نتائج البحث عن (عمرو بن عبيد) 21 نتيجة

2028- سعد بن عمرو بن عبيد

أسد الغابة في معرفة الصحابة

2028- سعد بن عمرو بن عبيد
سعد بْن عمرو بْن عبيد بْن الحارث بْن كعب بْن معاوية بْن عمرو بْن مالك بْن النجار الأنصاري النجاري شهد أحدًا وما بعدها، واستشهد يَوْم اليمامة، وهو أخو كعب بْن عمرو.
ذكره ابن الدباغ الأندلسي، عن العدوي.

3985- عمرو بن عبيد الله الحضرمي

أسد الغابة في معرفة الصحابة

3985- عمرو بن عبيد الله الحضرمي
د ع: عَمْرو بْن عُبَيْد اللَّه الحضرمي رَأَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ & أَنْبَأَنَا أَبُو يَاسِرِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الْجُعَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ صَاحِبَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَهُ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَكَلَ كَتِفًا، ثُمَّ قَامَ فَتَمَضْمَضَ، وَصَلَّى، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ ".
أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: لا تَصِحُّ لَهُ رُؤْيَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقَالَ الْبُخَارِيّ: رَأَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولا يصح حديثه.
وَقَدْ تقدم هَذَا المتن فِي عَمْرو بْن عَبْد اللَّه الْأَنْصَارِيّ، ولعله قَدْ كَانَ حضرميًا، وحلفه فِي الْأَنْصَارِ، والله أعلم.

عمرو بن عبيد

سير أعلام النبلاء

  • عمرو بن عبيد
858- عمرو بن عبيد 1:
الزَّاهِدُ, العَابِدُ, القَدَرِيُّ, كَبِيْرُ المُعْتَزِلَةِ وَأَوَّلُهم أَبُو عُثْمَانَ البَصْرِيُّ.
لَهُ، عَنْ أَبِي العَالِيَةِ, وَأَبِي قِلاَبَةَ, وَالحَسَنِ البَصْرِيِّ.
وَعَنْهُ: الحَمَّادَانِ, وَعَبْدُ الوَارِثِ, وَابْنُ عُيَيْنَةَ, وَيَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ القَطَّانُ, وَعَبْدُ الوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ, وَعَلِيُّ بنُ عَاصِمٍ, وَقُرَيْشُ بنُ أَنَسٍ ثُمَّ تَرَكَه القَطَّانُ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ.
وَقَالَ حَفْصُ بنُ غِيَاثٍ: مَا لَقِيْتُ أَزْهَدَ مِنْهُ, وَانتحلَ مَا انْتحلَ.
وَقَالَ ابْنُ المُبَارَكِ: دَعَا إِلَى القَدَرِ, فَتَرَكُوْهُ.
وَقَالَ مُعَاذُ بنُ مُعَاذٍ: سَمِعْتُ عَمْراً يَقُوْلُ إِنْ كَانَتْ {{تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ}} [المسد: 1] ، فِي اللَّوحِ المَحْفُوْظِ, فَمَا للهِ عَلَى ابْنِ آدَمَ حُجَّةٌ. وَسَمِعْتُهُ ذَكرَ حَدِيْثَ الصَّادِقِ المَصْدُوْقِ, فَقَالَ: لَوْ سَمِعْتُ الأَعْمَشَ يَقُوْلُه لَكذَّبتُهُ إِلَى أن قال: ولو سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يقول لرددته.
__________
1 ترجمته في طبقات ابن سعد "7/ 273"، التاريخ الكبير "6/ ترجمة 2608"، الجرح والتعديل "6/ ترجمة 1365"، المجروحين لابن حبان "2/ 69"، تاريخ الخطيب "12/ 166"، وتاريخ الإسلام "6/ 107"، تهذيب التهذيب "8/ 70"، خلاصة الخزرجي "2/ ترجمة 5337"، شذرات الذهب "1/ 210".

‏<br> ثعلبة بن حاطب بن عمرو بن عبيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف ابن عمرو بن عوف،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


في هامش م: ثعلبة هو أخو أبى عمرة، قاله العدوي. قال: وإنما الأخوان:

أبو عبيدة بن عمرو وحبيب بن عمرو. ولجميعهم صحبه.

في ى: أبو أبى عمرة. والمثبت من م. وفي الإصابة: ويقال: إنه اسم أبى عمرة الأنصاري.

في هامش م صحيح هذا بأنه عمرو بن سبرة.



آخَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بين ثعلبة بن حاطب هذا وبين معتب بن عوف بن الحمراء.

شهد بدرًا وأحدا، وهو مانع الصدقة فيما قال قتادة وسعيد بن جبير، وفيه نزلت : وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ ... : الآيات إلى آخر القصة.

توفي في خلافة عمر رضي الله عنه، وقيل في خلافة عثمان رضي الله عنه.

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ شُعَيْبٍ.

شَابُورٌ، قَالَ حَدَّثَنَا مُعَانُ بْنُ رِفَاعَةَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الْمَلِكِ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ حَاطِبٍ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنِي مَالا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: قَلِيلٌ تُؤَدِّي شُكْرَهُ يَا ثَعْلَبَةَ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرٍ لا تُطِيقُهُ ... فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ ذَكَرَهُ. وذكر سنيد عن الوليد بن مسلم عن معان بن رفاعة بإسناده سواء.

‏<br> سليط بن قيس بن عمرو بن عبيد بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم ابن عدي بن النجار الأنصاري،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


شهد بدرا وما بعدها من المشاهد كلها، وقتل يوم جسر أبي عبيد شهيدا. روى عنه ابنه عبد الله بن سليط.

‏<br> كعب بْن عَمْرو بْن عُبَيْد بْن الْحَارِث بْن كَعْب بْن معاوية بن عمرو ابن مالك بن النجار.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب

‏<br> هانئ بْن نيار بْن عَمْرو بْن عبيد بْن كلاب بْن دهمان بْن غنم بْن ذبيان بْن هشيم بْن كاهل بْن ذهل بْن بلي بْن عمرو بن الحاف بن قضاعة،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


حليف للأنصار، أَبُو بردة بْن نيار، غلبت عَلَيْهِ كنيته.. شهد العقبة، وبدرًا وسائر المشاهد. وَهُوَ خال البراء بْن عازب. يقال: إنه مات سنة خمس وأربعين. وقيل: بل مات سنة إحدى أَوِ اثنتين وأربعين، لا عقب له. روى عنه البراء بْن عازب وجماعة من التابعين.

‏<br> سلمى بنت قيس بْن عَمْرو بْن عبيد بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم ابن عدي بن النجار،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


نكنى أم المندر وهي أخت سليط بْن قيس وسليط ممن شهد بدرًا، وهي إحدى خالات رَسُول اللَّهِ ﷺ من جهة أبيه،

في الإصابة: قلت: وفي تاريخ البخاري: نقل الخلاف في ضبط والدها هل هو بالعين المهملة والقاف أو بالمعجمة والفاء الثقيلة. ذكره يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عن ابن إسحاق بالغين المعجمة، وعن محمد بن سلمة بالعين المهملة.

ى: عند داود بن عبد الله الحرينى. وفي الإصابة: وجزم أبو نعيم بأنها بنت الحر وأن بنى ضبة من بنى فزارة.

صفحة .

من أ.



كانت ممن صلى القبلتين، وبايعت بيعة الرضوان. روت عنها أم سليط بْن أيوب بْن الحكم.

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا قَاسِمٌ، حَدَّثَنَا أحمد بن زهير، قال: سمعت أبي يقول: سَلْمَى بِنْتُ قَيْسٍ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ مِنَ الْمُبَايِعَاتِ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ.

قَالَ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ: وَحَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَلِيطُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ سَلْمَى بِنْتِ قَيْسٍ، وَكَانَتْ إِحْدَى خَالاتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَتْ قَدْ صَلَّتْ مَعَهُ الْقِبْلَتَيْنِ، وَكَانَتْ إِحْدَى نِسَاءِ بَنِي عَدِيِّ ابن النَّجَّارِ، قَالَتْ: جِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَبَايَعْتُهُ فِي نِسَاءٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَشَرَطَ عَلَيْنَا أَلا نُشْرِكَ باللَّه شَيْئًا، وَلا نَسْرِقَ، وَلا نَزْنِي، وَلا نَقْتُلَ أَوْلادَنَا، وَلا نأتي بهتان نَفْتَرِيهِ بَيْنَ أَيْدِينَا وَأَرْجُلِنَا، وَلا نَعْصِيَهُ فِي مَعْرُوفٍ، وَلا نَغُشُّ أَزْوَاجَنَا. قَالَتْ: فَبَايَعْنَاهُ وَرَجَعْنَا.
المفسر: عمرو بن عبيد بن باب التميمي بالولاء، أَبو عُثْمَان البصري، المعتزلي.
ولد: سنة (80 هـ) ثمانين.
من مشايخه: الحسن البصري ثم تركه، فكان واصل بن عطاء شيخه في اعتزاله، وغيرهما.
من تلامذته: ابن عيينة، ويحيى بن سعيد القطان، وعلي بن عاصم وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* طبقات ابن سعد: "معتزلي صاحب رأي، ليس بشيء في الحديث" أ. هـ.
* الجرح والتعديل: "حدَّثنا عبد الرحمن حدَّثنا أبي حدَّثنا نعيم بن حمَّاد حدثني أَبو داود الطيالسي عن شعبة عن يونس قال: كان عمرو بن عبيد يكذب في الحديث" أ. هـ.
* تاريخ بغداد: "كان عمرو يسكن البصرة وجالس الحسن البصري وحفظ عنه، واشتهر بصحبته ثم أزاله واصل بن عطاء عن مذهب
¬__________
* بغية الوعاة (2/ 228)، وفيه البرهان بدل البهراني، الذيل والتكملة (5/ 2 / 477)، تكملة الصلة (4/ 27).
* تاريخ الإسلام (وفيات الطبقة الخامسة عشر) ط. تدمري، الجرح والتعديل (3/ 1 / 246)، ميزان الاعتدال (5/ 329)، تهذيب الكمال (22/ 123)، تهذيب التهذيب (8/ 62)، تقريب التهذيب (740)، المعارف (482)، تاريخ بغداد (12/ 166)، وفيات الأعيان (3/ 460)، العبر (1/ 193)، السير (6/ 104)، غاية النهاية (1/ 602)، الشذرات (2/ 196)، طبقات ابن سعد (7/ 273)، البداية والنهاية (10/ 78)، وفيه اسمه عمرو بن عبيد بن ثوبان ويقال ابن كيسان توفي سنة (142 هـ)، هدية العارفين (1/ 802)، الأعلام (5/ 81)، معجم المؤلفين (2/ 584)، الأصول التي بنى عليها المبتدعة مذهبهم في الصفات (1/ 148).

أهل السنة، فقال بالقدر ودعا إليه واعتزل أصحاب الحسن، وكان له سمعة وإظهار وزهد ويقال إنه قدم بغداد على أبي جعفر المنصور، وقيل إنه اجتمع مع المنصور بغير بغداد والله أعلم"
أ. هـ.
* تهذيب الكمال: "شيخ القدرية والمعتزلة ... ".
وقال: "قال أَبو الحسن الميموني، عن أحمد بن حنبل: ليس بأصل أن يحدث عنه وقال عبَّاس الدوري: عن يحيى بن معين: ليس بشيء وقال عمرو بن علي: متروك الحديث، صاحب بدعة.
وقال أَبو عبيد الآجري: عن أبي داود: أَبو حنيفة خير من ألف مثل عمرو بن عبيد وقال النَّسائي: ليس بثقة ولا يكتب حديثه"
.
ثم قال: "قال نُعيم بن حمَّاد: قلت لابن المبارك: لأي شيء تركوا عمرو بن عبيد؛ قال: إن عمرًا كان يدعو إلى القدر" أ. هـ.
* السير: "الزاهد، العابد، القدري، كبير المعتزلة، وأولهم".
قال: "قال معاذ بن معاذ: سمعت عمرًا يقول: إن كانت {{تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ}} في اللوح المحفوظ، فما لله على ابن آدم حجة. وسمعته ذكر حديث الصادق المصدوق، فقال: لو سمعت الأعمَش يقوله لكذبته إلى أن قال: ولو سمعت رسول الله - ﷺ - يقوله لرددته".
قلت: وأيضًا زاد: "ولو سمعت الله يقول هذا لقلت: ما على هذا أخذت علينا الميثاق. فقال ابن كثير في تاريخه بعد هذا الكلام: "وهذا من أقبح الكفر لعنه الله إن كان قال هذا. وإذا كان مكذوبًا عليه فعلى من كذبه عليه ما يستحقه".
وقال صاحب السير: "
قال ابن عطية: أول من تكلم في الاعتزال واصل الغزال، فدخل معه عمرو بن عبيد، فأعجب به وزوجه أخته".
ثم قال: "
وقد كان المنصور يُعظم ابن عُبيد ويقول:
كُلُّكم يمشي رُوَيد ... كُلُّكم يَطْلُبُ صَيد
غير عمرو بن عبيد
قلت -أي الذهبي-: اغتر بزهده وإخلاصه، وأغفل بدعته".
قال ابن كثير -معقبًا على كلام المنصور: "
ولو تبصر المنصور لعلم أن كل واحد من أولئك القراء خير من ملء الأرض مثل عمرو بن عبيد، والزهد لا يدل على صلاح، فإن بعض الرهبان قد يكون عنده من الزهد ما لا يطيقه عمرو ولا كثير من المسلمين في زمانه ... " أ. هـ.
ثم قال الذهبي: "
قال أحمد بن أبي خيثمة في (تاريخه): سمعتُ ابن معين يقول: كان عمرو بن عبيد من الدهرية" أ. هـ.
* ميزان الاعتدال: "
قال أحمد بن زهير: سمعت يحيى بن معين يقول: كان عمرو بن عبيد رجل سوء من الدهرية. قلت: وما الدهرية؟ قال: الذين يقولون: لا شيء إنما الناس مثل الزرع، وكان يرى السيف.
قال المؤلف -أي الذهبي-: لعن الله الدهرية، فإنهم كفار، وما كان عمرو هكذا" أ. هـ.
* البداية والنهاية: "
من أبناء فارس، شيخ القدرية والمعتزلة ... وقد ضعفه غير واحد من

أئمة الجرح والتعديل، وأثنى عليه آخرون في عبادته وزهده وتقشفه، قال الحسن البصري: هذا سيد شباب القراء ما لم يُحدث، قالوا: فأحدث والله أشد الحدث.
وقال ابن حبان: كان من أهل الورع والعبادة إلى أن أحدث ما أحدث واعتزل مجلس الحسن هو وجماعة فسموا المعتزلة، وكان يشتم الصحابة ويكذب في الحديث وهمًا ولا تعمدًا".
ثم قال: "
وقد رؤيت له منامات قبيحة ... وأشرنا ها هنا إلى نبذ من حاله ليعرف فلا يغتر به والله أعلم" أ. هـ.
* تهذيب التهذيب: "
قال الساجي: وكان الحسن وأيوب وابن عون وسليمان التيمي ويونس بن عبيد يذمون عمرًا، وينهون النَّاس عنه وكانوا أعلم به ... قال الساجي: وله مثالب يطول ذكرها، وحديثه لا يشبه رؤية أهل البيت".
ثم قال: "
والكلام فيه والطعن عليه كثيرًا جدًّا" أ. هـ.
* تقريب التهذيب: "
المعتزلي المشهور، كان داعية إلى بدعته، اتهمه جماعة مع أنَّه كان عابدًا" أ. هـ.
* الأصول التي بنى عليها المبتدعة مذهبهم في الصفات: "
رأس المعتزلة وكبيرهم. داعية من دعاة الاعتزال والقدر. قال عنه شيخ الإسلام ابن تيمية: إمام الكلام وداعية الزندقة الأول، ورأس المعتزلة ... وهو الذي لعنه إمام أهل الأثر مالك بن أَنس الأصبحي، وإمام أهل الرأي النعمان بن ثابت الكوفي أَبو حنيفة، وحذر منه إمام أهل المشرق عبد الله بن المبارك الحنظلي أ. هـ.
ويشهد عليه الإمام يحيى بن معين أنَّه من الدهرية" أ. هـ.
وفاته: سنة (144 هـ) أربع وأربعين ومائة.
من مصنفاته: كتاب العدل، والتوحيد، وكتاب الرد على القدرية، وله تفسير القرآن كتبه عن الحسن البصري وغير ذلك.

*عمرو بن عبيد هو أبو عثمان عمرو بن عبيد بن باب البصرى.
أحد أئمة المعتزلة.
وُلِد سنة (80 هـ)، واتصل بالحسن البصرى، ثم انفصل عنه هو وزميله واصل بن عطاء، وأسسا مذهب المعتزلة.
واشتهر عمرو بن عبيد بالصلاح والتقوى، والوعظ النافذ إلى القلوب، والبيان العذب، وكان صديقًا لجعفر المنصور.
وكتب رسائل كثيرة، لكن لم يصل إلينا منها شىء.
وتُوفِّى عمرو بن عبيد سنة (144 هـ = 761 م).

وفاة عمرو بن عبيد شيخ المعتزلة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة عمرو بن عبيد شيخ المعتزلة.
143 - 760 م
هو عمرو بن عبيد بن باب التميمي ولاء، من أهل البصرة شيخ المعتزلة في زمانه، اشتهر بزهده، أخذ عن واصل بن عطاء واعتزل معه مجلس الحسن البصري، قال يحيى بن معين: كان من الدهرية الذين يقولون إنما الناس مثل الزرع، وقال ابن المبارك: دعا إلى القدر فتركوه، قال ابن علية: أول من تكلم في الاعتزال واصل الغزال، فدخل معه عمرو ابن عبيد، فأعجب به وزوجه أخته، وله كتاب العدل، والتوحيد، وكتاب الرد على القدرية يريد السنة، مات بمران قرب مكة. وقال الخطيب: مات عمرو بن عبيد بطريق مكة سنة ثلاث وأربعين ومائة وقيل سنة أربع.

71 - ع: أبو بردة بن نيار بن عمرو بن عبيد. اسمه هانئ

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

71 - ع: أَبُو بُرْدة بن نيار بن عمرو بن عُبيد. اسمه هانئ [الوفاة: 41 - 50 ه]
حليف الأنصار، وَهُوَ بلوي.
شهد بدرًا والمشاهد بَعْدَها.
رَوَى عَنْهُ: ابن أخته البراء بن عازب، وجابر بن عَبْد اللَّهِ، وبشير بن يَسَارٍ، وغيرهم.
تُوُفِّيَ بَعْدَ سَنَة اثنتين وَأَرْبَعِينَ.

220 - عمرو بن عبيد الله، أبو سهيل الأنصاري الخزرجي الواقفي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

220 - عَمْرُو بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَبُو سُهَيْلٍ الأَنْصَارِيُّ الْخَزْرَجِيُّ الْوَاقِفِيُّ، [الوفاة: 131 - 140 ه]
وَالِدُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو
رَوَى عَنْ: سَعِيد بْن المسيب، وسعيد بْن عمير.
وَعَنْهُ: مَالِكٌ، وَابْنُ إِسْحَاقَ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، وَالدَّرَاوَرْدِيُّ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَحَلُّهُ الصِّدْقُ.

336 - عمرو بن عبيد المعتزلي ابن باب، أبو عثمان البصري الزاهد العابد،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

336 - عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ الْمُعْتَزِلِيُّ ابْنُ بَابٍ، أَبُو عُثْمَانَ الْبَصْرِيُّ الزَّاهِدُ الْعَابِدُ، [الوفاة: 141 - 150 ه]
رَأْسُ الْمُعْتَزِلَةِ.
رَوَى عَنْ: أَبِي الْعَالِيَةِ، وَأَبِي قِلابَةَ، وَالْحَسَنِ.
وَعَنْهُ: الحمادان، وابن عيينة، وعبد الوارث، ويحيى بن سعيد القطان، وعلي بن عاصم، وعبد الوهاب الثقفي، وقريش بن أنس، وغيرهم.
قال الفلاس: كان يحيى يحدثنا عَنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ، ثُمَّ تَرَكَهُ.
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ السِّجْزِيُّ: أَبُو حُنَيْفَةَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفٍ مِثْلَ عَمْرٍو.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: عَمْرٌو لَيْسَ بِثِقَةٍ.
وَقَالَ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ: مَا لَقِيتُ أَحَدًا أَزْهَدَ مِنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ وَانْتَحَلَ مَا انْتَحَلَ.
وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: كَانَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ يَدْعُو إِلَى الْقَدَرِ فَتَرَكُوهُ.
وَقَالَ مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ: سَمِعْتُ عمراً يقول: إن كانت {{تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ}} فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ فَمَا لِلَّهِ عَلَى ابْنِ آدَمَ حُجَّةٌ. قَالَ: وَسَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ يَقُولُ وَذُكِرَ حَدِيثُ الصَّادِقِ الْمَصْدُوقِ، فَقَالَ: لَوْ سَمِعْتُ الأَعْمَشَ يَقُولُ هَذَا لَكَذَّبْتُهُ، وَلَوْ سَمِعْتُهُ مِنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ لَمَا صَدَّقْتُهُ، أَوْ قَالَ: لَمَا أَحْبَبْتُهُ، وَلَوْ سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُهُ مَا قَبِلْتُهُ، وَلَوْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ هَذَا لَرَدَدْتُهُ، وَلَوْ سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ لَقُلْتُ لَهُ: لَيْسَ عَلَى هَذَا أَخَذْتَ مِيثَاقَنَا.
قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يقول: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ سَمِعَ الْحَسَنَ، وَأَنَا أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ إِنْ كَانَ سَمِعَ الْحَسَنَ.
سُئِلَ عَمْرٌو عَنْ مَسْأَلَةٍ فَأَجَابَ فيها، وقال: هذا مِنْ رَأْيِ الْحَسَنِ، فَقِيلَ: إِنَّهُمْ يَرْوُونَ عَنِ الحسن خلاف هذا؟ قال: إنما قلت هذا من رأيي الْحَسَنِ يُرِيدُ نَفْسَهُ.
وَقَالَ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ: رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ فِي النَّوْمِ وَفِي حِجْرِهِ مُصْحَفٌ، وَهُوَ يَحُكُّ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، فَقُلْتُ: مَا تَصْنَعُ؟ قَالَ: أُبَدِّلُ مَكَانَهَا خَيْرًا مِنْهَا. رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الزَّمِنُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَبَلَةَ، عَنْ ثَابِتٍ. وَرَوَاهُ الْحَسَنُ بن محمد الحارثي، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عنه. -[942]-
وقال حزم القطعي: حدثنا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى قَتَادَةَ فَذَكَرَ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ فَوَقَعَ فِيهِ، فَقُلْتُ: أَلا أَرَى الْعُلَمَاءَ يَقَعُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ؟ فَقَالَ: يَا أَحْوَلُ، أَوَمَا تَدْرِي أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا ابْتَدَعَ بِدْعَةً فَيَنْبَغِي لَنَا أَنْ نُذَكِّرَهُ حَتَّى يَحْذَرَ، فَجِئْتُ مِنْ عِنْدَ قَتَادَةَ وَأَنَا مُغْتَمٌّ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ نُسُكِ عَمْرٍو وَهَدْيِهِ، فَنِمْتُ فَرَأَيْتُهُ وَالْمُصْحَفُ فِي حِجْرِهِ، وَهُوَ يَحُكُّ آيَةً، فَقُلْتُ لَهُ: سُبْحَانَ اللَّهِ! تَحُكُّ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ! قَالَ: إِنِّي سَوْفَ أُعِيدُهَا، فَتَرَكْتُهُ حَتَّى حَكَّهَا، فَقُلْتُ: أَعِدْهَا، قَالَ: لا أَسْتَطِيعُ. ورواها ثِقَتَانِ عَنْ حَزْمٍ.
وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجّ: حدثنا الهيثم بن عبد الله فقيه الجامع، قال: حدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَيُّوبَ، وَيُونُسَ، وَابْنِ عَوْنٍ فَمَرَّ بِهِمْ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، وَوَقَفَ وَقْفَةً فَلَمْ يَرُدُّوا عليه السلام.
وقال سليمان بن حرب: حدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: قِيلَ لِأَيُّوبَ: إِنَّ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ يَرْوِي عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِذَا رَأَيْتُمْ مُعَاوِيَةَ عَلَى مِنْبَرِي فَاقْتُلُوهُ. قَالَ: كَذَبَ.
وَعَنْ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ عَمْرٍو قَالَ: لا جُمْعَةَ بَعْدَ عُثْمَانَ.
وَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ الْخَفَّافُ: مَرَرْتُ بِعَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ وَهُوَ وحده فقلت: ما لك تركوك؟ فقال: نَهَى ابْنُ عَوْنٍ النَّاسَ عَنَّا فَانْتَهُوا.
وَعَنْ عُمَرَ بْنِ النَّضْرِ قَالَ: سُئِلَ عَمْرُو عَنْ مَسْأَلَةٍ وَأَنَا عِنْدَهُ فَأَجَابَ، فَقُلْتُ: لَيْسَ هَكَذَا يَقُولُ أَصْحَابُنَا، قَالَ: وَمَنْ أَصْحَابُكَ لا أَبَا لَكَ؟ قُلْتُ: أَيُّوبُ، وَيُونُسُ، وَابْنُ عَوْنٍ، وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، قَالَ: أُولَئِكَ أَرْجَاسٌ أَنْجَاسٌ أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ. رَوَاهَا يَحْيَى بْنُ حُمَيْدٍ الطَّوِيلُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ النَّضْرِ.
وَقَالَ سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ الله: حدثنا الأَصْمَعِيُّ أَنَّ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ أَتَى أَبَا عَمْرَو بْنَ الْعَلاءِ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَمْرٍو اللَّهُ يُخْلِفُ وَعْدَهُ؟ فَقَالَ: لا، فَقَالَ عَمْرٌو: فَقَدْ قَالَ تَعَالَى: {{إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ}} فَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: مِنَ الْعُجْمَةِ أَتَيْتُ، الْوَعْدَ غَيْرَ الإِيعَادِ، ثُمَّ أَنْشَدَ:
وَإِنِّي إِنْ أَوْعَدْتُهُ أَوْ وَعَدْتُهُ ... لَمُخْلِفٌ مِيعَادِي وَمُنْجِزٌ مَوْعِدِي
وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ، وَنَصْرُ بْنُ مرزوق: حدثنا إسماعيل بن مسلمة القعنبي، قال: رَأَيْتُ الْحَسَنَ بْنَ أَبِي جَعْفَرٍ فِي الْمَنَامِ بَعْدَمَا مَاتَ فَقَالَ -[943]- لِي: أَيُّوبُ، وَيُونُسُ، وَابْنُ عَوْنٍ فِي الْجَنَّةِ، فَقُلْتُ: فَعَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ؟ قَالَ: فِي النَّارِ. ثم رأيته الليلة الثانية، فقال مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ فِي اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَقَالَ: كَمْ أَقُولُ لَكَ.
وَقَالَ ابْنُ عُلَيَّةَ: أَوَّلُ مَنَ تَكَلَّمَ فِي الاعْتِزَالِ وَاصِلُ بْنُ عَطَاءٍ الْغَزَّالُ، فَدَخَلَ مَعَهُ فِي ذَلِكَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ، فَأُعْجِبَ بِهِ وَزَوَّجَهُ أُخْتَهُ، وَقَالَ لَهَا: زَوَّجْتُكِ بِرَجُلٍ مَا يَصْلُحُ إِلا أَنْ يَكُونَ خَلِيفَةً.
وَقَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ: قِيلَ لابْنِ الْمُبَارَكِ: لِمَ رَوَيْتَ عَنْ سَعِيدٍ وَهِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ وَتَرَكْتَ حَدِيثَ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ، وَرَأْيُهُمْ وَاحِدٌ؟ قَالَ: كَانَ عَمْرٌو يَدْعُو إِلَى رَأْيِهِ وَكَانَا سَاكِتَيْنِ.
وَقَالَ مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: رَأَيْتُ هَمَّامَ بْنَ يَحْيَى فِي النَّوْمِ، فَقُلْتُ: مَا صَنَعَ اللَّهُ لَكَ؟ قَالَ: غَفَرَ لِي، وَأَدْخَلَنِي الْجَنَّةَ، وَأَمَرَ بِعَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ إِلَى النَّارِ، وَقِيلَ لَهُ: تَقُولُ عَلَى اللَّهِ كَذَا وَكَذَا وَتُكَذِّبُ بِمَشِيئَتِهِ وَتُمَنِّ بِرَكْعَتَيْنِ تُصَلِّيهِمَا.
وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأنصاريّ القاضي أنه رأى عمرو بْنَ عُبَيْدٍ فِي الْمَنَامِ قَدْ مُسِخَ قِرْدًا.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: كَانَ عَمْرٌو بِالْبَصْرَةِ يُجَالِسُ الْحَسَنَ مُدَّةً، ثُمَّ أَزَالَهُ وَاصِلٌ عَنْ مَذْهَبِ السُّنَّةِ، فَقَالَ بِالْقَدَرِ، وَدَعَا إِلَيْهِ وَاعْتَزَلَ أَصْحَابَ الْحَسَنِ، وَكَانَ لَهُ سَمْتٌ وَإِظْهَارُ زُهْدٍ.
وَقَالَ يَعْقُوبُ الْفَسَوِيُّ: كَانَ عَمْرٌو نَسَّاجًا، ثُمَّ تَحَوَّلَ شُرْطِيًّا لِلْحَجَّاجِ، يَعْنِي فِي صِبَاهُ.
وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: نِعْمَ الْفَتَى عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ إِنْ لَمْ يُحَدِّثْ.
وَقَالَ أَبُو نعيم الحافظ: أخبرنا عبد الوهاب بن أبي أحمد العسال، قال: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ مُسَبِّحَ بْنَ حَاتِمٍ البصري يقول: سمعت عبيد الله بن معاذ يقول: سمعت أبي يقول: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ يَقُولُ، -[944]- وَذَكَرَ حَدِيثَ الصَّادِقِ، فَقَالَ: لَوْ سَمِعْتُ الأَعْمَشَ يَقُولُهُ لَكَذَّبْتُهُ، فَذَكَرَ الْقِصَّةَ كَمَا تَقَدَّمَ.
وَقَالَ مَعْمَرٌ: كَانَ أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ إِذَا ذَكَرَ عَمَرًا، قَالَ: مَا فَعَلَ الْمَقِيتُ.
وَقَالَ أَبُو عَوَانَةَ: مَا جَالَسْتُ عُمَرًا إِلا مَرَّةً فَتَكَلَّمَ وَطَوَّلَ، ثُمَّ قَالَ: لَوْ نَزَلَ مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ مَا زَادَكُمْ عَلَى هَذَا.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: بَلَغَنِي عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: حَجَّ أَيُّوبُ، وَعَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ، فَطَافَ أَيُّوبُ حَتَّى أَصْبَحَ، وَخَاصَمَ عَمْرٌو حَتَّى أَصْبَحَ.
وَعَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: مَا عَدَدْتُ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ عَاقِلا قَطُّ.
وَقَالَ الْخَطِيبُ: مَاتَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ بِطَرِيقِ مَكَّةَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ: سَنَةَ أَرْبَعٍ.
قُلْتُ: قَدْ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ يُعَظِّمُ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ وَيُثْنِي عَلَيْهِ وَيَقُولُ:
كُلُّكُمْ يَمْشِي رُوَيْد ... كُلُّكُمْ يَطْلُبُ صَيْد
غَيْرَ عَمْرِو بْنِ عُبَيْد
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ: أَخْبَرَنِي الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ: أَيُّ رَجُلٍ كَانَ فِيكُمْ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ لَوْلا مَا خَالَفَ فِيهِ الْجَمَاعَةَ، كَانَ رَجُلُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ. قُلْتُ: إِيْ وَاللَّهِ وَرَجُلُ أَهْلِ الدُّنْيَا.
قَالَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ فِي " تَارِيخِهِ ": سَمِعْتُ ابْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: كَانَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ مِنَ الدهرية، قلت: وما الدَّهْرِيَّةُ؟ قَالَ: الَّذِينَ يَقُولُونَ النَّاسُ مِثْلُ الزَّرْعِ، وَكَانَ يَرَى السَّيْفَ.
وَقَالَ سَلامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ: لأَنَا لِلْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ أَرْجَى مِنِّي لعمرو بن عبيد.
قال المدائني، وأبو نُعَيْمٍ: مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ. -[945]-
وَذَكَرَ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي " الْمَعَارِفِ " أَنَّ الْمَنْصُورَ رَثَى عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ، وَلَمْ يُسْمَعْ بِخَلِيفَةٍ رثى من دونه سواه، فَقَالَ:
صَلَّى الإِلَهُ عَلَيْكَ مِنْ مُتَوَسِّدٍ ... قَبْرًا مَرَرْتُ بِهِ عَلَى مَرَّانِ
قَبْرًا تَضَمَّنَ مُؤْمِنًا مُتَحَنِّفًا ... صَدَقَ الإِلَهُ وَدَانَ بِالْقُرْآنِ
فَلَوْ أَنَّ هَذَا الدَّهْرَ أَبْقَى صَالِحًا ... أَبْقَى لَنَا حَقًّا أَبَا عُثْمَانَ

370 - محمد بن عمرو بن عبيد بن حنظلة، أبو سهل الأنصاري، الواقفي، المدني، ثم البصري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

370 - مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدِ بْنِ حَنْظَلَةَ، أَبُو سَهْلٍ الأَنْصَارِيُّ، الْوَاقِفِيُّ، الْمَدَنِيُّ، ثُمَّ الْبَصْرِيُّ. [الوفاة: 161 - 170 ه]
عَنْ: شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، وَالْقَاسِمِ، وَغَيْرِهِمْ.
وَعَنْهُ: ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، وَبِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَمَعْنُ الْقَزَّازِ، وَكَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ.
ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَغَيْرُهُ.
وَقَالَ عَلِيٌّ: سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الأَنْصَارِيِّ، فَضَعَّفَ الشَّيْخَ جِدًّا، قُلْتُ: مَا لَهُ؟ قَالَ: رَوَى عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ فِي الْكَبْشِ الأَقْرَنِ، وَعَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ فِي الصَّلاةِ الْوُسْطَى، وَرَوَى عَنِ الْحَسَنِ أَوَابِدَ. -[512]-
وَقَالَ أَحْمَدُ: كَانَ يَكُونُ بِالْبَصْرَةِ، وَعَبَّادَانِ.
وَكَانَ ابْنُ مَهْدِيٍّ يُحَدِّثُ عَنْهُ.
الْعُقَيْلِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قال: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الأَنْصَارِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأَهْلِ مَكَّةَ التَّنْعِيمَ ".
الْعُقَيْلِيُّ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: " وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأَهْلِ مَكَّةَ الْجِعِرَّانَةَ ".
كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الأَنْصَارِيُّ، قال: حدثنا ابن سيرين، قال: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: " مَنْ سَلَّ سَخِينَتَهُ عَلَى طَرِيقٍ عَامِرَةٍ لِلْمُسْلِمِينَ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ".
وَكَامِلٌ لَيْسَ بِعُمْدَةٍ.

173 - ق: العباس بن الفضل بن عمرو بن عبيد بن الفضل بن حنظلة، أبو الفضل الأنصاري، الواقفي، الموصلي، المقرئ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

173 - ق: العباس بن الفضل بن عمرو بْنِ عُبَيْدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ حَنْظَلَةَ، أَبُو الْفَضْلِ الأَنْصَارِيُّ، الْوَاقِفِيُّ، الْمَوْصِلِيُّ، الْمُقْرِئُ. [الوفاة: 181 - 190 ه]
قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى: أَبِي عَمْرٍو، وَجَوَّدَ " الإِدْغَامَ الْكَبِيرَ ".
مَوْلِدُهُ سَنَةَ خَمْسٍ وَمِائَةٍ.
وَسَمِعَ مِنْ: يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، وَدَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، وَخَالِدٍ الْحَذَّاءِ، وَرَأَى نَافِعًا مَوْلَى ابْنِ عَمْرَ فِي صِغَرِهِ، قرأ عليه " الفتح " عامر بن عمر أوقية،
وَرَوَى عَنْهُ: عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْمَوْصِلِيُّ، وَبِشْرُ بْنُ سَالِمٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ، وزكريا بن يحيى زحمويه، وَطَائَفَةٌ مِنَ الْمَوَاصِلَةِ. وَقِيلَ: إِنَّهُ نَاظَرَ الْكِسَائِيَّ في الإمالة، وَوَلِيَ قَضَاءَ الْمَوْصِلِ.
بَلَغَنَا عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلاءِ، قَالَ: لَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَصْحَابِي إِلا عَبَّاسَ لَكَفَانِي.
وَهُوَ وَاهِي الْحَدِيثِ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ، وَالنَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ.
وَقَالَ أحمد بن حنبل: ما أنكرت عَلَيْهِ إِلا حَدِيثًا وَاحِدًا، وَمَا بِحَدِيثِهِ بَأْسٌ.
قُلْتُ: أَتَى بِشَيْءٍ بَاطِلٍ، وَهُوَ: عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الشُّعْثَاءِ، عن ابن عباس مرفوعا: " إذا كانت سَنَةُ كَذَا وَكَذَا يَكُونُ كَذَا وَكَذَا، وَإِذَا كَانَتْ سَنَةُ مِائَتَيْنِ، تَمَّ كَذَا ".
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ أَصْرَمَ الْمُزَنِيّ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ رَوَى حَدِيثًا شَبَهَ الموضوع.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.
قُلْتُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ.
*عمرو بن عبيد هو أبو عثمان عمرو بن عبيد بن باب البصرى.
أحد أئمة المعتزلة.
وُلِد سنة (80 هـ)، واتصل بالحسن البصرى، ثم انفصل عنه هو وزميله واصل بن عطاء، وأسسا مذهب المعتزلة.
واشتهر عمرو بن عبيد بالصلاح والتقوى، والوعظ النافذ إلى القلوب، والبيان العذب، وكان صديقًا لجعفر المنصور.
وكتب رسائل كثيرة، لكن لم يصل إلينا منها شىء.
وتُوفِّى عمرو بن عبيد سنة (144 هـ = 761 م).

ديوان عمرو بن عبيد بن معمر

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

ديوان عمرو بن عبيد بن معمر
القرشي، التميمي.
المتوفى: سنة 82 اثنتين وثمانين.

عمرو بن عبيد بن باب أبو عثمان البصري المعتزلي القدري مع زهده وتألهه

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

روى عن الحسن وأبي قلابة.
وعنه الحمادان، وعبد الوارث، ويحيى القطان، وعبد الوهاب الثقفي، وعلي بن عاصم.
وولاؤه لبنى تميم.
وكان أبوه من شرط الحجاج.
قال الشافعي، عن سفيان: أن عمرو بن عبيد سئل عن مسألة فأجاب فيها، وقال: هذا من رأى الحسن.
فقال له رجل: إنهم يروون عن الحسن خلاف هذا.
قال: إنما قلت هذا من رأى الحسن - يريد نفسه.
ابن عون، عن ثابت البناني، قال: رأيت عمرو بن عبيد في المنام وهو يحك
آية من المصحف، فقلت: أما تتقى الله! قال: إنى أبدل مكانها خيرا منها.
ورواه محمد بن المثنى، عن عبد الرحمن بن جبلة، عن ثابت بن حزم القطعي، حدثنا عاصم الأحول، قال: جلست إلى قتادة فذكر عمرو بن عبيد فوقع فيه، فقلت: لا () أرى العلماء يقع بعضهم في بعض، فقال: يا أحول، أو لا تدرى أن الرجل إذا ابتدع فينبغي أن يذكر حتى يحذر، فجئت مغتما فقمت فرأيت عمرو بن عبيد يحك آية من المصحف، فقلت له: سبحان الله، قال: إنى سأعيدها.
فقلت: أعدها.
قال: لا أستطيع.
رواه هدبة بن خالد، عنه.
قال ابن معين: لا يكتب حديثه.
وقال النسائي: متروك الحديث.
وقال أيوب ويونس: يكذب.
وقال حميد: كان يكذب على الحسن.
وقال ابن حبان: كان من أهل الورع والعبادة إلى أن أحدث ما أحدث، واعتزل مجلس الحسن هو وجماعة معه فسموا المعتزلة.
قال: وكان يشتم الصحابة، ويكذب في الحديث وهما لا تعمدا.
وقال الدارقطني وغيره: ضعيف.
الهيثم بن عبد الله، حدثنا حماد بن زيد، قال: كنت مع أيوب ويونس وابن عون، فمر بهم عمرو بن عبيد، فسلم عليهم ووقف فلم يردوا عليه السلام.
هارون بن موسى، قال: كنا عند يونس بن عبيد، فجاء ابن كثير، فقلت: من أين؟ قال: من عند عمرو بن عبيد، أخبرني بشئ واستكتمني، قال: لا جمعة بعد عثمان.
عبد الوهاب بن الخفاف، قال: مررت بعمرو بن عبيد وحده، فقلت: مالك؟ تركوك! قال: نهى الناس عن ابن عون، فانتهوا.
يحيى بن حميد الطويل، عن عمرو بن النضر، قال: سئل عمرو بن عبيد يوما
عن شئ وأنا عنده، فأجاب فيه، فقلت: ليس هكذا يقول أصحابنا.
فقال: ومن أصحابك؟ لا أبالك! قلت: أيوب، ويونس، وابن عون، والتيمي.
قال: أولئك أرجاس أنجاس أموات غير أحياء.
مسلم بن إبراهيم، سمعت حماد بن سلمة يقول: ما كان عندنا عمرو بن عبيد إلا عرة () الفلاس، سمعت يحيى يقول: قلت لعمرو بن عبيد، كيف حديث الحسن عن سمرة في السكتتين؟ فقال: ما تصنع بسمرة؟ قبح الله سمرة! محمود () بن غيلان، قلت لأبي داود: إنك لا تروى عن عبد الوارث.
قال: وكيف أروى عن رجل يزعم أن عمرو بن عبيد خير من أيوب ويونس وابن عون.
سهم بن عبد الحميد، قال: مات ابن يونس بن عبيد فعزاه الناس، فأتاه عمرو فقال: إن أباك كان أصلك، وإن ابنك كان فرعك، وإن امرأ قد ذهب أصله وفرعه لحرى أن يقل بقاؤه.
قال الفلاس: عمرو متروك صاحب بدعة.
قد روى عنه شعبة حديثين، وحدث عنه الثوري بأحاديث، قال: سمعت عبد الله بن سلمة الحضرمي يقول: سمعت عمرو بن عبيد يقول: لو شهدت عندي على، وطلحة، والزبير، وعثمان، على شراك نعل ما أجزت شهادتهم.
قال مؤمل بن هشام: سمعت ابن علية يقول: أول من تكلم في الاعتزال واصل الغزال، ودخل معه في ذلك عمرو بن عبيد، فأعجب به وزوجه أخته، وقال لها: زوجتك برجل ما يصلح إلا أن يكون خليفة.
قال ابن علية: وحدثني اليسع، قال: تكلم واصل يوما، فقال عمرو بن عبيد:
إلا تسمعون من كلام الحسن وابن سيرين عند ما تسمعون الاخرق حيضة مطروحة.
وقال نعيم بن حماد: قيل لابن المبارك: لم رويت عن سعيد، وهشام الدستوائى، وتركت حديث عمرو بن عبيد، ورأيهم واحد؟ قال: كان عمرو يدعو إلى رأيه ويظهر الدعوة، وكانا ساكتين.
وقال عبيد () بن محمد التميمي: كنا إذا جلسنا إلى عبد الوارث كان أكثر حديثه عن عمرو بن عبيد.
علي بن عاصم، قال: قال عمرو بن عبيد: الناس يقولون إن النائم لا وضوء عليه، لقد نام رجل إلى جنبي في القيام في رمضان فأجنب.
أبو معمر، حدثنا عبد الوارث، حدثنا عمرو، عن الحسن، عن أنس بن مالك، قال: صليت مع رسول الله ﷺ فلم يزل يقنت بعد الركوع في صلاة الغداة حتى فارقته.
أخرجه الدارقطني.
سفيان وعبد الوارث، عن عمرو، عن الحسن عن سعد - مرفوعاً: إذا تغولت الغول () فأذنوا بالصلاة.
عبيد الله بن عمرو الرقى، عن عمرو بن عبيد، عن الحسن، عن عبد الرحمن بن سمرة بحديث: لا تسأل الإمارة.
وساق ابن عدي في ترجمة عمرو جملة أحاديث غالبها محفوظة المتون - وطول ترجمته.
وكذلك فعل العقيلي.
حماد بن زيد، حدثنا أيوب، عن عمرو بن عبيد، عن الحسن - أن السكران من النبيذ لا يجلد.
فقال أيوب: كذب، أنا سمعت الحسن يقول يجلد.
حماد بن زيد، قال: كان رجل من أصحابنا يختلف إلى أيوب، ثم انقطع عنه،
واختلف إلى عمرو بن عبيد، فجاء إلى أيوب يوما، فقال له: بلغني أنك تختلف إلى ذلك الرجل! قال: نعم يا أبا بكر، عنده غرائب.
قال: من تلك الغرائب نفر.
وفي رواية: فقال من الغامض أفرق.
العقيلي، حدثني جدى يزيد بن محمد بن حماد العقيلي، سمعت سعيد بن عامر - وذكر عنده عمرو بن عبيد في شئ قاله - فقال: كذب.
وكان من الكاذبين الآثمين.
نعيم بن حماد، قال: سمعت معاذ بن معاذ يصيح في مسجد البصرة يقول ليحيى القطان: أما تتقى الله! تروى عن عمرو بن عبيد! قد سمعته يقول: لو كانت " تبت يدا أبي لهب " في اللوح المحفوظ لم يكن لله على العباد حجة.
قلت: صح أن يحيى بن سعيد تركه بأخرة.
وقال كامل بن طلحة: قلت لحماد: يا أبا سلمة، رويت عن الناس، وتركت عمرو بن عبيد؟ قال إنى رأيت كأن الناس يصلون يوم الجمعة إلى القبلة وهو مدبر عنها، فعلمت أنه على بدعة، فتركت الرواية عنه.
عفان، حدثنا حماد بن سلمة، قال لي حميد: لا تأخذن عن هذا - يعنى عمرو بن عبيد - فإنه يكذب على الحسن.
حماد بن زيد، قلت لايوب: إن عمرو بن عبيد روى عن الحسن: إذا رأيتم معاوية على منبرى فاقتلوه.
فقال: كذب عمرو.
أحمد بن محمد الحضرمي، سألت ابن معين، عن عمرو بن عبيد، فقال: لا يكتب حديثه.
فقلت له: كان يكذب! فقال: كان داعية إلى دينه.
فقلت له: فلم وثقت قتادة، وابن أبي عروبة، وسلام بن مسكين؟ فقال: كانوا يصدقون في حديثهم، ولم
يكونوا يدعون إلى بدعة.
قال أحمد بن حنبل: بلغني عن سفيان بن عيينة، قال: قدم أيوب وعمرو ابن عبيد مكة، فطافا، حتى أصبحا، ثم قدما بعد فطاف أيوب حتى أصبح، وخاصم عمرو حتى أصبح.
إسحاق بن إبراهيم بن الشهيد، حدثنا قريش بن أنس، سمعت عمرو بن عبيد يقول: يؤتى بى يوم القيامة فأقام بين يدى الله فيقول لى: أنت قلت: إن القاتل في النار؟ فأقول: أنت قلته، ثم أتلو هذه الآية: ومن () يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم.
فقلت - وما في البيت أصغر منى: أرأيت إن قال لك: أنا قلت: إن () الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء.
من أين علمت أنى لا أشاء أن () أغفر لهذا، فما رد على شيئا.
يزيد بن زريع، حدثنا أبو عوانة غير مرة، قال: شهدت عمرو بن عبيد أتاه واصل الغزال أبو حذيفة، فقال - وكان خطيب القوم - يعنى المعتزلة.
فقال له عمرو: تكلم يا أبا حذيفة، فحطب وأبلغ قال () : ثم سكت.
فقال عمرو: ترون لو إن ملكا من الملائكة أو نبيا من الانبياء يزيد على هذا!
محمد بن المنهال الضرير، حدثنا حميد بن إبراهيم، قال: كان عمرو بن عبيد يأتينا السوق، فكنت أتعلم من هيئته وسمته () ، فاتبعته يوما إلى مسجده وقفاه إلى، فأتاه غريبان من أهل الجبال، فقالا: يا أبا عثمان، ما ترى ما تواطأ () في بلادنا من الظلم! قال: موتوا كراما، ثم التفت إلى فقال: لا نزال بغمنا.
وروى وهيب، عن أيوب، قال: ما زال عمرو بن عبيد رقيعا منذ كان.
وقال يزيد بن زريع: قال حوشب العابد لعمرو: مالى أراهم جانبوك؟ قال: كيف لو ترى على رأسي قناة.
عبيد بن هشام الحلبي، حدثنا عبيد الله بن عمرو، قال: دفع أبي إلى ما لا وأشرك بينى وبين معمر، فقدمنا البصرة، فجاء بى معمر إلى أيوب، فقال: الزم هذا.
قال: فمر بى عمرو بن عبيد راكبا عليه الثياب ومعه الناس، فقمت فسمعت منه، فقال لي معمر: أجمع بينك وبين أيوب وتسمع من عمرو () .
مسلم بن إبراهيم، حدثنا نوح بن قيس، قال: كان بين أخي خالد وبين عمرو بن عبيد إخاء، فكان يزورنا، فإذا صلى في المسجد يقوم كأنه عود، فقلت لخالد: أما ترى عمرا؟ ما أخشعه وأعبده! فقال: أما تراه () إذا صلى في البيت كيف يصلى؟ قال: فنظرت إليه إذا صلى في البيت يلتفت يمينا وشمالا عبيد الله بن معاذ، عن أبيه - أنه سمع عمرو بن عبيد يقول - وذكر حديث الصادق المصدوق، فقال: لو سمعت الأعمش يقول هذا لكذبته، ولو سمعته من زيد بن وهب لما صدقته، ولو سمعت ابن مسعود يقوله ما قبلته، ولو سمعت رسول الله ﷺ يقول هذا لرددته، ولو سمعت الله يقول هذا لقلت: ليس على هذا أخذت ميثاقنا.
وقال سوار بن عبد الله: حدثنا الأصمعي أن عمرو بن عبيد أتى أبا عمرو بن العلاء فقال: يا أبا عمرو، الله يخلف وعده! فقال: لن يخلف الله وعده.
فقال: فقد قال: إن الله لا يخلف الميعاد.
فقال أبو عمرو من العجمة أتيت، الوعد غير الايعاد ثم أنشد:
وإني وإن أوعدته أو وعدته * لمخلف إيعادى ومنجز موعدي ()
روى جعفر بن محمد الرسعنى، ونصر بن مرزوق، عن إسماعيل بن مسلمة القعنبي، قال: رأيت الحسن بن أبي جعفر في المنام بعد ما مات، فقال لي: أيوب ويونس وابن عون في الجنة.
فقلت: فعمرو بن عبيد؟ قال: في النار.
ثم رأيته في الليلة الثانية فقال مثل مقالته، ثم رأيته الليلة الثالثة فقال كذلك.
ثم قال: كم أقول لك؟ وقال مؤمل بن إسماعيل: رأيت همام بن يحيى في النوم، فقلت: ما صنع الله بك؟ قال.
غفر لى، وأدخلني الجنة، وأمر بعمرو بن عبيد إلى النار.
وقيل: تقول على الله كذا وكذا، وتكذب بمشيئته، وتمن بركعتين تصليهما.
وجاء عن محمد بن عبد الله الأنصاري أنه رأى في النوم عمرو بن عبيد قد مسخ قردا.
وجاء عن الحسن أنه قال: نعم الفتى عمرو بن عبيد إن لم يحدث.
وذكر يعقوب الفسوي أن عمرو بن عبيد كان نساجا.
قلت، وقد كان المنصور يخضع لزهد عمرو وعبادته ويقول () : كلكم يطلب صيد * كلكم يمشى رويد * غير عمرو بن عبيد * وذكر ابن قتيبة في المعارف أن المنصور رثى عمرو بن عبيد فقال () : صلى الإله عليك من متوسد * قبرا مررت به على مران / قبر تضمن مؤمنا متحنفا () * صدق الإله ودان بالقرآن فلو أن هذا الدهر أبقى صالحا * أبقى لنا حقا أبا عثمان قال الخطيب () : مات بطريق مكة سنة ثلاث وأربعين ومائة.
وقيل سنة أربع.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت