نتائج البحث عن (ذاكرة) 9 نتيجة

(الذاكرة) قدرَة النَّفس على الاحتفاظ بالتجارب السَّابِقَة واستعادتها (مج)
ذاكرة
من (ذ ك ر) مؤنث ذاكر، وقرة النفس على الاحتفاظ بالتجارب السابقة واستعادتها.

جلوة المذاكرة، في خلوة المحاضرة

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

جلوة المذاكرة، في خلوة المحاضرة
للشيخ، صلاح الدين، أبي الصفا: وخليل بن أيبك الصفدي.
المتوفى: سنة 749، تسع وأربعين وسبعمائة.
وهو مجلد.
أوله: (الحمد لله، الذي خلق بني الأدب... الخ).
أورد فيه ما رق معناه، وجزل لفظه من الأشعار.
ورتب على مقدمة، وأبواب.
في الفرنسية/ Memoire
في الانكليزية/ Memory
في اللاتينية/ Memoria
1 - الذاكرة هي القدرة على إحياء حالة شعورية مضت وانقضت مع العلم والتحقق أنها جزء من حياتنا الماضية. وقد عرفها حكماؤنا القدماء بقولهم: إنها قوة تحفظ ما تدركه القوة الوهمية من المعاني وتذكرها (التهانوي)، أو قولهم:
إنها قوة محلها التجويف الأخير من الدماغ من شأنها حفظ ما يدركه الوهم من المعاني الجزئية (ابن سينا)، وتسمى عندهم حافظة أيضا.
ووظيفة الذاكرة بهذا المعنى هي الحفظ والتذكر، ويطلق الذكر على إحضار الشيء في الذهن بحيث لا يغيب عنه، وهو ضد النسيان.
2 - ويطلق لفظ الذاكرة على القوة التي تدرك بقاء ماضي الكائن الحي في حاضره. قال (ريبو):
الذاكرة وظيفة عامة للجهاز العصبي تنشأ عن اتصاف العناصر الحية بخاصة الاحتفاظ بالتبدلات التي تطرأ عليها، وبقدرتها على ربط هذه التبدلات بعضها ببعض. ويطلق هذا اللفظ على الذاكرة النفسية وهي أعلى صور التذكر، وأكثرها

تعقيدا، كما يطلق في بعض الأحيان على بعض ظواهر الأجسام.
3 - وقد فرق الفيلسوف (برغسون) بين ذاكرتين الأولى عادة تحتفظ بآثار الماضي على صورة حركات مخزونة في الجسد، والثانية نفسية خالصة تحفظ ذكريات الماضي دفعة واحدة بصورة مستقلة عن الدماغ. وتسمى الأولى بالذاكرة الحركية، والثانية بالذاكرة النفسية، وتتألف من التثبيت ( Fixation)، والحفظ ( Conservation)، والذكر ( Rappel)، والعرفان (- Recon naissance)، والتحديد (- Loca lisation).
4 - والذاكرة الانفعالية ( affective Memoire) هي القدرة على تذكر الأحوال الانفعالية السابقة، كقدرة الإنسان على إحياء خوف قديم اعتراه في بعض ظروف حياته، وقد تطلق الذاكرة الانفعالية أيضا على ذكرى الحوادث الماضية من جهة ما هي مصحوبة بجملة من الأحوال الانفعالية.
ومن العلماء من ينكر هذه الذاكرة الانفعالية، فيقول: إن الأحوال الانفعالية التي نتوهم تذكرها ليست سوى انفعالات جديدة آثارها رجوع الصور الماضية إلى الذهن. ومنهم من يرى أن من خواص الأحوال النفسية، عقلية كانت أو انفعالية، أن تعود إلى مسرح الشعور، وان الذكرى الانفعالية إذا كانت حالة جديدة كانت الذكرى العقلية نفسها حالة جديدة أيضا، لأن الحالات الواحدة لا تمر بالإنسان مرتين.
5 - وفرقوا بين الذاكرة العقلية والذاكرة الحسية، فقالوا: إن الذاكرة العقلية ذاكرة المعاني، وذاكرة الأحكام والتصورات والتصديقات، على حين أن الذاكرة الحسية ليست إلا ذاكرة الصور الحسية، فإذا تذكرت ألفاظ محدّثي، ولهجة كلامه، كانت ذاكرتي حسية، وإذا لم أتذكر إلا معاني حديثه كانت ذاكرتي عقلية.
6 - وفرقوا أيضا بين الذاكرة الإرادية والذاكرة اللاإرادية. وهذا فريب من تفريقهم بين التذكر الخام والتذكر المنظّم. فتكرار الشيء الماضي تكرارا بسيطا يدخل في باب التذكر الخام، على حين أن تدخل العقل في تمثل الماضي،

وتأويله، واصطفاء عناصره، وتنسيقها، يدخل في باب التذكر المنظم.
7 - وتطلق الذاكرة في أيامنا هذه على اتصاف الآلات بالقدرة على تكرار الحركات المخزونة فيها ويدخل الكلام على هذه الذاكرة في علم السبرنتيك ( Cybernetique). ( ر: التثبيت، والتحديد، والتذكر، والحفظ، والذكرى، والعرفان).
في الفرنسية/ Amnesie
في الانكليزية/ Amnesia
فقدان الذاكرة ضياعها، أو عجزها عن التذكر، ويكون كليا ( generale Amnesie) وهو فقدان جميع الذكريات، أو جزئيا ( Partielle Amnesie) وهو فقدان نوع معين من الذكريات، كنسيان اسماء الاشخاص، أو نسيان تاريخ الحوادث، أو نسيان حرف من حروف الهجاء الخ.

تدليس المذاكرة هو أن يروي الراوي ما سمعه في المذاكرة من غير أن يصرح بأنها مذاكرة، وهو يعلم أنه سمعه مذاكرةً ، فيكون إهماله التصريح بذلك ليس من باب الوهم والنسيان، بل هو من باب التعمد والتساهل وإخفاء حقيقة كيفية أخذ الحديث، وهذا هو التدليس.
والمذاكرة: هي أن يتذاكر أهل الحديث فيما بينهم في مجالسهم ببعض الأحاديث، والمعروف أنهم حين ذاك لا يحرصون على الدقة في أداء الرواية، كما يحرصون عليها في مجالس التحديث، أي الأداء، وذلك لعلمهم أن السامع ، أي لما يقال في المذاكرة، يعلم من القرائن القائمة في ذلك المقام أن المحدث لم يقصد بذلك الإسماعَ الذي ينبني عليه الرواية والتبليغ، ولذلك منع جماعة من الأئمة الحمل عنهم حال المذاكرة(1).
قال الذهبي في (السير) (13/80): (وقال أحمد بن محمد بن سليمان: سمعت أبا زرعة يقول: لا تكتبوا عني بالمذاكرة ، فإني أخاف أن تحملوا خطأً، هذا ابن المبارك كره أن يُحمل عنه بالمذاكرة؛ وقال لي إبراهيم بن موسى: لا تحملوا عني بالمذاكرة شيئاً).
وقال ابن الصلاح في (مقدمته) (ص210-211/طبعة نور الدين عتر) في تفريعاته على باب (صفة رواية الحديث وشرط أدائه وما يتعلق بذلك)(2):
(التاسع عشر: إذا كان سماعه على صفة فيها بعض الوهن فعليه أن يذكرها في حالة الرواية، فإنَّ في إغفالها نوعاً من التدليس ؛ وفيما مضى لنا أمثلة لذلك ؛ ومن أمثلته ما إذا حدثه المحدث من حفظه في حالة المذاكرة فليقل: "حدَّثنا فلانٌ مذاكرةً " ، أو "حدَّثَناه في المذاكرةِ " ؛ فقد كان غير واحد من متقدمي العلماء يفعل ذلك ؛ وكان جماعة من حفاظهم يمنعون من أن يُحمل عنهم في المذاكرة شيء ؛ منهم عبد الرحمن بن مهدي وأبو زرعة الرازي ؛ ورُوِّيناه عن ابن المبارك وغيره ؛ وذلك لما قد يقع فيها من المساهلة مع أن الحفظ خوان ؛ ولذلك امتنع جماعة من أعلام الحفاظ من رواية ما يحفظونه ، إلا من كتبهم ، منهم أحمد بن حنبل ؛ رضي الله عنهم أجمعين؛ والله أعلم).
وقال العلامة المعلمي في (التنكيل) (ص522-523):
(وكان من عادة المحدِّثين(3) التباهي بالإغراب ، يحرص كل منهم على أن يكون عنده من الروايات ما ليس عند الآخرين ، لتظهر مزيته عليهم ، وكانوا يتعنتون شديداً لتحصيل الغرائب ، ويحرصون على التفرد بها ، كما ترى في ترجمة الحسن بن علي المعمري من (لسان الميزان) وغيره ؛ وكانوا إذا اجتمعوا تذاكروا ، فيحرص كل واحد منهم على أن يذكر شيئاً يُغرب به على أصحابه ، بأن يكون عنده دونهم ، فإذا ظفر بذلك افتخر به عليهم واشتد سروره وإعجابه وانكسارهم----.
ولم يكونوا يبالون في سبيل إظهار المزية والغلبة أكان الخبر عن ثقة أو غيره، صحيحاً أو غير صحيح ----.
وكانت طريقتهم في المذاكرة أن يشير أحدهم إلى الخبر الذي يرجو أنه ليس عند صاحبه ، ثم يطالبه بما يدل على أنه قد عرفه ، كأن يقول الأول: مالك عن نافع قال ---- ، فإن عرفه الآخر قال: حدثناه فلان عن فلان عن مالك.
وقد يذكر ما يعلم أنه لا يصح أو أنه باطل كأن يقول: (المقبري عن أبي هريرة مرفوعاً: أبغض الكلام إلى الله الفارسية) ، أو يقول: (أبو هريرة مرفوعاً: خلق الله الفرس) الخ ، وقد تقدم في ترجمة حماد بن سلمة).
(4) يعني جمهور المحدثين بعد القرون الفاضلة ، وليس جميعهم؛ فهذه عادة طوائف من المحدثين والرواة - ممن ليسوا من أئمة الدين المتقدمين.
__________
(1) قال الشيخ العلامة أحمد محمد شاكر في (الباعث الحثيث) (ص150): (حال المذاكرة: هي أن يتذاكر اهل العلم [لعله لو قال: المحدثون او الرواة بدل أهل العلم لكان أولى وأجود ] فيما بينهم في مجالسهم ببعض الأحاديث ، فإنهم حين ذاك لا يحرصون على الدقة في أداء الرواية ، لتيقنهم أنها لم يُقصد بها السماع منهم ؛ ولذلك منع جماعة من الأئمة الحمل عنهم حال المذاكرة).
(2) وهو (النوع السادس والعشرين).

جلوة المذاكرة في خلوة المحاضرة

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

جلوة المذاكرة، في خلوة المحاضرة
للشيخ، صلاح الدين، أبي الصفا: وخليل بن أيبك الصفدي.
المتوفى: سنة 749، تسع وأربعين وسبعمائة.
وهو مجلد.
أوله: (الحمد لله، الذي خلق بني الأدب ... الخ) .
أورد فيه ما رق معناه، وجزل لفظه من الأشعار.
ورتب على مقدمة، وأبواب.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت