المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
(الْعِمَامَة) مَا يلف على الرَّأْس (ج) عمائم وَيُقَال أرْخى فلَان عمَامَته أَمن وترفه
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
كوْر العِمامة: بالفتح الدور منه.
|
سير أعلام النبلاء
|
ابن أبي عمامة، عثمان بن علي:
4683- ابن أبي عِمامَة 1: المُفْتِي الوَاعِظُ الكَبِيْرُ، أَبُو سَعْدٍ المُعَمَّرُ بنِ عَلِيِّ بنِ المُعَمَّر بن أَبِي عِمَامَة البَغْدَادِيّ، الحَنْبَلِيّ. وُلِدَ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ. وَسَمِعَ: مِنِ ابْنِ غَيْلاَنَ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ بنِ المقتدِر، وَالحَسَن بنِ مُحَمَّدٍ الخَلاَّل، وَعَبْدِ العَزِيْزِ بن عَلِيٍّ الأَزَجِي، وَأَبِي القَاسِمِ التَّنُوخِي، وَرَوَى اليَسِيْرَ. حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ نَاصر، وَأَبُو المُعَمَّر الأَنْصَارِيُّ. قَالَ ابْنُ النَّجَّار: درسَ الفِقْهَ عَلَى شُيُوْخِ زَمَانه، وَأَفتَى وَنَاظر، وَحَفِظَ مِنَ الآدَاب وَالشِّعر وَالنوَادِرِ فِي الجدِّ وَالهَزْلِ مَا لَمْ يَحفظْه غَيْرُه، وَانْفَرَدَ بِالوعظِ، وَانتفعُوا بِمَجَالِسه، فَكَانَ يُبْكِي النَّاسَ وَيُضْحِكهُم، وَلَهُ قبولٌ عَظِيْم عِنْد الخَاصِّ وَالعَامِّ، وَكَانَ لَهُ مِنْ حِدَّة الخَاطر، وَخِفَّةِ الرُّوح مَا شَاع وَذَاع وَاتَّفَقَ عَلَيْهِ الإِجْمَاعُ، وَكَانَ يَؤُمُّ بِالإِمَامِ الْمُقْتَدِي بِأَمرِ الله فِي التَّرَاويح وَيُنَادِمُهُ. مَاتَ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْس مائَة، وَشيَّعه خلق كَثِيْر، وَسَاقَ ابْنُ النَّجَّار نَوَادِرَ وَطِيبَ مُزَاحٍ لَهُ. أخوه: 4684- عثمان بن علي 2: الشَّيْخُ المُعَمَّرُ، أَبُو المَعَالِي عُثْمَانُ بنُ عَلِيِّ بنِ المُعَمَّر بن أَبِي عِمَامَة البَغْدَادِيّ، البَقَّال. سمع من: أبي طالب بن غيلان، وعمربن عَبْدِ المَلِكِ الرزَّان، وَقرَأَ الأَدبَ عَلَى: عبدِ الوَاحِد بن بَرْهَان، وَالحَسَنِ بنِ مُحَمَّدٍ الدَّهَّان، وَرَوَى قليلاً. قَالَ ابْنُ النَّجَّار: كَانَ عَسِراً، غَيْرَ مرضِي السِّيرَة، يُخِلُّ بِالصَّلَوَات، وَيَرتكِبُ المحظورَات، رَوَى عَنْهُ ابْنُ الإِخْوَة، وَالسِّلَفِيّ. قَالَ السِّلَفِيّ: قرَأَ اللُّغَةَ عَلَى ابْنِ بَرْهَان إِلاَّ أَنَّ فِي عَقْله خللاً، وَهُوَ حَسَنُ الطّرِيقَةِ. وَقَالَ السَّمْعَانِيّ: سَمِعْتُ عَبْدَ الوَهَّابِ الأَنْمَاطِيّ يَقُوْلُ: رَأَينَا أَبَا المعَالِي ابْنَ أَبِي عِمَامَة فِي جَامِعِ المَنْصُوْر، وَمَعَنَا جُزْءٌ، فَأَردنَا أَن نَقرَأَه عَلَيْهِ، فَسَأَلنَاهُ، فَأَبَى، فَأَلححنَا عَلَيْهِ، فَرَفَعَ صَوْتَه، وَقَالَ: أَيُّهَا النَّاس، اشْهَدُوا أَنِّي كَذَّاب، ثُمَّ قَالَ: لاَ يَحلُّ لَكُم أَنْ تَسْمَعُوا مِنْ كَذَّاب، قُوْمُوا، قَالَ: وَكَانَ شَاعِراً هَجَّاءً، خَبِيثَ اللِّسَان. مَاتَ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وخمس مائة، وله إحدى وتسعون سنة. __________ 1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "9/ 173"، والعبر "4/ 11"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 205"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 14". 2 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "9/ 248"، وميزان الاعتدال "3/ 49"، ولسان الميزان "4/ 148". |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - الْعِمَامَةُ لُغَةً: اللِّبَاسُ الَّذِي يُلاَثُ (يُلَفُّ) عَلَى الرَّأْسِ تَكْوِيرًا، وَتَعَمَّمَ الرَّجُل: كَوَّرَ الْعِمَامَةَ عَلَى رَأْسِهِ، وَالْجَمْعُ عَمَائِمُ (1) . وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ (2) . الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ: أ - الْعَذَبَةُ: 2 - الْعَذَبَةُ: طَرَفُ الشَّيْءِ كَعَذَبَةِ الصَّوْتِ وَاللِّسَانِ أَيْ: طَرَفُهُمَا، وَالطَّرَفُ الأَْعْلَى لِلْعِمَامَةِ يُسَمَّى عَذَبَةً وَإِنْ كَانَ مُخَالِفًا لِلاِصْطِلاَحِ الْعُرْفِيِّ (3) . ب - الذُّؤَابَةُ: 3 - الذُّؤَابَةُ تُطْلَقُ عَلَى الضَّفِيرَةِ مِنَ الشَّعْرِ إِذَا كَانَتْ مُرْسَلَةً كَمَا تُطْلَقُ عَلَى طَرَفِ الْعِمَامَةِ، وَالْجَمْعُ ذَوَائِبُ وَيَسْتَعْمِلُهَا الْفُقَهَاءُ بِهَذَيْنِ الْمَعْنَيَيْنِ. فَالْعَذَبَةُ وَالذُّؤَابَةُ جُزْءٌ مِنَ الْعِمَامَةِ. وَلاَ يُفَرِّقُ بَعْضُهُمْ بَيْنَ الْعَذَبَةِ وَالذُّؤَابَةِ (4) . ج - الْعِصَابَةُ: 4 - لِلْعِصَابَةِ فِي الاِسْتِعْمَال الْعَرَبِيِّ عِدَّةُ مَعَانٍ مُتَشَابِهَةٍ: الْعِصَابَةُ بِمَعْنَى الْعِمَامَةِ، فَهِيَ مُرَادِفَةٌ لَهَا. قَال الْجَاحِظُ: وَالْعِصَابَةُ وَالْعِمَامَةُ سَوَاءٌ (5) . فَهِيَ مُرَادِفَةٌ لِلْعِمَامَةِ، كَمَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ سَرِيَّةً فَأَصَابَهُمُ الْبَرْدُ فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ أَمَرَهُمْ أَنْ يَمْسَحُوا عَلَى الْعَصَائِبِ (6) ، وَفُسِّرَتِ الْعَصَائِبُ هُنَا بِالْعَمَائِمِ. وَتُطْلَقُ الْعِصَابَةُ عَلَى مَا يُشَدُّ بِهِ الرَّأْسُ وَغَيْرُهُ، فَهِيَ بِهَذَا الْمَعْنَى أَعَمُّ مِنَ الْعِمَامَةِ. د - الْمِعْجَرُ: 5 - الْمِعْجَرُ: ثَوْبٌ أَصْغَرُ مِنَ الرِّدَاءِ وَأَكْبَرُ مِنَ الْمِقْنَعَةِ تَعْتَجِرُ بِهِ الْمَرْأَةُ فَتَلُفَّهُ عَلَى اسْتِدَارَةِ رَأْسِهَا ثُمَّ تَجَلْبَبُ فَوْقَهُ بِجِلْبَابِهَا، وَالْجَمْعُ الْمَعَاجِرُ. وَيَكُونُ الاِعْتِجَارُ بِالْمِعْجَرِ بِالنِّسْبَةِ لِلنِّسَاءِ وَبِالْعِمَامَةِ بِالنِّسْبَةِ لِلرِّجَال، وَهُوَ لَيُّ الثَّوْبِ عَلَى الرَّأْسِ مِنْ غَيْرِ إِدَارَةٍ تَحْتَ الْحَنَكِ، وَفِي بَعْضِ الْعِبَارَاتِ أَنَّهُ لَفُّ الْعِمَامَةَ دُونَ التَّلَحِّي. وَالاِعْتِجَارُ بِالْعِمَامَةِ أَنْ يَلُفَّهَا عَلَى رَأْسِهِ وَيَرُدَّ طَرَفَهَا عَلَى وَجْهِهِ وَلاَ يَعْمَل مِنْهَا شَيْئًا تَحْتَ ذَقَنِهِ (7) . وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْمِعْجَرِ وَالْعِمَامَةِ أَنَّ الْمِعْجَرَ وَالْعِمَامَةَ كِلَيْهِمَا يُلَفُّ بِهِ الرَّأْسُ غَيْرَ أَنَّ الْمِعْجَرَ لِلْمَرْأَةِ وَالْعِمَامَةَ لِلرَّجُل. هـ - الْقِنَاعُ: 6 - يُطْلَقُ الْقِنَاعُ وَالْمِقْنَعُ وَالْمِقْنَعَةُ عَلَى نَوْعٍ مِنَ الْقُمَاشِ يَضَعُهُ الْجِنْسَانِ عَلَى الرَّأْسِ (8) . وَيُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى الْخِمَارِ الَّذِي تُغَطِّي بِهِ الْمَرْأَةُ وَجْهَهَا (9) . وَفَسَّرَ بَعْضُهُمُ الْقِنَاعَ بِمَا يُفِيدُ خُصُوصِيَّتَهُ بِالْمَرْأَةِ فَقَالاَ: " الْقِنَاعُ وَالْمِقْنَعَةُ: مَا تَتَقَنَّعُ بِهِ الْمَرْأَةُ مِنْ ثَوْبٍ يُغَطِّي رَأْسَهَا وَمَحَاسِنَهَا ". وَوَصَفَ الْبَعْضُ الرَّجُل بِالتَّقَنُّعِ فَقَال: رَجُلٌ مُقَنَّعٌ إِذَا كَانَ عَلَيْهِ بَيْضَةٌ وَمِغْفَرٌ (10) فَالْقِنَاعُ يُسْتَعْمَل لِلنِّسَاءِ، وَالْعِمَامَةُ لِلرِّجَال. و الْقَلَنْسُوَةُ: 7 - الْقَلَنْسُوَةُ لُغَةً مِنْ مَلاَبِسِ الرُّءُوسِ وَتُجْمَعُ عَلَى قَلاَنِسَ، وَالتَّقْلِيسُ لُبْسُ الْقَلَنْسُوَةِ (11) . وَاصْطِلاَحًا - مَا يُلْبَسُ عَلَى الرَّأْسِ وَيُتَعَمَّمُ فَوْقَهُ أَوْ هِيَ الطَّاقِيَّةُ (12) . وَالصِّلَةُ أَنَّ الْعِمَامَةَ تُلَفُّ عَلَى الْقَلَنْسُوَةِ غَالِبًا. أَشْكَال الْعِمَامَةِ: 8 - لِلْعِمَامَةِ عِدَّةُ أَشْكَالٍ مِنْهَا: أَنْ يَلُفَّ الشَّخْصُ الْعِمَامَةَ عَلَى رَأْسِهِ وَيَسْدُلَهَا عَلَى ظَهْرِهِ، وَتُسَمَّى بِهَذِهِ الْهَيْئَةِ " الْقِعَاطَةَ ". أَنْ تُلَفَّ عَلَى الرَّأْسِ دُونَ التَّلَحِّي بِهَا، وَتُسَمَّى الاِعْتِجَارُ. أَنْ يُرْخَى طَرَفَاهَا مِنْ نَاحِيَتَيِ الرَّأْسِ وَتُسَمَّى " الزَّوْقَلَةُ ". أَنْ تُلاَثَ عَلَى الرَّأْسِ وَلاَ تُسْدَل عَلَى الظَّهْرِ وَلاَ تُرَدَّ تَحْتَ الْحَنَكِ وَتُسَمَّى " الْقَفْدَاءُ (13) " صِفَةُ عَمَائِمِ الرَّسُول ﷺ: 9 - رَوَى الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَخْبَارًا تَتَعَلَّقُ بِعِمَامَةِ رَسُول اللَّهِ ﷺ نَصَّتْ عَلَى لَوْنِهَا وَشَكْلِهَا وَنَوْعِهَا. فَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَل يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ. (14) وَالْعِمَامَةُ بِهَذَا اللَّوْنِ اسْتَعْمَلَهَا ﷺ حِينَ الْخَطَابَةِ، فَعَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ عَنْ أَبِيهِ " أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ خَطَبَ النَّاسَ، وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ. (15) وَعَنْ إِسْمَاعِيل بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ، قَال: رَأَيْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ثَوْبَيْنِ مَصْبُوغَيْنِ بِزَعْفَرَانٍ رِدَاءً وَعِمَامَةً. (16) وَكَانَتْ لِعِمَامَتِهِ ﷺ عَذَبَةٌ وَكَانَ يُسْدِلُهَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ، فَعَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ عَنْ أَبِيهِ قَال: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ قَدْ أَرْخَى طَرَفَيْهَا (17) . بَيْنَ كَتِفَيْهِ. (18) تَضَمَّنَ هَذَا الْحَدِيثُ بِالإِْضَافَةِ إِلَى التَّنْصِيصِ عَلَى لَوْنِ عِمَامَةِ النَّبِيِّ ﷺ الإِْخْبَارَ بِإِرْخَائِهِ طَرَفَهَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ. وَأَخْبَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا بِذَلِكَ فَقَال: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا اعْتَمَّ سَدَل عِمَامَتَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ. (19) وَثَبَتَ أَنَّهُ ﷺ تَعَمَّمَ بِعِمَامَةٍ قَطَرِيَّةٍ، فَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَال: رَأَيْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ قَطَرِيَّةٌ، فَأَدْخَل يَدَهُ مِنْ تَحْتِ الْعِمَامَةِ فَمَسَحَ مُقَدَّمَ رَأْسِهِ وَلَمْ يَنْقُضِ الْعِمَامَةَ (20) وَفُسِّرَتِ الْعِمَامَةُ الْقَطَرِيَّةُ بِتَفْسِيرَيْنِ: الأَْوَّل: قِيل هِيَ ضَرْبٌ مِنَ الْبُرُودِ فِيهِ حُمْرَةٌ وَلَهَا أَعْلاَمٌ وَفِيهَا بَعْضُ الْخُشُونَةِ. الثَّانِي: قِيل هِيَ حُلَلٌ جِيَادٌ تُحْمَل مِنْ قَرْيَةٍ فِي الْبَحْرَيْنِ يُقَال لَهَا قَطَرٌ (21) . وَأَمَّا مِقْدَارُهَا فَقَدْ لاَحَظَ السُّيُوطِيُّ أَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ حَدِيثٌ فِي مِقْدَارِ عِمَامَتِهِ ﷺ، وَاسْتَنْتَجَ مِنْ حَدِيثٍ نَسَبَهُ إِلَى الْبَيْهَقِيِّ يَصِفُ تَعَمُّمَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بِأَنَّهَا عِدَّةُ أَذْرُعٍ، ثُمَّ قَال " وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا كَانَتْ نَحْوَ الْعَشَرَةِ أَذْرُعٍ أَوْ فَوْقَهَا بِيَسِيرٍ (22) ". وَمِنَ الأَْوْصَافِ الَّتِي وَقَفْنَا عَلَيْهَا: سَدْل الْعِمَامَةِ. وَصَفَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عِمَامَتَهُ فَقَال: عَمَّمَنِي رَسُول اللَّهِ ﷺ فَسَدَلَهَا بَيْنَ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي. (23) وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يُسْدِل عِمَامَتَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، وَمِمَّنْ فَعَل ذَلِكَ مِنَ التَّابِعِينَ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ (24) . وَثَبَتَ أَنَّ مِنَ الصَّحَابَةِ مَنْ جَعَل فِي عِمَامَتِهِ عَلاَمَةً لِيُعْرَفَ بِهَا. وَمِنْهُمْ مَنِ اتَّخَذَ الْعِمَامَةَ نَفْسَهَا سِمَةً فَقَدْ كَانَ حَمْزَةُ يَوْمَ بَدْرٍ مُعَلَّمًا بِرِيشَةِ نَعَامَةٍ حَمْرَاءَ، وَكَانَ الزُّبَيْرُ مُعَلَّمًا بِعِمَامَةٍ صَفْرَاءَ (25) . صِفَةُ عَمَائِمِ أَهْل الذِّمَّةِ: 10 - لَبِسَ أَهْل الذِّمَّةِ الْعَمَائِمَ الْمُلَوَّنَةَ تَمْيِيزًا لَهُمْ فَكَانَتْ عَمَائِمُ الْمَسِيحِيِّينَ زَرْقَاءَ وَعَمَائِمُ الْيَهُودِ صَفْرَاءَ وَيُذْكَرُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ هُوَ الَّذِي أَلْزَمَهُمْ بِذَلِكَ (26) . بَيْدَ أَنَّ هَذِهِ التَّعْلِيمَاتِ لَمْ تُطَبَّقْ بَعْدَ ذَلِكَ حَيْثُ تَعَمَّمَ الْمُسْلِمُونَ بِالْعَمَائِمِ الْمُلَوَّنَةِ، وَمِنْ صِفَاتِ عَمَائِمِ أَهْل الذِّمَّةِ خُلُوُّهَا مِنَ الْعَذَبَةِ، عَدَمُ إِدَارَتِهَا تَحْتَ الْحَنَكِ عِنْدَ التَّعَمُّمِ، قَال ابْنُ قُدَامَةَ: ". . وَإِنْ لَمْ يَكُنْ تَحْتَ الْحَنَكِ مِنْهَا شَيْءٌ، وَلاَ لَهَا ذُؤَابَةٌ لَمْ يَجُزِ الْمَسْحُ عَلَيْهَا؛ لأَِنَّهَا عَلَى صِفَةِ عَمَائِمِ أَهْل الذِّمَّةِ " (27) الصَّلاَةُ بِالْعِمَامَةِ: 11 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى اسْتِحْبَابِ سَتْرِ الرَّأْسِ فِي الصَّلاَةِ لِلرَّجُل بِعِمَامَةٍ وَمَا فِي مَعْنَاهَا؛ لأَِنَّهُ ﷺ كَانَ يُصَلِّي بِالْعِمَامَةِ. أَمَّا الْمَرْأَةُ فَوَاجِبٌ سَتْرُ رَأْسِهَا. وَنَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى كَرَاهَةِ صَلاَةِ الرَّجُل مَكْشُوفَ الرَّأْسِ إِذَا كَانَ تَكَاسُلاً لِتَرْكِ الْوَقَارِ، لاَ لِلتَّذَلُّل وَالتَّضَرُّعِ (28) انْظُرْ مُصْطَلَحَ: (رَأْس ف 5) السُّجُودُ عَلَى كَوْرِ الْعِمَامَةِ: 12 - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ السُّجُودُ عَلَى كَوْرِ الْعِمَامَةِ وَغَيْرِهَا مِمَّا هُوَ مُتَّصِلٌ بِالْمُصَلِّي مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ مِنْ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ مَعَ الْكَرَاهَةِ التَّنْزِيهِيَّةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ لِحَدِيثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ فَإِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدُنَا أَنْ يُمَكِّنَ جَبْهَتَهُ مِنَ الأَْرْضِ يَبْسُطُ ثَوْبَهُ فَيَسْجُدُ عَلَيْهِ (29) وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ سَجَدَ عَلَى كَوْرِ عِمَامَتِهِ (30) وَعَنِ الْحَسَنِ قَال: كَانَ أَصْحَابُ رَسُول اللَّهِ - ﷺ - يَسْجُدُونَ وَأَيْدِيهِمْ فِي ثِيَابِهِمْ، وَيَسْجُدُ الرَّجُل عَلَى عِمَامَتِهِ، وَفِي رِوَايَةٍ: كَانَ الْقَوْمُ يَسْجُدُونَ عَلَى الْعِمَامَةِ وَالْقَلَنْسُوَةِ وَيَدُهُ فِي كُمِّهِ (31) . وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ إِلَى وُجُوبِ كَشْفِ الْجَبْهَةِ وَمُبَاشَرَتِهَا بِالْمُصَلَّى، وَعَدَمِ جَوَازِ السُّجُودِ عَلَى كُمِّهِ وَذَيْلِهِ وَيَدِهِ وَكَوْرِ عِمَامَتِهِ أَوْ قَلَنْسُوَتِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ مُتَّصِلٌ بِهِ، وَيَتَحَرَّكُ بِحَرَكَتِهِ لِقَوْلِهِ ﷺ: إِذَا سَجَدْتَ فَمَكِّنْ جَبْهَتَكَ مِنَ الأَْرْضِ (32) الْحَدِيثَ، وَلِمَا رُوِيَ عَنْ خَبَّابِ بْنِ الأَْرَتِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: أَتَيْنَا رَسُول اللَّهِ ﷺ فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ حَرَّ الرَّمْضَاءِ فَلَمْ يُشْكِنَا (33) ، وَفِي رِوَايَةٍ فَمَا أَشْكَانَا. وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: السُّجُودُ عَلَى الْجَبْهَةِ فَرْضٌ، وَيُكْرَهُ السُّجُودُ عَلَى كَوْرِ عِمَامَتِهِ إِنْ كَانَ لَفَّتَيْنِ مِنْ شَالٍ رَقِيقٍ كَشَاشٍ وَلاَ يُعِيدُ الصَّلاَةَ، فَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ لَفَّتَيْنِ وَاسْتَقَرَّتْ عَلَيْهِ الْجَبْهَةُ فَيُعِيدُ فِي الْوَقْتِ وَإِنْ كَانَتِ الْعِمَامَةُ مَشْدُودَةً عَلَى الرَّأْسِ وَسَجَدَ عَلَى كَوْرِهَا وَلَمْ تَمَسَّ جَبْهَتُهُ الأَْرْضَ فَصَلاَتُهُ بَاطِلَةٌ يُعِيدُهَا أَبَدًا وُجُوبًا (34) . وَانْظُرْ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (سُجُود ف 7) ، وَمُصْطَلَحِ: (صَلاَة ف 101) . حُكْمُ الْمَسْحِ عَلَى الْعِمَامَةِ: 13 - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى الْعِمَامَةِ؛ لأَِنَّهُ لاَ حَرَجَ فِي نَزْعِهَا (35) . وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى الْعِمَامَةِ إِنْ خِيفَ ضَرَرٌ بِسَبَبِ نَزْعِهَا مِنَ الرَّأْسِ وَلَمْ يُمْكِنْ حَلُّهَا، وَإِنْ قَدَرَ عَلَى مَسْحِ بَعْضِ رَأْسِهِ مُبَاشَرَةً مَسَحَهُ وَكَمَّل عَلَى عِمَامَتِهِ وُجُوبًا (36) . وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى الْعِمَامَةِ وَإِنْ لَبِسَهَا عَلَى حَدَثٍ سَوَاءٌ عَسِرَ عَلَيْهِ تَنْحِيَتُهَا أَمْ لاَ، وَلاَ يَكْفِي الاِقْتِصَارُ عَلَى الْعِمَامَةِ بَل يَمْسَحُ بِنَاصِيَتِهِ وَعَلَى الْعِمَامَةِ وَالأَْفْضَل أَنْ لاَ يَقْتَصِرَ عَلَى أَقَل مِنَ النَّاصِيَةِ (37) ، لِحَدِيثِ مُسْلِمٍ عَنِ الْمُغِيرَةِ أَنَّهُ ﷺ تَوَضَّأَ فَمَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ وَعَلَى الْعِمَامَةِ. (38) وَقَال الْحَنَابِلَةُ: يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى الْعِمَامَةِ وَبِهِ قَال عُمَرُ وَأَنَسُ وَأَبُو أُمَامَةَ، وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَالِكٍ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَبِهِ قَال عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالْحَسَنُ وَقَتَادَةُ وَمَكْحُولٌ وَالأَْوْزَاعِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ، قَال ابْنُ الْمُنْذِرِ: مِمَّنْ مَسَحَ عَلَى الْعِمَامَةِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (39) . وَاسْتَدَل الْحَنَابِلَةُ بِمَا رُوِيَ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: تَوَضَّأَ فَمَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ وَعَلَى الْعِمَامَةِ وَعَلَى الْخُفَّيْنِ وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (مَسْح، وَوُضُوء) . الْعِمَامَةُ لِلْمَيِّتِ: 14 - ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ إِلَى اسْتِحْبَابِ اشْتِمَال الْكَفَنِ عَلَى قَمِيصٍ وَعِمَامَةٍ، وَاعْتَمَدَ الْحَنَفِيَّةُ فِي ذَلِكَ عَلَى حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَفَّنَ ابْنَهُ وَاقِدًا فِي خَمْسَةِ أَثْوَابٍ قَمِيصٍ وَعِمَامَةٍ وَثَلاَثِ لَفَائِفَ وَأَدَارَ الْعِمَامَةَ إِلَى تَحْتِ حَنَكِهِ. وَأَمَّا مَالِكٌ فَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَال: وَالرَّجُل أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُعَمَّمَ. قَال: إِنَّ مِنْ شَأْنِ الْمَيِّتِ عِنْدَنَا أَنْ يُعَمَّمَ (40) . وَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ إِلَى أَنَّ الأَْفْضَل أَنْ لاَ يَكُونَ فِي كَفَنِ الْمَيِّتِ قَمِيصٌ وَلاَ عِمَامَةٌ (41) ، وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْل عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: كُفِّنَ رَسُول اللَّهِ ﷺ فِي ثَلاَثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سُحُولِيَّةٍ مِنْ كُرْسُفٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلاَ عِمَامَةٌ (42) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. لُبْسُ الْعِمَامَةِ فِي الإِْحْرَامِ: 15 - الْعِمَامَةُ مِنَ اللِّبَاسِ الْمُحَرَّمِ فِي الإِْحْرَامِ، نَصَّ عَلَى ذَلِكَ الرَّسُول ﷺ فِي حَدِيثٍ بَيَّنَ فِيهِ مَا يُمْنَعُ عَلَى الْمُحْرِمِ لِبَاسُهُ، فَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَجُلاً قَال: يَا رَسُول اللَّهِ: مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ؟ قَال رَسُول اللَّهِ ﷺ: لاَ يَلْبَسُ الْقُمُصَ وَلاَ الْعَمَائِمَ وَلاَ السَّرَاوِيلاَتِ وَلاَ الْبَرَانِسَ وَلاَ الْخِفَافَ إِلاَّ أَحَدٌ لاَ يَجِدُ نَعْلَيْنِ فَيَلْبَسُ خُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَل مِنَ الْكَعْبَيْنِ، وَلاَ تَلْبَسُوا مِنَ الثِّيَابِ شَيْئًا مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ أَوْ وَرْسٌ. (43) قَال النَّوَوِيُّ: نَبَّهَ رَسُول اللَّهِ ﷺ بِالْعَمَائِمِ وَالْبَرَانِسِ عَلَى كُل سَاتِرٍ لِلرَّأْسِ مَخِيطًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ حَتَّى الْعِصَابَةِ فَإِنَّهَا حَرَامٌ، فَإِنِ احْتَاجَ إِلَيْهَا لِشَجَّةٍ أَوْ صُدَاعٍ أَوْ غَيْرِهِمَا شَدَّهَا، وَلَزِمَتْهُ الْفِدْيَةُ (44) التَّعْزِيرُ بِخَلْعِ الْعِمَامَةِ: 16 - التَّعْزِيرُ عُقُوبَةٌ فِيمَا لاَ حَدَّ وَلاَ كَفَّارَةَ، يَجْتَهِدُ الْقَاضِي فِي تَقْدِيرِهَا. وَمِمَّا يُعَزَّرُ بِهِ خَلْعُ الْعِمَامَةِ، قَال ابْنُ شَاسٍ كَانُوا يُعَاقِبُونَ الرَّجُل عَلَى قَدْرِهِ وَقَدْرِ جِنَايَتِهِ، مِنْهُمْ مَنْ يُضْرَبُ وَمِنْهُمْ مَنْ يُحْبَسُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُقَامُ وَاقِفًا عَلَى قَدَمَيْهِ فِي الْمَحَافِل، وَمِنْهُمْ مَنْ تُنْزَعُ عِمَامَتُهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُحَل إِزَارُهُ (45) . __________ (1) المصباح المنير والمعجم الوسيط والمخصص لابن سيده 4 / 81. (2) قواعد الفقه للبركتي. (3) إرشاد الساري 8 / 428. (4) المصباح المنير وكشاف القناع 1 / 57 - 119. (5) البيان والتبيين 3 / 99 تحقيق عبد السلام هارون (نشر لجنة التأليف والترجمة مصر ط 11 - 1368 - 1949) . (6) حديث: " أن النبي ﷺ بعث سرية فأصابهم. . . ". أخرجه أبو داود (1 / 101) من حديث ثوبان، وقال ابن حجر في التلخيص (1 / 89) : منقطع. (7) فتح الباري 7 / 369، ولسان العرب. (8) المعجم المفصل: 303. (9) المرجع نفسه: 305. (10) لسان العرب مادة (قنع) . (11) لسان العرب، والمصباح المنير، ومختار الصحاح. (12) الدر المختار 1 / 181، الدسوقي 1 / 163. (13) المخصص لابن سيدة 4 / 84 ونقل هذه المعاني صلاح حسين العبيدي في كتابه الملابس العربية الإسلامية في العصر العباسي ص113 - 114. (14) حديث جابر: " أن النبي ﷺ دخل يوم فتح مكة ". أخرجه مسلم (2 / 990) . (15) حديث جعفر بن عمرو بن حريث عن أبيه " أن رسول الله ﷺ خطب الناس. . . ". أخرجه مسلم (2 / 990) . (16) الحاوي للفتاوي 2 / 104. وحديث عبد الله بن جعفر " رأيت على النبي ﷺ ثوبين. . . ". أخرجه الحاكم (3 / 568) وأبو يعلى (12 / 160) وذكر ابن حجر في فتح الباري (10 / 305) تضعيف أحد رواته. (17) علق النووي على هذه التثنية فقال: هكذا هو في جمع نسخ بلادنا وغيرها " طرفيه " بالتثنية وكذا هو في الجمع بين الصحيحين للحميدي، وذكر القاضي عياض أن الصواب المعروف: " طرفها " بالإفراد، وأن بعضهم رواه طرفيها بالتثنية. شرح مسلم على هامش القسطلاني 6 / 66 - 67. وجاء عند أبي داود بالإفراد: السنن 26 كتاب اللباس 24 باب في العمائم. (18) حديث عمرو بن حريث: " كأني أنظر إلى رسول الله ﷺ على المنبر. . . ". أخرجه مسلم (2 / 990) . (19) حديث ابن عمر: " كان النبي ﷺ إذا اعتم. . . ". أخرجه الترمذي (4 / 225 - 226) وقال: حديث حسن غريب. (20) حديث أنس: " رأيت رسول الله ﷺ توضأ وعليه عمامة. . . ". أخرجه أبو داود (1 / 102 - 103) والحاكم (1 / 169) وأشار الذهبي إلى عدم صحته. (21) قال الأزهري في أعراض البحرين قرية يقال لها قطر. وأحسب الثياب القطرية نسبت إليها فكسروا القاف للنسبة وحفظوا. (النهاية لابن الأثير 4 / 80) . (22) الحاوي للفتاوي 1 / 72 - 73. (23) حديث عبد الرحمن بن عوف: " عممني رسول الله ﷺ. . . ". أخرجه أبو داود (4 / 341) وذكر المنذري في مختصر السنن (6 / 45) أن فيه رجلاً مجهولاً. (24) انظر سنن الترمذي 25 كتاب اللباس 12 باب في سدل العمامة بين الكتفين. (25) البيان والتبيين للجاحظ 3 / 101. (26) الملابس العربية الإسلامية للعبيدي 117 تعليق 122 وقد نقل هذه المعلومات عن (ماير) الملابس المملوكية: 115 - 116. (27) المغني: 1 / 301. (28) انظر مراقي الفلاح وحاشية الطحطاوي عليه (29) ط. الثانية ببولاق مصر 1318هـ. (30) حديث أنس: " كنا نصلي مع رسول الله ﷺ. . . ". أخرجه البخاري (فتح الباري 1 / 492) ومسلم (1 / 433) واللفظ له. (31) حديث: " أنه سجد على كور عمامته. . . ". أخرجه عبد الرزاق في المصنف (1 / 400) وأورده الزيلعي في نصب الراية (1 / 384) وذكر تضعيف أبي حاتم لأحد رواته. (32) حديث الحسن: " كان أصحاب رسول الله ﷺ. . . ". أخرجه البخاري (فتح الباري 1 / 492) تعليقًا ووصله البيهقي (2 / 106) . (33) حديث: " إذا سجدت فمكن جبهتك. . . ". أخرجه ابن حبان (5 / 206) من حديث ابن عمر وحسن إسناده البيهقي في دلائل النبوة (6 / 294) . (34) حديث خباب: " أتيا رسول الله ﷺ فشكونا إليه. . . ". أخرجه مسلم (1 / 433) ورواية " فما أشكانا " أخرجها ابن المنذر في الأوسط (2 / 358) . (35) انظر جواهر الإكليل 1 / 54. (36) ابن عابدين 1 / 181، فتح القدير 1 / 109. (37) جواهر الإكليل 1 / 29. (38) مغني المحتاج 1 / 60، والقليوبي 1 / 54. (39) حديث المغيرة " أن النبي ﷺ توضأ فمسح. . . ". أخرجه البخاري (فتح الباري 1 / 308) ومسلم (1 / 231) واللفظ لمسلم. (40) ابن عابدين 1 / 181، والمغني لابن قدامة 1 / 300. (41) عمدة القارئ 8 / 50 والمدونة 1 / 187 و188. (42) شرح مسلم للنووي على هامش القسطلاني 4 / 266 المغني جـ2 / 464. (43) حديث عائشة: " كفن رسول الله ﷺ في ثلاثة. . . ". أخرجه البخاري (فتح الباري 3 / 135) (44) حديث ابن عمر أن رجلاً قال: " يا رسول الله ". أخرجه البخاري (3 / 401) ومسلم (2 / 834) واللفظ للبخاري. (45) شرح مسلم للنووي على هامش القسطلاني 5 / 182. (46) المواق، التاج الإكليل على هامش شرح مختصر خليل 6 / 319، وهذا الكلام نفسه نسب إلى بكر الطرشوشي في تبصرة الحكام لابن فرحون على هامش فتح العل لعليش 2 / 295 - 296. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* صفة المسح على العمامة والخمار:
يجوز المسح على عمامة الرجل، وعلى خمار المرأة عند الحاجة بلا توقيت. ويكون المسح على أكثر العمامة أو الخمار، والأولى لبسهما على طهارة. عن عمرو بن أمية رضي الله عنه قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يمسح على عمامته وخفيه. أخرجه البخاري (¬1). يجوز المسح على الخفين، والجوربين، والنعلين، والعمامة، وخمار المرأة في الحدث الأصغر، كالبول، والغائط، والنوم ونحوها، فإن أصابته جنابة في مدة المسح فلا يمسح، ويلزمه الغسل لكامل بدنه. ¬_________ (¬1) أخرجه البخاري برقم (205). |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
126 - ذؤيب بن عِمامة السَّهْميّ المدنيّ، أبو عبد الله. [الوفاة: 211 - 220 ه]
عَنْ: عبد المهيمن بن عبّاس بن سهل، ويوسف بن الماجِشُون، ومالك بن أنس، ومُحْرِز بن هارون. وَعَنْهُ: إسحاق بن موسى الأنصاريّ، وأبو حاتم الرازي، وجماعة. وقال أبو حاتم: صدوق. وقال غيره: سكن الموصل وحدَّث بها، ثم ردّ إلى المدينة فتُوُفّي بها في ذي الحجة سنة عشرين ومائتين. وهو منسوب إلى جدّه الأعلى، فهو ذُؤيْب بن عبد الله بن عَمْرو بن محمد بن ذؤيب بن عمامة القرشي السهمي. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
164 - المُعَمَّر بْن عليّ بْن المُعَمَّر بْن أبي عمامة، أبو سَعْد الْحَنْبليّ، الواعظ. [المتوفى: 506 هـ]
بغداديّ كبير، درّس، وأفتى، وناظَر، وحفظ الكثير من النوادر والغرر، -[84]- وانفراد بالكلام عَلَى لسان الوعظ، وانتفع الخلق بمجالسه، وكان يُبكي الحاضرين ويُضْحِكهم، وله قَبُولٌ عظيم، وله مِن سرعة الجواب، وحدّة الخاطر، ما شاع وذاع، ووقع عَليْهِ الإجماع، وكان يؤُمّ المقتدي بالله في التّراويح ويُنادِمه. وسمع مِن: أَبِي طَالِب بْن غَيْلان، والخلّال، والأَزَجيّ، والحسن بْن المقتدر، وجماعة، روى عَنْهُ: ابن ناصر، وأبو المُعَمَّر الأنصاريّ. وُلِد في سنة تسعٍ وعشرين وأربعمائة، وتوفي في ربيع الأول، قاله ابن النجار. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
209 - مُحَمَّد بْن أَبِي المظفّر بْن مُحَمَّد بْن أَبِي عمامة، أبو بَكْر الأَزَجيّ، البزّاز. [المتوفى: 594 هـ]
سمع أبا القاسم ابن السَّمَرْقَنْديّ، وغيره. وتُوُفّي فِي ذي الحجة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
315 - عليّ بْن صالح بْن عليّ بْن صالح بْن أبي عمامة، القاضي عماد الدّين الْقُرَشِيّ، الْمصْرِيّ. [المتوفى: 676 هـ]
تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الأولى ودُفن بالقرافة. سمع ابن باقا، وحدَّث. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
صوب الغمامة، في إرسال طرف العمامة
للشيخ، الإمام، كمال الدين: محمد بن أبي شريف القدسي. المتوفى: سنة 905، خمس وتسعمائة. أوله: (الحمد لله الذي منح خلاصة خلقه ... الخ) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
طرز العمامة، في التفرقة بين المقامة والقمامة
وهو: مقامة. من مقامات: جلال الدين السيوطي. المتوفى: سنة 911، إحدى عشرة وتسعمائة. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن مالك وغيره.
ضعفه الدارقطني وغيره، ولم يهدر. مقدام بن داود الرعيني، حدثنا ذؤيب بن عمامة، حدثنا مالك، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، قال رسول الله ﷺ: افتتحت أم القرى بالسيف، والمدينة بالقرآن. هذا منكر مما تفرد به ذؤيب. [ذو النون، ذهيل، ذيال] |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
سمع ابن غيلان، شاعر هجاء يخل بالصلوات.
|
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
وعنه محمد بن صدران.
ذكره ابن عدي في الكامل وما ضعفه. وقال أبو عبيد الآجرى، عن أبي داود، قال: عنبسة بن سالم روى عن عبيد الله بن أبي بكر أحاديث موضوعة. قلت: عبيد الله ثقة صادق () . |
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
|
لغة: اللباس الذي يلاث (يلف) على الرأس تكويرا، وتعمم الرجل: كور العمامة على رأسه، والجمع: عمائم، وربما كنّى بها عن البيضة أو المغفر.
وعمم الرجل: سود، لأن تيجان العرب: العمائم. وفي حديث أم سلمة- رضى الله عنها-: «أنه كان يمسح على الخف والخمار» [مسلم- الطهارة 84]، أرادت بالخمار: العمامة، لأن الرجل يغطى بها رأسه، كما أن المرأة تغطيه بخمارها. «معجم الملابس في لسان العرب ص 88، والموسوعة الفقهية 30/ 300». |
معجم المصطلحات الاسلامية
|
Turban عمامة
|