المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
زخا
الصيغة المختصرة للإسم زخاري. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
البحر الزخار، والعلم التيار
في التاريخ. للمولى: مصطفى بن السيد حسن الحسيني، المعروف: بالجنابي. المتوفى: سنة 999، تسع وتسعين وتسعمائة. وهو كتاب كبير. في مجلدين. جمعه: من كتب كثيرة. ورتب على: مقدمة، واثنين وثمانين بابا، كل باب في دولة. وهو أجمع ما جمع في دول الملوك، قيل اسمه: (العيلم الزاخر). والصحيح ما ذكرناه. وله: مختصره، وترجمته. بالتركية. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*جنكيزخان وُلد «جنكيزخان» فى سنة (549هـ = 1154م)، بإحدى المناطق المغولية، وكان أبوه «يسوكاى بهادر» رئيسًا لقبيلة «قيات» المغولية، وكان يحارب - أحيانًا- القبائل المجاورة له، كما كان يصطدم ببعض قبائل التتار، وقد خرج مرة لمحاربة رئيس إحدى القبائل التترية، وانتصر عليه، وتمكن من أسره وقتله، فلما عاد إلى موطنه وجد امرأته قد ولدت مولودًا، فأسماه «تموجين» بنفس اسم رئيس قبيلة التتار الذى تمكن من أسره وقتله، تيمنًا بانتصاره عليه.
عاش «تموجين» حياة عز ودلال فى مطلع حياته، إلا أنه لم ينعم بها طويلا، حيث مات أبوه وهو فى الثالثة عشرة من عمره، فتغير الحال، وانفض عنه أكثر الناس، واضطر إلى الاعتماد على نفسه فى رعاية أسرته، فكونت هذه الفترة شخصيته، وطبعته بطابع الجدة والصرامة، لدرجة أنه كان يستطيع أن يبقى ثلاثة أيام دون طعام أو شراب، فلما بلغ السابعة عشرة من عمره التف حوله جماعة من الناس، وتمكن من خلالهم أن يكون قوة يُخشى بأسها فى المنطقة، فبدأ يفرض نفوذه على القبائل المجاورة، واحدة تلو الأخرى. كانت شخصية «تموجين» القوية من بين الأسباب التى دفعت الناس إلى الالتفاف حوله، فبدأ بفرض نفوذه، ثم السيطرة على القبائل الكبيرة، وتمكن فى سنة (599هـ) من إحراز نصر كبير على قبيلة «كرايت»، وأسرعت القبائل الأخرى إلى الدخول فى طاعته، وقضى على ملك «النايمان»، ودخلت قبائله تحت إمرته فى سنة (600هـ)؛ التى اجتمعت فيها القبائل وأجمعت على اختيار «تموجين» إمبراطورًا لها تحت اسم جنكيزخان. وتُعدُّ هذه السنة بداية للدولة المغولية، التى وضع لها «جنكيزخان» مجموعة من القوانين الصارمة عرفت باسم «دستور الياسّا» فى عام (603هـ)، وكان على كل من يخضع لهذه القوانين أن يدين لها بالولاء، أما من يخرج عليها فليس له من جزاء إلا القتل فورًا، وهكذا استطاع «جنكيزخان» أن يوحد شتات هذه القبائل فى |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
تيموجين بن بسوكاي يؤسس إمبراطورية المغول ويعرف باسم جنكيزخان.
600 - 1203 م ولد تموجين في غرة محرم سنة 550هـ 1155 م في منغوليا على الضفة اليمنى لنهر الأونون في مقاطعة دولون بولداق وهذه المقاطعة توجد اليوم في الأراضي الروسية. وكان أبوه بسوكاي رئيسا لقبيلة قيات المغولية الذي كان وقت ولادة ابنه غائبا في قتال مع قبيلة أخرى واستطاع أن يقتل زعيمها واسمه تيموجين وحينما عاد منتصرا فرح بمولوده واستبشر به فسماه باسم القائد الذي صرعه لأنه كان معجبا به لفرط شجاعته ولما بلغ تيموجين من العمر حوالي ثلاثة عشر عاما مات أبوه بسوكاي سنة 563هـ 1167م فحل محله في رئاسة القبيلة إلا أن رجال قبيلته استصغروا سنه واستضعفوه فانفضوا عنه وتفرقوا ورفضوا طاعته. ولكن حينما بلغ السابعة عشر من عمره استطاع بقوة شخصيته وحدة ذكائه أن يعيد رجال قبيلته إلى طاعته وأن يخضع المناوئين له حتى تمت له السيطرة عليها. واصل تيموجين خطته في التوسع على حساب جيرانه، فبسط سيطرته على منطقة شاسعة من إقليم منغوليا، تمتد حتى صحراء جوبي، حيث مضارب عدد كبير من قبائل التتار، ثم دخل في صراع مع حليفه رئيس قبيلة الكراييت، وكانت العلاقات قد ساءت بينهما بسبب الدسائس والوشايات، وتوجس "أونك خان" زعيم الكراييت من تنامي قوة تيموجين وازدياد نفوذه؛ فانقلب حلفاء الأمس إلى أعداء وخصوم، واحتكما إلى السيف، وكان الظفر في صالح تيموجين سنة (600هـ= 1203م)، فاستولى على عاصمته "قره قورم" وجعلها قاعدة لملكه، وأصبح تيموجين بعد انتصاره أقوى شخصية مغولية، فنودي به خاقانا، وعُرف باسم "جنكيز خان"؛ أي إمبراطور العالم. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ما وراء النهر غزاها جنكيزخان وظلت في حكم المغول أبناء جنتباي خان غير المسلمين.
616 - 1219 م كان سبب غزو جنكيز خان لهذه المناطق هو أن خوارزم شاه قد بدأ يأخذ أموال التجار الذين من طرف جنكيز خان ثم زاد الأمر أن قتل سفير جنكيز نفسه الذي جاء من أجل إعادة تلك الأموال فأثار ذلك غضب جنكيز الذي جهز العساكر من فوره وانطلق إلى خوارزم شاه فوقع بينهما ما هو مسطور في الموسوعة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وصول جنكيزخان إلى منغوليا بعد أن قضى على دولة خوارزم.
622 - 1225 م بعد أن قضى جنكيزخان على دول خوارزم شاه وفعل ما فعله من القبائح والرذائل عاد إلى بلاده وخاصة أنه سمع أنه قد ثار عليه فيها البعض يريدون إزالته من ملكه فبقي في مسيره ذلك سنتين ووصل إلى بلاده فاشتغل بإنهاء تلك الثورة، ثم أخلد للراحة وممارسة هواية الصيد. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة جنكيزخان وانقسام الإمبراطورية المغولية بين أبنائه الأربعة.
625 - 1227 م جنكيزخان السلطان الأعظم عند التتار والد ملوكهم اليوم، ينتسبون إليه ومن عظم القان إنما يريد هذا الملك وهو الذي وضع هو صاحب " التورا " و" اليسق "، والتورا باللغة التركية هو المذهب، واليسق هو الترتيب، وأصل كلمة اليسق: سي يسا، وهو لفظ مركب من أعجمي وتركي، ومعناه: التراتيب الثلاث، لأن " سي " بالعجمي في العدد ثلاثة، و" يسا " بالتركي: الترتيب؛ وعلى هذا مشت التتار من يومه إلى يومنا هذا، وانتشر ذلك في سائر الممالك حتى ممالك مصر والشام، وصاروا يقولون: " سي يسا " فثقلت عليهم فقالوا: " سياسة " على تحاريف أولاد العرب في اللغات الأعجمية لهم السياسا التي يتحاكمون إليها، ويحكمون بها، وأكثرها مخالف لشرائع الله تعالى وكتبه، وهو شئ اقترحه من عند نفسه، وتبعوه في ذلك، وكانت تزعم أمه أنها حملته من شعاع الشمس، فلهذا لا يعرف له أب، والظاهر أنه مجهول النسب عظم أمره وبعد صيته وخضعت له قبائل الترك ببلاد طمغاج كلها حتى صار يركب في نحو ثمانمائة ألف مقاتل، وأكثر القبائل قبيلته التي هو منها يقال لهم قيان، ثم أقرب القبائل إليه بعدهم قبيلتان كبيرتا العدد وهما أزان وقنقوران وكان يصطاد من السنة ثلاثة أشهر والباقي للحرب والحكم، فجعلوه في تابوت من حديد وربطوه بسلاسل وعلقوه بين جبلين هنالك وأما كتابه الياسا فإنه يكتب في مجلدين بخط غليظ، ويحمل على بعير عندهم، وقد ذكر بعضهم أنه كان يصعد جبلا ثم ينزل. ثم يصعد ثم ينزل مرارا حتى يعيى ويقع مغشيا عليه، ويأمر من عنده أن يكتب ما يلقى على لسانه حينئذ، فإن كان هذا هكذا فالظاهر أن الشيطان كان ينطق على لسانه بما فيها، واستمر أولاد جنكيزخان في ممالكه التي قسمها عليهم في حياته، ولم يختلف منهم واحد على واحد، ومشوا على ما أوصاهم به، وعلى طريقته " التورا " و" اليسق " ولما احتضر أوصى أولاده بالاتفاق وعدم الافتراق، وضرب لهم في ذلك الأمثال، وأحضر بين يديه نشابا وأخذ سهما أعطاه لواحد منهم فكسره، ثم أحضر حزمة ودفعها إليهم مجموعة فلم يطيقوا كسرها، فقال: هذا مثلكم إذا اجتمعتم واتفقتم، وذلك مثلكم إذا انفردتم واختلفتم، قال: وكان له عدة أولاد ذكور وإناث منهم أربعة هم عظماء أولاده أكبرهم يوسي وهريول وباتو وبركة وتركجار، وكان كل منهم له وظيفة عنده. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
230 - جِنْكِزخان، [المتوفى: 624 هـ]
طاغية التّتار وملكهم الأوّل. الّذي خرب البلاد، وأباد العباد. وليس للتّتار ذكرٌ قبله، إنّما كانوا ببادية الصّين، فمَلَّكُوه عليهم، وأطاعُوه طاعةً أصحاب نبيٍّ لنبيّ، بل طاعة العِباد المُخلصين لِربّ العالمين. وكان مبدأ مُلْكِهِ في سَنَة تسعٍ وتسعين وخمسمائة، واستولَى على بُخارى وسمرقَنْد في سَنَة ستٍّ عشرة، واستولى عَلَى مُدُنِ خُراسان في سنة ثمان عشرة وآخر سنة سبعَ عشرة. ولَمّا رجع من حرب السُّلطان جلال الدِّين خُوارزم شاه على نهر السِّنْد وصل إلى مدينة تنكُت من بلاد الخطا، فمرض بها، ومات في رابع رمضان من سَنَة أربعٍ وعشرين. وكانت أيامُه خمسًا وعشرين سَنَة. وكان -[763]- اسمُه قبل أنّ يلي المُلك تمرجين. ومات على دينهم وكُفرهم. وبَلَغَنَا أنَّه خلّف من الأولاد الذين يصلحون للسلطنة ستةً، وفوض الأمرَ إلى أوكتاي أحدهم بعد ما استشارَ الخَمْسة الآخرين في ذلك، فأجابوه. فلمّا هلك جنكزخان، امتنع أوكتاي من الملك وقال: في إخوتي وأعمامي مَنْ هُوَ أكبر منّي، فلم يزالوا به نحوًا من أربعين يومًا حَتّى تملّك، وحكم على الملوك، ولقَّبوه قاآن الأعظم - ومعناه: الخليفة فيما قيل - وبثّ جيوشَهُ، وفتح فتوحاتِ، وطالت أيامُه. وولي بعده الأمر مَوْنكُوكا وهُوَ القاآن الّذي كَانَ أخوه هولاوو من جُملةِ مُقدَّميه ونُوّابِه على خُراسان. وَوَلِيَ بعد مونكوكا أخوه قُبلاي وقد طالت خلافة قُبلاي، وبقي في الأمر نَيِّفًا وأربعين سَنَة كأخيه، وعاش إلى سَنَة ثلاثٍ وتسعين وستّمائة، ومات سَنَة خمسٍ بمدينة خان بالق التي هي كرسيُّ المملكة، وهي أُمُّ الخطا. وأما تنكُتْ: فهو اسم جبلٍ بتلك الدِّيار، وهُوَ حدٌّ بين بلاد الهند وبين بلاد الخطا. فقُبلاي هذا ومونكوكا وهولاوو إخوة، وهم أولاد تُولي بن جنكزخان. وقد قُتِلَ تُولي في مصافٍّ عظيم بينَهُ وبين السُّلطان جلال الدّين خوارزمشاه سَنَةَ ثماني عشرة وستّمائة بخُراسان من ناحية غزنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
147 - هولاكو بن تولي قان ابن الملك جنكزخان، ملك التّتار، ومقدَّمهم. [المتوفى: 664 هـ]
ذكره الشّيخ قُطْبُ الدّين فقال: كان من أعظم ملوك التتر. وكان شجاعًا حازمًا مدبّرًا، ذا همّةٍ عالية، وسطوة ومَهَابة، ونهضة تامَّة، وخبرة بالحروب، ومحبّة في العلوم العقليّة من غير أن يتعقل منها شيئًا، اجتمع له جماعةٌ من فُضَلاء العالم، وجمع حكماء مملكته، وأمرهم أن يرصدوا الكواكب. وكان يُطْلِق الكثيرَ من الأموال والبلاد. وهو على قاعدة المغل في عدم التَّقَيُّد بدِين، لكنَّ زوجته تنصَّرت، وكان سعيدًا في حروبه وحصاراته. طوى البلاد، واستولى على الممالك في أيْسَر مدّة، ففتح بلاد خُراسان، وفارس، وأَذْرَبيجان، وعراق العجم، وعراق العرب، والشّام، والجزيرة، والرُّوم، وديار بكر. كذا قال الشّيخ قُطْبُ الدّين، والّذي افتتح خُراسان، وعراق العجم غيرُه، وهو جنكزخان وأولاده، وهذا الطّاغية فافتتح العراق، والجزيرة، والشّام، وهزم الجيوش، وأباد الملوك، وقتل الخليفة، وأمراء العراق، وصاحب الشّام، وصاحب مَيَّافارقين. قال لي الظّهير الكازرونيّ: حكى لي النجم أحمد ابن البوّاب النّقّاش نزيل مَرَاغة قال: عزم هولاكو على زواج بنت ملك الكُرْج، قالت: حتّى تُسْلِم، فقال: عرّفوني ما أقول. فعرضوا عليه الشهادتين فأقر بهما، وشهد عليه بذلك خواجا نصير الطُّوسيّ، وفخر الدّين المنجّم. فلمّا بلغها ذلك أجابت. فحضر القاضي فخر الدّين الخِلاطيّ، فتوكّل لها النّصير، وللسّلطان الفخر -[106]- المنجّم، وعقدوا العقْد باسم تامار خاتون بنت الملك داود بن إيواني على ثلاثين ألف دينار، قال لي ابن البوّاب: وأنا كتبت الكتاب في ثوبٍ أطلس أبيض، فعجبت من إسلامه. قلت: إن صحّ هذا فلعلّه قالها بفمه لعدم تقيُّده بدِين، ولم يدخل الإسلام إلى قلبه، فالله أعلم. قال قُطْبُ الدّين: كان هلاكه بعلّة الصَّرع، فإنه حصل له الصَّرع منذ قتل الملك الكامل صاحبَ مَيّافارقين، فكان يعتريه في اليوم المرّة والمرّتين. ولمّا عاد من كسرة برَكة له أقام يجمع العساكر، وعزم على العَوْد لقتال بركة، فزاد به الصَّرعُ، ومرض نحوًا من شهرين، وهلك، فأخفوا موته، وصبّروه، وجعلوه في تابوت، ثمّ أظهروا موته. وكان ابنه أبْغا غائبًا فطلبوه ثمّ ملّكوه، وهلك هولاكو، وله ستّون سنة أو نحوها. وقد أباد أُمماً لا يحصيهم إلّا الله، ومات في هذه السّنة. وقيل: في سابع ربيع الآخر سنة ثلاثٍ وستّين ببلد مَرَاغة، ونُقِل إلى قلعة تلا، وبنوا عليه قُبّة. وخلَّف من الأولاد سبعة عشر ابنًا سوى البنات، وهم: أبغا، وأشموط، وتمشين، وتكشي - وكان تكشي فاتكًا جبّارًا - وأجاي، ويَستَز، ومنكوتمر الّذي التقى هو والملك المنصور على حمص، وانهزم جريحًا، وباكودر، وأرغون، ونُغابي دمر، والملك أحمد. قلت: وكان القاءان الكبير قد جعل أخاه هولاكو نائبًا على خُراسان، وأَذَرْبَيْجَان، فأخذ العراق، والشّام وغير ذلك، واستقلّ بالأمر مع الانقياد للقاءان، والطّاعة له، والبُردُ واصلةٌ إليه منه في الأوقات. وتفاصيل الأمور لم تبلغنا كما ينبغي، وقد جمع صاحب الدّيوان كتابًا في أخبارهم في مجلدتين. ووالد هولاكو هو تولي خان الّذي عمل معه السّلطان جلال الدّين مَصَافًا في سنة ثماني عشرة، فنصر جلال الدّين، وقتل في الوقعة تولي إلى لعنة الله. وكان القاءان الأعظم في أيام هولاكو أخاه موْنكوقا بن تولي بن جنكزخان، فلمّا هلك جلس على التّخْت بعده أخوهما قُبْلاي، فامتدّت دولته، وطالت أيّامه، ومات سنة خمسٍ وتسعين بخان بالق أم بلاد الخطا، وكرسيّ -[107]- مملكة التّتار، وكانت دولة قبلاي نحوًا من أربعين سنة. في آخر أيّامه أسلم قازان على يد شيخنا صدر الدّين ابن حمُّوَيه الْجُوينيّ. وقال الظّهير الكازروني: عاش هولاكو نحو خمسين سنة. وكان عارفًا بغوامض الأمور، وتدبير المُلْك، فاق على مَن تقدَّمه. وكان يحبّ العلماء، ويعظّمهم، ويُشْفق على رعيّته، ويأمر بالإحسان إليهم. قلت: وهل يسع مؤرّخًا في وسط بلاد سلطانٍ عادلٍ أو ظالٍم أو كافرٍ إلا أن يُثني عليه، ويكذب، فالله المستعان؛ فلو أُثني على هولاكو بكل لسانٍ لاعترف المثني بأنه مات على ملة آبائه، وبأنه سفك دم ألف ألفٍ أو يزيدون، فإن كان الله مع هذا قد وفقه للإسلام فيا سعادته، لكن حتى يصح ذلك. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
158 - بركة بن توشي بن جنكزخان، المُغْليّ، [المتوفى: 665 هـ]
ملك القَفْجاق، وصحراء سوداق. وهي مملكة متّسعة مسيرة أربعة أشهر، وأكثرها براري ومُرُوج، وبينها وبين أذربيجان باب الحديد في الدربند المعروف. وهو بابٌ عظيم مغلوقٌ بين المملكتين مسلَّم إلى أمير كبير. وبركة هو ابن عمّ هولاكو. تُوُفّي في هذه السّنة، وكان قد أسلم، وكاتب الملك الظّاهر، وبعث رسوله في البحر فسار إلى أن وصل إلى الإسكندريّة وطلع منها. تملّك بعده منكوتمر بن طُغان بن سرطق بن توشي بن جنكزخان، فجمع عساكره، وبعثها مع مقدَّم لقصْد أبْغا، فجمع أبغا جيشه أيضًا، وسار إلى أن نزل على نهر كور، وأحضر المراكب والسّلاسل، وعمل جسْرين على النهر ثم عدى إلى جهة منكوتمر، وسار حتى نزل على النّهر الأبيض. فعدّى منكوتمر، وساق إلى النّهر الأبيض، ونزل من جانبه الشّرقيّ، ونزل أبغا في الجانب الغربيّ، ثمّ لبسوا السّلاح وتراسلوا، ثمّ بعد ثلاث ساعات حرّك أبغا كوساته، وقطع النهر، وحمل على منكوتمر فكسره، وساق وراءه، والسّيف يعمل في عسكر منكوتمر. ثم تناخى عسكر منكوتمر، ورجعوا عليهم فثبت أبغا في عسكره، ودام الحرب إلى العشاء الآخرة، ثمّ انهزم منكوتمر، واستظهر أبغا، وغنِم جيشُه شيئًا كثيرًا، وعدى على الْجُسُورة المنصوبة، ونزل على نهر كور. ثمّ جمع كُبَراء دولته، وشاورهم في عمل سورٍ من خشب على هذا النهر، فأشاروا بذلك، فقام وقاس -[112]- النهر من حد تفليس، فكان جزء كل مقدم مائة: عشرين ذراعًا. فشرعوا في عمله. ففرغ السُّور في سبعة أيّام. ثمّ ارتحل فنزل المقدَّم دُغان، وشتّى هناك. قال قُطْبُ الدّين: كان بركة يميل إلى المسلمين، وله عساكر عظيمة، ومملكته تفوق مملكة هولاكو من بعض الوجوه. وكان يعظّم العلماء، ويعتقد في الصّالحين، ولهُم حُرمة عنده. ومن أعظم الأسباب لوقوع الحرب بينه، وبين هولاكو كونه قتل الخليفة. وكان يميل إلى صاحب مصر، ويعظّم رُسُلَه، ويحترمهم، وتوجّه إليه طائفةٌ من أهل الحجاز فوصلهم، وبالغ في احترامهم، وأسلم هو وكثيرٌ من جيشه. وكانت المساجد الّتي من الخِيَم تُحْمل معه، ولها أئمّة ومؤذْنون، وتُقام فيها الصّلوات الخمس. قال: وكان شجاعًا، جوادًا، حازمًا، عادلًا، حَسَن السّيرة، يكره الإكثار من سفْك الدّماء، والإفراطَ في خراب البلاد. وعنده حلْم، ورأفة، وصفح، تُوُفّي بأرضه في عَشْر السّتّين من عُمُره. قلت: تُوُفّي في ربيع الآخر. وقد سافر من سقسين سنة نيفٍ وأربعين إلى بخارى لزيارة الشّيخ سيف الدّين الباخَرْزِيّ، فقام على باب الزّاوية إلى الصّباح، ثمّ دخل وقبّل رِجْل الشّيخ. وأسلم معه جماعة من أمرائه، وهذا في ترجمة الباخَرْزِيّ، نقله ابن الفوطي. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
57 - منكوتمر بْن هولاكو بْن تولى بْن جنكزخان، المغُلي، [المتوفى: 681 هـ]
أخو الملك أبغا ومقدَّم التتار الذين عملوا المصافّ فِي عام أولٍ مَعَ المسلمين بظاهر حمصٍ. كَانَ ذا شجاعة وإقدام وسفكٍ للدّماء وجراءة على الله وعلى عباده. ذكره ابن اليُونينيّ فقال: هُوَ نصرانيّ، جُرح يوم المصافّ وحصل لَهُ ألمٌ شديد، وغمّ عَلَى ما جرى عَلَيْهِ، وحدّثَتْه نفسه بجمع العساكر من سائر ممالك أبِيهِ وقصْد الشّام للأخذ بثأره، فَبَغَته موت أبغا، ففتّ ذَلِكَ فِي عضُده، وتملّك بعد أبغا أخوه الملك أَحْمَد وهو مسلم، فانكسرت هّمة منكوتمر واعتراه صرعٌ متدارك، فتُوُفّي فِي العشر الأوّل من المحرّم، ببلد جزيرة ابن عمر، بقرية تلّ خنزير، وقيل: تُوُفّي فِي أواخر سنة ثمانين، وله نحوٌ من ثلاثين سنة أو أكثر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
158 - أَحْمَد بْن هولاكو بْن تولى بْن جنكزخان، المُغُليّ ويُسمّى بكوتا، وقيل: بكدوا، [المتوفى: 683 هـ]
صاحب العراق وخراسان وأذَرْبَيْجان والجزيرة والروم. قِيلَ: إن سبب تسميته بأحمد أنّ بعض مشايخ الأحمدية دخل النار قدّام هولاكو وأحمد حينئذٍ طفل، فأخذه الشّيْخ ودخل بِهِ النار، فسمّاه أبُوهُ أَحْمَد ووهبه للأحمدية، ثم كانوا يَغْشَونه ويحبّبون إلَيْهِ الإِسْلَام، فأسلم وهو صبيّ، ثمّ إنّه جلس عَلَى تخت المُلْك بعد هلاك أبغا ومنكوتمر أخَوَيه، ومال إلى الإِسْلَام ويُسّر لَهُ قرين صالح، وهو الشّيْخ عَبْد الرَّحْمَن الَّذِي قدم فِي الرُّسلية إلى الشام، وسعى فِي إصلاح ذات البين، ولم تطل أيام الأمير أَحْمَد، ومات شابًّا وله بضعٌ وعشرون سنة، وقام فِي المُلك بعده أرغون بْن أبغا وهو الَّذِي قتله، وكان أرغون بطرف خُراسان يحفظها، فلما مات أبُوهُ وتملّك أَحْمَد أقبل أرغون فِي جيشه فعمل مصافًّا مَعَ أَحْمَد، فانكسر جمع أحمد وجرت لهما أمول لا أجيء بها كما ينبغي، فلعن اللَّه ساعة التّتر. قرأت بخطّ ابن الفُوَطيّ: قُتل السلطان أَحْمَد فِي جمادى الأولى. قلت: قتلوه بأن قصفوا صُلبه، فمات رحمه الله. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
612 - أرغون بن أبغا بن هولاكو بن تولي بْن جنكزخان، [المتوفى: 690 هـ]
ملك التتار وصاحب العراق وخُراسان وأذربيجان وغير ذلك. جلس عَلَى تخت المُلك بعد قتْل عمّه الملك أحمد وكان شهما شجاعاً مقداماً، كافر النفس، سفاكاً للدماء، ذا هيبة وجبروت. وكان مليح الصورة وهو أَبُو قازان وخربْندا اللّذين تملّكا. حكى عزّ الدّين حسن المتطبب: أنه سمع العماد ابن الخوام الحاسب، ببغداد يقول: شاهدت أرغون بْن أبغا وقد صفّوا لَهُ ثلاث أفراس، فوقف راجلًا عند أوّلها وطفر في الهواء فركب الثالث منها ولم يتشبس بشيء من الفرسين. قلت: وكان وزيره سعد الدولة قد استولى على عقله يصرفه كيف أراد وتحكم فِي دولته تحكّمًا زائدًا وهلك أرغون فِي هذا العام في سابع ربيع الأوّل، فيقال إنّه سُقي ولم يصحّ. فاتهم المغول اليهود بقتله ونصوا على سعد الدوّلة , ومالوا عَلَى اليهود قتْلًا ونهْبًا، وأخذوا لهم أموالًا عظيمة وورد الخبر بموت أرغون والسلطان أيده الله على عكا، فكان عام الدمار على اليهود والنصارى فلله الحمد. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*جنكيزخان وُلد «جنكيزخان» فى سنة (549هـ = 1154م)، بإحدى المناطق المغولية، وكان أبوه «يسوكاى بهادر» رئيسًا لقبيلة «قيات» المغولية، وكان يحارب - أحيانًا- القبائل المجاورة له، كما كان يصطدم ببعض قبائل التتار، وقد خرج مرة لمحاربة رئيس إحدى القبائل التترية، وانتصر عليه، وتمكن من أسره وقتله، فلما عاد إلى موطنه وجد امرأته قد ولدت مولودًا، فأسماه «تموجين» بنفس اسم رئيس قبيلة التتار الذى تمكن من أسره وقتله، تيمنًا بانتصاره عليه.
عاش «تموجين» حياة عز ودلال فى مطلع حياته، إلا أنه لم ينعم بها طويلا، حيث مات أبوه وهو فى الثالثة عشرة من عمره، فتغير الحال، وانفض عنه أكثر الناس، واضطر إلى الاعتماد على نفسه فى رعاية أسرته، فكونت هذه الفترة شخصيته، وطبعته بطابع الجدة والصرامة، لدرجة أنه كان يستطيع أن يبقى ثلاثة أيام دون طعام أو شراب، فلما بلغ السابعة عشرة من عمره التف حوله جماعة من الناس، وتمكن من خلالهم أن يكون قوة يُخشى بأسها فى المنطقة، فبدأ يفرض نفوذه على القبائل المجاورة، واحدة تلو الأخرى. كانت شخصية «تموجين» القوية من بين الأسباب التى دفعت الناس إلى الالتفاف حوله، فبدأ بفرض نفوذه، ثم السيطرة على القبائل الكبيرة، وتمكن فى سنة (599هـ) من إحراز نصر كبير على قبيلة «كرايت»، وأسرعت القبائل الأخرى إلى الدخول فى طاعته، وقضى على ملك «النايمان»، ودخلت قبائله تحت إمرته فى سنة (600هـ)؛ التى اجتمعت فيها القبائل وأجمعت على اختيار «تموجين» إمبراطورًا لها تحت اسم جنكيزخان. وتُعدُّ هذه السنة بداية للدولة المغولية، التى وضع لها «جنكيزخان» مجموعة من القوانين الصارمة عرفت باسم «دستور الياسّا» فى عام (603هـ)، وكان على كل من يخضع لهذه القوانين أن يدين لها بالولاء، أما من يخرج عليها فليس له من جزاء إلا القتل فورًا، وهكذا استطاع «جنكيزخان» أن يوحد شتات هذه القبائل فى |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
البحر الزخار، والعلم التيار
في التاريخ. للمولى: مصطفى بن السيد حسن الحسيني، المعروف: بالجنابي. المتوفى: سنة 999، تسع وتسعين وتسعمائة. وهو كتاب كبير. في مجلدين. جمعه: من كتب كثيرة. ورتب على: مقدمة، واثنين وثمانين بابا، كل باب في دولة. وهو أجمع ما جمع في دول الملوك، قيل اسمه: (العيلم الزاخر) . والصحيح ما ذكرناه. وله: مختصره، وترجمته. بالتركية. |