معجم البلدان لياقوت الحموي
|
عَسْقَلانُ:
بفتح أوله، وسكون ثانيه ثم قاف، وآخره نون، وعسقلان في الإقليم الثالث من جهة المغرب خمس وخمسون درجة، وعرضها ثلاث وثلاثون درجة، وهو اسم اعجميّ فيما علمت، وقد ذكر بعضهم أن العسقلان أعلى الرأس، فان كانت عربية فمعناه أنها في أعلى الشام: وهي مدينة بالشام من أعمال فلسطين على ساحل البحر بين غزة وبيت جبرين ويقال لها عروس الشام وكذلك يقال لدمشق أيضا، وقد نزلها جماعة من الصحابة والتابعين وحدّث بها خلق كثير، ولم تزل عامرة حتى استولى عليها الأفرنج، خذلهم الله، في السابع والعشرين من جمادى الآخرة سنة 548 وبقيت في أيديهم خمسا وثلاثين سنة إلى أن استنقذها صلاح الدين يوسف بن أيوب منهم في سنة 583، ثم قوى الأفرنج وفتحوا عكّا وساروا نحو عسقلان فخشي أن يتمّ عليها ما تمّ على عكا فخربها في شعبان سنة 587. وعسقلان أيضا: قرية من قرى بلخ أو محلة من محالها، منها عيسى بن أحمد بن عيسى بن وردان أبو يحيى العسقلاني، قال أبو عبد الرحمن النسوي: حدثنا عيسى بن أحمد العسقلاني، عسقلان بلخ، سمع عبد الله بن وهب وإسحاق بن الفرات والنضر بن شميل، روى عنه أبو حاتم الرازي وسئل عنه فقال صدوق، وروى عنه بعده الأئمة الأعلام، وكان أبو العباس السّرّاج يقول: كتب لي عيسى بن أحمد العسقلاني، ويقال: إن أصله بغداديّ نزل عسقلان بلخ فنسب إليها، وقال أبو حاتم الرازي في جمعه أسماء مشايخه: عيسى بن أحمد العسقلاني صدوق، وببلخ قرية يقال لها عسقلان، وفي عسقلان الشام قال النبي، صلّى الله عليه وسلّم: أبشركم بالعروسين غزّة وعسقلان، وقال: قد افتتحها أولا معاوية بن أبي سفيان في خلافة عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، وقد روي في عسقلان وفضائلها أحاديث مأثورة عن النبي، صلّى الله عليه وسلّم، وعن أصحابه، منها قول عبد الله بن عمر: لكل شيء ذروة وذروة الشام عسقلان، إلى غير ذلك فيما يطول. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي، المفسر أحمد بن إبراهيم بن نصر الله
¬__________ * إنباء الغمر (8/ 122 - 123)، النجوم (14/ 30)، المنهل الصافي (1/ 217)، السلوك (4/ 2 / 757). * الضوء اللامع (1/ 205)، نظم العقيان (31)، المقصد الأرشد (1/ 75)، الشذرات (9/ 479)، السحب الوابلة (1/ 85)، أعلام فلسطين (1/ 124)، الأعلام (1/ 88)، معجم المؤلفين (1/ 91). بن أحمد بن محمد بن أبي الفتح بن هاشم بن إسماعيل بن إبراهيم بن نصر الله بن أحمد الكناني العسقلانى الأصل، المصري، الحنبلي، قاضي القضاة، عز الدين أبو البركات. ولد: في (16 ذي القعدة) سنة (800 هـ) ثمانمائة. من مشايخه: الشمس الزراتيني، ومجد الدين أبو البركات سالم المقدسي، والعز ابن جماعة، والزين العراقي وغيرهم. كلام العلماء فيه: • الضوء اللامع: "لبس خرقة التصوف من الزين أبي بكر الخواشي، وخاله الجمال عبد الله، وأمه عائشة" أ. هـ. • الشذرات: "العالم العامل المُفَنَّن الوَرع الزّاهد المُحقق المتقن، شيخ عصره وقدوته ... وكان ورعًا، زاهدًا، باشر بعفَّة ونزاهة وصيانة وحرْمة، مع لين جانب، وتواضع، وعلت كلمته، وارتفع أمره عند السلاطين وأركان الدولة والرعية. وله منظومات متعددة في علوم عديدة، فقهًا، ونحوًا، وأصولًا، وتصريفًا، وبيانًا وبديعًا وحسابًا" أ. هـ. • أعلام فلسطين: "لم يترك عالمًا من علماء زمانه إلا وأخذ عنه حتى أصبح عالمًا يشار إليه بالبنان" أ. هـ. وفاته: ليلة السبت (11 جمادي الأولى) سنة (876 هـ) ست وسبعين وثمانمائة. من مصنفاته: "مختصر زاد المسافر" في التفسير، وصفوة الخلاصة وهي منظومة في النحو وتوضيحها "لزبد في النحو"، أرجوزة، وشرح ألفية ابن مالك وتوضيحها والحواشي عليها. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي، اللغوي: أحمد بن مطرف بن إسحاق، أبو الفتح العسقلاني.
ولد: سنة نيف وعشرين وثلاثمائة، وقيل: (320 هـ) عشرين وثلاثمائة. ¬__________ * إنباه الرواة (1/ 135) تاريخ الإِسلام (وفيات الطبقة 36) ط. تدمري، الوافي (8/ 182)، معجم المؤلفين (1/ 310). * معجم الأدباء (2/ 519)، الوافي (8/ 181)، بغية الوعاة (1/ 391)، وإيضاح المكنون (1/ 487)، روضات الجنات (1/ 243)، معجم المؤلفين (1/ 310)، معجم النابهين (1/ 228)، أعلام فلسطين (1/ 274). من تلامذته: أبو عبد الله الصوري الحافظ وغيره. كلام العلماء فيه: • معجم الأدباء: "كان يلي القضاء بدمياط ... وكان أديبًا فاضلًا ... " أ. هـ • قلت: وهو غير أحمد بن مطرّف بن إسحاق القاضي أبو الفتح المصري، الذي كان في أيام الحاكم كما ذكر ذلك ياقوت في معجم الأدباء (2/ 519)، وصاحب روضات الجنات (1/ 243) وغيرهما والله أعلم. وفاته: سنة (413 هـ) ثلاث عشرة وأربعمائة. من مصنفاته: له كتب مصنفة في الأدب وفي اللغة منها: "النوائح" ورسالة في الضاد والظاء، وديوان شعره جمعه. |
|
*عسقلان بلدة بفلسطين.
تطل على ساحل البحر بين غزة ويافا شمالاً، وتقع فى الجنوب الغربى من يافا، وتبتعد عنها بنحو (50 كم)، يقع فى شماليها ميناء أسدود، وشرقيها بلدة المجدل، وعدت أحد أبواب مصر الشرقية. استولى عليها رمسيس الثانى عام (1285 ق. م)، وتوالت عليها الإمبراطوريات عدا اليهود الإسرائيليين، فلم تقع تحت أيديهم طوال التاريخ، لكنها اكتسبت أهمية خاصة إبان الحروب الصليبية. وفتحها المسلمون عام (15هـ = 636 م). وخضعت للحكم الفاطمى حتى عام (492 هـ = 1099 م)، ثم استولى عليها الصليبيون، ثم عادت إلى الحكم الفاطمى، ثم استولى عليها بلدوين الثالث فى (26 من جمادى الأولى 548 هـ = 19 من أغسطس 1153 م)، بعد توليه عرش بيت المقدس، وذلك بعد حصار دام سبعة أشهر، وتحول الجامع إلى كنيسة، ثم استعادها صلاح الدين الأيوبى فى (28 من رجب 584 هـ = 4 من سبتمبر 1187 م). ويُطلق عليها عروس الشام، ونزل بها جماعة من الصحابة والتابعين، وحدَّث بها عدد كثير منهم. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
حرب العبيديين (الفاطميين) مع الصليبيين في عسقلان ويافا وقيسارية.
492 رمضان - 1099 م كانت وقعة بين العساكر المصرية والفرنج، قيل في سببها أن المصريين لما بلغهم ما تم على أهل القدس، جمع الأفضل أمير الجيوش العساكر، وحشد، وسار إلى عسقلان، وأرسل إلى الفرنج ينكر عليهم ما فعلوا، ويتهددهم، فأعادوا الرسول بالجواب ورحلوا على أثره، وطلعوا على المصريين، عقيب وصول الرسول، ولم يكن عند المصريين خبر من وصولهم، ولا من حركتهم، ولم يكونوا على أهبة القتال، فنادوا إلى ركوب خيولهم، ولبسوا أسلحتهم، وأعجلهم الفرنج، فهزموهم، وقتلوا منهم من قتل، وغنموا ما في المعسكر من مال وسلاح وغير ذلك وانهزم الأفضل، فدخل عسقلان، ومضى جماعة من المنهزمين فاستتروا بشجر الجميز، فأحرق الفرنج بعض الشجر، حتى هلك من فيه، وقتلوا من خرج منه، وعاد الأفضل في خواصه إلى مصر، ونازل الفرنج عسقلان، وضايقوها، فبذل لهم أهلها قطيعة اثني عشر ألف دينار، وقيل: عشرين ألف دينار، ثم عادوا إلى القدس. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
استيلاء المصريين على عسقلان.
504 - 1110 م كانت عسقلان للفاطميين المصريين، ثم إن الخليفة الآمر بأحكام الله استعمل عليها إنساناً يعرف بشمس الخلافة، فراسل بغدوين ملك الفرنج بالشام، وهادنه، وأدى إليه مالاً وعروضاً، فامتنع به من أحكام المصريين عليه، إلا فيما يريد من غير مجاهدة بذلك، فوصلت الأخبار بذلك إلى الآمر بأحكام الله، صاحب مصر، وإلى وزيره الأفضل، أمير الجيوش، فعظم الأمر عليهما، وجهزا عسكراً وسيراه إلى عسقلان مع قائد كبير من قواده، وأظهرا أنه يريد الغزاة، ونفذا إلى القائد سراً أن يقبض على شمس الخلافة إذا حضر عندهم، ويقيم هو عوضه بعسقلان أميراً. فسار العسكر، فعرف شمس الخلافة الحال، فامتنع من الحضور عند العسكر المصري، وجاهر بالعصيان، وأخرج من كان عنده من عسكر مصر خوفاً منهم، فلما عرف الأفضل ذلك خاف أن يسلم عسقلان إلى الفرنج، فأرسل إليه وطيب قلبه، وسكنه، وأقره على عمله، وأعاد عليه إقطاعه بمصر، ثم إن شمس الخلافة خاف أهل عسقلان، فأحضر جماعة من الأرمن واتخذهم جنداً، ولم يزل على هذه الحال إلى آخر سنة أربع وخمسمائة، فأنكر الأمر أهل البلد، فوثب به قوم من أعيانه، وهو راكب، فجرجروه، فانهزم منهم إلى داره، فتبعوه وقتلوه، ونهبوا داره وجميع ما فيها، ونهبوا بعض دور غيره من أرباب الأموال بهذه الحجة، وأرسلوا إلى مصر بجلية الحال إلى الآمر والأفضل، فسرا بذلك، وأحسنا إلى الواصلين بالبشارة، وأرسلا إليه والياً يقيم به، ويستعمل مع أهل البلد الإحسان وحسن السيرة، فتم ذلك، وزال ما كانوا يخافونه. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
هزيمة الفرنج على يد عسكر عسقلان.
535 رمضان - 1141 م سارت طائفة من الفرنج بالشام إلى عسقلان ليغيروا على أعمالها، وهي لصاحب مصر، فخرج إليهم العسكر الذي بعسقلان فقاتلهم، فظفر المسلمون وقتلوا من الفرنج كثيراً، فعادوا منهزمين |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الصليبيون يستولون على عسقلان من العبيديين (الفاطميين) بمصر.
548 - 1153 م ملك الفرنج بالشام مدينة عسقلان، وكانت من جملة مملكة الظافر بالله الفاطمي المصري، وكان الفرنج كل سنة يقصدونها ويحصرونها، فلا يجدون إلى ملكها سبيلاً، وكان الوزراء بمصر لهم الحكم في البلاد، والخلفاء معهم اسم لا معنى تحته، وكان الوزراء كل سنة يرسلون إليها الذخائر والأسلحة والأموال والرجال من يقوم بحفظها، فلما كان في هذه السنة قتل ابن السلار الوزير، واختلفت الأهواء في مصر، وولي عباس الوزارة، إلى أن استقرت قاعدة، فاغتنم الفرنج اشتغالهم عن عسقلان، فاجتمعوا وحصروها، فصبر أهلها، وقاتلوهم قتالاً شديداً، حتى إنهم بعض الأيام قاتلوا خارج السور، وردوا الفرنج إلى خيامهم مقهورين، وتبعهم أهل البلد إليها فأيس حينئذ الفرنج من ملكه، فبينما هم على عزم الرحيل إذ أتاهم الخبر أن الخلف قد وقع بين أهله، وقتل بينهم قتلى، فصبروا؛ وكان سبب هذا الاختلاف أنهم لما عادوا عن قتال الفرنج قاهرين منصورين، ادعت كل طائفة منهم أن النصرة من جهتهم كانت، وأنهم هم الذين ردوا الفرنج خاسرين، فعظم الخصام بينهم إلى أن قتل من إحدى الطائفتين قتيل، واشتد الخطب حينئذ، وتفاقم الشر، ووقعت الحرب بينهم، فقتل بينهم قتلى، فطمع الفرنج، وزحفوا إليه وقاتلوهم عليه، فلم يجدوا من يمنعهم فملكوه. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
فتح عسقلان وما يجاورها.
583 جمادى الآخرة - 1187 م لما ملك صلاح الدين بيروت وجبيل وغيرهما، سار نحو عسقلان، واجتمع بأخيه العادل ومن معه من عساكر مصر، ونازلوها يوم الأحد سادس عشر جمادى الآخرة، وكان صلاح الدين قد أحضر ملك الفرنج ومقدم الداوية إليه من دمشق، وقال لهما: إن سلمتما البلاد إلي فلكما الأمان؛ فأرسلا إلى من بعسقلان من الفرنج يأمرانهم بتسليم البلد، فلم يسمعوا أمرهما وردوا عليهما أقبح رد وأجابوهما بما يسوءهما، فلما رأى السلطان ذلك جد في قتال المدينة ونصب المجانيق عليها، وزحف مرة بعد أخرى، وتقدم النقابون إلى السور، فنالوا من باشورته شيئاً. هذا وملكهم يكرر المراسلات إليهم بالتسليم، ويشير عليهم، ويعدهم أنه إذا أطلق من الأسر أضرم البلاد على المسلمين ناراً، واستنجد الفرنج من البحر، وأجلب الخيل والرجل إليهم من أقاصي بلاد الفرنج وأدانيها، وهم لا يجيبون إلى ما يقول ولا يسمعون ما يشير به ولما رأوا أنهم كل يوم يزدادون ضعفاً ووهناً، وإذا قتل منهم الرجل لا يجدون له عوضاً، ولا لهم نجدة ينتظرونها، راسلوا ملكهم المأسور في تسليم البلد على شروط اقترحوها، فأجابهم صلاح الدين إليها، وكانوا قتلوا في الحصار أميراً كبيراً من المهرانية، فخافوا عند مفارقة البلد أن عشيرته يقتلون منهم بثأره، فاحتاطوا فيما اشترطوا لأنفسهم، فأجيبوا إلى ذلك جميعه، وسلموا المدينة سلخ جمادى الآخرة، وكانت مدة الحصار أربعة عشر يوماً، وسيرهم صلاح الدين ونساءهم وأموالهم وأولادهم إلى بيت القدس، ووفى لهم بالأمان. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
رحيل الفرنج إلى ناحية عسقلان.
587 شعبان - 1191 م لما فرغ الفرنج من إصلاح أمر عكا، ساروا مستهل شعبان نحو حيفا مع شاطئ البحر لا يفارقونه؛ فلما سمع صلاح الدين برحيلهم نادى في عسكره بالرحيل فضايقوا الفرنج في مسيرهم، وأرسلوا عليهم من السهام ما كاد يحجب الشمس، ووقعوا على ساقة الفرنج، فقتلوا منها جماعة، وأسروا جماعة، وأرسل الأفضل إلى والده يستمده ويعرفه الحال، فأمر العساكر بالمسير إليه، فاعتذروا بأنهم ما ركبوا بأهبة الحرب، وإنما كانوا على عزم المسير لا غير، فبطل المدد وعاد ملك الإنكليز إلى ساقة الفرنج، فحماها، وجمعهم، وساروا حتى أتوا حيفا، فنزلوا بها، ونزل المسلمون بقيمون، قرية بالقرب منهم، وأحضر الفرنج من عكا عوض من قتل منهم وأسر ذلك اليوم، وعوض ما هلك من الخيل، ثم ساروا إلى قيسارية، والمسلمون يسايرونهم ويتخطفون منهم من قدروا عليه فيقتلونه، لأن صلاح الدين كان قد أقسم أنه لا يظفر بأحد منهم إلا قتله بمن قتلوا ممن بعكا، فلما قاربوا قيسارية لاصقهم المسلمون، وقاتلوهم أشد قتال، فنالوا منهم نيلاً كثيراً، ونزل الفرنج بها، وبات المسلمون قريباً منهم، فلما نزلوا خرج من الفرنج جماعة فأبعدوا عن جماعتهم، فأوقع بهم المسلمون الذين كانوا في اليزك، فقتلوا منهم وأسروا، ثم ساروا من قيسارية إلى أرسوف، وكان المسلمون قد سبقوهم إليها، ولم يمكنهم مسايرتهم لضيق الطريق، فلما وصل الفرنج إليهم حمل المسلمون عليهم حملة منكرة وألحقوهم بالبحر، ودخله بعضهم فقتل منهم كثير، فلما رأى الفرنج ذلك اجتمعوا، وحملت الخيالة على المسلمين حملة رجل واحد، فولوا منهزمين فلما انهزم المسلمون عنهم قتل خلق كثير، والتجأ المنهزمون إلى القلب، وفيه صلاح الدين، وكان بالقرب من المسلمين شعرة كثيرة الشجر، فدخلوها وظنها الفرنج مكيدة، فعادوا، وزال عنهم ما كانوا فيه من الضيق، ثم سار الفرنج إلى يافا فنزلوها، ولم يكن بها أحد من المسلمين، فملكوها، وسار صلاح الدين عنهم إلى الرملة، واجتمع بأثقاله بها، وجمع الأمراء واستشارهم فيما يفعل، فأشاروا عليه بتخريب عسقلان، فأمر بتخريبها، فخربت تاسع عشر شعبان، وألقيت حجارتها في البحر، وهلك فيها من الأموال والذخائر التي للسلطان والرعية ما لا يمكن حصره، وعفى أثرها حتى لا يبقى للفرنج في قصدها مطمع، ولما سمع الفرنج بتخريبها أقاموا مكانهم ولم يسيروا إليها، فلما خربت عسقلان رحل صلاح الدين عنها ثاني شهر رمضان، ومضى إلى الرملة فخربت حصنها وخرب كنيسة لد، ثم سار صلاح الدين إلى القدس بعد تخريب الرملة، فاعتبره وما فيه من سلاح وذخائر، وقرر قواعده وأسبابه، وما يحتاج إليه، وعاد إلى المخيم ثامن رمضان، وفي هذه الأيام خرج ملك إنكلتار من يافا، ومعه نفر من الفرنج من معسكرهم، فوقع به نفر من المسلمين، فقاتلوهم قتالاً شديداً، وكاد ملك إنكلتار يؤسر، ففداه بعض أصحابه بنفسه، فتخلص الملك وأسر ذلك الرجل. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الصالح أيوب صاحب مصر ودمشق يحرر طبرية وعسقلان من الصليبيين.
645 صفر - 1247 م سار الأمير فخر الدين بن شيخ الشيوخ أمير عسكر الصالح صاحب مصر بعسكر إلى طبرية، ونزل الجيوش لحصار الفرنج ففتحت طبرية عنوة في عاشر صفر وفتحت عسقلان بعد حصار شديد ثم قاتلوا قتالا عظيم حتى أخذت من يد الفرنج في أواخر جمادى الآخرة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة ابن حجر العسقلاني.
852 ذو الحجة - 1449 م حافظ المشرق والمغرب، أمير المؤمنين في الحديث، شهاب الدين أبو الفضل أحمد ابن الشيخ نور الدين علي بن محمد بن علي بن أحمد بن حجر، المصري المولد والمنشأ والدار والوفاة، العسقلاني الأصل، الشافعي، قاضي قضاة الديار المصرية وعالمها وحافظها وشاعرها، حيث توفي في ليلة السبت ثامن عشرين ذي الحجة؛ وصلي عليه بمصلاة المؤمني وحضر السلطان الصلاة عليه، ودفن بالقرافة، ومشى أعيان الدولة في جنازته من داره بالقاهرة من باب القنطرة إلى الرملة؛ وكانت جنازته مشهودة إلى الغاية، حتى قال بعض الأذكياء إنه حزر من مشى في جنازته نحو الخمسين ألف إنسان، وكان لموته يوم عظيم على المسلمين، ومات ولم يخلف بعد مثله شرقاً ولا غرباً، ولا نظر هو مثل نفسه في علم الحديث، ويكفيه شهرة أنه مؤلف كتاب فتح الباري في شرح صحيح البخاري الذي لا يكاد يستغني عنه أحد، وله تغليق التعليق وله كتاب الإصابة في تمييز الصحابة وله كتاب تقريب التهذيب وتهذيب التهذيب وله لسان الميزان وله بلوغ المرام في أدلة الأحكام وله في التاريخ رفع الإصر عن قضاة مصر وكتاب الإعلام فيمن ولي مصر في الإسلام وله غيرها من الكتب مما لا ينحصر في هذا المقام، وكلها تدل على سعة علمه في الحديث والرجال والعلل والفقه والخلاف، مما أكسبه اسم الحافظ بحق، فرحمه الله تعالى وجزاه عن الإسلام خيرا. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وقوع هجوم فدائي عنيف في القدس وعسقلان.
1416 شوال - 1996 م وقع هجوم فدائي عنيف ضد إسرائيل في انفجارين، في القدس وعسقلان وذلك منذ توقيع السلطة الفلسطينية للحكم الذاتي، وأدى الهجوم إلى مصرع 126 إسرائيلياً، وإصابة 80. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
69 - 4: خَالِدُ بْنُ دُرَيْكٍ الْعَسْقَلانِيُّ، وَقِيلَ: الدِّمَشْقِيُّ، وَقِيلَ: الرَّمْلِيُّ. [الوفاة: 111 - 120 ه]
عَنْ: ابْنِ عُمَرَ، وَقُبَاثِ بْنِ أَشْيَمَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ، وَأَرْسَلَ عَنْ عَائِشَةَ. وَعَنْهُ: قَتَادَةُ، وَأَيُّوبُ، وَأَبُو بِشْرٍ، وَابْنُ عَوْنٍ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَسُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، وَغَيْرُهُمْ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
48 - د: الْحَسَنُ بْنُ عِمْرَانَ الْعَسْقَلانِيُّ. [الوفاة: 131 - 140 ه]
عَنْ: سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، وَمَكْحُولٍ، وَعُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَغَيْرِهِمْ. قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ، رَوَى عَنْهُ: شُعْبَةُ، وَسُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَغَيْرُهُمَا. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: شَيْخٌ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
350 - مُصْعَب بن ماهان المَرْوَزِيّ ثمّ العسْقلانيّ. [الوفاة: 181 - 190 ه]
عَنْ: سُفيان الثَّوْريّ، وعباد بن كثير. وَعَنْهُ: أبو توبة الربيع بن نافع، وزُهير بن عبّاد، وسعيد بن نصير، وإبراهيم بن شماس السمرقندي، وآخرون. وكان عبدًا صالحًا، وكان أُمّيًّا لا يكتب. قَالَ أبو حاتم: شيخ. -[975]- قيل: مات سنة إحدى وثمانين ومائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
359 - مُعَاذ بْن خَالِد العسقلانيّ. [الوفاة: 201 - 210 ه]
عَنْ: أيمن بْن نابِل، وزُهَيْر بْن محمد التَّميميّ. وَعَنْهُ: حَرْمَلَة بن يحيى، -[198]- ومحمد بْن خَلَف العسقلانيّ، والحَسَن بْن عَبْد العزيز الْجَرَوِيُ، وغيرهم. قَالَ أبو حاتم: شيخ. تشبه أحاديثه عَنْ زُهَيْر أحاديث إِبْرَاهِيم بْن أبي يحيى. قلت: يلينه بذلك. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
27 - خ ت ن ق: آدم بن أبي إياس العسقلانيُّ الإمام، اسم أبيه عبد الرحمن، وقيل: ناهية بن شُعيب، أبو الحسن الخراساني المرُّوذيُّ. [الوفاة: 211 - 220 ه]-[270]-
نشأ ببغداد وسمع بها الكثير، وبالحرمين، والكوفة، والبصرة، والشام، ومصر، وسكن عسقلان إلى أن مات بها. رَوَى عَنْ: ابن أبي ذئب، وشَيبان النَّحْوِيِّ، وإسرائيل، وحفص بن مَيْسرة، وحَريز بن عثمان، وحمّاد بن سَلَمَةَ، وشُعْبة، والمسعوديّ، والليث بن سَعْد، ومبارك بن فَضَالَةَ، وطائفة. وَعَنْهُ: البخاري، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة بواسطة، وأحمد بن الأزهر، وأحمد بن عبد الله العَكّاويّ اللَّحْيانيّ، وأسحاق بن سُوَيْد الرَّمْليّ، وإسحاق بن إسماعيل الرَّمليّ نزيل إصبهان، وسَمُّوَيْه، وثابت بن نُعَيم الهُوجيّ، وأبو زُرْعة الدِّمشقيُّ، وهاشم بن مَرْثَد الطبراني، وأبو حاتم، وخلْق كثير. وقال أبو حاتم: ثقة مأمون متعبّد، من خيار عباد الله. وقال أحمد بن حنبل: كان مَكِينًا عند شُعبة، وكان من السّتّة الذين كانوا يضبطون الحديث عند شُعبة. وقال أبو حاتم: حضرتُ آدَمَ بنَ أبي إياس، فقال له رجل: سمعت أحمد بن حنبل وَسُئِلَ عن شعبة، كان يملي عليهم ببغداد، هو كان يقرأ؟ قال: كان يقرأ، وكان أربعة يكتبون؛ آدم، وعلي النَّسائيّ. فقال آدم: صَدَق أحمد، كنتُ سريع الخطّ، وكنت أكتب، وكان الناس يأخذون من عندي. وقدِم شُعْبة بغدادَ فحدّث بها أربعين مجلسًا، في كلّ مجلس مائة حديث، فحضرت منها عشرين مجلسًا. وقال إبراهيم بن الهيثم البلديّ: بلغ آدمُ نيّفًا وتسعين سنة، وكان لَا يَخْضِب، كان أشغل من ذلك؛ يعني من العبادة. وقال الحسين الكوكبيّ: حدّثني أبو عليّ المَقْدِسيّ قال: لما حضَرت آدمَ بنَ أبي إياس الوفاةُ ختم القرآنَ وهو مُسجّى، ثم قال: بحبي لك إلا رفقت، لهذا المصرع كنت أُؤَمّلك، لهذا اليوم كنت أرجوك. ثم قال: لَا إله إلّا الله، ثم -[271]- قضى. وقال أبو بكر الأَعْيُن: أتيت آدَمَ العسقلانيّ فقلت له: عبد الله بن صالح كاتب الليث يقرئك السلام. فقال: لا تقرئه منّي السّلام. قلت: لِمَ؟ قال: لأنه قال: القرآنُ مخلوق. فأخبرته بعُذْره وأنّه أظهر النّدامة وأخبر الناس بالرجوع، قال: فأقرئه السلام. وَقَالَ: إِذَا أَتَيْتَ بَغْدَادَ فَأَقْرِئْ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ السَّلامَ، وَقُلْ لَهُ: يَا هَذَا، اتَّقِ اللَّهَ وَتَقَرَّبَ إِلَى اللَّهِ بِمَا أَنْتَ فِيهِ، وَلا يَسْتَفِزَّنَّكَ أحدٌ، فَإِنَّكَ إِنْ شَاءَ الله مشرف على الجنة، وقل له: حدثنا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: " من أَرَادَكُمْ عَلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَلا تُطِيعُوهُ ". قَالَ: فَأَبْلَغْتُ ذَلِكَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ: رَحِمَهُ اللَّهُ حَيًّا وَمَيِّتًا، فَلَقَدْ أَحْسَنَ النَّصِيحَةَ. وقال محمد بْنُ سَعْدٍ: تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ عشرين، وهو ابن ثمانٍ وثمانين سنة. وقال الفَسَويّ ومطِّين: مات سنة عشرين. وقال أبو زُرْعة الدِّمشقيُّ: سنة إحدى وعشرين. قلت: حدّث عنه من القُدَمَاء بشِرْ بن بكر التنيسي. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
128 - ق: رواد بن الجراح، أبو عصام العسقلاني. [الوفاة: 211 - 220 ه]
عَنْ: الأوزاعيّ، وابن زَبْر، وخُلَيْد بن دَعْلَج، وأبي سعد السّاعديّ الراوي عن أنس، وأبي بكر الهُذَلّي، وسُفيان الثَّوريّ، وجماعة. وَعَنْهُ: يحيى بن معين، وعباس الترقفي، وذاكر بن شيبة شيخ للطبراني، ومحمد بن خلف العسقلاني، ومهنا بن يحيى الشامي. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، روى غير حديث منكر. وقال عَبَّاس، عَن ابْن مَعِين: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، إنما غلط في حديثٍ عن -[313]- الثَّوريّ. وقال أبو حاتم: محلّه الصِّدْق، وتغير بآخره. وقال البخاريّ: كان قد اختلط، لَا يكاد يقوم حديثه. وقال أحمد بن حنبل: صاحب سُنّة، لَا بأس به، إلّا أنّه حدَّث عن سُفيان بمناكير. وقال محمد بن عَوْف الطّائيّ: دخلنا عسْقلان ورَوَّاد قد اختلط. وقال أبو أحمد الحاكم: كان من أهل خُراسان، وسنّه قريب من سنّ سُفيان الثَّوريّ، لم يكن بالشام أكبر منه في وقته. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
296 - عُمَر بن عَمْرو، أبو حفص العسقلانيّ الطَّحَّان. [الوفاة: 211 - 220 ه]
عَنْ: سُفْيان الثَّوريّ، وأبي فاطمة النَّخَعيّ، وعمر بن صُبح، ومحمد بن جابر، وصَدَقة الدّمشقيّ. وَعَنْهُ: زكرّيا بن الحَكَم، وأبو قُرْصافة العَسْقلّانيّ، وإبراهيم بن أبي سُفيان القَيْسرانيّ، ومحمد بن عبد الحكم القطري. قال ابن عديّ: كان في عِداد من يضع الحديث. حدث بالبواطيل. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
193 - الطّيّب بن زَبّان، أبو زَبّان العَسْقلانيّ. [الوفاة: 221 - 230 ه]
عَنْ: زياد بن سَيّار. وَعَنْهُ: أبو زُرْعة، وأبو حاتم. قَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي حاتم: سَمِعْتُ أبا زُرْعة يقول: أتيته بأحاديث، فقلت: يا أبا زَبّان، حَدَّثكم زياد بن سَيّار الكِنانيّ، فقال: يا أبا زَبّان حَدَّثكم زياد بن سَيّار الكِنانيّ. فقلت: أبو زَبّان أنتَ هو. فقال: أبو زَبّان أنتَ هو. فكنت كلما قلت شيئًا قال مثله، فوضعتُ يدي على بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وعلى اسمه، وأريته، فقال: حدثنا زياد بن سَيّار. قال عبد الرحمن: فقلت لأبي زُرْعة: فهذا تحلّ الرواية عنه؟ قال: نعم، هو عندي صدوق! |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
112 - ق: الحسين بْن المتوكّل بْن عبد الرحمن بْن حسّان، أبو عبد الله بْن أبي السَّريّ العسقلاني، [الوفاة: 231 - 240 ه]
مولى بني هاشم أخو محمد بْن أبي السّرِيّ. سَمِعَ: ضمرة بْن ربيعة، ووَكيعًا، ومحمد بْن حِمْيَر الحمصيّ، وأبا داود الحفري. وَعَنْهُ: ابن ماجه، ومحمد بْن سعد كاتب الواقدي وهو أكبر منه، والحسين بن إسحاق التستري، ومحمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني. قال أخوه: لا تكتبوا عن أخي فإنَّه كَذَّاب. وقال أبو عَرُوبة الحرّانيّ: الحسين بْن أبي السَّرِيّ خال أمِّي كذّاب. وقال أبو داود: ضعيف. وقال غيره: مات سنة أربعين ومائتين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
133 - داود بْن مُصحّح العسقلانيّ. [الوفاة: 231 - 240 ه]
عَنْ: أبي خالد الأحمر. ذكره ابن حِبان في " الثقات "، وقال: مستقيم الحديث؛ حدثنا عنه محمد بن الحسن بن قتيبة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
407 - د: محمد بْن أَبِي السَّرِيّ المتوكّل بْن عَبْد الرحمن، أبو عبد الله العسقلاني. [الوفاة: 231 - 240 ه]
سَمِعَ: الفُضَيْل بْن عِيَاض، وعبد اللَّه بْن وَهْب، وسُوَيْد بْن عَبْد العزيز، وسفيان بْن عُيَيْنَة، ومعتمر بْن سُلَيْمَان، ورِشْدِين بْن سعد، وخلقا سواهم. وَعَنْهُ: أبو داود، وَأَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم البُسْريّ، وبكر بن سهل الدمياطي، وجعفر الفريابي، والحسن بن سفيان، وعلي بن محمد بن عيسى الجكاني، ومحمد بن الحَسَن بن قُتَيْبَة العسقلانيّ، وطائفة. -[930]- قال إبرهيم بْن عَبْد اللَّه بْن الْجُنَيْد: سألتُ يَحْيَى بْن مَعِينٍ عَنِ ابْن أَبِي السّريّ، فقال: ثقة. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيِّنُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ عديّ: كثير الغَلَط. وقال ابن حِبّان فِي كتاب " الثّقات ": كَانَ مِنَ الْحُفّاظ. وقال ابن عديّ: سمعتُ محمود بْن عَبْد البَرّ يقول: حدثنا ابن أَبِي السَّريّ، ومات يوم الخميس لِخمسٍ خَلَوْنَ من شَعْبان سنة ثمانٍ وثلاثين. أَخْبَرَنَا أحمد بن إسحاق، قال: أخبرنا الفتح بن عبد السلام، قال: أخبرنا محمد بن أحمد الطرائفي، وغيره، قالوا: أخبرنا ابن المسلمة، قال: أخبرنا أبو الفضل الزهري، قال: حدثنا جعفر الفريابي، قال: حدثنا محمد بن أبي السري العسقلاني، قال: حدثنا زيد بْن أَبِي الزَّرْقَاء، عَنْ سُفْيَان الثَّوْرِيّ قَالَ: خلاف ما بيننا وبين الْمُرْجِئة ثلاث؛ نقول: الْإيِمَان قولٌ وعملٌ، وهم يقولون: قول ولا عمل. ونقول: الإيمان يزيد وينقص، وهو يقولون: لا يزيد ولا ينقص. ونحنُ نقول: النّفاق، وهم يقولون: لا نفاق. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
433 - م د: مخلد بن خالد الشعيري العسقلاني، [الوفاة: 231 - 240 ه]
نزيل طَرْسُوس. سَمِعَ: سُفْيَان بْن عُيَيْنَة، وأبا معاوية، وإبراهيم بن خالد الصنعاني. وَعَنْهُ: مسلم، وأبو داود، وجعفر الفريابي، والحسن بن سفيان، وجماعة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
507 - يونس بْن عَبْد الرحيم العسقلاني. [الوفاة: 231 - 240 ه]
سَمِعَ: ابن وهب، وضمرة بْن ربيعة. وَعَنْهُ: حنبل، وأبو بَكْر بْن أَبِي الدُّنْيَا، ويعقوب الفَسَويّ، وعبد اللَّه بْن أَحْمَد بْن حنبل. قَالَ أبو حاتم: ليس بالقوي. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
39 - أَحْمَد بْن الفضل العسْقلَانيّ، أَبُو جعْفَر الصّائغ. [الوفاة: 251 - 260 ه]
رَوَى عَنْ: بِشْر بْن بَكْر التِّنِّيسيّ، ورَوّاد بْن الجرّاح. قَالَ ابن أَبِي حاتم: كتبتُ عَنْهُ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
337 - عُبَيْد بْن آدم بْن أَبِي إياس العسْقلَانيّ. [الوفاة: 251 - 260 ه]
عَنْ: أَبِيهِ، ومحمد بْن يوسف الفِرْيابيّ. وَعَنْهُ: النَّسائيّ فِي كتاب " اليوم -[121]- واللَّيْلة "، وأبو حاتم الرّازيّ، والْعَبَّاس بْن محمد بْن الْحَسَن بْن قُتَيْبة. قَالَ أَبُو حاتم: صدوق. قلت: مات فِي شَعْبان سنة ثمانٍ وخمسين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
383 - عيسى بن عبد الله بن سليمان العسقلاني، [الوفاة: 251 - 260 ه]
نزيل بغداد. عَنْ: الوليد بن مسلم، وضَمْرة بن ربيعة. وَعَنْهُ: أبو عمر محمد بن يوسف القاضي، ومحمد بن مخلد، وزيد بن عبد العزيز الموصلي، وتمتام، وجماعة كثيرة. قال ابن عدي: ضعيف، يسرق الحديث. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
436 - ن ق: محمد بن خلف بن عمار العسقلاني. [الوفاة: 251 - 260 ه]
عَنْ: ضَمْرَةَ بْن ربيعة، وعُبَيْد اللَّه بْن موسى، وأبي علي الحنفي، وطائفة. وَعَنْهُ: النسائي، وابن ماجه، وأبو بكر بن أبي داود، وأبو الحسن بْن جَوْصَا، وآخرون وكان مِن أئمة العلم. توفي سنة ستين |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
320 - عصام بن رواد بن الجراح، أبو صالح العسقلاني. [الوفاة: 261 - 270 ه]
عَنْ: أبيه، وآدم بن أبي إياس. وَعَنْهُ: أبو حاتم، وابنه عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي حاتم. قال أبو حاتم: صدوق. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
353 - ت ن: عِيسَى بْن أَحْمَد بْن عِيسَى بْن وَرْدان أبو يحيى الْبَغْدَادِيّ، ثُمَّ العسقلانيّ. [الوفاة: 261 - 270 ه]
عسقلان بلْخ، وهي محلّة معروفة. رحل وسَمِعَ: بقيَّةَ بْن الوليد، وعبد اللَّه بْن وَهْبُ، وضَمْرَة بْن ربيعة، وعبد الله بن نمير، وبشر بن بكر التنيسي، وطائفة. وَعَنْهُ: التّرمِذيّ، والنَّسائيّ، وحامد بْن بلال، وأبو عوانة الإسفراييني، ومحمد بْن عَقِيل البلْخي، والهَيْثَم بْن كُلَيْب الشاشي فأكثر. وقد وثقه النسائي. وتوفي سنة ثمان وستين، في عشر المائة، وقد روى عنه أبو حاتم الرازي وقال: صدوق. وحدَّث عَنْهُ من أَهْل نَسْف خلْقٌ، منهم: حماد بن شاكر، وإبراهيم بن معقل. ويقال: وُلِدَ سنة ثمانين ومائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
186 - ذاكر بن شيبة العسقلاّنيّ، [الوفاة: 271 - 280 ه]
كان بقرية عجين. رَوَى عَنْ: رَوّاد بْن الجرّاح العسقلّانيّ. وَعَنْهُ: الطَّبَرَانِيّ. لا أعرفه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
566 - هَارُون بن أبي الهيذام محمد بن هَارُون، أَبُو يزيد العسقلاني، [الوفاة: 281 - 290 ه]
قيِّم جامع الرَّمْلَةِ. محدَّث حافظ رحّال، سَمِعَ: إسْمَاعِيل بن أبي أُوَيْس، وَقُتَيْبَة، وهُدْبة، وطبقتهم. وَعَنْهُ: محمد بن العبّاس بن الدرَفس، وَأَحْمَد بن إِسْحَاق بن عُتْبة الرَّازِيّ، وَمحمد بن أَحْمَد بن مَحْمَوَيْه العسكريّ، وآخرون. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
484 - محمد بن الحَسَن بْن قُتَيْبة بْن زيادة اللخميّ العسقلاني، أبو العبّاس. [المتوفى: 310 هـ]
محدث كبير. حدَّثَ في أواخر سنة تسعٍ، وأظنه تُوُفّي في سنة عشر. سَمِعَ: إبراهيم بْن هشام بْن يحيى الغسّانيّ، وصَفْوان بْن صالح، وهشام بن عمّار، ويزيد بْن عَبْد اللَّه الرمليّ، ومحمد بن رُمْح، وعيسى بن حماد، ومحمد بن يحيى الزماني، وحَرْمَلَة، وطائفة سواهم. رَوَى عَنْهُ: أبو عليّ النيسابوري، -[166]- وابن عديّ، وأبو هاشم المؤدب، ويوسف المَيَانِجيّ، وأبو بكر ابن المقرئ، وآخرون. وكان ثقة مشهورًا. أكثر عَنْهُ ابن المقرئ والرحّالون لحفظه وثقته. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
226 - الحسن بن آدم، أبو القاسم العسقلانيُّ، [المتوفى: 325 هـ]
نزيل مصر. رَوَى عَنْ: أحمد بن أبي الخناجر. قال ابن يونس: كان ثقة، يتولى عمالات مصر، وَتُوُفِّي بالفيوم في شوّال منها. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
349 - عَلِيّ بْن أحْمَد بْن يوسف، أَبُو الْحَسَن الحُندُرِيّ العسقلاني. [المتوفى: 389 هـ]
تُوُفِّي فِي شعبان، وله اثنان وثمانون عاماً. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
92 - إسماعيل بن رجاء بن سعيد بن عُبَيْد الله، أبو محمد العسْقلانيّ الأديب. [المتوفى: 423 هـ]
روى عَنْ أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن أحمد الحُنْدُرِيّ العسْقلانيّ، ومحمد بن محمد بن عبد الرّحيم القيسرانيّ، وعبد الوهّاب الكِلابيّ. وقرأ بصَيْدا على أبي الفضل محمد بن إبراهيم الدّيْنَوَريّ. روى عنه أبو نصر بن طلّاب، وأبو عبد الله القُضَاعيّ، وأبو عَمْرو الدّانيّ، ومحمد بن أبي الصَّقْر الأنباريّ، وأبو الحسن الخِلَعيّ. ومات بالرملة في رمضان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
260 - إسماعيل بن رجاء بن سعيد، أبو محمد العَسْقَلانيّ المقرئ. [المتوفى: 428 هـ]
قرأ القرآن على: أبي الحسين محمد بن أحمد المَلَطيّ، وأبي عليّ الأصبهاني، وفارس بن أحمد، وسمع من جماعة منهم: محمد بن أحمد الحُنْدُريّ؛ روى عنه الخِلَعيّ كثيرا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
44 - الحسن بن عبد الصّمد بن أبي الشّخْباء، أبو عليّ، الشّيخ المُجيد العسْقلانيّ، [المتوفى: 482 هـ]
صاحب الرّسائل والخطب. كان القاضي الفاضل جُلّ اعتماده على حِفْظ كلام الشّيخ المُجيد، تُوُفّي مقتولًا في سجن خزانة البُنُود بالقاهرة في هذه السّنة. فمن شِعره: ما زال يختار الزّمانُ ملوكَه ... حتّى أصاب المصطفى المُتَخَيَّرا قُلْ للأُلَى ساسوا الوَرَى وتقدموا ... قدماً: هلموا شاهدوا المتأخرا تجدوه أوسَعَ في السّياسة منكمُ ... صدْرًا، وأحمد في العواقب مصدرا قد صام، والحسناتُ مِلْءُ كتابه ... وعلى مثالِ صيامه قد أفطرا |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
280 - عليّ بن عبد الصّمد بن عثمان بن سلامة، أبو الحسن العسقلاني، المعروف بالمفيد. [المتوفى: 488 هـ]-[605]-
سمع أبا عبد الله بن نظيف بمصر، ومحمد بن جعفر الميماسي بغزّة، وعلي ابن السِّمّسار بدمشق. قال غيث بن عليّ: سمعتُ منه في سنة ثمانٍ وثمانين، وما علمتُ من أمره إلّا خيرًا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
84 - كامل بن ديسم بن مجاهد، أبو الحسن العسقلاني، الفقيه المعروف بالمقدسيّ. [المتوفى: 492 هـ]
سمع مُحَمَّد بْن الحُسين بْن التّرجُمان، وأبا نَصْر مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الهارونيّ، وعليّ بْن صالح العسقلانيّ، وجماعة. روى عنه ابنه أبو الحسين، وإسماعيل ابن السَّمَرْقَنْديّ، وغيرهما. قتلته الفرنج يوم دخولهم القدس وهو يصلي. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
309 - عَبْد الرحيم بْن عليّ بْن الْحسن بْن الْحَسَن بْن أَحْمَد بْن المفرّج بْن أَحْمَد. القاضي الفاضل أبو عليّ، ابن القاضي الأشرف أَبِي الْحَسَن، اللَّخميّ البَيْسانيّ، العَسْقلانيّ المولد، المصريّ الدّار، [المتوفى: 596 هـ]
الكاتب، صاحب ديوان الإنشاء فِي الدّولة الصّلاحيَّة وبعدها. وُلِد فِي منتصف جُمادى الآخرة سنة تسعٍ وعشرين وخمسمائة، ولقبه محيي الدين. وفي نسبته إِلَى بَيْسان تجوُّز، فإنّه ليس منها، وإنّما وُلّي أَبُوهُ قضاءها، فلهذا نُسب إليها. انتهت إِلَى القاضي الفاضل براعة الإنشاء، وبلاغة التّرسُّل، وله في ذلك معان مبتكَرَة لم يُسبق إليها مع كثرتها. قال القاضي شمس الدّين ابن خَلَّكان: نُقِل عَنْهُ أنَّه قال: إنّ مُسَوَّدات رسائِله فِي المجلّدات والتّعليقات فِي الأوراق، إذا جمعِت ما تقصّر عن مائة مجلَّد. وله نَظْمٌ كثير. واشتغل بصناعة الإنشاء على الموفق يوسف ابن الخلّال شيخ الإنشاء للمتأخرين من خلفاء بني عُبَيْد. ثُمَّ إنه خدم بثغر الإسكندرية فِي شبيبته، وأقام بها مدة. -[1074]- قال عمارة اليمني: ومن محاسن العادل ابن الصالح بْن رُزّيك: خروج أمره إِلَى والي الإسكندرية بتسيير القاضي الفاضل إِلَى الباب، واستخدامه فِي ديوان الجيش، فإنّه غرس منه للدّولة، بل للِملَّة، شجرةً مباركة متزايدة النَّمَاء، أصلها ثابتٌ وفرعُها فِي السّماء. وقال العماد الكاتب: وتمّت الرّزيَّة الكبرى وفجيعة أَهْل الدّين والدّنيا بانتقال القاضي الفاضل من دار الفناء إلى دار البقاء، فِي داره بالقاهرة، فِي سادس ربيع الآخر. وكان ليلتئذٍ صلّى العشاء، وجلس مع مدرس مدرسته، وتحدَّث معه ما شاء، وطالت المسامرة، وانفصل إِلَى منزله صحيح البدَن، وقال لغلامه: رتّب حوائجَ الحمَّامْ، وعرّفني حتّى أقضي منّي المنامْ. فوافاه سحرًا للإعلام، فما اكترث بصوت الغلام، ولم يدر أن كلم الحمام حمى من الكلام، وأن وثوقه بطهارته من الكوثر أغناه عن الحمّام، فبادر إليه ولده فألفاه وهو ساكت باهت، فلبِث يومه لا يُسمع له إلّا أنين خفِيّ، ثُمَّ قضى سعيدًا ولم يبق في مدة حياته عملًا صالحًا إلّا وقدَّمه، ولا عهدًا فِي الجنَّة إلّا أحكمه، ولا عقدًا فِي البرّ إلا أبرمه، فأنْ صَنائعه فِي الرِّقاب، وأوقافه على سبل الخيرات متجاوزة الحساب، ولا سيّما أوقافه لفكاك أسرى المسلمين إِلَى يوم الحساب، وأعان الطّلبة الشّافعيَّة والمالكيَّة عند داره بالمدرسة، والأيتام بالكتاب. وكان للحقوق قاضيًا، وَفِي الحقائق ماضيًا. سلطانُه مُطاع، والسلطان له مطيع، ما افتتح الأقاليم إلا بأقاليد آرائه، ومقاليد غناه وغنائه، وكنتُ من حسناته محسوبًا، وإلى مناسب آلائه منسوبًا، أعرِف صناعته، ويعرف صناعتي، وأعارضُ بِضاعتَه الثّمينة بمُزْجاة بِضاعتي. وكانت كتابته كتائبَ النّصر، وبراعته رائعة الدّهر، ويراعته بارئة للبرّ، وعبارته نافثة فِي عُقَد السِّحْر، وبلاغته للدّولة مجمّلة، وللمملكة مكمّلة، وللعصْر الصّلاحيّ على سائر الأعصار مفضّلة، وهو الّذي نسخ أساليب القدماء بما أقدمه من الأساليب، وأعربه من الإبداع، وأبدعه من الغريب. وما ألفيته كرَّر دعاءً فِي مكاتبة، ولا ردد لفظًا فِي مخاطبةٍ. بل تأتي فصوله مبتكَرَة مبتدعة مبتَدَهة، لا مفتكرة بالعُرف والعرفان، مُعَرَّفة لا نِكرة. وكان الكرام في ظله يقيلون، ومن عثرات النوائب بفضله يستقيلون، -[1075]- وبعز حمايته يعزون. فإلى من بعده الوفادة؟ وممن الإفادة؟ وفي من السيادة؟ ولمن السعادة؟ وقال ابن خلكان في ترجمته: وزر للسلطان صلاح الدين. ومن شعره عند وصوله إلى الفرات يتشوق إلى النيل: بالله قُلْ للنّيل عنيَ: إنّني ... لم أشْفِ من ماء الفرات غليلَا وسل الفؤاد فإنه لي شاهد ... إن كان جفني بالدّموع بخيلا يا قلبُ كم خلفتَ ثم بثينة ... وأعيذ صبْرَك أن يكون جميلا وكان الملك الْعَزِيز ابن صلاح الدّين يميل إِلَى القاضي الفاضل فِي أيّام أَبِيهِ، واتّفق أنّه أحبّ قَيْنَةً وشُغِفَ بها، وبلغ صلاح الدّين، فمنعه من صُحبتها، ومنَعها منه، فحزن ولم يَسْتجرِ أن يجتمع بعد هَذَا بها، فسيّرت له مع خادمٍ كُرَة عنبر، فكسرها فوجد فيها زرّ ذَهَب، فلم يفْهم المُرادَ به، وجاء القاضي الفاضلَ فعرفه الصورة، فعمل القاضي في ذلك: أهدت لك العنبر فِي وسطه ... زِرٌّ من التِّبْر دقيق اللّحامْ فالزّرّ فِي العنبر معناهما ... زُرْ هكذا مُستترًا فِي الظّلام وله: بِتْنا على حالٍ يسُرُّ الهَوى ... وربّما لا يمكن الشرحُ بوّابُنا الليلُ، وقلنا له: ... إنْ غبتَ عنا دخل الصبحُ وله: وسيف عتيق للعلاء فَإِنْ تقل: ... رأيتُ أَبَا بَكْر، فقُلْ: وعتيقُ فزُرْ بابه، فهْو الطّريق إِلَى النَّدى ... ودعْ كلّ بابٍ ما إليه طريقُ ولهبة الملك ابن سناء المُلْك فِيهِ - وقد ولي الوزارةَ - من قصيدة: -[1076]- قال الزّمان لغَيرْه إذْ رامها: ... تَرِبَتْ يمينُك لستَ من أربابها اذهبْ طريقَك لستَ من أربابها ... وارجِعْ وراءَك لستَ من أترابها وبِعِزّ سيّدنا وسيدّ غيرِنا ... ذَلَّتْ من الأيّام شَمْسُ صِعابها وأَتَتْ سعادتُه إِلَى أبوابه ... لا كالّذي يسعى إِلَى أبوابها فلْتَفْخرِ الدّنيا بِسائس مُلْكِها ... منهُ ودارسِ عِلْمها وكتابها صَوَّامِها قَوّامِها عَلّامِها ... عمالها بذالها وهابها وبلغنا أنه كُتُبه الّتي ملكها بلغت مائة ألف مجلَّد، وكان يحصّلها من سائر البلاد. وذكر القاضي ضياء الدّين القاسم بْن يحيى الشّهْرزُوريّ أن القاضي الفاضل لمّا سمع أنّ العادل أَخَذَ الدّيار المصريَّة دعا على نفسه بالموت خشية أن يستدعِيَهُ وزيره صفي الدين ابن شُكْر، أو يجري فِي حقّه إهانة، فأصبح ميتًا. وكان له معاملة حَسَنَة مع اللَّه وتهجُّدٌ باللّيل. وقال العماد فِي الخريدة: وقبل شروعي فِي أعيان مصر، أقدّم ذِكر مَن جميعُ أفاضل العصر كالقطرة فِي بحره، المولى القاضي الأجلّ، الفاضل الأسعد، أبو علي عبد الرحيم ابن القاضي الأشرف أبي المجد علي ابن البيساني، صاحب القرآن، العديم الأقران، واحد الزّمان إِلَى أن قال: فهو كالشّريعة المحمّدية نَسَخَتِ الشّرائع، يخترع الأفكارَ، ويفترع الأبكار، وهو ضابط المُلْك بآرائه، ورابطُ السِّلْك بآلائه. إن شاء أنشأ فِي يومٍ ما لو دُوِّن، لكان لأهل الصّناعة خيرَ بِضاعة. أينَ قُسٌّ من فصاحتِهِ، وقَيْسٌ من حصافته؟ ومَن حاتمٌ وعَمْرو فِي سَماحتِه وحماستِه؟ لا منَّ فِي فِعله، ولا مَيْن فِي قوله، ذو الوفاء والمروءة، والصفاء والفُتُوَّة، والتُّقَى والصّلاح، والنَّدَى والسّماح. وهو من أولياء اللَّه الذّين خُصّوا بكرامته، وأخلصوا لولايته. وهو مع ما يتولّاه مِن أشغال المملكة، لا يفتر عن المواظبة على نوافل صَلَواته، ونوافِل صِلاته. يختم كلّ يومٍ القرآنَ المَجِيد، ويضيف إليه ما شاء اللَّه من المَزِيد، وأنا أوثر أن أُفرد لنظْمه ونثْره كتابًا، فإنّني أغار من ذِكره مع الّذين هُمْ كالسُّها فِي فَلَك شَمْسه وذُكائه، وكالثَّرى عند ثريا علمه وذكائه، فإنّما تبدو النّجوم إذا لم تُبرز الشّمسُ -[1077]- حاجبها. وإنه لا يؤثر أيضًا إثبات ذلك، فأنا ممتثلٌ لأمره المُطاع، ملتزمٌ له قانون الاتّباع، لا أعرف يدًا مَلَكتني غير يده، ولا أتصدّى إلّا لِما جعلني بصَدَده. قلت: وكان رحمه اللَّه أحدب. فحدثني شيخنا جمال الدّين الفاضليّ أنّ القاضي الفاضل ذهب فِي الرّسْليَّة إلى صاحب الموصل، فحضر، وأُحضِرت فواكه، فقال بعض الكبار منكِّتًا على الفاضل: خِياركم أحدب. فقال الفاضل: خَسُّنا خيرٌ مِن خِياركم. وحدَّثني الفاضليّ فِي آخر سنة إحدى وتسعين أنّ القاضي والعِماد الكاتب كانا فِي الموكب، فقال القاضي الفاضل: أمّا الغُبار فإنّه ... ممّا أثارَتْهُ السَّنابكْ وقال للعماد: أجِز. فقال: فالجوُّ منه مغبرٌ ... لكنْ تباشير السّنابكْ يا دهر لي عبد الرحيـ ... ـم فلا أُبالي مسَّ نابِكْ قلت: وقد سمع أَبَا طاهر السَّلَفيّ، وأبا مُحَمَّد العثمانيّ، وأبا الطاهر بن عوف، وأبا القاسم ابن عساكر الحافظ، وعثمان بن سعيد بْن فَرَج العَبْدَريّ. قال المنذريّ: وَزَرَ للسّلطان صلاح الدّين، ورَكَن إليه رُكونًا تامًا، وتقدّم عنده كثيرًا. وكان كثير البِرّ والمعروف والصَّدَقَة. وله آثار جميلةٌ ظاهرة، مع ما كان عليه من الإغضاء والاحتمال. تُوُفّي فِي ليلة سابع ربيع الآخر. وقال الموفَّق عَبْد اللّطيف: ذِكْر خبر القاضي الفاضل كانوا ثلاثة إخوة: واحدٌ منهم خَدَم فِي الإسكندريَّة وبها مات، وخلّف من الخواتيم صناديق. ومن الحُصْر والقُدُور والخَزَف بيوتًا مملوءة. وكان مَتَى رَأَى خاتمًا أو سمع به تسبَّب فِي تحصيله. وأما الآخر فكان له هَوَسٌ مُفْرِط فِي تحصيل الكتب، كان عنده زُهاء مائتي ألفِ كتاب، مِن كلّ كتابٍ نُسَخ. والثّالث القاضي الفاضل، وكان له غَرَام بالكتابة، وبتحصيل الكتب أيضًا، وكان له الدِّين والعَفَاف والتُّقَى، مواظبٌ على أوراد اللّيل، والصّيام والتّلاوة. ولمّا ملك أسدُ الدّين -[1078]- احتاج إِلَى كاتبٍ، فأحضره، فأعجبه نفاذُه وسَمْتُه ونُصْحُه، فلمّا مَلَك صلاحُ الدّين استخلصه لنفسه، وحَسُنَ اعتقادُه فِيهِ. وكان قليل اللّذّات، كثير الحَسَنات، دائم التّهجُّد، يشتغل بالأدب والتّفسير. وكان قليل النَّحْو، لكنْ له دُرْبَةٌ قويَّة توجب له قِلَّة اللَّحْن، وكتبَ من الإنشاء ما لم يكتبْه أحدٌ. أعرفُ عند ابن سناء المُلْك من إنشائه اثنين وعشرين مجلّدًا. وعند ابن القطّان - أحد كُتّابه - عشرين مجلّدًا. وكان متقلّلًا فِي مَطْعمه ومَنْكَحه، ومَلْبَسه. لباسُه البياض، لا يبلغ جميع ما عليه دينارين. ويركب معه غلامٌ ورِكابيّ. ولا يمكِّن أحدًا أن يَصْحَبَه. ويُكْثر تشييع الجنائز، وعيادَة المرضى، وزيارَةَ القبور. وله معروف معروف في السر والعلانية. وكان ضعيف البنية، رقيق الصورة، له حَدْبَة يغطّيها الطَّيْلَسان. وكان فِيهِ سوء خُلُق يُكْمِد به فِي نفسه، ولا يضرّ أحدًا به. ولأصحاب الفضائل عنده نَفاق، يُحسن إليهم ولا يَمُنّ عليهم. ولم يكن له انتقام من أعدائه إلّا بالإحسان إليهم، وبالإعراض عَنْهُمْ. وكان دخْله ومعلومُه فِي السّنة نحو خمسين ألف دينار، سوى متاجر الهند والمغرب، وغيرهما. مات مسكوتًا، أحوج ما كان إِلَى الموت عند تولّي الإقبال، وإقبال الإدبار، وهذا يدل على أن لله به عناية. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
159 - عَبْد المجيد ابن الفقيه عَبْد الدائم بن عُمَر بن حُسين، الشَّيْخ الزاهد أَبُو الفضل الكِنَاني العَسْقلاني. [المتوفى: 613 هـ]
ولد بعَسْقلان سنة سبع وأربعين وخمسمائة في صفر، وجاور بمَكَّة أكثر زمانه، وحج خمسين حَجة، ثُمَّ قدم مِصْر، وبها تُوُفِّي في شعبان. رَوَى عن عُمَر الميانشي، وَعَنْهُ الحَافِظ عَبْد العظيم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
33 - عبد الكريم بْن علي بْن الْحسن بْن الْحَسَن بْن أحمد بن الفرج، الرئيس الأثير القاضي أبو القاسم اللخمي البيساني ثم العسقلاني المولد المصري الدار الشافعي، [المتوفى: 621 هـ]
أخو القاضي الفاضل. ولد سنة سبعٍ وثلاثين وخمسمائة، وسَمِعَ بالإسكندرية من السِّلَفيّ، وأبي مُحَمَّد العثمانيّ، وأخيه أبي الطّاهِر إسماعيل بن عبد الرحمن العثمانيّ. روى عنه الحافظُ المُنذريّ، وغيرُ واحد من المِصْريّين. وكان كثيرَ الرغبة في تحصيل الكُتب، مبالغًا في ذلك إلى الغاية، وملك منها جُمْلَةً عظيمة، بحيث لم يَبْلُغْنَا أن أحدًا من الرؤساء جَمَعَ منها ما جمع هو، اللَّهمّ إلّا أن يكونَ ملكًا أو وزيرًا. وقال الموفّق عبدُ اللّطيف: كَانَ له هوسٌ مفرطٌ فِي تحصيل الكُتُب، وكان عنده زُهاء مائتي ألفِ كتاب، مِن كلّ كتاب نُسَخ. وقال المنذريُّ: تُوُفّي في ثالث عشر المحرَّم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
280 - أبو عَبْد اللَّه بْن حَمّاد العَسْقَلانيّ، ثُمَّ الصَّالحيّ. [المتوفى: 624 هـ]-[787]-
روى عن يحيى الثَّقَفيّ. وهُوَ والد المُسْند إسماعيلُ بن أبي عبد الله. ورَّخَهُ الضّياء فقال: تُوُفّي في صفر. وكان محافظًا على الجماعة، وسألتُه عن مَوْلِدُه، فقال: سَنَةَ أَخْذِ عَسْقلان، وأُخِذَ في سَنَة ثمانٍ وأربعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
300 - دِرْعُ بن فارس بن حَيْدَرة، حِصْنُ الدَّولة أبو المَنِيع العَسْقَلانِيُّ، [المتوفى: 625 هـ]
نزيلُ دمشق. -[797]- حدَّث عن السِّلَفيّ. روى عنه البِرْزَاليُّ، والقُّوصيُّ، وجماعةٌ. والرشيدُ العطّار، وفاطمة بنتُ عساكر، ومحمدُ بن مُحَمَّد بن مناقب المُنْقِذِيُّ، وعبد الصَّمَد ابن عساكر. توفّي في سادس المحرّم بدمشق. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
327 - نِعمةُ بن عبد العزيز بن هِبَة الله، أبو الفضل العَسْقَلَانيّ العَدْلُ التّاجر. [المتوفى: 625 هـ]
سَمِعَ بدمشق من أبي القاسم ابن عساكر. وحدَّث بمصر وبغداد. وتُوُفّي في المحرَّم، ولَهُ بضع وثمانون سَنَةً. روى عنه الرشيدُ العطّار، والزّكي المنذري. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
513 - عبد الرحمن بن عليّ بن أبي مطر، أبو القاسم العَسْقَلَانيُّ السُّكَّريّ، المعروف بابن المُحتسب. [المتوفى: 629 هـ]
وُلِدَ سَنَة ست وثلاثين وخمسمائة. وكان شيخًا صالحًا، مُقبلًا على شأنه. سَمِعَ ببغداد في الكُهولة، وحدَّث بمصر عن ذاكر بن كامل الخَفّاف. وتُوُفي فِي ربيع الآخر. |