نتائج البحث عن (طَهَرَ ) 50 نتيجة

الطُّهْر وَالطَّهَارَة

دستور العلماء للأحمد نكري

الطُّهْر وَالطَّهَارَة: فِي اللُّغَة النَّظَافَة وَهُوَ على نَوْعَيْنِ ظاهري وباطني وَالطَّهَارَة الظَّاهِرِيَّة فِي الشَّرْع عبارَة عَن غسل أَعْضَاء مَخْصُوصَة بِصفة مَخْصُوصَة وَهِي نَوْعَانِ الطَّهَارَة الْكُبْرَى وَهِي الْغسْل أَو نَائِبه وَهُوَ التَّيَمُّم للْغسْل وَالطَّهَارَة الصُّغْرَى وَهِي الْوضُوء أَو نَائِبه وَهُوَ التَّيَمُّم للْوُضُوء وَالطَّهَارَة الباطنية تَنْزِيه الْقلب وتصفيته عَن نَجَاسَة الْكفْر والنفاق وَسَائِر الْأَخْلَاق الذميمة الْبَاطِنَة.

وَالطُّهْر عِنْد الْفُقَهَاء: فِي بَاب الْحيض هُوَ الْفَاصِل بَين الدمين وَأقله عِنْد أبي حنيفَة رَحمَه الله تَعَالَى خَمْسَة عشر يَوْمًا كَمَا رُوِيَ عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ وَلَا يعرف ذَلِك إِلَّا سَمَاعا. وَالتَّفْصِيل فِي كتب الْفِقْه. وَلَا حد لأكْثر الطُّهْر لِأَنَّهُ قد يَمْتَد إِلَى سنة وسنتين فَصَاعِدا وَقد لَا ترى الْحيض أصلا فَلَا يُمكن تَقْدِيره فَحِينَئِذٍ تصلي وتصوم وَمَا يرى فَهُوَ الطُّهْر وَإِن استغرق لَكِن إِذا اسْتمرّ الدَّم فَإِن كَانَت مبتدئة فحيضها عشرَة وطهرها عشرُون. وَإِن كَانَت مُعْتَادَة فَإِن كَانَت ناسية أَيَّامهَا فتردت بَين الْحيض وَالطُّهْر وَالْخُرُوج من الْحيض فَإِنَّهَا تصلي بِالْغسْلِ لكل صَلَاة بِالشَّكِّ كَمَا قَالَ صَاحب نَام حق.(هرزنى راكه كم شود أَيَّام ... غسل بايد بهر نمازمدام)
بِضَم الْغَيْن الْمُعْجَمَة لَا بِفَتْحِهَا كَمَا زعم الجهلاء. وَالْقِيَاس أَن تَغْتَسِل لكل سَاعَة لَكِن سقط ذَلِك للْحَرج وَلَا يطَأ زَوجهَا بِالتَّحَرِّي لِأَنَّهُ لَا يجوز فِي بَاب الْفروج. وَقَالَ بعض مَشَايِخنَا يَطَأهَا بِالتَّحَرِّي لِأَنَّهُ حَقه فِي حَالَة الطُّهْر وزمانه غَالب. وَفِي الْمَبْسُوط إِذا كَانَت لَهَا أَيَّام مَعْلُومَة فِي كل شهر فَانْقَطع عَنْهَا الدَّم أشهرا ثمَّ عَاد وَاسْتمرّ بهَا وَقد نسيت أَيَّامهَا فَإِنَّهَا تمسك عَن الصَّلَاة ثَلَاثَة أَيَّام من أول الِاسْتِمْرَار ثمَّ تَغْتَسِل لكل صَلَاة من سَبْعَة أَيَّام ثمَّ تتوضأ عشْرين يَوْمًا لوقت كل صَلَاة ويأتيها زَوجهَا وَإِن كَانَت عَالِمَة حافظة أَيَّام حَيْضهَا وطهرها فَيحْتَاج إِلَى نصب الْعَادة. وَاخْتلفُوا فِيهِ فَقَالَ أَبُو عصمَة سعيد بن معَاذ الْمروزِي وَأَبُو حَازِم عبد الحميد لَا يقدر طهرهَا بِشَيْء وَلَا تَنْقَضِي عدتهَا أبدا. وَقَالَت الْعَامَّة يقدر طهرهَا للضَّرُورَة والبلوى. ثمَّ اخْتلفُوا فَقَالَ مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الميداني يقدر بِسِتَّة أشهر إِلَّا سَاعَة.

الطُّهْر وَالطَّهَارَة

دستور العلماء للأحمد نكري

الطُّهْر وَالطَّهَارَة: فقد جَاءَ فِي (الْكَنْز الْفَارِسِي) بقول (مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الميداني أَنه بعد مُضِيّ تِسْعَة عشر شهرا وَعشرَة أَيَّام إِلَّا أَربع سَاعَات من وُقُوع الطَّلَاق يُمكن للْمَرْأَة أَن تتَزَوَّج ثَانِيَة (انْتهى)) وَإِذا قلت لماذا تِسْعَة عشر شهرا وَعشرَة أَيَّام؟ فَإِن قَوْله ذَلِك هُوَ عدَّة تِلْكَ الْمَرْأَة، وَالْجَوَاب هُوَ أَن عدَّة الْمُطلقَة ثَلَاثَة حيضات وَبِمَا أَن كل حَيْضَة هِيَ عشرَة أَيَّام وَثَلَاثَة تَسَاوِي شهرا وكل طهر عِنْده هُوَ سِتَّة أشهر فمجموع الْأَطْهَار الثَّلَاثَة يصبح ثَمَانِيَة عشر شهرا، ويضاف إِلَيْهَا الشَّهْر الْمَفْرُوض للحيضات الثَّلَاثَة فَيُصْبِح الْمَجْمُوع تِسْعَة عشر شهرا، أما زِيَادَة الْأَيَّام الْعشْرَة فَيَعُود إِلَى احْتِمَال أَن يكون الطَّلَاق من زَوجهَا قد وَقع أثْنَاء الْحيض فَلَا تعد هَذِه الْحَيْضَة من الْعدة. فَمن بَاب الِاحْتِيَاط أضَاف عشرَة أَيَّام. وَإِذا قلت لماذا إِلَّا أَربع سَاعَات؟ فَيكون الْجَواب نقلل ثَلَاث سَاعَات من الْأَطْهَار الثَّلَاثَة، لِأَن الطُّهْر على مَذْهَبنَا مِقْدَاره سِتَّة أشهر إِلَّا سَاعَة وَاحِدَة، لِأَن الْعَادة نُقْصَان طهر غير الْحَامِل عَن الْحَامِل، وَأَقل مُدَّة الْحمل سِتَّة أشهر فانتقص عَن هَذَا شَيْء وَهُوَ السَّاعَة، أما إنقاص السَّاعَة الرَّابِعَة من أجل أَن الْعد للعدة يبْدَأ من بعد زمن التَّطْلِيق وَلَيْسَ من زمن التَّطْلِيق فَافْهَم واحفظ فَإِنَّهُ ينفعك هُنَاكَ.الطُّهْر المتخلل بَين الدمين فِي الْمدَّة حيض ونفاس: هَذِه الْمَسْأَلَة وَاقعَة فِي أَكثر كتب الْفِقْه وَشرح الْوِقَايَة فِي هَذَا الْمقَام معركة آراء الطلباء بل مزال أَقْدَام الْفُضَلَاء وَقد وَقع أَوَان تكْرَار بعض الأحباب طول المباحثة فِي تَحْقِيقه فنقلت عَن الْأُسْتَاذ رَحمَه الله مَا سمح بِهِ خاطري فَاسْتَحْسَنَهُ وحرره بِعِبَارَة هَكَذَا إِن قَوْله (الطُّهْر) مُبْتَدأ مَوْصُوف و (المتخلل) صفته و (بَين) ظرف مُضَاف إِلَى (الدمين) مُتَعَلق بالمتخلل و (فِي الْمدَّة) ظرف مُسْتَقر حَال عَن الدمين وَالْمعْنَى أَن الطُّهْر المتخلل بَين الدمين حَال كَونهمَا واقعين فِي مُدَّة الْحيض حيض وَفِي مُدَّة النّفاس نِفَاس على رِوَايَة مُحَمَّد عَن أبي حنيفَة رَحمَه الله تَعَالَى بل على رِوَايَة مُحَمَّد عَن أبي يُوسُف كَمَا هُوَ التَّحْقِيق فمسألة الْمُتُون على مَا قَررنَا لَا تصدق إِلَّا على صُورَة وجد فِيهَا دمان فِي الْمدَّة وَأما إِذا خرج أحد الدمين عَن الْمدَّة فَلَا تصدق فَالْمَسْأَلَة الْوَاقِعَة فِي الْوِقَايَة مثلا مَا رَوَاهُ مُحَمَّد عَن أبي حنيفَة رَحمَه الله تَعَالَى لَا غير بل مَا رَوَاهُ أَبُو يُوسُف رَحمَه الله تَعَالَى كَمَا مر فَبين قَول صَاحب الْوِقَايَة وَقَول شارحها وَهُوَ قَوْله وَاعْلَم أَن الطُّهْر الَّذِي يكون أقل من خَمْسَة عشر إِذا تخَلّل بَين الدمين إِلَى آخر الاختلافات عُمُوم وخصوص مُطلق أَعنِي قَول صَاحب الْوِقَايَة اخص وَقَول شارحها أَعم لِأَنَّهُ كل مَا صدق عَلَيْهِ تخَلّل الطُّهْر بَين الدمين فِي الْمدَّة صدق عَلَيْهِ تخَلّل الطُّهْر بَين الدمين وَلَا عكس فالطهر الَّذِي يكون أقل من خَمْسَة عشرَة إِذا تخَلّل بَين الدمين فَإِن كَانَ يَوْمًا أَو يَوْمَيْنِ أَو ثَلَاثَة أَيَّام أَو أَرْبَعَة أَو خَمْسَة أَو سِتَّة أَو سَبْعَة أَو ثَمَانِيَة فَهُوَ دَاخل تَحت مَسْأَلَة الْوِقَايَة وَأما إِذا كَانَ ذَلِك الطُّهْر تِسْعَة أَو عشرَة أَو أحد عشرَة أَو اثْنَا عشر أَو ثَلَاثَة عشر أَو أَرْبَعَة عشر فَلَا فالشارح إِنَّمَا ذكر مَا سوى مَسْأَلَة الْوِقَايَة للفائدة لَا لِأَن جَمِيع الاختلافات مندرجة تَحت مَسْأَلَة الْوِقَايَة بِأَن تكون مُشْتَمِلَة على رِوَايَة مُحَمَّد رَحمَه الله تَعَالَى وَغَيرهَا على مَا وهم حَتَّى يَقع الْخبط والصعوبة فِي تطبيق مَسْأَلَة الْوِقَايَة على جَمِيع الرِّوَايَات واندراجها فِيهَا.
قَالَ الشَّارِح: وَاعْلَم أَن الطُّهْر الَّذِي يكون أقل من خَمْسَة عشر إِذا تخَلّل بَين الدمين فَإِن كَانَ أقل من ثَلَاثَة أَيَّام لَا يفصل بَينهمَا بل هُوَ كَالدَّمِ المتوالي إِجْمَاعًا انْتهى (المُرَاد بِعَدَمِ الْفَصْل) أَن لَا يَجْعَل الطُّهْر طهرا بل يَجْعَل كأيام ترى فِيهَا الدَّم كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ بقوله بل هُوَ كَالدَّمِ المتوالي وَإِنَّمَا لَا يفصل الطُّهْر إِلَّا أقل من ثَلَاثَة لِأَن دون الثَّلَاث من الدَّم لَا حكم لَهُ فَكَذَا الطُّهْر. (صورته) امْرَأَة رَأَتْ يَوْمًا دَمًا وَيَوْما أَو يَوْمَيْنِ طهرا أَو يَوْمًا دَمًا فَهَذَا الطُّهْر مَعَ الدمين حيض بالِاتِّفَاقِ (فَإِن قيل) لَا يعلم من كَون ذَلِك الطُّهْر دَمًا مُتَوَلِّيًا أَنه حيض (قُلْنَا) لَا شكّ أَن الدَّم إِذا صلح للْحيض يكون حيضا وَإِذا لم يصلح فَهُوَ استحاضه وَالدَّم الصَّالح للْحيض مَا يكون أَكثر من يَوْمَيْنِ وَأَقل من أحد عشر يَوْمًا فَإِذا جعل ذَلِك الطُّهْر فِي هَذِه الصُّورَة دَمًا صَار الدَّم ثَلَاثَة أَيَّام على تَقْدِير كَون الطُّهْر يَوْمًا وَأَرْبَعَة أَيَّام على تَقْدِير كَونه يَوْمَيْنِ وَذَلِكَ الدَّم يصلح أَن يكون حيضا فَاعْتبر كَذَلِك.
قَالَ الشَّارِح: وَإِن كَانَ أَي الطُّهْر ثَلَاثَة أَيَّام أَو أَكثر وَهُوَ مَا بَين ثَلَاثَة وَخمْس عشر فَعِنْدَ أبي يُوسُف رَحمَه الله تَعَالَى وَهُوَ قَول أبي حنيفَة رَحمَه الله لَا يفصل أَي الطُّهْر بَين الدمين بل هُوَ كَالدَّمِ المتوالي لِأَن مَا دون خَمْسَة عشر طهر فَاسد فَيكون كَالدَّمِ. (صورته) رَأَتْ يَوْمَيْنِ دَمًا وَثَلَاثَة طهرا وَيَوْما مَا دَمًا أَو رَأَتْ يَوْمَيْنِ دَمًا وَأَرْبَعَة عشر طهرا وَيَوْما دَمًا لَا يفصل الطُّهْر عِنْد أبي يُوسُف رَحمَه الله تَعَالَى وَهُوَ قَول آخر لأبي حنيفَة رَحمَه الله تَعَالَى فأيام الْحيض على الأول سِتَّة وعَلى الثَّانِي عشرَة وَإِنَّمَا قَالَ آخر لِأَن القَوْل السَّابِق الَّذِي عَلَيْهِ الاجماع قَالَ بِهِ أَيْضا أَبُو حنيفَة رَحمَه الله تَعَالَى فَهَذَا القَوْل بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ قَول آخر وَإِنَّمَا قَالَ وَإِن كَانَ أَكثر من عشرَة بالوصل مَعَ أَنه كَانَ متفهما من قَوْله السَّابِق أَو أَكثر توضيحا للمراد ودفعا لتوهم أَن المُرَاد دفعا بِالْأَكْثَرِ الأول أَكثر من ثَلَاثَة أَيَّام فَقَط.
قَالَ الشَّارِح: فَيجوز بداية الْحيض وختمه بِالطُّهْرِ عطف على قَوْله لَا يفصل.
قَالَ الشَّارِح: على هَذَا القَوْل فَقَط أَي على قَول أبي يُوسُف رَحمَه الله تَعَالَى دون الْأَقْوَال الْخَمْسَة الْبَاقِيَة. (صورته) امْرَأَة عَادَتهَا فِي أول كل شهر خَمْسَة فرأت قبل أَيَّامهَا يَوْمًا دَمًا ثمَّ طهرت خمستها ثمَّ رَأَتْ يَوْمًا دَمًا فَعنده خمستها حيض إِذا جَاوز الْعشْرَة أما إِذا لم يتَجَاوَز فَيكون الْجَمِيع حيضا والأوضح فِي التَّصْوِير أَن يُقَال مُعْتَادَة بِعشْرَة حيضا وَعشْرين طهرا رَأَتْ تِسْعَة عشر طهرا ثمَّ يَوْمًا دَمًا ثمَّ عشرَة طهرا ثمَّ يَوْمًا دَمًا فالعشرة بَين الدمين حيض فَحِينَئِذٍ بداية الْحيض بِالطُّهْرِ وختمه أَيْضا بِهِ ظَاهر فطهر مِنْهُ أَن تصور الْبِدَايَة والختم مَعًا بِالطُّهْرِ لَا يُمكن إِلَّا فِيمَن لَهَا عَادَة مَعْرُوفَة.
قَالَ الشَّارِح: قد ذكر أَن الْفَتْوَى على هَذَا تيسيرا على الْمُفْتِي والمستفتي لِأَن فِي مَذْهَب مُحَمَّد وَغَيره تفاصيل يحرج الْمُفْتِي والمستفتي فِي ضَبطهَا والتيسير هُوَ اللَّائِق فِي الشَّرِيعَة لقَوْله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام يسروا وَلَا تُعَسِّرُوا (فَإِن قلت) إِذا كَانَ الْفَتْوَى على قَول أبي يُوسُف رَحمَه الله تَعَالَى للتيسير وَمَعَ ذَلِك قد اجْتمع عَلَيْهِ الشَّيْخَانِ فَكيف ذكر فِي الْمُتُون رِوَايَة مُحَمَّد وشارح الْوِقَايَة ذكرهَا فِي مُخْتَصر الْوِقَايَة أَيْضا (قلت) كَونهَا رِوَايَة مُحَمَّد وهم لِأَن الطُّهْر المتخلل بَين الدمين مُطلقًا حَال كَون الطُّهْر فِي مُدَّة الْحيض حيض على رِوَايَة أبي يُوسُف رَحمَه الله تَعَالَى سَوَاء كَانَ الدمَان فِي مُدَّة الْحيض أَو لَا (نعم) يجب تَقْيِيد الطُّهْر بالناقص.
قَالَ الشَّارِح: وَفِي رِوَايَة مُحَمَّد عَنهُ أَي عَن أبي حنيفَة رَحمَه الله تَعَالَى لَا يفصل إِن أحَاط الدَّم بطرفيه فِي عشرَة أَو أقل. (صورته) امْرَأَة رَأَتْ يَوْمًا دَمًا وَثَمَانِية طهرا وَيَوْما دَمًا أَو رَأَتْ يَوْمًا دَمًا وَثَلَاثَة طهر أَو يَوْمًا دَمًا فالحيض على الصُّورَة الأولى عشرَة أَيَّام وعَلى الثَّانِيَة خَمْسَة أَيَّام.
قَالَ الشَّارِح: فِي رِوَايَة ابْن الْمُبَارك عَنهُ أَي عَن أبي حنيفَة رَحمَه الله تَعَالَى يشْتَرط مَعَ ذَلِك أَي مَعَ اشْتِرَاط إحاطة الدَّم بطرفيه فِي عشرَة أَو أقل كَون الدمين نِصَابا يَعْنِي ثَلَاثَة أَيَّام ولياليها كمن رَأَتْ يَوْمًا دَمًا وَسَبْعَة طهرا ويومين دَمًا أَو رَأَتْ يَوْمًا دَمًا وَأَرْبَعَة طهرا ويومين دَمًا فالحيض على الصُّورَة الأولى عشرَة أَيَّام وعَلى الثَّانِيَة سَبْعَة أَيَّام.
قَالَ الشَّارِح: وَعند مُحَمَّد رَحمَه الله تَعَالَى يشْتَرط مَعَ هَذَا أَي يشْتَرط عِنْده مَعَ كَون الدمين نِصَابا كَون الطُّهْر مُسَاوِيا للدمين أَو أقل كمن رَأَتْ يَوْمًا دَمًا وَثَلَاثَة طهرا ويومين دَمًا وَرَأَتْ يَوْمًا دَمًا ويومين طهرا ويومين دَمًا فالحيض على الصُّورَة الأولى سِتَّة أَيَّام وعَلى الثَّانِيَة خَمْسَة أَيَّام.
قَالَ الشَّارِح: ثمَّ إِذا صَار دَمًا عِنْده. الضَّمِير الْمُسْتَتر فِي قَوْله صَار رَاجع إِلَى الطُّهْر المتخلل الْمسَاوِي للدمين أَو الْأَقَل وَالضَّمِير الْمَجْرُور فِي قَوْله عِنْده رَاجع إِلَى مُحَمَّد رَحمَه الله تَعَالَى.
قَالَ الشَّارِح: فَإِن وجد. شَرط مَعَ جَزَائِهِ جَزَاء لقَوْله إِذا صَار.
قَالَ الشَّارِح: فِي عشرَة. مُتَعَلق بقوله وجد. قَالَ الشَّارِح: هُوَ فِيهَا. جملَة وَقعت صفة لقَوْله عشرَة وَضمير هُوَ رَاجع إِلَى الطُّهْر وَضمير فِيهَا عَائِد إِلَى قَوْله عشرَة.
قَالَ الشَّارِح: طهر. مفعول مَا لم يسم فَاعله لقَوْله وجد. وَقَوله آخر صفة لقَوْله طهر.
قَالَ الشَّارِح: يغلب. جملَة وَقعت صفة ثَانِيَة لقَوْله طهر وَالضَّمِير الْمُسْتَتر فِي يغلب رَاجع إِلَى الطُّهْر الآخر.
قَالَ الشَّارِح: الدمين. مفعول بِهِ لقَوْله يغلب.
قَالَ الشَّارِح: المحيطين. صفة لقَوْله الدمين.
قَالَ الشَّارِح: بِهِ رَاجع. إِلَى الطُّهْر الاخر.
قَالَ الشَّارِح: لَكِن، عاطفة.
قَالَ الشَّارِح: يصير مَغْلُوبًا، مَعْطُوف على قَوْله يغلب وَالضَّمِير الْمُسْتَتر فِي قَوْله يصير رَاجع إِلَى الطُّهْر الآخر.
قَالَ الشَّارِح: إِن عدد ذَلِك الدَّم الْحكمِي دَمًا. مُتَعَلق بقوله يصير مَغْلُوبًا وَالْمرَاد بقوله ذَلِك الدَّم الْحكمِي الطُّهْر الْمَذْكُور أَي الطُّهْر الأول.
قَالَ الشَّارِح: فَإِنَّهُ يعد دَمًا. جَزَاء لقَوْله فَإِن وجد. وَالضَّمِير الْمَنْصُوب رَاجع إِلَى الطُّهْر الآخر وَكَذَا الضَّمِير الْمُسْتَتر فِي قَوْله يعد.
قَالَ الشَّارِح: حَتَّى يَجْعَل الطُّهْر الآخر حيضا أَيْضا مُتَعَلق بقوله يعد.
قَالَ الشَّارِح: إِلَّا فِي قَول أبي سُهَيْل. يَعْنِي أَنه لَا يعد ذَلِك الطُّهْر الآخر دَمًا (صورته) امْرَأَة رَأَتْ يَوْمَيْنِ دَمًا وَثَلَاثَة طهرا أَو يَوْمًا دَمًا وَثَلَاثَة طهرا وَيَوْما دَمًا فالحيض عِنْد مُحَمَّد الْعشْرَة كلهَا وَعند أبي سُهَيْل السِّتَّة الأول حيض.
قَالَ الشَّارِح: وَلَا فرق بَين كَون الطُّهْر الآخر مقدما على ذَلِك الطُّهْر أَو مُؤَخرا. يَعْنِي يجوز فِي الْمِثَال أَن يَجْعَل الثَّلَاثَة الأول دَمًا حكما. وَيجْعَل الثَّانِيَة كَذَلِك وَيجوز الْعَكْس أَيْضا. صورته امْرَأَة رَأَتْ يَوْمًا دَمًا وَثَلَاثَة طهرا وَيَوْما دَمًا وَثَلَاثَة طهرا ويومين دَمًا فَيجْعَل الطُّهْر الثَّانِي حيضا لكَونه مُسَاوِيا للدمين المحيطين بِهِ ثمَّ يَجْعَل الطُّهْر الأول أَيْضا حيضا لكَونه أقل من الدمين المحيطين وَيجْعَل الطُّهْر الثَّانِي دَمًا.
قَالَ الشَّارِح: وَعند الْحسن بن زِيَاد الطُّهْر الَّذِي يكون ثَلَاثَة أَو أَكثر يفصل مُطلقًا أَي سَوَاء كَانَ ذَلِك الطُّهْر مُسَاوِيا للدمين المحيطين بِهِ أَو أقل مِنْهُمَا أَو أَكثر. فَإِن رَأَتْ يَوْمًا دَمًا وَثَلَاثَة طهرا وَيَوْما دَمًا. أَو رَأَتْ يَوْمًا دَمًا وَأَرْبَعَة طهرا وَيَوْما دَمًا. فَفِي هَاتين الصُّورَتَيْنِ يفصل الطُّهْر عِنْده. وَإِن رَأَتْ يَوْمًا دَمًا وَيَوْما طهرا وَيَوْما دَمًا. أَو رَأَتْ يَوْمًا دَمًا ويومين طهرا وَيَوْما دَمًا. فالحيض على الصُّورَة الأولى عِنْده ثَلَاثَة أَيَّام وعَلى الثَّانِيَة أَرْبَعَة أَيَّام.
(طَهَرَ)الطَّاءُ وَالْهَاءُ وَالرَّاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى نَقَاءٍ وَزَوَالِ دَنَسٍ. وَمِنْ ذَلِكَ الطُّهْرُ، خِلَافُ الدَّنَسِ. وَالتَّطَهُّرُ: التَّنَزُّهُ عَنِ الذَّمِّ وَكُلِّ قَبِيحٍ. وَفُلَانٌ طَاهِرُ الثِّيَابِ، إِذَا لَمْ يُدَنَّسُ. [قَالَ] :

ثِيَابُ بَنِي عَوْفٍ طَهَارَى نَقِيَّةٌ...وَأَوْجُهُهُمْ عِنْدَ الْمَسَافِرِ غُرَّانُ

وَالطَّهُورُ: الْمَاءُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {{وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا}} [الفرقان: 48] . وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ هَارُونَ الثَّقَفِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ يَحْيَى ثَعْلَبًا يَقُولُ: الطَّهُورُ: الطَّاهِرُ، فِي نَفْسِهِ، الْمُطَهِّرُ لِغَيْرِهِ.
سيّد البشر محمد صلى اللَّه عليه وسلّم.
ذكره ابن ظفر الحمويّ في كتاب البشر بخير البشر لما عدّ أولاد النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم من خديجة، وقال: وبعض النّاس يسمّيه الطّاهر، وهو سهو، فإن الطّاهر هو ابن أبي هالة، وهو من خديجة أيضا، ولم يذكر مستنده فيما زعم، وما المانع أن تكون خديجة سمّت أحد أولادها من النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم باسم ولد لها من غيره، وذلك موجود في العرب كثيرا، وسبقه إلى ذلك غيره.
وفي تاريخ ابن البرقي: ولدت خديجة للنّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم: القاسم، وعبد اللَّه، والطّيب، والطّاهر، والمطهّر، ويقال: إن الطيّب هو الطّاهر، وهو عبد اللَّه، ويقال: إن الطيّب والمطيّب ولدا في بطن، وإن الطّاهر والمطهّر ولدا في بطن. وقد تقدم ذكر الطّاهر زيادة على هذا.
8345- المطيّب ابن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم:
ذكر في الّذي قبله.
الميم بعدها العين
النحوي، اللغوي، المفسر: الحسن ويقال -الحسين- بن يوسف بن علي بن المطهر الحلي (¬1)، ويعرف بالعلامة، جمال الدين.
نسبته إلى الحلة في العراق، مولده ووفاته فيها.
ولد: سنة (648 هـ) ثمان وأربعين وستمائة.
من مشايخه: نصير الدين الطوسي، وخاله نجم جعفر بن الحسن بن يحيى الملقب بالمحقق وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• النجوم: "شيخ الرافضة ... المعتزلي" أ. هـ.
• البداية والنهاية: "العراقي الشيعي شيخ الروافض بتلك النواحي وله التصانيف الكثيرة ... فِي الفقه والأصول والنحو والفلسفة والرفض وغير ذلك ... وله كتاب منهاج الاستقامة في إثبات الإمامة، ضبط فيه في المعقول والمنقول، ولم يدر كيف يتوجه إذ خرج عن الاستقامة وقد انتدب في الرد عليه الشيخ الإمام العلامة شيخ الإسلام تقي الدين أبو العباس بن تيمية في مجلدات أتى فيها بما يبهر العقول من الأشياء المليحة الحسنة وهو كتاب حافل" أ. هـ
• قلت: قال محمّد رشاد سالم في مقدمة "منهاج السنة النبوية، لابن تيمية (1/ 99) ما يلي: "إذا أردنا شيئًا من التفصيل وجدنا أن (منهاج الكرامة) يتضمن مقدمة وستة فصول هي كالآتي:
الأول: في نقل المذاهب في هذه المسألة.
الثاني: في أن مذهب الإمامية واجب الاتباع.
الثالث: في الأدلة الدالة على إمامة علي بعد الرسول - ﷺ -.
الرابع: في إمامة باقي الأئمة الاثني عشر.
الخامس: في أن من تقدمه لم يكن إمامًا.
السادس: في نسخ حججهم على إمامة أبي بكر.
أما مقدمة الكتاب فيبين فيها ابن المطهر موضوع كتابه وهو مسألة الإمامة، والغرض من تأليفه وهو تقديمه إلى السلطان خدابنده، وتقع المقدمة في حوالي صفحة واحدة.
أما الفصل الأول فيقع في صفحتين (3، 4 ط، طهران)، ويبدأ بمقدمة يبين فيها ابن المطهر سبب وجود الإمامة وهو أن الله عادل حكيم يفعل ما فيه صلاح العباد وهذا يقتضي إرسال الرسل لإرشادهم، حتى كانت رسالة محمد - ﷺ - فأردفه الله بالأئمة المعصومين وهم اثنا عشر أولهم علي ابن أبي طالب - رضي الله عنه - وقد نص عليه الرسول-
¬__________
* البداية والنهاية (14/ 129)، الدرر الكامنة (2/ 71)، النجوم الزاهرة (9/ 267)، لسان الميزان (2/ 362)، روضات الجنات (2/ 269)، الأعلام (2/ 227)، معجم المؤلفين (1/ 598)، إيضاح المكنون (1/ 10، 72)، الوافي (13/ 85)، كشف الظنون (1/ 346)، مقدمة "منهاج السنة النبوية" لابن تيمية، بقلم محمّد رشاد سالم- مكتبة ابن تيمية- القاهرة- الطبعة الثانية (1409 هـ).
(¬1) نسبته إلى الحلة، مولده ووفاته فيها.

وآخرهم محمّد بن الحسن، وقد نص كل إمام على من يليه.
ويورد ابن المطهر بعد ذلك ما يقابل هذا من مذهب أهل السنة -على حد زعمه- فهم عنده ينكرون عدل الله وحكمته، ويقولون بأن المطيع قد يُعذّب والعاصي قد يُثاب، وينكرون عصمة الأنبياء. وأما في الإمامة فإنهم يقولون إن النبي - ﷺ - لم ينص على إمام بعده، بل بايع عمر بن الخطاب أبا بكر برضاء أربعة من الصحابة، ثم بايع المسلمون عمر لنص أبي بكر عليه، ثم اختير عثمان من بين ستة نص عليهم عمر، ثم بايع الخلق كلهم علي بن أبي طالب، ثم اختلف الناس فيما بينهم وانتهى خلافهم بانتقال الخلافة إلى الأمويين، إلى أن انتهى حكمهم وانتقلت الخلافة بعدهم إلى العباسيين.
وأما الفصل الثاني فهو أهم وأطول فصول الكتاب إذ يقع في حوالي خمس وأربعين صفحة (ص 4 - 50، ط. طهران). يقول ابن المطهر في أوله: إن اختلاف المسلمين وتفرقهم بعد موت النبي - ﷺ - يجعل من الواجب على المسلم تحري الحق، وقد وجد بعد البحث أن مذهب الإمامية واجب الاتباع لستة وجوه.
الوجه الأول: منها هو أن مذهب الإمامية أحسن المذاهب في الأصول والفروع. وهنا يعرض ابن المطهر بإيجاز لمذهب الإمامية في الصفات والقدر، وهو في عرضه هذا لا يحيد مطلقًا عن آراء المعتزلة في هاتين المسألتين، على أنه يضيف إلى هذه الأصول ما يذهب إليه الإمامية من القول بعصمة الأنبياء والأئمة. وأما في المسائل الفرعية فإن الإمامية يأخذون أحكامهم نقلًا عن الأئمة المعصومين ويرفضون الرأي والاجتهاد والقياس والاستحسان.
ويقارن ابن المطهر بعد ذلك مذهب الإمامية بالمذاهب الأخرى فيعرض لأقوال الأشاعرة والحشوية والمشبّهة والكرّامية في مسألة الصفات، ثم يعرض لما يعده مذهب أكثر المسلمين في القدر ومقتضاه القول بأن الله يفعل كل شيء حتى المعاصي والكفر والقبائح وأن العبد لا تأثير له في ذلك، ولا غرض لله تعالى في أفعاله ولا يراعى مصلحة العباد في فعله لها، وكل فعل للعبد فإنما يقع بإرادة الله تعالى. ثم يسرد ابن المطهر النتائج الشنيعة التي تترتب على هذه الأراء إذ لا يبقى هناك فرق بين الطاعة والمعصية والثواب والعقاب، وتنتفي الثقة بالله تعالى ورسله وأنبيائه.
ويعود ابن المطهر فيعرض بالتفصيل لما أجمله من قبل فينقد رأي الأشاعرة في إمكان رؤية الله وفي أن كلام الله قديم، ويشرح مرة أخرى رأي مخالفي الإمامية والاسماعيلية (ونصه عليهم هنا- ص 12 ط. طهران- له دلالته الخاصة) في مسألة عصمة الأئمة، ويبين الأضرار الناجمة عن الأخذ بالقيامى والرأي في أحكام الشريعة.
والوجه الثاني: من الوجوه الدالة على وجوب اتباع مذهب الإمامية قائم على حديث الرسول - ﷺ - عن افتراق الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة، واحدة منها ناجية والباقي في النار، والفرقة الناجية التي يدل عليها الحديث عند ابن المطهر هي فرقة الإمامية. وهو هنا يرجع إلى شرح الخواجة نصير الدين الطوسي للحديث وينص

عليه (ص 14). وقد أشار الخوانساري إلى هذا الشرح وإلى نقل ابن المطهر له.
أما الوجه الثالث: فهو أن الإمامية جازمون بحصول النجاة لهم يوم القيامة على عكس أهل السنة.
والوجه الرابع: مبني على أن الإمامية أخذوا مذهبهم عن الأئمة المعصومين المشهورين بالعلم والفضائل المختلفة. وهنا يأخذ ابن المطهر في الكلام عن فضائل كل إمام من الأئمة الاثني عشر بالتفصيل.
والوجه الخامس: مقتضاه أن الإمامية لم يذهبوا إلى التعصب في غير الحق بخلاف غيرهم. وهنا يعرض ابن المطهر بالتفصيل لعدة صور تدل في رأيه على تعصب أهل السنة، من ذلك ما يرويه عن حرمان أبي بكر فاطمة من أرض فَدَك التي ورثتها عن أبيها - ﷺ -، ومنها تسميتهم عمر الفاروق وعدم تسميتهم علي بذلك، وتعظيمهم أمر عائشة - رضي الله عنها - مع مخالفتها لأمر الله في كثير من المسائل.
والوجه السادس: عند ابن المطهر هو أن الإمامية وجدوا لعلي - رضي الله عنه - فضائل كثيرة اتفق عليها سائر المسلمين فاتخذوه إمامًا لهم، في حين أنهم وجدوا الجمهور ينقل عن غيره من الصحابة مطاعن كثيرة. وللتدليل على هذه النقطة يسرد ابن المطهر الكثير من النقول التي ينسبها إلى أهل السنة وغيرهم مما فيه الإشادة بفضائل علي، ثم يردف ذلك بذكر الكثير من المطاعن في غيره من الصحابة، ويتناول الخلفاء الثلاثة أبا بكر وعمر وعثمان -رضي الله عنهم- فيروي كل خبر فيه مظنة الانتقاص منهم، على أنه يلجأ إلى تأويل هذه الأخبار تأويلًا يخرجها عن معناها المقصود منها، فإذا قال أبو بكر على منبر المسلمين: "فإن استقمت فأعينوني وإن زغت فقوموني"، علَّق ابن المطهر على ذلك بقوله: وكيف يجوز إمامة من يستعين بالرعية على تقويمه مع أن الرعية تحتاج إليه؟
أما الفصل الثالث فهو يلي الفصل الثاني في الأهمية والطول إذ يقع في أربع وثلاثين صفحة (ص 50 - 84)، وفيه يحاول ابن المطهر أن يدلل على إمامة علي - رضي الله عنه - بالأدلة العقلية والنقلية. وهو يقدم لنا ذلك تحت اسم أربعة مناهج، المنهج الأول منها في الأدلة العقلية.
وهناك خمسة من هذه الأدلة التي يعدها ابن المطهر عقلية وهي في الواقع مبنية على مسلمات يقبلها الشيعة وحدهم. فالأول من هذه الأدلة خلاصته أن الإمام يجب أن يكون معصومًا لأن المجتمع لا يسلم أمره بغير إمام، وهذا الإمام يجب أن لا يكون معرضًا للخطأ وإلا احتاج إلى إمام آخر يرشده، وهذا الإمام المرشد لا يجوز بدوره أن يتعرض للخطأ وإلا أدى بنا ذلك إلى التسلسل الباطل. فإذا سلمنا بهذه المقدمة الأولى فهناك مقدمة ثانية هي -كما يزعم ابن المطهر- أن الخلفاء الثلاثة لم يكونوا معصومين اتفاقًا في حين أن عليًّا معصوم -وهي مقدمة باطلة إذ لا يقول أهل السنة بعصمة علي ولا غيره من الصحابة رضوان الله عليهم- ومن هاتين المقدمتين تكون النتيجة الحتمية عند ابن المطهر هي أن عليًّا هو الإمام.

وهكذا يمضي ابن المطهر في سرد أدلته "العقلية" فيذكر أربعة أدلة أخرى كلها أضعف من هذا الدليل الأول.
وينتقل ابن المطهر بعد ذلك إلى المنهج الثاني الذي يعتمد على الأدلة المأخوذة من القرآن فيذكر أربعين برهانا تستند إلى آيات الكتاب الكريم، يفسر بعضها كما يحلو له هواه، وتد يذكر تأويلات صحيحة ولكنه يستخرج منها نتائج باطلة.
وأما المنهج الثالث فيعتمد على "الأدلة المستندة إلى السنة ... وهي اثنا عشر" وأكثر هذه "الأدلة" إما مستمد من كتب الشيعة وإما مأخوذ من الروايات الضعيفة الواردة في كتب التفسير والسيرة.
وأما المنهج الرابع فيقوم على "الأدلة المستنبطة من أحواله - عليه السلام - وهي اثنا عشر" ويذكر ابن المطهر ضمن هذه "الأدلة" الكثير من مبالغات الشيعة وأمثلة عديدة على غلوهم وتعصبهم.
وأما الفصول الثلاثة التالية فلا نستغرق كلها إلا ثماني صفحات، فالفصل الرابع هو "في إمامة باقي الأئمة الاثني عشر" وهو فصل قصير يقع في نصف صفحة يدلل فيه على إمامة هؤلاء الأئمة بواسطة ثلاثة طرق أعاد فيها ما سبق أن ذكره من قبل.
وأما الفصل الخامس فهو كما ذكرنا من قبل "في أن من تقدمه لم يكن إمامًا" ويقع في حوالي صفحتين يحشوهما بعدة "وجوه" كلها طعن في الخلفاء الثلاثة رضي الله عنهم.
وفي الفصل السادس الذي يقع في حوالي خمس صفحات يناقش ابن المطهر أدلة أهل السنة على إمامة أبي بكر منها ثلاثة أدلة يحاول إبطالها بكلام ضعيف متهافت" أ. هـ.
وفاته: سنة (726 هـ) ست وعشرين وسبعمائة.
من مصنفاته: "
تبصرة المتعلمين في أحكام الدين"، و"السر الوجيز في تفسير القرآن العزيز"، و"نهج الإيمان في تفسير القرآن".

1053 - حسنين مخلوف
المفسر: حسنين (¬1) محمد مخلوف، العدوي، المالكي.
ولد: سنة (1277 هـ) سبع وسبعين ومائتين وألف.
من مشايخه: محمّد الروجي، وحسن العدوي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• الأعلام: "
أول من بدأ في إنشاء مكتبة الأزهر فقيه عارف بالتفسير، والأدب، مصري" أ. هـ.
• معجم المؤلفين: "
المالكي الأزهري الخلوتي" أ. هـ.
• معجم الشيوخ: "
من أشهر علماء الأزهر
¬__________
* تفسير القرآن الكريم، ومعه صفوة البيان لمعاني القرآن تأليف حسنين مخلوف- ط- دار الفكر، معجم الشيوخ (1/ 94)، معجم المطبوعات (1648)، الأعلام (6/ 96)، معجم المؤلفين (3/ 244)، هدية العارفين (1/ 21).
(¬1) واسمه أيضًا: محمّد حسنين بن محمد مخلوف العدوي، وهذا هو الأصح، ولكن لسبق القلم في وضعه هنا هو السابق، والله تعالى الموفق مع التنبيه على أن من عادة أهل مصر إضافة اسم محمد إلى أسمائهم.

اليوم، وذوي المشاركة التامة في كثير من العلوم كالفقه والأصلين والتصوف والمنطق وغيرها. دؤب على نشر العلم درسًا وتأليفًا وقد بلغت مؤلفاته (30)، كلها تدل على تضلعه وتحقيقه، وجودة نظره" أ. هـ.
• قلت: هو مفتي الديار المصرية السابق، وعضو جماعة كبار العلماء وعند مراجعة تفسيره هذا يتضح للقارئ الكريم منهجه الاعتقادي فيه وهو المذهب الذي كانت عليه الأمة والسلف الصالح، ونذكر هنا بعض كلامه في مقدمته وخلال تفسيره لآيات الله تعالى:
قال في المقدمة (1/ 8) في بحث المحكم المتشابه من القرآن الكريم:
"
من آيات القرآن آيات محكمات هن أم الكتاب وأصله، وأخر متشابهات".
والمحكم: ما عرف المعنى المراد منه. والمتشابه: ما استأثر الله تعالى بعلمه، كقيام الساعة، والحروف المقطعة في فواتح السور.
وقيل: الحكم ما لا يحتمل من التأويل بحسب وضع اللغة إلا وجهًا واحدًا. والمتشابه: ما احتمل أوجهًا عديدة واحتاج إلى النظر؛ لحمله على الوجه المطابق.
وقيل: المحكم ما اتضح معناه. والمتشابه بخلافه. وهناك أقوال أخرى في تفسيرهما. وسيأتي لذلك مزيد من بيان أول سورة آل عمران.
وجعل الخطابي المتشابه على ضربين: أحدهما ما إذا رد إلى المحكم واعتُبر به عُرف معناه. والآخر ما لا سبيل إلى الوقوف على حقيقته. فمن المتشابه ما يمكن الاطلاع على معناه، ومنه ما لا يعلمه إلا الله تعالى.
ومن المتشابه آيات الصفات؛ نحو: {{الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى}} {{كُلُّ شَيءٍ هَالِكٌ إلا وَجْهَهُ}} {{وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَينِي}} {{يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيدِيهِمْ}} {{وَالسَّمَاوَاتُ مَطْويَّاتٌ بِيَمِينِهِ}}. ومنه أحاديث الصفات.
ومذهب جمهور أهل السنة -ومنهم سفيان الثوري وابن المبارك وابن عُيينة ووكيع، والأئمة الأربعة- أنه يجب الإيمان بها وتفويض علم معناها المراد منها إلى الله تعالى، وترك تأويلها مع تنزيهه تعالى عن حقيقتها؛ لاستحالة مشابهته تعالى للحوادث؛ قال تعالى: {{لَيسَ كَمِثْلِهِ شَيءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}}.
عن أم سلمة - رضي الله عنها - في تفسير قوله تعالى: {{الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى}}: الكيف غير معقول، والاستواء غير مجهول، والإقرار به من الإيمان، والجحود به كفر.
وعن مالك فيه: الكيف غير معقول، والاستواء غير مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة.
وعن محمّد بن الحسن: اتفق الفقهاء كلهم على الإيمان بالصفات من غير تفسير ولا تشبيه.
وقال ابن الصلاح: على هذه الطريقة مضى صدر الأمة وساداتها، وإيّاها اختار أئمة الفقهاء وقادتها، وإليها دعا أئمة الحديث وأعلامهم.
وقال إمام الحرمين أخيرًا (¬1) في الرسالة النظامية:
¬__________
(¬1) وقصده (أخيرًا) أي بعد رجوعه عن علم الكلام ومذهب الأشاعرة في تأويل الأسماء والصفات، إن مذهب سلف الأئمة، والذي ذكره صاحب التكملة عن إمام الحرمين هو قوله الأخير بعد رجوعه عن ذلك.

الذي نرتضيه دينًا، وندين به عقدًا، اتباع سلف الأمة، فإنهم درجوا على ترك التعرض لمعانيها.
وممن ذهب إلى ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية، والإمام ابن القيم ومن تبعهما، وكثير من المفسرين كالبغوي والرازي والجلالين والآلوسي، وصاحب فتح البيان، وغيرهم.
وذهبت طائفة من أهل السنة إلى تأويل هذه الآيات والأحاديث الواردة في الصفات بما يليق بجلاله تعالى، مع تنزيهه عن حقيقتها؛ وهو مذهب الخلف.
وقال الإمام الرازي: إن الذي اختاره الأئمة المحققون من السلف والخلف ترك الخوض في تعيين التأويل، بعد إقامة الدليل القاطع على أن حمل اللفظ على ظاهره محال.
ومن المتشابه: الحروف المقطّعة في أوائل السور، فقد افتتحت تسع وعشرون سورة في القرآن بنصف أسماء حروف المعجم؛ وهي: الألف واللام، والميم والصاد، والراء والكاف، والهاء والياء، والعين والطاء، والسين والحاء، والقاف والنون.
فالمبدوء منها بالألف واللام ثلاثة عشر، وبالحاء والميم سبعة، وبالطاء أربعة، وبكل من الكاف والياء والصاد والقاف والنون واحدة. وبعض هذه الحروف المبدوء بها أحادى، وهو: ص، ق، ن. وبعضها ثنائي، وهو: طه، وطس، ويس، حم. وبعضها ثلاثي، وهو: الم، والر، وطسم. وبعضها رباعي، وهو: المص، والمر. وبعضها خماسي، وهو: كهيعص، وحم. عسق. ولا تزيد على ذلك.
والمختار فيها كما ذكره الجلال في الإتقان-: أنها من الأسرار التي لا يعلمها إلا الله تعالى.
وعن أبي بكر الصديق: في كل كتاب سر، وسرّه في القرآن أوائل السور.
وعن ابن عباس: عجزت العلماء عن إدراكها.
وعن الشعبي: هي سر الله فلا تطلبوه. وممن ذهب إلى ذلك عمر وعثمان وعلي وابن مسعود وسفيان والربيع.
وخاض في معناها آخرون؛ فقال بعضهم: إن كل حرف منها مأخوذ من اسم من أسمائه تعالى؛ والعرب تنطق بالحرف الواحد، تدل به على الكلمة التي هو منها. وقيل: هي أسماء للسور. قال الزمخشري: وعليه إطباق الأكثر.
وأما الحكمة التي اقتضت إيراد هذه الحروف في أوائل السور مع قطع النظر عن معانيها في أنفسها فقيل: إنما ذكرت في مفتتح السور بيانًا لإعجاز القرآن، وأنه كلمات مركبة من حروف الهجاء التي تتألف منها الكلمات التي ينطقون بها، وقد عجز الخلق عن معارضته؛ فلو لم يكن وحيًا من عند الله تعالى لم تتساقط مقدرتهم دون معارضته. حكاه الرازي عن المبرد وجمع من المحققين، وحكاه القرطبي عن الفراء، ورجحه الزمخشري، وإليه ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية والحافظ المزي.
وقد ذكر العلماء لوقوع المتشابه في القرآن فوائد، منها في المتشابه الذي يمكن علمه: أنه يوجب مزيد المشقة في الوصول إلى المراد، وهي توجب مزيد الثواب. ومنها: ظهور التفاضل وتفاوت درجات الخلق في معرفة القرآن، إذ لو

كان كله محكمًا لا يحتاج إلى تأويل ونظر، لاستوت منازل الخلق فيه، ولم يظهر فضل العالم على غيره. ومنها في المتشابه الذي لا يمكن علمه: ابتلاء العباد بالوقوف عنده، والتوقف فيه، والتفويض والتسليم، والتعبد بالاشتغال به من جهة التلاوة، وإقامة الحجة علهم، لأنه لما نزل بلسانهم وعجزوا عن الوقوت على معناه مع بلاغتهم وأفهامهم، دلّ على أنه منزل من عند الله تعالى"
.
وقد تتبعنا بعض آيات الصفات في تفسيره هذا فكان قول السلف هو القاطع في الأمر فيها كما في تفسيره لقوله تعالى من آية الكرسي {{وَسِعَ كُرْسِيُّهُ}} [البقرة: 255 (1/ 83) قال: "الكرسي غير العرش، وهما مخلوقان لله تعالى؛ كالسماوات والأرض. ومن المتشابه الذي استأثر الله بعلمه، فتفوض علم حقيقتها إليه تعالى، مع كمال تنزيهه عن الجسمية، وعن مشابهة المحدثات، {{لَيسَ كَمِثْلِهِ شَيءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}}. وعن ابن عباس رضي الله عنهما تفسير الكرسي بالعلم؛ وهو قول مجاهد. وفُسّر بالملك والسلطان والقدرة، وهي معان مجازية".
وأما في صفة اليد بقوله تعالى {{يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ}} [البقرة: 64 (1/ 198) قال: "قال اليهود ذلك حين كفّ الله عنهم ما بسط لهم من الرزق، عقوبة على عصيانهم أمر الرسول - ﷺ -، وكنّوا بذلك على بخله تعالى بالعطاء، كما يكنى ببسط اليد الكناية من الجود والسخاء ومثله في الكتابة عن البخل: فلان جعد الأنامل مقبوض الكف".
ولكن قال في قوله تعالى: {{يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ}} [القلم: 42، (2/ 454):
"ذكر لهم يوم يشتد الأمر ويعظم الخطب .. ، وهو يوم القيامة.
وكشف الساق والتشهير عنها: مثلٌ في ذلك. وأصله في الرّوع والهزيمة، وتشمير المخدرات عن سُوقهن، وإبداء حزامهن عند الهرب واشتداد الخطب. فكنى به عمّا ذكر؛ فلا ساق ولا كشف ثمّة. وهو كما يقال للأقطع الشحيح: يدُه مغلولة. ولا يد ثمة ولا غلّ، وإنما هو كناية عن البخل"
.
وفي قوله تعالى {{وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ}} [القيامة: 22 - 23 (2/ 487) فسرها بقوله: "ناظرة إلى ربها يوم القيامة، تراه على ما يليق بذاته سبحانه وكما يريد أن تكون الرؤية له عزَّ وجلَّ، بلا كيفية ولا جهة ولا ثبوت مسافة"أ. هـ.
أما ما قاله في قوله تعالى: {{وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا}} [الفجر: 22 (2/ 539): "هذه الآية من آيات الصفات التي يجب الإيمان بها كما جاءت، من غير تكييف ولا تمثيل ولا تأويل، على ما ذهب إليه جمهور السلف وروى عن الحسن: جاء أمره وقضاءه وقيل: هو تمثيل لظهور آيات قدرته وسلطانه" أ. هـ.
• قلت: هذه بعض النقولات التي تبين القول السديد في تفسيره لتلك الآيات وغيرها بما قاله جمهور سلف الأئمة، ولعله اعتمد في تفسيره هذا على تفسير ابن كثير، لأن هناك كثير من التشابه في النقول وتفسير الآيات عنده، والله أعلم بالصواب. والمعلوم بصوفيته الطريقة الخلوتية.

وفاته: سنة (1355 هـ) خمس وخمسين وثلاثمائة وألف.
من مصنفاته: "تفسير القرآن الكريم" ومعه صفة البيان، "المدخل المثير في مقدمة علم التفسير"، ورسالة في حكم ترجمة القرآن الكريم وقراءته وكتابته بغير اللغة العربية، و"أوراد السادة الخلوتية المأثورة عن الحضرة الأحمدية" وغير ذلك.

* علامة طهر الحائض:
أن ترى سائلا أبيضا يخرج إذا توقف الحيض، ومن لم تر هذا السائل فعلامة طهرها أن تدخل قطنة بيضاء في محل الحيض فإن خرجت ولم تتغير فهو علامة طهرها.
* الصفرة والكدرة في زمن العادة حيض، وإن رأت ذلك قبل العادة أو بعدها فليس بحيض، فتصلي وتصوم، ولزوجها أن يباشرها، وإن تجاوزت الصفرة أو الكدرة العادة الغالبة للنساء فتغتسل وتصلي كالطاهرات.
* المرأة إذا حاضت بعد دخول وقت الصلاة، أو طهرت قبل خروج وقت الصلاة وجب عليها أن تصلي تلك الصلاة ومثلها النفساء.
* يجوز للرجل مباشرة زوجته وهي حائض من فوق الإزار، لما ثبت عن ميمونة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يباشر نساءه فوق الإزار وهن حُيَّض. متفق عليه (¬1).
¬_________
(¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (303)، ومسلم برقم (294)، واللفظ له.

وفاة ابن المطهر الشيعي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة ابن المطهر الشيعي.
726 - 1325 م
جمال الدين أبو منصور حسن بن يوسف بن مطهر الحلي العراقي الشيعي، شيخ الروافض بتلك النواحي، وله التصانيف الكثيرة، يقال تزيد على مائة وعشرين مجلدا، وعدتها خمسة وخمسون مصنفا، في الفقه والنحو الأصول والفلسفة والرفض وغير ذلك من كبار وصغار، له كتاب منهاج الاستقامة في إثبات الإمامة، خبط فيه في المعقول والمنقول، ولم يدر كيف يتوجه، إذ خرج عن الاستقامة، وقد انتدب في الرد عليه الشيخ الإمام العلامة شيخ الإسلام تقي الدين أبو العباس بن تيمية في كتابه منهاج السنة أتى فيها بما يبهر العقول من الأشياء المليحة الحسنة، وله كتاب تبصرة المتعلمين في أحكام الدين، وله قواعد الأحكام في معرفة الحلال والحرام وتهذيب طريق الوصول إلى علم الأصول وإرشاد الأذهان إلى أحكام القرآن وتحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية وله خلاصة الأقوال في الرجال وكشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين وغيرها من الكتب في علم الكلام والعقائد، ولد ابن المطهر الذي لم تطهر خلائقه ولم يتطهر من دنس الرفض ليلة الجمعة سابع عشرين رمضان سنة ثمان وأربعين وستمائة، وتوفي ليلة الجمعة عشرين محرم من هذه السنة، وكان اشتغاله ببغداد وغيرها من البلاد، واشتغل على نصير الطوسي، وعلى غيره، ولما ترفض الملك خربندا حظي عنده ابن المطهر وساد جدا وأقطعه بلادا كثيرة.

310 - ق: مطهر بن الهيثم الطائي البصري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

310 - ق: مُطَهَّرُ بنُ الهيثم الطّائيُّ البَصْريُّ. [الوفاة: 191 - 200 ه]
رَوَى عَنْ: علقمة بن أبي جمرة الضُّبَعيّ، وموسى بْن عليّ بْن رباح،
وَعَنْهُ: عَبّاد بْن الوليد الغُبْريّ، ومحمد بْن المُثَنَّى، وعبد الرَّحْمَن بْن محمد بْن منصور كزبران، وجماعة.
قَالَ ابن حِبّان: مُنْكَر الحديث.
وقال ابن يونس: متروك.

254 - خ د: عبد السلام بن مطهر بن حسام بن مصك بن ظالم بن شيطان، أبو ظفر الأزدي البصري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

254 - خ د: عبد السّلام بن مُطَهّر بن حسام بن مِصَكّ بن ظالم بن شيطان، أبو ظَفَر الأزدي الْبَصْرِيُّ. [الوفاة: 221 - 230 ه]
عَنْ: شُعْبَة، ومبارك بن فَضَالَةَ، وجرير بن حازم، وموسى بن خَلَف العَمِّيّ، وسليمان بن المغيرة، وجماعة يسيرة.
وَعَنْهُ: البخاري، وأبو داود، وإبراهيم الحربي، وأحمد بن أبي خيثمة، وأحمد بن داود المكي، وإسماعيل سمويه، وعثمان بن خرزاذ، ومحمد بن حيان المازني، وأبو خليفة، وخلق.
وقد روى أبو داود، عن مُحَمَّد بْنُ المثني، عَنْهُ أيْضًا.
قَالَ أبو حَاتِم: صَدُوق.
وقال أبو دَاوُد: مات في رجب سنة أربعٍ وعشرين.

156 - محمد بن مطهر بن عبيد، أبو النجا المصري الضرير.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

140 - مطهر بن سليمان، أبو بكر بن أبي نواس الأنباري الفرضي العدل.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

140 - مُطَهَّر بن سليمان، أبو بكر بن أبي نواس الأنّباري الفَرَضيّ العَدْل. [المتوفى: 364 هـ]
عَنْ: أبيه، وعبد الله بن ناجية، والباغَنْدي، والفِرْيَابي، وجماعة.
وَعَنْهُ: النقّاش، وأبو نُعَيم.
تُوُفّي في ربيع الآخر، وقد رماه الدَارقُطْنيّ بالكذِب، قال: سمعته يقول: حملني أبي إلى الفِرْيابي سنة أربعٍ وثلاثمائة. والفريابي مات سنة إحدى وثلاثمائة.

172 - مطهر بن أحمد بن محمد بن علي بن أحمد بن مجاهد، أبو عمر الحنظلي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

172 - مُطَهّر بن أحمد بن محمد بن علي بن أحمد بن مجاهد، أبو عمر الحَنْظَلي. [المتوفى: 365 هـ]
شيخ أصبهانيّ،
سَمِعَ: محمد بن العبّاس الأخرم، ومحمد بن يحيى بن مَنْدَه، ونوح بن منصور.
وَعَنْهُ: أَبُو بَكْر بْن أَبِي عَلِيّ، وَأَبُو نُعَيم الحافظ، وقال: تُوُفّي في رجب.

307 - أحمد بن عبد الله بن سليمان بن محمد بن سليمان بن أحمد بن سليمان بن داود بن المطهر بن زياد بن ربيعة، أبو العلاء التنوخي المعري اللغوي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

307 - أَحْمَد بن عبد اللَّه بن سُليمان بن محمد بن سُليمان بن أَحْمَد بن سليمان بن داود بن المطهّر بن زياد بن ربيعة، أبو العلاء التَّنوخيّ المعري اللُّغويّ، [المتوفى: 449 هـ]
الشاعر المشهور، صاحب التّصانيف المشهورة والزَّندقة المأثورة.
له " رسالة الغفران " في مجلَّد قد احتوت على مَزْدَكة واستخفاف، وفيها أدبُ كثير، وله " رسالة الملائكة " و" رسالة الطَّير " على ذلك الأُنْمُوذَج، ولهُ كتاب " سقط الزَّند " في شِعره، وهو مشهور؛ وله من النَّظم " لزوم ما لَا يلزم " في مجلَّد أبدع فيه.
وكان عجبا في الذَّكاء المُفرط والْإِطلاع الباهر على اللُّغة وشواهدها.
ولد سنة ثلاث وستّين وثلاثمائة، وجدِّر في السَّنة الثالثة من عمره فعمي منه، فكان يقول: لَا أعرف من الألوان إِلَّا الأحمر، فإنِّي أُلبِستُ في -[722]- الْجُدريّ ثوبًا مصبوغًا بالعُصْفُر، لَا أعقِل غير ذلك.
أخذ العربيّة عن أهل بلده كبني كوثر وأصحاب ابن خالويه، ثمّ رحل أطرابُلُس، وكانت بها خزائنُ كُتُبٍ مَوْقُوفَة فاجتاز باللّاذقيّة ونزل ديرًا كان به راهبٌ له علم بأقاويل الفلاسفة، فسمع أبو العلاء كلامه، فحصل له به شكوك، ولم يكن عنده ما يدفع به ذلك، فحصل له بعض انْحلال، وأودع من ذلك بعض شعره، ومنهم من يقول ارعوى وتاب واستغفر.
ومِمّن قرأ عليه أبو العلاء اللغة جماعة فقرأ بالمعرَّة على والده وبحلب على محمد بن عبد اللَّه بن سعد النَّحوي وغيره، وكان قانِعًا باليسير، لهُ وقفٌ يحصل له منه في العام نحو ثلاثين دينارًا، قرَّر منها لمن يخدمه النّصف، وكان أكْلُه العدس، وحلاوته التّين، ولباسه القُطْن، وفراشه لبّاد، وحصيرة بَرْدِيّة، وكانت له نفسٌ قويَّة لَا تحمِل منَّة أحد، وإلّا لو تكسَّب بالشِّعر والمديح لكان ينال بذلك دنيا ورياسة، واتَّفق أنّهُ عُورِض في الوقف المذكور من جهة أمير بحلب، فسافر إلى بغداد مُتظلمًا منه في سنة تسع وتسعين وثلاثمائة، فسمعوا منه ببغداد " سقط الزِّند "، وعاد إلى المعرّة سنة أربعمائة، وقد قصده الطَّلبة من النّواحي.
ويُقال عنه إنّه كان يحفظ ما يمر بسمعه، وقد سمع الحديث بالمعرَّة عاليا من يحيى بن مسعر التَّنوخيّ، عن أبي عروبة الحرّانيّ، ولزم منزله، وسمّى نفسه " رهن المحبسين " للزوم منزله، وذهاب بصره، وأخذ في التّصنيف، فكان يُملي تصانيفه على الطَّلبة، ومكثَ بضعًا وأربعين سنة لَا يأكل اللَّحم، ولا يرى إيلام الحيوان مُطلَقًا على شريعة الفلاسفة، وقال الشِّعر وهو ابن إحدى عشرة سنة.
قال أبو الحسين عليّ بن يوسف القفطيّ: قرأت على ظهر كتاب عتيق أن صالح بن مرْداس صاحب حلب خرج إلى المعرَّة وقد عصى عليه أهلُها، فنازلها وشرع في حصارها ورماها بالمجانيق. فلمّا أحس أهلها بالغَلَب سعوا إلى أبي العلاء بن سليمان وسألوه أن يخرج ويشفع فيهم. فخرج ومعه قائدٌ يقوده، فأكرمه صالح واحترمه، ثمّ قال: ألك حاجة؟ قال: الأمير أطال اللَّه -[723]- بقاءه كالسّيف القاطع، لانَ مسَّهُ، وخشُنَ حدُّه وكالنّهار الماتع، قاظ وسطه، وطاب إبراده. {{خد العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين}}. فقال له صالح: قد وهبتها لك. ثُمَّ قال لهُ: أنشِدْنا شيئًا من شعرك لنرويه. فأنشده بديها أبياتًا فيه، فترحَّل صالح.
وذُكِر أن أبا العلاء كان له مغارة ينزل إليها ويأكُل فيها، ويقول: الأعمى عورة والواجب استتاره في كلِّ أحواله. فنزل مرّةً وأكل دُبْسًا، فنقّط على صدره منه ولم يشعر، فلمَّا جلس للإقراء قال له بعض الطَّلبة: يا سيِّدي أكلت دُبْسًا؟ فأسرع بيده إلى صدره يمسحه، وقال: نعم، لعن اللَّه النَّهم. فاستحسنوا سرعة فهمه، وكان يعتذر إلى من يرحل إليه من الطَّلَبة، فإنّهُ كان ليس له سِعة، وأهل اليسار بالمعرَّة يُعرَفون بالبُخْل، وكان يتأوَّه من ذلك.
وذكر الباخرزيُّ أبا العلاء فقال: ضريرٌ ما له في الأدب ضريب ومكفوف في قميص الفضل ملفوف، ومحجوب خصمه الألدّ محجوج. قد طال في ظِل الْإِسلام إناؤه ولكن إنّما رشح بالإلحاد إناؤه، وعندنا بإساءته لكتابه الّذي زعموا أنّه عارض به القرآن وعنونه " بالفصول والغايات في مُحاذاة السُّور والَآيات ".
قال القِفْطيّ: وذكرت ما ساقه غرّس النِّعمة محمد بن هلال بن المحسّن فيه فقال: كان لهُ شعرٌ كثير وفيه أدبٌ غزير، ويرمى بالإلحاد، وأشعاره دالة على ما يزنُّ به، ولم يكُن يأكل لحمًا ولا بيضا ولا لبنًا، بل يقتصر على النبات، ويحرّم إيلام الحيوان، ويُظهِر الصَّوم دائمًا. قال: ونحنُ نذكر طرفًا ممّا بلغنا من شعره ليعلم صحّة ما يُحكى عنه من إلحاده، فمنه:
صرفُ الزّمانِ مُفَرِّقُ الإلْفَيْنِ ... فاحكُمْ إلهي بين ذاك وبيني
أَنَهَيْتَ عن قتْل النُّفُوس تعمُّدا ... وبَعَثْتَ أنتَ لقَبْضها مَلَكَيْنِ
وَزَعْمتَ أنّ لها مَعَادا ثانيا ... ما كان أغناها عن الحالَيْنِ
ومنه: -[724]-
قرانُ المُشْتَري زُحَلا يُرَجَّى ... لإيقاظِ النّواظِر مِن كَرَاهَا
تقضّى النّاسُ جيلًا بعدِ جيلٍ ... وخُلَّفتِ النّجومُ كما تراها
تقدَّم صاحبُ التُوراة موسى ... وأوقعَ بالخَسَار مَن اقْتراها
فقال رِجالُه وَحْيٌ أتاهُ ... وقال الآخرون: بلِ افتراها
وما حَجّي إلى أحجارِ بيت ... كؤوسُ الخمرِ تُشْربُ في ذُراها
إذا رَجَعَ الحكيم إلى حجاه ... تهاون بالمذاهب وازْدراها
ومنه:
عقول تستخف بها سطور ... ولا يدري الفتى لمن الثبور
كتاب محمد وكتاب موسى ... وإنجيل ابن مريم والزبور
ومنه فيما أنشدنا أبو عليّ ابن الخلاّل قال: أخبرنا جعفر، قال: أخبرنا السِّلفّي، قال: أنشدنا أبو زكريّا التِّبريزيّ، وعبد الوارث بن محمد الأسديّ لقِيُتُه بأَبْهَر قالا: أنشدنا أبو العلاء بالمعرَّة لنفسه قال:
ضحِكْنا وكان الضّحكُ مِنّا سَفَاهةً ... وحُقّ لسُكّان البسِيطةِ أن يبكوا
تُحَطِّمُنا الأيّامُ حتّى كأَنّنا ... زُجاجٌ، ولكن لَا يُعاد له السبْكُ
ومنه:
هَفَتِ الحنيفةُ والنصارى ما اهتدتْ ... ويهودُ حارتْ والمجوسُ مُضَلَّلَةْ
اثنانِ أهلُ الأرضِ: ذو عقلٍ بلا ... دينٍ، وآخرُ دَيِّنٌ لَا عقلَ لَهْ
ومنه:
قلتم لنا خالقٌ قديمٌ ... صدقتُمُ، هكذا نقول
زعمتموهُ بلا زمانٍ ... ولا مكانٍ، ألا فقولوا
هذا كلامٌ له خَبِيء ... مَعناهُ ليستْ لكُم عُقُولُ

ومنه: -[725]-
دِينُ وكُفْرٌ وأنباءٌ تقالُ وفُر ... قانٌ يُنَصُّ وتوراةٌ وإنجيلُ
في كل جيلٍ أباطيلٌ يُدانُ بها ... فهل تفرَّد يوما بالهدى جيلُ
فأجبته:
نعمْ أبو القاسم الهاديّ وأمته ... فزادك اللهُ ذُلا يا دجَيْجِيلُ
ومنه:
فَلا تحسْب مَقَال الرُّسلِ حقًّا ... ولكنْ قولُ زُور سَطَرُوهُ
وكان النّاس في عَيْش رَغِيدٍ ... فجاؤوا بالمُحالِ فكدّرُوهُ
ومنه:
وإنما حمّل التّوارة قارِئها ... كسْب الفوائد لا حُبّ التّلاواتِ
وهل أبيحت نساء الرّوم عن غرّض ... للعُرب إِلَّا بأحكام النُّبوّات
أنبأتنا أمُّ العرب فاطمة بنت أبي القاسم قالت: أخبرنا فرقد الكنانيّ سنة ثمان وستّمائة قال: أخبرنا السِّلفيّ، قال: سمعت أبا زكريا التّبْريزيّ قال: لمّا قرأت على أبي العلاء بالمعرَّة قوله:
تَنَاقُضٌ ما لنا إِلَّا السُّكُوتُ لهُ ... وأن نَعُوذَ بمولانا من النّار
يدٌ بخُمْس مِيء من عَسْجَد ودِيَتْ ... ما بالُها قُطِعَتْ في رُبع دينار؟
سألته عن معناه فقال: هذا مثل قول الفقهاء عبادةً لا يعقل معناها.
قلت: لو أراد ذلك لقال: تَعَبُّدٌ ما لنا إِلَّا السُّكوت له، ولما اعترض على اللَّه بالبيت الثاني. -[726]-
قال السِّلفّي: إن قال هذا الشِّعر معتقدًا معناه، فالنار مأواه، وليس له في الْإِسلام نصيب. هذا إلى ما يحكى عنه في كتاب " الفُصول والغايات " وكأنَّهُ معارضةً منه للسُّور والَآيات، فقيل له: أين هذا من القرآن؟ فقال: لم تصقله المحاريب أربعمائة سنة. إلى أن قال السِّلفيّ: أخبرنا الخليل بن عبد الجبّار بقزوين، وكان ثقة قال: حدثنا أبو العلاء التّنوخيّ بالمعرّة، قال: حدثنا أبو الفتح محمد بن الحسين، قال: حدثنا خيثمة فذكر حديثًا.
وقال غرس النّعمة: وحدَّثني الوزير أبو نصر بن جهير قال: حدثنا أبو نصر المنَازِيّ الشاعر قال: اجتمعت بأبي العلاء فقلت له: ما هذا الّذي يُروى عنك ويُحكى؟ قال: حَسَدوني وكذبوا عليَّ. فقلت: على ماذا حسدوك، وقد تركت لهم الدُّنيا والآخرة؟ فقال: والَآخرة؟ قلت: إي واللَّه.
قال غرس النّعمة: وأذكر عند ورود الخبر بموته، وقد تذاكرنا إلحاده، ومعنا غلام يعرف بأبي غالب بن نبهان من أهل الخير والفقه. فلمَّا كان من الغد حكى لنا قال: رأيتُ في منامي البارحة شيخا ضريرا، وعلى عاتقه أفعيان متدلّيان إلى فَخِذَيْهِ وكلُّ منهما يرفع فمه إلى وجهه، فيقطع منه لحمًا يزدرده وهو يستغيث. فقلتُ وقد هالني: من هذا؟ فقيل لي: هذا المَعَرِّيّ المُلحد.
ولَأبي العلاء:
أتى عيسى فبطَّلَ شرْعَ موسى ... وجاء محمدٌ بصلاةِ خَمْس
وقالوا: لَا نبيٌّ بعدَ هذا ... فَضَلَّ القومُ بين غدٍ وأمسِ
ومهما عشْتَ في دُنياك هذي ... فما تُخْليكَ مِنْ قَمَرٍ وشمسِ
إذا قُلتُ المُحالَ رفعتُ صَوْتي ... وإنْ قلتُ الصّحيحَ أطلَّتُ هَمْسي
وله:
إذا مات ابنُها صرخَتْ بجهلِ ... وماذا تستفيد من الصُّراخِ؟
ستتبعه كفاء العطف ليست ... بمَهْلٍ أو كَثُمَّ على التراخي
وله: -[727]-
لَا تَجْلِسْنَ حُرّةُ موفْقَةٌ ... مع ابن زوجٍ لها ولا خَتَن
فذاك خيرُ لها وأسلم لل ... إنسانِ إنْ الفَتَى من الفِتَنِ
وله:
منكَ الُّصدُودُ ومنّي بالصُّدودِ رِضا ... مَن ذا عليَّ بهذا في هواك قضى
بي منك ما لو غدا بالشّمسِ ما طَلَعَتْ ... من الكآبة أو بالبَرْقِ ما وَمَضَا
جرَّبتُ دَهْري وأهليه فما تَرَكَتْ ... لِيَ التّجاربُ في وُدّ امرئٍ غَرضا
إذا الفتى ذَمّ عَيْشا في شَبِيَبِتِه ... فما يقولُ إذا عَصْرُ الشَّباب مَضى
وقد تعوّضتُ عن كلٍّ بمُشْبهِه ... فما وجدتُ لأيّامِ الصِّبا عِوَضا
وله:
وصفراءّ لون التَّبْر مثلي جليده ... على نُوب الأيامُ والعِيشة الضَّنكِ
تُريك ابتسامًا دائمًا وتجلُّدًا ... وصبرًا على ما نابها وهي في الهلكِ
ولو نَطَقَتْ يومًا لقالت أظُنّكم ... تَخَالون أنيّ من حذار الرَّدى أبكي
فلا تحسبوا وجدي لوجد وجدته ... فقد تدمع العَيْنان من كثرة الضَّحكِ
أنشدنا أبو الحسين ببعلبكّ قال: أخبرنا جعفر قال: أخبرنا السِّلفيّ، قال: أنشدنا أبو المكارم عبد الوارث بن محمد الأسدي رئيس أبهر قال: أنشدنا أبو العلاء بن سليمان لنفسه قطعة ليس لأحد مثلها:
رغبتُ إلى الدّنيا زمانا فلم تجد ... بغير عناء والحياةُ بلاغُ
وألفى ابنه اليأس الكريمُ وبنتهُ ... لديَّ فعندي راحة، وفراغُ
وزَادَ فساد النّاس في كلّ بلدة ... أحاديثُ مين تُفْتَرى وتصاغُ
ومن شرِّ ما أسْرَجْتَ في الصُّبح والُّدجى ... كُمَيْت لها بالشارِبينَ مَرَاغُ
ولمَّا مات أوصى أن يُكتب على قبره:
هذا جناهُ أبيْ عليَّ ... وما جنيتُ على أحدْ
الفلاسفة يقولون: إيجاد الولد وإخراجه إلى هذا العالم جناية عليه، لَأنَّهُ يعرَّض إلى الحوادث والَآفات، والّذي يظهر أنَّ الرّجل مات مُتحيِّرًا، لم يجزم -[728]- بدينٍ من الأديان، نسألُ اللَّه تعالى أن يحفظ علينا إيماننا بكرمه.
أنبأتنا فاطمة بنت علي، قالت: أخبرنا فرقد بن ظافر، قال: أخبرنا أبو طاهر بن سِلَفَة، قال: من عجيب رأي أبي العلاء تركه تناول كل مأكولٍ لا تنبته الأرض شفقةً بزعمه على الحيوانات، حتى نُسِبَ إلى التَّبرهم، وأنّهُ يرى رأي البراهمة في إثبات الصّانع، وإنكار الرُّسل، وتحريم الحيوانات وإيذائها، حتّى الحيات والعقارب، وفي شِعره ما يدُل على غير هذا المذهب، وإن كان لَا يستقر به قرار ولا يبقى على قانونٍ واحد، بل يجري مع القافية إذا حصلت كما تجيء، لَا كما يجب. فأنشدني أبو المكارم الأَسَديّ رئيس أَبْهَر قال: أنشدنا أبو العلاء لنفسه:
أقرُّوا بالْإِله وأثبَتُوهُ ... وقالوا: لا نبيَّ ولا كتابُ
ووطءُ بناتِنا حلٌّ مُباحٌ ... رويدكمُ فقد بطُلَ العتابُ
تَمَادَوْا في الضّلال فلم يتوبوا ... ولو سمعوا صليلَ السّيفِ تابوا
وبه قال: وأنشدني أبو تمّام غالبُ بن عيسى الأنصاريّ بمكّة قال: أنشدنا أبو العلاء المَعَرّيّ لنفسه:
أتتني من الأيام ستُّون حجَّةً ... وما أمسكت كفّيَ بِثْنَى عنانِ
ولا كان لي دارٌ ولا ربعُ مَنْزِلٍ ... وما مسّني من ذاك روعُ جنانِ
تذكَّرتُ أنّي هالكٌ وابنُ هالِكٍ ... فهانَتْ عليَّ الأرضُ والثقلانِ
إلى أن قال السِّلفيّ: ومما يدل على صحة عقيدته ما سمعت الخطيب حامد بن بُختيار النُّميريّ بالسِّمسمانيّة - مدينة بالخابور - قال: سمعت القاضي أبا المهذب عبد المنعم بن أحمد السَّروجيّ يقول: سمعت أخي القاضي أبا الفتح يقول: دخلت على أبي العلاء التَّنوخيّ بالمعرَّة ذات يومٍ في وقت خلْوَةٍ بغير عِلْمٍ منه، وكنت أتردَّدُ إِلَيْهِ وأقرأ عليه، فسمعته وهو ينشد من قيلهِ:
كم غُودِرَت غادةٌ كَعَابٌ ... وعُمّرتْ أُمها العجوزُ
أحرَزَها الوالدان خوفًا ... والقبرُ حِرزٌ لها حريزُ
يجوزُ أن تُبْطئُ المنايا ... والخُلْدُ في الدَّهرِ لَا يجوزُ -[729]- ثم تأوه مرات وتلا قوله تعالى: " {{إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَابَ الآخِرَةِ ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ}} {{وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلا لأَجَلٍ مَعْدُودٍ}} {{يوم يأت لا تكلم نفس إلى بإذنه فمنهم شقي وسعيد}} ".
ثم صاح وبكى. بكاءً شديدًا، وطرح وجهه على الأرض زمانًا، ثم رفع رأسه، ومسح وجهه وقال: سبحان من تكلّم بهذا في القِدَم، سبحان من هذا كلامه. فصبرتُ سَاعةً، ثم سلّمت عليه، فردّ وقال: متى أتيتَ؟
فقلت: الساعة. ثم قلت: أرى يا سيدنا في وجهك أثَرَ غَيْظ. فقال: لَا يا أبا الفتح، بل أنشدت شيئًا من كلام المخلوق، وتلوت شيئًا من كلام الخالق، فلحِقَني ما ترى. فتحقَّقتُ صحة دينه، وقوّة يقينه.
وبالْإِسناد إلى السِّلفيّ: سمعتُ أَبَا بكر التِّبْرِيزيِّ اللُّغَويّ يقول: أفضل من رأيته ممّن قرأت عَلَيْهِ أبو العلاء، وسمعتُ أبا المكارم بأبهر، وكان من أفراد الزّمان، ثِقَةً مالِكيّ المَذْهب، قال: لمَّا تُوُفّي أبو العلاء اجتمع على قبره ثمانون شاعرًا، وخُتِم في أسبوع واحد عند القبر مائتا ختمة.
وبه قال السِّلفيّ: هذا القدر الّذي يمكن إيراده هنا على وجه الاختصار، مدحًا وقدحًا، وتقريظًا، وذمًّا، وفي الجملة فكان من أهل الفضل الوافر، والَأدب الباهر، والمعرفة بالنَّسَبْ، وأيّام العرب. قرأ القرآن بروايات، وسمع الحديث بالشّام على ثِقات، ولهُ في التَّوحيد وإثبات النُّبُوَّة وما يحضّ على الزَّهْد، وإحياء طرق الفُتُوّة والمُرُوَءة شِعْرٌ كثير، والمُشكِل منه فله على زعمه تفسير.
قال القِفْطيّ: ذِكر أسماء الكُتُب الّتي صنّفها. قال أبو العلاء: لزمت مسكني منذ سنة أربعمائة واجتهدتُ أن أتوفّر على تسبيح اللَّه وتحميده، إِلَّا أن أُضطرّ إلى غير ذلك، فأمليت أشياءٌ تولّى نسخها الشّيخُ أبو الحسن عليّ بْن عَبْد اللَّه بْن أبي هاشم، أحسن اللَّه توفيقه، ألزمني بذلك حقوقًا جمّة، لَأنّهُ أفنى زمنه ولم يأخذ عما صنع ثمنه، وهي على ضروبٍ مختلفة، فمنها ما هو في الزُّهد والعِظات والتّمجيد. فمن ذلك: كتاب " الفصول والغايات " وهو موضوع على حروف المعجم، ومقداره مائة كراسة، ومنها كتاب أنشئ في ذكر غريب -[730]- هذا الكتاب، لقبه " الشادن ". نحو عشرين كراسة وكتاب " إقليد الغايات " في اللُّغة، عشر كراريس، وكتاب " الأَيْكُ والغُصُون " وهو ألف ومائتا كرّاسة، وكتاب " مختلف الفصول " نحو أربعمائة كرّاسة، وكتاب " تاج الحرة " في عظات النساء، نحو أربعمائة كراسة، وكتاب " الخُطب " نحو أربعين كرّاسة، وكتاب " تسمية خُطَب الخَيْل " عشر كراريس. كتاب " خطبة الفصيح ". نحو خمس عشرة كرّاسة، وكتاب يُعرَف " برَسِيلِ الرّامُوز " نحو ثلاثين كرّاسة. كتاب " لُزُوم ما لَا يلزم " نحو مائة وعشرين كرّاسة. كتاب " زَجْر النابح " أربعون كرّاسة. كتاب " نجر الزَّجْر " مقداره كذا. كتاب " راحة اللُّزوم في شرح كتاب لُزُوم ما لَا يلزم " نحو مائة كرّاسة. كتاب " مُلْقَى السبيل " مقداره أربع كراريس.
قلت: إنّما مقداره ثمان وَرَقات، فكأنَّهُ يعني بالكراسة زوجين من الورق.
قال: وكتاب " خماسة الراح " في ذم الخمر، نحو عشرة كراريس. " مواعظ "، خمس عشرة كراسة. كتاب " وقفة الواعظ ". كتاب " الجلي والجلى " عشرون كرّاسة. كتاب " سجع الحمائم " ثلاثون كرّاسة. كتاب " جامع الأوزان والقوافي " نحو ستّين كرّاسة. كتاب " غريب " ما في هذا الكتاب نحو عشرين كرّاسة كتاب " سَقْط الزِّند "، فيه أكثر من ثلاثة آلاف بيت نُظِم في أوّل العُمْر. كتاب " رسالة الصَّاهِل والشّاحِجْ " يتكلّم فيه على لسان فَرَسٍ وبَغْل أربعون كرّاسة. كتاب " القائف " على معنى " كليلة ودمنة " نحو ستّين كرّاسة. كتاب " منار القائف " في تفسير ما فيه من اللُّغة والغريب، نحو عشر كراريس. كتاب " السَّجع السُّلطانيّ " في مُخاطبات الملوك والوزراء، نحو ثمانين كرّاسة. كتاب " سجع الفقيه " ثلاثون كرّاسة. كتاب " سجع المُضْطَّرين "، -[731]- " رسالة المعونة ". كتاب " ذكرى حبيب " كتاب " تفسير شِعر أبي تمَّام "، نحو ستّين كرّاسة. كتاب يتصل بشعر البُحتُرِيّ. كتاب " الريّاش " أربعون كرّاسة. كتاب " تعليق الخُلَس " كتاب " إسعاف الصدّيق ". كتاب " قاضي الحق ". كتاب " الحقير النّافع " في النّحو، نحو خمس كراريس. كتاب " المختصر الفتحيّ ". كتاب " اللامع العزيزيّ " في شرح شِعر المتنبي، نحو مائة وعشرين كرّاسة. كتاب في الزُّهد يُعرف بكتاب " استَغْفِرْ واستغفِري " منظومٌ فيه نحو عشرة آلاف بيت. كتاب " ديوان الرَّسائل "، مقداره ثمان مائة كرّاسة. كتاب " خادم الرّسائل ". كتاب " مناقب علي رضي الله عنه ". رسالة " العصفورين ". كتاب " السجعات العشر ". كتاب " عون الْجُمَل ". كتاب " شرف السَّيف ". نحو عشرين كرّاسة. كتاب " شرح بعض سيَبَوَيْه " نحو خمسين كرّاسة. كتاب " الأمالي "، نحو مائة كرّاسة.
قال: فذلك خَمْسَةٌ وخمسون مُصنّفًا في نحو أربعة آلاف ومائة وعشرين كرَّاسة.
ثم قال القِفْطيّ: وأكثر كتب أبي العلاء عدمت، وإنما وُجِدَ منها ما خرج عن المعرَّة قبل هجم الكُفّار عليها، وقَتْل أهلها، وقد أتيت قبره سنة خمسٍ وستّمائة، فإذا هو في ساحةٍ بين دُور أهله، وعليه باب. فدخلتُ فإذا القبر لَا احتفال به، ورأيت على القبر خُبّازَى يابسة، والموضع على غاية ما يكون من الشَّعث والْإِهمال.
قلت: وقد رأيت قبره أنا بعد مائة سنة من رؤية القِفْطيّ فرأيتُ نحوًا ممّا حكى، وقد ذكر بعض الفُضلاء أنَّهُ وقف على المُجلَّد الأوّل بعد المائة من كتاب " الأَيْك والغُصُون "، قال: ولا أعلم ما يعوزه بعد ذلك.
وقد روى عنه، أبو القاسم التَّنُوخيّ، وهو من أقرانه، والخطيب أبو زكريّا التِّبْريزيّ أحد الأعلام، والْإِمام أبو المكارم عبد الوارث بن محمد الأَبْهَريّ، والفقيه أبو تمّام غالب بن عيسى الأنصاريّ، والخليل بن عبد الجبَّار القزوينيّ، -[732]- وأبو طاهر محمد بن أحمد بن أبي الصَّقر الأنباريّ وغير واحد.
ومرض ثلاثة أيّام، ومات في الرابع ليلة جمعة، من أوائل ربيع الأوّل من السّنة، وقد رثاه تلميذه أبو الحسن عليّ بن همّام بقوله:
إن كُنْتَ لم تُرِق الدّماءَ زَهَادةً ... فَلَقَدْ أَرَقْتُ اليَوْمَ من جَفْني دَمَا
سَيَّرتَ ذِكْرَكَ في البلاد كأنَّهُ ... مِسكٌ فسامِعُهُ يضمِّخ أو فما
وأرى الحَجِيجَ إذا أرادوا ليلةً ... ذِكْرَاكَ أخرَجَ فِديةً مَنْ أَحْرَمَا.

108 - أحمد بن المطهر ابن الشيخ أبي نزار محمد بن علي، أبو سعد العبدي العبقسي الأصبهاني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

161 - المطهر بن عبد الواحد بن محمد، أبو الفضل اليربوعي البزاني الأصبهاني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

161 - المطهّر بن عبد الواحد بن محمد، أبو الفضل اليَرْبُوعيّ البُزانيّ الأصبهاني. [المتوفى: 475 هـ]
سمع أبا جعفر بن المَرْزُبان، وأبا عبد اللَّه بن مَنْدَهْ، وأبا عَمْر بن عبد الوهّاب السُّلميّ، وجماعة، وإبراهيم بن خرَّشيد قوله أيضًا. وطال عُمره، وأكثر النّاسُ عنه. -[382]-
ولا أعلم متى توفّي، لكنّه بقي إلى هذا العصر. روى عنه مسعود الثّقفيّ، والرُّستميّ.
وكان رئيسًا كاتبًا، سأل السّمعانيّ أبا سعْد البغداديّ عنه، فقال: كان والده محدّثاً، أفاده في صغره.

362 - مطهر بن بحير بن محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر بن محمد بن بحير، أبو القاسم البحيري النيسابوري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

362 - مطهر بن بحير بن محمد بن أحمد بْن محمد بْن جعفر بْن محمد بْن بَحِير، أبو القاسم البَحِيريّ النَّيْسابوريّ. [الوفاة: 471 - 480 هـ]
حدَّث عن أبيه، والحاكم، وحمزة المهلَّبيّ، وابن محمش. وعنه ابن ماكولا، وابن طاهر المقدسي، وعبد الغافر وقال: شيخ معروف سديد.

347 - سعد بن عبد الله بن أبي الرجاء محمد بن علي، القاضي أبو المطهر ابن القاضي الأثير الأصبهاني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

347 - سعْد بن عبد الله بن أبي الرّجاء محمد بن عليّ، القاضي أبو المطهّر ابن القاضي الأثير الأصبهاني. [المتوفى: 490 هـ]
حجّ في هذه السّنة، وحدَّث ببغداد " بمُسْنَد الحارث "، عن أبي نُعَيّم.
روى عنه عبد الوهاب الأنماطي، ومحمد بن ناصر.

62 - الأطهر بن محمد بن محمد بن زيد الحسيني العلوي، أبو الرضا ابن السيد الأجل الحافظ المعروف بسيد بغداد،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

62 - الأَطْهَرُ بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن زيد الحسيني العلوي، أبو الرضا ابن السيد الأجل الحافظ المعروف بسيد بغداد، [المتوفى: 492 هـ]
نزيل سَمَرْقَنْد.
كَانَ أبو الرِّضا يلقَّب بسيّد السّادات.
ذكره عَبْد الغافر فقال: سيّد السّادات، الفائق حشمته ودولته ومالُه وجاهُه، مُطَّرِد العادات. وأبوه كَانَ من أفاضل السّادة وأكثرهم ثروة. وله السّماع العالي والتصانيف الحسان في الحديث والشِّعر وهذا النّحل السّريّ. ورد نَيْسابور بعد وفاة أَبِيهِ، وطلب ما كَانَ لَهُ من الودائع والبضائع، وأخذها وعاد. ولم يزل يعلو شأنُه ويرتفع إلى أنّ بلغت درجتُه درجة المُلْك، وناصب الخان وباض شيطان الولاية في رأسه وفرّخ. وكان في نفسه وهمّته متكبّرًا أبلج، ما كانت همّته تسمح إلّا بالمُلْك، حتّى سَمِعْتُ أَنَّهُ أمر بضرب السُّكَّة عَلَى اسمه، ورتّب أُلُوفًا من الأعوان والشّاكريّة والأتباع. وكان يضبط الولاية ويجبي المال ويجمع ويفرّق، إلى أنّ انتهت أيّامه وامتلا صاعُ عُمره، واستعلى عَلَيْهِ من ناصَبَه، فسَعَى في دمه وقَدَّه نصفَيْن وعلّقه في السّوق، وأغار السلطان على أمواله وحرمه وخدمه، وصار حديثًا يُسْمَرُ بِهِ، ولم يبق منهم نافخٌ نار، وذلك سنة اثنتين وتسعين.

377 - مطهر بن أحمد بن عمر بن صالح، أبو الفرج الهمذاني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

377 - مطهر بْن أحمد بْن عُمَر بْن صالح، أبو الفَرَج الهَمَذانيّ. [المتوفى: 500 هـ]
روى عَنْ أَبِي طَالِب بْن الصباح، وهارون بن طاهر، وأبي الفتح ابن الضّرّاب، وابن غزْو، وعامّة مشايخ هَمَذَان الّذين أدركهم.
قَالَ شِيرُوَيْه: كَانَ صدوقًا، حَسَن السيرة، لين الجانب، فاضلًا، مات في جُمَادَى الآخرة.

416 - المطهر بن الفضل بن عبد الوهاب بن أحمد بن بطة، أبو علي الأصبهاني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

416 - المطهَّر بْن الفضل بْن عَبْد الوهَّاب بْن أحمد بْن بُطَّة، أبو عليّ الأصبهاني. [الوفاة: 491 - 500 هـ]
وُلِد سنة ستٍّ وأربعمائة، وسمع أبا عَبْد اللَّه الجمَّال، وأبا نُعَيْم، وجماعة، وعنه السِّلفي.

245 - محمد بن أحمد بن أبي عمر المطهر بن أبي نزار محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن بجير، الرئيس أبو عدنان الربعي الإصبهاني،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

245 - محمد بْن أحمد بْن أَبِي عُمَر المطهّر بْن أَبِي نزار محمد بْن عليّ بْن محمد بْن أحمد بْن بجير، الرئيس أبو عدنان الرَّبَعيّ الإصبهانيّ، [المتوفى: 516 هـ]
مِن أولاد المحدّثين.
وُلِد سنة أربع وثلاثين وأربعمائة، وسمع " المعجم الصغير " مِن ابن ريذة، روى عنه: يحيى الثقفي، وأبو موسى المديني، وقال: تُوُفّي في ربيع الأوّل.
وأجاز للسّمعانيّ، وقال فيه: شيخ سديد، صالح، وهو والد شيخينا عَبْد المغيث وعبد الجليل. وسمع مِن: جدّه المطهّر، وجعفر بْن محمد بْن جعفر، وأبي القاسم عَبْد الرَّحْمَن بن محمد الذَّكْوانيّ، يروي كتاب الرهبان للأسلي، عَنِ الذَّكْوانيّ، عَنْ أبي عثمان، عَنِ الشّعرانيّ، عَنْهُ، وكتاب " معرفة شيوخ شُعْبَة "، ألّفه أبو دَاوُد الطَّيَالِسيّ، بسماعه مِن الذَّكْوانيّ، عَنْ أَبِي الشيخ، وكتاب " العيد " لأبي الشيخ، و" الأطعمة " لابن أبي عاصم، و" السنة " ليعقوب الفسوي، و" المحنة " جمع صالح بن أحمد، وعدة تواليف ذكرها السّمعانيّ.

160 - علي بن المطهر بن مكي بن مقلاص، أبو الحسن الدينوري، الشافعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

481 - المطهر بن محمد بن محمد بن محمد ابن الأستاذ أبو طاهر الطوسي الصوفي

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

481 - المطهر بن محمد بن محمد بن محمد ابن الأستاذ أبو طاهر الطوسي الصوفي [المتوفى: 548 هـ]
شيخ الصوفية بطوس.
كَانَ يخدمهم، ويحصّل الأموال، ويُنفق عليهم، حدَّث عن: أبي الفتح ناصر العيّاضي، وقُتل صبرًا بمَرْو في فتنة الغُز في رجب، روى عنه: عبد الرحيم السمعاني.

150 - المطهر بن يعلى بن عوض بن محمد، السيد أبو طالب العلوي الهروي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

150 - المطهر بن يعلى بن عوض بن محمد، السيد أبو طالب العلوي الهروي، [المتوفى: 554 هـ]
أخو السيد أبي القاسم الواعظ.
قال أبو سعد: كان الثناء عليه سيئًا، ويرمونه بأشياء، وكان صحيح السماع. سمع نجيب بن ميمون، ومحمد بن علي العمري، وصاعد بن سيار الكناني.
قلت: روى عنه عبد الرحيم ابن السمعاني، لم أدر موته.

266 - القاسم بن الفضل بن عبد الواحد بن الفضل، أبو المطهر بن أبي طاهر الإصبهاني، الصيدلاني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

266 - القاسم بْن الفضل بْن عَبْد الواحد بْن الفضل، أَبُو المطهَّر بْن أَبِي طاهر الإصبهانيّ، الصيدلاني. [المتوفى: 567 هـ]
سمع من رزق الله التميمي والقاسم بن الفضل الثقفي، ومكّيّ بْن منصور الكرْجيّ، وغيرهم. حدَّث عَنْهُ " بمُسْنَد الشّافعيّ " أحمد بْن مُحَمَّد الْجَنْزِيّ، ثمّ الإصبهانيّ، وروى عَنْهُ أَبُو نزار ربيعة بْن الْحَسَن اليَمَنيّ، ومحمد بْن مَسْعُود بْن أَبِي الفتح المَدِينيّ، والحافظ عَبْد القادر الرُّهَاويّ، ومحمد بْن أَبِي سَعِيد بْن طاهر الفقيه، ومعاوية بن محمد بْن الفضل، وجماعة. وروى عَنْهُ بالإجازة: موفَّق الدّين بْن قُدَامة، وكريمة القُرَشيَّة.
وكان من آخر مَن روى عَنْ رزق اللَّه أو آخرهم. وتوفي فِي نصف جُمَادَى الأولى عَنْ نيِّفٍ وتسعين سنة. ورّخه ابن نقطة.
وروى عَنْهُ أَبُو سعد السَّمعانيّ وقال: كَانَ متميزًا، حريصًا عَلَى طلب الحديث، مليح الخطّ، سَمِعَ وأكثرَ وبالَغ.
روى عن سليمان الحافظ، وجده لأمه أبي منصور مُحَمَّد بْن علي بْن عَبْد الرّزّاق، وطائفة.

232 - مطهر بن خلف بن عبد الكريم بن خلف بن طاهر بن محمد الشحامي النيسابوري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

232 - مطهر بْن خَلَف بْن عَبْد الكريم بْن خَلَف بْن طاهر بْن مُحَمَّد الشحامي النَّيْسابوري. [المتوفى: 576 هـ]
حدث بدمشق عَن وجيه بْن طاهر. وكان صوفيًا ينسخُ بالأجرة.
روى عَنْهُ أَبُو المواهب بْن صَصْرَى، وأخوه أَبُو القاسم، ومحمد البَلْخي المقرئ.

392 - المطهر بن عبد الكريم بن محمد بن عثمان. الهمذاني القومساني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

392 - المطهر بْن عَبْد الكريم بْن مُحَمَّد بْن عثمان. الهَمَذَانيّ القُومَسَاني. [الوفاة: 571 - 580 هـ]
روى عَن عَبْد الرَّحْمَن ابن الدوني، وناصر بْن مَهْدي، وعنه الحافظ أَبُو مُحَمَّد المقدسي، وغيره.
وناصر المذكور هُوَ ابْن مهدي بْن نصر بْن علي بْن نصر بْن عَبْدان، أَبُو علي المشطب الهَمَذَانيّ. بكر به أبوه أبو الحَسَن المشطب فأسمعه "سنن الحلواني" من علي بن شعيب بن عبد الوهاب الهمذاني، وكان علي بْن شُعيب مسند همذان في زمانه. روى عَن أَوس الخطيب، وجبريل العدل، وأبي أَحْمَد الغطرِيفي، وإسحاق بْن سعد بْن الْحَسَن بْن سُفيان، وطائفة، روى عَنْهُ علي بْن الْحُسَيْن، وابن ممان. وناصر هذا، وأحمد بْن عمر البيع، وكان ثقة، صَدُوقًا، صالحًا.
قال الحافظ شِيرُوَيْه: سمعت أَبَا بَكْر الْأَنْصَارِيّ يقول: لما رجع الشَّيْخ مُحَمَّد بْن عيسى، شَيْخ الصُّوفية، إلى هَمَذَان استقبله الخاص والعام، وكان علي بْن شُعيب مع من استقبله، وكان راجلًا، رث الهيئة، فكان أَبُو منصور مُحَمَّد بْن عيسى لَا ينزل لأحد، لَا للأشراف وَلَا للوجوه، وإنما يُصافحهم راكبًا. فلما رَأَى علي بن شعيب نزل عن دابته وعانقه وبجله، ومشى معه ساعة حتى سأله أن يركب فركب.
قلت: كان ابْن شُعيب باقيًا بعد الثلاثين وأربع مائة.

146 - محمد بن المطهر بن يعلى بن عوض بن أميرجة، أبو الفتوح العلوي، العمري، الهروي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

146 - مُحَمَّد بْن المطهر بْن يَعْلَى بْن عِوَض بْن أميرجة، أَبُو الفُتُوح العَلَويّ، العُمَرِي، الهَرَوِيّ. [المتوفى: 584 هـ]
حدَّث ببغداد، والحجاز عَنْ أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن صاعد، ومُحَمَّد بْن الفضل الفُرَاويّ.
روى عنه أبو عبد الله ابن الدبيثي، والتاج بن محمد بن أبي جعفر، ومحمد بن أبي البدر ابن المَنِّي، وأبو القاسم علي بن سالم بن الخشاب، وآخرون.
وتوفي بأذربيجان، ولعله حدَّث هناك، وعاش ثمانين سنة.

175 - عبد الله بن محمد بن هبة الله بن المطهر بن علي بن أبي عصرون بن أبي السري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

175 - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن هبة اللَّه بْن المطهر بْن عَلِيّ بْن أَبِي عَصْرون بْن أَبِي السّريّ. [المتوفى: 585 هـ]
قاضي القضاة شرف الدّين أَبُو سعد التَّمِيمِيّ، الحديثي، ثم الموصلي الفقيه، أحد الأعلام.
تفقَّه أولًا عَلَى: القاضي المُرتَضَى ابن الشهرزوري، وأبي عبد اللَّه الحسين بن خميس الموصلي. وكان مولده سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة، وتلقّن عَلَى المُسلّم السُّرُوجيّ.
وقرأ بالسَّبْع ببغداد عَلَى: أَبِي عَبْد اللَّه الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد البارع، وبالعَشْر عَلَى: أَبِي بَكْر المَزْرَفيّ، ودَعْوان، وسِبْط الخياط، وتوجَّه إلى واسط فتفقه بها عَلَى القاضي أَبِي علي الفارقيّ، وبَرَع عنده، وعلق ببغداد عن أسعد المِيهنيّ. وأخذ الأصول عَنْ أبي الفتح أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن بَرهان. وسمع من أَبِي القاسم بن الحصين، وأبي البركات ابن البخاري، وإسماعيل بن أبي صالح المؤذن.
ودرس النحو على: أبي الحسن بن دبيس، وأبي دلف.
وسمع قديمًا في سنة ثمانٍ وخمسمائة من أَبِي الْحَسَن بْن طوق.
ورجع إلى وطنه بعلمٍ كثير، فدرس بالموصل فِي سنة ثلاثٍ وعشرين وخمسمائة. ثم أقام بسنجار مدةً.
ودخل حلب فِي سنة خمسٍ وأربعين، ودرَّس بها، وأقبل عليه صاحبها السّلطان نور الدّين. فَلَمَّا أَخَذَ دمشق سنة تسعٍ وأربعين قدِم معه، ودرس بالغَزّاليَّة، ووُلّي نظر الأوقاف، ثُمَّ ارتحل إلى حلب.
ثُمَّ وُلّي قضاء سِنْجار، وحرّان، وديار ربيعة، وتفقه عليه جماعة، ثُمَّ عاد إلى دمشق فِي سنة سبعين، فوُلّي بها القضاء سنة ثلاثٍ وسبعين.
وصنَّف التصانيف، وانتفع به خلق، وانتهت إليه رياسة المذهب.
ومن تلامذته الشيخ فخر الدين أبو منصور ابن عساكر.
ومن تصانيفه: " صفوة -[802]- المذهب فِي نهاية المطْلب " فِي سبْع مجلدات، وكتاب " الانتصار " فِي أربع مجلدات، وكتاب " المرشد " فِي مجلَّدين، وكتاب " الذَّريعة فِي معرفة الشريعة "، وكتاب التَّيْسير فِي الخلاف " أربعة أجزاء، وكتاب " مآخذ النظر " ومختصر فِي الفرائض، وكتاب " الإرشاد فِي نُصْرة المذهب " ولم يُكمله، وذهبَ فيما نُهب لَهُ بحلب.
وبنى لَهُ نور الدّين المدارس بحلب، وحماة، وحمص، وبِعْلَبَكّ. وبنى هُوَ لنفسه مدرسةً بحلب، وأخرى بدمشق. وَلَهُ أيضًا كتاب "
التنبيه فِي معرفة الأحكام " وكتاب " فوائد المهذب " فِي مجلدين، وغير ذَلِكَ.
رَوَى عَنْهُ أَبُو القاسم بن صصرى، وأبو نصر ابن الشّيرازيّ، وأَبُو مُحَمَّد بْن قُدامة، وعبد اللطيف بْن سيما، والتاج بْن أَبِي جَعْفَر، وعبد الرَّحْمَن بْن عَبْدان، وعلي بْن قرقين، وصديق بْن رمضان، وخلْق آخرهم موتًا العماد أَبُو بكر عبد اللَّه ابن النحاس.
وأضرَّ فِي آخر عمره وَهُوَ قاض، فصنَّف جزءًا فِي "
جواز قضاء الأعمى "، وَهُوَ خلاف مذهبه. وَفِي المسألة وَجْهان، والجواز أقوى، لأن الأعمى أجود حالًا منَ الأصم والأعجمي الذي يتعرف الأمور بترجمان ونحو ذلك.
وَقَدْ كَانَ وُلّي القضاء قبل شرف الدّين القاضي ضياء الدّين ابن الشّهْرَزُوريّ، بحكم العهد إِلَيْهِ من عمّه القاضي كمال الدّين قاضي الشام، فلم يعزله السّلطان صلاح الدّين، وآثر أن يكون الحكم لابن أبي عصرون، فاستشعر ذَلِكَ ضياء الدّين، فاستعفى فأُعفي، وبقي عَلَى وكالة بيت المال، ووُلّي القضاء ابن أَبِي عَصْرون، وناب فِي القضاء الأوْحد دَاوُد، والقاضي محيي الدّين محمد ابن الزَّكيّ، وكُتِب لهما توقيع سلطانيّ، فكانا فِي حكم المستقلين، وإنْ كَانَ فِي الظاهر نائبين، وذلك فِي سنة اثنتين وسبعين، فَلَمَّا عاد السّلطان من مصر في سنة سبْعٍ وسبعين تكلم النّاس فِي ذهاب بصر ابن أبي عَصْرون، ولم يذهب بالكلية أَوْ ذهب، فولى السّلطان القضاءَ لولده القاضي محيي الدّين من غير عزلٍ للوالد، واستمر هَذَا إلى سنة سبْعٍ وثمانين، فَصُرِف -[803]- عن القضاء، واستقل قاضي القضاة محيي الدّين ابن الذكي.
ويُقَالُ: إن هَذَا لَهُ:
أؤمل أن أحيا وَفِي كُلّ ساعةٍ ... تمرُّ بي الموتى تهزّ نعوشها
وما أنا إلا منهم غير أن لي ... بقايا ليالٍ فِي الزمان أعيشها
تُوُفّي إلي رضوان اللَّه في حادي عشر رمضان، ودفن بمدرسته بدمشق.
وقد سُئل عَنْهُ الشَّيْخ الموفق، فَقَالَ: كَانَ إمام أصحاب الشافعي فِي عصره، وكان يذكر الدرس فِي زاوية الدَّوْلَعيّ، ويصلي صلاةً حَسَنَة ويُتِمّ الرُّكوع والسجود. ثُمَّ تولى القضاء فِي آخر عمره وعَمِي، وسمعنا درسه مَعَ أَخِي أَبِي عُمَر، وانقطعنا عَنْهُ، فسمعت أَخِي رحِمَه اللَّه يَقُولُ: دخلتُ عليه بعد انقطاعنا فَقَالَ: لِمَ انقطعتم عني؟ فقلت: إن ناسًا يقولون إنك أشْعرِيّ. فَقَالَ: واللَّه ما أَنَا بأشْعرِيّ. هذا معنى الحكاية.
ومن شِعر القاضي شرف الدّين:
كُلّ جَمْع إلى الشتات يصيرُ ... أيُّ صفوٍ ما شانه تكديرُ
أَنْت فِي اللَّهْو والأماني مقيمٌ ... والمنايا فِي كُلّ وقتٍ تسيرُ
والَّذِي غره بلوغُ الأماني ... بسَراب وخلبٍ مغرورُ
ويكِ يا نفسُ أخْلصي إنَّ ربّي ... بالَّذِي أَخْفَتِ الصُّدورُ بصيرُ

269 - الفضل بن أبي المطهر القاسم بن الفضل بن عبد الواحد، أبو الفضائل الأصبهاني، الصيدلاني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

269 - الفضل بْن أَبِي المطهر القاسم بْن الفضل بْن عَبْد الواحد، أَبُو الفضائل الأصبهاني، الصَّيْدلانيّ. [المتوفى: 587 هـ]
رَوَى عَنْ أَبِي علي الحداد، وغيره.
رَوَى عَنْهُ الحافظان أَبُو بكر الحازميّ، وأبو نزار ربيعة اليمني.
تُوُفّي فِي الحادي والعشرين من جُمادى الآخرة.
وكان مُكثرًا. وهو أخو عبد الواحد.

247 - عبد الواحد بن أبي المطهر القاسم بن الفضل، أبو القاسم الصيدلاني الأصبهاني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

247 - عَبْد الواحد بْن أَبِي المطهّر القَاسِم بْن الفضل، أَبُو القَاسِم الصيدلانيّ الأصبهانيّ. [المتوفى: 605 هـ]
شيخٌ مُسْنِد مُعَمَّر، مشهور ببلده. سَمِعَ حضورًا من عَبْد الواحد بْن مُحَمَّد الدّشتَج صاحب الحافظ أَبِي نُعَيْم. وسَمِعَ من جَعْفَر بْن عَبْد الواحد الثقفيّ، وفاطمة الْجُوزدانيَّة، وابن أَبِي ذَرّ الإِخشيذ. روى عَنْهُ ابن خليل، والضّياء، وجماعة. وأجاز لابن أَبِي الخير، وللشيخ شمس الدّين، وللكمال عبد الرحيم، ولأحمد بن شيبان، وللفخر علي، وغيرهم.
تُوُفّي بأصبهان في جُمادي الأولى. وكان مولده في ذي الحجَّة سنة أربع عشرة وخمسمائة، عاش إحدى وتسعين سنة.

369 - المطهر بن أبي بكر بن الحسن، أبو روح البيهقي الصوفي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

369 - المطهّر بْن أَبِي بَكْر بْن الحَسَن، أبو روح البيهقي الصوفي، [المتوفى: 607 هـ]
نزيل القاهرة.
وكان صالحاً متواضعاً، إمام مسجد.
تُوُفّي بطريق مكَّة راجعًا. سَمِعَ أبا الأسعد هبة الرحمن ابن القُشَيْريّ، وأبا بَكْر مُحَمَّد بْن عليّ الطّوسيّ، وأبا طاهر السِّلَفي، ووُلد سنة خمسٍ وثلاثين وخمس مائة. روى عَنْهُ الزّكيّ المنذريّ، والكمال عليّ بْن شجاع الضّرير، وجماعة.
تُوُفّي في صفر.
وأجاز لابن مَسْدِي.

100 - عبد السلام بن المطهر ابن قاضي القضاة أبي سعد عبد الله بن أبي السري محمد ابن هبة الله ابن المطهر بن علي بن أبي عصرون، الفقيه شهاب الدين أبو العباس التميمي الدمشقي الشافعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

100 - عبد السلام بن المُطَهّر ابن قاضي القضاة أَبِي سَعْد عَبْد الله بن أبي السري محمد ابن هبة الله ابن المُطَّهَر بْن عَلِيّ بْن أَبِي عَصْرون، الفقيهُ شهابُ الدّين أَبُو العباسِ التميميُّ الدّمشقيّ الشّافعيّ. [المتوفى: 632 هـ]
سَمِعَ من جدِّه أَبِي سَعْد، ومن يحيى الثقفي، وأحمد ابن الموازينيّ، وجماعةٍ.
وكان فقيهًا، جليلَ القدرِ، وافرَ الدّيانةِ. تَرَسَّل من حلبَ إلى بغدادَ والى الأطراف. وانقطعَ فِي الآخر بمكانه بالْجَبَل عند حَمَّام النُّحاس. وكانَ منُهمكًا فِي التمتُّع. كَانَ لَهُ أكثر من عشرين سرية حتى يبست أعضاؤُه وتولّدَت عَلَيْهِ أمراضٌ.
روى عَنْهُ البِرْزاليُّ، والقوصي، والمجد ابن الحلوانية، والمجد ابن أَبِي جرادة الحاكم، وجماعةٌ. وَحَدَّثَنَا عَنْهُ ابنُه تاجُ الدّين مُحَمَّد.
وتُوُفّي فِي الثامن والعشرين من المحرم.

200 - محمد بن محمد بن المطهر بن سالم بن شجاع، أبو الفوارس الكلبي الفقيه الحنفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

200 - مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن المُطَهَّر بن سالم بْن شُجاع، أَبُو الفوارس الكَلْبيُّ الفقيهُ الحنفيُّ. [المتوفى: 633 هـ]
شيخٌ دمشقيّ متميزٌ. رَوَى عن يحيى الثَّقفيّ، وعبد الرَّحْمَن الخِرَقيّ، وإسماعيل الْجَنْزَويّ. رَوَى عَنْهُ الزكي البرزالي، والمجد ابن الحُلْوانية، وغيرهما.
وكان عارفًا بالحسابِ وكتابة الديوان.
تُوُفّي فِي صفر.

672 - عبد القاهر بن المطهر بن أبي علي الحسن بن عبد القاهر بن شجاع العدل، زين الدين، أبو محمد، ابن ثمامة، الكلبي، الدمشقي، الشروطي، الأديب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

672 - عبدُ القاهرِ بن المطهر بن أَبِي عَلِيّ الْحَسَن بن عَبْد القاهر بن شجاع العَدْلُ، زينُ الدّين، أَبُو مُحَمَّد، ابن ثُمامة، الكَلْبيّ، الدّمشقيّ، الشُّرُوطيّ، الأديبُ. [المتوفى: 640 هـ]
وُلِد سنة ستٍ وخمسين وخمسمائة. وتفقَّهَ عَلَى القطبِ النَّيْسابوريّ، والفخرِ الأُرْمَويّ. وأخذَ الأدبَ عن فتيان الشاغوريّ. وقالَ الشِّعر الوَسَط. وسَمِعَ من يحيى الثَّقفيّ.
رَوَى عَنْهُ: الشهابُ القوصي، والمجد ابن الحلوانية، والبدر ابن الخَلَّال، وجماعةٌ.
وَلِيَ فِي صدرِ عمره ديوانَ زُرَع، وما سَلِم من آفاتِ الخِدَم. ثمّ كتب الشروط بباب الجامع.
وتوفي بحماة في ربيع الآخر.
روى عنه بالإجازة أبو نصر ابن الشّيرازيّ.

447 - عثمان بن محمد بن عبد الله بن محمد بن هبة الله بن علي بن المطهر بن أبي عصرون، الصدر الرئيس، شرف الدين، أبو عمرو ابن القاضي أبي حامد ابن قاضي القضاة أبي سعد التميمي، الدمشقي الشافعي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

447 - عثمان بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن هبة اللَّه بْن علي بن المطهر بن أبي عصرون، الصّدرُ الرئيس، شرفُ الدّين، أبو عمْرو ابن القاضي أبي حامد ابن قاضي القُضاة أبي سعد التميمي، الدِّمَشْقِيُّ الشافعي، [المتوفى: 658 هـ]
أخو محيي الدين عمر.
وُلد بدمشق سنة إحدى وثمانين وخمسمائة، ولم نر له شيئًا من الرواية عن جده. وقد دخل الإسكندرية في صغره، وسمع من عبد الرحمن بن موقى، وعبد العزيز بن عيسى اللخمي. وسمع بمصر من أبي الفضل الغزْنويّ. روى عنه النجم ابن الخباز، وآحاد الطلبة. ولم يكن سماعه كثيرًا. وقد حدث عنه الزين أحمد بن عبد الدائم وهو أكبر منه.
وكان رئيسًا، نبيلًا، جوادًا، مفضَّلاً. أنفق أموالًا عظيمة إلى أن بقي فقيرًا.
قال الشيخ قُطْب الدين: حَدَّثَني الجمال نصر الله، وكان في خدمته، أن أباه أبا حامد خَلف لَهُ من الأموال والقماش والخيل والخَدَم والأملاك شيئًا كثيرًا، من ذَلِكَ سطْل بلَّوْر بقدّ المُدّ أو أكبر بطوْق ذَهَب، وهو مَلان جواهر نفيسة، فأذهَب الجميع.
قال: كان المذكور شرف الدين قد اجتمع ولده الْجُنَيْد بمصر فِي هذه السَّنَة بالملك المظفَّر، وأراه كتابًا فيه أن بمصر دفائن، وأنها لَا تحصل إلّا بخراب أماكن كثيرة. فأصغى إِليْهِ السُّلطان. وكان بعض من خاف خراب ملْكه اغتاله، فعُدم، أوْ قُتل في أواخر صفر.
ذكر الشريف عزَّ الدين أَنَّهُ تُوُفّي بدمشق، فالله أعلم.

30 - محمد ابن القدوة الإمام شيخ خراسان سيف الدين سعيد بن المطهر الباخرزي، الإمام جلال الدين

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

30 - محمد ابن القدوة الإمام شيخ خراسان سيف الدّين سعيد بن المطهَّر الباخَرْزيّ، الإمام جلال الدّين [المتوفى: 661 هـ]
نزيل بخارى. -[46]-
مات في جمادى الأولى، ودُفِن بجنْب أبيه، وله ستٌّ وثلاثون سنة.

209 - أحمد بن عبد السلام بن المطهر بن أبي سعد عبد الله بن محمد ابن أبي عصرون، الرئيس، العالم، القاضي، قطب الدين، أبو المعالي ابن أبي محمد التميمي، الحلبي، الشافعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

209 - أَحْمَد بْن عَبْد السّلام بْن المطهّر بْن أبي سَعْد عبد الله بن مُحَمَّد ابن أبي عَصْرُون، الرّئيس، العالِم، القاضيّ، قُطْبُ الدّين، أبو المعالي ابن أبي مُحَمَّد التّميميّ، الحلبيّ، الشّافعيّ. [المتوفى: 675 هـ]
وُلِدَ فِي رجب سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة وختم القرآن فِي أواخر سنة تسعٍ وتسعين وأجاز له: عَبْد المنعم بْن كُلَيب وأبو الفرج ابن الجوزي والمبارك ابن المعطوش وجماعة من العراق وأبو طاهر الخُشُوعيّ من دمشق وسمع من عمر بن طبرزد وأبي اليمن الكندي وعبد الجليل بن مندويه وأبي القاسم ابن الحَرَسْتانيّ وداود بْن ملاعب وغيرهم وتفقَّه مدّةً ولم يبرع فِي الفِقْه، لكنْ له محفوظات وبيت وجلالة، فدرس بالأمينية وبالعصرونية بدمشق وطال عُمُرُه وعَلَتْ رواياتُه وأكثَرَ عَنْهُ الطَّلَبة.
روى عَنْهُ الدّمياطيّ وابن تَيْميّة وابن العطّار وابن الخبّاز والدّواداريّ وجماعة وتُوُفِّي فِي جُمَادَى الآخرة، وقد أجاز لي جميع مَرْوِيّاته وهو من أكبر شيوخي واسمه فِي إجازة ابن عَبْدان المؤرَّخة بالمحرَّم سنة خمسٍ وتسعين وخمسمائة.
وأجاز ابن كُلَيْب له بخطّه فِي المحرَّم سنة ست.

109 - عمر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن هبة الله بن علي بن المطهر بن أبي عصرون، الشيخ محيي الدين أبو الخطاب ابن قاضي القضاة محيي الدين أبي حامد ابن العلامة قاضي القضاة شرف الدين أبي سعد التميمي، الدمشقي، الشافعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

109 - عُمَر بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن هبة اللَّه بْن علي بن المطهّر بْن أَبِي عصرون، الشّيْخ محيي الدّين أَبُو الخطّاب ابن قاضي القضاة محيي الدّين أَبِي حامد ابن العلامة قاضي القضاة شَرّف الدّين أَبِي سعد التّميميّ، الدّمشقيّ، الشّافعيّ. [المتوفى: 682 هـ]
وُلِد سنة تسعٍ وتسعين وخمسمائة، وسمع فِي الخامسة من عُمَر بْن طَبَرْزَد، وسمع من التّاج الكِنْديّ، ومحمد بْن الزنف، وعبد الجليل بْن مندوّيْه، والشمس أَحْمَد بْن عبد الله السُّلمي وغيرهم، وتعاني الْجُنْديّة فِي شبابه، ثمّ لبس زي الفقهاء بعد وفاة أخيه شرف الدين عثمان، وتوفي فجاءة في ثالث ذي القعدة.
روى عنه ابن الخباز وابن العطار وابن تيمية والمِزّي والبِرزاليّ، وأبو مُحَمَّد الحارثيّ وجماعة، وأجاز لي مَرْوِيّاته.
وكان قليل الفقْه، ومع ذَلِكَ فدرّس بمدرسة جدّه بدمشق إلى إن مات، وكان وقورًا، مَهِيبًا، حَسَن الشَّكْل والبِزة.

356 - محمد بن عبد السلام بن المطهر ابن العلامة شرف الدين أبي سعد بن أبي عصرون، الشيخ، الإمام، المسند، تاج الدين أبو عبد الله ابن القاضي شهاب الدين، التميمي الشافعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

356 - مُحَمَّد بْن عَبْد السّلام بْن المطهر ابن العلامة شرف الدِّين أَبِي سَعْد بْن أَبِي عُصْرُون، الشَّيْخ، الإِمَام، المسند، تاج الدين أبو عبد الله ابن القاضي شهاب الدِّين، التّميميّ الشّافعيّ. [المتوفى: 695 هـ]-[822]-
وُلِدَ فِي المُحَرَّم سنة عَشْر وستّمائة بحلب، وبها نشأ واشتغل، وقرأ الفقه. وسمع من أبي الْحَسَن بْن روزبة، ومُكَرَّم بْن أبي الصقر، والعلم ابن الصابوني، ووالده شهاب الدين، والعز ابن رواحة، وعبد الرَّحْمَن بْن أبي القَاسِم الصّوريّ. وأجاز له المؤيِّد الطُّوسيّ، وعبد المُعِزّ الهَرَويّ، وزينب الشعرية، والقاسم ابن الصفار، وأبو المظفر عبد الرحيم ابن السَّمْعانيّ، وأخوه مُحَمَّد، وشهاب الحاتميّ، وأحمد بْن شيروَيْه الدِّيلميّ، وإسماعيل بْن عثمان القارئ، والافتخار الهاشميّ الحَلَبِيّ، والمُحبّ أبو البقاء العُكْبَريّ، وسعيد بن الرزاز، وأحمد بن سلمان ابن الأصفر، وطائفة.
ودرّس بالشاميّة الجوّانيّة بدمشق مدّة، وكان يورد الدّرس إيرادًا مليحًا، وكان فِيهِ جودة وتواضع. وهو من كبار شيوخنا المُسنِدين، سمعتُ منه عدّة أجزاء. وقد حدُّث: " بصحيح مسلم " و " الموطأ " وغير ذلك.
توفي في سلخ ربيع الأوّل، ودُفِن من الغد بتُربتهم عند حمّام النّحّاس.

الروض الأريض في طهر المحيض

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

الروض الأريض، في طهر المحيض
للشيخ، جلال الدين: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي.
المتوفى: سنة 911.

إبراهيم بن المطهر الفهري

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

عن أبي المليح الهذلي.
حدث عنه علي بن حجر بحديث: أمتي على خمس طبقات، كل طبقة أربعون سنة.
وهذا ليس بصحيح.

عباد بن سعيد الجعفي قال حدثنا محمد بن عثمان بن بهلول حدثنا صالح بن أبي الأسود عن أبي المطهر عن الاعشى الثقفي عن سلام الجعفي عن أبي برزة مرفوعاً إن الله عهد إلى في علي أنه راية الهدى وإمام أوليائي وهو الكلمة التي ألزمها المتقين من أحبه أحبنى

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

فهذا باطل والسند [إليه] ظلمات.
عن موسى بن علي.
قال أبو سعيد بن يونس: متروك الحديث.
قلت: له خبر في ذم الشطرنج ولعن لاعبه، ورواه عنه أبو همام السكوني.
( [ويروي عن علقمة بن أبي جمرة الضبعي، وأناس.
وعنه الفلاس، ومحمد بن المثنى، وعبد الرحمن ابن محمد بن منصور الحارثى، وآخرون.
قال ابن حبان: يأتي بما لا يتابع عليه.
قلت: توفى في حدود المائتين بالبصرة]
)
.
[مطير]
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت