المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
رُطُوبَةالجذر: ر ط ب
مثال: تَرْتَفع درجة الرُّطوبة في الصيفالرأي: مرفوضةالسبب: لشيوع الكلمة على ألسنة العامة. الصواب والرتبة: -ترتفع درجة الرُّطوبة في الصيف [فصيحة] التعليق: نصت المعاجم على أن الفعل «رطب» يأتي من بابي «كرُم» و «سمِع»، وأن المصدر منه رُطوبة ورَطابة. |
كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم للتهانوي
|
الرّطوبة الغريزية:[في الانكليزية] Instinctive or animal humidity [ في الفرنسية] Humidite instinctive ou animale بالغين المعجمة هي جسم رطب سيّال نسبتها إلى الحرارة الغريزية كنسبة الدّهن إلى السّراج.
|
كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم للتهانوي
|
الرّطوبة الفضلية:[في الانكليزية] Exceeding humidity [ في الفرنسية] Humidite excedente هي الرطوبة التي لا تمتزج بباقي العناصر امتزاجا تاما، فهذه الرطوبة غريبة فضلية بالنسبة إلى الأجزاء الغذائية أو الدّوائية غير داخلة في حقيقتها بل خارجة عنها وإن كانت داخلة في حقيقة ذلك الجسم، وهذه مكتسبة من الماء، ليست طبيعية ولا مستحكمة في المزاج، ولذلك ينسب الزنجبيل إلى اليبس. قال بعض الأفاضل إنّه إذ قيل شيء من الثمار والبقول والحبوب إنّه فيه رطوبة فضلية فمعناه أنّ بعض ما جذبه من الرطوبة ليغتذيها لم ينضج بعد، كذا في بحر الجواهر.
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
دستور العلماء للأحمد نكري
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - الرُّطُوبَةُ لُغَةً: مَصْدَرُ رَطُبَ، تَقُول رَطُبَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ إِذَا نَدِيَ، وَهُوَ خِلاَفُ الْيَابِسِ الْجَافِّ، وَالرُّطُوبَةُ بِمَعْنَى الْبَلَل وَالنَّدَاوَةِ (1) . وَلاَ يَخْرُجُ مَعْنَى الرُّطُوبَةِ فِي الاِصْطِلاَحِ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ، إِلاَّ أَنَّ الْحَنَابِلَةَ فَرَّقُوا فِي الْحُكْمِ بَيْنَ الرُّطُوبَةِ وَالْبَلَل. قَال فِي كَشَّافِ الْقِنَاعِ:. . . لَوْ قَطَعَ بِالسَّيْفِ الْمُتَنَجِّسِ وَنَحْوِهِ بَعْدَ مَسْحِهِ قَبْل غَسْلِهِ فَمَا فِيهِ بَلَلٌ كَبِطِّيخٍ وَنَحْوِهِ نَجَّسَهُ لِمُلاَقَاةِ الْبَلَل لِلنَّجَاسَةِ، فَإِنْ كَانَ مَا قَطَعَهُ بِهِ رَطْبًا لاَ بَلَل فِيهِ كَجُبْنٍ وَنَحْوِهِ فَلاَ بَأْسَ بِهِ كَمَا لَوْ قَطَعَ بِهِ يَابِسًا؛ لِعَدَمِ تَعَدِّي النَّجَاسَةِ إِلَيْهِ (2) . الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ: أ - رُطُوبَةُ فَرْجِ الْمَرْأَةِ: 2 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي طَهَارَةِ رُطُوبَةِ فَرْجِ الْمَرْأَةِ وَهِيَ مَاءٌ أَبْيَضُ مُتَرَدِّدٌ بَيْنَ الْمَذْيِ وَالْعَرَقِ (3) . فَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى طَهَارَتِهَا، وَمِنْ ثَمَّ فَإِنَّ رُطُوبَةَ الْوَلَدِ عِنْدَ الْوِلاَدَةِ طَاهِرَةٌ. وَمَحَل الطَّهَارَةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ إِذَا لَمْ يَكُنْ دَمٌ، وَلَمْ يُخَالِطْ رُطُوبَةَ الْفَرْجِ مَذْيٌ أَوْ مَنِيٌّ مِنَ الرَّجُل، أَوِ الْمَرْأَةِ. وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى نَجَاسَةِ رُطُوبَةِ الْفَرْجِ، وَيَتَرَتَّبُ عَلَى نَجَاسَةِ رُطُوبَةِ الْفَرْجِ تَنْجِيسُ ذَكَرِ الْوَاطِئِ أَوْ مَا يَدْخُل مِنْ خِرْقَةٍ أَوْ أُصْبُعٍ. وَقَسَّمَ الشَّافِعِيَّةُ رُطُوبَةَ الْفَرْجِ إِلَى ثَلاَثَةِ أَقْسَامٍ: طَاهِرَةٍ قَطْعًا، وَهِيَ مَا تَكُونُ فِي الْمَحَل الَّذِي يَظْهَرُ عِنْدَ جُلُوسِ الْمَرْأَةِ، وَهُوَ الَّذِي يَجِبُ غَسْلُهُ فِي الْغُسْل وَالاِسْتِنْجَاءِ، وَنَجِسَةٍ قَطْعًا وَهِيَ الرُّطُوبَةُ الْخَارِجَةُ مِنْ بَاطِنِ الْفَرْجِ، وَهُوَ مَا وَرَاءَ ذَكَرِ الْمُجَامِعِ، وَطَاهِرَةٍ عَلَى الأَْصَحِّ وَهِيَ مَا يَصِلُهُ ذَكَرُ الْمُجَامِعِ (4) . وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (فَرْج) . ب - رُطُوبَةُ فَرْجِ الْحَيَوَانِ: 3 - ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى طَهَارَةِ رُطُوبَةِ فَرْجِ الْحَيَوَانِ الطَّاهِرِ، وَقَدْ نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى طَهَارَةِ رُطُوبَةِ السَّخْلَةِ إِذَا خَرَجَتْ مِنْ أُمِّهَا وَكَذَا الْبَيْضَةُ، فَلاَ يَتَنَجَّسُ بِهَا الثَّوْبُ وَلاَ الْمَاءُ إِذَا وَقَعَتْ فِيهِ، وَإِنْ كَرِهُوا التَّوَضُّؤَ بِهِ لِلاِخْتِلاَفِ. وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ رُطُوبَةُ الْفَرْجِ طَاهِرَةٌ مِنْ كُل حَيَوَانٍ طَاهِرٍ وَلَوْ غَيْرَ مَأْكُولٍ. وَخَصَّ الْمَالِكِيَّةُ طَهَارَةَ رُطُوبَةِ فَرْجِ الْحَيَوَانِ بِالْمُبَاحِ الأَْكْل فَقَطْ، وَقَيَّدُوهُ بِقَيْدَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَلاَّ يَتَغَذَّى عَلَى نَجَسٍ، وَثَانِيهُمَا: أَنْ يَكُونَ مِمَّا لاَ يَحِيضُ كَالإِْبِل، وَإِلاَّ كَانَتْ نَجِسَةً عَقِبَ حَيْضِهِ، وَأَمَّا بَعْدَهُ فَطَاهِرَةٌ (5) . وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (فَرْج، نَجَاسَة) . ج - مُلاَقِي رُطُوبَةِ النَّجَاسَةِ: 4 - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ وَالْمَالِكِيَّةُ فِي الْمَذْهَبِ إِلَى أَنَّ مُلاَقِيَ رُطُوبَةِ النَّجَاسَةِ لاَ يَنْجُسُ. قَال ابْنُ عَابِدِينَ: إِذَا لُفَّ طَاهِرٌ جَافٌّ فِي نَجَسٍ مُبْتَلٍّ وَاكْتَسَبَ الطَّاهِرُ مِنْهُ الرُّطُوبَةَ فَقَدِ اخْتَلَفَ فِيهِ الْمَشَايِخُ فَقِيل: يَتَنَجَّسُ الطَّاهِرُ، وَاخْتَارَ الْحَلْوَانِيُّ أَنَّهُ لاَ يَتَنَجَّسُ إِنْ كَانَ الطَّاهِرُ بِحَيْثُ لاَ يَسِيل مِنْهُ شَيْءٌ وَلاَ يَتَقَاطَرُ لَوْ عُصِرَ، وَهُوَ الأَْصَحُّ، وَاشْتَرَطَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ أَنْ يَكُونَ الثَّوْبُ النَّجِسُ الرَّطْبُ هُوَ الَّذِي لاَ يَتَقَاطَرُ بِعَصْرِهِ. وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى نَجَاسَةِ مُلاَقِي رُطُوبَةِ النَّجَاسَةِ (6) . وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (نَجَاسَة) . د - مَسَائِل فِي الاِسْتِجْمَارِ: 5 - اشْتَرَطَ الْفُقَهَاءُ فِيمَا يُسْتَجْمَرُ بِهِ أَنْ يَكُونَ جَافًّا لاَ رُطُوبَةَ فِيهِ، وَذَلِكَ لأَِنَّ غَيْرَ الْجَافِّ لاَ يَحْصُل بِهِ الإِْنْقَاءُ (7) . كَمَا شَرَطَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ لِجَوَازِ الاِسْتِجْمَارِ بِالْحَجَرِ أَلاَّ يَجِفَّ الْغَائِطُ بِأَنْ يَكُونَ رَطْبًا، فَإِنْ جَفَّ تَعَيَّنَ الْمَاءُ وَلاَ يُجْزِيهِ الْحَجَرُ (8) . وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (اسْتِنْجَاء) . هـ - الْمَنِيُّ الرَّطْبُ: 6 - يَخْتَلِفُ حُكْمُ الْمَنِيِّ الرَّطْبِ عَنِ الْمَنِيِّ الْيَابِسِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ. فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ مَحَل الْمَنِيِّ الْيَابِسِ يَطْهُرُ بِفَرْكِهِ، وَلاَ يَضُرُّ بَقَاءُ أَثَرِهِ، فَإِنْ كَانَ رَطْبًا فَلاَ بُدَّ مِنْ غَسْلِهِ وَلاَ يُجْزِئُ الْفَرْكُ، وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ لاَ تَطْهُرُ النَّجَاسَةُ إِلاَّ بِالْغَسْل فِيمَا لاَ يَفْسُدُ بِالْغَسْل. وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ يُسَنُّ غَسْل الْمَنِيِّ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ رَطْبًا أَوْ جَافًّا. وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ يُسَنُّ غَسْلُهُ رَطْبًا وَفَرْكُهُ جَافًّا؛ لِقَوْل عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فِي الْمَنِيِّ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي أَفْرُكُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُول اللَّهِ ﷺ فَرْكًا، فَيُصَلِّي فِيهِ (9) عِلْمًا بِأَنَّ الْحَنَفِيَّةَ وَالْمَالِكِيَّةَ يَقُولُونَ بِنَجَاسَةِ الْمَنِيِّ خِلاَفًا لِلشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ الَّذِينَ يَقُولُونَ بِطَهَارَتِهِ (10) . انْظُرْ مُصْطَلَحَ (نَجَاسَة، وَمَنِيّ) . __________ (1) القاموس المحيط، ولسان العرب، والمصباح المنير مادة: " رطب ". (2) كشاف القناع 1 / 184، 185 (3) نهاية المحتاج 1 / 229. (4) حاشية ابن عابدين 1 / 223، حاشية الدسوقي 1 / 57، مواهب الجليل 1 / 105) ، نهاية المحتاج 1 / 246، 247، تحفة المحتاج مع حاشية الشرواني 1 / 315، 316، المطبعة الأميرية - الطبعة الأولى، مغني المحتاج 1 / 81، كشاف القناع 1 / 195، الفروع 1 / 248. (5) حاشية ابن عابدين 1 / 231، حاشية الدسوقي 1 / 57، مواهب الجليل 1 / 105، نهاية المحتاج 1 / 246، 247، تحفة المحتاج مع حاشية الشرواني 1 / 315، 316، المطبعة الأميرية الطبعة الأولى، مغني المحتاج 1 / 81. (6) حاشية ابن عابدين 1 / 231، والطحطاوي على مراقي الفلاح 85 المطبعة الأميرية الطبعة الثالثة، وحاشية الدسوقي 1 / 80، ومواهب الجليل 1 / 165، والقليوبي وعميرة 1 / 181، والإنصاف 1 / 319 ط. مطبعة السنة المحمدية الطبعة الأولى، وكشاف القناع 1 / 184. (7) حاشية ابن عابدين 1 / 227، حاشية الدسوقي 1 / 113، حاشية الجمل 1 / 94، كشاف القناع 1 / 69. (8) حاشية ابن عابدين 1 / 224، مغني المحتاج 1 / 44، كشاف القناع 1 / 67. (9) حديث عائشة رضي الله عنها: " لقد رأيتني أفركه من ثوب. . . . " أخرجه مسلم (1 / 238 - ط الحلبي) . (10) حاشية ابن عابدين 1 / 207، 208، القوانين الفقهية 40 ط دار الكتاب العربي، نهاية المحتاج 1 / 244 ط مصطفى البابي الحلبي) ، المبدع في شرح المقنع 1 / 254 ط المكتب الإسلامي. |
|
لغة: مصدر رطب، تقول: «رطب الشيء بالضم» : إذا ندى، وهو خلاف اليابس الجاف، والرطوبة: بمعنى البلل والنداوة.
ولا يخرج معنى الرطوبة في الاصطلاح عن المعنى اللغوي، إلا أن الحنابلة فرقوا بين الرطوبة والبلل. قال في «كشاف القناع» : «. لو قطع بالسيف المتنجس ونحوه بعد مسحه قبل غسله مما فيه بلل كبطيخ ونحوه نجسه لملاقاة البلل للنجاسة، فإن كان ما قطعه به رطبا بلا بلل كجنبة ونحوه فلا بأس به كما لو قطع به يابسا لعدم تعدى النجاسة إليه». «المعجم الوسيط (رطب) 1/ 364، والموسوعة الفقهية 22/ 260». |