نتائج البحث عن (قمش) 20 نتيجة

قمش: القَمْشُ: الرّدِيءُ من كل شيء، والجمع قُماشٌ، ونظيرها عَرْقٌ وعُراقٌ وأَشياء معروفة ذكرها يعقوب وغيره. والقُماشُ أَيضاً: كالقَمْش واحدٌ مثله. والقَمْش: جمع الشيء من ههنا وههنا، وكذلك التَقْمِيش، وذلك الشيء قُماشٌ. وقَمَشَه يَقْمِشُه (* قوله «يقمشه» ضبط في الأصل بكسر الميم وصنيع القاموس يقتضي الضم.) قَمْشاً؛ جمعه. الليث: القَمْشُ جمعُ القُماشِ وهو ما كان على وجه الأَرض من فُتاتِ الأَشياء حتى يقال لرُذالةِ الناسِ: قُماش. وقُماشُ كل شيء وقُماشتُه: فُتاتُه. والقَمِيشةُ: طعامُ للعرب من اللبَن وحبّ الحَنْظلِ ونحوه. وتقَمّشَ القُماشَ واقْتَمَشَه: أشكَلَه من هنا وهنا. وقُماشُ البيت: متاعُه.
(ق م ش)

القمش: الرَّدِيء من كل شَيْء، وَالْجمع: قماش ونظيرها: عرق وعراق، وَأَشْيَاء مَعْرُوفَة ذكرهَا يَعْقُوب وَغَيره.

والقماش أَيْضا: كالقمش، وَاحِد مثله.

وقمشه يقمشه قمشا: جمعه.

وقماش كل شَيْء، وقماشته: فتَاته.

والقميشة: طَعَام للْعَرَب من اللَّبن وَحب الحنظل وَنَحْوه.

وتقمش القماش: واقتمشه: أكله من هُنَا وَهنا.
قمش
. القَمْشُ: جَمْعُ القُمَاشِ مِن هَا هُنَا وهَا هُنَا وَهُوَ: مَا كانَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ مِنْ فُتَاتِ الأَشْيَاءِ، وقَدْ قَمَشَه يَقْمِشُه قَمْشاً، ومِنْهُ قَمْشُ الرِّيحِ التُّرَابَ، حَتَّى يُقَالَ لِرُذالَةِ النّاسِ قُمَاشٌ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ. وقُمَاشُ كُلِّ شئٍ أَو قُمَاشَتُه: فُتَاتُه، وكذلِكَ القُشَامَةُ، نَقَلَه ابنُ القَطّاعِ. وَمَا أَعْطَانِي إِلاَّ قُمَاشاً، أَيْ أَرْدَأَ مَا وَجَدْتُه. وقَامِشَةُ بنُ وائِلَةَ بنِ عَمْروٍ بنِ عَبدِ اللهِ بنِ لُؤَيِّ بنِ الحارِثِ بنِ تَيْمِ ابنِ عَبْدِ مَنَاةَ، وهُوَ الرِّبَابُ: جَدٌّ لجُخْدَبٍ النَّسَابَةِ وهُوَ ابنُ جَرْعَبِ ابنِ أُبَيِّ بنِ قِرْفَةَ بنِ زَاهِرِ بنِ عامِرِ بنِ وَاهِبِ وبن قَامِشَةَ. وقالَ اللَّيْثُ: القَمِيشَةُ: طَعَامٌ من اللَّبَنِ وحَبِّ الحَنْظَلِ ونَحْوِه، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ. وتَقَمَّشَ القُمَاشَ، واقْتَمَشَه: أَكَلَ مَا وَجَدَ مِنْ هَا هُنَا وَهَا هُنَا وإِنْ كانَ دُوناً. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: التَّقْمِيشُ: جَمْعُ الشَّيْءِ مِن هَا هُنَا وهَا هُنَا. نقَله الجَوْهَرِيُّ. وقُمَاشُ البَيْتِ: مَتَاعُه، نَقَله الجَوْهَرِيُّ. والقَمْشُ: الرَّدِئُ من كُلِّ شئٍ، والجَمْع قُمَاشٌ، ونَظِيرُه عَرْقٌ وعُرَاقٌ، نَقَلَه ابنُ السِّكِّيتِ. والقُمَاشَةُ مِثْلُه، والقُمَاشُ كالقَمْشِ. والقَمّاشُ: مَنْ يَبِيعُ الأَمْتِعَةَ. وهُوَ مُتَقَمِّشٌ: لابِسٌ من فاخِرِ القُمَاشِ، هكذَا يُطْلِقُونَه، ولَيْسَ القُمَاشُ إِلاَّ مَا ذُكِرَ.
ومُحَمّدُ بنُ عِيسَى بنِ السكتيّ المَعْرُوفُ بابنِ أَبِي قُمَاش: محَدِّثٌ، عَن سَعِيدِ بنِ يَحْيَى بن الأَرْجَم. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: قَمْشَاً: قَرْيَةٌ بمِصْرَ، من أَعْمَالِ البَهْنَسَا.
[قمش]القمش: جمع الشئ من هاهنا وهاهنا. وكذلك التقميش. وذلك الشئ قماش. وقماش البيت: متاعه.
  • قمش
ق م ش: (الْقَمْشُ) جَمْعُ الشَّيْءِ مِنْ هُنَا وَهُنَاكَ وَبَابُهُ ضَرَبَ، وَذَلِكَ الشَّيْءُ (قُمَاشٌ) . وَقُمَاشُ الْبَيْتِ أَيْضًا مَتَاعُهُ.
قُماش [جمع]: جج أَقْمِشة، مف قماشة: كلُّ ما يُنْسَج من الحرير والقطن ونحوهما "جعَّد القماشَ- قماش حريريّ/ مطرّز" ° قماش البيت: أمتعتُه.

قُماشة [مفرد]:1 -قماش، ما ينسج من الحرير والقطن ونحوهما.2 -قطعة من القماش.

قَمَّاش [مفرد]: بائع الأقمشة من الحرير والقطن ونحوهما.
(قمش)الشَّيْء قمشا جمعه من هَا هُنَا وَهَا هُنَا وَالرِّيح مَا على وَجه الأَرْض جمعته
(تقمش) أكل مَا وجد وَإِن كَانَ دونا وَلبس فاخر الثِّيَاب فَهُوَ متقمش (مو)
قمش
القَمْشُ: جَمْعُ القُمَاشِ. ورُذَالةُ الناس: قُمَاش.
والقَمِيْشَةُ: طَعامٌ للعَرَب من اللَّبَنِ وحَبِّ الحَنْظَل.
وفلانٌ يَتَقَمَّشُ: أي يَأكلُ ما وَجَدَ وإنْ كانَ دُوناً.
قمش: تقمش: لبس. ففي ألف ليلة (1: 67) فنظرت البوابة إليهم وهم متقمشين كالتجار.
قمش: فقير، مسكين، بائس (فوك).
قمشة (بالتركية قمجي): سوط قسمت سيوره إلى قسمين (محيط المحيط، لين ترجمة ألف ليلة 1: 618 رقم 70).
قماش والجمع قماشات (ألف ليلة برسل 11: 9) نسيج من القنب والكتان والقطن (بوشر) قماش: ما نسج من القطنز (محيط المحيط).
قماش: شاش موصلي، موسلين، وصناعة النسيج، (دي ساسي طرائف 3: 382، 384، 2: 10، 189، مملوك 101: 13، تاريخ أبي الفدا 5: 274) وعند ابن اياس (ص30): ويشربوا مع السلطان القمز وهم بالشاش والقماش.
قماش بياض: نسيج قطني أو كتاني يستعمل للملابس الداخلية. (بوشر).
قماش: ملابس وهي مرادف ثياب (معجم أبي الفداء، ابن بطوطة 4: 104).
قماش: أمتعة المسافر. (أماري ديب ص189، 193).
قماش: بضاعة (ياقوت 2: 485 - 647 دي غويا).
قماشة: بياضات وهي الأنسجة القطنية أو الكتانية التي تستعمل للملابس الداخلية وتجارة البياضات. (بوشر).
قماش: تاجر الجوخ. (همبرت ص82).
قميش: فقير، مسكين، بائس. (فوك).
قمشر: قماشير (كما شير) = كما شير (انظر الكلمة) (ابن البيطار 2: 318) فارسية.
قماشير: ضرب من الكمأة. (ابن البيطار 2: 318).
قمش1 قَمَشَ, aor. ـِ (M, TA,) inf. n. قَمْشٌ, (S, M, K,) He collected (S, M, K) a thing, (S,) or قُمَاش, (M, K,) meaning small rubbish, or broken particles of things, on the surface of the ground, (K,) hence and thence; (S, TA:) as also ↓ قمّش, inf. n. تَقْمِيشٌ. (S, TA.) Hence, قَمْشُ الرِّيحِ التُّرَابَ [The wind's collecting the dust]. (TA.) 2 قَمَّشَ see 1.5 تقمّش, (K,) or تقمّش القُمَاشَ, and ↓ اقتمشهُ, (M, TA,) He ate what he found, (K, TA,) hence and thence, (TA,) even though it might be vile: (K, TA:) or he ate what is termed قماش, hence and thence. (M.) 8 إِقْتَمَشَ see 5.

قَمْشٌ The bad [or refuse] of anything: pl. قُمَاشٌ; like as عُرَاقٌ is pl. of عَرْقٌ; (Yaakoob, ISk, M;) and ↓ قُمَاشَةٌ is like it: (TA:) and ↓ قَمْاشٌ is also a sing., like قَمْشٌ. (M, TA.) قُمَاشٌ also signifies What is collected hence and thence: (S:) or small particles, or fragments, of anything; as also ↓ قُمَاشَةٌ; (M, IKtt;) and so قُشَامَةٌ: (IKtt, TA:) or small rubbish, or broken particles of things, on the surface of the ground. (K.) You say, مَا أَعْطَانِى إِلَّا قُمَاشًا He gave me not aught save the worst of what he found. (K.) [Hence,] قُمَاشٌ البَيْتِ Household goods, or utensils and furniture. (S.) [Hence also,] قُمَاشُ النَّاسِ The refuse, or meanest sort, of the people, or of mankind. (K, * TA.) [The application of قُمَاشٌ to Any kind of woven stuff, whether linen, cotton, or silk, &c., is post-classical. Its pl. is أَقْمِشَةٌ.]

قُمَاشٌ: see قَمْشٌ, throughout.

قُمَاشَةٌ: see قَمْشٌ, in two places.

قَمَّاشٌ One who sells household goods, or furniture and utensils. (TA.)
قَمْشِيَّة
من (ق م ش) نسبة إلى القَمْش بمعنى جمع الشيء لما علا وجه الأرض، والرديء من كل شيء.
قَمْشان
من (ق م ش) الشيء المجموع من ها هنا وها هنا، والرديء من كل شيء.
القَمْشُ: جمعُ القُماشِ، وهو ما على وجْهِ الأرضِ من فُتاتِ الأشْياءِ، حتى يقالُ لرُذالَةِ الناسِ: قُماشٌ.وما أعْطاني إلاَّ قُماشاً، أي: أرْدَأ ما وَجَدَهُ. وقامِشةُ بنُ وائلةَ: جَدٌّ لجُخْدَبٍ النَّسَّابَة.والقَميشةُ: طَعامٌ من اللَّبَنِ وحَبِّ الحَنْظَلِ ونحوِه.وتَقَمَّشَ: أكَلَ ما وجَدَ، وإن كان دُوناً.
قمش
قَمَشَ(n. ac. قَمْش)
a. Scraped together, collected.

قَمَّشَa. see I
تَقَمَّشَa. Ate scraps, pickings.

إِقْتَمَشَa. see V
قَمْش
(pl.
قُمَاْش)

a. see 24
قَمْشَة
a. [ coll. ], Whip, thong.

قُمَاْش
(pl.
أَقْمِشَة)

a. Refuse, rubbish; trash.
b. Stuff: linen, cotton &c.

قُمَاش البَيْت
a. Householdgoods; lumber.

قُمَاش النَّاس
a. Dregs of the people; rabble.
(قَمَشَ)الْقَافُ وَالْمِيمُ وَالشِّينُ. يَقُولُونَ: الْقَمْشُ: جَمْعُ الشَّيْءِ مِنْ هَاهُنَا [وَهُنَا] .

إذا كتبت فقمش وإذا حدثت ففتش

لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)

عبارة قالها الإمام ابن معين يريد أن يحث الطالب على كتابة كل شيء ، أي عند إرادة التحمل ، وأما عند إرادة الأداء فلا ينبغي أن يحدث بكل شيء ؛ قال المزي في (تهذيب الكمال) (31/549): (وروي عن يزيد بن مجالد المعبر قال: سمعت يحيى بن معين يقول: إذا كتبت فقمش وإذا حدثت ففتش).
وهذه العبارة تعكس صورة من صور حرص المحدثين على الطلب ؛ وبمناسبة ذكرها أسوق هنا جملة من أقوالهم وأخبارهم في هذا الباب، أعني حرصهم في الطلب وتوسعهم في الكتابة.
قال الذهبي في (التذكرة) (1/54-56): قال مالك: بلغني أن سعيد بن المسيب قال: إن كنت لأسير الأيام والليالي في طلب الحديث الواحد).
وقال فيها (2/571): (قال الخلال: وسمعت الحسن بن علي بن عمر الفقيه يقول: قدم شيخان من خراسان للحج، فقعد هذا ناحية معه خلق [و]مستملٍ ، وقعد الآخر ناحيةً ، كذلك ؛ فجلس الأثرم بينهما فكتب ما أمليا معاً).
وقال الذهبي في (سير أعلام النبلاء) (18/281) و(تذكرة الحفاظ) (3/1141): (قال ابن الآبنوسي: كان الحافظ الخطيب يمشي وفي يده جزء يطالعه).
وقال الذهبي في (التذكرة) (3/955) في ترجمة الماسرجسي: (الحافظ البارع أبو علي الحسين بن محمد بن أحمد بن محمد بن الحسين بن عيسى بن ماسرجس الماسرجسي النيسابوري صاحب المسند الأكبر----.
وقال الحاكم: هو سفينة عصره في كثرة الكتابة، ارتحل إلى العراق في سنة احدى وعشرين وأكثر المقام بمصر، وصنف المسند الكبير مهذباً معللاً في ألف جزء وثلاث مئة جزء، وجمع حديث الزهري جمعاً لم يسبقه اليه أحد، وكان يحفظه مثل الماء؛ وصنف الأبواب والشيوخ والمغازي والقبائل؛ وخرج على صحيح البخاري كتاباً وعلى صحيح مسلم، وأدركته المنية قبل الحاجة إلى إسناده(1)
، ودُفن علم كثير بدفنه---.
وقال الحاكم في موضع آخر: صنف أبو علي حديث الزهري فزاد على محمد بن يحيى الذهلي؛ قال: وعلى التخمين يكون مسنده بخطوط الورّاقين في أكثر من ثلاثة آلاف جزء(2)، فعندي أنه لم يصنف في الإسلام مسند أكبر منه؛ وعقد أبو محمد بن زياد مجلساً عليه لقراءته وكان مسند أبي بكر الصديق بخطه في بضعة عشر جزءاً بعلله وشواهده فكتبه النساخ في نيف وستون جزءاً).
وقال الذهبي في (التذكرة) (3/1114-1117) في ترجمة الصوري (376 أو 377 -441): (قال الخطيب: وكان من أحرص الناس على الحديث وأكثرهم كتْباً له، وأحسنهم معرفة به، ولم يقدم علينا أحد أفهم منه لعلم الحديث؛ وكان دقيق الخط صحيح النقل حدثني أنه كان يكتب في الوجهة من ثُمن الكاغد الخراساني ثمانين سطراً).
وقال الذهبي في (سير أعلام النبلاء) (19/122): (قال محمد بن طرخان: سمعت أبا عبد الله الحميدي يقول: كنت أُحمَل للسماع على الكتف، وذلك في سنة خمس وعشرين وأربع مئة، فأول ما سمعت من الفقيه أصبغ بن راشد، وكنت أفهم ما يقرأ عليه؛-------؛ قال يحيى بن البناء: كان الحميدي من اجتهاده ينسخ بالليل في الحر فكان يجلس في إجانة في ماء يتبرد به).
وروى الخطيب في (تاريخ بغداد) (9/41) عن عمرو الناقد قال: قدم سليمان الشاذكوني بغداد فقال لي أحمد بن حنبل: اذهب بنا إلى سليمان نتعلم منه نقد الرجال)؛ وذكره أيضاً الذهبي في (التذكرة) (2/488).
قلت: الشاذكوني فيه كلام معروف، فليس معنى هذا أن الإمام أحمد كان يعتمد على الشاذكوني اعتماداً كبيراً أو يقلده في كل ما يقول؛ ولكن معناه أنه أراد أن ينتفع بكلامه على طريقته الخاصة، كما يقولون، فعلماء العلل كالإمام أحمد يُفيدون من كل ما يسمعون؛ وإن كان بعض ذلك أنفع من بعض، وبعضه أصح من بعض؛ وهذا من كمال حرصهم على العلم.
وقال ياقوت في (معجم البلدان) (مراغة): (وينسب إلى المراغة جماعة منهم جعفر بن محمد بن الحارث أبو محمد المراغي أحد الرحالين في طلب الحديث وجمعه----قال أبو عبد الله الحافظ: جعفر بن محمد بن الحارث أبو محمد المراغي مريد نيسابور، شيخ الرحالة في طلب الحديث، وأكثرهم جهاداً وجمعاً؛ كتب الحديث نيفاً وستين سنة؛ ولم يزل يكتب إلى أن توفاه الله؛ وكان من أصدق الناس فيه وأثبتهم).
وقال الذهبي في (تذكرة الحفاظ) (4/1316-1318) وهو يترجم أبا سعد السمعاني رحمه الله: (قال ابن النجار: سمعت من يذكر أن عدد شيوخه سبعة آلاف شيخ؛ وهذا شيء لم يبلغه أحد).
ومن أعظم صور حرص المحدثين على الطلب وجمع العلم ما تواتر من كثرة كتابة ابن معين للأحاديث؛ وأنه بلغ في ذلك الغاية وأربى، وأنا أذكر هنا جملة من أخباره في الحرص على سماع الحديث وكتابته ، من غير أن أقصد استيعاباً أو اشترط استيفاءً ؛ فأقول:
أسند الخطيب في (تاريخه) (14/182) إلى أبي الحسن بن البراء قال: سمعت علياً [يعني ابن المديني] يقول: لا نعلم أحداً من لدن آدم كتب من الحديث ما كتب يحيى بن معين).
وأسند ابن عدي في (الكامل) (1/123 و160) إلى أحمد بن عقبة قال: سألت يحيى بن معين: كم كتبت من الحديث يا أبا زكريا؟ قال: كتبت بيدي هذه ستمئة ألف حديث؛ قال أحمد [بن عقبة]: وإني لأظن أن المحدثين قد كتبوا له بأيديهم ستمئة الف [وستمئة الف]. انتهى، والزيادة الأخيرة من (تاريخ الخطيب) (14/182) فإنه ساق الحكاية من طريق ابن عدي.
وأسند ابن عدي (1/124) إلى يحيى بن معين قال: (صاحب الانتخاب يندم، وصاحب النسخ لا يندم)(3).
وأسند ابن عدي (1/124) إلى يحيى بن معين قال: (وأيّ صاحب حديث لا يكتب عن كذاب ألف حديث؟!).
وأسند ابن عدي (1/124) إلى يحيى قال: (أشتهي أن أقع على شيخ ثقة عنده بيت مليء كتباً اكتب عنه وحدي).
وأخرج ابن أبي حاتم في (تقدمة الجرح والتعديل) (1/293) عن أبي عبيد القاسم بن سلام قال: انتهى العلم إلى أربعة، إلى أحمد بن حنبل وهو أفقههم فيه، وإلى علي بن المديني وهو أعلمهم به، وإلى يحيى بن معين وهو أكتبهم له، وإلى أبي بكر بن أبي شيبة وهو أحفظهم له).
وقال ابن حجر في (التهذيب) (1/101): (وحكى الخليلي في "الإرشاد" بسند صحيح أن أحمد قال ليحيى بن معين وهو يكتب عن عبد الرزاق عن معمر عن أبان نسخة: تكتب هذه وأنت تعلم أن أبان كذاب؟! فقال: يرحمك الله يا أبا عبد الله أكتبها واحفظها حتى إذا جاء كذاب يرويها عن معمر عن ثابت عن أنس أقول له: كذبت، إنما هو أبان).
وقال يحيى فيما أسنده إليه الخطيب (14/184): (كتبنا عن الكذابين وسجرنا به التنور وأخرجنا به خبزاً نضيجاً).
قلت: كان يتلفها بعد أن يحفظها وكان يبتغي من حفظ أحاديث الكذابين الرد على من يسرقها أو يقلبها، كما شرحه هو في الحكاية السابقة.
وقال ابن أبي حاتم في (التقدمة) (1/315): (سمعت أبي يقول: قدمنا البصرة وكان قدم يحيى بن معين قبل قدومنا بسنة فلزم أبا سلمة موسى بن إسماعيل فكتب عنه قريباً من ثلاثين أو أربعين ألف حديث).
وقال ابن حجر في (التهذيب) (11/282): قال محمد بن نصر الطبري: (دخلت على ابن معين فوجدت عنده كذا وكذا سفطاً(4)؛ وسمعته يقول: كل حديث لا يوجد هاهنا، وأشار بيده إلى الأسفاط، فهو كذب).
وروى الخطيب (14/178) عن شيخ لابن عدي ذكر أنه ابن عم ليحيى بن معين قال: (كان معين على خراج الري فمات، فخلف لابنه يحيى ألف ألف درهم وخمسين ألف درهم فأنفقه كله على الحديث؛ حتى لم يبق له نعل يلبسه).
وحكى المزي في (تهذيب الكمال) (31/548-549) عن مجاهد بن موسى قال: كان يحيى بن معين يكتب الحديث نيفاً وخمسين مرة).
قلت: ليس معنى هذا تكرير نسخ الرواية الواحدة للحديث، بل معناه أنه كان يكتب للحديث الواحد أحياناً ما يزيد على خمسين من الطرق والمتابعات.
وروى الخطيب (14/183) عن صالح بن أحمد الحافظ قال: سمعت أبا عبد الله محمد بن عبد الله يقول: سمعت أبى يقول: (خلف يحيى من الكتب مئة قمطراً وأربعة عشر قمطراً وأربعة حباب شرابية مملوءة كتباً).
وقال عباس الدوري في (تاريخه عن ابن معين) (5): (حدثنا يحيى قال حدثنا علي بن معبد قال حدثنا بقية عن الأوزاعي قال: تعلم ما لا يؤخذ به من العلم كما تعلم ما يؤخذ به).
ثم قال (6): (سمعت يحيى يقول: لو لم نكتب الشيء من ثلاثين وجهاً ما عقلناه).
وأسند الخطيب في (تاريخ بغداد) (14/180) إلى محمد بن رافع قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: (كل حديث لا يعرفه يحيى بن معين فليس هو بحديث)؛ وفي رواية أشار إليها الخطيب (فليس هو بثابت)(7).
وقال ابن حبان في «الثقات» في ترجمته ليحيى: (أصله من سرخس، وكان من أهل الدين والفضل، وممن رفض الدنيا في جمع السنن، وكثرت عنايته بها وجمعه وحفظه إياها حتى صار علماً يقتدي به في الأخبار، وإماماً يرجع إليه في الاَثار).
وقال الخليلي في (الإرشاد) (2/595) في ابن معين: (ارتحل إلى بلاد الحجاز وأقام بها وأتى على حديثهم، ثم دخل اليمن فأتى على حديثهم، ثم رجع إلى البصرة والكوفة فأقام عند أئمة ذلك الوقت، ثم خرج إلى الشام ومصر، ثم قال: لو لم نكتب الحديث من مئة وجه ما وقعنا على الصواب).
انتهى الكلام في بيان عظم كتابة يحيى بن معين للأحاديث؛ وليس مرادي من هذه الأخبار التسلية ولا الإغراب ولا مجرد الثناء على ابن معين وإن كان أهلاً للثناء؛ ولكن مرادي الإشارة إلى علو منزلة علماء العلل وأئمة الحديث؛ عسى أن ننزلهم المنزل الذي يستحقون، وعسى أن يَتيقن دقة كلامهم من لا يدري عظمة علمهم، ويعرف لهم علو كعبهم من لا يفهم قدر فهمهم؛ والله المستعان.
__________
(1) انظر (صاحب الانتخاب يندم وصاحب النسخ لا يندم).
(2) يعني دفتراً.
(3) وورد هذا الخبر في (سير أعلام النبلاء) و(تهذيب الكمال) و(تهذيبه) و(المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد).
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت