نتائج البحث عن (محمد بن مسلم) 50 نتيجة

761- جعفر بن محمد بن مسلمة

أسد الغابة في معرفة الصحابة

761- جعفر بن محمد بن مسلمة
س: جَعْفَر بْن مُحَمَّدِ بْنِ مسلمة قال ابن شاهين: سمعت عَبْد اللَّهِ بْن سليمان بْن الأشعث، يقول: جَعْفَر بْن مُحَمَّدِ بْنِ مسلمة صحب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وشهد فتح مكة والمشاهد بعد.
أخرجه أَبُو موسى.

3169- عبد الله بن محمد بن مسلمة

أسد الغابة في معرفة الصحابة

3169- عبد الله بن محمد بن مسلمة
س: عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن مسلمة بْن سَلَمة الْأَنْصَارِيّ صحب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وشهد فتح مكَّة والمشاهد بعده، أورده ابْنُ شاهين، وقَالَ: سَمِعْتُ عَبْد اللَّه بْن سُلَيْمَان يَقُولُ ذَلِكَ.
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى مختصرا

4022- عمرو بن محمد بن مسلمة

أسد الغابة في معرفة الصحابة

4022- عمرو بن محمد بن مسلمة
س: عَمْرو بْن مُحَمَّد بْن مسلمة الْأَنْصَارِيّ نذكر نسبه عند أَبِيهِ، إن شاء اللَّه تَعَالى.
صحب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وشهد فتح مكَّة والمشاهد بعدها، قاله ابْن شاهين، عَنْ عَبْد اللَّه بْن أَبِي دَاوُد.
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى مختصرًا.
4768- محمد بن مسلمة
ب د ع: مُحَمَّد بْن مسلمة بْن خَالِد بْن عدي بْن مجدعة بْن حارثة بْن الحارث بْن الخزرج بْن عَمْرو بْن مالك بْن الأوس الأنصاري الأوسي ثُمَّ الْحَارِثِيّ، حليف بني عبد الأشهل، يكنى أبا عبد الرحمن، وقيل: أَبُو عَبْد اللَّهِ.
شهد: بدرا، وأحدا، والمشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلا تبوك، ومات بالمدينة، ولم يستوطن غيرها.
(1484) أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بِإِسْنَادِهِ، عن يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الأَنْصَارِ مِنْ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ، قَالَ: وَمِنْ حُلَفَائِهِمْ: مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ حَلِيفٌ لَهُمْ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ وهو أحد الَّذِينَ قتلوا كعب بْن الأشرف.
واستخلفه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى المدينة فِي بعض غزواته، قيل: كانت غزوة قرقرة الكدر، وقيل: غزوة تبوك.
واستعمله عمر بْن الخطاب عَلَى صدقات جهينة، وهو كَانَ صاحب العمال أيام عمر، كَانَ عمر إذا شكي إليه عامل، أرسل مُحَمَّدا يكشف الحال، وهو الَّذِي أرسله عمر إِلَى عماله ليأخذ شطر أموالهم، لثقته بِهِ.
واعتزل الفتنة بعد قتل عثمان بْن عفان، واتخذ سيفا من خشب، وقال: بذلك أمرني رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(1485) أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ، أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَارِئُ، أَنْبَأَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَاهِينَ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَاسِيٍّ، أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلُّوَيْهِ الْقَطَّانُ، أَنْبَأَنَا سَعِيدُ بْنُ عِيسَى، أَنْبَأَنَا طَاهِرُ بْنُ حَمَّادٍ، عن سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عن سُلَيْمَانَ الأَحْوَلِ، عن طَاوُسٍ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ أَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيْفًا، وَقَالَ: " قَاتِلْ بِهِ الْمُشْرِكِينَ فَإِذَا اخْتَلَفَ الْمُسْلِمُونَ بَيْنَهُمْ فَاكْسِرْهُ عَلَى صَخْرَةٍ، ثُمَّ كُنْ حِلْسًا مِنْ أَحْلاسِ بَيْتِكَ " ولم يشهد من حروب الفتنة شيئا، وممن قعد فِي الفتنة: سعد بْن أَبِي وقاص، وأسامة بْن زيد، وعبد اللَّه بْن عمر بْن الخطاب، وغيرهم.
وقيل: إنه هُوَ الَّذِي قتل مرحبا اليهودي، والصحيح الَّذِي عَلَيْهِ أكثر أهل السير والحديث أن عَليّ بْن أَبِي طالب قتل مرحبا.
وقال حذيفة بْن اليمان: إِنِّي لأعلم رجلا لا تضره الفتنة: مُحَمَّد بْن مسلمة، قَالَ الراوي: فأتينا الربذة فإذا فسطاط مضروب، وَإِذَا فِيهِ مُحَمَّد بْن مسلمة، فسألناه فقال: لا نشتمل عَلَى شيء من أمصارهم حَتَّى ينجلي الأمر عما انجلى.
وتوفي بالمدينة سنة ست وأربعين، أو سبع وأربعين، وقيل غير ذَلِكَ.
قيل: كَانَ عمره سبعا وسبعين سنة.
وَكَانَ أسمر شديد السمرة، طويلا أصلع، وخلف من الولد عشرة ذكور، وست بنات.
أخرجه الثلاثة.

جعفر بن محمد بن مسلمة

الإصابة في تمييز الصحابة

الأنصاريّ [ (1) ] . ذكره ابن شاهين عن عبد اللَّه بن سليمان بن الأشعث، قال: صحب النبيّ ﷺ، وشهد فتح مكة وما بعدها، واستدركه أبو موسى.

عبد الرحمن بن محمد بن مسلمة الأنصاري

الإصابة في تمييز الصحابة

أبوه صحابي مشهور، أما هو فذكره ابن السكن في الصحابة، وقال: شهد مع أبيه أحدا والمشاهد، وبه كان يكنى.
وذكره التّرمذيّ «2» وابن ماكولا في الصحابة، وقال ابن شاهين، عن ابن أبي داود:
صحب وشهد بيعة الرضوان والمشاهد بعدها.

جعفر بن محمد بن مسلمة

الإصابة في تمييز الصحابة

الأنصاريّ [ (1) ] . ذكره ابن شاهين عن عبد اللَّه بن سليمان بن الأشعث، قال: صحب النبيّ ﷺ، وشهد فتح مكة وما بعدها، واستدركه أبو موسى.

عبد الرحمن بن محمد بن مسلمة الأنصاري

الإصابة في تمييز الصحابة

أبوه صحابي مشهور، أما هو فذكره ابن السكن في الصحابة، وقال: شهد مع أبيه أحدا والمشاهد، وبه كان يكنى.
وذكره التّرمذيّ «2» وابن ماكولا في الصحابة، وقال ابن شاهين، عن ابن أبي داود:
صحب وشهد بيعة الرضوان والمشاهد بعدها.
بن سلمة بن خالد بن عدي بن مجدعة «1» بن حارثة بن الخزرج بن عمرو بن مالك الأوسيّ الأنصاريّ الأوسيّ الحارثي، أبو عبد الرحمن المدني، حليف بني عبد الأشهل.
ولد قبل البعثة باثنتين وعشرين سنة في قول الواقديّ، وهو ممن سمي في الجاهلية محمدا. وقيل: يكنى أبا عبد اللَّه، وأبا سعيد، والأول أكثر.
وروى عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم أحاديث.
قال ابن عبد البرّ في نسبه: روى عنه ابنه محمود، وذؤيب «2» ، والمسور بن مخرمة، وسهل بن أبي حثمة، وأبو بردة بن أبي موسى، وعروة، والأعرج، وقبيصة بن حصن، وآخرون.
وقال ابن شاهين: حدثنا عبد اللَّه بن سليمان بن الأشعث، أنه شهد بدرا وصحب النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم هو وأولاده: جعفر، وعبد اللَّه، وسعد، وعبد الرحمن، وعمر، وقال: وسمعته يقول: قتله أهل الشام، ثم
أخرج من طريق هشام عن الحسن أن محمد بن مسلمة قال: أعطاني رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم سيفا فقال: «قاتل به المشركين ما قاتلوا، فإذا رأيت أمتي يضرب بعضهم بعضا فائت به أحدا فاضرب به حتّى ينكسر، ثمّ اجلس في بيتك حتّى تأتيك يد خاطئة أو منيّة قاضية» «3» ففعل.
قلت: ورجال هذا السند ثقات، إلا أن الحسن لم يسمع من محمد بن مسلمة.
وقال ابن سعد: أسلم قديما على يدي مصعب بن عمير قبل سعد بن معاذ. وآخى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم بينه وبين أبي عبيدة، وشهد المشاهد: بدرا وما بعدها إلا غزوة تبوك، فإنه تخلف بإذن النبي صلى اللَّه عليه وسلّم له أن يقيم بالمدينة، وكان ممن ذهب إلى قتل كعب بن الأشرف، وإلى ابن أبي الحقيق.
وقال ابن عبد البرّ: كان من فضلاء الصحابة، واستخلفه النبي صلى اللَّه عليه وآله
وسلم على المدينة في بعض غزواته. وكان ممن اعتزل الفتنة فلم يشهد الجمل ولا صفّين.
وقال حذيفة في حقه: إني لأعرف رجلا لا تضره الفتنة، فذكره وصرّح بسماع ذلك من النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم، أخرجه البغوي وغيره.
وقال ابن الكلبيّ: ولاه عمر على صدقات جهينة: وقال غيره: كان عند عمر معدا لكشف الأمور المعضلة في البلاد، وهو كان رسوله في الكشف عن سعد بن أبي وقاص حين بنى القصر بالكوفة وغير ذلك.
وقال ابن المبارك في «الزّهد» : أنبأنا ابن عيينة عن عمر بن سعيد، عن عباية بن رفاعة، قال: بلغ عمر بن الخطاب أن سعد بن أبي وقاص اتخذ قصرا وجعل عليه بابا، وقال: انقطع الصوت، فأرسل محمد بن مسلمة، وكان عمر إذا أحبّ أن يؤتى بالأمر كما يريد بعثه، فقال له: ائت سعدا، فأحرق عليه بابه، فقدم الكوفة، فلما وصل إلى الباب أخرج زنده فاستورى نارا، ثم أحرق الباب، فأخبر سعد فخرج إليه فذكر القصة.
وقال ابن شاهين: كان من قدماء الصحابة، سكن المدينة، ثم سكن الرَّبَذَة- يعني بعد قتل عثمان.
قال الواقديّ: مات بالمدينة في صفر سنة ست وأربعين، وهو ابن سبع وسبعين سنة، وأرّخه المدائني سنة ثلاث وأربعين. وقال ابن أبي داود: قتله أهل الشام، وكذا قال يعقوب بن سفيان في «تاريخه» : دخل عليه رجل من أهل الشام من أهل الأردن وهو في داره فقتله.
وقال محمّد بن الرّبيع في صحابة مصر: بعثه عمر إلى عمرو بمصر، فقاسمه ماله، وأسند ذلك في حديثه، ثم قال: مات بالمدينة سنة ثلاث وأربعين، وله سبع وسبعون سنة، وكان طويلا معتدلا أصلع.

فصل فيمن ذكر أن مرحبا قتله محمد بن مسلمة

سير أعلام النبلاء

فصل فيمن ذكر أن مرحبا قتله محمد بن مسلمة:
قال موسى بن عقبة، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قام يوم خيبر فوعظهم. وفيه: فخرج اليهود بعاديتها، فقتل صاحب عادية اليهود فانقطعوا. وقتل محمد بن مسلمة الأشهلي مرحبا اليهودي.
وقال ابن لهيعة: حدثنا أبو الأسود، عن عروة، نحوه.
وقال يونس، عن ابن إسحاق: حدثني عبد الله بن سهل الحارثي، عن جابر بن عبد الله، قال: خرج مرحب اليهودي من حصن خيبر، قد جمع سلاحه وهو يرتجز ويقول: من يبارز؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: "من لهذا"؟ فقال محمد بن مسلمة: أنا له، أنا والله الموتور الثاثر، قتلوا أخي بالأمس. قال: "قم إليه، اللهم أعنه عليه". فلما تقاربا دخلت بينهما شجرة عمرية، فجعل كل واحد منها يلوذ بها من صاحبه، كلما لاذ بها أحدهما اقتطع بسيفه ما دونه، حتى برز كل واحد منهما، وصارت بينهما كالرجل القائم ما فيها فنن، ثم حمل على محمد فضربه فاتقاه بالدرقة، فعضت بسيفه فأمسكته، وضربه محمد حتى قتله، فقيل: إنه ارتجز فقال:
قد علمت خيبر أني ماضي ... حلو إذا شئت وسم قاضي
وكان ارتجاز مرحب:
قد علمت خيبر أني مرحب ... شاكي السلاح بطل مجرب
إذا الليوث أقبلت تلهب ... وأحجمت عن صولة المغلب
أطعن أحيانا وحينا أضرب ... إن حماي للحمى لا يقرب
وقال الواقدي: حدثني محمد بن الفضل بن عبيد الله بن رافع بن خديج، عن أبيه، عن جابر، قال: وحدثني زكريا بن زيد، عن عبد الله بن أبي سفيان، عن أبيه، عن سلمة بن سلامة، قال: وعن مجمع بن يعقوب، عن أبيه، عن مجمع بن جارية، قالوا جميعا: إن محمد بن مسلمة قتل مرحبا.
وذكر الواقدي، عن إبراهيم بن جعفر بن محمود بن محمد بن مسلمة، عن أبيه، أن عليا حمل على مرحب فقطره على الباب، وفتح على الباب الآخر، وكان للحصن بابان.

محمد بن مسلمة

سير أعلام النبلاء

173- محمد بن مسلمة 1: "ع"
ابن سلمة بن خالد بن عَدِيِّ بنِ مَجْدَعَةَ، أَبُو عَبْدِ اللهِ -وَقِيْلَ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَبُو سَعِيْدٍ- الأَنْصَارِيُّ الأَوْسِيُّ, مِنْ نُجَبَاءِ الصَّحَابَةِ, شَهِدَ بَدْراً وَالمَشَاهِدَ.
وَقِيْلَ: إِنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- اسْتَخْلَفَهُ مَرَّةً عَلَى المَدِيْنَةِ, وَكَانَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- مِمَّنِ اعْتَزَلَ الفِتْنَةَ, وَلاَ حَضَرَ الجَمَلَ وَلاَ صِفِّيْنَ، بَلِ اتَّخَذَ سَيْفاً مِنْ خَشَبٍ, وتحوَّل إلى الربذة فأقام بها مديدة.
رَوَى جَمَاعَةَ أَحَادِيْثَ.
رَوَى عَنْهُ: المِسْوَرُ بنُ مَخْرَمَةَ، وَسَهْلُ بنُ أَبِي حَثْمَةَ، وَقَبِيْصَةُ بنُ ذُؤَيْبٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجُ، وَعُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ، وَأَبُو بُرْدَةَ بنُ أَبِي مُوْسَى، وَابْنُهُ مَحْمُوْدُ بنُ مُحَمَّدٍ.
وَهُوَ حَارِثيٌّ، مِنْ حُلَفَاءِ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ.
وَكَانَ رَجُلاً طُوَالاً، أَسْمَرَ، مُعْتَدِلاً, أصلع، وقورًا.
__________
1 ترجمته في طبقات ابن سعد "3/ 443-445"، التاريخ الكبير "1/ ترجمة 1", والجرح والتعديل "8/ ترجمة 316"، وأسد الغابة "5/ 112"، الإصابة "3/ ترجمة 7806"، تهذيب الكمال "26/ ترجمة 5610"، تهذيب التهذيب "9/ ترجمة 737"، خلاصة الخزرجي "2/ ترجمة 6658".

محمد بن مسلم

سير أعلام النبلاء

1191- محمد بن مسلم 1: "م، 4"
الطائفي، المكي، أبو عبد الله.
عن: عمرو بن دينار، وابن طاوس، وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ مَيْسَرَةَ، وَجَمَاعَةٍ.
وَعَنْهُ: أسَدُ السُّنَّةِ، وَالقَعْنَبِيُّ، وَيَحْيَى بنُ يَحْيَى، وَسَعِيْدُ بنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَقُتَيْبَةُ، وَخَلْقٌ.
قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: كُتُبُهُ صِحَاحٌ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَمْ أَرَ لَهُ حَدِيْثاً مُنْكَراً، وَلَهُ غَرَائِبُ. وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: مَا أَضْعَفَ حَدِيْثَهُ. وَقَالَ مُعَرِّفُ بنُ وَاصِلٍ: رَأَيْتُ الثَّوْرِيَّ يَكْتُبُ عَنِ الطَّائِفِيِّ.
قُلْتُ: توفي سنة سبع وسبعين.
__________
1 ترجمته في طبقات ابن سعد "5/ 522"، التاريخ الكبير "1/ ترجمة 700"، المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي "1/ 435" و"2/ 744" و"3/ 214 و240"، الجرح والتعديل "8/ ترجمة 322"، الأنساب للسمعاني "8/ 184"، والكاشف "3/ ترجمة 5237"، وميزان الاعتدال "4/ ترجمة 8172"، وتهذيب التهذيب "9/ 444"، وتقريب التهذيب "2/ 207"، وخلاصة الخزرجي "2/ ترجمة 6651".

‏<br> محمد بْن مسلمة الأَنْصَارِيّ الحارثي،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


يكنى أَبَا عَبْد الرَّحْمَنِ. ويقال:

بل يكنى أَبَا عَبْد اللَّهِ. وهو مُحَمَّد بْن مسلمة بْن سَلَمَة بْن خَالِد بن عدي ابن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بْن عَمْرو بْن مَالِك بْن الأوس، حليف لبني عبد الأشهل، شهد بدرا والمشاهد كلها، ومات بالمدينة، ولم يستوطن غيرها، وكانت وفاته بها فِي صفر سنة ثلاث وأربعين. وقيل: سنة ست وأربعين. وقيل: سنة سبع وأربعين، وَهُوَ ابْن سبع وسبعين سنة، وصلى عَلَيْهِ مَرَوَان بْن الحكم، وَهُوَ يومئذ أمير على المدينة.

يقال: كَانَ أسمر شديد السمرة، طويلا أصلع ذا جثة. وكان مُحَمَّد بْن مسلمة من فضلاء الصحابة. وهو أحد الذين قتلوا كَعْب بْن الأشرف، واستخلفه رَسُول اللَّهِ ﷺ على المدينة فِي بعض غزواته. وقيل: استخلفه فِي غزوة قرقرة الكدر، وقيل: إنه استخلفه عام تبوك. واعتزل الفتنة واتخذ سيفا من خشب، وجعله فِي جفن، وذكر أن رَسُول اللَّهِ ﷺ أمره بذلك، ولم يشهد الجمل ولا صفين، وأقام بالربذة. وقد تقدم فِي باب أُسَامَة بْن زَيْد أن الذين قعدوا فِي الفتنة: سَعْد بْن أَبِي وَقَّاص، وعبد الله بْنُ عُمَرَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْد. وقد قيل: إنه الَّذِي قتل مرحبا اليهودي بخيبر. وقيل: قتله الزُّبَيْر. والصحيح الَّذِي عَلَيْهِ أكثر أهل السير وأهل الحديث أن عليا هُوَ الَّذِي قتل مرحبا اليهودي بخيبر. يقال: إنه كَانَ لمحمد بْن مسلمة من الولد عشرة ذكور وست بنات.

ليس في أسد الغابة.

صفحة .



باب محمود

محمد بن مسلم بن عبيد الله الزهرى

الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي

*محمد بن مسلم بن عبيد الله الزُّهْرِىّ هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهرى.
أحد الفقهاء والمحدِّثين، ومن التابعين فى المدينة وله شعر جيد.
رأى عشرة من صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وروى عن عبد الله بن عمر، وسهل بن سعد، ومحمود بن الربيع، وأبى الطفيل وغيرهم.
وروى عنه مالك بن أنس، وسفيان بن عيينة، وسفيان الثورى وآخرون.
وكان فى صحبة عبد الملك بن مروان، وهشام بن عبد الملك، ويزيد بن عبد الملك الذى ولاَّه القضاء.
وتُوفى ابن شهاب سنة (124 هـ) عن عمر بلغ نحو (72) سنة.
*محمد بن مسلمة الأنصارى صحابى جليل، من الطبقة الأولى من الأنصار.
وُلِد سنة (35 ق.
هـ = 589 م)
، وأسلم بالمدينة على يدى مصعب بن عمير، وآخى الرسول - صلى الله عليه وسلم - بينه وبين أبى عبيدة بن الجرَّاح.
شهد محمد بن مسلمة المشاهد كلها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا تبوك؛ إذ استخلفه الرسول على المدينة آنذاك.
وفى عهد عمر بن الخطاب كان محمد بن مسلمة رسوله إلى المدن والأمصار؛ لتقصِّى أحوال الولاة وأخبارهم.
وفى الفتنة اعتزل الناس فلم يشهد معركتى صفين والجمل، وأقام بالربذة حتى تُوفِّى سنة (43 هـ)، ودُفِن إلى جانب أبى ذر الغفارى وقيل: تُوفِّى بالمدينة.

-فصل فيمن ذكر أن مرحبا قتله محمد بن مسلمة

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: مَا سَمِعْتُ فِي ذَلِكَ شَيْئًا. فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَسَمَرَ مَعَهُ فَسَأَلَهُ فَقَالَ عَلِيٌّ: أوما شَهِدْتَ مَعَنَا خَيْبَرَ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ دَعَا أَبَا بَكْرٍ فَعَقَدَ لَهُ وَبَعَثَهُ إِلَى الْقَوْمِ، فَانْطَلَقَ فَلَقِيَ الْقَوْمَ، ثُمَّ جَاءَ بِالنَّاسِ وَقَدْ هُزِمُوا؟ فَقَالَ: بَلَى. قَالَ: ثُمَّ بَعَثَ إِلَى عُمَرَ فَعَقَدَ لَهُ وَبَعَثَهُ إِلَى الْقَوْمِ، فَانْطَلَقَ فَلَقِيَ الْقَوْمَ فَقَاتَلَهُمْ ثُمَّ رَجَعَ وَقَدْ هُزِمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ: " لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلا يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَيُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيْهِ، غَيْرَ فَرَّارٍ " فَدَعَانِي فَأَعْطَانِي الرَّايَةَ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اكْفِهِ الْحَرَّ وَالْبَرْدَ، فَمَا وَجَدْتُ بَعْدَ ذَلِكَ حَرًّا وَلا بَرْدًا.
وَقَالَ أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ الضَّبِّيِّ، عَنْ أُمِّ مُوسَى قَالَتْ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: مَا رَمِدْتُ وَلا صَدِعْتُ مذ دفع إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّايَةَ يَوْمَ خَيْبَرَ.
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ فِي مُسْنَدِهِ.

-فصل.
فيمن ذكر أن مَرْحباً قتله مُحَمَّد بْن مَسْلَمة.
قَالَ موسى بْن عُقْبة، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قام يوم خيبر فوعظهم. وفيه: فخرج اليهود بعاديتها، فقتل صاحب عادية اليهود فانقطعوا. وقتل مُحَمَّد بْن مَسْلَمَة الأشهلي مرحبا اليهودي.
وقال ابن لهيعة، حدثنا أبو الأسود، عَنْ عُرْوَة نحوهَ.
وَقَالَ يُونُسُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ الْحَارِثِيُّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: خَرَجَ مَرْحَبٌ الْيَهُودِيُّ مِنْ حِصْنِ خَيْبَرَ، قَدْ جَمَعَ سِلاحَهُ وَهُوَ يَرْتَجِزُ وَيَقُولُ: مَنْ يُبَارِزُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ لِهَذَا؟ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: أَنَا له، أنا وَاللَّهِ الْمَوْتُورُ الثَّائِرُ، قَتَلُوا أَخِي بِالأَمْسِ.

57 - ع: محمد بن مسلمة بن خالد بن عدي بن مجدعة؛ ويقال: محمد بن مسلمة بن سلمة بن حريش الأشهلي الأنصاري، أبو عبد الله، ويقال: أبو عبد الرحمن، ويقال: أبو سعيد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

57 - ع: محمد بن مسلمة بْنِ خَالِدِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ مَجْدَعَةٍ؛ وَيُقَالُ: مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ حُرَيْشٍ الْأَشْهَلِيُّ الْأَنْصَارِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَيُقَالُ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَيُقَالُ: أَبُو سَعِيدٍ. [الوفاة: 41 - 50 ه]
شَهِدَ بَدْرًا وَالْمَشَاهِدَ بَعْدَهَا، وَرُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْتَخْلَفَهُ عَلَى الْمَدِينَةِ مَرَّةً.
وَكَانَ رَجُلًا طَوِيلًا، مُعْتَدِلًا، أَسْمَرَ، أَصْلَعَ، عَاشَ سَبْعًا وَسَبْعِينَ سَنَةً، وَهُوَ حَارِثِيُّ مِنْ حُلَفَاءِ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ مَحْمُودٌ، وَسَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ، وَقَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَأَبُو بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، وَآخَرُونَ. وَكَانَ عَلَى مُقَدِّمَةِ عُمَرَ فِي قُدُومِهِ إِلَى الْجَابِيَةِ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: آخَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بينه وبين أَبِي عُبَيْدَةَ، وَاسْتَخْلَفَهُ فِي غَزْوَةِ تَبُوكٍ عَلَى الْمَدِينَةِ.
قُلْتُ: وَكَانَ مِمَّنِ اعْتَزَلَ الْفِتْنَةَ.
قَالَ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ: مَرَرْنَا بِالرَّبَذَةِ فَإِذَا فُسْطَاطُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، فَقُلْتُ: لَوْ خَرَجْتَ إِلَى النَّاسِ فَأَمَرْتَ وَنَهَيْتَ، فَقَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " سَتَكُونُ فُرْقَةٌ وَفِتْنَةٌ وَاخْتِلَافٌ، فَاكْسِرْ سَيْفَكَ، وَاقْطَعْ وَتَرَكَ، وَاجْلِسْ فِي بَيْتِكَ "، فَفَعَلْتُ مَا أَمَرَنِي بِهِ.
وَقَالَ أَبُو بُرْدَةَ، عَنْ رَجُلٍ قال: قال حذيفة: إني لأعرف رجلا لا تَضُرُّهُ الْفِتْنَةُ، فَإِذَا فُسْطَاطٌ مَضْرُوبٌ لَمَّا أَتَيْنَا الْمَدِينَةَ، وَإِذَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، -[438]- فَسَأَلْنَاهُ فَقَالَ: لَا يَشْتَمِلُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ أمصاركم حتى ينجلي الأمر.
وقال عباية بن رفاعة: كان محمد بن مسلمة أسود طويلا عظيما.
وقال ابن عيينة: عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عِيسَى قَالَ: أَتَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مُشْرَبَةَ بَنِي حَارِثَةَ، فَإِذَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: كَيْفَ تراني؟ قال: أراك كما أحب، وكما يحب من يحب لَكَ الْخَيْرُ، أَرَاكَ قَوِيًّا عَلَى جَمْعِ الْمَالِ، عَفِيفًا عَنْهُ، عَدْلًا فِي قِسْمَتِهِ، وَلَوْ مِلْتَ عَدَّلْنَاكَ كَمَا يُعَدَّلُ السَّهْمُ فِي الثِّقَافِ. فَقَالَ: الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي جَعَلَنِي فِي قَوْمٍ إِذَا مِلْتُ عَدَّلُونِي.
وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: بَعَثَنَا عُثْمَانُ فِي خَمْسِينَ رَاكِبًا، أَمِيرُنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ نكلم الذين جاؤوا مِنْ مِصْرَ فِي فِتْنَةٍ، فَاسْتَقْبَلَنَا رَجُلٌ مِنْهُمْ، وَفِي يَدِهِ مُصْحَفٌ، مُتَقَلِّدًا سَيْفًا تَذْرِفُ عَيْنَاهُ، فَقَالَ: هَا إِنَّ هَذَا يَأْمُرُنَا أَنْ نَضْرِبَ بِهَذَا عَلَى مَا فِي هَذَا، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: اسْكُتْ، فَنَحْنُ ضَرَبْنَا بِهَذَا عَلَى مَا فِي هَذَا قَبْلَكَ، وَقَبْلَ أَنْ تُولَدَ.
وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ، قَالَ: أَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَيْفًا فَقَالَ: " جَاهِدْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، حَتَّى إِذَا رَأَيْتَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِئَتَيْنِ يَقْتَتِلَانِ، فَاضْرِبْ بِهِ الْحَجَرَ حَتَّى تَكْسِرَهُ، ثُمَّ كُفَّ لِسَانَكَ وَيَدَكَ حَتَّى تَأْتِيَكَ مَنِيَّةٌ قَاضِيَةٌ، أَوْ يَدٌ خَاطِئَةٌ ". فَلَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ خَرَجَ إِلَى صَخْرَةٍ، فَضَرَبَهَا بِسَيْفِهِ حَتَّى كَسَرَهُ.
وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي فَرْوَةَ: كَانَ مُحَمَّدٌ يُقَالُ لَهُ: حَارِسُ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا كُسِرَ سَيْفُهُ اتَّخَذَ سَيْفًا مِنْ خَشَبٍ، وَصَيَّرَهُ فِي الْجَفْنِ فِي دَارِهِ وَقَالَ: عَلَّقْتُهُ أُهَيِّبُ بِهِ ذَاعِرًا.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَدِمَ مُعَاوِيَةُ وَمَعَهُ أَهْلُ الشَّامِ، يَعْنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ: إِلَى الْمَدِينَةِ، فَبَلَغَ رَجُلًا شَقِيًّا مِنْ أَهْلِ الْأُرْدُنِّ جُلُوسُ محمد بن مسلمة عن علي ومعاوية، فَاقْتَحَمَ عَلَيْهِ الْمَنْزِلَ فَقَتَلَهُ. -[439]-
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، وَخَلِيفَةٌ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ فِي صَفَرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَمَنْ قَالَ سَنَةَ سِتٍّ فَقَدْ غَلَطَ.

304 - ع: الزهري، محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة الإمام، أبو بكر القرشي الزهري المدني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

304 - ع: الزُّهْرِيُّ، مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَابِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كِلابِ بْنِ مُرَّةَ الإِمَامُ، أَبُو بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ الزُّهْرِيُّ الْمَدَنِيُّ. [الوفاة: 121 - 130 ه]
أَحَدُ الأَعْلامِ وَحَافِظُ زَمَانَهُ، وُلِدَ سَنَةَ خَمْسِينَ، وَطَلَبَ الْعِلْمَ فِي أَوَاخِرِ عَصْرِ الصَّحَابَةِ وَلَهُ نَيِّفٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً،
فَرَوَى عَنِ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثَيْنِ فِيمَا بَلَغَنَا، وَعَنْ: سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَمَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ، وَسُنَيْنٍ أَبِي جَمِيلَةَ، وَأَبِي الطُّفَيْلِ، وَرَبِيعَةَ بْنِ عَبَّادٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، وَكَثِيرِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ، وَالسَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، وَعُرْوَةَ، وَسَالِمٍ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَخَلْقٍ كَثِيرٍ.
وَعَنْهُ: صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، وَمَعْمَرٌ، وَعُقَيْلٌ، وَيُونُسُ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَمَالِكٌ، وَاللَّيْثُ، وَشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حمزة، وفليح بن سليمان، وبكر وَائِلٍ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، وَابْنُ إِسْحَاقَ، وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، وَهُشَيْمٌ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، وَخَلائِقُ.
وَرَوَى عَنْهُ مِنَ الْكِبَارِ عُمَرُ بن عبد العزيز، وعطاء بن أبي رباح، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَعَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدِيثُهُ أَلْفَانِ وَمِائَتَا حَدِيثٍ، النِّصْفُ مِنْهَا مُسْنَدٌ.
وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: لَهُ نَحْوَ أَلْفَيْ حَدِيثٍ.
قَالَ مَكْحُولٌ، وعمر بن عبد العزيز - وهذا لفظه: لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ أَعْلَمُ بِسُنَّةٍ مَاضِيَةٍ مِنَ الزهري. -[500]-
وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: قُلْتُ لِمَعْمَر: أَسَمِعَ الزُّهْرِيُّ مِنِ ابْنِ عُمَرَ؟ قَالَ: سَمِعَ مِنْهُ حَدِيثَيْنِ.
وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: رَأَيْتُ الزُّهْرِيَّ أُعَيْمَشَ أَحْمَرَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، وَفِي حُمْرَتِهَا انْكِفَاءٌ كَانَ يَجْعَلُ فِيهِ كَتَمًا.
وَرَوَى مَالِكٌ وَغَيْرُهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: جَالَسْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ ثَمَانِ سِنِينَ.
وروى ابن أبي الزناد عن أبيه قَالَ: كُنَّا نَطُوفُ مَعَ الزُّهْرِيِّ وَمَعَهُ الأَلْوَاحُ وَالصُّحُفُ، وَيَكْتُبُ كُلَّ مَا سَمِعَ.
قُلْتُ: وَكَانَ الزُّهْرِيُّ حَافِظًا لا يَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يكتب، فلعله كان يكتب ويتحفظ ثُمَّ يَمْحُوهُ.
وَرَوَى أَبُو صَالِحٍ عَنِ اللَّيْثِ قَالَ: مَا رَأَيْتُ عَالِمًا قَطُّ أَجْمَعَ مِنِ ابْنِ شِهَابٍ، يُحَدِّثُ فِي التَّرْغِيبِ فَتَقُولُ: لا يُحْسِنُ إِلا هَذَا، وَإِنْ حَدَّثَ عَنِ الْعَرَبِ وَالأَنْسَابِ قُلْتَ: لا يُحْسِنُ إِلا هَذَا، وَإِنْ حَدَّثَ عَنِ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ كَانَ حَدِيثُهُ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَشْكَابٍ: كَانَ الزُّهْرِيُّ جُنْدِيًّا.
وَقَالَ إِسْحَاقُ الْمُسَيِّبِيُّ، عَنْ نَافِعِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ: أَنَّهُ عَرَضَ الْقُرْآنَ عَلَى الزُّهْرِيِّ.
وَقَالَ عِرَاكُ بْنُ مَالِكٍ، ذَكَرَ ابْنَ الْمُسَيِّبِ وَعُرْوَةَ إِلَى أَنْ قَالَ: أَعْلَمُهُمْ عِنْدِي الزُّهْرِيُّ؛ فَإِنَّهُ جَمَعَ عِلْمَهُمْ إِلَى عِلْمِهِ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: مَا صَبَرَ أَحَدٌ عَلَى الْعِلْمِ صَبْرِي، وَلا نَشَرَهُ أَحَدٌ نَشْرِي.
قَالَ اللَّيْثُ: وَكَانَ ابْنُ شِهَابٍ مِنْ أَسْخَى مَنْ رَأَيْتُ، كَانَ يُعْطِي كُلَّ مَنْ جَاءَ، فَإِذَا لَمْ يَبْقَ مَعَهُ شَيْءٌ اقْتَرَضَ، وَكَانَ يَسْمُرُ عَلى الْعَسَلِ كَمَا يَسْمُرُ أَهْلُ الشَّرَابِ عَلَى شَرَابِهِمْ، وَيَقُولُ: اسْقُونَا وَحَدِّثُونَا، وَكَانَتْ لَهُ قُبَّةٌ مُعَصْفَرَةٌ وَعَلَيْهِ مَلْحَفَةٌ مُعْصَفَرَةٌ.
قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ: حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ هَزَّانَ أَنَّهُ سَمِعَ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: لا يُرْضِي النَّاسَ قولُ عَالِمٍ ِلا يعمَل، وَلا عَمَلُ عامل ِلا يعْلَم. -[501]-
قَاسِمٌ هَذَا صَدُوقٌ.
وَعَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ قَالَ: ضَاقَ حَالُ الزُّهْرِيِّ فَخَرَجَ إِلَى الشَّامِ، فَجَالَسَ قَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ فَأَرْسَلَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَى الْحَلَقَةِ: مَن مِنْكُم يَحْفَظُ قَضَاءَ عُمَرَ فِي أُمَّهَاتِ الأَوْلادِ؟ قُلْتُ: أَنَا، فَأُدْخِلْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: مَن أَنْتَ؟ فَانْتَسَبْتُ لَهُ، فَقَالَ: إِنْ كَانَ أَبُوكَ لَنَعَّارًا فِي الْفِتَنِ، اجْلِسْ، فَسَأَلَهُ مسائل وَقَضَى دَيْنَهُ.
وَقَالَ ابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ: إِنَّ عَمَّهُ جَمَعَ الْقُرْآنَ فِي ثَمَانِينَ لَيْلَةً.
وَرَوَى الزُّبَيْرُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كُنْتُ أَسْتَقِي الْمَاءَ لِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، فَيَقُولُ لِجَارِيَتِهِ: مَنْ بِالْبَابِ؟ فَتَقُولُ: غُلامُكَ الأَعْمَشُ.
وَعَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: مَا اسْتَفْهَمْتُ عَالِمًا قَطُّ.
وَقَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: قال مالك: حدثنا الزُّهْرِيُّ بِحَدِيثٍ طَوِيلٍ فَلَمْ أَحْفَظْهُ، فَسَأَلْتُهُ عَنْهُ فَقَالَ: أَلَيْسَ قَدْ حَدَّثْتُكُمْ؟ قُلْتُ: بَلَى، ثُمَّ قُلْتُ: أَمَا كُنْتَ تَكْتُبْ؟ قَالَ: لا، قُلْتُ: وَلا تَسْتَعِيدُ؟ قَالَ: لا.
وَرَوَى وُهَيْبٌ عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْلَمُ مِنَ الزهري.
وقال معن القزاز: حدثنا الْمُنْكَدِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: رَأَيْتُ بَيْنَ عَيْنَيِ الزُّهْرِيِّ أَثَرَ السُّجُودِ.
وَرَوَى اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: مَا اسْتَوْدَعْتُ قَلْبِي عِلْمًا فَنَسِيتُهُ.
قَالَ اللَّيْثُ: فَكَانَ يُكْثِرُ شُرْبَ الْعَسَلِ، وَلا يَأْكُلُ شَيْئًا مِنَ التُّفَّاحِ.
وَقَالَ مَالِكٌ: بَقِيَ ابن شهاب وما له فِي الدُّنْيَا نَظِيرٌ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ: جَالَسْنَا الْحَسَنَ وَابْنَ سِيرِينَ، فَمَا رَأَيْنَا مِثْلَ الزُّهْرِيِّ.
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: مَا رَأَيْتُ الدِّينَارَ وَالدِّرْهَمَ عِنْدَ أَحَدٍ أَهْوَنَ مِنْهُ عِنْدَ الزُّهْرِيِّ، كَأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الْبَعْرِ.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَدَّى هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنِ الزُّهْرِيِّ سَبْعَةَ -[502]- آلافِ دِينَارٍ، وَكَانَ يُؤَدِّبُ وَلَدَهُ وَيُجَالِسَهُ.
قَالَ الواقدي: حدثنا عبد الرحمن بن عبد العزيز قال: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: نَشَأْتُ وَأَنَا غُلامٌ لا مَالَ لِي مُنْقَطِعٌ مِنَ الدِّيوَانِ، وَكُنْتُ أَتَعَلَّمُ نَسَبَ قَوْمِي مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ الْعَدَوِيِّ، وَكَانَ عَالِمًا بِنَسَبِ قَوْمِي، وَكَانَ ابْنَ أُخْتِهِمْ وَحَلِيفَهُمْ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ فِي الطَّلاقِ، فَأَشَارَ لَهُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ. فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: أَلا أَرَانِي مَعَ هَذَا الرَّجُلِ الْمُسِنُّ يَعْقِلُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ رَأْسَهُ وَلا يَدْرِي مَا هَذَا؟ فَانْطَلَقْتُ مَعَ السَّائِلِ إِلَى سَعِيدٍ وَتَرَكْتُ ابْنَ ثَعْلَبَةَ، وَجَالَسْتُ عُرْوَةَ وَعُبَيْدَ اللَّهِ وَأَبَا بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ حَتَّى فَقِهْتُ، فَرَحَلْتُ إِلَى الشَّامِ فَدَخَلْتُ مَسْجِدَ دِمَشْقَ فِي السَّحَرِ، فَأَمَمْتُ حَلْقَةً وِجَاهَ الْمَقْصُورَةِ عَظِيمَةً، فَجَلَسْتُ فِيهَا، فَنَسَبَنِي الْقَوْمُ فَقُلْتُ: رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، قَالُوا: هَلْ لَكَ عِلْمٌ بِالْحُكْمِ فِي أُمَّهَاتِ الأَوْلادِ؟ فَأَخْبَرْتُهُمْ بِقَوْلِ عُمَرَ، فَقَالَ لِي الْقَوْمُ: هَذَا مَجْلِسُ قَبِيصَةَ بْنُ ذُؤَيْبٍ، وَهُوَ جَائِيكَ، وَقَدْ سَأَلَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ وَسَأَلْنَاهُ فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ عِلْمًا. وَجَاءَ قَبِيصَةُ وَأَخْبَرُوهُ الْخَبَرَ فَنَسَبَنِي، فَانْتَسَبْتُ، وَسَأَلَنِي عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَنُظَرَائِهِ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَال: أَنَا أُدْخِلُكَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ. فَصَلَّى الصُّبْحَ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَتَبِعْتُهُ، فَدَخَلَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ، وَجَلَسْتُ عَلَى الْبَابِ سَاعَةً حَتَّى ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ خَرَجَ الإِذْنُ فَقَالَ: أَيْنَ هذا المدني القرشي؟ قلت: ها أنا ذا، فَدَخَلْتُ مَعَهُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَأَجِدُ بَيْنَ يَدَيْهِ الْمُصْحَفَ قَدْ أَطْبَقَهُ، وَأَمَرَ بِهِ فَرُفِعَ وَلَيْسَ عِنْدَهُ غَيْرُ قَبِيصَةَ، فَسَلَّمْتُ بِالْخِلافَةِ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْد اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شهاب، فَقَالَ: أَوَّهَ! قَوْمٍ نَعَّارُونَ فِي الْفِتَنِ، قَالَ: وَكَانَ أَبِي مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ، ثُمَّ قَالَ: مَا عِنْدَكَ فِي أُمَّهَاتِ الأَوْلادِ؟ فَأَخْبَرْتُهُ وَقُلْتُ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، فَقَالَ: كَيْفَ سَعِيدٌ وَكَيْفَ حَالُهُ؟ قَالَ: وَالْتَفَتَّ إِلَى قَبِيصَةَ فَقَالَ: هَذَا يُكْتَبُ بِهِ إِلَى الآفَاقِ. فَقُلْتُ: لا أَجِدْهُ أَخْلَى مِنْ هَذِهِ السَّاعَةِ وَلَعَلِّي لا أَدْخُلُ عَلَيْهِ بَعْدَهَا، فَقُلْتُ: إِنْ رَأَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَصِلَ رَحِمِي وَأَنْ يَفْرِضَ لِي فَإِنِّي رَجُلٌ مُنْقَطِعٌ لا دِيوَانَ لِي. قَالَ: إِيهَا، الآنَ امْضِ لِشَأْنِكَ، فَخَرَجْتُ مُوئِسًا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَرَجْتُ لَهُ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ وَاللَّهِ مُقِلٌّ مُرْمَلٌ، فَجَلَسْتُ حَتَّى خَرَجَ قَبِيصَةُ فَأَقْبَلَ عَلَيَّ لائماً لِي، فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا -[503]- صَنَعْتَ مِنْ غَيْرِ أَمْرِي، أَلا اسْتَشَرْتَنِي؟ قُلْتُ: ظَنَنْتُ أَنِّي لا أَعُودُ إِلَيْهِ. قَالَ: ائْتِنِي فِي الْمَنْزِلِ، فَمَشَيْتُ خَلْفَ دَابَّتِهِ، وَالنَّاسُ يُكَلِّمُونَهُ حَتّى دَخَلَ مَنْزِلَهُ، فَقَلَّمَا لَبِثَ حَتَّى خَرَجَ خَادِمٌ بِرُقْعَةٍ فِيهَا: هذه مِائَةُ دِينَارٍ قَدْ أَمَرْتُ لَكَ بِهَا وَبَغْلَةٌ تَرْكَبُهَا وَغُلامٌ وَعَشْرَةُ أَثْوَابٍ، فَقُلْتُ لِلرَّسُولِ: مِمَّنْ أَطْلُبُ هَذَا؟ قَالَ: أَلا تَرَى الرُّقْعَةَ فِيهَا اسْمُ الَّذِي أَمَرَكَ أَنْ تَأْتِيَهُ، قَالَ: فَنَظَرْتُ فِي طَرَفِ الرُّقْعَةِ فَإِذَا فِيهَا: فَأْتِ فُلانًا، فَسَأَلْتُ عَنْهُ فَقِيلَ: ها هو ذا، فَأَتَيْتُهُ بِالرُّقْعَةِ فَأَمَرَ لِي بِذَلِكَ مِنْ سَاعَتِهِ. قَالَ: وَغَدَوْتُ إِلَيْهِ مِنَ الْغَدِ وَأَنَا عَلَى الْبَغْلَةِ فَسِرْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَقَالَ: احْضَرْ بَابَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى أُوَصِّلَكَ إِلَيْهِ، فَحَضَرْتُ فَأَوْصَلَنِي، فَسَلَّمْتُ، فَأَوْمَأَ إِلَيَّ أَنْ أَجْلِسَ، فَلَمَّا جَلَسْتُ ابْتَدَأَ عَبْدُ الْمَلِكِ بِالْكَلامِ، قَالَ: فَجَعَلَ يَسْأَلُنِي عَنْ أَنْسَابِ قَوْمِي قُرَيْشٍ، فَلَهُوَ كَانَ أَعْلَمُ بِهَا مِنِّي، ثُمَّ قَالَ: قَدْ فَرَضْتُ لَكَ فَرَائِضَ أَهْلِ بَيْتِكَ، وَالْتَفَتَ إِلَى قَبِيصَةَ فَأَمَرُه أَنْ يَكْتُبَ ذَلِكَ لِي فِي الدِّيوَانِ، ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ يَكُونَ دِيوَانِكَ؟ إِلَى أَنْ قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ قَبيِصَةَ فَقَالَ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ أَمَرَ أَنْ تُثَبَّتَ فِي صَحَابَتِهِ وَأَنْ تُرْفَعَ فَرِيضَتُكَ، فَالْزَمْ بَابَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَزِمْتُ عَسْكَرَ أَمِيرِ الْمُؤمِنِينَ، وَكُنْتُ أَدْخُلُ عَلَيْهِ كَثِيرًا، وَجَعَلَ عَبْدُ الْمَلِكِ فِيمَا يَسْأَلُنِي يَقُولُ: مَنْ لَقِيتَ؟ فَأُسَمِّيهُمْ لَهُ لا أَعْدُو قُرَيْشًا، فَقَالَ: فَأَيْنَ أَنْتَ عَنِ الأَنْصَارِ، فَإِنَّكَ وَاجِدٌ عِنْدَهُمْ عِلْمًا، أَيْنَ أَنْتَ عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَيْنَ أَنْتَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ خَارِجَةَ؟ قَالَ: فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَسَأَلْتُهُمْ فَوَجَدْتُ عِنْدَهُمْ عِلْمًا كَثِيرًا.
قَالَ: وَتُوُفِّيَ عَبْدُ الْمَلِكِ فَلَزِمْتُ الْوَلِيدَ، ثُمَّ سُلَيْمَانَ، ثُمَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثُمَّ يَزِيدَ، ثُمَّ هِشَامًا.
فَاسْتَقْضَى يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَلَى قَضَائِهِ الزُّهْرِيَّ وَسُلَيْمَانَ بْنَ حَبِيبٍ جَمِيعًا.
وَحَجَّ هشام بن عبد الملك سنة ست ومائة وَمَعَهُ الزُّهْرِيُّ، حَصَرَهُ مَعَ وَلَدِهِ يُفَقِّهُهُمْ وَيُعَلِّمُهُمْ وَيَحُجُّ مَعَهُمْ، فَلَمْ يُفَارِقْهُمْ حَتَّى مَاتَ.
قَالَ الواقدي: وحدثنا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ الزهري يقدح أبداً عند هشام في خلع الْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ، وَيُعِيبُهُ وَيَذْكُرُ أُمُورًا عَظِيمَةً لا يَنْطِقُ بِهَا حَتَّى يَذْكُرَ الصِّبْيَانِ وَأَنَّهُمْ يخضبون بالحناء، ويقول: ما يحل لك -[504]- إِلا خَلْعُهُ، فَكَانَ هِشَامُ لا يَقْدِرُ وَلا يسوؤه مَا صَنَعَ الزُّهْرِيُّ رَجَاءَ أَنْ يُؤَلِّبَ النَّاسَ عَلَيْهِ، قَالَ أَبُو الزِّنَادِ: فَكُنْتُ يَوْمًا عِنْدَهُ فِي نَاحِيَةِ الْفُسْطَاطِ أَسْمَعُ مِنْ كَلامِ الزُّهْرِيِّ فِي الْوَلِيدِ وَأَتَغَافَلُ، فَجَاءَ الْحَاجِبُ فَقَالَ: هَذَا الْوَلِيدُ عَلَى الْبَابِ، قَالَ: أَدْخِلْهُ، فَدَخَلَ وَأَوْسَعَ لَهُ هِشَامٌ عَلَى فِرَاشِهِ وَأَنَا أَعْرِفُ فِي وَجْهِ الْوَلِيدِ الْغَضَبَ وَالشَّرَّ، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ الْوَلِيدُ بَعَثَ إِلَيَّ وَإِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ وَابْنِ الْمُنْكَدِرِ وَرَبِيعَةَ، فَأَرْسَلَ إِلَيَّ لَيْلَةً مُخَلِّيًا، فقال: يا ابن ذَكْوَانَ، أَرَأَيْتَ يَوْمَ دَخَلْتَ عَلَى الأحول وَأَنْتَ عِنْدَهُ وَالزُّهْرِيُّ يَقْدَحُ فِيَّ، أَفَتَحْفَظُ مِنْ كَلامِهِ شَيْئًا؟ قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَذْكُرُ يَوْمَ دَخَلْتَ وَالْغَضَبَ فِي وَجْهِكَ، قَالَ: كَانَ الْخَادِمُ الَّذِي رَأَيْتُ عَلَى رَأْسِ هِشَامٍ نَقَلَ ذَلِكَ كُلَّهُ إِلَيَّ وَأَنَا عَلَى الْبَابِ، وَقَالَ: إِنَّكَ لَمْ تَنْطِقْ بِشَيْءٍ، ثُمَّ قَال: قَدْ كُنْتُ عَاهَدْتُ اللَّهَ لَئِنْ أَمْكَنَنِي اللَّهُ أَنْ أَقْتُلَ الزُّهْرِيَّ.
قَالَ ابْنُ الْوَلِيدِ: حَدَّثَنِي شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ قَال: سُئِلَ مَكْحُولٌ: مَنْ أَعْلَمُ مَنْ لَقِيتَ؟ قَال: ابْنُ شِهَابٍ. قِيلَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمَّ ابْنُ شِهَابٍ.
وَعَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: قَالَ لِي سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: مَا مَاتَ رَجُلٌ تَرَكَ مِثْلُكَ.
وَرَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أبيه قَالَ: مَا أَرَى أَحَدًا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَعَ مَا جَمَعَ ابْنُ شِهَابٍ.
وَقَالَ عُقَيْلٌ: رَأَيْتُ عَلَى ابْنِ شِهَابٍ خَاتَمًا " مُحَمَّدٌ يَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ ".
قَالَ مُؤَمَّلُ بن الفضل: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّ الزُّهْرِيَّ قَالَ لِهِشَامٍ: اقْضِ دَيْنِي، قَالَ: وَكَمْ هُوَ؟ قَالَ: ثَمَانِيَةُ عَشَرَ أَلْفِ دِينَارٍ، قَالَ: إِنِّي أَخَافُ إِنْ قَضَيْتُهَا عَنْكَ أَنْ تَعُودَ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ ". فَقَضَاهَا عَنْهُ، قَالَ سَعِيدٌ: فَمَا مَاتَ الزُّهْرِيُّ حَتّى اسْتَدَانَ مثلها، فبعث ببعث فقضى دينه. -[505]-
وَقَالَ ضِمَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ كَانَ يَنْزِلُ بِالأَعْرَابِ يُعَلِّمُهُمْ.
وروى محمد بن الصباح قال: حدثنا سُفْيَانُ قَالَ: قَالُوا لِلزُّهْرِيِّ: لَوْ أَنَّكَ الآنَ فِي آخِرِ عُمْرِكَ أَقَمْتَ بِالْمَدِينَةِ فَغَدَوْتَ إِلَى مَسْجِدَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرُحْتَ وَجَلَسْتَ إِلَى عَمُودٍ فَذَكَّرْتَ النَّاسَ وَعَلَّمْتَهُمْ؟ قَالَ: لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ لَوَطِئَ النَّاسُ عَقِبَيَّ، وَلا يَنْبَغِي لِي أَنْ أَفْعَلَ حَتَّى أَزْهَدَ فِي الدُّنْيَا وَأَرْغَبَ فِي الآخِرَةِ.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: سَمِعْتُ مَعْمَرًا يَقُولُ: أَتَيْتُ الزُّهْرِيَّ بِالرُّصَافَةِ فَجَالَسْتُهُ، فَجَعَلْتُ أَسْأَلُهُ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنِّي قَدْ فَرَغْتُ مِنْهُ، فَلَمَّا مَاتَ مُرَّ عَلَيْنَا بِكُتُبِهِ عَلَى الْبِغَالِ.
وَفِي لَفْظٍ لِلإِمَامِ أَحْمَدَ: حدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، سَمِعْتُ مَعْمَرًا يَقُولُ: كُنَّا نَرَى أَنَّا قَدْ أَكْثَرْنَا عَنِ الزُّهْرِيِّ حَتَّى قُتِلَ الْوَلِيدُ فَإِذَا الدَّفَاتِرُ قَدْ حُمِلَتْ عَلَى الدَّوَابِ مِنْ خَزَائِنِهِ؛ يَعْنِي مِنْ عِلْمِ الزُّهْرِيِّ.
قُلْتُ: يَعْنِي الْكُتُبَ الَّتِي كُتِبَتْ عَنْهُ لِآلِ مَرْوَانَ.
وَرَوَى اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ أَنَّ أَبَا جَبَلَةَ حَدَّثَهُ قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ شِهَابٍ فِي سَفَرٍ، فَصَامَ عَاشُورَاءَ فَقِيلَ لَهُ! فَقَالَ: إِنَّ رَمَضَانَ لَهُ عِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ، وَإِنَّ عَاشُورَاءَ يَفُوتُ.
قَالَ أبو مسهر: حدثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ قَالَ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: ثَلاثٌ إِذَا كُنَّ فِي الْقَاضِي فَلَيْسَ بِقَاضٍ؛ إِذَا كَرِهَ الْمَلامَ، وَأَحَبَّ الْمَحَامِدَ، وَكَرِهَ الْعَزْلَ.
وَقَالَ أبو صالح: حدثنا الليث، حدثنا بَعْضُ أَصْحَابِنَا أَنّ ابْنَ شِهَابٍ وَضَعَ يَدَهُ فِي وُضُوئِهِ، ثُمَّ تَذَكَّرَ حَدِيثًا فَلَمْ يَزَلْ يَتَذَكَّرُ وَيَدَهُ فِي الْمَاءِ حَتَّى أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ في السحر.
وقال علي بن حجر: حدثنا الْمُوَقَّرِيُّ قَالَ: كُنَّا نَخْتَلِفُ إِلَى الزُّهْرِيِّ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ، فَقَالَ لَنَا: مَنْ لَمْ يَأْكُلْ طَعَامَنَا فَلا يَقْرَبْنَا.
وَعَاتَبُوهُ يَوْمًا فِي دَيْنِهِ، فَقَالَ: هَلْ عَلَيَّ إِلا عَشَرَةُ آلافِ دِينَارٍ وَأَنَا مُنَعَّمٌ فِي الدُّنْيَا لِي خَمْسَةٌ مِنَ الْعُيُونِ كُلُّ عَيْنٍ مِنْهَا خَيْرٌ مِنْ أَرْبَعِينَ أَرْبَعِينَ -[506]- ألف دينار، وَلَيْسَ لِي وَارِثٌ إِلا ابْنُ الابْنِ، وَمَا أُبَالِي أَنْ لا يُصِيبَ مِنِّي دِرْهَمًا؛ لِأَنَّهُ فاسق.
ابن وهب: حدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: لا يُنَاظَرُ بِكِتَابِ اللَّهِ وَلا بِكَلامِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ قَالَ: قَدِمَ ابْنُ شِهَابٍ الْمَدِينَةَ، فَأَخَذَ بِيَدِ رَبِيعَةَ وَدَخَلا إِلَى بَيْتِ الدِّيوَانِ فَمَا خَرَجَا إِلَى الْعَصْرِ، فَخَرَجَ ابْنُ شِهَابٍ يَقُولُ: مَا ظَنَنْتُ أَنَّ بِالْمَدِينَةِ مِثْلَ رَبِيعَةَ، وَخَرَجَ رَبِيعَةُ يَقُولُ: مَا ظَنَنْتُ أَنْ أَحَدًا بَلَغَ مِنَ الْعِلْمِ مَا بَلَغَ ابْنُ شِهَابٍ.
ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: الإيمان بالقدر نظام التوحيد، فمن وحد ولم يؤمن بِالْقَدَرِ نَقَضَ كُفْرُهُ بِالْقَدَرِ تَوْحِيدَهُ.
وَقَالَ سَعِيدُ بن أبي مريم: حدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَنَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، قَالا: حدثنا عُقَيْلٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: مِنْ سُنَّةِ الصَّلاةِ أَنْ تَقْرَأْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، ثُمَّ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ، ثُمَّ تَقْرَأُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، ثُمَّ تَقْرَأُ سُورَةٌ. وَكَانَ يَقُولُ: أَوَّلُ مَنْ قَرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سِرًّا بِالْمَدِينَةِ عَمْرُو بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، وَكَانَ رَجُلا حييا.
وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ: سَمِعْتُ خَالِي مَالِكًا يَقُولُ: إِنَّ هَذَا الْعِلْمَ دِينٌ، فَانْظُرُوا عَمَّنْ تَأْخُذُونَ دِينَكُمْ، لَقَدْ أَدْرَكْتُ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ سَبْعِينَ مِمَّنْ يَقُولُ: قَالَ فُلانٌ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِنَّ أَحَدَهُمْ لَوِ ائْتُمِنَ عَلَى بَيْتِ مَالٍ لَكَانَ بِهِ أَمِينًا، فَمَا أَخَذْتُ مِنْهُمْ شَيْئًا لِأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا مِنْ أَهْلِ هَذَا الشَّأْنِ، وَيَقْدِمُ عَلَيْنَا الزُّهْرِيُّ وَهُوَ شَابٌّ فَنَزْدَحِمُ عَلَى بَابِهِ.
كَذَا قَالَ، وَلَمْ يَلْقَ مَالِكٌ الزُّهْرِيَّ إِلا وَهُوَ شَيْخٌ، فَلَعَلَّهُ اشتُبِه عَلَيْهِ بِالْخِضَابِ.
وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: كُنْتُ أَحْسِبُ أَنِّي قَدْ تَعَلَّمْتُ مِنَ الْعِلْمِ وَأَصَبْتُ مِنْهُ، فَلَمَّا جَالَسْتُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ فَكَأَنَّمَا كُنْتُ فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ.
وَقَالَ يُونُسُ عَنْهُ: جَالَسْتُ ابْنَ الْمُسَيِّبِ حَتَّى مَا كُنْتُ أَسْمَعُ مِنْهُ إِلا الرُّجُوعَ - يَعْنِي الْمَعَادَ - وَجَالَسْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ فَمَا رَأَيْتُ أَغْرَبَ حَدِيثًا مِنْهُ، -[507]- وَجَالَسْتُ عُرْوَةَ فَوَجَدْتُهُ بَحْرًا لا تُكَدِّرُهُ الدَّلاءُ.
وقال أبو ضمرة: حدثنا عبيد الله بن عمر قال: رَأَيْتُ ابْنَ شِهَابٍ يَوْمًا يُؤْتَى بِالْكِتَابِ مَا يقرأه وَلا يُقْرَأُ عَلَيْهِ، فَيَقُولُونَ: نَأْخُذُ هَذَا عَنْكَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيَأْخُذُونَهُ وَلا يَرَاهُ وَلا يرونه.
وقال بشر بن المفضل: حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: مَا استْعَدْتُ حَدِيثًا إِلا مَرَّةً، فَسَأَلْتُ صَاحِبي فَإِذَا هُوَ كَمَا حَفِظْتُ.
قَالَ قُرَّةُ بْنُ حيويل: لَمْ يَكُنْ لِلزُّهْرِيِّ كِتَابٌ إِلا كِتَابٌ فِي نَسَبِ قَوْمِهِ.
وَقَالَ مَعْمَرٌ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: يا أهل الْعِرَاقِ، يَخْرُجُ الْحَدِيثُ مِنْ عِنْدَنَا شِبْرًا وَيَصِيرُ عِنْدَكُمْ ذِرَاعًا.
وَقَالَ نُوحُ بْنُ يزيد المؤدب: حدثنا إبراهيم بن سعد قال: سَمِعْتُ ابْنَ شِهَابٍ يَقُولُ: لَقِيَنِي سَالِمٌ كَاتِبُ هِشَامٍ فَقَالَ لِي: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَكْتُبَ لِوَلَدِهِ حَدِيثَكَ. قُلْتُ: لَوْ سَأَلْتَنِي عَنْ حَدِيثَيْنِ أَتْبَعَ أَحَدُهُمَا الآخَرَ مَا قَدِرْتُ، وَلَكِنِ ابْعَثْ إِلَيَّ كَاتِبًا أَوْ كَاتِبَيْنِ فَإِنَّهُ قل يوم إلا يأتيني يَسْأَلُونِي عَمَّا لَمْ أُسْأَلْ عَنْهُ بِالأَمْسِ، فَبَعَثَ إِلَيَّ كَاتِبَيْنِ اخْتَلَفَا إِلَيَّ سَنَةً، قَالَ: ثُمَّ لَقِيَنِي فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا أَرَانَا إلا قد أنقصناك، قُلْتُ: كَلا، إِنَّمَا كُنْتُ فِي عِزَازٍ مِنَ الأَرْضِ، فَالآنَ هَبَطْتُ بُطُونُ الأَوْدِيَةِ.
وَعَنْ شُعَيْبِ بن أبي حمزة قال: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: مَكَثْتُ خَمْسًا وَأَرْبَعِينَ سَنَةً أَخْتَلِفُ مِنَ الشَّامِ إِلَى الْحِجَازِ، فَمَا وَجَدْتُ شَيْئًا أَسْتَطْرِفُهُ.
وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الضَّحَّاكِ بْنِ عثمان عن مالك قال: أَخْبَرَنِي رَبِيعَةُ أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ قَالَ لِلزُّهْرِيِّ: هَلْ جَالَسْتَ عُرْوَةَ؟ قَالَ: لا. فَأَمَرَهُ بِهِ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَفَجَّرْتُ بِهِ بَحْرًا.
ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: لَقَدْ هَلَكَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَلَمْ يَتْرُكْ كِتَابًا، وَلا الْقَاسِمُ وَلا عُرْوَةُ وَلا ابْنُ شِهَابٍ، ثُمَّ قَالَ مَالِكٌ: قُلْتُ لابْنِ -[508]- شِهَابٍ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَخْصِمُهُ: مَا كُنْتُ تَكْتُبُ؟ قَالَ: لا، قُلْتُ: وَلا تَسْأَلُ أَنْ يُعَادَ عَلَيْكَ الْحَدِيثُ؟ قَالَ: لا. وَلَقْد سَأَلْتُهُ عَنْ حَدِيثٍ قَالَ: الَّذِي أَعْجَبَنِي مِنْهُ قَدْ حدثتكم به.
وقال أيوب بن سويد: حدثنا يُونُسُ قَالَ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: إِيَّاكَ وَغُلُولَ الْكُتُبِ، قُلْتُ: مَا غُلُولُهَا؟ قَالَ: حَبْسُهَا.
وَرَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أبيه قَالَ: مَا سَبَقَنَا ابْنُ شِهَابٍ بِشَيْءٍ مِنَ الْعِلْمِ، إِلا أَنَّهُ كَانَ يَشُدّ ثَوْبَهُ عِنْدَ صَدْرِهِ وَيَسْأَلُ عَمَّا يُرِيدُ، وَكُنَّا تَمْنَعُنَا الْحَدَاثَةُ.
وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي: حدثنا نصر بن علي قال: حدثنا حُسَيْنُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ مَالِكٍ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا الزُّهْرِيُّ، فَأَتَيْنَاهُ وَمَعَنا رَبِيعَةَ فَحَدَّثَنَا بِنَيِّفٍ وَأَرْبَعِينَ حَدِيثًا، ثُمَّ أَتَيْنَاهُ مِنَ الْغَدِ، وَقَالَ: انْظُرُوا كِتَابًا حَتّى أُحَدِّثُكُمْ مِنْهُ، أَرَأَيْتُمْ مَا حَدَّثْتُكُمْ أَمْسَ فِي أَيْدِيكُمْ مِنْهُ؟ فَقَالَ لَهُ رَبِيعَةُ: هَا هُنَا مَنْ يَسْرِدُ عَلَيْكَ مَا حَدَّثْتَ بِهِ أَمْسَ، قَالَ: وَمَنْ هُوَ؟ قَالَ: ابْنُ أَبِي عَامِرٍ. قَالَ لِي: هَاتِ. فَحَدَّثْتُهُ بِأَرْبَعِينَ مِنْهَا، فَقَالَ الزُّهْرِيُّ: مَا كُنْتُ أَرَى أَنَّهُ بَقِيَ مَنْ يَحْفَظُ هَذَا غَيْرِي.
وَرَوَى الأَوْزَاعِيُّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ الْمُحَارِبِيِّ قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: مَا أتاك به الزهري من غَيْرِهِ فَشُدَّ يَدَيْكَ بِهِ، وَمَا أَتَاكَ بِهِ عَنْ رَأْيِهِ فَانْبُذْهُ.
وَقَال ابْنُ الْمَدِينِيِّ: دَارَ عِلْمُ الثِّقَاتِ عَلَى سِتَّةٍ؛ فَكَانَ بِالْحِجَازِ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ والزُّهْرِيُّ، وَبِالْبَصْرَةِ قَتَادَةُ وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، وَبِالْكُوفَةِ أَبُو إِسْحَاقَ وَالأَعْمَشُ.
وَقَالَ الحاكم: حدثنا الأصم قال: أخبرنا الربيع قال: أخبرنا الشافعي قال: حَدَّثَنِي ابْنُ سَعْدٍ قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْخُلْعِ، فَقَالَ: إِنَّ عِنْدِي فِيهِ ثَلاثِينَ حَدِيثًا مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ قَطُّ.
وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الرَّمْلِيُّ قَالَ: حدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ قال: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ لَمَّا حَدَّثَ بِحَدِيثِ " لا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ "، قُلْتُ لَهُ: فَمَا هُوَ؟ قَالَ: مِنَ اللَّهِ الْقَوْلُ، وَعَلَى الرَّسُولِ الْبَلاغُ، وَعَلَيْنَا التَّسْلِيمُ، أَمِرُّوا حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا جَاءَ بلا كيف. -[509]-
وقال محمد بن ميمون المكي: حدثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: مَرَرْتُ عَلَى الزُّهْرِيِّ وَهُوَ جَالِسٌ عِنْدَ بَابِ الصَّفَا فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: يَا صَبِيُّ، قَرَأْتَ الْقُرْآنَ؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: تَعَلَّمْتَ الْفَرَائِضَ؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: كَتَبْتَ الْحَدِيثَ؟ قُلْتُ: بَلَى. وَقُلْتُ: أَبُو إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ. قَالَ: أَبُو إِسْحَاقَ أُسْتَاذٌ أُسْتَاذٌ.
وَقَالَ عَبْدُ الله بن جعفر الرقي: حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: كَتَبَ إِلِيَ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ: اجْمَعْ لِي أَحَادِيثِ الزهري.
معمر: أخبرنا صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ قَالَ: اجْتَمَعْتُ أَنَا وَالزُّهْرِيُّ نَطْلُبُ الْعِلْمَ، فَقُلْنَا: نَكْتُبُ السُّنَنَ، فَكَتَبْنَا مَا جَاءَ عَنِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: نَكْتُبُ مَا جَاءَ عَنْ أَصْحَابِهِ فَإِنَّهُ سُنَّةٌ، فَقُلْتُ أَنَا: لَيْسَ بِسُنَّةٍ، فَكَتَبَ وَلَمْ أَكْتُبْ، فَأَنْجَحَ وَضَيَّعْتُ.
وَرَوَى يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: الْعِلْمُ وَادٍ، فَإِذَا هَبَطْتَ وَادِيًا فَعَلَيْكَ بِالتُؤُدَةِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْهُ.
وَعَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كُنَّا نَأْتِي الْعَالِمَ فَمَا نَتَعَلَّمُ مِنْ أَدَبِهِ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ عِلْمِهِ.
وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: كُنَّا نَكْرَهُ الْكِتَابَ حَتَّى أَكْرَهَنَا عَلَيْه السُّلْطَانُ، فَكَرِهْنَا أَنْ نَمْنَعَهُ النَّاسَ.
وَرَوَى مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: مَا عُبِدَ اللَّهُ بِشَيْءٍ أَفْضَلُ مِنَ الْعِلْمِ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: مَا صَبَرَ أحَدٌ لِلْعِلْمِ صَبْرِي، وَمَا نَشَرَهُ أَحَدٌ نَشْرِي، فَأمَّا عُرْوَةُ فَبِئْرٌ لا تُكَدِّرُهَا الدِّلاءُ، وَأَمَّا سَعِيدٌ فَانْتَصَبَ لِلنَّاسِ فَذَهَبَ اسْمُهُ كُلَّ مَذْهَبٍ.
وَرَوَى سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الْوَلِيدِ، فَتَلا: {{وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ}} [النور]، فَقَالَ: نَزَلْتُ فِي عَلِيٍّ. قُلْتُ: أَصْلَحَ اللَّهُ الأَمِيرَ، لَيْسَ كَذَا؛ فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ المنافق.
أخبرونا عن اللبان قال: أخبرنا أبو علي قال: حدثنا أبو نعيم -[510]- قال: أخبرنا ابن الصواف قال: حدثنا بشر بن موسى قال: حدثنا معاوية بن عمرو قال: حدثنا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كَانَ مَنْ مَضَى مِنْ عُلَمَائِنَا يَقُولُونَ: الاعْتِصَامُ بِالسُّنَّةِ نَجَاةٌ، وَالْعِلْمُ يُقْبَضُ قَبْضًا سَرِيعًا، فَبِعِزِّ الْعِلْمِ ثَبَاتُ الدِّينِ وَالدُّنْيَا، وَفِي ذَهَابِ الْعِلْمِ ذَهَابُ ذَلِكَ كُلِّهِ.
وَرَوَى ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يُونُسَ قَالَ: قُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ: أَخْرِجْ لِي كُتُبَكَ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَأَدْخَلَنِي، ثُمَّ قَالَ: يَا جَارِيَةُ، هَاتِي تِلْكَ الْكُتُبَ. فَأَخْرَجَتْ صُحُفًا فِيهَا شِعْرٌ، وَقَالَ: مَا عِنْدِي إِلا هَذَا.
وَعَنْ إِسْمَاعِيلَ الْمَكِّيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَحْفَظَ الْحَدِيثَ فَلْيَأْكُلِ الزَّبِيبَ.
وَقَالَ أَيُّوبُ بن سويد: حدثنا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَالَ لِي الْقَاسِمُ: يَا غُلامُ، أَرَاكَ تَحْرِصُ عَلَى طَلَبِ الْعِلْمِ، أَفَلا أَدُلُّكَ عَلَى وِعَائِهِ؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: عَلَيْكَ بِعَمْرَةَ فَإِنَّهَا كَانَتْ فِي حِجْرِ عَائِشَةَ، فَأَتَيْتُهَا فَوَجَدْتُهَا بَحْرًا لا يُنْزَفُ.
وقال موسى بن إسماعيل: حدثنا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ يَقُولُ: جَالَسْتُ جَابِرًا وَابْنَ عُمَرَ وَابْنَ عَبَّاسٍ وَابْنَ الزُّبَيْرِ، فَلَمْ أَرَ أَحَدًا أَنْسَقَ لِلْحَدِيثِ مِنَ الزُّهْرِيِّ.
وَعَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيِّ، سَمِعَ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: الْحَافِظُ لا يُولَدُ إِلا فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ سَنَةً مَرَّةً.
وَقَالَ يُونُسُ بن محمد المؤدب: حدثنا أبو أويس قال: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنِ التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ فِي الْحَدِيثِ فَقَالَ: هَذَا يَجُوزُ فِي الْقُرْآنِ، فَكَيْفَ بِهِ فِي الْحَدِيثِ؟ إِذَا أُصِيبَ مَعْنَى الْحَدِيثِ فَلا بأس.
قال إبراهيم بن المنذر الحزامي: حدثنا يحيى بن محمد بن حكم قال: حدثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ قَالَ: ضَاقَتْ حَالُ الزُّهْرِيِّ وَرَهَقَهُ دَيْنٌ، فَخَرَجَ إِلَى الشَّامِ فَجَالَسَ قَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فبَيْنَا نَحْنُ مَعَهُ نَسْمُرُ إِذْ جَاءَهُ رَسُولُ عَبْدِ الْمَلِكِ فَذَهَبَ بِهِ إِلَيْهِ، ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: مَنْ منكم يحفظ قضاء عمر في أمهات الأولاد؟ قُلْتُ: أَنَا. قَالَ: قُمْ. فَدَخَلْنَا عَلَى عَبْدِ الملك فإذا -[511]- هُوَ جَالِسٌ عَلَى نَمْرَقَةٍ، بِيَدِهِ مِخْصَرةٌ، عَلَيْهِ غَلالَةٌ، مُلْتَحِفٌ بِسُبَيْبَةٍ، بَيْنَ يَدَيْهِ شَمْعَةٌ، فَسَلَّمْتُ فَقَالَ: مَن أَنْتَ؟ فَانْتَسَبْتُ لَهُ، فَقَالَ: إِنْ كَانَ أَبُوكَ لَنَعَّارًا فِي الْفِتَنِ، قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ. قَالَ: اجْلِسْ، فَجَلَسْتُ، قَالَ: تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: اقْرَأْ مِنْ سُورَةِ كَذَا وَمِنْ سُورَةِ كذا، فقرأت، فقال: أتفرض؟ قلت: نعم، قَالَ: فَمَا تَقُولُ فِي امْرَأَةٍ تَرَكَتْ زَوْجَهَا وَأَبَوَيْهَا، قُلْتُ: لِزَوْجِهَا النِّصْفُ وَلأُمِّهَا السُّدُسُ وَلِأَبِيهَا مَا بَقِيَ، قَالَ: أَصَبْتَ الْفَرْضَ وَأَخْطَأْتَ اللَّفْظَ؛ إِنَّما لِزَوْجِهَا النِّصْفُ وَلأُمِّهَا ثُلُثُ مَا يَبْقَى، هَاتِ حَدِيثَكَ. قُلْتُ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ فَذَكَرَ قَضَاءَ عُمَرَ فِي أُمَّهَاتِ الأَوْلادِ، فَقَالَ: وَهَكَذَا حَدَّثَنِي سَعِيدٌ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، اقْضِ دَيْنِي، قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: وَتَفْرِضُ لِي، قَالَ: لا، وَاللَّهِ مَا نَجْمَعَهُمَا لِأَحَدٍ. قَالَ: فَتَجَهَّزْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ.
وَعَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: قَدِمْتُ الشَّامَ أُرِيدُ الغزو، فأتيت عبد الملك فوجدته في قُبَّةٍ عَلَى فُرُشٍ تُفَوِّتُ الْقَائِمَ، وَالنَّاسُ تَحْتَهُ سماطان.
وقال أحمد بن صالح: حدثنا عنبسة قال: حدثنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: وَفَدتُ إِلَى مَرْوَانَ وَأَنَا مُحْتَلِمٌ.
هَذِهِ رِوَايَةً غَرِيبَةً، قَدْ قَالَ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ فِيهَا: هَذَا بَاطِلٌ، إِنَّمَا خَرَجَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ، وَلَمْ يَكُنْ عَنْبَسَةَ مَوْضِعًا لِكِتَابَةِ الْحَدِيثِ.
قَالَ خَلِيفَةُ: وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ.
وَقَالَ دُحَيْمٌ وَغَيْرُ وَاحِدٍ: وُلِدَ سَنَةَ خَمْسِينَ.
وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: قَالَ سُفْيَانُ: رَأَيْتُ الزُّهْرِيَّ أَحْمَرَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، وَفِي حُمْرَتِهَا انْكِفَاءٌ كَأَنَّهُ يَجْعَلُ فِيه كَتَمًا، وَكَانَ أُعَيْمَشَ، وَلَهُ جَمَّةٌ، قَدِمَ عَلَيْنَا فِي سَنَةِ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ - يَعْنِي مَكَّةَ - فَأَقَامَ إِلَى هِلالِ الْمُحَرَّمِ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ ابْنُ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً.
وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: رَأَيْتُ الزُّهْرِيَّ -[512]- قصيراً قليل اللحية له شعرات طوال خفيف العارضين.
ولفائد بْنِ أَقْرَمَ يَمْدَحُ الزُّهْرِيَّ، فَقَالَ بَعْدَ أَنْ تَغَزَّلَ:
دَعْ ذَا وَأَثْنِ عَلَى الْكَرِيمِ مُحَمَّدٍ ... وَاذْكُرْ فَوَاضِلَهُ عَلَى الأَصْحَابِ
وَإِذَا يُقَالُ: مَنِ الْجَوَّادُ بِمَالِهِ؟ ... قِيلَ: الْجَوَّادُ مُحَمَّدُ بْنُ شِهَابِ
أهل المدائن يعرفون مكانه ... وربيع نادية عَلَى الأَعْرَابِ
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَطَّانُ: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: حَدَّثَ الزُّهْرِيُّ قَوْمًا بِحَدِيثٍ، فَلَمَّا قَامَ قُمْتُ فَأَخَذْتُ بِعَنَانِ دَابَّتِهِ فَاسْتَفْهَمْتُهُ، فَقَالَ: تَسْتَفْهِمُنِي! مَا اسْتَفْهَمْتُ عَالِمًا قَطُّ وَلا أَعَدْتُ شَيْئًا عَلَى عَالِمٍ قَطُّ.
وَقَالَ عُثْمَانُ بن سعيد الدارمي: حدثنا موسى بن محمد البلقاوي قال: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: حَدَّثَ الزُّهْرِيُّ بِمِائَةِ حَدِيثٍ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ: كَمْ حَفِظْتَ يَا مَالِكُ؟ قُلْتُ: أَرْبَعِينَ حَدِيثًا، قَالَ: فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتُهُ ثُمَّ قَالَ: إِنَّا لِلَّهِ، كَيْفَ نَقَصَ الْحِفْظُ!
وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ الزُّهْرِيَّ كَانَ يَبْتَغِي الْعِلْمَ مِنْ عُرْوَةَ وَغَيْرِهِ، فَيَأْتِي جَارِيَةً لَهُ نَائِمَةً فَيُوقِظُهَا فَيَقُولُ لَهَا: حَدَّثَنِي فُلانٌ وَفُلانٌ بِكَذَا، فَتَقُولُ: مَا لِي وَلِهَذَا، فَيَقُولُ: قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكِ لا تَنْتَفِعِينَ بِهِ، وَلَكِنْ سَمِعْتُ الآنَ فَأَرَدْتُ أَنْ أَسْتَذِكِرَهُ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ: سَمِعْتُ الْوَلِيدَ بْنَ مُسْلِمٍ يَقُولُ: خَرَجَ الزُّهْرِيُّ مِنَ الْخَضْرَاءِ مِنْ عِنْدِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ فَجَلَسَ عِنْدَ ذَاكَ الْعَمُودِ، فقال: يا أيها الناس، إنا كنا مَنَعْنَاكُمْ شَيْئًا قَدْ بَذَلْنَاهُ لِهَؤُلاءِ، فَتَعَالَوْا حَتَّى أحدثكم. قال: وسمعهم يَقُولُونَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالَ: يَا أَهْلَ الشَّامِ، مَا لِي أرى أَحَادِيثُكُمْ لَيْسَ لَهَا أَزِمَّةٌ وَلا خَطْمٌ؟! قَالَ الْوَلِيدُ: فَتَمَسَّكَ أَصْحَابُنَا بِالأَسَانِيدِ مِنْ يَوْمَئِذٍ.
وَقَالَ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ: كُنَّا نَكْرَهُ الْكِتَابَ حَتَّى أَكْرَهَنَا عَلَيْهِ الأُمَرَاءُ، فَرَأَيْتُ أَنْ لا أَمْنَعُهُ مسلماً. -[513]-
قال أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: الزُّهْرِيُّ أَحْسَنُ النَّاسِ حَدِيثًا وَأَجْوَدُ النَّاسِ إِسْنَادًا.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَثْبَتَ أَصْحَابُ أَنَسٍ الزُّهْرِيَّ.
وَرَوَى أَبُو صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ، قَالَ: كَانَ الزُّهْرِيُّ يَخْتِمُ حَدِيثَهُ بِدُعَاءٍ جَامِعٍ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ شَرٍّ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.
وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: مَا بَقِيَ عِنْدَ أَحَدٍ مِنَ الْعِلْمِ مَا بَقِيَ عند ابن شهاب.
وقال سعيد بن بشير، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: مَا بَقِيَ أَحَدٌ أَعْلَمُ بِسُنَّةٍ مَاضِيَةٍ مِنِ ابْنِ شِهَابٍ وَرَجُلٍ آخَرَ، كَأَنَّهُ عَنِيَ نَفْسَهُ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ - مَعَ مُجَالَسَتِهِ لِلْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ -: لَمْ أَرَ قَطُّ مِثْلَ الزُّهْرِيِّ.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: مَا الزُّهْرِيُّ إِلا بَحْرٌ. سَمِعْتُ مَكْحُولا يَقُولُ: ابْنُ شِهَابٍ أَعْلَمُ النَّاسِ.
وَقَالَ مَالِكٌ: بقي ابن شهاب وما له فِي النَّاسِ نَظِيرٌ.
وَقَالَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ: شَهِدْتُ وُهَيْبًا وَبِشْرَ بْنَ الْمُفَضَّلِ، وَغَيْرِهِمَا ذَكَرُوا الزُّهْرِيَّ فَلَمْ يَجِدُوا أَحَدًا يُقِيسُونَهُ بِهِ إِلا الشعبي.
وقال ابن المديني: أَفْتَى أَرْبَعَةٌ: الْحَكَمُ، وَحَمَّادٌ، وَقَتَادَةُ، وَالزُّهْرِيُّ، وَالزُّهْرِيُّ عِنْدِي أَفْقَهُهُمْ.
وَقَالَ الْفِرْيَابِيُّ: سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: أَتَيْتُ الزُّهْرِيَّ فَتَثَاقَلَ عَلَيَّ، فَقُلْتُ لَهُ: أَتُحِبُّ لَوْ أَنَّكَ أَتَيْتَ مَشَايِخَكَ فَصَنَعُوا بِكَ مِثْلَ هَذَا؟! فَقَالَ: كَمَا أَنْتَ، وَدَخَلَ فَأَخْرَجَ إِلَيَّ كِتَابًا، فَقَالَ: خُذْ هَذَا فَارْوِهِ عَنِّي، فَمَا رَوَيْتُ عَنْهُ حَرْفًا.
وَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عطاء: حدثنا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ قَالَ: أَتَيْتُ الزُّهْرِيَّ بَعْدَ أَنْ تَرَكَ الْحَدِيثَ فَأَلْفَيْتُهُ عَلَى بَابِهِ، فَقُلْتُ: إِنْ رأيتَ أَنْ -[514]- تُحَدِّثَنِي، فَقَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنِّي قَدْ تَرَكْتُ الْحَدِيثَ؟ فَقُلْتُ: إِمَّا أَنْ تُحَدِّثَنِي وَإِمَّا أَنْ أحدثك، قال: حَدِّثْنِي، فَقُلْتُ: حَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، عَنْ يحيى بن الجزار، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَقُولُ: مَا أَخَذَ اللَّهُ عَلَى أَهْلِ الْجَهْلِ أَنْ يَتَعَلَّمُوا حَتَّى أَخَذَ عَلَى أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يُعَلِّمُوا.
قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ: مُرْسَلُ الزُّهْرِيِّ شَرٌّ مِنْ مُرْسَلِ غَيْرِهِ، لِأَنَّهُ حَافِظٌ، وَكُلَّمَا قَدِرَ أَنْ يُسَمِّي سَمَّى، وَإِنَّمَا يَتْرُكُ مَنْ لا يُحِبُّ أَنْ يُسَمِّيَهُ.
وَرَوَى عَلِيُّ بْنُ حَوْشَبٍ الْفَزَارِيُّ، عَنْ مَكْحُولٍ، وَذَكَرَ الزُّهْرِيَّ، فَقَالَ: أَيُّ رَجُلٍ هُوَ لَوْلا أَنَّهُ أَفْسَدَ نَفْسَهُ بِصُحْبَةِ الْمُلُوكِ.
وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: حَدَّثَنِي الحسن الحلواني، قال: حدثنا الشافعي، قال: حدثنا عَمِّي، قَالَ: دَخَلَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ عَلَى هشام، فقال له: يَا سُلَيْمَانُ مَنِ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ؟ فَقَالَ: ابْنُ سَلُولٍ، قَالَ: كَذَبْتَ بَلْ هُوَ علي، فدخل ابن شهاب فقال: يا ابن شِهَابٍ مَنِ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ؟ قَالَ: ابْنُ أُبَيٍّ. فَقَالَ لَهُ: كَذَبْتَ بَلْ هُوَ عَلِيٌّ، قَالَ: أَنَا أَكْذِبُ، لا أَبَا لَكَ، فَوَاللَّهِ لَوْ نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَلَّ الْكَذِبَ مَا كَذَبْتُ، حَدَّثَنِي سَعِيدٌ، وَعُرْوَةُ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ، عَنْ عَائِشَةَ " أَنَّ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ "، قَالَ: فَلَمْ يَزَلِ الْقَوْمُ يُغْرُونَ بِهِ، فَقَالَ لَهُ هِشَامٌ: ارْحَلْ، فَوَاللَّهِ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَحْمِلَ عَنْ مِثْلِكَ، فَقَالَ: وَلِمَ؟ أَنَا اغْتَصَبْتُكَ عَلَى نَفْسِي أَوْ أَنْتَ اغْتَصَبْتَنِي عَلَى نَفْسِي فَخَلِّ عَنِّي، فَقَالَ لَهُ: لا، وَلَكِنَّكَ اسْتَدَنْتَ أَلْفَيْ أَلْفٍ، فَقَالَ: قَدْ عَلِمْتُ وَأَبُوكَ قَبْلُ، أَنِّي مَا اسْتَدَنْتُ هَذَا الْمَالَ عَلَيْكَ، وَلا عَلَى أَبِيكَ، فَقَالَ هشام: إنا إن نهيج الشَّيْخَ يَهْجُ الشَّيْخُ، فَأَمَرَ فَقَضَى مِنْ دَيْنِهِ ألف ألف، فأخبر بذلك فقال: الحمد لله الَّذِي هَذَا هُوَ مِنْ عِنْدِهِ. قَالَ عَمِّي: وَنَزَلَ ابْنُ شِهَابٍ بِمَاءٍ مِنَ الْمِيَاهِ فَالْتَمَسَ سَلَفًا فَلَمْ يَجِدْ فَأَمَرَ بِرَاحِلَتِهِ فَنُحِرَتْ وَدَعَا إِلَيْهَا أَهْلَ الْمَاءِ فَمَرَّ بِهِ عَمُّهُ فَدَعَاهُ إلى الغداء، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي إِنَّ مُرُوءَةَ سَنَةٍ تَذْهَبُ بِذُلِّ الْوَجْهِ سَاعَةً، فَقَالَ: يَا عَمِّ انْزِلْ فَكُلْ وَإِلا فَامْضِ.
وَنَزَلَ مَرَّةً بِمَاءٍ فَشَكَا إِلَيْهِ أَهْلُ الْمَاءِ: إِنَّ لَنَا ثَمَانِيَ عَشْرَةَ امْرَأَةً عَمْرِيَّةً، أَيْ لَهُنَّ أَعْمَارٌ، لَيْسَ لَهُنَّ خَادِمٌ، فَاسْتَسْلَفَ ابْنُ شِهَاب

305 - م 4، خ مقرونا: محمد بن مسلم بن تدرس، أبو الزبير المكي، مولى حكيم بن حزام، القرشي الأسدي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

305 - م 4، خ مقروناً: مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ تَدْرُسَ، أَبُو الزُّبَيْرِ الْمَكِّيُّ، مَوْلَى حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، الْقُرَشِيُّ الأَسَدِيُّ، [الوفاة: 121 - 130 ه]
أَحَدِ الأَعْلامِ
رَوَى عَنْ: ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَائِشَةَ، وَابْنِ عُمَرَ، وَحَدِيثُهُ عَنِ الثَّلاثَةِ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ، وَعَنْ: عبد الله بن عمرو، وابن الزُّبَيْرِ، وَأَبِي الطُّفَيْلِ وَجَابِرٍ فَأَكْثَرَ، وَعَنْ: طَاوُسٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَعِدَّةٍ.
وَعَنْهُ: أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ، وَحَجَّاجٌ الصَّوَّافُ، وَشُعْبَةُ، وَالسُّفْيَانَانِ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَمَالِكٌ، وَاللَّيْثُ، وَزُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَابْنُ لَهِيعَةَ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ.
وَكَانَ مِنَ الْحُفَّاظِ الثِّقَاتِ وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ أَوْثَقَ مِنْهُ.
قَالَ يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ: حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، وَكَانَ أَكْمَلَ النَّاسِ عَقْلا وَأَحْفَظَهُمْ، وَكَانَ أَيُّوبُ إذا روى عنه يقول: حدثنا أَبُو الزُّبَيْرِ، وَأَبُو الزُّبَيْرِ أَبُو الزُّبَيْرِ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حنبل: يُضَعِّفُهُ بِذَلِكَ.
وَقَالَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ: كُنَّا نَكُونُ عِنْدَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَيُحَدِّثُنَا، فَإِذَا خَرَجْنَا تَذَاكَرْنَا، وَكَانَ أَبُو الزُّبَيْرِ أَحْفَظَنَا لِلْحَدِيثِ. -[519]-
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ثِقَةٌ.
وَكَذَا وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ، وغَيْرُ وَاحِدٍ، وَأَمَّا أَبُو زُرْعَةَ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَغَيْرُهُمَا فَقَالُوا: لا يُحْتَجُّ بِهِ.
وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ لِأَبِي الزُّبَيْرِ فِي صَحِيحِهِ مَقْرُونًا بِغَيْرِهِ.
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هُوَ فِي نَفْسِهِ ثِقَةٌ إِلا أَنْ يَرْوِي عَنْهُ بَعْضُ الضُّعَفَاءِ فَيَكُونُ ذَلِكَ مِنْ جِهَةِ الضَّعِيفِ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الأعين: حدثنا محمد بن جعفر المدائني، قال: حدثنا وَرْقَاءُ قَالَ: قُلْتُ لِشُعْبَةَ: مَا لَكَ تَرَكْتَ حَدِيثَ أَبِي الزُّبَيْرِ؟ قَالَ: رَأَيْتُهُ يَزِنُ وَيَسْتَرْجِعُ فِي الْمِيزَانِ.
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: قَالَ شُعْبَةُ: لَمْ يَكُنْ فِي الدُّنْيَا شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ رَجُلٍ يَقْدَمُ مِنْ مَكَّةَ فَأَسْأَلُهُ عن أبي الزبير، فقدمت مكة فسمعت مِنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَهُ ذَاتَ يَوْمٍ، إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَرَدَّ عَلَيْهِ، فَافْتَرَى عَلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا الزُّبَيْرِ تَفْتَرِي عَلَى رَجُلٍ مُسْلِمٍ، قَالَ: إِنَّهُ أَغْضَبَنِي، قُلْتُ: مَنْ يُغْضِبُكَ تَفْتَرِي عَلَيْهِ؟ لا رَوَيْتَ عَنْكَ أَبَدًا، قَالَ: وَكَانَ يقول: في صدري أربع مائة حَدِيثٍ لِأَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ.
وَقَالَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ: قِيلَ لِشُعْبَةَ: لِمَ تَرَكْتَ أَبَا الزُّبَيْرِ؟ قَالَ: رَأَيْتُهُ يُسِيءُ الصَّلاةَ فَتَرَكْتُ الرِّوَايَةَ عَنْهُ.
وَرَوَى عُمَرُ بْنُ عِيسَى بْنِ يُونُسَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ لِي شُعْبَةُ: يَا أَبَا عُمَرَ لَوْ رَأَيْتَ أَبَا الزُّبَيْرِ لَرَأَيْتَ شُرْطِيًّا بِيَدِهِ خَشَبَةٌ. فَقُلْتُ لَهُ: مَا لَقِيَ مِنْكَ أَبُو الزُّبَيْرِ.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ أبي مريم: حدثنا اللَّيْثُ قَالَ: قَدِمْتُ مُكَّةَ فَجِئْتُ أَبَا -[520]- الزُّبَيْرِ فَدَفَعَ إِلَيَّ كِتَابَيْنِ وَانْقَلَبْتُ بِهِمَا، ثُمَّ قُلْتُ فِي نَفْسِي: لَوْ عَاوَدْتُهُ فَسَأَلْتُهُ أَسَمِعَ هَذَا كُلَّهُ مِنْ جَابِرٍ فَرَجَعْتُ فَقُلْتُ لَهُ، فَقَالَ: مِنْهُ مَا سَمِعْتُ مِنْهُ، وَمِنْهُ مَا حُدِّثْتُ عَنْهُ، فَقُلْتُ لَهُ: أَعْلِمْ لِي عَلَى مَا سَمِعْتَ، فَأَعْلَمَ لِي عَلَى هَذَا الَّذِي عِنْدِي.
وَقَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ: قَالَ سُفْيَانُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي الزُّبَيْرِ وَمَعَهُ كِتَابُ سُلَيْمَانَ الْيَشْكُرِيِّ فَجَعَلَ يَسْأَلُ أَبَا الزُّبَيْرِ فَيُحَدِّثُ بَعْضَ الْحَدِيثِ، ثُمَّ يَقُولُ: انْظُرْ كَيْفَ هُوَ فِي كِتَابِكَ، فَيُخْبِرُهُ بِمَا فِي الْكِتَابِ فَيُخْبِرُ بِهِ كَمَا فِي الْكِتَابِ.
وَقَالَ أَبُو مُسْلِمٍ المستملي: حدثنا سُفْيَانُ قَالَ: جِئْتُ أَبَا الزُّبَيْرِ أَنَا وَرَجُلٌ فَكُنَّا إِذَا سَأَلْنَاهُ عَنِ الْحَدِيثِ فَتَغَايَمَ فِيهِ قَالَ: انْظُرُوا فِي الصَّحِيفَةِ كَيْفَ هُوَ.
وَقَالَ محمد بن يحيى العدني: حدثنا سُفْيَانُ، قَالَ: مَا تَنَازَعَ أَبُو الزُّبَيْرِ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَطُّ عَنْ جَابِرٍ إِلا زَادَ عَلَيْهِ أَبُو الزُّبَيْرِ.
وَقَدْ خَرَّجَ مُسْلِمٌ، وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زَارَ الْبَيْتَ لَيْلا.
وَخَرَّجَ أَبُو دَاوُدَ لِأَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: " فِطْرُكُمْ يَوْمَ تُفْطِرُونَ، وَأَضْحَاكُمْ يَوْمَ تُضَحُّونَ ".
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بن عثمان الخشاب، قال: أخبرنا أحمد بن محمد الفقيه، قال: حدثتنا عين الشمس الثقفية، قالت: أخبرنا محمد بن علي -[521]- قال: أخبرنا أبو طاهر الكاتب، قال: أخبرنا أبو الشيخ الحافظ، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، قال: حدثنا علي بن حرب، قال: حدثنا عتيق بن يعقوب الزبيري، قال: حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طهمان، عن أبي الزبير، قال: سَمِعْتُ أَبَا أُسَيْدٍ، وَابْنَ عَبَّاسٍ يُفْتِي: الدِّينَارُ بِالدِّينَارَيْنِ فَأَغْلَظَ لَهُ أَبُو أُسَيْدٍ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَحَدًا يَعْرِفُ قَرَابَتِي مِنْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ مِثْلَ هَذَا يَا أَبَا أُسَيْدٍ، فَقَالَ لَهُ أَبُو أُسَيْدٍ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: " الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ، وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ، وَصَاعُ حِنْطَةَ بِصَاعِ حِنْطَةَ، وَصَاعُ شَعِيرٍ بِصَاعِ شَعِيرٍ، وَصَاعُ مِلْحٍ بِصَاعِ مِلْحٍ، لا فَضْلَ بَيْنَ ذَلِكَ "، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَذَا الَّذِي كُنْتُ أَقُولُهُ بِرَأْيِي، وَلَمْ أَسْمَعْ فيه بشيء.
قلت: وكان أبو محمد ابن حَزْمٍ يَحْتَجُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ بِمَا رَوَاهُ عَنْهُ اللَّيْثُ فَقَطْ لِكَوْنِهِ لَمْ يَحْمِلْ إِلا مَا سَمِعَهُ مِنْ أَبِي الزُّبَيْرِ بِسَمَاعِهِ مِنْ جَابِرٍ، وَمَعَ كَوْنِ الْبُخَارِيُّ لَمْ يَحْتَجَّ بِهِ مَا رَأَيْتُ ذَكَرَهُ فِي كِتَابَيْهِ فِي " الضُّعَفَاءِ ".
قَالَ الْفَلاسُ، وَغَيْرُهُ: مَاتَ أَبُو الزُّبَيْرِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.
قُلْتُ: أَرَاهُ عَاشَ تِسْعِينَ سَنَةً فَصَاعِدًا.

347 - د ت ن: محمد بن مسلم بن مهران بن المثنى، وقد يقال: محمد بن مهران ينسب إلى جده، ومسلم ليس بأبيه فإنه على الأصح محمد بن إبراهيم بن مسلم، [أبو جعفر]

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

347 - د ت ن: محمد بْن مُسلم بْن مِهْران بْن المثنى، وقد يقال: محمد بْن مِهران يُنسب إلى جَدِّه، ومسلم ليس بأبيه فَإِنَّهُ على الأصح محمد بْن إِبْرَاهِيم بْن مسلم، [أبو جعفر] [الوفاة: 151 - 160 ه]
مؤذِّن مسجد العُرْيان.
رَوَى عَنْ: جده أبي المثنى مسلم، وسلمة بْن كهيل، وحماد الفقيه،
وَعَنْهُ: شعبة وكناه أبا جعفر، وسلم بْن قتيبة، وأبو داود، وأبو الوليد: الطيالسيان.
قَالَ الدارَقُطْنيّ: هُوَ وجده لا بأس بهما.

467 - م 4: أبو سعيد المؤدب، من أهل الجزيرة، نزل بغداد، واسمه محمد بن مسلم بن أبي الوضاح.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

467 - م 4: أَبُو سَعِيدٍ الْمُؤَدِّبُ، مِنْ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ، نَزَلَ بَغْدَادَ، وَاسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي الْوَضَّاحِ. [الوفاة: 161 - 170 ه]
-[560]-
عَنْ: حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَعَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، وَخَصِيفٍ، وَعَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَطَبَقَتِهِمْ.
وَعَنْهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَهَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ، وَمَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ.
وَثَّقَهُ أَحْمَدُ.
وَكَانَ مُؤَدِّبُ الْخَلِيفَةِ الْهَادِي.
مَاتَ قَبْلَ السَّبْعِينَ وَمِائَةٍ.

264 - م 4: محمد بن مسلم الطائفي أبو عبد الله المكي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

264 - م 4: مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَكِّيُّ. [الوفاة: 171 - 180 ه]
عَنْ: عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، وَابْنِ طَاوُسٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَجِيحٍ،
وَعَنْهُ: أَسَدُ بْنُ مُوسَى، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَالْقَعْنَبِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعِدَّةٌ.
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: كُتُبُهُ صِحَاحٌ. -[740]-
وَقَالَ أَحْمَدُ: ضَعِيفٌ، مَا أَضْعَفَ حَدِيثَهُ.
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَهُ غَرَائِبُ، وَلَمْ أَرَ لَهُ حديثا منكرا.
قال معرف بْنُ وَاصِلٍ: رَأَيْتُ الثَّوْرِيَّ بَيْنَ يَدَيْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيِّ يَكْتُبُ.
وَعَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمٍ يَقُولُ: إِذَا رَأَيْتَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ فَسَلِ اللَّهَ الْجَنَّةَ، وَإِذَا رَأَيْتَ الْعِرَاقِيَّ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ.
قُلْتُ: مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ.

434 - ع: يونس بن محمد بن مسلم، أبو محمد البغدادي المؤدب الحافظ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

434 - ع: يونس بْن محمد بْن مُسْلِم، أبو محمد البَغْداديُّ المؤدّب الحافظ. [الوفاة: 201 - 210 ه]
سَمِعَ: شَيْبان النَّحْويّ، والحمادين، وفليح بْن سليمان، واللَّيث بْن سعْد، وعبد اللَّه بْن عُمَر العُمَريّ، والقاسم بْن الفضل الحُدانيّ، وحرب بْن ميمون، وطبقتهم.
وكان من الحفّاظ المجوِّدين.
رَوَى عَنْهُ: أحمد بْن حنبل، وعليّ ابن المَدِينيّ، وأبو خَيْثَمَة، والرَّماديّ، -[235]- وعبّاس الدُّوريّ، وحُبيش بْن مُبَشّر، وأحمد بْن الخليل البُرجلانيّ، ومحمد بْن عُبَيْد اللَّه المُنادي، والحارث بْن أَبِي أسامة، وخلق كثير.
وثّقه ابن مَعِين.
ومات في صَفَر سنة ثمان ومائتين.

385 - محمد بن مسلمة، أبو هشام المخزومي المدني الفقيه النسابة،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

385 - محمد بن مَسْلمة، أبو هشام المخزوميّ المدنيّ الفقيه النَّسّابة، [الوفاة: 211 - 220 ه]
نزيل دمشق.
حَدَّث عن مالك، وإبراهيم بن سعْد.
وَعَنْهُ: أبو حاتم، وأبو إسحاق الجوزجاني، وهارون الحمال، وأبو زرعة الدمشقي، وآخرون.
قال أبو إسحاق في كتاب " طبقات الفقهاء ": جمع بين العلم والورع.
وقال أبو حاتم الرازي: كان من أفقه أصحاب مالك.
وقال أبو زُرْعة: ثقة.
وقال الْجَوْزَجانيّ: سَأَلْتُهُ، وكان علّامة بأنساب بني مخزوم.
قلت: هُوَ محمد بْن مَسْلمة بْن محمد بْن هِشَامِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ هِشَامِ بْنِ الْوَلِيدِ بن المغيرة.
وقد ذكره البخاري في " تاريخه " وقال: قيل له: ما لرأي رجلٍ دخل البلاد كلّها إلّا المدينة، قَالَ: لأنه دجّال، والمدينة لَا يدخلها الطاعون ولا الدجال.

211 - خ د ت ق: عبد الله بن صالح بن محمد بن مسلم الجهني، مولاهم المصري، أبو صالح،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

211 - خ د ت ق: عبد الله بن صالح بن محمد بن مسلم الجُهَنيُّ، مولاهم المِصْريُّ، أبو صالح، [الوفاة: 221 - 230 ه]
كاتبُ الَّليْث بن سَعْد.
وُلِدَ سنة سبْعٍ وثلاثين ومائة،
ورأى زبان بن فائد، وعَمْرو بن الحارث،
وَسَمِعَ: موسى بن عليّ بن رَبَاح، ومعاوية بن صالح، ويحيى بن أيّوب، وعبد العزيز بن الماجِشُون، وسعيد بن عبد العزيز التَّنُوخيّ، ونافع بن يزيد، وجماعة، وأكثر على الَّليْث.
وَعَنْهُ: يحيى بن مَعِين، والذُّهَليّ، والبخاريّ على الصحيح، ثم ظفرتُ برواية البخاريّ، عن عبد الله بن صالح، عن الَّليْث، في باب التجارة في البحر، في " الصحيح "، كما شرحناه في ترجمة عبد الله بن صالح العِجْليّ، وأبو حاتم، وأبو إسحاق الْجَوْزجانيّ، وإسماعيل سَمُّوَيْه، وحُمَيْد بن زنجويه، -[598]- والدّارميّ، وعثمان بن سعيد الدّارميّ، وأبو زُرْعة الدِّمشقيُّ، ومحمد بن إسماعيل التِّرْمِذِيّ، وإبراهيم بن الحسين بن ديزيل، وخلق، وآخر من روى عنه وفاةً محمد بن عثمان بن سعيد بن أبي السوار المصريّ المُتَوَفَّى سنة سبْعٍ وتسعين ومائتين.
وَقَدْ رَوَى عَنْهُ شَيْخُهُ اللَّيْثُ حَدِيثًا رَوَاهُ ابْنُ ديزيل قال: حدثنا خلف بن الوليد أبو المهنا، قال: حدثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صالح، عمن أخبره يرفع الْحَدِيثِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَا أُعْطِيَ أحدٌ الشُّكْرَ فَمُنِعَ الزِّيَادَةِ ". الْحَدِيثَ.
قَالَ ابْنُ دِيزِيلَ: ثُمَّ أَتَيْتُ أَبَا صَالِحٍ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: نَعَمْ أنا حَدَّثْتُهُ بِذَلِكَ. قُلْتُ: فَمَنْ حَدَّثَكَ؟ قَالَ: يَحْيَى بْنُ عُطَارِدِ بْنِ مُصْعَبٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. مُرْسَل.
وقد استشهد البخاريّ بعبد الله بن صالح في " الصّحيح "، وروى عنه حديثًا كما رجّحنا في ترجمة عبد الله بن صالح المذكور في الطبقة الماضية.
وأثنى عليه سعيد بن عفير. وقال عبد الملك بن شعيب بن الليث: أبو صالح ثقة مأمون، سمع من جدي حديثه، وكان أبي يحضه على التحديث.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: سَأَلْتُ أَبِي عنه، فقال: فسد بأخرة، وليس بشيء.

قال ابن حِبّان: كان كاتبًا على مُغَلّ الَّليْث بن سَعْد، مُنْكَر الحديث جدًا، وكان في نفسه صَدُوقًا. سَمِعْتُ ابن خُزَيْمة يقول: كان له جار بينه وبينه عداوة، فكان يضع الحديث على شيخ عبد الله بن صالح، ويكتب في قِرْطَاس بخطٍّ يُشْبه خطًّ عبد الله بن صالح، ويطرح في داره في وسط كُتُبه، فيجده عبد الله، فيحدِّث به على التوهُّم أنّه خطّه. فمن ناحيته وقع المناكير في أخباره. -[599]-
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: وَقَدْ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " حَجَّةٌ لِمَنْ لَمْ يَحُجَّ، خَيْرٌ مِنْ عَشْرِ غَزَوَاتٍ، وغزوة لمن حج، خير من عشر حجج، وَغَزْوَةٌ فِي الْبَحْرِ خَيْرٌ مِنْ عَشْرَةٍ فِي البر ". حدثناه أبو عروبة، قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن عزون، قال: أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ، فَذَكَرَهُ.
وَرَوَى عَنِ اللَّيْثُ، عَنْ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ سَيْفٍ، عَنْ شُفَيٍّ الأَصْبَحِيِّ، سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " يكون خَلْفِي اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً، أَبُو بَكْرٍ لَا يَلْبَثُ إِلَّا قَلِيلًا، وَصَاحِبُ رَحَى دَارَةِ الْعَرَبِ عمر " ...... وذكر الحديث. حدثناه أحمد بن الحسن الصوفي، قال: حدثنا يحيى بن معين، قال: أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ فَذَكَرَهُ. وَذَكَرَ لَهُ ابْنُ حِبَّانَ أَحَادِيثَ أُخَرَ مُنْكَرَةٌ.
قال ابن أبي حاتم في ترجمة عبد الله بن صالح: رَوَى عَنْهُ: الَّليْث، وابن وَهْب، ودُحَيْم.
قال ابن عَبْد الحَكَم: سَمِعْتُ أبي، وَسُئِلَ عن أبي صالح، فقال: تسألوني عن اقرب رجل إلى الليث؟ رجل معه في ليله ونهاره وسَفَره وحَضَره، ويخلو معه غالبًا، فلا يُنْكر لمثله أن يُكْثر عن الَّليْث.
وقال أبو حاتم: هو أمين صَدُوق ما عَلِمْتُه.
وقال أبو حاتم: سَمِعْتُ ابن مَعِين يقول: أقلّ الأحوال أنّه قرأ هذه الكُتُب على الَّليْث، فأجازها له، ويمكن أن يكون ابن أبي ذئب كتب إلى الَّليْث بهذا الدَّرْج.
قال أحمد بن صالح: لا أعلم أحدًا روى عن الَّليْث، عن ابن أبي ذئب إلّا أبو صالح.
وذُكِر أنّ أبا صالح أخرج دَرْجًا قد ذهب أعلاه، ولم يدْر حديثَ مَن هو، -[600]- فقيل له: حديث ابن أبي ذئب، فروى عن الَّليْث، عن ابن أبي ذئب.
وقال صالح جَزَرَة: كان ابن مَعِين يوثّقه، وعندي أنّه كان يكذب في الحديث.
وقال النَّسائيّ: ليس بثقة.
وقال إسماعيل سَمُّوَيْه، عن عبد الله، قال: صَحِبْتُ الَّليْث عشرين سنة.
وقال الفضل بن محمد الشَّعْرانيّ: ما رأيت عبدَ الله بنَ صالح إلّا وهو يُحَدِّث أو يسبِّح.
وقال يعقوب الفَسَويّ: حَدَّثَنَا الرجل الصّالح أبو صالح عبد الله بن صالح.
وقال الرَّمادي، عن أبي صالح قال: خرجنا مع الَّليْث إلى بغداد سنة إحدى وستّين ومائة، فشهِدْنا الأضحى ببغداد.
قُلْتُ: فِي هَذِهِ النَّوْبَةِ سَمِعَ مِنْ سَعِيدٍ مُفْتِي دِمَشْقٍ، وَأَبْلَغَ مَا نَقَمُوا عَلَيْهِ حَدِيثُهُ عَنْ نَافِعِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ جَابِرٍ يَرْفَعُهُ: " إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَ أصحابي على جميع الْعَالَمِينَ " بِطُولِهِ، وَهُوَ حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ، وَلَكِنْ قَدْ تَابَعَهُ عَلَى رِوَايَتِهِ سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ نَافِعٍ، فَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ الْعَسْكَرِيِّ، وَعَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ الْقَنْطَرِيُّ، عَنْهُمَا، عَنْ نَافِعٍ.
قال أبو زُرْعة وغيره: هو من وضْعِ خالد بن نَجِيح المصريّ، وكان يضع في كُتُب الشيوخ ما لم يسمعوا.
وقال ابن عَديّ: أبو صالح عندي مستقيم الحديث، إلّا أنّه يقع في حديثه غلط، ولا يتعمّد الكذِب.
وقال غير واحد: تُوُفّي يوم عاشوراء سنة ثلاثٍ وعشرين ومائتين. -[601]-
ومن طبقته سَمِيُّهُ:

498 - محمد بن مسلم، أبو بكر البغدادي القنطري الزاهد،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

498 - محمد بْن مُسلْمِ، أَبُو بَكْر البَغْداديُّ القَنْطَريّ الزاهد، [الوفاة: 251 - 260 ه]
أحد الأولياء.
قال أبو الحسين ابن المنادي: كَانَ ينزل قنطرة بردان، وكان يُشَبَّه ببِشْر الحافي فِي الورع وتَرْك الدُّنيا، يتقوَّت باليسير.
أُخبِرتُ أنّه كَانَ ينسخ " جامع " سُفْيَان ببضعة عشر درهمًا منها قُوتُه.
وقيل: كَانَ مُجاب الدَّعوة. وكان الْجُنَيْد يزوره.
وقال ابن مَخْلَد: مات في ذي الحجة سنة ستين ومائتين.

476 - ن: محمد بن مسلم بن عثمان بن وارة، أبو عبد الله الرازي الحافظ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

476 - ن: محمد بْن مُسْلِم بْن عُثْمَان بْن وارة، أبو عبد الله الرَّازيّ الحافظ. [الوفاة: 261 - 270 ه]
طوّف وسمع الكثير.
وَأَخَذَ عَنْ: محمد بْن يوسف الفِرْيابيّ، وأبي عاصم النّبيل، وهَوْذَة بْن خليفة، وأبي مُسْهِر، وأبي المغيرة الحمصيّ، وأبي نُعَيْم، وآدم بْن أبي إياس، وقَبِيصة، وبشرٍ كثير.
وَعَنْهُ: النسائي ومحمد بن يحيى الذُّهْليّ مع تقدمُّه، والبخاري خارج الصحيح، ومحمد بن المسيب الأرغياني، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وابن صاعد، وأبو عوانة والقاضي أبو عمر محمد بن يوسف وأبو بكر بن مجاهد المقرئ، والمحاملي وابن أبي حاتم، وخلق من آخرهم أبو عمرو أحمد بن محمد بن حكيم.
قال النسائي: ثقة، صاحب حديث.
وقَالَ ابنُ أبي حاتم: ثقة، صدوق.
وجدت أبا زرعة يبجلّه ويُكْرمه.
وقَالَ عَبْد المؤمن بْن أَحْمَد: كان أبو زُرْعة لا يقوم لأحدٍ ولا يُجلِس أحدًا فِي مكانه إلّا ابنُ وَارَةَ.
وقَالَ فَضْلَك الرَّازيّ: سمعت أَبَا بَكْر بْن أبي شَيْبَة يقول: أَحْفَظُ من -[424]- رَأَيْت أَحْمَد بن الفُرات، وأبو زُرْعة، وابن وَارَةَ.
وقَالَ الطّحاويّ: ثلاثةٌ من علماء الزمان بالحديث اتّفقوا بالرِّيّ، لم يكن فِي الأرض فِي وقتهم أمثالهم. فذكر أَبَا زُرْعة، وابن وَارَةَ، وأبا حاتم.
وعن عَبْد الرَّحْمَن بْن خِراش قَالَ: كان ابنُ وَارَةَ من أَهْل هَذَا الشأن المتقِنين الُأمناء. كنت ليلةً عنده، فذكر أَبَا إِسْحَاق السَّبيعيّ، فذكر شيوخه، فذكر فِي طَلْق واحدٍ سبعين ومائتي رَجُل. ثُمَّ قال: كان غاية شيئًا عجبًا.
وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ خُرَّزَاذَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ الشَّاذكونيّ يَقُولُ: جَاءَنِي محمد بْنُ مُسْلِمٍ، فَقَعَدَ يتقعَّر فِي كَلامِهِ، فَقُلْتُ: مِنْ أيِّ بلدٍ أَنْتَ؟ قَالَ: مِنْ أَهْلِ الرِّيّ.
ثُمَّ قَالَ: أَلَمْ يَأْتِكَ خَبَرِي، أَلَمْ تَسْمَعْ بِنَبَئِي، أَنَا ذُو الرِّحْلَتَيْنِ.
قُلْتُ: مَنْ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً "؟ فَقَالَ: حدَّثني بَعْضُ أَصْحَابِنَا. قُلْتُ: مَنْ أَصْحَابُكَ؟ قَالَ: أَبُو نُعَيْمٍ، وَقَبِيصَةُ. قُلْتُ: يَا غُلامُ، ائْتِنِي بالدِّرَّة. فَأَتَانِي بِهَا، فَأَمَرْتُهُ، فَضَرَبَهُ بِهَا خَمْسِينَ، وَقُلْتُ: أَنْتَ تَخْرُجُ مِنْ عِنْدِي مَا آمَنُ أَنْ تَقُولَ: حدَّثني بَعْضُ غِلْمَانِنَا.
وقَالَ زكريا السّاجيّ: جاء ابنُ وَارَةَ إِلَى أبي كُرَيْب، وكان فِي ابنِ وارة بَأْوٌ، فقال لأبي كُرَيْب: ألم يبلغْك خبري، ألم يأتِك نبئي؟ أَنَا ذو الرّحلتين، أَنَا محمد بن مُسْلِم بْن وَارَةَ.
فقال: وَارَةُ، وما وَارَةُ؟ وما أدراك ما وارة؟ قُم، فوالله لا حدَّثتك، ولا حدَّثت قومًا أنت فيهم.
وقَالَ ابنُ عُقْدة: دقَّ ابنُ وَارَةَ على أبي كُرَيْب، فقال: مَنْ؟ قَالَ: ابنُ وَارة أبو الحديث وأُمُّه.
ذكر أبو أَحْمَد الحاكم أنّ ابنُ وَارَةَ سمع من سُفْيَان بْن عُيَيْنَة، ويحيى القطّان، وهذا وَهْمٌ منه.
قَالَ ابنُ مَخْلَد، وغيره: تُوُفيّ فِي رمضان سنة سبعين.
وقال ابن المنادي: مات سنة خمسٍ وستّين وهذا وهْم أيضاً.

502 - محمد بن مسلمة بن الوليد الواسطي، أبو جعفر الطيالسي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

502 - محمد بن مَسْلَمَة بن الوليد الواسطي، أَبُو جَعْفَر الطَّيَالِسِيُّ. [الوفاة: 281 - 290 ه]
حَدَّثَ ببغداد عَنْ: يزيد بن هَارُون، وأبي جابر محمد بن عبد الملك، وأبي عبد الرحمن المقرئ.
وَعَنْهُ: أبو جعفر بن البختري، ومحمد بن مخلد، وأبو بكر الشافعي في " الغيلانيات ".
قال الخطيب: له مناكير، إلا أن الحاكم سَمِعَ الدَّارَقُطْنيّ يَقُولُ: لا بأس بِهِ.
قَالَ الخطيب: ورأيت أبا الْقَاسِم اللالكائي وَالحَسَن بن محمد بن الخلال يضعّفانه.
وَتُوُفِّي في جُمَادَى الأولى سنة اثنتين وثمانين، وقد نيّف عَلَى المائة؛ فَإِنَّهُ ذكر أَنَّهُ سَمِعَ من موسى الطّويل مولى أنس بواسط سنة إحدى وتسعين ومائة، قَالَ: وَكَانَ لي ثلاث عشْرة سنة.
قُلْتُ: وقد ذكره ابن عَدِيّ في " الكامل "، وَقَالَ: حدثنا عبد الحميد الورّاق قَالَ: قاطعنا محمد بن مَسْلَمَة عَلَى أجزاء، فقرأنا عَلَيْهِ، وفيها حديث طويل فَقَالَ: ما أحسن هَذَا، والله إنْ سَمِعْتُ بهذا الحديث قطّ إِلا السّاعة. قَالَ: وَقَالَ لَهُ رجل: قل عن هشام بن عُرْوَة، فَقَالَ: بدرهمين صحاح. ثُمَّ ساق لَهُ ابن عَدِيّ مناكير يسيرة.

491 - محمد بن مسلم بن عبد العزيز الأشعري الأصبهاني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

371 - عبد الله بن محمد بن مسلم، أبو بكر الإسفراييني الحافظ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

371 - عبد الله بن محمد بن مُسْلِم، أبو بَكْر الإسْفَرايينيّ الحافظ. [المتوفى: 318 هـ]
أحد المجوّدين الأثبات الطّوّافين في الأرض،
سَمِعَ: محمد بْن يحيى الذُّهْليّ، والحَسَن بْن محمد الزَّعْفرانيّ، وأبا زُرْعة الرّازيّ، ويونس بْن عَبْد الأعلى، وحاجب بْن سليمان، والعبّاس بْن الوليد بْن مُزْيَد،
وَعَنْهُ: أبو عبد الله بْن الأخرم، وأبو عليّ الحافظ، وأبو أحمد الحاكم، وابن عديّ، وأبو بَكْر الإسماعيليّ، ومحمد بْن الفضل بْن خُزَيْمة، وآخرون.
وُلِد سنة تسعٍ وثلاثين ومائتين، ذكره ابن عساكر.

88 - عبد الرحيم بن محمد بن مسلم، أبو علي المديني الأصبهاني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

88 - عَبْد الرَّحيم بْن محمد بْن مُسلْمِ، أَبُو عَلِيّ المَدِينيّ الأصبهانيُّ. [المتوفى: 343 هـ]
عَنْ: إبْرَاهِيم بْن سعدان، وإبراهيم بْن نائلة.
وَعَنْهُ: الْحُسَيْن بْن محمد بْن عَلِيّ، وأبو بَكْر بْن مَرْدُوَيْه، وجماعة.

37 - همام بن أحمد بن محمد بن مسلم، أبو عمر القاضي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

37 - هَمّام بن أحمد بن محمد بن مسلم، أبو عمر القاضي. [المتوفى: 351 هـ]
يَرْوِي عَنْ: أَبِيهِ، وعن إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن متُّوَيْه، وإسحاق بن جميل.
وَعَنْهُ: أبو نُعَيم، وأبو بكر بن أبي عليّ المعدل.

206 - سعيد بن محمد بن مسلمة بن محمد بن بتري، أبو بكر القرطبي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

206 - سَعِيد بْن مُحَمَّد بْن مسلمة بْن مُحَمَّد بْن بُتْري، أَبُو بَكْر القُرْطُبي. [المتوفى: 386 هـ]
سَمِعَ مِنْ: عمه خطاب بْن مَسْلَمة، وقاسم بن أصبغ. -[592]-
وولي قضاء قرمونة،
وَتُوفِّي فصلى عَلَيْهِ أخوه مَسْلَمة الزّاهد.

31 - محمد بن مسلم بن السمط، أبو بكر ابن الدلاء الدمشقي المعدل.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

31 - مُحَمَّد بْن مُسْلِم بْن السِّمْط، أَبُو بَكْر ابن الدّلاء الدمشقي المعدِّل. [المتوفى: 391 هـ]
رَوَى عَنْ: أَبِي هاشم محمد بْن عَبْد الْأعلى، وابْن جَوْصَا، وأَبِي الدَّحْداح أحمد بن محمد، وجماعة.
رَوَى عَنْهُ: تمّام الرّازي، وعَلِيّ الحنّائي، وَأَبُو عَلِيّ الْأهوازي.
تُوُفِّي فِي ذي الحجّة.

32 - مسلمة بن محمد بن مسلمة بن سعيد بن بتري، أبو محمد الإيادي الأندلسي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

32 - مَسْلَمة بْن مُحَمَّد بْن مَسْلَمة بْن سَعِيد بْن بُتْري، أَبُو مُحَمَّد الإياديُّ الْأندلسي، [المتوفى: 391 هـ]
ابن أخي خطّاب بْن مَسْلَمَة الزّاهد.
وكان هذا أيضًا زاهدًا متبتلا، فقيهًا عارفًا بمذهب مالك.
سَمِعَ: وَهْب بْن مَسَرَّة، وابْن عَوْن اللَّه، وبمكّة أَبَا بَكْر الْأجُرِّي، وقُرِئت عَلَيْهِ " المُدَوَّنَة " وغيرها.
وتوفي فِي هذا العام، وشيَّعه خلْقٌ عظيم.
قرأ عَلَيْهِ أَبُو عُمَر بْن عَبْد البَرّ جُزْءين من حديثه.

124 - الهيثم بن أحمد بن محمد بن مسلمة، أبو الفرج القرشي الدمشقي الفقيه الشافعي، المعروف بابن الصباغ،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

124 - الهيثم بن أحمد بن محمد بن مسلمة، أبو الفَرَج القُرشي الدّمشقيّ الفقيه الشّافعيّ، المعروف بابن الصّبّاغ، [المتوفى: 403 هـ]
إمام مسجد سوق اللُّؤلؤ.
قرأ عَلَى: أَبِي الفَرَج الشنبُوذي، وأبي الحَسَن عليّ بْن محمد بْن إسماعيل.
وصنَّف قراءة حمزة، وحدَّث عَنْ ابن أَبِي العقِب، وأبي عَبْد الله بْن مروان، وأبي -[69]- عليّ بْن آدم، وجماعة. روى عَنْهُ عليّ بْن محمد بْن شجاع، وعَلِيّ الحِنّائيّ، وَأَبُو عَلِيّ الْأهوازي، وآخرون.
وكان من فُضلاء الشّاميّين، توفي في ربيع الأول.

97 - أحمد بن محمد بن مسلم، أبو العباس الأصبهاني الأعرج المؤدب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

46 - عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن مسلم، أبو سعيد الأبهري المالكي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

46 - عَبْد الرَّحْمَن بْن محمد بن عَبْد الرَّحْمَن بن محمد بن مسلم، أبو سعيد الأبْهريّ المالكيّ. [المتوفى: 472 هـ]
سمع بمصر من عليّ بن منير، وعبد الله بن الوليد الأندلسيّ، وحدَّث بدمشق، روى عنه نصر المقدسيّ، وهبة الله ابن الأكفانيّ، ونصر الله المصِّيصيّ وآخرون.

341 - الحسين بن علي بن محمد بن مسلمة بن نجاح، القاضي أبو علي الأزدي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

341 - الحُسَين بن عليّ بن محمد بن مَسْلَمَة بن نجاح، القاضي أبو عليّ الأزْديّ. [المتوفى: 490 هـ]
سمع أبا عثمان الصّابوني بدمشق، روى عنه جمال الإسلام السلمي.
تُوُفّي في ربيع الأوّل.

31 - محمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن مسلمة، أبو عامر القرطبي الأديب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

31 - محمد بْن مُحَمَّدِ بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّدِ بْنِ مسلمة، أبو عامر القرطبيُّ الأديب. [المتوفى: 511 هـ]
روى عن أبي الحجاج الأعلم، وحاتم بن محمد الطَّرابلسي، وأبي محمد بن حزم الحافظ. وكان ذا عناية بالعلم وجمعه، وله معرفة باللغة والأخبار والشِّعْر. تُوُفّي في صَفَر، وكان مولده في سنة أربع وثلاثين وأربعمائة. دُفن بإشبيلة.

301 - نصر الله بن محمد بن مسلم، أبو القاسم البغدادي الفرضي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

301 - نصر الله بن محمد بن مسلم، أبو القاسم البغداديُّ الفُرْضيُّ. [المتوفى: 517 هـ]
سمع أبا الحسين ابن النَّقُّور، وعنه أبو المُعَمَّر الأنصاري، ويحيى بن بَوْش. حدَّث في هذا العام ولم أعلم متى مات.

444 - علي بن محمد بن مسلم، أبو الحسن النحوي، الإشبيلي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

444 - عليّ بن محمد بن مسلم، أبو الحَسَن النَّحويّ، الإشبيليّ، [المتوفى: 539 هـ]
مولى الأمير محمد بن عبّاد، اللّخْميّ.
أخذ العربيَّة عن: أبي عبد الله بن أبي العافية ولازمه مدَّة طويلة وقعد لإقرائها، وكان من كبار النَّحْويّين وجِلّتهم، أخذ عنه: أبو بكر بن طاهر الخدب، وأبو الحَسَن نَجَبة.
وكان حيًّا في هذا العام.

229 - محمد بن مسلم بن سليمان بن هلال، أبو عبد الله الرقي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

229 - مُحَمَّد بن مُسْلِم بن سُلَيْمَان بن هلال، أَبُو عَبْد الله الرَّقّي. [المتوفى: 655 هـ]-[791]-
وُلِد سنة سبعين وخمسمائة بالرَّقّة. ورحل فسمع من: هبة الله بن الْحَسَن بن السِّبْط، وأبي حامد عَبْد الله بن مُسْلِم بن جوالق، وجماعة. وبدمشق من: حنبل المكبر، وأبي مُحَمَّد عَبْد الوهاب بن هبة الله الجلالي؛ وبهَمَذَان من: محمد بن محمد بن أبي بكر الكرابيسي. وحدث بالرَّقّة. وتُوُفّي فِي هذا العام. وكان شيخاً صالحا.

*محمد بن مسلم بن عبيد الله الزهرى

الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي

*محمد بن مسلم بن عبيد الله الزُّهْرِىّ هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهرى.
أحد الفقهاء والمحدِّثين، ومن التابعين فى المدينة وله شعر جيد.
رأى عشرة من صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وروى عن عبد الله بن عمر، وسهل بن سعد، ومحمود بن الربيع، وأبى الطفيل وغيرهم.
وروى عنه مالك بن أنس، وسفيان بن عيينة، وسفيان الثورى وآخرون.
وكان فى صحبة عبد الملك بن مروان، وهشام بن عبد الملك، ويزيد بن عبد الملك الذى ولاَّه القضاء.
وتُوفى ابن شهاب سنة (124 هـ) عن عمر بلغ نحو (72) سنة.
*محمد بن مسلمة الأنصارى صحابى جليل، من الطبقة الأولى من الأنصار.
وُلِد سنة (35 ق.
هـ = 589 م)
، وأسلم بالمدينة على يدى مصعب بن عمير، وآخى الرسول - صلى الله عليه وسلم - بينه وبين أبى عبيدة بن الجرَّاح.
شهد محمد بن مسلمة المشاهد كلها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا تبوك؛ إذ استخلفه الرسول على المدينة آنذاك.
وفى عهد عمر بن الخطاب كان محمد بن مسلمة رسوله إلى المدن والأمصار؛ لتقصِّى أحوال الولاة وأخبارهم.
وفى الفتنة اعتزل الناس فلم يشهد معركتى صفين والجمل، وأقام بالربذة حتى تُوفِّى سنة (43 هـ)، ودُفِن إلى جانب أبى ذر الغفارى وقيل: تُوفِّى بالمدينة.

عبد الله بن صالح [خ د ت ق] بن محمد بن مسلم الجهني المصري أبو صالح كاتب الليث بن سعد على أمواله هو صاحب حديث وعلم مكثر وله مناكير

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

حدث عن معاوية بن صالح، والليث، وموسى بن علي، وخلق.
وعنه شيخه الليث، وابن وهب، وابن معين، وأحمد بن الفرات، والناس.
قال عبد الملك بن شعيب بن الليث: ثقة مأمون، سمع من جدى حديثه.
وقال أبو حاتم: سمعت محمد بن عبد الله بن عبد الحكم.
وسئل عن أبي صالح فقال: تسألني عن أقرب رجل إلى الليث، لزمه سفرا وحضرا، وكان يخلو معه كثيرا، لا ينكر لمثله أن يكون قد سمع منه كثرة ما أخرج عن الليث.
وقال أبو حاتم: سمعت ابن معين يقول: أقل أحواله أن يكون قرأ هذه الكتب على الليث وأجازها له.
ويمكن أن يكون ابن أبي ذئب كتب إليه بهذا الدرج.
[] قال: وسمعت أحمد بن صالح يقول: لا أعلم أحدا / روى عن الليث، عن ابن أبي ذئب إلا أبو صالح.
وقال أحمد بن حنبل: كان أول أمره متماسكا، ثم فسد بأخرة.
يروي عن ليث، عن ابن أبي ذئب، ولم يسمع الليث من ابن أبي ذئب شيئا.
وقال أبو حاتم: هو صدوق أمين، ما علمته.
وقال أبو زرعة: لم يكن عندي ممن يتعمد الكذب، وكان حسن الحديث.
وقال أبو حاتم: أخرج أحاديث في آخر عمره أنكروها عليه [نرى] () أنها مما افتعل خالد بن نجيح، وكان أبو صالح يصحبه، وكان سليم الناحية، لم يكن وزن أبي صالح الكذب، كان رجلا صالحا.
( [وقال أحمد بن محمد الحجاج بن رشدين: سمعت أحمد بن صالح يقول: متهم ليس بشئ - يعنى الحمراوي عبد الله بن صالح.
وسمعت أحمد بن صالح يقول في عبد الله ابن صالح: فأجروا عليه كلمة أخرى]
)
.
وقال ابن عبد الحكم: سمعت أبي عبد الله يقول ما لا أحصى.
وقد قيل له: إن يحيى بن بكير يقول في أبي صالح شيئا، فقال: قل له: هل حدثك الليث قط / إلا [ / ] وأبو صالح عنده، وقد كان يخرج معه إلى الاسفار، وهو كاتبه فتنكر أن يكون عنده ما ليس عند غيره! وقال سعيد بن منصور: كلمني يحيى بن معين قال.
أحب أن تمسك عن عبد الله ابن صالح، فقلت: لا أمسك عنه، وأنا أعلم الناس به، إنما كان كاتبا للضياع.
وقال أحمد: كتب إلى وأنا بحمص يسألنى الزيارة.
قال الفضيل () بن محمد الشعرانى: ما رأيت أبا صالح إلا وهو يحدث أو يسبح.
قال صالح جزرة: كان ابن معين يوثقه، وهو عندي يكذب في الحديث.
وقال النسائي: ليس بثقة، ويحيى بن بكير أحب إلينا منه.
وقال ابن المديني: لا أروى عنه شيئا.
وقال ابن حبان.
كان في نفسه صدوقا، إنما وقعت المناكير في حديثه من قبل جار له، فسمعت ابن خزيمة يقول: كان له جار كان بينه وبينه عداوة، كان يضع الحديث على شيخ أبي صالح ويكتبه بخط يشبه خط عبد الله ويرميه في داره بين كتبه، فيتوهم عبد الله أنه خطه فيحدث به.
وقال ابن عدي: هو عندي مستقيم الحديث، إلا أنه يقع في أسانيده ومتونه غلط، ولا يتعمد.
قلت: وقد روى عنه البخاري في الصحيح على الصحيح، ولكنه يدلسه، فيقول: حدثنا عبد الله ولا ينسبه وهو هو.
نعم علق البخاري حديثاً فقال فيه: قال الليث بن سعد، حدثني جعفر بن ربيعة، ثم قال في آخر الحديث: حدثني عبد الله بن صالح، حدثنا الليث، فذكره.
ولكن هذا عند ابن حمويه السرخسي دون صاحبيه.
وفي الجملة ما هو بدون نعيم بن حماد، ولا إسماعيل بن أبي أويس، ولا سويد بن سعيد، وحديثهم في الصحيحين () ، ولكل منهم مناكير تغتفر في كثرة ما روى، وبعضها منكر واه، وبعضها غريب محتمل.
وقد قامت القيامة على عبد الله بن صالح بهذا الخبر الذي قال: حدثنا نافع بن يزيد، عن زهرة بن معبد، عن سعيد بن المسيب، عن جابر - مرفوعاً: أن الله اختار أصحاب على العالمين سوى النبيين والمرسلين، واختار من أصحابه أربعة: أبا بكر، وعمر، وعثمان، وعليا، فجعلهم خير أصحابي، وفي أصحابي كلهم خير.
قال سعيد بن عمرو، عن أبي زرعة، بلى أبو صالح بخالد بن نجيح في حديث زهرة بن معبد عن سعيد، وليس له أصل.
قلت: قد رواه أبو العباس محمد بن أحمد الاثرم - صدوق، حدثنا علي بن داود القنطرى - ثقة، حدثنا سعيد بن أبي مريم، وعبد الله بن صالح، عن نافع، فذكره.
الحاكم، حدثنا طاهر بن أحمد، حدثنا محمد بن الحسين الحافظ، حدثنا أبو بكر ابن رجاء، سمعت علان بن عبد الرحمن يقول: قدم علينا محمد بن يحيى، ومعه مائتا دينار، فرأيته يوما جاء إلى أبي صالح، ومعه أحمد بن صالح، فقال محمد بن يحيى: يا أبا صالح، والله ثم والله، ما كانت رحلتي إلا إليك، أخرج إلى حديث زهرة ابن معبد، عن ابن المسيب، عن جابر، فقال أبو صالح: والله لو كان في يدى ما فتحتها لك.
وقال أحمد بن محمد التسترى: سألت أبا زرعة عن حديث زهرة في الفضائل، فقال: باطل، وضعه خالد المصري، ودلسه في كتاب أبي صالح.
فقلت: فمن رواه عن
سعيد بن أبي مريم؟ قال: هذا كذاب، قد كان محمد بن الحارث العسكري حدثني به عن أبي صالح وسعيد.
قلت: قد رواه ثقة عن الشيخين، فلعله مما أدخل على نافع، مع أن نافع بن يزيد صدوق يقظ، فالله أعلم.
قال النسائي: حدث أبو صالح بحديث: إن الله اختار أصحابي وهو موضوع.
الطبراني، حدثنا بكر بن سهل، ومطلب بن شعيب، قالا: حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح، حدثني العلاء بن الحارث، عن مكحول - أن أبا هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: الجهاد واجب عليكم مع كل بر وفاجر، وإن هو عمل الكبائر، والصلاة واجبة عليكم على () كل مسلم، وإن هو عمل الكبائر.
وهذا مع نكارته منقطع كما ترى.
وأنكر ما روى أبو صالح ما قرأت على أحمد بن إسحاق، أخبركم أحمد بن يوسف، وفتح بن عبد الله، قالا: أخبرنا محمد بن عمر القاضي، أخبرنا ابن النقور، أخبرنا السكرى، أخبرنا الصوفي، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثنا الليث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن ربيعة بن سيف، قال: كنا عند شفى الأصبحي، فقال: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه [ / ] وسلم يقول: [يكون] () خلفي اثنا عشر خليفة: أبو بكر لا يلبث خلفي إلا قليلا، وصاحب رحا دارة العرب يعيش حميدا ويموت شهيدا.
قالوا: ومن هو؟ قال: عمر.
ثم التفت إلى عثمان فقال: إن كساك الله قميصا فأرادك الناس على خلعه فلا تخلعه، فوالذي نفسي بيده لئن خلعته لا ترى الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط.
أنا أتعجب من يحيى مع جلالته ونقده كيف يروي مثل هذا الباطل ويسكت عنه، وربيعة صاحب مناكير وعجائب.
قال ابن حبان: وقد روى أبو صالح، عن يحيى بن أيوب، عن يحيى بن سعيد، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله بن عمرو بن العاص - مرفوعاً: حجة لمن لم يحج خير من عشر غزوات، وغزوة لمن حج خير من عشر حجج، وغزوة في البحر خير من عشر في البر..الحديث.
حدثناه أبو عروبة.
حدثنا علي بن إبراهيم بن عزون، حدثنا عبد الله، وحدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا عبد العزيز بن سلام، حدثنا أبو صالح، حدثني رشدين بن سعد، عن الحسن ابن ثوبان، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه - مرفوعاً: لا تسبوا الديك، فإنه صديقى وأنا صديقه، وعدوه عدوي، والذي بعثنى بالحق لو يعلم بنو آدم ما صوته لاشتروا ريشه ولحمه بالذهب، إنه ليطرد مدى صوته الجن.
قلت: لكن رشدين أضعف من أبي صالح، فالعهدة عليه.
وروى أبو صالح، عن الليث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن هلال بن أسامة أن عطاء بن يسار أخبره أن رجلا من جهينة له صحبة أخبره أن النبي ﷺ بعث رجلا إلى الجن، فقال له: سر ثلاثا ملسا، حتى إذا لم تر شمسا، فاعلف بعيرا، وأشبع نفسا، ثم سر ثلاثا ملسا حتى تأتى فتيات قعسا، ورجالا طلسا، ونساء خنسا، فقل: يا بنى أشقع شوسا، إنى أرسلني إليكم حمسا، لا تخافون له بأسا.
حدثناه جماعة، عن محمد بن الصباح، عن أبي صالح.
وقال أبو صالح: حدثنا الليث، عن مشرح بن هاعان، عن عقبة بن عامر - مرفوعاً: ألا أخبركم بالتيس المستعار، هو المحل.
ثم قال: لعن الله المحل والمحلل له.
قرأت على تاج الدين محمد بن عبد السلام الشافعي، عن عبد المعز بن محمد، أخبرنا
زاهر المستلمى، أخبرنا عبد الرحمن بن علي، أخبرنا يحيى بن إسماعيل، حدثنا مكي بن عبدان،
حدثنا موسى بن يزيد، حدثنا أبو صالح كاتب الليث، حدثني الليث، عن عبيد الله ابن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر، عن رسول الله ﷺ قال: سبع مواطن لا يجوز فيها الصلاة: على ظهر بيت الله، والمقبرة، والمزبلة، والمجزرة، والحمام، وعطن الابل، ومحجة الطريق.
أخرجه ابن ماجة، عن شيخ له، عن كاتب الليث.
قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث رواه أبو بكر الاعين، عن أبي صالح، عن الليث، عن المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ: يدخل الجنة بشفاعة رجل من أمتي أكثر من مضر وتميم.
قيل: من هو يا رسول الله؟ قال: أويس القرني: ليس هذا في أصل الليث.
قال الفسوي: حدثنا عبد الله بن صالح، عن يحيى بن أيوب، عن ابن جريح، عن نافع، عن ابن عمر - مرفوعاً.
من أذن ثنتى عشرة سنة وجبت له الجنة، وكتب الله بتأذينه بكل مرة ستين حسنة.
وبكل إقامة ثلاثين حسنة.
توفى أبو صالح سنة ثلاث وعشرين ومائتين.
وآخر أصحابه موتا محمد بن عثمان بن أبي السوار المتوفى سنة سبع وتسعين ومائتين.

محمد بن مسلم ويقال محمد بن مهران بن مسلم بن المثنى

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

عن جده أبي المثنى.
قال الفلاس: روى عنه أبو داود الطيالسي مناكير.
وقال أبو زرعة: واه.
وحدث عن يحيى بن سعيد القطان، عن أبي المثنى محمد بن مسلم البصري.
وقد لينه ابن مهدي.
وقال ابن عدي: محمد بن مسلم بن مهران بن مسلم بن المثنى أبو المثنى بصري.
قال محمود بن غيلان: حدثنا أبو داود، حدثنا محمد بن مسلم بن مهران، حدثني جدى، عن ابن عمر - مرفوعاً: رحم الله من صلى قبل العصر أربعا.
وقد وثقه ابن معين فيما حكاه ابن القطان.

محمد بن مسلم [عو م خ] بن تدرس أبو الزبير المكي الحافظ مولى حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد القرشي روايته عن عائشة وابن عباس

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

في الكتب إلا البخاري، وروايته عن ابن عمر في مسلم، وروايته عن عبد الله بن عمرو السهمى في كتاب ابن ماجة، وأكثر عن جابر وطائفة.
وهو من أئمة العلم، اعتمده مسلم، وروى له البخاري متابعة، وقد تكلم فيه شعبة لكونه استرجح في الميزان.
وجاء عن شعبة أنه تركه لكونه يسئ صلاته، وقيل: لانه رآه مرة يخاصم ففجر.
وقيل: كان يرى الشرط.
وأما ابن المديني فسأل () عنه محمد بن عثمان العبسي، فقال: ثقة ثبت.
وأما أبو محمد بن حزم فإنه يرد () من حديثه ما يقول فيه: " عن " جابر ونحوه، لانه عندهم ممن يدلس، فإذا قال: سمعت، وأخبرنا - احتج به.
ويحتج به ابن حزم إذا قال:: " عن " مما رواه عنه الليث بن سعد خاصة، وذلك لان سعيد بن أبي مريم قال: حدثنا الليث، قال: جئت أبا الزبير فدفع إلى كتابين، فانقلبت بهما، ثم قلت في نفسي: لو أننى عاودته، فسألته أسمع هذ كله من جابر؟ فسألته، فقال: منه ما سمعت ومنه ما حدثت عنه.
فقلت له: أعلم لي على ما سمعت منه، فأعلم لي على هذا الذي عندي.
وقد قال ابن عون: ما أبو الزبير بدون عطاء بن أبي رباح.
وممن روى عنه أيوب السختيانى، وشعبة، والسفيانان، ومالك، وخلق كثير.
وقال يعلى بن عطاء: حدثنا أبو الزبير - وكان أكمل الناس عقلا وأحفظهم، وكان أيوب يقول: حدثنا أبو الزبير، وأبو الزبير وأبو الزبير، فقال أحمد بن حنبل يضعفه بذلك.
وقال عطاء: كنا نكون عند جابر فيحدثنا، فإذا خرجنا تذاكرنا، وكان أبو الزبير أحفظنا للحديث.
قال ابن معين والنسائي وغيرهما: ثقة.
وقال أبو زرعة وأبو حاتم: لا يحتج به وقال ابن عدي: هو في نفسه ثقة، إلا أن يروي عنه بعض الضعفاء فيكون الضعف من جهتهم.
وقال يونس بن عبد الاعلى: سمعت الشافعي.
واحتج [عليه] () رجل بحديث عن أبي الزبير، فغضب، وقال: أبو الزبير يحتاج إلى دعامة.
نعيم بن حماد، سمعت هشيما يقول: سمعت من أبي الزبير، فأخذه شعبة فمزقه.
سويد بن عبد العزيز، قال لي شعبة: لا تكتب عن أبي الزبير، فإنه لا يحسن الصلاة () ، ثم ذهب هو فأخذ عنه، وقالى لى: أتأخذ عن أبان بن أبي عياش، وإنما كان قتادة يروي عن أنس مائتي حديث وأبان يروي ألف حديث.
قال: ثم ذهب شعبة فأخذ عنه.
رواها هشام بن عمار عن سويد.
أبو داود، سمعت شعبة يقول: الساعة يخرج الساعة يخرج حدثنا أبو الزبير عن جابر، قال: كنت في الصف الثاني يوم صلى النبي ﷺ على النجاشي ( [فكبر عليه أربعا] ) .
المحاربي، وأبو شهاب، قالا: أخبرنا الحسن بن عمرو الفقيمى، عن أبي الزبير، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ، قال: إذا رأيت أمتى تهاب الظالم أن تقول له: إنك ظالم فقد تودع منهم.
ابن نمير، وابن مغراء، عن الحسن بن عمرو، عن أبي الزبير، عن عبد الله بن عمرو - مرفوعاً: يكون في أمتي خسف ومسخ وقذف.
سفيان، عن أبي الزبير، قال: كان عطاء يقدمني إلى جابر أتحفظ () للقوم ... الحديث.
عثمان الدارمي، قلت ليحي: فأبو الزبير؟ قال: ثقة.
قلت: محمد بن المنكدر أحب إليك أو أبو الزبير؟ فقال: كلاهما ثقتان.
الحسن بن سعيد الخولاني، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي الزبير، قال: رأيت العبادلة يرجعون على صدور أقدامهم في الصلاة: عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو، وعبد الله بن الزبير، وعبد الله بن عباس - قال يحيى: وهو رأى الليث، والمفضل بن فضالة.
هشيم، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: كان أحدنا يأتي الغدير وهو جنب فيغتسل في ناحية منه.
أبو حذيفة النهدي، حدثنا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر - أن رسول الله ﷺ ساق عام الحديبية سبعين بدنة وأشرك بينهم فيها.
معاوية بن عمار - وليس بذاك - عن أبي الزبير، عن جابر - أن رسول الله ﷺ دخل مكة وعليه عمامة سوداء بغير إحرام.
أخرجه مسلم.
أبو الزبير، عن جابر - أن النبي ﷺ نهى عن ثمن الكلب والسنور.
حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن جابر: ذبحنا يوم خيبر الخيل ... الحديث.
وفي صحيح مسلم عدة أحاديث مما لم يوضح فيها أبو الزبير السماع عن جابر، وهى من غير طريق الليث عنه، ففى القلب منها [شئ] () ، من ذلك حديث: لا يحل لاحد حمل السلاح بمكة.
وحديث: رأى عليه الصلاة والسلام امرأة فأعجبته، فأتى أهله زينب.
وحديث: النهى عن تجصيص القبور.
وغير ذلك.
محمد بن جعفر المدائني، حدثنا ورقاء، قلت لشعبة: مالك تركت حديث أبي الزبير
قال: رأيته يزن ويسترجح في الميزان.
أحمد بن سعيد الرباطى، سمعت أبا داود الطيالسي يقول: قال شعبة: لم يكن في الدنيا شئ أحب إلى من رجل يقدم من مكة فأسأله عن أبي الزبير، فقدمت مكة فسمعت منه، فبينا أنا جالس عنده إذ جاءه رجل يوما فسأله عن مسألة فرد عليه [فافترى عليه] () ، فقلت له: يا أبا الزبير، تفتري على رجل مسلم! قال: إنه أغضبني.
قلت: من يغضبك تفتري عليه! لا رويت عنك حديثاً أبدا.
قال: وكان يقول: في صدري أربعمائة حديث لأبي الزبير عن جابر.
قلت: قلما روى شعبة عنه.
ووفاته في سنة ثمان وعشرين ومائة.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت