التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي
|
وقال الحرالي: الحول تمام القوة في الشيء الذي ينتهي لدورة الشمس، وهو العام الذي يجمع كمال النبات الذي يثمر فيه قواه. والحال ما يختص به الإنسان وغيره من الأمور المتغيرة في نفسه وبدنه وقنيته. والحول ما له من قوة في هذه الأصول الثلاثة ومنه "لا حول ولا قوة إلا بالله". وحول الشيء جانبه الذي يمكنه أن يحول إليه.
|
|
المفسر علي بن أحمد بن الحسن الحَرَالّي التُّجيبي، أبو الحسن.
من مشايخه: أبو الحسن بن خروف، وأبو الحجاج بن نمر وغيرهما. من تلامذته: عبد الحق بن الربيع وغيره. كلام العلماء فيه: • تكملة الصلة: "شارك في فنون وأخذ عنه ومال إلى النظريات وعلم الكلام وتوجه إلى المشرق" أ. هـ. • قلت: من كتاب شيخ الإسلام: "درء تعارض العقل والنقل" في كلامه عن الحلول والاتحاد: " ... يقول ابن سبعين وأمثاله: وهو في كل شيء بصورة ذلك الشيء، فهو في الماء ماء وفي النار نار وفي الحلو حلو وفي المر مر. وقد وقع نوع من الحلول والاتحاد في كلام غير واحد من شيوخ الصوفية. ولهذا كان الأئمة منهم، كالجنيد وأمثاله، يتكلمون بالمباينة كقول الجنيد: التوحيد إفراد الحدوث عن القِدم وفي كلام الشاذلي والحَرَالّي، بل وابن بُرَّجان، بل وأبي طالب وغيرهم من ذلك ما يعرفه من فهم حقيقة الحق، وفهم مقاصد الخلق" أ. هـ. • ميزان الاعتدال: "صنَّف (تفسيرًا) وملأه بحقائق ونتائج فكره، وكان الرجل فلسفي التصوف، وزعم أنه يستخرج من علم الحروف وقت خروج الدجال ووقت [طلوع الشمس من مغربها. وهذه علوم وتحديدات ما علمتها رسل الله، بل كل منهم حتى نوح - عليه السلام - يتخوف من الدجال، وينذر أمته الدجال، وهذا نبينا - ﷺ - يقول: (إن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه)، وهؤلاء الجهلة إخوته يدَّعون معرفة متى يخرج. نسأل الله السلامة" أ. هـ. • السير: "لقي العلماء، وجال في البلاد، ولهج بالعقليات، وسكن حماة، وعمل تفسيرًا عجيبًا ملأه باحتمالات لا يحتمله الخطاب العربي أصلًا، وتكلم في علم الحروف والأعداد ... وكان شيخنا مجد الدين التونسي يتغالى في تعظيم تفسيره، ورأيت علماء يحطون عليه والله أعلم بسره، وكان يضرب بحلمه المثل" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "كان شيخنا ابن تيمية وغيره يحط على كلامه ويقول: تصوفه على طريقة الفلاسفة" أ. هـ. • طبقات المفسرين للداودي: "ويُذكر عن أبي الحسن الحَرَالِيّ مشاركة قوية في الفضائل، وحُسن سمت ولا أعلم له رواية" أ. هـ. • الأعلام: "من علماء المغرب أطال الغبريني في الثناء عليه وإيراد أخباره، وقال: ما من علم إلا له فيه تصنيف. أصله من حَرالَّة من أعمال مرسية، ولد ونشأ في مراكش" أ. هـ. ¬__________ * تكملة الصلة (3/ 251) طبعة عبد السلام هرّاس، شجرة النور (181)، هدية العارفين (1/ 707)، العبر (5/ 157)، السير (23/ 47)، تاريخ الإسلام (وفيات 637) ط. بشار، ميزان الاعتدال (5/ 140)، لسان الميزان (4/ 245)، النجوم (6/ 317)، طبقات المفسرين للسيوطي (65)، عنوان الدراية (143)، طبقات المفسرين للداودي (1/ 392)، الشذرات (7/ 330)، معجم المفسرين (1/ 352)، الأعلام (4/ 256)، معجم المؤلفين (2/ 392)، "درء تعارض العقل والنقل" لابن تيمية (10/ 286). • شجرة النور: "الإمام العالم الزاهد بقية السلف وقدوة الخلف كان من أعلم الناس بمذهب مالك متفنن في كثير من العلوم مجاب الدعوة كثير الكرامات" أ. هـ. من أقواله: طبقات المفسرين للداودي: "وذكر ابن الأبار أنه أقام ببلبيس مدة وذكر عنه أنه قال: إذا أذّن العصر أموت، فلما جاء العصر أجاب المؤذن ومات رحمه الله تعالى". وفاته: سنة (638 هـ)، وقيل: (637 هـ) ثمان وثلاثين، وقيل: سبع وثلاثين وستمائة. من مصنفاته: "مفتاح الباب المقفل لفهم القرآن المنزل" في التفسير، قال ابن حجر: جعله قوانين كقوانين أصول الفقه، و"المعقولات الأول" منطق. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
488 - عَلِيّ بن أَحْمَد بن الْحَسَن بن إِبْرَاهِيم التُّجِيبي، الإمامُ أَبُو الْحَسَن الحراليُّ الأندلُسيُّ، [المتوفى: 637 هـ]
وحَرالةُ: قريةٌ من أعمال مُرْسيَة. وُلِد بمراكش. وأخذ العربية عن أبي الحسن بن خروف، وأبي الحجاج ابن نمرٍ. وحجَّ، ولَقِيَ العلماءَ، وجالَ فِي البلاد، وتغربَ. وشاركَ فِي فنون عديدة. ومالَ إلى النظريات وعلمِ الكلام. وأقامَ بحَماة، وبها مات. -[246]- وله " تفسيرٌ " فِيه أشياءُ عجيبةُ الأسلوب. ولَمْ أتحقَّقْ بَعْدُ ما كَانَ ينطوي عَلَيْهِ من العقدِ. غيرَ أَنَّهُ تكلَّمَ فِي علم الحروف والأعداد وزَعَم أَنَّهُ استخرجَ علمَ وقتِ خروج الدَّجَّال، ووقتِ طلوعِ الشمس من مَغْربها، ويأجوج ومأجوج. وتكَلَّم ووَعَظَ بحماةَ. وصَّنف فِي المنطقِ، وفي الأسماءِ الحُسنى، وغير ذَلِكَ. وله عبارةٌ حلوة إلى الغاية وفصاحةٌ وبيان. ورأيتُ شيخنا المجدَ التونسي يتَغالى فِي " تفسيره "، ورأيتُ غيرَ واحدٍ مُعَظِّمًا لَهُ، وجماعةً يتكلمونَ فِي عقيدتِه. وكانَ من أحلمِ الناس بحيثُ يُضْرَبُ بِهِ المثل. وكان نازلاً عند قاضي حماة ابن البارزي رحمه اللَّه. حكى لنا القاضي شَرَفُ الدين ابن البارزي: أَنَّهُ تَزَوَّجَ بحماةَ، قَالَ: وكانت زوجتُه تؤذيه وتشتمه وهو يتبسم ويدعو لها. وأنَ رجلًا راهنَ جماعةٌ عَلَى أن يحرجه، فقالوا: لا تَقْدِرُ، فأتاه وهو يَعِظُ وصاحَ، وقالَ: أنت كَانَ أبوك يهوديًا وأسلم! فنزلَ من الكرسيّ إِلَيْهِ، فاعتقدَ الرجلُ أَنَّهُ غَضِبَ وأنَّه تَمَّ لَهُ ما رامَه حتَّى وَصَلَ إِلَيْهِ، فقلعَ فرجيةً عَلَيْهِ وأعطاهُ إياها، وقال: بَشَّرَك اللَّه بالخيرِ الّذِي شهِدْتَ لأبي بأنه ماتَ مُسلمًا. وكان شيخُنا ابنُ تيميَّة، وغيرُه يَحُطُّ عَلَى كلامِه ويقولُ: تَصوُّفُه عَلَى طريقَة الفلاسفَة. |