نتائج البحث عن (يعتبر به) 3 نتيجة

هذه اللفظة تعني أن الراوي يصلح للاستشهاد به ، وليس هو من نوع الضعيف الذي يكون حديثه متروكاً غير قابل للتقوية بتعدد طرقه ، ولا فرق عند المتأخرين بين قولهم في الراوي: (ضعيف) وقولهم فيه: (ضعيف يعتبر به) ، لأن الضعيف عندهم يعتبر به إلا إذا اشتد ضعفه ، بل هم يفرقون في الغالب بين الضعيف والشديد الضعف ، فيطلقون اللفظة في ذاك ، ويقيدون - أي يصرحون - بشدة الضعف في هذا.
ولكن مما ينبغي التنبه له هو أن المتقدمين كانوا في كثير من الأحيان يطلقون كلمة (الاعتبار) ومشتقاتها ، وهم لا يريدون بها ما يريده المتأخرون من معنى الصلاحية للاستشهاد ، وإمكان التقوي بالمتابعات ؛ وإنما يريدون بها دراسة الأسانيد لمعرفة أحوال رواتها ، ولو كانوا متروكين ، ولتعيين من يكون عليه الحمل في الروايات الساقطة والباطلة ؛ وانظر (يعتبر بحديثه).
قال عبد الله الجديع في (تحرير علوم الحديث) (1/622-623) في الكلام على هذه العبارة من مصطلحات النقاد: (صريحةٌ في ترك حديث الموصوف بها ، لكن لا تكاد تجدها لسابق غير الدارقطني----.
وينبغي أن يكون من بابها: " لا يعتبر بحديثه " من جهة واقع الاستعمال ، لكنها نادرة في كلامهم ، وجدتُها من قول الجوزجاني في عبد الغفار بن الحسن أبي حازم الرَّمليِّ ، قال: " لا يعتبر(1) بحديثه "
----).
__________
(1) تصحَّفت (يُعتبر) في (الميزان) (2 / 639) وغيرِه إلى (يغتر)؛ والنص على الصواب في (الكامل) لابن عدي (7 / 20).
انظر (يعتبر بحديثه) فالعبارتان مؤداهما واحد ؛ وانظر (ضعيف يعتبر به) و(لا يعتبر به) و(يستشهد به) و(تقوية الحديث بمجموع طرقه) و(الاعتبار).
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت