الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
الفصل السابع *بناء مصر الحديثة فى عهد محمد على خرجت الحملة الفرنسية من «مصر» بعد أن قضت على النظام المملوكى والعثمانى الذى كان قائمًا منذ أوائل القرن (10هـ= 16م)، فكانت الفرصة مواتية أمام «محمد على باشا» لكى يستفيد من تنازع النفوذين المملوكى والعثمانى فى السيطرة على مقدرات الأمور فى «مصر».
رأى «محمد على» أن الوقت لم يحن ليتقدم لانتزاع السلطة فى «مصر»، فآثر التريث والعمل على التقرب إلى الشعب المصرى، الذى ظهرت فاعليته فى مقاومة الفرنسيين، فاتحد مع «إبراهيم بك» و «البرديسى بك» زعيمى المماليك، وقاموا باحتلال «القاهرة» وطرد الوالى التركى والحامية العثمانية، وظل «محمد على» يعمل فى الخفاء ويوطد صلاته بزعماء الشعب، ولكن الأمر لم يستقر للمماليك؛ حيث إنهم عادوا إلى ظلم الشعب وإرهاقه بالضرائب، فثار عليهم الشعب وتحالف معه «محمد على» وقواته التى قامت بمهاجمة المماليك فى كل مكان حتى أرغمهم على الفرار وترك «القاهرة»، وتسلم «خورشيد باشا» التركى الحكم، وأراد أن يبعد «محمد على» عن «القاهرة»؛ فثار الشعب ضده بقيادة الزعماء والعلماء، الذين اتفقوا على عزله وتولية «محمد باشا». وقام السيد «عمر مكرم» نقيب الأشراف، والشيخ «الشرقاوى» شيخ «الجامع الأزهر» بإلباسه خلعة الولاية فى (14 من صفر 1220هـ= 13 من مايو 1805م)، بعد أن اشترطوا عليه أن يحكم بالعدل وإقامة الأحكام والشرائع الإسلامية، وألا يفرض على الشعب ضرائب جديدة دون أن يرجع إلى زعمائه وعلمائه. حرص «محمد على» فى أول حكمه على استمالة زعماء الشعب اعترافًا بفضلهم وانتظارًا للفرصة المواتية للتخلص منهم حتى ينفرد بالحكم، واستطاع فى النهاية القضاء على هذه الزعامات الشعبية والاستبداد بالحكم. إمبراطورية «محمد على»: كان «محمد على» يحلم بإقامة إمبراطورية عربية كبرى مستغلا مواهبه الشخصية وضعف الدولة العثمانية، ومؤيدا من بعض الدول الأوربية مثل «النمسا» و «فرنسا». |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*إبراهيم بن محمد على هو إبراهيم بن محمد على، والى مصر من قِبَل الدولة العثمانية.
وُلِد فى مدينة قولة (اليونان حاليًّا). ولاَّه أبوه منصب الدفتردار سنة (1222 هـ)، فقام بعمل مسح كامل لأطيان القطر المصرى، وبمطاردة فلول المماليك حتى أخرجهم من القطر المصرى كله فى أعقاب مذبحة القلعة سنة (1226 هـ)، كما قاد الحملة التى وُجِّهَتْ للقضاء على دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب فى الحجاز، وتمكَّن من أن يُحكم الحصار على الدرعيّة عاصمة الوهابيين؛ مما جعل عبد الله بن سعود - قائد جيش الوهابيين - يجنح إلى الصلح والتسليم. وأرسله محمد على سنة (1237 هـ) لفتح السودان، إلا أن إبراهيم مرض فى الطريق، فعاد إلى القاهرة. كما أسند إليه محمد على مهمة القضاء على تمرد اليونان التى كانت فى ذلك الوقت جزءًا من دولة الخلافة، فتحرك إبراهيم سنة (1240 هـ = 1824 م)، واستطاعت جيوشه أن تحرز عديدًا من الانتصارات على اليونانيين فى نقارين. وكذلك بعثه محمد على على رأس حملة كبيرة مكونة من ثلاثين ألف جندى لضم الشام، فاستطاع أن يستولى على غزة ويافا وصيدا وبيروت وعكا والقدس، وواصل إبراهيم باشا زحفه حتى وصل إلى مدينة بيلان، واستطاع أن يهزم الجيش العثمانى، وأصبح الطريق مفتوحًا أمامه إلى بلاد الأناضول فمضى تجاهها تستسلم له المدينة تلو الأخرى، وأصبح على مقربة (17) ميلاً من الآستانة، إلا أن أوربا تدخلت وقصرت حكم محمد على على مصر وحدها. ونظراً إلى حالة محمد على الصحية المتدهورة، تولى إبراهيم باشا ولاية مصر نيابة عنه، وكان هذا لمدة سبعة أشهر وثلاثة وعشرين يومًا، عُنِىَ فيها بتحصين ثغور البلاد وتحديث قوتها الحربية، وتُوفِّى فى نوفمبر سنة (1265 هـ)، وله من العمر ستون عامًا. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*محمد على هو محمد على باشا بن إبراهيم أغا بن على المعروف بمحمد على الكبير.
مؤسس آخر دولة ملكية بمصر. وُلِد سنة (1184 هـ = 1770 م) بقولة التابعة لليونان الآن، وتُوفِّى أبوه وهو صغير، واشتغل بتجارة الدخان، ثم جاء إلى مصر مع الحملة العثمانية لإجلاء القوات الفرنسية بقيادة نابليون، واشترك فى معركة أبى قير البحرية سنة (1214 هـ = 1799 م). تولَّى محمد على حكم مصر سنة (1220 هـ = 1805 م)، بعد ما طلب المصريون من الباب العالى عزل خورشيد باشا، وتولية محمد على عليهم. وبعد توليه الحكم عُنِى بتنظيم الحكومة، وتغلب على كثير من الصعاب، ونجح فى التخلص من المماليك، ألد أعدائه فى مذبحة القلعة. ومن أهم أعمال محمدعلى: إنشاء كثير من المدارس العليا، وإرسال البعثات العلمية، وتشييد القناطر الخيرية، وحفر كثير من الترع الرئيسية والفرعية، وتحسين ميناء الإسكندرية، وفتح السودان، ونشر الأمن فى البلاد، لكن يُؤخذ عليه انتزاعه جميع الأراضى من المصريين، وإرهاقه الأهالى بالضرائب الفادحة. وقد اعتزل محمد على الحكم سنة (1848 م)، وولَّى ابنه إبراهيم خلفًا له، ثم تُوفِّى بالإسكندرية، ودُفِن بالقاهرة سنة (1265 هـ = 1849 م). |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
عصيان شاه محمد على والده قرا يوسف ووفاة قرا يوسف وتملك ابنه محمد وتنصره.
823 ذو القعدة - 1420 م قدم الخبر بنزول قرا يوسف على بغداد، وقد عصاه ولده شاه محمد فحاصره ثلاثة أيام، حتى خرج إليه، فأمسكه واستصفى أمواله، وولى عوضه ابنه أصبهان أمير زاة ثم عاد إلى تبريز لحركة شاه رخ بن تمرلنك عليه ثم في ثامن عشر ذي الحجة قدم كتاب سليمان صاحب حصن كيفا، يتضمن موت قرا يوسف في رابع عشر ذي القعدة، مسموماً، فيما بين السلطانية وتوريز، وهو متوجه إلى قتال شاه رخ بن تيمورلنك، وهو متملك بغداد وتبريز والعراق الأمير قرا يوسف ابن الأمير قرا محمد بن بيرم خجا التركماني، وملك بعده ابنه شاه محمد بن قرا يوسف، وتنصر، ودعا الناس إلى دين النصرانية، وأباد العلماء والمسلمين، ثم ملك بعده إسكندر، وكان على ما كان عليه شاه محمد وزيادة، ثم أخوهما أصبهان، فكان زنديقاً لا يتدين بدين، فقرا يوسف وذريته هم كانوا سبباً لخراب بغداد التي كانت كرسي الإسلام، ومنبع العلوم، ومدفن الأئمة الأعلام. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
الفصل السابع *بناء مصر الحديثة فى عهد محمد على خرجت الحملة الفرنسية من «مصر» بعد أن قضت على النظام المملوكى والعثمانى الذى كان قائمًا منذ أوائل القرن (10هـ= 16م)، فكانت الفرصة مواتية أمام «محمد على باشا» لكى يستفيد من تنازع النفوذين المملوكى والعثمانى فى السيطرة على مقدرات الأمور فى «مصر».
رأى «محمد على» أن الوقت لم يحن ليتقدم لانتزاع السلطة فى «مصر»، فآثر التريث والعمل على التقرب إلى الشعب المصرى، الذى ظهرت فاعليته فى مقاومة الفرنسيين، فاتحد مع «إبراهيم بك» و «البرديسى بك» زعيمى المماليك، وقاموا باحتلال «القاهرة» وطرد الوالى التركى والحامية العثمانية، وظل «محمد على» يعمل فى الخفاء ويوطد صلاته بزعماء الشعب، ولكن الأمر لم يستقر للمماليك؛ حيث إنهم عادوا إلى ظلم الشعب وإرهاقه بالضرائب، فثار عليهم الشعب وتحالف معه «محمد على» وقواته التى قامت بمهاجمة المماليك فى كل مكان حتى أرغمهم على الفرار وترك «القاهرة»، وتسلم «خورشيد باشا» التركى الحكم، وأراد أن يبعد «محمد على» عن «القاهرة»؛ فثار الشعب ضده بقيادة الزعماء والعلماء، الذين اتفقوا على عزله وتولية «محمد باشا». وقام السيد «عمر مكرم» نقيب الأشراف، والشيخ «الشرقاوى» شيخ «الجامع الأزهر» بإلباسه خلعة الولاية فى (14 من صفر 1220هـ= 13 من مايو 1805م)، بعد أن اشترطوا عليه أن يحكم بالعدل وإقامة الأحكام والشرائع الإسلامية، وألا يفرض على الشعب ضرائب جديدة دون أن يرجع إلى زعمائه وعلمائه. حرص «محمد على» فى أول حكمه على استمالة زعماء الشعب اعترافًا بفضلهم وانتظارًا للفرصة المواتية للتخلص منهم حتى ينفرد بالحكم، واستطاع فى النهاية القضاء على هذه الزعامات الشعبية والاستبداد بالحكم. إمبراطورية «محمد على»: كان «محمد على» يحلم بإقامة إمبراطورية عربية كبرى مستغلا مواهبه الشخصية وضعف الدولة العثمانية، ومؤيدا من بعض الدول الأوربية مثل «النمسا» و «فرنسا». |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*إبراهيم بن محمد على هو إبراهيم بن محمد على، والى مصر من قِبَل الدولة العثمانية.
وُلِد فى مدينة قولة (اليونان حاليًّا). ولاَّه أبوه منصب الدفتردار سنة (1222 هـ)، فقام بعمل مسح كامل لأطيان القطر المصرى، وبمطاردة فلول المماليك حتى أخرجهم من القطر المصرى كله فى أعقاب مذبحة القلعة سنة (1226 هـ)، كما قاد الحملة التى وُجِّهَتْ للقضاء على دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب فى الحجاز، وتمكَّن من أن يُحكم الحصار على الدرعيّة عاصمة الوهابيين؛ مما جعل عبد الله بن سعود - قائد جيش الوهابيين - يجنح إلى الصلح والتسليم. وأرسله محمد على سنة (1237 هـ) لفتح السودان، إلا أن إبراهيم مرض فى الطريق، فعاد إلى القاهرة. كما أسند إليه محمد على مهمة القضاء على تمرد اليونان التى كانت فى ذلك الوقت جزءًا من دولة الخلافة، فتحرك إبراهيم سنة (1240 هـ = 1824 م)، واستطاعت جيوشه أن تحرز عديدًا من الانتصارات على اليونانيين فى نقارين. وكذلك بعثه محمد على على رأس حملة كبيرة مكونة من ثلاثين ألف جندى لضم الشام، فاستطاع أن يستولى على غزة ويافا وصيدا وبيروت وعكا والقدس، وواصل إبراهيم باشا زحفه حتى وصل إلى مدينة بيلان، واستطاع أن يهزم الجيش العثمانى، وأصبح الطريق مفتوحًا أمامه إلى بلاد الأناضول فمضى تجاهها تستسلم له المدينة تلو الأخرى، وأصبح على مقربة (17) ميلاً من الآستانة، إلا أن أوربا تدخلت وقصرت حكم محمد على على مصر وحدها. ونظراً إلى حالة محمد على الصحية المتدهورة، تولى إبراهيم باشا ولاية مصر نيابة عنه، وكان هذا لمدة سبعة أشهر وثلاثة وعشرين يومًا، عُنِىَ فيها بتحصين ثغور البلاد وتحديث قوتها الحربية، وتُوفِّى فى نوفمبر سنة (1265 هـ)، وله من العمر ستون عامًا. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*محمد على هو محمد على باشا بن إبراهيم أغا بن على المعروف بمحمد على الكبير.
مؤسس آخر دولة ملكية بمصر. وُلِد سنة (1184 هـ = 1770 م) بقولة التابعة لليونان الآن، وتُوفِّى أبوه وهو صغير، واشتغل بتجارة الدخان، ثم جاء إلى مصر مع الحملة العثمانية لإجلاء القوات الفرنسية بقيادة نابليون، واشترك فى معركة أبى قير البحرية سنة (1214 هـ = 1799 م). تولَّى محمد على حكم مصر سنة (1220 هـ = 1805 م)، بعد ما طلب المصريون من الباب العالى عزل خورشيد باشا، وتولية محمد على عليهم. وبعد توليه الحكم عُنِى بتنظيم الحكومة، وتغلب على كثير من الصعاب، ونجح فى التخلص من المماليك، ألد أعدائه فى مذبحة القلعة. ومن أهم أعمال محمدعلى: إنشاء كثير من المدارس العليا، وإرسال البعثات العلمية، وتشييد القناطر الخيرية، وحفر كثير من الترع الرئيسية والفرعية، وتحسين ميناء الإسكندرية، وفتح السودان، ونشر الأمن فى البلاد، لكن يُؤخذ عليه انتزاعه جميع الأراضى من المصريين، وإرهاقه الأهالى بالضرائب الفادحة. وقد اعتزل محمد على الحكم سنة (1848 م)، وولَّى ابنه إبراهيم خلفًا له، ثم تُوفِّى بالإسكندرية، ودُفِن بالقاهرة سنة (1265 هـ = 1849 م). |