نتائج البحث عن (صَغائِر) 6 نتيجة

التَّعْرِيفُ:
1 - الصَّغَائِرُ لُغَةً: مِنْ صَغُرَ الشَّيْءُ فَهُوَ صَغِيرٌ وَجَمْعُهُ صِغَارٌ، وَالصَّغِيرَةُ صِفَةٌ وَجَمْعُهَا صِغَارٌ أَيْضًا، وَلاَ تُجْمَعُ عَلَى صَغَائِرَ إِلاَّ فِي الذُّنُوبِ وَالآْثَامِ.
أَمَّا اصْطِلاَحًا: فَقَدِ اخْتَلَفَتْ عِبَارَاتُ الْعُلَمَاءِ فِيهِ فَقَال بَعْضُهُمْ: الصَّغِيرَةُ - مِنَ الذُّنُوبِ - هِيَ كُل ذَنْبٍ لَمْ يُخْتَمْ بِلَعْنَةٍ أَوْ غَضَبٍ أَوْ نَارٍ. وَمِنْهُمْ مَنْ قَال: الصَّغِيرَةُ مَا دُونَ الْحَدَّيْنِ حَدِّ الدُّنْيَا، وَحَدِّ الآْخِرَةِ.
وَمِنْهُمْ مَنْ قَال: الصَّغِيرَةُ هِيَ مَا لَيْسَ فِيهَا حَدٌّ فِي الدُّنْيَا وَلاَ وَعِيدٌ فِي الآْخِرَةِ.
وَمِنْهُمْ مَنْ قَال: الصَّغِيرَةُ هِيَ كُل مَا كُرِهَ كَرَاهَةَ تَحْرِيمٍ (1) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
الْكَبَائِرُ:
2 - الْكَبِيرَةُ فِي اللُّغَةِ: الإِْثْمُ وَجَمْعُهَا كَبَائِرُ.
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: قَال بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: هِيَ مَا كَانَ حَرَامًا مَحْضًا، شُرِعَتْ عَلَيْهِ عُقُوبَةٌ مَحْضَةٌ، بِنَصٍّ قَاطِعٍ فِي الدُّنْيَا وَالآْخِرَةِ. وَقِيل: إِنَّهَا مَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا حَدٌّ، أَوْ تَوَعَّدَ عَلَيْهَا بِالنَّارِ أَوِ اللَّعْنَةِ أَوِ الْغَضَبِ، وَهَذَا أَمْثَل الأَْقْوَال (2) .
اللَّمَمُ:
3 - وَاللَّمَمُ - بِفَتْحَتَيْنِ - مُقَارَبَةُ الْمَعْصِيَةِ، وَقِيل: هِيَ الصَّغَائِرُ، أَوْ هِيَ فِعْل الرَّجُل الصَّغِيرَةِ ثُمَّ لاَ يُعَاوِدُهَا، وَيُقَال: أَلَمَّ بِالذَّنْبِ فَعَلَهُ، وَأَلَمَّ بِالشَّيْءِ قَرُبَ مِنْهُ، وَيُعَبَّرُ بِهِ عَنِ الصَّغِيرَةِ (3) . وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى: {{الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِْثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلاَّ اللَّمَمَ}} (4) وَقَال بَعْضُهُمْ: اللَّمَمُ: هُوَ مَا دُونَ الزِّنَى الْمُوجِبِ لِلْحَدِّ؛ مِنَ الْقُبْلَةِ، وَالنَّظْرَةِ.
وَقَال آخَرُونَ: اللَّمَمُ هُوَ صَغَائِرُ الذُّنُوبِ.
حُكْمُ الصَّغَائِرِ:
4 - اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي انْقِسَامِ الذُّنُوبِ إِلَى كَبَائِرَ وَصَغَائِرَ.
فَقَال مُعْظَمُ عُلَمَاءِ السَّلَفِ وَجُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ: إِنَّ الذُّنُوبَ تَنْقَسِمُ إِلَى كَبَائِرَ وَصَغَائِرَ، وَأَنَّ الصَّغَائِرَ تُغْفَرُ بِاجْتِنَابِ الْكَبَائِرِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيمًا}} (5) وقَوْله تَعَالَى: {{الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِْثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلاَّ اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ}} (6) وَلِقَوْلِهِ ﷺ: الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ، وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ: مُكَفِّرَاتٌ مَا بَيْنَهُنَّ إِذَا اجْتُنِبَتِ الْكَبَائِرُ (7) .
وَقَال بَعْضُهُمْ: إِنَّ الذُّنُوبَ وَالْمَعَاصِيَ كُلَّهَا كَبَائِرُ؛ وَإِنَّمَا يُقَال لِبَعْضِهَا صَغِيرَةٌ بِالإِْضَافَةِ إِلَى مَا هُوَ أَكْبَرُ مِنْهَا.
فَالْمُضَاجَعَةُ مَعَ الأَْجْنَبِيَّةِ كَبِيرَةٌ بِالإِْضَافَةِ إِلَى النَّظْرَةِ، صَغِيرَةٌ بِالإِْضَافَةِ إِلَى الزِّنَى. وَقَطْعُ يَدِ الْمُسْلِمِ كَبِيرَةٌ بِالإِْضَافَةِ إِلَى ضَرْبِهِ، صَغِيرَةٌ بِالإِْضَافَةِ إِلَى قَتْلِهِ، كَمَا صَرَّحَ الْغَزَالِيُّ بِذَلِكَ فِي الإِْحْيَاءِ.
وَقَالُوا: لاَ ذَنْبَ عِنْدَنَا يُغْفَرُ بِاجْتِنَابِ آخَرَ، بَل كُل الذُّنُوبِ كَبِيرَةٌ، وَمُرْتَكِبُهَا فِي الْمَشِيئَةِ، غَيْرُ الْكُفْرِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {{إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَنْ
يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ}}
(8) .
وَلِحَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَال: مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ فَقَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ النَّارَ وَحَرَّمَ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ، فَقَال لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُول اللَّهِ وَإِنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا؟ قَال: وَإِنْ قَضِيبًا مِنْ أَرَاكٍ (9) فَقَدْ جَاءَ الْوَعِيدُ الشَّدِيدُ عَلَى الْيَسِيرِ كَمَا جَاءَ عَلَى الْكَثِيرِ، وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الطَّيِّبُ وَأَبُو إِسْحَاقَ الإِْسْفَرايِينِيُّ وَأَبُو الْمَعَالِي وَعَبْدُ الرَّحِيمِ الْقُشَيْرِيُّ وَغَيْرُهُمْ.
وَذَكَرَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَنْوَاعًا مِنْ صَغَائِرِ الذُّنُوبِ مِنْهَا: النَّظَرُ الْمُحَرَّمُ، وَالْقُبْلَةُ، وَالْغَمْزَةُ، وَلَمْسُ الأَْجْنَبِيَّةِ.
وَمِنْهَا: هَجْرُ الْمُسْلِمِ فَوْقَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ، وَكَثْرَةُ الْخُصُومَاتِ إِلاَّ إِنْ رَاعَى فِيهَا حَقَّ الشَّرْعِ.
وَمِنْهَا: الإِْشْرَافُ عَلَى بُيُوتِ النَّاسِ، وَالْجُلُوسُ بَيْنَ الْفُسَّاقِ إِينَاسًا لَهُمْ، وَالْغَيْبَةُ لِغَيْرِ أَهْل الْعِلْمِ وَحَمَلَةِ الْقُرْآنِ (10) .
وَقَدْ تَعْظُمُ الصَّغَائِرُ مِنَ الذُّنُوبِ، فَتَصِيرُ
كَبِيرَةً لِعِدَّةِ أَسْبَابٍ:
مِنْهَا: الإِْصْرَارُ وَالْمُوَاظَبَةُ.
وَمِنْهَا: أَنْ يَسْتَصْغِرَ الذَّنْبَ.
وَمِنْهَا: السُّرُورُ بِالصَّغِيرَةِ وَالْفَرَحُ وَالتَّبَجُّحُ بِهَا، وَاعْتِدَادُ التَّمَكُّنِ مِنْ ذَلِكَ نِعْمَةٌ، وَالْغَفْلَةُ عَنْ كَوْنِهِ سَبَبَ الشَّقَاوَةِ (11) . وَالتَّفَاصِيل فِي: مُصْطَلَحِ (كَبِيرَةٌ، وَشَهَادَةٌ، وَعَدَالَةٌ، وَمَعْصِيَةٌ) .
__________
(1) لسان العرب، المصباح المنير، المعجم الوسيط مادة (صغر) ، وحاشية ابن عابدين 2 / 140، إحياء علوم الدين 4 / 18، 15.
(2) التعريفات للجرجاني، المصباح المنير مادة (كبر) ، شرح عقيدة الطحاوية ص 418 (ط. المكتب الإسلامي) .
(3) المصباح، غريب القرآن مادة: (لمم) ، تفسير القرطبي 17 / 106.
(4) سورة النجم الآية: (5) .
(6) سورة النساء الآية: (7) .
(8) سورة النجم الآية: (9) .
(10) حديث: " الصلوات الخمس والجمعة. . ". أخرجه مسلم 1 / 209 (ط الحلبي) من حديث أبي هريرة.
(11) سورة النساء الآية: (12) .
(13) حديث: " من اقتطع حق امرئ مسلم. . " أخرجه مسلم 1 / 122 - (ط الحلبي) .
(14) مغني المحتاج 4 / 427، كشاف القناع 6 / 419، الطحاوي ص 371، مواهب الجليل 6 / 151، دليل الفالحين 1 / 353، القرطبي 5 / 158، 17 / 106 إحياء علوم الدين 4 / 15.
(15) إحياء علوم الدين 4 / 32، 33.

3 - الفرق بين الكبائر والصغائر

موسوعة الفقه الإسلامي

وأما الذنوب التي لم يُنص عليها في آية أو حديث صحيح أنها من الكبائر فكثيرة جداً، وأكثرها قائم على تصور مفاسدها، أو قياسها على الكبائر المنصوص عليها، أو على كل وعيد أو لعن ونحوهما مما نهى الله ورسوله عنه.

3 - الفرق بين الكبائر والصغائر
إذا أراد المسلم معرفة الفرق بين الكبائر والصغائر فليعرض مفسدة الذنب على مفاسد الكبائر المنصوص عليها.
فإن نقصت عن أقل مفاسد الكبائر فهي من الصغائر، وإن ساوت أدنى مفاسد الكبائر أو زادت عليها فهي من الكبائر.
ولا يمكن ضبط المفاسد والمصالح إلا بالتقريب والموازنة والنظر، فمن سب أو شتم الرب أو الرسول، أو استهان بالرسل، أو كذّب واحداً منهم، أو ضمخ الكعبة بالعذرة، أو ألقى المصحف في القاذورات والمزابل، فهذا من أكبر الكبائر، ولم ينص الشرع على أنه كبيرة.
ومن أمسك مسلماً لمن يقتله، أو امرأة محصنة لمن يزني بها، فهذا لم يُنص عليه، مع أن مفسدته أعظم من مفسدة أكل مال اليتيم، مع كونه من الكبائر.
ومن دل الكفار على عورات المسلمين مع علمه أنهم يقتلون المسلمين، ويَسْبون نساءهم وأطفالهم، ويخربون ديارهم، ويأخذون أموالهم، فهذه المفاسد التي حصلت بفعله أعظم من تولِّيه يوم الزحف مع كونه من الكبائر.
وشهادة الزور، وأكل مال اليتيم من الكبائر، فإن وقعا في مال كبير فهذا
ظاهر، وإن وقعا في مال حقير فهذا مشكل، لكنْ جُعِل من الكبائر فطاماً

جواهر الذخائر في شرح الكبائر والصغائر

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

رسالة: الكبائر والصغائر

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

رسالة: الكبائر والصغائر
للقاضي، جلال الدين: عبد الرحمن بن عمر البلقيني.
المتوفى: سنة 824، أربع وعشرين وثمانمائة.

كتاب: الصغائر والكبائر

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

كتاب: الصغائر، والكبائر
في جزء.
لأبي محمد: مكي بن أبي طالب القيسي.
المتوفى: سنة 437، سبع وثلاثين وأربعمائة.
كُلُّ مَعْصِيَةٍ لاَ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا حَدٌّ أَوْ وَعِيدٌ أَوْ لَعْنٌ أَوْ نَفْيُ إِيمَانٍ.
Minor sins: "Saghā’ir" (sing. saghīrah): simple, insignificant. It is derived from "sighar", which means: littleness. Opposite: great and serious things. Other meanings: subtle, minute.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت