موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تاريخ: مجد الدين: محمد بن عدنان (عنان)
ألفه: للسلطان: إبراهيم طمغاج خان. وهو: (تاريخ ختاي). كما سبق. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تذكرة مجد الدين
إسماعيل بن إبراهيم الإسكندراني، الكناني. المتوفى: سنة 802، اثنتين وثمانمائة. فيها: فنون كثيرة. |
تكملة معجم المؤلفين
|
مجد الدين النجفي الأصفهاني
(000 - 1403 هـ) (000 - 1983 م) من مؤلفاته: - اليواقيت الحسان في تفسير سورة الرحمن. - قم: دار الذخائر، 1409 هـ (¬1). مجدي العقيلي (1336 - 1404 هـ) (1917 - 1984 م) كاتب موسيقي، إذاعي. ولد في حلب، وانتسب إلى المعهد الموسيقي الملكي في روما، وحصل منها على شهادة الليسانس. ساهم في تأسيس الإذاعة السورية في دمشق، وأسهم في عام 1949 م بتأسيس إذاعة حلب وعين مديراً لها. وفي عام 1957 عين مديراً للمعهد الموسيقي العربي بدمشق. أعماله المطبوعة: لغة الأدب - حلب، 1940. ¬__________ (¬1) معجم الدراسات القرآنية عند الشيعة الإمامية ص 322. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي: إسماعيل بن علي بن عبد الله،
¬__________ * الوافي (9/ 173)، فوات الوفيات (1/ 183)، طبقات الشافعية للسبكي (9/ 403)، الدرر (1/ 396)، أعلام الفكر في دمشق (95)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 336)، طبقات الشافعية للإسنوي (1/ 455)، ذيول العبر، (170) ذيول تذكرة الحفاظ (31)، البداية والنهاية (14/ 166)، السلوك (2/ 2 / 354)، النجوم (9/ 292)، الشذرات (8/ 172)، الأعلام (1/ 319)، معجم الأطباء (142)، معجم المؤلفين (1/ 372)، إيضاح المكنون (2/ 382)، كشف الظنون (1/ 468)، معجم المفسرين (1/ 92)، وفيه اسمه: إسماعيل بن علي بن محمود بن محمد بن عمر بن شاهنشاه بن أيوب. * المنهل الصافي (2/ 412)، إنباء الغمر (8/ 239)، الضوء اللامع (2/ 295)، وجيز الكلام (2/ 514)، بدائع الزهور (2/ 137)، الشذرات (9/ 302)، النجوم الزاهرة (14/ 335)، ط- الأولى- دار الكتب العلمية (1413 هـ)، السلوك (2/ 4 / 861). البرماوي. الشافعي مجد الدين. ولد: سنة (750 هـ) خمسين وسبعمائة. من مشايخه: سراج الدين عمر البلقيني، وابن البازغلي النحريري وغيرهما. من تلامذته: انتفع به الشهاب بن المحمرة، والعلم البلقيني وغيرهما. كلام العلماء فيه: * المنهل الصافي: "سمع الحديث، وبرع في الفقه والأصول والعربية وغير ذلك" أ. هـ. * الضوء: "وقال التقي بن قاضي شهبة في طبقاته: حكى لي الشهاب بن المحمرة أنه قرأ عليه ... وكان لخموله يقال إن في اعتقاده شيئًا، وقال ابن فهد إنه كان متهمًا في دينه بل يقال إنه يترك الصلاة على دين الأوائل من عدم البحث ... ولم يثبت ذلك عندي. كما أنه قيل كان يقول البخاري ومسلم جنيا على الإسلام حيث أوهما الناس حصر الصحيح فيما جمعاه وردوا على ما لم يكن فيهما. وأستغفر الله من حكاية كل هذا بل كان علامة مفننًا" أ. هـ. * وجيز الكلام: " ... وكان خاملًا زاهدًا ... وله مسودات ومجاميع مشتملة على مهمات لم ينتفع به" أ. هـ. * قلت: ذكر السخاوي في الضوء قصة له مع نصراني إليك نصها، فقال: "أرسل إليه يومًا بطعام فأتعب أمه ذلك، وقالت له: نحن سؤال وأمرت ابنها فرده، ثم شرعت تعطيه من مصاغها فيبيعه، وينفقون منه على أنفسهما إلى أن سأله الذي كان يشتري منه، وكان نصرانيًّا، في كتابة براءة بينهما ففعل وكتب في آخرها، قال: ذلك فقير رحمة ربه فلان فقال له ذلك النصراني: أنتم عبتم على من قال من أهل الكتاب فقير ونحن أغنياء وأنت قد وقعت في ذلك، وكان عاميًا لا يفهم معاني الكلام قال، فقلت له: المكان يضيق عن شرح هذا، فتعال إلى المنزل أزيل لك هذا الشك وفارقته، فبينما أنا نائم في تلك الليلة رأيت المسيح بن مريم - عليه السلام - قد نزل من السماء وعليه قميص أبيض قال، فقلت في نفسي: إن كان من لباس الجنة فهو غير مخيط قال فلمسته بيدي واستثبت في أمره فإذا هو قطعة واحدة ليس فيه خياطة، فقلت له: أنت عيسى بن مريم الذي قالت النصارى أنه ابن الله فقال: ألم تقرأ القرآن؟ قلت قال: {{لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ}} {{وَقَالتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ}} الآيات، ثم استيقظت فأتاني ذلك النصراني في الصبح وهو يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وأسلم، وحسن إسلامه ولم يكن لذلك سبب أعلمه إلا بركة رؤيتي عيسى - عليه السلام -" أ. هـ. وفاته: سنة (834 هـ) أربع وثلاثين وثمانمائة. من مصنفاته: "مختصر المهمات"، وغير ذلك. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
اللغوي، المقرئ: أبو بكر بن محمّد بن قاسم المرسي الأصل الشيخ مجد الدين التونسي.
ولد: سنة (656 هـ)، ست وخمسين وستمائة تقريبًا. من مشايخه: الزين الزواوي، والنبيه حسن بن عبد الله الراشدي وغيرهما. من تلامذته: محمّد بن أحمد الذهبي الحافظ، ومحمد بن غدير وغيرهما. كلام العلماء فيه: • معرفة القراء: "العلامة الإمام ... المقرئ النحوي ... تصدر لتعليم النحو عند قبر زكريا - عليه السلام - بالجامع مدة ... ولم يكن في ذلك الوقت أحد يجاريه لا في القراءات ولا في النحو، وأقبل على الفقه فبَّرز فيه، ودَرّسَ وأفتى، وأقرأ علم الأصول وكان موصوفًا بصحة الذهن، وقوة الذكاء، وجودة المناظرة. تخرج به جماعة كثيرة في القراءات والعربية والأصول مع ما هو عليه من السكون والدِّيانة والسمت الحسن والانقباض عن الناس ... ولم أشاهد أحدًا في القراءات مثله" أ. هـ. • معجم شيوخ الذهبي: "الإمام العلامة، شيخ القراء والنحاة ... تصدر للإقراء زمانًا وكان من أذكياء وقته مع الدين والنزاهة والوقار" أ. هـ. • ذيول العبر: "شيخ القراء والنحاة والبحاثين ... تخرج به الفضلاء، وكان دينًا، حينًا ذكيًا ... " أ. هـ. • الوافي: "حدثني غير واحد أنهم سألوا شمس الدين الأيكي أيهما أذكى ابن الوكيل أو الزملكاني، فقال: هنا شاب مغربي أذكى منهما وأشار إليه. وكان مرضي الطريقة يحب الخلوة والإنقطاع، وتصدر للقراءات بدمشق ... وصحب مرة الباجَر يقيّ ثم ظهر له انحلاله، فتبرأ منه، وبادر إلى القاضي المالكي فجدد إسلامه وتاب. وكان فيه دين وسكينة ووقار وخير ... وكان آية في الذكاء حدثني غير واحد أثقُ به أنه لم ير مثله ... ¬__________ * معجم شيوخ الذهبي (680)، معرفة القراء (2/ 741)، ذيول العبر (99)، الوافي (4/ 351)، غاية النهاية (1/ 183)، الدرر الكامنة (1/ 493)، النجوم (9/ 243)، السلوك (2/ 1 / 188)، الدارس (2/ 296)، درة الحجال (1/ 224)، بغية الوعاة (1/ 471)، الشذرات (8/ 86). وكان نحوي عصره بدمشق. وامتحن على يد الأمير سيف الدين كراي النائب بدمشق فقتله بباب القصر الأبلق بالعصي ضربًا كثيرًا لما ألقي المصحف وسبّ الأمير الخطيب جلال الدين فقال له الشيخ مجد الدين: اسكت، اسكت وقوّى نفسه ونفسه عليه فرماه وقتله ... " أ. هـ. • غاية النهاية: "الإمام العلامة الأستاذ ... ولي مشيخه التربة الأشرفية ومشيخه جامع التوبة" أ. هـ. • الدرر: "اشتغل ببلاده وتعانى القراءات، ثم دخل القاهرة، ودخل دمشق ... وجلس بالجامع للإقراء وناب في الإمامة واشتهر أمره وشاعت فضائله وولي المشيخة في الإقراء بعدة أماكن وتدريس النحو بالناصرية. وصار شيخ الإقراء والعربية بالبلد" أ. هـ. • النجوم: "كان من فضلاء المالكية" أ. هـ. وفاته: في ذي القعدة سنة (718 هـ) ثمان عشرة وسبعمائة. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
اللغوي: الحارث بن مهلب بن عرفات بن عليّ بن غياث ابن القاسم بن أبي صفرة، الأزدي، المهلبي، البهنسي، الشافعي، أبو الأشبال، مجد الدين.
¬__________ * تاريخ الإِسلام (وفيات 628 هـ) ط. تدمري، البداية والنهاية (13/ 140)، المقفى الكبير (3/ 141)، الأعلام (2/ 161). ولد: سنة (555 هـ) خمس وخمسين وخمسمائة بمدينة بهنس. كلام العلماء فيه: * المقفى: "وكان قد اتصل بالصاحب صفي الدين عبد الله بن عليّ بن شكر وسافر معه إلى الشام، فنّوه به. وكان له يد طولى في اللغة، وله شعر جيد" أ. هـ. وفاته: سنة (628 هـ) ثمان وعشرين وستمائة بدمشق. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي: عبد الرحيم بن أبي بكر، مجد الدين الجزري.
كلام العلماء فيه: • الوافي: "كان من كبار النحاة، وله حلقة أشغال، وفيه عِشرة وانطباع. . . ابتلي بحب شاب وقويت عليه السويداء ففسدت مخيلته، فأغلق عليه الخانقاه الشهابية وطلع إلى السطح وألقى نفسه إلى الطريق فمات. . . يوم الجمعة وقت الصلاة" أ. هـ. وفاته: سنة (698 هـ) ثمان وتسعين وستمائة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة مجد الدين ابن تيمية جد شيخ الإسلام تقي الدين.
652 شوال - 1254 م عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم الخضر بن محمد بن علي بن تيمية الحراني الحنبلي، جد الشيخ تقي الدين ابن تيمية المشهور بشيخ الإسلام، ولد في حدود سنة تسعين وخمسمائة وتفقه في صغره على عمه الخطيب فخر الدين، وسمع الكثير ورحل إلى البلاد وبرع في الحديث والفقه وغيره، ودرس وأفتى وانتفع به الطلبة، له تفسير للقرآن وهو صاحب الكتاب المشهور المنتقى في أحاديث الأحكام، توفي يوم الفطر بحران. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
214 - أسعد بن أبي نصر بن الفضل، أبو الفتح وأبو سعيد العُمريُّ المِيهنيُّ، مجد الدين. [المتوفى: 527 هـ]
كان إماماً مبرِّزًا في الفقه والخلاف، وله "تعليقة" مشهورة قليلة المِثْل. تفقه بمرو، ورحل إلى غَزْنة، واشتُهِرَ بتلك البلاد، وشاع فضله، وتخرَّج به جماعة. ومدحه أبو إسحاق الغزِّي الشاعر. ثم إنه قدم بغداد، ودرَّس فيها بالنظامية مرّتين، الأولى في سنة سبع وخمسمائة، ثم عزل في سنة ثلاث عشرة. ثم وليها سنة سبع عشرة واشتغل عليه الفقهاء، وانتفعوا به وبطريقته. -[458]- وقد تفقه بمرو على أبي المظفر السَّمعاني، وعلى الموفق الهروي وبرع وفاق بالذكاء وحدَّة الخاطر. وسمع شيئاً من إسماعيل بن الحسن الفرائضي، ولم يُحَدِّث. ذكره ابن عساكر في "طبقات الأشعرية"، فقال: تفقه على أبي المظفر السَّمعاني، وقرأ الأصول على شيخنا أبي عبد الله الفُرَاوي. قال أبو سعد السَّمعاني: سمعت أبا بكر محمد بن عليّ الخطيب يقول: سمعت فقيهاً من أهل قزوين، قال: كنا بهمذان في البيت عند الإمام أبي الفتح الميهني، فقال لنا: اخرجوا، فخرجنا، فوقفت على الباب، فسمعته يلطم وجهه ويقول: {{يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله}}، وجعل يبكي ويردد هذه الكلمة إلى أن مات رحمه الله في سنة سبع وعشرين بهمذان. وكان قد توجه رسولاً من قبل السُّلطان إلى مرو، ثم توجه رسولاً من بغداد إلى همذان، فتوفي بها. ولد سنة إحدى وستين وأربعمائة بميهنة بقرب طوس. وكان ذا أموال وعبيد وحِشْمَة وافرة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
41 - أَحْمَد بْن عُمَر بْن مُحَمَّد بْن لقمان، أبو اللَّيْث النَّسَفيّ، ثُمَّ السَّمَرْقَنْديّ، الفقيه، مجد الدِّين الواعظ. [المتوفى: 552 هـ]-[43]-
قال ابن السَّمْعانيّ: كان فقيهًا، فاضلًا، واعظًا كاملًا، سمّعه أبوه من جماعة. وكان مولده في سنة سبع وخمسمائة بسمرقند. وكان أَبُوهُ حافظًا. قدم مجد الدِّين بغداد حاجًّا، ثُمَّ ردّ إلى وطنه، فَلَمّا وصل إلى قُومِس خرج طائفةٌ كبيرة من أهل قلاع الإسماعيلية وقطعوا الطّريق على القافلة، وقتلوا مقتلة عظيمة من الحاجّ والعلماء، أكثر من سبعين نفسًا، منهم المجد النسفي. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
200 - مجد الدّين، أَبُو بَكْر ابن الدّاية [المتوفى: 565 هـ]
من أكبر الأمراء النُّوريَّة، وهو أخو نور الدّين من الرّضاع، وصاحب أمْره، وبيت سِرّه. وكان بطلًا شجاعًا، ديِّنًا، عاقلًا، لَهُ خانقاه معروفة بحلب، واتفق موته وموت العمادي، نائب حلب وأعمالها وحاجبه، فتُوُفّي ابن الدّاية والعماديّ بدمشق، فحزن عليهما نور الدّين وبكى لفَقْدهما، وقال: قُصَّ جناحاي، وأعطى أولاد العماديّ بَعْلَبَكّ، وقدَّم عَلَى عساكره بعد مجد الدّين أخاه سابق الدين عثمان ابن الدّاية. وللعماديّ تُرْبَةٌ مشهورة بقاسيون شمالي تُربة شركس، وهي أوّل تُربةٍ بُنِيت فِي الجبل، واسمه مكتوب عَلَى بَابها. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
16 - مُحَمَّد بْن أسعد بْن مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن، الْإِمَام مجد الدين، أَبُو منصور الطُوسي العطاري، المعروف بحَفَدَة، الفقيه الشافعي. [المتوفى: 571 هـ]
كان فقيهًا واعظًا أصوليًا فاضلًا، تفقَّه بمَرْو على أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن منصور السمْعاني، ثم انتقل إلى مَرْو الروذ، وتفقه على القاضي أَبِي مُحَمَّد الْحُسَيْن بْن مَسْعُود الفراء البَغَوِي، وسمع منه كتابيه: " شرح السنّة "، و" معالم التنزيل "، وغير ذلك. ثم انتقل إلى بُخَارَى، واشتغل بها على البرهان عَبْد العزيز بْن عُمَر بْن مازة الحنفي. ثم عاد إلى مَرْو، وقدِم أذَرْبَيْجَان والجزيرة، واجتمع -[503]- الناس عَلَيْهِ بسبب الوعظ. وكان مجلسه فِي الوعظ من أحسن المجالس، وَلَا ندري لِمَ لُقِّب حَفَدَة. روى عَنْهُ أَبُو المواهب بْن صَصْرَى، وأبو أَحْمَد بْن سُكَيْنَة، وعبد العزيز بن الأخضر، وأبو المجد مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن القزْويني، والقاضي أَبُو المحاسن يوسف بْن رافع بن شداد، وآخرون. قال ابن السَّمْعاني: كتبت عَنْهُ بمَرْو ونَيسابور. وكان فقيهًا، واعِظًا، شاطرًا، جَلْدا، فصيحًا. سمع من عَبْد الغفار الشيرويي، وأبي الفِتْيان الرواسي، وناصر بْن أَحْمَد العِياضي. أخبرنا أحمد بن إسحاق قال: أخبرنا يُوسُفُ بْنُ رَافِعٍ الْأَسَدِيُّ، قَدِمَ عَلَيْنَا مِصْرَ، قال: أخبرنا محمد بن أسعد، قال: أخبرنا محيي السنّة الحسين بن مسعود، قال: أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الصَّالِحِيُّ (ح)، وأخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن قال: أخبرنا ابن قدامة، قال: أخبرنا البطّيّ، قال: أخبرنا أبو الحسن الأنباري، قالا: أخبرنا أبو الحسين بن بشران، قال: أخبرنا إسماعيل الصفّار قال: حدثنا أحمد بن منصور، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر عن عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ - أَوْ قَالَ: عَلَى مَنَاخِرِهِمْ - إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ ". قال ابْنُ خَلكان: تُوُفي فِي ربيع الآخر سنة إحدى بتبريز. وقال: قيل أَيْضًا: إنه تُوُفي فِي رجب سنة ثلاثٍ وسبعين، فَاللَّه أعلم. والثاني أصح. وكان مولده سنة ستٌ وثمانين وأربعمائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
301 - بوري، تاج الملوك مجد الدين، [المتوفى: 579 هـ]
أخو السلطان صلاح الدين. صار إلى عفو اللَّه فِي الثالث والعشرين من صَفَر، وَلَهُ ثلاثٌ وعشرون سنة. وكان أصغر أولاد نجم الدين أيوب. وكان أديبًا فاضلًا لَهُ ديوان شِعر، منه: يا حياتي حين يرضى ... ومماتيِ حين يسخط آه من ورد على خد ... يك بالمسك منقط بين أجفانك سلطا ... ن على ضعفي مُسلط قد تصبّرت وإن بر ... ح الشّوق وأفرط فلعلّ الدّهر يومًا ... بالتلاقي منك يغلط وله: رمضان بل مرضان إلَّا أنهم ... غلطوا إذًا فِي قولهم وأساؤوا مرضان فيه تحالفا، فنهاره ... سِلّ وسائر ليله استسقاءُ وله: أقبل من أعشقه راكبًا ... من جهة الغرب على أشهب فقلت: سُبحانك يا ذا العُلا ... أشرقت الشمس من المغرب توفّي على حلب من طعنةٍ أصابت رُكبته يوم سادس عشر المحرم يوم نزول أخيه عليها، فمرض منها. وكان السلطان قد أعدّ للصالح عماد الدين صاحب حلب ضيافة فِي المخيم بعد الصُّلح، وهو على السِّماط إذ جاءه الحاجب فأسرَّ إليه موت بوري، فلم يتغير وأمره بتجهيزه ودفْنه سرًا، وأعطي الضيافة حقّها. فكان يقول: ما أخذنا حلب رخيصة. -[626]- وبوري بالعربيّ: ذئب. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
112 - هبة اللَّه بْن أَبِي القاسم عَلِيّ بْن هبة اللَّه بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن، المولى مجد الدّين أبو الفضل [المتوفى: 583 هـ]
ابن الصاحب، أستاذ دار المستضيء. انتهت إليه الرياسة في زمانه. وبلغ من الرتبة رتب الوزراء وأبلغ، وصار يولي ويعزل. وماج فِي أيّامه الرْفض، وشمخت المبتدعة. وَقَدْ وُلّي حجابة الباب النُّوبيّ فِي أيّام المستنجد، ولما بويع الناصر قربه وأدناه، وحكمه فِي -[769]- الأمور والصُّدور. ولم يزل عَلَى ارتقائه إلى أن سَعَى بِهِ بعض النّاس، فاستُدْعِيَ إلى دار الخلافة، فقتِل بها تاسع عشر ربيع الأول، وعُلِّق رأسه عَلَى داره. وكان رافضّيًا سبابًا. عاش إحدى وأربعين سنة، وخلف ترِكةً عظيمة منها ألف ألف دينار ونيّف. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
115 - أُسَامَة بْن مُرشد بْن عَلِيّ بْن مُقَلّد بْن نصر بْن منقذ. الأمير الكبير مجد الدّين، مؤيَّد الدَّولة، أَبُو المظفَّر الكِنانيّ، الشَّيزَرِيّ الأديب، [المتوفى: 584 هـ]
أحد أبطال الْإِسْلَام، ورئيس الشعراء الأعلام. وُلِد بشيزر في سنة ثمانٍ وثمانين وأربعمائة. وسمع سنة تسعٍ وتسعين " نسخة أَبِي هُدْبة " من عَلِيّ بْن سالم السِّنْبِسيّ. سَمِع منه أَبُو القاسم بْن عساكر الحافظ وأَبُو سعد ابن السّمعانيّ، وأَبُو المواهب بْن صَصْرى، والحافظ عَبْد الغني، وولده الأمير أَبُو الفوارس مُرْهَف، والبهاء عَبْد الرَّحْمَن، وشمس الدّين مُحَمَّد بْن عَبْد الكافي، وعبد الصَّمد بْن خليل بْن مقلد الصائغ، وعبد الكريم بْن نصر اللَّه بْن أَبِي سُراقة، وآخرون. وَلَهُ شِعْر يروق وشجاعة مشهورة. دخل ديار مصر وخدم بها فِي أيام -[771]- العادل ابن السّلّار، ثم قدِم دمشقَ، وسكن حماه مدةً، وكان أَبُوهُ أميرًا شاعرًا مُجِيدًا أيضًا. وقَالَ ابن السّمعانيّ: قَالَ لي أَبُو المظفَّر: أحفظ أكثر من عشرين ألف بيت من شِعْر الجاهلية. ودخلتُ بغداد وقت مُحاربة دُبَيْس والمسترشد بالله، ونزلت الجانب الغربي، وما عبرتُ إلى شرقيّها. وقَالَ العماد الكاتب: مؤيد الدولة أعرق أَهْل بيته فِي الحسب، وأعرفهم بالأدب. وجرت لَهُ نَبْوة فِي أيام الدمشقيين، وسافر إلى مصر فأقام بها سنين فِي أيام المصريين، ثم عاد إلى دمشق. وكنت أسمع بفضله وأنا بأصبهان. وما زال بنو منقذ مالكي شَيْزَر إلى أن جاءت الزَّلزَلة في سنة نيفٍ وخمسين وخمسمائة، فخرَّبت حصنها، وأذهبت حُسْنها، وتملَّكها نور الدّين عليهم، وأعاد بناءها، فَتَشعَّبوا شُعَبًا، وتفرَّقوا أيدي سبأ. وأسامة كاسمه فِي قوة نثره ونظْمه، تلوح فِي كلامه إمارة الأمارة، ويؤسِّسُ بيتُ قريضهِ عمارةَ العبارَة. انتقل إلى مصر فبقي بها مؤمَّرًا، مشارًا إِلَيْهِ بالتّعظيم إلى أيّام ابن رُزّيك، فعاد إلى دمشق محتَرَما حَتَّى أُخِذت شَيْزَر من أهله، ورشقهم صرف الزمان بنَبْله، ورماه الحِدْثان إلى حصن كِيفا مقيمًا بها فِي ولده، مؤثِرًا بلَدَها عَلَى بلده، حَتَّى أعاد اللَّه دمشق إلى سلطنة صلاح الدّين، ولم يزل مشغوفًا بذِكره، مستهترًا بإشاعة نظْمه ونثْره. والأمير عضُد الدولة وُلِد الأمير مؤيد الدولة جليسه ونديمه، فطلبه إلى دمشق وَقَدْ شاخ، فاجتمعتُ بِهِ وأنشدني لنفسه فِي ضرسه: وصاحب لا أملُّ الدهرَ صُحبته ... يشقى لنفْعي ويسعى سعْي مجتهدِ لَمْ أَلْقَهُ مُذْ تصاحبنا فحين بدا ... لناظِرَيَّ افترقنا فُرقة الأبدِ قَالَ العماد: ومن عجيب ما اتّفق لي أنّي وجدتُ هذين البيتين مَعَ أُخر فِي ديوان أَبِي الْحُسَيْن أَحْمَد بْن منير الرّفّاء المُتَوَفّي سنة ثمانٍ وأربعين وخمسمائة، وهي: -[772]- وصاحبٍ لا أملُّ الدّهرَ صُحبته ... يسعى لنفعي وأجني ضُرَّه بيدي أدنى إلى القلب من سمعي ومن بصري ... ومن تِلادي ومن مالي ومن ولدي أخلو ببثي من خالٍ بوجنته ... مداده زائد التّقصير للمُددِ والأشبه أن ابن منير أخذهما، وزاد عليهما. ولأسامة فِي ضرسِ آخر: أعجب بمحتجب عَنْ كُلّ ذِي نَظَر ... صحِبْتُه الدَّهرَ لَمْ أَسْبِرْ خلائقه حتى إذا رابني قابلته فقضى ... حياؤه وإبائي أن أفارقه وَلَهُ: وصاحبٍ صاحَبَني فِي الصبى ... حَتَّى تردَّيت رداء المَشيبْ لَمْ يبدُ لي ستّين حولًا ولا ... بلوت من أخلاقه ما يريبْ أفسَده الدّهر ومن ذا الَّذِي ... يحافظ العهد بظّهر المغيب منذ افترقنا لَمْ أصِبْ مثله ... عُمري ومثلي أبدًا لا يصيب وَلَهُ: قَالُوا نهتهُ الأربعون عَنِ الصبا ... وأخو المَشِيب يجور ثمَّتَ يهتدي كم حار فِي ليلِ الشباب فدلَّه ... صُبْحُ المَشِيب عَلَى الطريق الأقصدِ وَإِذَا عَدَدْتَ سِنِيّ ثُمَّ نَقَصْتَها ... زمنَ الهُموم فتِلكَ ساعةُ مولدي وَلَهُ فِي الشَّيْب: أَنَا كالدُّجى لما تناهى عُمره ... نشرت لَهُ أيدي الصّباح ذوائبا وَلَهُ: أنظر إلى لاعب الشَّطْرَنْج يجمعُها ... مُغالِبًا ثُمَّ بعد الجمْع يرميها كالمرءِ يكدحُ للدّنيا ويجمعُها ... حَتَّى إذا مات خلّاها وما فيها وَلَهُ إلى الصالح طلائع بْن رُزّيك وزير مصر يسأله تسييرَ أهله إلى الشام، وكان ابن رُزّيك يتوقَّع رجوعَه إلى مصر: -[773]- أذْكِرْهُمُ الودَّ إنْ صدُّوا وإنْ صَدَفوا ... إنّ الكرام إذا استعطفْتهُمُ عطفوا ولا تُرد شافعًا إلاّ هواك لهم ... كفاك ما اختبروا منه وما كشفوا يا حيرة القلب والفسطاطُ دارُهم ... لَمْ تصقب الدّار ولكنْ أصقب الكلفُ فارقتُكُم مُكرهًا والقلب يخبرني ... أن ليس لي عوضٌ عنكم ولا خلفُ ولو تعوَّضتُ بالدّنيا غُبنتُ وهل ... يُعوِّضني عَنْ نفس الجوهر الصدفُ ولَسْتُ أُنكر ما يأتي الزّمان بِهِ ... كُلّ الورى لرزايا دهرهم هرفُ ولا أسفتُ لأمرٍ فات مطلبه ... لكن لفرقةِ من فراقته الأسفُ الملكُ الصالح الهادي الَّذِي شهِدَتْ ... بفضل أيامه الأنباءَ والصُحفُ ملكٌ أقلّ عطاياه الغِنى فإذا ... أدناكَ منه فأدنى حظك الشرفُ سعتْ إلى زُهده الدُّنْيَا بزُخْرُفها ... طَوْعًا وفيها عَلَى خطابها صلفُ مسهدُ وعيونُ النّاس هاجعةٌ ... عَلَى التهجدِ والقرآنِ معتكفُ وتُشرق الشمس من لألاء غُرتهِ ... فِي دَسْتِهِ فتكاد الشمس تنكسفُ فأجابه الصالح، وكان يجيد النظم: آدابُك الغُرّ بحرٌ ما لَهُ طرفُ ... فِي كل حين بدا من حُسنه طُرفُ نقول لما أتانا ما بعثتَ بِهِ ... هَذَا كتابٌ أتى أمْ روضةٌ أنُفُ إذا ذكرناك مجدَ الدّين عاوَدَنا ... شوقٌ تجدَّد منه الوجدُ والأسفُ يا مَن جفانا ولو قد شاء كان الى ... جانبنا دون أهلِ الأرض ينعطفُ وهي طويلة. ولأسامة: مع الثمانين عاث الضعفُ فِي جسدي ... وساءني ضعفُ رِجْلي واضطرابُ يدي إذا كتبتُ فخطي خطُّ مضطربٍ ... كخطّ مُرْتَعِشِ الكفَّين مُرْتَعدِ فاعْجب لضَعْفِ يدي عَنْ حَمْلها قَلَمًا ... من بَعْد حطمِ القَنَا فِي لبَّةِ الأسدِ وإن مشيتُ وَفِي كفّي العصا ثقُلَتْ ... رِجلي كأنّي أخوضُ الوحل فِي الجلدِ فقُلْ لمن يتمنّى طول مدَّتِهِ ... هذي عواقبُ طُولِ العُمرِ والمُدد ولما قدِم من حصن كِيفا عَلَى صلاح الدّين قَالَ: -[774]- حَمِدْتُ عَلَى طول عُمري المَشِيبا ... وإنْ كنتُ أكثرتُ فِيهِ الذُّنوبا لأنّي حييتُ إلى أن لقيت ... بعد العدو صديقًا حبيبا وَلَهُ: لا تَستعِرْ جلَدًا عَلَى هجرانهم ... فقِواك تضعفُ عَنْ صدود دائمِ واعلم بأنك إن عدت إليهم ... طَوْعًا وإلّا عُدت عَودة راغمِ وعندي لَهُ مجلَّدٌ يخبر فِيهِ بما رَأَى منَ الأهوال، قَالَ: حضرت منَ المصافّات والوقعات مَهْولَ أخطارِها، واصْطَليت من سعير نارِها، وباشرتُ الحربَ، وأنا ابن خمس عشرة سنة إلى أن بلغت مدى التّسعين، وصرتُ منَ الخوالِفِ، خَدِين المنزل، وعن الحروب والجهاد بمعزِل، لا أُعدُّ لِمُهِمّ، ولا أُدعى لدفاع مُلِمّ، بعدما كنتُ أوّل من تنثني عليه الخناصر، وأكبر العددِ لدفع الكبائر، أول من يتقدَّم السَّنْجَقِيَّة عِنْد حملة الأصحاب، وآخر جاذب عِنْد الجولة لحماية الأعقاب. كم قَدْ شهدت منَ الحروب فليتني ... فِي بعضها مِن قبل نكسي أقتلُ فالقتلُ أحسن بالفتى من قبل أن ... يفنى ويُبليه الزمانُ وأجملُ وأبيكَ ما أحجمتُ عَنْ خوض الرَّدى ... فِي الحرب شهد لي بذاك المفصلُ لكن قضاء اللَّه أخَّرني الى ... أجلي الموقت لي فماذا أفعلُ ثُمَّ أَخَذَ يعدّ ما حضره منَ الوقعات الكبار، قَالَ: فَمنْ ذَلِكَ وقعة كَانَ بيننا وبين الإسماعيلية فِي قلعة شيزر لما توثبوا على الحصن في سنة سبعٍ وخمسمائة، ووقعة كَانَتْ بَيْنَ عسكر حماه وعسكر حمص في سنة خمس وعشرين وخمسمائة، ومصاف عَلَى تِكْريت بَيْنَ أتابَك زنكي بْن أقسنقر، وبَيْنَ قُراجا صاحب مرس فِي سنة ستٍّ وعشرين، ومصاف بَيْنَ المسترشد بِاللَّه وبَيْنَ أتابك زنكي على بغداد في سبعٍ وعشرين، ومصاف بَيْنَ أتابَك زنكي وبَيْنَ الأرتقيَّة وصاحب آمِد عَلَى آمد فِي سنة ثمانٍ وعشرين، ومصاف عَلَى رَفَنية بَيْنَ أتابَك زنكي وبَيْنَ الفِرَنج سنة إحدى وثلاثين، ومصاف عَلَى قِنَّسْرين بَيْنَ أتابَك وبَيْنَ الفِرَنج لَمْ يكن فيه لقاء في سنة اثنتين وثلاثين، ووقعة بَيْنَ -[775]- المصريين وبَيْنَ رضوان الولخشي سنة اثنتين وأربعين، ووقعة بَيْنَ السُّودان بمصر فِي أيام الحافظ فِي سنة أربعٍ وأربعين. ووقعة كَانَتْ بَيْنَ الملك العادل ابن السّلّار، وبَيْنَ أصحاب ابن مَصال فِي السَّنة، ووقعة أيضًا بَيْنَ أصحاب العادل وبَيْنَ ابن مصال فِي السنة أيضًا بدلاص، وفتنة قُتل فيها العادل ابن السّلّار فِي سنة ثمانٍ وأربعين. وفتنة قُتل فيها الظافر وأخواه وابن عمّه فِي سنة تسعٍ وأربعين، وفتنة المصريين وعباس بن أَبِي الفتوح فِي السنة. وفتنة أخرى بعد شهر حين قامت عليه الْجُنْد. ووقعة كَانَتْ بيننا وبَيْنَ الفِرَنج فِي السنة. ثُمَّ أَخَذَ يسرد عجائب ما شاهد فِي هَذِهِ الوقعات، ويصف فيها شجاعته وإقدامه. وقد ذكره يحيى بن أبي طيئ في " تاريخ الشيعة " فقال: حدثني أبي رحمه الله، قَالَ: اجتمعت بِهِ دفعات، وكان إماميًا حَسَن العقيدة، إلا أَنَّهُ كَانَ يداري عَنْ منْصبه ويُظهر التَّقِيَّة. وكان فِيهِ خيرٌ وافر. وكان يرفد الشيعة، ويَصِل فُقراءهم، ويعطي الأشراف. وصنَّف كتبًا منها " التاريخ البدري " جمع فِيهِ أسماء من شهد بدرًا منَ الفريقين، وكتاب " أخبار البلدان " في مدة عمره، وذيّل عَلَى " خريدة القصر " للباخَرْزِيّ، وَلَهُ " ديوان " كبير، ومصنفات. وتوفي ليلة الثالث والعشرين من رمضان بدمشق، ودُفن بسفح قاسيون عَنْ سبْعٍ وتسعين سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
304 - طاهر بْن نصْر اللَّه بْن جَهْبَل. الشَّيْخ مجد الدّين الكلابي، الحلبيّ، الفقيه الشّافعيّ، الفَرَضيّ. [المتوفى: 596 هـ]
مدرّس مدرسة القدس. تُوُفّي بالقدس، وكان فقيهًا إمامًا فاضلًا، عاش أكثر من ستين سنة. روى عنه الشهاب القوصي شعرا، وقال: عاش أربعا وستين سنة. وهو والد الفقهاء الّذين كانوا بدمشق: بهاء الدّين نصر اللَّه، وتاج الدّين إِسْمَاعِيل، وقطب الدين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
459 - عَبْد الْعَزِيز بْن الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن محمد بن علي، القاضي عز الدين ولد مجد الدين ابن الزّكيّ الْقُرَشِيّ. [المتوفى: 598 هـ]
روى عن أُسَامَة بْن مُنْقذ، رَوَى عَنْهُ القُوصيّ، وقال: تُوُفّي فِي ذي القعدة، وله ثلاثُ وثلاثون سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
15 - الحَسَن بْنُ الحَسَن بْن عليّ، الفقيه الأجَلّ مجد الدّين أَبُو المجد الأنصاريّ الدّمشقيّ، الشّافعيّ النحاس، [المتوفى: 601 هـ]
المنسوب إليه حمام النحاس بطريق الصّالحية. سَمِعَ أبا المظَّفرِ الفلكيّ، وأبا طاهر السِّلَفيّ، وابن عساكر. وتفقّه عَلَى -[35]- أَبِي سَعْد بْن (أَبِي) عصرون. روى عَنْهُ الشّهابُ القُوصيّ، وغيرُه. وتُوُفّي فِي الثالث والعشرين من جُمادي الآخرة. وهو والدُ العماد عَبْد الله الأصمّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
73 - جامع بْن باقي بْن عَبْد اللَّه بْن عَلي، أَبُو مُحَمَّد التمِيمِيّ الأندلسي الفقيه، قاضي إخْمِيم، مجد الدّين. [المتوفى: 602 هـ]
وُلِدَ بالجزيرة الخضراء من الأندلس، ورحل، فسمع من السِّلَفِيّ بالإِسكندريَّة، ومن أبي المكارم عبد الواحد بن هلال، وأبي القَاسِم الحافظ، وداود بْن مُحَمَّد الخالديّ بدمشق. روى عَنْهُ ابنُ خليل، والشّهاب القُوصيّ، وغيرهما. وتُوُفّي بدمشق في سابع عشر ذي القعدة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
314 - المباركُ بن محمد بن محمد بن عبد الكريم بْن عَبْد الواحد الشّيبانيّ، العلامة مجدُ الدّين أبو السعادات ابن الأثير الْجَزَرِيّ، ثُمَّ المَوْصلي، [المتوفى: 606 هـ]
الكاتب البليغ، مصنّف " جامع الأُصول "، ومصنّف " غريب الحديث "، وغير ذَلِكَ. وُلِدَ بجزيرة ابنِ عُمَر في سنة أربعٍ وأربعين وخمس مائة في أحد الربيعين، وبها نشأ، وانتقل إِلى المَوْصِلِ فسمع بها من يَحْيَى بْن سعدون القُرطبيّ وخطيب الموصل، واتَّصل بخدمة الأميرِ الكبير مجاهد الدّين قايماز الخادم إِلى أن أُهْلِكَ، فاتّصل بخدمة صاحب المَوْصِل عزّ الدّين مسعود، وولي ديوان الإنشاء، وتوفّرت حرمته، وكان بارعًا في التَّرَسُّل لَهُ فيه مُصَنَّف. وعرض لَهُ مرضٌ مزمن أبطل يديه ورِجليه، وعجز عَنِ الكتابة، وأقام بداره. وأنشأ ربطاً بقرية من قرى المَوْصِل، ووقف أملاكَه عَلَيْهِ. وله شِعر يسير. تُوُفّي في آخر يوم من السّنة ودُفن برباطه. -[147]- ذكره أَبُو شامة في " تاريخه "، فَقَالَ: قرأ الحديثَ والأدبَ والعلمَ. وكان رئيسًا مشاورًا، صَنَّف " جامع الأصول "، و " النهاية في الغريب "، وصنّف " شرح مُسْنَد الشّافعيّ ". وكان بِهِ نقْرِسٌ، فكان يُحمل في مِحَفَّة. قرأ النحو على أبي محمد سعيد ابن الدّهّان، وأبي الحَرم مكِّيّ الضّرير. وَسَمِعَ من ابن سعدون، والطّوسيّ. وسَمِعَ ببغداد لمّا حجَّ من ابن كُلَيْب، وحدّث وانتفع بِهِ النّاس. وكان ورِعًا عاقلًا بهيًّا، ذا بِرٍّ وإحسان. وأخواه: ضياء الدّين مصنّف " المثل السّائر "، والآخر عزّ الدّين عليّ صاحب " التّاريخ ". وقال ابن خَلِّكان: لَهُ كتاب " الإِنصاف في الجمع بين الكشف والكشّاف " تفسيريّ الثّعلبيّ والزَّمَخْشَريّ، وله كتاب " المصطفى المختار في الأدعية والأذكار "، وكتاب لطيف في صنعة الكتابة، وكتاب " البديع في شرح الفصول في النّحْو لابن الدّهّان "، وله " ديوان رسائل " رحمه الله. قلتُ: روى عَنْهُ ولدُه، والشّهابُ القُوصيّ، وغيرُ واحد. وعاش ثلاثًا وستّين سنة، سنّ نبيّنا مُحَمَّد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وسنّ خير هذه الأمة بعد نبيّها بشهادة أمير المؤمنين علي رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لهما، وهما أَبُو بَكْر وعمر رَضِيَ اللهُ عَنْهُما. آخر من روى عَنْهُ بالإِجازة فخر الدين ابن البخاريّ. قَالَ ابن الشّعَّار: كَانَ كاتبَ الإِنشاء لدولة صاحب المَوْصِلِ نور الدّين أرسلانَ شاه بْن مسعود بْن مودود. وكان حاسبًا كاتبًا ذكيًّا. إِلى أن قَالَ: ومن تصانيفه كتاب " الفروق في الأبنية "، وكتاب " الأذواء والذّوات "، وكتاب " الأدعية "، و " المختار في مناقب الأخيار "، و " شرح غريب الطّوال ". وكان من أشدّ النّاس بُخْلًا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
326 - يَحْيَى بْن الربيع بْن سُلَيْمَان بْن حَرَّاز، العلّامة مجد الدّين العُمريّ الواسطي الشافعي، أبو علي ابن الفقيه أَبِي الفضل. [المتوفى: 606 هـ]
وُلد بواسط سنة ثمانٍ وعشرين وخمس مائة، وقرأ القرآن عَلَى جدّه، وأبي يعلى محمد بن سعد بن تركان بالقراءات. وعَلَّق الخلاف عَنِ القاضي أَبِي يَعْلى بن أبي خازم ابن الفرّاء بواسط لمّا ولي قضاءَها، ثُمَّ قدِم أَبُو عليّ بغداد وتفقّه بالنّظاميَّة عَلَى مدرّسها الإِمام أَبِي النّجيب السّهرَورديّ، وتفقّه أولًا عَلَى والده، وعلى أبي جعفر هبة الله ابن البُوقيّ. ثُمَّ رحل إِلى نَيسابور، فتفقّه عَلَى الْإِمَام مُحَمَّد بْن يَحْيَى صاحب الغزاليّ، وبقي عنده سنتين ونصفًا. وسَمِعَ الكثيرَ بواسط من أبي الكرم نصر الله بن مخلد ابن الْجَلَخْت، وأبي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن عَلِيّ الْجُلابيّ، وأحمد بْن عُبَيْد الله الآمِديّ. وببغداد من عَبْد الخالق اليُوسُفيّ، وابن ناصر، وأبي الوَقْت. وبنيسابور من شيخه مُحَمَّد، ومن عَبْد اللَّه بْن الفَرَاويّ، وَعَبْد الخالق بْن زاهر. -[153]- وروى الكثيرَ ببغداد، وبهَرَاة، وغَزْنة لمّا مضى إليها رسولًا من الدّيوان العزيز في سنة ثمانٍ وتسعين وخمس مائة، فلمّا عاد وَلِيَ تدريس النّظاميَّة، ورُزق الجاه والحِشْمَة. قَالَ الدُّبَيْثِيّ: كَانَ ثقةً، صحيحَ السّماع، عالمًا بمذهب الشّافعيّ، وبالخلاف، والحديثِ، والتّفسير، كثيرَ الفنون. قرأ بالعشرة عَلَى ابن تُركان، وكان أَبُوهُ مِن الصّالحين. ويقال: إنّهم من وَلَدِ عُمَر بْن الخطاب - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -. وقال أَبُو شامة: كَانَ مجدُ الدّين عالمًا، عارفًا بالتفسير والمذهب والأصولين والخلاف، دَيِّنًا صَدُوقًا. وقال الموفّقُ عَبْد اللّطيف: كان معيد ابن فَضلان، وكان أبرعَ من ابن فَضْلان، وأقْوَمَ بالمذهب، وعِلْم القرآن، وكان بينَهما صُحْبَة جَميلة دائمة لم أرَ مثلها بين اثنين قطُّ؛ فكنّا نسمع الدّرسَ من الشّيخ، فلا نفهمه لكثرة فراقعه، ثم نقوم إلى ابن الربيع، فكما نسمعه منه نفهمه. وكانت الفُتْيا تأتي الشّيخ، فلا يضع خطّه حتّى يشاور ابن الربيع. ثم إن ابن الربيع أخذ في تدريس النّظاميَّة، وسُيّر في رسالة إلى خراسان، فمات في الطّريق. قلت: روى عَنْهُ الدُّبَيْثِيّ، والضّياءُ، وابنُ خليل، وآخرون. وله إجازة من زاهر الشّحَّاميّ. وتُوُفّي أواخر ذي القعدة. وأجاز للشّيخ شمسِ الدّين عبدِ الرَّحْمَن، والفخر عليّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
318 - عيسى ابن العلّامة مُوَفَّق الدِّين عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن قُدامة المَقْدِسِيّ الحَنْبَلِيّ الصَّالحيّ، مجدُ الدِّين أَبُو المجد، [المتوفى: 615 هـ]
والد الحَافِظ سيف الدِّين أَحْمَد. ولد سنة ثمانٍ وسبعين وخمسمائة، في أوّلها. وَسَمِعَ من يَحْيَى الثَّقَفِيّ وغيره، وبمصر من إسْمَاعِيل بن ياسين، والبُوصيريّ، وببغداد من ابن الْجَوْزيّ، وابن المَعْطوش، وجماعة من أصحاب ابن الحُصَيْن. قَالَ الضِّيَاء: وَكَانَ فقيهًا، إمامًا، خطيبًا، عفيفًا، متورعًا، محبوبًا إلى -[445]- النَّاس، ذا بشاشةٍ، وحُسن خُلُق. وَكَانَ مليح الكتابة. خطب مُدَّة بالجامع المُظَفَّريّ، وسعى في مصالحه. وَكَانَ لَا يتناول من وَقْفِهِ إِلَّا شيئًا يسيرًا. سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِذَا مضيت في حاجة من أمر الجامع ربما اشتريتُ لي شيئًا آكل، حسْب. قُلْتُ: رَوَى عَنْهُ والده، والحافظ الضياء، والشمس محمد ابن الكمال. وآخر من رَوَى عَنْهُ بنته عَائِشَة، شيختنا. وتوفي في خامس جمادى الآخرة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
467 - عَليّ بن أَبِي بَكْر بن عَليّ بن سُرور، الإِمَام الفقيه مجد الدِّين أَبُو الحَسَن المَقْدِسِيّ، الْجَمّاعيليّ الحَنْبَلِيّ. [المتوفى: 617 هـ]
سمع من ابن كُليب، ورحل إلى إصبهان، فسمع من جماعة. رَوَى عَنْهُ الضِّيَاء المَقْدِسِيّ وَقَالَ: كَانَ إمامًا، ديّنًا، فقيهًا، حَصَّل الفقه والحديث. وَكَانَ كثير الاجتهاد في نَفْع النَّاس من الإقراء والإشغال بالفقه والحديث. وَتُوُفِّي في ثامن عشر رجب. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
133 - مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بْن أَبِي المكارم أَحْمَد بْن الْحَسَين بن بهرام، القاضي الصالح العالم مجدُ الدِّين أبو المجد القَزْوينيُّ الصُّوفيّ. [المتوفى: 622 هـ]
وُلِدَ في صفر سَنةَ أربع وخمسين وخمسمائة بقزوين. وسمع أباه، ومحمد بن أسعد حَفَدَة العطاريّ، وأحمد بن ينال التُّرْك، وأبا الخير أحمد بن إسماعيل القَزوينيّ، وعُمَر الميانشيّ، وأبا الفَرَج ثابت بن مُحَمَّد المَدينيّ، وجماعة. وحدّث بأذربيجان، وبغداد، والموصل، ورأس العين، ودمشق، وبَعْلَبَكّ، والقاهرة. ونزل بخانقاه سعيدِ السعداء. قال المُنذريّ: كَانَ شيخًا صالحًا، حَصَلَ لَهُ بمصر قبولٌ. ووالده قَدِمَ مصر وحدَّث - وقد تقدّم -. وقال ابن الحاجب: كَانَ شيخًا بهيّ المنظرِ، كريمَ الأخلاق، طويلَ الروح، صاحبَ أُصول. قلتُ: سَمِعَ منه " شرح السُّنّة " و " معالم التّنزيل "خلقٌ كثير. ونسخته وقفٌ بدارِ الحديث الأشرفية بدمشق. روى عنه الضّياء المَقْدِسيُّ، والزَّكيّ المُنذريّ، وعزُّ الدِّين عَبْد الرّزّاق بْن رزق اللَّه الرّسْعَنيّ، والسيفُ عبد الرحمن بن محفُوظ الرسْعَنيّ، وعبدُ القاهر بن تيمية، وأبو الغنائم بن محاسن الكفرّايي، والتاجُ عبد الخالق قاضي بَعْلَبَكّ، والبهاءُ عبد الله بن الحَسَن بن محبُوب، والفقيه عبّاس بن عُمَر بن عَبْدان، وأمينُ -[723]- الدّين عبد الصّمد ابن عساكر، وابن عمه الشرف أحمد بن هبة الله، والنّجم أحمد ابن الشهاب القُّوصيّ؛ وأبوه، والمُحيي يحيى بن عليّ ابن القَلانسيّ، وعليُّ بن الحَسَن بن صبَّاح المَخْزوميّ، والجمال عمر ابن العَقيميّ، والكمالُ عبد الله بن قِوام، والعزُّ إسماعيل ابن الفرّاء، والعزّ أحمد ابن العماد، والشمس محمد ابن الكمال، والتّقيّ إبراهيم ابن الواسطيّ؛ وأخوه محمد، والتّقيّ أحمد بن مُؤمن، وإبراهيم بن أبي الحَسَن الفَرَّاء، ومُحَمَّدُ بن عليّ بن شمام الذّهبيّ، والعمادُ أحمد بن مُحَمَّد بن سَعْد، والفخرُ عبد الرحمن بن يوسُف الحَنْبَليّ، والشمسُ خَضِرُ بن عَبْدَان الأزْديّ، والشهاب الأبَرْقُوهيّ، وأبو الفَرَج عبدُ الرحمن بن عبد الوهّاب السُّلَميّ خطيب بَعْلَبَكّ، وهُوَ آخر مَن حدَّث عنه بالسماع. تُوُفّي بالمَوْصِل في ثالث عشر شعبان، وقيل: في الحادي والعشرين منه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
450 - بُهْرامُ شاه بْن فَرَوخشاه بْن شاهنشاه بْن أيّوب بن شادي بن مروان، السُّلطانُ الملك الأَمجد مجدُ الدِّين أبو المُظَفَّر، [المتوفى: 628 هـ]
صاحب بَعْلَبَكّ. ولي إمرةَ بَعْلَبَكّ خمسين سَنَةً بعد والده. وكان أديبًا، فاضلًا، شاعرًا، مُحْسنًا، جَوادًا، مُمَدحًا، لَهُ ديوان شِعْر. أُخِذَتْ منه بَعْلَبَكّ في سَنَةِ سبعٍ وعشرين وتَمَلَّكَها الملكُ الأشرف موسى، وسَلَّمها إلى أخيه الصالح، فَقَدِمَ هُوَ دمشق، وأقام بها قليلًا، وقتلَهُ مملوك لَهُ مليح، ودُفِنَ بتُربة والده الّتي على الشرف الشماليّ في شهر شوَّال. ومن شِعره: لَكُم في فؤادي شاهدٌ لَيْسَ يَكْذبُ ... وَمِنْ دَمْعِ عيني صامتٌ وَهُوَ مُعْربُ وَلِيَ مِنْ شُهُود الوَجْدِ خدٌّ مُخَدَّد ... وقلبٌ على نَارِ الغَرَام يُقَلَّبُ -[854]- وَلِيَ بالرُّسُوم الخُرْسِ مِنْ بَعْدِ أَهْلِهَا ... غرامٌ عَلَيْه ما أَزَالُ أُؤَنَّبُ وإنْ عنَّ ذِكْر الرَّاحِلين عَن الحِمَى ... وَقَفْتُ فلا أَدْرِي إلى أَيْن أَذْهَبُ فربعٌ أُنَاجِيهِ وقَدْ ظَلّ خَالِيًا ... وَدَمْعٌ أُعَانِيهِ وقَدْ بَاتَ يُسْكبُ ومنها: حنينٌ إذَا جَدَّ الرَّحِيلُ رَأيتُه ... بنفسي في أثْر الظَّعَائنِ يَلْعَبُ وشوقٌ إلى أَهْل الدِّيار يَحُثُّه ... غرامٌ إلى العذريّ يعزى ويُنْسَبُ وَمَا مزنةٌ أَرْخَتْ عَلَى الدَّار وَبْلَهَا ... فَفِي كُلِّ أرضٍ جدولٌ مِنْهُ يَثْعَبُ بِأَغْزَرَ مِنْ دَمْعِي وقَد أَحْفَزَ السُّرى ... وأَمْسَتْ نِياقُ الظّاعنين تقرّب حصره الملك الأشرف، وأعانه عليه صاحب حمص أسد الدّين شيركوه، فأخذت منه بَعْلَبَكّ، فَقَدِمَ إلى دمشق، واتَّفق أنَّه كَانَ له غلام محبوس في خزانة في الدّار، فجلس ليلةً يلهو بالنّرد فوكع الغلامُ برزّة الباب ففكَّها، وهجم على الأمجد، فقتله ليلة ثاني عشر شوَّال. ثمّ هرب الغلامُ، ورمى نفسه من السطح فمات، وقيل: لحِقه المماليكُ عند وقعته فقطَّعوه. وقيل: إنّ الأمجد رآه بعضُ أصحابه فِي النوم، فَقَالَ لَهُ: ما فعل اللَّه بك؟ فقال: كُنْتُ مِنْ ذَنبي عَلَى وجلٍ ... زَالَ عنِّي ذَلِكَ الوَجَلُ أَمِنَتْ نَفْسِي بَوَائِقَها ... عِشْتُ لَمّا مِتُّ يا رجل |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
454 - الحارث، القاضي الجليل مجدُ الدِّين أبو الأشبال ابن الرئيس العالِم النَّحْويّ مهذّب الدِّين أبي المحاسن المُهَلَّب بن حَسن بن بَركات بن عليّ بن غِياث المُهَلَّبيّ المِصْريّ الشّافعيُّ المجد البَهْنَسِيُّ. [المتوفى: 628 هـ]
اتّصل بالصاحب صفيِّ الدِّين ابن شُكْر، وسافرَ معه إلى الشّام وغيرها، وتَرَسَّلَ إلى الدِّيوان العزيز، وإلى ملوك النواحي. ووقف وقفًا بمصر على الزاوية الّتي كَانَ والده يُقرئ بها بالجامع العتيق. وقد تقدَّم ذَكرُ أخيه موفّق الدِّين عَقيل. -[860]- وكان المجدُ ذا يد طولى في اللّغة، ولَهُ شِعْر حَسَن. تُوُفّي بدمشق في صفر، وقد جاوز السبعين. كتب عنه القوصيّ، وغيره شعراً. وقد وزر بحرّان للأشرف، ثمّ نكبَهُ وصادرَهُ وحبسه مُدَّةً. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
28 - عَبْد الملك بْن عَبْد الحق بْن عَبْد الوهّاب بْن عَبْد الواحد بْن مُحَمَّد بْن عَليّ مجد الدين أبو الوفاء ابن الحنبليّ الأَنْصَارِيّ، العباديّ، السّعدي، الشّيرازيّ الأصل، الدّمشقيّ [المتوفى: 641 هـ]
ابن عم الناصح ابن الحنبلي. ولد سنة خمس وخمسين وخمسمائة، ورحل إلى الإسكندريّة، وسمع من السِّلَفيّ " الأربعين " وسمع بمكة من المبارك ابن الطباخ، وبدمشق من أبي الحسين ابن الموازيني وأم بمسجد الرماحين مدّة. روى عَنْهُ الزّكيّ البِرْزاليّ فِي حياته، والمجد ابن الحلوانية، والبدر ابن الخلال، والشهاب بن مشرف، وعبد الرحمن ابن الإسفراييني، وجماعة سواهم وبالحضور العماد ابن البالسي. وتوفي في ثامن جمادي الآخرة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
342 - نصر اللَّه بْن أَحْمَد بن أرسلان بْن فتيان بْن كامل، مجد الدّين، أَبُو الفتح الأَنْصَارِيّ، الدّمشقيّ، العدل، عُرف بابن البَعْلَبَكّيّ. [المتوفى: 644 هـ]-[508]-
سمع من: الخشوعي، وجماعة. وأجاز له مَسْعُود الجمّال، وحضر " جزء ابن عَرَفَة " عَلَى ابن كليب. روى عنه: أبو الحسين ابن اليونيني، والصدر محمد الأرموي. وحضوراً: محمد ابن البالِسيّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
533 - عَبْد الملك بْن عبدُ السَّلام بنُ إسْمَاعيل بْن عَبْد الرَّحْمَن، الفقيه مجد الدين، أبو محمد اللمغاني، ثم البغدادي، الحنفي. [المتوفى: 648 هـ]
روى عن: أَحْمَد بْن أزهر السّبّاك، وغيره. وكان مدرّس مشهد أَبِي حنيفة ببغداد. روى عَنْهُ: الدِّمياطيّ، وغيره. ومات فِي ذي الحجّة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
546 - مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عُمَر بْن أَبِي بَكْر بْن منصور بْن أَبِي سعد، مجدُ الدّين أَبُو عَبْد اللَّه الإسْفَرَايينيّ الصّوفيّ المعروف بابن الصّفّار. [المتوفى: 648 هـ]-[609]-
ولد يوم عاشوراء سنة سبع وثمانين وخمسمائة بإسفرايين، وسمع بنَيْسابور من المؤيَّد الطُّوسيّ، والقاسم بْن عَبْد اللَّه الصّفّار، وعثمان بْن أَبِي بَكْر الخَبُوشانيّ، وزينب الشِّعْريّة، وغيرهم. وكان صوفيًّا محدّثًا عالِمًا، وُليّ القراءةَ بدار الحديث من أوَّل ما فُتحت، وكان مليحَ القراءة، متزهّدًا، كثير السُّكُون، صحيح الكتابة. روى عَنْهُ: الشَّيْخ زَيْن الدّين الفارقيّ، والخطيب شَرَف الدّين الفَزَاريّ، وبهاء الدين ابن المقدسي، وركن الدين الطاووسي، وَمُحَمَّد بْن مُحَمَّد الكنْجي، وجلال الدّين النّابُلُسيّ الحاكم، وجماعة، وبالحضور: العماد ابن البالِسيّ، وغيره. تُوُفّي بالسُّمَيْساطِيّة فِي تاسع عشر ذي القِعدة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
74 - عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم الخَضِرُ بن مُحَمَّد بن علي، الإِمَام، شيخ الإِسْلَام، مجدُ الدين أَبُو البركات ابن تيميَّة الحراني، الحنبلي، [المتوفى: 652 هـ]
جدُ شيخنا تقي الدين. ولد في حدود التّسعين وخمسمائة، وتفقه فِي صغَره على عمه الخطيب فخر الدين. ورحل إلى بغداد وهُوَ ابن بِضع عشرة سنة في صحابة ابن عمّه السّيف فسمع من: أبي أحمد عبد الوهاب ابن سُكيْنة، وعمر بن طَبَرْزد، وضياء ابن الخُريف، ويوسف بن كامل، وعبد العزيز ابن الأخضر، وعبد العزيز بن منينا، وأحمد بن الحسن العاقولي، وعبد المولى ابن أَبِي تمام، ودُرّة بِنْت عثمان، وجماعة. وقرأ القراءات على عَبْد الواحد بن سلطان صاحب سبط الخياط. وسمع بحران من: حنبل المكبر، والحافظ عَبْد القادر، وغير واحد. روى عَنْهُ: أَبُو مُحَمَّد الدمياطي، والإمام شهاب الدين عَبْد الحليم ولده، وأمين الدين عَبْد الله بن شقير، والزاهد مُحَمَّد بن عُمَر بن زباطر، والجمال عَبْد الغني بن منصور المؤذن، ومحمد بن محمد الكنجي، ومحمد بن أحمد ابن القزاز، وآخرون. وتفقه عليه ابنه، والشيخ نجم الدين أحمد بن حمدان، وجماعة. وكان إمامًا حجَّة بارعًا فِي الفقه والحديث، وله يد طولى فِي التفسير، ومعرفة تامة بالأصول، وأطلاع على مذاهب الناس. وله ذكاء مفرط؛ ولم يكن فِي زمانه أحد مثله في مذهبه. وله المصنَّفات النافعة التي انتشرت فِي الآفاق " كالأحكام "، و " شرح الهداية "، وقد بيَّض منه رُبْعه الأوّل؛ وصنَّف " أرْجوزة فِي القراءات "، وكتابًا " فِي أصول الفقه ". وحدثني شيخنا تقيُّ الدين قال: كان الشَّيْخ جمال الدّين ابن مالك يقول: أُلِين للشيخ مجد الدين الفقه كما أُلين لداودَ الحديد. وحدثني أيضا أن الصّاحب محيي الدّين يوسف ابن الجَوْزي اجتمع بالشيخ المجد فانبهر له وقال: هذا ما عندنا ببغداد مثله. ولما حج التمسوا منه أن يقيم ببغداد فامتنع واعتل بالأهل والوطن. قال شيخنا: وكانت فِي جدنا حدة. وقد قرأ عليه القراءات غيرُ واحدٍ، منهم الَّذِي كان بحلب فُلان القَيْروانيّ. وحج سنة إحدى وخمسين. وفيها حجَّ -[729]- من دمشق الشَّيْخ شمس الدين ابن أَبِي عُمَر، فلم يُقْض لهما اجتماع. قال شيخنا: وحكى البرهان المَرَاغيّ أنّه اجتمع بالشّيخ المجد فأورد نُكْتة عليه، فقال المجد: الجواب عَنْهَا من ستين وجهًا، الأول كذا، والثاني كذا، وسردها إلى آخرها. ثمّ قال للبرهان: وقد رضينا منك بإعادة الأجوبة. فخضع وانبهر. قال: وكان الشّيخ نجم الدّين ابن حمدان مع براعته فِي المذهب وتوسُّعه فِيهِ يقول: كنت أطالع على الدرس وما أبقي ممكنًا، فإذا أصبحت وحضرتُ عند الشَّيْخ ينقل أشياء كثيرة لم أعرفها ولم أطَّلع عليها. قال شيخنا: وكان جدنا عجبًا فِي حفْظ الأحاديث وسرْدها وحفْظ مذاهب الناس وإيرادها بلا كُلْفة. وحدّثني شيخنا أبو محمد ابن تيمية أن جده ربي بتَيْماء، وأنه سافر مع ابن عمه إلى العراق ليخدمه ويشتغل وله ثلاث عشرة سنة، فكان يبيت عنده فيسمعه يكرر على مسائل الخلاف فيحفظ المسألة. فقال الفخر إسماعيل: أيْش حفظ هذا الننين، يعني الصبي، فبدر وقال: حفظت يا سيدي الدَّرس. وعرضه فِي الحال. فبُهِتَ منه الفخر وقال لابن عمه: هذا يجيء منه شيء، وحرضه على الاشتغال. فشيخه فِي الخلاف الفخر إِسْمَاعِيل. وعرض عليه مصنَّفه " جنَّة الناظر ". وكتب له عليه في سنة ستٍّ وستمائة: عرض عليَّ الفقيه الإِمَام العالِم أوحد الفُضلاء، أو مثل هذه العبارة، وأخرى نحوها، وهو ابن ستّة عشر عاما. وشيخه فِي الفرائض والعربية أَبُو البقاء العُكْبرِيّ، وشيخه فِي القراءات عَبْد الواحد المذكور؛ وشيخه فِي الفِقْه أَبُو بَكْر بن غنيمة صاحب ابن المَنّيّ. وأقام ببغداد ست سِنين يشتغل، ثم قدِم حَرانَ واشتغل بها أيضًا على الشَّيْخ الفخر. ثم رحل إلى بغداد سنة بضع عشرة، فازداد بها من العلوم، وصنَّف التصانيف. تُوُفّي إلى رحمة الله فِي يوم عَيْد الفِطْر بحَران. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
139 - أبو المجد بن علي بن عَبْد الرَّحْمَن الخطيب مجدُ الدين الإخميمي، [المتوفى: 653 هـ]
خطيب جامع مصر. صحِب أَبَا الْحَسَن مُرْتضى بن أَبِي الجود، وأبا الْعَبَّاس ابن القسطلاني. وكان صالحًا، عالمًا، مشهورًا بالديانة، وله القَبول التام من الناس. وكان حَسَن السَّمْت، كريم الأخلاق، ساعيًا فِي حوائج الناس، تام المروءة، كثير النفع للمسلمين، وقبره يُزار بالقرافة، رحمه الله. تُوُفي فِي ذي القعدة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
249 - أسعد بن إِبْرَاهِيم بن حَسَن، الأجَل مجدُ الدين النشابي، الكاتب، الإربلي. [المتوفى: 656 هـ]
وُلد بإربِل سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة. وكان فِي صِباه نشابيًا. وتنقل فِي الجزيرة والشّام، ثم وُلّي كتابة الإنشاء لصاحب إرْبل قبل العشرين وستمائة، ونفَّذه رسولًا إلى الخليفة. ثم كان فِي صُحبته لما وفد إلى الخليفة الإِمَام المستنصر بالله فِي سنة ثمانٍ وعشرين، وحضر مع مخدومه بين يدي المستنصر فأنشد مجدُ الدين فِي الحال: جلالةُ هيبةِ هذا المقام ... تحيّرُ عالِمَ علْم الكلامْ كأن المناجي به قائما ً يناجي النَّبِيّ عليه السلام ثم فِي سنة تسعٍ وعشرين غضب عليه صاحب إرْبل وحَبَسه. ثم خدم بعد موت صاحب إربل ببغداد. ومن شعره: -[800]- ولمّا رأى بالتّرك هتْكي ورام أنْ ... يكتم منه بهجة لم تكتم تشبه بالأعراب عند التثامة ... بعارضه يا طِيب لثْم الملثم شكا خصره من ردفه فتراضيا ... بفصلهما بند القباء المكرم ورد جيوش العاشقين لأنه ... أتاهم بخط العارض المتحكم اختفى مجدُ الدين النشابي أيام التّتار ببغداد، وسَلِم. ثم مات فِي أثناء السَّنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
191 - أحمد بن عبد الله بن أبي الغنائم المُسَلّم بْن حمّاد بْن محفوظ بْن ميسرة، المحدّث الرّئيس، مجدُ الدّين، أبو العبّاس الأزديّ الدّمشقيّ الشّافعيّ، التّاجر، المعروف بابن الحُلْوانيّة. [المتوفى: 666 هـ]
وُلِد في نصف ربيع الأوّل سنة أربعٍ وستّمائة، وسمع من أبي القاسم ابن الحَرَستانيّ، والشّمس أحمد بن عبد الله العطّار، والشّيخ العماد إبراهيم بن عبد الواحد، والقاضي أبي الفضل إسماعيل بن إبراهيم الشَّيْبانيّ الحنفيّ ابن المَوْصِليّ، وسماعه منه في سنة عشر وستّمائة لكنه نازلٌ، والمسلم بن أحمد المازني، وابن صباح، وابن الزبيدي، والشيخ الموفق ابن قدامة، وابن اللتي، والناصح ابن الحنبليّ، وخلق بدمشق، وأبي علي أحمد ابن المُعِزّ الحَرّانيّ، وأحمد بن يعقوب المارِستانيّ، وإبراهيم بن عثمان الكاشْغَريّ، وجماعة ببغداد، وعبد الرّحيم بن الطفيل، وعلي بن مختار، والعلم ابن الصّابونيّ، وجماعة بمصر، وعبد الحليم بن دخان الهَمْدانيّ، وظافر بْن شحْم، وعليّ بْن زيد التسَارَسِي، والوجيه محمد بن عليّ ابن تاجر عينه، وجماعة بالإسكندريّة، وعُنِي بالحديث والسّماع، وكتب بخطّه الكثير، وحصل الأصول، وصار له أنسة جيدة بالفن. وخرَّج لنفسه مُعْجَمًا كبيرًا ومُعْجَمًا صغيرًا. روى عنه الدّمياطيّ، والأَبِيَورْديّ، وابن الخبّاز، وزينب بنت ابن الخبّاز، وابنته صَفِيّة بنت الحُلْوانيّة، والدة شمس الدّين محمد ابن السّرّاج، وآخرون، وكان عَدْلًا رئيسًا، حَسَن البِزّة، كيس المجالسة، له دكان بالخواتميين. تُوُفّي في حادي عشر ربيع الأوّل، ودُفِن بمقبرة باب الصّغير. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
229 - الحسين بن أبي عبد الله محمد بن الحسين بن محمد بن حسين، الشيخ مجد الدين أبو علي الأنصاري المصري الشافعي المعدل. [المتوفى: 667 هـ]
توفي في رمضان. وقد ولد سنة ستمائة، وسمع بدمشق من أبي القاسم بن الحرستاني. وحدث. وكان شيخا صالحا خيرا ذا سمت ووقار. كتب عنه الشريف وغيره. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
236 - عَبْد المجيد بن أبي الفَرَج بن محمد، الشّيخ العلّامة، مجدُ الدّين، أبو محمد الرُّوذْرَاوريّ. [المتوفى: 667 هـ]
شيخ، إمام، مشهور، بارع في اللُّغَة، كثير المحفوظ من أشعار العرب، فصيح العبارة، مليح الخطّ، جيّد المشاركة، مليح الشّكل والبِزّة، نفَّذه الملك الظّاهر رسولًا إلى الملك بَرَكَة فمرض في الطّريق فرجع. وكان له حلقة إشغال بالحائط الشمالي. وله شعرٌ جيد. توفي في صفر وهو في عَشْر السّبعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
242 - عليّ بن وهْب بن مطيع بن أبي الطّاعة، الإمام العلّامة، مجدُ الدّين، أبو الحسن والد شيخ الإسلام قاضي القضاة أبي الفتح ابن دقيق العِيد القُشَيْريّ، البهْزيّ، بهْز بْنِ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ , المَنْفَلُوطيّ المالكيّ، [المتوفى: 667 هـ]
نزيل قوص. ولد سنة إحدى وثمانين وخمسمائة. وتفقّه على أبي الحسن بن المفضّل الحافظ، وسمع منه ومن غيره ودرّس وأفتى وصنَّف في المذهب وانتفع به أهل الصّعيد وكان شيخ تلك الدّيار، تفقّه عليه ولدُه وغيرُ واحد. -[145]- ذكره الشّريف عزّ الدّين، فقال: كان أحد العُلماء المشهورين والأئمّة المذكورين، جامعًا لفنون من العِلم، معروفًا بالصّلاح والدّين، معظَّمًا عند الخاصَّة والعامَّة، مُطَّرِحًا للتَّكَلُّف، كثير السَّعي في قضاء حوائج النّاس على سَمْت السَّلَف الصّالح، تُوُفّي في ثالث عشر المحرَّم بقُوص. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
324 - محمد بن إسماعيل بن عثمان بن المظفَّر بْن هبة اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن الحسين، الشّيخ مجدُ الدّين، أبو عبد الله ابن عساكر، الدّمشقيّ، الشّافعيّ. [المتوفى: 669 هـ]
وُلِد في حدود سنة سبعٍ وثمانين وخمسمائة، وسمع من الخُشوعيّ والقاسم ابن عساكر، وعبد اللّطيف بن أبي سعد، وأبي جعفر القُرْطُبيّ، وحنبل، وابن طَبَرْزَد، والتّاج الكِنْديّ، وغيرهم. وحدَّث بدمشق ومصر. روى عَنْهُ: ابن الخبّاز، وبرهان الدّين الإسكندرانيّ، والشّيخ عبد الرحمن القرامزيّ، وعلاء الدّين بن العطار، ونعمون الحراني المؤذّن، وجماعة. وكان عدلًا جليلًا من بيت الرواية والرياسة. وجده عثمان هو ابن عم الحافظ ابن عساكر. وهو آخر من روى كتاب " التّجريد " لابن الفحّام عاليًا. توفي في ثامن ذي القعدة بدمشق. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
365 - مظفَّر ابن القاضي مجد الدّين عبد الرحمن بن رمضان بن إبراهيم، الحكيم بدرُ الدّين الطّبيب، شيخ الطّبّ، المعروف بابن قاضي بَعْلَبَكّ. [المتوفى: 670 هـ]-[189]-
قرأت بخطّ الإمام شمس الدّين محمد بن الفخر أنه توفي في يوم الثّلاثاء ثاني وعشرين صفر سنة سبعين، قال: وكان رئيس الأطبّاء شرقًا وغربًا، فيلسوف زمانه، لم نعلم في وقته مثله. انهدم بعده ركنٌ من الحكمة. وله مصنفاتٌ عظيمة النّفع في الطّبّ. ووقع له من حُسْن العلاج في زماننا ما لم يقع إلّا للأكابر، فمنه أنّ الملك المنصور صاحب حماة نزل به خوانيق أشرف منها على الموت، فأنفذ إلى دمشق يطلب البدر المذكور والموفَّق السامريّ فذهبا إليه فكوياه في وسط رأسه بميل من ذَهَب، فبرأ وأعطاهما شيئًا عظيمًا. وكان ذلك بإشارة البدر. قال ابن أبي أُصيبَعة: نشأ بدمشق وقد جمع الله فيه من العِلم الغزير والذّكاء المُفْرِط والمروءة ما تعجز الألسُن عن وصفه، قرأ الطّبّ على الدخوار وأتقنه في أوسع وقت وحفظ كثيرًا من الكُتُب. وكان ملازِمًا له. عرض عليه مقالته في الاستفراغ وسافر معه إلى الشّرق. وخدم بمارستان الرَّقّة. وصنَّف مقالةً في مِزاج الرقَّة. واشتغل بها على الزَّيْن الأعمى الفيلسوف، ثمّ قدِم دمشق، فلمّا تسلطن الجواد بدمشق استخدمه وحظي عنده وتمكّن. وولاه رياسة الأطباء والكحالين والجراحية وكتب له منشورًا في صفر سنة سبعٍ وثلاثين وقد اشترى دُورًا إلى جانب مارستان نور الدّين وغرِم عليها مبلغًا وكبّر بها قاعات للمرضى وبناها أحسن بناء. وشكروه على ذلك وخدم الملك الصّالح وغيره. ثمّ تجرّد لحفظ مذهب أبي حنيفة. وسكن بيتًا في القليجية. وحرر حفظ القرآن، ثمّ القراءات وأخذها عن الإمام أبي شامة على كِبَر واتقنها. وفيه عبادة ودِين وقد مدحه ابن أبي أُصيبعة بقصائد في " تاريخه ". وله كتاب " مُفرج النّفس " استوفى فيه الأدوية القلبيّة وكتاب " المُلَح " في الطّبّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
119 - داود ابن الشيخ مجد الدين نصر الله ابن البعلبكي، الجليل العالم فتح الدين، [المتوفى: 673 هـ]
أحد عدول دمشق. روى عن أبي اليمن الكندي وغيره، توفي في ذي الحجة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
234 - عبد الله ابن المحدث مجد الدين أحمد ابن الحلوانية، شمس الدين أبو سعد. [المتوفى: 675 هـ]
سمع من جماعة وما أحسبه حدث وهو الذي وقف أجزاء والده بالدار النورية، وهو خال صاحبنا شمس الدين محمد ابن السّرّاج، تُوُفِّيَ فِي رجب ولم يتكهَّل، بل مات شابا رحمه الله. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
275 - أحمد ابن مجد الدّين مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل بْن عُثْمَان ابن عساكر، مؤيَّد الدّين، أبو الْعَبَّاس الدّمشقيّ. [المتوفى: 676 هـ]
من بيت الحديث والعدالة، روى عن المجد القزوينيّ وزين الُأمَنَاء وجماعة وأجاز له: المؤيِّد الطُّوسيّ وأبو رَوْح الهَرَويّ وجماعة. تُوُفِّيَ فِي رمضان، حدثنا عنه أبو الحسن ابن العطار و ... . |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
306 - عَبْد الصمد بْن أَحْمَد بْن عَبْد القادر بْن أبي الجيش، الإِمَام الْمُقْرِئ، المجوِّد، الزّاهد، القُدوة، مجدُ الدّين، أبو أَحْمَد الحنبليّ، الْبَغْدَادِيّ. [المتوفى: 676 هـ]
سمع من محمد بن أبي غالب، شيخ قديم وعبد العزيز بن أحمد ابن النّاقد وأحمد بْن صرْما والفتح بْن عَبْد السّلام وجماعة. وقرأ القرآن والفِقْه ولم يمعن فيه. وأجاز لَهُ أبو الفَرَج ابن الْجَوْزي وجماعة وقرأ القراءات السَّبْع على الفخر الْمَوْصِلِيّ وجماعة، وسمع " الشّاطبيّة " من أَبِي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن عُمَر القُرْطُبيّ الْمُقْرِئ وسمع الكُتُب الكبار فِي القراءات واعتنى بها عنايةً كلّيّة وانتهت إليه مشيخة بغداد فِي الإقراء. قرأ عليه القراءات: تقيّ الدّين أبو بَكْر الْجَزَريّ المقصّاتيّ وابن خروف الحنبليّ وأبو الْعَبَّاس أَحْمَد الْمَوْصِلِيّ الحنبليّ وجماعة، وروى عَنْهُ الدمياطيّ والشّيخ إِبْرَاهِيم الرقي الزاهد وأبو سعد عَبْد اللّه بْن مُحَمَّد بْن أبي صالح الجيليّ وجماعة. وكانت له حلقة كبيرة، تخرّج به جماعةٌ فِي القرآن والخير والفقر والتصوف والسنة. وقرأت بخطّ السيّف ابن المجد قَالَ: كنت ببغداد وقد بنى الخليفة المستنصر مسجدًا كبيرًا وزخرفه واعتنى به وجعل به من يتلقّن ويُسمع الحديث، فامتدّت الأعناق إليه، فاستدعى الوزير ابن النّاقد جماعة من القّراء وكان هناك بعض الحنابلة، فقال: تنتقل عن مذهبك وتكون إمامًا، فأجاب. وأما صاحبنا عَبْد الصمد بْن أَحْمَد فقال له ذلك، فقال: لا أنتقل عن مذهبي. فقال: أليس مذهب الشّافعيّ حَسَنًا؟ فقال: بلى ولكنّ مذهبي ما علمت به عيبا أتركه لأجله. فبلغ الخليفة ذلك، فاستحسن قوله وقال: هُوَ يكون إمامه دونهم وعُرِضت عليه العدالة والنّاس هناك يتنافسون فيها جدًّا، فأباها. قلت: وحدَّثني المقصّاتيّ أنّ الشَّيْخ عَبْد الصمد حدَّثه أنه باع بقيارا له بسبعة دنانير وأعطاها لشيخه الفخر الْمَوْصِلِيّ؛ حَتَّى طوّل روحه وأسمعه كتابًا فِي القراءات لمكيّ " التبّصرة " أو غيره. -[315]- وحدَّثني أنّه قَالَ: عرضتُ " الشّاطبيّة " على القُرْطُبيّ، ثُمَّ قلعتُ فرجيَّةً عليَّ ووضعتها على أكتافه، فنظر فيها وقال: هَذِهِ لي أَنَا؟ فقلت: نعم. وحدَّثني أن الشَّيْخ عَبْد الصمد قَالَ: اعمل لي مقصا. فعملته وأتيته به، فَمَا أخذه حَتَّى أعطاني ثمنه وأكثر من ثمنه. قَرَأْتُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ الزاهد: قال: أخبرنا عبد الصمد، قال: أخبرنا عبد العزيز ابن الناقد، قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا جابر بن ياسين، قال: أخبرنا عمر بن إبراهيم، قال: حدثنا البغوي، قال: حدثنا هدبة، قال: حدثنا همام: قال: سَمِعْتُ عَطَاءً يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ " يُمْسِكُ الْمُعْتَمِرُ عَنِ التَّلْبِيَةِ حِينَ يَفْتَتِحُ الطَّوَافَ ". تُوُفِّيَ فِي سابع عشر ربيع الأول ومولده فِي أوّل سنة ثلاثٍ وتسعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
371 - عَبْد اللّه بْن الْحُسَيْن بْن عليّ، الشَّيْخ الإِمَام، مجدُ الدّين أبو مُحَمَّد الكرديّ الزَّرْزاريّ الإربلي الشافعي، [المتوفى: 677 هـ]
إمام مدرسة القَيْمُرية. وقد أمَّ بالتُّربة الظّاهرية، ودرّس بالكلّاسة. وكان خبيرا بالمذهب، عارفًا بالقراءات، متين الدّيانة، حَسَن الأخلاق، صاحب زهد وتعبد وحسن سمت. روى عن الحافظ يوسف بْن خليل، وقرأ القراءات على أبي عَبْد اللّه الفاسي، وتُوُفِّي إِلَى رحمه اللّه فِي ذي القعدة عن ستٍّ وستّين سنة. وهو والد المفتي شهاب الدّين، والشيخ رُكْن الدّين، والشيخ عفيف الدّين؛ المحمّدين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
377 - عَبْد الرَّحْمَن بْن عُمَر بْن أَحْمَد بْن هبة اللَّه بْن أبي جرادة، الصّاحب قاضي القضاة مجد الدّين، أبو المجد ابن الصاحب العلامة كمال الدين أبي القاسم ابن العديم العُقَيْليّ الحلبي الحنفي. [المتوفى: 677 هـ]
وُلِد سنة ثلاث عشرة أو قريبًا منها. وسمع من ثابت بن مشرف حضورا، ومن عمّ أَبِيهِ القاضي أبي غانم مُحَمَّد بْن هبة اللّه، وأبي مُحَمَّد عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه بْن علوان، وأبي حَفْص السُّهْرَوَرْديّ، وعبد الرَّحْمَن بْن بُصْلا، وأبي المحاسن يوسف بن شداد الحاكم، وعبد اللّطيف بْن يوسف، وابن رُوزبة، وابن اللتي، وأبي الحسن ابن الأثير، وأبي حَفْص عُمَر بن عليّ بن قُشام، وأبي المجد القزوينيّ، وأبي الوفاء مُحَمَّد بْن حمزة الحرّانيّ، ومحمد بْن عَبْد الجليل الميهني، وطائفة بحلب. وأبي علي ابن الزُّبَيْديّ، وأبي الْحَسَن مُحَمَّد بْن الْمُبَارَك بْن أيوب، وجماعة بمكة. وأبي محمد ابن البن، وأبي -[342]- القاسم بْن صَصْرى، وزين الُأمَناء، وطبقتهم بدمشق. ومنصور ابن المعوجّ، وإبراهيم بْن عُثْمَان الكاشْغَريّ، وإلياس بْن أنجب الغراد، وجماعة ببغداد. والحسن بْن دينار، وابن الطُّفَيل، وجماعة بمصر. ومحمد بْن عُمَر القُرْطُبيّ بالمدينة. وهبة اللّه ابن الواعظ بالإسكندرية. وقرأ بالسّبْع على الفاسي، وخرَّج له شيخنا ابن الظّاهري " معجمًا " فِي مجلّدة، وأجاز له المؤيَّد الطّوسيّ وجماعة. وكان صدرًا معظَّمًا، مَهِيبًا محتشمًا، ذا دِين وتعبُّد وأوراد وسيرة حميدة، لولا بأْوٍ فِيهِ وتِيه، رحمه اللّه. وكان إمامًا، مُفتيًا، مدرّسًا، بارعًا فِي المذهب، عارفًا بالأدب. وهو أوّل حنفيّ ولي خطابة جامع الحاكم، ودرّس بالظّاهرية الّتي بالقاهرة، وحضر السّلطان وهو لم يأتِ بعد، فطلبه السّلطان فَقِيل: حَتَّى يقضي وِرده الضُّحى. ثُمَّ جاء وقد تكامل النّاس، فقام كلّهم له ولم يقُم هُوَ لأحدٍ. ثُمَّ قدم على قضاء الشّام، وكان بزِيّ الوزراء والرؤساء، لم يَعْبأ بالمنصب ولا غيّر لبسَه، ولا وسَّع كمّه. وقد مرّ ليلةً بوادي الرُبَيْعة وهو مَخوُف إذ ذاك، فنزل وصلّى وِرْدَه بين العشائين والغلمان ينتظرونه بالخيل، فَلَمَّا فرغ ركب وسار. ثُمَّ وجدت أنه ولد في جمادى الأول سنة أربع عشرة. وكان يتواضع للصّالحين، ويعتقد فيهم. وقد درّس بدمشق بعدة مدارس. وسمع منه ابن الظّاهريّ، والدّمياطيّ، والحارثيّ، وشرف الدّين الْحَسَن ابن الصيرفي، وقطب الدين ابن القسطلاني، وبهاء الدين يوسف ابن العجمي، وعلاء الدين ابن العطّار، وشمس الدّين ابن جعوان، ومجد الدّين ابن الصيرفي، والقاضي شمس الدين محمد ابن الصّفيّ، وجماعة كثيرة. وأجاز لي مَرْويّاته. وتُوُفِّي فِي سادس عشر ربيع الآخر، ودُفِن بتربته قبالة جوسق ابن العديم عند زاوية الحريريّ، وكان يومًا مشهودًا، ورثَتْه الشّعراء، فَمَنْ ذلك ما أنشدني المولي القاضي شهاب الدّين محمود بن سلمان الكاتب لنفسه: -[343]- رُقادي أبي إلّا مفارقة الجفْن ... وقلبي نأى إلّا عن الوجْد والحُزْنِ أبيت وراحي أدمُعي وكآبتي ... كؤوسي وحزني مؤنسي والأسى خَدْني وأضْحى وطَرْفي يحسد العُمي إذ يرى ... حِمَى المجد تغشاه الخطوب بلا إذنِ ألا فِي سبيل المجْد وجْدٌ وأدمُعٌ ... وهبتهما للبَرْق إن كلَّ والمُزْنِ لأنّهما سنّا الحدادَ وأقبلا ... يزوران فِي سود الملابس والدُكَنِ ثَوَى المجْدُ فِي حَزْنٍ من الأرض فاغتدت ... تتيه على سَهْل الربى رَوْضَةُ الحَزْنِ وكان لوفد الجود مغناه كعبةً ... يطوفون منها من يمينه بالركنِ فأضحت وهذا القلب مرمى جمارها ... وأمست وهذا الجفن مجرى دمِ البُدْنِ غدت بعده كأسُ العلوم مريرةً ... وكانت به من قبلُ أحلا من الأمنِ كأنّ سماء الدَّسْت من بعد شخصه ... تغشّى محيّاها عبوسٌ من الدَجْنِ كأن غروس الفضل عزت قطوفها ... وطالت وقد غاب المذلل والمدني أمرُّ على مغناه كي يذهب الأسى ... كعادته الأولى فيُغري ولا يُغني وتنثر عيني لؤلؤًا كان كلّما ... يساقطه مِن فِيهِ تلقطه أذني وأحسد عجم الطّير فِيهِ لأنّها ... تزيد على إعراب نظمي باللّحنِ وأقسم أنّ الفضل مات لموته ... ويخطر فِي ذهني أخوه فأستثني ورثاه شهاب الدّين أيضًا بقصيدةٍ أوْلها: أقِم يا ساريَ الخطب الذّميم ... فقد أدركت مجد بني العديم هدمت - وكنت تقصّر عَنْهُ - بيتًا ... له شرف يطول على النّجومِ عثرتَ وقد ضللت بطود علمٍ ... أما تمشي على السَّنَن القويم منها: صحيح الزهد غادره تقاه ... وخوف الله كالنضو السّقيمِ وكم قد بات وهو من الخطايا ... سليم النّفس فِي ليل السّليمِ |