نتائج البحث عن (واحِدٌ) 50 نتيجة

(الواحدية) (فِي الفلسفة) مَذْهَب يرد الْكَوْن كُله إِلَى مبدأ وَاحِد كالروح الْمَحْض أَو كالطبيعة الْمَحْضَة (مج)
(الْوَاحِد) من صِفَات الله تَعَالَى مَعْنَاهُ أَنه لَا ثَانِي لَهُ ذُو الوحدانية والتوحد وَأول عدد الْحساب وَقد يثنى قَالَ(فَلَمَّا الْتَقَيْنَا واحدين علوته...بِذِي الْكَفّ إِنِّي للكماة ضروب)وَيجمع جمع الْمُذكر السَّالِم قَالَ الْكُمَيْت(فقد رجعُوا كحي واحدينا...) والمتقدم فِي علم أَو بَأْس أَو غير ذَلِك كَأَنَّهُ لَا مثل لَهُ فَهُوَ وَحده لذَلِك والجزء من الشَّيْء (ج) وحدان وأحدان وَفُلَان وَاحِد الأحدين وَوَاحِد الْآحَاد وَوَاحِد أمه وَوَاحِد دهره وَلَا وَاحِد لَهُ وَاحِد لَا مثل لَهُ وَلَا نَظِير وَهَذَا أبلغ الْمَدْح
الواحديّة:[في الانكليزية] Monism [ في الفرنسية] Monisme بياء النسبة هي عند الحكماء عبارة عن عدم قسمة الواجب لذاته إلى الجزئيات. قال مرزا زاهد في حاشية شرح المواقف في أبحاث الوجود: الحكماء عبّروا عن عدم قسمة الواجب لذاته إلى الأجزاء بالأحدية كما عبّروا عن عدم قسمته إلى الجزئيات بالواحدية، وربّما عبّروا عنه بأنّه ليس له سبب منه، كما عبّروا عن عدم احتياجه إلى الفاعل، والغاية والمحل والمادة بأن ليس له سبب وسبب له وسبب فيه وسبب عنه انتهى كلامه. وعند الصوفية عبارة عن مجلى ظهرت الذات فيها صفة والصفة ذاتا، فبهذا الاعتبار ظهر كلّ من الأوصاف عين الأخرى.فالمنتقم فيها عين الله والله عين المنتقم والمنتقم المنعم عين الله والله المنعم، وكذلك إذا ظهرت الواحدية في النعمة نفسها عينها كانت النعمة التي هي الرحمة عين النقمة والنقمة التي هي العذاب عين النعمة، كلّ هذا باعتبار ظهور الذات في الصفات وفي آثارها، فكلّ شيء مما ظهر فيه الذات بحكم الواحدية هو عين الآخر ولكن باعتبار التجلّي الواحدي لا باعتبار إعطاء كلّ ذي حقّ حقّه، وذلك هو التجلّي الإلهي.اعلم أنّ الفرق بين الأحدية والواحدية والألوهية أنّ الأحدية لا يظهر فيها شيء من الأسماء والصفات والواحدية يظهر فيها الأسماء والصفات مع مؤثّراتها لكن بحكم الذات لا بحكم اقترانها، فكلّ منها فيه عين الآخر، والألوهية تظهر فيها الأسماء والصفات بحكم ما يستحقّه كلّ واحد من الجميع ويظهر فيها أنّ المنعم ضدّ المنتقم والمنتقم ضدّ المنعم، وكذلك باقي الأسماء والصفات حتى الأحدية فإنّها تظهر في الألوهية بما يقتضيه حكم الأحدية، والواحدية بما يقتضيه حكم الواحدية، فيشتمل الألوهية بمجلاها أحكام جميع المجالي، فهي مجلى أعطى كلّ ذي حقّ حقّه، والأحدية مجلى كان الله ولم يكن معه شيء، والواحدية مجلى قوله وهو الآن على ما عليه كان. قال الله تعالى كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ. فلذا كانت الأحدية أعلى من الواحدية لأنّها ذات محض وكانت الألوهية أعلى من الأحدية لأنّها أعطت الأحدية حقّها، إذ حكم الألوهية إعطاء كلّ ذي حقّ حقّه، فكانت أعلى الأسماء وأجمعها وأعزّها وفضلها على الأحدية كفضل الكلّ على الجزء، وفضل الأحدية على باقي المجالى الذاتية كفضل الأصل على الفرع وفضل الواحدية على باقي المجالي كفضل الجمع على الفرق، كذا في الإنسان الكامل.
رَوْضَة واحِد:
جبل لكلب، قال منذر بن درهم الكلبي:
لتخرجني عن واحد ورياضه ... إلى عنصلاء بالزّميل وعاسم
سُوقُ عَبد الواحد:
كان ببغداد بالجانب الغربي عند باب الكوفة قرب باب البصرة.

مرجُ عبدِ الواحِدِ

معجم البلدان لياقوت الحموي

مرجُ عبدِ الواحِدِ:بالجزيرة، قال أحمد بن يحيى بن جابر: قال أبو أيوب الرّقّي: سمعت أن عبد الواحد الذي نسب المرج إليه عبد الواحد بن الحارث بن الحكم بن العاصي وهو ابن عمّ عبد الملك بن مروان كان على المرج فجعله حمى للمسلمين، وهو الذي مدحه القطامي فقال:أهل المدينة لا يحزنك شأنهم ... إذا تخطّاك، عبد الواحد، الأجلوقيل: كان حمى للمسلمين قبل أن يبنى الحدث وزبطرة فلما بنيا استغني عنه فضمّه الحسين الخادم إلى الأحراز أيام الرشيد ثم وثب الناس عليه فغلبوا على مزارعه حتى قدم عبد الله بن طاهر إلى الشام فردّه إلى الضياع.
واحِدٌ:
بلفظ العدد الواحد: جبل لكلب، قال عمرو ابن العدّاء الاجداري ثم الكلبي:
ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة ... بإنبط أو بالروض شرقيّ واحد
بمنزلة جاد الربيع رياضها، ... قصير بها ليل العذارى الرواقد
وحيث ترى الجرد الجياد صوافنا ... يقوّدها غلماننا بالقلائد
  • الوَاحِد وعشرين
الوَاحِد وعشرينالجذر: و ح د

مثال: أَنْفَقت الوَاحِد وعشرين جنيهًاالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لتعريف الجزء الأول فقط من العدد المعطوف، وهذا مخالف للقاعدة.

الصواب والرتبة: -أنفقت الواحد والعشرين جنيهًا [فصيحة] التعليق: إذا كان العدد معطوفًا، فالقاعدة دخول «أل» على المعطوف والمعطوف عليه لتعريفهما معًا.

واحدة النبات، واسم قائد في العصر المروانيّ.

موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب

واحدة النبات، واسم قائد في العصر المروانيّ.
عَبْدُ الوَاحِد
من (و ح د) من صفات الله تعالى بمعنى أنه لا ثاني له ذو الحدانية والتوحد، وأول عدد الحساب، والمتقدم في علم أو بأس أو غير ذلك.
عَبْدُ الوَاحِد
صورة كتابية صوتية من الوَاحِد بمعنى الذي لا ثاني له وذو الوحدانية والتوحد.
وَاحِدَانا
صورة كتابية صوتية من واحدان. انظر واحدان.
وَاحِدَات
من (و ح د) جمع واحدة بمعنى المنفردة، ومفردة الشيء، والمتقدمة في علم أو غير ذلك.
وَاحِد
من (و ح د) المتقدم في لم أو بأس أو غير ذلك، والمنفرد، وإس ممن أسماء الله تعالى.
الواحِدُ: أوَّلُ عَدَدِ الحِسابِ، وقد يُثَنَّى، ج: واحِدُونَ، والمُتَقَدِّمُ في عِلْمٍ أو بَأسٍ، ج: وُحْدانٌ وأُحْدانٌ، وبمَعْنَى الأَحَدِ.وَحُدَ، كعَلِمَ وكَرُمَ، يَحِد فيهما، وَحَادَةً ووُحودَةً ووُحوداً ووَحْداً ووُحْدَةً وحِدَةً: بَقِيَ مُفْرَداً،كتَوَحَّدَ.ووَحَّدَهُ تَوْحِيداً: جَعَلَهُ واحِداً، ويَطَّرِدُ إلى العَشَرَةِ.ورجلٌ وحَدٌ وأحَد، محركتين،ووحِدٌ ووحيدٌ ومُتَوَحِّدٌ: مُنْفَرِدٌ، وهي وَحِدَةٌ.وأوحَدَهُ للأَعداءِ: تَرَكَهُ،وـ الله تعالى جانِبَهُ، أي: بَقِيَ وَحْدَهُ،وـ فلاناً: جَعَلَهُ واحِدَ زَمانِهِ،وـ الشاةُ: وضَعَتْ واحدةً، وهي مُوحِدٌ.ودخلوا مَوْحَدَ مَوْحَدَ، بفتح الميمِ والحاءِ،وأُحادَ أُحادَ، أي: واحِداً واحداً، مَعْدولٌ عنه.ورأيتُه وحْدهُ: مَصْدَرٌ، لا يُثَنَّى ولا يُجْمَعُ، ونَصْبُه على الحالِ عندَ البَصْرِيِّينَ لا على المَصْدَرِ، وأخطأ الجوهريُّ، ويونُسُ منهم يَنْصِبُهُ على الظَّرْفِ بإِسقاطِ على، أو هو اسمٌ مُمَكَّنٌ، فيقالُ: جَلَسَ وحْدَهُ، وعلى وحْدِهِ، وعلى وحْدِهِما ووحْدَيْهِما ووحْدِهِمْ،وهذا على حِدَتِهِ،وعلى وحْدِهِ، أي: تَوَحُّدِهِ.والوَحْدُ من الوَحْشِ: المُتَوَحِّدُ، ورجلٌ لا يُعْرَفُ نَسَبُهُ وأصلُهُ.والتوحيدُ: الإِيمانُ بالله وَحْدَهُ.والله الأَوحدُ والمُتَوَحِّدُ: ذُو الوَحْدانِيَّةِ. وإذا رأيْتَ أكَماتٍ مُنْفَرداتٍ كُلُّ واحِدَةٍ بائِنَةٌ عن الأُخْرى،فَتِلْكَ مِيحادٌ ومَواحيدُ.وزَلَّتْ قَدَمُ الجوهري فقالَ: المِيحادُ مِنَ الواحِدِ، كالمِعْشارِ من العَشَرةِ، لأنه إنْ أرادَ الاِشْتِقاقَ، فما أقَلَّ جَدْواهُ، وإنْ أرادَ أنَّ المِعْشارَ عَشَرَةٌ عَشَرَةٌ، كما أنَّ المِيحادَ فَرْدٌ فَرْدٌ، فَغَلَطٌ، لأَنَّ المِعْشارَ والعُشْرَ واحِدٌ منَ العَشَرَةِ، ولا يقالُ في المِيحادِ واحِدٌ مِنَ الواحِد.والوَحيدُ: ع.والوَحيدانِ: ما آنِ بِبِلادِقَيْسٍ.والوَحِيدَةُ: من أعْراضِ المدينة بينها وبين مكَّةَ.وفَعَلَهُ من ذاتِ حِدَتِهِ، وعلى ذَاتِ حِدَتِهِ، ومن ذِي حِدَتِهِ، أي: من ذاتِ نفسِهِ ورأيهِ.ولَسْتُ فيه بأوْحَدَ، أي: لا أُخَصُّ به.وهو ابن إحداها: كريمُ الآباءِ والأُمَّهاتِ مِنَ الرِّجال والإِبِلِ.وواحِدُ الآحادِ: في: أح د.ونَسِيجُ وحْدِهِ: مَدْحٌ.وعُيَيْرُ وجُحَيْشُ وحْدِهِ: ذَمٌّ.وإحْدَى بَناتِ طَبَقٍ: الداهِيةُ، والحَيَّةُ.وبَنُو الوَحيدِ: قومٌ من بني كِلابٍ.والوُحدانُ بالضم: أرضٌ.وتَوحَّدَه الله تعالى بِعِصْمَتِهِ: عَصَمَه، ولم يَكِلْهُ إلى غيرِه.

الْإِيمَان والاسلام وَاحِد

دستور العلماء للأحمد نكري

الْإِيمَان والاسلام وَاحِد: قَالَ بعض المشائخ أَن بَينهمَا اتحادا فِي الْمَفْهُوم فهما مُتَرَادِفَانِ. وَقَالَ بَعضهم أَنَّهُمَا مُخْتَلِفَانِ بِحَسب الْمَفْهُوم ومتحدان فِي الصدْق وَلَا يَنْفَكّ أَحدهمَا عَن الآخر فَلَيْسَ بَينهمَا غيرية اصطلاحية. قَالَ الْعَلامَة التَّفْتَازَانِيّ رَحمَه الله فِي شرح الْمَقَاصِد الْجُمْهُور على أَن الْإِيمَان وَالْإِسْلَام وَاحِد إِذْ معنى آمَنت بِمَا جَاءَ بِهِ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صدقته وَمعنى أسلمت لَهُ سلمته وَلَا يظْهر بَينهمَا كثير فرق لرجوعهما إِلَى معنى الِاعْتِرَاف والانقياد والإذعان وَالْقَبُول. وَبِالْجُمْلَةِ لَا يعقل بِحَسب الشَّرْع مُؤمن لَيْسَ بِمُسلم أَو مُسلم لَيْسَ بِمُؤْمِن. وَهَذَا مُرَاد الْقَوْم بترادف الاسمين واتحاد الْمَعْنى وَعدم التغاير. وَقَالَ فِي شرحالعقائد النسفية لِأَن الْإِسْلَام هُوَ الخضوع والانقياد بِمَعْنى قبُول الْأَحْكَام والاذعان وَذَلِكَ حَقِيقَة التَّصْدِيق على مَا مر وَيُؤَيِّدهُ قَوْله تَعَالَى: {{فأخرجنا من كَانَ فِيهَا من الْمُؤمنِينَ فَمَا وجدنَا فِيهَا غير بَيت من الْمُسلمين}} انْتهى.وَقَالَ صَاحب الخيالات اللطيفة أَي لم نجد فِي قَرْيَة لوط إِلَى قَوْله وليلائم كلمة من انْتهى. وَحَاصِله على مَا حررناه فِي التعليقات أَن كلمة غير فِي هَذَا الْآيَة الْكَرِيمَة إِن كَانَت صفة فَيكون الْمَعْنى فَمَا وجدنَا فِيهَا بَيْتا أَو أحدا غير بَيت من الْمُسلمين فَيلْزم الْكَذِب من ثَلَاثَة وُجُوه. الأول: أَنه كَانَت الْكفَّار فِي تِلْكَ الْقرْيَة أَيْضا. وَالثَّانِي: أَنه كَانَت فِيهَا بيُوت لَا بَيت وَاحِد. وَالثَّالِث: أَن كلمة من للْبَيَان لِأَن الظَّاهِر أَنَّهَا بَيَانِيَّة ليلائم السَّابِق. وَأَن يحْتَمل الزِّيَادَة. وَيجوز أَيْضا أَن تكون صلَة لمقدر أَي كَائِنا من الْمُسلمين فتدل على أَن الْمُبين بِالْكَسْرِ من جنس الْمُبين بِالْفَتْح وَالْبَيْت لَيْسَ من جنس الْمُسلمين فَلَا بُد أَن يحمل الْغَيْر على الِاسْتِثْنَاء وَحِينَئِذٍ إِن كَانَ الْمُسْتَثْنى مِنْهُ عَاما فالمحذور على حَاله لِأَن الْمَعْنى حِينَئِذٍ فَمَا وجدنَا شَيْئا إِلَّا بَيْتا من الْمُسلمين فَالْوَاجِب أَن يقدر الْمُسْتَثْنى مِنْهُ خَاصّا أَي أحدا من الْمُؤمنِينَ وَحِينَئِذٍ عدم صِحَة الِاسْتِثْنَاء ظَاهر لِأَن الْمَعْنى فَمَا وجدنَا أحدا من الْمُؤمنِينَ إِلَّا بَيْتا من الْمُسلمين لِأَن الْمُسْتَثْنى حِينَئِذٍ غير دَاخل فِي الْمُسْتَثْنى مِنْهُ. إِن قلت أَن الْمُسْتَثْنى مُنْقَطع فَأَقُول إِن الِاسْتِثْنَاء فِي الْمُتَّصِل أصل وَحَقِيقَة دون الْمُنْقَطع وَلَا بُد لَهُ أَن يكون الْمُسْتَثْنى من جنس الْمُسْتَثْنى مِنْهُ مَعَ أَنه لَا يَصح أَن يكون قَوْله تَعَالَى: {{من الْمُسلمين}} بَيَانا للبيت لما مر فَلَا بُد من تَقْدِير الْمُضَاف أَي أهل بَيت من الْمُسلمين لِئَلَّا يلْزم الْمَحْذُور الْمَذْكُور وليلائم كلمة من فِي قَوْله تَعَالَى: {{من الْمُؤمنِينَ}} فَقَوله لِكَثْرَة بيُوت الْبيُوت وَالْكفَّار تَعْلِيل لحمل كلمة غير على الِاسْتِثْنَاء وَتَقْدِير الْمُسْتَثْنى مِنْهُ خَاصّا وَقَوله ليلائم تَعْلِيل لكَون المُرَاد بِالْبَيْتِ أهل الْبَيْت وَإِن كَانَ لحذف الْمُضَاف وَجه آخر يَقْتَضِي عدم صِحَة الْمُسْتَثْنى الْمُتَّصِل فالمجموع تَعْلِيل لقَوْله وَإِنَّمَا قُلْنَا كَذَلِك وَإِن كَانَ تكْرَار لَام التَّعْلِيل مشعرا بِكَوْن كل مِنْهُمَا وَجها مُسْتقِلّا لِأَن قَوْله لِكَثْرَة الْبيُوت وَالْكفَّار لَا يدل على أَن المُرَاد بِالْبَيْتِ أهل الْبَيْت وَقَوله ليلائم لَا يدل على كَون كلمة غير للاستثناء وَكَون الْمُسْتَثْنى مِنْهُ خَاصّا فَلَا يكون كل مِنْهُمَا وَجها مُسْتقِلّا لاثبات التَّقْدِير الْمَذْكُور هَكَذَا فِي الْحَوَاشِي الحكيمية. وَقَالَ الْمُحَقق التَّفْتَازَانِيّ: فَإِن قيل قَوْله تَعَالَى: (وَقَالَت الْأَعْرَاب آمنا قل لم تؤمنوا} إِلَى آخِره مُعَارضَة فِي الْمَطْلُوب أَعنِي الِاتِّحَاد الْمَفْهُوم من قَول النَّسَفِيّ الْإِيمَان وَالْإِسْلَام وَاحِد وَقَوله فَإِن قيل قَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْإِسْلَام أَن تشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله إِلَى آخِره مُعَارضَة فِي مُقَدّمَة الدَّلِيل على الْمَطْلُوب الْمَذْكُور أَعنِي لِأَن الْإِسْلَام هُوَ الخضوع والانقياد. وَقَالَ صَاحب الخيالات اللطيفة فَلَا يرد السُّؤَال على المشائخ إِلَى آخِره أَي فَلَا يرد السُّؤَال على المشائخ الْقَائِلين باتحاد الْإِيمَانوَالْإِسْلَام بِهَذَا الدَّلِيل يَعْنِي لِأَن الْإِسْلَام هُوَ الخضوع إِلَى آخِره فَإِن مُرَادهم باتحادهما بِحَسب الْمَفْهُوم كَمَا يدل عَلَيْهِ قَول الشَّارِح رَحمَه الله تَعَالَى وَذَلِكَ حَقِيقَة التَّصْدِيق لِأَنَّهُ يدل على أَن الْإِسْلَام يرادف التَّصْدِيق لَا أَنه يستلزمه فهما مُتَرَادِفَانِ وَلَيْسَ المُرَاد بالمشائخ هَا هُنَا المشائخ الْقَائِلين باتحادهما فِي الصدْق وتغايرهما فِي الْمَفْهُوم حَيْثُ قَالَ وَظَاهر كَلَام المشائخ أَنهم أَرَادوا إِلَى آخِره وعَلى هَذَا مدَار قَوْله على أَن فِيهِ أَي فِي هَذَا الْجَواب غفولا عَن تَوْجِيه الْكَلَام وَهُوَ أَن الْإِسْلَام هُوَ الخضوع والانقياد وَذَلِكَ حَقِيقَة التَّصْدِيق وَهَذَا الْكَلَام صَرِيح فِي الترادف والموجه أَي الْمُجيب قد تحقق عَن مرام هَذَا الْكَلَام. وَوجه بالاستلزام. وَعدم انفكاك أَحدهمَا عَن الآخر فِي الصدْق دون الترادف.

وَعَلَيْك: أَن تعلم أَن مُرَاد النَّسَفِيّ رَحمَه الله تَعَالَى بقوله الْإِيمَان وَالْإِسْلَام وَاحِد الترادف كَمَا هُوَ الظَّاهِر وَلِهَذَا علله بقوله لِأَن الْإِسْلَام إِلَى آخِره وَلما لم يكن هَذَا الدَّلِيل سالما من النَّقْض أعرض عَنهُ وحرر مدعي المُصَنّف رَحمَه الله تَعَالَى بِأَن مُرَاده بوحدتهما اتحادهما فِي الصدْق وَعدم انفكاك أَحدهمَا عَن الآخر سَوَاء كَانَا مترادفين أَو متساويين. وَفِي الْحَوَاشِي الحكيمية أَقُول للموجه أَن يَقُول معنى قَوْله وَذَلِكَ حَقِيقَة التَّصْدِيق أَن ذَلِك يسْتَلْزم حَقِيقَة التَّصْدِيق وَتَعْبِيره عَن الاستلزام للْمُبَالَغَة فِيهِ شَائِع فِي كَلَامهم على مَا مر من قَول الشَّارِح رَحمَه الله تَعَالَى فِي بَيَان قَوْله لَا هُوَ وَلَا غَيره عدمهَا عَدمه ووجودها وجوده فَلَا يكون غفولا وعدلا عَن الْكَلَام السَّابِق.
خبر الْوَاحِد: هُوَ الحَدِيث الَّذِي يرويهِ الْوَاحِد أَو الِاثْنَان فَصَاعِدا مَا لم يبلغ الشُّهْرَة والتواتر.

الْوَاحِد بِالْعدَدِ

دستور العلماء للأحمد نكري

الْوَاحِد بِالْعدَدِ: الْوَاحِد الشخصي ويقابله الْوَاحِد الجنسي وَالْوَاحد النوعي وَالْوَاحد على أَقسَام لِأَنَّهُ إِمَّا أَن يكون تصَوره مَانِعا عَن حمله على كثيرين وَهُوَ الْوَاحِد بالشخص أَو لَا يكون مَانِعا عَن ذَلِك الْحمل وَهُوَ الْوَاحِد لَا بالشخص وَأَنه عبارَة عَن كثير لَهُ جِهَة وَاحِدَة فَهُوَ وَاحِد من حَيْثُ الْمَفْهُوم كثير من حَيْثُ الْأَفْرَاد وَأما الْوَاحِد بالشخص فَإِن لم يقبل الْقِسْمَة إِلَى الْأَجْزَاء المقدارية أَو غير المقدارية مَحْمُولَة كَانَت أَو غير مَحْمُولَة فَهُوَ الْوَاحِد الْحَقِيقِيّ وَهُوَ إِن لم يكن لَهُ مَاهِيَّة نوعية سوى مَفْهُوم عدم الانقسام فالوحدة الشخصية وَأما الْوحدَة فواحد لَا بالشخص لِأَنَّهَا وَاحِد من حَيْثُ الْمَفْهُوم وَكثير من حَيْثُ الْأَفْرَاد وَإِن كَانَ لَهُ مَاهِيَّة نوعية سوى مَفْهُوم عدم الانقسام فإمَّا أَن يكون قَابلا للْإِشَارَة الحسية وَهُوَ النقطة الجوهرية عِنْد مثبتيها والنقطة العرضية أَو لَا يكون قَابلا لَهَا وَهُوَ المفارق المشخص أَعم من أَن يكون وَاجِبا أَو مُمكنا. وَإِن قبل الْوَاحِد بالشخص الْقِسْمَة فإمَّا أَن يَنْقَسِم إِلَى أَجزَاء مقدارية متشابهة فِي الْحَقِيقَة وَهُوَ الْوَاحِد بالاتصال فَإِن كَانَ قبُوله الْقِسْمَة إِلَى تِلْكَ الْأَجْزَاء المتشابهة لذاته فَهُوَ الْمِقْدَار الشخصي الْقَابِل للْقِسْمَة الوهمية لَا الانفكاكية وَإِن كَانَ قبُوله لَا لذاته فَهُوَ الْجِسْم الْبَسِيط كَالْمَاءِ الْوَاحِد بالشخص إِذْ يَنْقَسِم إِلَى أَجزَاء مقدارية مُخْتَلفَة بالحقائق وَهُوَ الْوَاحِد بالاجتماع كالمعاجين والأجسام المركبة من العناصر كالشجر الْوَاحِد المشخص فَإِنَّهُ مركب من العناصر وَهِي متخالفة الْمَاهِيّة بِخِلَاف الْبَسِيط كَالْمَاءِ. وَالْوَاحد بالاتصال بعد الْقِسْمَة الانفكاكية وَاحِد بالنوع وَوَاحِد بالموضوع أَي الْمحل والمادة عِنْد من يَقُول بهَا. أما الأول: فبمعنى أَن نوعهما وَاحِد فَإِن المَاء الْوَاحِد إِذا جزئ كَانَ هُنَاكَ ماءان متحدان فِي الْحَقِيقَة النوعية. وَأما الثَّانِي: فتوجيهه أَن تِلْكَ الْأَجْزَاء الْحَاصِلَة بِالْقِسْمَةِ من شَأْنهَا أَن يتَّصل بَعْضهَا بِبَعْض وَيحل فِي مَادَّة وَاحِدَة فَلَا يردان الصُّورَة الجسمية تَتَعَدَّد بعد الانفكاك فتتعدد الْمَادَّة بِالضَّرُورَةِ وَلَو بِالْعرضِ وللواحد بالاتصال إطلاقان قد يُطلق على مقدارين يتلاقيان عِنْد حد مُشْتَرك بَينهمَا كالخطين المحيطين بزاوية هَكَذَا (ل) وَقد يُطلق على جسمين يلْزم من حَرَكَة كل مِنْهُمَا حَرَكَة الآخر وَأما الْوَاحِد لَا بالشخص فقد عرفت أَنه وَاحِد من حَيْثُ الْمَفْهُوم كثير من حَيْثُ الْأَفْرَاد فجهة الْوحدَة فِيهِ إِمَّا ذاتية للكثرة أَي غير خَارِجَة عَن ماهيتها أَو عارضة لَهَا أَي مَحْمُولَة عَلَيْهَا خَارِجَة عَن ماهيتها أَو لَا تكون ذاتية للكثرة وَلَا أمرا عارضا لَهَا بِأَن لَا تكون مَحْمُولَة عَلَيْهَا أصلا - فَإِن كَانَت ذاتية بِالْمَعْنَى الْمَذْكُور فإمَّا أَن تكون تِلْكَ الْجِهَة تَمام مَاهِيَّة تِلْكَ الْكَثْرَة فَذَلِك الْكثير هُوَ الْوَاحِد بالنوع كأفراد الْإِنْسَان فَإِن جِهَة وحدتهم الْإِنْسَان الَّذِي هُوَ تَمام ماهيتهم فالإنسان وَاحِد نَوْعي وأفراده وَاحِد بالنوع أَو تكون تِلْكَ الْجِهَة جُزْء مَاهِيَّة تِلْكَ الْكَثْرَة فَذَلِك الجزءان كَانَ تَمام الْمُشْتَرك بَين مَاهِيَّة تِلْكَ الْكَثْرَة وَغَيرهَا فَذَلِك الْكثير هُوَ الْوَاحِد بِالْجِنْسِ فَإِن أَفْرَاد الْإِنْسَان وَالْفرس وَالْبَقر مثلا وَاحِدَة بِالْجِنْسِ الَّذِي هُوَ الْحَيَوَان وَإِن لم يكن ذَلِك الْجُزْء تَمام الْمُشْتَرك فَذَلِك الْكثير وَاحِد بِالْفَصْلِ كأفراد النَّاطِق فَإِنَّهَا وَاحِدَة بِالْفَصْلِ وَهُوَ النَّاطِق وَإِن كَانَت تِلْكَ الْجِهَة عارضة بِالْمَعْنَى المسطور فَذَلِك الْكثير وَاحِد بِالْعرضِ فَإِن كَانَت تِلْكَ الْجِهَة الْعَارِضَة مَوْضُوعَة بالطبع لتِلْك الْكَثْرَة بِأَن كَانَت مَوْصُوفَة بهَا فَذَلِك الْكثير وَاحِد بالموضوع كَمَا يُقَال الضاحك وَالْكَاتِب وَاحِد فِي الإنسانية الَّتِي هِيَ جِهَة الْوحدَة الْخَارِجَة عَن مَاهِيَّة الضاحك وَالْكَاتِب الْمَوْضُوعَة بالطبع لَهما لِأَن الْإِنْسَان مَوْصُوف بِالْكِتَابَةِ والضحك فالإنسان مَوْضُوع بالطبع كَمَا تَقول الْإِنْسَان كَاتب ضَاحِك وَإِن جعلته مَحْمُولا كَمَا تَقول الضاحك وَالْكَاتِب إِنْسَان.وَإِن كَانَت تِلْكَ الْجِهَة الْعَارِضَة مَحْمُولَة بالطبع للكثير بِأَن كَانَت صفة لَهُ فَذَلِك الْكثير وَاحِد بالمحمول كَمَا يُقَال الْقطن والثلج وَاحِد فِي الْبيَاض فَإِن الْأَبْيَض خَارج عَنْهُمَا ومحمول عَلَيْهِمَا طبعا فَإِن طبيعة الْأَبْيَض تَقْتَضِي المحمولية إِذْ هُوَ عَارض للقطن والثلج ووجوده مُؤخر عَنْهُمَا وَإِن جَازَ أَن يَجْعَل الْأَبْيَض مَوْضُوعا لَهَا بِأَن لَا يكون أمرا مَحْمُولا عَلَيْهَا فيسمى ذَلِك الْكثير الْوَاحِد بِهَذِهِ الْجِهَة وَاحِدًا بِالنِّسْبَةِ كتعلق النَّفس بِالْبدنِ وَتعلق الْملك بِالْمَدِينَةِ فهذان التعلقان نسبتان متحدان فِي التَّدْبِير الَّذِي لَيْسَ مُقَومًا وَلَا عارضا لشَيْء مِنْهُمَا بل هُوَ عَارض للنَّفس وَالْملك فَإِن الْمُدبر إِنَّمَا يُطلق حَقِيقَة عَلَيْهِمَا وَإِن كَانَ زَائِدا فِي الْمُمكن قَالَ أفضل المتأخيرين الشَّيْخ عبد الْحَكِيم رَحمَه الله تَعَالَى فِي حَوَاشِيه على شرح المواقف فِي الْمَقْصد الثَّالِث من الْأُمُور الْعَامَّة. قَوْله وَإِن كَانَ زَائِدا فِي الْمُمكن جملَة حَالية بِالْوَاو - وَفِي شرح التسهيل الشّرطِيَّة تقع حَالا نَحْو أفعل هَذَا إِن جَاءَ زيد فَقيل يلْزم الْوَاو - وَقيل لَا يلْزم وَهُوَ قَول ابْن جني وَفِي شرح الْكَشَّاف أَن كلمة أَن هَذِه لَا تكون لقصد التَّعْلِيق والاستقبال بل لثُبُوت الحكم الْبَتَّةَ - وَلذَا قيل إِنَّه للتَّأْكِيد وَإِلَيْهِ يُشِير كَلَام الشَّارِح حَيْثُ جعل كلا الْأَمريْنِ مدعي الْحُكَمَاء وَلَيْسَ هَذَا أَن الوصلية الْمَقْصُود مِنْهُ اسْتِمْرَار الْجَزَاء على تَقْدِير الشَّرْط وَعَدَمه انْتهى.
خبر الواحد: لغة ما يرويه شخص واحد. واصطلاحا: ما لم يجمع شروط التواتر.
إِلاَّ واحدًاالجذر: و ح د

مثال: مَا تَكَلَّم إِلاَّ واحِدًاالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لنصب ما حقه الرفع.

الصواب والرتبة: -ما تكلَّم إلاّ واحِدٌ [فصيحة] التعليق: كلمة «واحد» فاعل للفعل «تكلّم»، والجملة من قبيل الاستثناء المفرغ، ولهذا أعرب «واحد» حسب موقعه في الجملة.
الوَاحِد والعشْرُونالجذر: و ح د

مثال: نتمنى أن يكون القرن الواحد والعشرون قرن السلامالرأي: مرفوضة عند الأكثرينالسبب: للخطأ في استخدام الوصف من العدد.

الصواب والرتبة: -نتمنى أن يكون القرن الحادي والعشرون قرن السلام [فصيحة]-نتمنى أن يكون القرن الواحد والعشرون قرن السلام [صحيحة]-نتمنى أن يكون القرن الأحد والعشرون قرن السلام [مقبولة] التعليق: ميز العرب بين الواحد والحادي فاستعملوا الأول للعدد الاسمي، والثاني للعدد الوصفي أو الترتيبي. ويمكن تصحيح المثال الثاني استنادًا إلى إجازة بعض النحاة له بعد تقدير مشتق يحوّل العدد الاسمي إلى عدد وصفي، فيكون المعنى: القرن المتمم للواحد والعشرين، أو تمام الواحد والعشرين. أما المثال الثالث فهو أقل درجة من الثاني لأنه ليس على صورة الوصف مثله.
كَثِير لشخص واحدالجذر: ك ث ر

مثال: هذا العمل كثير لشخص واحدالرأي: مرفوضةالسبب: لاستعمال «اللام»، والصواب «على».

الصواب والرتبة: -هذا العمل كثير على شخص واحد [فصيحة]-هذا العمل كثير لشخص واحد [صحيحة] التعليق: يمكن تصحيح الاستعمال المرفوض؛ لأن كتب اللغة والنحو أجازت مجيء اللام للاستعلاء بمعنى «على».
وَاحدًا واحدًاالجذر: و ح د

مثال: جَاءوا واحدًا واحدًاالرأي: مرفوضةالسبب: لتكرار العدد مع وجود صيغ تغني عنه.

الصواب والرتبة: -جاءوا واحدًا واحدًا [فصيحة]-جاءوا أُحَادَ [فصيحة مهملة]-جاءوا مَوْحَدَ [فصيحة مهملة] التعليق: ورد تكرار العدد بكثرة في كلام العرب، حتى صرَّح بعض النحاة باطراد ذلك، وقد أجازه مجمع اللغة المصري؛ لأنه هو الأصل المعدول عنه، واستعمال المعدول والمعدول عنه جائز.

إِسْنَاد صيغة «افتعل» إلى جهة واحدة

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

إِسْنَاد صيغة «افتعل» إلى جهة واحدةالأمثلة: 1 - اتَّصَلت بصديقي بالهاتف 2 - دَفَع بدل الاشْتِرَاك في الجريدةالرأي: مرفوضةالسبب: لإسناد صيغة «افتعل» إلى جهة واحدة.

الصواب والرتبة:1 - اتَّصلت بصديقي بالهاتف [فصيحة]2 - دفع بدل الاشتراك في الجريدة [فصيحة] التعليق: لا تدل صيغة «افتعل» دائمًا على التفاعل الدال على الاشتراك، فقد وردت كذلك دالة على الفعل من طرف واحد، كما في هذين المثالين. وقد أجاز مجمع اللغة المصري فيما يدل على الاشتراك أن يسند إلى جهة واحدة.

إضافة اسمين متصاحبين إلى مضاف إليه واحد

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

إضافة اسمين متصاحبين إلى مضاف إليه واحد

مثال: نِمْت قبل وبعد الظهرالرأي: مرفوضةالسبب: لإضافة اسمين إلى مضاف إليه واحد.

الصواب والرتبة: -نِمْت قبل الظهر وبعده [فصيحة]-نِمْت قبل وبعد الظهر [صحيحة] التعليق: الأكثر أنه لا يجوز إضافة اسمين أو أكثر إلى مضاف إليه واحد.

إِضَافة مضافين – معطوفين – أو أكثر إلى مضاف إليه واحد

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

إِضَافة مضافين - معطوفين - أو أكثر إلى مضاف إليه واحد

مثال: ضَمِير وَوَعْي الأمَّةالرأي: مرفوضة عند الأكثرينالسبب: للعطف على المضاف قبل تمام المضاف إليه.

الصواب والرتبة: -ضَمِير الأمَّة وَوَعْيها [فصيحة]-ضَمِير وَوَعْي الأمَّة [صحيحة] التعليق: (انظر: الفصل بين المضاف والمضاف إليه بالعطف).

اسْتِعْمَال «افتعل» للدلالة على وقوع الفعل من جهة واحدة

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

اسْتِعْمَال «افتعل» للدلالة على وقوع الفعل من جهة واحدة

مثال: اتَّصَلت بصديقي بالهاتفالرأي: مرفوضةالسبب: لإسناد صيغة «افتعل» إلى جهة واحدة.

الصواب والرتبة: -اتَّصلت بصديقي بالهاتف [فصيحة] التعليق: (انظر: إسناد صيغة «افتعل» إلى جهة واحدة).

اسْتِعْمَال الأفعال المتعدية إلى مفعول واحد متعدية إلى مفعولين

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

اسْتِعْمَال الأفعال المتعدية إلى مفعول واحد متعدية إلى مفعولين

مثال: بَثَّه ما في نفسهالرأي: مرفوضةالسبب: لتعدي الفعل لمفعولين، وهو متعدٍّ لواحد.

الصواب والرتبة: -بَثَّ ما في نفسه [فصيحة]-بَثَّه ما في نفسه [فصيحة] التعليق: (انظر: تعدية الأفعال إلى مفعول ثانٍ بدلاً من اقتصارها على مفعولٍ واحد).

تعدية الأفعال إلى مفعول ثانٍ بدلاً من اقتصارها على مفعولٍ واحد

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

تعدية الأفعال إلى مفعول ثانٍ بدلاً من اقتصارها على مفعولٍ واحدالأمثلة: 1 - بَثَّه ما في نفسه 2 - غَمَطَه حَقّهالرأي: مرفوضةالسبب: لتعدي الفعل لمفعولين، وهو متعدٍّ لواحد.

الصواب والرتبة:1 - بَثَّ ما في نفسه [فصيحة]-بَثَّه ما في نفسه [فصيحة]2 - غَمَطَ حَقَّه [فصيحة]-غَمَطَه حَقَّه [صحيحة] التعليق: الوارد في المعاجم تعدية الفعل «بَثَّ» لمفعول واحد ولمفعولين، نصّ على ذلك القاموس وأساس البلاغة، أما الفعل «غَمَط» فيتعدّى لمفعول واحد، ولكن يجوز تعديته للمفعول الثاني على تضمينه معنى الفعل «سَلَبَ» أو «نَقَصَ».
خبر الواحد: هو قولُ واحد مميّز حراً كان أو عبداً، مسلماً كان أو كافراً، صغيراً كان أو كبيراً، رجلاً كان أو امرأة، عدلاً كان أو غيرَ عدل، وخبرُ الواحد من الحديث ما لم يكن متواتراً.
الاستنصار، بالواحد القهار
للشيخ، جلال الدين: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي.
المتوفى: سنة إحدى عشرة وتسعمائة.
وهو: من مقاماته.

البصر الناقد، في لا كلمت كل واحد

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

البصر الناقد، في لا كلمت كل واحد
للعلامة، تقي الدين: علي بن عبد الكافي السبكي.
المتوفى: سنة ست وخمسين وسبعمائة.
تفسير: الواحدي
ثلاثة: البسيط، والوسيط، والوجيز.
وتسمى هذه الثلاث: (الحاوي، لجميع المعاني).
يأتي كل منها.

الضَّرْب والطَّعْن حَتَّى يسْقُط من ضربةِ واحدةِ أَو طعنةِ

المخصص

أَبُو عبيد ضَرَبَه ضَرْبَةً فَخَفأه صَرَعه أَبُو زيد جَفَأه وَخَفأه خَفْأ بِالْخَاءِ وَالْجِيم أَبُو عبيد جَحَلَه وجَعَفَه جَعْفاً فانْجَعَفَ وتَجَعَّفَ صَاحب الْعين ضَرَبَه فَقَحْطَبه كَذَلِك ابْن السّكيت ذَلِك كلُّه أَن يَطْعَنَه فيَقْلَعَهُ من الأَصْل وَكَذَلِكَ قَعَرَه أَبُو عبيد ضَرَبَه ضَرْبَةً فَجَأفَه وكَوَّرَه وجَفَلَه وجَعْفَلَه وقَحْزَنَه وجَحْدَلَهُ كلُّه صَرَعَه ابْن دُرَيْد الجَحْمَلَمَة كالجَحْدَلَة وَأنْشد
(وغَادَرُوا مُلُوكَهم مُجَحْلَمَة ...
)


أَبُو عبيد جَزَّرَه صَرَعه وَقد تجوَّر مِنْهَا وتصوَّرَ سقَط والآيِهاطُ أَن يَصْرَعَهُ صَرْعة لَا يقوم مِنْهَا وَقَالَ ضَرَبَه فَوَقَطَه صَرَعَه أَبُو زيد رجُل مَوْقُوط وَوَقِيط وَكَذَلِكَ الأْنَثَى بِغَيْر هَاء وَالْجمع وَقْطَى وَوَقَاطَى صَاحب الْعين وَقَطْتَهُ إِذا قَلَبته على رأسِه ورفَعْت رجلَيْه مجمُوعَتَين وضَرَبْتَهُما بغهْرٍ سَبْعَ مَرَّات وَذَلِكَ مِمَّا يُتَدَاوى بِهِ ابْن دُرَيْد ضَرَبَه فَاقَطَه ووَقَذَه غُشِيَ عَلَيْهِ أَبُو عبيد قَرْطَبَه صَرَعَه ابْن دُرَيْد القَرْطَبَة أَن يَزْلَق الرجُلُ فيَقَع على فَقَار ظَهْرِه أَبُو عبيد قَطَّره أَلْقاه على أحدِ قُطْريْه ابْن دُرَيْد تَقَطَّر هُوَ رَمَى بنفْسه من عُلُو أَبُو عبيد أَتْكَأَه ألْقاه على هَيْئَة المتَّكِىء قَالَ سِيبَوَيْهٍ أَتْكَأَه ألْقاه على جَنْبه الأيْسَر التَّاء مُبْدَلَة من الْوَاو أَبُو عبيد نَكَتَه ألْقاه على رأسِهِ ووقَع مُنْتَكِئاً وَقَالَ سَنّه ألْقاه على وَجْهه صَاحب الْعين الكَيْت صَرْع الشَّيْء على وَجْهه كَبَتَهم الله فانْكَبَتُوا وَقَالَ بَطَحه يَبْطَحه بَسَطَه ابْن السّكيت طَعَنه فَبَطَحَهُ إِذا وقَعَ لوَجْهِه أَبُو عبيد فَإِن امَتدَّ قَالَ طَحَا مِنْهَا وَأنْشد
(من الأَنس الطَّاحي عليكَ العَرَمْرَم ...
)


وَمِنْه قيل طَحَابَه قَلْبُه أَي ذَهَبَ بِهِ فِي كلَّ شيءِ الأصمعين يَطْحَى طَحْياً وَطحْواً ابْن دُرَيْد ضربه حَتَّى طَحَّى أَي انْبَسَط والطَّحُّ البَسْط طَحَّه يَطُحُّه طَحَّا وانْطَحَّ صَاحب الْعين الطَّحُّ أَن تَضَعَ عَقِبَكَ على شيءٍ فَتَسْحَجَه غَيره ضربه حَتَّى افْعَنْصَرأي تَقَاصَر إِلَى الأَرْض وَقَالَ ضَرَبه فَهَدَر سَحْره أَي أَسْقَطَه ابْن دُرَيْد تَلَلْته أَتُلُّه تَلاَّ صَرَعْتُه وقومُ تَلَّى وكلَّ شَيْء ألْقَيْتَه على الأَرْض مِمَّا لَهُ جُهَّة فقد تَلَلْته أَبُو عبيد أَسْبَطَ امتَدَّ وانْبَسَطَ من الضَّرْب ابْن دُرَيْد ضَرَبْتُه حَتَّى أَنْهَج وانْسَدَح وانْسَدَخ أَي انْبَسَطَ وألْقَى نَفْسَه أَبُو عبيد تَدَرْدَى تَدَهْدَى ابْن السّكيت طَعَنَهُ فأذْراه عَن ظَهْرِ فَرَسِه وأَرْماه أَي ألْقَاه ابْن دُرَيْد طَعَنه فأنَثَره ألْقاه على نَثْرته وطَعَنَه فَعَفَّره أَي ألْقاه على عَفَر الأَرْض وَعَفْرها وَهُوَ ظاهِرُ تُرَابِها وَقَالَ كَوَّسته على رأسِه قَلَبْتُه وكاسَ هُوَ وَيُقَال ضربَه حَتَّى بَلْطَحَ أَي ضربَ بنَفْسِه الأرضَ وَقَالَ ضَربه فَسَقْلبه اي صَرَعه ابْن الْأَعرَابِي كَرْدَحَه وكَرْتَحَه كَذَلِك ابْن دُرَيْد ضرَبهُ فتَرَهْوك وَتَسَهْوَكَ أيتَدَحَرَجَ ويه السَّهْوَكَة والرَّهْوَكة ابْن السّكيت طعنه فَسَلَقه اي ألْقاه على ظَهره السيرافي سَلْقاه كَذَلِك وَقد اسْلَنْقَى هُوَ وضرَبهُ فَقَعره أَي صَرَعَه أَبُو عبيد ضربه فَقَعره أَي صَرَعه أَبُو عبيد ضربه فَجَعَبه صَرَعَه السيرافي يَجْعَبه جَعْباً وجَعَّبَهُ وجَعْبَاه وَتَجَعَّبَ وتَجَعْبَى وَبِهَذَا حَكَمَ سِيبَوَيْهٍ أَن الْيَاء فِي جَعْبيته زَائِدَة صَاحب الْعين سَطَحه يَسْطَحُه سَطْحاً أضجعه فبسطه على الأَرْض ورجُل مَسْطُوح وسَطِيح قَتِيل ابْن دُرَيْد ضَرَبه فاجْلَخَبَّ سَقَط

أَبُو عبيد أخذْتُه فَحَضَجْتُ بِهِ الأرضَ أَي ضَرَبْتُ وَقد انْحَضَجَ هُوَ كَذَلِك لَطَخْتُ بِهِ ألْطَح وَحَلأَت وَقد تقدم ذَلِك فِي الضَّرْب بالسَّوْط وَقَالَ ضَفَنْت بِهِ الأرضَ ووَأَصْت ومَحَصْت وَوَجَنْت ومَرَّنت ضَرَبْتُها بِهِ أَبُو زيد مَرَئْت بِهِ الأَرْض كَذَلِك ابْن دُرَيْد أخَذَه فَفَرْدَسَه ضَرَب بِهِ الأرضَ وَقَالَ جَفَأْت بِهِ الأَرْض كَذَلِك صَاحب الْعين أجْفَأْت بِهِ الأرضَ إِذا دَفَعْته وطَرَحْته وأجْفَأْته احتَمَلْته وضربتُ بِهِ الأرضَ أَبُو زيد لَحَب بِهِ الأرضَ أَي صَرَعه وحَطَأها بِهِ حَطْأ كَذَلِك الْكسَائي لَهَطْت بِهِ الأرضَ ضَرَبْتُها بِهِ وَوَهَصَه ضَرَب بِهِ الأرضَ وَفِي الحَدِيث أَن آدَمَ عَليه السَّلَام حِينَ أُهْبِطَ من الجَنَّةِ وَهَصَه اللَّهُ إِلَى الأرضِ أَبُو عبيد حَدَست بالناقةِ أَحْدِسُها حَدْساً أنَخْتها صَاحب الْعين جَلَدت بِهِ الأرضَ ضَرَبْتُها بِهِ وَقَالَ لَبَط بِهِ الأرضَ يَلْبِط لَبْطاً صَرَعه صَرْعاَ عَنِيفاً

العُصْفُور والنُّقَّاز وَاحِد

المخصص

الذّكر أَسْودُ الرأسِ والعُنُقِ وسائِره إِلَى الوُرْقَة وَفِي جَنَاحَيْهِ حُمْرَة وَالْأُنْثَى العُصْفُورَة ولونُها إِلَى الصُّفْرَة والبَيَاضِ وَيُقَال لَهَا نُقَّازة (النُّغَر) أصْغَرُ العَصَافِير الفَرْخ مِنْهَا أَو الضاوِيُّ ترَاهُ أبدا صَغِيرا والجميع النِّغْران والنُّغَرِ

عِنْد أهل الْمَدِينَة البُلْبُل قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لِصَبِيٍّ من الْأَنْصَار كَانَ لَهُ نُغَرٌ فماتَ
يَا أَبَا عُمَيْر مَا فعل النُّغَيْر
وَقيل هُوَ ضَرْب من الحُمَّر (الراعِية) يُقال لَهَا رَاعِية الخَيْل طائِرةٌ صَفْرَاء صَغِيرة ترَاهَا أبدا تَحْتَ بُطُونِ الخَيْلِ والدَّوَابِّ كَأَنَّمَا خُضِّبَ جَنَاحاها وعُنُقُهَا بالزَّعْفَرَانِ فِيهَا كُدْرَة وسَوَاد وظَهْرها أصْفَرُ وزِمَكَّاها لَا طويلةٌ وَلَا قَصِيرة (الكَرَوَان) بِعِظَمِ الدَّجَاجة غير أَنه أَسْبطُ وأطْوَلُ عُنُقاً وأَطْوَلُ رِجْلَيْنِ رأسُه بِعِظَم رَأس الدَّجَاجَةِ وزِمِكَّاه قَصِيرة وعَيْنَاهُ زَرْقَاوَانِ وزَعَمُوا أَن الحَجَل فِرَاخُهُ وَهُوَ أحْمَقُ طائِر يُقَال لَهُ أطْرَقُ كَرَا يُحْلَبْ لَك وَهُوَ مَثَل فَإِذا قيل لَهُ هَذَا لَبَدَ بِالْأَرْضِ حَتَّى يُرْمَى وَكَراً تَرْخِيم كَرَوَانٍ فِي قَوْلِ من قَالَ يَا حارِ ويجمَع كَرَوَاناتٍ وكِرْوَاناً على غير قِيَاس الْفَارِسِي كِرْوَانٌ لَيْسَ بِجَمْع كَرَوَانٍ إِنَّمَا هُوَ جمع كَراً وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ سِيبَوَيْهٍ وَحكى الْفَارِسِي أَنه يُجْمَع على كَرَاوِين قَالَ وَأنْشد بعضُ البغدادِيين فِي صِفَة طيرٍ
(حَتْفُ الحُبَارِيَات والكَرَاوِينْ ...
)

ابْن دُرَيْد النَّهَار وَلَدُ الكَرَوَانِ وَجمعه أَنْهِرةٌ أَبُو عبيد اللَّيْلُ وَلَدُ الكَرَوَانِ أَبُو حَاتِم الطَّرِيق والطِّرِّيق الكَرَوَان الذَكَرُ لِأَنَّهُ إِذا رأى أحدا سَقَطَ على الأَرْض فأَطْرَقَ وَزَاد ابْن دُرَيْد يُقال لَهُ أطْرِق فَيَسْقُط (الحَجَل) الْوَاحِدَة الحَجَلة مِثْل صِغَار القَبَج وَهِي صَقْعَاءُ وصوتُها وَقْ وَقْ وَهِي تُقَطْقِطُ وَقَالُوا فِي جمع الحَجَلة الحِجْلَى وَأنْشد
(إِرْحَمْ أُصَيْبَتِي الَّذِينَ كَأَنَّهُمْ ...
حِجْلَى تَدَرَّجُ بالشَّرَبَّة وُقَّعُ)

عليُ الحِجْلَى اسْم للْجمع كالقَصْبَاء والطَّرْفَاء وَلَيْسَت بِجْمَع لِأَن فِعْلَى لَيست من أبْنِيَة الْجمع الطائِفي الحَجَلَة طائِر وَرْدِي أحمرُ الرجلَيْن والمنقار أسْفَعُ الخَدَّيْنِ تَحت جَنَاحَيْهِ فِي جَنْبِهِ مثلُ مَا فِي جَنَاحِ اليِعْقُوب وَالذكر أحْسَنُ من الْأُنْثَى وَيُقَال للذّكر قَوْقَلٌ وزُعْقُوق وَالْأُنْثَى قُعَيْطَةٌ وزُعْقُوقة وَيُقَال لأنثى الحَجَل الغَبْرَاء الْأَصْمَعِي الفَرْخ مِنْهَا السُّلَك وَالْأُنْثَى السُّلَكَة وَالْجمع السِّلْكَان وَقَالَ بَعضهم السُّلَف والسِّلْفان أَبُو حَاتِم النَّجْدِيّ من الحَجَل أخْضَرُ مثلُ البَقْل أحْمَرُ الرِّجليْنِ ويُسَمَّى صِفْرِداً والتَّهَامِيُّ من الحَجَل فِيهِ بَيَاض وخُضْرَة ويُسَمُّونَ القُهِيْبَة غَيره والقَهْبِيُّ ذكَر الحَجَل (واليَعْقُوب) ذَكَر القَبَجَة والقَبَجَة اسْم فَارسي معرَّب وصوته قَقَا قَقَا ويُقَهْقِهُ ويُلْقُطُ الأَولاد يطعمُها الطَّائِفِي اليَعْقُوب طائِر أَغْبَرُ أسْودُ الخَدَّيْنِ واللَّحْيِ الأسفِل

أَحْمَرُ الرجلَيْن والمِنْقَارِ مَا تَحت جَنَاحَيْهِ يُشْبِهُ العَصْب (القَطَا) ابْن السّكيت قَطَاة وقَطاً وقَطَيات وقَطَوَات أَبُو حَاتِم القَطَا لَوْنَانِ الكُدْرِيُّ والجُوْنِيُّ فالكُدْرِي غُبْر الألوان رُقْش الظُّهُور والبُطُونِ صُفْر الحُلُوق قِصَارُ الأذنابِ وَيُقَال للكُدْرِي العَرَبيّ والوُرْق وَهِي أَلْطَفُ من الجُوْنِيّ والجُوْنِيَّةُ تُعْدَل بكُدْرَيَّتَيْنِ وهُن سُود الْبُطُون سُودُ بُطُون الأجْنِحَة والقوادِم وأرجلها أَضْلَعُ من أرْجُل الكُدْرِيِّ ولَبَانُ الحُونِيَّة أبيضُ وبِلَبَانِها طُّوقَانِ أَصْفَرُ وأَسْودُ وَالظّهْر أَغْبَرُ أرْقَطُ وَهُوَ كَلَوْنِ ظَهَرِ الكُدْرِيَّة إِلَّا أَنه أحسنُ تَرْقِيشاً تعلُوهُ صُفْرة وَهِي قِصَار الأذناب أَيْضا قَالَ وَوُجِدَ فِي بعض رِقاع الْأَصْمَعِي بعد مَوته بعضُ العرَبِ يَهمِزُ الجَونِيَّ وَلم يقلهُ غَيره الْفَارِسِي هُوَ على توهُّم الضمة الَّتِي فِي الْجَحِيم وَاقعَة على الْوَاو ومثْله قراءةُ من قَرَأَ {{فَاْسْتَوَى على سُؤْقِه}} وَحكي عَن أبي عَبَّاس أَنه قَالَ كَانَ أَبُو حَيَّة النُّمَيْرِي يهمز كل واواً سَاكِنة قبلهَا ضَمَّة وَهَذَا نَظِير مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ من قَول بَعضهم فِي تَخْفيف الكَمْأَة الكَمَاة ذَلِك لأَنهم توهُّمُوا الحَرَكَةَ الَّتِي على الْهمزَة وَاقعَة على الْمِيم فَبَقيت الْهمزَة سَاكِنة وَصُورَة تَخْفيف الْهمزَة إِذا كَانَت سَاكِنة وَمَا قبلهَا متحركٌ أَن تُقْلَب إِلَى الحرفِ المُجانِس لحركة مَا قبلهَا هَذَا تَعْلِيل أبي عَليّ وَأما أَبُو زيد وَأَبُو حَاتِم فحكياه ساذَجاً مَغْسولاً أَبُو حَاتِم الغَضَف من القَطَا هُوَ الجُوْنِيُّ بِعَيْنِه الْوَاحِدَة غَضَفَة وَتسَمى الجُوْنِيَّة غَتْمَاءِ لِأَنَّهَا لَا تُفْصِح بصوتها إِذا صَوَتَّت إِنَّمَا تُغَرْغِر إحداهنَّ بِصَوْت فِي حَلْقِهَا والكُدْرِيَّة فصيحةٌ تُنَادي باسمِهَا وَأما الغَطَاك فَضَرْب من الطير لَيْسَ من القَطَا الْوَاحِدَة غَطَاطَة وَهِي غُبْر الظُّهُور والبُطُون والأَبْدَان سُود بُطُون الأجِنِحَة طِوَالُ الأرْجُل الأعناقِ وبأخدَعِيِّ الغَطَاطَة مثلُ الرَّقْمَتَيْن خَطَّان أسودُ وأبيضُ وَهِي لَطِيفَة فوقَ المُكَّاء وَإِنَّمَا تُصاد بالفَخِّ لَا تكون أسراباً أكثَرَ مَا تكون اثنَتَيْن أَو ثَلاثاً ولهنَّ أصواتٌ وهنَّ غُتْم أَيْضا إِنَّمَا تُغَطْغِطُ إِحْدَاهُنَّ بِصَوْت فِي حَلْقِهَا وَإِنَّمَا تُصَوِّت حِينَ تَطِير ثمَّ تقطَع التصويتَ وَقَالَ أَبُو الدقيش الغَطَاطة بيضاءُ شديدةُ البَيَاض ورجلاها حَمْرَاوَانِ قصيرتان وَفِي ظَهْرِهَا خَطَّان أَو ثلاثةٌ سودٌ غَيره الغَطَاطَة مِثْل الفَطَاة فِي قَدْرِهَا وطُولِها غير أَنَّهَا كَدْرَاءُ اللونِ فَأَما أَبُو عبيد فَقَالَ الغَطَاط القَطَا واحدتُ غَطَاطَة فَعَمَّ بِهِ وَأما ثَعْلَب فَقَالَ هُوَ ضَرْب من القَطَا وَهُوَ أَبْكَرُ مَا يكون فِي الوِرْد قَالَ وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي
(وَقد أَغْتَدِي قَبْلَ ضَوْءِ الصَّبَاحِ ...
ودُهْمُ القَطَا فِي الغَطَاطِ والحِثَاثِ)

فَأَما الغُطَاك بِالضَّمِّ فالصَّبْح وَقد يُقَال فِيهِ بالفَتْح الْأَصْمَعِي القَطَا ضَرْبَانِ فالقِصَار الأرْجُلِ الصُّفُر الأَعْنَاقِ السُّودُ القوادِم الصُّهْبُ الخَوافي هِيَ الكُدْرِيَّة والجُوْنِيَّة والطِّوال الأرْجُلا لبيضُ البُطُويِ الغُبْرُ الظُّهُور الواسِعَةُ العُيُونِ هِيَ الغَطَاط وَبَيت الْهُذلِيّ
(يَتَعَطَّفُونَ على المُضَافِ وَلَو رَأَوْا ...
أُولَى الوَعَاوعِ كالغَطَاطِ المُقْبِلِ)

روَى بِالْفَتْح وَالضَّم فَمن روَى بِالْفَتْح أَرَادَ أَن عَدِيَّ الْقَوْم يَهْوُون الْحَرْب هُوِيَّ الغُطَاط وَمن رَوَاهُ بِالضَّمِّ أَرَادَ أَنهم كسَوَاد السَّدَف أَبُو عبيد القَطَاة المارِيَّة المَلْسَاءِ ابْن الْأَعرَابِي الغَضَارة القَطَاة والهَوْذَة القَطَاة وَخص بعضُهُم بِهِ الْأُنْثَى ابْن دُرَيْد هِيَ ضَرْب من الطير غيْرُهَا صَاحب الْعين النَّهَار فَرْخ القَطَاة والغَطَاطِ وَالْجمع أَنْهِرَة وَقد تقدَّم أَنه وَلَد الكَرَوَانِ والسُّلَل فَرْخ القَطَا وَقد تقدَّم أَنه فَرْخ الحَجَل والمُقْعَدَات فِرَاخ القَطَا قبل أَن تَنْهَض وكلُّ فَرْخِ طائرٍ قبل أَن ينْهَضَ مُقْعَد وَخص بعضُهم بِهِ فَرْخ النَّسْر أَبُو عبيد فَرْخُ قطاةٍ عاتِقٌ قد استَقَلَّ وطار قَالَ ونُرَى أَنه من السَّبْق صَاحب الْعين اليعْقُوب ذَكَر القَطَاة وَقد تقدَّم أَنه ذَكَر الحَجَل وَبِه سُمِّيَت اليَعَاقِيبُ من النَّحْلِ وَقَالَ طَار القَطَا عُرْفاً عُرْفاً أَي مُتَتَابِعاً أَبُو حَاتِم الحِنْزَاب ذَكَر القَطَا وَقَالَ لَغَطَ القَطَا صَوَّتَ صَاحب الْعين يَلْغَطُ لَغْطاً ولَغِيطاً ابْن السّكيت أَلْغَطَ (الحُبَارَى) طَائِر بِعِظَم الدِّيكِ العَظِيم كثيرةُ الرِّيشِ وَمِنْهَا بيضاءُ وكَدْرَاءُ وَحَمْراءُ مُشْرَبَة الحمرةِ كُدْرَةً لَا طويلةُ الرجلَيْن وَلَا قَصيرتُهما

طويلةُ العُنُقِ والذَّنَب تَبِيضُ بَيْضاً من نَحْو بَيْض الدَّجاجة فِي العِظَم وَهِي دَجَاجَة البَرِّ تأكُل كلَّ شَيْء زَعَمُوا حَتَّى الخَنافِس أَبُو حَاتِم الخَرَبُ ذَكَرُ الحُبَارى الْجمع الخِرْبَان ابْن دُرَيْد الحُبْجُر والحُبَاجِر والحُبْرُجُ والحُبَارج ذكَر الحُبَارَى أَبُو حَاتِم وَيُقَال للصَّغِير مِنْهُ الحُبْرُور واليَحْبُور وَقيل اليَحْبُور طائرِ مَّا وَقَالَ الْأَصْمَعِي يُقال للصَّغِير مِنْهَا النَّهار وَقد تقدَّم أَنه فَرْخ الكَرَوَانِ والقَطَا والقَلُوص الصغيرةُ حَتَّى تَسْتَرْئِل ويصاحِبُها حَتَّى تَشِبُّ وَالْجمع القِلاَص والقُلُص كَمَا يُقَال من الْإِبِل والنَّعام قَالَ الشماخ من كلمة لَهُ
(وَقد أَنْعَلَتْهَا الشمسُ نَعْلاً كَأَنَّهَا ...
قَلوصُ حُبَارَى رِيشُهَا قد تَمَوَّرَا)

وَرُبمَا سُمِّيَت الحُبَارَى عَنْزاً وَقَالَ غضطَّت الحُبَارى تَغِطُّ غَطيطاً صَوَّتَت وَقد تقدَّم فِي الفَهْد والنَّمِر السيرافي الجَنْبَر الجِنِبَّار فرخُ الحُبَارى وَقد مثل بهما سِيبَوَيْهٍ (المُكَّاء) طائِرٌ دقيقٌ أبيضُ طويلُ الرجلَيْن والعُنُق وساقاه بَيْضاوانِ كَبَيَاضِ جسدِه صغِير المِنْقَارِ قَصِير الزِّمِكِّي يكون فِي كل زمانٍ وَله صَفِير حَسَنٌ وتَصعيد فِي الجَوِّ وهُبُوط وَهُوَ فِي ذَلِك يُصَفِّر وَالْأُنْثَى مُكَّاءةٌ والجميع مَكَاكِيٌّ وَيُقَال غَرَّدَ المُكَاءُ وصَدَحَ وغَنَّى وصاحَ وصَوَّت والتَّطْرِيب أرفعُ صوتُه وأطوله نَفَساً وتَرْجِيعاً وَهُوَ التَّغْرِيد والنَّعْب والصَّدْح والصِّياح والتَّصْوِيت والصَّوْت قَالَ وَقَالَ أَبُو سلم الْأَعرَابِي المُكَّاء يُقَوْقِي قَوْقَاةً ويَصيءِ صَيئِيًّا ويُنْقِض صَاحب الْعين (الهُدْهُد) أبيضُ اللونِ بِبَيَاض وحُمْرة وسوادٍ لَهُ عُرْف طَوِيلٌ على رَأسه وصوتُه الهَدْهَدَة وَرُبمَا قيل لَهُ هُدَاهِدٌ قَالَ الرَّاعِي
(كَهُدَاهِدٍ كَسَرَ الرُّمَاة جَنَاحَهُ ...
يَدْعُو بِقَارِعَةِ الطَّرِيق هَدِيلاً)

وَذكروا أَنه غير الهُدْهُدُ فِي صَوته هَدْهَدَة وَيُقَال إِن الهَدِيل الذّكر من جِنْسِهِ فَكَأَنَّهُ يدعُوه يُقال هَذَا حمامُ الوَحْشِ يَهْدِلُ هَدِيلاً صَاحب الْعين الهُدْهُد يُكْنَى أَبَا الرَّبِيع (المُؤْدَنَة) طَائِرة من الدُّخَّل كُدَيْرَاءُ صَغِيرة بِصِغَر القُنْبَرة صغِيرة الزِّمِكِّي قَصِيرة العُنُق والرجْلَيْنِ على حَدِّ الحُمْرة وَيكون منهنَّ دَهْسَاءُ يَكُنَّ فِي القَلَع والشجَر وَالْجمع المآدِن (الكَحْلاَءُ) طائِرة من الدُّخَّل دَهْمَاءُ كَحْلاَء العَيْنَيْن تعرفها بتكْحِيلَها وَهِي بِعِظَم المُؤْدَنة والدُّخَّل كُله على حِذَاء واحدٍ قَصِيرة العُنُق والزِّمِكَّى (الرُّضَيِّم) طائِرة من الدُّخَّل كَدْرَاء اللونِ لَيْسَ بَينهمَا شيءٌ إِذا كَانَت رُضَمَات لِأَنَّهَا تَرْضُمُ بِالْأَرْضِ رُضُماً وَلَا تكَاد تَطِيرُ أَي تَلْزَق بهَا لُزُوقاً (الصَّقْعَاء) دُخَّلَة كَدْرَاء اللونِ بِصُفْرَةٍ ورأسها أَصْفَرُ قَصِيرة الزِّمِكَّى والعُنُق (الشَّوَّالة) دُخَّلة كَدْرَاءُ إِذا وَقَفَتْ على شَجَرَة أَو حَجر خطَرت بِزِمِكَّاها خَطَرَان الفَحْلِ وسُمِّيَت شَوَّالة لِأَنَّهَا تَشُول بِذَنَبِهَا وَفِي بَطْنِهَا وسَفِلَتِها شَيْء من حُمْرة واللُّبَيْد طَائِر مثلُ مُلاَعِب ظله فِي العِظَم إِذا أَسَفَّ إِلَى الأَرْض لَبَد لِأَنَّهُ لَا يكَاد يَطِيرُ طَائِر مثلُ مُلاَعِب ظله فِي العِظَم إِذا أَسَفَّ إِلَى الأَرْض لَبَد لِأَنَّهُ لَا يكَاد يَطِيرُ إِلَّا أَن يُطَار (السُّمَانَى) طَائِر طويلُ العُنُق وَالرّجلَيْنِ أرقَشُ كَأَنَّهُ المُرَعَة فِي العِظَم والطُّولِ هِجَاءُ المُرَعَة أَي شَكْلُهَا وقدرُهَا وَيُقَال فلَان على هجَاء فلَان أَي على قَدْرِهِ فِي الطُّول والعِظَم والواحدة سُمَانَاةٌ وَالْجمع السُّمَانَى والسُّمَانَيَات وَهِي السَّمَامَةِ والسَّمَام وَقيل السَّمَامَة طَائِر خَفِيف الطَّيَرَانِ وَلذَلِك شَبَّه النابِغَةُ إِبِلاً سِراعاً تُرِيدُ عَرَفَةَ بهَا فَقَالَ فِي ذَلِك
(سَمَاماً تُبَارِي الرِّيحَ خُوْصاً عُيُونُهَا ...
يَزُرْنَ أَلاَلاً سَيْرُهُنَّ التَّدافُع)

(جُمَيْل حُرٍّ) طائِر من الدُّخَّل أكدَرُ نحوٌ من الشُّقَيْقَة فِي الصِّغَر أعظمُ رَأْسا من الشُّقَيْقَة بِكَثِير وَالْجمع جُمَيْلات حُرٍّ وَقد قدَّمت تَعْلِيل الجُمَيل الْمُفْرد الَّذِي هُوَ البُلْبُل (الضُّوَعَة) صَغِيرة ولونُها إِلَى الصُّفْرة عالَيَة

رقُشة وباطِنُها صُفْرة وزُرْقة قَصِيرة العُنُق والزِّمِكَّى أصغرُ من العُصْفُور إِلَيْهَا الصغارة واللُّؤْم يَقُول إِلَيْهَا انتَهَيَا وَإِنَّمَا سُمِّيَت ضُوَعَةً من قِبَل صُوَيت فِي وجْه الصبْح وَقيل الضُّوَعَة سَوْدَاء كَسَواد الغُرَاب وَهِي أكبر من الضُّخْرَة قَلِيلا حَمْرَاء الخَوافِق والضُّوَع طائِرُ أسودُ مثلُ الغُرَاب أصغَرُ مِنْهُ غير أَنه أحمَر الجَنَاحَيْنِ وَرْدِيُّهما وَقيل هُوَ من العَصَافِير والعَصَافِير مَا صَغُرَ من الطير فَكَانَ دون الدُّخَّل والحُمَّر والعُصْفور يجمعان الدُّخَّل وَمَا دُونَهما وَقيل الضُّوَع طائِر أبغَثُ مثل الدَّجَاجَة وَهُوَ طَيِّب اللَّحْم وَقد اختلفُوا فِي الضُّوَع فَقَالَ بَعضهم إِنَّه من غير الطَّيْر ابْن دُرَيْد وَالْجمع أضْواعٌ وضِيْعَان أَبُو حَاتِم الضِّوَع لُغَة فِي الضُّوع والصُّفْعُف هُوَ العُصْفُور فِي بعض اللُّغَات حَكَاهُ ابْن دُرَيْد أَبُو حَاتِم (الرَّغاء) طَائِر من الدُّخَّل أكدَرُ اللونِ بِعِظَم رأسِ الدُّخَّل قَدُّها كقَدِ سَائِرِهِ أصغَرُ من المُؤْدَنَة وصوتُه رُغَاء وَهُوَ بِصِغَر الشَّقَيِّقَة وَالْجمع الرَّغَّاآت (الدُّرَّاج) لَا يكونُ بأرضِهم وَهُوَ طير أرْقَطُ بسَواد وبياضٍ قصيرُ المِنْقَار مُقْتَدِر الرجْل والعُنُق وَالْأُنْثَى دُرَّاجة وَهِي الدُّرَجَة مِثَال رُطَبَة سِيبَوَيْهٍ وَهِي الدُّرَّجة وَهِي فُعَّلة من أوَّل وَهْلة لَيْسَ أصلُه الحركةَ وَيُقَال لَهَا أَيْضا قَوْقَلَة وَالذكر قَوْقَلٌ وحَيْقُطَانٌ ابْن دُرَيْد وَهُوَ الحَيْقَطَانُ والضمُّ أَعلَى والحَيْقُطُ الدُّرَّاج وَقَالَ مرّة هُوَ ضَرْب من الطَّيْر وَلَيْسَ بنَبْت أَبُو حَاتِم (الخَرَّارة) طائرٌ لَيْسَ من الدُّخَّل أرْقَشُ برقْشَة من بَياض أَو حُمْرة غَالِبَة وَهِي أعظَم من الصُّرَد وأغلَظُ لَا يَكاد يأكُل الرجل مِنْهَا اثنَتَيْنِ مقتَدِرة العُنُق قَصِيرة الزَّمِكَّى وَالرّجلَيْنِ والجميع الخَرَّار (الفَقاقة) طائِرةٌ من العصافير بُقَيْعَاءُ وَلَيْسَت من الدخَّل ولونُها أبقَعُ نِصْفَانِ نصف أبيضُ ونِصْف يَضْرِ إِلَى السَّواد والدُّهْمَة قَصِيرة الرجلَيْن والعُنُقِ وكلّ شَيْء مِنْهَا وَهِي أصغَرُ من النُّقَّاز وَالْجمع الفَقَاق مخفَّف (العَنْقَاء المُغْرِبة) داهيَةٌ وَلَيْسَت من الطير علِمْناها يُقَال ضرَبَتْ عَلَيْهِ العَنْقَاء المُغْرِب كلمةٌ لَا أصلَ لَهَا يُقَال إِنَّهَا طائِرٌ عَظِيمٌ لَا يُرَى إِلَّا فِي الدُّهُور ثمَّ كَثُر ذَلِك حَتَّى سَمَّوْا الداهية عَنْقَاءُ مُغْرب وَيُقَال عَنْقَاءُ مُغْرِبٌ قَالَ أَبُو عَليّ عَنْقَاء مُغْرِبٌ وصْف فَأَما الإضافةُ فعلى نَحْو صَلاَةِ الأُولَى وبابِ الحَدِيد ومسج الْجَامِع كَأَنَّهُ عَنْقَاء أَمرٍ مغربٍ أَو خبر مُغْرِبٍ أَبُو حَاتِم (الرَّخَمة) وَالْجمع رَخَم ورُخْم طائِرَةٌ ضَخْمَة بَيْضَاء تَأْكُل الجِيَف وَلَا تَصْطَاد وَيُقَال لَهَا الأَنُوق يُقَال فِي مثَل للعَرَب أَبَعَدُ من بيض الأَنُوق وَرُبمَا خَالَطَ لونَها الاخْتَمَاسُ يَعْنِي النُّقَط الصغار لَا تُرَى والرَّخَمَة بِعِظَم العُقَاب وتُسَمَّى أم جِعْران وأمَّ رِسَالةَ وأمَّ قَيْس وحَفْصَة وأمَّ عَجِيبة والذكَر مِنْهَا العُدْمُل والفِراخ النَّقانِق وَلَا تَبِيت إِلَّا فِي أرفع موضِع تقْدِر عَلَيْهِ وَيُقَال قَعَدَت الرخمَةُ وجلسَت وَلَا أعلم ذَلِك يُقَال فِي غَيرهَا من الطيرِ ابْن دُرَيْد جَثَمَت الرَّخَمَةُ كَذَلِك الْفَارِسِي المَجَاثِمُ مَعْمُوم بهَا جميعُ مواقِع الطير وَقد تقدَّم أَبُو حَاتِم وَلَا يُرَى بَيْض الأَنُوق إِلَّا فِي شِيْق جَبل أَو رأسِ عِضَاهَة لَا يُقْدِر عَلَيْهِ (الحِدَأة) وَالْجمع الحِدأ طائِر لَا يَصِيد إِنَّمَا لَهَا الجِيَف والأسْآر وَهِي سَوْدَاء ودَخْنَاء ورَمْداء قَالَ العجاج
(كَمَا تَدَانَى الحَدأُ الأُوِيُّ ...
)

أَي الَّتِي يَأوِي بعضُها إِلَى بعض ويَتَدَانَى (البُومَة) طائِر يكون فِي الجِبَال أبغَثُ أكدَرُ بعِظَم الدَّجَاجة يَطِير ويَصِيح بِاللَّيْلِ وَهُوَ شَبِيه بالباشِق وَجَمعهَا البُوْم والنُّهام البُوْم وَجمعه نُهُم (البُوْهة) والبُوْه طائِر مثلُ البُومة وَيُقَال هُوَ ذكرهَا قَالَ رؤبة
(كالبُوْه تَحت الظُّلَّة المَرْشُوش ...
)

قَالَ وَإِنَّمَا يُفْعل ذَلِك بالصَّقْر إِذا كُرِّز فشبِّه البُوْ فِي كِبَرِه بِهِ وَأنْشد
(آيا هِنْدُ لَا تَنْكِحِي بُوهَةً ...
عَلَيْهِ عَقِيقَتُه أحْسَبَا)


عَقِيقَته شَعَره الَّذِي يُولَد بِهِ ورِيشُه وغيرُ ذَلِك والأحْسَب لونٌ إِلَى الحُمْر (الهاَمَة) طائرة كَدْرَاءُ غَبْرَاءُ مِثْلُ لون البُوم بِعِظَم البُومَة قَالَ والهامَة العَظِيمة الرَّأْس وَهِي زَرْقَاء تَنْظُر من كلِّ مَكَان أَيْنَمَا دُرْتَ أدارتْ رَأسهَا قِبَلكَ وَلَا تُقْبِل بصَدْرِها والجميع الهامات والهامُ وَلَا تَطِير البُومة وَلَا الهامةُ بالنَّهار وَلَكِن يكونانِ فِي الغِيْران ظاهرَتَيْن ويُتَطَيَّر بالهامَة ويَتَنَكَّدُ بهَا وَقوم لَا يَتَطَيَّرون بهَا وَلَا يَتَنَكَّدُون فَلَا تَضُرُّهم بِإِذن الله تَعَالَى وقومٌ كثير يَتَيَّمَنُون بهَا وَقَالُوا لَا تُرَى إِلَّا بِاللَّيْلِ فِي رُؤُوس الجِبال وَقَالَ بعض أهل الجاهليَّة كَانُوا يَقُولُون إِنَّهَا هامُ النَّاس إِذا مَاتَ الإنسانُ خَرَجَت من رَأسه هامَةٌ وَذَلِكَ باطِل قَالَ أَبُو خيرة تَصِيحُ عِنْدَ القُبُور وَخَالفهُ أَبُو الدُّقَيْش قَالَ ذُو الرمَّة
(يَا أيُّها ذَيَّا الصَّدَى الضَّبُوحُ ...
أما تَزَال أبَداً تَصِيح)

وَقَالَ بَعضهم البُومَة بِضِخَم العُقَاب والهَامَة طائِرةٌ صَغِيرةٌ قَالَ ابْن حَازِم السُّلَمِي وقُتِل لَهُ ابْن بهرَاةَ
(فَإِن تَكُ هامةٌ بهرَاة تَزْفُو ...
فقد أزقَيْتَ بالمَرْوَيْنِ هامَا)

وَهَذَا فِي مَذْهَب من قَالَ يَخْرُجُ من هَامَتِهِ طائِر يَصِيح عِنْدَ قَبْرِهِ صَاحب الْعين النُّهَام طَائِر شِبْه الْهَام وَقد تقدَّم أَنه البُوم وَقَالَ ناهَتِ الهامةُ نَوْهَاً رَفَعَتْ رأسَها ثمَّ صَرَخَت (الثَّبَج) من الهامِ يَصِيح الليلَ أجمعَ كَأَنَّهُ يَئِنُّ وَالْجمع الثِّبْجَان (الخَبَل) طائِر يَصِيح الليلَ أجمَعَ صَوْتاً وَاحِدًا يَحْكِي ماتَتْ خَبَلْ مَاتَت خَبَل وَهُوَ ثَبَج أَيْضا (السُّلاَّءة) طائِر فِيهِ رُشْمَة طويلُ الرجلَيْن والعُنُق والمِنْقَار والجميع السُّلاَّء وأصل السُّلاَّءة الشوكةُ من شَوْك النَّخْل وَقد قدَّمت تفسيرَ بَيت عَلقمة سُلاَّءَة كَعَصَا النَّهْدِي عِنْدَ ذِكْر السُّلاَّءة من النِّصَال (التُّبُشِّرة) الصُّفَارِيّة
وَقَالَ غَيره هُوَ هنيَّ أَبيض الْبَطن والرقبَة يَقع على الشّجر ويُصْطاد بالضِّلَع يَعْنِي الفَخْ قَالَ الشَّاعِر
(حِجَازِيَّة لم تَدْرِ مَا طَعْمٌ فُرْفُرٍ ...
وَلم يَأِْ يَوْمًا أهْلُها بالتُّبُشِّر)

الفُرْفُر النُّقَّاز وَقد يُقَال الفُرْفُور وَهُوَ الصِّرُّ وَقَالَ بَعضهم الفِرْفِر وَلَا أَثِق بفصاحته فَأَما فُرْفُر وفُرْفُور فَمثل زُرْزُر وزُرْزُور (السُّمْنَة) طَائِر أغبرُ لَهُ ذَنَب طويلٌ أكحلُ الْعَينَيْنِ أصفَرُ المِنْقَار يدخُل فِي الشَّجَرة والجميع السَّمَّان والسُّمْنان وَقيل هِيَ الطويلةُ الذَنَب رُقَيْطَاء دُبَيْساءُ مثل التُّبُشِّرة عَليّ لَيْسَ السُّمَّان وَلَا السُّمْنان جمع سُمْنَة إِنَّمَا هما دالاَّن على الْجَمِيع (القُنْبُرة) وَيُقَال القُبَّرة وتُخَفَّف الْبَاء أَيْضا قَالَ الشَّاعِر
(جَاءَ الشِّتَاءُ واجْثَأْلَّ القُبَّر ...
)

وَهِي طائرة من العَصَافير غَبْرَاء بِعظَم النُّقَّاز على رَأسهَا قُنْبُرة والقُبَّرة تطيرُ فِي السَّمَاء وتَصْفِر قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَهِي القُنْبَراء أَبُو حَاتِم يُقَال لذكره ذَفِيف الذَّال مُعْجمَة ابْن دُرَيْد العُلْعُل والعَلْعَال طَائِر يُقَال لَهُ القُنْبَر أَبُو حَاتِم (الكُعَيت) البُلْبُل والجميع الكِعْتَان وصوْتُ البُلْبُل العَنْدَلة وَقد عَنْدَل وَأهل الْمَدِينَة يُسَمُّونه النُّغَر وَأنْشد الْأَصْمَعِي

(تَسَاقُطَ الكِعْتَانِ فِي حَبِّ الأَثَبْ ...
)

خَفَّفَ همزَة الأثْأب وَهُوَ شَجَر يُشْبه الأَثْل (مُسْتَعِير الحُسْن) طائرٌ أَحْمَر كَأَنَّهُ الدمُ أسودُ الرأسِ إِلَى مَا بَين جَنَاحَيْهِ وَفِي الحَوْصَلَة خَيْطٌ أسودُ إِلَى مَا بَين رِجْلَيْهِ (عَيَّر السَّراة) طَائِر كهَيْئة الحَمَامَة قصير الرجْلين مُسَرْوُلُهما أصفَرُهما أصْفَرِ المِنْقَارِ أكْحَلُ الْعَينَيْنِ صافِي اللونِ يَضْرِب لونُه إِلَى الخُضْرَة أصفَرُ الْبَطن وَمَا تَحت جناحيه وباطن ذَنبه كَأَنَّهُ بُرْدُوَشي ويجمَع عُيُور السَّراة وَيُقَال لَهَا أَيْضا الرَّهْطَى وجِماعُه الرَّهَاطَى يَأْكُل الواحدُ مِنْهَا ثلثَمائة تِينة حِين تَطْلُع من الورقةِ صِغاراً وتأكل زَمَعَ عَنَاقِيد العِنَب والسَّراة موضِعٌ بِنَاحِيَة الطَّائِف وَهِي سَرَوَاتٌ عِدَّة (القَوَارِي) واحدتها قَارِيَة وَهِي الخُضَيْراء الَّتِي تدخُل حِجَرة الجِرْذان ويسمُّون القارِبَة السَّوْدَاء الضُّجْرة وَهِي عَرْمَاءُ والعَرَم بَيَاض بِبَطْنِهَا والجميع الضُّجَر أَبُو عبيد القارِيَة طيْر خُضْر تحبُّها الْأَعْرَاب بشبِّهون الرجل السَخِيَّ بهَا وَقَالَ مرّة هُوَ هَذَا الطَّائِر القَصِير الرِّجْل الطَّوِيلُ المِنْقَار الأخضَرُ الظهرِ صَاحب الْعين وَهِي الخُضَارِيُّ أَبُو حَاتِم (الغُرْنَيْق) من طَيْرِ المَاء طَيرٌ أخضَرُ طويلُ المِنْقَارِ وَالْجمع الغَرَانِيق وَهِي الَّتِي ترَاهَا تَطِير جمَاعَة وَيُقَال الغَرْنُوق وَهُوَ الكُرْكِيُّ زَعَمُوا وَأنْشد الأصمعيُّ
(يَظَلُّ تُغَنِّيه الغَرَانِيقُ فوْقَهُ ...
أبَاهٌ وغِيلٌ فَوْقَهُ مَتَآصِرُ)

قَالَ ابْن جني يُقَال غُرْنَيْق وغِرْنِيق وغُرْنُوق وغُرَانِق وغَرَوْنَقٌ قَالَ وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ الغُرْنَيْق من بَنَات الْأَرْبَعَة وَذهب إِلَى أَن النُّون فِيهِ أصلٌ لَا زائدةٌ فَسَأَلت أَبَا عليٍّ عَن ذَلِك فَقلت لَهُ مِنْ أيْنَ لَهُ ذَلِك وَلَا نَظِير لَهُ من أصُول بَنَاتِ الْأَرْبَعَة يُقابِلها وَمَا أنكرْتَ أَن تكونَ زَائِدَة لما لم تجِد لَهَا أصلا يُقابلها كَمَا قلينا فِي خُنْثَعَبة وكنَهْبَل وعُنْصُل وعُنْظُب وَنَحْو ذَلِك فَلم يزِد فِي الْجَواب على أنْ قَالَ إِنَّه قد أُلحِق بِهِ العُلَّيق والالِحاق لَا يوُجَد إِلَّا بالأًصول وَهَذِه دَعْوى عَارِيَة من الدَّلِيل وَذَلِكَ أَن العُلَّيقِ وزْنه فُعَّيْل وعينه مُضَاعَفة وتَضعِيف الْعين لَا يُوجَد للألحاق أَلا تَرَى إِلَى قِلَّف وإمَّعة وسِكِير وكُلاَّب لَيْسَ شَيْء من ذَلِك بمُلْحَق لِأَن الْإِلْحَاق لَا يكونُ من لفظ الْعين والعِلَّة فِي ذَلِك أَن أصل تضِعيف الْعين إِنَّمَا هُوَ لتكْثِير الفِعْل نَحْو قَطَّع وكَسَّر فَهُوَ فِي الفِعْل مُفِيد للمعنَى وَكَذَلِكَ هُوَ فِي كثير من الْأَسْمَاء نَحْو سِكِّير وخمِّير وشَرَّاب وقَطَّاع أَي يُكْثر ذَلِك مِنْهُ وَفِيه فَلَمَّا كَانَ أصلُ تضعِيف الْعين إِنَّمَا هُوَ للفِعْل ودلالتِه على التكثير لم يكن أَن يُجْعل للإلحاق وَذَلِكَ أَن العِنَاية بمُفِيد الْمَعْنى عِنْد الْعَرَب أقْوَى من العِنَاية بالمُلْحَق أَلا ترى أَنهم قَالُوا قَطَّعَ تقطيعاً وكسَّر تكسيراً فجاؤُوا بمصدَره مخالِفاً للفَعْللَة فَلم يَقُولُوا كَسَّرته كَسَّرة كَمَا قَالُوا دَحْرَجَتُه دَحْرَجَة فدلَّ انصِرافُهم عَن سُنَّة الْإِلْحَاق وَأَن يقُولوا فِيهِ كَسَّرة وقَطَّعة كَمَا قَالُوا فِي الملحق الجَهْوَرَة والبَيْطَرة والحَوْقَلة فجاؤا بِهِ على وزن الدّحْرَجَة والهَمْلَجَة على أَن عِنَايَتَهُم بِالْمَعْنَى اكَدُ من عِنَايتهم بِاللَّفْظِ وَإِذا كَانَ ذَلِك كَذَلِك وَكَانَ التَّضعِيف إِنَّمَا أصلُه للمَعْنَى فيَمْتَنِع أَن يكون تضعِيفها للإلْحاق لانْصِراف العَرَب بِتَضْعِيف الْعين عَن الإلْحاق إِلَى الْمَعْنى إِذْ كَانَ الْإِلْحَاق صَناعةً لفظِيَّة لَا معنويَّة فَهَذَا كُله يَمْنَع أَن يكونَ العُلَّيق مُلْحَقاً تغُرْنَيْق وَإِذا حصل ذَلِك احتاجَ كونُ النونِ أصلا إِلَى دَلِيل وَإِلَّا كَانَت زَائِدَة على مَا تقدم قَالَ وَالْقَوْل عِنْدِي أَن هذِه النُّونَ قد ثبتَتْ فِي هَذِه اللَّفْظَة أنَّى تَصرَّفت ثَباتَ بقيَّةِ أصُول الْكَلِمَة الْفَارِسِي قَالَ أَبُو بكر ويُسَمَّى الكُرْكِيُّ الرَّهْو قَالَ الْفَارِسِي مرّة هُوَ بالعَرَبِيَّة وَهُوَ بالفارِسِيَّة كُرْكِيُّ والخَبَرْجَلُ الكُرْكِيُّ (القَوْلَع) طائرٌ أحمرُ الرجلَيْن كَأَن ريشه شَيْب مصبُوغ وَمِنْهَا مَا يكونُ أسودَ الرأسِ

وسائرُ خَلْقه أغْبَرُ وَهُوَ يُوَطْوِطُ (المُدَبَّج) طائرٌ يشبه القُمْرِيُّ إِلَّا أَنه أكبرُ مِنْهُ (اليَحْمُوم) طائِر يُشبِه الدُّبْسِيُّ إِلَّا أَنه أصغَرُ مِنْهُ أسودُ البطنِ إِلَى طَرَف الذُّنَابَى أسودُ الرأسِ والعنُقِ والصدرِ وظهره أعْرَمُ كَهَيئَةِ المُوْشِيِّ أصفَرُ المِنْقَار والرِّجْلَيْنِ (الخُضَيْرَاء) طائِر أَحْمَر مُظْلم يَتَّبع الحِجَارَة وَمَا أشرَف من الأَرْض (الصُّعْصُع) طير أبرشُ قَلِق المَواضِع يأخُذ الجَنَادِب ويَصِيده القَخُّ (البَلَنْصَى) طائرٌ أغبَرُ طويلُ الذَّنَب قَصِير المِنْقَار وَالرّجلَيْنِ كثيرُ الصِّياح طَيَّب الصوْت وجِمَاعه البَلْصُوص إِلَى غير الْقيَاس وَقَالَ ابْن قُتَيْبَة بعكس هَذَا فِي الْوَاحِد والجميع وكلا الْقَوْلَيْنِ لَيْسَ بحقيقةٍ إِنَّمَا البَلَصوص اسمٌ لجمع البَلَنْصَى على قَول أبي حَاتِم والبَلَنْصَى اسْم جمع البَلَصُوص على قَول ابْن قُتَيْبَة لِأَن فَعْلُولاً وفَعَنْلَى ليسَا من أبنية الجُمُوع وَقَالَ يَجْتَمِع مِنْهُ العشرةُ والخمسة عَشَر يَصْحِن فِي أوكار الْوَاحِدَة كَأَنَّهُ يَقَعَ بينَهُنَّ واحدٌ غَرِيب (الفَتَّاح) طائِر أسْودُ يُكثِر تحريكَ ذَنبه أبيضُ أصلِ الذنَبِ من تَحْتَهُ وَمِنْهَا أحمَرُ ويُسَمَّى ابْن عَجْلانَ والفُتَاحة طُوَيْئِرة حمراءُ مُمَشَّقة بحُمْرة (الشِّرْشِر) طُوَيْئِر صَغِير يُشْبِه لَونه لونَ البُرُود ينقُر الدودَ ويأخُذُه الفَخُّ وَأهل المَدِينة يُسَمَّونه الشُّرَيْشِر والشُّرَيْشِير وَقَالَ الْأَصْمَعِي نظر ابْن أبِي الزِّناد إِلَى يُوسفَ القَاضِي فَقَالَ مَنْ هَذَا الَّذِي كَأَنَّهُ شُرَيْشِير يَتَقَوَّس على حِبَالِه أَبُو عبيد الشُّرْشُور طائِر صَغِير مثلُ العُصْفُور بلُغة أهل الحِجَاز ويُسَمِّيه الأَعرابُ البِرْقِش صَاحب الْعين وَأَبُو بَرَاقِشَ طائِر شَبيه بالقُنْفُذ أعلَى ريشه أَغْبَرُ وأوسَطُه أحمَرُ وأسفَلُه أسودُ فَإِذا انْتَغَشَ تغيَّر لونُه ألواناً شَتَّى أَبُو حَاتِم (أبُو صُبَيْرَة) وَهُوَ أَبُو صُبْرَةَ طائِرُ أَحْمَر البطنِ أسودُ الرأسِ والجَنَاحَيْنِ والذَّنَب وسائِرُه أحمرُ بلون الصَّبر وَيجمع الصَّبَرات والصُّبَيرات (زُغَيٍم) طُوَيْئرِ أحمرُ الحَلْق وسائرِ أغْبَرُ (المُصَعة) طائِر يَمْصَع بذنَبه أخَضَرُ يأخُذه الفخ (أَبُو دُخْنَة) طائِرٌ يُشْبِه لونَ القُنْبُرة (السَّلْوَى) طائِر يَضْرِب إِلَى الحُمْرة دقيقُ الرِّجلين يتَدخَّل فِي الشَّجر (التُّمير) وَهُوَ أَبُو تَمْرة وَأَظنهُ التُّمَّرة أصغَر مَا يكون من الطير يَجْرُس الزَهْرَ والشَّجَرَ كَمَا تَجْرُس النحلُ والدَّبْر والتُّمَّرَة هُوَ النُّسَك بالفَارِسِيَّة وَأنْشد
(واحتَملَ اليُتْمَ فُريخُ التُّمَّرة ...
)

(القَرَّاع كَأَنَّهُ قاَرِيَة لَهُ مِنْقَار غَلِيظ أعْقَفُ أصفَر الرجلَيْن يأتِي العُود اليابِسَ فَلَا يَزَال يَقْرَعه قَرْعاً يُسْمَع صوتُه ونُسَمِّيه النَّقَّار كَأَنَّهُ يَقْطَع مَا يَبِسَ من عِيدان العُرُوق بِمِنْقَاره فيدخُل فِيهِ وَالْجمع القَرَّاعات (القُمْعُل) طُوَيْئِر أسودُ قَصِيرُ الرقَبة والمِنْقَار (الهُدْبة) طُوَيْئِرُ أغبَرُ أصغَرُ من الهامَة يُشْبِهها والخَبَل يُشْبِهه إِلَّا أَنه أصغَرُ مِنْهُ (الخُفدُود) الخُطَّاف وَهُوَ طَائِر أسودُ صَغِير وَلَيْسَ من العَصَافير ابْن دُرَيْد وَهُوَ الخُفْدُد (المُشَرة) طائِر مُدَبَّج كَأَنَّهُ ثوبُ وَشيٍ صغيرٌ (الإوَزُّ) واحدتُه إوَزَّة وَيجمع على إوَزِّينَ الْفَارِسِي الإوَزُّ أكثَرُ وَأنْشد
(كأنَّ قَزّاً تَحْتَها وَخَزّاً ...
وفُرُشاً مَحْشُوَّةً إوَزَّا)

والإوزُّ والبَطُّ عِنْده سَوَاء ابْن دُرَيْد البَطُّ من الطير أعجِمِيُّ معرَّب وصغاره وكباره عِند العَرب إوَزُّ والحَذَف ضَرْب من البَطِّ صغَار وَقد تقدَّم أَنه صِغَار الغَنَم أَبُو حَاتِم (اللَّوَّاء) وَالْجمع اللَّوَّاآت طَائِرٌ طَويلُ العُنُق يَلْوِي بِرَأْسِهِ طويلُ الرجلَيْن أدهَسُ اللَّوْن مَهْزُولٌ طَوِيل كَأَنَّهُ من بَنات المَاء وَهُوَ فِي العِظَم نحوُ الصُّرَد والصُّرد أثْأد مِنْهُ وأكْبَرُ يَعْنِي بالأَثأد الأَسْمَنُ (النَّهْقَة) هُنَيَّة طويلةُ الرجْلين غَبْرَاءُ طويلةُ الرَّقَبَة والمِنْقَار (العَيْن) طَائِر أصفَرُ البطنِ أخْضَرُ الظهرِ بِعِظَم القُمْرِيَّ (الخُرَّق) الْوَاحِدَة خُرَّقة جِنْس من العَصَافِير وَهُوَ الفَرْق وَالْجمع الفُرُوق ويَجْتِمِعْنَ فِي الزَّرْع يأكُلْنه وَهُوَ جِنْس من الصَّعْو (الرَّهْو) طير يُشْبِه الكُرْكِيَّ وَقد تقدَّم أَن الرَّهْو الكُرْكِيُّ (السُّبَد) طائِرُ دون الصَّقْر يَطِير بِاللَّيْلِ يَنْفُخ ثمَّ يَقَع قَرِيبا سَرِيعُ الامْتِلال أَبُو عبيد هُوَ طَائِر لَيِّن الرِّيش إِذا قَطَر على ظَهْره قَطرتانِ من مَاء جَرَى وَالْجمع سِبْدانٌ أَبُو حَاتِم (الرَّهْدَان) والرَّهْدَل طائِر فِي خِلْقَة

القُنْبُرَة أعظَمُ مِنْهَا وأضْخَمُ رَأْسا وَقد قيل الرُّهْدُون ويسمَّى أهل الجَزيرة الرَّهادِنَ عَصَافِيرَ التَّلِّ وَهِي سِمَان يُمَلَّح مِنْهَا كثيرٌ فَيَبْقَى وَقيل الرَّهْدَنَة الخُرَّقة وَقد حَكَى الرَّهَدل بِفَتْح الْهَاء وَالدَّال وَلَا أحُقُّه وَقد حَكَاهَا غَيره (الخُفَّاش) لَهُ وجْه كالِحٌ وعينان خَبِيثَتَانِ وأنْيَاب وأضْرَاس حِدَاد وجَنَاحاه جِلْدتان يَخْفِقان على وَسَطِه شيءٌ من رِيش ابْن دُرَيْد هُوَ الخُفَّاش والخُشَّاف أَبُو حَاتِم وَهُوَ الوَطْوَاط وَالْأُنْثَى من الخَفَافِيش تَحْبَل وتَلِد وتُرْضِع والخُفَّاش الصَّغِير والوَطْوَاط العظيمُ وَرَأسه مثْلُ رَأس الفارة وأُذُناه أطولُ من أُذُنّي الْفَأْرَة وَبَين جَنَاحَيْهِ فِي ظَهره مِثْل الكِيس يحمل فِيهِ من التَّمر شَيْئا كثيرا وأُشْقِي النخلُ بِهِ الْأَصْمَعِي السَّحَاة والسَّحَا والسِّحَاء إِذا كسِر مُدَّ وَإِذا فُتِحَ قُصِر الخُفَّاش أَبُو حَاتِم الخُفْدُد الخُفَّاش وَقد تقدم أَن الخُفْدُد الحُطَّاف أَبُو حَاتِم والطُّمْروق الخُفَّاش (الصُّدَف) قَالَ أَبُو حَاتِم قَالَ لي طائِفِيُّ الصُّدَف طائِر عندنَا وَهُوَ من السِّباع قَالَ ابْن دُرَيْد (اللُّوَيْحِق) طائِر أغْبَرُ يصيدُ الوَبْر واليَعَاقِيبَ (العُفَد) من الطير يُشْبِه الحمَام قَالَ ابْن دُرَيْد وَالْجمع عِفْدان والنُّحام والصُّلْصُل والنُّسَّاف والنِّسَاف كُله طَائِر مَعْرُوف (الدَّجاج) مَعْرُوف سِيبَوَيْهٍ هِيَ الدَّجَاجَة والدِّجَاجَة وَجَمعهَا دَجَائِجُ أَبُو حَاتِم وَقد يُقَال للدِّيك دَجَاجَةٌ ابْن السّكيت والدِّجَاج والدَّجَاج قَالَ الْفَارِسِي قد يجوز أَن يكونَ دِجَاج جمع دَجَجة على حد قَوْلك طَلْحَة وطِلاَح وَقد يجوز أَن يكون جمعَ دِجَاجَة على حدِّ قَوْلك دِلاَص وهِجَانٌ صَاحب الْعين الدِّيك ذكَر الدَّجَاج وَالْجمع أدْيَاك ودُيُوك ودِيَكَة وأرضٌ مُدَاكَة ومَدِيكةٌ كَثِيرةُ الدِّيَكَةِ ابْن دُرَيْد الحِنْزاب الدِّيك وَقد تقدَّم أَنه ذَكَر القَطَا أَبُو حَاتِم وَيُقَال للذّكر من أوْلاد الدَّجَاج فَرُّوج وَالْأُنْثَى فَرُّوجَةٌ أَبُو عبيد دَجَاجَة مُفْرِخٌ ذاتُ فَرَارِيجُ قَالَ أَبُو حَاتِم وَأنْشد الْأَصْمَعِي قَول العُمَانِيّ
(والدِّيكُ والدُّجُّ مَعَ الدَّجَاجِ ...
)

وَقَالَ أَنا وَضَعت الدُّجَّ أَعنِي بِهِ الفَرُّوج ابْن دُرَيْد فَرُّوج واخِطٌ قد صَار فِي حَدِّ الدِّيَكَة صَاحب الْعين البَرَانِيُّ الدِّيَكَة الصِّغَار أوَّل مَا تُدْرِك واحدُها بَرْنِيُّ قَالَ والخَلاَسِيُّ من الدِّيَكَة مَا بَين الدَّجَاجَة الهِنْدِيَّة والفَارِسِيَّة أَبُو حَاتِم نَغَانِغ الدِّيك غَبَاغِبُه الْوَاحِدَة نُغْنُغَة وغَبْغَبٌ وَأنْشد
(أَحَبُّ إِلَيْنَا من فِرَاخ دَجَاجَةٍ ...
صِغَارٍ وَمن ديك تَنُوس غَبَاغِبُهْ)

وَقد يُقَال غَيَب وَالْجمع أغْيِابٌ صَاحب الْعين هِيَ رَعَثَاتة وقَنازِعه وَقد قدَّمت أَن الرَّعْثَتَيْنِ زَنَمَتا الشاةِ وانها المِعْلاَقِ من الحَلْي وثُرْعُلَة الدَّيكُ وبُرَائِله الرِّيش المجتمِع على عُنُقِه وَقد عَمَّمت بالبَرَائِل فِيمَا تقدَّم من طَوَافِ الطَّيْرِ السيرافي بُرَائِل كل شَيْء عُرْفة جعله سِيبَوَيْهٍ رُبَاعِيّاً لِأَنَّهُ لَا دَليلَ على زِيَادَة الْهمزَة فِيهِ وَجعله غيرُه زائِداً الدَّلِيل حُطَائِط صَاحب الْعين وَهُوَ البُرْؤُلة وَقد بَرْأَلَ الديكُ وتَبَرْأَلَ نَفَشَ بَرَائِلَه للشر قَالَ عَليّ بَرْأَلَ وتَبَرْأَلَ وبُرْؤُلة الدِّيك دلائلُ على أَن الهمزةَ فِيهِ أصْل على مَا ذهب إِلَيْهِ سِيبَوَيْهٍ وَكَأن بُرَائِلاً ممدُود عَن بُرْئَلٍ كَمَا أَن غُذَامِرا يُتَوَهَّمُ فِيهِ ذَلِك وَهُوَ مذهبُه أَيْضا وَلذَلِك قُلْنَا إِن نُون غُرْنَيق أصلٌ بِدَلِيل ثَباتِ نُونه فِي جَمِيع تصاريفه وَقد تقدَّم وَالَّذِي على رَأس الدِّيك غُرْفة وكَفُّه بُرْثُن وأظفارهُ مَخَالِبِه والصِّيصِيَة الشَّوْكَةُ الَّتِي فِي رِجْلِه والصَّيْصِية القَرْن أَيْضا وَيُقَال لِمِنْقار الدَّجَاجة خَطْمها وَيُقَال للدَّجاجة الَّتِي على رَأسهَا ريش مجتَمع كَأَنَّهُ منتفخ قُنْبَرة وعَلى رَأسهَا قُنْبَرة وَقد تقدَّم أَن القُنْبَرة ضرب من الطير وَيُقَال أَيْضا دَجَاجَة قُنْبَرِيَّة على رَأسهَا مثل مَا على رأسِ القُنْبَرة من الطير وَالنَّاس بالمِصْر يَقُولُونَ قُنْبَرَانِيَّة وَلَا أَعْرِف ذَلِك فِي الفَصَاحَةِ أَبُو عبيد دِيكٌ أفْرَقُ لَهُ عُرْفَانِ وَقد تقدَّم أَنه من النَّاس الَّذِي نَاصِيَتَهُ كأنَّها مَفْرُوقة وَأَنه من الْخَيل الناقِصُ إحدَى الوَرِكِيْن صَاحب الْعين القُنْزَعَة والقُنْزُعة الرِّيش المجتَمِع فِي راس الدِّيك وَإِذا اقْتَتَلَ الدِّيكانِ فَهَرَب أحدُهما قيل قَوْزَع الدِّيكُ ابْن السّكيت وَلَا تَقول قَنْزَعَ ابْن دُرَيْد قَرْنَسَ الدِّيكُ فَرَّ من دِيك آخر أَبُو عبيد

دَجْدَجْتُ بالدَّجَاجَةِ وكَرْكَرْتُ صِحْتُ بهَا ودَجْدَجَتْ هِيَ أَبُو حَاتِم تَقول للدَّجَاجَةِ إِذا طَرَدْتَها كِرِي وللاثنتين كِرَا وللثلاث كِرْنَ وَإِذا زَجَرْتَهَا قلت لَهَا أَيْضا تِجْ تِجْ تَقْدِيره سِرْ سِرْ وَيُقَال للطائر إِذا زَحْزَحْتَهُ غير وَاحِد دَجَاجَة رَقْطَاءُ وعَرْمَاءُ فِيهَا سَوَاد وبَيَاض وَقد تقدَّم فِي الغَنَمِ صَاحب الْعين يُقَال للدَّجَاجَةِ أمَّ حَفْصَة

غير وَاحِد مَاء بَرْدٌ وبَرُودٌ وبارِدٌ بَيِّنُ البَرْدِ والبُرُودَةِ وَقد بَرَدَ وبَرَّدْتُهُ جعَلْتُه بارِداً أَبُو عبيد سَقَيْتُهُ شربةً بَرَدَتْ فُؤَادَهُ وأَبْرَدْتُ لَهُ سَقَيْتُهُ بارِداً الْأَصْمَعِي أَبْرَدْتُ الماءَ جِئْتُ بِهِ بارِداً وبَرَدْتُ الماءَ أَبْرُدُه خَلَطْتُهُ بِثَلْجٍ أوْ غَيره حَتَّى بَرَدَ أَبُو عبيد بَرَّدْتُهُ جَعَلْتُه بارِداً أَبُو حَاتِم وَمن قَالَ بَرَّدْتُ فِي معنى سَخَّنْتُ فقد أَخطَأ وَكَانَ قُطْربٌ قَالَ هَذَا وَهُوَ خطأ وَإِنَّمَا قَالَه لبيتٍ سَمِعَهُ وَلم يَعْرِف مَعْنَاهُ

المخصص

(عَافَتِ الماءَ فِي الشِّتَاءِ فقُلْنَا ...
بَرِّدِيهِ تُصَادِ فِيهِ سَخِينَا)

وَمعنى هَذَا بلْ رِدِيه فأَدْغَمَ أَي رِدِي ذَلِك الماءَ فَلَمَّا سَمِع قُطْرِبٌ تصاد فِيهِ سخينا ظَنَّ أَن بَرَّدْتُ وسَخَّنْتُ شَيْء وَاحِد ابْن السّكيت ابْتَرَدْتُ بالماءِ صَبَبْتُ على رَأْسِي مَاء بارِداً واقْتَرَرْتُ بِهِ كَذَلِك قَالَ ابْن جني وَقَوله
(اِلاَّعَراداً عردَا ...
وصِلِّيَاناً بَرِداً)

أَرَادَ عارِداً وبارِداً الْأَصْمَعِي البَرَّادة الإناءُ الَّذِي يُبَرَّدُ فِيهِ الماءُ أَبُو عبيد القَرُور الماءُ البارِدُ يُغْتَسَلُ بِهِ والشُّنَانُ الماءُ الْبَارِد وَأنْشد
(بماءٍ شُنَانٍ زَعْزَعَتْ مَتْنَه الصَّبا ...
وجادَت عَلَيْهِ دِيمَةٌ بَعْدَ وَابِل)

والشَّبِمُ البارِدُ ابْن السّكيت الشَّبَمُ البَرْدُ غَيره القَرْقَفُ المَاء الْبَارِد وَأنْشد وَلَا زَادَ إِلاَّ فَضْلَتَانِ سُلافةٌ ...
وأَبْيَضُ من ماءِ الغَمَامَةِ قَرْقَفُ)
أَبُو عبيد السُّلاسِلُ الماءُ الْبَارِد وَقيل هُوَ السَّهْلُ فِي الحَلْقِ ابْن السّكيت هُوَ السَّلْسَلُ والسَّلْسَالُ ابْن جني وَهُوَ اللَّسْلَسُ واللُّسالِسُ أَبُو حَاتِم مَاء مَثْلُوجٌ مَبْرُود بثلج وَأنْشد
(لَو ذُقْتَ فاها بَعْدَ المُدْلِجِ ...
والصُّبْحُ لَمَّا هَمَّ بالتَّبَلُّجِ)


(قُلْتَ جَنَى النَّحْل بماءِ الحَشْرَجِ ...
يُخَالُ مَثْلُوجاً وإنْ لَمْ يُثْلَجِ)

ابْن دُرَيْد ماءٌ بَيُّوتٌ إِذا باتَ لَيْلَة وَقَالَ سَخُنَ المَاء سخانَةً وسُخُوناً وسَخَناً وصَخُنَ كَذَلِك أَبُو عبيد الحَمِيم المَاء الحارُّ والاستِحْمَامُ الاغْتِسَالُ بأَيِّ ماءٍ كَانَ ابْن السّكيت الحَمِيمَةُ الماءُ يُسَخَّنُ يُقَال أَحِمُّوا لنا الماءَ وَقد تقدَّم أَنه المَحْضُ إِذا سُخِّنَ الْأَصْمَعِي والحَمَّام مُشْتَقٌّ من الحَمِيم وَهُوَ أحدُ مَا جُمِعَ من الْمُذكر بِالْألف وَالتَّاء وَيُقَال هـ الدِّيماسُ والدَّيْماسُ أَبُو عبيد الماءُ المُبَحْزَجُ المُسَخَّنُ وَأنْشد

(كَأَنَّ على أَكْسَائِهَا من لُغّامِهِ ...
وَخِيفَةَ خِطْمِيٍّ بماءٍ مُبَحْزَجِ)

وَكَذَلِكَ المُوغَرُ وَفِي الْمثل
كَرِهَت الخَنَازيرُ الحَميم المُوغَرَ
ابْن دُرَيْد أَوْغَرَ القومُ الخِنْزِير وَهُوَ أَن يُغْلَى لَهُ المَاء ويُسْمَطَ وَهُوَ حَيٌّ ثمَّ يُذْبَح صَاحب الْعين السَّخِيمُ الماءُ المُسَخَّنُ وَقَالَ كَسَرْتُ من حَرِّ الماءِ وبَرْدِهِ أَكْسِرُ كَسْراً فَتَّرْتُ السيرافي مَاء فاتورٌ فاتِرٌ وَقد مثَّل بِهِ سِيبَوَيْهٍ

بَاب أَوْصَاف الشّجر الَّتِي تعمه دون الْأَوْصَاف الَّتِي تخص وَاحِدًا وَاحِدًا

المخصص

قَالَ أَبُو حنيفَة النَّبَات كُله ثَلَاث أَصْنَاف شَيْء باقٍ على الشتَاء أَصله وفرعه وَشَيْء آخر يبيد الشتَاء فَرعه ويبقي أَصله فَيكون نَبَاته فِي أرومته تِلْكَ الْبَاقِيَة وَشَيْء ثَالِث يبيد الشتَاء فَرعه وَأَصله فَيكون نَبَاته مِمَّا ينتثر من بزوره ثَعْلَب وَهُوَ العابط من النَّبَات لِأَنَّهُ يعبط الأَرْض - أَي يشقها وكل مَا لَا يقوم على أرومٍ من الْحبّ والبزور عابطٌ أَبُو حنيفَة وكل ذَلِك أَيْضا يتفرق ثَلَاثَة أَصْنَاف اخر فصنفٌ يسمو صعداً على سَاقه مستغنياً

بِنَفسِهِ عَن غَيره وصنفٌ يسمو أَيْضا صعداً إِلَّا أَنه لَا يسْتَغْنى بِنَفسِهِ وَيحْتَاج إِلَى مَا يتَعَلَّق بِهِ ويرق فِيهِ وصنفٌ ثالثٌ لَا وَلَكِن يتسطح على وَجه الأَرْض فينبت مفترشاً فَيُقَال لكل مَا سما بِنَفسِهِ - شجرٌ دقٌ أَو جلّ قاوم الشتَاء أَو عجز عَنهُ وَقيل لَهُ شجرٌ لِأَنَّهُ شجر وسما وكل مَا سمكته ورفعته فقد شجرته قَالَ العجاج وَوصف ثَوْر وحشٍ رفع أَغْصَان الشّجر عَن نَفسه: وَشَجر الهداب عَنهُ فجفا بمدرين فَوق أنف أذلفا مدر ياه قرناه أَبُو حَاتِم الشّجر لغةٌ فِي الشّجر ابْن السّكيت أرضٌ شجيرة وشجرة وشجراء - كَثِيرَة الشّجر والمشجر - منبت الشّجر وهذ الْمَكَان أشجر من هَذَا - أَي أَكثر شَجرا ابْن دُرَيْد وادٍ أشجر وشجيرق - كثير الشّجر ابْن السّكيت شَاجر المَال - رعى الشّجر صَاحب الْعين والمشجر من التصاوير - مَا كَانَ على صفة الشّجر أَبُو حنيفَة فَمَا كَانَ مِنْهُ ينْبت على بزره وَلَا ينْبت فِي أرومة وَكَانَ مِمَّا يهْلك فَرعه فاسمه - الجنبة لِأَنَّهُ فَارق الشّجر الَّذِي يبْقى فَرعه وَأَصله وَالشَّجر الَّذِي يبيد فَرعه وَأَصله وَكَانَ جنبةً بَينهمَا غير وَاحِد وَاحِدَة البقل بقلةٌ وَفِي الْمثل (لاتنبت البقلة الا الحقلة) الحقلة - القراح وَقد أبقلت الأَرْض أَبُو حنيفَة وَهِي المبقلة والمبقلة والبقالة ابْن السّكيت أبقلت الأَرْض وبقلت وَقد بقل الرمث وأبقل وَهُوَ بَاقِل وَقيل إِذا خرج فِي أَعْرَاض الشّجر كأظفار الطير وأعين الْجَرَاد قبل أَن يستبين ورقه فَذَلِك الابقال وَيُقَال حِينَئِذٍ صَار الشّجر بقلة وَاحِدَة وبقل النبت يبقل بقولاً - طلع والبقلة - بقل الرّبيع وأرضٌ بقلةٌ وبقيلة وَقد ابتقلت الْمَاشِيَة وتبقلت - رعت البقل وَقيل تبقلها - سمنها عَن البقل وتبقل الْقَوْم وابتقلوا وأبقلوا - تبقلت ماشيتهم أَبُو حنيفَة وَمَا تعلق بِالشَّجَرِ فرقى فِيهِ وَعصب بِهِ فَهُوَ فِي طَريقَة الْعصبَة قَالَ الْفَارِسِي سمي بذلك لتعصب منبته بِهِ وتنشبه إِيَّاه وَأنْشد: إِن سليمى علقت فُؤَادِي تنشب العصب فروع الْوَادي صَاحب الْعين الخوصة - الجنبة ابْن السّكيت هِيَ من نَبَات الصَّيف وَقيل هِيَ مَا نبت على أرومة وَقيل إِذا ظهر أَخْضَر العرفج على أبيضه فَتلك الخوصة وَقد أخوص أَبُو حنيفَة وَمَا افترش وَلم يسم فَهُوَ فِي طَريقَة السطاح وَقد زعم أَبُو عُبَيْدَة أَنه النَّجْم على أَن كل مَا طلع من الأَرْض فقد نجم وَهُوَ إِلَى أَن تتبين وجوهه كَذَلِك فقصدنا فِي هَذَا الْبَاب إِلَى ذكر الشّجر المقاوم للشتاء الْبَاقِي أَصله وفرعه وَأَن أرْسلت الِاسْم ارسالا عَاما فالشجر كُله صنفان صنفٌ ذُو ورق أَو مَا يجْرِي مجْرى الْوَرق وصنفٌ لَا ورق لَهُ وَلَا مَا يقوم مقَام الْوَرق وَإِنَّمَا نَبَاته قضبان سلبٌ وَالْوَرق - كل مَا تبسط تبسطاً وَمَا كَانَ لَهُ عير فِي وَسطه تَنْتَشِر عَنهُ حاشيتاه وَمَا لَيْسَ بورقٍ إِلَّا أَنه يقوم مقَام الْوَرق فَهُوَ الهدب والفتل وَحكى عَن أبي عُبَيْدَة العبل قَالَ وَهُوَ كل ورق مفتول وَكَذَلِكَ حكى عَن أبي عَمْرو والفتل أَيْضا صَحِيح وَهُوَ مالم ينبسط وَلَكِن تفتل وَكَانَ كالهدب وَذَلِكَ كهدب الطرفاء والأثل والأرطى وَقد اعتزل النّخل هَذَا كُله كَمَا اعتزل الشّجر فلايسمى شَجرا إِلَّا على التَّأْوِيل أَنه سما فشجر وَإِلَّا فَلَا وَلَو أَن قَائِلا قَالَ فِي أرضي مائَة شجرةٍ يُرِيد مائَة نَخْلَة لم يكن مصيباً وكل مَا أشبه النّخل وَجرى مجْرَاه فَهُوَ مثله وَإِنَّمَا ورقه خوصٌ فِي رطبه ويابسه وَأيهمَا يُقَال لَهُ الخوص فِي بَابه فَانِي مُفْرد النّخل وعازله عَن الشّجر وَكَذَلِكَ الْكَرم وَالزَّرْع ان شَاءَ الله تَعَالَى وَذُو الهدب وَالْوَرق أَيْضا صنفان صنفٌ مِنْهُ يعيل وصنفٌ لَا يعبل والاعبال - سُقُوط الْوَرق فِي قبل الشتَاء وللشجر تجنيس آخر وتصنيف سنذكرهما على حدةٍ ان شَاءَ الله تَعَالَى الشّجر وَجَمِيع النبت إِذا طلع من الأَرْض فنجم فَهُوَ بذرٌ قبل أَن يَتلون بلون أَو تعرف وجوهه وَهُوَ أَيْضا جدرٌ وَقد بذرت الأَرْض وأجدرت وَهَذَا غير الْجدر الْخَاص من النَّبَات وَقَالَ أَبُو نصر

نجم الشّجر ينجم نجوماً وَفطر يفْطر فطوراً وبقل يبقل بقولاً وَذَلِكَ أول مَا يطلع وَقد تقدم الْبُقُول فِي النَّبَات الَّذِي لَيْسَ بشجر وَهَذَا أَيْضا يصلح فِي نَبَات أفنانه إِذا بَدَأَ الشّجر فِي الايراق قَالَ أَبُو نصر بصص الْوَرق حِين ينفتح وَهُوَ مثل تبصيص الجرو إِذا فتح عَيْنَيْهِ فَإِذا ارْتَفع وَلم ينتشر فَهُوَ عنقرٌ وعنقر وَكَذَلِكَ أصل الْقصب والبردي وَذكر ذَلِك أَبُو نصر قَالَ وَإِذا انْتَشَر فَهُوَ حِينَئِذٍ خوصةٌ وَقد أخوص وَقَالَ بعض الْعلمَاء هُوَ الغرنوق والجميع الغرانيق وَيُقَال للشاب الناعم الطري غرنوق وغرانق وَقد تقدم وَهَذَا غير النَّوْع من الشّجر الَّذِي يُقَال لَهُ الغرانق وَاحِدهَا أَيْضا غرنوق فَإِذا سما وَهُوَ فِي ذَلِك رخصٌ بعد رطيبٌ فَهُوَ عسلوج وغملوج قَالَ طرفَة وَوصف نسَاء: كبنات المخر يمأدن كَمَا أنبت الصَّيف عساليج الْخضر وَيُقَال أَيْضا عسلج قَالَ العجاج وَوصف جَارِيَة: وبطن أيمٍ وقواماً عسلجا يَعْنِي اللين والترؤد وَبَنَات المخر والبخر - سحائب بيضٌ منتصبة تظهر فِي الْمشرق فِي قبل الصَّيف ذكر ذَلِك الْأَصْمَعِي وَقَالَ أَبُو نصر كل نبتٍ يخرج ملتوياً قبل أَن يَتلون بسواد أَو أَزْرَق أَو حمرَة فَهُوَ عسلوج غَيره هُوَ العسلج والعسلوج والعسلاج وَقد عسلجت الشَّجَرَة وَقيل عساليج الشَّجَرَة - عروقها الَّتِي تنجم مِنْهَا أَبُو حنيفَة فَإِذا اشْتَدَّ فَهُوَ عاسٍ وَقد عسا وَهُوَ عردٌ وَقد عرد يعرد عروداً وَكَذَلِكَ العارد والعرند مثل العرد وَمِنْه قيل لناب الْبَعِير إِذا اشْتَدَّ بعد فطوره قد عرد قَالَ ذُو الرمة يصف الابل: يصعدن رقشاً بَين عوجٍ كَأَنَّهَا زجاج القنا مناه نجيم وعارد وَبِهَذَا اسْتدلَّ سِيبَوَيْهٍ على أَن النُّون فِي عرند زَائِدَة وَقَالَ أَبُو حنيفَة فَإِذا كَانَ قَضِيبًا سامقاً غضاً فَهُوَ خرعوب وأملود وَإِذا أنثت قلت خرعوبة وأملودة وأملود قَالَ امْرُؤ الْقَيْس وَوصف جَارِيَة: برهرهة رخصَة رؤدة كخرعوبة البانة المنفطر وَأنْشد أَبُو زيد فِي العسلج:

جَارِيَة شبت شبَابًا عسلجا فِي حجرٍ من لم يَك عَنْهَا ملفجا ابْن دُرَيْد غصنٌ أغلوجٌ - ناعم أَبُو حنيفَة وَهُوَ أَيْضا خوطٌ وَالْجمع خيطان ابْن السّكيت هُوَ الخوط ابْن سنة أَبُو حنيفَة وكل غصنٍ خوطٌ وقضيبٌ قَالَ قيس بن الخطيم يصف جَارِيَة: حوراء جيداء يستضاء بهَا كَأَنَّهَا خوط بانةٍ قصف وَلَا يُقَال غصنٌ وَلَا فننٌ وَلَا فرعٌ ضَعِيف من نعْمَته غلا لما كَانَ من الشّجر ابْن دُرَيْد فرق قومٌ بَين الْغُصْن والفنن فَقَالُوا الْغُصْن الْقَضِيب الَّذِي لَا يتشعب والفنن المتشعب غير وَاحِد الْجمع غصون وأغصان وغصنة وَقد غصنته أغصنه غصناً - أَخَذته من شجرته والغصنة - الشعبة الصَّغِيرَة وَالْجمع غصنٌ أَبُو حنيفَة فَأَما الفنن فافنانٌ لَا غير وَقَالَ بعض أهل الْعلم كل غصنٍ - عذبةٍ وعذبةٌ وَكَأن العذبة الَّتِي تكون فِي رَأس السَّيْف وَفِي الرمْح من هَذَا فَأَما العلبة فغصنٌ عَظِيم يتَّخذ مِنْهُ المقطرة أزدية حَكَاهَا ابْن دُرَيْد قَالَ وَجَمعهَا علب غَيره العذق - كل غُصْن ذِي شعب أَبُو حنيفَة الخصلات - الغصون الْوَاحِدَة خصْلَة قَالَ حميد بن ثَوْر وَوصف امْرَأَة: بعطفين من عوهجٍ عينهَا إِلَى الْفَرْع والخصلات العلى وكل قضيبٍ رطبٍ أَو يابسٍ - خرصٌ وخرص وخرص ذكر الْفَتْح أَبُو عُبَيْدَة وَقَالَ غَيره هِيَ لُغَة هُذَيْل وَالْجمع أخراصٌ وخرصان وَمِنْه سميت الرماح الخرصان وَالرمْح خرصٌ والخرص والقضيب وَالْعود يكون للرطب واليابس وَمِنْه قَول الْأَعْشَى: وَالْعود يعصر مَاؤُهُ وَلكُل عيدَان عصاره فَإِذا تفرع الْقَضِيب وَصَارَ فِي حد الشّجر وَقَوي وَصَارَ لَهُ ساقٌ فَهُوَ - مستوقٌ وَقد سوق قَالَ العجاج: ضرب هدال الأيكة المسوق وَزعم بَعضهم أَن نبيتته أَصله الَّذِي ينْبت مِنْهُ وكل قضيبٍ نابتٍ فِي أصلٍ أَو شَجَرَة - حظوة والجميع الحظوات والحظاء وَقَالَ أَوْس بن حجر فِي وصف قَوس: تعلمهَا فِي غيلها وَهِي حظوةٌ بوادٍ بِهِ نبعٌ كثيرٌ وحثيل وَمَا بَين الأَرْض وَبَين متشعب أفنانه هُوَ السَّاق وَهِي حاملة الشَّجَرَة وَهِي من النَّخْلَة الْجذع وَلم أسمع بالجذع فِي غير النَّخْلَة فان جَاءَ فمستعار فَإِذا غلظت فَهِيَ شَجَرَة غلباء وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: (وَحَدَائِق غلبا) وَأَصلهَا الَّذِي يَلِي الأَرْض - قصرتها وَالْجمع قصر ذكر ذَلِك اللحياني وَمِنْه قَول جلّ اسْمه: (إِنَّهَا ترمي بشررٍ كالقصر) فِي قِرَاءَة من حرك ولغلظ قصرتها قيل لَهَا غلباء كَمَا قيل للغليظ الْعُنُق أغلب وَيُقَال لما فِي جَوف الأَرْض من أَصْلهَا أرومتها وَالْجمع أروم وَمِنْه قيل للرجل الشريف (إِنَّه لفي أرومة صدقٍ) وَيُقَال لقصرة الشَّجَرَة أَيْضا عجزها وَمِنْه قَول الله عز وَجل اسْمه: (كَأَنَّهُمْ أعجاز نخلٍ منقعر) فان كَانَت دقيقة السَّاق فَهِيَ سوقاء وَمَعَ ذَلِك طولٌ وَإِذا كَانَ ذَلِك فِي النّخل خَاصَّة فدق أَسْفَل النَّخْلَة فَهِيَ - صنبور وَقد صنبرت وَسَيَأْتِي ذكره شجرةٌ شعواء - منتشرة الأغصان صَاحب الْعين الشماليل - مَا تفرق من شعب الغصان أَبُو حنيفَة فَإِذا طَالَتْ الشَّجَرَة قيل صاحت تصيح قَالَ الْأَصْمَعِي يُقَال بِأَرْض بني فلَان شجرٌ قد صَاح - أَي طَال قَالَ وإياه أَرَادَ العجاج بقوله:

كالكرم إِذْ نَادَى من الكافور وَإِنَّمَا قَالَ نَادَى لِأَنَّهُ يُقَال للنبات إِذا ارْتَفع عَن اللعاع ناه يُنَوّه وَهُوَ نَبَات نائهٌ وَمِنْه قيل للشجر إِذا طَال صَاح ونادى مثله لِأَن التنويه صياحٌ ونداءٌ قَالَ الْأَصْمَعِي أَرَادَ العجاج إِذْ صَاح فَلم يستقم لَهُ الشّعْر فَقَالَ نَادَى قَالَ عَليّ هَذَا قَول الْأَصْمَعِي وَلَيْسَ كَذَلِك لِأَن الشّعْر يَسْتَقِيم مَعَ صَاح على احْتِمَال الطي وَلم يكن الْأَصْمَعِي عروضياً أَبُو حنيفَة وَإِذا أسْرع الشّجر النَّبَات وَطَالَ قيل شجرٌ غمالجٌ والغملوج - الناعم الغض من النَّبَات وَقد تقدم ابْن دُرَيْد الأملوج - الْغُصْن الناعم وَقيل هُوَ - الْعرق من عروق الشّجر يغمس فِي الثرى ليلين أَبُو عبيد الوشيجة - عرق الشَّجَرَة وَأنْشد: تيسٌ قعيدٌ كالوشيجة أعضب شبه التيس من ضمره بِهِ صَاحب الْعين الشنغوب والشنغوب والشنغب - أعلي الأغصان

بَاب مَا جَاءَ مجموعا وَإِنَّمَا هُوَ اثْنَان أَو وَاحِد فِي الأَصْل

المخصص

قَالَ الْأَصْمَعِي يُقَال: ألْقاهُ فِي لَهَواتِ اللَّيْثِ وَإِنَّمَا لَهُ لَهاةٌ واحِدَةٌ، وَكَذَلِكَ وَقع فِي لَهَوات اللَّيثِ، وَقَالَ العجاج: عُوداً دُوَيْنَ اللَّهَوات مُولَجاً وَقَالَ: هُوَ رجلٌ عَظِيم المناكب وَإِنَّمَا لَهُ مَنكِبانِ، وَيُقَال: هُوَ رجلٌ عَظِيم الثّنادي، والثّنْدُوَةُ: وَاحِد وَهِي مَغْرِزُ الثّدي، وَيُقَال: رجلٌ ذُو أَلَيَاتٍ وَرجل غليظ الحواجب وشديد المرافِق، وَيُقَال هُوَ يمشي على كَراسيعِه وَهُوَ رجل ضخم المناخِر وعظيم البآدِلِ، والبأدَلَةُ: أصل لحم الْفَخْذ مَهْمُوزَة، قَالَ أَبُو الْقَاسِم الْبَصْرِيّ: إِنَّمَا البأدلة لحْمَة فَوق الثّدي وَدون التّرقوة، فَأَما لحم أصُول الفخذين فَالَّذِي من باطنهما لَّرَبَلاتُ وَالَّذِي من مؤَخَّرهما الكاذَتانِ وَلم يقل الَّذِي قَالَ أَبُو يُوسُف أحدٌ غَيره، وَإنَّهُ لغليظُ الوَجَناتِ وَإِنَّمَا لَهُ وَجْنتان، وَيُقَال: امرأةٌ ذاتُ أوراكٍ وإنَّها لليِّنَةُ الأَجياد، قَالَ الْأسود: فَلَقَد أََرُوحُ إِلَى التّجارِ مُرَجَّلاً مَذِلاً بِمَالي لَيِّناً أجيادي وَإِنَّمَا لَهُ جيدٌ فعنَى جِيدَه وَمَا حوله يَقُول لم أكْبَرْ أَنا شابٌّ، وَيُقَال هُوَ مُذِلٌّ بمالِه أَي مُسْتَرْخٍ بِمَالِه ليِّنٌ بِهِ، وَامْرَأَة حَسَنةُ المآكم وَقَوله: رُكِّبَ فِي ضَخْمِ الذَّفارَى قَنْدَلِ وصف جملا وَإِنَّمَا لَهُ ذِفْرَيانِ والقَنْدَلُ الْعَظِيم الرّأس وَقَالَ: تَمُدُّ للمَشْيِ أوصالاً وأصلابا يَعْنِي نَاقَة وَإِنَّمَا لَهَا صُلْبٌ واحدٌ وَقَالَ العجاج: على كَراسيعي ومِرْفَقَيَّهْ وَإِنَّمَا لَهُ كُرْسوعان وَقَالَ أَيْضا:

من باكِر الأَشْراط أشْراطِيُّ وَإِنَّمَا هما شَرْطان وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب: فالعينُ بَعْدَهُم كأنَّ حَداقَها سُمِلَتْ بِشَوْكٍ فَهْيَ عُورٌ تَدْمَعُ فَقَالَ الْعين ثمَّ قَالَ حِداقها، وَقَالَ فَهِيَ عُورٌ.
قَالَ أَبُو عَليّ: هُوَ كَقَوْلِه تَعَالَى: (وَإنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عليهِم مُصْبِحينَ وباللَّيل) ، وَيُقَال للْأَرْض العرَمَة سميت وَمَا حولهَا العَرَمات، والقُطَبِيَّة: بِئْر وَيُقَال لَهَا وَمَا حولهَا القُطَبِيَّات، وَلذَلِك يُقَال لكاظِمَةَ وَمَا حولهَا الكواظم وَإِنَّمَا هِيَ بِئْر، وعِجْلِز: اسْم كثيب وَيُقَال لَهُ وَمَا حوله: العَجالِزُ قَالَ زُهَيْر: عفى من آلِ ليلى بَطْنُ ساقٍ فأَكْثِبةُ العَجالِز فالقَصيمِ والعِجْلِزَةُ: النّاقة وَالْفرس الشّديدتا اللَّحْم، قَالَ مُحرِزُ بنُ مُكَعْبَرٍ الضّبِّيُّ: ظَلَّتْ ضِباعُ مُجيراتٍ يَلُذْنَ بهم فألحَموهُنَّ مِنْهُم أيَّ إلْحام أَرَادَ موضعا يُقَال لَهُ مجيرَة فَجَمعه بِمَا حوله، وَكَذَلِكَ أَذْرِعات إِنَّمَا هِيَ أذرعة، قَوْله فألحموهنَّ أَي أطعموهن اللَّحْم، يُقَال فلَان يُلْحِمُ عِياله: أَي يُطعمهُمْ اللَّحْم، وَقَالَ أَبُو كَبِير: ذهبَتْ بَشاشتُهُ وأصبحَ واضِحاً حَرِقَ المَفارِقِ كالبُراء الأَعفَرِ أَرَادَ بالمفارق: المَفرِقَ وَمَا حوله، والبُراءُ: جمع بُرايَةٍ وَهِي مَا نُحِتَ من القَوس، وَقَالَ العجاج: وبالحُجورِ وَثَنى الوَلِيُّ الحُجورُ مَوْضِع يُقَال لَهُ: حُجْرُ بُجَيْرٍ، والوليُّ: الْمَطَر، أَي ثنى مرَّةً بعد مرَّة.
الْبَاهِلِيّ: الأَفاكِلُ: جبَلٌ وَإِنَّمَا هُوَ أفْكَلٌ فجُمِع بِمَا حوله، وَكَذَلِكَ المناصِعُ إِنَّمَا هُوَ مَنْصَعةٌ: وَهُوَ ماءٌ لِبَلْحارِث بن سهْمِ بنِ باهِلَة، والأفاكلُ لبني حِصْنٍ ووادِ اسْمه المِيرادُ فَيُقَال لَهُ ولمائه الَّذِي يصُبُّ فِيهِ المَواريد بِأَرْض باهلة، وحَماطُ: جبل فَيُقَال لَهُ وَمَا حوله أُحَيْمِطَةُ وأُحَيمِطاتٌ قَالَ الشّاعر: تَذَكُّرُ مَرْتَعٍ بأُحَيْمِطاتٍ وشِرْبٍ لم يكن وَشَلاً مَعينا وزَلَفَةٌ: مَاء لبني عُصَيْم بن باهلة فَيُقَال لَهَا ولأحساءٍ تَقْرُب مِنْهَا الزّلَفُ.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا للبعير ذُو عَثانِينَ وعَلى هَذَا وُجِّهَ قَوْلهم باناتُ الشّمس وعُشَيّانات وَسَيَأْتِي ذكره فِي نَوَادِر التّحقير.
الاسمان يكون أَحدهمَا مَعَ صَاحبه فيسمى باسم صَاحبه وَيتْرك اسْمه
أَبُو زيد: الظّعائن: الهَوادِج وَإِنَّمَا سميت النّساء ظَعائنَ لأنهنَّ يكنَّ فِي الهوادج، والرَّاوية: الْبَعِير الَّذِي يستسقى عَلَيْهِ المَاء وَالرجل المستقي يُقَال لَهُ رَوَيْتُ على أَهلِي رّيَّةً، والوعاء الَّذِي فِيهِ المَاء إِنَّمَا هُوَ المَزادة فسميت راوية لمَكَان الْبَعِير الَّذِي يحملهَا، والحَفَضُ: مَتَاع الْبَيْت إِذا هُيِّءَ ليُحْمَلَ عَلَيْهِ فَسُمي الْبَعِير الَّذِي يحملهُ حَفَضاً بِهِ وَأنْشد:

وَنحن إِذا عِمادُ الحَيِّ خَرَّت على الأَحْفاضِ نَمْنَعُ مَا يَلينا فَهِيَ هَهُنَا الإِبل وَإِنَّمَا هُوَ مَا عَلَيْهَا من الْأَحْمَال وَقد حَفَضْتُ الشّيءَ وحفَّضْتُه: ألقيتُه وَمِنْه قَول رؤبة: إِمَّا تَرَى دَهْري حَناني حَفْضا أَي ألقاني، والعَذِرَةُ: فِناء الدّار وَأنْشد: لَعَمْري لقد جَرَّبْتُكُمْ فوَجَدْتُكُم قِباحَ الوُجوه سَيِّئي العَذِراتِ وَإِنَّمَا سميت العَذِرَة لِأَنَّهَا كَانَت تُلقى فِي الأفنية، والغائطُ: الأَرْض المطمئنة وَإِنَّمَا قيل للخَلاء غائطٌ لأَنهم كَانُوا يأْتونَ إِلَى الْغَائِط فَسُمي بذلك.
(أَبْوَاب النّسب)
النّسَبُ على ضَرْبَيْنِ مِنْهُ مَا يَجِيء على غير قِيَاس وَمِنْه مَا يُعدَلُ وَهُوَ الْقيَاس الْجَارِي فِي كَلَامهم.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: قَالَ الْخَلِيل كلّ شَيْء من ذَلِك عدَلَتْه الْعَرَب ترَكَتْه على مَا عدَلَتْه عَلَيْهِ وَمَا جَاءَ تَاما لم تُحدث الْعَرَب فِيهِ شَيْئا فَهُوَ على الْقيَاس فَأَما المعدول الَّذِي يَجِيء على الْقيَاس فَلَيْسَ من غَرَض هَذَا الْكتاب، وَأما المعدول الَّذِي يَجِيء على غير قِيَاس فَإنَّا نذْكر مِنْهُ شَيْئا هَهُنَا ليَكُون الْكتاب مكتفياً بِنَفسِهِ.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: من المعدول الَّذِي هُوَ على غير قِيَاس قَوْلهم فِي هُذَيْلٍ هُذَلِيُّ وَفِي فُقَيْمِ كِنانةَ فُقَمِيُّ وَفِي مليح خُزاعةَ مُلَحِيُّ وَفِي ثقيفٍ ثَقَفيٌّ وَفِي زَبينَةَ زَبانِيُّ وَفِي طيءٍ طائيُّ وَفِي الْعَالِيَة عُلْوِيٌّ والباد بِهِ بَدَوِيٌّ وَفِي البصرَة بَصْرِيٌُّ وَفِي السّهل سُهْلِيٌّ وَفِي الدّهر دُهْرِيُّ وَفِي حيّ من بني عَديٍّ يُقَال لَهُم بَنو عَبيدَةَ عُبَدِيُّ فضمّوا الْعين وفتحوا الْبَاء، قَالَ وحدَّثنا من نثق بِهِ أَن بَعضهم يَقُول فِي بني جَذيمَةَ جُذَمِيّ فيضم الْجِيم ويُجريه مُجرى عُبَدِيّ، وَقَالُوا فِي بني الحُبْلَى من الْأَنْصَار حُبَليّ وَقَالُوا فِي صنعاءَ صنعانيّ وَقَالُوا فِي شتاءٍ شَتَوِيّ وَفِي بهراء قَبيلَة من قُضاعة بَهْرانِيّ وَفِي دَسْتَواءَ دَسْتَوانيّ مثل بَحرانيّ، وَزعم الْخَلِيل رَحمَه الله أَنهم كَانُوا بنوا الْبَحْر على فَعْلان وَإِنَّمَا كَانَ الْقيَاس أَن يَقُولُوا بَحْرِيّ، وَقَالُوا فِي الْأُفق أَفَقِيّ، وَمن الْعَرَب من يَقُول أُفُقِيّ فَهُوَ على الْقيَاس، وَقَالُوا فِي حَروراءَ وَهُوَ مَوْضِع حَرورِيّ وَفِي جَلولاء جَلولِيّ كَمَا قَالُوا فِي خُراسانَ خُرْسِيّ وخُراسانيّ أَكثر وخُراسِيّ لُغَة.
وَقَالَ بَعضهم: إبِلٌ حَمَضِيَّةٌ إِذا أكلت الحمْضَ وحمْضِيَّة أجوَد وأقيس وَأكْثر فِي كَلَامهم، وَقد يُقَال بعيرٌ حامِضٌ وعاضِهٌ إِذا أكل العِضاهَ وَهُوَ ضرْبٌ من الشّجر، وَقَالَ بَعضهم خَرْفِيّ أضَاف إِلَى الخريف وَحذف الْيَاء، والخَرفيّ فِي كَلَامهم أَكثر من الخريفيّ إِمَّا إِضَافَة إِلَى الخَرْفِ وَإِمَّا بنى الخريفَ على فَعْلٍ، وَقَالُوا إبلٌ طُلاحِيَّةٌ: إِذا أكلت الطّلْحَ، وَقَالُوا فِي عِضاهٍ عِضاهِيّ فِي قَول من جعل الْوَاحِدَة عِضاهَةً مثل قتادةٍ وقَتاد، والعِضاهة بِكَسْر الْعين على الْقيَاس فَأَما من جعل جَمِيع العِضَةِ عِضَواتٍ وَجعل الَّذِي ذهب الْوَاو فَإِنَّهُ يَقُول عِضَوِيّ، وَأما من جعله بِمَنْزِلَة الْمِيَاه وَجعل الْوَاحِدَة عِضاهَةً قَالَ عَضاهِيّ، قَالَ وَسَمعنَا من الْعَرَب أمَوِيّ فَهَذِهِ الفتحة كالضّمّة فِي السّهْل إِذا قَالُوا سُهْلِيُّ وَقَالُوا رَوْحانيُّ فِي الرّوْحاء، وَمِنْهُم من يَقُول رَوْحاويّ كَمَا قَالَ بَعضهم بَهْراوِيّ، حَدثنَا بذلك يُونُس، وروحاويّ أَكثر من بَهراويّ وَقَالُوا فِي القُفِّ قِفِيُّ.
قَالَ الْفَارِسِي: هَكَذَا وَقع فِي بعض النّسخ وَالَّذِي قرأته على أبي بكر بن السّرِيّ فِي هَذَا الْبَاب من كتاب سِيبَوَيْهٍ فِي القِفافِ قُفِّيُّ، فقِفْافٌ على هَذَا اسْم للْوَاحِد فإمَّا أَن يكون أضَاف إِلَى رجل يُسمى كَذَلِك وَلَا يجوز أَن يكون عنَى بالقِفاف جمعَ قُفٍّ لِأَن هَذَا إِنَّمَا يُضَاف إِلَيْهِ قُفِّيّ إِذْ هُوَ جمع وَالْجمع إِذا أُضيف إِلَيْهِ وَقعت الإِضافة إِلَى وَاحِدَة، فَإِن كَانَ قُفِّيّ مُضَافا إِلَى القِفاف وَهُوَ جمع فَلَيْسَ من

المعدول الَّذِي يَجِيء على غير قِيَاس، وَقد أدخلهُ هُوَ فِي هَذَا الْقسم أَعنِي المعدولَ الَّذِي يَجِيء على غير قِيَاس فثبتَ أَن القِفافَ وَاحِد فَكَانَ حكمه إِذا نسب إِلَيْهِ أَن يُقَال قِفافِيّ كَقَوْلِنَا فِي الإِضافة إِلَى مثالٍ وكتابٍ مِثاليّ وكتابيّ وَلكنه شذَّ فَهُوَ على هَذَا من الْقسم الَّذِي أومأَ إِلَيْهِ سِيبَوَيْهٍ.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا فِي الإِضافة إِلَى طُهَيَّة طُهْوِيُّ وَقَالَ بَعضهم طُهَوِيّ على الْقيَاس كَمَا قَالَ الشّاعر: بكُلِّ قُرَيْشيٍّ إِذا مَا لَقيتهُ سَريعٍ إِلَى دَاعِي النّدى والتّكَرُّم وَمِمَّا جَاءَ محدوداً عَن بنائِهِ محذوفةً مِنْهُ إِحْدَى الياءين ياءَي الإِضافة: قولُك فِي الشّأْم شآمٍ وَفِي تِهامة تَهامٍ وَمن كسر التّاء قَالَ تِهامِيّ وَفِي اليَمَن يَمانٍ وَزعم الْخَلِيل رَحمَه الله أَنهم أَلْحَقوا هَذِه الأَلِفات عِوَضاً من ذهَاب إِحْدَى الياءين وكأنَّ الَّذِي حَذَفوا الْيَاء من ثَقيف وأشباهه جعلُوا الياءين عوضا مِنْهَا.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: فقلتُ أرأيتَ تِهامَ أَلَيْسَ فِيهَا الأَلِفُ، فَقَالَ إِنَّهُم كَسَّروا الِاسْم على أَنهم جَعَلُوهُ فعَلِيَّاً أَو فَعْلِيَّاً فَلَمَّا كَانَ من شَأْنهمْ أَن يحذفوا إِحْدَى الياءين ردوا الْألف كَأَنَّهُمْ بنوه تَهَمِيٌّ أَو تَهْمِيٌّ فكأنَّ الَّذين قَالُوا تِهام هَذَا الْبناء كَانَ عِنْدهم فِي الأَصْل وفَتْحَهم التّاءَ فِي تِهامة حَيْثُ قَالُوا تَهام يدلك على أَنهم لم يَدَعوا الِاسْم على بنائِهِ وَمِنْهُم من يَقُول تَهامِيّ ويَمانِيّ وشآمِيّ فَهَذَا كبَحْرانِيّ وأشباهه مِمَّا غُيِّر بِنَاؤُه فِي الإِضافة وَإِن شئتَ قلتَ يَمَنِيّ وَزعم أَبُو الخطّاب أَنه سمع من يَقُول فِي الإِضافة إِلَى الْمَلَائِكَة وَالْجِنّ جَمِيعًا رُحانِيّ أُضيف إِلَى الرّوح وللجميع رأيتُ رُوحانِيِّين وَزعم أَبُو الْخطاب أَن الْعَرَب تَقوله لكل شَيْء فِيهِ الرّوح من النّاس والدّواب وَالْجِنّ وَزعم أَبُو الخطّاب أَنه سمع من الْعَرَب من يَقُول شَأمِي وَجَمِيع هَذَا إِذا صَار اسْما فِي غير هَذَا الْموضع فأضيف إِلَيْهِ جرى على الْقيَاس كَمَا يجْرِي تحقير لَيْلَة وإنسان وَنَحْوهمَا إِذا حوّلتهما فَجَعَلتهمَا اسْما علما وَإِذا سميت رجلا زَبِيْنَة لم تقل زَبانِيٌّ أَو دَهْراً لم تقل دُهْرِيٌّ وَلَكِن تَقول فِي الإِضافة إِلَيْهِ زَبَنِيٌّ ودَهْرِيٌّ.
وَأَنا أشرح هَذَا العَقْدَ كُلَّه أما مَا ذكر من النّسبة إِلَى هُذَيْل هُذَلِيّ فَهَذَا الْبَاب لكثرته كالخارج عَن الشّذوذ وَذَلِكَ خَاصَّة فِي الْعَرَب الَّذين بتهامة وَمَا يَقْرُب مِنْهَا لأَنهم قد قَالُوا قُرَشيّ وهُذَلِيّ وَفِي فُقَيْم كنَانَة فُقَمِيّ وَفِي مُلَيْح خُزاعة مُلَحِيّ، وَفِي خُثَيْمٍ وقُرَيْمٍ وجُرَيْب وهم من هُذَيْل قُرَمِيّ وخُثَمِيّ وجُرَبِيّ وَهَؤُلَاء كلهم متجاورون بتهامة وَمَا يدانيها، وَالْعلَّة فِي حذف الْيَاء أَنه يجْتَمع ثَلَاث ياءات وكسرة إِذا قَالُوا قرَيْشِيّ فعدَلوا إِلَى الْحَذف لذَلِك، وَكَذَلِكَ الْكَلَام فِي ثقفيّ، وَإِنَّمَا قَالَ فِي فُقَيْمِ كِنانةَ لِأَن فِي بني تَمِيم فُقيم بن جَرير بن دارِم والنّسبة إِلَيْهِ فُقَيْميّ، وَقَالَ فِي مٌلَيْح خُزاعةَ لِأَن فِي الْعَرَب مُلَيْح بنَ الهُونِ بن خُزَيمة وَفِي السّكون مُلَيْحَ بن عَمْرو بن ربيعَة وَيَنْبَغِي أَن تكون النّسبة إِلَيْهِمَا مٌلُيْحِيّ وَهَذَا الشّذوذ يَجِيء على ضرب مِنْهَا الْعُدُول عَن خَفِيف إِلَى مَا هُوَ أخف مِنْهُ وَمِنْهَا الْفرق بَين نسبتين إِلَى لفظ وَاحِد وَمِنْهَا التّشبيه بِشَيْء فِي مَعْنَاهُ، فَأَما قَوْلهم زَبانيُّ فِي زَبينَةَ فَكَانَ الْقيَاس فِيهِ زَبَنيّ بِحَذْف الْيَاء غير أَنهم كَرهُوا حذفهَا لتوفية الْكَلِمَة حروفها وكرهوا الاستثقال أَيْضا فأبدلوا من الْيَاء ألفا، وَأما النّسبة إِلَى طَيِّءٍ فَكَانَ الْقيَاس فِيهِ طيئيّ كَمَا ينْسب إِلَى ميتٍ مَيْتيّ وَإِلَى هيْنٍ هَيْنيّ فكرهوا اجْتِمَاع ثَلَاث ياءات بَينهَا همزَة، والهمزة من مخرج الْألف وَهِي تناسب الْيَاء وَهِي مَعَ ذَلِك مَكْسُورَة فقلبوا الْيَاء ألفا، وَيجوز أَن يكون نسبوا إِلَى مَا اشتق مِنْهُ، ذكر بعض النّحويين أَن طَيِئاً مُشْتَقّ من الطّاءة والطّاءة بُعْدُ الذَّهاب فِي الأَرْض وَفِي المرعى، ويروى أَن الْحجَّاج قَالَ لصَاحب خيله أَبْغِني فرسا بعيدَ الطّاءةِ، وَفِي بعض الأَخبار: فَكيف بكم إِذا انطاءَتِ الأَسْعار، أَي إِذا عَلَتْ وبَعُدَتْ عَن المُشترين، وَأما قَوْلهم فِي الْعَالِيَة عُلْوِيٌّ فَإِنَّمَا نسبوا إِلَى العُلْوِ لِأَنَّهُ فِي معنى الْعَالِيَة، والعالية بِقرب الْمَدِينَة مَوَاضِع مُرْتَفعَة على غَيرهَا، والعُلْوُ: الْمَكَان العالي، وَيجوز أَن يَكُونُوا أَرَادوا الْفرق بَين النّسبة إِلَيْهَا والنّسبة إِلَى امْرَأَة تسمى بِالْعَالِيَةِ، وَإِذا نسب إِلَى الْعَالِيَة على الْقيَاس قيل عاليُّ أَو عالَوِيّ، وَأما قَوْلهم فِي الْبَادِيَة بَدَوِيّ

فنسبوا إِلَى بَدا وَهُوَ مصدر وَالْفِعْل مِنْهُ بدا يَبْدو إِذا أَتَى الْبَادِيَة وفيهَا مَا يُقَال لَهُ بَدا قَالَ الشّاعر: وأنتِ التّي حَبَّبْتِ شَغْباً إِلَى بَداً إليَّ وأوطاني بلادٌ سواهُمَا والنّسبة إِلَيْهَا على الْقيَاس بادِيّ أَو بادَوِيّ، وَقَالُوا فِي البَصرة بِصْرِيّ وَالْقِيَاس بَصْرِيّ وَإِنَّمَا كسروا الْبَاء فَمن النّاس من يَقُول نسبوه إِلَى بِصْرٍ وَهِي حِجَارَة بيض تكون فِي الْموضع الَّذِي سمي بِالْبَصْرَةِ فَإِنَّمَا نسبوه إِلَى مَا فِيهَا قَالَ الشّاعر: إِن تَكُ جُلْمودَ بِصْرٍ لَا أُؤبِّسُه أوقِدْ عَلَيْهِ فأحْمِيهِ فيَنْصَدِعُ وَبَعض النّحويين قَالَ كسروا الْبَاء إتباعاً لكسرة الرّاء لِأَن الحاجز بَينهمَا سَاكن وَهُوَ غير حُصَيْن كَمَا قَالُوا مِنْتِنٌ ومِنْخِرٌ وَالْأَصْل مَنخِرٌ فكسروا الْمِيم لكسرة الْخَاء، وَقَوْلهمْ فِي السّهْل سُهْلِيّ وَفِي الدّهْرِ دُهْرِيّ قَالَ فِيهِ بعض النّحويين غُيِّرَ للْفرق وَذَلِكَ أَن الدّهريّ هُوَ الَّذِي يَقُول بالدّهر من أهل الإِلحاد، والدّهْرِيُّ: هُوَ الرَّجُل المُسِنُّ الَّذِي أَتَت عَلَيْهِ الدّهور، والسّهلِيّ هُوَ الرَّجُل الْمَنْسُوب إِلَى السّهل الَّذِي هُوَ خلاف الْجَبَل، والسّهلِيّ هُوَ الرَّجُل الْمَنْسُوب إِلَى سَهْلٍ اسْم رجل وحَيٌّ من بني عديّ يُقَال لَهُم بَنو عَبيدَة يُنسب إِلَيْهِم عُبَدِيّ كَأَنَّهُمْ أَرَادوا الْفرق بَينهم وَبَين عَبيدَةَ من قوم أُخَر، وَكَذَلِكَ بَنو الحُبلَى من الْأَنْصَار وَمن وَلَده عبد الله بن أُبَيّ بن سَلول رَأس الْمُنَافِقين يُقَال فِي النّسبة إِلَيْهِ حُبَلِيّ للْفرق بَينه وَبَين آخر، وَإِنَّمَا قيل لَهُ الحُبْلَى لعظم بَطْنه وَلَيْسَ اسْمه بالحُبلَى، وَقَالُوا فِي جَذِيمَةَ جُذَمِيّ لِأَن فِي الْعَرَب جمَاعَة اسمهم جَذيمَةُ، فَفِي قُرَيْش جَذيمة بن مَالك بن حِسْلٍ بن عَامر بن لؤَيّ، وَفِي خُزاعة جَذيمة وَهُوَ المصطَلِق، وَفِي الأَزدِ جَذيمةُ بن زَهران بن الحُجْر بن عمرَان، وَأما قَوْلهم فِي صنعاء صَنعانيّ وَفِي بهراء بَهرانيّ وَفِي دَسْتَواء دَسْتَوانيّ فَإِن الْألف والنّون تجْرِي مجْرى ألفي التّأنيث، وَقَالُوا فِي شتاء شَتْوِيّ كَأَنَّهُمْ نسبوه إِلَى شَتْوَةٍ.
قَالَ أَبُو سعيد: قَالَ بعض أَصْحَابنَا أَنه لَيْسَ بشاذّ لِأَن شتاءً جمع شَتْوةٍ كَقَوْلِنَا صحْفَةٍ وصِحافٍ، وَإِذا نسب إِلَى جمع فحقه أَن ينْسب إِلَى وَاحِدَة فنسب إِلَى شتوة لذَلِك وَهُوَ قِيَاس مطرد، وَأما النّسبة إِلَى الْبَحْر بحرانيّ فَالْقِيَاس أَن تحذف عَلامَة التّأنيث فِي النّسبة كَمَا تحذف هَاء التّأنيث غير أَنهم كَرهُوا اللَّبسَ ففرّقوا بَين النّسبة إِلَى الْبَحْر والبحرَيْن لما سمَّوا بِهِ على مِثَال سعْدانَ وسكْرانَ ونسبوا إِلَيْهِ على ذَلِك، وَقَوْلهمْ فِي النّسبة إِلَى الْأُفق أَفَقِيُّ فلأنّ فُعْلاً وفَعَلاً يَجْتَمِعَانِ كثيرا، وَأما قَوْلهم فِي ثَقيفٍ ثَقَفيٌّ وَفِي سُلَيْمٍ سُلَميٌّ فتغييره لما يلْزم آخِره الكسرة وَهُوَ الْفَاء من ثَقِيف وَالْمِيم من سُليم فَإِذا فعلنَا ذَلِك اجْتمع يَاء النّسبة والكسرة التّي قبلهَا اللَّازِمَة وياء فَعِيْل وفُعَيْل وكل ذَلِك جنس وَاحِد فحذفوا الْيَاء التّي فِي فَعيل وفُعَيْل استثقالاً وَإِن كَانَ الْقيَاس عِنْد سِيبَوَيْهٍ إِثْبَاتهَا فَيُقَال قُرَيْشِيّ وسُلَيْمِيّ فَإِذا كَانَ فِي آخِره هَاء التّأنيث وَجب حذفهَا ثمَّ لزم الكسرة للحرف الَّذِي قبل يَاء النّسبة فَصَارَ مَا فِيهِ يلْزمه تَغْيِير الْحَرَكَة وَحذف حرف فَكَانَ ذَلِك دَاعيا إِلَى لُزُوم حذف الْيَاء لِأَن الْكَلِمَة كلما ازْدَادَ التّغيير لَهَا كَانَ الْحَذف لَهَا الزّم فِيمَا يستثقل مِنْهَا وَإِن ساواها فِي الاستثقال غَيرهَا مِمَّا لَا يلْزم فِيهِ تَغْيِير كتغييرها وَجعل سِيبَوَيْهٍ فَعُولة فِي التّغيير بِمَنْزِلَة فَعيلة فأسقط الْوَاو كَمَا أسقط الْيَاء وَفتح عَيْنَ الْفِعْل المضمومة وَذهب فِي ذَلِك إِلَى أَن الْعَرَب قالتّ فِي النّسبة إِلَى شَنُوءة شَنَئِيٌّ وَتَقْدِيره شَنوعة وشَنَعِيّ وَكَانَ أَبُو الْعَبَّاس الْمبرد يَرُدُّ الْقيَاس على هَذَا وَيَقُول شَنَئيٌّ من شَاذ النّسبة الَّذِي لَا يُقَاس عَلَيْهِ وَاحْتج فِي ذَلِك بأَشْيَاء يفرق بهَا بَين الْوَاو وَالْيَاء فَمن ذَلِك أَنه لَا خلاف بَينهم أَنَّك تَنْسُب إِلَى عَديّ عَدَوِيّ وَإِلَى عَدُوّ عَدُوِّيّ ففصلوا بَين الْيَاء وَالْوَاو وَلم يُغيرُوا فِي الْوَاو وَمن ذَلِك أَنهم يَقُولُونَ فِي النّسبة إِلَى سَمُرةٍ وسَمُرٍ سَمُرِيّ وَإِلَى نَمِر نَمَرِيّ فغيروا فِي نمر من أجل الكسرة وَلم يُغيرُوا فِي سًمُر لأَنهم إِنَّمَا استثقلوا اجْتِمَاع الياآت والكسرات فَلَمَّا خَالَفت الضّمة الكسرة فِي نَمِر وسَمُر وَالْيَاء الْوَاو فِي عَدِيّ وعَدُوّ وَجب

أَن يُخالِف الياءُ فِي فَعيلة الْوَاو فِي فَعولة وَقد شَذَّ من هَذَا الْبَاب مَا جَاءَ على الأَصْل ذكر سِيبَوَيْهٍ أَنهم قَالُوا فِي سَلِيمَة سَلِيمِيّ وَفِي عَميرَةِ كَلْب عَميريّ وَفِي خُرَيْبَة خُرَيْبِيّ وَقَالُوا سَليقِيّ للرجل يكون من أهل السّليقة وَهُوَ الَّذِي يتَكَلَّم بِأَصْل طَبْعه ولغته وَيقْرَأ الْقُرْآن كَذَلِك وأظُنُّه من الإِعراب الَّذين لَا يقرؤن على سُنّة مَا يَقْرَؤُهُ القُرّاء وعَلى طَبْع القُرّاء وَيقْرَأ على طبع لغته وَقد جَاءَ أَيْضا رِماحٌ رُدَيْنِيَّة وَإِذا كَانَ أَيْضا فَعيلة أَو فَعيل أَو فُعَيْل عينُ الْفِعْل فِيهِ ولامه من جنس وَاحِد وَكَانَ عين الْفِعْل واواً لم يحذفوا كَقَوْلِك فِي النّسب إِلَى شَديدة أَو جَليلة شَديدِيّ وجَليلِيّ وَإِلَى بَني طَويلَة طَويليّ لِأَنَّك لَو حذفت الْيَاء وَجب أَن تَقول شَدَدِيٌّ فيجتمع حرفان من جنس وَذَلِكَ يستثقل وَلَو قلتَ طَوَلِيّ لَصَارَتْ الْوَاو على لفظ مَا يُوجب قلبَها ألفا لِأَن فعل إِذا كَانَ عين الْفِعْل مِنْهُ واواً وَجب قَلبهَا ألفا فَكَانَ يلْزم أَن يُقَال طالِيٌّ وَقد قالتّ الْعَرَب فِي بني حُوَيْزَة حُوَيْزِيّ وهم من تَيْم الرّباب قَبيلَة مَشْهُورَة.
وَلَيْسَت من قوانين النّسَب مِمَّا نَعْتَرِضُه فِي كتَابنَا هَذَا غير أنّي أذكُرُ مِنْهُ مَا شذّ كنحو مَا قدَّمتُ وآخُذُ بعد ذَلِك فِيمَا شابه اللُّغَة مِنْهُ على حسب الِاحْتِيَاج إِلَيْهِ فأذكر النّسبَ إِلَى الاسمين اللَّذين يجعلان اسْما وَاحِدًا والنّسبَ إِلَى الْمُضَاف وَإِلَى الْحِكَايَة وَإِلَى الْجَمَاعَة.
فمما شَذَّ مِمَّا لم يذكرهُ سِيبَوَيْهٍ قَوْلهم فِي النّسب إِلَى الرّيْ رازِيّ وَإِلَى مَرْو مَرْوَزِيّ وَإِلَى درا بِجِرْد دَرا وَرْديّ وَإِلَى الْعَظِيم الفَخِذ فُخاذِيّ وَإِلَى عَظِيم الرّأس رُؤاسِيٌّ وَإِلَى الجُمَّة جُمَّانِيّ وَإِلَى الرّقَبة رَقَبانيّ وَإِلَى الْأنف أُنافيّ وَإِلَى اللِّحْيَة لِحْيانيّ وَإِلَى العَضُد عُضادِيّ وعَضادِيّ وَإِلَى الْأَيْدِي أَيادِيّ وَقد حكى بعض اللغويين أَن الإِضافة إِلَى عِظَم كل عُضْو على هَذَا مُطَّرد أَعنِي فُعاليَّاً وَقَالُوا فِي النّسب إِلَى البَلْغَم بَلْغَمانِيّ وحى أَبُو عُبَيْد: إِلَى لَحْيٍ لَحَوِيّ وَإِلَى الغَزْو غزَوِيّ، قَالَ وَقَالَ اليَزيدِيُّ سالنّي وَالْكسَائِيّ المَهْديّ عَن النّسبة إِلَى البَحْرَيْن وَإِلَى حِصْنَين لم قَالُوا حِصْنِيّ وبَحْرانِيّ، فَقَالَ الْكسَائي: كَرهُوا أَن يَقُولُوا حِصْناني لِاجْتِمَاع النّونين وَقلت أَنا كَرهُوا أَن يَقُولُوا بَحْرِيّ لئلاّ يُشبه النّسبةَ إِلَى البَحْر، قَالَ ونَسَبوا القصيدة التّي قوافيها على الْيَاء ياوِيَّة وعَلى التّاء تاوِيَّة وَإِلَى مَاء قلت ماوِيَّ وينسب إِلَى ذِرْوَة ذَرَوِيّ وَإِلَى بني لِحْيَة لَحَوِيّ وأدخلَ هُوَ فِي هَذَا الْبَاب النّسبَ إِلَى أَعْمى وأعْشى أَعْمَوِيّ وأَعْشَوِيّ وَقَالَ فِي كِسْرى كِسْرِيّ وكِسْرَوِيّ وَفِي مُعَلَّى مُعَلَّوِيّ.
قَالَ أَبُو عَليّ: رجل مَنْظَرانِيّ ومَخْبَرانِيّ، وكَوْكَبٌ دِرِّيٌّ بِالْكَسْرِ ودَرِّيٌّ بِالْفَتْح يجوز أَن يكون مَنْسُوبا إِلَى الدّرِّ، فَيكون من شَاذ النّسب.
صَاحب الْعين: الإِنسان قِبْطِيّ، والثّوب قُبْطِيّ.
ة طَويليّ لِأَنَّك لَو حذفت الْيَاء وَجب أَن تَقول شَدَدِيٌّ فيجتمع حرفان من جنس وَذَلِكَ يستثقل وَلَو قلتَ طَوَلِيّ لَصَارَتْ الْوَاو على لفظ مَا يُوجب قلبَها ألفا لِأَن فعل إِذا كَانَ عين الْفِعْل مِنْهُ واواً وَجب قَلبهَا ألفا فَكَانَ يلْزم أَن يُقَال طالِيٌّ وَقد قالتّ الْعَرَب فِي بني حُوَيْزَة حُوَيْزِيّ وهم من تَيْم الرّباب قَبيلَة مَشْهُورَة.
وَلَيْسَت من قوانين النّسَب مِمَّا نَعْتَرِضُه فِي كتَابنَا هَذَا غير أنّي أذكُرُ مِنْهُ مَا شذّ كنحو مَا قدَّمتُ وآخُذُ بعد ذَلِك فِيمَا شابه اللُّغَة مِنْهُ على حسب الِاحْتِيَاج إِلَيْهِ فأذكر النّسبَ إِلَى الاسمين اللَّذين يجعلان اسْما وَاحِدًا والنّسبَ إِلَى الْمُضَاف وَإِلَى الْحِكَايَة وَإِلَى الْجَمَاعَة.
فمما شَذَّ مِمَّا لم يذكرهُ سِيبَوَيْهٍ قَوْلهم فِي النّسب إِلَى الرّيْ رازِيّ وَإِلَى مَرْو مَرْوَزِيّ وَإِلَى درا بِجِرْد دَرا وَرْديّ وَإِلَى الْعَظِيم الفَخِذ فُخاذِيّ وَإِلَى عَظِيم الرّأس رُؤاسِيٌّ وَإِلَى الجُمَّة جُمَّانِيّ وَإِلَى الرّقَبة رَقَبانيّ وَإِلَى الْأنف أُنافيّ وَإِلَى اللِّحْيَة لِحْيانيّ وَإِلَى العَضُد عُضادِيّ وعَضادِيّ وَإِلَى الْأَيْدِي أَيادِيّ وَقد حكى بعض اللغويين أَن الإِضافة إِلَى عِظَم كل عُضْو على هَذَا مُطَّرد أَعنِي فُعاليَّاً وَقَالُوا فِي النّسب إِلَى البَلْغَم بَلْغَمانِيّ وحى أَبُو عُبَيْد: إِلَى لَحْيٍ لَحَوِيّ وَإِلَى الغَزْو غزَوِيّ، قَالَ وَقَالَ اليَزيدِيُّ سالنّي وَالْكسَائِيّ المَهْديّ عَن النّسبة إِلَى البَحْرَيْن وَإِلَى حِصْنَين لم قَالُوا حِصْنِيّ وبَحْرانِيّ، فَقَالَ الْكسَائي: كَرهُوا أَن يَقُولُوا حِصْناني لِاجْتِمَاع النّونين وَقلت أَنا كَرهُوا أَن يَقُولُوا بَحْرِيّ لئلاّ يُشبه النّسبةَ إِلَى البَحْر، قَالَ ونَسَبوا القصيدة التّي قوافيها على الْيَاء ياوِيَّة وعَلى التّاء تاوِيَّة وَإِلَى مَاء قلت ماوِيَّ وينسب إِلَى ذِرْوَة ذَرَوِيّ وَإِلَى بني لِحْيَة لَحَوِيّ وأدخلَ هُوَ فِي هَذَا الْبَاب النّسبَ إِلَى أَعْمى وأعْشى أَعْمَوِيّ وأَعْشَوِيّ وَقَالَ فِي كِسْرى كِسْرِيّ وكِسْرَوِيّ وَفِي مُعَلَّى مُعَلَّوِيّ.
قَالَ أَبُو عَليّ: رجل مَنْظَرانِيّ ومَخْبَرانِيّ، وكَوْكَبٌ دِرِّيٌّ بِالْكَسْرِ ودَرِّيٌّ بِالْفَتْح يجوز أَن يكون مَنْسُوبا إِلَى الدّرِّ، فَيكون من شَاذ النّسب.
صَاحب الْعين: الإِنسان قِبْطِيّ، والثّوب قُبْطِيّ.

بَاب الإِضافة إِلَى الاسمين اللَّذين ضم أَحدهمَا إِلَى الآخر فَجعلَا اسْما وَاحِدًا

المخصص

نَحْو مَعْدِ يَكْرِب وخَمْسَة عَشَر وبَعْلَبَكّ وَمَا أشبهه كَانَ الخليلُ يَقُول ينْسب إِلَى الأول مِنْهُمَا لِأَنَّهُ جعل الثّاني كالهاء فَيَقُول فِي حَضْرَمَوْت حَضْرِيّ وَفِي خَمْسَة عَشَر خَمْسِيّ وَفِي مَعْدِ يَكْرِب مَعْدِيّ، وَلم يكن اجْتِمَاع الاسمين مُوجبا أَنَّهُمَا قد صُيِّرا اسْما وَاحِدًا فِي التّحقيق كَمَا صُيِّر عَنْتَرِيْسٌ وعَيْطَموس وَمَا أشبه ذَلِك مَعَ الزّيادة اسْما وَاحِدًا فِيهِ زِيَادَة كَمَا لم يكن الْمُضَاف إِلَيْهِ زِيَادَة فِي الْمُضَاف كَمَا يُزَاد فِي الِاسْم بعض الْحُرُوف إلاّ ترى أَنه قد قيل أيادي سَبَا وَلَيْسَ فِي الْأَسْمَاء اسْم سُداسيّ توالتّ فِيهِ سِتّ حركات وَكَذَلِكَ الْمُضَاف نَحْو صَاحب جَعْفَر وقَدَمِ عُمًر وَرُبمَا ركَّبوا من حُرُوف الاسمين اسْما ينسبون إِلَيْهِ قَالُوا حَضْرَمِيّ كَمَا ركبُوا فِي الْمُضَاف فَقَالُوا فِي عبد الدّار وعَبد القَيْس عَبْدَرِيّ وعَبْقَسِيّ وَقد جَاءَت النّسبة إِلَيْهِمَا جَمِيعًا منفردين، قَالَ الشّاعر: تَزَوْجْتُها رامِيَّةً هُرْمُزِيَّةً بفَضْلِ الذِّي أَعْطَى الْأَمِير من الرّزْقِ

نَسَبها إِلَى رامَ هُرْمُز وَكَانَ الجَرْمِيّ يُجِيز النّسبة إِلَى أيِّهِما شئتَ فَيَقُول فِي بَعْلَبَكّ بَعْلِيّ وَإِن شئتَ بَكِّيّ وَفِي حَضْرَمَوْت إِن شئتَ حَضْرِيّ وَإِن شِئْت مَوْتِيّ.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَسَأَلته يَعْنِي الْخَلِيل عَن الإِضافة إِلَى رجل اسْمه اثْنَا عشر فَقَالَ ثَنَوِيّ فِي قَول من قَالَ بَنَوِيّ فِي ابْن وَإِن شِئْت قلتَ اثْنِيٌّ فِي اثْنَيْن كَمَا قلت ابْنِيٌّ فتشبه عشر بالنّون كَمَا شبهت عشر فِي خَمْسَة عشر بِالْهَاءِ يُرِيد أَن قَوْلنَا اثْنَا عشر قد وقعتْ عشر موقع النّون من اثْنَان وَاثْنَانِ إِذا نسب إِلَيْهِمَا وَجب حذف الأَلِف والنّون كَمَا يُحذف فِي النّسب إِلَى رَجُلان فَلذَلِك قلتَ اثْنِيٌّ وثَنَوِيّ وَأما اثْنَا عشر التّي للعدد فَلَا تُضاف وَلَا يُضَاف إِلَيْهَا فَأَما إضافتها فلأنك لَو أضفتها وَجب أَن تحذف عشر لِأَن مَحل عشر مَحل نون الِاثْنَيْنِ وَإِذا أضفنا الِاثْنَيْنِ إِلَى شَيْء حذفناه كَقَوْلِك غلاماك وثَوْباك وَلَو أضفنا وَجب أَن يُقَال اثْناك كَمَا يُقَال ثوباك وَلَو فعلنَا ذَلِك لم يُعرف أَنَّك أضفت إِلَيْهِ اثْنَيْنِ أَو اثْنَي عشر وَأما الإِضافة إِلَيْهَا وَهُوَ يَعْنِي النّسبة فلأنك لَو نسبتَ إِلَيْهَا وَجب أَن تَقول اثْنِيٌّ أَو ثَنَوِيّ فَكَانَ لَا يُعرَف هَل نسبتَ إِلَى اثْنَيْنِ أَو اثْنَيْ عَشَر فَإِن قَالَ قَائِل فقد أَجَزْتُم النّسبةَ إِلَى رجل اسْمه اثْنَا عشر فقلتم ثَنَوِيّ أَو اثْنِيّ وَيجوز أَن يلتبس بالنّسبة إِلَى رجل اسْمه اثْنَان فَالْفرق بَينهمَا أَن الْأَسْمَاء الإِعلامَ لَيست تقع لمعانٍ فِي المُسَمَّيْن فَيكون التّباسهما يُوقع فصلا بَين مَعْنيين وَقد يَقع فِي الْمَنْسُوب إِلَيْهِ تَغْيِير لَا يُحفَل بِهِ لعِلْم الْمُخَاطب بِمَا ينْسب إِلَيْهِ كَقَوْلِنَا فِي رَبيعة رَبَعِيٌّ وَفِي حنيفَة حَنَفِيّ وَإِن كُنَّا نجيز أَن يكون فِي الْأَسْمَاء حَنَفٌ ورَبَعٌ لعِلم الْمُخَاطب بِمَا ينْسب إِلَيْهِ وَلِأَن اللّبْس يَبْعُد فِي ذَلِك وَاثنا عَشَر وَاثْنَانِ كثيران فِي الْعدَد فالنّسبة إِلَى أَحدهمَا بِلَفْظ الآخر يُوقِع اللَّبْس وَقد أجَاز أَبُو حَاتِم السّجِسْتاني فِي مثل هَذَا النّسبة إِلَيْهِمَا منفردين لِئَلَّا يَقع لبس فَقَالَ ثوب أَحَدِيُّ عَشْرِيّ وإحْدَوِيُّ عَشْرِيّ إِذا نسبتَ إِلَى ثوب طوله إِحْدَى عشرَة ذِرَاعا وعَلى لفة من يَقُول إِحْدَى عَشرة يَقُول إحْدَوِيُّ عَشَرِيّ كَمَا تَقول فِي نَمِر نَمَرِيّ وَقَالَ فِي النّسبة إِلَى اثْنَى عَشَر كَذَلِك اثْنِيُّ عَشَرِيّ أَو ثَنَوِيُّ عَشَرِيّ وَكَذَلِكَ الْقيَاس إِلَى سَائِر ذَلِك.

فصل فِي تَمْيِيز المتعدِّي من غير المتعدِّي وتحديد كل وَاحِد مِنْهُمَا بخاصِّيَّته

المخصص

وَنحن نضع هَذَا الْبَاب على عِبارةِ الْأَوَائِل والنحويين وَمعنى قَول النَّحْوِيين لَا يتعدَّى أَي لَا يكون مِنْهُ صفة على طَرِيق مفعُول وَذَلِكَ أَن المتعدِّي هُوَ مَا كَانَ مِنْهُ صِفة على طَريقَة الْمَفْعُول بعد ذكر الْفَاعِل فَيكون قد تعدَّى الفاعلَ فِي الذِّكْر إِلَى المَفْعول كَقَوْلِك ضَرَبَ زَيد عمروا فَهُوَ يدلُّ على مَضْروب يَصح أَن يُذكر بعد الْفَاعِل والأفعالُ كلُّها تدلُّ على الصفةِ الَّتِي على طَريقةِ فاعلٍ فَمَا كَانَ مِنْهَا يدلُّ مَعَ ذَلِك على الصفةِ الَّتِي على طَريقةِ مَفْعول فَهُوَ متعدٍ وَمَا لم يدُلَّ على ذَلِك فَلَيْسَ بمتعدٍّ كَقَوْلِك جَلَسَ يَجْلِس وقامَ يَقوم وَمَا أشبه ذَلِك وَإِنَّمَا يَعْنون بالمتعدِّي أَنه قد تعدَّى ذكر الفاعلِ إِلَى المفعولِ فِيمَا يتعلَّقُ بِالْفِعْلِ كَقَوْلِك ضَرَبْت زَيْدَاً ويَعْنون بطريقة مفعول مَا هُوَ متميِّز من طَريقَة فاعلٍ على حدِّ قَوْلك ضارِب ومَضْروب ومُكْرِم ومُكْرَم ومُستَخْرِج ومُستخرَج ومُحتَمِل ومُحتَمَل ومُحسِّن ومُحَسَّن ومُقاتِل ومُقاتَل ومُتقاضٍ ومُتقاضَى ومُتوَهِّم ومُتوَهَّم فَكل هَذَا متعدٍّ وَفِيه الطريقتانِ على مَا بيَّنتُ لَك: طَريقَة فاعِل وطريقةُ مَفْعول فَأَما مَا لَا يتعدَّى فَإِنَّهُ يَجْري على طَريقَة فَاعل فَقَط دونَ طَريقَة مفْعول وَالْأَصْل فِي مصدر الثُّلاثي الَّذِي لَا يتعدَّى مِمَّا هُوَ على فَعَلَ يَفْعُل أَو يَفْعِل أَن يجيءَ على فُعول نَحْو قَعَدَ يَقْعُد قُعوداً وجَلَسَ يَجْلِس جُلوساً فَهَذَا الأَصْل المطَّرِد وَمَا جَاءَ من مصادره على غير هَذَا الْبناء فَهُوَ على طَريقة النادرِ الَّذِي يُحتاج فِيهِ إِلَى معرفةِ النظيرِ حَتَّى يَجوز مَا يجوز فِيهِ على شَرَائِط النادرِ ويمتنعَ مِمَّا لَا يجوزُ مِمَّا لَيْسَ لَهُ نَظِير فِي كَلَام العربِ.

بَاب مَفْعَلة ومِفْعَلة بِمَعْنى وَاحِد

المخصص

ابْن السّكيت: مَبْنَاة ومِبْناة للنِّطَع ومَثْنَاة ومِثْناة للحَبْل ومَرْقَاة ومِرْقاة للدَّرَجة.
وَقَالَ: وَالله لَتَعْلَمُنَّ أيُّنا أشَدُّ مَنْزَعة.
وَقَالَ خَشَّاف الْأَعرَابِي: مِنْزَعة والمِنْزَعة: مَا يرجع إِلَيْهِ الرجل من أمره ورأيه وتدبيره وَحكى فِي غير هَذَا الْبَاب مَسْقَاة ومِسْقاة ومَطْهَرة ومِطْهَرة.

جندب بن عبد الله بن سفيان البجلي وهو العلقي ويقال: جندب الخير وجندب الفاروق وجندب بن أم جندب. سمعت أحمد بن حنبل يقول: جندب بن سفيان. حدثني صالح بن أحمد قال: قلت لأبي: جندب بن سفيان هو جندب بن عبد الله العلقي؟ قال: نعم حي من بجيلة. حدثنا عباس بن محمد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: جندب البجلي وجندب بن عبد الله وجندب بن سفيان واحد.

معجم الصحابة للبغوي

جندب بن عبد الله بن سفيان البجلي وهو العلقي
ويقال: // 78 // جندب الخير [وجندب الفاروق] وجندب بن [أم جندب].
سمعت أحمد بن حنبل يقول: جندب بن سفيان [].
حدثني صالح بن أحمد قال: قلت لأبي: جندب بن سفيان هو جندب بن عبد الله العلقي؟ قال: نعم حي من بجيلة.
حدثنا عباس بن محمد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: جندب البجلي وجندب بن عبد الله وجندب بن سفيان واحد.
3435- عبد الواحد
عَبْد الواحد غير منسوب
أَخْرَجَهُ الباطرقاني فِي طبقات المقرئين.
روى ابْنُ وهب، عن خلاد بْن سُلَيْمَان، قَالَ: وكان ممن جمع القرآن عَلَى عهد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ، وعبد اللَّه بْن مَسْعُود، فَقَالَ عَبْد الواحد: أرأيت حيث يَقُولُ اللَّه، عَزَّ وَجَلَّ فِي كتابه: {{تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً}} أنثى، ألم يكن يعرف نعجة أنهن إناث! ! قَالَ ابْنُ مَسْعُود: أرأيت حيث يَقُولُ اللَّه: {{فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ}} ألم يكن يعرف أن سبعة وثلاثة عشرة ".
قَالَ أَبُو زرعة: عَبْد الواحد لم ينسب، وخلاد مصري.

عبد الواحد أحمد المظفر

تكملة معجم المؤلفين

وله أيضاً:
- احفظوا نداء القرآن العظيم وتفسيره. - دمشق: دار الفكر، - 138 هـ، 416 ص.

عبد الواحد أحمد المظفر
(000 - 1398 هـ) (000 - 1978 م)
كاتب، من علماء الشيعة.

من مؤلفاته:
- إعجاز القرآن فيما اكتشفه العلم الحديث (¬1).

عبد الواحد بن حسن الخنيزي
(1345 - 1401 هـ) (1926 - 1981 م)
شاعر.
من آل الخنيزي بالقطيف في السعودية. عمل لمدة 16 سنة في إدارة الأحوال المدنية بالقطيف، ثم تحول عنها إلى التجارة، توفي مساء الأحد 19 شعبان في القطيف.
قال الشعر مبكراً، وله
¬__________
(¬1) معجم الدراسات القرآنية عند الشيعة الإمامية ص 23.

عبد الواحد بن حسن الخنيزي

تكملة معجم المؤلفين

وله أيضاً:
- احفظوا نداء القرآن العظيم وتفسيره. - دمشق: دار الفكر، - 138 هـ، 416 ص.

عبد الواحد أحمد المظفر
(000 - 1398 هـ) (000 - 1978 م)
كاتب، من علماء الشيعة.

من مؤلفاته:
- إعجاز القرآن فيما اكتشفه العلم الحديث (¬1).

عبد الواحد بن حسن الخنيزي
(1345 - 1401 هـ) (1926 - 1981 م)
شاعر.
من آل الخنيزي بالقطيف في السعودية. عمل لمدة 16 سنة في إدارة الأحوال المدنية بالقطيف، ثم تحول عنها إلى التجارة، توفي مساء الأحد 19 شعبان في القطيف.
قال الشعر مبكراً، وله
¬__________
(¬1) معجم الدراسات القرآنية عند الشيعة الإمامية ص 23.

علي عبد الواحد وافي

تكملة معجم المؤلفين

علي عبد الواحد وافي
(1319 - 1412 هـ) (1901 - 1992 م)
رائد علم الاجتماع في مصر.
ولد في أم درمان لأب مصري، تخرَّج في دار العلوم عام 1925 م، وحصل على درجة الليسانس في قسم الفلسفة والاجتماع من كلية الآداب بجامعة السوربون عام 1928، كما حصل على 4 دبلومات عالمية في الاجتماع والأخلاق، والاقتصاد، والتربية وعلم النفس، والفلسفة، من الكلية ذاتها، وعمل في عدة مناصب أكاديمية بالجامعات العربية.
وهو عضو بمجمع اللغة العربية، وعضو بالمجالس القومية المتخصصة. وعمل رئيساً لشعبة الرعاية الاجتماعية بالمجلس القومي للخدمات، وعضو شعبة العلوم الإنسانية في هذه المجالس، وعضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية.
اختير رئيساً للجمعية العلمية المصرية، وللجمعية

محمد عبد الواحد أحمد

تكملة معجم المؤلفين

محمد عبد الواحد أحمد
(1344 - 1412 هـ) (1925 - 1992 م)
الشيخ الداعية.
ولد في محافظة بني سويف بمصر، وتلقى تعليمه بالأزهر، فحصل على درجة العالمية مع إجازة التدريس، واندرج في سلك الوعاظ والدعاة حتى وصل إلى منصب المفتش الأول للوعظ، ثم عين مديراً لأوقاف بور سعيد، فمديراً للمركز الإسلامي في دار السلام بتنزانيا حتى عام 1985 م حيث بلغ سن التقاعد، ثم كان وكيلاً لوزارة الأوقاف ومستشاراً لوزيرها.
إضافة إلى تلك المناصب كان عضواً بالمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، والمجلس الأعلى للإذاعة والتليفزيون، والمجلس الأعلى للطرق الصوفية، والمجلس الأعلى للشباب الإسلامي.
وله العديد من المؤلفات منها: "لبيك اللهم لبيك" "المسلم في ظلام" "التوبة وسيلة وغاية" و"الإيمان
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت