نتائج البحث عن (ديوان الإنشاء) 6 نتيجة

*ديوان الإنشاء كانت أهم اختصاصاته تنظيم العلاقات الخارجية للدولة، وهو أول ديوان وُضع فى الإسلام، وقد نُظِّم فى عهد المماليك بأسلوب يتناسب مع مقتضيات العصر ومتطلباته، وكان مقره «قاعة الصاحب» بقلعة الجبل، حيث ترد المكاتبات إليه من جميع أنحاء الولايات والممالك التى بينها وبين بلاد المسلمين علاقات سياسية، كما كانت تحرر فيه الكتب التى كان يرسلها السلطان إلى الملوك والأمراء، وقد لُقب صاحب ديوان الإنشاء بألقاب عديدة فى أوائل عهد المماليك، فلقبوه تارة باسم: «صاحب الدست الشريف»، وأخرى باسم: «كاتب الدرج» وثالثة باسم: «كاتب الدست» وبقيت هذه تسميته إلى أن تولى «القاضى فتح الدين بن عبدالظاهر» هذا الديوان فى عهد السلطان «قلاوون» فتلقب بلقب «كاتب السر»؛ لأنه كان يكتم سر السلطان، وكانت وظيفته من أعظم الوظائف الديوانية وأجلِّها قدرًا، وكان له معاونون يساعدونه فى أداء ما عليه من التزامات وواجبات.
كان من أبرزهم: «نائب كاتب السر»، ثم يليه فى المرتبة كُتَّاب الدست المتصلون بديوان الإنشاء، وكانوا يجلسون مع كاتب السر بمجلس السلطان بدار العدل.

132 - الحسين بن علي بن محمد بن عبد الصمد، العميد مؤيد الدين، أبو إسماعيل الإصبهاني، صاحب ديوان الإنشاء، ويعرف بالطغرائي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

132 - الحسين بن علي بن محمد بن عبد الصّمد، العميد مؤيَّد الدّين، أبو إسماعيل الإصبهاني، صاحب ديوان الإنشاء، ويُعرف بالطُّغْرائيّ. [المتوفى: 514 هـ]
كان يتولّى الطُّغْراء، وهي العلامة الّتي تُكتَب على التّواقيع، ولّي من قِبَل السّلطان محمد بن ملكشاه، ثم إنه وُلّي الوزارة لابنه السّلطان مسعود بن محمد. وكان من أفراد الدّهر، وحامل لواء الشَّعْر، كامل الظُّرْف، لطيف المعاني، وهو صاحب لاميّة العجم المشهورة:
أصالَةُ الرَّأْي صانَتْني عن الخَطَلِ ... وحِلْيةُ الفضْلِ زانْتني لَدَى العَطَلِ
ومن شِعره في قصيدةٍ مدح بها نظام المُلْك:
إذا ما دجى ليلُ العُجاجة لم تَزَلْ ... بأيديهم حمر إلى الهند منسوب
عليها سطور الضرب يعجمها القنا ... صحائف يغشاها من النقع تتريب
ومن شعره:
تمنَّيت أن ألقاك في الدّهر مرّةً ... فلم أكُ في هذا التّمنيّ بمرزوقِ
سوى ساعة التّوديع دامت فكَمْ منّي ... أنالت وما قامت بها أملًا سوقي
فيا ليت أنّ الدهر كلّ زمانه ... وداع، ولكن لا يكون بتفريق
ومن شعره:
يا قلب ما لك والهوى من بعد ما ... طاب السلو وأقصر العشاق
أوما بدا لَكَ في الإفاقَةِ والأُلَى ... نازَعْتَهُمْ كأسَ الغرام أفاقوا
مرض النسيم وصح والداء الذي ... تشكوه لا يرجى له إفراق
وهدى خفوق البرق والقلب الذي ... تطوى عليه أضالعي خفاق
وله في غلام:
يا أرض تِيهًا فقد ملكتِ به ... أُعجوبةً من محاسن الصّورِ
إنّ قذيت مُقْلتي فلا عجب ... فقد حثوا تُرْبَه على بَصَري -[218]-
لا غرْوَ إنْ أشرقَتْ مضاجعُهُ ... فإنّها من منازل القمرِ
وذكره أبو البركات ابن المستوفي في تاريخ إربل، وأنّه وُلّي الوزارة بمدينة إربل مدّةً.
وذكره العماد الكاتب في كتاب "نصرة الفترة وعصرة القطرة"، وهو تاريخ الدّولة السّلْجُوقيّة، وذكر أنه كَانَ يُنْعَتُ بالأستاذ، وكان وزير السّلطان مَسْعُود بالمَوْصِل، وَأَنَّهُ لَمَّا جرى المصاف بين مَسْعُود وبين أخيه السُّلْطَان محمود بقرب هَمَذَان، فكانت النَّصْرة لمحمود، وانهزم مسعود، أسِر الطُّغْرائيّ، وذُبح بين يدي محمود، وذلك في ربيع الأوّل سنة أربع عشرة. وقيل: في سنة ثلاث عشرة، وجاوز ستين سنة، وقيل: قتله طغرل أخو محمود بيده.

240 - ابن الخلال الكاتب، ويعرف بالقاضي، صاحب ديوان الإنشاء بالديار المصرية، واسمه أبو الحجاج يوسف بن محمد بن حسين، الأديب موفق الدين.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

240 - ابن الخلّال الكاتب، ويُعرف بالقاضي، صاحب ديوان الإنشاء بالدّيار المصريَّة، واسمه أبو الحَجّاج يوسف بْن مُحَمَّد بْن حسين، الأديب موفَّق الدّين. [المتوفى: 566 هـ]
وكان قد شاخ وكبر، فلمّا مات أقام صلاح الدّين مكانه القاضي الفاضل. مات فِي جُمَادَى الآخرة.
قَالَ العماد: هُوَ ناظر مصر، وإنسان ناظره، وجامع مفاخره. وكان إِلَيْهِ الإنشاء. عطل في آخر أيامه، وعُمّر وأضرَّ. ثمّ قَالَ: أنشدني مُرْهَف بْن أسامة، قال أنشدني الموفق ابن الخلال لنفسه:
عذبت ليال بالعذيب حوالي ... وخلت مواقف بالوصال خوالي
وَمَضْت لذاذات تَقَضَّى ذِكْرُها ... تُصْبي الخَلِيّ وتستهيم السالي
وجلت مُوَرَّدة الخدود فأَوثقتْ ... فِي الصَّبْوَة الخالي بحُسْن الخالِ
وله:
أمّا اللّسان فقد أخفى وقد كَتَما ... لو أمكن الجفْن كفّ الدَّمْعَ حين همى
أصبتُم بسهام اللّحْظ مُهْجَتَهُ ... فهل يُلامُ إذا أجرى الدُّموع دما
قد صار بالسّقم من تعذيبكم عَلَمًا ... ولم يَبُحْ بالّذي من جَوْركم علما
فما على صامت أبدى لصدكم ... في كل جارحة منه السقام فما
وله:
وله طرف لواحظه ... نصرت شوقي على جلدي
قذفت عيني سوالفه ... فتوارت منه بالزرد

220 - يحيى بن سعيد بن هبة الله بن علي بن علي بن زبادة، أبو طالب بن أبي الفرج الواسطي الأصل، البغدادي، الكاتب. شيخ ديوان الإنشاء بالعراق، قوام الدين.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

220 - يحيى بْن سَعِيد بْن هبة اللَّه بْن عَليّ بْن عليّ بْن زَبَادَة، أبو طَالِب بْن أَبِي الفَرَج الواسطيّ الأصل، الْبَغْدَادِيّ، الكاتب. شيخ ديوان الإنشاء بالعراق، قِوام الدّين. [المتوفى: 594 هـ]-[1025]-
انتهت إليه رياسة الإنشاء فِي عصره، مع تفنُّنِه بعلومٍ أُخَر، كالفقه، والأُصول، والكلام، والشِّعْر.
وقد سارت برسائلة المونقة الرُّكْبان.
ومن شِعره:
لا تَغْبِطَنّ وزيرًا للملوك وإنْ ... أنالَهُ الدَّهرُ منهم فوق هِمَّتِهِ
واعلم بأن له يومًا تمورُ به الْـ ... أرضُ الوقورُ كما مادت لهيبتهِ
هارونُ وهو أخو مُوسَى الشّقيقٌ له ... لولا الوزارةُ لم يأخُذْ بِلحيتهِ
ووُلّي مناصب جليلة.
ومولده في سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة.
وحدَّث عن أَبِي الحَسَن عَليّ بْن هبة اللَّه بْن عَبْد السّلام، وأبي القاسم عليّ ابن الصّبّاغ، والقاضي أَبِي بَكْر أَحْمَد بْن مُحَمَّد الأَرَّجانيّ الأديب.
وأخذ العربيَّة عن أَبِي مَنْصُور ابن الجواليقي.
وولي نظر واسط، والبصرة، ثم ولي حجابة الحجاب، ثم ولي الأستاذ دارية ونقل إلى كتابة الإنشاء.
حدث عَنْهُ أَبُو عَبْد اللَّه الدُّبيثيّ، وابنُ خليل، وغيرهما.
قال الدبيثي: أنشدنا أبو طالب، أنّ القاضي أَبَا بَكْر أَحْمَد بْن مُحَمَّد الأَرَّجانيّ أنشده لنفسه فِي سنة ثمانٍ وثلاثين وخمسمائة:
ومقسومة العَينين من دَهَشِ النَّوَى ... وقد راعها بالعِيس رَجْعُ حُدائي
تُجيبُ بإحدى مُقْلَتَيها تَحِيَّتي ... وأُخرى تُراعي أَعْيُنَ الرُّقباءِ
رأتْ حولَها الواشين طافوا فَغَّيَضتْ ... لهم دمعها واستعْصَمت بخِباءِ
فلمّا بكتْ عيني غداةَ وَدَاعِهم ... وقد روَّعَتْني فُرْقةُ القُرَناءِ
بَدَتْ فِي مُحياها خيالاتُ أَدْمُعي ... فغاروا وظنُّوا أنْ بَكَتْ لبُكائي
تُوُفّي ابن زَبَادَة في سابع عشر ذي الحجَّة.
وكان دَيِّنًا، محمود السّيرة.

441 - الحسن بن أبي المكارم أحمد بن أبي الحسين، القاضي موفق الدين ابن الديباجي، المصري الكاتب بديوان الإنشاء الكاملي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

441 - الحسن بن أبي المكارم أحمد بن أبي الحسين، القاضي موفّق الدين ابن الديباجي، المَصْرِيّ الكاتب بديوان الإنشاء الكامليّ. [المتوفى: 617 هـ]
توجّه رسولًا، وعادَ فأدركه أجلُهُ بدمشق في رجب. وَلَهُ شِعر حسن.
*ديوان الإنشاء كانت أهم اختصاصاته تنظيم العلاقات الخارجية للدولة، وهو أول ديوان وُضع فى الإسلام، وقد نُظِّم فى عهد المماليك بأسلوب يتناسب مع مقتضيات العصر ومتطلباته، وكان مقره «قاعة الصاحب» بقلعة الجبل، حيث ترد المكاتبات إليه من جميع أنحاء الولايات والممالك التى بينها وبين بلاد المسلمين علاقات سياسية، كما كانت تحرر فيه الكتب التى كان يرسلها السلطان إلى الملوك والأمراء، وقد لُقب صاحب ديوان الإنشاء بألقاب عديدة فى أوائل عهد المماليك، فلقبوه تارة باسم: «صاحب الدست الشريف»، وأخرى باسم: «كاتب الدرج» وثالثة باسم: «كاتب الدست» وبقيت هذه تسميته إلى أن تولى «القاضى فتح الدين بن عبدالظاهر» هذا الديوان فى عهد السلطان «قلاوون» فتلقب بلقب «كاتب السر»؛ لأنه كان يكتم سر السلطان، وكانت وظيفته من أعظم الوظائف الديوانية وأجلِّها قدرًا، وكان له معاونون يساعدونه فى أداء ما عليه من التزامات وواجبات.
كان من أبرزهم: «نائب كاتب السر»، ثم يليه فى المرتبة كُتَّاب الدست المتصلون بديوان الإنشاء، وكانوا يجلسون مع كاتب السر بمجلس السلطان بدار العدل.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت