نتائج البحث عن (رشوة) 14 نتيجة

(الرِّشْوَة) مَا يعْطى لقَضَاء مصلحَة أَو مَا يعْطى لإحقاق بَاطِل أَو إبِْطَال حق (ج) رشأ
الرشوة: ما يعطى؛ لإبطال حق، أو لإحقاق باطل.
الرّشوة:[في الانكليزية] Corruption ،tip ،bribe [ في الفرنسية] Corruption ،pourboire ،pot -de -vin بالكسر والضم وسكون الشين المعجمة كما في المنتخب هي اسم من الرّشوة بالفتح كما في القاموس، فهما لغة ما يتوصّل به إلى الحاجة بالمضايقة بأن تصنع له شيئا ليصنع لك شيئا آخر. قال ابن الأثير: وشريعة ما يأخذه الآخذ ظلما بجهة يدفعه الدافع إليه من هذه الجهة وتمامه في صلح الكرماني، فالمرتشي الآخذ والراشي الدافع كذا في جامع الرموز في كتاب القضاء. وفي البرجندي الرشوة مال يعطيه بشرط أن يعينه والذي يعطيه بلا شرط فهو هدية كذا في فتاوى قاضي خان. وفي البحر الرائق في القاموس: الرشوة مثلثة الجعل وأرشاه أعطاه إياها، وارتشى أخذها، واسترشى طلبها انتهى. وفي المصباح الرّشوة بالكسر ما يعطيه رجل شخصا حاكما أو غيره ليحكم له أو يحمله على ما يريد والضم لغة.

وفي الخانية: الرّشوة على وجوه أربعة؛ منها ما هو حرام من الجانبين وذلك في موضعين، أحدهما إذا تقلّد القضاء بالرّشوة لا يصير قاضيا، وهي حرام على القاضي والآخذ.والثاني إذا دفع الرّشوة إلى القاضي ليقضي له حرام على الجانبين، سواء كان القضاء بحقّ أو بغير حقّ. ومنها إذا دفع الرشوة خوفا على نفسه أو ماله، فهذه حرام على الآخذ غير حرام على الدافع، وكذا إذا طمع ظالم في ماله فرشاه ببعض المال. ومنها إذا دفع الرّشوة ليسوّى أمره عند السلطان حلّ للدافع ولا يحلّ للآخذ، وهذا إذا أعطى الرّشوة بشرط أن يسوّى أمره عند السلطان، وإن طلب منه أن يسوّي أمره ولم يذكر له الرّشوة ولم يشترط أصلا ثم أعطاه بعد ما سوي أمره اختلفوا فيه. قال بعضهم لا يحلّ له. وقال بعضهم يحلّ وهو الصحيح، لأنّه من المجازاة الإحسان بالإحسان فيحل، ولم أر قسما يحلّ الأخذ فيه دون الدفع. وأمّا الحلال من الجانبين فإنّ هذا للتّودد والمحبة وليس هو من الرشوة.وفي القنية الظلمة تمنع الناس من الاحتطاب في المروج إلّا بدفع شيء إليهم، فالدفع والأخذ حرام لأنّه رشوة إلّا عند الحاجة فيحلّ للدافع دون الآخذ. وحدّ الرّشوة بذل المال فيما هو [غير] مستحقّ على الشخص، ومال الرّشوة لا يملك، والتوبة من الرشوة برد المال إلى صاحبه، وإن قضى حاجته. ومن الرّشوة المحرّمة على الآخذ دون الدافع ما يدفع شخص إلى شاعر خوفا من الهجاء والذمّ.وقالوا بذل المال لاستخلاص حقّ له على آخر رشوة. ومنها إذا كان وليّ امرأة لا يزوجها إلّا أن يدفع إليه كذا فدفع له فزوّجه إياها، فللزوج أن يستردّه منه قائما أو هالكا لأنّه رشوة. وعلى قياس هذا يرجع بالهدية أيضا في المسألة المتقدّمة إذا علم من حاله أنّه لا يزوجه إلّا بالهدية، وإلّا لا، انتهى من البحر. وفي فتاوى ابراهيم شاهي وعن ثوبان رضي الله عنه: «لعن الله الراشي والمرتشي». وفي الحموي حاشية الأشباه والنظائر الرّشوة لا تملك، ولو أخذ مورثه رشوة أو ظلما إن علم بذلك بعينه لا يحلّ له أخذه، وإن لم يعلمه بعينه له أخذه حكما. وأما في الديانة فيتصدّق به بنية الخصماء انتهى. وفي دستور القضاة وإن ارتشى القاضي أو أحد من أصحابه ليعين للراشي عند القاضي ولم يعلم القاضي بذلك وقضى للراشي نفذ قضاؤه، ويجب على القابض ردّ ما قبض ويأثم الراشي. وإن علم القاضي بذلك فقضاؤه مردود، وهو كما ارتشى بنفسه وقضى للراشي انتهى. وفي نصاب الاحتساب الرّشوة على أربعة أوجه: إمّا أن يرشوه لأنّه قد خوّفه فيعطيه ليدفع الخوف عن نفسه، أو يرشوه ليسوّي بينه وبين السلطان، أو يرشوه ليتقلّد القضاء من السلطان، أو يرشوه للقاضي ليقضي له، ففي الوجه الأول لا يحلّ الأخذ لأنّ الكفّ عن التخويف كفّ عن الظلم وأنّه واجب حقّا للشرع، فلا يحل أخذه لذلك، ويحلّ للمعطي الإعطاء لأنّه جعل المال وقاية للنفس وهذا جائز موافق للشرع.فلذلك نقول في المحتسب إذا خوّف إنسانا بظلم وأعطاه ذلك الإنسان ليدفع عنه ذلك الخوف فهو جائز للمعطي، ويحرم على المحتسب. وفي الوجه الثاني أيضا لا يحلّ للآخذ لأنّ الإقامة بأمور المسلمين وإعانة الملهوفين عند القدرة عليها واجب على الكفاية ديانة وحقا للشرع بدون المال، فهو يأخذ المال عمّا وجب عليه الإقامة بدونه، فلا يحلّ له الأخذ. فإذا أخذ المال من المظلوم بالشرط فهو حرام. لكن لمّا لم يكن واجبا عليه عينا بل يسع له تركه في الجملة، أي إذا باشره أحد غيره لكفاه. فبناء على هذا لو أخذ شيئا بعد إنجاحه مرامه بلا شرط أصلا فهو على الاختلاف المذكور. فقال بعضهم إنّه حلال نظرا إلى عدم الوجوب عليه عينا وإلى جواز الترك في الجملة. وقال بعضهم إنّه حرام نظرا إلى نفس الوجوب وإن كان على الكفاية، ولأنّه إذا أدّاه كان أداء للواجب، فكان اعتياضا عن الواجب، وهو حرام، بخلاف القاضي وأمثاله فإنّه واجب عليه عينا. فلهذا يحرم عليه مطلقا أي سواء كان بشرط أو لا بشرط، وسواء كان قبل الحكم أو بعده، وهذه الحرمة بالإجماع بلا خلاف أحد. وفي الوجه الثالث لا يحل الأخذ والإعطاء، وهكذا في أصحاب محتسب الملك إذا أخذوا شيئا من النائبين على الاحتساب في القصبات ليسوّوا أمرهم في نيابتهم ليتقرروا على عهدة الاحتساب فهو حرام، كما في الرشوة في باب السعي بين القضاة وبين السلطان ليوليهم على القضاء. وفي الوجه الرابع حرم الأخذ سواء كان القضاء بحقّ أو بظلم. أمّا بظلم فلوجهين: الأول أنّه رشوة والثاني أنّه سبب للقضاء بالحرام، وأما بحقّ فلوجه واحد وهو أنّه أخذ المال لإقامة الواجب. أمّا الإعطاء فإن كان لجور لا يجوز، وإن كان لحقّ أي لدفع الظلم عن نفسه أو عن ماله جاز لما بيّنا. فعلى هذا المحتسب أو القاضي إذا أهدي إليه فممّن يعلم أنّه يهدي لاحتياجه إلى القضاء والحسبة لا يقبل، ولو قبل كان رشوة. وأمّا ممّن يعرف أنّه يهدي للتودّد والتحبّب لا للقضاء والحسبة فلا بأس بالقبول منه لأنّ الصحابة كانوا يتوسّعون في قبول الهدايا منهم، وهذا لأنّ الهدية كانت عادتهم وكانوا لا يلتمسون منهم شيئا، وإنّما كانوا يهدون لأجل التودّد والتحبّب وكانوا يتوحّشون بردّ هداياهم، فلا يمكن فيه معنى الرشوة، فلهذا كانوا يقبلونها، قال عليه الصلاة والسلام: «تهادوا وتحابّوا» انتهى من الاحتساب.قال مصحح هذا الكتاب والمطنب فيه في كل الأبواب أصغر الطلّاب محمد وجيه عفى الله عنه وعن أبيه وهداه وبنيه أقول وبالله التوفيق ومنه التحقيق: إنّه علم من هذا كله أنّ حدّ الرشوة هو ما يؤخذ عمّا وجب على الشخص سواء كان واجبا على العين كما في القاضي وأمثاله، أو على الكفاية كما في شخص يقدر على دفع الظلم أو استخلاص حقّ أحد من يد ظالم أو إعانة ملهوف. وسواء كان واجبا حقّا للشرع كما في القاضي وأمثاله وفي ولي امرأة لا يزوّجها إلّا بالهدية، وفي شاعر يخاف منه الهجو لأنّ الكفّ عن عرض المسلم واجب ديانة، أو كان واجبا عقدا فيمن آجر نفسه لإقامة أمر من الأمور المتعلّقة بالمسلمين فيما لهم أو عليهم كأعوان القاضي وأهل الديوان وأمثالهم.
الرُّشْوَةُ، مثلثةً: الجُعْلُج: رُشاً ورِشاً.ورَشاهُ: أعْطاهُ إيَّاها.وارْتَشَى: أَخَذَها.واسْتَرْشَى: طَلَبَها،وـ الفَصِيلُ: طَلَبَ الرَّضاعَ، فأَرْشَيْتَه.وراشاهُ: حاباهُ، وصانَعَه.وتَرَشَّاه: لا يَنَهُ.والرِّشاءُ، ككِساءٍ: الحَبْلُ،،كالتِّرْشاءِ، بالكسرج: أرْشِيَةٌ، ومَنْزِلٌ للقَمَرِ.وأَرْشِيَةُ اليَقْطِينِ والحَنْظَلِ: خُيوطُهُما.والرَّشاةُ: نَبْتٌج: رَشاً. وكغَنِيٍّ: الفَصيلُ،والبَعيرُ يَقِفُ فَيَصيحُ الرَّاعِي: ارْشُهْ ارْشُهْ، أو أرْشِهْ أرْشِهْ، فَيَحُكُّ خَوْرانَه بِيَدِهِ، فَيَعْدُو.وأرْشَى: فَعَلَ ذلك،وـ القومُ في دَمِهِ: شَرِكُوا،وـ بِسلاحِهِم فيه: أشْرَعُوهُ فيه،وـ الحَنْظَلُ: امْتَدَّتْ أغْصانُه،وـ الدَّلْوَ: جَعَلَ لَها رِشاءً.وإنَّكَ لمُسْتَرْشٍ لفُلانٍ: مُطِيعٌ له، تابعٌ لِمَسَرَّتِهِ.
الرِّشْوَة: بالحركات الثَّلَاث اسْم من الرِّشْوَة بِالْفَتْح. فِي اللُّغَة مَا يتَوَصَّل بِهِ إِلَى الْحَاجة بالمضايقة بِأَن تصنع لَهُ شَيْئا ليصنع لَك شَيْئا آخر كَمَا قَالَ ابْن الْأَثِير.وَفِي الشَّرْع مَا يَأْخُذهُ الْآخِذ ظلما بِجِهَة يَدْفَعهُ الدَّافِع إِلَيْهِ من هَذِه الْجِهَة. والمرتشي الْآخِذ - والراشي الدَّافِع. هَكَذَا فِي جَامع الرموز. وَفِي الاصطلاحات الشَّرِيفَة الشريفية الرِّشْوَة مَا يُؤْخَذ لإبطال حق أَو لإحقاق بَاطِل انْتهى.وَقد لعن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الراشي والمرتشي. وَقيل الرايش أَيْضا وَهُوَ الَّذِي يمشي بَينهمَا وَتُؤْخَذ الرِّشْوَة على يَده. وَهَذِه بِشَارَة عَظِيمَة للمرتشيين سِيمَا لقضاة هَذَا الزَّمَان واخجلتاه وواحسرتاه وواندامتاه أَيهَا الإخوان.اللَّهُمَّ اغْفِر لي وَسَائِر شركائي ونجني وإياهم من النيرَان. واحفظني منالارتشاء وثبتني عِنْد الْمَوْت على الْإِيمَان. وَفِي الْأَشْبَاه والنظائر تجوز الرِّشْوَة للخوف على نَفسه أَو مَاله أَو ليسوي أمره عِنْد سُلْطَان أَو أَمِير بِحَق إِلَّا القَاضِي فَإِنَّهُ يحرم عَلَيْهِ الْأَخْذ والإعطاء كَمَا بَيناهُ فِي شرح الْكَنْز من الْقَضَاء انْتهى. وللراشي أَخذ الرِّشْوَة عَن المرتشي جبرا وقهرا إِذا ظفر.(بَاب الرَّاء مَعَ الضَّاد الْمُعْجَمَة)
رَشْوَةالجذر: ر ش

مثال: أَخَذَ منه رَشْوَةالرأي: ضعيفة عند بعضهمالسبب: لفتح الراء فيها.

الصواب والرتبة: -أَخَذَ منه رَشْوَة [فصيحة]-أَخَذَ منه رُشْوَة [فصيحة]-أَخَذَ منه رِشْوَة [فصيحة] التعليق: وردت هذه الكلمة في المعاجم مثلثة الراء، فيصح فيها الضم والفتح والكسر، وأشهر لغاتها الكسر.
  • الرشوة
الرشوة: مثلثةً ما يعطى لإبطال حق أو لإحقاق باطل قاله السيد. وفي "كشاف المصطلحات": الرشوة لغة: ما يتوصل به إلى الحاجة بالمضايقة بأن تصنع له شيئاً ليصنع لك شيئاً آخر. قال ابنُ الأثير: وشرعاً: ما يأخذه الآخذ ظلماً بجهة يدفعه الدافع إليه من هذه الجهة وتمامه في صلح الكرماني.

الرِّشوة وَنَحْوهَا

المخصص

أَبُو زيد، رَشَوتْه رَشْواً وَالِاسْم الرِّشْوة، ابْن السّكيت، رَشَوْتهن على ذَلِك مَالا - إِذا أعْطاه مَالا على أمْرٍ فَعَله، وَقَالَ، هِيَ الرِّشْوة والرُّشْوة، قَالَ، وقومٌ يَقُولُونَ رِشْوة بِالْكَسْرِ فَإِذا جَمَعوا قَالُوا رُشاً بِالضَّمِّ وَقوم يقولونَ رَشْوة بِالضَّمِّ فَإِذا جَمَعوا قَالُوا رِشاً بِالْكَسْرِ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ، وإنَّما هَذَا اللشْبَه الَّذِي بيِّن الكَسْرة والضَّمَّة، صَاحب الْعين، راشَيْته - حابَيْتُه، وَقَالَ، استَنْظَف الوالِي مَا عَلَيْهِ من الخَرَاج - استَوْفاه، أَبُو عبيد، أتَوْت الرجُلَ إتَاوَة - وَهِي الرِّشْوة وَأنْشد: فَفِي كُلِّ أسْواقِ العِرَاقَ إتاوَةٌ وَفِي كُلِّ مَا باعَ أمْرُؤٌ مَكْسُ دِرْهِمِ المَكْسُ - الجِبَاية مَكستُه أَمْكِسُ مَكْساً، أَبُو زيد، الضَّرِيبة - إتَاوَة أَو وَظِيفَة يأخُذُها المَلِك مِمَّن دُونَه، صَاحب الْعين، الجِزْية - خَرَاج الأَرْض وَالْجمع جِزيً وَمِنْه جِزْية الذِّمِيِّ وَالْجمع جِزّى وحكَى كرَاع جِزْيٌ على أَنَّهُمَا لُغَتان، أَبُو عبيد، الأسْلال - الرَّشْوة، صَاحب الْعين، المُصَانَعة - من الرَشْوة والحُلْوان - الرِّشْوة والطَّسْق - مَا يُوضَع على الجُرْبان من الخَرَاج.
التَّعْرِيفُ:
1 - الرِّشْوَةُ فِي اللُّغَةِ: مُثَلَّثَةُ الرَّاءِ: الْجُعْل، وَمَا يُعْطَى لِقَضَاءِ مَصْلَحَةٍ، وَجَمْعُهَا رُشًا وَرِشًا (1) .
قَال الْفَيُّومِيُّ: الرِّشْوَةُ - بِالْكَسْرِ -: مَا يُعْطِيهِ الشَّخْصُ لِلْحَاكِمِ أَوْ غَيْرِهِ لِيَحْكُمَ لَهُ، أَوْ يَحْمِلَهُ عَلَى مَا يُرِيدُ (2) .
وَقَال ابْنُ الأَْثِيرِ: الرِّشْوَةُ: الْوُصْلَةُ إِلَى الْحَاجَةِ بِالْمُصَانَعَةِ، وَأَصْلُهُ مِنَ الرِّشَاءِ الَّذِي يُتَوَصَّل بِهِ إِلَى الْمَاءِ (3) .
وَقَال أَبُو الْعَبَّاسِ: الرِّشْوَةُ مَأْخُوذَةٌ مِنْ رَشَا الْفَرْخُ إِذَا مَدَّ رَأْسَهُ إِلَى أُمِّهِ لِتَزُقَّهُ (4)
- وَرَاشَاهُ: حَابَاهُ، وَصَانَعَهُ، وَظَاهَرَهُ
- وَارْتَشَى: أَخَذَ رِشْوَةً، وَيُقَال: ارْتَشَى مِنْهُ رِشْوَةً: أَيْ أَخَذَهَا
وَتَرَشَّاهُ: لاَيَنَهُ، كَمَا يُصَانَعُ الْحَاكِمُ بِالرِّشْوَةِ
- وَاسْتَرْشَى: طَلَبَ رِشْوَةً
- وَالرَّاشِي: مَنْ يُعْطِي الَّذِي يُعِينُهُ عَلَى الْبَاطِل.
- وَالْمُرْتَشِي: الآْخِذُ
- وَالرَّائِشُ: الَّذِي يَسْعَى بَيْنَهُمَا يَسْتَزِيدُ لِهَذَا، وَيَسْتَنْقِصُ لِهَذَا.
وَقَدْ تُسَمَّى الرِّشْوَةُ الْبِرْطِيل وَجَمْعُهُ بَرَاطِيل.
قَال الْمُرْتَضَى الزَّبِيدِيُّ: وَاخْتَلَفُوا فِي الْبِرْطِيل بِمَعْنَى الرِّشْوَةِ، هَل هُوَ عَرَبِيٌّ أَوْ لاَ؟ .
وَفِي الْمَثَل: الْبَرَاطِيل تَنْصُرُ الأَْبَاطِيل (5) .
وَالرِّشْوَةُ فِي الاِصْطِلاَحِ: مَا يُعْطَى لإِِبْطَال حَقٍّ، أَوْ لإِِحْقَاقِ بَاطِلٍ (6) .
وَهُوَ أَخَصُّ مِنَ التَّعْرِيفِ اللُّغَوِيِّ، حَيْثُ قُيِّدَ بِمَا أُعْطِيَ لإِِحْقَاقِ الْبَاطِل، أَوْ إِبْطَال الْحَقِّ.
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الْمُصَانَعَةُ:
2 - الْمُصَانَعَةُ: أَنْ تَصْنَعَ لِغَيْرِكَ شَيْئًا لِيَصْنَعَ لَكَ آخَرَ مُقَابِلَهُ، وَكِنَايَةٌ عَنِ الرِّشْوَةِ، وَفِي الْمَثَل: مَنْ صَانَعَ بِالْمَال لَمْ يَحْتَشِمْ مِنْ طَلَبِ الْحَاجَةِ (7) .
ب - السُّحْتُ - بِضَمِّ السِّينِ:
3 - أَصْلُهُ مِنَ السَّحْتِ - بِفَتْحِ السِّينِ - وَهُوَ الإِْهْلاَكُ وَالاِسْتِئْصَال، وَالسُّحْتُ: الْحَرَامُ الَّذِي لاَ يَحِل كَسْبُهُ؛ لأَِنَّهُ يَسْحَتُ الْبَرَكَةَ أَيْ: يُذْهِبُهَا.
وَسُمِّيَتِ الرِّشْوَةُ سُحْتًا (8) . وَقَدْ سَارَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ عَلَى ذَلِكَ (9) .
لَكِنَّ السُّحْتَ أَعَمُّ مِنَ الرِّشْوَةِ، لأَِنَّ السُّحْتَ كُل حَرَامٍ لاَ يَحِل كَسْبُهُ.
ج - الْهَدِيَّةُ:
4 - مَا أَتْحَفْتَ بِهِ غَيْرَكَ، أَوْ مَا بَعَثْتَ بِهِ لِلرَّجُل عَلَى سَبِيل الإِْكْرَامِ، وَالْجَمْعُ هَدَايَا وَهَدَاوَى - وَهِيَ لُغَةُ أَهْل الْمَدِينَةِ -
يُقَال: أَهْدَيْتُ لَهُ وَإِلَيْهِ، وَفِي التَّنْزِيل {{وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ (10) }} .
قَال الرَّاغِبُ: وَالْهَدِيَّةُ مُخْتَصَّةٌ بِاللُّطْفِ، الَّذِي يُهْدِي بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ، وَالْمِهْدَى: الطَّبَقُ الَّذِي يُهْدَى عَلَيْهِ.
وَالْمِهْدَاءُ: مَنْ يُكْثِرُ إِهْدَاءَ الْهَدِيَّةِ (11) .
وَفِي كَشَّافِ الْقِنَاعِ الرِّشْوَةُ هِيَ: مَا يُعْطَى بَعْدَ الطَّلَبِ، وَالْهَدِيَّةُ قَبْلَهُ (12) .
د - الْهِبَةُ:
5 - الْهِبَةُ فِي اللُّغَةِ الْعَطِيَّةُ بِلاَ عِوَضٍ (13) .
قَال ابْنُ الأَْثِيرِ: الْهِبَةُ: الْعَطِيَّةُ الْخَالِيَةُ عَنِ الأَْعْوَاضِ وَالأَْغْرَاضِ، فَإِذَا كَثُرَتْ سُمِّيَ صَاحِبُهَا وَهَّابًا (14) .
وَاتَّهَبْتُ الْهِبَةَ: قَبِلْتُهَا، وَاسْتَوْهَبْتُهَا: سَأَلْتُهَا، وَتَوَاهَبُوا: وَهَبَ بَعْضُهُمُ الْبَعْضَ (15) .
وَاصْطِلاَحًا: إِذَا أُطْلِقَتْ هِيَ التَّبَرُّعُ بِمَالِهِ حَال الْحَيَاةِ بِلاَ عِوَضٍ. وَقَدْ تَكُونُ بِعِوَضٍ فَتُسَمَّى هِبَةَ الثَّوَابِ (16) .
وَالصِّلَةُ بَيْنَ الرِّشْوَةِ وَالْهِبَةِ، أَنَّ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا إِيصَالاً لِلنَّفْعِ إِلَى الْغَيْرِ، وَإِنْ كَانَ عَدَمُ الْعِوَضِ ظَاهِرًا فِي الْهِبَةِ، إِلاَّ أَنَّهُ فِي الرِّشْوَةِ يَنْتَظِرُ النَّفْعَ، وَهُوَ عِوَضٌ.
و الصَّدَقَةُ:
6 - مَا يُخْرِجُهُ الإِْنْسَانُ مِنْ مَالِهِ عَلَى وَجْهِ الْقُرْبَةِ كَالزَّكَاةِ، لَكِنِ الصَّدَقَةُ فِي الأَْصْل تُقَال لِلْمُتَطَوَّعِ بِهِ، وَالزَّكَاةُ لِلْوَاجِبِ، وَقَدْ يُسَمَّى الْوَاجِبُ صَدَقَةً، إِِذَا تَحَرَّى صَاحِبُهَا الصِّدْقَ فِي فِعْلِهِ (17) .
قَال ابْنُ قُدَامَةَ: الْهِبَةُ وَالصَّدَقَةُ وَالْهَدِيَّةُ وَالْعَطِيَّةُ مَعَانِيهَا مُتَقَارِبَةٌ، وَكُلُّهَا تَمْلِيكٌ فِي الْحَيَاةِ بِغَيْرِ عِوَضٍ، وَاسْمُ الْعَطِيَّةِ شَامِلٌ لِجَمِيعِهَا (18) .
وَالْفَرْقُ بَيْنَ الرِّشْوَةِ وَالصَّدَقَةِ: أَنَّ الصَّدَقَةَ تُدْفَعُ طَلَبًا لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى، فِي حِينِ أَنَّ الرِّشْوَةَ تُدْفَعُ لِنَيْل غَرَضٍ دُنْيَوِيٍّ عَاجِلٍ.
أَحْكَامُ الرِّشْوَةِ:
7 - الرِّشْوَةُ فِي الْحُكْمِ، وَرِشْوَةُ الْمَسْئُول عَنْ عَمَلٍ حَرَامٌ بِلاَ خِلاَفٍ، وَهِيَ مِنَ الْكَبَائِرِ.
قَال اللَّهُ تَعَالَى: {{سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ (19) }} ، قَال الْحَسَنُ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: هُوَ الرِّشْوَةُ.
وَقَال تَعَالَى: {{وَلاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِل وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَال النَّاسِ بِالإِْثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (20) }} .
وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو قَال: لَعَنَ رَسُول اللَّهِ ﷺ الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ وَفِي رِوَايَةٍ زِيَادَةُ " وَالرَّائِشَ (21) ".
وَيَحْرُمُ طَلَبُ الرِّشْوَةِ، وَبَذْلُهَا، وَقَبُولُهَا، كَمَا يَحْرُمُ عَمَل الْوَسِيطِ بَيْنَ الرَّاشِي وَالْمُرْتَشِي (22) .
غَيْرَ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلإِْنْسَانِ - عِنْدَ الْجُمْهُورِ - أَنْ يَدْفَعَ رِشْوَةً لِلْحُصُول عَلَى حَقٍّ، أَوْ لِدَفْعِ ظُلْمٍ أَوْ ضَرَرٍ، وَيَكُونُ الإِْثْمُ عَلَى الْمُرْتَشِي دُونَ الرَّاشِي (23) .
قَال أَبُو اللَّيْثِ السَّمَرْقَنْدِيُّ: لاَ بَأْسَ أَنْ يَدْفَعَ الرَّجُل عَنْ نَفْسِهِ وَمَالِهِ بِالرِّشْوَةِ (24) .
وَفِي حَاشِيَةِ الرَّهُونِيِّ أَنَّ بَعْضَ الْعُلَمَاءِ قَال: إِذَا عَجَزْتَ عَنْ إِقَامَةِ الْحُجَّةِ الشَّرْعِيَّةِ، فَاسْتَعَنْتَ عَلَى ذَلِكَ بِوَالٍ يَحْكُمُ بِغَيْرِ الْحُجَّةِ الشَّرْعِيَّةِ أَثِمَ دُونَكَ إِنْ كَانَ ذَلِكَ زَوْجَةً يُسْتَبَاحُ فَرْجُهَا، بَل يَجِبُ ذَلِكَ عَلَيْكَ؛ لأَِنَّ مَفْسَدَةَ الْوَالِي أَخَفُّ مِنْ مَفْسَدَةِ الزِّنَا وَالْغَصْبِ، وَكَذَلِكَ اسْتِعَانَتُكَ بِالأَْجْنَادِ يَأْثَمُونَ وَلاَ تَأْثَمُ، وَكَذَلِكَ فِي غَصْبِ الدَّابَّةِ وَغَيْرِهَا، وَحُجَّةُ ذَلِكَ أَنَّ الصَّادِرَ مِنَ الْمُعِينِ عِصْيَانٌ لاَ مَفْسَدَةَ فِيهِ، وَالْجَحْدَ وَالْغَصْبَ عِصْيَانٌ وَمَفْسَدَةٌ، وَقَدْ جَوَّزَ الشَّارِعُ الاِسْتِعَانَةَ بِالْمَفْسَدَةِ - لاَ مِنْ جِهَةِ أَنَّهَا مَفْسَدَةٌ - عَلَى دَرْءِ
مَفْسَدَةٍ أَعْظَمَ مِنْهَا، كَفِدَاءِ الأَْسِيرِ، فَإِنَّ أَخْذَ الْكُفَّارِ لِمَالِنَا حَرَامٌ عَلَيْهِمْ، وَفِيهِ مَفْسَدَةُ إِضَاعَةِ الْمَال، فَمَا لاَ مَفْسَدَةَ فِيهِ أَوْلَى أَنْ يُجَوَّزَ.
فَإِنْ كَانَ الْحَقُّ يَسِيرًا نَحْوَ كِسْرَةٍ وَتَمْرَةٍ، حُرِّمَتْ الاِسْتِعَانَةُ عَلَى تَحْصِيلِهِ بِغَيْرِ حُجَّةٍ شَرْعِيَّةٍ؛ لأَِنَّ الْحُكْمَ بِغَيْرِ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَمْرٌ عَظِيمٌ لاَ يُبَاحُ بِالْيَسِيرِ (25) .
وَاسْتَدَلُّوا مِنَ الأَْثَرِ بِمَا وَرَدَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ بِالْحَبَشَةِ فَرَشَا بِدِينَارَيْنِ، حَتَّى خُلِّيَ سَبِيلُهُ. وَقَال: إِنَّ الإِْثْمَ عَلَى الْقَابِضِ دُونَ الدَّافِعِ (26) .
وَعَنْ عَطَاءٍ وَالْحَسَنِ: لاَ بَأْسَ بِأَنْ يُصَانِعَ الرَّجُل عَنْ نَفْسِهِ وَمَالِهِ إِذَا خَافَ الظُّلْمَ (27) .
أَقْسَامُ الرِّشْوَةِ:
8 - قَسَّمَ الْحَنَفِيَّةُ الرِّشْوَةَ إِلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ مِنْهَا:
أ - الرِّشْوَةُ عَلَى تَقْلِيدِ الْقَضَاءِ وَالإِْمَارَةِ وَهِيَ حَرَامٌ عَلَى الآْخِذِ وَالْمُعْطِي.
ب - ارْتِشَاءُ الْقَاضِي لِيَحْكُمَ، وَهُوَ كَذَلِكَ حَرَامٌ عَلَى الآْخِذِ وَالْمُعْطِي، وَلَوْ كَانَ الْقَضَاءُ بِحَقٍّ؛ لأَِنَّهُ وَاجِبٌ عَلَيْهِ.
ج - أَخْذُ الْمَال لِيُسَوِّيَ أَمْرَهُ عِنْدَ السُّلْطَانِ، دَفْعًا
لِلضَّرَرِ أَوْ جَلْبًا لِلنَّفْعِ، وَهُوَ حَرَامٌ عَلَى الآْخِذِ فَقَطْ.
د - إِعْطَاءُ إِنْسَانٍ غَيْرِ مُوَظَّفٍ عِنْدَ الْقَاضِي أَوِ الْحَاكِمِ مَالاً لِيَقُومَ بِتَحْصِيل حَقِّهِ لَهُ، فَإِنَّهُ يَحِل دَفْعُ ذَلِكَ وَأَخْذُهُ؛ لأَِنَّهُ وَإِنْ كَانَتْ مُعَاوَنَةُ الإِْنْسَانِ لِلآْخَرِ بِدُونِ مَالٍ وَاجِبَةً، فَأَخْذُ الْمَال مُقَابِل الْمُعَاوَنَةِ لَمْ يَكُنْ إِلاَّ بِمَثَابَةِ أُجْرَةٍ (28) .
حُكْمُ الرِّشْوَةِ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُرْتَشِي:
أ - الإِْمَامُ وَالْوُلاَةُ:
9 - قَال ابْنُ حَبِيبٍ: لَمْ يَخْتَلِفِ الْعُلَمَاءُ فِي كَرَاهِيَةِ الْهَدِيَّةِ إِلَى السُّلْطَانِ الأَْكْبَرِ، وَإِلَى الْقُضَاةِ وَالْعُمَّال وَجُبَاةِ الأَْمْوَال - وَيُقْصَدُ بِالْكَرَاهِيَةِ الْحُرْمَةُ -.
وَهَذَا قَوْل مَالِكٍ وَمَنْ قَبْلَهُ مِنْ أَهْل الْعِلْمِ وَالسُّنَّةِ.
وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْبَل الْهَدِيَّةَ (29) ، وَهَذَا مِنْ خَوَاصِّهِ، وَالنَّبِيُّ ﷺ مَعْصُومٌ مِمَّا يُتَّقَى عَلَى غَيْرِهِ مِنْهَا، وَلَمَّا رَدَّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْهَدِيَّةَ، قِيل لَهُ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْبَلُهَا، فَقَال: كَانَتْ لَهُ هَدِيَّةً، وَهِيَ لَنَا رِشْوَةٌ؛ لأَِنَّهُ كَانَ يُتَقَرَّبُ إِلَيْهِ لِنُبُوَّتِهِ
لاَ لِوِلاَيَتِهِ، وَنَحْنُ يُتَقَرَّبُ بِهَا إِلَيْنَا لِوِلاَيَتِنَا (30) .
يُنْظَرُ التَّفْصِيل فِي (إِمَامَة فِقْرَة 28، 29) .
ب - الْعُمَّال:
10 - وَحُكْمُ الرِّشْوَةِ إِلَى الْعُمَّال (الْوُلاَةِ) كَحُكْمِ الرِّشْوَةِ إِلَى الإِْمَامِ - كَمَا مَرَّ فِي كَلاَمِ ابْنِ حَبِيبٍ لِمَا وَرَدَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ هَدَايَا الأُْمَرَاءِ غُلُولٌ (31) . وَلِحَدِيثِ ابْنِ اللُّتْبِيَّةِ (32) .
قَال الصَّدْرُ الشَّهِيدُ: وَإِنَّمَا كَانَ كَذَلِكَ؛ لأَِنَّ تَعَزُّزَ الأَْمِيرِ وَمَنَعَتَهُ بِالْجُنْدِ وَبِالْمُسْلِمِينَ لاَ بِنَفْسِهِ، فَكَانَتِ الْهَدِيَّةُ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ بِمَنْزِلَةِ الْغَنِيمَةِ، فَإِذَا اسْتَبَدَّ بِهِ كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ خِيَانَةً، بِخِلاَفِ هَدَايَا رَسُول اللَّهِ ﷺ؛ لأَِنَّ تَعَزُّزَهُ وَمَنَعَتَهُ كَانَتْ بِنَفْسِهِ لاَ بِالْمُسْلِمِينَ، فَصَارَتِ الْهَدِيَّةُ لَهُ لاَ لِلْمُسْلِمِينَ (33) .
ج - الْقَاضِي:
11 - وَالرِّشْوَةُ إِلَى الْقَاضِي حَرَامٌ بِالإِْجْمَاعِ (34) .
قَال الْجَصَّاصُ: وَلاَ خِلاَفَ فِي تَحْرِيمِ الرِّشَا عَلَى الأَْحْكَامِ؛ لأَِنَّهُ مِنَ السُّحْتِ الَّذِي حَرَّمَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ، وَاتَّفَقَتِ الأُْمَّةُ عَلَيْهِ، وَهِيَ مُحَرَّمَةٌ عَلَى الرَّاشِي وَالْمُرْتَشِي (35) .
قَال فِي كَشَّافِ الْقِنَاعِ (36) : وَيَحْرُمُ قَبُولُهُ هَدِيَّةً، وَاسْتِعَارَتُهُ مِنْ غَيْرِهِ كَالْهَدِيَّةِ لأَِنَّ الْمَنَافِعَ كَالأَْعْيَانِ، وَمِثْلُهُ مَا لَوْ خَتَنَ وَلَدَهُ وَنَحْوُهُ فَأُهْدِيَ لَهُ، وَلَوْ قُلْنَا إِنَّهَا لِلْوَلَدِ؛ لأَِنَّ ذَلِكَ وَسِيلَةٌ إِلَى الرِّشْوَةِ، فَإِنْ تَصَدَّقَ عَلَيْهِ فَالأَْوْلَى أَنَّهُ كَالْهَدِيَّةِ، وَفِي الْفُنُونِ لَهُ أَخْذُ الصَّدَقَةِ (37) .
وَهَدِيَّةُ الْقَاضِي فِيهَا تَفْصِيلٌ تُنْظَرُ فِي (هَدِيَّة، قَضَاء) .
د - الْمُفْتِي:
12 - يَحْرُمُ عَلَى الْمُفْتِي قَبُول رِشْوَةٍ مِنْ أَحَدٍ لِيُفْتِيَهُ بِمَا يُرِيدُ، وَلَهُ قَبُول هَدِيَّةٍ (38) .
قَال ابْنُ عَرَفَةَ: قَال بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ: مَا أُهْدِيَ لِلْمُفْتِي، إِنْ كَانَ يَنْشَطُ لِلْفُتْيَا أُهْدِيَ لَهُ أَمْ لاَ، فَلاَ بَأْسَ، وَإِنْ كَانَ إِنَّمَا يَنْشَطُ إِذَا أُهْدِيَ
لَهُ فَلاَ يَأْخُذُهَا، وَهَذَا مَا لَمْ تَكُنْ خُصُومَةٌ، وَالأَْحْسَنُ أَنْ لاَ يَقْبَل الْهَدِيَّةَ مِنْ صَاحِبِ الْفُتْيَا، وَهُوَ قَوْل ابْنِ عَيْشُونٍ وَكَانَ يَجْعَل ذَلِكَ رِشْوَةً (39) .
هـ - الْمُدَرِّسُ:
13 - إِنْ أُهْدِيَ إِلَيْهِ تَحَبُّبًا وَتَوَدُّدًا لِعِلْمِهِ وَصَلاَحِهِ فَلاَ بَأْسَ بِقَبُولِهِ، وَإِنْ أُهْدِيَ إِلَيْهِ لِيَقُومَ بِوَاجِبِهِ فَالأَْوْلَى عَدَمُ الأَْخْذِ (40) .
و الشَّاهِدُ:
14 - وَيَحْرُمُ عَلَى الشَّاهِدِ أَخْذُ الرِّشْوَةِ. وَإِذَا أَخَذَهَا سَقَطَتْ عَدَالَتُهُ (41) .
وَانْظُرْ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي (شَهَادَة) .
حُكْمُ الرِّشْوَةِ بِالنِّسْبَةِ لِلرَّاشِي:
أ - الْحَاجُّ:
15 - لاَ يَلْزَمُ الْحَجُّ مَعَ الْخَفَارَةِ (42) ، وَإِنْ كَانَتْ يَسِيرَةً؛ لأَِنَّهَا رِشْوَةٌ، عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَجُمْهُورِ الْحَنَابِلَةِ، وَقَال مَجْدُ الدِّينِ بْنُ تَيْمِيَّةَ وَحَفِيدُهُ تَقِيُّ
الدِّينِ وَابْنُ قُدَامَةَ: يَلْزَمُهُ الْحَجُّ وَلَوْ كَانَ يَدْفَعُ خَفَارَةً إِنْ كَانَتْ يَسِيرَةً.
أَمَّا الشَّافِعِيَّةُ فَلَهُمْ تَفْصِيلٌ فِي الْمَسْأَلَةِ، قَال النَّوَوِيُّ: وَيُكْرَهُ بَذْل الْمَال لِلرَّصْدِيِّينَ؛ لأَِنَّهُمْ يَحْرِصُونَ عَلَى التَّعَرُّضِ لِلنَّاسِ بِسَبَبِ ذَلِكَ، وَلَوْ وَجَدُوا مَنْ يَخْفِرُهُمْ بِأُجْرَةٍ، وَيَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ أَمْنُهُمْ بِهِ، فَفِي لُزُومِ اسْتِئْجَارِهِ وَجْهَانِ. قَال الإِْمَامُ: أَصَحُّهُمَا لُزُومُهُ؛ لأَِنَّهُ مِنْ أُهَبِ الطَّرِيقِ كَالرَّاحِلَةِ.
وَمَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ قَرِيبٌ مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيَّةِ (43) .
ب - صَاحِبُ الأَْرْضِ الْخَرَاجِيَّةِ:
16 - يَجُوزُ لِصَاحِبِ الأَْرْضِ الْخَرَاجِيَّةِ أَنْ يَرْشُوَ الْعَامِل الْقَابِضَ لِخَرَاجِهِ، وَيُهْدِيَ لَهُ لِدَفْعِ ظُلْمٍ فِي خَرَاجِهِ؛ لأَِنَّهُ يَتَوَصَّل بِذَلِكَ إِلَى كَفِّ الْيَدِ الْعَادِيَةِ عَنْهُ، وَلاَ يَجُوزُ أَنْ يَرْشُوَهُ أَوْ يُهْدِيَهُ لِيَدَعَ عَنْهُ خَرَاجًا؛ لأَِنَّهُ يَتَوَصَّل بِهِ إِلَى إِبْطَال حَقٍّ (44) .
ج - الْقَاضِي:
17 - مَذْهَبُ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى الْقَاضِي أَنْ يَرْشُوَ لِتَحْصِيل الْقَضَاءِ، وَمَنْ تَقَبَّل
الْقَضَاءَ بِقِبَالَةٍ (عِوَضٍ) ، وَأَعْطَى عَلَيْهِ الرِّشْوَةَ فَوِلاَيَتُهُ بَاطِلَةٌ (45) .
وَقَال النَّوَوِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ: لَوْ بَذَل مَالاً لِيَتَوَلَّى الْقَضَاءَ، فَقَدْ أَطْلَقَ ابْنُ الْقَاصِّ وَآخَرُونَ أَنَّهُ حَرَامٌ وَقَضَاؤُهُ مَرْدُودٌ (46) .
وَقَال ابْنُ عَابِدِينَ نَقْلاً عَنِ ابْنِ نُجَيْمٍ فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ: وَلَمْ أَرَ حُكْمَ مَا إِذَا تَعَيَّنَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَلَمْ يُوَل إِلاَّ بِمَالٍ هَل يَحِل بَذْلُهُ؟ وَيَنْبَغِي أَنْ يَحِل بَذْلُهُ لِلْمَال كَمَا يَحِل طَلَبُ الْقَضَاءِ.
ثُمَّ قَال ابْنُ عَابِدِينَ: إِذَا تَعَيَّنَ عَلَى شَخْصٍ تَوَلِّي الْقَضَاءِ يَخْرُجُ عَنْ عُهْدَةِ الْوُجُوبِ بِسُؤَالِهِمْ أَنْ يُوَلُّوهُ، فَإِذَا مَنَعَهُ السُّلْطَانُ أَثِمَ بِالْمَنْعِ؛ لأَِنَّهُ مَنَعَ الأَْوْلَى وَوَلَّى غَيْرَهُ، فَيَكُونُ قَدْ خَانَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَجَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ، وَإِذَا مَنَعَهُ لَمْ يَبْقَ وَاجِبًا عَلَيْهِ، فَلاَ يَحِل لَهُ دَفْعُ الرِّشْوَةِ (47) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: يَحْرُمُ بَذْل الْمَال فِي ذَلِكَ أَيْ فِي نَصْبِهِ قَاضِيًا، وَيَحْرُمُ أَخْذُ الْمَال عَلَى تَوْلِيَةِ الْقَضَاءِ (48) .
حُكْمُ الْقَاضِي:
18 - اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي صِحَّةِ حُكْمِ الْقَاضِي
الْمُرْتَشِي، فَمَذْهَبُ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ أَنَّهُ لاَ يَنْفُذُ قَضَاؤُهُ، وَكَذَلِكَ لاَ يَنْفُذُ قَضَاؤُهُ إِذَا تَوَلَّى الْقَضَاءَ بِرِشْوَةٍ (49) .
وَلَكِنْ لِبَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ تَفْصِيلٌ فِي حُكْمِ الْقَاضِي الْمُرْتَشِي.
قَال مُنْلاَ خُسْرَوْ فِي بَيَانِ مَذْهَبِ الْحَنَفِيَّةِ: إِذَا حَكَمَ الْقَاضِي بِالرِّشْوَةِ سَوَاءٌ كَانَ حُكْمُهُ قَبْل أَخْذِهِ الرِّشْوَةَ أَوْ بَعْدَ أَخْذِ الرِّشْوَةِ فَفِي ذَلِكَ اخْتِلاَفٌ عَلَى ثَلاَثَةِ أَقْوَالٍ:
1 - فَعَلَى قَوْلٍ: أَنَّ حُكْمَ الْقَاضِي صَحِيحٌ إِذَا كَانَ مُوَافِقًا لِلْمَسْأَلَةِ الشَّرْعِيَّةِ، سَوَاءٌ فِي الدَّعْوَى الَّتِي ارْتَشَى فِيهَا أَوِ الَّتِي لَمْ يَرْتَشِ فِيهَا، وَبِأَخْذِ الرِّشْوَةِ لاَ يَبْطُل الْحُكْمُ؛ لأَِنَّ حَاصِل أَخْذِ الرِّشْوَةِ هُوَ فِسْقُ الْقَاضِي، وَبِمَا أَنَّ فِسْقَ الْقَاضِي لاَ يُوجِبُ انْعِزَالَهُ فَوِلاَيَةُ الْقَاضِي بَاقِيَةٌ، وَإِذَا كَانَ قَضَاؤُهُ بِحَقٍّ يَلْزَمُ نَفَاذُ قَضَائِهِ.
2 - وَعَلَى قَوْلٍ آخَرَ: لاَ يَنْفُذُ حُكْمُ الْقَاضِي فِي الدَّعْوَى الَّتِي ارْتَشَى فِيهَا، قَال قَاضِيخَانْ: إِنَّ الْقَاضِيَ لَوْ أَخَذَ رِشْوَةً وَحَكَمَ فَحُكْمُهُ غَيْرُ نَافِذٍ، وَلَوْ كَانَ حُكْمُهُ بِحَقٍّ؛ لأَِنَّ الْقَاضِيَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ يَكُونُ قَدِ اسْتُؤْجِرَ لِلْحُكْمِ، وَالاِسْتِئْجَارُ لِلْحُكْمِ بَاطِلٌ؛ لأَِنَّ الْقَضَاءَ وَاجِبٌ عَلَى الْقَاضِي.
3 - وَعَلَى قَوْلٍ ثَالِثٍ: أَنَّهُ لاَ يَنْفُذُ حُكْمُ الْقَاضِي الْمُرْتَشِي فِي جَمِيعِ الدَّعَاوَى الَّتِي حَكَمَ فِيهَا. وَهَذَا قَوْل الْخَصَّافِ وَالطَّحَاوِيِّ (50) .
انْعِزَال الْقَاضِي:
19 - ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ - فِي الْمُعْتَمَدِ - وَالْحَنَابِلَةُ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَالْخَصَّافُ، وَالطَّحَاوِيُّ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَابْنُ الْقَصَّارِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ إِلَى أَنَّ الْحَاكِمَ يَنْعَزِل بِفِسْقِهِ، وَمِنْ ذَلِكَ قَبُولُهُ الرِّشْوَةَ.
قَال أَبُو حَنِيفَةَ: إِذَا ارْتَشَى الْحَاكِمُ انْعَزَل فِي الْوَقْتِ وَإِنْ لَمْ يُعْزَل، وَبَطَل كُل حُكْمٍ حَكَمَ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ (51) .
وَمَذْهَبُ الآْخَرِينَ أَنَّهُ لاَ يَنْعَزِل بِذَلِكَ، بَل يَنْعَزِل بِعَزْل الَّذِي وَلاَّهُ (52) .
أَثَرُ الرِّشْوَةِ:
أ - فِي التَّعْزِيرِ:
20 - هَذِهِ الْجَرِيمَةُ لَيْسَ فِيهَا عُقُوبَةٌ مُقَدَّرَةٌ فَيَكُونُ فِيهَا التَّعْزِيرُ.
انْظُرْ: تَعْزِير.
ب - دَعْوَى الرِّشْوَةِ عَلَى الْقَاضِي:
21 - لِلْقَاضِي أَنْ يُؤَدِّبَ خَصْمًا افْتَاتَ عَلَيْهِ
بِقَوْلِهِ حَكَمْتَ عَلَيَّ بِغَيْرِ حَقٍّ، أَوِ ارْتَشَيْتَ وَنَحْوِهِ بِضَرْبٍ لاَ يَزِيدُ عَلَى عَشَرَةِ أَسْوَاطٍ وَحَبْسٍ، وَأَنْ يَعْفُوَ عَنْهُ، وَلَوْ لَمْ يَثْبُتِ افْتِيَاتُهُ عَلَيْهِ بِبَيِّنَةٍ (53) .
ج - فِي الْحُكْمِ بِالرُّشْدِ:
22 - صَرْفُ الْمَال فِي مُحَرَّمٍ كَرِشْوَةٍ عَدَمُ صَلاَحٍ لِلدِّينِ وَلِلْمَال، مِمَّا يُؤَثِّرُ فِي الْحُكْمِ بِرُشْدِ الصَّبِيِّ (54) .
د - الْمَال الْمَأْخُوذُ:
23 - إِنْ قَبِل الرِّشْوَةَ أَوِ الْهَدِيَّةَ حَيْثُ حَرُمَ الْقَبُول وَجَبَ رَدُّهَا إِلَى صَاحِبِهَا، كَمَقْبُوضٍ بِعَقْدٍ فَاسِدٍ، وَقِيل تُؤْخَذُ لِبَيْتِ الْمَال لِخَبَرِ ابْنِ اللُّتْبِيَّةِ.
وَقَال ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِيمَنْ تَابَ عَنْ أَخْذِ مَالٍ بِغَيْرِ حَقٍّ: إِنْ عَلِمَ صَاحِبَهُ دَفَعَهُ إِلَيْهِ، وَإِلاَّ دَفَعَهُ فِي مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ (55) .
__________
(1) لسان العرب والمعجم الوسيط.
(2) المصباح المنير.
(3) النهاية 2 / 226 - دار الفكر.
(4) لسان العرب.
(5) التعريفات 148 - دار الكتاب العربي، الرهوني على الزرقاني 7 / 294 - بولاق، الباجوري على ابن القاسم 2 / 343 - مصطفى البابي.
(6) تاج العروس، المعجم الوسيط، حاشية الطحطاوي على الدر 3 / 177.
(7) لسان العرب، المصباح، المعجم الوسيط.
(8) النهاية 2 / 345، المفردات 225، المصباح.
(9) المقنع 3 / 611 - السلفية.
(10) سورة النمل / 35.
(11) لسان العرب، المصباح، المعجم الوسيط والمفردات 541
(12) كشاف القناع 2 / 278.
(13) المصباح المغرب 496 - دار الكتاب العربي.
(14) النهاية 5 / 231.
(15) المراجع السابقة.
(16) نيل المآرب 2 / 9، ابن عابدين 4 / 508، والمغني 5 / 684، 685، والقوانين الفقهية لابن جزي ص 373
(17) المفردات 278، التعريفات 174
(18) المغني 5 / 649.
(19) سورة المائدة / 42.
(20) سورة البقرة / 188.
(21) حديث عبد الله بن عمرو: " لعن رسول الله ﷺ الراشي والمرتشي " أخرجه الترمذي (3 / 614 - ط الحلبي) وقال: " حديث حسن صحيح " وأخرجه أحمد (5 / 279 - ط الميمنية) من حديث ثوبان وفيها زيادة: " والرائش ".
(22) المغني 9 / 78، كشاف القناع 6 / 316، الزواجر 2 / 188، الكبائر للذهبي 142، نهاية المحتاج 8 / 243، نيل الأوطار 8 / 277، ابن عابدين 4 / 303، مواهب الجليل 6 / 120، المحلى 9 / 131، 157
(23) كشاف القناع 6 / 316، نهاية المحتاج 8 / 243، القرطبي 6 / 183، ابن عابدين 4 / 304، الحطاب 6 / 121، المحلى 9 / 157، مطالب أولي النهى 6 / 479.
(24) القرطبي 6 / 183.
(25) حاشية الرهوني 7 / 313.
(26) القرطبي 6 / 184.
(27) كشاف القناع 6 / 316.
(28) ابن عابدين 4 / 303، البحر الرائق 6 / 285، درر الحكام 4 / 536، شرح أدب القاضي للخصاف 2 / 25.
(29) حديث: " كان يقبل الهدية " أخرجه البخاري (الفتح 5 / 203 - ط السلفية) ، ومسلم (2 / 755 - ط الحلبي) من حديث أنس وعائشة.
(30) تبصرة الحكام على هامش فتح العلي المالك 1 / 30.
(31) حديث: " هدايا الأمراء غلول " أخرجه أحمد (5 / 424 ط. الميمنية) من حديث أبي حميد الساعدي، وضعف إسناده ابن حجر في التلخيص (4 / 189 - ط شركة الطباعة الفنية) ، ولكن له شواهد من أحاديث صحابة آخرين يتقوى بها، ذكر بعضها ابن حجر.
(32) حديث ابن اللتبية. أخرجه البخاري (الفتح 5 / 220 - ط السلفية) ، ومسلم (3 / 1463 ط الحلبي) من حديث أبي حميد الساعدي.
(33) شرح أدب القاضي 2 / 44، وكشاف القناع 2 / 278.
(34) فتاوى قاضي خان 2 / 363، الرهوني 7 / 310، نهاية المحتاج 8 / 242، كشاف القناع 6 / 316.
(35) الجصاص 2 / 433 دار الفكر - بيروت.
(36) كشاف القناع 6 / 316، 317
(37) درر الحكام 4 / 538، شرح أدب القاضي للخصاف 2 / 33، 64، ينظر مراجع للشافعية وغيرهم ككتاب أدب القضاء للماوردي وابن أبي الدم.
(38) الحطاب 6 / 121، الروضة 11 / 111، أسنى المطالب 4 / 284، كشاف القناع 6 / 301.
(39) الحطاب 6 / 121.
(40) ابن عابدين 4 / 311، نهاية المحتاج 8 / 243.
(41) تبصرة الحكام لابن فرحون - بهامش فتح العلي 1 / 197، الحطاب 6 / 121، 175، المهذب 2 / 330، المغني 9 / 40، 160
(42) الخفارة - مثلثة الخاء: اسم لجعل الخفير، والخفير هو الحارس والحامي (المطلع 162، كشاف القناع 2 / 391) .
(43) كشاف القناع 2 / 391، 392، ابن عابدين 4 / 306، الروضة 3 / 10، الدسوقي 2 / 6.
(44) مطالب أولي النهى 2 / 570، 571
(45) الحطاب 6 / 102، الجمل على المنهج 5 / 337، تحقيق القضية 175، ابن عابدين 4 / 304، الزواجر 1 / 158.
(46) الروضة 11 / 94.
(47) ابن عابدين 4 / 306.
(48) كشاف القناع 6 / 288.
(49) البحر الرائق 6 / 284، قاضي خان 2 / 450، الزرقاني 7 / 826، ابن فرحون 1 / 24، الزواجر 1 / 159، المغني 9 / 40.
(50) درر الحكام 4 / 537.
(51) القرطبي 6 / 183، ابن فرحون 1 / 78، مغني المحتاج 4 / 381، مطالب أولي النهى 6 / 468.
(52) قاضي خان 2 / 362، ابن فرحون 1 / 78، أدب القضاء لابن أبي الدم 24
(53) مطالب أولي النهى 6 / 477، 478
(54) الجمل 3 / 340.
(55) كشاف القناع 6 / 317، درر الحكام 4 / 537.
- بكسر الراء وضمها- لغتان: وهي مأخوذة من الرشاء، وهي الجعل وما يعطى لقضاء مصلحة.
وفي «المعرب» : الرشاء: حبل الدلو، والجمع: أرشية [ومنه الرشوة] بالكسر والضم، والجمع: الرشى، وقد رشاه، أي: أعطاه الرشوة، وارتشى منه: أخذ.
فإن نازع الماء من البئر لا يتوصل إلى [استقاء الماء من البئر إلا به فكذا الإنسان] لا يتوصل إلى المقصود من الحرام إلا بها.
وقال- عليه الصلاة والسلام-: «لعن الله الراشي والمرتشي والرائش» [أحمد 2/ 164].
والراشي: من يعطى الذي يعينه على الباطل، والمرتشي:
الآخذ، والرائش: هو الذي يسعى بينهما ويصلح أمرهما من ريش السهم، وهو إصلاحه.
وقال الفيومي: الرشوة- بالكسر-: ما يعطيه الشخص للحاكم أو غيره ليحكم له أو يحمله على ما يريد.
وقال ابن الأثير: الرشوة: الوصلة إلى الحاجة بالمصانعة.
وقال أبو العباس: الرشوة: مأخوذة من رشا الفرخ إذا مد رأسه إلى أمه.
وراشاه: حاباه، وصانعه، وظاهره، وارتشى: أخذ رشوة، ويقال: «ارتشى منه رشوة»، أي: أخذها، وترشاه: لاينه كما يصانع الحاكم بالرشوة، واسترشى: طلب الرشوة، وقد تسمى الرشوة البرطيل، وجمعه: براطيل. قال المرتضى الزبيدي: واختلفوا في البرطيل بمعنى: الرشوة، هل هو عربي أم لا؟ وفي المثل: البراطيل تنصر الأباطيل.
وفي الاصطلاح: ما يعطى لإبطال حق أو لإحقاق باطل.
وهو أخص من التعريف اللغوي حيث قيد بما أعطى لإحقاق الباطل أو إبطال الحق، والرشوة والهدية متقاربان.
قال القاضي أبو القاسم بن كج: الفرق بينهما: أن الرشوة عطية بشرط أن يحكم له بغير حق، أو يمتنع عن الحكم عليه بحق.
«المصباح المنير (رشا) ص 87، والتوقيف ص 365، وأنيس الفقهاء ص 230، وتحرير التنبيه ص 358، والتعريفات ص 98، والموسوعة الفقهية 22/ 220».

التحريف الفساد الرشوة الانحلال

معجم المصطلحات الاسلامية

Corruption التحريف الفساد الرشوة الانحلال

ما يُعْطَى مِنْ مالٍ ونَحوِهِ لِغَيْرِه بِدُونِ حَقٍّ لِتَحْقِيقِ مَصْلَحَةٍ ما.
Bribe: "Rishwah": allowance, gift, any means that helps one reach something. It came to be used to refer specifically to means leading to forbidden things.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت