|
(ألث) لث
|
القاموس المحيط للفيروزآبادي
التعريفات الفقهيّة للبركتي
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - الأَْلْثَغُ لُغَةً: مَنْ بِهِ لُثْغَةٌ، وَاللُّثْغَةُ: حَبْسَةٌ فِي اللِّسَانِ حَتَّى تَصِيرَ الرَّاءُ لاَمًا أَوْ غَيْنًا، أَوِ السِّينُ ثَاءً وَنَحْوُ ذَلِكَ (1) . الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ: 2 - الأَْرَتُّ ، وَهُوَ مَنْ يُدْغِمُ الْحَرْفَ فِي الْحَرْفِ مِمَّا لاَ يُدْغَمُ فِي كَلاَمِ النَّاسِ. وَالتَّأْتَاءُ ، وَهُوَ مَنْ يُكَرِّرُ التَّاءَ. وَالْفَأْفَاءُ ، وَهُوَ مَنْ يُكَرِّرُ الْفَاءَ (2) . . الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ: 3 - اللُّثْغَةُ صِفَةُ نَقْصٍ فِي إِمَامِ الصَّلاَةِ. فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ: الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ فِي قَوْلٍ، وَالْحَنَابِلَةُ سِوَى الْقَاضِي مِنْهُمْ، إِلَى إِلْحَاقِ الأَْلْثَغِ بِالأُْمِّيِّ فِي الإِْمَامَةِ، فَيُمْنَعُ اقْتِدَاءُ السَّالِمِ بِهِ، وَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يَؤُمَّ مِثْلَهُ، وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ فِي قَوْلٍ آخَرَ، وَالْقَاضِي مِنَ الْحَنَابِلَةِ إِلَى صِحَّةِ إِمَامَتِهِ مَعَ الْكَرَاهَةِ، فَيَأْثَمُ الْمُقْتَدِي بِهِ إِنْ وَجَدَ غَيْرَهُ مِمَّنْ يُحْسِنُ الْقِرَاءَةَ، وَإِلاَّ فَلاَ. غَيْرَ أَنَّ الشَّافِعِيَّةَ اشْتَرَطُوا لِصِحَّةِ إِمَامَةِ الأَْلْثَغِ بِمِثْلِهِ أَنْ تَكُونَ اللُّثْغَةُ فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ. فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا يَلْثَغُ فِي كَلِمَةٍ، وَالآْخَرُ يَلْثَغُ فِي غَيْرِهَا لَمْ تَصِحَّ إِمَامَةُ أَحَدِهِمَا لِلآْخَرِ. (3) قَال ابْنُ تَيْمِيَّةَ: وَأَمَّا مَنْ لاَ يُقِيمُ قِرَاءَةَ الْفَاتِحَةِ، فَلاَ يُصَلِّي خَلْفَهُ إِلاَّ مَنْ هُوَ مِثْلُهُ، فَلاَ يُصَلِّي خَلْفَ الأَْلْثَغِ الَّذِي يُبَدِّل حَرْفًا بِحَرْفٍ، إِلاَّ حَرْفَ الضَّادِ إِذَا أَخْرَجَهُ مِنْ طَرَفِ الْفَمِ، كَمَا هُوَ عَادَةُ كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ، فَهَذَا فِيهِ وَجْهَانِ: مِنْهُمْ مَنْ قَال: لاَ يُصَلِّي خَلْفَهُ، وَلاَ تَصِحُّ صَلاَتُهُ فِي نَفْسِهِ، لأَِنَّهُ أَبْدَل حَرْفًا بِحَرْفٍ، لأَِنَّ مَخْرَجَ الضَّادِ الشَّدْقُ، وَمَخْرَجَ الظَّاءِ طَرَفُ الأَْسْنَانِ. فَإِذَا قَال: (وَلاَ الظَّالِّينَ) كَانَ مَعْنَاهُ ظَل يَفْعَل كَذَا. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: تَصِحُّ، وَهَذَا أَقْرَبُ، لأَِنَّ الْحَرْفَيْنِ فِي السَّمْعِ شَيْءٌ وَاحِدٌ، وَحِسُّ أَحَدِهِمَا مِنْ جِنْسِ حِسِّ الآْخِرِ لِتَشَابُهِ الْمَخْرَجَيْنِ. وَالْقَارِئُ إِنَّمَا يَقْصِدُ الضَّلاَل الْمُخَالِفَ لِلْهُدَى، وَهُوَ الَّذِي يَفْهَمُهُ الْمُسْتَمِعُ، فَأَمَّا الْمَعْنَى الْمَأْخُوذُ مِنْ ظَل فَلاَ يَخْطِرُ بِبَال وَاحِدٍ، وَهَذَا بِخِلاَفِ الْحَرْفَيْنِ الْمُخْتَلِفَيْنِ صَوْتًا وَمَخْرَجًا وَسَمْعًا، كَإِبْدَال الرَّاءِ بِالْغَيْنِ، فَإِنَّ هَذَا لاَ يَحْصُل بِهِ مَقْصُودُ الْقِرَاءَةِ. (4) وَفِي الدِّمَاءِ، وَالدِّيَاتِ: لاَ فَرْقَ بَيْنَ الْجِنَايَةِ عَلَى لِسَانِ السَّلِيمِ، وَلِسَانِ الأَْلْثَغِ، صَرَّحَ بِذَلِكَ الشَّافِعِيَّةُ، وَهُوَ مَا يُفْهَمُ مِنْ فُرُوعِ غَيْرِهِمْ. (5) أَمَّا فِي إِذْهَابِ الْكَلاَمِ، فَيُرَاعَى قِسْطُ اللُّثْغَةِ، فَلَوْ جَنَى عَلَى سَلِيمٍ فَأَصَابَتْهُ لُثْغَةٌ فَإِنَّ أَغْلَبَ الْفُقَهَاءِ يُوجِبُ دِيَةَ الْحَرْفِ الْمُبْدَل، عَلَى خِلاَفٍ وَتَفْصِيلٍ بَيْنَهُمْ فِي عَدَدِ الْحُرُوفِ الَّتِي تُقَسَّمُ عَلَيْهَا الدِّيَةُ، وَكَذَا مَخَارِجُ الْحُرُوفِ. (6) وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ يُقَدَّرُ ذَلِكَ بِالاِجْتِهَادِ، وَلاَ يُحْسَبُ عَلَى عَدَدِ الْحُرُوفِ، وَهُوَ قَوْلٌ لِلْحَنَفِيَّةِ. (7) فَإِنْ مَنَعَتِ الْجِنَايَةُ نُطْقَ الأَْلْثَغِ، فَإِنَّ بَعْضَ الْفُقَهَاءِ أَوْجَبَ الدِّيَةَ كَامِلَةً فِيهِ، وَقَال الْبَعْضُ: لاَ يَجِبُ إِلاَّ قِسْطُ الْحُرُوفِ الذَّاهِبَةِ. (8) وَبِالإِْضَافَةِ إِلَى مَا تَقَدَّمَ يَتَكَلَّمُ الْفُقَهَاءُ عَنِ اللُّثْغَةِ فِي الطَّلاَقِ، كَمَا إِذَا قَال لِزَوْجَتِهِ: أَنْتَ تَالِقٌ بَدَل طَالِقٌ (9) . __________ (1) المصباح (ألثغ) ، والطحطاوي على المراقي ص 157 ط دار الإيمان، والقليوبي 1 / 230 ط الحلبي، والمغني 2 / 186 ط الرياض. (2) القليوبي 1 / 230، 231. (3) الطحطاوي على المراقي ص 157، والشرح الصغير 1 / 437 ط دار المعارف، وميارة الصغير 2 / 57 ط الحلبي، والقليوبي 1 / 230، 231، والمغني 2 / 196، والشرح الصغير 1 / 437، والدسوقي 1 / 307 (4) مجموع الفتاوى لابن تيمية 3 / 350. (5) الروضة 9 / 275، وابن عابدين 5 / 356، 369، والزرقاني على خليل 8 / 16، والمغني 7 / 8، 16، 723، وكشاف القناع 6 / 41. |
|
الشَّخْصُ الذي يُبْدِلُ حَرْفًا بِحَرْفٍ غَيْرِهِ؛ لِعِلَّةٍ في لِسانِهِ.
Lisper: Someone who mispronounces a letter by altering its sound into another due to a defect in his tongue. |