نتائج البحث عن (الحسن بن علي) 50 نتيجة

1165- الحسن بن علي
ب د ع: الحسن بْن عَلِيِّ بْنِ أَبِي طالب بن عبد المطلب بْن هاشم بْن عبد مناف القرشي الهاشمي أَبُو مُحَمَّد، سبط النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأمه فاطمة بنت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سيدة نساء العالمين، وهو سيد شباب أهل الجنة، وريحانة النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وشبيهه، سماه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الحسن، وعق عنه يَوْم سابعه، وحلق شعره، وأمر أن يتصدق بزنة شعره فضة، وهو خامس أهل الكساء.
قال أَبُو أحمد العسكري: سماه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الحسن، وكناه أبا مُحَمَّد، ولم يكن يعرف هذا الاسم في الجاهلية، وروى عن ابن الأعرابي، عن المفضل، قال: إن اللَّه حجب اسم الحسن والحسين حتى سمى بهما النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابنيه الحسن والحسين، قال: فقلت له: فاللذين باليمن؟ قال: ذاك حسن ساكن السين، وحسين بفتح الحاء، وكسر السين، ولا يعرف قبلهما إلا اسم رملة في بلاد ضبة، قال ابن عنمة.
غداة أضر بالحسن السبيل
وعندها قتل بسطام بْن قيس الشيباني.
(299) أخبرنا أَبُو أحمد عبد الوهاب بْن عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ الأمين، أخبرنا أَبُو الفضل مُحَمَّد بْن ناصر، أخبرنا أَبُو طاهر بْن أَبِي الصقر الأنباري، أخبرنا أَبُو البركات أحمد بْن عبد الواحد بْن نظيف، حدثنا الحسن بْن رشيق، أخبرنا أَبُو بشر الدولابي، قال: سمعت أبا بكر بْن عبد الرحيم الزُّهْرِيّ، يقول: " ولد الحسن بْن عَلِيِّ بْنِ أَبِي طالب، وأمه فاطمة بنت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في النصف من رمضان سنة ثلاث من الهجرة، وتوفي بالمدينة سنة تسع وأربعين، وقيل: ولد للنصف من شعبان سنة ثلاث، وقيل: ولد بعد أحد بسنة، وقيل: بسنتين، وكان بين أحد والهجرة سنتان وستة أشهر ونصف "
(300) قال الدولابي: وحدثنا الحسن بْن عَلِيِّ بْنِ عفان، أخبرنا معاوية بْن هشام، أخبرنا علي بْن صالح، عن سماك بْن حرب، عن قابوس بْن المخارق، قال: قالت أم الفضل: يا رَسُول اللَّهِ، رأيت كأن عضوًا من أعضائك في بيتي، قال: " خيرًا رأيت، تلد فاطمة غلامًا فترضعيه بلبن قثم، فولدت الحسن فأرضعته بلبن قثم " قال علي بْن أَبِي طالب رضي اللَّه عنه: لما ولد الحسن جاء رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: " أروني ابني، ما سميتموه؟ " قلت: سميته حربًا، قال: " بل هو حسن "، فلما ولد الحسين سميناه حربًا، فجاء النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: " أروني ابني، ما سميتموه؟ " قلت: سميته حربًا، قال: " بل هو حسين " فلما ولد الثالث جاء النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: " أروني ابني، ما سميتموه؟ " قلت: سميته حربًا، قال: " بل هو محسن "، ثم قال: " سميتهم بأسماء ولد هارون: شبر، وشبير، ومشبر ".
روى عنه عائشة، والشعبي، وسويد بْن غفلة، وشقيق بْن سلمة، وهبيرة بْن يريم، والمسيب بْن نجبة، والأصبع بْن نباتة، وَأَبُو الحوراء، ومعاوية بْن خديج، وَإِسْحَاق بْن بشار، ومحمد بْن سيرين، وغيرهم.
(301) أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا: أخبرنا أَبُو الْفَتْحِ الْكَرُوخِيُّ بِإِسْنَادِهِ، عن أَبِي عِيسَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى التِّرْمِذِيِّ، أخبرنا قُتَيْبَةُ، أخبرنا أَبُو الأَحْوَصِ، عن أَبِي إِسْحَاقَ، عن يَزِيدَ بْنِ مَرْيَمَ، عن أَبِي الْحَوْرَاءِ، قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ: عَلَّمَنِي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ فِي الْوِتْرِ: " اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ، فَإِنَّكَ تَقْضِي وَلا يُقْضَى عَلَيْكَ، وَإِنَّهُ لا يُذَلُّ مَنْ وَالَيْتَ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ "
(302) أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ سُكَيْنَةَ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ السَّلامِيُّ، أخبرنا ابْنُ أَبِي الصَّقرِ، أخبرنا أَبُو الْبَرَكَاتِ بْنُ نَظِيفٍ، أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ، أخبرنا أَبُو بِشْرٍ الدَّوْلابِيُّ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أخبرنا شُعْبَةُ.
ح قَالَ أَبُو بِشْرٍ: وَحدثنا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ، أخبرنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أخبرنا شُعْبَةُ، أخبرنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عن أَبِي الْحَوْرَاءِ، قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: مَا تَذْكُرُ مِنْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أَذْكُرُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ أَنِّي أَخَذْتُ تَمْرَةً مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ، فَتَرَكْتُهَا فِي فَمِي، فَنَزَعَهَا بِلُعَابِهَا، وَجَعَلَهَا فِي تَمْرِ الصَّدَقَةِ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا كَانَ عَلَيْكَ مِنْ هَذِهِ التَّمْرَةِ؟ قَالَ: " إِنَّا آلَ مُحَمَّدٍ لا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ "
(303) وَكَانَ يَقُولُ: " دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لا يَرِيبُكَ، فَإِنَّ الصِّدْقَ طَمَأْنِينَةٌ، وَإِنَّ الْكَذِبَ رِيبَةٌ ".
وَكَانَ يُعَلِّمُنَا هَذَا الدُّعَاءَ..
وَذَكَرَ حَدِيثَ الْقُنُوتِ
(304) أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ، أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَارِئُ، أخبرنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ، أخبرنا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ، أخبرنا خَالِدُ الْعُمَرِيُّ، أخبرنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عن سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عُمَيْر بْن مَأْمُونٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ صَلَّى صَلاةَ الْغَدَاةِ، فَجَلَسَ فِي مُصَلاهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، كَانَ لَهُ حِجَابٌ مِنَ النَّارِ، أَوْ قَالَ: سِتْرٌ مِنَ النَّارِ "
(305) أخبرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَبَرْزَدَ، أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي غَالِبِ بْنِ الطّلايَةِ الْوَرَّاقُ، أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الأَنْمَاطِيُّ، أخبرنا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُخَلِّصُ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، أخبرنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، أخبرنا مَرْوَانُ، أخبرنا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعْمٍ الْبَجَلِيُّ، عن أَبِيهِ، عن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، إِلا ابْنَيِ الْخَالَةِ: عِيسَى، وَيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا عَلَيْهِمُ السَّلامُ "
(306) أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَغَيْرُهُ بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ سَوْرَةَ، أخبرنا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالا: حدثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، أخبرنا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الرَّبَعِيُّ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْمَهَاجِرِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُسْلِمُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ النَّبَّالُ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أبي أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: طَرَقْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي بَعْضِ الْحَاجَةِ، فَخَرَجَ إِلَيَّ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى شَيْءٍ لا أَدْرِي مَا هُوَ، فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ حَاجَتِي قُلْتُ: مَا هَذَا الَّذِي أَنْتَ مُشْتَمِلٌ عَلَيْهِ؟ فَكَشَفَهُ فَإِذَا حَسَنٌ وَحُسَيْنٌ عَلَى وَرِكَيْهِ، فَقَالَ: " هَذَانِ ابْنَايْ وَابْنَا ابْنَتِي، اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا، وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُمَا "
(307) قَالَ: وَحدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَأخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، وَأخبرنا الأَشْعَثُ هُوَ ابْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عن الْحَسَنِ، عن أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: صَعِدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمِنْبَرَ، فَقَالَ: " إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ، يُصْلِحُ اللَّهُ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ "
(308) قَالَ: وَأخبرنا مُحَمَّدٌ، أخبرنا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، أخبرنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي بُرَيْدَةَ، يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُنَا، إِذْ جَاءَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ عَلَيْهِمَا قَمِيصَانِ أَحْمَرَانِ، يَمْشِيَانِ وَيَعْثُرَانِ، فَنَزَلَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمِنْبَرِ، فَحَمَلَهُمَا وَوَضَعَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " صَدَقَ اللَّهُ {{أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ}} نَظَرْتُ إِلَى هَذَيْنِ الصَّبِيَّيْنِ يَمْشِيَانِ وَيَعْثُرَانِ، فَلَمْ أَصْبِرْ حَتَّى قَطَعْتُ حَدِيثِي وَرَفَعْتُهُمَا "
(309) قَالَ: وَحدثنا مُحَمَّدٌ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عن مَعْمَرٍ، عن الزُّهْرِيِّ، عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: " لَمْ يَكُنْ أَشْبَهَ بِرَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ "
(310) قَالَ: وَحدثنا مُحَمَّدٌ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، أخبرنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، أخبرنا زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ، عن سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامٍ، عن عِكْرِمَةَ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَامِلَ الْحَسَنِ عَلَى عَاتِقِهِ، فَقَالَ رَجُلٌ: نِعْمَ الْمَرْكَبُ رَكِبْتَ يَا غُلامُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَنِعْمَ الرَّاكِبُ هُوَ "
(311) أخبرنا أَبُو الْفَرَجِ بْنُ أَبِي الرَّجَاءِ الثَّقَفِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ، أخبرنا غُنْدَرٌ، وَأخبرنا شُعْبَةُ، عن عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عن الْبَرَاءِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاضِعًا الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عَلَى عَاتِقِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ "
(312) قَالَ: أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، أخبرنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الأَصْفَهَانِيُّ، عن يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ، عن عَطَاءٍ، عن عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ رَبِيبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {{إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}} .
فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، فَدَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاطِمَةَ، وَحَسَنًا، وَحُسَيْنًا، فَجَلَّلَهُمْ بِكِسَاءٍ، وَعَلِيٌّ خَلْفَ ظَهْرِهِ، ثُمَّ قَالَ: " هَؤُلاءِ أَهْلُ بَيْتِي، فَاذْهَبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا "، قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: وَأَنَا مَعَهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " أَنْتِ عَلَى مَكَانِكِ، أَنْتِ عَلَى خَيْرٍ "
(313) قَالَ مُحَمَّدٌ: وَحدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ الْكُوفِيُّ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، أخبرنا الأَعْمَشُ، عن عَطِيَّةَ، عن أَبِي سَعِيدٍ وَالأَعْمَشُ، عن حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عن زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا، أَحَدُهَما أَعْظَمُ مِنَ الآخَرِ: كِتَابُ اللَّهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ، وَعِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي، وَلَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَرِدَا الْحَوْضَ، فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِي فِيهِمَا "
(314) قَالَ: وَأخبرنا مُحَمَّدٌ، أخبرنا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ، أخبرنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، أخبرنا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّوْفَلِيِّ، عن مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَحِبُّوا اللَّهَ لِمَا يَغْذُوكُمْ مِنْ نِعَمِهِ، وَأَحِبُّونِي بِحُبِّ اللَّهِ، وَأَحِبُّوا أَهْلَ بَيْتِي بِحُبِّي "
قيل: إن الحسن بْن علي حج عدة حجات ماشيًا، وكان يقول: إني لأستحيي من ربي أن ألقاه، ولم أمش إِلَى بيته، وقاسم اللَّه تعالى ماله ثلاث مرات، فكان يترك نعلًا ويأخذ نعلًا، وخرج من ماله كله مرتين.
وقال النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " حسن سبط من الأسباط "، وكان حليمًا كريمًا ورعًا، دعاه ورعه وفضله إِلَى أن ترك الملك والدنيا، رغبة فيما عند اللَّه تعالى، وكان يقول: ما أحببت أن ألي أمر أمة مُحَمَّد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أن يهراق في ذلك محجمة دم، وكان من المبادرين إِلَى نصرة عثمان بْن عفان.
وولي الخلافة بعد قتل أبيه علي رضي اللَّه عنهما، وكان قتل علي لثلاث عشرة بقيت من رمضان من سنة أربعين، وبايعه أكثر من أربعين ألفًا، كانوا قد بايعوا أباه عَلَى الموت، وكانوا أطوع للحسن، وأحب له، وبقي نحو سبعة أشهر خليفة بالعراق، وما وراءه من خراسان، والحجاز، واليمن، وغير ذلك، ثم سار معاوية إليه من الشام، وسار هو إِلَى معاوية، فلما تقاربا علم أَنَّهُ لن تغلب إحدى الطائفتين حتى يقتل أكثر الأخرى، فأرسل إِلَى معاوية يبذل له تسليم الأمر إليه، عَلَى أن تكون له الخلافة بعده، وعلى أن لا يطلب أحدًا من أهل المدينة والحجاز والعراق بشيء مما كان أيام أبيه، وغير ذلك من القواعد، فأجابه معاوية إِلَى ما طلب، فظهرت المعجزة النبوية في قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إن ابني هذا سيد يصلح اللَّه به بين فئتين من المسلمين ".
وأي شرف أعظم من شرف من سماه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سيدًا؟
(315) أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاسِمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الدِّمَشْقِيُّ إِجَازَةً، أخبرنا أَبِي، أخبرنا أَبُو السُّعُودِ، حدثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُجْلِي، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْعُكْبَرِيُّ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَاقَانَ، أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دُرَيْدٍ، قَالَ: قَامَ الْحَسَنُ بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ بَعْدَ حَمْدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: " إِنَّا وَاللَّهِ مَا ثَنَانَا عن أَهْلِ الشَّامِ شَكٌّ وَلا نَدَمٌ، وَإِنَّمَا كُنَّا نُقَاتِلُ أَهْلَ الشَّامِ بِالسَّلامَةِ وَالصَّبْرِ، فَسُلِبَتِ السَّلامَةُ بِالْعَدَاوَةِ، وَالصَّبْرُ بِالْجَزَعِ، وَكُنْتُمْ فِي مُنْتَدَبِكُمْ إِلَى صِفِّينَ وَدِينُكُمْ أَمَامَ دُنْيَاكُمْ، فَأَصْبَحْتُمُ الْيَوْمَ وَدُنْيَاكُمْ أَمَامَ دِينِكْمُ، أَلا وَإِنَّا لَكُمْ كَمَا كُنَّا، وَلَسْتُمْ كَمَا كُنْتُمْ، أَلا وَقَدْ أَصْبَحْتُمْ بَيْتَ قَتِيلَيْنِ: قَتِيلٍ بِصِفِّينَ تَبْكُونَ لَهُ، وَقَتِيلٍ بِالنَّهْرَوَانِ تَطْلُبُونَ بِثَأْرِهِ، فَأَمَّا الْبَاقِي فَخَاذِلٌ، وَأَمَّا الْبَاكِي فَثَائِرٌ، أَلا وَإِنَّ مُعَاوِيَةَ دَعَانَا إِلَى أَمْرٍ لَيْسَ فِيهِ عِزٌّ وَلا نَصَفَةٌ، فَإِنْ أَرَدْتُمُ الْمَوْتَ رَدَدْنَاهُ عَلَيْهِ، وَحَاكَمْنَاهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِظُبَا السُّيُوفِ، وَإِنْ أَرَدْتُمْ الْحَيَاةَ قَبِلْنَاهُ، وَأَخَذْنَا لَكُمُ الرِّضَا، فَنَادَاهُ الْقَوْمُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ: الْبَقِيَّةَ الْبَقِيَّةَ، فَلَمَّا أَفْرَدُوهُ أَمْضَى الصُّلْحَ "
(316) أخبرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ الْفَقِيهُ وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا، بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ، قَالَ: حدثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، أخبرنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، أخبرنا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ الْحَدَّانِيُّ، عن يُوسُفَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَامَ رَجُلٌ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ بَعْدَمَا بَايَعَ مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ: سَوَّدْتَ وُجُوهَ الْمُؤْمِنِينَ، أَوْ يَا مُسَوِّدَ وُجُوهِ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ: " لا تُؤَنِّبُنِي، رَحِمَكَ اللَّهُ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُرِيَ بَنِي أُمَيَّةَ عَلَى مِنْبَرِهِ، فَسَاءَهُ ذَلِكَ، فَنَزَلَتْ: {{إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ}} تَمْلِكُهَا بَعْدِي بَنُو أُمَيَّةَ " وقد اختلف في الوقت الذي سلم فيه الحسن الأمر إِلَى معاوية، فقيل: في النصف من جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين، وقيل: لخمس بقين من ربيع الأول منها، وقيل: في ربيع الآخر، فتكون خلافته عَلَى هذا ستة أشهر واثني عشر يومًا، وعلى قول من يقول: في ربيع الآخر تكون خلافته ستة أشهر وشيئًا، وعلى قول من يقول: في جمادى الأولى نحو ثمانية أشهر، والله أعلم.
وقول من قال: سلم الأمر سنة إحدى وأربعين، أصح ما قيل فيه، وأما من قال: سنة أربعين، فقد وهم.
ولما بايع الحسن معاوية خطب الناس قبل دخول معاوية الكوفة، فقال: أيها الناس، إنما نحن أمراؤكم وضيفانكم، ونحن أهل بيت نبيكم الذين أذهب اللَّه عنهم الرجس، وطهرهم تطهيرًا، وكرر ذلك حتى ما بقي إلا من بكى حتى سمع نشيجه.
ولما دخل معاوية الكوفة وبايعه الناس، قال عمرو بْن العاص لمعاوية: لتأمر الحسن ليخطب، فقال: لا حاجة بنا إِلَى ذلك، فقال عمرو: لكني أريد ذلك ليبدو عيه، فإنه لا يدري هذه الأمور، فقال له معاوية: قم يا حسن فكلم الناس فيما جرى بيننا، فقام الحسن في أمر لم يرو فيه، فحمد اللَّه وأثنى عليه، ثم قال في بديهته: أما بعد، أيها الناس، فإن اللَّه هداكم بأولنا، وحقن دماءكم بآخرنا، ألا إن أكيس الكيس التقي، وَإِن أعجز العجز الفجور، وَإِن هذا الأمر الذي اختلفت أنا ومعاوية فيه: إما أن يكون أحق به مني، وَإِما أن يكون حقي تركته لله عَزَّ وَجَلَّ ولإصلاح أمة مُحَمَّد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حقن دمائكم، ثم التفت إِلَى معاوية وقال: {{وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ}} .
فأمره معاوية بالنزول، وقال لعمرو: ما أردت إلا هذا.
وقد اختلف في وقت وفاته، فقيل: توفي سنة تسع وأربعين، وقيل: سنة خمسين، وقيل: سنة إحدى وخمسين، وكان يخضب بالوسمة.
وكان سبب موته أن زوجته جعدة بنت الأشعث بْن قيس سقته السم، فكان توضع تحت طست، وترفع أخرى نحو أربعين يومًا، فمات منه، ولما اشتد مرضه قال لأخيه الحسين رضي اللَّه عنهما: يا أخي سقيت السم ثلاث مرات لم أسق مثل هذه، إني لأضع كبدي، قال الحسين: من سقاك يا أخي؟ قال: ما سؤالك عن هذا؟ أتريد أن تقاتلهم؟ أكلهم إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ حضرته الوفاة أرسل إِلَى عائشة يطلب منها أن يدفن مع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأجابته إِلَى ذلك، فقال لأخيه: إذا أنا مت فاطلب إِلَى عائشة أن أدفن مع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلقد كنت طلبت منها فأجابت إِلَى ذلك، فلعلها تستحيي مني، فإن أذنت فادفني في بيتها، وما أظن القوم، يعني بني أمية، إلا سيمنعونك، فإن فعلوا فلا تراجعهم في ذلك، وادفني في بقيع الغرقد.
فلما توفي جاء الحسين إِلَى عائشة في ذلك، فقالت: نعم وكرامة، فبلغ ذلك إِلَى مروان وبني أمية، فقالوا: والله لا يدفن هناك أبدًا.
فبلغ ذلك الحسين فلبس هو ومن معه السلاح، ولبسه مروان، فسمع أَبُو هريرة، فقال: والله إنه لظلم، يمنع الحسن أن يدفن مع أبيه! والله إنه لابن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثم أتى الحسين فكلمه وناشده اللَّه، فقال: أليس قد قال أخوك: إن خفت فردني إِلَى مقبرة المسلمين، ففعل، فحمله إِلَى البقيع.
ولم يشهده أحد من بني أمية إلا سَعِيد بْن العاص، كان أميرًا عَلَى المدينة، فقدمه الحسين للصلاة عليه، وقال: لولا أنها السنة لما قدمتك.
وقيل: حضر الجنازة أيضًا خَالِد بْن الْوَلِيد بْن عقبة بْن أَبِي معيط، سأل بني أمية فأذنوا له في ذلك، ووصى إِلَى أخيه الحسين، وقال له: لا أرى أن اللَّه يجمع لنا النبوة والخلافة، فلا يستخفنك أهل الكوفة ليخرجوك.
قال الفضل بْن دكين: لما اشتد المرض بالحسن بْن علي رضي اللَّه عنهما جزع، فدخل عليه رجل، فقال: يا أبا مُحَمَّد، ما هذا الجزع، ما هو إلا أن تفارق روحك جسدك، فتقدم عَلَى أبويك: علي وفاطمة، وجديك النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وخديجة، وعلى أعمامك حمزة وجعفر، وعلى أخوالك: الْقَاسِم، والطيب، والطاهر، وَإِبْرَاهِيم، وعلى خالاتك رقية، وأم كلثوم، وزينب، فسري عنه.
ولما مات الحسن أقام نساء بني هاشم عليه النواح شهرًا، ولبسوا الحداد سنة.
أبو الحوراء: بالحاء المهملة، والراء.
أخرجه الثلاثة.

الحسن بن علي الحفظي

تكملة معجم المؤلفين

(ح)
الحسن بن علي الحفظي
(000 - 1406 هـ) (000 - 1986 م)
عالم، تربوي، شاعر.
من رواد التعليم في المنطقة الجنوبية بالسعودية.
أمضى زهاء أربعين عاماً في مهنة التدريس والإدارة المدرسية، وقرابة خمسة وثلاثين عاماً إماماً وخطيباً لمسجد مدينة رجال ألمع ومسجد الشيخ عبد الله بن يوسف الوابل بأبها حتى وافته المنية.
له قصائد شعرية كثيرة، ومساجلات شعرية مع بعض الشعراء من خارج السعودية. وأسهم في مجال الصحافة، فكتب شذرات متفرقة عن تاريخ المنطقة الجنوبية وجغرافيتها، ونشر مجموعة من قصائده وبحوثه العلمية في مجلة

الحسن بن علي بن أبي طالب

الإصابة في تمييز الصحابة

: بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف الهاشمي. سبط رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم وريحانته، أمير المؤمنين أبو محمد.
ولد في نصف شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة، قاله ابن سعد وابن البرقي وغير واحد. وقيل في شعبان منها. وقيل ولد سنة أربع وقيل سنة خمس. والأول أثبت.
روى عن النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم أحاديث حفظها عنه، منها في السنن الأربعة، قال: علّمني رسول
اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم كلمات أقولهن في الوتر ... الحديث. ومنها عن أبي الحوراء- بالمهملة والراء:
قلت للحسن: ما تذكر من رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم قال: أخذت تمرة من تمر الصدقة فتركتها في فمي فنزعها بلعابها.. الحديث.
وهذه القصّة أخرجها أصحاب الصحيح من حديث أبي هريرة.
وروى الحسن أيضا عن أبيه وأخيه الحسين وخاله هند بن أبي هالة، روى عنه ابنه الحسن وعائشة أم المؤمنين، وابن أخيه علي بن الحسين، وابناه عبد اللَّه، والباقر، وعكرمة، وابن سيرين، وجبير بن نفير.
وأبو الحوراء- بمهملتين- واسمه ربيعة بن شيبان، وأبو مجلز، وهبيرة بن يريم- بفتح المثناة التحتانية أوله- بوزن عظيم، وسفيان بن الليل وغيرهم.
وروى التّرمذيّ من حديث أسامة بن زيد، قال: طرقت النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم في بعض الحاجة، فقال: «هذان ابناي وابنا ابنتي، اللَّهمّ إنّي أحبّهما فأحبّهما وأحبّ من يحبّهما.
ومن طريق إسماعيل بن أبي خالد: سمعت أبا جحيفة يقول: رأيت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم وكان الحسن بن علي يشبهه «1»
.
وفي الترمذي من حديث بريدة، قال: كان النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم يخطب إذ جاء الحسن والحسين عليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران، فنزل من المنبر، فحملهما ووضعهما بين يديه ...
الحديث.
ومن طريق الزهري عن أنس قال: لم يكن أشبه برسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم من الحسن وفي رواية معمر عنه أشبه وجها.
وفي البخاري، عن أسامة: كان النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم يجلسني والحسن بن علي فيقول: «اللَّهمّ إنّي أحبّهما فأحبّهما»
«2» .
وفي البخاريّ عن ابن أبي مليكة عن عقبة بن الحارث، قال: صلى بنا أبو بكر العصر، ثم خرج، فرأى الحسن بن علي يلعب، فأخذه فحمله على عنقه وهو يقول: بأبي شبيه بالنبيّ: ليس شبيها بعلي، وعليّ يضحك.
وفي المسند من طريق زمعة بن صالح، عن ابن أبي مليكة: كانت فاطمة تنقر الحسن وتقول مثل ذلك.
وذكر الزبير عن عمه، قال: ذكر عن البهيّ، قال: تذاكرنا من أشبه النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم من أهله؟
فدخل علينا عبد اللَّه بن الزبير، فقال: أنا أحدّثكم بأشبه أهله به وأحبهم إليه: الحسن بن علي، رأيته يجيء وهو ساجد، فيركب رقبته، أو قال ظهره- فما ينزله حتى يكون هو الّذي ينزل. ولقد رأيته يجيء وهو راكع فيفرّج له بين رجليه حتى يخرج من الجانب الآخر.
وساقه ابن سعد موصولا من طريق يزيد بن أبي زياد عن عبد اللَّه البهيّ مولى الزبير.
وقال الطّبرانيّ: حدّثنا عبدان، حدثنا قتيبة، حدثنا حاتم بن إسماعيل عن معاوية بن أبي مزرّد، عن أبيه، عن أبي هريرة: سمعت أذناي هاتان، وأبصرت عيناي هاتان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم وهو آخذ بكفيه جميعا- يعني حسنا أو حسينا وقدماه على قدم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم وهو يقول:
«حزقه حزقّه. ترق عين بقّة» . فيرقي الغلام حتى يضع قديمه على صدر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم. ثم قال له: افتح. ثم قبله ثم قال: «اللَّهمّ أحبّه فإنّي أحبّه» .
وأخرجه خيثمة عن إبراهيم بن أبي العنبس، عن جعفر بن عون، عن معاوية نحوه.
وعند أحمد من طريق زهير بن الأقمر: بينما الحسن بن علي يخطب بعد ما قتل علي إذ قام رجل من الأزد آدم طوال، فقال: لقد رأيت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم واضعه في حبوته، يقول:
«من أحبّني فليحبّه، فليبلغ الشّاهد الغائب» .
ومن طرق عبد الرحمن بن مسعود عن أبي هريرة، قال: خرج علينا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ومعه الحسن وحسين، هذا على عاتقه، وهذا على عاتقه، وهو يليم هذا مرة وهذا مرة حتى انتهى إلينا، فقال: «من أحبّهما فقد أحبّني «1» ، ومن أبغضهما فقد أبغضني»
«2» .
وعند أبي يعلى من طريق عاصم، عن زرّ، عن عبد اللَّه: كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يصلّي، فإذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره فإذا أرادوا أن يمنعوهما أشار إليهم أن دعوهما، فإذا قضى الصّلاة وضعهما في حجره «1» ، فقال: «من أحبّني فليحبّ هذين»
«2» . وله شاهد في السنن وصحيح ابن خزيمة عن بريدة، وفي معجم البغوي نحوه بسند صحيح عن شدّاد بن الهاد.
وفي المسند من حديث أم سلمة، قالت: دخل عليّ وفاطمة ومعهما الحسن والحسين فوضعهما في حجره فقبلهما، واعتنق عليا بإحدى يديه وفاطمة بالأخرى، فجعل عليهم خميصة سوداء، فقال: «اللَّهمّ إليك لا إلى النّار»
«3» . وله طرق في بعضها كساء، وأصله في مسلم.
ومن حديث حذيفة رفعه: الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة
«4» . وله طرق أيضا، وفي الباب عن علي وجابر وبريدة وأبي سعيد.
وفي البخاري عن أبي بكر: رأيت النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم على المنبر والحسن بن علي معه وهو يقبل على الناس مرة وعليه مرة، ويقول: «إنّ ابني هذا سيّد، ولعلّ اللَّه أن يصلح بن بين فئتين من المسلمين»
«5» .
وقال أحمد: حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا المبارك بن فضالة، حدثنا الحسن بن أبي الحسن، حدثنا أبو بكرة: كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يصلّي بالناس، وكان الحسن بن علي يثب على ظهره، إذا سجد، ففعل ذلك غير مرة، قالوا له: إنك لتفعل بهذا شيئا ما رأيناك تفعله بأحد.
قال: «إنّ ابني هذا سيّد، وسيصلح اللَّه به بين فئتين من المسلمين» قال: فلما ولي لم يهرق في خلافته محجمة من دم.
وأخرجه إسماعيل الخطبيّ من طريق حماد بن زيد، عن علي بن زيد وهشام، عن الحسن نحوه.
قال: فنظر إليهم أمثال الجبال في الحديد، فقال: أضرب هؤلاء بعضهم ببعض في ملك من ملك الدنيا، لا حاجة لي به.
وقال العبّاس الدّوريّ: حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، حدثنا الحسين بن واقد، عن عبد اللَّه بن بريدة. قال: قدم الحسن بن عليّ على معاوية، فقال: لأجيزنّك بجائزة ما أجزت بها أحدا قبلك، ولا أجيز بها أحدا بعدك، فأعطاه أربعمائة ألف.
وقال ابن أبي خيثمة: حدثنا هارون بن معروف، حدثنا ضمرة عن ابن شوذب، قال: لما قتل عليّ سار الحسن في أهل العراق ومعاوية في أهل الشام، فالتقوا، فكره الحسن القتال، وبايع معاوية على أن يجعل العهد له من بعده، فكان أصحاب الحسن يقولون له: يا عار أمير المؤمنين، فيقول: العار خير من النّار.
وأخرج ابن سعد من طريق مجالد عن الشعبي وغيره، قال: بايع أهل العراق بعد عليّ الحسن بن علي، فسار إلى أهل الشام وفي مقدمته قيس بن سعد في اثني عشر ألفا يسمون شرطة الجيش، فنزل قيس بمسكن من الأنبار، ونزل الحسن المدائن، فنادى مناد في عسكر الحسن. ألا إنّ قيس بن سعد قتل، فوقع الانتهاب في العسكر حتى انتهبوا فسطاط الحسن، وطعنه رجل من بني أسد بخنجر، فدعا عمرو بن سلمة الأرحبي، وأرسله إلى معاوية يشترط عليه: وبعث معاوية عبد الرحمن بن سمرة وعبد اللَّه بن عامر فأعطيا الحسن ما أراد، فجاء له
معاوية من منبج «1» إلى مسكن، فدخلا الكوفة جميعا، فنزل الحسن القصر، ونزل معاوية النّخيلة «2» ، وأجرى عليه معاوية في كل سنة ألف ألف درهم، وعاش الحسن بعد ذلك عشر سنين.
قال ابن سعد: وأخبرنا عبد اللَّه بن بكر السهمي، حدثنا حاتم بن أبي صغيرة، عن عمرو بن دينار، قال: وكان معاوية يعلم أن الحسن أكره الناس للفتنة، فراسله وأصلح الّذي بينهما، وأعطاه عهدا إن حدث به حدث والحسن حيّ ليجعلنّ هذا الأمر إليه. قال: فقال عبد اللَّه بن جعفر قال الحسن: إني رأيت رأيا أحبّ أن تتابعني عليه. قلت: ما هو؟ قال:
رأيت أن أعمد إلى المدينة فأنزلها، وأخلي الأمر لمعاوية، فقد طالت الفتنة، وسفكت الدماء، وقطعت السبل. قال: فقلت له: جزاك اللَّه خيرا عن أمة محمد. فبعث إلى حسين فذكر له ذلك، فقال: أعيذك باللَّه فلم يزل به حتى رضي.
وقال يعقوب بن سفيان: حدّثنا سعيد بن منصور، حدثنا عون بن موسى، سمعت هلال بن خباب: جمع الحسن رءوس أهل العراق في هذا القصر «3» - قصر المدائن- فقال:
إنكم قد بايعتموني على أن تسالموا من سالمت وتحاربوا من حاربت، وإني قد بايعت معاوية، فاسمعوا له وأطيعوا.
قال الواقديّ: حدثنا داود بن سنان، حدثنا ثعلبة بن أبي مالك، شهدت الحسن يوم مات ودفن في البقيع فرأيت البقيع ولو طرحت فيه إبرة ما وقعت إلا على رأس إنسان.
قال الواقديّ: مات سنة تسع وأربعين. وقال المدائنيّ: مات سنة خمسين. وقيل سنة إحدى وخمسين. وقال الهيثم بن عدي: سنة أربع وأربعين. وقال ابن مندة: مات سنة تسع وأربعين- وقيل خمسين. وقيل سنة ثمان وخمسين. ويقال: إنه مات مسموما.
قال ابن سعد أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، أخبرنا ابن عون، عن عمير بن إسحاق:
دخلت أنا وصاحب لي على الحسن بن علي فقال: لقد لفظت طائفة من كبدي، وإني قد سقيت السم مرارا، فلم أسق مثل هذا. فأتاه الحسين بن علي فسأله: من سقاك؟ فأبى أن يخبره رحمه اللَّه تعالى.

الحسن بن علي بن أبي طالب

الإصابة في تمييز الصحابة

: بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف الهاشمي. سبط رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم وريحانته، أمير المؤمنين أبو محمد.
ولد في نصف شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة، قاله ابن سعد وابن البرقي وغير واحد. وقيل في شعبان منها. وقيل ولد سنة أربع وقيل سنة خمس. والأول أثبت.
روى عن النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم أحاديث حفظها عنه، منها في السنن الأربعة، قال: علّمني رسول
اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم كلمات أقولهن في الوتر ... الحديث. ومنها عن أبي الحوراء- بالمهملة والراء:
قلت للحسن: ما تذكر من رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم قال: أخذت تمرة من تمر الصدقة فتركتها في فمي فنزعها بلعابها.. الحديث.
وهذه القصّة أخرجها أصحاب الصحيح من حديث أبي هريرة.
وروى الحسن أيضا عن أبيه وأخيه الحسين وخاله هند بن أبي هالة، روى عنه ابنه الحسن وعائشة أم المؤمنين، وابن أخيه علي بن الحسين، وابناه عبد اللَّه، والباقر، وعكرمة، وابن سيرين، وجبير بن نفير.
وأبو الحوراء- بمهملتين- واسمه ربيعة بن شيبان، وأبو مجلز، وهبيرة بن يريم- بفتح المثناة التحتانية أوله- بوزن عظيم، وسفيان بن الليل وغيرهم.
وروى التّرمذيّ من حديث أسامة بن زيد، قال: طرقت النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم في بعض الحاجة، فقال: «هذان ابناي وابنا ابنتي، اللَّهمّ إنّي أحبّهما فأحبّهما وأحبّ من يحبّهما.
ومن طريق إسماعيل بن أبي خالد: سمعت أبا جحيفة يقول: رأيت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم وكان الحسن بن علي يشبهه «1»
.
وفي الترمذي من حديث بريدة، قال: كان النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم يخطب إذ جاء الحسن والحسين عليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران، فنزل من المنبر، فحملهما ووضعهما بين يديه ...
الحديث.
ومن طريق الزهري عن أنس قال: لم يكن أشبه برسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم من الحسن وفي رواية معمر عنه أشبه وجها.
وفي البخاري، عن أسامة: كان النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم يجلسني والحسن بن علي فيقول: «اللَّهمّ إنّي أحبّهما فأحبّهما»
«2» .
وفي البخاريّ عن ابن أبي مليكة عن عقبة بن الحارث، قال: صلى بنا أبو بكر العصر، ثم خرج، فرأى الحسن بن علي يلعب، فأخذه فحمله على عنقه وهو يقول: بأبي شبيه بالنبيّ: ليس شبيها بعلي، وعليّ يضحك.
وفي المسند من طريق زمعة بن صالح، عن ابن أبي مليكة: كانت فاطمة تنقر الحسن وتقول مثل ذلك.
وذكر الزبير عن عمه، قال: ذكر عن البهيّ، قال: تذاكرنا من أشبه النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم من أهله؟
فدخل علينا عبد اللَّه بن الزبير، فقال: أنا أحدّثكم بأشبه أهله به وأحبهم إليه: الحسن بن علي، رأيته يجيء وهو ساجد، فيركب رقبته، أو قال ظهره- فما ينزله حتى يكون هو الّذي ينزل. ولقد رأيته يجيء وهو راكع فيفرّج له بين رجليه حتى يخرج من الجانب الآخر.
وساقه ابن سعد موصولا من طريق يزيد بن أبي زياد عن عبد اللَّه البهيّ مولى الزبير.
وقال الطّبرانيّ: حدّثنا عبدان، حدثنا قتيبة، حدثنا حاتم بن إسماعيل عن معاوية بن أبي مزرّد، عن أبيه، عن أبي هريرة: سمعت أذناي هاتان، وأبصرت عيناي هاتان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم وهو آخذ بكفيه جميعا- يعني حسنا أو حسينا وقدماه على قدم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم وهو يقول:
«حزقه حزقّه. ترق عين بقّة» . فيرقي الغلام حتى يضع قديمه على صدر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم. ثم قال له: افتح. ثم قبله ثم قال: «اللَّهمّ أحبّه فإنّي أحبّه» .
وأخرجه خيثمة عن إبراهيم بن أبي العنبس، عن جعفر بن عون، عن معاوية نحوه.
وعند أحمد من طريق زهير بن الأقمر: بينما الحسن بن علي يخطب بعد ما قتل علي إذ قام رجل من الأزد آدم طوال، فقال: لقد رأيت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم واضعه في حبوته، يقول:
«من أحبّني فليحبّه، فليبلغ الشّاهد الغائب» .
ومن طرق عبد الرحمن بن مسعود عن أبي هريرة، قال: خرج علينا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ومعه الحسن وحسين، هذا على عاتقه، وهذا على عاتقه، وهو يليم هذا مرة وهذا مرة حتى انتهى إلينا، فقال: «من أحبّهما فقد أحبّني «1» ، ومن أبغضهما فقد أبغضني»
«2» .
وعند أبي يعلى من طريق عاصم، عن زرّ، عن عبد اللَّه: كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يصلّي، فإذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره فإذا أرادوا أن يمنعوهما أشار إليهم أن دعوهما، فإذا قضى الصّلاة وضعهما في حجره «1» ، فقال: «من أحبّني فليحبّ هذين»
«2» . وله شاهد في السنن وصحيح ابن خزيمة عن بريدة، وفي معجم البغوي نحوه بسند صحيح عن شدّاد بن الهاد.
وفي المسند من حديث أم سلمة، قالت: دخل عليّ وفاطمة ومعهما الحسن والحسين فوضعهما في حجره فقبلهما، واعتنق عليا بإحدى يديه وفاطمة بالأخرى، فجعل عليهم خميصة سوداء، فقال: «اللَّهمّ إليك لا إلى النّار»
«3» . وله طرق في بعضها كساء، وأصله في مسلم.
ومن حديث حذيفة رفعه: الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة
«4» . وله طرق أيضا، وفي الباب عن علي وجابر وبريدة وأبي سعيد.
وفي البخاري عن أبي بكر: رأيت النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم على المنبر والحسن بن علي معه وهو يقبل على الناس مرة وعليه مرة، ويقول: «إنّ ابني هذا سيّد، ولعلّ اللَّه أن يصلح بن بين فئتين من المسلمين»
«5» .
وقال أحمد: حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا المبارك بن فضالة، حدثنا الحسن بن أبي الحسن، حدثنا أبو بكرة: كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يصلّي بالناس، وكان الحسن بن علي يثب على ظهره، إذا سجد، ففعل ذلك غير مرة، قالوا له: إنك لتفعل بهذا شيئا ما رأيناك تفعله بأحد.
قال: «إنّ ابني هذا سيّد، وسيصلح اللَّه به بين فئتين من المسلمين» قال: فلما ولي لم يهرق في خلافته محجمة من دم.
وأخرجه إسماعيل الخطبيّ من طريق حماد بن زيد، عن علي بن زيد وهشام، عن الحسن نحوه.
قال: فنظر إليهم أمثال الجبال في الحديد، فقال: أضرب هؤلاء بعضهم ببعض في ملك من ملك الدنيا، لا حاجة لي به.
وقال العبّاس الدّوريّ: حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، حدثنا الحسين بن واقد، عن عبد اللَّه بن بريدة. قال: قدم الحسن بن عليّ على معاوية، فقال: لأجيزنّك بجائزة ما أجزت بها أحدا قبلك، ولا أجيز بها أحدا بعدك، فأعطاه أربعمائة ألف.
وقال ابن أبي خيثمة: حدثنا هارون بن معروف، حدثنا ضمرة عن ابن شوذب، قال: لما قتل عليّ سار الحسن في أهل العراق ومعاوية في أهل الشام، فالتقوا، فكره الحسن القتال، وبايع معاوية على أن يجعل العهد له من بعده، فكان أصحاب الحسن يقولون له: يا عار أمير المؤمنين، فيقول: العار خير من النّار.
وأخرج ابن سعد من طريق مجالد عن الشعبي وغيره، قال: بايع أهل العراق بعد عليّ الحسن بن علي، فسار إلى أهل الشام وفي مقدمته قيس بن سعد في اثني عشر ألفا يسمون شرطة الجيش، فنزل قيس بمسكن من الأنبار، ونزل الحسن المدائن، فنادى مناد في عسكر الحسن. ألا إنّ قيس بن سعد قتل، فوقع الانتهاب في العسكر حتى انتهبوا فسطاط الحسن، وطعنه رجل من بني أسد بخنجر، فدعا عمرو بن سلمة الأرحبي، وأرسله إلى معاوية يشترط عليه: وبعث معاوية عبد الرحمن بن سمرة وعبد اللَّه بن عامر فأعطيا الحسن ما أراد، فجاء له
معاوية من منبج «1» إلى مسكن، فدخلا الكوفة جميعا، فنزل الحسن القصر، ونزل معاوية النّخيلة «2» ، وأجرى عليه معاوية في كل سنة ألف ألف درهم، وعاش الحسن بعد ذلك عشر سنين.
قال ابن سعد: وأخبرنا عبد اللَّه بن بكر السهمي، حدثنا حاتم بن أبي صغيرة، عن عمرو بن دينار، قال: وكان معاوية يعلم أن الحسن أكره الناس للفتنة، فراسله وأصلح الّذي بينهما، وأعطاه عهدا إن حدث به حدث والحسن حيّ ليجعلنّ هذا الأمر إليه. قال: فقال عبد اللَّه بن جعفر قال الحسن: إني رأيت رأيا أحبّ أن تتابعني عليه. قلت: ما هو؟ قال:
رأيت أن أعمد إلى المدينة فأنزلها، وأخلي الأمر لمعاوية، فقد طالت الفتنة، وسفكت الدماء، وقطعت السبل. قال: فقلت له: جزاك اللَّه خيرا عن أمة محمد. فبعث إلى حسين فذكر له ذلك، فقال: أعيذك باللَّه فلم يزل به حتى رضي.
وقال يعقوب بن سفيان: حدّثنا سعيد بن منصور، حدثنا عون بن موسى، سمعت هلال بن خباب: جمع الحسن رءوس أهل العراق في هذا القصر «3» - قصر المدائن- فقال:
إنكم قد بايعتموني على أن تسالموا من سالمت وتحاربوا من حاربت، وإني قد بايعت معاوية، فاسمعوا له وأطيعوا.
قال الواقديّ: حدثنا داود بن سنان، حدثنا ثعلبة بن أبي مالك، شهدت الحسن يوم مات ودفن في البقيع فرأيت البقيع ولو طرحت فيه إبرة ما وقعت إلا على رأس إنسان.
قال الواقديّ: مات سنة تسع وأربعين. وقال المدائنيّ: مات سنة خمسين. وقيل سنة إحدى وخمسين. وقال الهيثم بن عدي: سنة أربع وأربعين. وقال ابن مندة: مات سنة تسع وأربعين- وقيل خمسين. وقيل سنة ثمان وخمسين. ويقال: إنه مات مسموما.
قال ابن سعد أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، أخبرنا ابن عون، عن عمير بن إسحاق:
دخلت أنا وصاحب لي على الحسن بن علي فقال: لقد لفظت طائفة من كبدي، وإني قد سقيت السم مرارا، فلم أسق مثل هذا. فأتاه الحسين بن علي فسأله: من سقاك؟ فأبى أن يخبره رحمه اللَّه تعالى.

الحسن بن علي بن أبي طالب

سير أعلام النبلاء

269- الحسن بن علي بن أبي طالب 1: "ع"
ابْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ بنِ هَاشِمِ بنِ عَبْدِ مَنَافٍ، الإمام السيد، رَيْحَانَةِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَسِبْطُهُ، وَسَيِّدُ شَبَابِ أَهْلِ الجَنَّةِ, أَبُو مُحَمَّدٍ القُرَشِيُّ الهَاشِمِيُّ المَدَنِيُّ، الشَّهِيْدُ.
مَوْلِدُهُ: فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ثَلاَثٍ مِنَ الهِجْرَةِ, وَقِيْلَ: فِي نِصْفِ رَمَضَانِهَا، وعقَّ عَنْهُ جَدُّهُ بِكَبشٍ2.
وَحَفِظَ عَنْ جَدِّهِ أَحَادِيْثَ، وَعَنْ أَبِيْهِ وَأُمِّهِ.
حدَّث عَنْهُ: ابْنُه الحَسَنُ بنُ الحَسَنِ، وَسُوَيْدُ بنُ غَفَلَةَ، وَأَبُو الحَوْرَاءِ3 السَّعْدِيُّ، وَالشَّعْبِيُّ، وَهُبَيْرَةُ بنُ يَرِيْمَ، وَأَصْبَغُ بن نباتة، والمسيب بن نجبة.
__________
1 ترجمته في التاريخ الكبير "2/ ترجمة 2491"، حلية الأولياء "2/ 35"، والاستيعاب "1/ 383"، تاريخ بغداد "1/ 138"، وأسد الغابة "2/ 9"، تهذيب الأسماء واللغات "1/ 158-160"، وفيات الأعيان "2/ 65-69"، تهذيب التهذيب "2/ ترجمة 528", الإصابة "1/ ترجمة 1719"، خلاصة الخزرجي "1/ ترجمة "1361".
2 صحيح: ورد من حديث ابْنِ عَبَّاسٍ أنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عقَّ عن الحسن والحسن كبشًا كبشًا"
. أخرجه أبو داود "2841"، والنسائي "7/ 166"، والطحاوي في "المشكل" "1/ 457"، والطبراني "11838"، وابن الجارود "911"، وورد من حديث أنس بن مالك قال: "عق رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَنِ حسن وحسين بكبشين" أخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" "1/ 456"، وأبو يعلى "2945"، والبزار "1235"، والبيهقي "9/ 299" من طرق عن ابن وهب، أخبرني جرير بن حازم، عن قتادة عن أنس بن مالك به، وورد من حديث عائشة قالت: عقَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن حسن وحسين يوم السابع، وسماهما، وأمر أن يماط عن رءوسهما الأذى". أخرجه الحاكم "4/ 237"، والبيهقي "9/ 299-300" من طريق ابن وهب, أخبرني محمد من عمرو اليافعي، عن جريج، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة به.
3 أبو الحوراء: هو ربيعة بن شيبان السعدي -بمهلتين- البصري، ثقة، من الطبعة الثالثة، روى له أصحاب السنن الأربعة.

‏<br> الحسن بن علي بن أبي طالب بن عَبْد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


حفيد رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ، ابن بنته فاطمة رضي الله عنها، وابن ابن عمه علي بن أبي طالب يكنى أبا مُحَمَّد، ولدته أمه فاطمة بنت رسول الله صلى

في هوامش الاستيعاب أمامه: حنظلة بن النعمان بن عامر بن عجلان شهد أحدا وما بعدها، وهو الّذي خلف على خولة بنت قيس بعد حمزة بن عبد المطلب، قاله العدوي.

من ت.

في أسد الغابة: يعنى بالحاء والثاء المثلثة. وقال الطبري: بحاء وياء- بن جارية- بجيم.

وقال الواقدي: جي بياءين وجيم. ثم قال: وقد ذكرناه في جى- بعد الحاء باء موحدة.

ما بين القوسين ليس في أ، ت.



الله عليه وَسَلَّمَ في النصف من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة، هذا أصح ما قيل في ذلك إن شاء الله، وعق عنه رسول الله ﷺ يوم سابعه بكبش ، وحلق رأسه، وأمر أن يتصدق بزنة شعره فضة. حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْوَرْدِ، قَالَ حَدَّثَنَا: يُوسُفُ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، وَحَدَّثَنَا عبد الوارث بن سفيان قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ أَبُو الْوَلِيدِ، قَالا: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هانئ بن هانئ، عن علي رضي الله عَنْهُ، قَالَ: لَمَّا وُلِدَ الْحَسَنُ جاء رَسُولُ الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ فَقَالَ: أَرُونِي ابْنِي، مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟ قُلْتُ: سَمَّيْتُهُ حَرْبًا. قَالَ: بَلْ هُوَ حَسَنٌ.

فَلَمَّا وُلِدَ الْحُسَيْنُ قَالَ: أَرُونِي ابْنِي، مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟ قُلْتُ: سَمَّيْتُهُ حَرْبًا. قَالَ: بَلْ هُوَ حُسَيْنٌ. فَلَمَّا وُلِدَ الثَّالِثُ جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ فَقَالَ: أَرُونِي ابْنِي، مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟ قُلْتُ: حَرْبًا قَالَ: بَلْ هُوَ مُحَسِّنٌ. زَادَ أَسَدٌ، ثُمَّ قَالَ:

إِنِّي سَمَّيْتُهُمْ بِأَسْمَاءِ وَلَدِ هَارُونَ: شَبَّرُ وَشَبِّيرُ وُمَشَبِّرٌ. وَبِهَذَا الإِسْنَادِ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ أَشْبَهَ الناس برسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ مَا بَيْنَ الصَّدْرِ إِلَى الرَّأْسِ، وَالْحُسَيْنُ أشه الناس بالنبيّ صلى الله عليه وَسَلَّمَ مَا كَانَ أَسْفَلُ مِنْ ذَلِكَ.

وتواترت الآثار الصحاح عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم أنه قال لحسن ابن علي: إن ابني هذا سيد، وعسى الله أن يبقيه حتى يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين. رواه جماعة من الصحابة.

في ى: يكبشين. والمثبت من أ، ت.



وفي حديث أبي بكرة في ذلك: وإنه ريحانتي من الدنيا. ولا أسود ممن سماه رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ سيدًا، وكان رضي الله عنه حليمًا ورعًا فاضلا، دعاه ورعه وفضله إلى أن ترك الملك والدنيا رغبة فيما عند الله، وقال: والله ما أحببت منذ علمت ما ينفعني وما يضرني أن إلي أمر أمة محمد صلى الله عليه وَسَلَّمَ على أن يهراق في ذلك محجمة دم. وكان من المبادرين إلى نصرة عثمان والذابين عنه، ولما قتل أبوه علي رضي الله عنه بايعه أكثر من أربعين ألفًا، كلهم قد كانوا بايعوا أباه عليًا قبل موته على الموت، وكانوا أطوع للحسن وأحب فيه منهم في أبيه، فبقي نحوًا من أربعة أشهر خليفة بالعراق وما وراءها من خراسان، ثم سار إلى معاوية، وسار معاوية إليه، فلما تراءى الجمعان، وذلك بموضع يقال له مسكن من أرض السواد بناحية الأنبار علم أنه لن تغلب إحدى الفئتين حتى تذهب أكثر الأخرى، فكتب إلى معاوية يخبره أنه يصير الأمر إليه على أن يشترط عليه ألا يطلب أحدًا من أهل المدينة والحجاز ولا أهل العراق بشيء كان في أيام أبيه، فأجابه معاوية، وكاد يطير فرحًا، إلا أنه قَالَ:

أما عشرة أنفس فلا أؤمنهم.

فراجعه الحسن فيهم فكتب إليه يقول: إني قد آليت أني متى ظفرت بقيس بن سعد أن أقطع لسانه ويده، فراجعه الحسن إني لا أبايعك أبدًا وأنت تطلب قيسًا أو غيره بتبعة قلت أو كثرت. فبعث إليه معاوية حينئذ برق أبيض وقال: أكتب ما شئت فيه وأنا ألتزمه.

فاصطلحا على ذلك، واشترط عليه الحسن أن يكون له الأمر من بعده، فالتزم ذلك كله معاوية فقال له عمرو بن العاص: إنهم قد انفل حدهم،

في ى: وما وراءه.

خلافة الحسن بن علي رضي الله عنهما.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

خلافة الحسن بن علي رضي الله عنهما.
40 رمضان - 661 م
بعد أن قتل الخليفة الراشد علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه اتجه أهل الكوفة إلى الحسن بن علي فبايعوه بالخلافة وكان أول من بايعه قيس بن سعد وبقي في الخلافة ستة أشهر رأى خلالها تخاذل أصحابه فرأى ضرورة اتفاق الأمة فآثر الصلح وتنازل لمعاوية بالخلافة وسمي ذلك العام بعام الجماعة، وكان كما قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم ابني هذا سيد وسيصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين فجزاه الله خيرا ورضي الله عنه وأرضاه.

تنازل الحسن بن علي بن أبي طالب عن الخلافة لمعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

تنازل الحسن بن علي بن أبي طالب عن الخلافة لمعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما.
41 ربيع الأول - 661 م
بعد أن بايع الناس للحسن بن علي بعد مقتل والده رضي الله عنه أشاروا عليه أن يسير إلى الشام لملاقاة معاوية فخرج بهم ولما بلغ معاوية ذلك خرج هو أيضا بجيشه وتقارب الجيشان في مسكن بناحية الأنبار فلما رأى الحسن ذلك هاله أن يصبح مقتلة كبيرة تسيل فيها دماء المسلمين فرغب في الصلح على شروط وقبل معاوية بكل شروطه دون نقاش فكان منها أن يقضي ديونه ويجعل خراج الأهواز إليه كل عام وأن تكون الخلافة له من بعده وغيرها من الشروط فتنازل الحسن وبايع لمعاوية ثم دخل معاوية الكوفة وولى عليها عبدالله بن عمرو بن العاص وبايعه الناس كافة وسمي ذلك العام بعام الجماعة.

وفاة الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما.
49 - 669 م
لما تنازل الحسن لمعاوية عاد إلى المدينة وبقي فيها حتى مات فيها مسموما سمته زوجته جعدة بنت الأشعث بن قيس واتهم معاوية بأنه أمرها أن تدس له السم لقاء مبلغ مالي وأن يزوجها يزيد وقيل أن يزيد نفسه قال لها ذلك ورد ذلك الذهبي وغيره، وكلام الحسن رضي الله عنه يدل على غير ذلك فقد جهد الحسين أن يعرف من سمه فلم يرض أن يخبره بذلك وقال له إن كان الذي أظنه فالله حسيبه وإن كان غيره فما أحب أن يؤخذ بي بريء فهذا يدل على أنه لا يعلم يقينا من هو بل يظن ظنا وقوله يؤخذ بي يدل على أنه ممن يقام عليه الحد من العامة وليس السلطان وهو من يقوم بإقامة الحد وليس الحسين هو من يقيم عليه الحد والله تعالى أعلم.

مقتل عبدالله بن حسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب وولديه محمد وإبراهيم.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

مقتل عبدالله بن حسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب وولديه محمد وإبراهيم.
145 ذو الحجة - 763 م
لما قدم المنصور لموسم الحج واجتمع بعبدالله بن حسن ولم يكن ولداه قد قدما معه إليه فغضب المنصور من عبدالله لما لم يعلمه بمكان ولديه فأخذه معه إلى الكوفة هو وبعض أقاربه مقيدين وحبسهم هناك في حبس سيء هلك فيه بعضهم وقتل البعض ثم لما قام محمد بالمدينة ودعا لنفسه خرج أخوه إبراهيم في البصرة ودعا للبيعة وقوي أمره ثم غلب عليها وبايعه أهل الأهواز كذلك واستحوذ على البلاد، وبعث إبراهيم إلى بلاد فارس فأخذها، وكذلك واسط والمدائن والسواد، واستفحل أمره جدا، ولكن لما جاءه نعي أخيه محمد انكسر جدا ثم إن المنصور استدعى عيسى بن موسى وجيشه وسيره لقتال إبراهيم حتى هزمه وقتل إبراهيم كذلك وأخذ رأسه إلى المنصور وكان ذلك في ذي الحجة من هذا العام وأما والدهما عبدالله فإنه توفي في السجن بعد مقتل ولده محمد بالمدينة وقيل إنه قتل في السجن عمدا حيث كان محبوسا في سرداب فقيل إن المنصور أمر بردمه عليهم والله أعلم

ثورة (يحيى بن عبدالله) من ذرية الحسن بن علي في بلاد الديلم.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

ثورة (يحيى بن عبدالله) من ذرية الحسن بن علي في بلاد الديلم.
176 - 792 م
هو يحيى بن عبدالله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب وكان يحيى ممن نجا يوم فخ بمكة عام 169 هـ فهرب إلى اليمن ثم لمصر ثم بغداد ثم نزل ببلاد الديلم، واتبعه خلق كثير وجم غفير، وقويت شوكته، وارتحل إليه الناس من الكور والأمصار، فانزعج لذلك الرشيد وقلق من أمره، فندب إليه الفضل بن يحيى بن خالد بن برمك فسار الفضل إليه وكاتبه بأنه سيسعى له بالأمان إن هو خرج مطيعا وأغرى صاحب الديلم أن يعطيه ألف ألف درهم إن هو سعى إلى إخرج يحيى للصلح فطلب يحيى أن يكتب له الرشيد بخط يده الأمان فلما وصل الخبر للرشيد سر بذلك وكتب له الأمان وأشهد عليه القضاة والفقهاء ومشيخة بني هاشم وبعثه ومعه الهدايا والأموال ثم جاء يحيى ودخل بغداد بهذا الأمان وأكرمه الرشيد ثم لم يلبث الرشيد فتنكر ليحيى مرة أخرى فحبسه في سرداب حتى مات عام 180 هـ وقد كثرت الروايات في سبب موته قيل جوعه حتى مات وقيل عذب وقيل بل مات دون دافع وقيل غير ذلك كثير والله أعلم ورحمه الله تعالى.

ذكر ظهور الحسن بن علي الأطروش.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

ذكر ظهور الحسن بن عليّ الأطروش.
301 - 913 م
استولى الحسن بن عليّ بن الحسن بن عمر بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب على طَبَرِسْتان، وكان يلقّب بالناصر، وكان الحسن بن عليّ الأطروش قد دخل الديلم بعد قتل محمّد بن زيد، وأقام بينهم نحو ثلاث عشرة سنة يدعوهم إلى الإسلام، ويقتصر منهم على العشر، ويدافع عنهم ابن حسّان ملكهم، فأسلم منهم خلق كثير، واجتمعوا عليه، وبنى في بلادهم مساجد، وكان للمسلمين بإزائهم ثغور مثل: قَزوين، وسالوس، وغيرهما، وكان بمدينة سالوس حصن منيع قديم، فهدمه الأطروش حين أسلم الديلم والجيل؛ ثمّ إنّه جعل يدعوهم إلى الخروج معه إلى طبرستان، فلا يجيبونه إلى ذلك لإحسان ابن نوح، فاتّفق أنّ الأمير أحمد عزل ابنَ نوح عن طبرستان وولاّها سلاماً، فلم يحسن سياسة أهلها، وهاج عليه الديلم، فقاتلهم وهزمهم، واستقال عن ولايتها، فعزله الأمير أحمد، وأعاد إليها ابن نوح، فصلحت البلاد معه، ثمّ إنّه مات بها، واستعمل عليها أبو العبّاس محمّد بن إبراهيم صُعلوك، فغيّر رسوم ابن نوح، وأساء السيرة، وقطع عن رؤساء الديلم ما كان يهديه إليهم ابن نوح، فانتهز الحسن بن عليّ الفرصة، وهيّج الديلم عليه ودعاهم إلى الخروج معه، فأجابوه وخرجوا معه، وقصدهم صُعلوك، فالتقوا بمكان يسمّى نَوْرُوز فانهزم ابن صُعلوك، وقُتل من أصحابه نحو أربعة آلاف رجل، وحصر الأطروش الباقين ثمّ أمّنهم على أموالهم وأنفسهم وأهليهم، فخرجوا إليه، فأمّنهم وعاد عنهم إلى آمل، وانتهى إليهم الحسن بن القاسم الداعي العلويُّ، وكان ختَن الأطروش، فقتلهم عن آخرهم لأنّه لم يكن أمّنهم، ولا عاهدهم، واستولى الأطروش على طبرستان، وخرج صعلوك إلى الرَّيّ، وذلك سنة إحدى وثلاثمائة، ثمّ سار منها إلى بغداد، كان الأطروش قد أسلم على يده من الديلم الذين هم وراء أسفيدروذ إلى ناحية آمل، وهم يذهبون مذهب الشيعة، وكان الأطروش زيديَّ المذهب، شاعراً مفلقاً، ظريفاً، علاّمة، إماماً في الفِقه والدين، كثير المُجون، حسن النادرة، وكان سبب صممه أنّه ضُرب على رأسه بسيف في حرب محمّد بن زيد فطرش.

15 - الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب، أبو محمد الهاشمي السيد، ريحانة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

15 - الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَبُو مُحَمَّدَ الْهَاشِمِيُّ السَّيِّدُ، رَيْحَانَةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -[الوفاة: 41 - 50 ه]
وَابْنُ بِنْتِهِ السَّيِّدَةِ فَاطِمَةَ.
وُلِدَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ثَلَاثٍ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَقِيلَ: فِي نِصْفِ رَمَضَانَ مِنْهَا؛ قَالَهُ الْوَاقِدِيُّ.
لَهُ صُحْبَةٌ وَرِوَايَةٌ عَنْ أَبِيهِ وَجَدِّهِ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ الْحَسَنُ، وَسُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ، والشعبي، وأبو الحوراء السَّعْدِيُّ، وَآخَرُونَ.
وَكَانَ يُشْبِهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَهُ: أَبُو جُحَيْفَةَ وَأَنَسٌ فِيمَا صح عنهما. -[398]-
وَقَدْ رَآهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ يَلْعَبُ فَأَخَذَهُ وَحَمَلَهُ عَلَى عُنُقِهِ وَقَالَ:
بِأَبِي شَبِيهٌ بِالنَّبِيِّ ... لَيْسَ شَبِيهٌ بِعَلِيٍّ
وَعَلِيٌّ يَبْتَسِمُ.
وَقَالَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ: كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْخُذُنِي وَالْحَسَنَ فَيَقُولُ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا ".
وَقَالَ أَبُو بَكْرَةَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْمِنْبَرِ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ إِلَى جَنْبِهِ وَهُوَ يَقُولُ: " إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ". أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ.
وَقَالَ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعْمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ". صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ.
وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: خَرَجَ إِلَى رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيْلَةً وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى شَيْءٍ، فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ حَدِيثِي قُلْتُ: مَا هَذَا الَّذِي أَنْتَ مُشْتَمِلٌ عَلَيْهِ؟ فَكَشَفَ فَإِذَا حَسَنٌ وَحُسَيْنٌ عَلَى وِرْكَيْهِ، فَقَالَ: هَذَانِ ابْنَايَ وَابْنَا ابْنَتِي، اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُمَا ". قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
قُلْتُ: رَوَاهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، مَدَنِيٌّ مَجْهُولٌ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي سَهْلٍ النَّبَّالِ، وَهُوَ مَجْهُولٌ أَيْضًا، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، وَهُوَ كَالْمَجْهُولِ، عَنْ أَبِيهِ، وَمَا أَظُنُّ لِهَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ ذكر في -[399]- رِوَايَةٍ إِلَّا فِي هَذَا الْوَاحِدِ، تَفَرَّدَ بِهِ مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ.
وَتَحْسِينُ التِّرْمِذِيّ لَا يَكْفِي فِي الِاحْتِجَاجِ بِالْحَدِيثِ، فَإِنَّهُ قَالَ: وَمَا ذَكَرْنَا فِي كِتَابِنَا مِنْ حَدِيثٍ حَسَنٍ فَإِنَّمَا أَرَدْنَا بِحُسْنِ إِسْنَادِهِ عِنْدَنَا كُلَّ حَدِيثٍ لَا يَكُونُ فِي إِسْنَادِهِ مَنْ يُتَّهَمُ بِالْكَذِبِ وَلَا يَكُونُ الْحَدِيثُ شَاذًّا، وَيُرْوَى مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ نَحْوَ ذَلِكَ فَهُوَ عِنْدَنَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.
وَقَالَ يُوسُفُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَيُّ أَهْلِ بَيْتِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قال: "
الحسن والحسين "، وكان يقول لفاطمة: " ادعوا لِي ابْنَيَّ "، فَيَشُمَّهُمَا وَيَضُمَّهُمَا إِلَيْهِ. حَسَّنَةُ التِّرْمِذِيُّ.
وَقَالَ مَيْسَرَةُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عن زر، عَنْ حُذَيْفَةَ: سَمِعَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: "
هَذَا مَلَكٌ لَمْ يَنْزِلْ إِلَى الْأَرْضِ قَطُّ قَبْلَ هَذِهِ اللَّيْلَةِ اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ أَنْ يُسَلِّمَ عَلِيَّ وَيُبَشِّرَنِي بِأَنَّ فَاطِمَةَ سَيِّدَةُ نساء أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَنَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ". قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ غَرِيبٌ.
وَصَحَّحَ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاضِعًا الْحَسَنَ عَلَى عَاتِقِهِ وَهُوَ يَقُولُ: "
اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ ".
وصحح أيضا بهذا السند أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أبصر الحسن والحسين فقال: "
اللهم إني أحبهما فأحبهما ". -[400]-
وَقَالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ قَابُوسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَّجَ بَيْنَ فَخِذَيِّ الْحَسَنِ وَقَبَّلَ زَبِيبَتَهُ. قَابُوسُ: حَسَنُ الْحَدِيثِ.
وَمَنَاقِبُ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَثِيرَةٌ، وَكَانَ سَيِّدًا حَلِيمًا ذَا سَكِينَةٍ وَوَقَارٍ وَحِشْمَةٍ، كَانَ يَكْرَهُ الْفِتَنَ وَالسَّيْفَ، وَكَانَ جَوَادًا مُمَدَّحًا، تَزَوَّجَ سبعين امرأة ويطلقهن، وقلما كان تفارقه أَربَعُ ضَرَائِرَ.
وَعَنْ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ لَا تُزَوِّجُوا الْحَسَنَ فَإِنَّهُ رَجُلٌ مِطْلَاقٌ، فَقَالَ رَجُلٌ: وَاللَّهِ لَنُزَوِّجَنَّهُ، فَمَا رَضِيَ أَمْسَكَ، وَمَا كَرِهَ طَلَّقَ.
وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: تَزَوَّجَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ امْرَأَةً فَبَعَثَ إِلَيْهَا بِمِائَةِ جَارِيَةٍ، مَعَ كُلِّ جَارِيَةٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ.
وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: إِنَّ الْحَسَنَ كَانَ يُجِيزُ الرَّجُلَ الْوَاحِدَ بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: حَجَّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةٍ.
وَقِيلَ: إِنَّهُ حَجَّ أَكْثَرَهُنَّ مَاشِيًا مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ، وَإِنَّ نَجَائِبَهُ تُقَادُ مَعَهُ.
وَقَالَ جَرِيرٌ: بَايَعَ أَهْلُ الْكُوفَةِ الْحَسَنَ وَأَحَبُّوهُ أَكْثَرَ مِنْ أَبِيهِ.
رَوَى الْحَاكِمُ فِي "
مُسْتَدْرَكِهِ " مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيِّ: حَدَّثَنَا زَمْعَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامَ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَقْبَلَ -[401]- النبي - صلى الله عليه وسلم - قد حمل الحسن على كتفه، فقال رجل: نِعْمَ الْمَرْكَبُ رَكِبْتَ يَا غُلَامُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَنِعْمَ الرَّاكِبُ هُوَ ".
شعبة: حدثنا يَزِيدُ بْنُ خُمَيْرٍ، سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ: إِنَّهُمْ يقولون إنك تريد الخلافة، فقال: قد كانت جماجم الْعَرَبِ فِي يَدِي، يُحَارِبُونَ مَنْ حَارَبْتُ وَيُسَالِمُونَ من سالمت، تركتها ابتغاء وجه اللَّهِ وَحَقْنَ دِمَاءِ الْأُمَّةِ، ثُمَّ أَبْتَزُّهَا بِأَتْيَاسِ أهل الحجاز؟
ابن عيينة: حدثنا أَبُو مُوسَى: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: اسْتَقْبَلَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ مُعَاوِيَةَ بِكَتَائِبٍ أَمْثَالِ الْجِبَالِ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَى كَتَائِبَ لَا تُوَلِّيَ أَوْ تَقْتُلَ أَقْرَانَهَا. وَقَالَ مُعَاوِيَةُ - وَكَانَ خَيْرَ الرَّجُلَيْنِ -: أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلَ هَؤُلَاءِ هَؤُلَاءِ، مَنْ لِي بِذَرَارِيهِمْ، مَنْ لِي بِأُمُورِهِمْ، مَنْ لِي بِنِسَائِهِمْ؟ قَالَ: فَبَعَثَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةَ، فَصَالَحَ الْحَسَنُ مُعَاوِيَةَ وَسَلَّمَ الْأَمْرَ لَهُ، وَبَايَعَهُ بِالْخِلَافَةِ عَلَى شُرُوطٍ وَوَثَائِقَ، وَحَمَلَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ مَالًا، يُقَالُ: خَمْسَمِائَةِ أَلْفٍ فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ: قَدِمَ الْحَسَنُ فَاجْتَمَعَ بِمُعَاوِيَةَ بعدما سلم إِلَيْهِ الْخِلَافَةَ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: لَأُجِيزَنَّكَ بِجَائِزَةٍ مَا أَجَزْتُ بِهَا أَحَدًا قَبْلَكَ وَلَا أُجِيزُ بِهَا أَحَدًا بَعْدَكَ. فَأَعْطَاهُ أَرْبَعَمِائَةِ أَلْفٍ، ثُمَّ إِنَّ الْحَسَنَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَجَعَ بِآلِ بَيْتِهِ من الكوفة ونزل المدينة.
قال ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: عُدْنَا الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ قَبْلَ مَوْتِهِ، فَقَامَ وَخَرَجَ مِنَ الْخَلَاءِ فَقَالَ: إِنِّي وَاللَّهِ قَدْ لَفَظْتُ طَائِفَةً مِنْ كَبِدِي قَلّبْتُهَا بِعُودٍ، وَإِنِّي قَدْ سُقِيتُ السُّمَّ مِرَارًا فَلَمْ أُسْقَ مِثْلَ هَذَا قَطُّ، فَحَرَّضَ بِهِ الْحُسَيْنُ أَنْ يُخْبِرَهُ مَنْ سَقَاهُ، فَلَمْ يُخْبِرْهُ وَقَالَ: اللَّهُ أَشَدُّ نِقْمَةً إِنْ كَانَ الَّذِي أَظُنُّ، وَإِلَّا فَلَا يقتل بي، والله، بريء.
وَقَالَ قَتَادَةُ: قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ: لَمْ أُسْقَ مِثْلَ هَذِهِ الْمَرَّةَ.
وَقَالَ حَرِيزُ بْنُ عثمان: حدثنا عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي قال: لما بايع الحسن معاوية قال له عمرو بْنُ الْعَاصِ وَأَبُو الْأَعْوَرِ السُّلَمِيُّ: لَوْ أَمَرْتَ الْحَسَنَ فَصَعَدَ الْمِنْبَرَ فَتَكَلَّمَ عَيِيَ عَنِ الْمَنْطِقِ، فيزهد فيه -[402]- الناس، فقال معاوية: لا تفعلوا، فوالله لقد رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَمَصُّ لِسَانَهُ وَشَفَتَهُ، وَلَنْ يَعْيَا لِسَانٌ مَصَّهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ شَفَةٌ. قَالَ: فَأَبُوا عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَصَعَدَ مُعَاوِيَةُ الْمِنْبَرَ، ثُمَّ أَمَرَ الْحَسَنَ فَصَعَدَ، وَأَمَرَهُ أَنْ يُخْبِرَ النَّاسَ: إِنِّي قَدْ بَايَعْتُ مُعَاوِيَةَ، فَصَعَدَ فَحَمَدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا الناس إِنَّ اللَّهَ هَدَاكُمْ بِأَوَّلِنَا، وَحَقَنَ دِمَاءَكُمْ بِآخِرِنَا، وَإِنِّي قَدْ أَخَذْتُ لَكُمْ عَلَى مُعَاوِيَةَ أَنْ يَعْدِلَ فِيكُمْ وَأَنْ يُوَفِّرَ عَلَيْكُمْ غَنَائِمَكُمْ، وَأَنْ يُقَسِّمَ فِيكُمْ فَيْأَكُمْ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَقَالَ: أَكَذَاكَ؟ قَالَ: نَعَمْ.
ثُمَّ هَبَطَ مِنَ الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَقُولُ وَيُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ إِلَى مُعَاوِيَةَ: {{وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ}} فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَقَالُوا: لَوْ دَعَوْتَهُ فَاسْتَنْطَقْتَهُ يَعْنِي اسْتَفْهَمْتَهُ مَا عَنِيَ بِالْآيَةِ، فَقَالَ: مَهْلًا، فَأَبَوْا عَلَيْهِ، فَدَعَوْهُ فَأَجَابَهُمْ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ عَمْرُو، فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ: أَمَّا أَنْتَ فَقَدِ اخْتَلَفَ فِيكَ رَجُلَانِ، رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ وجزار أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَادَّعَيَاكَ، فَلَا أَدْرِي أَيُّهُمَا أَبُوكَ، وَأَقْبَلَ عَلَيْهِ أَبُو الْأَعْوَرِ فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ: أَلَمْ يَلْعَنْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - رعلا وذكوان وعمرو بن سفيان، هذا اسْمُ أَبِي الْأَعْوَرِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ مُعَاوِيَةُ يُعِينُهُمَا، فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَعَنَ قَائِدَ الْأَحْزَابِ وَسَائِقَهُمْ، وَكَانَ أَحَدُهُمَا أَبُو سُفْيَانَ وَالْآخَرُ أَبُو الْأَعْوَرِ السُّلَمِيِّ.
زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ: حدثنا أبو روق الهمداني، قال: حدثنا أَبُو الْغَرِيفِ، قَالَ: كُنَّا فِي مُقَدِّمَةِ الْحَسَنِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا تَقْطِرُ سُيُوفُنَا مِنَ الْجِدَةِ على قتال الشاميين، فَلَمَّا أَتَانَا صُلْحُ الْحَسَنِ لِمُعَاوِيَةَ كَأَنَّمَا كُسِرَتْ ظهورنا من الغيظ، قال: وقام سفيان بن اللَّيْلِ إِلَى الْحَسَنِ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُذِلَّ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ: لَا تَقُلْ ذَاكَ، إِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَقْتُلَكُمْ فِي طَلَبِ الْمُلْكِ.
قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: قَالَ قَتَادَةُ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصٍ: سَمَّ الْحَسَنَ زَوْجَتُهُ بِنْتُ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ. وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: كَانَ ذَلِكَ بِتَدْسِيسِ مُعَاوِيَةَ إِلَيْهَا، وَبَذَلَ لَهَا عَلَى ذَلِكَ، وَكَانَ لها ضرائر. -[403]-
قُلْتُ: هَذَا شَيْءٌ لَا يَصِحُّ، فَمَنِ الَّذِي اطَّلَعَ عَلَيْهِ؟
قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: رُوِينَا مِنْ وُجُوهٍ أَنَّهُ لَمَّا احْتَضَرَ قَالَ: يَا أَخِي، إِيَّاكَ أَنْ تَسْتَشْرِفَ لِهَذَا الْأَمْرَ، فَإِنَّ أَبَاكَ اسْتَشْرَفَ لِهَذَا الْأَمْرِ فَصَرَفَهُ اللَّهُ عَنْهُ، وَوَلِيَهَا أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ اسْتَشْرَفَ لَهَا فَصُرِفَتْ عَنْهُ إِلَى عُمَرَ، ثُمَّ لَمْ يَشُكَّ وَقْتَ الشُّورَى أنَّهَا لَا تَعْدُوهُ، فَصُرِفَتْ عَنْهُ إِلَى عُثْمَانَ، فَلَمَّا مَاتَ عُثْمَانُ بُويِعَ، ثُمَّ نُوزِعَ حَتَّى جَرَّدَ السَّيْفَ، فَمَا صَفَتْ لَهُ، وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَرَى أَنْ يَجْمَعَ اللَّهُ فِينَا النُّبُوَّةَ وَالْخِلَافَةِ، فَلَا أَعْرِفَنَّ مَا اسْتَخَفَّكَ سُفَهَاءُ الْكُوفَةِ فَأَخْرَجُوكَ، وَقَدْ كُنْتُ طَلَبْتُ إِلَى عَائِشَةَ أَنْ أُدْفَنَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: نَعَمْ، وَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْهَا حَيَاءً، فَإِذَا مَا مِتُّ فَاطْلُبْ ذَلِكَ إِلَيْهَا، وَمَا أَظُنُّ الْقَوْمَ إِلَّا سَيَمْنَعُونَكَ، فَإِنْ فَعَلُوا فَلَا تُرَاجِعَهُمْ. فَلَمَّا مَاتَ أَتَى الْحُسَيْنُ عَائِشَةَ فَقَالَتْ: نَعَمْ وَكَرَامَةٌ، فَمَنَعَهُمْ مَرْوَانُ، فَلَبِسَ الْحُسَيْنُ وَمَنْ مَعَهُ السِّلَاحَ حَتَّى رَدَّهُ أَبُو هُرَيْرَةَ، ثُمَّ دُفِنَ فِي الْبَقِيعِ إِلَى جَنْبِ أُمِّهِ، وَشَهِدَهُ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ وَهُوَ الْأَمِيرُ، فَقَدَّمَهُ الْحُسَيْنُ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَقَالَ: هِيَ السُّنَّةُ.
تُوُفِّيَ الْحَسَنُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلَ سَنَةَ خَمْسِينَ، وَرَّخَهُ فيها المدائني، وخليفة العصفري، وهشام ابن الْكَلْبِيُّ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، وَالْغُلَابِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ بِالْمَدِينَةِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

37 - ن: الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم، أبو محمد المدني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

37 - ن: الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ المطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ. [الوفاة: 91 - 100 ه]
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ.
وَعَنْهُ: ابنه عبد الله، وابن عمه الحسن بن محمد ابن الحنفية، وسهيل بن أبي صالح، وإسحاق بن يسار، والوليد بن كثير، وفضيل بن مرزوق. -[1080]-
قَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَجْلانَ، عَنْ سُهَيْلٍ، وَسَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى الْمَهْرِيِّ، عَنْ حَسَنِ بْنِ حَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، أَنَّهُ رَأَى رَجُلا وَقَفَ عَلَى الْبَيْتِ الَّذِي فِيهِ قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو لَهُ وَيُصَلِّي عَلَيْهِ، فَقَالَ لِلرَّجُلِ: لا تَفْعَلْ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لا تَتَّخِذُوا بَيْتِي عِيدًا، وَلا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قُبُورًا، وَصَلُّوا عَلَيَّ حَيْثُمَا كُنْتُمْ فَإِنَّ صَلاتَكُمْ تَبْلُغُنِي ". هَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ.
قَالَ الزُّبَيْرُ: أُمُّ الْحَسَنِ هَذَا هِيَ خَوْلَةُ بِنْتُ مَنْظُورٍ الْفَزَارِيِّ، وَهِيَ أُمُّ إِبْرَاهِيمَ، وَدَاوُدَ، وَأُمُّ الْقَاسِمَ بَنُو مُحَمَّد بْن طَلْحَةَ بْن عُبَيْد اللَّهِ التَّيْميّ، قَالَ: وَكَانَ الْحَسَنُ وَصِيُّ أَبِيهِ، وَوَلِيُّ صَدَقَةِ عَلِيٍّ، قَالَ لَهُ الْحَجَّاجُ يَوْمًا وَهُوَ يُسَايِرُهُ فِي مَوْكِبِهِ بِالْمَدِينَةِ، إِذْ كَانَ أَمِيرَ الْمَدِينَةِ: أَدْخِلْ عَمَّكَ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ مَعَكَ فِي صَدَقَةِ عَلِيٍّ، فَإِنَّهُ عَمُّكَ وَبَقِيَّةُ أَهْلِكَ، قَالَ: لا أُغَيِّرُ شَرْطَ عَلِيٍّ. قَالَ: إِذًا أَدْخِلْهُ مَعَكَ. فَسَافَرَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، فَرَحَّبَ بِهِ وَوَصَلَهُ، وَكَتَبَ لَهُ إِلَى الْحَجَّاجِ كِتَابًا لا يُجَاوِزُهُ.
وَقَالَ زَائِدَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ: حَدَّثَنِي أَبُو مُصْعَبٍ أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ كَتَبَ إِلَى هِشَامِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَامِلِ الْمَدِينَةِ: بَلَغَنِي أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ الْحَسَنِ يُكَاتِبُ أَهْلَ الْعِرَاقِ، فَإِذَا جَاءَكَ كِتَابِي فَاسْتَحْضِرْهُ. قَالَ: فَجِيءَ بِهِ، فَقَالَ له علي بن الحسين: يا ابن عَمِّ، قُلْ كَلِمَاتِ الْفَرَجِ: " لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ، لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الأَرْضِ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ " قال: فخلي عنه.
ورويتْ مِنْ وجهٍ آخَرَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، لَكِنْ قَالَ: كَتَبَ الْوَلِيدُ إِلَى عُثْمَانَ الْمُرِّيِّ: انْظُرِ الْحَسَنَ بْنَ الْحَسَنِ فَاجْلِدْهُ مِائَةَ ضربةٍ، وَقِفْهُ لِلنَّاسِ يَوْمًا، وَلا أُرَانِي إِلا قَاتِلَهُ، قَالَ: فَعَلَّمَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ كلماتٍ الكرب.
وَقَالَ فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ الْحَسَنِ يَقُولُ لرجلٍ مِنَ الرَّافِضَةِ: إِنَّ قَتْلَكَ قربةٌ إِلَى اللَّهِ، فَقَالَ: إِنَّكَ تَمْزَحُ. فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا هُوَ مِنِّي بِمُزَاحٍ. -[1081]-
وَقَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ: كَانَ فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ لرجلٍ مِنَ الرَّافِضَةِ: وَيْحَكُمْ أَحِبُّونَا، فَإِنْ عَصَيْنَا اللَّهَ فَأَبْغِضُونَا، فَلَوْ كَانَ اللَّهُ نَافِعًا أَحَدًا بِقَرَابَتِهِ مِنْ رَسُولِ الله بغير طاعةٍ لنفع أباه وأمه.
وقال فضيل بن مرزوق: قال الحسن بن الحسن: دخل علي المغيرة بن سعيد، يعني الذي أحرق في الزندقة، فذكر من قرابتي وشبهي برسول الله صلى الله عليه وسلم، وكنت أشبه وأنا شاب برسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم لعن أبا بكر وعمر، فقلت: يا عدو الله، أعندي؟! ثم خنقته، والله، حتى دلع لسانه.
توفي سنة سبعٍ وتسعين.

196 - خ م د ن: محمد بن عمرو بن الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي العلوي المدني

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

196 - خ م د ن: مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْن أَبِي طَالِب الْهَاشِمِيُّ الْعَلَوِيُّ الْمَدَنِيُّ [الوفاة: 91 - 100 ه]
رَوَى عَنْ: جَابِرٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ.
رَوَى عَنْهُ: سعد بن إبراهيم، ومحمد بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ، وأبو الجحاف داود بن أبي عوف.
وثقه أبو زرعة الرازي، والنسائي.

4 - إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب العلوي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

4 - إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْعَلَوِيُّ. [الوفاة: 121 - 130 ه]
عَنْ: أَبِيهِ.
وَعَنْهُ: أَبُو عُقَيْلٍ يَحْيَى بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، وَفُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، -[368]- وَغَيْرُهُمَا،
وَهُوَ أَخُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ.

88 - ق: الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

88 - ق: الْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْن أَبِي طَالِب، [الوفاة: 141 - 150 ه]
أَخُو عَبْدِ اللَّهِ وإبراهيم.
لَهُ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ أُمِّهِ فَاطِمَةُ بِنْتُ الْحُسَيْنِ.
رَوَى عَنْهُ: عُبَيْدُ بْنُ وَسِيمٍ الجمال، وعمر بن شبيب المسلي، وفضيل بْنُ مَرْزُوقٍ.
مَاتَ فِي سِجْنِ الْمَنْصُورِ، يُقَالُ: فِي ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ.

245 - 4: عبد الله بن حسن، ابن السيد الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي العلوي، أبو محمد المدني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

245 - 4: عبد الله بن حسن، ابْنِ السَّيِّدِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْهَاشِمِيُّ الْعَلَوِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ. [الوفاة: 141 - 150 ه]
أَبُو مُحَمَّدٍ، وَإِبْرَاهِيمَ اللَّذَيْنِ خَرَجَا عَلَى الْمَنْصُورِ، وَأُمُّهُ هِيَ فَاطِمَةُ ابْنَةُ الْحُسَيْنِ الشَّهِيدِ.
يَرْوِي عَنْ أَبَوَيْهِ. وَعَنْ عبد الله بن جعفر وله صحبة، وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، وَهُوَ عَمُّهُ لِلأُمِّ، وَعَنْ: الأَعْرَجِ، وَعِكْرِمَةَ.
وَعَنْهُ: الثَّوْرِيُّ، وَرَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، وَابْنُ عُلَيَّةَ، وَأَبُو خَالِدٍ الأحمر، ومالك، وآخرون.
قال الواقدي: كَانَ مِنَ الْعُبَّادِ، وَكَانَ لَهُ شَرَفٌ، وَعَارِضَةٌ، وَهَيْبَةٌ، وَلِسَانٌ شَدِيدٌ، وَفَدَ عَلَى السَّفَّاحِ بِالأَنْبَارِ.
قال مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ: كَانَ ذَا مَنْزِلَةٍ مِنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي خِلافَتِهِ، ثُمَّ أَكْرَمَهُ السَّفَّاحُ، وَوَهَبَ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ، وَالنَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ.
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: عَاشَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ سَنَةً.
وَقَالَ الْحَاكِمُ: سُمَّ بِبَابِ الْقَادِسِيَّةِ، وَهُوَ بِهَا مَدْفُونٌ وَلَهُ بِهَا آيَاتٌ تُذْكَرُ.
وَقَالَ الْوَاقِدِيّ: أَخْبَرَنِي حَفْصُ بْنُ عُمَرَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حَسَنٍ قَدِمَ عَلَى السَّفَّاحِ فَبَالَغَ فِي إِكْرَامِهِ وَدَعَا بِسِفْطِ جَوْهَرٍ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا وَصَلَ إِلَيَّ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ فَأَعْطَاهُ نِصْفَهُ. -[905]-
وَقَدْ مَرَّ فِي الْحَوَادِثِ أَنَّ الْمَنْصُورَ آذَاهُ وَسَجَنَهُ مِنْ أَجْلِ وَلَدَيْهِ. وَمَاتَ فِي أَوَاخِرِ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ.

312 - علي بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب العلوي، الملقب بالسجاد

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

312 - عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْعَلَوِيُّ، الْمُلَقَّبُ بِالسَّجَّادِ [الوفاة: 141 - 150 ه]
لِفَضْلِهِ وَاجْتِهَادِهِ وَتَعَبُّدِهِ.
وَهُوَ وَالِدُ حُسَيْنٍ الْمَقْتُولُ بِفَخٍّ وَإِخْوَتُهُ، وَكَانَ يُقَالُ: لَيْسَ بِالْمَدِينَةِ زَوْجَانِ أَعْبَدَ مِنْهُ وَمِنْ زَوْجَتِهِ، وَهِيَ بِنْتُ عَمِّهِ زَيْنَبُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ.
تُوُفِّيَ عَلِيٌّ فِي سَجْنِ الْمَنْصُورِ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ.

384 - د ت ن: محمد بن عبد الله بن حسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب. الهاشمي الحسني المدني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

384 - د ت ن: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيّ بْن أبي طَالِب. الْهَاشِمِيُّ الْحَسَنِيُّ الْمَدَنِيُّ. [الوفاة: 141 - 150 ه]
عَنْ: نَافِعٍ، وَأَبِي الزِّنَادِ.
وَعَنْهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَخْرَمِيُّ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ الصَّائِغُ.
وقد وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ، وَابْنُ حِبَّانٍ.
وَمَرَّ فِي الْحَوَادِثِ خُرُوجُهُ وَخُرُوجُ أَخَيه إِبْرَاهِيمَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَنَّهُمَا قُتِلا.

-فَائِدَةُ:
قَالَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَزْمٍ: ذَهَبَتْ طَائِفَةٌ مِنَ الجارودية وهم من غلاة الرافضة إِلَى أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ الْقَائِمِ بِالْمَدِينَةِ حَيٌّ لَمْ يُقْتَلُ، وَأَنَّهُ لا يموت حتى يملأ الأَرْضُ عَدْلا، يَعْنِي كَمَا مُلِئَتْ جُورًا.
وَقَدْ خَلَفَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مِنَ الأَوْلادِ عَبْدَ اللَّهِ الَّذِي قَتَلَهُ هِشَامُ بْنُ عَمْرٍو فِي مَصَافٍّ كَانَ بَيْنَهُمَا بِنَاحِيَةِ بِلادِ الْقَشْمِيرِ، وَخَلَّفَ عَلِيًّا وَمَاتَ فِي السَّجْنِ، وَحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الَّذِي خَرَجَ وَقُتِلَ فِي وَقْعَةِ فَخٍّ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ زَوْجَةُ ابْنِ عَمِّهَا الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَزَيْنَبُ الَّتِي دخل بها محمد بن أبي العباس السفاح لَيْلَةَ قُتِلَ أَبُوهَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: قَالَ أَبُو عَوَانَةَ: إِبْرَاهِيمُ، وَمُحَمَّدُ خَارِجِيَّانِ. ثُمّ قَالَ أَبُو دَاوُدَ: بِئْسَ مَا قَالَ.
وَقَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: قَالَ هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْعِجْلِيُّ الشِّيعِيُّ يَعِيبُ خُرُوجَهُ.
يا أيها ذا الذي له كان ذو الـ ... ـنية مِنَّا فِي الدِّينِ مُتَّبِعَا
أَبَيْنَمَا أَنْتَ مُنْتَهَى أمل الـ ... أمة إِذْ قِيلَ صَارَ مُبْتَدِعَا -[965]-
يَا لَهْفَ نَفْسِي عَلَى تَفَرُّقِ مَا ... قَدْ كَانَ مِنْهَا عَلَيْكَ مُجْتَمِعَا.

72 - ن: الحسن بن زيد ابن السيد الحسن بن علي بن أبي طالب، الأمير أبو محمد الهاشمي الفاطمي المدني،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

72 - ن: الْحَسَنُ بْنُ زَيْدِ ابْنِ السَّيِّدِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، الأَمِيرُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيُّ الْفَاطِمِيُّ الْمَدَنِيُّ، [الوفاة: 161 - 170 ه]
وَالِدُ السيدة العابدة نفسية الْمَدْفُونَةِ بِظَاهِرِ مِصْرَ.
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعِكْرِمَةَ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ،
وَعَنْهُ: ابْنُهُ إِسْمَاعِيلُ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، وَوَكِيعٌ، وَمَالِكٌ، وَزَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، وَغَيْرُهُمْ.
كَانَ مِنْ سَرَوَاتِ بَنِي هَاشِمٍ، وَأَجْوَادِهِمْ، وُلِّيَ الْمَدِينَةَ لِلْمَنْصُورِ خَمْسَ سِنِينَ، ثُمَّ عَزَلَهُ وَحَبَسَهُ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ الْمَنْصُورُ أَخْرَجَهُ الْمَهْدِيُّ، وأكرمه، وأعطاه -[334]- أَمْوَالَه، وَلَمْ يَزَلْ فِي صَحَابَتِهِ.
وَيُقَالُ: إِنَّهُ قَضَى عَنْ وَالِدِهِ زَيْدٍ أَرْبَعَةَ آلافِ دِينَارٍ.
وَكَانَ ذَا قُعْدُدٍ فِي النَّسَبِ؛ فَإِنَّهُ مُوَازٍ لِأَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ، وَقَدْ مَدَحَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الشُّعَرَاءِ.
وَخَرَّجَ لَهُ النَّسَائِيُّ حَدِيثًا وَاحِدًا.
مَاتَ بِالْحَاجِرِ، وَهُوَ يُرِيدُ الْحَجَّ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ، وَلَهُ خَمْسٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً.
رَوَى ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - احْتَجَمَ، وَهُوَ صَائِمٌ.

63 - الحسن بن علي بن الحسن، أبو علي المدني البراد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

63 - الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ، أَبُو عَلِيٍّ الْمَدنِيُّ الْبَرَّادُ. [الوفاة: 181 - 190 ه]
عَنْ: الزُّبَيْرِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ، وَأَبِي مَوْدُودٍ، وَوَالِدِه،
وَعَنْهُ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ويعقوب بن كاسب، وَإِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى.

404 - يحيى بن عبد الله بن حسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي الحسني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

404 - يَحْيَى بْن عُبْد اللَّهِ بْن حَسَنِ بْن الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْهَاشِمِيُّ الحسني. [الوفاة: 181 - 190 ه]
أخو اللَّذَين خرجا على المنصور، وهما: محمد بالمدينة، وإبراهيم بالبصرة. فلما هلكا إلى عفو الله ورحمته هرب هذا إلى جبال الدَّيْلم في نحوٍ من سبعين رجلا، ثمّ إنّ الرشيد أمّنه بعد، وأشهد عليه بذلك، ووصله بمائة ألف دينار، ثمّ خاف من غائلته فحبسه حتى مات في سنة بضعٍ وثمانين ومائة.

66 - الحسن بن علي بن عاصم بن صهيب الواسطي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

66 - الحَسَن بْن عليّ بْن عاصم بْن صُهَيْب الواسطيُّ. [الوفاة: 191 - 200 ه]
مات قبل والده، وقد أدرك التّابعين،
وَرَوَى عَنْ: أيمن بْن نابل، وعن الأوزاعيّ.
رَوَى عَنْهُ: أخوه عاصم بن علي، وأحمد بن حنبل.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَرْجُو أَنَّهُ لا بَأْسَ بِهِ.

324 - موسى بن عبد الله بن حسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، أبو الحسن الهاشمي العلوي المدني،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

324 - مُوسَى بْن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيّ بْن أبي طَالِب، أبو الحَسَن الهاشميُّ العلويُّ المدنيُّ، [الوفاة: 191 - 200 ه]
أخو محمد وإبراهيم اللّذين حاربا المنصور.
رَوَى عَنْ: أبيه.
وَعَنْهُ: عَبْد العزيز الدَّرَاوَرْديّ مَعَ تقدُّمه، ومروان بْن محمد الطَّاطَريّ، وإبراهيم بْن عَبْد الله الهَرَويّ، وَسَلَمَةُ بْن بِشْر، وولده عَبْد الله بْن موسى. -[1221]-
اختفى مدّةً بالبصْرة بعد قتل أخَوَيه، ثمّ أُخِذَ فَحُمِلَ إلى المنصور فضربه سبعين سَوْطًا، ثمّ عفا عَنْهُ.
قَالَ أبو بَكْر الخطيب: روى شيئًا كثيرًا عَنْ أبيه.
وقال يحيى بْن مَعِين: قد رَأَيْته، وهو ثقة.
وقال الْبُخَارِيّ: فيه نظر.
وقيل: إنّه امتنع مِن التحديث، وله شِعْر حسنٌ سائر.

385 - نفيسة، السيدة الصالحة ابنة الأمير حسن بن زيد ابن السيد الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمية الحسنية،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

385 - نفيسة، السيدة الصالحة ابنة الأمير حسن بْنُ زَيْدِ ابْنِ السَّيِّدِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الهاشمية الحسنية، [الوفاة: 201 - 210 ه]
صاحبة المشهد الّذي بين مصر والقاهرة.
وقد ولي أبوها المدينة للمنصور. ثمّ قبض عَلَيْهِ وحبسه مدّةً، فلمّا اسُتخْلف المهديّ أطلق أباها وردّ عليه كل شيء ذهبٍ لَهُ. وحجّ معه، فمات رحمه اللَّه بالحاجر. وأمّا هِيَ فتحولت من المدينة إلى مصر مَعَ زوجها إِسْحَاق بْن جعفر الصّادق، فيما قِيلَ. ولم يبلغنا شيء من مناقبها، رحمها اللَّه.
تُوُفّيت في شهر رمضان سنة ثمانٍ ومائتين.
وللجُهّال فيها اعتقادٌ لا يجوز مثله، وقد يبلغ بهم الشِّرْك باللَّه. ويسجدون للقبر، ويطلبون منها المغفرة.
وكان أخوها القاسم بْن الحَسَن زاهدًا عابدًا سكن أولاده نَيْسابور. والسيّد العلويّ شيخ البيهقي من أولاده.

100 - د: الحسن بن علي بن راشد الواسطي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

100 - د: الحسن بن علي بن راشد الواسطي، [الوفاة: 231 - 240 ه]
نزيل البصرة.
سَمِعَ: أباه، وخالد بْن عبد الله، وأبا الأحوص سلام بن سليم، وهشيما.
وَعَنْهُ: أبو داود، وأحمد بن عمرو القطواني، وأحمد بن عمرو البزار، وعبدان الجواليقي، وزكريا الساجي، والبغوي، وآخرون.
قال ابن حِبّان: هو مستقيم الحديث.
قلت: تُوُفّي سنة سبع وثلاثين.

147 - الحسن بن علي بن الجعد بن عبيد الجوهري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

147 - الحَسَن بن عليّ بن الْجَعْد بن عُبَيْد الجوهريّ. [الوفاة: 241 - 250 ه]
قاضي مدينة المنصور.
كان سَرِيّا محتشما، ذا مُروءة. ولي القضاء فِي حياة أبيه سنة ثمان وعشرين.
سئل الإمام أحمد عنه فقال: بَلَغَني أنّه رجع عن التَّجهُّم.
قال طلحة بن محمد الشّاهد: تُوُفّي هو وأبو حسّان الزياديّ في وقتٍ واحد، وكلُّ واحد منهما قاضٍ، أحدهما على المدينة، والآخر على الشّرقيّة في سنة اثنتين وأربعين ومائتين، وفي ذلك يقول ابن أبي حكيم:
سُرَّ بالكرْخ والمدينة قومٌ ... مات فِي جُمعةٍ لهم قاضيان
لَهْفَ نفْسي على الزّيادي منهم ... ثُمَّ لهفي على فتى الفتيان

148 - ع سوى ن: الحسن بن علي بن محمد الهذلي الحلواني الخلال الريحاني، أبو محمد الحافظ،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

148 - ع سوى ن: الحسن بن علي بن محمد الهذلي الحلواني الخلال الريحاني، أبو محمد الحافظ، [الوفاة: 241 - 250 ه]
نزيل مكّة.
عَنْ: وَكِيع، وأبي معاوية، ومُعّاذ بن هشام، وأزهر السّمّان، وأبي أسامة، وزيد بن الحُباب، وعبد الرّزّاق، وعبد الصّمد بن عبد الوارث، ويزيد بن هارون، وخلق. ولم يلحق ابن عيينة.
وَعَنْهُ: الجماعة إلا النَّسائيّ، وأبو بَكْر بْن أبي عاصم، وعبد الله بن صالح البخاريّ، ومُطَيَّن، ومحمد بن إسحاق السّرّاج، ومحمد بن المجدَّر، ويحيى بن الحَسَن النّسّابة العَلَويّ، وآخرون.
قال يعقوب بن شَيْبة: كان ثبتا ثقة متقنا. -[1120]-
وقال أبو داود: كان عالما بالرجال، ولا يَستعمل علمَه.
تُوُفّي الحُلْوانيّ في ذي الحجّة سنة اثنتين وأربعين.
قال إبراهيم بْن أورمة الحافظ: بقي اليوم فِي الدّنيا ثلاثة: محمد بْن يحيى بخُراسان، وابن الفُرات بإصبهان، والحَسَن بن علي الحلواني بمكة.

160 - الحسن بن علي بن حرب بن محمد، أبو محمد الطائي الموصلي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

160 - الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن حَرْب بْن محمد، أَبُو محمد الطّائيّ المَوْصِليّ. [الوفاة: 251 - 260 ه]
عَنْ: يَعْلَى بْن عُبَيْد، وعُبَيْد اللَّه بن مُوسَى، وجماعة.
رَوَى عَنْهُ: والده حديثًا واحدًا.
وُلِد سنة خمس وتسعين ومائة. وكان بارًّا بأبيه فَفْجِعّ بِهِ، وعاش ستين سنة.
وولي مَرَاغَة، فكان يحدثهم أوَّل النّهار وينظر فِي أمورهم فِي وسطه، ويقضي بينهم فِي آخره.
تُوُفّي قبل الستين ومائتين.

161 - الحسن بن علي بن عيسى، أبو عبد الغني البلقاوي المعاني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

161 - الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن عيسى، أَبُو عَبْد الغني البلقاوي المعاني. [الوفاة: 251 - 260 ه]
رَوَى عَنْ: عَبْد الرّزّاق.
رَوَى عَنْهُ: محمد بْن خريم، وسعيد بْن عَبْد العزيز الحلبيّ، وعمر بْن سعَيِد المَنْبِجيّ.
لَيْسَ ثقة؛ رَوَى حَدِيثًا مَوْضُوعًا بِإِسْنَادِ الصَّحِيحَيْنِ: " إِذَا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ غُفِرَ لِلْحَاجِّ، وَإِذَا كَانَ يَوْمُ مِنَى غُفِرَ لِلْحَمَّالِينَ ".

162 - الحسن بن علي بن محمد بن علي الرضا بن موسى بن جعفر الصادق، أبو محمد الهاشمي الحسيني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

162 - الْحَسَن بن عليّ بْن محمد بْن عَلِيّ الرِّضا بْن مُوسَى بْن جعْفَر الصّادق، أَبُو محمد الهاشميّ الْحُسَيْنيّ. [الوفاة: 251 - 260 ه]
أحد أئمّة الشَيعة الذين تدَّعى الشِّيعة عِصْمَتهم. ويقال لَهُ الْحَسَن العسكريّ لكونه سكن سامرّاء، فإنها يقال لها العسكر. وهو والد منتظَر الرّافضة.
تُوُفّي إلى رضوان اللَّه بسامرّاء فِي ثامن ربيع الأول سنة ستّين، وله تسعٌ وعشرون سنة. ودُفِن إلى جانب والده. وأُمُّهُ أَمَةٌ.
وأمّا ابنه محمد بْن الْحَسَن الَّذِي يدعوه الرّافضة القائم الخَلَف الحُجّة، فولد سنة ثمانٍ وخمسين، وقيل: سنة ستٍّ وخمسين، عاشَ بعد أَبِيهِ سنتين ثمّ عُدِم، ولم يُعلَم كيف مات. وأمُّهُ أمّ وُلِد. وهم يدَّعون بقاءه فِي السرداب من أربعمائة وخمسين سنة، وأنّه صاحب الزّمان، وأنّه حيّ يعلّم عِلَم الأوّلين والآخرين، ويعترفون أنّ أحدًا لم يَرَه أبدًا، فنسأل اللَّه أنْ يثَبِّت علينا عقولنا وإيماننا.

465 - ق: محمد بن عبد الرحمن بن الحسن بن علي، أبو بكر الجعفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

465 - ق: محمد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن الْحَسَن بْن علي، أبو بكر الجعفي. [الوفاة: 251 - 260 ه]
عَنْ: عمّ أَبِيهِ حسين بْن عَلِيّ الْجُعْفيّ، وأبي أُسامة، وزيد بْن الحُباب، وأسباط بْن محمد، وأبي يحيى الحِمّانيّ، ومحمد بْن بِشْر العَبْديّ، وعمر بْن شبيب المُسْليّ، وطائفة.
وَعَنْهُ: ابن ماجه، وأبو دَاوُد فِي كتاب " القدَر " لَهُ، وابنه أبو بكر، وأبو عوانة، ومحمد بْن جعْفَر بْن ملَاس، وأحمد بْن عُمَر بْن جَوْصا، وأَبُو الْجَهْم بْن طلَاب المَشْغَرانيّ، وأَبُو الفضل أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن هلَال السُّلَميّ، وآخرون.
قَالَ أَبُو حاتم: سَأَلت أَبَا بَكْر بْن أَبِي شَيْبة عَنْهُ، فقال: كَانَ يحفظ الحديث، كَانَ جيّد الحفظ للمُسْنَد والمُنْقَطِع.
وقال أَبُو زُرْعَة: التقيتُ معه وحفظت منه أشياء.
وقال ابن يونس: قدِم مصر وكتب عنه، وخرج إلى دمشق، وتوفي يوم الإثنين لأربع عشرة ليلة خَلَت من جُمَادَى الآخرة سنة ستين ومائتين.

179 - الحسن بن زيد بن محمد بن إسماعيل بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب، العلوي الحسني الزيدي الأمير.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

179 - الحسن بن زيد بن محمد بْن إِسْمَاعِيل بْن الْحَسَنُ بْنُ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، العلويّ الحَسَنيّ الزَّيْديّ الأمير. [الوفاة: 261 - 270 ه]
ظهر بطَبَرِستْان سنة خمسين، فغلب على جُرْجان وتلك الدّيار، واستفحل أمره، وهزم جيوش الخليفة، ودخل الرِّيّ ثُمَّ رجع إلى طبرستان، وصاهر الديلم، وتمكن وقويّ أمره، وامتدّت أيامه.
تُوُفيّ سنة سبعين فِي شعبان، وقام بالأمر بعده أخوه محمد بن زيد، فاتّصلت أيّامه إِلَى أن قُتِلَ سنة سبْعٍ وثمانين، وقيل: بعد ذلك.

184 - ق: الحسن بن علي بن عفان العامري، أبو محمد الكوفي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

184 - ق: الحسن بن علي بن عفان العامريُّ، أبو محمد الكُوفيُّ، [الوفاة: 261 - 270 ه]
أخو محمد بن علي.
سَمِعَ: عبد الله بن نمير، وأبا يحيى الحماني، وأسباط بن محمد، وأبا أسامة، وجعفر بن عون، وطائفة.
وَعَنْهُ: ابن ماجة، وعبد الرحمن بن أبي -[314]- حاتم وقال: صدوق، وعلي بن محمد بن كاس النخعي، وإسماعيل الصفار، وعلي بن محمد بن الزبير القرشي. وذكر أبو القاسم ابن عساكر في " شيوخ النبل " أن أبا داود روى عنه أيضا، والذي في " سنن " أبي داود في عامة الروايات: حدثنا الحسن بن علي قال: حدثنا يزيد بن هارون وأبو عاصم، عن أبي الأشهب، عن عبد الرحمن، عن عرفجة أنه أصيب أنفه يوم الكلاب. هكذا رواه غير واحد، وزاد ابن داسة فيه فقال: حدثنا الحسن بن علي بن عفان. ولا ريب أن هذا مستند قوي في كون الزيادة من الثقة مقبولة، لكن الذي أجزم به أنه ليس هو ابن عفان، وأن تسمية الجد من كيس ابن داسة لمخالفة الجماعة الذين رووا " السنن " عن أبي داود له، وتوضيح هذا أن أبا داود لم يرو عن ابن عفان شيئا في غير هذا الموضع، وإنما روى الكثير عن الحسن بن علي الحلواني، والحلواني فمكثر عن يزيد بن هارون الواسطي وعن أبي عاصم البصري والبصريين، رحل وطوف. وأما ابن عفان فما رحل إلى البصرة ولا إلى واسط، ولا روى عن واحد من الرجلين شيئا، وله بضعة وعشرون شيخا عامتهم كوفيون، ولا حدث بغير الكوفة فيما أعلم.
قال ابن عقدة: توفي لليلة خلت من صفر سنة سبعين.
قلت: سمعنا كتاب " الخراج " ليحيى بن آدم من رواية ابن عفان عنه، وقع لنا عاليا. وانفرد ابن الشحنة سنين بعلو رواية جزء من حديث ابن عفان.

185 - الحسن بن علي بن بزيع الهاشمي الكوفي البناء.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

186 - الحسن بن علي، أبو علي المسوحي الزاهد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

186 - الحسن بن علي، أبو عليّ المُسُوحيّ الزّاهد. [الوفاة: 261 - 270 ه]
من كبار الصُّوفيّة ببغداد، صحِب السَّرِيَّ السَّقَطيّ، وحكى عن بِشْر الحافي، وهو أول من عقدت له حلقة ببغداد يتكلَّمَ فيها فِي الحقيقة. حكى عَنْهُ الْجُنَيْد، وأبو الْعَبَّاس بْن مسروق، والقاضي المَحَامليّ، وغيرهم. وصحِبه أبو حَمْزَةَ الْبَغْدَادِيّ وأبو محمد الجريري.
وكان عذْبَ العبارة، زاهدًا قانعًا، لم يكن له منزل يأوي إليه، وكان يبيت في مسجد.
قال السلمي: سمعت أبا العباس البغدادي يقول: سمعت جعفرا الخلدي يقول: سمعت الْجُنَيْد يقول: كلَّمتُ حَسَنًا المُسُوحيّ فِي شيء من الُأنْس، فقال لي: ويْحك! ما الأنْس؟ لو مات من تحت السّماء ما استوحشت.
وقَالَ ابنُ الأعرابيّ: سمعت غير واحد أنّه سمع أَبَا حَمْزَةَ يقول كثيرًا: حَسَن أستاذنا، رحِم الله حَسَنًا.
قَالَ ابنُ الأعرابي: ويقال: إنّ أول حلقةٍ كَانَتْ فِي جامع بغداد للصُّوفيّة حلقة المُسُوحيّ، ثُمَّ بعده حلقة أبي حَمْزَةَ، وكان المُسُوحي لا يجاوز عِلْم الأصول والعبادات والإرادات والأحوال دون المعارف لا يجاوز ذلك.
تُوُفيّ المُسُوحيّ رحمة الله بعد الستين.

151 - الحسن بن علي بن مالك، أبو محمد الشيباني المعروف بالأشناني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

151 - الحسن بن علي بن مالك، أبو محمد الشَّيبانيّ المعروف بالأشناني. [الوفاة: 271 - 280 ه]
حدَّث ببغداد عَنْ: عَمْرو بْن عون، وسويد بْن سَعِيد، وابن معين.
وَعَنْهُ: ابنه عمر، ومحمد بْن مَخْلَد، وأحمد بْن الفضل بْن خُزَيْمَة.
تُوُفِّيَ فِي شعبان سنة ثمانٍ وسبعين، وصلّى عليه أبو بَكْر بْن أبي الدُّنيا.
قَالَ ابنُ المنادي: فِيهِ أدنى لين.

207 - الحسن بن علي بن الفرات، أبو علي الكرماني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

207 - الحَسَن بن عَليّ بن الفرات، أَبُو عَليّ الكرماني. [الوفاة: 281 - 290 ه]
حَدَّثَ بإصبهان عن يزيد بن هارون، وأبي نُعَيْم.
وَعَنْهُ: أَحْمَد بن الحَسَن النقاش. وبقي إلى بعد الثمانين.
قَالَ أَبُو نُعَيْم الحَافِظ: فيه ضعف.

208 - الحسن بن علي بن خالد بن زولاق، أبو علي المصري الشيعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

208 - الحَسَن بن عَليّ بن خالد بن زولاق، أَبُو علي المِصْريُّ الشيعي. [الوفاة: 281 - 290 ه]-[737]-
عَنْ: عبد الله بن صالح الكاتب، وَيَحْيَى بن سليمان الجعفي.
وَعَنْهُ: الطَّبَرَانيّ.
تُوُفِّي في شوال سنة ثلاث وثمانين.

209 - الحسن بن علي بن ياسر، الفقيه أبو علي البغدادي

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

209 - الحَسَن بن عَليّ بن ياسر، الفقيه أَبُو عَليّ البَغْداديُّ [الوفاة: 281 - 290 ه]
خال الحَافِظ أبي الآذان.
حَدَّثَ عَنْ: محمد بن بكار بن الريان، وطبقته.
وَعَنْهُ: عَليّ بن محمد الواعظ، والطَّبَرَانيّ.
قَالَ الخطيب: ثقة.
تُوُفِّي بمصر سنة تسع وثمانين.

211 - الحسن بن علي بن خلف الصيدلاني الدمشقي الصرار.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

211 - الحَسَن بن عَليّ بن خَلَف الصَّيدلانيُّ الدِّمَشْقِيُّ الصَّرَّار. [الوفاة: 281 - 290 ه]
سَمِعَ: سُلَيْمَان بن عبد الرحمن، وإسماعيل بن إبراهيم الترجمان، وجماعة.
وَعَنْهُ: أَبُو محمد بن زبر القاضي، والطَّبَرَانيّ، وجماعة.
تُوُفِّي سنة تسع وثمانين أَيْضًا.

212 - الحسن بن عليل بن الحسين بن علي بن حبيش، أبو علي اللغوي العنزي البغدادي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

212 - الحَسَن بن عُلَيْلِ بن الحسين بن علي بن حبيش، أبو علي اللغوي العنزي البَغْداديُّ. [الوفاة: 281 - 290 ه]
عَنْ: أبي نصر التمار، وَيَحْيَى بن معين، وهدبة، وجماعة.
وَعَنْهُ: الحُسَيْن بن الْقَاسِم الكوكبي، وعبد الله بن إِسْحَاق الخُرَاسَانِيّ، وابن قانع، والطَّبَرَانيّ.
قَالَ الخطيب: كَانَ صدوقًا صاحب أدب وأخبار. واسم أبيه علي.
وقال غيره: له كتاب النوادر. -[738]-
توفي في سلخ المحرم سنة تسعين.

157 - الحسن بن علي بن المتوكل، أبو محمد

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

157 - الحَسَن بن عليّ بن المتوكّل، أبو محمد [الوفاة: 291 - 300 ه]
مولى بني هاشم.
بغداديّ ثقة،
سَمِعَ: عفان، وعاصم بن علي، وسريج بن النُّعْمان، وجماعة.
وَعَنْهُ: ابن قانع، وإسماعيل الخُطَبيّ، وجعفر بن محمد بن الحَكَم، والطَّبَرانيّ، ونَسَبه إلى جدّه.
تُوُفيّ سنة إحدى وتسعين.

158 - الحسن بن علي بن شبيب، الحافظ أبو علي المعمري البغدادي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

158 - الحَسَن بن عليّ بن شبيب، الحافظ أبو عليّ المَعْمَريّ البَغْداديُّ. [الوفاة: 291 - 300 ه]
سَمِعَ: خَلَف بن هشام، وشيبان بن فَرُّوخ، وهُدْبَة بن خالد، وسعيد بن عبد الجبّار، وسُويْد بن سعيد، وأبا نصر التمار، وعلي ابن المديني، وجبارة -[930]- ابن المغلس، وعيسى بن حماد زغبة، وعبد الرحمن بن إبراهيم دحيمًا، وخلْقًا كثيرًا بالعراق والشّام ومصر.
وَعَنْهُ: أبو بكر النّجّاد، وأبو سهل القطّان، وأحمد بن كامل، وأحمد بن عيسى التّمّار، والطَّبَراني، ومحمد بن أحمد المُفيد، وخلْق.
قَالَ الخطيب: كان من أوعية العِلم، يُذكْرَ بالفهم، ويوصف بالحفظ. وفي حديثه غرائب وأشياء ينفرد بها.
وقال الدَّارَقُطنيّ: صدوق حافظ، جَرحه موسى بن هارون، وكانت العداوة بينهما، وكان أنكر عليه أحاديث أخرج أصوله بها، ثمّ ترك روايتها.
وقال عبدان الأهوازيّ: ما رأيت صاحب حديث في الدّنيا مثل المَعْمَرِيّ.
وقال موسى بن هارون: استَخَرْت الله سنتين حتى تكلمت في المعمري، وذلك أني كتبت معه عن الشّيوخ، وما افترقنا، فلما رأيت تلك الأحاديث قلت: من أين أتى بها؟ رواها أبو عَمْرو بن حمدان، عن أبي طاهر الجنابذيّ، عن موسى.
ثمّ قَالَ أبو طاهر: وكان المَعْمَرِيّ يقول: كنت أتولى لهم الانتخاب، فإذا مر حديث غريب قصدت الشَّيخ وحدي، فسألته عنه.
قلت: لا جرم ما انتفع بتلك الغرائب، وجرت إليه شرا.
وقال ابن عقدة: سألت عبد الله بن أحمد عن المَعْمَرِيّ فَقَالَ: لا يتعمّد الكذِب، ولكنْ أحسب أنّه صحب قومًا يُوصِلُون.
قَالَ الحاكم: سمعت أبا بكر بن أبي دارم الحافظ يقول: كنت ببغداد لمّا أنكر موسى بن هارون على المَعْمَرِيّ تلك الأحاديث، وأُنْهِيَ أمرُهم إلى يوسف القاضي بعد أن كان إسماعيل القاضي توسَّط بينهما، فَقَالَ موسى بن هارون: هذه أحاديث شاذة عن شيوخ ثقات، لا بد من إخراج الأصول بها، فَقَالَ المَعْمَرِيّ: قد عُرِفَ من عادتي أنّي كنت إذا رأيت حديثًا غريبًا عند -[931]- شيخ ثقة لا أُعلِّم عليه إنما كنت أقرأ من كتاب الشّيخ وأحفظه، فلا سبيل إلى إخراج الأصول بها.
وقال عليّ بن حمشاذ: كنت ببغداد حينئذٍ فأخرج موسى نيفًا وسبعين حديثًا، ذكر أنّه لم يشركْه فيها أحد، ورفض المَعْمَرِيّ مجلسه، فصار النّاس حزبين: حزب للمعمري، وحزب لموسى. فكان من حجّة المَعْمَرِيّ أنّ هذه أحاديث حفظتها عن الشّيوخ لم أنسخها. ثمّ اتفقوا بأجمعهم على عدالة المَعْمَرِيِّ وتقدُّمه.
وقال ابن عديّ: وكان المَعْمَرِيّ كثير الحديث صاحب حديث بحقه، كما قَالَ عَبْدان: إنّه لم يرَ مثله، وما ذُكِرَ عنه أنّه رفع أحاديثَ، وزاد في مُتُون، فإنّ هذا موجود في البغداديّين خاصّة، وفي حديث ثقاتهم؛ وأنّهم يرفعون الموقوف، ويَصِلون المُرْسَل، ويزيدون في الأسانيد.
وقال أحمد بن كامل القاضي: مات المَعْمَرِيّ لإحدى عشرة لَيْلَةٍ بقيت من المحرم سنة خمسٍ وتسعين.
قَالَ: وكان في الحديث وجمْعه وتصنيفه إمامًا ربانيًا، وقد شدّ أسنانه بالذَّهَب، ولم يُغيّر شيبه.
وقيل: بلغ اثنتين وثمانين سنة.
وقد كان ولي القضاء للبرتي على القصر وأعمالها.
قَالَ: وقيل له المَعْمَرِيّ، بأُمُّه؛ أمّ الحَسَن بنت سُفْيان بن أبي سفيان المَعْمَرِيّ، صاحب مَعْمَر بن راشد.

159 - الحسن بن علي بن الوليد، أبو جعفر الفارسي الفسوي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

159 - الحَسَن بن عليّ بن الوليد، أبو جعفر الفارسيّ الفَسَويّ، [الوفاة: 291 - 300 ه]
نزيل بغداد.
سَمِعَ: سَعْدَوَيْه، وعليّ بن الْجَعْد، وفيض بن وثيق البصْري، وإبراهيم بن مهدي المصيصي، وجماعة.
وَعَنْهُ: ابن قانع، وأبو بكر الشّافعيّ، وأبو علي ابن الصَّوّاف، ومحمد بن عليّ بن حُبَيْش، والطَّبَرانيّ، وآخرون. -[932]-
قال الدارقطني: لا بأس به. قلت: وُلِدَ سنة اثنتين ومائتين، وتُوُفّي سنة ستٍّ وتسعين.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت