرَى كَيْفَ شَبَّهَ حَالَةَ الشَّمْسِ بَعْدَمَا دَنَتْ لِلْمَغِيبِ بِحَالِ نَفْسٍ شَارَفَتْ أَنْ تَمُوتَ فَهِيَ كَأَنَّهَا تَقْضِي دَيْنَ الْحَيَاةِ وَتُؤَدِّي مَا عِنْدَهَا مِنْ وَدِيعَةِ الرَّمَقِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ مُشَافَهَةَ طَلَائِعِ اللَّيْلِ وَمُشَاهَدَةَ أَوَائِلِهِ فَأَيْنَ هَذِهِ الْحَالَةُ مِنْ بَقَاءِ قُوَّتِهَا وَحَرَارَتِهَا (وَحَيِيَ) مِنْهُ حَيَاءً بِمَعْنَى اسْتَحَيَا فَهُوَ حَيِيٌّ (وَقَوْلُ) ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - حَيٌّ أَيْ يُعَامَلُ مُعَامَلَةَ مَنْ لَهُ حَيَاءٌ لِأَنَّ حَقِيقَةَ الْحَيَاءِ انْكِسَارٌ وَآفَةٌ تُصِيبُ الْحَيَاةَ وَذَلِكَ لَا يَصِحُّ فِيهِ تَعَالَى (وَحَيَّاهُ) بِمَعْنَى أَحْيَاهُ تَحِيَّةً كبقاه بِمَعْنَى أَبْقَاهُ تَبْقِيَةً هَذَا أَصْلُهَا ثُمَّ سُمِّيَ مَا يُحَيَّا بِهِ مِنْ سَلَامٍ وَنَحْوِهِ تَحِيَّةً (قَالَ اللَّهُ تَعَالَى) {{تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ}} [الأحزاب: 44] فَإِذَا جُمِعَتْ فَقِيلَ وَتَحَايَا وَتَحَايَلُوا وَحَقِيقَتُهُ حَيَّيْتُ فُلَانًا قَلْتُ لَهُ حَيَّاك اللَّهُ أَيْ عَمَّرَك اللَّهُ وَأَحْيَاك وَأَطَالَ حَيَاتَك كَقَوْلِهِمْ صَلَّى عَلَى النَّبِيُّ إذَا دَعَا لَهُ وَمَعْنَاهُ قَالَ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْك وَمَنْ فَسَّرَ التَّحِيَّةَ فِي قَوْله تَعَالَى {{وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ}} [النساء: 86] بِالْعَطِيَّةِ فَقَدْ سَهَا وَكَذَلِكَ مَنْ ادَّعَى أَنَّ حَقِيقَتَهَا الْمُلْكُ وَإِنَّمَا هِيَ مَجَازٌ وَذَاكَ أَنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يُحَيُّونَ الْمُلُوكَ بِقَوْلِهِمْ أَبَيْتَ اللَّعْنَ وَلَا يُخَاطِبُونَ بِهِ غَيْرَهُمْ حَتَّى إنَّ أَحَدَهُمْ إذَا تَوَلَّى الْإِمَارَةَ وَالْمُلْكَ قِيلَ لَهُ فُلَانٌ نَالَ التَّحِيَّة (وَمِنْهُ) بَيْتُ الْإِصْلَاحِ
وَلِكُلِّ مَا نَالَ الْفَتَى ... قَدْ نِلْتُهُ إلَّا التَّحِيَّةَ
أَيْ إلَّا الْمِلْكَ وَأَمَّا التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ فَمَعْنَاهَا أَنَّ كَلِمَاتِ التَّحَايَا وَالْأَدْعِيَةِ لِلَّهِ تَعَالَى وَفِي مَلَكَتِهِ لَا أَنَّ هَذِهِ تَحِيَّةٌ لَهُ وَتَسْلِيمٌ عَلَيْهِ فَإِنَّ ذَلِكَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ عَلَى مَا قَرَأْتُ «أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ كُنَّا إذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - قُلْنَا السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ مِنْ عِبَادِهِ السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ فَقَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لَا تَقُولُوا السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ وَلَكِنْ قُولُوا التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ» إلَى آخِرِ الْحَدِيثِ وَحَيَّ مِنْ أَسْمَاءِ الْأَفْعَالِ (وَمِنْهُ) حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ أَيْ هَلُمَّ وَعَجِّلْ إلَى الْفَوْزِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
  • حيي
ح ي ي: حَيِيَ يَحْيَا مِنْ بَابِ تَعِبَ حَيَاةً فَهُوَ حَيٌّ وَتَصْغِيرُهُ حُيَيٌّ وَبِهِ سُمِّيَ وَمِنْهُ حُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ وَالْجَمْعُ أَحْيَاءٌ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَحْيَاهُ اللَّهُ وَاسْتَحْيَيْتَهُ بِيَاءَيْنِ إذَا تَرَكْتَهُ حَيًّا فَلَمْ تَقْتُلْهُ لَيْسَ فِيهِ إلَّا هَذِهِ اللُّغَةُ وَحَيِيَ مِنْهُ حَيَاءً بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ فَهُوَ حَيِيٌّ عَلَى فَعِيلٍ.

وَاسْتَحْيَا مِنْهُ وَهُوَ الِانْقِبَاضُ وَالِانْزِوَاءُ قَالَ الْأَخْفَشُ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ وَبِالْحَرْفِ فَيُقَالُ اسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ وَاسْتَحْيَيْتُهُ وَفِيهِ لُغَتَانِ إحْدَاهُمَا لُغَةُ الْحِجَازِ وَبِهَا جَاءَ الْقُرْآنُ بِيَاءَيْنِ وَالثَّانِيَةُ لِتَمِيمٍ بِيَاءٍ وَاحِدَةٍ وَحَيَاءُ الشَّاةِ مَمْدُودٌ قَالَ أَبُو زَيْدٍ الْحَيَاءُ اسْمٌ لِلدُّبُرِ مِنْ كُلِّ أُنْثَى مِنْ الظِّلْفِ وَالْخُفِّ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَقَالَ الْفَارَابِيَّ فِي بَابِ فَعَالٍ الْحَيَاءُ فَرْجُ الْجَارِيَةِ وَالنَّاقَةِ وَالْحَيَا مَقْصُورٌ الْغَيْثُ.

وَحَيَّاهُ تَحِيَّةً أَصْلُهُ الدُّعَاءُ بِالْحَيَاةِ وَمِنْهُ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ أَيْ الْبَقَاءُ وَقِيلَ الْمُلْكُ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى اُسْتُعْمِلَ فِي مُطْلَقِ الدُّعَاءِ ثُمَّ اسْتَعْمَلَهُ الشَّرْعُ فِي دُعَاءٍ مَخْصُوصٍ وَهُوَ سَلَامٌ عَلَيْكَ وَحَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ وَنَحْوِهَا دُعَاءٌ قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ مَعْنَاهُ هَلُمَّ إلَيْهَا وَيُقَالُ حَيَّ عَلَى الْغَدَاءِ وَحَيَّ إلَى الْغَدَاءِ أَيْ أَقْبِلْ قَالُوا وَلَمْ يُشْتَقَّ مِنْهُ فِعْلٌ وَالْحَيْعَلَةُ قَوْلُ الْمُؤَذِّنِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ وَالْحَيُّ الْقَبِيلَةُ مِنْ الْعَرَبِ وَالْجَمْعُ أَحْيَاءٌ وَالْحَيَوَانُ كُلُّ ذِي رُوحٍ نَاطِقًا كَانَ أَوْ غَيْرَ نَاطِقٍ مَأْخُوذٌ مِنْ الْحَيَاةِ يَسْتَوِي فِيهِ الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ وقَوْله تَعَالَى {{وَإِنَّ الدَّارَ الآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ}} [العنكبوت: 64]قِيلَ هِيَ الْحَيَاةُ الَّتِي لَا يَعْقُبُهَا مَوْتٌ وَقِيلَ الْحَيَوَانُ هُنَا مُبَالَغَةٌ فِي الْحَيَاةِ كَمَا قِيلَ لِلْمَوْتِ الْكَثِيرِ مَوَتَانٌ وَالْحَيَّةُ الْأَفْعَى تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ فَيُقَالُ هُوَ الْحَيَّةُ وَهِيَ الْحَيَّةُ.
سَحْييّ
من (س ح ي) نسبة إلى السَحْي: جرف الشيء وقشره.
حَيِيَّة
من (ح ي ي) مؤنث حييّ: كثيرة الخجل والحياء.
حُيَيّ
من (ح ي ي) تصغير الحَيّ: من كان ذا حياة ونماء.
يَحْيَيَى
صورة كتابية صوتية من يَحْيَى.
نُحْيي الدين
علم منقول عن الجملة الفعلية بمعنى نحفظ الدين من الضياع ونجعله صافيا وبَيِّنَا.
مُحْيِي
من (ح ي ي) باعث الحياة ومعطيها، ومحي الليل: من يترك النوم فيه ويصرفه في العبادة.
  • حيي
حيي
حَيِىَ(n. ac. حَيَاة [] )
a. Lived; came to life.
b.(n. ac. حَيَآء
[حَيَاْي])
[Min], Was ashamed of.
حَيَّيَa. Kept alive; let live; brought to life; made to live
preserved.
b. Saluted, greeted.

حَاْيَيَa. Made to blush.
b. Fed (child).
c. Stirred (fire).
أَحْيَيَa. see II (a)b. Vivified; fertilized (ground).
c. Raised from the dead.
d. Watched ( at night ).
e. Flourished.

إِسْتَحْيَيَa. see II (a)b. [Bi
or
Min]
, Blushed at, was ashamed of; refrained from.
c. Veiled ( herself: woman ).
حَيّ (pl.
أَحْيَآء [] )

a. Living, alive; animated, lively.
b. Tribe.
c. Neighbours; neighbourhood.

حَِيّ [حَيّ]
a. Be quick! Make haste! Hasten!

حَيَّةa. Serpent.
b. Wicked, vile (man).
حَيَاa. Rain.

حَيَاة []
a. Life.

حَاوٍa. Serpent-tamer, juggler.

حَيَآء []
a. Shame, modesty; fear of blame.

حَيَوَان []
a. Living creature; animal.
b. ( ), Bestial, brutish, animal.
مُحَيَّى [ N. P.
a. II]
, Face, visage.

مُحْيِى [ N. Ag.
a. IV]
, Author of life, life giver.
b. He who raises from the dead (God).

تَحِيَّة [ N.
Ac.
حَيَّيَ
(حِيّ)]

a. Salutation, greeting.

إِحْيَآء [ N.
Ac.
a. IV]
, Preservation of life.
b. Act of vivifying.

حَيَوٰاة حَيَوٰة
a. see [ ].
حَيْوَان
a. see [ ].
تَحْيِيدالجذر: ح ي د

مثال: تَحْيِيد الدولةالرأي: مرفوضةالسبب: لمجيء «فَعَّلَ» بمعنى «فَعَل». المعنى: سلبها الميل إلى جهة من جهتي النزاع

الصواب والرتبة: -تَحْيِيد الدولة [صحيحة] التعليق: يكثر في لغة العرب مجيء «فَعَّلَ» بمعنى «فَعَل»، كقول التاج: خَرَمَ الخرزةَ وخرَّمها: فَصَمها، وقول الأساس: سلاح مسموم ومُسَمَّم، وقول اللسان: عَصَبَ رأسَه وعصَّبه: شدَّه، وقد قرَّر مجمع اللغة المصري قياسية «فعَّل» المضعَّف للتكثير والمبالغة، وإجازة استعمال صيغة «فعَّل» لتفيد معنى التعدية أو التكثير، وأجاز أيضًا مجيء «فعَّل» بمعنى «فَعَل» لورود ما يؤيد ذلك في اللغة، وقد أجاز مجمع اللغة المصري أيضًا التضعيف في الفعل «حاد» ليصبح «حيَّد»، يقال: حاد عن الطريق وحيَّده غيره: صرفه عنه وجنَّبه إيّاه، أو ألزمه باتباع سياسة مستقلة لا تنحاز لأحد الأطراف.
صاحِيِينالجذر: ص ح

مثال: كَانَ أول الصَّاحِيين من النومالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: للخطأ في جمع الاسم المنقوص جمع مذكر سالمًا.

الصواب والرتبة: -كان أول الصَّاحِين من النوم [فصيحة] التعليق: عند جمع الاسم المنقوص جمع مذكر سالمًا يجب حذف الياء، ويُضَمّ ما قبل الواو ويُكْسَر ما قبل الياء، فيقال: «صاحون» في حالة الرفع، و «صاحِين» في حالتي النصب والجر.
193- الأضبط بن حيي
ع س: الأضبط بْن حيي بْن زعل الأكبر روى حديثه عبد المهيمن بْن الأضبط بْن زعل الأكبر، عن أبيه الأضبط، قال: قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويوقر كبيرنا.
أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى.
1323- حيي بن حارثة
ب س: حيي بْن حارثة الثقفي حليف بني زهرة، أسلم يَوْم الفتح، وقتل يَوْم اليمامة، قال ذلك يحيى الأموي عن ابن إِسْحَاق، يعني بالحاء والثاء المثلثة.
وقال الطبري: حي، بحاء وياء واحدة بْن جارية، بجيم.
وقال الواقدي: حيي، بياءين وجيم.
وقال: قتل يَوْم اليمامة وأسلم يَوْم الفتح.
أخرجه أَبُو عمر، وَأَبُو موسى، وقد ذكرناه في: حبي، بعد الحاء باء موحدة.

7063- صفية بنت حيي بن أخطب

أسد الغابة في معرفة الصحابة

7063- صفية بنت حيي بن أخطب
ب د ع: صفية بنت حيي بن أخطب بن سعية بن ثعلبة بن عبيد بن كعب بن الخزرج بن أبي حبيب بن النضير بن النحام بن ناخوم وقيل ينخوم وقيل نخوم.
والأول قاله اليهود، وهم أعلم بلسانهم، وهم من بني إسرائيل من سبط لاوي بن يعقوب، ثم من ولد هارون بن عمران، أخي موسى صلى الله عليهم، وأم صفية برة بنت سموأل: وكانت زوج سلام بن مشكم اليهودي، ثم خلف عليها كنانة بن أبي الحقيق، وهما شاعران، فقتل عنها كنانة يوم خيبر.
روى أنس بن مالك، أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما افتتح خيبر وجمع السبي، أتاه دحية بن خليفة فقال: أعطني جارية من السبي.
قال: " اذهب فخذ جارية ".
فذهب فأخذ صفية.
قيل: يا رسول الله، إنها سيدة قريظة والنضير، ما تصلح إلا لك، فقال له رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خذ جارية من السبي غيرها ".
وأخذها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ واصطفاها، وحجبها وأعتقها وتزوجها، وقسم لها.
وكانت عاقلة من عقلاء النساء.
(2302) أخبرنا أبو جعفر، بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، قال: حدثني والدي إسحاق بن يسار، قال: لما افتتح رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ القموص حصن ابن أبي الحقيق أتي بصفية بنت حيي، ومعها ابنة عم لها، جاء بهما بلال، فمر بهما إلى قتلى من قتلى يهود، فلما رأتهم التي مع صفية صكت وجهها وصاحت، وحثت التراب على رأسها، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أغربوا هذه الشيطانة عني "، وأمر رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بصفية فحيزت خلفه، وغطى عليها ثوبه، فعرف الناس أنه قد اصطفاها لنفسه، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لبلال حين رأى من اليهودية ما رأى: " يا بلال، أنزعت منك الرحمة حتى تمر بامرأتين على قتلاهما؟ ! " وقد كانت صفية قبل ذلك رأت أن قمرا وقع في حجرها، فذكرت ذلك لأبيها فضرب وجهها ضربة أثرت فيه، وقال: إنك لتمدين عنقك إلى أن تكوني عند ملك العرب! فلم يزل الأثر في وجهها حتى أتى بها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فسألها عنه، فأخبرته الخبر
(2303) أخبرنا غير واحد، بإسنادهم عن أبي عيسى، قال: حدثنا قتيبة، أخبرنا أبو عوانة، عن قتادة وعبد العزيز بن صهيب، عن أنس، أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أعتق صفية، وجعل عتقها صداقها "
(2304) قال: وأخبرنا محمد بن عيسى، أخبرنا بندار عن عبد الصمد، أخبرنا هاشم بن سعيد الكوفي، أخبرنا كنانة، حدثتنا صفية بنت حيي، قالت: دخل علي رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقد بلغني عن حفصة وعائشة كلام، فذكرت ذلك لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: " ألا قلت: وكيف تكونان خيرا مني، وزوجي محمد، وأبي هارون، وعمي موسى؟ ! " وكان بلغها أنهما، قالتا: نحن أكرم على رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ منها، نحن أزواج رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وبنات عمه
(2305) أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة، بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، قال: حدثتني شميسة أو سمية، قال عبد الرزاق: وهي في كتابي سمية عن صفية بنت حيي، أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حج بنسائه، فلما كان ببعض الطريق برك بصفية جملها، فبكت وجاء رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين أخبر بذلك فجعل يمسح دموعها بيده، وجعلت تزداد بكاء وهو ينهاها، فنزل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالناس، فلما كان عند الرواح، قال لزينب بنت جحش: " يا زينب، أفقري أختك جملا؟ " وكانت من أكثرهن ظهرا، قالت، أنا أفقر يهوديتك؟ ! فغضب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين سمع ذلك منها، فلم يكلمها حتى قدم مكة، وأيام منى في سفره حتى رجع إلى المدينة، ومحرم وصفر، فلم يأتها ولم يقسم لها، ويئست منه، فلما كان شهر ربيع الأول دخل عليها، فلما رأت ظله، قالت: هذا ظل رجل، وما يدخل علي رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ! فدخل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلما رأته، قالت: يا رسول الله، ما أصنع؟ قالت: وكانت لها جارية تخبؤها من النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالت: فلانة لك.
قال: فمشى النبي إلى سرير صفية، وكان قد رفع فوضعه بيده، ورضي عن أهله وروى عنها علي بن الحسين، قالت: جئت إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أتحدث عنده، وكان معتكفا في المسجد، فقام معي يبلغني بيتي، فلقيه رجلان من الأنصار، قالت: فلما رأيا رسول الله رجعا، فقال: " تعاليا فإنها صفية "، فقالا: نعوذ بالله! سبحان الله! يا رسول الله، فقال: " إن الشيطان ليجري من ابن آدم مجرى الدم ".
وتوفيت سنة ست وثلاثين، وقيل: سنة خمسين.
أخرجها الثلاثة.

عبد الرزاق محيي الدين

تكملة معجم المؤلفين

- عقيدة أهل السنة والفرقه الناجية/ابن تيمية (تعليق). - القاهرة: مكتبة أنصار السنة، - 138 هـ، 64 ص.
- مذكرة التوحيد. - بيروت: المكتب الإسلامي، 1403 هـ، 111 ص.
الرياض: دار الوطن، 1413 هـ، 154 ص. - (رسائل ودراسات في منهج أهل السنة؛ 23).
- تعليقات على شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز - طبع المكتب الإسلامي.
وقدم وأشرف وراجع رسائل وكتباً عديدة.

عبد الرزاق محيي الدين
(1328 - 1403 هـ) (1910 - 1983 م)
أديب، شاعر، باحث.
ولد في مدينة النجف في أسرة علمية، ودرس الأدب إلى جانب الفقه والتاريخ، فنظم الشعر وهو لما يزل فتى، وعمل في سلك التعليم، وأوفد في بعثة إلى مصر فأكمل دراسته في دار العلوم، وحصل على درجتي الماجستير

محيي الدين بن خليفة

تكملة معجم المؤلفين

الهذليين، وقصيدة "اليتيمة" ووضع اسمه كمترجم على رواية "جريمة سان سلفستر" مع أن دوره اقتصر على تنقيح أسلوب الترجمة، وكان ذلك تصرفاً من الناشر.
وصدر كتاب بعنوان: أبو الوفا .. رحلة الشعر والذكريات/فتحي سعيد - القاهرة - دار المعارف (¬2).

محيي الدين بن خليفة
(1357 - 1404 هـ) (1938 - 1984 م)
أديب، قاص.
ولد بمدينة مساكن في تونس، وتعلم بالصادقية، ثم اشتغل بالتدريس، وتولى مهمة حافظ مكتبة، والتحق بجامعة السوربون بفرنسا، حيث شرع في إعداد دكتوراه - حول "الأسرة والتربية" اشتهر بغزارة مؤلفاته القصصية التي امتازت بتصوير واقع المجتمع التونسي، منها الروايات
¬__________
(¬2) الحياة ع 11679 (11/ 9/1415 هـ)، مع مشاهير الفكر والأدب ص 140.

عبد الرزاق محيي الدين

تكملة معجم المؤلفين

عبد الرحمن بن محمد الدوسري (¬2)
عبد الرزاق محيي الدين
يلاحظ في ترجمته:
اسمه الثلاثى هو: عبد الرزاق أمان محيي الدين (¬3).

عبد السلام هاشم حافظ (¬4)
عبد السميع عبد الله
(1336 - 1406 هـ) (1917 - 1986 م)
فنان الكاريكاتير.
بدأ العمل عام 1945
¬__________
(¬2) يزاد في هوامشه: إنجاز الوعد بذكر الإضافات والاستدركات على من كتب من علماء نجد ص 55 وعدد فيه 37 مؤلفاً له). وله ترجمة في مقدمة تفسيره المسمى: صفوة الآثار والمفاهيم ص 11 - 16.
(¬3) ويزاد في هوامشه: شعراء العراق في القرن العشرين 1/ 227.
(¬4) يزاد في هوامشه: دليل الكاتب السعودي 127، دليل الكتاب والكاتبات 77، شعراء الجزيرة العربية 1/ 199.
بتحتانيتين مصغّرا- ابن حرام الليثي.
ذكر أنّ يونس في «تاريخ مصر» أنه من الصّحابة، وقال ابن السّكن: له صحبة. عداده في المصريين، وفي حديثه نظر، ثم ساق من طريق ابن لهيعة عن ابن هبيرة، عن أبي تميم الحيسماني، قال: كان حيي الليثي- وكان من أصحاب النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم- إذا مالت الشمس صلّى الظّهر في بيته ثم راح، فإذا أدرك الظهر في المسجد صلّى معهم.
وقال القضاعيّ في «الخطط» : يقال إن له صحبة.
القسم الثاني من حرف الحاء المهملة فيمن له رؤية ممن ولد في زمن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم بين أبوين مسلمين
لحاء بعدها الألف

حييّ بن حارثة الثّقفي

الإصابة في تمييز الصحابة

حليف بني «3» زهرة.
ذكره الأمويّ عن ابن إسحاق بحاء مهملة وتحتانيتين مصغّرا، وذكره الواقديّ كذلك، ولكن سمى أباه جارية- بالجيم والتحتانية بدل المهملة والمثلثة.
وذكره الطبريّ فقال: حيّ- بمهملة مفتوحة وياء واحدة- واتفقوا على أنه قتل باليمامة شهيدا.
حكى ابن الأثير ضبطه عن هؤلاء، وليس ضبطه في كتبهم بالأحرف.
والصّواب من ذلك كله أنه حيّي، بضم المهملة وتشديد الموحدة مع الإمالة وآخره تحتانية، وأبوه بالجيم والتحتانية، هكذا حرره ابن ماكولا، وقد تقدم في القسم الأول على الصّواب.
بتحتانيتين مصغّرا- ابن حرام الليثي.
ذكر أنّ يونس في «تاريخ مصر» أنه من الصّحابة، وقال ابن السّكن: له صحبة. عداده في المصريين، وفي حديثه نظر، ثم ساق من طريق ابن لهيعة عن ابن هبيرة، عن أبي تميم الحيسماني، قال: كان حيي الليثي- وكان من أصحاب النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم- إذا مالت الشمس صلّى الظّهر في بيته ثم راح، فإذا أدرك الظهر في المسجد صلّى معهم.
وقال القضاعيّ في «الخطط» : يقال إن له صحبة.
القسم الثاني من حرف الحاء المهملة فيمن له رؤية ممن ولد في زمن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم بين أبوين مسلمين
لحاء بعدها الألف

حييّ بن حارثة الثّقفي

الإصابة في تمييز الصحابة

حليف بني «3» زهرة.
ذكره الأمويّ عن ابن إسحاق بحاء مهملة وتحتانيتين مصغّرا، وذكره الواقديّ كذلك، ولكن سمى أباه جارية- بالجيم والتحتانية بدل المهملة والمثلثة.
وذكره الطبريّ فقال: حيّ- بمهملة مفتوحة وياء واحدة- واتفقوا على أنه قتل باليمامة شهيدا.
حكى ابن الأثير ضبطه عن هؤلاء، وليس ضبطه في كتبهم بالأحرف.
والصّواب من ذلك كله أنه حيّي، بضم المهملة وتشديد الموحدة مع الإمالة وآخره تحتانية، وأبوه بالجيم والتحتانية، هكذا حرره ابن ماكولا، وقد تقدم في القسم الأول على الصّواب.
بن أخطب بن سعنة بن ثعلبة بن عبيد بن كعب «1» بن أبي حبيب، من بني النضير، وهو من سبط لاوى بن يعقوب، ثم من ذرية هارون بن عمران أخي موسى عليهما السلام.
كانت تحت سلام بن مشكم، ثم خلف عليها كنانة بن أبي الحقيق، فقتل كنانة يوم خيبر، فصارت صفية مع السبي، فأخذها دحية ثم استعادها النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم فأعتقها وتزوجها. ثبت ذلك في الصحيحين من حديث أنس مطولا ومختصرا.
وقال ابن إسحاق في رواية يونس بن بكير، عنه: حدثني والدي إسحاق بن يسار، قال: لما فتح رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم الغموص حصن بني أبي الحقيق أتى بصفية بنت حيي ومعها ابنة عم لها جاء بهما بلال، فمرّ بهما على قتلى يهود، فلما رأتهم المرأة التي مع صفية صكّت وجهها، وصاحت وحثت التراب على وجهها فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم: «أغربوا هذه الشّيطانة عنّي» «2» . وأمر بصفية فجعلت خلفه وغطّى عليها ثوبه، فعرف الناس أنه اصطفاها لنفسه، وقال لبلال: «أنزعت الرّحمة من قبلك حين تمرّ بالمرأتين على قتلاهما» . وكانت صفية رأت قبل ذلك أنّ القمر وقع في حجرها، فذكرت ذلك لأمّها، فلطمت وجهها، وقالت: إنك لتمدّين عنقك إلى أن تكوني عند ملك العرب، فلم يزل الأثر في وجهها حتى أتى بها رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم، فسألها عنه، فأخبرته.
وأخرج ابن سعد عن الواقديّ بأسانيد له في قصة خيبر، قال: ولم يخرج من خيبر حتى طهرت صفية من حيضها فحملها وراءه، فلما صار إلى منزل على ستة أميال من خيبر مال يريد أن يعرّس بها فأبت عليه فوجد في نفسه، فلما كان بالصهباء وهي على بريد من خيبر نزل بها هناك فمشطتها أمّ سليم وعطرتها، قالت أم سنان الأسلمية: وكانت من أضوأ ما يكون من النساء، فدخل على أهله، فلما أصبح سألتها عما قال لها. فقالت: قال لي «ما حملك على الامتناع من النّزول أوّلا؟» فقلت. خشيت عليك من قرب اليهود، فزادها ذلك عنده.
وقال ابن سعد أيضا: أخبرنا عفان، حدثنا حماد، عن ثابت، عن سمية، عن عائشة- أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم كان في سفر فاعتلّ بعير لصفية، وفي إبل زينب بنت جحش فضل، فقال لها: «إنّ بعيرا لصفيّة اعتلّ، فلو أعطيتها بعيرا» . فقالت: أنا أعطي تلك اليهودية! فتركها رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ذا الحجة والمحرم شهرين أو ثلاثة لا يأتيها. قالت زينب: حتى يئست منه.
وأخرج ابن أبي عاصم، من طريق القاسم بن عوف، عن أبي برزة، قال: لما نزل النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم خيبر كانت صفية عروسا في مجاسدها «1» ، فرأت في المنام أنّ الشمس نزلت حتى وقعت على صدرها، فقصّت ذلك على زوجها، فقال: ما تمنّين إلا هذا الملك الّذي نزل بنا. قال: فافتتحها رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم، فضرب عنق زوجها صبرا ... الحديث. وفيه: فألقى تمرا على سقيفة، فقال: «كلوا من وليمة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم على صفيّة» .
وذكر ابن سعد من طريق عطاء بن يسار، قال: لما قدمت صفية من خيبر أنزلت في بيت لحارثة بن النعمان فسمع نساء الأنصار فجئن ينظرن إلى جمالها، وجاءت عائشة متنقّبة، فلما خرجت خرج النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم على أثرها، فقال: «كيف رأيت يا عائشة؟» قالت:
رأيت يهودية. فقال: «لا تقولي ذلك، فإنّها أسلمت وحسن إسلامها» ..
ولها ذكر في ترجمة أم سنان الأسلمية، وفي ترجمة أمية بنت أبي قيس.
وأخرج من طريق عبد اللَّه بن عمر العمري، قال: لما اجتلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم صفية رأى عائشة منتقبة بين النساء، فعرفها، فأدركها فأخذ بثوبها، فقال: «كيف رأيت يا شقيراء؟» .
وأخرج بسند صحيح من مرسل سعيد بن المسيّب، فقال: قدمت صفية وفي أذنها خوصة من ذهب، فوهبت منه لفاطمة ولنساء معها.
وأخرج التّرمذيّ من طريق كنانة مولى صفية أنها حدّثته، قالت: دخل عليّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم وقد بلغني عن عائشة وحفصة كلام فذكرت له ذلك. فقال: «ألا قلت: وكيف تكونان خيرا منّي وزوجي محمّد وأبي هارون وعمّي موسى» . وكان بلغها أنهما قالتا: نحن أكرم على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم منها، نحن أزواجه وبنات عمه.
وقال أبو عمر: كانت صفية عاقلة حليمة فاضلة، روينا أن جارية لها أتت عمر فقالت:
إن صفية تحبّ السبت وتصل اليهود، فبعث إليها فسألها عن ذلك، فقالت: أما السبت فإنّي
لم أحبه منذ أبدلني اللَّه به الجمعة، وأما اليهود فإن لي فيهم رحما، فأنا أصلها، ثم قالت للجارية: ما حملك على هذا؟ قالت: الشيطان. قالت: اذهبي، فأنت حرة.
وأخرج ابن سعد بسند حسن، عن زيد بن أسلم، قال: اجتمع نساء النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم في مرضه الّذي توفي فيه، واجتمع إليه نساؤه، فقالت صفية بنت حيّي: إني واللَّه يا نبيّ اللَّه لوددت أن الّذي بك بي، فغمزن أزواجه ببصرهن. فقال: مضمضن. فقلن: من أي شيء؟
فقال: من تغامزكنّ بها، واللَّه إنها لصادقة.
روت صفية عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم، وروى عنها ابن أخيها ومولاها كنانة ومولاها الآخر يزيد بن معتب، وزين العابدين علي بن الحسين، وإسحاق بن عبد اللَّه بن الحارث بن مسلم بن صفوان.
قيل: ماتت سنة ست وثلاثين، حكاه ابن حبان، وجزم به ابن مندة، وهو غلط، فإنه علي بن الحسين لم يكن ولد، وقد ثبت سماعه منها في الصحيحين.
وقال الواقدي: ماتت سنة خمسين، وهذا أقرب.
وقد أخرج ابن سعد من حديث أمية بنت أبي قيس الغفارية بسند فيه الواقدي قالت:
أنا إحدى النسوة اللاتي زففن صفية إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم، فسمعتها تقول: ما بلغت سبع عشرة سنة يوم دخلت على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم. قال: وتوفيت صفية سنة اثنتين وخمسين في خلافة معاوية.
وأخرج ابن سعد أيضا بسند حسن عن كنانة مولى صفية، قال: قدمت بصفية بغلة لتردّ عن عثمان، فلقينا الأشتر فضرب وجه البغلة، فقالت: ردّوني لا يفضحني. قال: ثم وضعت حسنا بين منزلها ومنزل عثمان، فكانت تنقل إليه الطعام والماء.

يحيي بن عبد الباقي

سير أعلام النبلاء

2537- يحيى بن عبد الباقي 1:
ابن يحيى، المُحَدِّثُ المُتْقِنُ، أَبُو القَاسِمِ الأذَنِي.
حَدَّثَ عَنْ: أَبِيْهِ، وَلُويْنٍ، وَالمُسَيَّبِ بنِ وَاضِحٍ، وَمُؤَمَّلِ بنِ إِهَابٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ وَزِيْرٍ، وَأَبِي عُمَيْرِ بنِ النحاس، وطبقتهم.
وَعَنْهُ: ابْنُ أَخِيْهِ عَدِيُّ بنُ أَحْمَدَ، وَابْنُ صَاعِدِ، وَابنُ المُنَادِي، وَابنُ قَانِعٍ، وَإِسْمَاعِيْلُ الخُطَبِيّ، وَأَحْمَدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ سَلْمٍ، وَأَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، وَابنُ السَّمَّاكِ، وَآخَرُوْنَ. وَحَدَّثَ بِبَغْدَادَ.
وَثَّقَهُ الخَطِيْبُ.
وَقَالَ ابْنُ المُنَادِي: جَاءَ نَبَأُ وَفَاتِهِ مِنْ أَذَنَةَ، أَنَّهَا كَانَتْ فِي ذِي القَعْدَةِ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
كَتَبَ النَّاسُ عَنْهُ فأكثروا، لثقته وضبطه.
__________
1 ترجمته في تاريخ بغداد "14/ 227".

‏<br> العباس بن مرداس بن أبي عامر بن حارثة بن عبد بن عبس بن رفاعة ابن الحارث بن حيي بن الحارث بن بهثة بن سليم السلمي،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


يكنى أبا الفضل، وقيل أبا الهيثم. أسلم قبل فتح مكة بيسير، وكان مرداس أبوه شريكا ومصافيا لحرب بن أمية، وقتلتهما جميعا الجن، وخبرهما معروف عند أهل الأخبار.

وذكروا أن ثلاثة نفر ذهبوا على وجوههم، فهاموا ولم يوجدوا، ولم يسمع لهم بأثر: طالب بن أبي طالب، وسنان بن حارثة، ومرداس بن أبي عامر:

أبو عباس بن مرداس.

وكان عباس بن مرداس من المؤلفة قلوبهم، وممن حسن إسلامه منهم، ولما أعطى رَسُول اللَّهِ ﷺ المؤلفة قلوبهم من سبي حنين الأقرع ابن حابس وعيينة بن حصن مائة مائة من الإبل، ونقص طائفة من المائة، منهم عباس بن مرداس، جعل عباس بن مرداس يقول- إذا لم يبلغ به من العطاء ما بلغ بالأقرع بن حابس وعيينة بن حصن :

في س: بن جارية.

ليس في س.

من س.

الطبقات: - .



أتجعل نهبي ونهب العبيد ... بين عيينة والأقرع

فما كان حصن ولا حابس ... يفوقان مرداس في مجمع

وما كنت دون امرئ منهما ... ومن تضع اليوم لا يرفع

وقد كنت في القوم ذا تدرأ ... فلم أعط شيئا ولم أمنع

فصالا أفائل أعطيتها... عديد قوائمها الأربع

وكانت نهابا تلافيتها ... بكري على المهر في الأجرع

وإيقاظي القوم أن يرقدوا ... إذا هجع الناس لم أهجع

وفى رواية ابن عقبة، وابن إسحاق: إلا أفائل أعطيتها. والذي في الأصل هو سفيان بن عيينة عن عمرو بن سعيد بن مسروق، عن أبيه، عن عباية ابن رفاعة، عن رافع بن خديج. ورواية ابن إسحاق أيضا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اذهبوا فاقطعوا عني لسانه، فأعطوه حتى رضي، وكان شاعرا محسنا مشهورا بذلك.

وروي أن عبد الملك بن مروان قَالَ يوما، وقد ذكروا الشعراء في الشجاعة، فَقَالَ: أشجع الناس في الشعر عباس بن مرداس، حيث يقول:

أقاتل في الكتيبة لا أبالي ... أحتفي كان فيها أم سواها

وله في يوم حنين أشعار حسان، ذكر كثيرا منها ابن إسحاق، ومنها قوله، وهو من جيد قوله في ذلك:

في س والطبقات: إلا أفائل من حربة.

في س: وفي رواية: سفيان.

في س: عمر.

في س. وهو من جيدها.



ما بال عينك فيها عائر سهر ... مثل الحماطة أغضى فوقها الشفر

عين أقاد بها من شوقها أرق ... فالماء يغمرها طورا وينحدر

كأنه نظم در عند ناظمه ... تقطع السلك منه فهو منتثر

يا بعد منزل من ترجو مودته ... ومن أتى دونه الصمان والحفر

دع ما تقدم من عهد الشباب فقد ... ولى الشباب وجاء الشيب والذعر

واذكر بلاء سليم في مواطنها ... وفي سليم لأهل الفخر مفتخر

في شعر مطول مذكور في المغازي في حنين.

ومن قوله المستحسن:

جزى الله خيرا خيرنا لصديقه ... وزوده زادا كزاد أبي سعد

وزوده صدقا وبرا ونائلا ... وما كان في تلك الوفادة من حمد

وهو القائل:

يا خاتم النباء إنك مرسل ... بالحق كل هدى السبيل هداكا

إن الإله بنى عليك محبة ... في خلقه ومحمدا سماكا

وكان عباس بن مرداس ممن حرم الخمر في الجاهلية، وكان ممن حرم الخمر في الجاهلية أيضا أبو بكر الصديق، وعثمان بن مظعون، وعثمان بن عفان، وعبد الرحمن بن عوف، وقيس بن عاصم، وحرمها قبل هؤلاء عبد المطلب بن هاشم، وعبد الله بن جدعان، وشيبة بن ربيعة، وورقة بن نوفل، والوليد بن

في ى. الحمامة. والحماط: شجر خشن الملمس الواحدة حماطة (اللسان) .

في س: تأوبها من شجوها.

في س: الصفوان.



المغيرة، وعامر بن الظرب، ويقَالَ هو أول من حرمها في الجاهلية على نفسه.

ويقَالَ: بل عفيف بن معديكرب العبدي.

كان عباس بن مرداس ينزل بالبادية بناحية البصرة. روى عنه ابنه كنانة بن عباس.

باب عبد

‏<br> صفية بنت حيي بْن أخطب بْن شعبة بْن ثعلبة بْن عبيد بْن كعب بْن الخزرج بْن أبي حبيب بْن النضير ابن النحام بن تحوم من بني إسرائيل من سبط هارون بْن عمران.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


وأمها برة بنت سموأل.

قَالَ أَبُو عبيدة: كانت صفية بنت حيي عند سلام بْن مشكم، وَكَانَ شاعرًا، ثم خلف عليها كنانة بْن أبي الحقيق، وَهُوَ شاعر فقتل يوم خيبر. وتزوجها النَّبِيّ ﷺ فِي سنة سبع من الهجرة. رَوَى حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس- أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اشْتَرَى صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ بِسَبْعَةِ أَرْؤُسٍ.

وَخَالَفَهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ وَغَيْرُهُ، عَنْ أَنَسٍ، فَقَالَ فيه: أن رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ لَمَّا جَمَعَ سَبْيَ خَيْبَرَ جَاءَهُ دِحْيَةَ، فقال: أعطنى جارية من السبي.

أ: أن تقيمي.

من أ.

أسد الغابة والإصابة: سعنة. وفي الطبقات: مسية

ليس في أ

أ: النضر.

في أسد الغابة: ابن ناخوم. وقيل تنخوم. وقيل نخوم.

والأول قاله اليهود، وهم أعلم بلسانهم. وفي أ: تخوم كما في ى.



فَقَالَ: اذْهَبْ فَخُذْ جَارِيَةً، فَأَخَذَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا سَيِّدَةُ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ، مَا تَصْلُحُ إِلا لَكَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ:

خُذْ جَارِيَةً مِنَ السَّبْيِ غَيْرَهَا. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: كانت مما أفاء الله عليه، فحجبها وأو لم عَلَيْهَا بِتَمْرٍ وَسَوِيقٍ، وَقَسَمَ لَهَا، وَكَانَتْ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُنَّ.

قَالَ أَبُو عُمَرَ: اسْتَصْفَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَصَارَتْ فِي سَهْمِهِ، ثُمَّ أَعْتَقَهَا وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا. لا يَخْتَلِفُونَ فِي ذَلِكَ، وَهُوَ خُصُوصٌ عِنْدَ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ لَهُ ﷺ، إِذْ كَانَ حُكْمُهُ فِي النِّسَاءِ مُخَالِفًا لِحُكْمِ أَمَتِهِ.

وَيُرْوَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَى صَفِيَّةَ وَهِيَ تَبْكِي، فَقَالَ لَهَا: مَا يُبْكِيكِ؟ قَالَتْ: بَلَغَنِي أَنَّ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ تَنَالانِ مِنِّي وَتَقُولانِ:

نَحْنُ خَيْرٌ مِنْ صَفِيَّةَ، نَحْنُ بَنَاتُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَزْوَاجُهُ. قَالَ:

أَلا قُلْتِ لَهُنَّ: كَيْفَ تَكُنَّ خَيْرًا مِنِّي، وَأَبِي هَارُونُ، وَعَمِّي مُوسَى، وَزَوْجِي مُحَمَّدٌ ﷺ. وَكَانَتْ صَفِيَّةُ حَلِيمَةً عاقلة فاضلة.

وروينا أن أَنَّ جَارِيَةً لَهَا أَتَتْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَتْ: إِنَّ صَفِيَّةَ تُحِبُّ السَّبْتَ، وَتَصِلُ الْيَهُودَ. فَبَعَثَ إِلَيْهَا عُمَرُ، فَسَأَلَهَا، فَقَالَتْ: أَمَّا السَّبْتُ فَإِنِّي لَمْ أُحِبَّهُ مُنْذُ أَبْدَلَنِي اللَّهُ بِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ. وَأَمَّا الْيَهُودُ فَإِنّ لِي فِيهِمْ رَحِمًا، وَأَنَا أَصِلُهَا.

قَالَ: ثُمَّ قَالَتْ لِلْجَارِيَةِ: مَا حَمَلَكِ عَلَى مَا صَنَعْتِ؟ قَالَتِ: الشَّيْطَانُ قَالَتِ: اذْهَبِي فَأَنْتِ حُرَّةٌ.

وَتُوُفِّيَتْ صَفِيَّةُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ سَنَةَ خَمْسِينَ.
اللغوي، المفسر: محمّد بن أحمد، أبو عبد الله، الرومي الأزنيقي، المعروف بوحْيي زادة.
ولد: سنة (940 هـ) أربعين وتسعمائة.
كلام العلماء فيه:
• خلاصة الأثر: "قد أكمل صاحب الترجمة طريق الصوفية على بعض المشايخ وجلس على سجادة الذكر والوعظ .. " أ. هـ.
• الأعلام: "عالم بالعربية رومي مستعرب من أهل أسكدار .. " أ. هـ.
وفاته: سنة (1018 هـ) ثمان عشرة وألف.
من مصنفاته: "تعليقات" في التفسير، "الإشارة الجائزة لحل مغلقات الرامزة" و"مواهب الأديب في شرح مغني اللبيب"

اللغوي: محمّد محيي الدين عبد الحميد.
ولد: سنة (1318 هـ) ثمان عشرة وثلاثمائة وألف.
¬__________
* طبقات المفسرين للداودي (2/ 180)، تاج التراجم (193)، الجواهر المضية (3/ 208)، طبقات المفسرين للسيوطي (92)، لسان الميزان (5/ 245)، المنتظم (18/ 180)، النجوم (5/ 379)، الوافي (3/ 218)، تاريخ الإسلام (وفيات 552) ط. تدمري، الأنساب (1/ 156)، الشذرات (6/ 248)، البداية والنهاية (12/ 273)، معجم البلدان (1/ 265)، كشف الظنون (1/ 569) و (2/ 1636)، إيضاح المكنون (1/ 175)، هدية العارفين (2/ 92)، الماتريدية للشمس الأفغاني (1/ 286).
(¬1) لم نجد هذا الكلام في كتب السمعاني، وقد ذكرنا ما قاله السمعاني في الأنساب آنفًا.
* الأعلام (7/ 92)، أوضح المسالك (2/ 168)، كتاب (شرح جوهرة التوحيد)، وكتاب (مقالات الإسلاميين وإختلاف المصلين).

كلام العلماء فيه:
* الأعلام: "مدرس مصري، من أعضاء المجمع اللغوي بالقاهرة، ورئيس لجنة الفتوى بالأزهر" أ. هـ.
* قلت: قال في تعليقه على ابن هشام في "أوضح المسالك" (3/ 168): بعد أن قال ابن هشام في قوله تعالى: {{وَجَاءَ رَبُّكَ}} أي أمر ربك- وهذا مذهب الأشاعرة. علق محمد محيي الدين على ابن هشام قائلا: وخير من تقدير المؤلف المحذوف بأمر تقديره برسول لأن الأمر من المعاني، والمجيء لا يتعلق إلا بالأجسام ومن أجل أن الله تعالى منزه عن الجسمية وجب تقدير مضاف مناسب أ. هـ.
وعند مراجعتنا للكتب التي ألفها المترجم له والتي حققها وعلق على بعضها وجدنا أن اعتقاده أشعري، وكان ذلك واضحا جليا في شرحه لكتاب (جوهرة التوحيد) والمسمى (إتحاف المريد بجوهرة التوحيد) للشيخ عبد السلام بن إبراهيم اللقاني المالكي، قد ذهب في أقواله وإرشاداته وإشاداته بالمذهب الأشعري. وأورد الأقوال التي اعتمدها شيخ المذهب أبو الحسن الأشعري وأقوال الطوائف الأخرى خلال شرحه هذا، كما في شرحه لمعنى الإيمان بعد أن أورد خمسة أقوال اختلف فيها العلماء لتحديد معنى الإيمان، فقال محمد محيي الدين: "والذي تطمئن إليه النفس من هذه المذاهب: أن الإيمان هو التصديق وهو كما ذهب إليه محققو الأشاعرة والماتريدية ... " أ. هـ.
ثم ذكر ما يؤيد كلامه هذا على وجوه، فضلا على تأويله للصفات وغيرها من أمور الاعتقاد في شرحه على المذاهب والمعتقد الأشعري، ولولا الإطالة لذكرنا بعض تلك المواضع فمن أراد المزيد فليراجع هذا الكتاب (¬1).
وفي مقدمته لكتاب "مقالات الإسلاميين .. " للشيخ أبي الحسن الأشعري بتحقيق المترجم له، وجدناه مكثرا من الثناء عليه وجعل روافد كلام العلماء كابن تيمية وغيره مصبا في إرفاع قدر مذهب الأشعري حتى إنه قد جعله مذهب أهل السنة والجماعة فيما أكثر من موضع. كما قال في مقدمته (¬2) (1/ 24): " ... يوم ظهر بمذهبه -أي أبو الحسن الأشعري- هذا الذي حاول به أن يوفق بين مذهب أهل السنة والعقل .. ".
ثم ذكر ما ذهبت إليه الأشاعرة من مقالات وآراء في العقائد خاصة وفي أمور العبادات والمعاملات عامة، والخلاف الذي حصل في وقتها بين الأشاعرة والحنابلة وأهل الحديث فقال: "هذا ما نراه نحن ومن سبقنا في هذه المسألة -أي مسألة الخلاف- وأمثالها بعد مضي الحقب المتطاولة وفي هدوء يمكن لنا من البحث ومعرفة الآراء المختلفة لمن ثار بينهم النزاع، ولكنا -مع الأسف- لا نجد هذا الهدوء وهذا التروي فيما تقصه علينا الأحداث عند ظهور مذهب الأشعري وبعده؛ فإنه ما كاد مذهب الأشعري يعلن عن نفسه
¬__________
(¬1) كتاب (شرح جوهرة التوحيد) لمحمد محيي الدين عبد الحميد، الطبعة الثانية (1375 هـ / 1955 م)، مطبعة السعادة بمصر.
(¬2) كتاب (مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين) للشيخ أبي الحسن الأشعري، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد- الطبعة الثانية (1389 هـ / 1969 م) - مكتبة النهضة المصرية.

حتى بدأت تظهر آثار الاضطهاد له، "
وقد حاول الحنابلة أن يمنعوا الخطيب البغدادي (المتوفى في عام 463 من الهجرة) من دخول المسجد الجامع ببغداد، لأنه كان يذهب مذهب الأشعري (¬1)، وكان أكابر الأشاعرة في ذلك العهد يضطهدون ويساء إليهم، وقد تحاملت الحنابلة على رجل من كبار الأشاعرة ذوي النفوذ وهو القشيري (المتوفى في عام 514 من الهجرة) ووقع بسبب ذلك قتال في الشوارع واضطر القشيري إلى ترك بغداد، ومن هذه الحادثة أرخ ابن عساكر مبدأ وقوع الانحراف بين الحنابلة والأشاعرة"، وكان شيخ الحنابلة في أخريات القرن الرابع الهجري "يلعن أبا الحسن الأشعري وينال من الأشاعرة" ومن ناحية أخرى "كان الكرامية قد تحزبوا على الأشاعرة وهاجموهم مهاجمة عنيفة، ورفعوا أمرهم إلى السلطان محمود بن سبكتكين مدعين أن الأشاعرة يعتقدون أن النبي - ﷺ - ليس نبيًّا اليوم، وأن رسالته قد انقطعت بموته، ولم يكن هذا معتقدًا للأشاعرة يومًا ما".
ومهما يكن من شيء فقد أذن الله تعالى لمذهب الأشعري أن ينتشر ويذيع في الناس، انتشارًا وذيوعًا بطيئين، كما ذاع في أقصى المشرق مذهب أبي منصور الماتريدي الذي كان بينه وبين مذهب أبي الحسن الأشعري تشابه كثير في الأصول "
وتدخلت الحكومة في أوائل القرن الخامس الهجري نوعًا من التدخل الرسمي لفض المنازعات المذهبية، ففي عام (408) من الهجرة (1017 - من الميلاد) أصدر الخليفة القادر كتابًا ضد المعتزلة، يأمرهم فيه بترك الكلام والتدريس والمناظرة في الاعتزال والمقالات المخالفة للإسلام، وأنذرهم- إن هم خالفوا أمره- بحلول النكال والعقوبة، وانتهج السلطان محمود في غزنة نهج أمير المؤمنين القادر، واستن بسنته في قتل المخالفين ونفيهم وحبسهم، وأمر بلعنهم على المنابر، وصدر في بغداد كتاب سمي "الاعتقاد القادري" في سنة 433 من الهجرة (1041 من الميلاد) وقرئ في الدواوين، وكتب الفقهاء خطوطهم فيه، وذكروا أن هذا اعتقاد المسلمين وأن من خالفه فقد فسق وكفر، فكان هذا إيذانًا بنهاية هذه الثائرة التي ضلت في غيابتها الأفهام، وكان عمل القادر بالله خاتمة لعمل المأمون من قبل، وقد جاء في هذا المنشور الرسمي "والله هو القادر بقدرة، والعالم بعلم أزلي غير مستفاد، وهو السميع يسمع، والمبصر يبصر، يعرف صفتهما من نفسه، لايبلغ كنههما أحد من خلقه، متكلم بكلام لا بآلة مخلوقة كآلة المخلوقين، لا يوصف إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به نبيه عليه الصلاة والسلام، وكل صفة وصف بها نفسه أو وصفه بها رسوله فهي صفة حقيقية لا مجازية، وإن كلام الله تعالى غير مخلوق، تكلم به تكلمًا، وأنزله على رسوله - ﷺ - على لسان جبريل بعد ما سمعه جبريل منه، وتلاه محمّد على أصحابه، وتلاه أصحابه على الأمة، ولم يصر بتلاوة المخلوقين مخلوقًا، لأنه ذلك الكلام بعينه الذي تكلم الله به، فهو غير مخلوق في كل حال متلوًا ومحفوظًا ومكتوبًا ومسموعًا، ومن قال إنه مخلوق على حال من الأحوال فهو كافر حلال الدم بعد
¬__________
(¬1) راجع ترجمة علي بن ثابت المعروف بالخطيب البغدادي وما كتبناه حول اعتقاده.

الاستتابة منه"
وهو كما ترى أبعد عن كلام المعتزلة من رحم الفيل من ولد الأتان".
وهو في كلامه هذا والذي بعده يثني ويدافع عن المذهب الأشعري بأقوال وأحوال العلماء الذين كانوا في تلك الفترة التي ظهر فيها هذا المذهب، من أجل -بشكل أو بآخر- جعل منهجه الكتاب والسنة، لأنه أراد الموافقة بين ذلك والعقل كما مر آنفًا من كلامه.
وفاته: سنة (1393 هـ) ثلاث وتسعين وثلاثمائة وألف.
من مصنفاته: "
التحفة السنية بشرح المقدمة الآجرومية"، و"تصريف الأفعال" وغير ذلك كثير.

وفاة أم المؤمنين صفية بنت حيي رضي الله عنها.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة أم المؤمنين صفية بنت حيي رضي الله عنها.
50 - 670 م
هي صفية بنت حيي بن أخطب من ولد هارون النبي صلى الله عليه وسلم وأمها برة بنت سمؤل أخت رفاعة كانت تحت سلام بن مشكم الرقظي ثم خلف عليها كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق، سباها النبي صلى الله عليه وسلم من خيبر وكانت عروسا وأعتقها وتزوجها بعد مرجعه من خيبر، توفيت في المدينة ودفنت في البقيع رضي الله عنها وأرضاها.

قيام دولة الصليحيين باليمن.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

قيام دولة الصليحيين باليمن.
429 - 1037 م
قامت الدعوة الصليحية باليمن والتي أصلها إسماعيلي عن طريق علي بن محمد الصليحي بعد أن تحصن بجبل مسار بناحية حراز وكانت قد انقطعت بعد اختلاف علي بن الفضل وابن حوشب إذ سيطر الأول على المنطقة وأعلن كفره الصريح حتى مات مسموما عام 303هـ على حين اعتزل ابن حوشب في مغارب اليمن وتبعه ابنه جعفر ثم ابن أبي الفضل حتى كان سليمان بن عبدالله الزواحي الذي أوصى تلميذه عليا الصليحي أن يكون خليفته، أظهر الصليحي التدين فأطاعته القبائل المحيطة بحراز وشكل قوة وانتصر على عدد من الزعماء ودخل صنعاء وأخرج منها بني يعفر كما احتمل زبيد بعد أن سقى الأمير نجاحا سما ووصل إلى عدن ودانت له سائر بلاد اليمن.

34 - ع: صفية، أم المؤمنين بنت حيي بن أخطب بن سعنة،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

34 - ع: صَفِيَّةُ، أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ بِنْتُ حيي بن أخطب بن سعنة، [الوفاة: 41 - 50 ه]
مِنْ سِبْطِ لَاوِي بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ، ثُمَّ مِنْ وَلَدِ هَارُونَ أَخِي مُوسَى عَلَيْهِمَا السَّلَامِ. -[415]-
تَزَوَّجَهَا سَلَّامٌ الْيَهُودِيُّ، ثُمَّ خَلَفَ عَلَيْهَا كِنَانَةُ بْنُ أَبِي الْحُقَيْقِ، وَكَانَا مِنْ شُعَرَاءِ الْيَهُودِ، ثُمَّ قُتِلَ كِنَانَةُ يَوْمَ خَيْبَرَ، فَسَبَاهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ خَيْبَرَ، وَجَعَلَ صَدَاقَهَا عِتْقَهَا.
رَوَى عَنْهَا عَلَيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، وَإِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ، وَمَوْلَاهَا كِنَانَةُ، وَغَيْرُهُمْ.
قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: رُوِينَا أَنَّ جَارِيَةً لِصَفِيَّةَ أَتَتْ عُمَرَ، فَقَالَتْ: إِنَّ صَفِيَّةَ تُحِبُّ السَّبْتَ وَتَصِلَ الْيَهُودَ، فَبَعَثَ إِلَيْهَا عُمَرَ فَسَأَلَهَا فَقَالَتْ: أَمَّا السَّبْتُ فَلَمْ أُحِبُّهُ مُنْذُ أَبْدَلَنِي اللَّهُ بِهِ الْجُمُعَةَ، وَأَمَّا الْيَهُودُ فَإِنَّ لِي فِيهِمْ رَحِمًا، فَأَنَا أَصِلُهَا، ثُمَّ قَالَتْ لِلْجَارِيَةِ: مَا حَمَلَكِ عَلَى مَا صَنَعْتِ؟ قَالَتْ: الشَّيْطَانُ، قَالَتْ: فَاذْهَبِي فَأَنْتِ حُرَّةٌ.
وَفِي التِّرْمِذِيِّ مِنْ حَدِيثِ هَاشِمِ بْنِ سَعِيدٍ الكوفي، حدثنا كنانة، قال: حَدَّثَتْنَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وقد بَلَغَنِي عَنْ حَفْصَةَ وَعَائِشَةَ كَلَامٌ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: " أَلَا قُلْتِ: وَكَيْفَ تَكُونَانِ خَيْرًا مِنِّي وَزَوْجِي مُحَمَّدٌ، وَأَبِي هَارُونُ، وَعَمِّي مُوسَى ". وَكَانَ بَلَغَهَا أَنَّهُمَا قَالَتَا: نَحْنُ أَكْرَمُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ مِنْهَا، نَحْنُ أَزْوَاجُهُ، وَبَنَاتُ عَمِّهِ.
وقال ثابت البناني: حدثتني سمية أو سمسمة، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ أَنّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَجَّ بِنِسَائِهِ، فَبَرَكَ بِصَفِيَّةَ جَمَلُهَا، فَبَكَتْ، وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا أَخْبَرُوهُ، فَجَعَلَ يَمْسَحُ دُمُوعَهَا بِيَدِهِ، وَهِيَ تَبْكِي، وَهُوَ يَنْهَاهَا، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالنَّاسِ، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الرَّوَاحِ قَالَ لِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ: " افْقِرِي أُخْتَكِ جَمَلًا " وَكَانَتْ مِنَ أَكْثَرَهُنَّ ظَهْرًا، فَقَالَتْ: أَنَا أُفْقِرُ يَهُودِيَّتَكَ، -[416]- فَغَضِبَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمْ يُكَلِّمْهَا حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَمُحَرَّمَ وَصَفَرَ، فَلَمْ يَأْتِهَا، وَلَمْ يُقْسِمْ لَهَا، وَيَئِسَتْ مِنْهُ، فَلَمَّا كَانَ رَبِيعٌ الْأَوَّلُ دَخَلَ عَلَيْهَا، فَلَمَّا رَأَتْهُ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَصْنَعُ؟ قَالَ: وَكَانَتْ لَهَا جَارِيَةٌ تُخْبِئُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ: فُلَانَةٌ لَكَ. قَالَ: فَمَشَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى سَرِيرِهَا، وَكَانَ قَدْ رُفِعَ، فَوَضَعَهُ بِيَدِهِ، وَرَضِيَ عَنْ أَهْلِهِ.
وَقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الأشقر: حدثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْسَ مِنْ نِسَائِكَ أَحَدٌ إِلَّا وَلَهَا عَشِيرَةٌ، فَإِنْ حَدَثَ بِكَ حَدَثٌ فَإِلَى مَنْ أَلْجَأُ؟ قَالَ: " إِلَى عَلِيٍّ ".
مَالِكٌ مَجْهُولٌ، وَالْحَدِيثُ غَرِيبٌ.
وَكَانَتْ مِنْ عُقَلَاءِ النِّسَاءِ، تُوُفِّيَتْ سَنَةَ خَمْسِينَ، وَقِيلَ: سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ.

111 - 4: حيي بن عبد الله المعافري، أبو عبد الله.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

111 - 4: حُيَيُّ بن عبد الله المعافريُّ، أبو عبد الله. [الوفاة: 141 - 150 ه]
مصريٌ صالح الحديث، روى عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ.
وَعَنْهُ: اللَّيْثُ، وَابْنُ لَهِيعَةَ، وَابْنُ وَهْبٍ.
قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِقَوِيٍّ.
مَاتَ سَنَةَ ثلاث وأربعين ومائة.

375 - ت: محمد بن خالد الضبي الكوفي، الملقب سؤر الأسد، أبو يحيى، ويقال: أبو حيي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

375 - ت: مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الضَّبِّيُّ الْكُوفِيّ، الْمُلَقَّبُ سُؤْرُ الأسد، أبو يحيى، ويقال: أَبُو حُيَيٍّ. [الوفاة: 141 - 150 ه]
وَكَانَ قد افترسه الأسد، ثُمَّ نجا وعاش بعد.
سَمِعَ: سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، وَعَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ.
وَعَنْهُ: سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَأَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ.
ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ، وَغَيْرُهُ، وما علمت أحداً ضعفه، بل قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
وقد رَوَى أَيْضًا عَنْ أَنَسٍ.
وَعَنْهُ: أَيْضًا: جَرِيٌر، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، وَسَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ.
وَظَفِرْتُ بِقَوْلِ أَبِي الْفَتْحِ الأزدي بِأُخْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.

286 - عبد الله ابن الإمام أبي زكريا يحيي بن محمد العنبري النيسابوري، أبو محمد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

216 - الحسين بن مسعود بن محمد، العلامة محيي السنة أبو محمد البغوي ابن الفراء، الشافعي الفقيه المحدث، المفسر.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

216 - الحسين بن مسعود بن محمد، العلاَّمة محيي السُّنة أبو محمد البغويُّ ابن الفرَّاء، الشَّافعيُّ الفقيه المحدِّث، المفسِّر. [المتوفى: 516 هـ]
مصنف "شرح السنة" و"معالم التنزيل" و"المصابيح" وكتاب "التهذيب" في الفقه "والجمع بين الصحيحين" و"الأربعين حديثاً".
كان إماماً في التَّفسير، إماماً في الحديث، إماماً في الفقه، تفقه على القاضي حسين بن محمد المروروذي صاحب "التَّعليقة" وسمع الحديث منه، ومن أبي عمر عبد الواحد المليحي، وأبي الحسن عبد الرحمن بن محمد الدَّاودي، وأبي بكر يعقوب بن أحمد الصيرفي، وأبي الحسن علي بن يوسف الجويني، وأبي الفضل زياد بن محمد الحنفي، وأحمد بن أبي نصر الكوفاني، -[251]- وحسَّان المنيعي وأبي بكر محمد بن أبي الهيثم التُّرابي، وأبي الحسن محمد بن محمد الشِّيرزي، وطائفة. وعامة سماعاته بعد السِّتِّين وأربع مائة، ولا قَدِمَ بغداد ولا حجَّ، وبورك له في تصانيفه، ورُزِقَ فيها القبول لحسن قصده وصدق نيَّته، وكان لا يلقي الدُّروس إلا على طهارة. روى عنه أبو منصور محمد سعد العطَّاري المعروف بحفدة، وأبو الفتوح محمد بن محمد الطائي وأهل مرو. وكان قانعاً، ورعاً، يأكل الخبز وحده، ثم عُذِلَ في ذلك فصار يأكله بزيت. وكان أبوه يعمل الفِرَاء ويبيعها ولُقِّب محيي السُّنة أيضاً: ركن الدِّين، وثبت أنَّه توفي بمرو الرُّوذ في شوال سنة ست عشرة ودُفِن عند شيخه القاضي حسين، وأظنه جاوز الثمانين، وآخر مَنْ روى عنه في الدُّنيا أبو المكارم فضل الله بن محمد النُّوقاني؛ روى عنه بالإجازة وبقي إلى سنة ست مائة. وأجاز للفخر علي ابن البخاري.

369 - مفرج بن الحسن، أبو الذواد الكلابي، رئيس دمشق، وابن رئيسها، ويعرف بابن الصوفي محيي الدين.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

369 - مفرِّج بن الحَسَن، أبو الذّوّاد الكِلابيّ، رئيس دمشق، وابن رئيسها، ويُعْرف بابن الصُّوفيّ محيي الدّين. [المتوفى: 530 هـ]
روى عن: الفقيه نصر المقدسيّ، وأبي الفضل بن الفرات، قرأ عليه أبو البركات بن عبد " صحيح البخاريّ ".
وكان ذا بِرّ ومعروف وحشمة، ولي الوزارة، بعد قتل أبي علي المزدقاني، لتاج الملوك بوري، ثم صادره وآذاه، ثم أعاده إلى المنصب، إلى أن مات بوريّ، فوَزَرَ بعده لابنه شمس الملوك إسماعيل، ثمّ قُتِلَ ظُلْمًا في رمضان، أغلظ للأمراء فقتلوه، رحمه الله.

478 - محمد بن يحيى بن أبي منصور، العلامة أبو سعد النيسابوري، الفقيه الشافعي محيي الدين،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

478 - محمد بن يحيى بن أبي منصور، العلّامة أبو سعد النَّيْسابوريّ، الفقيه الشّافعيّ محيي الدّين، [المتوفى: 548 هـ]
تلميذ الغزاليّ.
تفقّه عَلَى: أَبِي حامد الغزاليّ، وأبي المظفَّر أحمد بْن محمد الخَوَافيّ، وبرع في الفقه، وصنَّف في المذهب والخلاف، وانتهت إليه رياسة الفُقهاء بنَيْسابور، ورحل الفقهاء إلى الأخْذ عَنْهُ من النّواحي، واشتهر اسمه، وصنّف -[947]- كتاب " المحيط في شرح الوسيط "، وكتاب " الانتصاف في مسائل الخلاف "، ودرّس بنظاميَّة نَيْسابور، وتخرَّج بِهِ أئمَّة.
قَالَ القاضي ابن خَلِّكان: هُوَ أستاذ المتأخَرين، وأوحدهم عِلْمًا وزُهدًا، سَمِعَ الحديث سنة ستٍّ وتسعين من أَبِي حامد أحمد بْن عليّ بْن عَبْدُوسَ، وكان مولده سنة ستٍّ وسبعين بطرَيثيث، ويُنسب إِلَيْهِ من الشِّعْر بيتان وهما:
وقالوا: يصيرُ الشِّعْرُ في الماء حيَّةً ... إذا الشَّمْسُ لاقَتْه فما خِلته حقّا
فلمّا الْتَوَى صُدغاه في ماء وجهِهِ ... وقد لَسَعا قلْبي تَيَقَّنتُهُ صِدقا
ولعليّ بْن أَبِي القاسم البَيْهَقيّ فيه يرثيه وقد قتلته الغُزّ:
يا سافكًا دم عالمٍ متبحّر ... قد طار في أقْصى الممالكِ صيتُه
بالله قُلْ لي يا ظَلُومُ ولا تَخَفْ ... من كَانَ مُحيي الدين كيف تُميتُه؟
ومما قيل فيه:
رفاتُ الدّين والإسلام تُحيى ... بمُحيي الدّين مولانا ابن يحيى
كأنّ اللَّه ربَّ العرشِ يُلقي ... عَلَيْهِ حين يُلْقي الدّرْسَ وَحْيا
قَتَلَتْه الغُزْ، قاتَلَهَم اللَّه، حين دخلوا نَيْسابور في رمضان، دسّوا في فيه التّراب حتّى مات، رحمه اللَّه.
وقال السّمعانيّ: سنة تسعٍ في حادي عشر شوّال بالجامع الجديد، قَتَلَتْه الغُزّ لمّا أغاروا عَلَى نَيْسابور، قَالَ: ورأيته في المنام، فسألته عَنْ حاله، فقال: غُفر لي، وكان والده من أهل جَنزة، فقدِم نَيْسابور، لأجل القُشَيْريّ، وصحبه مدة، وجاور، وتعبّد، وابنه كان أنْظَرَ الخُراسانيّين في عصره، وقد سَمِعَ من: نصر الله الخُشنامي، وجماعة، كتبت عنه.

231 - محمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن المظفر بن علي، قاضي القضاة أبو حامد ابن قاضي القضاة، كمال الدين أبي الفضل ابن الشهرزوري الموصلي، الفقيه الشافعي، الملقب بمحيي الدين.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

231 - مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن القاسم بن المظفر بن علي، قاضي القضاة أَبُو حامد ابن قاضي القضاة، كمال الدّين أبي الفضل ابن الشّهْرَزُوريّ الْمَوْصِلِيّ، الفقيه الشّافعيّ، الملقب بمحيي الدّين. [المتوفى: 586 هـ]
كَانَ أَبُوهُ من أمْيَز القضاة وأحشمهم، وَقَدْ مرَّ فِي سنة اثنتين وسبعين.
وتفقه هَذَا ببغداد على أبي منصور سعيد ابن الرزاز، ثُمَّ قدِم الشام، وولي قضاء حلب بعد أن ناب فِي الحكم بدمشق عَنْ أَبِيهِ، ثُمَّ بعد حلب انتقل إلى المَوْصِل وولي قضاءها، ودرَّس بمدرسة أَبِيهِ، وبالمدرسة النظامية بها، وتمكن منَ الملك عز الدّين مَسْعُود بْن زنكي، واستولى عَلَى أموره. وكان جوادًا سريا.
قال ابن خلكان: قِيلَ إنَّه أنْعَمَ فِي بعض رسائله إلى بغداد بعشرة آلاف -[824]- دينار أميرية عَلَى الفقهاء والأدباء والشُّعراء. ويُقَالُ: إنَّه فِي مدةِ حكمه بالموصل لَمْ يعتقل غريمًا عَلَى دينارَيْن فَمَا دونها، بل كَانَ يوفيهما عنه ورعا.
ولي قضاء حلب بعد عزل ابن أَبِي جرادة، فتمكَّن أيضًا من صاحبها الملك الصالح إسماعيل ابن نور الدّين غاية التمكن، وفوض إِلَيْهِ تدبير مملكة حلب. ثُمَّ فارق حلب فِي سنة ثلاثٍ وسبعين.
وتوجه رسولًا إلى الخليفة غير مرة.
ويحكى عنه رياسة ضخمة، ومكارم كثيرة، وأنشدني لَهُ بعض الأصحاب فِي جرادة:
لها فخِذا بِكْرٍ وساقا نعامةٍ ... وقادِمَتَا نَسْرٍ وجُؤْجُؤُ ضَيْغَم
حَبَتْها أفَاعِي الرملِ بطنًا وأَنْعَمَتْ ... عليها جِيادَ الخيلِ بالرأسِ والفَم
قلت: حدَّث عَنْ عمّ أَبِيهِ أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن القاسم.
كتب عَنْهُ القاضي أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن عَلِيّ الْأَنْصَارِيّ.
وتُوُفّي فِي رابع عشر جُمادى الأولى. وَلَهُ اثنتان وستون سنة. ودُفِن بالموصل، وقيل: إنَّه نُقِل إلى المدينة النبوية، ولم يصح.
ومن شِعره:
قامت بإثبات الصِّفاتِ أدلةٌ ... قَصَمت ظهور أئمَّة التّعطيل
وطلائع التنزيه لما أقبلت ... هزمت ذوي التّشبيه والتّمثيل
فالحقّ ما صرْنا إِلَيْهِ جميعنا ... بأدلَّة الأخبار والتنزيل
من لَمْ يكن بالشَّرْع مقتديًا فقد ... ألقاه فرط الْجَهْل فِي التضليلِ

477 - محمد بن علي بن محمد بن يحيى بن علي بن عبد العزيز بن علي، قاضي قضاة الشام محيي الدين، أبو المعالي ابن قاضي القضاة زكي الدين أبي الحسن ابن قاضي القضاة المنتجب، أبي المعالي ابن قاضي القضاة الزكي أبي المفضل القرشي، الدمشقي، الشافعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

477 - مُحَمَّد بْن علي بْن مُحَمَّد بن يحيى بن علي بن عبد الْعَزِيز بْن علي، قاضي قُضاة الشّام محيي الدّين، أبو المعالي ابن قاضي القضاة زكي الدِّين أَبِي الْحَسَن ابن قاضي القُضاة المنتجب، أبي المعالي ابن قاضي القضاة الزكي أبي المفضل القُرَشيّ، الدَّمشقيّ، الشّافعيّ. [المتوفى: 598 هـ]
وُلِد سنة خمسين وخمس مائة، وقرأ المذهب على جماعة. وسمع من والده وعبد الرَّحْمَن بْن أَبِي الْحَسَن الدّارانيّ، وسَعيد بن سهل الفلكي، والصائن هبة ابن عساكر، وأبي المكارم عَبْد الواحد بْن هلال، وجماعة. وهو من بيت القضاء والحشمة والأصالة والعِلم.
روى عَنْهُ الشّهاب القُوصيّ فِي معجمه، والمجد ابن عساكر، -[1156]- وغيرهما. وبالإجازة أَحْمَد بْن أَبِي الخير.
وعاش ثمانيًا وأربعين سنة.
وكان أديبًا مُنشِئًا، بليغًا، مُدْرهاً، فصيحًا، مفوَّهاً.
ذكره أبو شامة، فقال: كان عالمًا صارمًا حَسَن الخطّ واللَّفْظ. وشهِد فتح بيت المقدس، فكان أول من خطب به بخطبةٍ فائقة أنشأها. وكانت بيده أوقاف الجامع الأُمويّ، وغيره. ثُمَّ عُزل عَنْهَا سنة موته، وتولّاها شمس الدّين ابن البينيّ ضمانًا، فبقي إِلَى سنة أربع وستّمائة، وعُزِل. وتولّاها الرّشيد ابن أخته ضمانًا بزيادة ثلاثة آلاف دينار، ثُمَّ عُزل فِي أثناء السّنة، وأُبطِل الضّمان، وتولّاها المعتمد والي دمشق.
قال: وكان محيي الدّين قد اضطرب فِي آخر عُمره، وجرت له قضية مع الإسماعيليَّة بسبب قتْل شخصٍ منهم، ولذلك فتح له بابًا سرًّا إلى الجامع من دارهم الّتي بباب البريد لأجل صلاة الجمعة.
قال: وأثنى عليه الشيخ عماد الدين ابن الحَرَسْتانيّ، وعلى فصاحته وحِفْظه لِما يلقيه مِنَ الدّروس.
قال: وتُوُفّي وله ثمان وأربعون سنة. وكذا ابنه القاضي الطاهر.
وكان يَنْهَى عن الاشتغال بكُتُب المنطِق والجدل، وقطّع كُتُبًا من ذلك فِي مجلسه.
وكان قد تظاهر بترك النّيابة فِي القضاء عن القاضي ابن أَبِي عصرون، فأرسل إليه السّلطان صلاحُ الدّين مجدَ الدين ابن النّحّاس والد العماد عَبْد اللَّه الراوي، وأمره أن يضرب على علامته فِي مجلس حُكْمه، ففعل به ذلك، فلزِم بيته حياءً، وطلب ابن أَبِي عصرون من يَنوب عَنْهُ، فأشاروا عليه بالخطيب ضياء الدّين الدَّوْلَعيّ، فأرسل إليه خِلعةَ النيّابة مع البدْر يُونُس الفارِقيّ، فردّه وشتمه، فأرسل إلى جمال الدين ابن الحرستاني، فناب عَنْهُ.
قلت: ثُمَّ بعد هَذَا تُوُفّي ابن أبي عصرون، وولي المحيي القضاء، وعَظُمَت رُتبته عند صلاح الدّين، وسار إِلَى مصر رسولًا من الملك العادل إِلَى -[1157]- الملك الْعَزِيز يحثّه على الجهاد، وعلي قصد الفرنج.
وأول ما خطب بالقدس قرأ أوّل شيء الفاتحة، ثُمَّ قرأ: فَقُطِعَ دَابِرُ القومِ الذينَ ظَلَمُوا. الآية، ثُمَّ أول الأنعام، والكهف، وحَمْدَلَة النّمْل، وأول سبأ، وفاطر، ثم قال: الحمد لله مُعِزّ الْإِسْلَام بنصره، ومُذل الشِّرْك بقهره، ومصرّف الأمور بأمره، ومُديم النِّعَم بشُكْره، ومُستدرج الكفّار بمكْره، قدّر الأيّام دولًا بعدله، وجعل العاقبة للمتّقين بفضله، وأفاد على عباده من ظلّه، أظهر دينه على الدّين كله، القاهر فوق عباده فلا يُمانَع، والظّاهر على خليفته فلا يُنازع، والآمر بما شاء فلا يُراجع، والحاكم بما يُريد فَلا يُدافع. أَحْمَده على إظفاره وإظهاره وإعزازه لأوليائه، ونصره لأنصاره، وتطهير بيته المقدّس من أدناس الشِّرْك وأوضاره، حَمَدَ مَن استشعر الحمْد باطن سرّه وظاهر جهاره، وأشهدُ أنْ لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له الأحد الصمد الذي لم يلد لم يولَد، ولم يكن له كُفُوًا أحد. شهادة مَن طهَّرَ بالتّوحيد قلبه، وأرْضَى به ربّه. وأشهد أن مُحَمَّدًا عبده ورسوله، داحض الشِّرْك، وداحض الإفْك، الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى المسجد الأقصى، وعَرَج به منه إلى السماوات العُلَى، إِلَى سِدْرة المُنْتَهَى، عندها جَنَّة المأوى، ما زاغ البَصَر وما طَغَى.
ثُمَّ ترضّى عن الصّحابة، ثُمَّ ذكر الموعظة فأبلغ، مضمونها: تعظيم بيت المقدس، وتعظيم الجهاد، والحث عليه، والدّعاء لصلاح الدّين.
وكان له يومئذٍ ثلاثُ وثلاثون سنة، واسمه على تثمين قبَّة النَّسْر بخطٍّ كوفيّ بفَصٍّ أبيض، وهو ظاهرٌ فِي الجهة الشرقيَّة، فِيهِ أنّ ذلك فُصِّصَ فِي مباشرته. تُوُفّي فِي سابع شعبان.

52 - محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي عصرون، القاضي محيي الدين ابن القاضي العلامة شرف الدين أبي سعد التميمي الشافعي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

52 - مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن أَبِي عصرون، القاضي محيي الدين ابن القاضي العلامة شرف الدّين أَبِي سَعْد التّميميّ الشّافعيّ، [المتوفى: 601 هـ]
قاضي دمشق وابن قاضيها.
تُوُفّي في هذا العام. قاله أَبُو شامة ولم يترجمه.
وهو والد محيي الدّين عُمَر الّذي أجاز لنا.

107 - محمد بن علي، محيي الدين أبو عبد الله الشقاني الرومي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

107 - مُحَمَّد بن عَليّ، محيي الدين أَبُو عَبْد اللَّه الشَّقّانيّ الروميّ. [المتوفى: 612 هـ]
قدِم مصر، وَسَمِعَ من العلّامة عَبْد اللَّه بن بَرّي، وعَشير بن عَليّ، وجماعةٍ. وَكَانَ إمامًا فاضلًا، وَلي قضاء المَوصل، ثُمَّ وليَ قضاءَ مدينة أقصرا من الرّوم، وَتُوُفِّي بسيواس.
وشَقّان - بالفتح، وَقِيلَ: بالكسر - قِيلَ: إن بتلك النّاحية جبلين في كلّ واحدٍ منهما شقّ يخرج منه الماء، فَقِيلَ لهما: شِقّان.
تُوُفِّي فِي ربيع الْأَوَّل.

451 - الطاهر، زكي الدين أبو العباس، قاضي القضاة ابن قاضي القضاة محيي الدين أبي المعالي محمد ابن قاضي القضاة زكي الدين أبي الحسن علي ابن قاضي القضاة المنتجب أبي المعالي محمد بن يحيى القرشي الدمشقي الشافعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

451 - الطَّاهر، زكيّ الدِّين أَبُو العَبَّاس، قاضي القضاة ابن قاضي القضاة محيي الدِّين أَبِي المعالي مُحَمَّد ابن قاضي القضاة زكي الدِّين أَبِي الْحَسَن عَليّ ابن قاضي القضاة المنتجب أَبِي المعالي مُحَمَّد بن يَحْيَى القُرَشِيّ الدِّمَشْقِيّ الشَّافِعِيّ. [المتوفى: 617 هـ]
ولي القضاء مرّتين قبل ابن الحَرَسْتَاني، وبعده. وَكَانَ مُعرّقاً في القضاء، رئيسًا، نبيلًا، مُحتشمًا، عالماً، ماضي الأحكام. ألبسه في العام الماضي الملك المُعَظَّم القباء والكلوتة بمجلس حُكْمه بداره.
قال أبو المظفر ابن الْجَوْزيّ: كَانَ في قلبه منه حزازات يمنعه من إظهارها حياؤه من والده الملك العادل، وشكى إليَّ منه مرارًا. ومرضت ستُّ الشَّام عمَّة المُعَظَّم فأوصت بدارها مدرسة، فأحضرت قاضي القضاة زكي الدِّين الطّاهر، والشهود، وأوصت إلى القاضي. وبلغَ ذَلِكَ المُعَظَّم فعزَّ عَلَيْهِ، وَقَالَ: يحضر إلى دار عمّتي بغير إذني، ويسمع كلامها. واتفق أَنَّ القاضي زكي -[497]- الدِّين أحضر جابي العزيزية، وطلب الحساب؛ فأغلظ لَهُ في الخَطَّاب، فأمر بضربه بين يديه كما يفعل الولاة. فوجد المُعَظَّم سبيلًا إلى إظهار ما في نفسه. وَكَانَ الجمال المَصْرِيّ وكيل بيت المال عدوا للقاضي، فجاء فجلس عند القاضي والشهود حاضرون؛ فبعث المعظم بُقجة فيها قباء وكَلوته، وأمره أن يحكم بين الناس وهما عليه، فقام ولبسها، وحكم بين اثنين.
قَالَ أَبُو شامة: والجابي المذكور هُوَ السديد سالم بن عَبْد الرَّزَّاق، خطيب عَقربا، وجاء الَّذِي لبّسه الخِلعة إلى عند شيخنا السَّخَاويّ، فحدَّثه، فتأوّه شيخنا؛ فضرب بيده عَلَى الْأخرى. فَكَانَ ممّا حكى، قَالَ: أمرني السلطان أن أقول له: السلطان يسلم عليك، وَيَقُولُ لك: إِنَّ الخليفة سلام اللَّه عليه، إذا أراد أن يُشرّف أحدا خلع عَلَيْهِ من ملابسِه، وَنَحْنُ نسلك طريقه، وقد أرسل إليك من ملابسه، وأمَرَ أن تحكم بها. وفتحتُ البُقْجَة، فَلَمَّا نظر إليها وَجَم، فأمرته بترك التوقف؛ فمد يده، ووضع القباء على كتفيه، ووضع عمامته وحط الكَلوتَه على رأسه، ثُمَّ قام، ودخل بيته.
قَالَ أَبُو شامة: ومِن لُطف اللَّه بِهِ أنْ كَانَ مجلس الحكم في داره، ثُمَّ لزِم بيته، ولم تطُل حياته بعدها، ومات في صفر. رمى قطعا من كبده، وتأسف الناس لما جرى عَلَيْهِ. وَكَانَ يحبّ أهل الخير، ويزور الصالحين. وبقي نوّابه يحكمون بين النَّاس بالجامع: القاضي شمسُ الدّين أَبُو نصرٍ ابْن الشّيرازيّ، والقاضي شمس الدين ابن سَنيّ الدَّوْلَة؛ وَكَانَ ابن سَنيّ الدَّوْلَة يجلس للحكم بشبّاك الكلّاسة، والنائب الثالث شرف الدِّين ابن المَوْصِليّ الحَنَفِيّ؛ وَكَانَ يحكم بالطَّرْخانية بجَيرون، ثُمَّ بعد مُدَّة أضيف إليهم الجمال المَصْرِيّ.
قَالَ أبو المظفر ابن الْجَوْزيّ: وكانت واقعة قبيحة، ولقد قُلْتُ لَهُ يومًا: ما فعلت إِلَّا بصاحب الشرع؟ ولقد وجب عليك دية القاضي. فقال: هو أحوجني إلى هذا، ولقد ندمت. واتفق أن المعظم بعث إلى الشرف بن عُنين، حين تزهد خمرا ونردا، وقال: سبِّح بهذا، فكتب إليه: -[498]-
يا أيُّها المَلِكُ المعظَّم سُنَّةً ... أحدَثْتَها تبقى عَلَى الآباد
تجري المُلُوك عَلَى طَرِيقكَ بعدَها ... خَلْع القُضاة وتُحفةُ الزهَّاد
تُوُفِّي في الثالث والعشرين من صفر، ودُفن بتربتهم بسفح قاسيُون.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت