نتائج البحث عن (دس) 50 نتيجة

عدس: العَدْسُ، بسكون الدال: شدة الوطء على الأَرض والكَدْح أَيضاً. وعَدَس الرجلُ يَعْدِسُ عَدْساً وعَدَساناً وعُدُوساً وعَدَسَ وحَدَسَ يَحْدِسُ: ذهب في الأَرض؛ يقال: عَدَسَتْ به المَنِيَّةُ؛ قال الكميت: أُكَلِّفُها هَوْلَ الظلامِ، ولم أَزَلْ أَخا اللَّيلِ مَعْدُوساً إِليَّ وعادِسا أَي يسار إِليَّ بالليل. ورجل عَدُوسُ الليل: قوي على السُّرَى، وكذلك الأُنثى بغير هاء، يكون في الناس والإِبل؛ وقول جرير: لقَدْ وَلدَتْ غَسَّانَ ثالِثَةُ الشَّوى، عَدُوسُ السُّرى، لا يَقْبَلُ الكَرْمُ جِيدُها يعني به ضَيُعاً. وثالثة الشوى: يعني أَنها عرجاء فكأَنها على ثلاث قوائم، كأَنه قال: مَثْلُوثَة الشوى، ومن رواه ثالِبَة الشوى أَراد أَنها تأْكل شوى القَتْلى من الثلب، وهو العيب، وهو أَيضاً في معنى مثلوبة. والعَدَسُ: من الحُبوب، واحدته عَدَسَة، ويقال له العَلَسُ والعَدَسُ والبُلُسُ.والعَدَسَةُ: بَثْرَةٌ قاتلة تخرج كالطاعون وقلما يسلم منها، وقد عُدِسَ. وفي حديث أَبي رافع: أَن أَبا لَهَبٍ رماه اللَّه بالعَدَسَةٍ؛ هي بثرة تشبه العَدَسَة تخرج في مواضع من الجسد من جنس الطاعون تقتل صاحبها غالباً. وعَدَسْ وحَدَسْ: زجر للبغال، والعامَّة تقول: عَدَّ؛ قال بَيْهَس بنُ صُرَيمٍ الجَرْمِيُّ: أَلا لَيْتَ شِعْري، هَلْ أَقُولَنْ لِبَغْلَتي: عَدَسْ بَعْدَما طالَ السِّفارُ وكَلَّتِ؟ وأَعربه الشاعر للضرورة فقال وهو بِشْرُ بنُ سفيان الرَّاسِيُّ: فاللَّهُ بَيْني وبَيْنَ كلِّ أَخٍ يَقولُ: أَجْذِمْ، وقائِلٍ: عَدَسا أجذم: زجر للفرس، وعَدَس: اسم من أَسماء البغال؛ قال: إِذا حَمَلْتُ بِزَّتي على عَدَسْ، على التي بَيْنَ الحِمارِ والفَرَسْ، فلا أُبالي مَنْ غَزا أَو مَنْ جَلَسْ وقيل: سمت العرب البغل عَدَساً بالزَّجْرِ وسَببهِ لا أَنه اسم له، وأَصلُ عَدَسْ في الزَّجْرِ فلما كثر في كلامهم وفهم أَنه زجر له سمي به، كما قيل للحمار: سَأْسَأْ، وهو زجر له فسمي به؛ وكما قال الآخر: ولو تَرى إِذ جُبَّتي مِنْ طاقِ، ولِمَّتي مِثلُ جَناحِ غاقِ، تَخْفِقُ عندَ المَشْيِ والسِّباقِ وقيل: عَدَسْ أَو حَدَسْ رجل كان يَعْنُف على البغالِ في أَيام سليمان، عليه السلام، وكانت إِذا قيل لها حَدَسْ أَو عَدَس انزعجت، وهذا ما لا يعرف في اللغة. وروى الأَزهري عن ابن أَرقم حَدَسْ مَوْضِعَ عَدَسْ قال: وكان البغل إِذا سمع باسم حَدَسْ طار فَرَقاً فَلَهِجَ الناس بذلك، والمعروف عند الناس عَدَسْ؛ قال: وقال يَزيدُ بنُ مُفَزِّغٍ فجعل البغلة نفسها عَدَساً فقال: عَدَسْ، ما لِعَبَّادٍ عَلَيْكِ إِمارَةٌ، نَجَوْتِ وهذا تَحْمِلينَ طَلِيقُ فإِنْ تَطْرُقي بابَ الأَمِيرِ، فإِنَّني لِكُلِّ كريمٍ ماجِدٍ لَطَرُوقُ سَأَشْكُرُ ما أُولِيتُ مِنْ حُسْنِ نِعْمَةٍ، ومِثْلي بِشُكْرِ المُنْعِمِينَ خَلِيقُ وعَبَّادٌ هذا: هو عباد بن زياد بن أَبي سفيان، وكان معاوية قد ولاه سِجِسْتانَ واستصحب يزيد بنَ مُفَرَّغٍ معه، وكره عبيد اللَّه أَخو عَبَّادٍ استصحابه ليزيد خوفاً من هجائه، فقال لابن مفرَّغ: أَنا أَخاف أَن يشتغلَ عنك عبادٌ فَتَهْجُوَنا فأُحِبُّ أَن لا تَعْجَل على عَبَّادٍ حتى يكتب إِليَّ، وكان عبادٌ طويل اللحية عريضها، فركب يوماً وابن مفرّغ في مَوْكِبِه فهَبَّتِ الريح فنَفَشَتْ لحيته، فقال يزيد بن مفزع: أَلا لَيْتَ اللِّحى كانتْ حَشِيشاً، فتَعْلِفَها خيولَ المُسْلِمِينا وهجاه بأَنواع من الهجاء، فأَخذه عبيد اللَّه بن زياد فقيده، وكان يجلده كل يوم ويعذبه بأَنواع العذاب ويسقيه الدواء المُسْهِل ويحمله على بعير ويَقْرُنُ به خِنْزيرَة، فإِذا انسهل وسال على الخنزيرة صاءَتْ وآذته، فلما طال عليه البلاء كتب إِلى معاوية أَبياتاً يستعطفه بها ويذكر ما حلّ به، وكان عبيد اللَّه أَرسل به إِلى عباد بسجستان وبالقصيدة التي هجاه بها، فبعث خَمْخَامَ مولاه على الزَّنْدِ وقال: انطلق إِلى سجستان وأَطلق ابن مفرغ ولا تستأْمر عباداً، فأَتى إِلى سجستان وسأَل عن ابن مفرّغ فأَخبروه بمكانه فوجده مقيداً، فأَحضر قَيْناً فكَّ قيوده وأَدخله الحمام وأَلبسه ثياباً فاخرة وأَركبه بغلة، فلما ركبها قال أَبياتاً من جملتها: عدس ما لعباد. فلما قدم على معاوية قال له: صنع بي ما لم يصنع بأَحدٍ من غير حدث أَحدثته، فقال معاوية: وأَيّ حَدَث أَعظم من حدث أَحدثته في قولك: أَلا أَبْلِغْ مُعاويةَ بنَ حَرْبٍ مُغَلْغَلَةً عَنِ الرجُلُ اليَماني أَتَغْضَبُ أَن يُقال: أَبُوكَ عَفٌّ، وتَرْضى أَنْ يقالَ: أَبُوكَ زاني؟ قأَشْهَدُ أَنَّ رَحْمَك من زِيادٍ كَرَحْمِ الفِيلِ من ولَدِ الأَتانِ وأَشْهَدُ أَنها حَمَلَتْ زِياداً، وصَخْرٌ من سُمَيَّةَ غيرُ داني فحلف ابن مفرّغ له أَنه لم يقله وإِنما قاله عبد الرحمن ابن الحكم أَخو مروان فاتخذه ذريعة إِلى هجاء زياد، فغضب معاوية على عبد الرحمن بن الحكم وقطع عنه عطاءه. ومن أَسماء العرب: عُدُسٌ وحُدُسٌ وعُدَسٌ. وعُدُسٌ: قبيلة، ففي تميم بصم الدال، وفي سائر العرب بفتحها. وعَدَّاسٌ وعُدَيسٌ: اسمان. قال الجوهري: وعُدَسٌ مثل قُثَمٍ اسم رجل، وهو زُرارَةُ بنُ عُدَسٍ، قال ابن بري: صوابه عُدُسٌ، بضم الدال. روى ابن الأَنباري عن شيوخه قال: كل ما في العرب عُدَسٌ فإِنه بفتح الدال، إِلا عُدُسَ ابن زيد فإِنه بضمها، وهو عُدُسُ بن زيد بن عبد اللَّه ابن دارِمٍ؛ قال ابن بري: وكذلك ينبغي في زُرارة بن عُدَسٍ بالضم لأَنه من ولد زيد أَيضاً. قال: وكل ما في العرب سَدُوس، بفتح السين، إِلاَّ سُدُوسَ ابن أَصْمَعَ في طَيِّءٍ فإِنه بضمها.
عردس: العَرَنْدَسُ: الأَسد الشديد، وكذلك الجمل؛ أَنشد سيبويه: سَلِّ الهُمُومَ بكُلِّ مُعْطِي رَأَسِه، ناجٍ مُخالِطِ صُهْبَةٍ مُتَعَبِّسِ مُغْتالِ أَحْبِلَةٍ مُبِينٍ عُنْقَهُ، في مَنْكِبٍ زَيْنِ المَطِيِّ عَرَنْدَس والأُنثى في ذلك بالهاء؛ وقال العجاج: والرَّأْس من خُزَيْمَةَ العَرَنْدَسا أَي الشديدة. وناقة عَرَنْدَسَة أَي قوية طويلة القامة؛ قال الكميت: أَطْوِي بهِنَّ سُهُوبَ الأَرض مُنْدَلِثاً، على عَرَنْدَسَةٍ لِلخَلْقِ مِسْبارِ (* قوله للخلق مسبار» هكذا بالأصل، وفي الصحاح: للخرق مسبار، والخرق الأَرض الواسعة، وفي شرح القاموس: للخرق مسيار.) بعير عَرَنْدَسٌ وناقة عَرَنْدَسَة: شديد عظيم؛ وقال: حجيجاً عَرَنْدَسا وعِزٌّ عَرَنْدَسٌ: ثابت. وحيُّ عَرَنْدَسٌ إِذا وُصفوا بالعز والمَنعة. الأَزهري: يقال أَخذه فَعَرْدَسَه ثم كَرْدَسَه، فأَما عردسه فمعناه صَرَعه، وأَما كردسه فأَوثقه.
علندس: الأَزهري: العَلَنْدَسُ والعَرَنْدَسُ: الصُّلب الشديد.
حدس: الأَزهري: الحَدْسُ التوهم في معاني الكلام والأُمور؛ بلغني عن فلان أَمر وأَنا أَحْدُسُ فيه أَي أَقول بالظن والتوهم. وحَدَسَ عليه ظنه يَحْدِسه ويَحْدُسُه حَدْساً: لم يحققه. وتَحَدَّسَ أَخبارَ الناس وعن أَخبار الناس: تَخَيَّر عنها وأَراغها ليعلمها من حيث لا يعرفون به. وبَلَغَ به الحِدَاسَ أَي الأَمرَ الذي ظن أَنه الغاية التي يجري إِليها وأَبعد، ولا تقل الإِدَاسَ: وأَصلُ الحَدْسِ الرمي، ومنه حَدْسُ الظن إِنما هو رَجْمٌ بالغيب. والحَدْسُ: الظنّ والتخمين. يقال: هو يَحْدِس، بالكسر، أَي يقول شيئاً برأَيه. أَبو زيد: تَحَدَّسْتُ ع الأَخبار تَحَدُّساً وتَنَدَّسْتُ عنها تَنَدُّساً وتَوَجَّسْت إِذا كنت تُرِيغُ أَخبار الناس لتعلمها من حيث لا يعلمون. ويقال: حَدَسْتُ عليه ظني ونَدَسْتُه إِذا ظننت الظن ولا تَحُقُّه. وحَدَسَ الكلامَ على عواهِنِه: تَعَسَّفه ولم يَتَوَقَّه. وحَدَسَ الناقة يَحْدِسُها حَدْساً: أَناخها، وقيل: أَناخها ثم وَجَأَ بشَفْرَتِه في منحرها. وحَدَس بالناقة: أَناخها، وفي التهذيب؛ إِذا وَجَأَ في سَبَلتها، والسَّبَلَةُ ههنا: نَحْرُها. يقال: ملأ الوادي إِلى أَسبالِه أَي إِلى شفاهِه. وحَدَسْتُ في لَبَّةٍ البعير أَي وَجَأْتها. وحَدَس الشاةَ يَحْدِسها حَدْساً: أَضجعها ليذبحها. وحَدَسَ بالشاة: ذبحها. ومنه المثل السائر: حَدَسَ لهم بمُطْفِئَةِ الرَّضْفِ؛ يعني الشاة المهزولة، وقال الأَزهري: معناه أَنه ذبح لأَضيافه شاة سمينة أَطفأَت من شحمها تلك الرَّضْف. وقال ابن كناسَةَ: تقول العرب: إِذا أَمسى النَّجْمُ قِمَّ الرأْس فَعُظْماها فاحْدِسْ؛ معناه انْحَرْ أَعظم الإِبل. وحَدَس بالرجل يَحْدِسُ حَدْساً، فهو حَدِيسٌ: صَرَعَه؛ قال معد يكرب: لمن طَلَلٌ بالعَمْقِ أَصْبَحَ دارِسا؟ تَبَدَّلَ آراماً وعِيناً كَوانِسا تَبَدَّلَ أُدْمانَ الظِّباءِ وحَيْرَماً، وأَصْبَحْتُ في أَطلالِها اليومَ جالِسا بمُعْتَرَكٍ شَطَّ الحُبَيَّا تَرَى به، من القوم، مَحْدُوساً وآخر حادِسا العَمْقُ: ما بَعُدَ من طرف المفازة. والآرام: الظباء البيض البطون. والعِينُ: بقر الوحش. والكَوانِسُ: المقيمة في أَكنستها. وكناس الظبي والبقرة: بينهما. والحُبَيَّا: موضع. وشَطُّه: ناحيته. والحَيْرَمُ: بقر الوحش، الواحدة حَيرمة. وحَدَسَ به الأَرض حَدْساً: ضربها به. وحَدَسَ الرجلَ: وَطِئَه. والحَدْسُ: السرعة والمُضِيُّ على استقامة، ويوصف به فيقال: سَيْرٌ حَدْسٌ؛ قال: كأَنها من بَعْدِس سَيْرٍ حَدْسِ فهو على ما ذكرنا صفة وقد يكون بدلاً. وحَدَسَ في الأَرض يَحْدِسُ حَدْساً: ذهب. والحَدْسُ: الذهاب في الأَرض على غير هداية. قال الأَزهري: الحَدْسُ في السير سرعة ومضيٌّ على غير طريقة مستمرة. الأُمَوِيُّ: حَدَس في الأَرض وعَدَسَ يَحْدِسُ ويَعْدِسُ إِذا ذهب فيها. وبنو حَدَسٍ: حَيٌّ من اليمن؛ قال: لا تَخْبِزا خَبْزاً وبُسّا بَسَّا، مَلْساً بذَوْدِ الحَدَسِيِّ مَلْسا وحَدَسٌ: اسم أَبي حيٍّ من العرب وحَدَسْتُ بسهم: رميت. وحَدَسْتُ برجلي الشيء أَي وَطِئْتُه. وحَدَسْ: زجر للبغال كعَدَسْ، وقيل: حَدَسْ وعَدَسْ اسما بَغَّالَيْن على عهد سليمان بن داود، عليهما السلام، كانا يَعْنُفانِ على البِغالِ، فإِذا ذُكِرَا نَفَرَتْ خوفاً مما كانت تلقى منهما؛ قال: إِذا حَمَلْتُ بِزَّتي على حَدَسْ والعرب تختلف في زجر البغال فبعض يقول: عَدَسْ، وبعض يقول: حَدَسْ؛ قال الأَزهري: وعَدَسْ أَكثر من حَدَسْ؛ ومنه قول ابن مُفَرَّع: عَدَسْ ما لعَبَّادٍ عليكِ إِمارَةٌ نَجَوْتُ، وهذا تَحْمِلينَ طَلِيقُ جعل عَدَسْ اسماً للبغلة، سماها بالزَّجْرِ: عَدَسْ.
حندس: الحِنْدِسُ: الظُّلْمَة، وفي الصحاح: الليل الشديد الظلمة؛ وفي حديث أَبي هريرة. كنا عند النبي، صلى اللَّه عليه وسلم، في ليلة ظَلْماء حِنْدِسٍ أَي شديدة الظلمة؛ ومنه حديث الحسن: وقام الليلَ في حِنْدِسِه. وليلة حِنْدِسَة، وليل حِنْدِسٌ: مُظْلِمٌ. والحَنادِسُ: ثلاث ليالٍ من الشهرْ لظلمتهنّ، ويقال دَحامِسُ. وأَسْوَدُ حِنْدِسٌ: شديد السواد، كقولك أَسْوَدُ حالِكٌ.
بدس: بَدَسَه بِكَلِمَةٍ بَدْساً: رماه بها؛ عن كراع.
بردس: رجل بِرْدِيسٌ: خبيث منكر، وهي البَرْدَسة.
دسج: المُدْسِجُ دُويبَّةٌ تَنْسُجُ كالعنكبوت (* واد زاد في القاموس وشرحه: واندسج الرجل وانسدج: انكب على وجهه، والمدّسج، بضم فتشديد، كالمنتسج أي بمعناه. الدستجة، بفتح الدال وسكون السين المهملة وفتح المثناة الفوقية والجيم: الحزمة والضغث، فارسي معرّب: يقال دستجة من كذا، وجمعه الدساتج والدستيج، بكسر المثناة الفوقية: آنية تحوّل باليد، وتنقل، فارسي معرب: دستي والدستينج، بزيادة النون: اليارق، وهو اليارج.).
دسر: الدَّسْرُ: الطعن والدَّفْعُ الشديد، يقال: دَسَرَه بالرمح؛ قال الشاعر: عن ذي قَدَامِيسَ كَهامٍ قد دَسَرْ وفي حديث عمر، رضي الله عنه: إِن أَخوف ما أَخاف عليكم أَن يؤخذ الرجل المسلم البريء عند الله فَيُدْسَرَ كما يُدْسَرُ الجَزُورُ؛ الدَّسْرُ: الدفع، أَي يُدْفَعَ ويُكَبَّ للقتل ما يفعل بالجزور عند النحر، وفي حديث الحجاج أَنه قال لسِنان بن يزيد النخعي: كيف قتلت الحسين؟ قال: دَسَرْتُه بالرمح دَسْراً وهَبَرْتُه بالسيف هَبْراً أَي دَفَعْتُهُ دَفْعاً عنيفاً، فقال له الحجاج: أَما والله لا تجتمعان في الجنة أَبداً. ابن سيده: دَسَرَه يَدْسُرُه دَسْراً طعنه ودفعه. والدَّسْرُ أَيضاً في البُضْعِ، يقال: دَسَرَها بأَيرِه. ودَسَرَت السفينةُ الماءَ بصدرها: عاندته، والدِّسارُ: خيط من ليف يشدّ به أَلواحها، وقيل: هو مسمارها، والجمع دُسُرٌ. وفي التنزيل العزيز: وحملناه على ذات أَلواح ودُسُرٍ، ودُسْرٍ أَيضاً عُسُرٍ وعُسْرٍ؛ وقال بشر: مُعَبَّدَة السَّقَائفِ ذات دُسْرٍ، مُضَبَّرَة، جَوانِبُها رَدَاحُ وفي حديث ابن عباس وسئل عن زكاة العنبر فقال: إِنما هو شيء دَسَرَهُ البحر أَي دفعه موج البحر وأَلقاه إِلى الشَّطِّ فلا زكاة فيه. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: رَفَعَها بغير عَمَدٍ يَدْعَمُها ولا دِسارٍ يَنْتَظِمُها؛ الدِّسارُ: المِسْمارُ، وجمعه دُسُرٌ، وقد دَسَرَ به دَسْراً، وكل ما سُمِّرَ، فقد دُسِرَ؛ قال الفراء: الدُّسُرُ مسامير السفينة وشُرُطُها التي تُشَدُّ بها. وقال الزجاج: كل شيء يكون نحو السَّمْرِ وإِدخال شيء في شيء بقوَّة، فهو الدَّسْرُ. يقال: دَسَرْتُ المسمار أَدْسُرُه وأَدْسِرُهُ دَسْراً. وقال مجاهد: الدَّسْرُ إِصلاح السفينة؛ وقيل: الدَّسْرُ خَرْزُ السفينة، وقيل: هي السفينة نفسها تَدْسُرُ الماء بصدرها أَي تدفعه؛ قال ابن أَحمر: ضَرباً هذاذَيْكَ وطَعْناً مِدسَرَا ويقال: الدِّسارُ الشَّريط من الليف الذي يشد بعضه ببعض. ورجل مِدْسَرٌ. والدَّوْسَرُ: الذكر الضخم الشديد. وكَتِيبَةٌ دَوْسَرٌ ودَوْسَرَةٌ: مجتمعة. ودَوْسَرٌ: كتيبة للنعمان اشْتُقَّتْ من ذلك. وجَمَلٌ دَوْسَرٌ ودَوْسريٌّ ودَوْسَرَانِيٌّ ودُوَاسِرِيٌّ: ضخم شديد مجتمع ذو هامة ومناكب، والأُنثى دَوْسَرٌ ودَوْسَرَةٌ؛ قال عدي: ولقد عَدَّيْتُ دَوْسَرَةً، كَعَلاَةِ القَيْنِ، مِذْكارا وقيل: الدَّوْسَرُ النوق العظيمة، وقال الفراء: الدَّوْسَرِيُّ القويُّ من الإِبل. ودَوْسَرٌ: اسم فرس؛ قال: لَيْسَتْ من الفِرْقِ البِطاءِ دَوْسَرُ، قد سَبَقَتْ قَيْساً، وأَنتَ تَنْظُرُ أَراد: قد سبقت خيل قيس؛ قال ابن سيده: هكذا أَنشده يعقوب الفِرْقِ البِطاءِ والمعروف من الفُرْقِ. والدُّوَاسِرُ: الماضي الشديد. والدَّوْسَرُ: القديم. والدَّوْسَرُ الزُّوَانُ في الحنطة، واحدته دَوْسَرَةٌ. وقال أَبو حنيفة: الدَّوْسَرُ نبات كنبات الزرع غير أَنه يجاوز الزرع في الطول وله سنبل وحب دقيق أَسمر. ودَوْسَرٌ: اسم كتيبة كانت للنعمان بن المنذر؛ وأَنشد للمثقب العبدي يمدح عمرو بن هند وكان نصرهم على كتيبة النعمان: كُلُّ يَوْمٍ كانَ عَنَّا جَلَلاً، غَيرَ يَومِ الحِنْوِ من جَنَبيْ قَطَرْ ضَرَبَتْ دَوْسَرُ فيه ضَرْبَةً، أَثْبَتَتْ أَوْتادَ مُلْكٍ فاسْتَقَرْ فَجَزَاهُ اللهُ من ذِي نِعْمَةٍ، وجَزاهُ اللهُ، إِنْ عَبْدٌ كَفَرْ وهذا الشعر أَورده الجوهري: ضَرَبَتْ دَوْسَرُ فيهم ضَرْبَةً وصوابه: دوسر فيه لأَنه عائد على يوم الحِنْوِ. والجَلَلُ: من الأَضداد يكون الحقير والعظيم، وهو في هذا البيت الحقير. وقَطَرُ: قَصَبَةُ عُمَانَ. وبنو سعد بن زيد مناة كانت تلقب في الجاهلية دَوْسَر.
دسكر: الدَّسْكَرَةُ: بناء كالقَصْرِ حوله بيوت للأَعاجم يكون فيها الشراب والملاهي؛ قال الأَخطل: في قِبابٍ عند دَسْكَرَةٍ، حولها الزَّيتونُ قد يَنَعا والجمع الدَّساكِرُ؛ قال الليث: يكون للملوك، وهو معرّب. وفي حديث أَبي سفيان وهرقل: أَنه أَذن لعظماء الروم في دَسْكَرَةٍ له؛ الدسكرة: بناء على هيئة القصر فيه منازل بيوت للخدم والحشم، وليست بعربية محضة. والدَّسْكَرَةُ: الصَّوْمَعَةُ؛ عن أَبي عمرو.
دسس: الدَّسُّ: إِدخال الشيء من تحته، دَسَّه يَدُسُّه دَسّاً فانْدَسَّ ودَسَّسَه ودَسَّاه؛ الأَخيرة على البدل كراهية التضعيف. وفي الحديث: اسْتَجِيدوا الخالَ فإِن العِرْقَ دَسَّاسٌ أَي دَخَّال لأَنه يَنْزِعُ في خَفاءٍ ولُطْفٍ. ودسَّه يَدُسُّه دَسّاً إِذا أَدخله في الشيءِ بقهر وقوَّة. وفي التنزيل العزيز: قد أَفْلَحَ من زَكَّاها وقد خابَ من دَسَّاها؛ يقول: أَفلح من جعل نفسه زكية مؤمنة وخابَ من دَسَّسَها في أَهل الخير وليس منهم، وقيل: دَسَّاها جعلها خسيسة قليلة بالعمل الخبيث. قال ثعلب: سأَلت ابن الأَعرابي عن تفسير قوله تعالى: وقد خابَ من دَسَّاها، فقال: معناه من دسَّ نَفْسَه مع الصالحين وليس هو منهم. قال: وقال الفراء خابت نفس دَسَّاها اللَّه عز وجل، ويقال: قد خاب من دَسَّى نَفْسَه فأَخْمَلَها بترك الصدقة والطاعة، قال: ودَسَّاها من دَسَّسْتُ بُدِّلَتْ بعض سيناتها ياء كما يقال تَظَنَّيْتُ من الظَنِّ، قال: ويُرَى أَن دَسَّاها دَسَّسَها لأَن البخيل يُخْفي مَنْزِله وماله، والسَّخِيُّ يُبْرِزُ منزله فينزل على الشَرَفِ من الأَرض لئلا يستتر عن الضيفان ومن أَراده ولكلٍّ وَجْهٌ. الليث: الدَّسُّ دَسُّك شيئاً تحت شيء وهو الإِخْفاءُ. ودَسَسْتُ الشيء في التراب: أَخفيته فيه؛ ومنه قوله تعالى: أَم يَدُسُّه في التراب؛ أَي يدفنه. قال الأَزهري: أَراد اللَّه عز وجل بهذا الموءُودة التي كانوا يدفنونها وهي حية. وذَكَّرَ فقال: يَدُسُّه، وهي أُنثى، لأَنه رَدَّه على لفظة ما في قوله تعالى: يَتَوارى من القوم من سُوءِ ما بُشِّرَ به، فردَّه على اللفظ لا على المعنى، ولو قال بها كان جائزاً. والدَّسِيسُ: إِخفاء المكرِ. والدَّسيسُ: من تَدُسُّه ليأْتيك بالأَخبار، وقيل الدَّسِيسُ: شبيه بالمُتَجَسِّس، ويقال: انْدَسَّ فلان إِلى فلان يأْتيه بالنمائم. ابن الأَعرابي: الدَّسِيسُ الصُّنانُ الذي لا يَقْلَعُه الدواء.والدَّسِيسُ: المَشْوِيُّ. والدُّسُسُ: الأَصِنَّةُ الدَّفِرَةُ الفائحة. والدُّسُسُ: المُراؤُون بأَعمالهم يدخلون مع القُرَّاء وليسوا قُرَّاءً. ودَسَّ البعيرَ يَدُسُّه دَسّاً: لم يبالغ في هَنْئه. ودُسَّ البعيرُ: وَرِمَتْ مَساعِرُه، وهي أَرْفاغُه وآباطه. الأَصمعي: إِذا كان بالبعِير شيء خفيف من الجرب قيل به شيء من جَرَب في مِساعِرِه، فإِذا طلي ذلك الموضع بالهِناءِ قيل: دُسَّ، فهو مَدْسُوس؛ قال ذو الرمة: تَبَيَّنَ بَرَّاقَ السَّراةِ كأَنه قَرِيعُ هِجانٍ، دُسَّ منه المَساعِرُ قال ابن بري: صواب إِنشاده فَنِيقُ هِجانٍ، قال: وأَما قريع هجان فقد جاء قبل هذا البيت بأَبيات وهو: وقد لاحَ للسَّاري سُهَيْلٌ كأَنه قَرِيعُ هِجانٍ، عارَضَ الشَّوْلَ، جافرُ وقوله تَبَيَّنَ: فيه ضمير يعود على ركب تقدم ذكرهم. وبَرَّاق السَّراةٍ: أَراد به الثور الوَحْشِيُّ. والسَّراةُ: الظهر. والفَنِيقُ: الفحلُ المُكْرَمُ. والهِجانُ: الإِبل الكرامُ. ودُسَّ البَعِيرُ إِذا طُليَّ بالهِناء طَلْياً خفيفاً. والمساعِرُ: أُصول الآباط والأَفخاذ، وإِنما شبه الثور بالفنيق المَهْنُوءِ في أُصول أَفخاذه لأَجل السواد الذي في قوائمه. والجافر: المنقطع عن الضِّرابِ، والشَّوْل: جمع شائلَةٍ التي شالَتْ بأَذنابها وأَتى عليها من نتَاجها سبعة أَشهر أَو ثمانية فَجَفَّ لَبَنُها وارتفع ضَرْعُها. وعارَضَ الشَّوْلَ: لم يَتْبَعْها. ويقال للهِناء الذي يُطْلَى به أَرْفاغُ الإِبل الدَّسُّ أَيضاً؛ ومنه المثل: ليس الهِناءُ بالدَّسِّ؛ المعنى أَن البعير إِذا جَرِبَ في مَساعِرِه لم يُقْتَصَرْ من هِنائِه على موضع الجَرَبِ ولكن يُعَمُّ بالهِناءِ جميعُ جلده لئلا يتعدّى الجَرَبُ موضِعَه فَيَجْرَبَ موضعٌ آخرُ؛ يضرب مثلاً للرجل يَقْتصِرُ من قضاء حاجة صاحبه على ما يَتَبَلَّغ به ولا يبالغ فيها. والدَّسَّاسَةُ: حَيَّة صَمَّاء تَنْدَسُّ تحت التراب انْدِساساً أَي تَنْدَفِنُ، وقيل: هي شحمة الأَرض، وهي الغَثِمَةُ أَيضاً. قال الأَزهري: والعرب تسميها الحُلُكَّى وبناتِ النَّقا تَغُوصُ في الرمل كما يغوص الحوت في الماء، وبها يُشَبَّه بَنانُ العَذارَى ويقال بنات النَّقا؛ وإِياها أَراد ذو الرمة بقوله: بَناتُ النَّقَا تَخْفى مِراراً وتَظْهَرُ والدَّسَّاسُ: حَيَّة أَحمر كأَنه الدم مُحَدَّدُ الطرفين لا يُدْرَى أَيهما رأْسه، غليظُ الجِلْدة يأْخذ فيه الضَّرْبُ وليس بالضخم الغليظ، قال: وهو النَّكَّازُ، قرأَه الأَزهري بخط شَمِر؛ وقال ابن دريد: هو ضَرْبٌ من الحيات فلم يُحَلِّه. أَبو عمرو: الدَّسَّاسُ من الحيات الذي لا يدرى أَيُّ طرفيه رأْسه، وهو أَخبث الحيات يَنْدَسُّ في التراب فلا يظهر للشمس، وهو على لون القُلْبِ من الذهب المُحَلَّى. والدُّسَّة: لعبة لصبيان الأَعراب.
دسع: دَسَع البعيرُ بِجِرَّته يَدْسَعُ دَسْعاً ودُسُوعاً أَي دَفَعها حتى أَخرجها من جوفه إِلى فيه وأَفاضها، وكذلك الناقة. والدَّسْعُ: خُروج القَريض بمرَّة، والقَريضُ جِرَّة البعير إِذا دَسَعَه وأَخرجه إِلى فيه. والمَدْسَعُ: مَضِيقُ مَوْلِج المَريء في عظم ثُغْرة النحر، وفي التهذيب: وهو مَجْرَى الطعام في الحلق، ويسمى ذلك العظم الدَّسِيعَ. والدسيعُ من الإِنسان: العظم الذي فيه التَّرْقُوَتانِ، وهو مُرَكَّبُ العُنُق في الكاهل، وقيل: الدَّسِيعُ الصدر والكاهل؛ قال ابن مقبل: شَديدُ الدَّسيعِ دُقاقُ اللَّبان، يُناقِلُ بعدَ نِقالٍ نِقالا وقال سَلامة بن جَندل يصف فرساً: يَرْقى الدسيعُ إِلى هادٍ له تَلَعٌ، في جُؤْجُؤٍ كَمَداكِ الطِّيبِ مَخْضوبِ وقال ابن شميل: الدَّسيعُ حيث يَدْفع البعير بِجِرَّتِه دفَعها بمرة إِلى فيه وهو موضع المَريء من حَلْقه، والمريء: مَدْخَل الطعام والشراب. ودَسيعا الفرسِ: صَفْحتا عنقه. من أَصلهما، ومن الشاة موضع التَّرِيبةِ، وقيل: الدَّسيعة من الفرس أَصل عُنقه والدسيعةُ: مائدةُ الرجل إِذا كانت كريمة، وقيل: هي الجَفْنة سميت بذلك تشبيهاً بدَسِيع البعير لأَنه لا يخلو كلما اجْتَذَب منه جِرّة عادت فيه أُخرى، وقيل: هي كَرَمُ فِعْله، وقيل: هي الخِلْقة، وقيل: الطَّبيعة والخلُقُ. ودَسَع الجُحْرَ دَسْعاً: أَخذ دِساماً من خِرْقة وسَدَّه به. ودَسَع وفلان بَقَيْئه إِذا رمى به. وفي حديث علي، كرم الله وجهه، وذكر ما يوجب الوضوء فقال: دَسْعةٌ تَمْلأ الفم؛ يريد الدَّفْعة الواحدة من القيءِ، وجعله الزمخشري حديثاً عن النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال: هي من دسَع البعيرُ بجِرَّته دَسْعاً إِذا نزعها من كَرِشه وأَلقاها إِلى فيه. ودَسَع الرجلُ يَدْسَع دَسْعاً: قاء؛ ودَسَع يَدْسَعُ دَسْعاً: امْتَلأَ؛ قال: ومُناخ غير تائيَّةٍ عَرَّسْتُه، قَمِن من الحِدْثانِ، نابي المَضْجَعِ (* قوله «ومناخ إلخ» تقدم البيتان في مادة بضع على غير هذه الصورة.) عَرَّسْته، ووِسادُ رأْسي ساعِدٌ، خاظي البَضيعِ، عُروقُه لم تَدْسَعِ والدَّسْع: الدَّفْع كالدَّسْر. يقال: دَسَعَه يَدْسَعُه دَسْعاً ودَسِيعةً. والدَّسِيعة: العَطِيَّةُ. يقال: فلان ضَخْمُ الدَّسِيعة، ومنه حديث قيس: ضَخْم الدَّسِيعةِ؛ الدَّسِيعةُ ههنا: مُجْتَمَعُ الكَتِفين، وقيل: هي العُنُق؛ قال الأَزهري: يقال ذلك للرجل الجَواد، وقيل: أَي كثير العَطِية، سميت دَسِيعة لدفع المُعْطي إِياها بمرة واحدة كما يدفع البعير جِرّته دَفْعة واحدة. والدَّسائعُ: الرغائب الواسعة. وفي الحديث أَن الله تعالى يقول يوم القيامة: يا ابن آدم أَلم أَحْمِلْك على الخيل، أَلم أَجعَلْك تَرْبَعُ وتَدْسَعُ؟ تَرْبعُ: تأْخذ ربع الغنيمة وذلك فِعْل الرئيس، وتَدْسَعُ: تُعْطِي فَتُجْزِل، ومنه ضَخْم الدَّسيعةِ؛ وقال علي بن عبد الله بن عباس: وكِنْدةُ مَعْدِنٌ لِلمُلْك قِدْماً، يَزينُ فِعالَهم عِظَمُ الدَّسِيعهْ ودَسع البحرُ بالعَنْبَر ودَسَر إِذا جمعه كالزَّبَد ثم يَقْذِفه إِلى ناحية فيؤخذ، وهو من أَجْود الطِّيب. وفي حديث كتابه بين قُريش والأَنصار: وإِن المؤمنين المتقين أَيديهم على مَن بَغى عليهم أَو ابْتَغى دَسِيعةَ ظُلْم أَي طلَب دَفْعاً على سبيل الظلم فأَضافه إِليه، وهي إِضافة بمعنى من؛ ويجوز أَن يراد بالدَّسِيعة العَطِيَّة أَي ابتغى منهم أَن يَدْفعوا إِليه عطية على وجه ظُلمهم أَي كونهم مَظْلومين، وأَضافها إِلى ظُلمه (* قوله «الى ظلمه» كذا في الأصل تبعاً للنهاية بهاء الضمير.) لأَنه سبب دفعهم لها. وفي حديث ظَبْيان وذكر حِمْيَر. فقال: بَنوا المَصانِعَ واتَّخَذُوا الدَّسائع؛ يريد العطايا. وقيل: الدَّسائعُ الدَّساكرُ،وقيل: الجِفان والموائد، وفي حديث معاذ قال: مرَّ بي النبي، صلى الله عليه وسلم، وأَنا أَسلخُ شاة فدَسَعَ يَده بين الجِلْد واللحمِ دَسْعَتَين أَي دَفَعها.
دسف: ابن الأَعرابي: أَدْسَفَ الرجلُ إذا صار مَعاشه من الدُّسْفَة، وهي القيادة وهو الدُّسْفانُ، والدُّسفان شبيه الرَّسول كأَنه يَبْغِي شيئاً؛ وقال أُمية: فأَرْسَلُوه يَسُوفُ الغَيْثَ دُسفانَا (* قوله «يسوف» كذا في النسخ والذي في شرح القاموس يريد.) ورواه الفارسي: دُسْقانا، وهو مذكور في موضعه. وأَقْبَلُوا في دسفانهم أَي خمرهم؛ عن ثعلب.
دسق: الدَّسَقُ: امْتِلاءُ الحَوْضِ حتى يَفِيض. ودَسِقَ الحوضُ دَسَقاً: امْتلأَ وساحَ ماؤُه، وأَدْسقه هو؛ قال رؤْبة: يَرِدْنَ تحت الأَثْلِ سَيَّاحَ الدَّسَقْ
دسك: الدَّوْسَكُ: من أَسماء الأَسد. ودَيْسَكَى: قطعة عظيمة من النِّعام والغنم.
دسم: الدَّسَمُ: الوَدكُ، وفي التهذيب: كل شيء له ودَكٌ من اللحم والشحم، وشيء دَسِمٌ وقد دَسِمَ، بالكسر، يَدْسَمُ فهو دَسِمٌ وتَدَسّمَ؛ أَنشد سيبويه لابن مُقْبِلٍ: وقِدْر ككَفِّ القِرْدِ لا مُسْتَعِيرُها يُعارُ، ولا مَنْ يَأتِها يَتَدَسَّمُ والدِّسَمُ: الوَضَرُ والدَّنَسُ؛ قال: لاهُمَّ، إنَّ عامِرَ بن جَهْمِ أَوْذَمَ حَجّاً في ثِيابٍ دُسْمِ يعني أَنه حَجَّ وهو مُتَدَنِّسٌ بالذنوب، وأَوْذَمَ الحَجَّ: أَوجبه. وتَدْسِيم الشيء: جَعْلُ الدَّسَمِ عليه. وثياب دُسْمٌ: وَسِخَةٌ. ويقال للرجل إذا تَدَنَّسَ بمَذامِّ الأَخلاق: إنه لَدَسِمُ الثوبِ، وهو كقولهم: فلان أَطْلَسُ الثوبِ. وفلان أدْسَم الثوب ودَنِسُ الثوب إذا لم يكن زاكياً؛ وقول رؤبة يصف سَيْحَ ماءٍ: مُنْفَجِرَ الكَوْكَبِ أَو مَدْسُوما، فَخِمْنَ، إذْ هَمَّ بأنْ يَخِيما المُنْفَجِرُ: المُنْفَتِحُ الكثير الماء، وكَوْكَبُ كلِّ شيء: معظمه، والمَدْسُومُ: المَسْدُودُ، والدَّسْمُُ: حَشْوُ الجوف. ودَسَمَ الشيءَ يَدْسُمُهُ، بالضم، دَسْماً: سَدَّهُ؛ قال رؤبة يصف جُرْحاً: إذا أَرَدْنا دَسْمَهُ تَنَفَّقا، بناجِشات المَوْتِ، أَو تَمطَّقا ويروى: إذا أَرادوا دَسْمَهُ، وتَنَفَّقَ: تشقق من جوانبه وعَمِل في اللحم كهيئة الأنْفاقِ، الواحد نَفَقٌ، وهو كالسَّرَبِ، ومنه اشْتُقَّ نافِقاءُ اليَرْبُوع، والناجِشاتُ: التي تُظْهِرُ الموتَ ونستخرجه، وناجِشُ الصَّيد: مُسْتَخْرِجُهُ منموضعه، والتَّمَطُّقُ: التَّلَمُّظُ. والدِّسامُ: ما دُسِمَ به. ما دُسِمَ به. الجوهري: الدِّسامُ، بالكسر، ما تُسَدُّ به الأُذن والجرح ونحو ذلك، تقول منه: دَسَمْتُهُ أَدْسُمُهُ، بالضم، دَسْماً. والدِّسامُ: السِّدادُ، وهو ما يُسَد به رأس القارورة ونحوها. وفي بعض الأحاديث: إن للشيطان لَعُوقاً ودِساماً؛ الدِّسامُ: ما تسد به الأُذن فلا تَعِي ذِكْراً ولا موعظة، يعني أَن له سِداداً يمنع به من رؤية الحق؛ وكل شيء سَدَدْتَهُ فقد دَسَمْتَهُ دَسْماً، يعني أَن وَساوِسَ الشيطان مهْما وَجَدتْ مَنْفَذاً دخلتْ فيه. ودَسَمَ القارورة دَسْماً: شدَّ رأسها. والدُّسْمَةُ: ما يُشَدُّ به خَرْقُ السِّقاء. وفي حديث الحسن في المُسْتَحاضة: تغتسل من الأُولى إلى الأُولى وتَدْسُمُ ما تحتها، قال أَي تَسُدّ فَرْجَها وتحتشي من الدِّسامِ السِّدادِ. والدُّسْمَةُ: غُبْرَةٌ إلى السواد، دَسِمَ وهو أَدْسَمُ. ابن الأَعرابي: الدُّسْمَةُ السواد، ومنه قيل للحَبشيّ: أَبو دُسْمَةَ. وفي حديث عثمان: رأَى صَبِيّاً تأْخذه العينُ جَمالاً، فقال: دَسِّمُوا نُونَتَهُ أَي سَوِّدُوها لئلا تصيبه العين، قال: ونُونَتُهُ الدائرة المَليحةُ التي في حَنَكه، لتردّ العين عنه.وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم: أَنه خطب وعلى رأْسه عمامة دَسْماء أَي سوداء؛ وفي حديث آخر: خرج وقد عَصَبَ رأسه بعمامة دَسِمَةٍ. وفي حديث هند: قالت يوم الفتح لأَبي سُفْيان اقتلوا هذا الدَّسِمَ الأَحْمَشَ أَي الأَسود الدنيء. والدُّسْمَةُ: الرَّديء من الرجال، وقيل: الدَّنيء من الرجال، وقيل: الدُّسْمَةُ الرَّديء الرَّذْلُ؛ أَنشد أَبو عمرو لبشير الفِرَبْريّ: شَنِئْتُ كلَّ دُسْمَةٍ قِرْطَعْنِ ابن الأَعرابي: الدَّسِيمُ القليلُ الذِّكْرِ، وفي حديث أَبي الدَّرْداء: أَرَضِيتمْ إن شبعتم عاماً لا تَذْكرون الله إلا دَسْماً، يريد ذِكْراً قليلاً، من التَّدْسِيم وهو السواد الذي يُجْعَلُ خلف أُذن الصبيِّ لكيلا تصيبه العين، ولا يكون إلا قليلاً؛ وقال الزمخشري: هو من دَسَمَ المطرُ الأرْضَ إذا لم يبلغ أن يَبُلَّ الثَّرَى. والدَّسِيمُ: القليل الذكر، ومنه قوله لا تذكرون الله إلا دَسْماً؛ قال ابن الأَعرابي: يكون هذا مَدْحاً ويكون ذمّاً، فإذا كان مدحاً فالذكر حَشْوُ قلوبِهِمْ وأَفواهِهِمْ، وإن كان ذمّاً فإنما هم يذكرون الله ذكراً قليلاً من التَّدْسِيم، قال: ومثله أَن رجلاً بين يَدَيْ سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال: ذاك رجل لا يَتَوَسَّدُ القرآن؛ يكون هذا أيضاً مدحاً وذمّاً، فالمدح أَنه لا ينام الليل فلا يَتَوَسَّدُ فيكون القرآن مُتَوَسَّداً معه، والذم أنه لا يَحْفَطُ من القرآن شيئاً، فإذا نام لم يَتَوَسَّدُ معه القرآن، قال الأَزهري: والقول هو الأول، وقيل: معناه لا يذكرون الله إلا دَسْماً أي ما لهم هَمٌّ إلا الأَكل ودَسْم الأَجواف، قال: ونصب دَسْماً على الخلاف.ودَسَمَ المطرُ الأرضَ: بَلَّها ولم يُبالِغْ. ويقال: ما أَنت إلاَّ دُسْمَةٌ أي لا خير فيه. ويقال للرجل إذا غَشِيَ جاريَتَهُ: قد دَسَمها. ودَسَم المرأَة دَسْماً: نكحها؛ عن كراع. ودُسْمانُ: موضع. والدَّيْسَمُ: الثعلب، وقيل: وَلَدُ الثعلب من الكَلْبَة. والدَّيْسَمُ: ولد الذئْب من الكلبة، وقيل: ولد الدُّبِّ، وقيل: قَرْخُ النحل (* قوله «فرخ النحل» بالحاء المهملة كما في القاموس والتكملة والمحكم)، وقال ابن الأَعرابي: الدَّيْسَمُ الدُّبُّ؛ وأَنشد: إذا سَمعَتْ صَوْتَ الوَبِيل، تَشَنَّعَتْ تَشَنُّعَ فُدْسِ الغارِ، أو دَيْسَمٍ ذَكَر وقال المبرد: الدَّيْسَمُ ولد الكلبة من الذئب، والسِّمْعُ ولد الضبع من الذئب. الجوهري: الدَّيْسَمُ ولد الدُّبِّ، قال: وقلت لأَبي الغَوْث يقال إنه ولد الذِّئْبِ من الكلبة فقال: ما هو إلا ولد الدُّبِّ. ودَسَمَ الأَثَرُ: مثل طَسَمَ. والدَّيْسَمُ: الظُّلْمةُ. ودَيْسَم: اسم؛ أَنشد ابن دُرَيْدٍ: أَخشى على دَيْسَمَ من بَردِ الثَّرَى، أَبى قَضاءُ الله إلا ما تَرَى تَرَكَ صَرْفه للضرورة. وسُئِلَ أَبو الفتح صاحِبُ قُطْرُبٍ، واسم أبي الفتح دَيْسَم، فقال: الدَّيْسَمُ (* قوله «ديسم فقال ديسم إلخ» هكذا في الأصل ومثله في التهذيب، وعبارة التكلمة: واسم أبي الفتح ديسم ما الديسم؟ فقال إلخ) الذُّرَة. وفي الصحاح: الدَّيْسمَةُ الذرة. والدَّيْسَمُ: نبات.
هدس: هَدَسَه يَهْدسُه هَدْساً: طرده وزجره؛ يمانية مُمَاتة. والهَدَسُ: شجر وهو عند أَهل اليمن الآسُ.
هندس: الهِنْدِس: من أَسماء الأَسد: وأَسد هِنْدِس أَي جَرِيء؛ قال جندل:يأْكل أَو يَحْسُو دَماً، ويَلْحَسُ شِدْقَيْه هَوَّاسٌ هِزَبْرٌ هِنْدِس والمُهَنْدِس: المقدر لِمَجاري المياه والقُنِيّ واحتِقارِها حيث تحفر، وهو مشتق من الهِنْدازِ، وهي فارسية أَصلها آوْ أَنْدازْ (* قوله «آو» كذا بالأصل وفي القاموس آب، وهما بمعنى.) فصيرت الزاي سيناً لأَنه ليس في شيء من كلام العرب زاي بعد الدال، والاسم الهَنْدَسة. ويقال: فلان هُنْدُوس هذا الأَمر وهم هَنادِسَة هذا الأَمر أَي العلماء به. ورجل هُنْدُوس إِذا كان جيد النظر مُجرَّباً.
جدس: الجادِسُ من كل شيء: ما اشتدَّ ويَبِسَ كالجاسد. وأَرضٌ جادِسَةٌ: لم تُعْمَرْ ولم تُعْمَلْ ولم تُحْرَثْ، من ذلك. وروي عن معاذ بن جبل، رضي اللَّه عنه: من كانت له أَرض جادِسَةٌ قد عرفت له في الجاهلية حتى أَسلم فهي لربها. قال أَبو عبيدة: هي التي لم تعمر ولم تحرث، والجمع الجَوادِسُ. ابن الأَعرابي: الجَوادِسُ الأَراضي التي لم تزرع قط. أَبو عمرو: جَدَس الأَثَرُ وطَلَقَ ودَمَسَ ودَسَمَ إِذا دَرَسَ. وجَدِيسٌ: حَيٌّ من عادٍ وهم إِخوة طَسْمٍ. وفي التهذيب: جَديسٌ حَيٌّ من العرب كانوا يناسبون عاداً الأُولى وكانت منازلهم اليمامَة؛ وفيهم يقول رؤبة: بَوارُ طَسْمٍ بِيَدَيْ جَدِيسِ قال الجوهري: جَدِيسٌ قبيلة كانت في الدهر الأَوّل فانقرضت.
جلدس: جِلْداسٌ: اسم رجل؛ قال: عَجِّلْ لنا طعامَنا يا جِلْداسْ، على الطعام يَقْتُلُ الناسُ الناسْ وقال أَبو حنيفة: الجِلْداسِيُّ من التين أَجوده يغرسونه غرساً، وهو تين أَسود ليس بالحالك فيه طول، وإِذا بلغ انقلع بأَذنابه وبطونه بيض وهو أَحلى تين الدنيا، وإِذا تمـَّلأَ منه الآكل أَسكره، وما أَقل من يُقْدِمُ على أَكله على الرِّيق لشدَّة حلاوته.
كدس: الكُدْس والكَدْس: العَرَمَة من الطعام والتمر والدراهم ونحو ذلك، والجمع أَكداس، وهو الكدِّيس، يمانية؛ قال: لم تَدْر بُصْرى بما آلَيْت من قَسَم، ولا دِمَشْقُ إِذا دِيسَ الكَداديسُ وقد كَدَسَه. والكُدْس: جماعة طعام، وكذلك ما يجمع من دراهم ونحوه. يقال: كَدَسَ يَكْدِس. النضر: أَكْداس الرمل واحدها كُدْس، وهو المتراكب الكثير الذي لا يُزايل بعضه بعضاً. وفي حديث قتادة: كان أَصحاب الأَيْكة أَصحاب شجر مُتكادِس أَي ملتف مجتمع من تكدَّست الخيل إِذا ازدحمت وركب بعضها بعضاً. والكَدْس: الجمع؛ ومنه كُدْس الطعام. وكَدَسَتِ الإِبل والدَّوابّ تَكْدِس كَدْساً وتكدَّسَت: أَسرعت وركب بعضها بعضاً في سيرها. الفراء: الكَدس إِسراع الإِبل في سيْرها، والكَدْس: إِثقال المُسْرِع (* قوله «الكدس اثقال المسرع إلخ» عبارة القاموس والصحاح: الكدس اسراع المثقل في السير.) في السير، وقد كَدَسَت الخيل. وتَكَدَّس الفرس إِذا مشى كأَنه مثقل؛ قال الشاعر: إِنَّا إِذا الخَيْل عَدَت أَكْداسا، مِثل الكلاب، تَتَّقِي الهَراسا والتَكَدُّس: أَن يحرِّك مَنْكِبَيْه وينصَبَّ إِلى ما بين يديه إِذا مَشَى وكأَنه يركب رأْسه، وكذلك الوُعُول إِذا مَشَت. وفي حديث السِّراط: ومنهم مَكْدُوس في النار أَي مَدْفُوع. وتكدَّس الإِنسان إِذا دُفع من ورائه فسقط، ويروى بالشين المعجمة، من الكَدْش وهو السَّوْق الشديد. والكَدْسُ: الطرد والجَرْح أَيضاً. والتَكَدُّس: مِشيَة من مِشى القِصار الغِلاظ. ابن الأَعرابي: كَدْس الخيل ركوب بعضها بعضاً، والتَكَدُّس: السرعة في المشي أَيضاً؛ قال عبيد أَو مهلهل: وخَيْل تَكَدَّسُ بالدَّارعِين، كمَشْيِ الوُعُول على الظاهِرَهْ يقال منه: جاء فلان يَتَكَدَّسُ؛ وقال المُتَلَمِّس: هَلُمُّوا إِليه، قد أُبيثَتْ زُرُوعُه، وعادَتْ عليه المَنْجَنُونُ تَكَدَّسُ والكُداس: عُطاس البهائم، وكَدَسَت أَي عَطَست؛ قال الراجز: الطَّير شَفْعٌ والمَطايا تَكْدِسُ، إِني بأَنْ تَنْصُرَني لأُحسِسُ يقول: هذه الإِبل تَعْطِسُ بنصرك إِياي، والطيرُ تمرُّ شَفْعاً، لأَنه يُتَطَيَّرُ بالوِتْرِ منها، وقوله أُحْسِسُ، أَي أُحسُّ، فأَظْهر التضعيف للضرورة كما قال الآخر: تَشْكو الوَجى من أَظْلَلٍ وأَظْلَلِ وكَدَسَ يَكْدِس كَدْساً: عَطَس، وقيل: الكُداس للضَّأْن مثل العُطاس للأنسان. وفي الحديث: إِذا بصَق أَحدكم في الصلاة فليبصُق عن يَساره أَو تحت رجْله، فإِن غَلَبَتْه كَدْسَة أَو سعلة ففي ثوبه؛ الكَدْسة: العَطْسة. والكَوادِس: ما يُتَطَيَّر منه مثلُ الفأْل والعُطاس ونحوه، والكادِس كذلك؛ ومنه قيل للظَّبي وغيره إِذا نَزَلَ من الجَبَل: كادِس، يُتَشاءَم به كما يُتَشاءَمُ بالبارِح. والكادِسُ: القَعيدُ من الظِّباء وهو الذي يَجيئُك من ورائك؛ قال أَبو ذؤيب: فَلَوْ أَنَّني كنتُ السَّلِيم لَعُدْتَني سَريعاً، ولم تَحْبِسْكَ عَنِّي الكَوادِسُ واحدُها كادِس. وكَدَسَ يَكْدِسُ كَدْساً: تطيَّر؛ ويقال: أَخذه فكَدَس به الأَرض. وفي الحديث: كان لا يُؤتَى بأَحَدٍ إِلاَّ كدس به الأَرض أَي صَرعه وأَلصَقَه بها.
كردس: الكُرْدُوس: الخيل العظيمة، وقيل: القِطْعة من الخيل العظيمةُ، والكَرادِيسُ: الفِرَق منهم. ويقال: كَرْدَسَ القائد خَيْله أَي جعلها كَتِيبة كَتِيبة. والكُرْدُوس: قطعة من الخيْل. والكُرْدوس: فِقْرة من فِقَر الكاهِل. وكلُّ عظم تامّ ضخْم، فهو كُرْدوس؛ وكلُّ عظمْ كَثِير اللحم عظُمَت نَحْضَتُه كُرْدُوس؛ ومنه قول عليّ، كرَّم اللَّه وجهه، في صفة النبي، صلى اللَّه عليه وسلم: ضَخْم الكَرادِيس. قال أَبو عبيدة وغيره: الكَرادِيس رُؤُوس العِظام، واحدُها كُرْدوس، وكل عظمين التقيا في مَفْصِل فهو كُرْدُوس نحو المَنْكِبَين والرُّكْبَتين والوَرِكَين؛ أَراد أَنه، صلى اللَّه عليه وسلم، ضَخْم الأَعضاء. والكَراديس: كتائب الخيل، واحدها كُردوس، شبهت برؤوس العظام الكثيرة. والكرادِيس: عِظام مَحال البَعِير. والكُرْدُوسان: كَِسْرَا الفَخِذين، وبعضهم يجعل الكُرْدُوس الكَِسْر الأَعلى لعِظَمِه، وقيل: الكَرادِيس رُؤوس الأَنقاء، وهي القَصَب ذوات المُخِّ. وكَرادِيس الفَرَس: مَفاصِله. والكُردُوسان: بَطْنان من العرَب. والكَرْدَسَة: الوِثاق. يقال: كَرْدَسَه ولَبَجَ به الأَرض. ابن الكلبي: الكُرْدُوسان قَيسٌ ومُعاوية ابْنا مالك بن حَنْظلة بن مالك بن زيج مَناة ابن تميم، وهما في بني فُقَيْم بن جَرير بن دارِم. ورجل مُكَرْدَس: شدَّت يداه ورِجْلاه وصُرِع. التهذيب: ورجل مُكَرْدَس جُمِعت يداه ورجلاه فشدَّت؛ وأَنشد: وحاجِب كَرْدَسَه في الحَبْلِ مِنَّا غُلام، كان غير وَغْلِ، حتى افْتَدى مِنَّا بمالٍ جِبْلِ وكُرْدِس الرجل: جُمِعت يداه ورِجْلاه، وحكي عن المفضل يقال: فَرْدَسَه وكَرْدَسَه إِذا أَوثقه؛ وأَنشد لامرئ القيس: فبَات على خَدٍّ أَحَمَّ ومَنْكِبٍ، وضِجْعَتُه مثلُ الأَسِير المُكَرْدَسِ أَراد مثل ضِجْعة الأَسِير وقد تَكَرْدَس. وتَكَرْدَس الوَحْشَيّ في وِجاره: تَجَمَّع وتَقَبَّض. والتَّكَرْدُس: التجمُّع والتقبُّض؛ قال العجاج:فَبات مُنتَصّاً وما تَكَرْدَسا وقال ابن الأَعرابي: التَّكَرْدُس أَن يَجمع بين كَراديسه من بَرْد أَو جُوع. وكَرْدَسَه إِذا أَوْثقه وجمع كَراديسَه. وكَرْدَسَه إِذا صَرَعَه. وفي حديث أَبي سعيد الخدريّ عن النبي، صلى اللَّه عليه وسلم، في صفة القيامة وجَوازِ الناس على الصِّراط: فمنهم مُسَلَّم ومَخْدُوش، ومنهم مُكَرْدَس في نار جهنم؛ أَراد بالمُكَرْدَس المُوثَق المُلْقى فيها، وهو الذي جُمِعَت يَداه ورجلاه وأُلقي إِلى موضع، ورجل مُكَرْدَس: مُلَزَّزُ الخلْق؛ وأَنشد لهميان ابن قحافة السعدي: دِحْوَنَّةٌ مُكَرْدَسٌ بَلَنْدحُ والتَّكَرْدُس: الانقباض واجتماع بعضه إِلى بعض. والكَرْدَسَة: مَشْيُ المُقَيَّد. والدُحْوَنَّة: القصير السمين، وكذلك البَلَنْدَح. النضر: الكَرادِيس دأََبات الظهر. الأَزهري: يقال أَخذه فَعَرْدَسَه ثم كَرْدَسَه، فأَما عَرْدَسَه فصَرَعه، وأَما كَرْدَسَه فأَوْثقه. والكَرْدَسَة: الصَّرْع القَبيح.
كندس: الكُنْدُسُ: العَقْعَقُ؛ عن ثعلب؛ وأَنشد: مُنِيتُ بِزِمَّرْدَةٍ كالعَصا، أَلَصَّ وأَخْبَثَ من كُنْدُسِ (* قوله «منيت إلخ» سيأتي في مادة كندش فانظره.) الزِّمَّرْدة: التي بَيْنَ الرجل والمرأَة، فارسية.
مدس: مَدَسَ الأَدِيمَ يَمْدُسُه مَدْساً: دَلَكَه.
ندس: النَّدْسُ: الصوت الخفي. ورجل نَدُسٌ ونَدْسٌ ونَدِسٌ أَي فَهِمٌ سريع السمع فَطِن. وقد نَدِسَ، بالكسر، يَنْدَسُ نَدَساً؛ وقال يعقوب: هو العالم بالأُمور والأَخبار. الليث: النَّدْس السريع الاستماع للصوت الخفي.قال السيرافي: والنَّدُسُ الذي يخالط الناس ويخف عليهم، قال سيبويه: الجمع نَدُسون، ولا يُكسَّر لقلة هذا البناء في الأَسماء ولأَنه لم يتمكن فيها للتكسير كَفَعِلٍ، فلما كان كذلك وسهلت فيه الواو والنون، تركوا التكسير وجمعوه بالواو والنون. ابن الأَعرابي: تَنَدَّسْتُ الخبر وتَجَسَّسْتُه بمعنى واحد. وتَنَدَّسَ عن الأَخبار (* قوله «وتندس عن الأَخبار إلخ» عبارة الجوهري نقلاً عن أَبي زيد: تندست الأَخبار وعن الأَخبار إِذا تخبرت عنها من حيث إلخ.): بحث عنها من حيث لا يعلم به مثل تحدَّست وتنطَّست. والندَس: الفِطْنة والكَيْس. الأَصمعي: الندْس الطعْن؛ قال جرير: نَدَسْنا أَبا مَنْدُوسَةَ الْقَيْنَ بِالقَنَا، ومَارَ دَمٌ مِنْ جارِ بَيْبَةَ ناقِعُ والمُنادَسَةُ: المُطاعَنَةُ. ونَدَسَه نَدْساً: طعنه طعناً خفيفاً، ورِماحٌ نَوادِسُ؛ قال الكميت: ونَحْنُ صَبَحْنا آل نَجْرانَ غارَةً، تَمِيمَ بْنَ مُرٍّ والرِّماحَ النَّوادِسا ونَجْرانُ: مدينة بناحية اليمن؛ يريد أَنهم أَغاروا عليهم عند الصباح، وتميم بن مر منصوب على الاختصاص لقوله نحن صبحنا؛ كقول آخر: نَحْنُ بَنِي ضَبَّةَ أَصْحابُ الجَمَل وكقول النبي، صلى اللَّه عليه وسلم: نَحْنُ مَعاشِرَ الأَنْبِياء لا نَرِثُ ولا نُورَثُ، ولا يجوز أَن يكون تميم بدلاً من آل نجران لأَن تميماً هي التي غزت آل نجران. وفي حديث أَبي هريرة: أَنه دخل المسجد وهو يَنْدُسُ الأَرضَ بِرِجْلِهِ أَي يضرب بها. ونَدَسَه بِكَلِمَة. أَصابه؛ عن ابن الأَعرابي، وهو مَثَلٌ بقولهم نَدَسَهُ بالرمح. وتَنَدَّسَ ماءُ البئر: فاض من جوانبها. والمِنْداسُ: المرأَة الخفيفة. ومن أَسماء الخنفساء: المَنْدُوسَة والفاسِياء.
قدس: التَّقْدِيسُ: تنزيه اللَّه عز وجل. وفي التهذيب: القُدْسُ تنزيه اللَّه تعالى، وهو المتَقَدَّس القُدُّوس المُقَدَّس. ويقال: القُدُّوس فَعُّول من القُدْس، وهو الطهارة، وكان سيبويه يقول: سَبُّوح وقَدُّوس، بفتح أََوائلهما؛ قال اللحياني: المجتمع عليه في شُبُّوح وقُدُّوس الضم، قال: وإِن فتحته جاز، قال: ولا أَدري كيف ذلك؛ قال ثعلب: كل اسم على فَعُّول، فهو مفتوح الأَول مثل سَفُّود وكَلُّوب وسَمُّور وتَنُّور إِلا السُّبُّوح والقُدُّوس، فإِن الضم فيهما الأَكثر، وقد يفتحان، وكذلك الذُّرُّوح، بالضم، وقد يفتح. قال الأَزهري: لم يجئ في صفات اللَّه تعالى غير القُدُّوس، وهو الطاهر المُنَزَّه عن العُيوب والنَّقائص، وفُعُّول بالضم من أَبنية المبالغة، وقد تفتح القاف وليس بالكثير. وفي حديث بلال بن الحرث: أَنه أَقْطَعَه حَيث يَصْلُح للزرع من قُدْس ولم يُعْطِه حَقَّ مُسْلِمٍ؛ هو، بضم القاف وسكون الدال، جبل معروف، وقيل: هو الموضع المرتفع الذي يصلح للزِّراعة. وفي كتاب الأَمكنة أَنه قَرِيس؛ قيل: قَريس وقَرْس جَبَلان قُرْب المدينة والمشهورُ المَرْوِيّ في الحديث الأَوّل، وأَما قَدَس، بفتح القاف والدال، فموضع بالشام من فتوح شُرَحْبيل بن حَسَنة. والقُدُس والقُدْس، بضم الدال وسكونها، اسم ومصدر، ومنه قيل للجنَّة: حَضِيرة القُدْس. والتَقْدِيس: التَّطْهِير والتَّبْريك. وتَقَدَّس أَي تطهَّر. وفي التنزيل: ونحن نُسَبِّحُ بحمدك ونُقَدِّس لك؛ الزجاج: معنى نُقدس لك أَي نُطهِّر أَنفسنا لك، وكذلك نفعل بمن أَطاعك نُقَدِّسه أَي نطهِّره. ومن هذا قيل للسَّطْل القَدَس لأَنه يُتَقدَّس منه أَي يُتَطَّهر. والقَدَس، بالتحريك: السَّطْل بلغة أَهل الحجاز لأَنه يتطهر فيه. قال: ومن هذا بيت المَقْدِس أَي البيت المُطَّهَّر أَي المكان الذي يُتطهَّر به من الذنوب. ابن الكلبي: القُدُّوس الطاهر، وقوله تعالى: الملك القُدُّوس الطَّاهِر في صفة اللَّه عز وجل، وقيل قَدُّوس، بفتح القاف، قال: وجاءَ في التفسير أَنه المبارك. والقُدُّوس: هو اللَّه عز وجل. والقُدْسُ: البركة. والأَرض المُقَدَّسة: الشام، منه، وبيت المَقْدِس من ذلك أَيضاً، فإِمّا أَن يكون على حذف الزائد، وإِمّا أَن يكون اسماً ليس على الفِعْل كما ذهب إِليه سيبويه في المَنْكِب، وهو يُخفَّف ويُثقَّل، والنسبة إِليه مَقْدِسِيّ مثال مَجْلِسِيّ ومُقَدَّسِيٌّ؛ قال امرؤ القيس: فأَدْرَكْنَه يأْخُذْنَ بالسَّاق والنَّسا، كما شَبْرَقَ الوِلْدانُ ثَوْبَ المُقَدِّسِي والهاء في أَدْرَكْنَه ضميرُ الثَّور الوَحْشِيّ، والنون في أَدركنه ضمير الكلاب، أَي أَدركتِ الكلاب الثورَ فأَخذن بساقه ونَساه وشَبْرَقَتْ جلده كما شَبْرَقَ وِلْدان النَّصارى ثوبَ الرَّاهب المُقَدِّسِي، وهو الذي جاء من بيت المَقْدِس فقطَّعوا ثيابه تبرُّكاً بها؛ والشَّبْرَقة: تقطيعُ الثوب وغيره، وقيل: يعني بهذا البيت يهوديّاً. ويقال للراهب مُقَدَّسٌ، وأَراد في هذا البيت بالمُقَدَّسِي الرَّاهِبَ، وصبيانُ النصارى يتبرَّكون به وبِمَسْحِ مِسْحِه الذي هو لابِسُه، وأَخذ خُيُوطِه منه حتى يَتَمَزَّقَ عنه ثوبه. والمُقَدِّس: الحَبْر ُ؛ وحكى ابن الأَعرابي: لا قَدَّسه اللَّه أَي لا بارك عليه. قال: والمُقَدَّس المُبارَك. والأَرض المُقَدَّسة: المطهَّرة. وقال الفرَّاء: الأَرض المقدَّسة الطاهرة، وهي دِمَشْق وفِلَسْطين وبعض الأُرْدُنْ. ويقال: أَرض مقدَّسة أَي مباركة، وهو قول قتادة، وإِليه ذهب ابن الأَعرابي؛ وقول العجاج: قد عَلِمَ القُدُّوس، مَوْلى القُدْسِ، أَنَّ أَبا العَبَّاس أَوْلى نَفْسِ بِمَعْدن المُلْك القَديم الكِرْسِ أَراد أَنه أَحقُّ نفسٍ بالخِلافة. ورُوحُ القُدُس: جبريل، عليه السلام. وفي الحديث: إِن رُوحَ القُدُس نَفَث في رُوعِي، يعني جبريل، عليه السلام، لأَنه خُلِق من طهارة. وقال اللَّه عز وجل في صفة عيسى، على نبينا وعليه الصلاة والسلام: وأَيَّدْناه بِرُوحِ القُدُسِ؛ هو جبريل معناه رُوحُ الطهارة أَي خُلِق من طهارة؛ وقول الشاعر: لا نَومَ حتى تَهْبِطِي أَرضَ العُدُسْ، وتَشْرَبي من خير ماءٍ بِقُدُسْ أَراد الأَرض المقدَّسة. وفي الحديث: لا قُدِّستْ أُمَّة لا يُؤْخَذ لضَعِيفها من قَوِيِّها أَي لا طُهِّرت. والقادِسُ والقَدَّاس: حصاة توضع في الماء قَدْراً لِرِيِّ الإِبل، وهي نحو المُقْلَة للإِنسان، وقيل: هي حَصاة يُقْسَمُ بها الماء في المفاوز اسم كالحَبَّان. غيره: القُدَاس الحجر الذي يُنْصَبُ على مَصَبِّ الماء في الحَوْض وغيره. والقَدَّاس: الحجر يُنْصَب في وسَط الحوض إِذا غَمَره الماء رَوِيَتِ الإِبل؛ وأَنشد أَبو عمرو: لا رِيَّ حتى يَتَوارى قَدَّاسُ، ذاك الحُجَيْرُ بالإِزاء الخنَّاسْ وقال: نَئِفَتْ به، ولقَدْ أَرى قَدّاسَه ما إِنْ يُوارى ثم جاء الهَيْثَمُ نَئِفَ إِذا ارْتَوى. والقُداس، بالضم: شيء يعمل كالجُمان من فِضَّة؛ قال يصف الدُّمُوع: تَجَدَّرَ دمعُ العَيْنِ منها، فَخِلْتُه كَنَظْمِ قُداسٍ، سِلْكُه. مُتَقَطِّعُ شبَّه تَحَدُّرَ دمعه بنظم القُداس إِذا انقطع سِلْكُه. والقَديسُ: الدُّرُّ؛ يمانية. والقادِس: السفينة، وقيل: السفينة العظيمة، وقيل: هو صِنْف من المراكب معروف، وقيل: لَوْحٌ من أَلواحها؛ قال الهذلي: وتَهْفُو بِهادٍ لَها مَيْلَعٍ، كما أَقْحَم القادِسَ الأَرْدَمونا وفي المحكم: كما حَرَّك القادِسَ الأَرْدَمُونا يعني المَلاَّحين. وتَهْفُو: تَمِيل يعني الناقةَ. والمَيْلَعُ: الذي يتحرك هكذا وهكذا. والأَرْدَمُ: المَلاَّح الحاذِق. والقَوادِس: السُّفُن الكِبار. والقادس: البيتُ الحرام. وقادِسُ: بلدة بخُراسان، أَعجمي. والقادِسيَّة: من بلاد العرب؛ قيل إِنما سميت بذلك لأَنها نزل بها قوم من أَهل قادس من أَهل خُراسان، ويقال: إِن القادسيَّة دَعا لها إِبراهيم، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، بالقُدْسِ وأَن تكون مَحَلَّة الحاجِّ، وقيل: القادسيَّة قرية بين الكوفة وعُذَيب. وقُدْس، بالتسكين: جبل، وقيل: جبل عظيم في نَجْدٍ؛ قال أَبو ذؤيب: فإَنك حقًّا أَيَّ نَظْرة عاشِقٍ نَظَرْتَ، وقُدْسٌ دونها وَوَقيرُ وقُدْسُ أَوارَة: جَبَلٌ أَيضا. غيره: قُدْس وآرةُ جبَلان في بلاد مُزَيْنة معروفان بِحِذاء سُقْيا مزينة.
قردس: القَرْدَسَة: الشِّدَّة والصَّلابة. وقُرْدُوس: أَبو قبيلة من العرب، وهو منه.
قندس: ابن الأَعرابي: قَنْدَسَ الرجلُ إِذا تاب بعد مَعصية، وقيل: قَنْدَسَ إِذا تَعَمَّد معصية. أَبو عمر: قَنْدَس فلان في الأَرض قَنْدَسَة إِذا ذهب على وجهه سارياً في الأَرض؛ وأَنشد: وقَنْدَسْتَ في الأَرض العَريضة تَبْتَغِي بها مَلَسى، فكنت شَرَّ مُقَنْدِسِ
ردس: رَدَسَ الشيءَ يَرْدُسُه ويَردِسُه رَدْساً: دَكَّه بشيء صُلْبٍ. والمِرْداس: ما رُدِسَ به. ورَدَسَ يَرْدِسُ رَدْساً وهو بأَي شيء كان. والمِرْدَسُ والمِرْداسُ: الصخرة التي يرمى بها، وخص بعضهم به الحجر الذي يرمى به في البئر ليعلم أَفيها ماء أَم لا؛ وقال الراجز: قَذَفَكَ بالمِرْداسِ في قَعْرِ الطَّوي ومنه سمي الرجل. وقال شمر: يقال رَدَسَه بالحجر أَي ضربه ورماه به؛ قال رؤبة: هناك مِرْدانَا مِدَّقٌّ مِرْداسْ أَي داقٌّ. يقال: رَدَسَه بحجر وندَسَه ورَداه إِذا رماه. والرَّدْسُ: دَكُّكَ أَرضاً أَو حائطاً أَو مَدَراً بشيء صُلْب عريض يسمى مِرْدَساً؛ وأَنشد: تعمد الأَعداء حَوْزاً مِرْدَسا ورَدَسْتُ القومَ أَرْدُِسُهم رَدْساً إِذا رميتهم بحجر؛ قال الشاعر: إِذا أَخوك لَواكَ الحَقَّ مُعْتَرِضاً، فارْدُسْ أَخاكَ بعَبْءٍ مثلِ عَتَّابِ يعني مثل بني عَتَّاب، وكذلك رادَسْتُ القومَ مُرادسَة. ورجل رِدِّيسٌ، بالتشديد، وقولٌ رَدْسٌ: كأَنه يرمي به خصمه؛ عن ابن الأَعرابي، وأَنشد للعُجَيْرِ السَّلوليّ: بِقَوْلٍ وَراءَ البابِ رَدْسٍ كأَنه رَدى الصَّخْرِ، فالمَقْلُوبةُ الصَّيدُ تَسْمَعُ ابن الأَعرابي: الرَّدُوسُ السَّطوحُ المُرَخَّمُ(قوله «السطوح المرخم» كذا بالأَصل. وكتب السيد مرتضى بالهامش صوابه: النطوح المرجم، وكتب على قوله: تشق مقمصار، صوابه: تشق مغمضات.)؛ وقال الطرماح. تَشُقُّ مقمصار الليلِ عنها، إِذا طَرَقَتْ بِمِرْداسٍ رَعُونِ قال أَبو عمرو: المِرْداسُ الرأْس لأَنه يُرْدَسُ به أَي يُرَدُّ به ويدفع. والرَّعُونُ: المتحرك. يقال: رَدَسَ برأْسه أَي دفع به. ومِرْداسُ: اسم؛ وأَما قول عباس بن مِرْداسٍ السُّلَمِي: وما كان حِصْنٌ ولا حابِسٌ يَفُوقانِ مِرْداسَ في المَجْمَعِ فكان الأَخفش يجعله من ضرورة الشعر، وأَنكره المبرَّدُ ولم يجوّز في ضرورة الشعر ترك صرف ما ينصرف؛ وقال الرواية الصحيحة: يَفوقانِ شَيْخَيَّ في مَجْمَعِ ويقال: ما أَدري أَين رَدَسَ أَي أَين ذهب. ورَدَسَه رَدْساً كدَرَسَه دَرْساً: ذَلَّلَه. والرَّدْسُ أَيضاً: الضرب.
ودس: الوادِسُ من النبات: ما قد غَطَّى وجه الأَرض. ودَسَت الأَرض وَدْساً وَوَدَّسَتْ وتَوَدَّسَتْ: تغطت بالنبات وكثر نباتها، وقيل: إِنما ذلك في أَول إِنباتها. أَبو عبيد: تَوَدَّسَت الأَرض وأَوْدَسَتْ بمعنى أَي أَنبتت ما غطى وجهها، وما أَحسن وَدَسَها (* قوله «ودسها» كذا هو مضبوط في الأصل بالتحريك وضبط بالقلم في الصحاح بالتسكين.) إِذا خرج نباتها. وأَرض وَدِسَة: مُتَودِّسة ليس على الفعل ولكن على النسب، والوَدَس والوَدِيس والوِداسُ: ما غطاها من ذلك. وفي حديث خزيمة وذكر السنة فقال: وأَيبست الوديس؛ هو ما أَخرجت الأَرض من النبات، والوَدس: أَول نبات الأَرض، ودخان موَدِّس. والتَّوْدِيس: رعي الوادِس من النبات، والتَّوَدُّس: رعي الوِدَاس. وودَّسَ إِليه بكلمة: طرحها. وما أَدري أَين وَدَسَ من بلاد اللَّه ووَدَّس أَي أَين ذهب. ووَدَسَ عليَّ الشيءُ وَدْساً أَي خفي. وأَين وَدَسْت به أَي أَين خَبَأْته. والوَدِيس: الرقيق من العسل. والوَدَس: العَيْب؛ يقال: إِنما يأْخذ السلطان من به وَدَس أَي عيب.
فدس: ابن الأَعرابي: أَفْدَسَ الرجُلُ إِذا صار في بابه الفِدَسَة، وهي العَناكِب. وقال أَبو عمرو: الفُدْس العَنْكَبُوت وهي الهَبُورُ والثُّطْأَة. قال الأَزهري: ورأَيت بالخَلْصاء دَحْلاً يُعرف بالفِدَسِيّ. قال: ولا أَدري إِلى أَي شيء نُسب.
فردس: الفِرْدَوْسُ: البُستان؛ قال الفرَّاء: هو عرَبيّ. قال ابن سيده: الفِرْدَوْس الوادي الخَصِيب عند العرب كالبُستان، وهو بِلِسان الرُّوم البُسْتان. والفِرْدَوْس: الرَّوْضة؛ عن السيرافي. والفِرْدَوْس: خُضْرة الأَعْناب. قال الزجاج: وحقيقته أَنه البستان الذي يجمع ما يكون في البَساتين، وكذلك هو عند أَهل كل لغة. والفِرْدَوْسُ: حَديقة في الجنة. وقوله تعالى: وتقدَّسَ الذين يَرِثون الفِرْدَوْس هم فيها خالِدُون؛ قال الزجاج: رُوي أَن اللَّه عز وجل جعل لكل امرئٍ في الجنة بيتاً وفي النار بَيْتاً، فمن عَمِلَ عَمَل أَهل النار وَرِثَ بيتَه، ومن عمل عَمَل أَهل الجنة وَرِث بيته؛ والفِرْدَوْس أَصله رُوميّ عرّب، وهو البُستان، كذلك جاء في التفسير. والعرَب تُسمِّي الموضع الذي فيه كَرْم: فِرْدَوْساً. وقال أَهل اللغة: الفِرْدَوْس مذكر وإِنما أُنث في قوله تعالى: هم فيها، لأَنه عَنى به الجنة. وفي الحديث: نسأَلك الفِرْدَوْس الأَعلى. وأَهل الشأْم يقولون للْبَساتين والكُروم: الفَراديس؛ وقال الليث: كَرْم مُفَرْدَس أَي مُعَرَّش؛ قال العجاج: وكَلْكَلاً ومَنْكِباً مُفَرْدَسا قال أَبو عمرو: مُفَرْدَساً أَي مَحْشُوّاً مُكْتَنِزاً. ويقال لِلْجُلَّة إِذا حُشِيَتْ: فُردست، وقد قيل: الفِرْدَوْس تَعرِفُه العرب؛ قال أَبو بكر: مما يدل أَن الفِرْدَوس بالعربية قول حسان: وإِن ثَوابَ اللَّه كلَّ مُوَحِّدٍ جِنانٌ مِن الفِرْدَوْس، فيها يُخَلَّدُ وفِرْدَوْس: اسم رَوْضة دون اليَمامة. والفَراديسُ: موضع بالشام؛ وقوله: نَحِنُّ إِلى الفِرْدَوْس، والبِشْرُ دُونها، وأَيْهاتَ من أَوْطانِها حَوْثُ حَلَّتِ يجوز أَن يكون موضعاً وأَن يعني به الوادي المُخْصِب. والمُفَرْدَس: المعرَّش من الكُرُوم. والمُفَرْدَس: العَريض الصَّدْر. والفَرْدَسة: السِعَة. وفَرْدَسَه: صرَعه. والفَرْدَسَة أَيضاً: الصَّرْع القبيح؛ عن كراع. ويقال: أَخذه فَفَرْدَسَه إِذا ضرَب به الأَرض.
فندس: فَنْدَس الرجل إِذا عَدا.
لدس: لَدَسَه بيدِه لَدْساً: ضَرَبَه بها، ولَدَسَه بالحجر: ضَّرَبه أَو رَماه، وبه سُمِّي الرجل مُلادِساً. وبنو مُلادِس: حَيّ. وناقة لَدِيسٌ: رُمِيت باللحم، وقيل: اللَّدِيسُ الكثير اللحم؛ عن كراع. الصحاح: اللَّدِيسُ الناقة الكثيرة اللحم مثل اللَّكِيك والدَّخِيس. وأَلْدَسَت الأَرض إِلدَاساً: أَطْلَعَت شيئاً من النبات؛ قال ابن سيده: أَراه مقلوباً عن أَدْلَسَت. وناقة لدِيس رَدِيس إِذا رميت باللحم رمياً؛ قال الشاعر: سَدِيسٌ لَدِيسٌ عَيْطَمُوسٌ شِمِلَّةٌ، تُبارُ إِليها المُحْصَنات النَّجائِبُ المُحْصَنات النَّجائبُ: اللّواتي أَحْصَنَها صاحِبُها أَسن لا يَضْرِبَها إِلاّ فَحْل كَرِيم، وقوله تُبارُ أَي يُنْظرُ إِليهنّ وإِلى سَيْرِهنَّ بسَيْر هذه الناقة يُختَبَرْن بسَيرها. ويقال: لَدَّسْتُ الخُفَّ تَلدِيساً إِذا ثَقَّلْتَه ورَقَعْتَه. يقال: خُفٌّ مُلَدِّسُ كما يقال ثَوْب مُلَدَّم ومُرَدَّم. ولَدَّسْت فِرْسِنَ البعير تَلْديساً إِذا أَنْعَلْتَه؛ وقال الراجز: حَرْف عَلاة ذات خُفٍّ مِرْدَسِ، دامِي الأَظَلِّ مُنْعَلٍ مُلَدَّسِ والمِلْدَس: لغة في المِلْطَس، وهو حجر ضخم يُدَقُّ به النَّوَى، وربما شبّه به الفحل الشديد الوطء، والجمع المَلادِس.
دسا: دَسَى يَدْسَى: نقيضُ زَكا. الليث: دَسا فلان يَدْسُو دَسْوَةً، وهو نقيض زَكا يَزْكُو زَكَاةً، وهو داسٍ لا زاكٍ، ودَسَّى نَفْسَه. قال: ودَسَى يَدْسَى لغة، ويَدْسُو أَصوب. ابن الأَعرابي: دَسا إذا اسْتَخَفَى. قال أَبو منصور: وهذا يقرب مما قال الليث، قال: وأَحسبهما ذهبا إلى قلب حرف التضعيف، واعتبر الليث ما قاله في دَسى من قوله عز وجل: قد أَفلح من زَكَّاها وقد خاب مَنْ دَسّاها؛ أَي أَخفاها، وقد تقدم قولنا إِنَّ دَسّاها في الأَصل دَسَّسها، وإِن السينات توالت فقلبت إحداهن ياءً، وأَما دَسَّى غيرَ مُحَوَّل عن المضعف من باب الدَّسِّ فلا أَعرفه ولا أَسمعه، والمعنى خاب من دَسَّى نفسَه أَي أَخْمَلها وأَخَسَّ حَظِّها، وقيل خابت نفسٌ دَسّاها الله عز وجل. وكل شيء أَخْفَيْته وقلَّلْته فقد دَسَسْته، روى ثعلب عن ابن الأَعرابي أَنه أَنشده: نَزُورُ امْرَأَ أَما الإلَه فَيَتَّقِي، وأَمّا بِفعْلِ الصالِحِينَ فيأْتَمِي قال: أَراد فيَأْتَمُّ. قال أَبو الهيثم: دَسَّى فلان نفْسَه إذا أَخفاها وأَخملها لُؤْماً مخافة أَن يتَنَبَّه له فيُستضافَ. ودسَا الليلُ دَسْواً ودَسْياً: وهو خلاف زَكَا. ودَسَّى نفْسَه. وتَدَسَّى ودَسّاه: أَغراه وأَفْسَدَه. وفي التنزيل: وقد خابَ من دَسّاها؛ وأَنشد ابن الأَعرابي لرجل من طيِّء: وأَنتَ الذي دَسَّيْتَ عَمْراً، فأَصْبَحَت نِساؤُهُمُ منهم أَرامِلُ ضُيَّعُ قال: دَسَّيْت أَغْوَيْت وأَفسدْت، وعمرو قبيلة.
سدس: سِتَّةٌ وسِتٌّ: أَصلها سِدْسَة وسِدسٌ، قلبوا السين الأَخيرة تاء لتقرب من الدال التي قبلها، وهي مع ذلك حرف مهموس كما أَن السين مهموسة فصار التقدير سِدْتٌ، فلما اجتمعت الدال والتاء وتقاربتا في المخرج أَبلدوا الدال تاء لتوافقها في الهمس، ثم أُدغمت التاء في التاء فصارت سِتَّ كما ترَى، فالتغيير الأَول للتقريب من غير إِدغام، والثاني للإِدغام. وسِتُّونَ: من العَشَرات مشتق منه، حكاه سيبويه. وُلِدَ له سِتُّون (* قوله «ولد له ستون إلخ» كذا بالأصل.) عاماً أَي وُلِدَ له الأَولاد. والسُّدْسُ والسُّدُسُ: جزءٌ من ستة، والجمع أَسْداسٌ. وسَدَسَ القومَ يَسْدُسُهم، بالضم، سَدْساً: أَخذ سُدُسَ أَموالهم. وسَدَسَهُم يَسدِسُهم، بالكسر: صار لهم سادساً. وأَسْدَسُوا: صاروا ستة. وبعضهم يقول للسُّدُسِ: سَدِيس، كما يقال للعُشْرِ عَشِيرٌ. والمُسَدَّسُ من العَروض: الذي يُبْنى على ستة أَجزاء. والسِّدْسُ، بالكسر: من الوِرْدِ بعد الخِمْس، وقيل: هو بعد ستة أَيام وخمس ليال، والجمع أَسداس. الجوهري: والسِّدْسُ من الوِرْدِ في أَظماء الإِبل أَن تنقطع خَمْسَةً وتَرِدَ السادسَ. وقد أَسْدَسَ الرجلُ أَي ورَدتْ إِبله سِدْساً. وشاة سَدِيس أَي أَتت عليها السنة السادسة. والسَّدِيس: السِّنُّ التي بعد الرَّباعِيَة. والسَّدِيسُ: والسَدَسُ من الإِبل والغنم: المُلْقِي سَدِيسَه، وكذلك الأُنثى، وجمع السَدِيس سُدُسٌ مثل رغيف ورُغُف، قال سيبويه: كَسَّروه تكسير الأَسماء لأَنه مناسب للاسم لأَن الهاء تدخل في مؤنثه. قال غيره: وجمع السَّدَسِ سُدْسٌ مثل أَسَد وأُسْدٍ؛ قال منصور ابن مِسْجاح يذكر دية أُخذت من الإِبل متخَيَّرة كما يَتخيرها المُصَدِّقُ: فطافَ كما طافَ المُصَدِّقُ وَسْطَها يُخَيَّرُ منها في البوازِل والسُّدْسِ وقد أَسْدَسَ البعيرُ إِذا أَلقى السِّنَّ بعد الرَّباعِيَةِ، وذلك في السنة الثامنة. وفي حديث العَلاء بن الحَضْرَمِي عن النبي، صلى اللَّه عليه وسلم: إِن الإِسلام بَدأَ جَذَعاً ثم ثَنِيّاً ثم رَباعِياً ثم سَدِيساً ثم بازلاً؛ قال عمر: فما بعد البُزُول إِلا النقصان. السديس من الإِبل: ما دخل في السنة الثامنة وذلك إِذا أَلقى السن التي بعد الرَّباعِيَة. والسَّدَسُ، بالتحريك: السن قبل البازل، يستوي فيه المذكر والمؤنث لأَن الإِناث في الأَسنان كلها بالهاء، إِلا السَّدَس والسَّدِيس والبازِلَ. ويقال: لا آتيك سَدِيسَ عُجَيْسٍ، لغة في سجِيس. وإِزارٌ سَدِيس وسُداسِيُّ.والسدُوسُ: الطَّيْلَسانُ، وفي الصحاح: سُدُوسٌ، بغير تعريف، وقيل: هو الأَخْضَرُ منها؛ قال الأَفْوَه الأَوْدِي: والليلُ كالدَّأْماءِ مُسْتَشْعِرُ، من دونهِ، لوناً كَلَوْنِ السُّدُوس الجوهري: وكان الأَصمعي يقول السَّدُوسُ، بالفتح، الطَّيْلَسانُ. شمر: يقال لكل ثوب أَخضر: سَدُوسٌ وسُدُوسٌ. وسُدُوسٌ، بالضم: اسم رجل؛ قال ابن بَرِّي: الذي حكان الجوهري عن الأَصمعي هو المشهور من قوله؛ وقال ابن حمزة: هذا من أَغلاط الأَصمعي المشهورة، وزعم أَن الأَمر بالعكس مما قال وهو أَن سَدُوس، بالفتح، اسم الرجل، وبالضم، اسم الطيلسان، وذكر أَن سدوس، بالفتح، يقع في موضعين: أَحدها سدوس الذي في تميم وربيعة وغيرهما، والثاني في سعد ابن نَبْهانَ لا غير. وقال أَبو جعفر محمد بن حبيب: وفي تميم سَدُوسُ بن دارم بن مالك بن حنظلة، وفي ربيعة سَدُوسُ بن ثعلبةً بن عُكابَةَ بن صَعْبٍ؛ فكل سَدُوسٍ في العرب، فهو مفتوح السين إِلا سُدُوسَ بنَ أَصْمَعَ بن أَبي عبيد بن ربيعة بن نَضْر ابن سعد بن نَبْهان في طيء فإِنه بضمها. قال أَبو أُسامة: السَّدُوسُ، بالفتح، الطيلسان الأَخضر. والسُّدُوسُ، بالضم، النِّيلَجُ. وقال ابن الكلبي: سَدُوس الذي في شيبان، بالفتح، وشاهده قول الأَخطل: وإِن تَبْخَلْ سَدُوسُ بِدِرْهَمَيْها، فإِن الريحَ طَيِّبَةٌ قَبُولُ وأَما سُدُوسُ، بالضم، فهو في طيء لا غير. والسُّدُوس: النِّيلَنْجُ، ويقال: النِّيلَج وهو النِّيل؛ قال امرؤ القيس: مَنابته مثلُ السُّدوسِ، ولونُه كَلَوْنِ السَّيالِ، وهو عذبٌ يَفِيض (* قوله «كلون السيال» أَنشده في ف ي ص: كشوك السيال.) قال شمر: سمعته عن ابن الأَعرابي بضم السين، وروي عن أَبي عمرو بفتح السين، وروى بيت امرئ القيس: إِذا ما كنتَ مُفْتَخِراً، ففاخِرْ ببيْتٍ مثلِ بيتِ بني سَدُوسِ بفتح السين، أَراد خالد بن سدوس النبهاني. ابن سيده: وسَدُوسُ وسُدُوس قبيلتان، سَدُوسُ في بني ذُهْل ابن شيبان، بالفتح، وسُدُوس، بالضم، في طيء؛ قال سيبويه: يكون للقبيلة والحي، فإِن قلت وَلَدُ سَدوسٍ كذا أَو من بني سَدُوس، فهو للأَب خاصة؛ وأَنشد ثعلب: بني سَدوسٍ زَتَّتوا بَناتِكُمْ، إِنَّ فتاة الحَيِّ بالتَّزَتُّتِ والرواية: بني تميم زَهْنِعوا فتاتكم، وهو أَوفق لقوله فتاة الحي. الجوهري: سَدُوس، بالفتح، أَبو قبيلة؛ وقول يزيد بن حَذَّاقٍ العَبْدي: وداوَيْتُها حتى شَنَتْ حَبَشِيَّةً، كأَنَّ عليها سُنْدُساً وسُدُوسا السُّدُوس: هو الطَّيْلَسانُ الأَخْضَرُ اهـ. وقد ذكرنا في ترجمة شتت من هذه الترجمة أَشياء.
سندس: الجوهري في الثلاثيّ: السُّنْدُسُ البُزْيُون؛ وأَنشد أَبو عبيدة ليزيد بن حَذَّاق العَبْدِيّ: أَلا هل أَتاها أَنَّ شَكَّةَ حازم لَدَيَّ، وأَني قد صَنَعْتُ الشَّمُوسا؟ وداويْتُها حتى شَتَتْ حَبَشِيَّةً، كأَن عليها سُنْدُساً وسُدُوسا الشَّمُوس: فرسه وصُنْعُه لها: تَضْمِيرُه إِياها، وكذلك قوله داويتها بمعنى ضمَّرتها. وقوله حَبَشِيَّة يريد حبشية اللون في سوادها، ولهذا جعلها كأَنها جُلِّلَتْ سُدُوساً، وهو الطَّيْلَسان الأَخضر. وفي الحديث: أَن النبي، صلى اللَّه عليه وسلم، بعث إِلى عمر، رضي اللَّه عنه، بجُبَّةِ سُنْدُسٍ؛ قال المفسرون في السندس: إِنه رَقيق الدِّيباج ورَفيعُه، وفي تفسير الإِسْتَبْرَقِ: إِنه غليظ الديباج ولم يختلفوا فيه الليث: السُّنْدُسُ ضَرْبٌ من البُزْيون يتخذ من المِرْعِزَّى ولم يختلف أَهل اللغة فيهما أَنهما معرّبان، وقيل: السُّنْدُس ضرب من البُرود.
(ع د س)

العَدْس، بِسُكُون الدَّال: شدَّة الْوَطْء على الأَرْض.

وعَدَسَ الرجل يَعْدِس عَدْسا، وعَدَسانا، وعُدُوسا، وعَدَّس: ذهب فِي الأَرْض.

وَرجل عَدُوس اللَّيْل: قوى على السرى. وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى بِغَيْر هَاء، يكون فِي النَّاس وَالْإِبِل. وَقَول جرير:

لقد وَلَدَتْ غَسَّانَ ثالثةُ الشَّوَى...عَدوسُ السُّرَى لَا يقبَل الكَرْم جيدُها

يَعْنِي بِهِ ضبعا. وثالثة الشوى: يَعْنِي إِنَّهَا عرجاء، فَكَأَنَّهَا على ثَلَاث قَوَائِم، كَأَنَّهُ قَالَ: مثلوثة الشوى. وَمن رَوَاهُ: " ثالبة الشوى " أَرَادَ إِنَّهَا تَأْكُل شوى الْقَتْلَى من الثلب، وَهُوَ الْعَيْب، وَهُوَ أَيْضا فِي معنى مثلوبة.

والعَدَس: من الْحُبُوب. واحدته: عَدَسة. والعَدَسَة: بثرة قاتلة كالطاعون. وَقد عُدِس.

وعَدَسْ: زجر البغال. والعامة تَقول: " عَدِّ " قَالَ بيهس بن صريم الْجرْمِي:أَلا لَيْتَ شِعْرِي هَل أَقُول لبَغْلَتِي...عَدَسْ بعدَما طالَ السِّفارُ وكَلَّتِ

وأعربه الشَّاعِر للضَّرُورَة فَقَالَ، وَهُوَ بشر بن سُفْيَان الرَّاسِبِي:

فاللهُ بَيْنِي وبَينَ كلّ أخٍ...يَقُول: اجْدَمْ، وقائلٍ: عَدَسا

اجْدَمْ: زجر للْفرس. وعَدس: اسْم من أَسمَاء البغال. قَالَ:

إِذا حَمَلْتُ بِزَّتِي على عَدَسْ

على الَّتِي بينَ الحمارِ والفَرَسْ

فَمَا أُبالي من غَزا أَو من جَلسْ

وأصل " عَدَسْ ": فِي الزّجر، فَلَمَّا كثر من كَلَامهم، وَفهم انه زجر لَهُ، سمي بِهِ، كَمَا قيل للحمار: سأسأ. وَهُوَ زجر لَهُ، فَسُمي بِهِ. وكما قَالَ الآخر:

وَلَو تَرى إِذْ جُبَّتي منْ طاقِ

ولِمَّتِي مثلُ جَناح غاقِ

تَخْفِق عِنْد المَشْيِ والسِّياقِ

وَقيل: عَدَس: رجل كَانَ يعنف على البغال فِي أَيَّام سُلَيْمَان عَلَيْهِ السَّلَام، فَكَانَت إِذا قيل لَهَا عَدس انزعجت. وَهَذَا مَا لَا يعرف فِي اللُّغَة.

وعُدَس وعُدُس: قَبيلَة، فَفِي تَمِيم بِضَم الدَّال وَفِي سَائِر الْعَرَب بِفَتْحِهَا.

وعَدَّاس وعُدَيْس: اسمان.
(ح د س)

حَدَس عَلَيْهِ ظَنّه يحدِسُه ويحْدُسُه حَدْسا، لم يحققه.

وتَحَدَّس عَن أَخْبَار النَّاس، أراغها ليعلما من حَيْثُ لَا يعْرفُونَ.

وَبلغ بِهِ الحِدَاس، أَي الْأَمر الَّذِي يظنّ انه الْغَايَة.

وحدسَ النَّاقة يحْدِسُها حَدْسا، أناخها، وَقيل: أضجعها ثمَّ وجأ بشفرته فِي منحرها. وحَدَس الشَّاة يحدِسُها حَدْسا، أضجعها ليذبحها. وحَدَس بِالشَّاة، ذَبحهَا.

وحَدَس لَهُم بمطفئة الرضف، يَعْنِي الشَّاة المهزولة.

وحَدَس بِالرجلِ يحدِسُ حَدْسا فَهُوَ حَديسٌ: صرعه. وحَدَس بِهِ الأَرْض حَدْسا، ضربهَا بِهِ. وحَدَس الشَّيْء بِرجلِهِ، وَطئه.

والحَدْسُ، السرعة والمضي على استقامة. ويوصف بِهِ فَيُقَال: سير حَدْسٌ، قَالَ:

كَأَنَّهَا من بَعْدِ سَيرٍ حَدْسِ

فَهُوَ على مَا ذكرنَا صفة، وَقد يكون بَدَلا.

وحَدَس فِي الأَرْض يحْدِسُ حَدْسا، ذهب.

وحَدَس الْكَلَام على عواهنه، أَي تعسفه وَلم يتوقه.

وَبَنُو حَدْسٍ: حَيّ من الْيمن، قَالَ:

لَا تَخْبزَا خَبْزاً وبُسّا بَسّا

مَلْسا بذَوْدِ الحَدَسِيّ مَلْسَا

وحَدَسْ، زجر للبغال، كعَدَس. وَقيل: حَدَسٌ وعَدَس، اسْما بغَّالين على عهدسُلَيْمَان بن دَاوُد كَانَا يعنفان على البغال فَإِذا ذكرا نفرت خوفًا مِمَّا كَانَت تلقى مِنْهُمَا، قَالَ:

إِذا حَمَلْتُ بِزَّتِي على حَدَسْ

وحَدَسٌ: اسْم.
ب د س

بَدَسَه بكلمةٍ بَدْساً رَمَاهُ بها عن كُراع
ب ر د س

ورَجُلٌ بَرْدِيسٌ خَبِيثٌ مُنْكَرٌ وهي البَرْدَسَةُ
د س ر

دسَرَهُ يَدْسُرُه دَسْراً طَعَنه ودَفَعه والدَّسْرُ أيضاً في البُضْعِ ودَسَرَتِ السَّفينةُ الماءَ بصَدْرِها عانَدَتْه والدِّسارُ خَيْطٌ من لِيفٍ تُشَّدُ به أَلْواحُها وقيل هو مسمارُها والجمعُ دُسُرٌ وفيالتنزيل {{وحملناه على ذات ألواح ودسر}} القمر 13 وقد دَسَّرها به دَسْراً وكلُّ ما سُمِّر فقد دُسِرَ والدَّوْسَرُ الذكَرُ الضَّخُم الشديدُ وكتِيبةَ دَوْسَرٌ ودَوْسَرَةٌ مُجْتمِعةٌ ودَوْسَرٌ كتيبةُ النُّعمانِ اشتُقَّتْ من ذلك وجملٌ دَوْسَرٌ ودَوْسَرِيٌّ ودُوَاسِرٌ ضخمٌ شديدُ مجتَمِعٌ والأُنْثَى دَوْسَرٌ ودَوْسَرَةٌ وقيل الدَّوْسَرُ من النُّوق العظيمةُ ودَوْسَرٌ اسمُ فرسٍ قال

(لَيْستْ من الفِرْقِ البِطاءِ دَوْسَرُ...قد سَبَقَتْ قَيْساً وأنتَ تَنْظُرُ)

أراد قد سَبقَتْ خَيْلَ قيْسٍ هكذا أنشده يعْقُوبُ الفِرْقِ البِطاءِ والمعروفُ من الفُرْقِ والدُّواسِرُ الماضي الشديدُ والدَّوْسَرُ القديمُ والدَّوْسَرُ الزُّوَانُ في الحِنْطةِ واحدتُه دَوْسَرَة وقال أبو حنيفَةَ الدَّوْسَرُ نباتٌ كنباتِ الزَّرْع غيْرَ أنه يُجاوِزُ الزَّرْعَ في الطُّول وله سُنْبُلٌ وحبٌ دقيق أسمرُ
د س س

الدَّسُّ إدخالُ الشيء من تحتٍ دسَّه يَدُسُّهُ دَساً فانْدَسَّ ودَسَّسَهُ ودَسَّاهُ الأخيرةُ على البَدَلِ كراهيةَ التَّضْعيفِ وفي التنزيل {{قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها}} الشمس 9 10 يقول أفْلحَ من جَعلَ نفْسَه زكِيَّةً مؤمِنَةً وخابَ من دسَّسَها في أَهْلِ الخير وليس منهم وقيل دَسَّاها جعَلها خسِيسةً قليلةً بالعَملِ الخَبِيثِ والدَّسِيسُ من تَدُسُّهُ ليَأْتِيَكَ بالأخبارِ وقيل الدَّسِيسُ شبيةٌ بالمتَجسِّسِ ودَسَّ البعيرَ يَدُسُّه دَسّا لم يُبَالِغْ في هَنْئِه وفي المَثَلِ الهِنَاءُ بالدَّسِّ ودُسَّ البعيرُ وَرِمَت مَساعِرُه وهي أرفَاغُه وآباطُه والدّسَّاسَةُ حيَّةٌ صمَّاءُ تحت التُّرابِ وقيل هي شَحْمةُ الأرضِ والدّسَّاسُ حيَّة أَحمرُ مُحَدَّدُ الطَّرَفَيْن وقال ابن دُرَيْد هو ضَرْبٌ من الحيَّاتِ لم يُحَلِّهِ
(د س ع)

دَسَع الْبَعِير بجرته يَدْسَعُ دَسْعا ودُسُوعا: أخرجهَا إِلَى فِيهِ، وأفاضها. وَكَذَلِكَ النَّاقة.

والمَدْسَعُ: مضيق مولج المريء فِي عظم ثغرة النَّحْر.

والدَّسيع من الْإِنْسَان: الْعظم الَّذِي فِيهِ الترقوتان. وَهُوَ مركب الْعُنُق فِي الْكَاهِل. وَقيل الدَّسيع: الصَّدْر والكاهل. قَالَ ابْن مقبل.

شَديدُ الدَّسيع دُقاقُ اللَّبانْ...يناقِلُ بعدَ نِقالٍ نِقالا

ودَسِيعا الْفرس: صفحتا عُنُقه، من أَصلهمَا. وَمن الشَّاة: مَوضِع التريبة.

والدَّسِيعة: مائدة الرجل، إِذا كَانَت كَرِيمَة. وَقيل هِيَ الْجَفْنَة، سميت بذلك: تَشْبِيها بدَسيع الْبَعِير، لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو، كلما اجتذب مِنْهُ جرة عَاد فِيهِ أُخْرَى. وَقيل: هِيَ كرم فعله. وَقيل: هِيَ الطبيعة والخلق.

ودَسَع الْجُحر دَسْعا: سَده. ودَسَعَ الرجل يَدْسَع دَسْعا: قاء. ودَسَع يَدْسَعُ دَسْعا: امْتَلَأَ. قَالَ:

ومُناخِ غَيرِ تَئِيَّةٍ عَرَّسْتُه...قَمَنٍ مِن الحِدْثانِ نائي المُضْجَعِ

عَرَّسْتُهُ ووِسادُ رأسِي ساعِدٌ...خاظي البَضِيع عُرُوقُه لم تَدْسَعِوالدَّسْع: الدّفع، كالدَّسْرِ.
د س ف

الدُّسْفَانُ شبهُ الرسول كأنه يَبْغِي شيئاً ورواهُ الفارسيُّ الدُّسْقان وقد تقدَّم وأَقْبَلُوا في دُسْفانِهِم أي خُمُرِهِم عن ثعلبٍ
(د س ق)

دسق الْحَوْض دسقاً: امْتَلَأَ، وأدسقه هُوَ.

والديسق: الملآن.

وغدير ديسق: ابيض مطرد.

والديسق: الْبيَاض، وَالْحسن، والنور.

والديسق: الْخبز الْأَبْيَض، قَالَ:

لَهُ درمك فِي رَأسه ومشارب...وَقدر وطباخ وكأس وديسق

والديسق: ترقرق السراب، وَالْمَاء المتضحضح.

وسراب ديسق: جارٍ.

والديسق: الطست.

والديسق: الخوان. وَقيل: هُوَ من الْفضة خَاصَّة.

والديسق: مكيال أَو إِنَاء.

والديسق: الشَّيْخ.

وديسق: مَوضِع.

وَابْن ديسق: رجل.

وَبَيت دوسق، على مِثَال " فوعل ": بَين الْكَبِير وَالصَّغِير، عَن كرَاع.

والدسقان: الرَّسُول، حَكَاهُ الْفَارِسِي.
(د س ك)

الدوسك: من أَسمَاء الْأسد.

وديسكي: قِطْعَة عَظِيمَة من النعام وَالْغنم.
د س م

الدَّسَمُ الوَدَكُ وشيءٌ دَسِمٌ وقد دَسِمَ وتَدَسَّمَ أنشد سيبَوَيْه لاِبن مُقْبلٍ

(وقِدْرٍ ككَفِّ القِرْدِ لا مُسْتعيرُها...يُعارُ ولاَ مَنْ يأتِها يتَدَسَّمُ)

والدّسْم الوَضَرُ والدَّنَسُ قال

(لا هُمَّ إنّ عامِرَ بنَ جَهْمِ...أوْذَمَ حَجّا في ثِيابٍ دُسْمِ)

يعني أنه حَجَّ وهو مُتَدَنِّسٌ بالذُّنُوب ودَسَمَ الشَّيءَ يَدْسُمُه دَسْماً سَدَّه قال يَصِفُ جُرحاً

(إذا أَرَدْنا دَسْمَةً تَنَفَّقا...)

والدِّسامُ ما دُسِمَ به وفي بعض الأحاديثِ أنّ للشيطانِ دِساماً يَعْنِي أن له سِدادا يمْنَع به من رؤية الحق ودَسَمَ القارُورَةَ دَسْماً شَدَّ رَأْسَها والدُّسْمةُ ما يُشَدُّ به خَرْقُ السِّقَاءِ والدُّسْمَةُ غُبْرَةٌ إلى السَّوادِ دَسِمَ وهو أدْسَمُ والدُّسْمَةُ الرَّدِيءُ من الرِّجالِودَسَمَ المرأةَ دَسْماً نَكَحها عن كُراع ودُسْمانُ مَوْضِع والدَّيْسَم ولَدُ الثَّعلبِ وقيل ولَدُ الثَّعلبِ من الكَلْبَةِ والدَّيْسَمُ ولَدُ الذِّئب من الكَلْبةِ وقيل هو ولَدُ الدُّبِّ وقيل فَرْخُ النَّحْلِ والدِّيْسَمُ الظُّلْمة ودَيْسَم اسْمٌ أنْشَد ابنُ دُرَيْدٍ

(أخْشَى على دَيْسَمَ من بَرْدِ الثَّرَى...أَبَى قَضَاءُ الله إِلا ما تَرَى)

تَركَ صَرْفَهُ للضَّرورَةِ
(ج د س)

الجادِس من كل شَيْء: مَا اشْتَدَّ ويبس، كالجاسد.

وَأَرْض جادِسَة: لم تعْمل وَلم تحرث، من ذَلِك.

وجَدِيس: حَيّ من عَاد، وهم اخوة طسم.
(ج ل د س)وجِلْداس: اسْم رجل، قَالَ:

عَجَّل لنا طعامَنا يَا جِلْدَاسْ

على الطَّعَام يقتل الناسُ الناسْ

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الجِلْداسِيُّ من التِّين أجوده، يغرسونه غرسا. وَهُوَ تين أسود لَيْسَ بالحالك، فِيهِ طول. وَإِذا بلغ انقلع بأذنابه، وبطونه بيض وَهُوَ أحلى تين الدُّنْيَا. وَإِذا تمللأ مِنْهُ الْآكِل أسكره وَمَا اقل من يقدم على أكله على الرِّيق لشدَّة حلاوته.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت