المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
(الْوَارِد) الطَّرِيق والجريء والشجاع وَالسَّابِق وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{فأرسلوا واردهم}} وَمن الشّعْر الطَّوِيل المسترسل يرد الكفل لطوله و (فِي الطِّبّ الباطني) يُطلق غَالِبا على مَا تحمله الأوردة والقنوات اللمفية والأعصاب المتجهة إِلَى المركز (مج) وَيُقَال فلَان وَارِد الأرنبة طَوِيل الْأنف وضد الصَّادِر فِي الاقتصاد (محدثة)
|
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
الوارد:[في الانكليزية] Coming ،arriving ،descending ،innate ،given [ في الفرنسية] Arrivant ،venant ،descendant ،inne ،donne
النّازل. وفي اصطلاح العاشقين: ما هو نازل على القلب من المعاني بدون كسب من العبد. كذا في كشف اللغات. |
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْوَارِد: كل مَا يرد على الْقلب من الْمعَانِي الغيبية من غير كسب من العَبْد.
|
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تحفة الوارد، بترجمة الوالد
للشيخ، أبي زرعة: أحمد بن عبد الرحيم العراقي. المتوفى: سنة عشرين وثمانمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
التلويح، بمعاني الأسماء الحسنى الواردة في (الصحيح)
للشيخ، كمال الدين: محمد بن أبي الوفا الحلبي. |
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
الوَارِدُ: مَا يرد على الْقلب من الخواطر المحمودة بِلَا تعْمل.
|
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* صفات الأذان الواردة والثابتة في السنة:
1 - الصفة الأولى: أذان بلال رضي الله عنه الذي كان يؤذن به في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وهو خمس عشرة جملة: 1 - الله أكبر 2 - الله أكبر 3 - الله أكبر 4 - الله أكبر 5 - أشهد أن لا إله إلا الله 6 - أشهد أن لا إله إلا الله 7 - أشهد أن محمداً رسول الله 8 - أشهد أن محمداً رسول الله 9 - حي على الصلاة 10 - حي على الصلاة 11 - حي على الفلاح 12 - حي على الفلاح 13 - الله أكبر 14 - الله أكبر 15 - لا إله إلا الله (¬1) 2 - الصفة الثانية: أذان أبي محذورة رضي الله عنه وهو تسع عشرة جملة، التكبير أربعاً في أوله مع الترجيع. * عن أبي محذورة رضي الله عنه قال: ألقى علي رسول الله صلى الله عليه وسلم التأذين هو بنفسه فقال: ((قل: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن محمداً رسول الله (مرتين، مرتين) قال: ثم ارجع فمدَّ من صوتك: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن محمداً رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله)). أخرجه أبوداود والترمذي (¬2). 3 - الصفة الثالثة: مثل أذان أبي محذورة رضي الله عنه السابق إلا أن التكبير في أوله مرتان فقط، فيكون سبع عشرة جملة. أخرجه مسلم (¬3). 4 - الصفة الرابعة: أن يكون الأذان كله مثنى مثنى، وكلمة التوحيد في آخره مفردة، فيكون ثلاث عشرة جملة لحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان الأذان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مثنى مثنى، والإقامة مرة مرة، إلا أنك تقول: قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة. أخرجه أبوداود والنسائي (¬4). * السنة أن يؤذن بهذه الصفات كلها، بهذا مرة، وبهذا مرة، وهذا في مكان، وهذا في مكان، حفظاً للسنة، وإحياء لها بوجوهها المشروعة المتنوعة، ما لم تخش فتنة. * يزيد المؤذن في أذان الفجر بعد حي على الفلاح (الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم)، وذلك في جميع صفات الأذان السابقة. ¬_________ (¬1) حسن/ أخرجه أبو داود برقم (499)، صحيح سنن أبي داود رقم (469). وأخرجه ابن ماجه برقم (706)، صحيح سنن ابن ماجه رقم (580). (¬2) صحيح / أخرجه أبو داود برقم (503)، وهذا لفظه، صحيح سنن أبي داود رقم (475). وأخرجه الترمذي برقم (192)، صحيح سنن الترمذي رقم (162). (¬3) أخرجه مسلم برقم (379). (¬4) حسن / أخرجه أبو داود برقم (510)، صحيح سنن أبي داود رقم (482). وأخرجه النسائي برقم (628)، وهذا لفظه، صحيح سنن النسائي رقم (610). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* صفات الإقامة الواردة والثابتة في السنة:
السنة أن تكون الإقامة مرتبة ومتوالية بإحدى الصفات الآتية: 1 - الصفة الأولى: إحدى عشرة جملة، وهي إقامة بلال رضي الله عنه التي كان يقيم بها بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم وهي: (1 - الله أكبر، 2 - الله أكبر، 3 - أشهد أن لا إله إلا الله، 4 - أشهد أن محمداً رسول الله، 5 - حي على الصلاة، 6 - حي على الفلاح، 7 - قد قامت الصلاة، 8 - قد قامت الصلاة، 9 - الله أكبر، 10 - الله أكبر، 11 - لا إله إلا الله). أخرجه أبو داود (¬1). 2 - الصفة الثانية: سبع عشرة جملة، وهي إقامة أبي محذورة رضي الله عنه: (التكبير أربعاً، والتشهدان أربعاً، والحيعلتان أربعاً، وقد قامت الصلاة مرتين، والتكبير مرتين، ولا إله إلا الله مرة) أخرجه أبو داود والترمذي (¬2). 3 - الصفة الثالثة: عشر جمل (الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله، حي على الصلاة، حي على الفلاح، قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، الله أكبر، لا إله إلا الله). أخرجه أبو داود والنسائي (¬3). * يسن أن يقيم بهذا مرة، وبهذا مرة، حفظاً للسنة بوجوهها المتنوعة، وإحياء لها، ما لم تخش فتنة. * يستحب الدعاء والصلاة بين الأذان والإقامة. * يجوز استعمال مكبر الصوت في الأذان، والإقامة، والصلاة، والخطبة إذا دعت الحاجة إليه، فإن حصل به ضرر أو تشويش أزيل. * يسن أن يتولى الأذان والإقامة رجل واحد، والمؤذن أملك بالأذان، والإمام أملك بالإقامة، فلا يقيم المؤذن إلا بإشارته أو رؤيته أو قيامه ونحو ذلك. * يسن إفراد كل جملة من جمل الأذان بنفس واحد، ويجيبه السامع كذلك، أما الإقامة، فلم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر مشروع يقوله من سمع الإقامة. * يسن للمؤذن في البرد الشديد أو الليلة المطيرة ونحوهما أن يقول بعد الحيعلتين، أو بعد الأذان ما ثبت في السنة: (ألا صلوا في الرحال). أو يقول: (صلوا في بيوتكم). أو يقول: (ومن قعد فلا حرج). ¬_________ (¬1) حسن صحيح / أخرجه أبو داود برقم (499)، صحيح سنن أبي داود رقم (469). (¬2) حسن صحيح/ أخرجه أبو داود برقم (502)، صحيح سنن أبي داود رقم (474). وأخرجه الترمذي برقم (192)، وقال: حسن صحيح، صحيح سنن الترمذي رقم (162). (¬3) حسن/ أخرجه أبو داود برقم (510)، صحيح سنن أبي داود رقم (482). وأخرجه النسائي برقم (628)، صحيح سنن النسائي رقم (610). |
معجم متن اللغة
|
الرموز الواردة في الكتاب
الرمز ... ما يشير إليه َ ... إشارة لفتح حركة العين في مستقبل الثلاثي ً ... "لضم " " ... " ... " ... " ... " ِ ... "لكسر " " ... " " ... " َُ ... "لجواز الضم والفتح في مستقبل الثلاثي ُِ ... " "الفتح والكسر " ... " ... " ُِ ... " "الضم والكسر" ... " ... " ُ ... " "الحركات الثلاث" ... " ... " ... َ : ... تشير إلى التفسير " " ... إشارة إلى أن ما بينها عارض للعبارة، أو لأصل المعنى - - ... تفسير للكلمة التي قبلها ابن كمال ... المعربات لابن كمال بط ... الاقتضاب للبطليوسي بيان ... مجمع البيان للبطليموسي بيضاوي ... تفسير البيضاوي ت ... أحمد تيمور المصري ته ... مختصر تهذيب الألفاظ لابن السكيت تاج ... تاج العروس ج ... تشير إلى الجمع جج ... " "جمع الجمع ججج ... " "جمع جمع الجمع |
موسوعة الفقه الإسلامي
|
5 - الأدعية الواردة في القرآن والسنة
هذه بعض الأدعية الواردة في القرآن الكريم، والسنة النبوية الصحيحة، يدعو بها المسلم، ويختار منها ما يناسب حاله. 1 - الدعاء من القرآن الكريم - {{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7)}} [الفاتحة:1 - 7]. - {{الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1)}} [فاطر:1]. - {{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا (1) قَيِّمًا لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا (2) مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا (3)}} [الكهف:1 - 3]. - {{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ (1)}} [الأنعام:1]. - {{فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (36) وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (37)}} [الجاثية:36 - 37]. - {{هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (22)}} [الحشر:22]. - {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ |
تاريخ الخلفاء للسيوطي
|
الأحاديث الواردة في فضله مقرونا بعمر
أخرج الشيخان [ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول بينا راع في غنمه عدا عليه الذئب فأخذ منها شاة فطلبه الراعي فالتفت إليه الذئب فقال : من لها يوم السبع يوم لا راعي لها غيري ؟ و بينا رجل يسوق بقرة قد حمل عليها فالتفت إليه فكلمته فقالت : إني لم أخلق لهذا و لكن خلقت للحرث قال الناس : سبحان الله بقرة تتكلم ؟ قال النبي صلى الله عليه و سلم : فإني أومن بذلك و أبو بكر و عمر و ما ثم أبو بكر و عمر ] أي لم يكونا في المجلس شهد لهما بالإيمان بذلك لعلمه بكمال إيمانهما و أخرج الترمذي [ عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ما من نبي إلا و له وزيران من أهل السماء و وزيران من أهل الأرض فأما وزيراي من أهل السماء فجبريل و ميكائيل و أما وزيراي من أهل الأرض فأبو بكر و عمر ] و أخرج أصحاب السنن و غيرهم [ عن سعيد بن زيد قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول أبو بكر في الجنة و عمر في الجنة و عثمان في الجنة و علي في الجنة ] و ذكر تمام العشرة و أخرج الترمذي [ عن أبي سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إن أهل الدرجات العلى ليراهم من تحتهم كما ترون النجم الطالع في أفق السماء و إن أبا بكر و عمر منهم ] و أخرجه الطبراني من حديث جابر بن سمرة و أبي هريرة و أخرج الترمذي [ عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يخرج على أصحابه من المهاجرين و الأنصار و هم جلوس فيهم أبو بكر و عمر فلا يرفع إليه أحد منهم بصره إلا أبو بكر و عمر فإنهما كانا ينظران إليه و ينظر إليهما و يتبسمان إليه و يبتسم إليهما ] و أخرج الترمذي و الحاكم [ عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه و سلم خرج ذات يوم فدخل المسجد و أبو بكر و عمر أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله و هو آخذ بأيديهما و قال : هكذا نبعث يوم القيامة ] و أخرجه الطبراني في الأوسط عن أبي هريرة و أخرج الترمذي و الحاكم [ عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم أنا أول من تنشق عنه الأرض ثم أبو بكر ثم عمر ] و أخرج الترمذي و الحاكم و صححه [ عن عبد الله بن حنطب أن النبي صلى الله عليه و سلم رأى أبا بكر و عمر فقال هذان السمع و البصر ] و أخرجه الطبراني من حديث ابن عمر و ابن عمرو و أخرج البزار و الحاكم [ عن أبي أروى الدوسي قال : كنت عند النبي صلى الله عليه و سلم فأقبل أبو بكر و عمر فقال : الحمد لله الذي أيدني بكما ] و ورد أيضا من حديث البراء بن عازب أخرجه الطبراني في الأوسط و أخرج أبو يعلى [ عن عمار بن ياسر قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : أتاني جبريل آنفا فقلت : يا جبريل حدثني بفضائل عمر بن الخطاب فقال : لو حدثتك بفضائل عمر منذ ما لبث نوح في قومه ما نفدت فضائل عمر و إن عمر حسنة من حسنات أبي بكر ] و أخرج أحمد [ عن عبد الرحمن بن غنم أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لأبي بكر و عمر : لو اجتمعنا في مشورة ما خالفتكما ] و أخرجه الطبراني من حديث البراء بن عازب و أخرج ابن سعد عن ابن عمر أنه سئل : من كان يفتي في زمن رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ فقال : أبو بكر و عمر و لا أعلم غيرهما و أخرج عن القاسم بن محمد قال : كان أبو بكر و عمر و عثمان و علي يفتون في عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم و أخرج الطبراني [ عن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : إن لكل نبي خاصة من أمته و إن خاصتي من أصحابي أبو بكر و عمر ] و أخرج ابن عساكر [ عن علي قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : رحم الله أبا بكر ! زوجني ابنته و حملني إلى دار الهجرة و أعتنق بلالا رحم الله عمر ! يقول الحق و إن كان مرا تركه الحق و ما له من صديق رحم الله عثمان ! تستحيه الملائكة رحم الله عليا ! اللهم أدر الحق معه حيث دار ] و أخرج الطبراني [ عن سهل رضي الله عنه قال : لما قدم النبي صلى الله عليه و سلم من حجة الوداع صعد المنبر فحمد الله و أثنى عليه ثم قال : أيها الناس إن أبا بكر لم يسؤني قط فاعرفوا له ذلك أيها الناس إني راض عنه و عن عمر و عثمان و علي و طلحة و الزبير و سعد و عبد الرحمن بن عوف و المهاجرين الأولين فاعرفوا ذلك لهم ] و أخرج عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد عن ابن أبي حازم قال : جاء رجل إلى علي ابن الحسين فقال : ما كان منزلة أبي بكر و عمر من رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ قال : كمنزلتهما منه الساعة و أخرجه ابن سعد [ عن بسطام بن مسلم قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لأبي بكر و عمر لا يتأمر عليكما أحد بعدي ] و أخرج ابن عساكر عن أنس مرفوعا [ حب أبي بكر إيمان و بغضهما كفر ] و أخرج عن ابن مسعود قال : حب أبي بكر و عمر و معرفتهما من السنة و أخرج عن أنس مرفوعا [ إني لأرجو لأمتي في حبهم لأبي بكر و عمر ما أرجو لهم في قول : لا إله إلا الله ] |
تاريخ الخلفاء للسيوطي
|
الأحاديث الواردة في فضله وحده
أخرج الشيخان [ عن أبي هريرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : من أنفق زوجين من شيء من الأشياء في سبيل الله دعي من أبواب الجنة يا عبد الله هذا خير فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة و من كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد و من كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة و من كان من أهل الصيام دعي من باب الريان ] فقال أبو بكر : ما على من يدعى من تلك الأبواب من ضرورة فهل يدعى منها كلها أحد يا رسول الله ؟ قال : [ نعم فأرجو أن تكون منهم يا أبا بكر ] و أخرج أبو داود و الحاكم و صححه [ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : أما إنك يا أبا بكر أول من يدخل الجنة من أمتي ] و أخرج الشيخان [ عن أبي سعيد رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن من أمن الناس علي في صحبته و ماله أبو بكر و لو كنت متخذا خليلا غير ربي لاتخذت أبا بكر خليلا و لكن أخوة الإسلام ] و قد ورد هذا الحديث من رواية ابن عباس و ابن الزبير و ابن مسعود و جندب بن عبد الله و البراء و كعب بن مالك و جابر بن عبد الله و أنس و أبي واقد الليثي و أبي المعلى و عائشة و أبي هريرة و ابن عمر رضي الله عنهم و قد سردت طرقهم في الأحاديث المتواترة و أخرج البخاري [ عن أبي الدرداء قال : كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه و سلم إذ أقبل أبو بكر فسلم و قال : إنه كان بيني و بين عمر بن الخطاب شيء فأسرعت إليه ثم ندمت فسألته أن يغفر لي فأبى علي فأقبلت إليك فقال : يغفر الله لك يا أبا بكر ثلاثا ثم إن عمر ندم فأتى منزل أبي يكر فلم يجده فأتى النبي صلى الله عليه و سلم فجعل وجه النبي صلى الله عليه و سلم يتمعر حتى أشفق أبو بكر فجثا على ركبتيه فقال : يا رسول الله و الله أنا كنت أظلم منه مرتين فقال النبي صلى الله عليه و سلم : إن الله إليكم فقلتم كذبت وقال أبو بكر صدقت و واساني بنفسه و ماله فهل أنتم تاركون لي صاحبي ؟ مرتين فما أوذي بعدها ] و أخرج ابن عدي [ من حديث ابن عمر رضي الله عنه نحوه و فيه : فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : لا تؤذني في صاحبي فإن الله بعثني بالهدى و دين الحق فقلتم : كذبت و قال أبو بكر : صدقت و لو لا أن الله سماه صاحبا لاتخذته خليلا و لكن أخوة الإسلام ] و أخرج ابن عساكر [ عن المقدام قال : استب عقيل بن أبي طالب و أبو بكر قال : و كان أبو بكر نسابا غير أنه تحرج من قرابته من النبي صلى الله عليه و سلم فأعرض عنه و شكا إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقام رسول الله صلى الله عليه و سلم في الناس فقال : ألا تدعون لي صاحبي ؟ ما شأنكم و شأنه ؟ فو الله ما منكم رجل إلا على باب بيته ظلمة إلا باب أبي بكر فإن على بابه النور فو الله لقد قلتم : كذبت و قال أبو بكر : صدقت و أمسكتم الأموال و جاد لي بماله و خذلتموني و واساني و اتبعني ] و أخرج البخاري [ عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة ؟ ] فقال أبو بكر : إن أحد شقي ثوبي يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : [ إنك لست تصنع ذلك خيلاء ] و أخرج مسلم [ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : من أصبح منكم اليوم صائما ؟ قال أبو بكر : أنا قال : فمن تبع منكم جنازة ؟ قال أبو بكر : أنا قال : فمن أطعم منكم اليوم مسكينا ؟ قال أبو بكر : أنا قال : فمن عاد اليوم منكم مريضا ؟ قال أبو بكر : أنا فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ما اجتمعن في امرئ إلا دخل الجنة ] و قد ورد هذا الحديث من رواية أنس بن مالك و عبد الرحمن بن أبي بكر فحديث أنس أخرجه البيهقي في الأصل و في آخره [ وجبت لك الجنة ] و حديث عبد الرحمن أخرجه البزار و لفظه [ صلى رسول الله صلى الله عليه و سلم صلاة الصبح ثم أقبل على أصحابه بوجهه فقال : من أصبح منكم اليوم صائما ؟ فقال عمر : يا رسول الله لم أ حدث نفسي بالصوم البارحة فأصبحت مفطرا فقال أبو بكر : و لكني حدثت نفسي بالصوم البارحة فأصبحت صائما فقال : هل أحد منكم اليوم عاد مريضا ؟ فقال عمر : يا رسول الله لم نبرح فكيف نعود المريض ؟ فقال أبو بكر : بلغني أن أخي عبد الرحمن ابن عوف شاك فجعلت طريقي عليه لأنظر كيف أصبح فقال : هل منكم أحد أطعم اليوم مسكينا ؟ فقال عمر : صلينا يا رسول الله ثم لم نبرح فقال أبو بكر : دخلت المسجد فإذا بسائل فوجدت كسرة من خبز الشعير في يد عبد الرحمن فأخذتها و دفعتها إليه فقال : أنت فأبشر بالجنة ثم قال كلمة أرضى بها عمر و زعم عمر أنه لم يرد خيرا قط إلا سبقه إليه أبو بكر ] و أخرج أبو يعلى [ عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : كنت في المسجد أصلي فدخل رسول الله صلى الله عليه و سلم و معه أبو بكر و عمر فوجدني أدعو فقال : سل تعطه ثم قال : من أحب أن يقرأ القرآن غضا طريقا فليقرأ بقراءة ابن أم عبد ] فرجعت إلى منزلي فأتاني أبو بكر فبشرني ثم أتى عمر فوجد أبا بكر خارجا قد سبقه فقال : [ إنك لسباق بالخير ] و أخرج أحمد بسند حسن عن ربيعة الأسلمي رضي الله عنه قال : جرى بيني و بين أبي بكر كلام فقال لي كلمة كرهتها و ندم فقال لي : يا ربيعة رد علي مثلها حتى يكون قصاصا قلت : لا أفعل قال أبو بكر : لتقولن أو لأستعدين عليك رسول الله صلى الله عليه و سلم فقلت : ما أنا بفاعل فانطلق أبو بكر رضي الله عنه إلى النبي صلى الله عليه و سلم و انطلقت أتلوه و جاء أناس من أسلم فقالوا لي : رحم الله أبا بكر ! في أي شيء يستعدي عليك رسول الله صلى الله عليه و سلم و هو الذي قال لك ما قال ؟ فقلت : أتدرون من هذا ؟ هذا أبو بكر الصديق هذا ثاني اثنين و هذا ذو شيبة المسلمين إياكم لا يلتفت فيراكم تنصروني عليه فيغضب فيأتي رسول الله صلى الله عليه و سلم فيغضب لغضبه فيغضب الله عز و جل لغضبهما فيهلك ربيعة قالوا : ما تأمرنا ؟ قال : ارجعوا و انطلق أبو بكر رضي الله عنه و تبعته وحدي حتى أتى رسول الله صلى الله عليه و سلم فحدثه الحديث كما كان فرفع إلي رأسه فقال : [ يا ربيعة مالك و الصديق ؟ فقلت : يا رسول الله كان كذا و كذا فقال لي كلمة كرهتها فقال لي : قل كما قلت حتى يكون قصاصا فأبيت فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : أجل لا ترد عليه و لكن قل : قد غفر الله لك يا أبا بكر فقلت : غفر الله لك يا أبا بكر قال الحسن : فولى أبو بكر رضي الله عنه و هو يبكي ] و أخرج الترمذي و حسنه [ عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لأبي بكر : أنت صاحبي على الحوض و صاحبي في الغار ] و أخرج عبد الله بن أحمد رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم [ أبو بكر صاحبي و مؤنسي في الغار ] إسناده حسن وأخرج البيهقي [ عن حذيفة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن في الجنة طيرا كأمثال البخاتي قال أبو بكر : إنها لناعمة يا رسول الله ؟ قال : أنعم منها من يأكلها و أنت ممن يأكلها ] و قد ورد هذا الحديث من رواية أنس و أخرج أبو يعلى [ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم عرج بي إلى السماء فما مررت بسماء إلا وجدت فيها اسمي محمد رسول الله و أبو بكر الصديق خلفي ] إسناده ضعيف لكنه ورد أيضا من حديث ابن عباس و أنس و أبي سعيد و أبي الدرداء رضي الله عنهم بأسانيد ضعيفة يشد بعضها بعضا و أخرج ابن أبي حاتم و أبو نعيم [ عن سعيد بن جبير رضي الله عنه قال : قرأت عند النبي صلى الله عليه و سلم {{ يا أيتها النفس المطمئنة }} فقال أبو بكر : يا رسول الله إن هذا لحسن فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : أما إن الملك سيقولها لك عند الموت ] و أخرج ابن أبي حاتم [ عن عامر بن عبد الله بن الزبير رضي الله عنه قال : لما نزلت {{ ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم }} الآية قال أبو بكر : يا رسول الله لو أمرتني أن أقتل نفسي لفعلت فقال : صدقت ] و أخرج أبو القاسم البغوي : [ حدثنا داود بن عمر حدثنا عبد الجبار بن الورد عن ابن أبي ملكية قال : دخل رسول الله صلى الله عليه و سلم و أصحابه غديرا فقال : ليسبح كل رجل إلى صاحبه قال : فسبح كل رجل حتى بقي رسول الله صلى الله عليه و سلم و أبو بكر فسبح رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى أبي بكر حتى اعتنقه و قال : لو كنت متخذا خليلا حتى ألقى الله لاتخذت أبا بكر خليلا و لكنه صاحبي ] تابعه وكيع عن عبد الجبار بن الورد أخرجه ابن عساكر و عبد الجبار ثقة و شيخه ابن أبي ملكية إمام إلا أنه مرسل و هو غريب جدا قلت : أخرجه الطبراني في الكبير و ابن شاهين في السنة من وجه آخر موصولا عن ابن عباس و أخرج ابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق و ابن عساكر من طريق صدقة بن ميمون القرشي [ عن سليمان بن يسار قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : خصال الخير ثلاثمائة و ستون خصلة إذا أراد الله بعبد خيرا جعل فيه خصلة منها يدخل بها الجنة ] قال أبو بكر : يا رسول الله أفي شيء منها ؟ قال : [ نعم جمعا من كل ] و أخرج ابن عساكر من طريق أخرى [ عن صدقة القرشي عن رجل قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم خصال الخير ثلاثمائة و ستون فقال أبو بكر : يا رسول الله لي منها شيء قال : كلها فيك فهنيئا لك يا أبا بكر ] و أخرج ابن عساكر من طريق مجمع بن يعقوب الأنصاري عن أبيه قال : إن كانت حلقة رسول الله صلى الله عليه و سلم لتشتبك حتى تصير كالأسوار و إن مجلس أبي بكر منها لفارغ ما يطمع فيه أحد من الناس فإن جاء أبو بكر جلس ذلك المجلس و أقبل عليه النبي صلى الله عليه و سلم بوجهه و ألقى إليه حديثه و سمع الناس و أخرج ابن عساكر [ عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : حب أبي بكر و شكره واجب على كل أمتي ] و أخرج مثله في حديث سهل بن سعد و أخرج عن عائشة رضي الله عنها مرفوعا [ الناس كلهم يحاسبون إلا أبا بكر ] |
تاريخ الخلفاء للسيوطي
|
الأخبار الواردة في إسلامه
أخرج الترمذي [ عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : اللهم أعز الإسلام بأحب هذين الرجلين إليك : بعمر بن الخطاب و أو بأبي جهل بن هشام ] و أخرجه الطبراني من حديث ابن مسعود و أنس رضي الله عنهم و أخرج الحاكم [ عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب خاصة ] و أخرجه الطبراني في الأوسط من حديث أبي بكر الصديق و في الكبير من حديث ثوبان و أخرج أحمد عن عمر قال : خرجت أتعرض رسول الله صلى الله عليه و سلم فوجدته قد سبقني إلى المسجد فقمت خلفه فاستفتح سورة الحاقة فجعلت أتعجب من تأليف القرآن فقلت : و الله هذا شاعر كما قالت قريش فقرأ : {{ إنه لقول رسول كريم * وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون }} الآيات فوقع في قلبي الإسلام كل موقع و أخرج ابن أبي شيبة [ عن جابر قال : كان أول إسلام عمر أن عمر قال : ضرب أختي المخاض ليلا فخرجت من البيت فدخلت في أستار الكعبة فجاء النبي صلى الله عليه و سلم فدخل الحجر و عليه بتان و صلى لله ما شاء الله ثم انصرف فسمعت شيئا لم أسمع مثله فخرج فاتبعته فقال : من هذا ؟ فقلت : عمر فقال : يا عمر ما تدعني لا ليلا و لا نهارا ؟ فخشيت أن يدعو علي فقلت : أشهد أن لا إله إلا الله و أنك رسول الله فقال : يا عمر أسره قلت : لا و الذي بعثك بالحق لأعلننه كما أعلنت الشرك ] و أخرج ابن سعد و أبو يعلى و الحاكم و البيهقي في الدلائل عن أنس رضي الله عنه قال : خرج عمر متقلدا سيفه فلقيه رجل من بني زهرة فقال : أين تعمد يا عمر ؟ فقال : أريد أن أقتل محمدا قال : و كيف تأمن من بني هاشم و بني زهرة و قد قتلت محمدا ؟ فقال : ما أراك إلا قد صبأت قال : أفلا أدلك على العجب إن ختنك و أختك قد صبآ و تركا دينك فمشى عمر فأتاهما و عندهما خباب فلما سمع بحس عمر توارى في البيت فدخل فقال : ما هذه الهيمنة ؟ و كانوا يقرؤون طه قالا : ما عدا حديثا تحدثناه بيننا قال : فلعلكما قد صبأتما فقال له خنته : يا عمر إن كان الحق في غير دينك فوثب عليه عمر فوطئه وطأ شديدا فجاءت أخته لتدفعه عن زوجها فنفحها نفحة بيده فدمى وجهها فقالت ـ و هي غضبى ـ : و إن كان الحق في غير دينك إني أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمدا عبده و رسوله فقال عمر : أعطوني الكتاب الذي هو عندكم فأقرأه ـ و كان عمر يقرأ الكتاب ـ فقالت أخته : إنك نجس و إنه لا يمسه إلا المطهرون فقم فاغتسل أو توضأ فقام فتوضأ ثم أخذ الكتاب فقرأ طه حتى انتهى إلى : {{ إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري }} فقال عمر : دلوني على محمد فلما سمع خباب قول عمر خرج : فقال : أبشر يا عمر فإني أرجو أن تكون دعوة رسول الله صلى الله عليه و سلم لك ليلة الخميس [ اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب أو بعمرو بن هشام ] و كان رسول الله صلى الله عليه و سلم في أصل الدار التي في أصل الصفا فانطلق عمر حتى أتى الدار و على بابها حمزة و طلحة و ناس فقال حمزة : هذا عمر إن يريد الله به خيرا يسلم و إن يريد غير ذلك يكن قتله علينا هينا قال : و النبي صلى الله عليه و سلم دخل يوحى إليه فخرج حتى أتى عمر فأخذ بمجامع ثوبه و حمائل السيف : فقال : ما أنت بمنته يا عمر حتى ينزل الله بك من الخزي و النكال ما أنزل بالوليد بن المغيرة فقال عمر : أشهد أن لا إله إلا الله و أنك عبد الله و رسوله و أخرج البزار و الطبراني و أبو نعيم في الحلية و البيهقي في الدلائل عن أسلم قال : قال لنا عمر : كنت أشد الناس على رسول الله صلى الله عليه و سلم فبينا أنا في يوم حار بالهاجرة في بعض طريق مكة إذ لقيني رجل فقال : عجبا لك يا ابن الخطاب إنك تزعم أنك و أنك و قد دخل عليك الأمر في بيتك قلت : و ما ذاك ؟ قال أختك قد أسلمت فرجعت مغضبا حتى قرعت الباب قيل : من هذا ؟ قلت : عمر فتبادروا فاختفوا مني و قد كانوا يقرؤون صحيفة بين أيديهم تركوها و نسوها فقامت أختي تفتح الباب فقلت : يا عدوة نفسها أصبأت ؟ و ضربتها بشيء كان في يدي على رأسها فسال الدم و بكت فقالت : يا ابن الخطاب ما كنت فاعلا فافعل فقد صبأت قال : و دخلت حتى جلست على السرير فنظرت إلى الصحيفة فقلت : ما هذا ؟ ناولينيها قالت : ليست من أهلها إنك لا تطهر من الجنابة و هذا كتاب لا يمسه إلا المطهرون فما زلت بها حتى ناولتنيها ففتحها فإذا فيها : بسم الله الرحمن الرحيم فلما مررت باسم من أسماء الله تعالى ذعرت منه فألقيت الصحيفة ثم رجعت إلى نفسي فتناولتها فإذا فيها : {{ سبح لله ما في السماوات وما في الأرض }} فذعرت فقرأت إلى {{ آمنوا بالله ورسوله }} فقلت : أشهد أن لا إله إلا الله فخرجوا إلي مبادرين و كبروا و قالوا : أبشر فإن رسول الله صلى الله عليه و سلم دعا يوم الاثنين فقال : [ اللهم أعز دينك بأحب الرجلين إليك : إما أبو جهل بن هشام و إما عمر ] و دلوني على النبي صلى الله عليه و سلم في بيت بأسفل الصفا فخرجت حتى قرعت الباب فقالوا : من ؟ قلت : ابن الخطاب و قد علموا شدتي على رسول الله صلى الله عليه و سلم فما اجترأ أحد بفتح الباب حتى [ قال صلى الله عليه و سلم : افتحوا له ففتحوا لي فأخذ رجلان بعضدي حتى أتيا بي النبي صلى الله عليه و سلم فقال : خلوا عنه ثم أخذ بمجامع قميصي و جذبني إليه ثم قال : أسلم يا ابن الخطاب اللهم أهده فتشهدت فكبر المسلمون تكبيرة سمعت بفجاج مكة و كانوا مستخفين ] فلم أشأ أن أرى رجلا يضرب و يضرب إلا رأيته و لا يصيبني من ذلك شيء فجئت إلى خالي أبي جهل بن هشام و كان شريفا فقرعت عليه الباب فقال : من هذا ؟ فقلت : ابن الخطاب و قد صبأت فقال : لا تفعل ثم دخل و أجاف الباب دوني فقلت : ما هذا بشيء فذهبت إلى رجل من عظماء قريش فناديته فخرج إلي فقلت له مثل مقالتي لخالي و قال لي مثل ما قال خالي فدخل و أجاف الباب دوني فقلت ما هذا بشيء إن المسلمين يضربون و أنا لا أضرب فقال لي رجل : أتحب أن يعلم بإسلامك ؟ قلت : نعم قال : فإذا جلس الناس في الحجر فأت فلانا لرجل لم يكن يكتم السر فقال بينك و بينه : إني قد صبأت فإنه قل ما يكتم السر فجئت و قد اجتمع الناس في الحجر فقلت فيما بيني و بينه : إني قد صبأ فبادروا إلي فما زلت أضربهم و يضربونني و اجتمع علي الناس فقال خالي : ما هذه الجماعة ؟ قيل : عمر قد صبأ فقام على الحجر فأشار بكمه ألا إني قد أجرت ابن أختي فتكشفوا عني فكنت لا أشاء أن أدري أحدا من المسلمين يضرب و يضرب إلا رأيته فقلت : ما هذا بشيء قد يصيبني فأتيت خالي فقلت : جوارك رد عليك فما زلت أضرب و أضرب حتى أعز الله الإسلام و أخرج أبو نعيم في الدلائل و ابن عساكر عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : سألت عمر رضي الله عنه : لأي شيء سميت الفاروق ؟ فقال : أسلم حمزة قبلي بثلاثة أيام فخرجت إلى المسجد فأسرع أبو جهل إلى النبي صلى الله عليه و سلم يسبه فأخبر حمزة فأخذ قوسه و جاء إلى المسجد إلى حلقة قريش التي فيها أبو جهل فاتكأ على قوسه مقابل أبي جهل فنظر إليه فعرف أبو جهل الشر في وجهه فقال : مالك يا أبا عمارة ؟ فرفع القوس فضرب به أخدعه فقطعه فسالت الدماء فأصلحت ذلك قريش مخافة الشر قال : و رسول الله صلى الله عليه و سلم مختف في دار الأرقم المخزومي فانطلق حمزة فأسلم فخرجت بعده بثلاثة أيام فإذا فلان المخزومي فقلت له : أرغبت عن دين آبائك و اتبعت دين محمد ؟ فقال : إن فعلت فقد فعله من هو أعظم عليك حقا مني قلت : و من هو ؟ قال : أختك و ختنك فانطلقت فوجدت الباب مغلقا و سمعت همهمة ففتح لي الباب فدخلت فقلت : ما هذا الذي أسمع عندكم ؟ قالوا : ما سمعت شيئا فما زال الكلام بيننا حتى أخذت برأسي ختني فضربته [ ضربة ] فأدميته فقامت إلى أختي فأخذت برأسي و قالت : قد كان ذلك على رغم أنفك فاستحيت حين رأيت الدماء فجلست و قلت : أروني هذا الكتاب فقالت : إنه لا يمسه إلا المطهرون فقمت فاغتسلت فأخرجوا إلي صحيفة فيها {{ بسم الله الرحمن الرحيم }} فقلت : أسماء طيبة طاهرة {{ طه * ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى }} إلى قوله : {{ له الأسماء الحسنى }} قال : فتعظمت في صدري و قلت : من هذا فرت قريش فأسلمت و قلت : أين رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ قالت : فإنه في دار الأرقم فأتيت الدار فضربت الباب فاستجمع القوم فقال لهم حمزة : ما لكم ؟ قالوا : عمر قال : و إن كان عمر افتحوا له الباب فإن أقبل قبلنا منه و إن أدبر قتلناه [ فسمع ذلك رسول الله صلى الله عليه و سلم فخرج فتشهد عمر فكبر أهل الدار تكبيرة سمعها أهل مكة قلت : يا رسول الله ألسنا على حق ؟ قال : بلى قلت : ففيم الإخفاء ؟ فخرجنا صفين أنا في أحدهما و حمزة في الآخر حتى دخلنا المسجد فنظرت قريش إلي و إلى حمزة فأصابتهم كآبة شديدة لم يصبهم مثلها فسماني رسول الله صلى الله عليه و سلم الفاروق يومئذ لأنه أظهر الإسلام و فرق بين الحق و الباطل ] و أخرج ابن سعد عن ذكوان قال : قلت لعائشة : من سمي عمر الفاروق ؟ قالت : النبي صلى الله عليه و سلم و أخرج ابن ماجة و الحاكم عن أبن عباس رضي الله عنهما قال : لما أسلم عمر نزل جبريل فقال : يا محمد لقد استبشر أهل السماء بإسلام عمر و أخرج البزار و الحاكم و صححه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لما أسلم عمر قال المشركون : قد انتصف القوم اليوم منا و أنزل الله : {{ يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين }} و أخرج البخاري عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر و أخرج ابن سعد و الطبراني عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : كان إسلام عمر فتحا و كانت هجرته نصرا و كانت إمامته رحمة و لقد رأيتنا و ما نستطيع أن نصلي إلى البيت حتى أسلم عمر فلما أسلم عمر قاتلهم حتى تركونا فصلينا وأخرج ابن سعد و الحاكم عن حذيفة قال : لما أسلم عمر كان الإسلام كالرجال المقبل لا يزداد إلا قربا فلما قتل عمر كان الإسلام كالرجل المدبر لا يزداد إلا بعدا و أخرج الطبراني عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : أول من جهر بالإسلام عمر بن الخطاب إسناده صحيح حسن و أخرج ابن سعد عن صهيب قال : لما أسلم عمر رضي الله عنه أظهر الإسلام و دعا إليه علانية و جلسنا حول البيت حلقا و طفنا بالبيت و انتصفنا ممن غلظ علينا و رددنا عليه بعض ما يأتي به و أخرج ابن سعد عن أسلم مولى عمر قال : أسم عمر في ذي الحجة السنة السادسة من النبوة و هو ابن ست و عشرين سنة |
تاريخ الخلفاء للسيوطي
|
الأحاديث الواردة في فضله
أخرج الشيخان [ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : بينا أنا نائم رأيتني في الجنة فإذا امرأة تتوضأ إلى جانب قصر قلت لمن هذا القصر ؟ قالوا : لعمر فذكرت غيرتك فوليت مدبرا ] فبكى عمر و قال : أعليك أغار يا رسول الله ؟ و أخرج الشيخان [ عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : بينا أنا نائم شربت ـ يعني اللبن ـ حتى أنظر الري يجري في أظفاري ثم ناولته عمر قالوا : فما أولته يا رسول الله ؟ قال : العلم ] و أخرج الشيخان [ عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : بينا أنا نائم رأيت الناس عرضوا علي و عليهم قمص فمنها ما يبلغ الثدي و منها ما يبلغ دون ذلك و عرض علي عمر و عليه قميص يجره قالوا : فما أولته يا رسول الله ؟ قال : الدين ] و أخرج الشيخان [ عن سعد بن أبي وقاص قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : يا ابن الخطاب و الذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكا فجا قط إلا سلك فجا غير فجك ] و أخرج البخاري [ عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : لقد كان فيما قبلكم من الأمم و قبله ] قال ابن عمر : [ و ما نزل بالناس أمر قط فقالوا و قال إلا نزل القرآن على نحو ما قال عمر ] و أخرج الترمذي و الحاكم و صححه [ عن عقبة بن عامر قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : لو كان بعدي نبي لكان عمر بن الخطاب ] و أخرجه الطبراني عن أبي سعيد الخدري و عصمة بن مالك و أخرجه ابن عساكر من حديث ابن عمر و أخرج الترمذي [ عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إني لأنظر إلى شياطين الجن و الإنس قد فروا من عمر ] و أخرج ابن ماجة و الحاكم [ عن أبي كعب قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم أول من يصافحه الحق عمر و أول من يسلم عليه و أول من يأخذ بيده فيدخل الجنة ] و أخرج ابن ماجة و الحاكم [ عن أبي ذر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : إن الله وضع الحق على لسان عمر يقول به ] و أخرج أحمد و البزار [ عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إن الله جعل الحق على لسان عمر و قلبه ] و أخرجه الطبراني من حديث عمر بن الخطاب و بلال و معاوية بن أبي سفيان و عائشة رضي الله عنهم و أخرجه ابن عساكر من حديث ابن عمر و أخرج ابن منيع في مسنده عن علي رضي الله عنه قال : كنا أصحاب محمد لا نشك أن السكينة تنطق على لسان عمر و أخرج البزار [ عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : عمر سراج أهل الجنة ] و أخرج البزار [ عن قدامة بن مظعون عن عمه عثمان بن مظعون قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : هذا غلق الفتنة و أشار بيده إلى عمر لا يزال بينكم و بين الفتنة باب شديد الغلق ما عاش هذا بين أظهركم ] و أخرج الطبراني في الأوسط عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : [ جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال : أقرئ عمر السلام و أخبره أن غضبه عز و رضاه حكم ] و أخرج ابن عساكر [ عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : إن الشيطان يفرق من عمر ] و أخرج أحمد من طريق بريدة أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : [ إن الشيطان ليفرق منك يا عمر ] و أخرج ابن عساكر [ عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ما في السماء ملك إلا و هو يوقر عمر و لا في الأرض شيطان إلا و هو يفرق من عمر ] و أخرج الطبراني في الأوسط [ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إن الله باهى بأهل عرفة عامة و باهى بعمر خاصة ] و أخرج في الكبير مثله من حديث ابن عباس رضي الله عنهما و أخرج الطبراني و الديلمي [ عن الفضل بن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم الحق بعدي مع عمر حيث كان ] و أخرج الشيخان [ عن ابن عمر و أبي هريرة رضي الله عنه قالا : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : بينا أنا نائم رأيتني على قليب عليها دلو فنزعت منها إلى ما شاء الله ثم أخذها أبو بكر فنزع ذنوبا أو ذنوبين و في نزعه ضعف و الله يغفر له ثم جاء عمر فاستقى فاستحالت في يده غربا فلم أر عبقريا من الناس و ضربوا بعطن ] قال النووي في تهذيبه : قال العلماء : هذا إشارة إلى خلافة أبي بكر و عمر و كثرة الفتوح و ظهور الإسلام في زمن عمر و أخرج الطبراني [ عن سديسة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إن الشيطان لم يلق عمر منذ أسلم إلا خر لوجهه ] و أخرجه الدار قطني في الأفراد من طريق سديسة عن حفصة و أخرج الطبراني [ عن أبي كعب قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : قال لي جبريل : ليبك الإسلام على موت عمر ] و أخرج الطبراني في الأوسط [ عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : من أبغض عمر فقد أبغضني و من أحب عمر فقد أحبني و إن الله باهى بالناس عشية عرفة عامة و باهى بعمر خاصة و إنه لم يبعث الله نبيا إلا كان في أمته محدث و إن يكن في أمتي منهم أحد فهو عمر قالوا : يا رسول الله كيف محدث ؟ قال : تتكلم الملائكة على لسانه ] إسناده حسن |
تاريخ الخلفاء للسيوطي
|
الأحاديث الواردة في فضله
و أخرج الشيخان [ عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه و سلم جمع ثيابه حين دخل عثمان قال : ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة ؟ ] و أخرج البخاري [ عن أبي عبد الرحمن السلمي أن عثمان حين حوصر أشرف عليهم فقال : أنشدكم بالله و لا أنشد إلا أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم ألستم تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : من جهز جيش العسرة فله الجنة ؟ فجهزتهم ألستم تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : من حفر بئر رومة فله الجنة فصدقوه بما قال ] و أخرج الترمذي عن عبد الرحمن بن خباب قال : شهدت النبي صلى الله عليه و سلم و هو يحث على جيش العسرة فقال عثمان بن عفان : يا رسول الله علي مائة بعير بأحلاسها و أقتابها في سبيل الله ثم حض على الجيش فقال عثمان : يا رسول الله علي مائتا بعير أحلاسها و أقتابها في سبيل الله ثم حض على الجيش فقال عثمان : يا رسول الله علي ثلاثمائة بعير بأحلاسها و أقتابها في سبيل الله فنزل رسول الله صلى الله عليه و سلم و هو يقول : [ ما على عثمان ما عمل بعد هذه شيء ] و أخرج الترمذي [ عن أنس و الحاكم و صححه عن عبد الرحمن بن سمرة قال : جاء عثمان إلى النبي صلى الله عليه و سلم بألف دينار حين جهز العسرة فنثرها في حجره فجعل رسول الله صلى الله عليه و سلم يقبلها و يقول : ما ضر عثمان ما عمل بعد اليوم مرتين ] و أخرج الترمذي عن أنس قال : لما أمرنا رسول الله صلى الله عليه و سلم ببيعة الرضوان كان عثمان بن عفان رسول رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى أهل مكة فبايع الناس فقال النبي صلى الله عليه و سلم : [ إن عثمان بن عفان في حاجة الله و حاجة رسوله فضرب بإحدى يديه على الأخرى فكانت يد رسول الله صلى الله عليه و سلم لعثمان خير من أيديهم لأنفسهم ] و أخرج الترمذي [ عن ابن عمر قال : ذكر رسول الله صلى الله عليه و سلم فتنة فقال : يقتل فيها هذا مظلوما لعثمان ] و أخرج الترمذي و الحاكم و صححه و ابن ماجه [ عن مرة بن كعب قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يذكر فتنة يقربها فمر رجل مقنع في ثوب فقال : هذا يومئذ على الهدى فقمت إليه فإذا هو عثمان بن عفان فأقبلت إليه بوجهي فقلت : هذا ؟ قال نعم ] و أخرج الترمذي و الحاكم [ عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : يا عثمان إنه لعل الله يقمصك قميصا فإن أرادك المنافقون على خلعه فلا تخلعه حتى تلقاني ] و أخرج الترمذي عن عثمان أنه قال يوم الدار : إن رسول الله صلى الله عليه و سلم عهد إلي عهدا فأنا صابر عليه و أخرج الحاكم عن أبي هريرة قال : اشترى عثمان الجنة عن النبي صلى الله عليه و سلم مرتين : حيث حفر بئر رومة و حيث جهز جيش العسرة و أخرج ابن عساكر [ عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : عثمان من أشبه أصحابي بي خلقا ] و أخرج الطبراني [ عن عصمة بن مالك قال : لما ماتت بنت رسول الله صلى الله عليه و سلم تحت عثمان قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : زوجوا عثمان لو كان لي ثالثة لزوجته و ما زوجته إلا بالوحي من الله ] و أخرج ابن عساكر [ عن علي رضي الله عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه و سلم يقول لعثمان : لو أن لي أربعين ابنة زوجتك واحدة بعد واحدة حتى لا يبقى منهن واحدة ] و أخرج ابن عساكر [ عن زيد بن ثابت قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : مر بي عثمان و عندي ملك من الملائكة فقال : شهيد يقتله قومه إنا نستحي منه ] و أخرج أبو يعلى [ عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : إن الملائكة لتستحي من عثمان كما تستحي من الله و رسوله ] و أخرج ابن عساكر عن الحسن أنه ذكر عنده حياء عثمان فقال : إن كان ليكون في جوف البيت ـ و الباب عليه مغلق ـ فيضع ثوبه ليفيض عليه الماء فيمنعه الحياء أن يرفع صلبه |
تاريخ الخلفاء للسيوطي
|
الأحاديث الواردة في فضله
قال الإمام أحمد بن حنبل : ما ورد لأحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم من الفضائل ما ورد لعلي رضي الله عنه أخرجه الحاكم و أخرج الشيخان [ عن سعد بن أبي وقاص أن رسول الله صلى الله عليه و سلم خلف علي بن أبي طالب في غزوة تبوك فقال : يا رسول الله تخلفني في النساء و الصبيان فقال : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هرون من موسى ؟ غير أنه لا نبي بعدي ] أخرجه أحمد و البزار من حديث أبي سعد الخدري و الطبراني من حديث أسماء بنت قيس و أم سلمة و حبشي بن جنادة و ابن عمر و ابن عباس و جابر بن سمرة و البراء بن عازب و زيد بن أرقم و أخرجا [ عن سهل بن سعد أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال يوم خيبر : لأعطين الراية غدا رجلا يفتح الله على يديه يحب الله و رسوله و يحبه الله و رسوله فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها ؟ فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه و سلم كلهم يرجو أن يعطاها فقال : أين علي بن أبي طالب ؟ فقيل : هو يشتكي عينيه قال : فأرسلوا إليه فأتي به فبصق رسول الله صلى الله عليه و سلم في عينيه و دعا له فبرئ حتى كأن لم يكن به وجع فأعطاه الراية ] يدوكون : أي يخوضون و يتحدثون و قد أخرج هذا الحديث الطبراني من حديث ابن عمر و علي و ابن ليلى و عمران بن حصين و البزار من حديث ابن عباس و أخرج مسلم عن سعد بن أبي وقاص قال : لما نزلت هذه الآية : {{ ندع أبناءنا وأبناءكم }} [ دعا رسول الله صلى الله عليه و سلم عليا و فاطمة و حسنا و حسينا فقال : اللهم هؤلاء أهلي ] و أخرج الترمذي [ عن ابن سريحة أو زيد بن أرقم عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ] و أخرج أحمد عن علي و أبي أيوب الأنصاري و زيد بن أرقم و عمر ذي مر و أبو يعلى عن أبي هريرة و الطبراني عن ابن عمر و مالك بن الحويرث و حبشي بن جنادة و جرير و سعد بن أبي وقاص و أبي سعيد الخدري و أنس و البزار عن ابن عباس و عمارة و بريدة و في أكثرها زيادة : [ اللهم وال من والاه و عاد من عاداه ] و لأحمد عن أبي الطفيل قال : جمع علي الناس سنة خمس و ثلاثين في الرحبة ثم قال لهم : أنشد بالله كل امرئ مسلم سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول يوم غدير خم ما قال لما قام فقام إليه ثلاثون من الناس فشهدوا أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : [ من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه و عاد من عاداه ] و أخرج الترمذي و الحاكم و صححه [ عن بريدة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إن الله أمرني بحب أربعة و أخبرني أنه يحبهم قيل : يا رسول الله سمهم لنا قال : علي منهم ـ يقول ذلك ثلاثا ـ و أبو ذر و المقداد و سلمان ] و أخرج الترمذي و النسائي و ابن ماجه [ عن حبشي بن جنادة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : علي مني و أنا من علي ] و أخرج الترمذي [ عن ابن عمر قال : آخى رسول الله صلى الله عليه و سلم بين أصحابه فجاء علي تدمع عيناه فقال : يا رسول الله آخيت بين أصحابك و لم تؤاخ بيني و بين أحد فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : أنت أخي في الدنيا و الآخرة ] و أخرج مسلم عن علي قال : و الذي فلق الحبة و برأ النسمة إنه لعهد النبي الأمي إلي أنه لا يحبني إلا مؤمن و لا يبغضني إلا منافق و أخرج الترمذي عن أبي سعيد الخدري قال : كنا نعرف المنافقين ببغضهم عليا و أخرج البزار و الطبراني في الأوسط عن جابر بن عبد الله و أخرج الترمذي و الحاكم [ عن علي قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : أنا مدينة العلم و علي بابها ] هذا حديث حسن على الصواب لا صحيح كما قال الحاكم و لا موضوع كما قال جماعة منهم ابن الجوزي و النووي و قد بينت حاله في التعقبات على الموضوعات و أخرج الحاكم و صححه [ عن علي قال بعثني رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى اليمن فقلت : يا رسول الله بعثتني و أنا شاب أقضي بينهم و لا أدري ما القضاء فضرب صدري بيده ثم قال : اللهم أهدي قلبه و ثبت لسانه فو الذي فلق الحبة ما شككت في قضاء بين اثنين ] و أخرج ابن سعد عن علي أنه قيل له : مالك أكثر أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم حديثا ؟ قال : إني كنت إذا سألته أنبأني و إذا سكت إبتدأني و أخرج عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال عمر بن الخطاب : علي أقضانا و أخرج الحاكم عن ابن مسعود رضي الله عنهما قال : كنا نتحدث أن أقضى أهل المدينة علي و أخرج ابن سعد عن ابن عباس قال : إذا حدثنا ثقة عن علي بفتيا لا نعدوها و أخرج عن سعيد بن المسيب قال : كان عمر بن الخطاب يتعوذ بالله من معضلة ليس فيها أبو حسن و أخرج عنه قال : لم يكن أحد من الصحابة يقول [ سلوني ] إلا علي و أخرج ابن عساكر عن ابن مسعود قال : افرض أهل المدينة و أقضاها علي ابن أبي طالب و أخرج عن عائشة رضي الله عنها أن عليا ذكر عندها فقالت : أما إنه أعلم من بقي بالسنة و قال مسروق : انتهى علم أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى عمر و علي و ابن مسعود و عبد الله رضي الله عنهم و قال عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة : كان لعلي ما شئت من ضرس قاطع في العلم و كان له البسطة في العشيرة و القدم في الإسلام و العهد برسول الله صلى الله عليه و سلم و الفقه في السنة و النجدة في الحرب و الجود في المال و أخرج الطبراني في الأوسط بسند ضعيف [ عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : الناس من شجر شتى و أنا و علي من شجرة واحدة ] و أخرج الطبراني و ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : ما أنزل الله {{ يا أيها الذين آمنوا }} إلا و علي أميرها و شريفها و لقد عاتب الله أصحاب محمد في غير مكان و ما ذكر عليا إلا بخير و أخرج ابن عساكر عن ابن عباس قال : ما نزل في أحد من كتاب الله تعالى ما نزل في علي و أخرج ابن عساكر عن ابن عباس قال : نزلت في علي ثمانمائة آية و أخرج البزار [ عن سعد قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لعلي لا يحل لأحد أن يجنب في هذا المسجد غيري و غيرك ] و أخرج الطبراني و الحاكم و صححه عن أم سلمة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا غضب لم يجترىء أحد أن يكلمه إلا علي و أخرج الطبراني و الحاكم [ عن ابن مسعود رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : النظر إلى علي عبادة ] إسناده حسن و أخرج الطبراني و الحاكم أيضا من حديث عمران بن حصين و أخرج ابن عساكر من حديث أبي بكر الصديق و عثمان بن عفان و معاذ ابن جبل و أنس و ثوبان و جابر بن عبد الله و عائشة رضي الله عنهم و أخرج الطبراني في الأوسط عن ابن عباس قال : كانت لعلي ثمان عشرة منقبة ما كانت لأحد من هذه الأمة و أخرج أبو يعلى عن أبي هريرة قال : قال عمر بن الخطاب : لقد أعطى علي ثلاث خصال لأن تكون لي خصلة منها أحب إلي من أن أعطى حمر النعم فسئل و ما هن ؟ قال : تزوجه ابنته فاطمة و سكناه المسجد لا يحل لي فيه ما يحل له و الراية يوم خيبر و روى أحمد بسند صحيح عن ابن عمر نحوه و أخرج أحمد و أبو يعلى بسند صحيح عن علي قال : ما رمدت و لا صدعت منذ مسح رسول الله صلى الله عليه و سلم وجهي و تفل في عيني يوم خيبر حين أعطاني الراية و أخرج أبو يعلى و البزار [ عن سعد بن أبي وقاص قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من آذى عليا فقد آذني ] و أخرج الطبراني بسند صحيح [ عن أم سلمة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : من أحب عليا فقد أحبني و من أحبني فقد أحب الله و من أبغض عليا فقد أبغضني و من أبغضني فقد أبغض الله ] و أخرج أحمد و الحاكم و صححه [ عن أم سلمة سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : من سب عليا فقد سبني ] و أخرج أحمد و الحاكم بسند صحيح [ عن ابن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لعلي : إنك تقاتل على القرآن كما قاتلت على تنزيله ] و أخرج البزار و أبو يعلى و الحاكم [ عن علي قال : دعاني رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال يا علي إن فيك مثلا من عيسى أبغضته اليهود حتى بهتوا أمه و أحبته النصارى حتى أنزلوه بالمنزل الذي ليس به ] ألا و إنه يهلك في اثنان : محب مفرط يفرطني بما ليس في و مبغض مفتر يحمله شنآني على أن يبهتني و أخرج الطبراني في الأوسط و الصغير [ عن أم سلمة قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول علي مع القرآن و القرآن مع علي لا يفترقان حتى يردا علي الحوض ] و أخرج أحمد و الحاكم بسند صحيح [ عن عمار بن ياسر أن النبي صلى الله عليه و سلم قال لعلي : أشقى الناس رجلان : أحيمر ثمود الذي عقر الناقة و الذي يضربك يا علي على هذه ـ يعني قرنه ـ حتى تبتل منه هذه ـ يعني لحيته ] و قد ورد ذلك من حديث علي و صهيب و جابر بن سمرة و غيرهم و أخرج الحاكم و صححه [ عن ابن سعد الخدري قال : اشتكى عليا فقام رسول الله صلى الله عليه و سلم فينا خطيبا فقال : لا تشكو عليا فو الله إنه لأخيشن في ذات الله أو في سبيل الله ] |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
تحفة الوارد، بترجمة الوالد
للشيخ، أبي زرعة: أحمد بن عبد الرحيم العراقي. المتوفى: سنة عشرين وثمانمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
التلويح، بمعاني الأسماء الحسنى الواردة في (الصحيح)
للشيخ، كمال الدين: محمد بن أبي الوفا الحلبي. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
حقائق فضل الله المألوف، الواردة على ترتيب الحروف
للشيخ، شمس الدين، أبي الحسن: محمد البكري، المصري. وهو رسالة في ست أوراق، كتبها سنة 919، تشع عشرة وتسعمائة. وجمع فيه كلمات المشايخ. أوله: (الحمد لله، العليم الحكيم ... الخ) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الذريعة، إلى معرفة الأعداد الواردة في الشريعة
للشيخ: (للشمس) : محمد بن أحمد بن عماد الأقفهسي. المتوفى: سنة 867 سبع وستين وثمانمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
فتح المطلب المبرور، وبرد الكبد المحرور، في الجواب عن الأسئلة الواردة من (التكرور)
لجلال الدين السيوطي. المتوفى: سنة 911، إحدى عشرة وتسعمائة. ذكره في (حاويه) تماما. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
قلائد المرجان، في (الحديث) الوارد كذبا في: الباذنجان
للشيخ، الحافظ: إبراهيم بن محمد الناجي، الشافعي. المتوفى: سنة 900، تسعمائة. ذكر أنه: من تصنيفه، يرحل إليه. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
مدارج العارج في الوارد، الطارد بشبهة المارد
للشيخ، علاء الدولة: أحمد بن محمد بن أحمد السمناني. المتوفى: سنة 736، ست وثلاثين وسبعمائة. كتب فيه: واردات ترد عليه في: (مدارج المعارج) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
نهلة الوارد الظمآن، في تفسير غريب القرآن
.... |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الواردات
في التصوف. للشيخ، بدر الدين: محمود بن إسرائيل، المعروف: بابن قاضي سماونة. المتوفى: سنة 823. وهو: مختصر. أوَّله: (اعلم أن أمور الآخرة، ليست كما زعم الجهال ... الخ) . وشرحه: الشيخ: عبد الله الإلهي. أوَّله: (الحمد لله المحتجب بكبريائه، وغنائه ... الخ) . وسمَّاه: (كشف الواردات، لطالب الكمالات) . وهو: شرح ممزوج. وشرحه: الشيخ، محيي الدين: محمد بن مصطفى الأسكليبي. المتوفى: سنة 920. والشيخ، محيي الدين: محمد بن مصطفى، المعروف: بنور الدين زاده. المتوفى: سنة 981، إحدى وثمانين وتسعمائة. واعترض فيه: المصنف كثيرا. وذكر في (الشقائق) : أن المولى، علاء الدين: علي العربي، كان ممن جمع بين علمي: الظاهر، والباطن. يحكى عنه: أنه سكن فوق جبل المغنيسا، في أيام الصيف. فزاره يوما، واحد من أئمة بعض القرى، فقال له المولى المذكور: إني أجد منك رائحة النجاسة. ففتش الإمام ثيابه، فلم يجد شيئا، فلما أراد أن يجلس، سقط من حضنه رسالة. هي: (واردات: الشيخ بدر الدين) . فنظر المولى المذكور إليها، فوجد فيها ما يخالف الإجماع. والرائحة المذكورة كانت لهذه الرسالة. فأمره بإحراقها. فخالفه الإمام، ولم يرض بذلك، وقال له المولى المذكور: عليك بإحراقها، فإنها لا يحصل لك منها خير. وبينما هما في ذلك الكلام، إذ ظهر من بعيد أثر نار. فنظر الإمام، وقال: إنها في بيتي. فتوجه الإمام إلى بيته نادما على مخالفته. وقد قال لطفي بيك زاده: إن أكثر الكلمات التي أوردها، مخالفة للشرع. ولهذا قد يتصدى بعض الصوفية إلى توجيهها. |