المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
(الْعهْدَة) مطر بعد مطر (ج) عهاد
(الْعهْدَة) كتاب المحالفة والمبايعة والتبعة يُقَال على فلَان فِي هَذَا عُهْدَة لَا خلاص مِنْهَا و (فِي البيع) ضَمَان صِحَة البيع وسلامة الْمَبِيع وَضَمان صِحَة الْخَبَر يُقَال عُهْدَة الْخَبَر على رَاوِيه والأعيان الموكول حفظهَا إِلَى مؤتمن مسؤول وَذُو الْعهْدَة المسؤول (محدثة) وَيُقَال فِيهِ عُهْدَة لم تحكم فِيهِ عيب |
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْعهْدَة: مُشْتَرك قد تطلق على الصَّك الْقَدِيم وَهُوَ ملك البَائِع - وَقد تطلق على العقد لِأَن الْعهْدَة من الْعَهْد كالعقدة من العقد وَالْعقد والعهد وَاحِد - وَقد تطلق على حُقُوق العقد لِأَنَّهَا من ثمراته - وَقد تطلق على الدَّرك وَهُوَ تَسْلِيم الثّمن عِنْد اسْتِحْقَاق الْمَبِيع - وَقد تطلق على خِيَار الشَّرْط كَمَا جَاءَ فِي الحَدِيث عُهْدَة الرَّقِيق ثَلَاثَة أَيَّام، أَي خِيَار الشَّرْط وَلِهَذَا لَو اشْترى رجل عبدا فضمن لَهُ رجل بالعهدة وَلم يبين مَا هِيَ فَالضَّمَان بَاطِل وَإِنَّمَا بُطْلَانه للْجَهَالَة لِأَن الضَّمَان بالعهدة بِالْمَعْنَى الأول أَي ملك البَائِع مُتَعَذر لِأَن من ضمن بِتَسْلِيمِهِ إِلَى المُشْتَرِي فقد ضمن مَا لَا يقدر عَلَيْهِ فَلَا يَصح بِخِلَاف ضَمَان الدَّرك فَإِنَّهُ مُسْتَعْمل فِي ضَمَان الِاسْتِحْقَاق عرفا - وَفِي الْهِدَايَة وَلَو ضمن الْخَلَاص لَا يَصح عِنْد أبي حنيفَة رَحمَه الله تَعَالَى لِأَنَّهُ عبارَة عَن تَخْلِيص الْمَبِيع وتسليمه لَا محَالة وَهُوَ غير قَادر عَلَيْهِ وَعِنْدَهُمَا بِمَنْزِلَة الدَّرك وَهُوَ تَسْلِيم الْمَبِيع أَو قِيمَته فصح انْتهى. وَاعْلَم أَنه أَرَادَ بِالْقيمَةِ الثّمن لِأَن الْوَاجِب فِي صُورَة الِاسْتِحْقَاق الثّمن لَا الْقيمَة. وَاعْلَم أَن هَاهُنَا ثَلَاث مسَائِل - ضَمَان الْعهْدَة - وَضَمان الدَّرك - وَضَمان الْخَلَاص - أما ضَمَان الْعهْدَة فَبَاطِل بالِاتِّفَاقِ لما ذكرنَا - وَضَمان الدَّرك فَجَائِز بالِاتِّفَاقِ - وَأما ضَمَان الْخَلَاص فمختلف فِيهِ - وَلَا يخفى على الوكيع أَن الْخلاف لَفْظِي لِأَن الْخَلَاص عِنْده رَحمَه الله عبارَة عَن استخلاص الْمَبِيع عِنْد الِاسْتِحْقَاق فَيَقُول بِبُطْلَانِهِ لِأَن الْكَفِيل لَا يقدر على استخلاصه من الْمُسْتَحق وتسليمه إِلَى المُشْتَرِي وَعِنْدَهُمَا رَحمَه الله تَعَالَى عبارَة عَن الدَّرك فَيجوز أَنه وَقيل إِن الْعهْدَة عِنْدهمَا ضَمَان الدَّرك فَفِيهَا أَيْضا خلاف كَذَلِك فَتَأمل.
|
|
عُهْدَة
الشيء الذي يلتزم به الشخص ويُسأل عنه، وضمان صحة الخبر. |
|
عُهْدَةالجذر: ع هـ د
مثال: أَمِين العُهْدةالرأي: مرفوضةالسبب: لأنها لم ترد في المعاجم بهذا المعنى. المعنى: ما يُوكَّل حفظه من أشياء إلى مسئول الصواب والرتبة: -أمين العُهْدة [صحيحة] التعليق: أجاز مجمع اللغة المصري إطلاق كلمة «عُهْدة» على مجموعة الأصناف القيمية التي كانت في حوزة المالك وانتقلت إلى حوزة الأمين، وقد ذكرتها المعاجم الحديثة بهذا المعنى كالأساسي والوسيط. |
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
العُهْدة: كتابُ الحِلف والشراء وأيضاً هي ضمان الثمن للمشتري إن استُحقَّ المبيعُ أو وُجد فيه عيب.
|
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
انْظُرْ: بَيْعُ الْوَفَاءِ __________ (1) الشرح الكبير في ذيل المغني 4 / 59 |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - الْعُهْدَةُ فِي اللُّغَةِ: مِنَ الْعَهْدِ، وَهُوَ بِمَعْنَى الْوَصِيَّةِ وَالأَْمَانِ وَالْمَوْثِقِ وَالذِّمَّةِ، وَتُطْلَقُ الْعُهْدَةُ عَلَى الْوَثِيقَةِ وَالْمَرْجِعِ لِلإِْصْلاَحِ، يُقَال: فِي الأَْمْرِ عُهْدَةٌ أَيْ مَرْجِعٌ لِلإِْصْلاَحِ، وَتُسَمَّى وَثِيقَةُ الْمُتَبَايِعَيْنِ عُهْدَةً؛ لأَِنَّهُ يُرْجَعُ إِلَيْهَا عِنْدَ الاِلْتِبَاسِ (1) . وَفِي الاِصْطِلاَحِ، عَرَّفَهَا الْحَنَفِيَّةُ فِي بَابِ الشُّفْعَةِ بِأَنَّهَا: ضَمَانُ الثَّمَنِ عِنْدَ الاِسْتِحْقَاقِ (2) . وَعَرَّفَهَا الأَْبِيُّ الأَْزْهَرِيُّ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ بِأَنَّهَا: ضَمَانُ ثَمَنِ حِصَّةِ مَنْ حَضَرَ بَعْدَ غَيْبَتِهِ إِنْ ظَهَرَ فِيهَا عَيْبٌ أَوِ اُسْتُحِقَّتْ (3) . وَعَرَّفَهَا الدَّرْدِيرُ بِأَنَّهَا: تَعَلُّقُ ضَمَانِ الْمَبِيعِ بِالْبَائِعِ فِي زَمَنٍ مُعَيَّنٍ، وَهِيَ قِسْمَانِ: عُهْدَةُ سَنَةٍ. وَعُهْدَةُ ثَلاَثٍ (4) . وَقَال الْبُهُوتِيُّ مِنَ الْحَنَابِلَةِ: الْمُرَادُ بِالْعُهْدَةِ هُنَا (أَيْ فِي بَابِ الشُّفْعَةِ) رُجُوعُ مَنِ انْتَقَل الْمِلْكُ إِلَيْهِ مِنْ شَفِيعٍ أَوْ مُشْتَرٍ عَلَى مَنِ انْتَقَل عَنْهُ الْمِلْكُ مِنْ بَائِعٍ أَوْ مُشْتَرٍ بِالثَّمَنِ أَوِ الأَْرْشِ عِنْدَ اسْتِحْقَاقِ الشِّقْصِ أَوْ عَيْبِهِ (5) . الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ: بَحَثَ الْفُقَهَاءُ مَسَائِل الْعُهْدَةِ فِي الشُّفْعَةِ، وَخِيَارِ الْعَيْبِ. أَوَّلاً - الْعُهْدَةُ فِي الشُّفْعَةِ: 2 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الشُّفْعَةَ إِذَا ثَبَتَتْ لأَِكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ، وَحَضَرَ بَعْضُهُمْ فَإِنَّهَا تُعْطَى لِمَنْ حَضَرَ إِذَا طَلَبَهَا، لَكِنَّهَا لاَ تَتَجَزَّأُ، فَإِمَّا أَنْ يَأْخُذَهَا جَمِيعَهَا، أَوْ يَتْرُكَهَا جَمِيعَهَا؛ لأَِنَّ فِي تَجْزِئَتِهَا تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ، وَهُوَ ضَرَرٌ لِلْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي، فَإِذَا أَخَذَهَا أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ، ثُمَّ حَضَرَ الآْخَرُ وَطَلَبَ حِصَّتَهُ مِنَ الشُّفْعَةِ يُقْضَى لَهُ بِالنِّصْفِ، وَلَوْ كَانُوا ثَلاَثَةً فَحَضَرَ الثَّالِثُ أَيْضًا يُقْضَى لَهُ بِثُلُثِ مَا فِي يَدِ كُل وَاحِدٍ، وَهَكَذَا تَحْقِيقًا لِلتَّسْوِيَةِ (6) . وَهَل يَقْضِي الْقَاضِي بِكَتْبِ الْعُهْدَةِ - أَيْ ضَمَانِ الثَّمَنِ عِنْدَ الاِسْتِحْقَاقِ - عَلَى الْبَائِعِ أَوْ عَلَى الْمُشْتَرِي أَوْ عَلَى الشَّفِيعِ الأَْوَّل إِذَا حَضَرَ الْغَائِبُ وَأَخَذَ مِنْهُ حِصَّتَهُ؟ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي ذَلِكَ، فَقَال الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ: عُهْدَةُ الشَّفِيعِ عَلَى الْمُشْتَرِي لاَ عَلَى الْبَائِعِ، سَوَاءٌ أَأَخَذَ الشُّفْعَةَ مِنْ يَدِ الْبَائِعِ قَبْل الْقَبْضِ أَمْ مِنْ يَدِ الْمُشْتَرِي بَعْدَ الْقَبْضِ، لأَِنَّ الْمِلْكَ انْتَقَل إِلَيْهِ مِنَ الْمُشْتَرِي. وَزَادَ الْمَالِكِيَّةُ أَنَّهُ إِذَا أَخَذَ الْحَاضِرُ الْجَمِيعَ بِالشُّفْعَةِ، ثُمَّ جَاءَ الْغَائِبُ كَانَ مُخَيَّرًا فِي كَتْبِ عُهْدَتِهِ إِنْ شَاءَ عَلَى الْمُشْتَرِي، وَإِنْ شَاءَ عَلَى الشَّفِيعِ الأَْوَّل؛ لأَِنَّهُ كَانَ مُخَيَّرًا فِي الأَْخْذِ، فَهُوَ كَمُشْتَرٍ مِنَ الْمُشْتَرِي (7) . وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: إِنْ بِيعَتِ الدَّارُ لِلْمُشْتَرِي وَقَضَى الْقَاضِي لِلشَّفِيعِ بِالشُّفْعَةِ، فَإِنْ كَانَتْ أُخِذَتْ مِنْ يَدِ الْبَائِعِ فَالْعُهْدَةُ عَلَى الْبَائِعِ؛ لأَِنَّهُ هُوَ الْقَابِضُ لِلثَّمَنِ، وَقَدْ انْفَسَخَ الْبَيْعُ بَيْنَ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي، أَمَّا إِذَا أُخِذَتِ الدَّارُ بِالشُّفْعَةِ مِنْ يَدِ الْمُشْتَرِي، فَالْبَيْعُ الأَْوَّل صَحِيحٌ، وَيَدْفَعُ الشَّفِيعُ الثَّمَنَ إِلَى الْمُشْتَرِي، وَعُهْدَةُ الشَّفِيعِ عَلَى الْمُشْتَرِي، لأَِنَّهُ هُوَ الْقَابِضُ لِلثَّمَنِ؛ وَلأَِنَّ الشَّيْءَ انْتَقَل مِنْ مِلْكِ الْمُشْتَرِي (8) . أَمَّا الْحَنَابِلَةُ فَالأَْصْل عِنْدَهُمْ أَنَّ عُهْدَةَ الشَّفِيعِ عَلَى الْمُشْتَرِي، لأَِنَّ الشَّفِيعَ مَلَكَ الشِّقْصَ مِنْ جِهَتِهِ، فَهُوَ كَبَائِعِهِ، وَعُهْدَةُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ، إِلاَّ إِذَا أَقَرَّ الْبَائِعُ وَحْدَهُ بِالْبَيْعِ. وَأَنْكَرَ الْمُشْتَرِي الشِّرَاءَ وَأَخَذَ الشَّفِيعُ الشِّقْصَ مِنَ الْبَائِعِ، فَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ الْعُهْدَةُ عَلَى الْبَائِعِ، لِحُصُول الْمِلْكِ لِلشَّفِيعِ مِنْ جِهَتِهِ (9) . ثَانِيًا - الْعُهْدَةُ فِي خِيَارِ الْعَيْبِ: 3 - إِذَا وَجَدَ الْمُشْتَرِي فِي الْمَبِيعِ عَيْبًا قَدِيمًا يُنْقِصُ الثَّمَنَ عِنْدَ التُّجَّارِ وَأَرْبَابِ الْخِبْرَةِ فَلَهُ خِيَارُ الْفَسْخِ بِالْعَيْبِ (10) . وَذَكَرَ الْمَالِكِيَّةُ أَنَّ لِلْمُشْتَرِي إِذَا اشْتَرَى رَقِيقًا خَاصَّةً - ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى - الرَّدَّ فِي عُهْدَةِ الثَّلاَثِ أَيْ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ بِكُل عَيْبٍ حَادِثٍ، وَهُوَ: مَا يَحْدُثُ فِي الْمَبِيعِ عِنْدَ الْمُشْتَرِي، وَالْقَدِيمُ وَهُوَ: مَا كَانَ فِيهِ وَهُوَ عِنْدَ الْبَائِعِ (11) . كَزِنًا وَسَرِقَةٍ وَعَمًى وَجُنُونٍ، إِلاَّ أَنْ يُسْتَثْنَى عَيْبٌ مُعَيَّنٌ (12) ، كَمَا أَنَّ لَهُ الرَّدَّ فِي عُهْدَةِ السَّنَةِ بِثَلاَثَةِ أَدْوَاءٍ خَاصَّةٍ، وَهِيَ: الْجُذَامُ وَالْبَرَصُ وَالْجُنُونُ، دُونَ سَائِرِ الْعُيُوبِ (13) . قَال الدَّرْدِيرُ: وَمَحَل الْعَمَل بِالْعُهْدَتَيْنِ إِنْ شُرِطَا عِنْدَ الْبَيْعِ أَوِ اُعْتِيدَا بَيْنَ النَّاسِ، أَوْ حَمَل السُّلْطَانُ عَلَيْهِمَا النَّاسَ، وَقَال بَعْضُهُمْ: يُعْمَل بِهِمَا وَلَوْ لَمْ تَجْرِ بِهِمَا عَادَةٌ، وَلاَ وَقَعَ بِهِمَا شَرْطٌ (14) . وَتَفْصِيل الْمَوْضُوعِ فِي مُصْطَلَحِ: (عَيْب) . __________ (1) المصباح المنير، ولسان العرب. (2) ابن عابدين 5 / 145، وحاشية الشلبي على تبيين الحقائق 5 / 246. (3) جواهر الإكليل 2 / 162. (4) الشرح الصغير 3 / 191. (5) كشاف القناع 4 / 163. (6) ابن عابدين 5 / 141، 142، وشرح الزرقاني 6 / 187، 189، والزيلعي 5 / 246، وجواهر الإكليل 2 / 162، 163، وروضة الطالبين 5 / 103، 112، وكشاف القناع 4 / 148. (7) جواهر الإكليل 2 / 162، 163، والمواق بهامش الحطاب 5 / 329، وروضة الطالبين 5 / 112. (8) حاشية الشلبي على تبيين الحقائق للزيلعي 5 / 246، والدر المختار بهامش ابن عابدين 5 / 145. (9) كشاف القناع 4 / 163. (10) مجلة الأحكام م (11) . (12) مجلة الأحكام م (339،344) وشرح الدردير مع حاشية الدسوقي 3 / 126 - 127. (13) الشرح الصغير 3 / 191، 192. (14) الشرح الصغير للدردير 3 / 191، 192، وجواهر الإكليل 2 / 50. (15) الشرح الصغير 3 / 193. |
|
في اللغة: وثيقة المتبايعين، لأنه يرجع إليها عند الالتباس، وهي كتاب الشراء، أو هي الدرك، أي: ضمان الثمن للمشتري إن استحق المبيع أو وجد فيه عيب.
وفي الاصطلاح: تطلق عند جمهور العلماء على هذين المعنيين: الوثيقة والدرك. وعرّفها المالكية: بأنها تعلق ضمان البيع بالبائع، أي: كون المبيع في ضمان البائع بعد العقد مما يصيبه في مدة خاصة. والضمان: أعم، والعهدة: أخص. «الثمر الداني ص 433، والموسوعة الفقهية 28/ 221، 311». |