موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
معجم الصحابة للبغوي
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
392- البراء بن معرور
ب د ع: البراء بْن معرور بْن صخر بْن خنساء بْن سنان بْن عبيد بْن عدي بْن غنم بْن كعب بْن سلمة بْن سعد بْن عَلِيِّ بْنِ أسد بْن ساردة بْن تزيد بْن جشم بْن الخزرج الأنصاري الخزرجي السلمي، كنيته: أَبُو بشر، وأمه: الرباب بنت النعمان بْن امرئ القيس بْن زيد بْن عبد الأشهل، عمه سعد بْن معاذ. كان أحد النقباء، كان نقيب بني سلمة، وأول من بايع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليلة العقبة الأولى في قول، وأول من استقبل القبلة، وأوصى بثلث ماله، وتوفي أول الإسلام عَلَى عهد النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كعب بْن مالك، وكان فيمن بايع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليلة العقبة، قال: خرجنا في حجاج قومنا من المشركين، وقد صلينا وفقهنا، ومعنا البراء بْن معرور كبيرنا وسيدنا، فقال البراء لنا: يا هؤلاء، قد رأيت أن لا أدع هذا البنية، يعني: الكعبة، مني بظهر، وأن أصلي إليها، قال: فقلنا: والله ما بلغنا أن نبينا يصلي إلا إِلَى الشام، وما نريد أن نخالفه، فقال: إني لمصل إليها، قال: قلنا له: لكنا لا نفعل، قال: فكنا إذا حضرت الصلاة صلينا إِلَى الشام، وصلى إِلَى الكعبة حتى قدمنا مكة، فقال: يا ابن أخي، انطلق بنا إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتى أسأله عما صنعت في سفري هذا، فإنه والله قد وقع في نفسي منه شيء لما رأيت من خلافكم إياي فيه. قال: فخرجنا نسأل عن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكنا لا نعرفه، ولم نره قبل ذلك، قال: فدخلنا المسجد، ثم جلسنا إليه، قال: فقال البراء بْن معرور: يا نبي اللَّه، إني خرجت في سفري هذا وقد هداني اللَّه عَزَّ وَجَلَّ للإسلام، فرأيت أن لا أجعل هذه البنية مني بظهر، فصليت إليها، وقد خالفني أصحابي في ذلك، حتى وقع في نفسي من ذلك، فماذا ترى يا رَسُول اللَّهِ؟ قال: لقد كنت عَلَى قبلة لو صبرت عليها، قال: فرجع البراء إِلَى قبلة رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فصلى معنا إِلَى الشام. قال: وأهله يزعمون أَنَّهُ صلى إِلَى الكعبة حتى مات، وليس ذلك كما قَالُوا، نحن أعلم به منهم. قال: فخرجنا إِلَى الحج، فواعدنا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ العقبة من أوسط أيام التشريق، فلما فرغنا من الحج اجتمعنا تلك الليلة بالشعب ننتظر رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فجاء، وجاء معه العباس، يعني: عمه، قال: فتكلم العباس، فقلنا له: قد سمعنا ما قلت، فتكلم أنت يا رَسُول اللَّهِ، فخذ لنفسك، ولربك عَزَّ وَجَلَّ فتكلم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فتلا القرآن، ودعا إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ ورغب في الإسلام، وقال: أبايعكم عَلَى أن تمنعوني مما تمنعون منه نساءكم وأبناءكم، قال: فأخذ البراء بْن معرور بيده، وقال: والذي بعثك بالحق لنمنعنك مما نمنع منه أزرنا، فبايعنا رَسُول اللَّهِ، فنحن، والله أهل الحلقة ورثناها كابرًا عن كابر. قال: فاعترض القول، والبراء يكلم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو الهيثم بْن التيهان حليف بني عبد الأشهل، فكان البراء أول من ضرب عَلَى يد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثم تتابع القوم. وتوفي في سفر قبل قدوم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المدينة مهاجرًا بشهر، فلما قدم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أتى قبره في أصحابه، فكبر عليه، وصلى وكبر أربعًا، ولما حضره الموت أوصى أن يدفن، ونستقبل به الكعبة، ففعلوا ذلك. أخرجه الثلاثة. سلمة: بكسر اللام، فإذا نسبت إليه فتحتها. وتزيد: بالتاء فوقها نقطتان، وبالزاي. ومعرور: بالعين المهملة. وساردة: بالسين المهملة، والراء والدال المهملة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6913- الرباب بنت معرور
الرباب بنت البراء بن معرور بن خنساء الأنصارية بايعت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابن حبيب. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7590- أم مبشر بنت البراء بن معرور
ب د ع: أم مبشر بنت البراء بن معرور الأنصارية قيل: إنها زوج زيد بن حارثة. وقيل: غيرها. روى عنها جابر بن عبد الله، وغيره، روت عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أحاديث، منها ما (2491) أخبرنا به يحيى، كتابة، بإسناده عن ابن أبي عاصم. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن أم مبشر، أنها سمعت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول في بيت حفصة: " لا يدخل النار أحد شهد بدراً والشجرة ". فقالت حفصة: يا رسول الله إن الله يقول: {{وَإِنْ مِنْكُمْ إِلا وَارِدُهَا}} ؟ فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فمه؟ {{ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا}} وروى محمد بن إسحاق، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن أم مبشر بنت البراء بن معرور، قالت: سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول لأصحابه: " ألا أخبركم بخير الناس؟ " قالوا: بلى يا رسول الله. قال: " رجل في غنيمة له، يقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة، قد اعتزل شرور الناس ". أخرجها الثلاثة. وذكر ابن منده، وأبو نعيم هذين الحديثين في ترجمة واحدة، وجعلا الاثنتين، هذه والتي بعدها واحدة. وأخرج أبو نعيم حديث جابر، عن امرأة زيد، وأخرج حديث مجاهد، عن بنت البراء بن معرور، وجعلهما ترجمتين، والله أعلم، وما أقرب أن يكونا واحدة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج الأنصاريّ الخزرجيّ السّلمي، أبو بشر.
قال موسى بن عقبة، عن الزهري: كان من النفر الذين بايعوا البيعة الأولى بالعقبة، وهو أول من بايع في قول ابن إسحاق، وأول من استقبل القبلة، وأول من أوصى بثلث ماله، وهو أحد النّقباء. وقال ابن إسحاق: حدّثني معبد بن كعب أن أخاه عبد اللَّه، وكان من أعلم الأنصار حدّثه أن أباه وكان ممن شهد العقبة، قال: خرجنا في حجّاج قومنا وقد صلّينا وفقهنا، ومعنا البراء بن معرور كبيرنا وسيدنا.. فذكر القصّة مطوّلة في ليلة العقبة. قال: وكان أول من ضرب على يد رسول اللَّه ﷺ البراء بن معرور. وروى يعقوب بن سفيان في تاريخه، من طريق ابن شهاب، عن عبد الرّحمن بن عبد اللَّه بن كعب، قال: قال كعب: كان البراء من معرور أول من استقبل الكعبة حيّا، وعند حضرة وفاته قبل أن يتوجّهها رسول اللَّه ﷺ، فبلغ ذلك رسول اللَّه ﷺ فأمره أن يستقبل بيت المقدس فأطاع، فلما كان عند موته أمر أهله أن يوجّهوه قبل الكعبة. وروى ابن شاهين بإسناد ليّن، من طريق عبد اللَّه بن أبي قتادة، حدثتني أمي، عن أبي- أن البراء بن معرور مات قبل الهجرة، فوجّه قبره إلى الكعبة. وكان قد أوصى لرسول اللَّه ﷺ فقبل وصيته ثم ردّها على ولده وصلّى عليه- يعني على قبره، وكبّر أربعا. وفي الطّبرانيّ من وجه آخر عن أبي قتادة- أنّ البراء بن معرور أوصى إلى النبيّ ﷺ بثلث ماله يصرفه حيث شاء، فردّه النبي ﷺ. قال ابن إسحاق وغيره: مات البراء بن معرور قبل قدوم النبي ﷺ بشهر. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
تقدم ذكر نسبه في ترجمة أبيه قريبا، وأنه كان أحد النقباء، ومات قبل الهجرة.
وأما بشر فشهد العقبة مع أبيه، وشهد بدرا وما بعدها، ومات بعد خيبر من أكلة أكلها مع النبيّ ﷺ من الشّاة التي سمّ فيها، قاله ابن إسحاق. وروى يعقوب بن سفيان في «تاريخه» ، وأبو الشيخ في «الأمثال» ، والوليد بن أبان في كتاب الجود، من طريق صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن عبد الرّحمن بن عبد اللَّه بن كعب بن مالك عن كعب بن مالك أنّ النبيّ ﷺ قال: «من سيّدكم يا بني نضلة» ؟ [ (1) ] قالوا: جدّ بن قيس، قال: «بم تسوّدونه؟» [ (2) ] فقالوا: إنه أكثرنا مالا، وإنا على ذلك لنزنّه بالبخل قال: «وأيّ داء أدوأ من البخل؟ ليس ذا سيّدكم» قالوا: فمن سيدنا يا رسول اللَّه؟ قال: «بشر ابن البراء بن معرور» [ (3) ] . تابعه ابن إسحاق عن الزّهريّ، وقال في روايته: «بل سيّدكم الأبيض الجعد بشر بن البراء» . وهكذا رواه يونس وإبراهيم بن سعد عن الزهريّ من رواية الأويسيّ عنه. وخالفه يعقوب بن إبراهيم بن سعد، فرواه عن أبيه مرسلا. أخرجه ابن أبي عاصم. وكذا أرسله معمر، وهو في «مصنّف» عبد الرزاق في «مساوىء الأخلاق للخرائطيّ» ، وابن أخي الزهري، عن عمّه. وهو في الأمثال لأبي عروبة، وشعيب عن الزهريّ في نسخة ابن أبي اليمان، وله شاهد من حديث عبد الملك بن جابر بن عتيك، عن جابر بن عبد اللَّه في المعرفة، وآخر من حديث أبي هريرة في «المستدرك» و «الأمثال» لأبي عروبة، و «كامل» ابن عديّ، أورده ابن عديّ في ترجمة سعيد بن محمد الورّاق رواية عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة عنه، ولم ينفرد به سعيد، بل تابعه النضر بن شميل عند الوليد بن أبان، وأبي الشيخ، ومحمد بن يعلى عند الحاكم أيضا، وأخرجه أبو الشّيخ أيضا من حديث ابن عمر بإسناد ضعيف. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج الأنصاريّ الخزرجيّ السّلمي، أبو بشر.
قال موسى بن عقبة، عن الزهري: كان من النفر الذين بايعوا البيعة الأولى بالعقبة، وهو أول من بايع في قول ابن إسحاق، وأول من استقبل القبلة، وأول من أوصى بثلث ماله، وهو أحد النّقباء. وقال ابن إسحاق: حدّثني معبد بن كعب أن أخاه عبد اللَّه، وكان من أعلم الأنصار حدّثه أن أباه وكان ممن شهد العقبة، قال: خرجنا في حجّاج قومنا وقد صلّينا وفقهنا، ومعنا البراء بن معرور كبيرنا وسيدنا.. فذكر القصّة مطوّلة في ليلة العقبة. قال: وكان أول من ضرب على يد رسول اللَّه ﷺ البراء بن معرور. وروى يعقوب بن سفيان في تاريخه، من طريق ابن شهاب، عن عبد الرّحمن بن عبد اللَّه بن كعب، قال: قال كعب: كان البراء من معرور أول من استقبل الكعبة حيّا، وعند حضرة وفاته قبل أن يتوجّهها رسول اللَّه ﷺ، فبلغ ذلك رسول اللَّه ﷺ فأمره أن يستقبل بيت المقدس فأطاع، فلما كان عند موته أمر أهله أن يوجّهوه قبل الكعبة. وروى ابن شاهين بإسناد ليّن، من طريق عبد اللَّه بن أبي قتادة، حدثتني أمي، عن أبي- أن البراء بن معرور مات قبل الهجرة، فوجّه قبره إلى الكعبة. وكان قد أوصى لرسول اللَّه ﷺ فقبل وصيته ثم ردّها على ولده وصلّى عليه- يعني على قبره، وكبّر أربعا. وفي الطّبرانيّ من وجه آخر عن أبي قتادة- أنّ البراء بن معرور أوصى إلى النبيّ ﷺ بثلث ماله يصرفه حيث شاء، فردّه النبي ﷺ. قال ابن إسحاق وغيره: مات البراء بن معرور قبل قدوم النبي ﷺ بشهر. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
تقدم ذكر نسبه في ترجمة أبيه قريبا، وأنه كان أحد النقباء، ومات قبل الهجرة.
وأما بشر فشهد العقبة مع أبيه، وشهد بدرا وما بعدها، ومات بعد خيبر من أكلة أكلها مع النبيّ ﷺ من الشّاة التي سمّ فيها، قاله ابن إسحاق. وروى يعقوب بن سفيان في «تاريخه» ، وأبو الشيخ في «الأمثال» ، والوليد بن أبان في كتاب الجود، من طريق صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن عبد الرّحمن بن عبد اللَّه بن كعب بن مالك عن كعب بن مالك أنّ النبيّ ﷺ قال: «من سيّدكم يا بني نضلة» ؟ [ (1) ] قالوا: جدّ بن قيس، قال: «بم تسوّدونه؟» [ (2) ] فقالوا: إنه أكثرنا مالا، وإنا على ذلك لنزنّه بالبخل قال: «وأيّ داء أدوأ من البخل؟ ليس ذا سيّدكم» قالوا: فمن سيدنا يا رسول اللَّه؟ قال: «بشر ابن البراء بن معرور» [ (3) ] . تابعه ابن إسحاق عن الزّهريّ، وقال في روايته: «بل سيّدكم الأبيض الجعد بشر بن البراء» . وهكذا رواه يونس وإبراهيم بن سعد عن الزهريّ من رواية الأويسيّ عنه. وخالفه يعقوب بن إبراهيم بن سعد، فرواه عن أبيه مرسلا. أخرجه ابن أبي عاصم. وكذا أرسله معمر، وهو في «مصنّف» عبد الرزاق في «مساوىء الأخلاق للخرائطيّ» ، وابن أخي الزهري، عن عمّه. وهو في الأمثال لأبي عروبة، وشعيب عن الزهريّ في نسخة ابن أبي اليمان، وله شاهد من حديث عبد الملك بن جابر بن عتيك، عن جابر بن عبد اللَّه في المعرفة، وآخر من حديث أبي هريرة في «المستدرك» و «الأمثال» لأبي عروبة، و «كامل» ابن عديّ، أورده ابن عديّ في ترجمة سعيد بن محمد الورّاق رواية عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة عنه، ولم ينفرد به سعيد، بل تابعه النضر بن شميل عند الوليد بن أبان، وأبي الشيخ، ومحمد بن يعلى عند الحاكم أيضا، وأخرجه أبو الشّيخ أيضا من حديث ابن عمر بإسناد ضعيف. |
سير أعلام النبلاء
|
58- البراء بن معرور 1:
ابن صخر بن خنساء بن سنان. السَّيِّدُ النَّقِيْبُ، أَبُو بِشْرٍ الأَنْصَارِيُّ الخَزْرَجِيُّ أَحَدُ النُّقَبَاءِ لَيْلَةَ العَقَبَةِ وَهُوَ ابْنُ عَمَّةِ سَعْدِ بنِ مُعَاذٍ وَكَانَ نَقِيْبَ قَوْمِهِ بَنِي سَلِمَةَ وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ بَايَعَ لَيْلَةَ العَقَبَةِ الأُوْلَى وَكَانَ فَاضِلاً تَقِيّاً فَقِيْهَ النَّفْسِ مَاتَ فِي صَفَرٍ قَبْلَ قُدُوْمِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- المَدِيْنَةَ بِشَهْرٍ. مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ: حدثني معبد بن كعب، عن أخيه عبد اللهِ، عَنْ أَبِيْهِ قَالَ: خَرَجْنَا مِنَ المَدِيْنَةِ نُرِيْدُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِمَكَّةَ وَخَرَجَ مَعَنَا حُجَّاجُ قَوْمِنَا مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِذِي الحُلَيْفَةِ قَالَ لَنَا البَرَاءُ بنُ مَعْرُوْرٍ -وَكَانَ سَيِّدَنَا وَذَا سِنِّنَا: تَعْلَمُنَّ -وَاللهِ- لَقَدْ رَأَيْتُ أَنْ لاَ أَجْعَلَ هذه البينة مِنِّي بِظَهْرٍ وَأَنْ أُصَلِّيَ إِلَيْهَا فَقُلْنَا وَاللهِ لاَ نَفْعَلُ مَا بَلَغَنَا أَنَّ نَبِيَّنَا يُصَلِّي إلَّا إِلَى الشَّامِ فَمَا كُنَّا لِنُخَالِفَ قِبْلَتَهُ. فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ إِذَا حَضَرَتِ الصَّلاَةُ يُصَلِّي إِلَى الكَعْبَةِ قَالَ: فَعِبْنَا عَلَيْهِ وَأَبَى إلَّا الإِقَامَةَ عليه حتى قدمنا مكة فقال لي: يابن أخي لقد صنعت فِي سَفَرِي شَيْئاً مَا أَدْرِي مَا هُوَ فَانْطَلِقْ إِلَى رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَلْنَسْأَلْهُ عمَّا صَنَعْتُ وَكُنَّا لاَ نَعْرِفُ رَسُوْلَ اللهِ فَخَرَجْنَا نَسْأَلُ عَنْهُ فَلَقِيْنَا بِالأَبْطَحِ رَجُلاً فَسَأَلْنَاهُ عَنْهُ فَقَالَ: هَلْ تَعْرِفَانِهِ? قُلْنَا: لاَ قَالَ: فَهَلْ تَعْرِفَانِ العَبَّاسَ? قُلْنَا: نَعَمْ. فَكَانَ العَبَّاسُ يَخْتَلِفُ إِلَيْنَا بِالتِّجَارَةِ فَعَرَفْنَاهُ، فَقَالَ: هُوَ الرَّجُلُ الجَالِسُ مَعَهُ الآنَ فِي المَسْجِدِ فَأَتَيْنَاهُمَا فَسَلَّمْنَا وَجَلَسْنَا فَسَأَلْنَا العَبَّاسَ فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ هَذَانِ يَا عَمّ"؟ قَالَ هَذَا البَرَاءُ بنُ مَعْرُوْرٍ سَيِّدُ قَوْمِهِ وَهَذَا كَعْبُ بنُ مَالِكٍ فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الشَّاعِرُ"؟ فَقَالَ البَرَاءُ يَا رَسُوْلَ اللهِ! وَاللهِ لَقَدْ صَنَعْتُ كَذَا وَكَذَا فَقَالَ: "قَدْ كُنْتَ عَلَى قِبْلَةٍ لَوْ صَبَرْتَ عَلَيْهَا" فَرَجَعَ إِلَى قِبْلَتِهِ ثُمَّ وَاعَدَنَا رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَيْلَةَ العَقَبَةِ الأَوْسَطِ وَذَكَرَ القِصَّةَ بِطُوْلِهَا. وَرَوَى يَحْيَى بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أَبِيْهِ أَنَّ البَرَاءَ بنَ مَعْرُوْرٍ أَوْصَى بِثُلُثِهِ لِلنَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَكَانَ أَوْصَى بِثُلُثٍ فِي سَبِيْلِ اللهِ وَأَوْصَى بِثُلُثٍ لِوَلَدِهِ فَقِيْلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَدَّهُ عَلَى الوَرَثَةِ فَقَدِمَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَقَدْ مَاتَ فَسَأَلَ، عَنْ قَبْرِهِ فَأَتَاهُ فَصَفَّ عَلَيْهِ وَكَبَّرَ وَقَالَ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ وَأَدْخِلْهُ الجَنَّةَ وَقَدْ فَعَلْتَ"2. وَكَانَ البَرَاءُ لَيْلَةَ العَقَبَةِ هُوَ أَجَلُّ السَّبْعِيْنَ وَهُوَ أَوَّلُهُم مُبَايَعَةً لِرَسُوْلِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- وكان ابنه: __________ 1 ترجمته في طبقات ابن سعد "3/ 618-620"، الجرح والتعديل "1/ ق1/ 399"، الإصابة "1/ ترجمة رقم 622". 2 ضعيف جدا: أخرجه ابن سعد "3/ 619، 620"، وفيه الواقدي وهو متروك. |
سير أعلام النبلاء
|
المعرور بن سويد، طلحة بن عبد الله، أبو عثمان النهدي
433- المعرور بن سويد 1: "ع" الإِمَامُ, المُعَمَّرُ، أَبُو أُمَيَّةَ الأَسَدِيُّ، الكُوْفِيُّ. حدث عن: ابن مسعود, وأبي ذر، جماعة. وَعَنْهُ: وَاصِلٌ الأَحْدَبُ، وَسَالِمُ بنُ أَبِي الجَعْدِ, وَعَاصِمُ بنُ بَهْدَلَةَ, وَمُغِيْرَةُ اليَشْكُرِيُّ, وَسُلَيْمَانُ الأَعْمَشُ. وَثَّقَهُ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَالَ الأَعْمَشُ: رَأَيْتُهُ وَهُوَ ابْنُ مائَةٍ وَعِشْرِيْنَ سَنَةً، أَسْوَدَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ. قُلْتُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ بضع وثمانين. 434- طلحة بن عبد الله 2: "خ، 4" ابن عوف الزهري، قاضي المدينة زمن يزيد. حَدَّثَ عَنْ: عَمِّهِ؛ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ، وَعُثْمَانَ، وَسَعِيْدِ بنِ زَيْدٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنْهُ: سَعْدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، وَالزُّهْرِيُّ, وَأَبُو الزِّنَادِ، وَجَمَاعَةٌ. وَكَانَ شَرِيْفاً، جَوَاداً، حُجَّةً، إِمَاماً. يُقَالُ لَهُ: طَلْحَةُ النَّدَى. مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِيْنَ. 435- أَبُو عثمان النهدي 3: "ع" الإِمَامُ، الحُجَّةُ، شَيْخُ الوَقْتِ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُلٍّ -وَقِيْلَ: ابْنُ مَلِيٍّ- ابنِ عَمْرِو بن عدي البصري. مخضرم، معمرن أَدْرَكَ الجَاهِلِيَّةَ وَالإِسْلاَمَ وَغَزَا فِي خِلاَفَةِ عُمَرَ وبعدها غزوات. __________ 1 ترجمته في طبقات ابن سعد "6/ 118"، التاريخ الكبير "8/ ترجمة 2073"، الجرح والتعديل "8/ ترجمة 1895"، الكاشف "3/ ترجمة 5649"، تذكرة الحفاظ "1/ ترجمة 59"، تاريخ الإسلام "1/ 306/ 3ٍ" تهذيب التهذيب "10/ 230"، خلاصة الخزرجي "3/ ترجمة 7423". 2 ترجمته في طبقات ابن سعد "5/ 160"، التاريخ الكبير "4/ ترجمة 3074"، الجرح والتعديل "4/ ترجمة 2078"، الكاشف "2/ ترجمة 2497"، تاريخ الإسلام "4/ 16"، تهذيب التهذيب "5/ 19"، خلاصة الخزرجي "2/ ترجمة 3192". 3 ترجمته في طبقات ابن سعد "7/ 97"، التاريخ الكبير "9/ ترجمة 816"، الجرح والتعديل "5/ ترجمة 1350"، تاريخ بغداد "10/ 202- 205"، الاستيعاب "2/ 853"، و "4/ 1712"، أسد الغابة "3/ 324"، تذكرة الحفاظ "1/ ترجمة 56"، العبر "1/ 119"، الكاشف "2/ ترجمة 3367"، تاريخ الإسلام "4/ 82"، تهذيب التهذيب "6/ ترجمة 546"/ الإصابة "3/ ترجمة 6379"، خلاصة الخزرجي "2/ ترجمة 4258". |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
من بني سلمة، قد تقدّم نسب أبيه، بابه من هذا الكتاب. قَالَ ابن إسحاق: شهد بشر بن البراء العقبة وبدرًا وأحدًا والخندق، ومات بخيبر في حين افتتاحها سنة سبع من الهجرة من أكلة أكلها مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ من الشاة التي سم فيها. قيل: إنه لم يبرح من مكانه حين أكل منها حتى مات. وقيل: بل لزمه وجعه ذلك سنة ثم مات منه، وكان من الرماة المذكورين من الصحابة، وكان رسول الله ﷺ قد آخى بينه وبين واقد ابن عبد الله التميمي، حليف بن عدي، وهو الذي قَالَ فيه رسول الله من م. في الإصابة: واقد بن عمرو التميمي. صلى الله عليه وَسَلَّمَ حين سأل بني سلمة ، من سيدكم؟ قالوا: الجدّ من قيس، على بخل فيه فقال رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ: وأي داء أدوأ من البخل، بل سيد بني سلمة الأبيض الجعد بشر بن البراء، هكذا ذكره ابن إسحاق. وَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن ابن كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ قَالَ لِبَنِي سَاعِدَةَ: مَنْ سَيِّدُكُمْ؟ قَالُوا: الْجَدُّ بْنُ قَيْسٍ قَالَ: بِمَ سَوَّدْتُمُوهُ؟ قَالُوا: إِنَّهُ أَكْثَرُنَا مَالا، وَإِنَّا عَلَى ذَلِكَ لَنَزُنُّهُ بالبخل فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: وَأَيُّ دَاءٍ أَدْوَأُ مِنَ الْبُخْلِ؟ قَالُوا: فَمَنْ سَيِّدُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ هَكَذَا وَقَعَ فِي هَذَا الْخَبَرِ لبني ساعدة، وإنما هو لِبَنِي سَارِدَةَ، لأَنَّهُ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ بْنِ سعد ابن عَدِيِّ بْنِ أَسَدِ بْنِ سَارِدَةَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جُشَمِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ. وَرَوَى أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ عَنِ الشَّعْبِيِّ مِثْلَهُ وَذَكَرَهُ ابْنُ عَائِشَةَ أَيْضًا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِبَنِي سَلَمَةَ: مَنْ سَيِّدُكُمْ؟ فَقَالُوا: الْجَدُّ بْنُ قَيْسٍ، عَلَى بُخْلٍ فِيهِ. فَقَالَ: وَأَيُّ دَاءٍ أَدْوَأُ مِنَ الْبُخْلِ! سَيِّدُكُمُ الْجَعْدُ الأَبْيَضُ عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ. وقد ذكرنا حبره في باب عمرو بن الجموح، والنفس إلى ما قاله الزهري في ى: قال ابن سلمة. العبارة في أسد الغابة: قال فيه رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ: مَنْ سَيِّدُكُمْ يَا بَنِي سَلَمَةَ؟ قَالُوا: الجد بن قيس: وفي الإصابة: يا بنى نضلة. نزنه: نتهمه. في م: بن على. وابن إسحاق أميل، وهما أجل أهل هذا الشأن وشيوخ العلم به، والله أعلم |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
ويقال لَهَا أم مبشر أَيْضًا. قيل: اسمها خليدة، ولم يصح. روى عنها عَبْد اللَّهِ بن كعب بن مالك من أ. وفي أسد الغابة: كلوه. أ: وأ تزهد. ء: الليثي. ليس في أ. ليس في أ. أ: عبد الرحمن. أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ يقول: أرواح المؤمنين فِي أجواف طير خضر تعلق فِي شجر الجنة. روى عنها مجاهد أنها سمعت رَسُول اللَّهِ ﷺ يقول: خير الناس رجل أخذ عنان فرسه ينتظر أن يغير أَوْ يغار عليه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
144 - ع: الْمَعْرُورُ بْنُ سُوَيْدٍ أَبُو أُمَيَّةَ الأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ. [الوفاة: 81 - 90 ه]
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبِي ذَرٍّ، وَغَيْرِهِمَا. وَعَنْهُ: وَاصِلٌ الأَحْدَبُ، وَسَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ، وَعَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، وَالأَعْمَشُ، وَمُغِيرَةُ الْيَشْكُرِيُّ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَالَ الأَعْمَشُ: رَأَيْتُهُ وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ وَمِائَةِ سَنَةٍ، أَسْوَدَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ. |