مقاييس اللغة لابن فارس
|
(قَطَمَ)الْقَافُ وَالطَّاءُ وَالْمِيمُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى قَطْعِ الشَّيْءِ، وَعَلَى شَهْوَةٍ. فَالْقَطْعُ يُعَبَّرُ عَنْهُ بِالْقَطْمِ. يَقُولُونَ: قَطَمَ الْفَصِيلُ الْحَشِيشَ بِأَدْنَى فَمِهِ يَقْطِمُهُ. وَقَطَامِ: اسْمٌ مَعْدُولٌ، يَقُولُونَ إِنَّهُ مِنَ الْقَطْمِ. وَهُوَ الْقَطْعُ.وَأَمَّا الشَّهْوَةُ فَالْقَطَمُ. وَالرَّجُلُ الشَّهْوَانُ اللَّحْمِ قَطِمٌ. وَالْقُطَامِيُّ: الصَّقْرُ، وَلَعَلَّهُ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِحِرْصِهِ عَلَى اللَّحْمِ. وَفَحْلٌ قَطِمٌ: مُشْتَهٍ لِلضِّرَابِ.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن المقدام الصّحابيّ.
قال: قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم: «ما خلف أحد عند أهله أفضل من ركعتين يركعهما عندهم حين يريد سفرا» ، رواه الطّبرانيّ، هكذا أورده الشّيخ محيي الدين النووي في كتاب الأذكار له، ووقفت على ذلك في عدة نسخ حتى في النسخة التي بخطه مضبوطا بضم الميم وفتح القاف وتشديد الطّاء المهملة. وقد تعقبه الحافظ زين الدين بن رجب الحنبليّ، فقرأت بخطه ما نصه: هكذا قرأت بخط النووي، وقد وقع له فيه تصحيف عجيب، لأن الّذي في المناسك للطّبراني: عن المطعم بن المقدام الصّنعانيّ، فجعل المطعم المقطم، والصنعاني الصّحابي. والمطعم بن المقدام من أتباع التّابعين يروي عن مجاهد، وسعيد بن جبير، ونحوهما، مشهور، أرسل هذا الحديث، فهو معضل، فقد رواه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه، عن عيسى بن يونس، عن الأوزاعيّ، عن المطعم بن المقدام، قال: قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ... فذكره، ومن هذا الوجه أخرجه الطّبراني. وهو كما قال ابن رجب، وللمطعم رواية في سنن أبي داود والنسائي عن جماعة من التّابعين، منهم مجاهد، وهو من شيوخ الأوزاعي، وأبي إسحاق الفزاري، ووثقه جماعة، نعم ذكره ابن حبّان في ثقات التّابعين، وقال: روى عن محمد بن مسلمة، كذا قال، وما أظن ذلك إلا وهما، وأرسل عن محمد بن مسلمة، ثم رأيت في تاريخ ابن عساكر أنه روى عن أبي هريرة، ومحمد بن مسلمة، مرسلا، ثم عدّ في شيوخه جماعة من التّابعين، وذكر في الرواة عنه إسماعيل بن عيّاش، ويحيى بن حمزة، ونحوهما، وأخرج الحديث الّذي في الأذكار من طريق الوليد بن مسلم: سمعت الأوزاعي يقول: حدّثني الثقة المطعم بن المقدام- أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم قال: «ما خلف عبد على أهله أفضل من ركعتين يركعهما حين يريد سفرا» ثم أخرج من طريق الوليد أيضا يقول: سمعت الأوزاعي يقول: ما أصيب أهل دين بأعظم من مصيبتهم بالمطعم بن المقدام الصنعاني. ومن الرواية عنه ما رواه يحيى بن حمزة الدمشقيّ عنه، وهو من طبقة الوليد بن مسلم عنه، عن الحسن- أنّ معاوية سأل سهل بن الحنظلية، فقال: سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم يقول: «الخيل معقود في نواصيها الخير ... » الحديث. قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه، فقال: هذا عندي وهم، فقد رواه أبو إسحاق الفزاريّ، عن المطعم، عن الحسن بن الحر، عن يعلى بن شداد، عن سهل، قال أبو حاتم، والمطعم عن الحسن البصري لا يصلح، والحسن بن سهل بن الحنظلية لا يجيء. |