نتائج البحث عن (دغا) 44 نتيجة

دغا: الدَّغْوَةُ والدَّغْيَة: السَّقْطَةُ القَبيحة، وقيل: الكلمة القَبيحة تسمعها، وقيل: تَسْمَعُها عن الإنسان. ورجل ذُو دَغَواتٍ ودَغَيَاتٍ: لا يَثْبُتُ على خُلُقٍ، وقيل: ذو أَخْلاقٍ رَدِيئةٍ، والكلمة واوية ويائية؛ قال رؤبة: ذَا دَغَواتٍ قُلَّبَ الأَخْلاقِ أَي ذا أَخْلاقٍ رَدِيئَةٍ مُتَلَوِّنَة؛ وقال أَيضاً: ودَغْيَة مِنْ خَطِلٍ مُغْدَوْدِنِ قال: ولم نسمع دَغَيات ولا دَغْيَةً إلا في بيت رؤبة فإنه قال: نحن نقولُ دَغْية وغيرنا يَقُول دَغْوة. وقُلَّب الأَخْلاقِ: هالك الأَخْلاق رديئُها من قُلِب إذا هَلَك، مثل رجلٌ حُوَّلٌ قُلَّبٌ مدحٌ للرجل المُحْتال. وحُكِي عن الفراء: إنه لَذُو دَغَواتٍ، بالواو، والواحد دَغْية؛ قال: وإنما أَرادوا دَغِيَّةً ثم خُفّف كما قالوا هَيّن وهَيْن. ودُغَاوَةُ: جِيلٌ (* قوله «ودغاوة جيل إلخ» ضبط بضم الدال في المحكم وتبعه المجد وصرح به في زغ وفقال بضم الزاي، وضبط في التكملة بفتحها كالزغاوة وصرح به في زغ وفقال بالفتح). من السودان خَلْف الزِّنْجِ في جزيرة البحر، قال: والمعروف زُغاوة، بالزاي، جنس من السودان. ودُغَةُ: اسم رجل كان أَحْمَقَ. ودُغَةُ: اسم امرأَة من عِجْلٍ تُحَمَّقُ؛ قال ابن بري: هي مارِيَة بنت مَغْنَج. وحكى حمزة الأَصبهاني عن بعض أَهل اللغة أَنَّ الدُّغَة الفَراشَة، وحكي عن إسحق بن إبراهيم الموصلي أَنها دُويْبَّة. يقال: فلان أَحْمَقُ من دُغَة، ولها قِصَّة (* قوله «ولها قصة» قد ذكرها في مادة ج ع ر ومغنج بميم مفتوحة فغين معجمة ساكنة فنون مفتوحة وتحرفت في نسخ القاموس الطبع)، قال: وأَصلها دُغَوٌ أَو دُغَيٌ والهاء عوض، وقيل: دُغَةُ إسم امرأَة قد وَلَدت (* قوله «قد ولدت» كذا بضبط الأصل والمحكم، يعني مبنياً للفاعل). في عِجْلٍ. والدَّغْيَةُ: الدَّعارة؛ عن ابن الأَعرابي.
[دغا]يقال: فلان ذو دَغَواتٍ وذو دَغَياتٍ، إذا كان ذا أخلاق رديئة، الواحدة دَغْوَةٌ ودَغْيَةٌ. قال رؤبة :

ذا دَغَواتٍ قُلَّبَ الأخلاقِ * أي ذا أخلاق رديئة متلونة. ودغة: لقب امرأة من عجل تحمق ; يقال: " أحمق من دغة " وأصلها دغو أو دغى، والهاء عوض.
الإدغام: في اللغة إدخال الشيء في الشيء، يقال: أدغمت الثياب في الوعاء، إذا أدخلتها؛ وفي الصناعة: إسكان الحرف الأول وإدراجه في الثاني، ويسمى الأول: مدغمًا، والثاني: مدغمًا فيه. وقيل: هو إلباث الحرف في مخرجه مقدار إلباث الحرفين، نحو: مدّ، وعدّ.
الإدغام:[في الانكليزية] Contraction [ في الفرنسية] Contraction بالغين المعجمة هو في اللغة إدخال الشيء في الشيء. وهو إما مصدر من باب الإفعال كما ذهب إليه الكوفيون، وإما مصدر من باب الافتعال على أنّه بتشديد الدّال كما ذهب إليه البصريون. وبالجملة بتخفيف الدّال من عبارات الكوفيين وبتشديدها من عبارات البصريين كما في شرح اللباب في بحث العلم. وفي اصطلاح الصرفيين والقرّاء وهو إلباث الحرف في مخرجه مقدار إلباث الحرفين في مخرجهما، كذا نقل عن جار الله، ونقض بمدة مدّ بها مقدار الحرفين كالسماء. وأيضا المقصود من الإدغام التخفيف ورفع الثقل، فلو كان هو عبارة عن الإلباث المذكور لعاد إلى موضوعه بالنقض.ولذا قيل إنّ الحرف المشدّد زمانه أقصر من زمان الحرف الواحد، فالأولى في تعريفه ما قيل من أنّه عبارة عن إدراج الحرف الأول في الثاني، والحرف الأول يسمّى مدغما والثاني مدغما فيه، هكذا في شرح مراح الأرواح، وضد الإدغام الاظهار.والإدغام ينقسم إلى كبير وصغير. فالكبير هو ما كان فيه المدغم والمدغم فيه متحرّكين، سواء كانا مثلين أو جنسين أو متقاربين، سمّي به لأنه يسكن الأول ويدغم في الثاني، فيحصل فيه عملان فصار كبيرا. وقيل سمّي به لكثرة وقوعه إذ الحركة أكثر من السكون. وقيل لما فيه من الصعوبة. والصغير هو ما كان فيه المدغم ساكنا فيدغم في الثاني فيحصل فيه عمل واحد. ولذا سمّي به كذا في الإتقان وشرح الشاطبي.
دَغانين:
هضبات من بلاد عمرو بن كلاب، وقيل:
أبي بكر بن كلاب، وقال الأصمعي: دغانين في طرف البتر، وفيه جبال كثيرة، وهي بلاد بني عمرو بن كلاب.
دَغَادِشة
من (د غ ش) جمع الدَّغَّاش: نسبة إلى الدَغَاش.
فَدْغَان
من (ف د غ) المبالغ في كسر الأشياء الرطبة.
الْإِدْغَام: فِي اللُّغَة إِدْخَال الشَّيْء فِي الشَّيْء تَقول أدغمت الثَّوْب فِي الْوِعَاء إِذا أدخلته فِيهِ وأدغمت فِي الْفرس اللجام إِذا أدخلته فِي فِيهِ. وَفِي صناعَة التصريف أَن تَأتي بحرفين أَولهمَا سَاكن وَثَانِيهمَا متحرك من مخرج وَاحِد من غير فصل. وَفِي الشافية الْإِدْغَام أَن تَأتي بحرفين سَاكن فمتحرك من مخرج وَاحِد من غير فصل. وَإِنَّمَا قَالَ بحرفين إِذْ لَا يتَصَوَّر الْإِدْغَام إِلَّا فِي حرفين وَلَا بُد من سُكُون الأول ليتصل بِالثَّانِي إِذْ لَو حرك حَالَة الْحَرَكَة بَينهمَا فَلم يتَّصل بِالثَّانِي. وَلَا بُد أَيْضا أَن يكون الثَّانِي متحركا لِأَنَّهُ مُبين للْأولِ والحرف السَّاكِن كالميت لَا يبين نَفسه فَكيف يبين غَيره. وَإِنَّمَا قَالَ فمتحرك بِالْفَاءِ دون ثمَّ ليدل على انْتِفَاء المهلة وَلم يقل بِالْوَاو ليعلم التَّرْتِيب. وَقَوله من مخرج وَاحِد احْتِرَاز من مثل فلس. وَقَوله من غير فضل احْتِرَاز من مثل ربرب. وَيكون الْإِدْغَام فِي المثلين أَو الْمُخْتَلِفين إِن كَانَ من مخرج وَاحِدًا وَمن مخرجين متقاربين لَكِن بعد أَن يصيرا مثلين ليمكن الْإِدْغَام مثل ذب وعبدت ولبت وَالْأَصْل ذبب وعبدت وَلَبِثت وَقيل الباث الْحَرْف فِي مخرجه مِقْدَار الباث الحرفين نَحْو مد وَاعد.
الإدغام: "علم" لغة إدخال الشيء في الشيء، وعرفا إسكان الحرف الأول وإدماجه في الثاني، والأول مدغم والثاني مدغم فيه.
  • الإدغام
الإدغام:* " اللفظ بحرفين حرفاً واحداً كالثاني مشدداً ".* يُعَبَّر به عند بعض المتقدمين عن الإخفاء على وجه التجوز في العبارة.

إِدْغَام «أن» بـ «لا» النافية

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

إِدْغَام «أن» بـ «لا» النافية

مثال: أَتَمَنَّى أن لا تكذبالرأي: مرفوضةالسبب: لأنهم يرون الإدغام واجبًا.

الصواب والرتبة: -أَتَمَنَّى ألاّ تكذب [صحيحة]-أَتَمَنَّى أن لا تكذب [صحيحة] التعليق: إذا اعتبرنا «أن» هي الناصبة توصل بها «لا»، أما إذا اعتبرناها المخففة من الثقيلة فتفصل عنها «لا»، فكلا المثالين صحيح، الأول على أنها الناصبة والثاني على أنها المخففة.

فكّ إدغام الفعل المضعّف عند اتّصاله بتاء التأنيث

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

فكّ إدغام الفعل المضعّف عند اتّصاله بتاء التأنيث

مثال: مِصْر التي أحْبَبْتَها فأحْبَبَتْكالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لفك إدغام الفعل «أحب» المتصل بتاء التأنيث.

الصواب والرتبة: -مصر التي أحْبَبْتَها فأحَبَّتْك [فصيحة] التعليق: يفك إدغام الفعل الماضي المضعف عند إسناده إلى ضمائر الرفع المتحركة مثل: تاء الفاعل، و «نا» الفاعلين، ونون النسوة؛ ولا يفك إدغامه عند اتصاله بتاء التأنيث.
الإعلام، في أحكام الإدغام
لشمس الدين: محمد بن محمد الجزري.
المتوفى: سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة.
شرح فيه: (أرجوزة أحمد المقري).
أولها: (الحمد والشكر بغير حصر... الخ).
الإدْغَام: أَن تَأتي بحرفين سَاكن فمتحرك من مخرج وَاحِد بِلَا فصل.
الإدغام الصغير:ما كان الأول من الحرفين فيه ساكناً.
الإدغام الكبير:" ما كان الأول من الحرفين فيه متحركاً .. وسمي كبيراً لكثرة وقوعه، إذ الحركة أكثر من السكون، وقيل: لتأثيره في إسكان المتحرك قبل إدغامه، وقيل: لما فيه من الصعوبات، وقيل: لشموله نوعي المثلين والجنسين والمتقاربين ".

لغة: الإدخال.

اصطلاحا: خلط الحرفين المتماثلين أو المتقاربين أو المتجانسين، فيصيران حرفا واحدا مشددا يرتفع اللسان بهما ارتفاعة واحدة.



فائدته:

التخفيف والتسهيل في النطق.



شروطه:

1 - شرط خاص بالمدغم، وهو التقاؤه بالمدغم فيه خطا ولفظا، نحو:

مِنْ رَبِّهِمْ [البقرة: 5]، مَنْ يَعْمَلْ [النساء: 123]، أو خطا لا لفظا، نحو:

وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً [النور: 15] ويمتنع كونه لفظا لا خطا فلا يدغم، نحو: أَنَا النَّذِيرُ [الحجر: 89].

2 - شرط خاص بالمدغم فيه، وهو أن يكون أكثر من حرف إذا كان الإدغام في كلمة، نحو: أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ [المرسلات: 20] عند كل القراء، ونحو:

خَلَقَكُمْ [البقرة: 21] عند من أدغمه.

ويخرج من هذا القيد، نحو:

خَلَقَكَ [الانفطار: 7]، نَرْزُقُكَ [طه:

132]
لأن المدغم فيه آخر حرف في الكلمة.



أسبابه:

1 - التماثل: وهو اتحاد الحرفين مخرجا وصفة.

2 - التقارب: وهو تقارب الحرفين مخرجا أو صفة.

3 - التجانس: وهو اتحاد الحرفين مخرجا واختلافهما صفة.



موانعه:

1 - قسم متفق عليه، وهو كون الأول من المثلين أو المتقاربين منونا أو مشددا أو تاء ضمير، وذلك نحو:

- أمثلة المنوّن: غَفُورٌ رَحِيمٌ [البقرة: 173]، ظُلُماتٍ ثَلاثٍ [الزمر:

6]
، رَجُلٌ رَشِيدٌ [هود: 78].

- أمثلة المشدّد: رَبِّ بِما [الحجر:

39]
، مَسَّ سَقَرَ [القمر: 48]، أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً [البقرة: 200].

- أمثلة تاء الضمير: كُنْتُ تُراباً [النبأ: 40]، كِدْتَ لَتُرْدِينِ [الصافات:

56]
، خَلَقْتَ طِيناً [الإسراء: 61].

2 - قسم مختلف فيه، وهو كون أول المثلين أو المتقاربين أو المتجانسين مجزوما.

- أمثلة المثلين: يَخْلُ لَكُمْ [يوسف:

9]
، يَبْتَغِ غَيْرَ [آل عمران: 85]، يَكُ كاذِباً [غافر: 28].

- أمثلة المتجانسين: وَلْتَأْتِ طائِفَةٌ [النساء: 102].



- أمثلة المتقاربين: وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً [البقرة: 247]، وَآتِ ذَا الْقُرْبى [الإسراء: 26].

ويعتد بهذا المانع في المتقاربين. أما في المثلين والمتجانسين فيجوز فيهما الإدغام والإظهار (كما في قراءة أبي عمرو البصري).

(راجع: الإدغام الكبير).



ملحوظة:

إذا وجد الشرط والسبب وارتفع المانع جاز الإدغام.

وللإدغام أقسام مختلفة:

الإدغام بحسب الغنة:

1 - إدغام بغنة.

2 - إدغام بغير غنة.

الإدغام من حيث كمال الإدغام ونقصانه:

1 - إدغام كامل.

2 - إدغام ناقص.

الإدغام بحسب حركة الحرف المدغم والمدغم فيه:

1 - إدغام صغير.

2 - إدغام كبير.

3 - إدغام مطلق.

الإدغام باعتبار أسبابه:

1 - إدغام متماثل.

2 - إدغام متقارب.

3 - إدغام متجانس.

الإدغام بحسب الوجوب والجواز:

1 - إدغام واجب.

2 - إدغام جائز.

(راجع: كلّا في بابه).



أمثلة تطبيقية تستوعب أنواع الإدغام كلها:

وَمَنْ نُعَمِّرْهُ [يس: 68] إدغام بغنة كامل صغير متماثل واجب.

ارْكَبْ مَعَنا [هود: 42] إدغام بغنة كامل صغير متجانس جائز.

مِنْ ماءٍ [البقرة: 164] إدغام بغنة كامل صغير متقارب واجب.

آوَوْا وَنَصَرُوا [الأنفال: 72] إدغام بغير غنة كامل صغير متماثل واجب.

أَثْقَلَتْ دَعَوَا [الأعراف: 189] إدغام بغير غنة كامل صغير متجانس واجب.

تَأْمَنَّا [يوسف: 11] إدغام بغنة كامل كبير متماثل جائز.

وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها [هود: 6] [في رواية السوسي عن أبي عمرو] إدغام بغنة كامل كبير متماثل جائز.



الإدغام بغنة:

هو إدغام حرف ساكن في آخر متحرك بحيث يصيران حرفا واحدا مشددا من جنس الثاني، مع مصاحبة الغنة لهما.



سمي إدغاما بغنة لظهور غنة النون والتنوين والميم ظهورا بيّنا.

وهو أنواع:

1 - إدغام النون الساكنة والتنوين في حروف: (ي، ن، م، و).



أمثلة:

ي: وَإِنْ يَرَوْا [الأنعام: 25]، فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ [الكهف: 43].

و: مِنْ والٍ [الرعد: 11]، إِيماناً وَهُمْ [التوبة: 124].

م: مِنْ ماءٍ [البقرة: 164]، صِراطاً مُسْتَقِيماً [النساء: 68].

ن: مَنْ نَشاءُ [الأنعام: 83]، مَلِكاً نُقاتِلْ [البقرة: 246].

وجه الإدغام في هذا النوع التماثل بالنسبة للنون، والتجانس في الجهر والاستفال والانفتاح بالنسبة للواو والياء، والتجانس في الغنة وسائر الصفات بالنسبة للميم.



ملحوظة:

هذا الإدغام لا يكون إلا في كلمتين، وعليه فالكلمات التالية: بُنْيانٌ [الصف: 4]، قِنْوانٌ [الأنعام: 99]، الدُّنْيا [البقرة: 85]، صِنْوانٌ [الرعد:

4]
لا إدغام فيها.

(- الإظهار المطلق).

2 - إدغام الميم الساكنة في الميم المتحركة، نحو: وَمِنْهُمْ مَنْ [البقرة:

201]
، وَرَزَقَكُمْ مِنَ [الأنفال: 26]، قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ [النحل: 22].

ووجه الإدغام هنا التماثل.



الإدغام بغير غنة:

هو إدخال حرف ساكن في آخر متحرك بحيث يصيران حرفا واحدا مشددا من جنس الثاني، مع عدم مصاحبة الغنة.

وهو أنواع:

1 - إدخال النون الساكنة أو التنوين في الراء واللام.

أمثلة:

أَنْ لَوْ [الأعراف: 100]، أَنْداداً لِيُضِلُّوا [إبراهيم: 30]، مِنْ رَبِّهِمْ [البقرة: 5]، بَشَراً رَسُولًا [الإسراء: 94].

ملحوظة:

يجب أن يكون هذا الإدغام في كلمتين.

وجه الإدغام: التقارب في المخرج على رأي الجمهور، والتجانس على مذهب الفراء ومن وافقه، إذ النون واللام والراء عندهم يخرجن من مخرج واحد.

وسمي إدغاما بغير غنة لذهاب صوت الغنة بالكلية، وذلك لاكتمال الإدغام.

2 - إدغام المتقاربين والمتماثلين والمتجانسين ما عدا (الإدغام بغنة، إدغام ارْكَبْ مَعَنا [هود: 42]).



أمثلة:

وَقالَتْ طائِفَةٌ [آل عمران: 72]، إِذْ دَخَلُوا [الحجر: 52]، فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ [البقرة: 16]، يُكْرِهْهُنَّ [النور: 33]، آوَوْا وَنَصَرُوا [الأنفال:

72]
، أَثْقَلَتْ دَعَوَا [الأعراف: 189].

أما نحو: مَنْ نَشاءُ [الأنعام: 83]، ارْكَبْ مَعَنا [هود: 42]، مِنْ واقٍ [الرعد: 34] فإدغام بغنة.

وأما نحو: مَنْ يَعْمَلْ [النساء:

123]
، مِنْ وَلِيٍّ [البقرة: 107] في رواية خلف عن حمزة فإدغامها إدغام بغير غنة.


هو الإدغام الذي اختلف فيه القراء بين مظهر ومدغم.

وهو أقسام خمسة:

1 - الإدغام الجائز في ذال إِذْ [البقرة: 131].

2 - الإدغام الجائز في دال قَدْ [البقرة: 60].

3 - الإدغام الجائز في تاء التأنيث الساكنة.

4 - الإدغام الجائز في لام هَلْ [البقرة: 210] وبَلْ [البقرة: 88].

5 - الإدغام الجائز في حروف قربت مخارجها.



1 - الإدغام الجائز في ذال إِذْ*:

تدغم ذال إِذْ [البقرة: 131] في ستة أحرف، هي: (ت، ز، ص، د، س، ج).

أمثلة:

ت: إِذْ تَمْشِي [طه: 40].

ز: وَإِذْ زَيَّنَ [الأنفال: 48].

ص: وَإِذْ صَرَفْنا [الأحقاف: 29].

د: إِذْ دَخَلُوا [الحجر: 52].

س: إِذْ سَمِعْتُمُوهُ [النور: 12].

ج: وَإِذْ جَعَلْنَا [البقرة: 125].



مذاهب القراء:

1 - أظهر ذال إِذْ عند الأحرف الستة كل من نافع وابن كثير وعاصم وأبي جعفر ويعقوب.

2 - أظهر الكسائى وخلاد ذال إِذْ* عند الجيم فقط، وأدغماها في البقية.

3 - أدغم خلف عن حمزة وخلف لنفسه في اختياره ذال إِذْ* في التاء والدال، وأظهراها عند بقية الأحرف.

4 - أدغمها ابن ذكوان في الدال فقط وأظهرها عند البقية.

5 - وقرأ أبو عمرو وهشام بإدغام ذال إِذْ في كل الحروف الستة.



2 - الإدغام الجائز في دال قَدْ:

تدغم دال قَدْ* في أحرف ثمانية، هي:

(س، ذ، ض، ظ، ز، ج، ص، ش).



أمثلة:

س: قَدْ سَأَلَها [المائدة: 102].

د: وَلَقَدْ ذَرَأْنا [الأعراف: 179].

ض: فَقَدْ ضَلَّ [البقرة: 108].

ظ: فَقَدْ ظَلَمَ [البقرة: 231].

ز: وَلَقَدْ زَيَّنَّا [الملك: 5].

ج: لَقَدْ جاءَكُمْ [التوبة: 128].

ص: وَلَقَدْ صَرَّفْنا [الإسراء: 41].

ش: قَدْ شَغَفَها [يوسف: 30].



مذاهب القراء:

1 - أظهر دال قَدْ* عند الأحرف الثمانية عاصم وقالون وابن كثير وأبو جعفر ويعقوب.

2 - أدغم دالها ورش في الضاد والظاء فقط، وأظهرها عند البقية.

3 - أدغم دالها ابن ذكوان في الضاد والذال والزاي والظاء. وورد عنه الإدغام والإظهار، في: وَلَقَدْ زَيَّنَّا [الملك: 5]. فبالإظهار قرأ له الداني على عبد العزيز الفارسي، وبالإدغام قرأ على أبي الحسن طاهر بن غلبون، وأظهرها ابن ذكوان عند الباقي.

4 - أدغمها هشام في كل الأحرف إلا في: لَقَدْ ظَلَمَكَ [ص: 24].

5 - وأدغمها في كل الأحرف الثمانية كل من أبي عمرو وحمزة والكسائي وخلف.



3 - الإدغام الجائز في تاء التأنيث الساكنة:

تدغم تاء التأنيث الساكنة في أحرف ستة، هي؛ (س، ث، ص، ز، ظ، ج).

أمثلة:

س: أُنْزِلَتْ سُورَةٌ [التوبة: 86].

ث: كَذَّبَتْ ثَمُودُ [الشعراء: 141].

ص: حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ [النساء: 90].

ز: خَبَتْ زِدْناهُمْ [الإسراء: 97].

ظ: كانَتْ ظالِمَةً [الأنبياء: 11].

ج: وَجَبَتْ جُنُوبُها [الحج: 36].



مذهب القراء:

1 - أظهرها عند الأحرف الستة: ابن كثير وعاصم وقالون وأبو جعفر ويعقوب.

2 - أدغمها ورش في الظاء فقط، وأظهرها عند الباقي.

3 - أظهرها ابن عامر عند السين والجيم والزاي، وأدغمها في الثلاثة الباقية.

4 - وأظهر هشام عن ابن عامر في



موضع: لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ [الحج: 40].

5 - وورد الخلاف عن ابن ذكوان، في: وَجَبَتْ جُنُوبُها [الحج: 36]، والصحيح أنه له الإظهار فقط.

6 - أدغمها في الأحرف الستة: أبو عمرو وحمزة والكسائي.

7 - أظهر خلف عند الثاء، وأدغم في الخمسة الباقية.



4 - الإدغام الجائز في لام هَلْ وبَلْ:

تدغم لام هَلْ وبَلْ في ثمانية حروف، هي: (ت، ث، ظ، ز، س، ن، ط، ض).

وهذه الأحرف مع: بَلْ وهَلْ على ثلاثة أقسام:

1 - حرف اختص به لام هَلْ وهو الثاء، في: هَلْ ثُوِّبَ.

2 - أحرف خمسة اختص بها لام بَلْ، وهي:

ض: بَلْ ضَلُّوا [الأحقاف: 28].

ظ: بَلْ ظَنَنْتُمْ [الفتح: 12].

ط: بَلْ طَبَعَ [النساء: 155].

ز: بَلْ زُيِّنَ [الرعد: 33].

س: بَلْ سَوَّلَتْ [يوسف: 18].

3 - حرفان مشتركان بين لام هَلْ وبَلْ، وهما:

ن: بَلْ نَتَّبِعُ [البقرة: 170]، هَلْ نَدُلُّكُمْ [سبأ: 7].

ث: بَلْ تَأْتِيهِمْ [الأنبياء: 40]، هَلْ تَعْلَمُ [مريم: 65].



مذاهب القراء:

1 - أدغم لام هَلْ وبَلْ في الأحرف الثمانية كلها: الكسائي.

2 - وأدغم حمزة لام بَلْ في السين، ولام هَلْ في الثاء، ولام هَلْ وبَلْ في التاء، وأظهرها عند الباقي.

3 - ورد عن خلاد الإدغام والإظهار في موضع النساء، وهو: بَلْ طَبَعَ [النساء: 155]، فالإدغام طريق أبي الفتح فارس، والإظهار طريق أبي الحسن طاهر بن غلبون.

4 - أدغم أبو عمرو لام هَلْ في التاء في موضعين، هما: هَلْ تَرى [الملك: 3]، فَهَلْ تَرى [الحاقة: 8].

وفي غير هذين له الإظهار.

5 - أظهر هشام لام بَلْ عند النون والضاد، كما أظهر لام هَلْ* عند التاء في موضع واحد، وهو: هَلْ تَسْتَوِي [الرعد: 16]، وأدغم لامها في غير ذلك.

6 - وقرأ نافع وابن كثير وابن ذكوان وعاصم وخلف وأبو جعفر ويعقوب بإظهار لام هَلْ وبَلْ عند الأحرف الثمانية كلها.



5 - الإدغام الجائز في حروف قربت مخارجها:

1 - أدغم الباء المجزومة في الفاء في نحو: يَغْلِبْ فَسَوْفَ [النساء: 74] الكسائي وأبو عمرو وخلاد، إلا أن خلادا له الوجهان في موضع سورة الحجرات، وهو: وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولئِكَ [الحجرات: 11].

2 - أدغم اللام المجزومة في الذال في نحو: يَفْعَلْ ذلِكَ [الفرقان: 68] أبو الحارث عن الكسائي.

3 - أدغم الفاء المجزومة في الباء، في: نَخْسِفْ بِهِمُ [سبأ: 9] الكسائي.

4 - أدغم الذال في التاء في كلمة:

عُذْتُ [غافر: 27] حمزة والكسائي وأبو عمرو وأبو جعفر وخلف.

5 - أدغم الذال في التاء في كلمة:

فَنَبَذْتُها [طه: 96] حمزة والكسائي وأبو عمرو وخلف.

6 - أدغم الثاء في التاء في كلمة:

أُورِثْتُمُوها [الأعراف: 43] أبو عمرو وهشام وحمزة والكسائي.

7 - أدغم الراء المجزومة في اللام، في نحو: وَاصْطَبِرْ لِعِبادَتِهِ [مريم: 65] السوسي والدوري ولكن بخلاف عن الأخير.

8 - أدغم النون في الواو من هجاء:

يس (1) وَالْقُرْآنِ [يس: 1، 2] شعبة وورش وابن عامر والكسائي ويعقوب وخلف.

9 - أدغم النون في الواو من هجاء:

ن وَالْقَلَمِ [القلم: 1] شعبة وابن عامر والكسائي ويعقوب وخلف وورش ولكن بخلاف عن ورش.

10 - أدغم الدال في الذال من هجاء: كهيعص (1) ذِكْرُ [مريم: 1، 2] أبو عمرو وابن عامر وحمزة والكسائي وخلف.

11 - أدغم الدال المجزومة في الثاء، في: يُرِدْ ثَوابَ [آل عمران: 145] أبو عمرو وابن عامر وحمزة والكسائي وخلف.

12 - أدغم الثاء في التاء، في نحو:

لَبِثْتَ [البقرة: 259]، لَبِثْتُمْ [الروم:

56]
أبو عمرو وابن عامر وحمزة والكسائي وأب جعفر.

13 - أدغم النون في الميم من هجاء: طسم [الشعراء: 1] القراء كلها ما عدا حمزة فإنه يظهر النون ولا يدغمها.

14 - أدغم الذال في التاء، في نحو:

أَخَذْتُ [فاطر: 26]، أَخَذْتُمْ [الأنفال:

68]
، اتَّخَذْتُمُ [البقرة: 51] القراء كلهم ما عدا حفصا وابن كثير ورويسا.



15 - أدغم الباء في الميم، من:

وَيُعَذِّبُ مَنْ [البقرة: 284] قالون وأبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف، ويظهر ورش وابن كثير. ويلاحظ أن الإدغام هنا فقط لمن جزم الباء، أما من رفعها فليس له إلا الإظهار.

16 - أدغم الثاء في الذال، من:

يَلْهَثْ ذلِكَ [الأعراف: 176] أبو عمرو وابن ذكوان وعاصم وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف وقالون بخلفه.

17 - أدغم الباء في الميم، من:

ارْكَبْ مَعَنا [هود: 42] قنبل وأبو عمرو وعاصم والكسائي ويعقوب.

وأدغمها بخلف عنهم كل من خلاد وقالون والبزي.



الإدغام الشفوي:

هو إدخال الميم الساكنة في الميم المتحركة، بحيث يصيران ميما واحدة مشددة مصاحبة للغنة.



أمثلة:

لَكُمْ مِنْهُ [هود: 2]، فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ [البقرة: 10]، جاءَهُمْ مُوسى [القصص: 6].

ومن هذا النوع إدغام السوسي عن أبي عمرو البصري، في نحو: وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها [هود: 6] حيث يسكن الميم الأولى ثم يدغمها في الثانية.



ملحوظة:

مخرج الميم الساكنة المدغمة في مثلها لا يتحول إلى الخيشوم، بل هو في مخرجه الأصلي، وهو ما بين الشفتين.



الإدغام الصغير:

وهو ما كان أول المثلين أو المتقاربين أو المتجانسين ساكنا، وكان ثانيهما متحركا.

سمي صغيرا لقلة العمل فيه حال إدغامه، فليس هنالك إلا إدغام الأول في الثاني إن تماثلا. أما إن تقاربا أو تجانسا فقلب وإدغام.

ويقسم الإدغام الصغير إلى:

1 - الإدغام الواجب: ويقسم هذا إلى:

- الإدغام الواجب في المثلين.

- الإدغام الواجب في المتقاربين.

- الإدغام الواجب في المتجانسين.

(راجع: الإدغام الواجب).

2 - الإدغام الجائز: وأقسامه:

- الإدغام الجائز في ذال إِذْ.

- الإدغام الجائز في دال قَدْ.

- الإدغام الجائز في تاء التأنيث الساكنة.

- الإدغام الجائز في لام هَلْ وبَلْ.



- الإدغام الجائز في حروف قربت مخارجها.

(راجع: كلّا في موضعه).


هو سقوط المدغم ذاتا وصفة، بحيث يصير الحرفان (المدغم والمدغم فيه) حرفا واحدا مشددا تشديدا كاملا.

وسمي كاملا لاكتمال التشديد وذهاب صفة المدغم وذاته.

ويندرج تحت الإدغام الكامل:

1 - إدغام النون الساكنة والتنوين في اللام والراء والنون والميم.

أما اللام والراء فالسبب ظاهر لعدم وجود الغنة معهما، أما النون والميم فإن الغنة المسموعة معهما للمدغم فيه لا للمدغم، ومما رجح هذا وأيده حدّهم وتعريفهم للإدغام بأنه مصير الحرفين حرفا واحدا مشددا من جنس الثاني.

2 - الإدغام في نَخْلُقْكُمْ [المرسلات:

20]
في أحد الوجهين فيها، فبالإدغام الكامل فيها تذهب ذات القاف وصفتها، ولذا يكون نطقها بكاف مشددة بعد اللام، ودليل إذهاب ذات القاف عدم قلقلتها.

3 - إدغام النون الساكنة والتنوين في الواو والياء في رواية خلف عن حمزة، لأنه يستكمل التشديد عندهما من غير غنة.

4 - إدغام المتماثلين والمتقاربين والمتجانسين كلها ما عدا (الإدغام الناقص، إدغام النون الساكنة والتنوين في الواو والياء).

* ومن أمثلة الإدغام الكامل الإدغام في فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ [البقرة: 16]، وَقالَتْ طائِفَةٌ [آل عمران: 72].


هو ما كان المدغم والمدغم فيه متحركين.

ولم يدغم أحد الإدغام الكبير من القراء كما أدغمه أبو عمرو، فمداره عليه، ولذا إذا أطلق الإدغام الكبير فهو منصرف ومنسوب إليه.

إلا أن السوسي عن أبي عمرو اختص بالإدغام الكبير من طريق الشاطبية والتيسير. أما من طريق الطيبة فقد شاركه الدوري في الإدغام الكبير، ونحن مقتصرون على طريق الشاطبية وأصله كما شرطنا على أنفسنا.

سبب الإدغام الكبير: التماثل والتقارب والتجانس.



موانعه:

* ألا يكون أول المثلين أو



المتقاربين منونا أو مشددا أو تاء ضمير.

* فإن كان الأول مجزوما، يعتد بهذا المانع في المتقاربين. ويجري الإدغام والإظهار في غيره.

‏الإدغام الكبير في المثلين

معجم علوم القرآن - الجرمي


في كلمة: مَناسِكَكُمْ [البقرة: 100]، سَلَكَكُمْ [المدثر: 42]. ولا يوجد غيرها في القرآن الكريم.

في كلمتين: وذلك في سبعة عشر حرفا:

الباء، نحو: لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ [البقرة: 20].

التاء، نحو: الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُما [المائدة: 106].

الثاء، نحو: حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ [البقرة: 191].

الحاء، نحو: النِّكاحِ حَتَّى [البقرة: 235].

الراء، نحو: شَهْرُ رَمَضانَ [البقرة: 185].

السين، نحو: النَّاسَ سُكارى [الحج: 2].

العين، نحو: يَشْفَعُ عِنْدَهُ [البقرة:255].

الغين، نحو: يَبْتَغِ غَيْرَ [آل عمران: 85].

الفاء، نحو: وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ [البقرة: 213].

القاف، نحو: فَلَمَّا أَفاقَ قالَ [الأعراف: 143].

الكاف، نحو: وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيراً [آل عمران: 41].

اللام، نحو: لا قِبَلَ لَهُمْ [النمل: 37].

الميم، نحو: الرَّحِيمِ (3) مالِكِ [الفاتحة: 3، 4].

النون، نحو: وَبَنِينَ (55) نُسارِعُ [المؤمنون: 55، 56].

الواو، نحو: وَهُوَ وَلِيُّهُمْ [الأنعام: 27].

الهاء، نحو: فِيهِ هُدىً [البقرة: 2].

الياء، نحو: يَأْتِيَ يَوْمٌ [البقرة: 254].

‏الإدغام الكبير من المتجانسين والمتقاربين

معجم علوم القرآن - الجرمي


في كلمة: لم يدغم فيه إلا القاف في



الكاف إذا تحرك ما قبل القاف، وكان بعد الكاف ميم جمع، نحو: خَلَقَكُمْ [البقرة: 21]، رَزَقَكُمُ [المائدة: 88].

فإن سكن ما قبل القاف، نحو:

مِيثاقَكُمْ [البقرة: 63]، أو لم يأت بعد الكاف ميم جمع، نحو: خَلَقَكَ [الكهف: 37] فإنه يظهر بلا خلاف.

فإن جاء بعد الكاف نون كما في طَلَّقَكُنَّ [التحريم: 5] ففيها خلاف.

فهي مقروءة بالإظهار والإدغام.

وهذه هي الكلمات التي تدغم من هذا النوع:

خَلَقَكُمْ [البقرة: 21]، يَخْلُقُكُمْ [الزمر: 6]، رَزَقَكُمُ [المائدة: 88]، يَرْزُقُكُمْ [يونس: 31]، صَدَقَكُمُ [آل عمران: 152]، واثَقَكُمْ [المائدة: 7]، فَيُغْرِقَكُمْ [الإسراء: 69]، سَبَقَكُمْ [الأعراف: 80].

طَلَّقَكُنَّ [التحريم: 5] (فيه الخلاف بين الإدغام والإظهار).

في كلمتين: يتحقق الإدغام هنا في ستة عشر حرفا جمعها الإمام الشاطبي في أوائل كلم هذا البيت:

شفا لم تضق نفسا بها رم دواضن ... ثوى كان ذا حسن سأى منه قد جلا

وهذا تفصيلها:

الشين: تدغم في السين فقط من قول الله: إِلى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا [الإسراء:42] فقط.

اللام: تدغم في الراء إذا تحرك ما قبلها بأي حركة، نحو: رُسُلُ رَبِّكَ [هود: 81] أَنْزَلَ رَبُّكُمْ [النحل: 24] كَمَثَلِ رِيحٍ [آل عمران: 117]، فإن سكن ما قبلها أدغمها مكسورة أو مضمومة، نحو: يَقُولُ رَبَّنا [البقرة:

200]
، إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ [النحل: 125] فإن كانت اللام مفتوحة بعد ساكن، نحو: رَسُولَ رَبِّهِمْ [الحاقة: 10] امتنع الإدغام إلا لام قالَ* فإنها تدغم حيث وقعت وذلك نحو: قالَ رَبِّ [آل عمران:38] قالَ رَجُلانِ [المائدة: 23].

التاء: تدغم في عشرة أحرف:

التاء، نحو: الصَّالِحاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا [المائدة: 93]، الجيم نحو: الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ [إبراهيم: 23]، الذال نحو:

وَالذَّارِياتِ ذَرْواً [الذاريات: 1]، الزاي نحو: بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا [النمل: 4]، السين نحو: الصَّالِحاتِ سَنُدْخِلُهُمْ [النساء: 57]، الشين نحو: بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ [النور: 4]، الصاد نحو: فَالْمُغِيراتِ

صُبْحاً

[العاديات:3]، الضاد نحو: وَالْعادِياتِ ضَبْحاً [العاديات: 1]، الطاء نحو: الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ [النحل: 32]، الظاء نحو:

تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي [النحل: 28].



النون: تدغم في الراء واللام إذا تحرك ما قبلها، نحو: تَأَذَّنَ رَبُّكَ [الأعراف: 167] نُؤْمِنَ لَكَ [البقرة: 55] فإن سكن ما قبلها أظهرت النون عندهما، نحو: يَخافُونَ رَبَّهُمْ [النحل:50] يَكُونَ لَهُمُ [الأحزاب: 36] إلا النون من نحن فقط فإنها تدغم، نحو: نَحْنُ لَكَ [الأعراف: 132].

الباء: تدغم في الميم في: يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ [المائدة: 40] في مواضعها الخمسة. وينبغي ملاحظة أن موضع آخر البقرة ليس من هذه الخمسة لأن أبا عمرو يقرأها بسكون الباء فهي تدغم عنده من باب الإدغام الصغير لا الكبير.

الراء: تدغم في اللام إذا تحرك ما قبلها، نحو: سَخَّرَ لَكُمْ [الحج: 65] أَطْهَرُ لَكُمْ [هود: 78] فإن سكن ما قبلها أدغمت في وضع الخفض والرفع، نحو: وَالنَّهارِ لَآياتٍ [آل عمران: 190] الْمَصِيرُ لا يُكَلِّفُ [البقرة: 285، 286].

ولا تدغام في موضع النصب، نحو:

وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها [النحل: 8].

الدال: تدغم في عشرة أحرف هي:

التاء: الْمَساجِدِ تِلْكَ [البقرة: 187].

الثاء: يُرِيدُ ثَوابَ [النساء: 134].

الجيم: داوُدُ جالُوتَ [البقرة: 251].

الذال: وَالْقَلائِدَ ذلِكَ [المائدة: 97].

الزاي: يَكادُ زَيْتُها [النور: 35].

السين: الْأَصْفادِ سَرابِيلُهُمْ [إبراهيم:49، 50].

الشين: وَشَهِدَ شاهِدٌ [البقرة: 26].

الصاد: نَفْقِدُ صُواعَ [يوسف: 72].

الضاد: مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ [يونس: 21].

الظاء: مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ [المائدة: 39].

فإن كانت الدال مفتوحة بعد ساكن فإنها لا تدغم إلا في التاء، نحو؛ بَعْدَ تَوْكِيدِها [النحل: 91].

الضاد: تدغم في الشين من لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ [النور: 62] فقط.

الثاء: تدغم في خمسة حروف:

التاء: حَيْثُ تُؤْمَرُونَ [الحجر: 65].

الذال: وَالْحَرْثِ ذلِكَ [آل عمران:14].

السين: وَوَرِثَ سُلَيْمانُ [النمل: 16].

الشين: حَيْثُ شِئْتُما [البقرة: 35].

الضاد: حَدِيثُ ضَيْفِ [الذاريات: 24].

الكاف: تدغم في القاف إذا تحرك ما قبلها، نحو: لَكَ قُصُوراً [الفرقان: 10]، يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ [البقرة: 204] فإن سكن ما قبلها لم تدغم، نحو: وَتَرَكُوكَ قائِماً [الجمعة: 11] وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ [يونس: 65].



الذال: تدغم في:

السين: فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ [الكهف: 61] فقط.

الصاد: مَا اتَّخَذَ صاحِبَةً [الجن: 3] فقط.

الحاء: تدغم في العين في حرف واحد زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ.

السين: تدغم في:

الزاي: وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ [التكوير: 7].

الشين: الرَّأْسُ شَيْباً [مريم: 4] فقط. وقد اختلفوا في هذا الموضع ففيه الإظهار والإدغام.

الميم: تخفى الميم بغنة عند الباء إذا تحرك ما قبل الميم، نحو: بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ [الأنعام: 53] آدَمَ بِالْحَقِّ [المائدة: 27] فإن سكن ما قبلها، نحو:

إِبْراهِيمُ بَنِيهِ [البقرة: 132] الْيَوْمَ بِجالُوتَ [البقرة: 249] فليس إلا الإظهار.

القاف: تدغم في الكاف إذا تحرك ما قبلها، نحو: وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ [الأنعام:101] يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ [المائدة: 64] فإن سكن ما قبلها لم تدغم، نحو: وَفَوْقَ كُلِّ ذِي [يوسف:76].

الجيم: تدغم في:

الشين: أَخْرَجَ شَطْأَهُ [الفتح: 29].

التاء: ذِي الْمَعارِجِ تَعْرُجُ [المعارج:3، 4].

‏الإدغام الكبير عند يعقوب

معجم علوم القرآن - الجرمي


أدغم يعقوب وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ [النساء: 36].

- وأدغم رويس عن يعقوب فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ [المؤمنون: 101] ونُسَبِّحَكَ كَثِيراً وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً (34) إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيراً [طه: 33 - 35].

- واختلف عن رويس في ستة عشر موضعا:

جَعَلَ لَكُمْ [النحل: 81] في مواضعها الثمانية.

لا قِبَلَ لَهُمْ [النمل: 37].

وَأَنَّهُ هُوَ [النجم: 43] في مواضعها الأربعة.

لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ [البقرة: 20] والْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ [البقرة: 79] والْكِتابَ بِالْحَقِّ [البقرة: 176].

- وأدغم يعقوب فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى [النجم: 55] وصلا.

- وأدغم رويس ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا [سبأ:46] وصلا.

- وأدغم يعقوب أَتُمِدُّونَنِ بِمالٍ [النمل: 36].

‏الإدغام الكبير عند حمزة

معجم علوم القرآن - الجرمي


أدغم حمزة وَالصَّافَّاتِ صَفًّا (1) فَالزَّاجِراتِ زَجْراً (2) فَالتَّالِياتِ ذِكْراً (3) [الصافات: 1 - 3]، وَالذَّارِياتِ ذَرْواً [الذاريات: 1].

- وأدغم حمزة أَتُمِدُّونَنِ بِمالٍ [النمل: 36].

- عن خلاد عن حمزة الوجهان الإدغام والإظهار في فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً [المرسلات: 5]، فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً [العاديات: 3].

ولبيان مذهب حمزة في مد المد العارض للإدغام.

(راجع: المد العارض للإدغام).

‏الإدغام الكبير عند كل القراء

معجم علوم القرآن - الجرمي


مَكَّنِّي [الكهف: 95] بالإدغام الكبير عند الجميع إلا ابن كثير لأنه يقرأه (مكنني).

- تَأْمَنَّا [يوسف: 11] عند كل القراء على وجه الإشمام أو الإدغام المحض من غير إشمام كما هو مذهب أبي جعفر. أمّا على وجه الروم فلا إدغام، لبيان مذاهبهم في المد (راجع: المد العارض للإدغام).

(راجع: الإشمام، الروم).

‏ثانيا: الإدغام الواجب في المتقاربين

معجم علوم القرآن - الجرمي


1 - تدغم اللام الساكنة في الراء نحو: بَلْ رَبُّكُمْ [الأنبياء: 56] وَقُلْ رَبِّ [الإسراء: 24]، ويستثنى من هذه القاعدة سكتة حفص من طريق الشاطبية في بَلْ رانَ [المطففين: 14] فلا يتأتى مع السكت غير الإظهار.

2 - تدغم النون الساكنة والتنوين في [اللام والراء والميم والواو والياء] نحو:

مِنْ لَدُنْهُ [النساء: 40]، مِنْ رَبِّهِمْ [البقرة: 5]، مِنْ وَلِيٍّ [البقرة: 107]، مِنْ مالِ اللَّهِ [النور: 33]، مَنْ يَعْمَلْ [النساء: 123].

ويستثنى من هذه القاعدة سكتة حفص من طريق الشاطبية، في: مَنْ راقٍ [القيامة: 27].

3 - كل الإدغام الشمسي من المتقارب إلا اللام فإنها من المتماثل.

4 - إدغام القاف الساكنة في الكاف، نحو: أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ [المرسلات: 20].

‏ثالثا: الإدغام الواجب في المتجانسين

معجم علوم القرآن - الجرمي


1 - تدغم الذال الساكنة من إِذْ في الظاء في موضعين، هما: إِذْ ظَلَمْتُمْ [الزخرف: 39]، إِذْ ظَلَمُوا [النساء: 64].

2 - تدغم الدال الساكنة في التاء، نحو: قَدْ تَبَيَّنَ [البقرة: 256] حَصَدْتُمْ [يوسف: 47] رُدِدْتُ [الكهف: 36].

3 - تدغم تاء التأنيث الساكنة في:

الدال: في موضعين، هما: أَثْقَلَتْ دَعَوَا [الأعراف: 189] أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما [يونس: 89].

الطاء: نحو: فَآمَنَتْ طائِفَةٌ [الصف:

14]
وَقالَتْ طائِفَةٌ [آل عمران: 72].

3 - تدغم الطاء في التاء، نحو:

بَسَطْتَ [المائدة: 28] أَحَطْتُ [النمل: 22] فَرَّطْتُمْ [يوسف: 80]، والإدغام هنا ناقص. (راجعه في موضعه).

‏المد العارض للإدغام

معجم علوم القرآن - الجرمي


وهو أن يوجد بعد حرف المد أو اللين حرف ساكن لأجل الإدغام كما في رواية السوسي عن أبي عمرو البصري في نحو: الرَّحِيمِ مالِكِ [الفاتحة: 2، 3]، قالَ لَهُمُ [آل عمران: 173]، كَيْفَ فَعَلَ [الفيل:

1]
. وكما في رواية رويس عن يعقوب في نحو: الْكِتابَ بِالْحَقِّ [البقرة:

176]
، أَنْسابَ بَيْنَهُمْ [المؤمنون:

101]
. وكما في قراءة حمزة في نحو: وَالصَّافَّاتِ صَفًّا (1) فَالزَّاجِراتِ زَجْراً [الصافات: 1، 2].

ولهؤلاء القراء مذاهب في مقدار المد العارض للإدغام، هذا بيانها:


نحو: الرَّحِيمِ مالِكِ [الفاتحة: 2، 3]، فِيهِ هُدىً [البقرة: 2]، يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ [سبأ: 40]، كَيْفَ فَعَلَ [الفيل: 1].

وهذا الإدغام مروي عند بعض دون بعض.

(راجع: الإدغام الكبير).


[المسكن للإدغام- المد العارض للإدغام]


-1 تعريفه:
هو إدْخالُ أولِ المُتَجانِسين في الآخِر، ويُسمَّى الأَوَّلُ مُدْغِماً والثَّاني مُدْغَماً فيه.
-2 أقسامه:
ثلاثة أَقْسام: واجبٌ، وجائزٌ، ومُمْتَنِع.
الإِدْغامُ الواجبُ:
يجبُ الإِدْغَامُ إذا تَحَرَّكَ المِثْلاَنِ مَعاً وذلكَ بأَحَدَ عَشَرَ شَرْطاً.
(الأول) : أنْ يَكُونا في كلمةٍ كـ "مَدَّ" أَصلُها "مَدَد" بالفتح و "ملَّ" أصلها: مَلِل بالكَسْرِ. و "حبَّ" أصلها: حَبُبَ بالضم.
(الثاني) أَلاَّ يَتَصَدَّر أَحَدُهُما، فإذا تَصَدَّرَ لَمْ يُدْغَما، نحو: "دَدَن". (الدَّدَن: اللهو).
(الثالث) : ألاَّ يَتَّصِلَ أَوَّلُهما يمُدْغَم كـ "جُسَّسٍ" جمع جَاسّ. (اسمُ الفاعل من جَسَّ الشيء إذا لَمَسَه).
(الرابع) : ألاَّ يكونَا في وَزْنِ مُلْحَقٍ، سواء أكان المُلْحَقُ أَحَدَ المِثْلَيْن كـ "قَرْدَدْ" (ما ارتفع من الأرض) أو زَائِداً قَبْل المِثْلَيْن كـ "هَيْلَل" (الهيلل والهيللة: قول لا إله إلاّ الله). فإن الياءَ مزيدةٌ لإِلحاق بـ "دَحْرَجَ" أو بزيادَةِ أَحَدِ المِثْلَيْن وغيرهِ نحو "اقْعَنْسَسَ" (اقعنسس: تأخر ورجع إلى الخلف). فإنَّهُ مُلْحَقٌ بـ "احْرَنْجَم" (احرنجم: أراد الأمر قم رجع عنه). والإِلْحَاقُ حَصَل فيه بالسين الثانية وبالهمزةِ والنونِ.
(الخامس والسادِسُ والسَّابعُ والثَّامنُ) : ألاَّ يكونا - أي المِثْلان - في اسم على "فَعَل" كـ "طَلَلٍ" و "مدَدٍ" أو "فعُل" كـ "ذُلُلٍ" و "جدُدٍ" جمع ذَلُول وجَدِيد أو "فِعَل" كـ " لِمَمٍ" (جمع لِمَّة وهو ما يُلِم بالمَنْكِب من الشَّعَر). أو "فُعَل" كـ "دُرَرٍ" و "جدَدٍ" جمع جُدَّة (وهي الطريقة في الجبل) ، وفي هذه السبعة الأخيرة يمتنع الإِدغام.
(التاسع) : ألاَّ تكونَ حركةُ ثانِيهما عَارِضةً نحو "اخْصُصَ ابى" الأصل: اخصصْ بالسكون فَنُقِلت حركةُ الهمزةِ إلى السّاكِن قبلَها، فلَمْ يُعْتَدَّ بِعُرُوضِها وبَقي وُجُوبُ الفَكِّ.
(العاشر) : ألاَّ يكون المِثْلانِ يَاءَيْن لازمٌ تَحْريكُ ثانِيهما نحو "حيِيَ" و "عيِيَ".
ولا تاءَين في "افْتَعَل" كـ "اسْتَتَر" و "اقْتَتَل" وفي هذه الصُّوَر الثّلاث يجوزُ الإِدغامَ والفَكُّ، قال تعالى {{وَيَحيَى من حَيَّ عَنْ بَيِّنَة}} (الآية "42" من سورة الأنفال "8").
قرئ "حَيَّ" بالإِدغام والفَكِّ، وتقول في "اسْتَتَر" كـ "اقْتَتَل " بالفكِّ، وإذا أردْتَ الإِدْغام قلت: "سَتَّر" (نقلت حركة التاء الأولى إلى السين أو القاف وأسقطت همزة الوصل للاستغناء عنها بحركة ما بعدها ثم أدغمت التاء في التاء). و "قتَّل "و "يسَتِّر" و "يقَتِّل".
ب- الإِدغام الجائز:
يجوز الإدغامُ في ثَلاثِ مَسائل:
(الأولى) : إذا كان الفعلُ المَاضي قد افْتُتِحَ بتَاءَين نحو "تَتَبَّع" و "تتَابَعَ" جاز بهما أيضاً الإدغامُ وجَلَبُ همزةِ الوصل، فيقال: "اتَّبَعَ" و "اتَّابَعَ".
(الثانية والثالثة) : أنْ تكونَ الكلمة فِعْلاً مُضَارعاً مَجْزوماً بالسكون أو فِعْلَ أمْرٍ مَبْنَيَّاً على السُّكُونِ فإنَّه يجوزُ فيه الفَكُّ والإدغام، قال تعالى {{وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دينه}} (الآية "217" من سورة البقرة "2"). فيقرأ بالفك وهو لغةُ الحجاز والإدغام وهو لغةُ تميم، وقال تعالى {{واغضُضْ من صَوتِك}} (الآية "19" من سورة لقمان "31").
وقال جرير:
فَغُضَّ الطَّرفَ إنَّكَ من نمُيَرٍ ... فَلا كَعْباً بَلَغْتَ ولا كِلاَباً
وإذا اتَّصل بالمُدغَم فيه "وَاو "جمْعٍ أو "ياءُ" مُخَاطَبةٍ أو "نونُ "التوكيد نحو "رُدُّوا " و "رُدِّي" و "ردَّنَّ" أَدْغَمَ الحجازيون وغيرهم من العرب.
ج - الإدغامُ المُمتنع:
يَمْتنعُ الإدغام إذا تَحَرَّكَ أولُ المِثْلَين وسَكَنَ الثاني نحو "ظَلِلْتُ " أو كَانَا بالعكس.
أو كان الأولُ هَاءَ سَكْتٍ لأنّ الوَقف عليها مَنْويُّ الثبوت نحو: {{مَالِيَهْ، هلك عَنِّي سُلْطَانِيه}} (الآية "28، 29" من سورة الحاقة "69"). أو مَدَّةً في الآخر نحو "يُعْطَي يَاسِرُ" و "يدْعُو وائِل" لِئَلا يَذهبَ المدُّ المقصود بسبب الإِدغام، أو همزة منفصِلَة عن الفاء نحو "لم يَقْرأ أحدٌ" فلو كانت متصلة وجب الإدغام نحو "سَال".

الإدغام:
أول مِثلينِِ مُحركَين في ... كِلمَةٍ ادغِم لا كمِثل صُففِ
وذُلُلٍ وكِلَلٍ ولَبَبَ ... ولا كَجُسَّس ٍ ولا كاخصص ابي
ولا كهيللٍٍ وشذَّ في ألل ... ونحوهِ فكّ بنقل ٍ فَقبِِل
وحيي افكك وادّغم دون حذر ... كذاك نحوُ تتجلى واستتر
وما بتاءين ابتُدِي قد يُقتصر ... فيه على تاكبَيَّن العِبَر
وفكَّ حيثُ مُدغمّ فيه سَكن ... لكونه بمُضمَر الرّفع اقترن

١ ـ تحديده: الإدغام، لغة، هو إدخال

شيء في شيء آخر، فتقول: أدغمت الثياب في الوعاء، وتعني أنك أدخلتها فيه. والإدغام، اصطلاحا، هو إدخال حرف ساكن بحرف آخر مثله (١) متحرّك، من غير أن تفصل بينهما بحركة أو وقف، فيصيران لشدة اتصالهما كحرف واحد، بحيث يرتفع اللسان وينخفض دفعة واحدة، نحو: «مدّ»، «شدّ»، وأصلهما «شدد» و «مدد». ويكون الإدغام في حرفين دائما أولهما ساكن وثانيهما متحرّك، وجميع الحروف تدغم ويدغم فيها، إلّا الألف، لأنها ساكنة أبدا، فلا يمكن إدغام ما قبلها فيها، ولا يمكن إدغامها لأن الحرف يدغم في مثله، وليس للألف مثل متحرّك حتى يصحّ الإدغام فيها.

٢ ـ صور التقاء المتماثلين: إذا اجتمع الحرفان المتماثلان، فإمّا أن يكونا متحرّكين، وإمّا أن يكون أحدهما متحرّكا وثانيهما ساكنا، وإما أن يكون الأول ساكنا والثاني متحركا، وإليك حكم الإدغام في كل هذه الصور.

١ ـ إذا تحرّك الأوّل وسكّن الثاني، امتنع الإدغام، لأن حركة الحرف الأوّل قد فصلت بين المتماثلين، فتعذّر الاتصال، نحو: «ظننت»، و «يكتب ابنك فرضه»، و «مللت السفر».

٢ ـ إذا كان الأوّل ساكنا والثاني متحرّكا، وجب الإدغام بالشروط التالية:

أ ـ ألّا يكون أول المتماثلين هاء السكت، فإذا كان هاء السكت امتنع الإدغام نحو الآية: (ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ) (الحاقة: ٢٨ ـ ٢٩) .

ب ـ ألّا يكون أول المتماثلين مدّا في آخر الكلمة، فلا إدغام في نحو: «جاء الطلاب فاصطفّوا ودخلوا صفوفهم».

ج ـ ألّا يؤدّي الإدغام إلى لبس وزن بآخر، نحو: «قوول» مجهول «قاول» و «حوول» مجهول «حاول» حيث يمتنع الإدغام فيهما، كي لا يلتبسا بمجهول «قوّل» و «حوّل».

٣ ـ إذا كان المثلان متحرّكين، فالإدغام إمّا جائز، وإما واجب، وإما ممتنع. أمّا الإدغام الممتنع، ففي المواضع التالية:

أ ـ أن يتصدّر المثلان، نحو: «ددن» (اللعب) ، «تتر».

ب ـ أن يكونا في اسم على وزن «فعل»، نحو: «درر»، أو في اسم على وزن «فعل»، نحو: «سرر»، «ذلل» أو «فعل»، نحو:

(١) يكون الإدغام إما بين الحرفين المتجانسين، نحو:

«ردّ»، «مدّ»، وإما بين الحرفين المتقاربين في المخرج وهذا يكون بإبدال الحرف الأول ليجانس الح رف الثاني، نحو: «امّحى» وأصلها: «انمحى»، أو بإبدال الحرف الثاني ليجانس الحرف الأول، نحو: «ادّعى» وأصلها «ادتعى» على وزن «افتعل».

«لمم» و «حلل» أو «فعل»، نحو «طلل»، «خبب».

ج ـ أن يكون المثلان على وزن «أفعل» في التعجّب، نحو: «أحبب بالوطن».

د ـ أن يعرض سكون أحد المثلين لاتصاله بضمير رفع متحرّك، نحو: «وددت، وددت، شددنا».

ه ـ أن يكون المثلان في وزن ملحق بغيره، نحو: «جلبب» أو «هيلل» (قال: «لا إله إلا الله» الملحقين بـ «دحرج».

و ـ أن يكون ممّا جاء شاذا في فك الإدغام، نحو: «دبب (إذا نبت الشعر) ، و «ضببت الأرض»
(إذا كثر ضبابها) ، و «قطط الشعر» (إذا كان قصيرا جعدا) .

وأمّا الإدغام الجائز، ففي المواضع التالية:

أ ـ أن يكون الثاني ساكنا بسكون عارض للجزم أو شبهه، نحو: «لم يمدّ ـ يمدد» و «شدّ ـ اشدد». ولكن فكّ الإدغام أولى.

ب ـ أن يكونا تاءين في أول الفعل الماضي، نحو: «تتابع، اتّابع» و «تتبّع، اتّبع»، أو تاءين زائدتين في أول المضارع، نحو: «تتذكّر، تذكّر ـ تتمنّون، تمنّون ـ تتوقّد، توقّد» ومنه الآية: (وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ) (آل عمران: ١٤٣) .

ج ـ أن يكونا تاءين في فعل بصيغة «افتعل»، نحو: «استتر، ستّر، يستتر، يستّر، استتار، ستّار».

د ـ أن يكون عين الكلمة ولامها ياءين ثانيهما متحرّكة بحركة لازمة، نحو: «عيي ـ عيّ» و «حيي، حيّ»، أما إذا كانت حركة الثانية عارضة للإعراب، امتنع الادغام، نحو: «لن يحيي».

ه ـ أن يكون المثلان في كلمتين، نحو: «كتب بالقلم، كتب بالقلم» والملاحظ أن الإدغام الجائز في هذه الحالة يكون بإسكان المثل الأول كما يكون باللفظ لا بالخطّ.

وأمّا الإدغام الواجب، ففي المواضع التالية:

١ ـ أن يكون الحرفان المتجانسان في كلمة واحدة، سواء أكانا متحرّكين، نحو: «مدّ» (أصلها: مدد) ، أم كان الحرف الأول ساكنا والثاني متحرّكا، نحو: «جدّ» (أصلها: جدد) .

٢ ـ أن يكون الحرفان المتجانسان متجاورين في كلمتين، وفي هذه الحالة يجب الإدغام لفظا وخطّا إذا كان ثاني المثلين ضميرا، نحو: «سكتّ، سكنّا، عليّ»؛ ويجب الإدغام لفظا لا خطا إذا كان غير ضمير، نحو: «أكتب بالريشة ـ استغفر ربّك».

٣ ـ ملحوظة: إذا كان الفعل ماضيا ثلاثيّا، مجرّدا مكسور العين، مضاعفا، مسندا

إلى ضمير رفع متحرّك، جاز فيه ثلاثة أوجه.

أ ـ استعماله تامّا مفكوك الإدغام، نحو: «ظللت».

ب ـ حذف عينه مع بقاء حركة الفاء مفتوحة، نحو: «ظلت».

ج ـ حذف عينه ونقل حركتها إلى الفاء بعد طرح حركتها، نحو: «ظلت».


هو، في علم الصرف، تحريك الحرف الساكن من الحرفين المدغمين، وتسكين المتحرّك منهما. راجع: الإدغام.

الإعلام في أحكام الإدغام

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

الإعلام، في أحكام الإدغام
لشمس الدين: محمد بن محمد الجزري.
المتوفى: سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة.
شرح فيه: (أرجوزة أحمد المقري) .
أولها: (الحمد والشكر بغير حصر ... الخ) .
كتاب الإدغام
لأبي حاتم: سهل بن محمد السجستاني. (2/ 1388)
المتوفى: سنة 248، ثمان وأربعين ومائتين.
ولأبي محمد: مكي بن أبي طالب القيسي، المعري.
المتوفى: سنة 437، سبع وثلاثين وأربعمائة.
لغة: إدخال الشيء في الشيء، يقال: أدغمت اللجام في فم الفرس، أي: أدخلته.
واصطلاحا: إسكان الحرف الأول، وإدماجه في الثاني.
- والأول: مدغم، والثاني: مدغم فيه.
ويعرفه علماء التجويد: بأنه التقاء حرف ساكن بحرف متحرّك بحيث يصيران حرفا واحدا مشددا يرتفع اللّسان عند النّطق بهما دفعة واحدة، ويلزم العضو- اللّسان- موضعه.
«المعجم الوسيط 1/ 298، والتعريفات ص 14، والتوقيف ص 45، والكليات ص 65، والبرهان في تجويد القرآن للشيخ قمحاوى ص 7».

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت