موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْيَقِين لَا يَزُول بِالشَّكِّ: بِالنَّقْلِ وَالْعقل. أما الأول فَمَا رَوَاهُ مُسلم عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ مَرْفُوعا " إِذا وجد أحدكُم فِي بَطْنه شَيْئا فأشكل عَلَيْهِ أخرج مِنْهُ شَيْء أَو لَا فَلَا يخْرجن من الْمَسْجِد حَتَّى يسمع صَوتا أَو يجد ريحًا ". وَأما الْعقل فَإِن عدم إِمْكَان الزَّوَال مُعْتَبر فِي مَفْهُوم الْيَقِين كَمَا مر. فَإِن قيل لَا نسلم أَن الْيَقِين لَا يَزُول بِالشَّكِّ بِسَنَد زَوَال النَّجَاسَة المتيقنة بِالشَّكِّ فِي إِزَالَتهَا.وتوضيحه أَنه إِذا تنجس طرف من أَطْرَاف الثَّوْب وَنسي مَحل النَّجَاسَة فَغسل طرفا من أَطْرَافه بتحر أَو بِلَا تحر حكم بِطَهَارَة الثَّوْب وَهُوَ الْمُخْتَار كَمَا فِي (التاتارخانيه) نَاقِلا عَن الْكُبْرَى. وَإِن كَانَ الْأَحْوَط غسل كُله كَمَا فِي الظَّهِيرِيَّة وَبِسَنَد مسئلة (السّير الْكَبِير) وَهِي إِذا فتحنا حصنا وَفِيهِمْ ذمِّي لَا يعرف لَا يجوز قَتلهمْ لقِيَام الْمَانِع بِيَقِين فَلَو قتل الْبَعْض أَو أخرج حل قتل الْبَاقِي للشَّكّ فِي قيام الْمحرم - فَلَو كَانَ الْيَقِين لَا يَزُول بِالشَّكِّ لما حكم بِزَوَال النَّجَاسَة الَّتِي ثُبُوتهَا يقيني بِالشَّكِّ فِي زَوَالهَا عِنْد غسل طرف من أَطْرَاف الثَّوْب.وَأجِيب بِأَن الأَصْل الْمُتَيَقن طَهَارَة الثَّوْب وَوَقع الشَّك فِي قيام النَّجَاسَة بعد ذَلِك الْغسْل لاحْتِمَال كَون المغسول محلهَا فَلَا يقْضِي وَلَا يحكم بِالنَّجَاسَةِ. فَثَبت أَن الْيَقِين لَا يَزُول بِالشَّكِّ وَلَكِن لَك أَن تَقول إِن النَّجَاسَة إِذا وصلت ثوبا فنجاسته يقينية فَلَا بُد أَن لَا يحكم بِطَهَارَتِهِ عِنْد ذَلِك الْغسْل بِالشَّكِّ فِي زَوَالهَا لاحْتِمَال كَون المغسول محلهَا فَلَا يقْضِي وَلَا يحكم بِالنَّجَاسَةِ فَثَبت أَن الْيَقِين لَا يَزُول بِالشَّكِّ. فَالْجَوَاب أَن نَجَاسَة النَّجس وطهارة الطَّاهِر مَا علمنَا إِلَّا بِبَيَان الشَّارِع الْحَكِيم الْعَالم بالمصالح فَلَمَّا حكم بِطَهَارَة الثَّوْب عِنْد غسل طرف مِنْهُ علم أَنه حكم بِأَن ذَلِك الطّرف المغسول هُوَ مَحل النَّجَاسَة يقيني دفعا للْحَرج أَو لمصَالح عِنْده. فَكَمَا أَن النَّجَاسَة يقينية زَوَالهَا أَيْضا يقيني بِحكم الشَّارِع لَا مَشْكُوك فَلم يلْزم زَوَال الْيَقِين بِالشَّكِّ هَذَا وَلَعَلَّ عِنْد غَيْرِي أحسن من هَذَا.
فَإِن قلت: فَلَو صلى مَعَ هَذَا الثَّوْب صلوَات ثمَّ ظهر أَن النَّجَاسَة فِي الطّرف الآخر يجب عَلَيْهِ إِعَادَة تِلْكَ الصَّلَوَات أم لَا؟ قلت: تجب كَمَا فِي الْخُلَاصَة أَقُول: لِأَن حكم الشَّارِع بِنَجَاسَة ذَلِك الطّرف المغسول كَانَ مَشْرُوطًا بِالنِّسْيَانِ فَإِذا تذكر يعود نَجَاسَة الثَّوْب على مَا كَانَ من وَقت اللوث وَالطُّهْر المتخلل بَين النجاستين نَجَاسَة كالطهر بَين الدمين دم. فَإِن قلت لما كَانَ عدم الزَّوَال مأخوذا فِي مَفْهُوم الْيَقِين فَالْوَاجِب أَن لَا يَزُول أصلا. أَقُول لَيْسَ مُطلق عدم الزَّوَال مأخوذا فِي مَفْهُومه بل عدم الزَّوَال بالتشكيك مَأْخُوذ فِيهِ فَيجوز زَوَاله بِيَقِين آخر وَلَا يخفى لطفه. |
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
تلقين المحتضر أو الميت: هو أن يرفعوا أصواتهم بكلمة "لا إله إلا الله" عند المحتضر، أي الذي هو في سكرات الموت فيسمعها ويقولها وفي الحديث: "لَقِّنوا موتاكم يس" أي من قَرُب من الموت أو قضى نحبه دون مدفنه. وفي المجمع "ولا يبعد حملُه على التلقين بعد الدفن واستحبه أكثرُ الشافعية".
|
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
التلقين الجاري....
لأبي بكر: محمد بن علي، المعروف: بمبرمان، النحوي. المتوفى: سنة 345، خمس وأربعين وثلاثمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تلقين المتعلم
لأبي عبادة: إبراهيم بن محمد. المتوفى: سنة 400، أربعمائة. |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(قَيَنَ)الْقَافُ وَالْيَاءُ وَالنُّونُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى إِصْلَاحٍ وَتَزْيِينٍ. مِنْ ذَلِكَ الْقَيْنُ: الْحَدَّادُ، لِأَنَّهُ يُصْلِحُ الْأَشْيَاءَ وَيَلُمُّهَا; وَجَمْعُهُ قُيُونٌ. وَقِنْتُ الشَّيْءَ أَقِينُهُ قَيْنًا: لَمَمْتُهُ. قَالَ:
وَلِي كَبِدٌ مَقْرُوحَةٌ قَدْ بَدَا بِهَا...صُدُوعُ الْهَوَى لَوْ كَانَ قَيْنٌ يَقِينُهَا وَيَقُولُونَ: التَّقْيينُ: التَّزْيِينُ. وَاقْتَانَتِ الرَّوْضَةُ: أَخَذَتْ زُخْرُفَهَا. وَمِنْهُ يُقَالُ لِلْمَرْأَةِ مُقَيِّنَةٌ، وَهِيَ الَّتِي تُزَيِّنُ النِّسَاءَ. وَيُقَالُ: إِنَّ الْقَيْنَةَ: الْأَمَةُ، مُغَنِّيَةً كَانَتْ أَوْ غَيْرَهَا. وَقَالَ قَوْمٌ: إِنَّمَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا قَدْ تُعَدُّ لِلْغِنَاءِ. وَهَذَا جَيِّدٌ. وَالْقَيْنُ: الْعَبْدُ. وَمِمَّا شَذَّ عَنْ هَذَا الْبَابِ الْقَيْنُ: عَظْمُ السَّاقِ، وَهُمَا قَيْنَانِ. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: قَيْنَيْهِ وَانْحَسَرَتْ عَنْهُ الْأَنَاعِيمُ. وَالْأَلِفُ فِيهِ مُنْقَلِبَةٌ، وَرُبَّمَا كَانَتْ هَمْزَةً. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4419- قين الأشجعي
د ع: قين آخره نون، هُوَ الأشجعي. لَهُ ذكر فِي حديث أَبِي هُرَيْرَةَ. رَوَاهُ يَحيى بْن أَبِي كَثِير، عَنْ أَبِي سَلَمة، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أن قيسًا الأشجعي، قَالَ: فكيف بالمهراس. أَخْرَجَهُ ابْن منده، وَأَبُو نعيم، وقَالَ أَبُو نعيم: ذكره بعض المتأخرين فِي الصحابة، ولا حقيقة لَهُ. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6191- أبو القين الحضرمي
ب د ع: أبو القين آخره نون هو الحضرمي قيل اسمه نصر بن دهر. قاله أبو عمر. وقال أبو نعيم وابن منده: أبو القين الخزاعي. 3095 روى يحيى بن حماد، عن حماد بن سلمة، عن سعيد بن جمهان، عن أبي القين، قال: مر بي النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومعي شيء من تمر، فأهوى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليأخذ منه قبضة ينثرها بين يدي أصحابه، فضم طرف ثوبه إلى صدره، فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " زادك الله شحا ". وقد روى هدبة بن خالد، عن حماد، وقال: أبو القين الأسلمي. وقال: إن عمه أراد أن يأخذ من التمر ليجعله بين يدي النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأصحابه. أخرجه الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6192- أبو القين الخزاعي
د: أبو القين الخزاعي قال: وقف عليه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وروى عنه أسيد بن ثمامة، تقدم ذكره. أخرجه ابن منده ترجمة ثانية غير الذي قبله، والعجب منه أنه نسبه في الترجمتين خزاعيا، فلو جعل الأول حضرميا والثانية خزاعيا، لكان له عذر. وأما أبو نعيم، وأبو عمر فلم يخرجا غير واحد، لعلمهما أنه واحد، والله أعلم. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن عمرو بن بكر بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة التميمي الحنظليّ.
قال ابن الكلبيّ: له صحبة. وقد مضى له ذكر في ترجمة حرملة بن مريطة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن عمرو بن بكر بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة التميمي الحنظليّ.
قال ابن الكلبيّ: له صحبة. وقد مضى له ذكر في ترجمة حرملة بن مريطة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
تابعي من أصحاب عبد اللَّه بن مسعود، جرت بينه وبين أبي هريرة قصة، فذكره ابن مندة في الصحابة، وأخرج من طريق يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أنّ قينا الأشجعي قال فكيف نصنع بالمهراس «2» .
وهذا الحديث معروف من رواية محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم: «إذا قام أحدكم من النّوم فليفرغ «3» على يديه الماء قبل أن يدخلها في الإناء» ، فقال له قين الأشجعي: فإذا جئنا مهراسكم هذا فكيف نصنع؟. وروى الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة الحديث المرفوع، قال الأعمش: فذكرته لإبراهيم، فقال: قال أصحاب عبد اللَّه بن مسعود: فكيف يصنع أبو هريرة بالمهراس؟. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
غير منسوب.
ذكره ابن قانع فوهم: وإنما هو أبو القين، كما سيأتي على الصواب في الكنى. وذكره ابن الأمين في «ذيل الاستيعاب» وآخره عنده راء لا نون، ونسبه لابن قانع، وبالنون هو، ورأيته في حاشية الاستيعاب منسوبا إلى أبي الوليد الوقشي مضبوطا بقاف ومثناة فوقانية مشددة وآخره راء، والأول المعتمد الصواب واللَّه أعلم «4» . |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: بفتح القاف وسكون المثناة التحتانية بعدها نون، وهو الحدّاد. كان من الأنصار، وهو زوج أم سيف مرضعة إبراهيم ولد النبي صلى اللَّه عليه وسلّم.
ثبت ذكره في الصحيحين من طريق ثابت عن أنس، قال: قال النبي صلى اللَّه عليه وسلّم: «ولد لي اللّيلة غلام فسمّيته باسم أبي إبراهيم، ودفعته إلى أمّ سيف امرأة قين بالمدينة، يقال له أبو سيف» قال: فانطلق إليه فانتهينا إلى أبي سيف وهو ينفخ في كيره، وقد امتلأ البيت دخانا، فأسرعت إلى أبي سيف، فقلت: أمسك يا أبا سيف، جاء رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم، فأمسك، فذكر الحديث. هذا لفظ مسلم. وفي رواية البخاريّ: ودخلنا مع النبي صلى اللَّه عليه وسلّم على أبي سيف القين، وكان ظئرا لإبراهيم «1» ابن النبي صلى اللَّه عليه وسلّم، فأخذه فقبّله ... الحديث. وقد تقدم في ترجمة البراء بن أوس أنّ النبي [207] صلى اللَّه عليه وسلّم دفع إبراهيم ولده إلى أم بردة بنت المنذر زوج البراء بن أوس ترضعه، وكان النبي صلى اللَّه عليه وسلّم يأتي إليه فيزوره ويقيل عندها. أخرجه الواقديّ، فإن كان ثابتا احتمل أن تكون أم بردة أرضعته، ثم تحوّل إلى أم سيف، وإلا فالذي في الصحيح هو المعتمد. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
. له رؤية، روى عنه سعيد بن جمهان- أنه مرّ بالنبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم ومعه شيء من تمر في حديث ذكره. وقيل: إنه أبو قين نصر بن دهر، كذا ذكره أبو عمر مختصرا.
وأخرجه الدّولابيّ، والبغويّ، وابن السّكن، وابن عديّ في «الكامل» ، من طريق يحيى بن حماد، عن حماد بن سلمة، عن سعيد بن جمهان- أنه مرّ بالنبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم على حمار ومعه شيء من تمر، فقام النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم ليأخذ منه شيئا ينثره بين أصحابه، فانبطح عليه وبكى، فقال: «زادك اللَّه شحّا» «2» ، فكان لا ينفك منه شيء. وفي رواية ابن عديّ بهذا السند إلى سعيد بن جمهان أن عمّ أبي القين ركب حمارا وبين يديه شيء من تمر، فقام عمّ أبي القين ليأخذ منه شيئا فانبطح. فذكره. وأخرجه ابن مندة، من طريق هدبة، عن حماد، فقال: عن سعيد بن جمهان، عن أبيه- أن مولاه أبا القين الأسلمي مرّ على النبي صلى اللَّه عليه وسلّم وهو غلام، فقام إليه عمه ... فذكره. وقال في آخره: فكان من أشحّ الناس. وأنكر ابن مندة زيادة قوله عن أبيه، وأن الناس رووه عن سعيد بن جمهان، عن أبي القين. وقال البغوي: أبو القين سكن البصرة، ولم يحدّث بغير هذا الحديث، ولا رواه عن سعيد بن جمهان. ولم أر من نسبه حضرميا كما قال أبو عمر. فاللَّه أعلم. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
. روى أسيد بن عامر عن أبيه- أنه قال: وقف علينا النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم.
ذكره ابن مندة مختصرا، وأفرده عن شيخ سعيد بن جمهان. ويحتمل أن يكون هو آخر، فإنّ أسلم أخو خزاعة. والصحيح في الأول أنه أسلمي. القسم الثاني |
سير أعلام النبلاء
|
إسلام السابقين الأولين:
قال ابن إسحاق: ذكر بعض أهل العلم أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان إذا حضرت الصلاة، خرج إلى شعاب مكة ومعه علي فيصليان فإذا أمسيا رجعا، ثم إن أبا طالب عبر عليهما وهما يصليان، فقال للنبي صلى الله عليه وسلم: يابن أخي ما هذا؟ قال: "أي عم هذا دين الله ودين ملائكته ورسله ودين إبراهيم، بعثني الله به رسولا إلى العباد وأنت أي عم أحق من بذلت له النصيحة ودعوته إلى الهدى وأحق من أجابني وأعانني". فقال أبو طالب: أي ابن أخي لا أستطيع أن أفارق دين آبائي، ولكن والله لا يخلص إليك بشيء تكرهه ما بقيت، ولم يكلم عليا بشيء يكره، فزعموا أنه قال: أما إنه لم يدعك إلا إلى خير فاتبعه. ثم أسلم زيد بن حارثة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان أول ذكر أسلم، وصلى بعد علي، رضي الله عنهما. وكان حكيم بن حزام قدم من الشام برقيق، فدخلت عليه خديجة بنت خويلد فقال: اختاري أي هؤلاء الغلماء شئت فهو لك، فاختارت زيدا، فأخذته، فرآه النبي صلى الله عليه وسلم فاستوهبه، فوهبته له، فأعتقه وتبناه قبل الوحي، ثم قدم أبوه حارثة لموجدته عليه وجزعه فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ شئت فأقم عندي، وإن شئت فانطلق مع أبيك". قال: بل أقيم عندك، وكان يدعى زيد بن محمد، فلما نزلت {{ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ}} [الأحزاب: 5] ، قال: أنا زيد بن حارثة. قال ابن إسحاق: وكان أبو بكر رجلا مألفا لقومه محببا سهلا، وكان أنسب قريش لقريش، وكان تاجرا ذا خلق ومعروف، فجعل لما أسلم يدعو إلى الله وإلى الإسلام من وثق به من قومه، ممن يغشاه، ويجلس إليه، فأسلم بدعائه: عثمان، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وطلحة بن عبيد الله، وسعد بن أبي وقاص، فجاء بهم إِلَى رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين أسلموا وصلوا، فكان هؤلاء النفر الثمانية أول من سبق بالإسلام وصلوا وصدقوا. ثم أسلم أبو عبيدة عامر بن عبد الله بن الجراح الفهري، وأبو سلمة عبد الله بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله المخزومي، وَالأَرْقَمُ بنُ أَبِي الأَرْقَمِ بنِ أَسَدِ بنِ عَبْدِ الله المخزومي، وعثمان بن مظعون الجمحي، وأخواه قدامة وعبد الله، وعبيدة بنُ الحَارِثِ بنِ المُطَّلِبِ بنِ عَبْدِ مَنَافٍ المُطَّلِبِيُّ، وَسَعِيْدُ بنُ زَيْدِ بنِ عَمْرِو بنِ نُفَيْلٍ العدوي، وامرأته فاطمة أخت عمر بن الخطاب، وأسماء بنت أبي بكر، وخباب بن الأرت حَلِيْفُ بَنِي زُهْرَةَ، وَعُمَيْرُ بنُ أَبِي وَقَّاصٍ أخو سعد، وعبد الله بن مسعود، وَسَلِيْطُ بنُ عَمْرِو بنِ عَبْدِ شَمْسٍ العَامِرِيُّ، وأخوه حاطب، وَعَيَّاشُ بنُ أَبِي رَبِيْعَةَ بنِ المُغِيْرَةِ المَخْزُوْمِيُّ، وامرأته أسماء, وخنيس بن حذافة السهمي، وعامر |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
شهد بدرا، وقتل يوم أحد شهيدا. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
له رواية. روى عنه سَعِيد بْن جمهان أنه مر بالنبي ﷺ ومعه شيء من تمر ... فِي حديث ذكره. وقيل: أَبُو القين هُوَ نصر بْن دهر. صفحة أ: رجل. باب الكاف |
معجم علوم القرآن - الجرمي
|
أسلوب من أساليب تحمّل القرآن الكريم ودراسته وحفظه. وهو يعني سماع القرآن الكريم من المقرئ المعلم بلفظه وقراءته. - ويمكننا الاستشهاد للتلقين بتلقين جبريل القرآن لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم، حيث كان ينزل جبريل بالقرآن فيلقنه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، والذي كان من بالغ حرصه يستعجل في الرد والترداد، فقال الله سبحانه له: لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (16) إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (17) فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (18) [القيامة: 16 - 18]. - وقد أخذ كثير من الصحابة القرآن عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم تلقينا، فابن مسعود يقول: أخذت من فم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ستين سورة. فمنهم من لقنه النبي الكريم مباشرة، ومنهم من تلقى القرآن من خلال استماعه للقرآن في الصلاة وهكذا. - ومع تلقي القرآن تلقينا عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كانوا كذلك يعرضون عليه القرآن، وذلك كما فعل ابن مسعود لما قرأ على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بعض سورة النساء. - وقد استخدم أسلوب التلقين كثيرا من القراء، خاصة عند الحاجة إليه. فإن الكسائي لما كان يكثر عليه الطلبة كان يوضع له منبر فيقرأ هو على الناس، فيلقنهم في كل يوم نصف سبع، يختم ختمتين في شعبان. وقال ابن مجاهد عنه: كان يأخذ الناس عنه ألفاظه بقراءته عليهم. وهذا هو التلقين. - وقال الشافعي: كان إسماعيل بن قسطنطين قارئ أهل مكة، وكان الناس يجيئون بمصاحفهم فيقرأ عليهم فيصلحون بقراءته، وكان يجلس على موضع مرتفع. - ولما قدم المحقق ابن الجزري القاهرة وازدحم الناس عليه لم يتسع وقته لإقراء الجميع، فكان يقرأ عليهم الآية ثم يعيدونها عليه دفعة واحدة. وبذا جمع ابن الجزري بين تلقينه لهم وعرضهم عليه. - وختاما فالأكمل في تعلم وتعليم القرآن الكريم الجمع بين الطريقتين والأسلوبين: التلقين والعرض، لأن النبي صلّى الله عليه وسلّم فعل بذلك فلقد لقّنه جبريل ثم عرض على جبريل ما لقنه، ولأن ذلك أنفع للطالب. (راجع: العرض). |
|
التلقين بمعناه الأشهر في عرف المحدثين هو: أن يقرأ الراوي على بعض الشيوخ ما ليس من حديث ذلك الشيخ ، مدعياً بقوله أو بتصرفه أنه من حديث الشيخ ، محاولاً إيهامه ذلك.
أو يقال في تعريفه: هو أن يقرأ الراوي من كتاب عنده أو من حفظه - وهو متعمدٌ في الغالب - على الشيخ حديثاً ليس من حديثه على أنه من حديثه. والشيخ بعد ذلك إما أن يُقره عليه ، أي يحدثه به ، أو ينكره ويقول: ليس هو من حديثي. فأما إذا أقره فهو إنما يفعل ذلك إما بسبب نسيانه واشتباه الأمر عليه ، أو كونه مغفلاً ، أو كونه قليل الفطنة مفرطاً في إحسان الظن ، أو شديد الغفلة ، أو كثير الوهم والتهاون عديم المبالاة والحرص، أو جامعاً بين حسن الظن بالملقِّن وسوء الحفظ لمروياته ، أو بسبب ميله إلى الكذب ورغبته فيه وعدم تحرجه منه. فإذا فعل ذلك أي أقر التلميذ وصفوه بقولهم: (لُقِّن حديثاً) أو (لُقِّن) أو (لُقِّن فتلقَّن) أو (كان يُلَقّن فيتَلَقن) ؛ وقد يكتفون بكلمة (كان يُلَقَّن) أو (كان يتلقن) ؛ ولكن التعبير بصيغة (كان----) أكثر ما يستعملونه في تكرر قبول التلقين، أو ما يقوم مقامه من وجود الأمارات الدالة على تهيُّئه لقبول التلقين المتكرر وجوازه عليه. وأما إذا لم يقرَّه فهو دليل ضبطه وإتقانه لتلك الأحاديث(1). فائدتان: الأولى: من كان يلقَّن أحياناً قليلة فيتلقن ، وهو مكثر من الرواية ، فلعله يصلح للاعتبار به ، كشأن الضعيف السيء الحفظ ، وذلك لأن الغالب فيه عدم ذلك التلقين ؛ قال النسائي في سماك بن حرب كما في (تهذيب التهذيب) (4/234): (كان ربما لقن ، فإذا انفرد بأصل لم يكن حجة لأنه كان يلقن فيتلقن). الثانية: قال المعلمي في (التنكيل) (ص438): (التلقين القادح في الملقِّن هو أن يوقع الشيخ في الكذب ولا يبين ، فإن كان إنما فعل ذلك امتحاناً للشيخ وبين ذلك في المجلس لم يضره ؛ وأما الشيخ فإن قبل التلقين وكثر منه ذلك فإنه يسقط ----). وقال في حاشية (الفوائد المجموعة) (ص 408) في بعض الرواة: (لكنه مظنة رواية الموضوع ، فإن معنى قبول التلقين أنه قد يقال له: أحدَّثك فلان عن فلان بكيت وكيت؟ فيقول: (نعم ، حدثني فلان ابن فلان بكيت وكيت) ؛ مع أنه ليس لذلك أصل ، وإنما تلقنه ، وتوهَّم أنه من حديثه. وبهذا يتمكن الوضاعون أن يضعوا ما شاءوا ويأتوا إلى هذا المسكين فيلقنونه فيتلقن ويروي ما وضعوه)(2). بقي معنى آخر للتلقين ، وهو قراءة الحديث على الشيخ الذي لا يحفظ حديثه أو نسيه بعد أن كان يحفظه من غير أن ينظر في أصله حال قراءتهم عليه ؛ فقد قال ابن رجب في (شرح علل الترمذي) (1/510- ) عقب أشياء ذكرها في مسألة العرض على الشيخ: (وهذا يرجع إلى أصل: وهو أن الضرير والأمي إذا لم يحفظا الحديث فإنه لا تجوز الرواية عنهما ، ولا تلقينهما ، ولا القراءة عليهما من كتاب ؛ وقد نص على ذلك أحمد - في رواية عبد الله - في الضرير والأمي: لا يجوز أن يحدثا إلا بما يحفظان ، وقال: "كان أبو معاوية الضرير إذا حدثنا بالشيء الذي نرى(3) أنه لا يحفظه يقول: في كتابي كذا وكذا ، ولا يقول: ثنا وسمعت". وكذلك قال يحيى بن معين في الضرير والأمي ، نقله عنه عبد الله بن أحمد ، وعباس الدوري. وقال أبو خيثمة: "كان يعاب على يزيد بن هارون أنه كان بعد ما أضر يأمر من يلقنه حديثه من كتابه ويتحفظه". وأنكر طائفة على من كان يكتب من كتب موسى بن عبيدة الربذي ثم يقرؤها عليه ، وكان أعمى. وذكر ابن المديني عن أبي معاوية الضرير أنه قال: "ما سمعته من الشيخ وحفظته عنه قلت: ثنا ، وما قرئ عليّ من الكتب قلت: ذكر فلان". وكان عبد الرزاق يتلقن ممن يثق به ، كما كان يزيد بن هارون يفعله. وعلى قول هؤلاء يجوز العرض على الشيخ ، وإن كان ضريراً لا يحفظ ، أو أمياً لا كتاب بيده ، إذا كان العرض ممن يوثق به. وقد رخص ابن معين في السماع ممن يتلقن إذا كان يعرف حديثه ، ويعرف ما يدخل عليه ، فإن لم يعرف ما يدخل عليه فإنه كرهه. وحاصل الأمر أن الناس ثلاثة أقسام: حافظ متقن يحدث من حفظه ، فهذا لا كلام فيه. وحافظ نسي فلقن حتى ذكر أو تذكر حديثه من كتاب ، فرجع إليه حفظه الذي كان نسيه ، وهذا أيضاً حكمه حكم الحافظ ، وكان شعبة أحايناً يتذكر حديثه من كتاب. ومن لا يحفظ شيئاً وإنما يعتمد على مجرد التلقين ، فهذا هو الذي منع أحمد ويحيى من الأخذ عنه) ؛ انتهى كلام ابن رجب رحمه الله. __________ (1) قال الخطيب في (تاريخ بغداد) (12/353-354): (قرأت على علي بن أبي علي البصري عن علي بن الحسن الجراحي حدثنا أحمد بن محمد بن الجراح أبو عبد الله قال: سمعت أحمد بن منصور الرمادي يقول: خرجت مع أحمد بن حنبل ويحيى بن معين إلى عبد الرزاق ، خادماً لهما ؛ فلما عدنا إلى الكوفة قال يحيى بن معين لأحمد بن حنبل: أريد أختبر أبا نعيم! فقال له أحمد بن حنبل: لا تريد ، الرجل ثقة ؛ فقال يحيى بن معين: لا بد لي! فأخذ ورقة فكتب فيها ثلاثين حديثاً من حديث أبي نعيم ، وجعل على رأس كل عشرة منها حديثاً ليس من حديثه ؛ ثم جاءا إلى أبي نعيم فدقّا عليه الباب فخرج فجلس على دكان طين حذاء بابه وأخذ أحمد بن حنبل فأجلسه عن يمينه ؛ وأخذ يحيى بن معين فأجلسه عن يساره ؛ ثم جلست أسفل الدكان؛ فأخرج يحيى بن معين الطبق فقرأ عليه عشرة أحاديث وأبو نعيم ساكت ؛ ثم قرأ الحادي عشر ؛ فقال له أبو نعيم: ليس من حديثي ، فاضرب عليه. ثم قرا العشر الثاني وأبو نعيم ساكت ، فقرأ الحديث الثاني ، فقال أبو نعيم: ليس من حديثي فاضربْ عليه. ثم قرأ العشر الثالث ، وقرأ الحديث الثالث فتغير أبو نعيم وانقلبتْ عيناه ، ثم أقبل على يحيى بن معين فقال له: أما هذا - وذراع أحمد في يده - فأورع من أن يعمل مثل هذا ؛ وأما هذا - يريدني - فأقل من أن يفعل مثل هذا ؛ ولكن هذا مِن فِعلك يا فاعل ؛ ثم أخرج رجله فرفس يحيى بن معين فرمى به من الدكان ، وقام فدخل داره ! فقال أحمد ليحيى: ألم أمنعْك من الرجل وأقل لك انه ثبت؟! قال: والله لَرفسَتُه لي أحبُّ إليَّ من سفري!). (2) ألف محمد بن عبد الكريم بن عبيد كتاباً أسماه (التلقين وأثره في الرواية عند المحدثين) في (3) ص ، وزعته مكتبة الأسدي بمكة المكرمة ، سنة 1424هـ. (4) كذا في المطبوعة ، ولا أستبعد أنها مصحفة عن (يرى) ، فكلتا اللفظتين محتملة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة رأس المنافقين عبدالله بن أبي بن سلول.
9 ذو القعدة - 631 م بعد أن رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك, مرض رأس المنافقين عبدالله بن أبي بن سلول في ليالٍ بقين من شوال، ولما مات استغفر له رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصلى عليه بعد أن حاول عمر منعه عن الصلاة عليه، وقد نزل القرآن بعد ذلك بموافقة عمر رضي الله عنه. وإنما صلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم إجراء له على حكم الظاهر وهو الإسلام؛ ولما فيه من مصلحة شرعية؛ وهو تأليف قلوب قومه وتابعيه، فقد كان يدين له بالولاء فئة كبيرة من المنافقين، فعسى أن يتأثروا ويرجعوا عن نفاقهم ويعتبروا ويخلصوا لله ولرسوله. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
انقسام المماليك إلى فريقين وقتل بيبرس أقطاي.
652 شعبان - 1254 م استفحل أمر الفارس أقطاي الجمدار وانحازت إليه البحرية، بحيث كان أقطاي إذا ركب من داره إلى القلعة شغل بين يديه جماعة بأمره، ولا ينكر هو ذلك منهم وكانت أصحابه تأخذ أموال الناس ونساءهم وأولادهم بأيديهم، فلا يقدر أحد على منعهم، وكانوا يدخلون الحمامات ويأخذون النساء منها غصباً، وكثر ضررهم كثيرا، هذا والمعز يحصل الأموال، وقد ثقل عليه أقطاي، فواعد طائفة من مماليكه على قتله، وبعث المعز إليه وقت القائلة من يوم الأربعاء ثالث شعبان، ليحضر إليه بقلعة الجبل في مشورة يأخذ رأيه فيها، فركب أقطاي على غير أهبة ولا اكتراث فعندما دخل من باب القلعة، وصار في القاعة أغلق باب القلعة، ومنع مماليكه من العبور معه، فخرج عليه جماعة بالدهليز قد أعدوا لقتله وهم قطز وبهادر وسنجر الغنمي، فهبروه بالسيوف حتى مات، فوقع الصريخ في القلعة والقاهرة بقتله، فركب في الحال من أصحابه نحو السبعمائة فارس ووقفوا تحت القلعة، وفي ظنهم أنه لم يقتل وإنما قبض عليه، وأنهم يأخذونه من المعز، وكان أعيانهم بيبرس البندقداري، وقلاوون الألفي، وسنقر الأشقر، وبيسرى، وسكز، وبرامق، فلم يشعروا إلا ورأس أقطاي قد رمى به المعز إليهم، فسقط في أيديهم وتفرقوا بأجمعهم، وخرجوا في الليل من القاهرة وحرقوا باب القراطين فعرف بعد ذلك بالباب المحروق فمنهم من قصد الملك المغيث بالكرك، ومنهم من سار إلى الملك الناصر بدمشق، ومنهم من أقام ببلاد الغور والبلقاء والكرك والشوبك والقدس، يقطع الطريق ويأكل بقائم سيفه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
وَقَالَ إِسْرَائِيلُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا بَرَزَ، سَمِعَ مَنْ يُنَادِيهِ: يَا مُحَمَّدُ، فَإِذَا سَمِعَ الصَّوْتَ انْطَلَقَ هَارِبًا، فَأَسَرَّ ذَلِكَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، وَكَانَ نَدِيمًا لَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ.
-إِسْلامُ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: ذَكَرَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، خَرَجَ إِلَى شِعَابِ مَكَّةَ وَمَعَهُ عَلِيٌّ فَيُصَلِّيَانِ فَإِذَا أَمْسَيَا رَجَعَا، ثُمَّ إِنَّ أَبَا طَالِبٍ عَبَرَ عَلَيْهِمَا وَهُمَا يُصَلِّيَانِ، فَقَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا ابْنَ أَخِي مَا هَذَا؟ قَالَ: أَيْ عَمِّ هَذَا دِينُ اللَّهِ وَدِينُ مَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَدِينُ إِبْرَاهِيمَ، بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ رَسُولًا إِلَى الْعِبَادِ وَأَنْتَ أَيْ عَمِّ أَحَقُّ مَنْ بَذَلْتُ لَهُ النَّصِيحَةَ وَدَعَوْتُهُ إِلَى الْهُدَى وَأَحَقُّ مَنْ أَجَابَنِي وَأَعَانَنِي، فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ: أَيِ ابْنَ أَخِي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُفَارِقَ دِينَ آبَائِي، وَلَكِنْ وَاللَّهِ لا يخلص إليك بشيء تَكْرَهُهُ مَا بَقِيتُ، وَلَمْ يُكَلِّمْ عَلِيًّا بِشَيْءٍ يَكْرَهُ، فَزَعَمُوا أَنَّهُ قَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَدْعُكَ إِلَّا إِلَى خَيْرٍ فَاتَّبِعْهُ. ثُمَّ أَسْلَمَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَانَ أَوَّلَ ذَكَرٍ أَسْلَمَ، وَصَلَّى بَعْدَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. وَكَانَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ قَدِمَ مِنَ الشَّامِ بِرَقِيقٍ، فدخلت عليه عَمَّتُهُ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ فَقَالَ: اخْتَارِي أَيَّ هَؤُلَاءِ الْغِلْمَانِ شِئْتِ فَهُوَ لَكِ، فَاخْتَارَتْ زَيْدًا، فَأَخَذَتْهُ، فَرَآهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَوْهَبَهُ، فَوَهَبَتْهُ لَهُ، فَأَعْتَقَهُ وَتَبَنَّاهُ قَبْلَ الْوَحْيِ، ثُمَّ قَدِمَ أَبُوهُ حَارِثَةُ لِمَوْجِدَتِهِ عَلَيْهِ وَجَزَعِهِ, فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ شِئْتَ فَأَقِمْ عِنْدِي، وَإِنْ شِئْتَ فَانْطَلِقْ مَعَ أَبِيكَ "، قَالَ: بَلْ أُقِيمُ عِنْدَكَ، وَكَانَ يُدْعَى زيد ابن محمد، فلما نزلت (ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ) قَالَ: أَنَا زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
1 - الْأَرْقَمُ بْنُ أَبِي الأَرْقَمِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه بْن عُمَرَ بْن مخزوم المخزومي، أَحَدُ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ، وَاسْمُ أَبِيهِ: عَبْدُ مَنَافٍ. [الوفاة: 41 - 50 ه]
اسْتَخْفَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أَوَائِلِ الْإِسْلَامِ فِي دَارِهِ، وَهِيَ عِنْدَ الصَّفَا، شَهِدَ بَدْرًا وَعَاشَ إِلَى دَهْرِ مُعَاوِيَةَ، وَسَيَأْتِي. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
55 - ع: كَعْبُ بْنُ مَالِكِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْقَيْنِ الْأَنْصَارِيُّ الْخَزْرَجِيُّ السُّلَمِيُّ، أَبُو عبد اللَّهِ، وَيُقَالُ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ. [الوفاة: 41 - 50 ه]
شَاعِرُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَحَدُ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، شَهِدَ الْعَقَبَةَ وَأُحُدًا، وَحَدِيثُهُ في تخلفه عن غزوة تَبُوكٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ. رَوَى عَنْهُ: بَنُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَعَبْدُ اللَّهِ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ، وَمُحَمَّدٌ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَعُمَرُ بْنُ الْحَكَمِ، وَعُمَرُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ، وَحَفِيدُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ. ويُروى أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - آخَى بَيْنَ طَلْحَةَ وَكَعْبِ بْنَ مَالِكٍ، وَقِيلَ: بَلْ آخَى بَيْنَ كَعْبٍ وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ؛ قَالَهُ عُرْوَةُ. وَفِي مَغَازِي الْوَاقِدِيِّ: إِنَّ كَعْبًا قَاتَلَ يَوْمَ أُحُدٍ قِتَالًا شَدِيدًا، حَتَّى جُرِحَ سَبْعَةَ عَشْرَ جُرْحًا. وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: كَانَ شُعَرَاءُ الصَّحَابَةِ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، وَحَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ، وَكَعْبُ بْنُ مَالِكٍ. وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِي الشُّعَرَاءِ مَا أَنْزَلَ، قَالَ: " إِنَّ الْمُجَاهِدَ يُجَاهِدُ بِسَيْفِهِ وَلِسَانِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بيده ترمونهم به نضح النبل ". قال ابْنُ سِيرِينَ: أَمَّا كَعْبٌ فَكَانَ يَذْكُرُ الْحَرْبَ ويقول: فعلنا ونفعل ويتهددهم. وَأَمَّا حَسَّانُ فَكَانَ يَذْكُرُ عُيُوبَهُمْ وَأَيَّامَهُمْ. وَأَمَّا ابْنُ رَوَاحَةَ فَكَانَ يُعَيِّرُهُمْ بِالْكُفْرِ. وَقَدْ أَسْلَمَتْ دَوْسٌ فرقاً مِنْ بَيْتٍ قَالَهُ كَعْبٌ: نُخَيِّرُهَا وَلَوْ نَطقَتْ لَقَالَتْ ... قَوَاطِعُهُنَّ دَوْسًا أَوْ ثَقِيفًا وَعَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ: -[436]- " مَا نَسِيَ رَبُّكَ، وَمَا كَانَ نَسِيًّا، بَيْتًا قُلْتَهُ ". قَالَ: مَا هُوَ؟ قال: " أَنْشِدْهُ يَا أَبَا بَكْرٍ "، فَقَالَ: زَعَمَتْ سَخِينَةُ أَنْ سَتَغْلِبُ رَبَّهَا ... وَلُيُغْلَبَنَّ مُغَالِبُ الْغَلَّابِ عَنِ الْهَيْثَمِ وَالْمَدَائِنِيُّ أَنَّ كَعْبًا مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ، وَرَوَى الْوَاقِدِيُّ: أَنَّهُ مَاتَ سَنَةَ خَمْسِينَ. وَعَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عَدِيٍّ أَيْضًا: أَنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَة إحدى وخمسين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
124 - مُحَمَّد بْن عَبْد السّتّار بْن مُحَمَّد العماديّ الكردري البراتقيني، - وبراتقين قصبة من قصبات كَرْدَر من أعمال جُرْجانية خُوارزم - العلّامة شمس الأئمّة أَبُو الوحدة. [المتوفى: 642 هـ]
كَانَ أستاذ الأئمّة عَلَى الإطلاق، والموفود عَلَيْهِ من الآفاق. قرأ بخوارزم عَلَى برهان الدّين ناصر بْن عَبْد السّيّد المطرزي، مصنّف " شرح المقامات". وتفقّه بسَمَرْقَنْد عَلَى شيخ الإِسْلَام برهان الدّين عَليّ بْن أَبِي بَكْر بْن عَبْد الجليل المَرْغِينانيّ، وسمع منه. وتفقّه ببُخَارَى عَلَى العلّامة بدر الدّين عُمَر بْن عَبْد الكريم الورسكي، وَأَبِي المحاسن الْحَسَن بْن منصور قاضي خان، وجماعة. وبرع فِي المذهب وأصوله. تفقه عليه خلق، ورحل إليه إلى بخارى جماعة منهم: ابن أخيه العلّامة مُحَمَّد بْن محمود الفقيهيّ، وسيف الدّين الباخَرْزيّ، وشيوخ الفَرَضيّ العلّامة حافظ الدّين مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن نصر، وظهير الدّين مُحَمَّد بْن عُمَر النّوجاباذيّ، وجماعة ذكرهم الفَرَضيّ. ومن خطّه نقلتُ هذا كلَّه. ولد سنة تسع وخمسين وخمسمائة. وَتُوُفّي ببُخَارَى فِي محرَّم سنة اثنتين وأربعين وستّمائة، ودُفِنَ عند الإِمَام عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن يعقوب الحارثيّ البخاريّ. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
أنوار العاشقين، في ترجمة مغارب الزمان
يأتي في: الميم. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
التلقين الجاري....
لأبي بكر: محمد بن علي، المعروف: بمبرمان، النحوي. المتوفى: سنة 345، خمس وأربعين وثلاثمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
تلقين المتعلم
لأبي عبادة: إبراهيم بن محمد. المتوفى: سنة 400، أربعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
التلقين، في الفروع
لابن سراقة: محمد بن يحيى العامري، البصري، الشافعي. المتوفى: في حدود سنة 410، عشر وأربعمائة. مجلد. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
التلقين، في الفروع
للقاضي: عبد الوهاب بن علي البغدادي، المالكي. المتوفى: سنة 422، اثنتين وعشرين وأربعمائة. قال القاضي ابن شهبة: مختصر. وشرحه. ولم يتمه. انتهى. وعليه شرح: لداود بن عمر الشاذلي. المتوفى: سنة 732، اثنتين وثلاثين وسبعمائة. (733) . قلت: قال السيوطي في (طبقات النحاة) : صنف مختصر (التلقين) للقاضي عبد الوهاب في الفقه. انتهى. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
التلقين، في النحو
لأبي الفتح: عثمان بن جني النحوي. المتوفى: سنة 392، اثنتين وتسعين وثلاثمائة. وعليه شرح: لأحمد بن محمد العسكري. فرغ منه: في رجب، سنة 369، تسع وستين وثلاثمائة. شرحه في: حياة المصنف. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
التلقين، في النحو
لأبي البقا: عبد الله بن الحسين العكبري، النحوي. المتوفى: سنة 538، ثمان وثلاثين وخمسمائة. وعليه شرح: لأبي الوليد: إسماعيل بن محمد الغرناطي. الذي ولد: سنة ثمان وسبعمائة. المتوفى: سنة 771، إحدى وسبعين وسبعمائة. وشرح: للقاضي، مجد الدين، أبي الفدا: إسماعيل بن محمد بن إبراهيم الكناني، البلبيسي. المتوفى: سنة 802، اثنتين وثمانمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
حدائق الإيمان، لأهل اليقين والعرفان
فارسي. للشيخ، علاء الدين: علي بن محمد، الشهير: بمصنفك. ألفه: سنة 841، إحدى وأربعين وثمانمائة، بهراة. ورتب على خمسة أبواب: الأول: في الإيمان والمؤمن، وما يتعلق به. الثاني: في بيان حديث: بني الإسلام على خمس، وما فيه من الحكمة. الثالث: في فرائض الغسل. الرابع: في فرائض الوضوء. الخامس: في فرائض الصلاة، وواجباتها. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
حسن اليقين، وحصن المتقين
لزين الدين: سريجا بن محمد الملطي. المتوفى: سنة 788، ثمان وثمانين وسبعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
حقائق الإيمان، لأهل اليقين والعرفان
فارسي. مختصر. للشيخ: علي بن محمد، المعروف: بمصنفك. ألفه: بهراة، سنة 842، اثنتين وأربعين وثمانمائة. ورتب على خمسة أبواب، مشتملة على مسائل الإيمان والعبادات. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
حق اليقين، في معرفة رب العالمين
للشيخ: محمود الشبستري، صاحب الكلشن. المتوفى: سنة 720. وهو رسالة، فارسية. على ثمانية أبواب، مشتملة على فوائد، وحقائق من علم التصوف. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
ذخيرة المماة، في القول بتلقين من مات
لمحمد بن إبراهيم، المعروف: بحنبلي زاده الحلبي. المتوفى: سنة 971 إحدى وسبعين وتسعمائة. وهي رسالة مختصرة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
غاية الإثبات، لتلقين الأموات
رسالة. لابن طولون الشامي. المتوفى: سنة 953، ثلاث وخمسين وتسعمائة. أوله: (الحمد لله الذي جعل الكتاب والسنة ... الخ) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
مرآة العاشقين، ومشكاة الصادقين
لابن العربي. وليونس. وشَرْحُها: ليوسف ابن الشيخ: بابا خليل، الشهير: بحصاري. المتوفى: سنة ... شرح فيه: بعض أبيات يونس. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
معالم اليقين، في سنن سيد المرسلين
في ترجمة: (المواهب اللدنية) . يأتي. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
معراج المشتاقين، ومنهاج المتقين
في: الموعظة. مختصر. أوَّله: (الحمد لله الذي أنعم علينا ... الخ) . للشيخ: عبد اللطيف القراماني، المعروف: بسياه سر. ذكر فيه: أن له تأليفا آخر. سمَّاه: (آداب المنازل) . ورتبه على: عشر مقامات. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
أنوار اليقين، في شرح حديث: أولياء الله المتقين
للشيخ، أبي عبد الله: محمد بن أحمد العجيبي، التلمساني. المتوفى: سنة 842، اثنتين وأربعين وثمانمائة. تكلم فيه: على رجال المقامات: كالنقباء، والنجباء، والبدلاء. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
فهذا باطل والسند [إليه] ظلمات.
|
معجم المصطلحات الاسلامية
|
Demonstration العلم اليقين البرهان
|