مقاييس اللغة لابن فارس
|
(نَفَضَ)النُّونُ وَالْفَاءُ وَالضَّادُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى تَحْرِيكِ شَيْءٍ لِتَنْظِيفِهِ مِنْ غُبَارٍ أَوْ نَحْوِهِ، ثُمَّ يُسْتَعَارُ. وَنَفَضْتُ الثَّوْبَ وَغَيْرَهُ نَفْضًا. وَالنَّفَضُ: مَا نَفَضَتْهُ الشَّجَرَةُ مِنْ ثَمَرِهَا. وَامْرَأَةٌ نَفُوضٌ: نَفَضَتْ بَطْنَهَا عَنْ وَلَدِهَا. وَالنَّافِضُ: الْحُمَّى ذَاتُ الرِّعْدَةِ، لِأَنَّهَا تَنْفُضُ الْبَدَنَ نَفْضًا. وَأَنْفَضُوا: فَنِيَ زَادُهُمْ، أَيْ لَمَّا نَفِدَ زَادُهُمْ وَفَنِيَ نَفَضُوا أَوْعِيَتَهُمْ. وَتَقُولُ الْعَرَبُ مَثَلًا: " النُّفَاضُ يُقَطِّرُ الْجَلَبَ "، إِذَا أَنْفَضُوا وَقَلَّ مَا عِنْدَهُمْ جَلَبُوا إِبِلَهُمْ لِلْبَيْعِ.
وَيُسْتَعَارُ مِنَ الْبَابِ قَوْلُهُمْ: نَفَضْتُ الْأَرْضَ، إِذَا بَعَثْتَ مَنْ يَنْظُرُ أَبِهَا عَدُوٌّ أَمْ لَا. وَنَفَضْتُ اللَّيْلَ، إِذَا عَسَسْتَ لِتَنْفُضَ عَنْ أَهْلِ الرِّيبَةِ. وَالنَّفِيضَةُ وَالنَّفَضَةُ: الْقَوْمُ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ. قَالَ: يَرِدُ الْمِيَاهَ حَضِيرَةً وَنَفِيضَةً...وِرْدَ الْقَطَاةِ إِذَا اسْمَأَلَّ التُّبَّعُ وَتَقُولُ الْعَرَبُ: " إِذَا تَكَلَّمْتَ لَيْلًا فَاخْفِضْ، وَإِذَا تَكَلَّمْتَ النَّهَارَ فَانْفُضْ ". تَقُولُ: انْظُرْ حَوَالَيْكَ، فَلَعَلَّ ثَمَّ مَنْ لَا يَصْلُحُ أَنْ يَسْمَعَ كَلَامَكَ. وَالنِّفَاضُ: إِزَارُ الصِّبْيَانِ. وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْبَابِ. قَالَ: جَارِيَةٌ بَيْضَاءُ فِي نِفَاضٍ. |
|
نفض اليد إشارة إلى ذم حال الراوي ، والظاهر أنه إشارة إلى تركه ، أو إلى تأكيد ضعفه ؛ ذُكر يحيى الحماني عند أحمد فنفض أحمد عندئذ يده ، وأمر مرة بالضرب على حديثه.
قال الميموني في (مسائله) (1): (فقلت له "يعني لأبي عبد الله": يحيى بن عبد الحميد الحماني. قال: لا أدري، ثم نفض يده في وجهي غير مرة، يدفعه). وقال أحمد بن محمد بن هانئ كما في (ضعغاء العقيلي) (2): (قلت لأبي عبد الله، في حديث رواه ابن الحماني عنه، فنفض يده، ثم قال: ابن الحماني قد طلب وسمع، ثم قال: ولو اقتصر على ما سمع لكان فيه كفاية). وانظر (ليس عليه قياس). |