|
أَيض
{{الأَيْضُ: العَوْدُ إِلى الشَّيْءِ،}} آضَ {{يَئيِضُ}} أَيْضاً: عادَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ عَن ابْن السِّكِّيت. قَالَ اللَّيْثُ: الأَيْضُ: صَيْرُورَةُ الشَّيْءِ شيْئاً غيْرَهُ، وتَحْوِيلُه من حَالِهِ، وأَنشد: حَتَّى إِذا مَا {{آضَ ذَا أَعْرَافِ كالكَوْدَنِ المَوْكُوفِ بالوِكَافِ الأَيْضُ: الرُّجوعُ: يُقَال: آضَ فُلانٌ إِلى أَهْلِهِ، أَي رَجَعَ إِليْهِم، قَالَ اللَّيْثُ:}} وآضَ كَذَا، أَي صَارَ. يُقَالُ: آضَ سَوادُ شَعْرِه بَياضاً. أَصْلُ الأَيْضِ: العَوْدُ. تَقول: فَعَلَ ذلِكَ أَيْضاً، إِذا فَعَلَهُ مُعَاوِداً لَهُ، راجِعاً إِليْه، قَالَه ابنُ دُرَيْدٍ. وكَذَا تَقُولُ: افْعَلْ ذلِكَ! أَيضاً، فاسْتُعِيرُ لمَعْنَى الصَّيْرُورَةِ، لِتَقَارُبِهِمَا فِي مَعْنَى الانْتِظَارِ. تَقُولُ: صارَ الفَقِيرُ غَنِيّاً، وَعَاد غَنِيّاً، ومِثْلُه استِعَارَتُهم النِّسْيَانَ للتَّرْكِ، والرَّجَاءَ لِلْخَوْف، لِمَا فِي النِّسْيَان منمَعْنَى التَّرْكِ، وَفِي الرَّجَاءِ مِن مَعْنَى التَّوقُّعِ، وبابُ الاسْتِعارَة أَوْسَعُ من أَنْ يُحَاط بِهِ، كَمَا فِي العبَاب. وَفِي حَدِيثِ سَمُرَةَ إِنَّ الشَّمْسَ اسْوَدَّتْ حتَّى {{آضَتْ كَأَنَّهَا تَنُّومَةٌ. قَالَ أَبو عُبَيْد: أَي صارَت ورَجَعَت. بَقِيَ عَلَيْهِ: قَوْلُهُم:}} الأَوْضَةُ، بالفَتْح لبَيْتٍ صَغِيرٍ يَأْوِي إِليْهِ الإِنْسَانُ، هَكَذَا هُوَ المَشْهُورُ عِنْدَهم، وكَأَنَّهُ من آض إِلى أَهْلِهِ، إِذا رَجَعَ. والأَصْلُ الأَيْضَةُ، إِن كانَتْ عَرَبِيَّةً، أَو غيْر ذَلِك فتَأَمَّلْ. |
|
[أيض]قولهم: فعلت ذلك أيضاً، قال ابن السكيت: هو مصدر قولك: آضَ يَئِيضُ أَيْضاً، أي عاد. يقال: آضَ فلانٌ إلى أهله، أي رجع. قال: وإذا قال لك فعلتُ ذلك أيضاً قلتَ: قد أكثرت من أَيْضٍ، ودَعْني من أَيْضٍ. وآضَ كذا، أي صار. قال زهير يذكر أرضا قطعها: قطعت إذا ما الآل آض كأنه * سيوف تنحى ساعة ثم تلتقي *
|
|
أ ي ض: قَوْلُهُمْ فَعَلَ ذَلِكَ (أَيْضًا) قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: هُوَ مَصْدَرُ قَوْلِكَ (آضَ) يَئِيضُ (أَيْضًا) (أَيْ) عَادَ، يُقَالُ: آضَ إِلَى أَهْلِهِ أَيْ رَجَعَ وَآضَ بِمَعْنَى صَارَ.
|
|
آضَ/ آضَ إلى يئيض، إِضْ، أيضًا، فهو آيض، والمفعول مئيض (للمتعدِّي)• آض الحاجُّ: عاد، رجع "آض إلى أهله".• آض الماءُ ثلجًا/ آض الماءُ إلى ثلج: صار "آض الخشبُ فحمًا".
أيْض [مفرد]:1 -مصدر آضَ/ آضَ إلى.2 -(حي) تحوُّل غذائيّ في الخلايا، أو قوّة التجدُّد والبناء والهدم في الكائن الحيّ.• أيضًا: منصوبة على المصدريّة دائمًا، وتعنى: كذلك أو المعاودة كرّة أخرى، مع سبب أو تبرير آخر "دخل محمد وعليّ أيضًا- ترجم الكتاب إلى الإنجليزيّة ثم إلى الفرنسيّة أيضًا". |
|
أي ض
آض سواد شعره بياضاً، وفعل ذلك أيضاً. |
القاموس المحيط للفيروزآبادي
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
أرجوزة، في الطب أيضا
لأحمد بن الحسن الخطيب، القسنطيني. نظمها: سنة اثنتي عشرة وسبعمائة. وعدد أبياتها: شك... (320) |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الأشباه والنظائر، في الفروع أيضا
للشيخ، صدر الدين: محمد بن عمر، المعروف: بابن الوكيل، الشافعي. المتوفى: سنة ست عشرة وسبعمائة. قيل: هو من أحسن الكتب فيه، إلا أنه لم ينقح، ولم يحرر، كذا ذكره: السبكي. وللشيخ، جمال الدين: عبد الرحيم بن حسن الأسنوي، الشافعي. المتوفى: سنة اثنتين وسبعين وسبعمائة. وفيه: أوهام كثيرة على قول السبكي، لأنه مات عنه مسودة، وهو صغير. في نحو خمس كراريس. مرتب: على أبواب. وله: كتابان في قسمين من أنواع الأشباه، هما: (التمهيد). و (الكوكب الدري) وهذان القسمان: مما ضمه: (كتاب القاضي السبكي). وللشيخ، صلاح الدين: خليل بن كيكلدي العلائي، الشافعي. المتوفى: سنة إحدى وستين وسبعمائة. وللشيخ، تاج الدين: عبد الوهاب بن علي السبكي، الشافعي. المتوفى: سنة إحدى وسبعين وسبعمائة. وهو: أحسن من الجميع، كما ذكره: ابن نجيم. وللشيخ، سراج الدين: عمر بن علي الشافعي. المتوفى: سنة أربع وثمانمائة. التقطه من كتاب: (التاج السبكي) خفية. وللشيخ، جلال الدين: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، الشافعي. المتوفى: سنة إحدى عشرة وتسعمائة. قال في أشباهه النحوية: وأول من فتح هذا الباب: شيخ الإسلام ابن عبد السلام في: (قواعده الكبرى). فتبعه الزركشي في: (القواعد). وابن الوكيل في: (أشباهه). وقد قصد السبكي بكتابه: (تحرير كتاب ابن الوكيل) بإشارة والده له في ذلك، كما ذكره في خطبته، وجمع أقسام الفقه وأنواعه. ولم يجمع في كتاب سواه. وألف السراج بن الملقن. مرتبا على أبواب. وألفت مرتبا على أسلوب آخر. انتهى. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
ألفية ابن معط، في النحو أيضا
للشيخ، زين الدين: يحيى بن عبد المعطي النحوي. المتوفى: سنة ثمان وعشرين وستمائة. سماها: (بالدرة الألفية). أولها: يقول راجي ربه الغفور * يحيى بن معط بن عبد النور وأتمها: سنة خمس وتسعين وخمسمائة. ولها شروح، منها: شرح: محمد بن أحمد بن محمد الأندلسي، البكري، الشريشي. المتوفى: سنة خمس وثمانين وستمائة. سماه: (بالتعليقات الوفية). أوله: (الحمد لله الذي فضل اللغة العربية... الخ). ذكر أن الناظم: نظم هذه الأرجوزة في إقامته بدمشق، وكان الملك المعظم قد ولاه في مصالح الجامع، وكان معاصرا لتاج الدين، أبي اليمن: زيد الكندي، فكانا في عصرهما رئيسي أهل الأدب في دمشق. وهذا الشرح كبير. في مجلدين. وشرح: بدر الدين: محمد بن يعقوب الدمشقي. المتوفى: سنة ثمان عشرة وسبعمائة. وشرح: شمس الدين: أحمد بن الحسين بن الخباز الإربلي. المتوفى: سنة سبع وثلاثين وستمائة. سماه: (الغرة المخفية، في شرح الدرة الألفية). وشرح: عبد المطلب بن المرتضى الجزري. المتوفى: سنة خمس وثلاثين وسبعمائة. وشرح: الشيخ، زين الدين: عمر بن مظفر بن الوردي. المتوفى: سنة تسع وأربعين وسبعمائة. وسماه: (ضوء الدرر). وشرح: الشيخ، أكمل الدين: محمد بن محمود الحنفي. ألفه: في شهرين، ببلدة كاردين، سنة إحدى وأربعين وسبعمائة. وسماه: (بالصدفة الملية، بالدرة الألفية). وشرح: الشيخ: محمد بن جابر الأعمى. المتوفى: سنة ثمانين وسبعمائة. في ثماني مجلدات. وشرح: شهاب الدين: أحمد بن محمد القدسي، الحنبلي. المتوفى: سنة ثمان وعشرين وسبعمائة. وشرح: أبي عبد الله: محمد بن إلياس النحوي، الحموي. المتوفى: سنة... وشرح: عبد العزيز بن جمعة بن زيد النحوي، المعروف: بالقواس، الموصلي. المتوفى: سنة... أوله: (الحمد لله بارئ النسم... الخ). |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
التذكرة، في العربية أيضا
للشيخ، أثير الدين، أبي حيان: محمد بن يوسف الأندلسي. المتوفى: سنة خمس وأربعين وسبعمائة. في أربع مجلدات كبار. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الجامع الصغير في النحو أيضاً
للشيخ، شمس الدين: محمد بن أشرف الكلائي، بتشديد اللام. وهو مختصر؛ مرتب على مقدمة، وعشرة أبواب، وخاتمة. أوله: (الحمد لله، الملك القدير 000 الخ). ذكر أنه بدأ في 25 محرم، سنة 772، اثنتين وسبعين وسبعمائة. وأتمه في أربعة وثمانين يوماً. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الجامع الكبير في فروع الحنفية أيضاً
لأبي الحسن: عبيد الله بن حسين الكرخي، الحنفي. المتوفى: سنة 340، أربعين وثلاثمائة. ذكره في مختصره. وقال: من أراد مجاوزة ما في هذا الكتاب يعني: المختصر فلينظر في الجامع الصغير الذي ألفناه، وإن أراد أكثر من ذلك، فالكبير يستغرق ذلك كله. ثم إن الجامع الكبير لأصحابنا متعدد، وقد عدده صاحب الحقائق، وقال: منها الجامع الكبير، لفخر الإسلام: علي البزدوي، وللإمام قطب الدين، أبي الحسن: علي بن محمد الإسبيحابي. ولشيخ الإسلام: علاء الدين السمرقندي، وللصدر الحميد، ولفخر الدين: قاضيخان، وللعتابي. انتهى. والظاهر: أن له مصنفات بذلك الاسم كما لأبي الحسن الكرخي، غير الشروح المذكورة في جامع محمد بن الحسن. ومنها: الجامع الكبير في الفتاوى، للإمام، ناصر الدين، أبي القاسم: محمد بن يوسف السمرقندي. المتوفى: سنة 556، ست وخمسين وخمسمائة. ذكره في آخر الملتقط. وقال: تمامه في جمادى الأولى، سنة 548، ثمان وأربعين وخمسمائة. ولمحمد بن محمد القباوي، الحنفي، المتوفى تقريباً: سنة 730، ثلاثين وسبعمائة. ولأبي عبد الله: محمد بن عيسى بن أبي موسى. المتوفى: سنة 334، أربع وثلاثين وثلاثمائة. |
مقاييس اللغة لابن فارس
معجم الصحابة للبغوي
|
رافع بن عمرو الطائي
وهو رافع بن أبي رافع وهو رافع بن عميرة وهو رافع بن عمرو أيضا. 739 - حدثني عمي أو غيره عن أحمد بن أيوب عن إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق: رافع بن عميرة الطائي فيما يزعم طيء الذي كلمه الذئب وهو في ضأن يرعاها فدعاه الذئب إلى اللحوق بالنبي صلى الله عليه وسلم. 740 - حدثنا أبو خيثمة زهير بن حرب نا معاوية نا الأعمش عن سليمان بن ميسرة عن طارق بن شهاب عن رافع بن أبي طالب الطائي قال: لما كانت غزوة ذات السلاسل استعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص على جيش فيهم أبو بكر وعمر رضي الله عنهما قال: فمروا بنا فاستنفرونا فنفرنا معهم فقلت: لأتخيرن لنفسي رجلا أصحبه فتخيرت أبا بكر رضي الله عنه وكان عليه كساء فدكي فكان يحله عليه إذا ركب وألبسه أنا وهو إذا //178// نزل [فلما قضينا غزاتنا أتيته] فقلت: ياأبا بكر إن لي عليك حقا ولست أستطيع [أن آتي المدينة] كلما شئت فعلمني ما ينفعني الله |
معجم الصحابة للبغوي
|
أبو جبيرة
بلغني أن اسمه: قيس بن الضحاك بن خليفة بن ثعلبة الأنصاري. وأبو جبيرة أيضا أسلم بن الحصين بن النعمان الأوسي. أخبرنا عبد الله قال: حدثني عمي عن أبي عبيد قال: أبو جبيرة أسلم بن حصين من بني عبد الأشهل. وأبو جبيرة بن الضحاك وليس لأبي جبيرة هذا اسم. ويقال: ليست له صحبة. أخبرنا عبد الله قال: حدثني عباس بن محمد قال: نا أبو بكر بن أبي الأسود قال: انا عبد الرحمن بن عثمان الأنصاري من ولد ثابت بن الضحاك قال: ثابت دليله إلى حمراء الأسد ورديفه يوم الخندق يعني النبي صلى الله عليه وسلم //8//قال: أبو جبيرة هو اسمه وليست له صحبة وقد ولي لعمر ابن الخطاب رضي الله عنه. 1967 - أخبرنا عبد الله قال: وحدثني محمد بن أبي عبد الرحمن |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
178- أسير بن عمرو الدرمكي، بالضم أيضا
ب د ع: أسير بْن عمرو الدرمكي بالضم أيضًا. أدرك النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولم يسمع منه. قال علي بْن المديني: أسير بْن عمرو هو أسير بْن جابر. قال ابن منده: وروى هو، وَأَبُو نعيم، أَنَّهُ روى عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أصرم الأحمق. وقال أَبُو عمر: أسير بْن عمرو بْن جابر، ويقال: يسير، بالياء، المحاربي، ويقال فيه: أسير بْن جابر، ويسير بْن جابر، فينسب إِلَى جده، وقيل: إنه كندي، يكنى: أبا الخيار، قاله عباس، عن ابن معين. وقال علي بْن المديني: أهل الكوفة يسمونه أسير بْن عمرو، وأهل البصرة يسمونه أسير بْن جابر، وهو معدود في كبار أصحاب ابن مسعود. وروى عن: أَبِي بكر، وعمر. وروى عنه من أهل البصرة: زرارة بْن أوفى، وَأَبُو نضرة، وابن سيرين، ومن أهل الكوفة: المسيب بْن رافع، وَأَبُو إِسْحَاق الشيباني. وولد مهاجر رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومات سنة خمس وثمانين، وأدرك الجاهلية، قاله أَبُو إِسْحَاقَ الشيباني. وروى حميد بْن عبد الرحمن عنه، أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: لا يأتيك من الحياء إلا خير. وروى عمرو بْن قيس بْن أسير، وقيل: يسير، عن أبيه، عَنْ جده، أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: أصرم الأحمق. ورواه شهاب بْن خراش، عن أبيه، عن أسير بْن عمرو، وكان رَأَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ موقوفًا. أخرجه ثلاثتهم، إلا أن أبا عمر جعل هذا، وأسير بْن جابر واحدًا، وجعلهما ابن منده، وَأَبُو نعيم اثنين، والله أعلم. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
وليس بوالد رائطة. ولا أدري أيضا من أي قريش هُوَ. واختلف فِيهِ فقيل: مُسْلِم بْن عُبَيْد الله، وقيل: عُبَيْد الله بْن مُسْلِم ومن قَالَ عُبَيْد الله عندي أحفظ. له حديث واحد فِي صوم رمضان، وَالَّذِي يليه وصوم كل أربعاء وخميس، وكراهية صوم الدهر. وقد قيل: إن الصحبة لأبيه عُبَيْد الله القرشي. |
معجم القواعد العربية
|
مَصْدَرُ "آضَ" بمعنى عَادَ وَرَجَعَ، ولا يُستعملُ إلاَّ مَع شَيْئَين بينهما تَوافُق، ويمكن اسْتِغْنَاءُ كُلّ منهما عنِ الآخر نحو: "أكرَمَني خَالِدٌ ومَنَحَنِي محمدٌ أيْضاً". فلا يُقال: " جَاءَ زيدٌ أيضاً" ولا "جاءَ بكرٌ وماتَ أيضاً" ولا "أخْتَصَمَ زيدٌ وعمرٌو أيضاً".
وإعْرَابُه: مَفْعُولٌ مُطْلَق حُذِفَ عامِلُه وجوباً سَماعاً. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
كتبغا السلطان المخلوع يستبد بدمشق ثم تؤخذ منه أيضا.
696 صفر - 1296 م أما كتبغا فبعد أن هرب من لاجين وأمرائه الذين حاولوا قتله فإنه قدم قبله إلى دمشق أمير شكاره وهو مجروح، ليعلم الأمير أغرلو نائب دمشق بما وقع، فوصل في يوم الأربعاء سلخ المحرم، فكثر بدمشق القال والقيل، وألبس أغرلو العسكر السلاح ووقفوا خارج باب النصر، فوصل كتبغا في أربعة أنفس قبل الغروب وصعد القلعة، وحضر إليه الأمراء والقضاة وجددت له الأيمان، ثم أوقع الحوطة على أموال لاجين، وقدم في أول صفر الأمير زين الدين غلبك العادلي بطائفة من المماليك العادلية، وجلس شهاب الدين الحنفي وزير الملك العادل كتبغا في الوزارة بالقلعة، ورتب الأمور وأحوال السلطنة، فاشتهرت بدمشق سلطنة لاجين في يوم ثالث عشره، وأن البشائر دقت بصفد ونابلس والكرك، فصار كتبغا مقيماً بقلعة دمشق لا ينزل منها، وبعث الأمير سيف الدين طقصبا الناصري في جماعة لكشف الخبر، فعادوا وأخبروا بصحة سلطنة لاجين، فأمر كتبغا جماعة من دمشق، وأبطل عدة مكوس في يوم الجمعة سادس عشره، وكتب بذلك توقيعاً قرئ بالجامع، فبعث الملك المنصور لاجين من مصر الأمير سنقر الأعسر وكان في خدمته، فوصل إلى ظاهر دمشق في رابع عشره، وأقام ثلاثة أيام، وفرق عدة كتب على الأمراء وغيرهم وأخذ الأجوبة عنها، وحلف الأمراء، وسار إلى قارا وكان بها عدة أمراء مجردين فحلفهم وحلف عدة من الناس، وكتب بذلك كله إلى مصر، وسار إلى لد، فأقام بها في جماعة كبيرة لحفظ البلاد، ولم يعلم كتبغا بشيء من ذلك، فلما كان يوم السبت رابع عشريه: وصل الأمير سيف الدين كجكن وعدة من الأمراء كانوا مجردين بالرحبة، فلم يدخلوا دمشق، ونزلوا بميدان الحصا قريباً من مسجد القدم، فأعلنوا باسم السلطان الملك المنصور لاجين، وراسلوا الأمراء بدمشق فخرجوا إليهم طائفة بعد طائفة، وانحل أمر كتبغا، فتدارك نفسه وقال للأمراء: السلطان الملك المنصور خوشداشي، وأنا في خدمته وطاعته، وأنا أكون في بعض القاعات بالقلعة إلى أن يكاتب السلطان ويرد جوابه بما يقتضيه في أمري فأدخله الأمير جاغان الحسامي مكاناً من القلعة، واجتمع الأمراء بباب الميدان، وحلفوا للملك المنصور وكتبوا إليه بذلك، وحفظ جاغان القلعة ورتب بها من يحفظ كتبغا، وغلقت أبواب دمشق كلها إلا باب النصر، وركب العسكر بالسلاح ظاهر دمشق، وأحاط جماعة بالقلعة خوفا من خروج كتبغا وتحيزه في جهة أخرى، وكثر كلام الناس واختلفت أقوالهم، وعظم اجتماعهم بظاهر دمشق حتى أنه سقط في الخندق جماعة لشدة الزحام فيما بين باب النصر وباب القلعة، فمات نحو العشرة، واستمر الحال على هذا يوم السبت المذكور، ثم دقت البشائر بعد العصر على القلعة وأعلن بالدعاء للملك المنصور، ودعي له على المآذن في ليلة الأحد، وضربت البشائر على أبواب الأمراء، وفتحت الأبواب في يوم الأحد، وحضر الأمراء والقضاة بدار السعادة وحلفوا الأمراء بحضور الأمير أغرلو نائب الشام، وحلف هو وأظهر السرور، وركب أغرلو والأمير جاغان البريد إلى مصر، وبلغ ذلك الأمير سنقر الأعسر بلد، فنهض إلى دمشق ودخلها يوم الخميس تاسع عشريه، وقد تلقاه الناس وأشعلوا له الشموع، وأتاه الأعيان، ونودي من له مظلمة فعليه بباب الأمير شمس الدين سنقر الأعسر، وفي يوم الجمعة أول شهر ربيع الأول: خطب بدمشق للملك المنصور، فلما كان يوم الجمعة ثامنه: وصل الأمير حسام الدين الأستادار بعسكر مصر ليحلف الأمراء، فحلفوا بدار السعادة في يوم السبت تاسعه، وقرئ عليهم كتاب الملك المنصور باستقراره في الملك وجلوسه على تخت الملك بقلعة الجبل، واجتماع الكلمة عليه وركوبه بالتشاريف الخليفتية والتقليد بين يديه من أمير المؤمنين الحاكم بأمر الله أبي العباس أحمد. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
-ع: أبي بن كعب بن قيس بْن عُبَيْد بْن زيد بْن معاوية بْن عمرو بْن مالك بْن النجار، أَبُو المنذر الأنصاري، وقيل: يُكنى أيضًا أبا الطُّفيل، سيد القراء. [المتوفى: 19 ه]
شهِدَ العقبة وبدرًا. رَوَى عَنْهُ: بنوه محمد والطُّفيل وعبد الله، وابن عباس، وأنس، وسُوَيْد بْن غفلة، وأبو عثمان النَّهْدِيّ، وزر بْن حبيش، وخلق سواهم. عَنْ عيسى بْن طلحة بْن عُبَيْد الله قَالَ: كان أبي دحداحًا، ليس بالقصير ولا بالطويل. وعن عباس بْن سهل قَالَ: كان أبيض الرأس واللحية. وَقَالَ أَنَسٍ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأُبَيٍّ: " إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أقرأ عليك {{لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا}}، قال: وسماني لَكَ؟ قَالَ: " نَعَمْ "، فَبَكَى. وَقَالَ أَنْس: جمع القرآن عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعَةٌ كلهم من الأنصار: أبي، ومعاذ، وزيد بْن ثابت، وأبو زيد أحد عمومتي. وَقَالَ ابن عباس: قَالَ أُبيّ لعمر: إنيّ تلقَّيْتُ القرآن ممّن تلقاه من جبريل وهو رطب. وَقَالَ ابن عباس: قَالَ عُمَر: أقْرؤُنا أُبَيّ، وأقضانا عليّ، وإنا لندع من قول أُبَيّ، وهو يَقُولُ: لَا أدع شَيْئًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقد قال الله تعالى: {{مَا نَنسَخْ مِنْ آيَة أَوْ نُنسِهَا}}. -[108]- وَقَالَ أَنَسٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أقْرأ أمَّتي أُبيّ بْن كعب ". وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُبَيٍّ، عَنْ أَبِيهِ - وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - قَالَ أُبَيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا جَزَاءُ الْحُمَّى؟ قَالَ: " تُجْرِي الْحَسَنَاتِ عَلَى صَاحِبِهَا "، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ حُمًّى لَا تَمْنَعُنِي خُرُوجًا فِي سَبِيلِكَ، فَلَمْ يُمْسِ أُبَيٌّ قَطُّ إِلَّا وَبِهِ حُمَّى. قُلْتُ: وَلِهَذَا يَقُولُ زِرٌّ: كَانَ أُبَيٌّ فِيهِ شَرَاسَةٌ. وَقَالَ أَبُو نَضْرة العَبْدي: قَالَ رجلٌ منا يقال له: جابر أو جُوَيْبر: طلبت حاجةً إلى عُمَر وإلى جنبه رجلٌ أبيض الثياب والشعر، فَقَالَ: إنَّ الدنيا فيها بلاغنا وزادنا إلى الآخرة، وفيها أعمالنا التي نجزى بها في الآخرة، فَقُلْتُ: من هذا يا أمير المؤمنين؟ قَالَ: هذا سيد المُسْلِمين أُبيّ بْن كعب. وَقَالَ مَعْمَر: عامة علم ابن عباس من ثلاثة: عُمَر، وعليّ، وأُبَيّ. قَالَ الهَيْثم بْن عدي: تُوُفيّ أُبيّ سنة تسع عشرة. وَقَالَ ابن معين: تُوُفيّ سنة عشرين أو تسع عشرة. وَقَالَ أَبُو عُمَر الضرير، وأبو عُبَيْد، ومحمد بْن عبد الله بْن نُمَيْر، ورواه الواقِديّ عَنْ غير واحدٍ أنه تُوُفيّ سنة اثنتين وعشرين. وَقَالَ خليفة والفلَّاس: في خلافة عثمان. وَقَالَ ابن سعد: قد سمعت من يَقُولُ: مات في خلافة عثمان سنه ثلاثين، قَالَ: وهو أثبت الأقاويل عندنا. -[109]- وفيها مات بالمدينة خباب مولى عُتْبَة بْن غزوان. له صحبة وسابقة، صلى عليه عُمَر. لم يذكره ابن أبي حاتم، وذكره الواقِديّ فيمن شهِدَ بدرًا، وكناه أبا يحيى. وَقَالَ أَبُو أحمد الحاكم: شهِد بدْرًا، ومات سنة تسع عشرة وله خمسون سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
138 - ع: مُرَّةُ الطَّيِّبُ وَيُلَقَّبُ أَيْضًا مُرَّةُ الْخَيِّرُ، لِعِبَادَتِهِ وَخَيْرِهِ، وَهُوَ ابْنُ شَرَاحِيلَ الْهَمْدَانِيُّ الْكُوفِيُّ. [الوفاة: 81 - 90 ه]
مُخَضْرَمٌ كَبِيرُ الْقَدْرِ. رَوَى عَنْ: أَبِي بَكْرٍ، وعمر، وَأَبِي ذَرٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ. رَوَى عَنْهُ: أَسْلَمُ الْكُوفِيُّ، وَزُبَيْدٌ الْيَامِيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ السُّدِّيُّ، وَحُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَجَمَاعَةٍ. وثقه يحيى بن معين. ابن عيينة: سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ السَّائِبِ، يَقُولُ: رَأَيْتُ مُصَلَّى مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ مِثْلَ مَبْرَكِ الْبَعِيرِ. وَقَالَ عَطَاءٌ أَوْ غَيْرُهُ: كَانَ مُرَّةُ يُصَلِّي كُلَّ يَوْمٍ ستة مائة رَكْعَةٍ. وَنُقِلَ عَنْهُ أَنَّهُ سَجَدَ حَتَّى أَكَلَ التُّرَابُ جَبْهَتَهُ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
255 - م د ن ق: أَبُو سَاسَانَ، اسْمُهُ حُضَيْنُ بْنُ الْمُنْذِرِ الرَّقَاشِيُّ الْبَصْرِيُّ، وَيُكَنَّى أَيْضًا بِأَبِي محمد [الوفاة: 91 - 100 ه]
-[1197]- رَوَى عَنْ: عُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَأَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، وَالْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ. رَوَى عَنْهُ: الْحَسَنُ، وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ الدَّانَاجُ، وَابْنُهُ يَحْيَى بْنُ حُضَيْنٍ. وَوَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، وَكَانَ قَدْ شَهِدَ صِفِّينَ مَعَ عَلِيٍّ ثُمَّ نَزَلَ مَرْوَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ، وَكَانَ قُتَيْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ يَسْتَشِيرُهُ فِي أُمُورِهِ. وَقِيلَ: إِنَّهُ كَانَ حَامِلَ رَايَةِ عَلِيٍّ يَوْمَ صِفِّينَ. وَرَوَى عَنْهُ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، ثُمَّ قَالَ: كَانَ صَاحِبَ شُرْطَةِ عَلِيٍّ. وَعَنِ الْمَازِنِيِّ، قَالَ: قِيلَ لِحُضَيْنِ بْنِ الْمُنْذِرِ: بِمَ سُدْتَ قَوْمَكَ؟ قَالَ: بِحَسَبٍ لا يُطْعَنُ فِيهِ، ورأي لا يُسْتَغنَى عَنْهُ، وَمِنْ تَمَامِ السُّؤْدُدِ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ ثَقِيلَ السَّمْعِ، عَظِيمَ الرَّأْسِ. وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْعَسْكَرِيُّ: كَانَ مِنْ سَادَاتِ رَبِيعَةَ، وَكَانَ يَبْخَلُ، وَفِيهِ يَقُولُ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: لِمَنْ رايةٌ سَوْدَاءُ يَخْفِقُ ظِلُّهَا ... إِذَا قِيلَ: قَدِّمْهَا حُضَيْنُ تَقَدَّما قَالَ: ثُمَّ وَلاهُ إِصْطَخْرَ. وَفِيهِ يَقُولُ زِيَادٌ الْأَعْجَمُ: يَسُدُّ حُضَيْنُ بَابَهُ خَشْيَةَ الْقِرَى ... بِإِصْطَخْرَ وَالشَّاةُ السَّمِينُ بِدِرْهَمٍ وَعَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ، وَذُكِرَ الْحُضَيْنُ، فَقَالَ: هُوَ بَاقِعَةُ الْعَرَبِ وَدَاهِيَةُ النَّاسِ. وَقَالَ خَلِيفَةُ: أَدْرَكَ خِلافَةَ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
61 - حَرْبُ بْنُ سُرَيْجٍ الْمِنْقَرِيُّ الْبَصْرِيُّ الْبَزَّازُ. [أَبُو سُفْيَانَ وَيُقَالُ هُوَ أَيْضًا: حَرْبُ بْنُ أَبِي الْعَالِيَةِ] [الوفاة: 161 - 170 ه]
عَنْ: الْحَسَنِ، وَابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَنَافِعٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ. وَعَنْهُ: ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَزَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، وَطَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَشَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ. قَالَ أَحْمَدُ، وَغَيْرُهُ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لا يُحْتَجُّ بِهِ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِقَوِيٍّ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيّ: أرجو أنه لا بأس به. -[327]- قُلْتُ: يُكَنَّى أَبَا سُفْيَانَ، وَيُقَالُ هُوَ أَيْضًا: حَرْبُ بْنُ أَبِي الْعَالِيَةِ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
65 - خ 4: حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ جَبْرٍ، أَبُو عُثْمَانَ الرَّحَبِيُّ المشرقي الحمصي الحافظ، ويكنى أبا عون أيضا، [الوفاة: 161 - 170 ه]
مِنْ صِغَارِ التَّابِعِينَ. سَمِعَ: عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُسْرٍ الْمَازِنِيَّ، وَخَالِدَ بْنَ مَعْدَانَ، وَرَاشِدَ بْنَ سَعْدٍ، وَحَبِيبَ بْنَ عُبَيْدٍ، وَعَبْدَ الْوَاحِدِ بْنَ عبد الله النصري، وَعَبْدَ الرَّحَمْنِ بْنَ مَيْسَرَةَ، وَعِدَّةً. وَعَنْهُ: بَقِيَّةُ، ويحيى القطان، ويحيى بن سعيد الْعَطَّارِ الْحِمْصِيُّ، وَحَجَّاجُ بْنُ محمد، وآدمُ بنُ أبي إياس، وأبو اليمان، ويحيى الوحاظي، وَعَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ. وَحَدِيثُهُ نَحْوُ الْمِائَتَيْنِ، وَكَانَ فِيهِ نَصْبٌ. وَقَدْ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا يَصِحُّ عِنْدِي مَا يُقَالُ عَنْهُ فِي رَأْيِهِ، وَلا أَعْلَمُ بِالشَّامِ أَثْبَتَ مِنْهُ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثِقَةٌ ثِقَةٌ. وَقَالَ أَبُو الْيَمَانِ: كَانَ يَتَنَاوَلُ مِنْ رَجُلٍ ثُمَّ تَرَكَ ذَلِكَ. وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: أَشَدُّ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ يَقُولُ: " لَنَا أَمِيرٌ وَلَكُمْ أَمِيرٌ "، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " لا أُحِبُّ مَنْ قَتَلَ لِي جَدَّيْنِ ". وَقَالَ يَعْقُوبُ الْفَسَوِيُّ: بَلَغَنِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَيَّاشٍ، قَالَ: سَمِعْتُ -[329]- حَرِيزَ بْنَ عُثْمَانَ يَقُولُ لِرَجُلٍ: وَيْحَكَ، تَزْعُمُ أَنِّي أَشْتُمُ عَلِيًّا، وَاللَّهِ مَا شَتَمْتُهُ قَطُّ. وَقَالَ مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ: لا أَحْسَبُنِي رَأَيْتُ شَامِيًّا أَفْضَلَ مِنْهُ. وَيُقَالُ: إِنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ عليا - رضي الله عنه -. قال الخطيب في " تاريخه ": أخبرنا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حمويه الهمذاني، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي، قال: أخبرنا عمر بن أحمد بن يونس ببغداد، قال: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمَالِكِيُّ، قال: حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك، قال: حدثنا إسماعيل بْنِ عَيَّاشٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حَرِيزَ بْنَ عُثْمَانَ، قَالَ: هَذَا الَّذِي يَرْوِيهِ النَّاسُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيٍّ: " أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى " حَقٌّ، وَلَكِنْ أَخْطَأَ السَّامِعُ، إِنَّمَا هُوَ: " أَنْتَ مِنِّي مَكَانَ قَارُونَ مِنْ مُوسَى "، قُلْتُ: عَنْ مَنْ تَرْوِيهِ؟ قَالَ: سَمِعْتُ الْوَلِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ يَقُولُهُ عَلَى الْمِنْبَرِ. قَالَ الْخَطِيبُ: عَبْدُ الْوَهَّابِ كذاب. ابن جوصا: حدثنا معاوية بن عمرو الكلاعي، قال: حدثنا حَرِيزٌ، قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ: هَلْ كَانَ فِي رَأْسِ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَعَرَاتٌ بِيضٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَإِذَا ادَّهَنَ تَغَيَّرَ. قُلْتُ: هَذَا أَعْلَى شَيْءٍ عِنْدَ ابن جوصا، فَهُوَ ثُلاثِيٌّ لَهُ، كَمَا هُوَ ثُلاثِيٌّ لِلْبُخَارِيِّ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى فِي " تَارِيخِ حِمْصَ ": لَمْ يَكُنْ لِحَرِيزٍ كِتَابٌ، إِنَّمَا كَانَ يَحْفَظُ. مَوْلِدُهُ سَنَةَ ثَمَانِينَ. -[330]- وقال الوليد بن مسلم: حدثنا حَرِيزٌ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ بُسْرٍ وَأَنَا غُلامٌ. وقال أبو بكر بن أبي داود: حدثنا معاوية بن عبد الرحمن الرحبي، قال: سَمِعْتُ حَرِيزَ بْنَ عُثْمَانَ يَقُولُ: لا تُعَادِ أَحَدًا حَتَّى تَعْلَمَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ، فَإِنْ يَكُنْ مُحْسِنًا فَإِنَّ اللَّهَ لا يُسْلِمُهُ لِعَدَاوَتِكَ، وَإِنْ يَكُنْ مُسِيئًا فَأَوْشَكَ بِعَمَلِهِ أَنْ يَكْفِيَكَهُ. قَالَ عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ: جَمَعْنَا حَدِيثَ حَرِيزٍ فِي دِفْتَرٍ وَأَثْبَتْنَاهُ بِهِ نَحْوَ مِائَتَيْ حَدِيثٍ، فَتَعَجَّبَ وَقَالَ: هَذَا كُلُّهُ عَنِّي؟!. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَيْسَ بِالشَّامِ أَثْبَتُ مِنْ حَرِيزٍ إِلا أَنْ يَكُونَ بَحِيرُ بْنُ سَعْدٍ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ: قَالَ جَرِيرٌ: إِنَّ حريزا كان يشتم عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَلَى الْمِنْبَرِ. وَقَالَ أحمد بن سعيد الدارمي، قال: حدثنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: عَادَلْتُ حَرِيزَ بْنَ عُثْمَانَ مِنْ مِصْرَ إِلَى مَكَّةَ، فَجَعَلَ يَسُبُّ عَلِيًّا، وَيَلْعَنُهُ. وَقَالَ رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ الْحِمْصِيُّ: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الخبائري، قال: حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: زَامَلْتُ حَرِيزَ بْنَ عُثْمَانَ، فَسَمِعْتُهُ يَقَعُ فِي عَلِيٍّ، فَقُلْتُ: مَهْلا يا أبا عثمان، ابن عم نبيك، وزوج ابْنَتَهُ، فَقَالَ: اسْكُتْ يَا رَأْسَ الْحِمَارِ لا أُلْقِيكَ مِنَ الْجَمَلِ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَلْعَنُ عَلِيًّا، فَعَاتَبُوهُ، فَقَالَ: هُوَ الْقَاطِعُ رَأْسَ أجدادي بالفؤوس. وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ يَحْكِي أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَمَّادٍ الآمِلِيُّ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ صَالِحٍ، أَنَّ حَرِيزَ بْنَ عُثْمَانَ لَمْ أَكْتُبْ عَنْهُ، صَلَّيْتُ مَعَهُ الْفَجْرَ سَبْعَ سِنِينَ، فَكَانَ لا يَخْرُجُ مِنَ المسجد حتى يلعن عليا سبعين مرة كل يوم. قلت: صح أَنَّهُ تَرَكَ ذَلِكَ، وَجَاءَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ أَنَّ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ رُئِيَ فِي النَّوْمِ فَقَالَ: غَفَرَ لِي رَبِّي، وَعَاتَبَنِي فِي رِوَايَتِي عن حريز. -[331]- عباس الدوري: سمعت ابن معين، قال: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَيَّاشٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ حَرِيزَ بْنَ عُثْمَانَ الرَّحَبِيَّ يَقُولُ لِرَجُلٍ: وَيْحَكَ، أَمَا تتقي الله تزعم أني شتمت عليا، ولا وَاللَّهِ مَا شَتَمْتُ عَلِيًّا قَطُّ. وَقَالَ الْحُلْوَانِيُّ: حدثنا شبابة، قال: سَمِعْتُ حَرِيزَ بْنَ عُثْمَانَ، قَالَ لَهُ رَجُلٌ: بَلَغَنِي أَنَّكَ لا تَتَرَحَّمُ عَلَى عَلِيٍّ؟ فَقَالَ: اسْكُتْ، مَا أَنْتَ وَهَذَا، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ، وَقَالَ: رَحِمَهُ اللَّهُ مِائَةَ مَرَّةٍ. قَالَ الْوُحَاظِيُّ، وَغَيْرُهُ: مَاتَ حَرِيزٌ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. وَقَالَ سُلَيْمَانُ الْخَبَائِرِيُّ: سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ. قَالَ الْخَطِيبُ: هَذَا خَطَأٌ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
257 - ت: مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الْيَشْكُرِيُّ أَبُو مُصْعَبٍ الْكُوفِيُّ الطَّحَّانُ، وَيُعْرَفُ أَيْضًا بالميموني. [الوفاة: 171 - 180 ه]
رَوَى عَنْ: مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، وَأَبِي ظِلالٍ القسملي، وابن عَجْلانَ، وَعَنْهُ: شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، وَعُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، وَالْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، وَالرَّبِيعُ بْنُ ثَعْلَبٍ. قال أحمد: كذاب أعور يضع الحديث. وقال الفلاس: سمعته يقول: حدثنا مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: " زَيِّنُوا مَجَالِسَ نِسَائِكُمْ بِالْمِغْزَلِ، ثُمَّ قَالَ الْفَلاسُ: هُوَ كَذَّابٌ. وَقَالَ الْجُوزْجَانِيُّ: كَانَ كَذَّابًا خَبِيثًا. قُلْتُ: وَلَهُ بِهَذَا الإِسْنَادِ: " اتَّخِذُوا الْحَمَامَ الْمَقَاصِيصَ فَإِنَّهَا تُلْهِي الْجِنَّ عَنْ صِبْيَانِكُمْ ". وَبِهِ قَالَ: " سَمْنُ الْبَقَرِ وَأَلْبَانُهَا شِفَاءٌ وَلُحُومُهَا دَاءٌ ". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
287 - ت: مُفضَّلُ بْنُ صَالِحٍ أَبُو جَمِيلَةَ النَّخَّاسُ، الْكُوفِيُّ، ويكنى أيضا أبا علي. [الوفاة: 171 - 180 ه]
رَوَى عَنْ: أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَأَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَغَيْرِهِمْ، وَعَنْهُ: سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْوَلِيدِ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانٍ الْوَرَّاقُ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الدَّهَّانُ. قَالَ الْبُخَارِيُّ، وَغَيْرُهُ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي الْمَقْلُوبَاتِ عَنِ الثِّقَاتِ حَتَّى يَسْبِقَ إِلَى الْقَلْبِ أَنَّهُ الْمُتَعَمِّدُ لِذَلِكَ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
45 - إبراهيم بن المهديّ محمد بن المنصور أَبِي جعفر عَبْد الله بْن محمد بْن عليّ أبو إسحاق العبّاسي الهاشميّ الأسود، الملقب بالمبارك. ويلقب أيضا بالتنين لسمنه وضخامته. [الوفاة: 221 - 230 ه]
كان فصيحا مفوها بارع الأدب والشِّعْر. بارعًا إلى الغاية في الغناء ومعرفه الموسيقى. ويُقال له: ابن شَكْلَةَ، وهي أمه. -[521]- رَوَى عَنْ: المبارك بن فَضَالَةَ، وحمّاد بن يحيى الأبحّ. وَعَنْهُ: ابنه هبة الله، وحميد بن فروة، وأحمد بن الهيثم، وغيرهم. قال علي بن المغيرة الأثرم: حدَّثني إبراهيم بن المهديّ أنّه ولي إمرة دمشق سنتين، ثمّ أربع سِنين لم يُقْطع على أحدٍ في عمله طريق. وأُخْبِرتُ أنّ الآفة كانت في قطع الطّريق من دعامة والنُّعمان مَوْلَيان لبني أُمَيّة، ويحيى بن أرميا من يهود البلْقاء. وأنهم لم يضعوا أيديهم في يد عامل. فلمّا ولّيت كاتبتهم، قال: فكتب إليه النُّعْمان بالأيمان المحرجة أنّه لا يُفسِد في عمله ما دام واليًا، قال: ودخل إلى دعامة سامعًا مطيعًا، وأعلمني أنّ النُّعْمان قد صدق وأنّه يفي. وأعلمني أنّ اليهوديّ كتب إليه: أنّي خارج إلى مناظرتك فاكتب لي أمانًا تحلِف لي فيه أنّك لا تُحْدِثُ فيّ حدثًا حَتّى تَرُدْني إلى مأمني. فأجبته، قال: فقدِم عليّ شابً أشعَر أمعَر، عليه أقبية ديباج ومِنْطَقة وسيف مُحَلّى. فدخل علي إلى دار معاوية، وكنتُ في صحنها. فسلّم من دون البساط. فقلت: ارتفِع، فقال: أيُّها الأمير إنّ للبساط ذمامًا، أخاف أن يلزمني جلوسي عليه، ولستُ أدري ماذا تسومني. فقلت له: أَسْلِمْ واسْمَعْ وأَطِعْ، فقال: أمّا الطاعة فأرجو. وأمّا الإسلام فلا سبيل إليه. فأعلِمْني بما لي عندك إذا لم أدخل في دينك، قال: لا بدّ من أداء الجزية، فقال: يعفيني الأمير، قال: فقلت: لا سبيل إلى ذلك، قال: فأنا منصرف على أماني، فأذِنْتُ له، وأمرتُهم بأن يَسْقُوا فَرَسه عند خروجه إليه. فلمّا رأى ذلك دعا بدابةٍ شاكريّة، فرَكِبَها وترك دابّتَه، وقال: ما كنت لآخذ معي شيئًا قد أرتفق منكم بمرفقٍ فأحاربكم عليه، قال: فاستحسنت منه ذلك وطلبته، فلمّا دخل قلتُ: الحمد لله الذي أظفرني بك بلا عقد ولا عهد، قال: وكيف ذاك؟ قلت: لأنّك قد انصرفت من عندي ثمّ عُدت إلي، قال شرطك أن تصرفني إلى مأمني. فإنْ كان دارك مأمني فلستُ بخائف، وإن كان مأمني داري فردّني إلى البلقاء، فجهدت به أن يجيبني إلى أداء الجزية، على أن أهبه في السّنة ألفي دينار، فلم يفعل. فأَذِنْتُ له في الرجوع إلى مأمنه. فرجع فأسعر الدُّنيا شرًّا، ثمّ حُمِل إلى عُبَيْد الله بن المهديّ مالٌ من مصر فخرج اليهوديّ متعرّضًا له، فكتب إليّ النُّعْمان بذلك، فكتبتُ إليه آمره بمحاربة اليهوديّ إنْ عرض للمال. فخرج النعمان متلقيا للمال، ووافاه اليهوديّ، ومع كلّ واحد منهما جماعته. فسأل النُّعْمان اليهوديّ -[522]- الانصراف، فأبى وقال: إنْ شئتَ خرجت إليك وحدي وأنت في جماعتك، وإنْ شئتَ تَبَارَزْنَا، فإنْ ظفرتُ بك انصرف أصحابك إليّ وكانوا شركائي في الغنيمة، وإنْ ظفرتَ بي صار أصحابي إليك. فقال له النُّعْمان: يا يحيى، ويْحَكَ أنت حدثٌ، وقد بُليت بالعُجْب. ولو كنت من أنفس قريش لما أمكنك مُعَارة السلطان. وهذا الأمير هو أخو الخليفة. وإنّا وإن فَرَّقَنا الدّينُ أحبُّ أن لا يجري على يديّ قتل فارسٍ من الفرسان، فإن كنت تحب ما أحبّ من السّلامة فأخرج إليّ، ولا يُبْتلى بك وبي من يسوؤنا قتله، قال: فخرجا جميعا وقت العصر، فلم يزالا في مبارزةٍ إلى الظّلام، فوقف كلٌّ منهما على فَرَسه، واتّكأ على رمحه، إلى أن غلبت النُّعْمان عيناه، فطعنه اليهوديّ، فوقع سنان رمحه في منطقة النعمان، فدارت المنقطة وصار السِّنان يدور بدَوَران المِنْطَقة إلى الظَّهْر، واعتنقه النُّعْمان وقال لَهُ: أغدرًا يا ابن اليهوديّة؟ فقال له: أومحاربٌ ينام يا ابن الأمة؟ واتكأ عليه النُّعْمان عند مُعانقته إيّاه، فسقط فوقه، وكان النُّعْمان ضخْمًا، فصار فوق اليهوديّ، فذبحه وبعث إليَّ برأسه. فلم يختلف عليّ بعدها أحد. ثمّ ولي بعدي دمشقَ سليمانُ بنُ المنصور، فانتهبه أهل دمشق وسَبَوْا حُرُمَه، ثمّ ولي بعده أخوه منصور، فكانت على رأسه الفتنة العظمى. ثمّ لم يُعط القوم طاعة بعد ذلك، إلى أن افتتح دمشق عبد الله ابن طاهر سنة عشرٍ ومائتين. وكان السّبب في صرفي عن دمشق للمرة الأولى أنّني اشتهيت الاصطباح فأغلقتُ الأبواب. قال: فحضر الكاتب، فصار إليه بعض الحَشَم، فسأله أن يكتب له إلى صاحب النزل، فلم يمكن إخراج الدواة، واستعجله ذلك الغلام، فأخذ فحمةً، وكتب في خزفة بحاجته، فأخذ سُلَيم حاجبي تلك الفحمة فكتب على الحائط: كاتبٌ يكتب بفحمة في الخَزَف، وحاجِبٌ لا يصل. فوافى صاحب البريد، فقرأ ما كتب سُلَيم، فكتب بذلك إلى الرشيد، فوافى كتابُه الرَّقَّةَ يوم الرابع، فساعةَ وقع بصرُه على الكتاب عزلني، وحبسني مائة يوم، ثمّ رضي عنّي بعد سنة. ثمّ قال لي بعد سنتين: بحقّي عليك لَمَا تخيّرت ولاية أُولِّيكَها، فقلت: دمشق، فسألني عن سبب اختياري لها، فأخبرته باستطابتي هواءها، واستمرائي ماءها، واستحساني مسجدها وغوطها، فقال: قدرُك اليوم -[523]- عندي يتجاوز ولاية دمشق، ولكن أجمع لك مع ولاية الصّلاة والمعادن ولايةَ الخراج، فعقد لي عليها. وقال الخطيب: بويع إبراهيم بن المهدي بالخلافة زمن المأمون، وقاتل الحَسَن بنَ سهل، فهزمه إِبْرَاهِيم، فتوجَّه نحو حُمَيْد الطُّوسيّ فقاتله فهزمه حُمَيْد واستخفى إبراهيم زمانًا حَتّى ظفر به المأمون، فعفا عنه، وكان أسودَ حالكا، عظيم الْجُثّة. لم يُرَ في أولاد الخلفاء قبله أفصح منه ولا أجْوَد شِعرًا، وكان وافر الأدب، جوادًا حاذقًا بالغناء معروفًا به. وفيه يقول دعبل: نَفَر ابن شَكْلَة بالعراق وأهلها ... وهفا إليه كل أطلس مائق إن كان إبراهيم مضطلعا بها ... فلتصلحنْ من بعده لمُخارِقِ وقال ابن ماكولا: وُلِد سنة اثنتين وستين ومائة. وقال الخطبي: بايع أهلُ بغداد لإبراهيم في داره، ولقّبوه المبارك، وقيل: المَرْضِيّ، في أول سنة اثنتين ومائتين. فغلب على الكوفة وبغداد والسّواد. فلمّا أشرف المأمون على العراق ضعُف إبراهيم. قال: وركب إبراهيم بُأُبَّهة الخلافة إلى المُصلى يوم النَّحْر، فصلّى بالنّاس وهو ينظر إلى عسكر المأمون. ثمّ انصرف من الصّلاة وأطعمَ النّاس بقصر الرصافة، ثمّ استتر وانقضى أمره، قال: وظفر به المأمون في سنة عشر، فعفا عنه وبقى مُكْرَمًا إلى أن تُوُفّي في رمضان سنة أربع وعشرين. وروى المبرّد عن أبي محلّم قال: قال إبراهيم بن المهديّ حين أُدْخِلَ على المأمون: ذنبي أعظم من أن يحيط به عُذْر، وعفوك أعظم من أن يتعاظمه ذَنْب. وعن حُمَيْد بن فروة: أن المأمون قال لعمّه إبراهيم: يا إبراهيم أنت المتوثّب علينا تدّعي الخلافة؟ فقال: يا أمير المؤمنين أنت وليّ الثّأر، والمحكَّم في القِصاص، والعفو أقرب للتَّقْوى. وقد جعلك الله فوق كل ذي -[524]- ذنب. فإنْ أخذتَ أخذتَ بحقّك، وإنْ عفوتَ عَفَوْتَ بفضل. ثمّ ذكر له حديثًا في العَفْو فقال: قد قَبِلتُ الحديث وعفوت عنك. ها هنا يا عمّ ها هنا يا عم. وقال ابن الأنباري: حدثنا أحمد بن الهيثم، قال: حدثنا إبراهيم بن المهدي، قال: حدثنا حماد بن الأبح، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من نوقش الحساب عذب». كذا أخرجه الحافظ ابن عساكر في صدر ترجمة إبراهيم، وهو إبراهيم بن مهديّ المِصِّيصيّ إن شاء الله. وقال إبراهيم الحربيّ: نُودي سنة ثمانٍ ومائتين أنّ أمير المؤمنين قد عفا عن عمّه إبراهيم. وكان إبراهيم حَسَن الوجه، حَسَن الغناء، حَسَن المجلس، رأيته وأنا مع القواريريّ يَوْمًا، وكان على حمار، فقبّل القواريريّ فخذه. وقال داود بن سليمان الأنباريّ: حَدَّثَنَا ثُمامة بن أشرس، قال: قال لي المأمون: قد عزمتُ على تفْزيع عمّي، قال: فحضرتُ، فبينا نحن على السِّماط إذ سَمِعْتُ صلصلة الحديد، فإذا بإبراهيم موقوف على البساط، ممسوك بضبعَيْه، مغلولة يده إلى عنقه، قد تهدل شعره على عينيه، فسلَّم، فقال المأمون: لا سلم الله عليك، أكفر يا إبراهيم بالنّعمة وخروج على أمير المؤمنين؟! فقال: يا أمير المؤمنين، إنّ القُدرة تُذْهِب الحفيظة. ومَن مُدَّ له في الاغترار هجمت به الأناة على التَّلف. وقد رفعك الله فوق كلّ ذي ذنب، كما وضَع كلّ ذي ذنب دونك، فإن تُعاقِبْ فبحقّك، وإنْ تعفُ فبفضلك، فقال: إنّ هذين قد أشارا عليّ بقتلك، وأومأ إلى المعتصم أخيه، وإلى العبّاس ابنه، فقال: أشارا عليك بما يُشار به على مثلك، وفي مثلي من حُسْن السياسة، وإنّ المُلْك عقيم، ولكنّك تأبى أنْ تستجلب نصرًا إلّا من حيث عوَّدك الله، وأنا عمُّك، والعمُّ صِنْو الأب. وبكى فتغرغرت عينا المأمون، ثمّ قال: يا ثُمامة، إنّ الكلام كلامٌ كالدُّرّ، يا غلْمان حلّوا عن عمّي، وغيّروا من حالته في أسرع وقت، وجيئوني به، ففعلوا ذلك، فأحضره مجلسه، ونادمه، وسأله أن يُغنّي، فأبى وقال: نذرتُ لله عند خلاصي تَرْكَه، فعزم عليه، وأمر أن يوضع العود في حُجْره، فغنّى. وعن منصور بن المهديّ قال: كان أخي إبراهيم إذا تنحنح طرب من -[525]- يسمعه، فإذا غنّى أصْغَتِ الوحوش ومدّت أعناقها إليه حَتّى تضع رؤوسها في حجْره. فإذا سكت نَفَرَت وهربت. وكان إذا غنى لم يبقَ أحدٌ إلّا ذُهِلَ، ويترك ما في يده حَتّى يفرغ. وقال عبد الله بن العبّاس بن الفضل بن الربيع: ما اجتمع أخٌ وأختٌ أحسن غناءً من إبراهيم بن المهديّ وعُلَيّة. وكانت عُليّة تُقَدَّمُ عليه. وقال عَوْن بن محمد: استتر إبراهيم، فكان يتنقّل في المواضع، فنزل بقرب أخت له، فوجهت إليه بجاريةٍ حسناء لتخدمه، وقالت: أنتِ له. ولم يدر إبراهيم، فأعجبته، فقال: بأبي من أنا قد أصبح ... ت مأسورًا لديهِ والذي أجْلَلْتُ خَدَّيْ ... هـ فقبَّلتُ يديهِ والذي يقتلني ظُلْمًا ... ولا يُعْدَى عليهِ أنا ضيف وجزا ... ء الضَّيْف إحسان إليه ومن شعره: قد شاب رأسي ورأس الحرص لم يشب ... إن الحريص على الدنيا لفي تعب لو كان يصدقني ذهني بفكرته ... ما أشتد غمي على الدنيا ولا نصبي بالله ربك كم بيتٍ مررت به ... قد كان يعمر باللذات والطرب طارت عقاب المنايا في جوانبه ... فصار من بعدها للويل والخرب وقيل: إن المأمون شاور في قتله أحمد بن خالد الوزير فقال: يا أمير المؤمنين إن قتلته فلك نظراء، وإن عفوت فما لك نظير. قلت: لا يُعَدّ إبراهيم من الخلفاء، لأنه شق العصا وكانت أيامه سنتين إلّا شهرًا. وله ترجمة طويلة في " تاريخ دمشق " تكون في سبْعٍ عشرة ورقة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
382 - د ق: محمد بن عثمان، أبو الجماهر التَّنُوخيّ الدِّمشقيُّ الكفرسوسي، ويكنى أيضا أبا عبد الرحمن. [الوفاة: 221 - 230 ه]
سَمِعَ: سعيد بن بشير، وسليمان بن بلال، وخُلَيْد بن دَعْلَج، وسعيد بن عبد العزيز التَّنُوخيّ، وإسماعيل بن عيّاش، والهيثم بن حُمَيْد، وطائفة. وَعَنْهُ: أبو داود، وابن ماجه عن رجل عنه، وعبد الله بن حماد الآملي، وحويت بن أحمد، وأبوا زُرْعة، وأبو حاتم، وعثمان الدّارميّ، والحَسَن بن جرير الصُّوريّ، وأبو عَبْد الملك أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم البُسْريّ، وخلْق. وَثّقَهُ أبو مُسْهِر وأبو حاتم. وقال عثمان الدّارميّ: كان أوثق مَن أدركْنا بدمشق، ورأيت أهل دمشق مُجْمِعين على صلاحه، ورأيتهم يقدمونه على هشام، وعلى أبي أيّوب؛ يعني سليمان بن عبد الرحمن. وُلِد سنة أربعين ومائة، أو سنة إحدى وأربعين. وقال أبو زُرْعة: مات سنة أربعٍ وعشرين. قلت: وروى أبو داود أيضًا عن محمود بن خالد عنه. قال أبو حاتم: ما رأيت أفصح منه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
269 - عبيد الله بن عمر بن يزيد الزهري الأصبهاني القطان، أبو عمرو القصار أيضا؛ فله صنعتان. [الوفاة: 231 - 240 ه]
ذكره أبو الشيخ وهو أسن الإخوة الأربعة عبد الله وعبد الرحمن -[880]- ومحمد، سَمِعَ: جرير بْن عَبْد الحميد، ويحيى القطّان، ومحمد بن أبي عدي، ووكيع بن الجراح. وَعَنْهُ: إسحاق بن جميل، وعبدان بن أحمد، ومحمد بن يحيى بن منده، وجماعة. قَالَ أَبُو الشيخ: لَهُ أحاديث ينفردُ بِهَا. قلت: آخر ما حَدَّثَ سنة سبع وثلاثين فيما علمت. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
463 - محمد بن عصام بن يزيد بن عجلان الأصبهانيّ جبر، ولقب أبيه أيضا جبر. [الوفاة: 241 - 250 ه]
رَوَى عَنْ: أبيه، وله عنه نسخه كبيرة عن سُفْيان الثَّوْريّ. وَعَنْهُ: محمد بْن يحيى بْن مَنْدَه، وأحمد بْن عليّ بن الجارود، وسَلْم بن عصام، ومحمد بن أحمد بن يزيد الزُّهْريّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
220 - خ د ت ن: زياد بْن أيّوب، أَبُو هاشم الطُّوسيّ، ثمّ البَغْداديُّ، الحافظ، دَلُّوَيْه، ويقال لَهُ أيضًا: شُعْبَة الصغير لإتقانه ومعرفته. [الوفاة: 251 - 260 ه]
سَمِعَ: هُشَيْمًا، وأبا بَكْر بْن عَيَّاش، وعبد اللَّه بْن إدريس، وابن عَلَيْهِ، وزياد بْن عَبْد اللَّه البكّائيّ، وعباد بْن العوام، وعلي بْن غراب، ومروان بْن شجاع الجزري، ومعتمر بن سليمان، وخلقاً. وَعَنْهُ: البخاري، وأبو داود، والترمذي، النسائي، وأَحْمَد بْن أَبِي القاسم -[86]- عَبْد اللَّهِ بْن محمد البغوي، وأبوه، وأحمد بن علي الجوزجاني، وأبو بكر بن أبي داود، وعمر بن بجير، وابن خزيمة، وابن صاعد، ومحمد بن المسيب، والمحاملي. ومن القدماء أحمد بن حنبل. قال أبو إسحاق الأصبهاني، وهو إن شاء الله ابن أورمة: ليس علي بسيط الأرض أحد أوثق من زياد بن أيوب. وقال أبو حاتم: صدوق. قال الإمام أحمد: اكتبوا عنه، فإنه شعبة الصغير. وقال السراج: سمعته يَقُولُ: مولدي سنة ستٍّ وستّين ومائة. وطلبتُ الحديث سنة إحدى وثمانين. قلت: مات فِي ربيع الأوّل سنة اثنتين وخمسين ومائتين. وبين سِبْط السِّلَفيّ وبينه أربعة أنْفُس. وقد عاش بعده أربعمائة سنة، وهذا نهاية العلو. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
424 - خ م د: محمد بن حرب بن خربان، أبو عبد الله الواسطيّ النَّشائيُّ، ويقال أيضًا: النَّشَاسْتِجي. [الوفاة: 251 - 260 ه]
عَنْ: إِسْحَاق الأزرق، وإِسْمَاعِيل بْن عَلَيْهِ، وأبي معاوية، وعلي بْن عاصم، ويزيد بْن هارون، وخلق. وَعَنْهُ: البخاري، ومسلم، وأبو داود، وبقيّ بْن مَخْلَد، وجعفر الفِرَيابيّ، وأحمد بن يحيى التستري، وعبدان، وأبو عروبة، ومحمد بن هارون الروياني، وخلق. وقال أبو حاتم: صدوق. -[171]- وقال ابن عساكر: توفي سنة خمس وخمسين |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
234 - عَبْد الله بْن حَمَّاد بْن أيّوب، الحافظ أبو عَبْد الرَّحْمَن الآمُليّ، آمُل جَيْحُون الّتي من أعمال مَرْو، ويقال: الَأمُويّ، لأنّها تُسمّى أيضًا أَمُو. [الوفاة: 271 - 280 ه]
سَمِعَ: سَعِيد بْن أبي مريم، وسليمان بْن حرب، ويحيى بن صالح الوحاظيّ، وأبا الجماهر محمد بْن عُثْمَان، والقَعْنَبيّ، وأبا اليمان، ويحيى بن معين وخلقا كثيرا. وَعَنْهُ: البخاري فِي غالب الظّنّ؛ فإنّه قَالَ فِي الصّحيح: حدثنا عبد الله، قال: حدثنا يحيى بن معين، فذكر حديثا، وقال: حدثنا عبد الله، قال: حدثنا سُلَيْمَان بْن عَبْد الرَّحْمَن. وقد سمع الآمُليّ من المذكورين. وَرَوَى عَنْهُ طائفة، منهم: عُمَر بْن محمد بْن بُجَيْر فِي -[562]- مُسْنَده، والهيثم بْن كُلَيْب فِي مُسْنَده، وإبراهيم بْن خُزَيْمَة الشّاشيّ، والقاضي المَحَامِليّ، وعبد الله بْن محمد بن يعقوب الْبُخَارِيّ الفقيه. تُوُفِّيَ فِي رجب سنة ثلاثٍ وسبعين، وقِيلَ: فِي ربيع الآخر سنة تسع وستّين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
142 - إِسْحَاق بن أبي عمران، أبو يعقوب اليُحمدي الإستراباذي. هُوَ إِسْحَاق بن موسى بن عبد الرحمن بن عُبَيْد الشافعي الفقيه أيضًا. [الوفاة: 281 - 290 ه]
سَمِعَ: قُتَيْبَة، وابن راهَوَيْه، وهشام بن عمار، وحرملة، وطبقتهم بخراسان، ومصر، والشام، والعراق. رَوَى عَنْهُ: أبو نعيم بن عَدِيّ، ووالد عبد الله بن عَدِيّ القطان. ذكره حمزة في " تاريخ جُرجان ". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
270 - سلامة بن محمد بن ناهض، ويقال: سَلَام مخفف أَيْضًا، أَبُو بَكْر التِّرياقيُّ الْمَقْدِسِيُّ. [الوفاة: 281 - 290 ه]
سَمِعَ: هشام بن عمار، وصفوان بن صالح، والوليد بن حجر الرَّملي. وَعَنْهُ: جَعْفَر الفِرْيَابِيّ وَهُوَ من أقرانه، وأبو طالب أحمد بن نصر، وأبو القاسم الطبراني. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
54 - محمد بن حُبّان، بالضّمّ أيضًا، ابن بكر بن عَمْرو الباهليّ البصْريّ. [المتوفى: 301 هـ]
نزل بغداد في المحرّم، وَحَدَّثَ عَنْ: أُمَيَّة بن بِسْطام، وكامل بن طلحة، ومحمد بن مِنْهال. رَوَى عَنْهُ: الطَّبَرانيّ، وأبو عليّ النَّيْسابوريّ. وهو الأوّل، بناءً على أن الأزهر لقب بكر، أو هو جدٌّ أعلى، أو وَقَعَ وَهْمٌ في نَسَبه، وقد وَهَمَ عبد الغنيّ المصريّ الحافظ وقيّده بالفتح، وقال: حدثنا عنه الذُّهْليّ، قال: وبضمّ الحاء، محمد بن حُبَّان، حدَّث عنه أبو قتيبة، سلم بن الفضل. قال الصُّوريّ: وهما واحدٌ، وهو بالضّمّ. قلت: ليس عند الطَّبَرانيّ عنه سوى حديثٍ واحد، عن كامل بن طلحة، أورده عنه في معجميه الأصغر والأوسط، وهو ضعيف. وقال ابن مَنْدَه الحافظ: ليس بذاك. وأمّا ابن ماكولا فقال: محمد بن حَبّان بن الأزهر الباهليّ، بالفتح، -[42]- عن: أبي عاصم. وَعَنْهُ: أحمد بن عُبَيْد الله النَّهرِديريّ، ومحمد بن حَبّان أبو بكر، عن أبي عاصم. ذكره عبد الغني، وهو متقن لَا يخفى عليه أمرُ شيخ شيخه، وكان القاضي أبو طاهر الذُهليّ من المتثبِّتين لَا يخفى عليه أمر شيوخه. وقال الصُّوريّ: إنّما هو واحد. قال ابن ماكولا: ولم يأتِ بشيء، فإنّهما اثنان، والنّسبة تفرّق بينهما. واللَّه أعلم. وجدّ أحدهما الأزهر وجدّ الآخر بكر. قال: فإن كان شيخنا الصُّوريّ قد أتقنه بالضّمّ، فقد غلط في تصوّره أنّهما واحد، وهما اثنان، كلٌّ منهما محمد بن حُبّان، وإن لم يكن أتقنه فالأوّل بالفتح، وهذا بالضّمّ. قلت: لم يَقُلِ الصُّوريّ هما واحدٌ إلا باعتبار الإثنين المسمَّيْن، أمّا باعتبار الرجل الآخر الّذي ذكره الدّارَقُطنيّ فيكونون ثلاثة، فإنّ الدّارَقُطْنيّ قال: محمد بن حُبّان بن بكر بن عمرو البصري، نزل بغداد في المخرم وحدَّث عن أُمَيَّة بن بِسْطام، ومحمد بن مِنْهال، وغيرهما. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
116 - أحمد بن عليّ بن أَحْمَد بن الحسين بن عيسى بن رستم، أبو الطَّيِّب المادرائيّ، الكاتب الاعور؛ ويعرف أيضًا بالكوكبيّ. [المتوفى: 303 هـ]
أصغر من أخيه محمد بأربع سِنين. سَمِعَ الحديث وقرا الأدب، وتفنّن. -[62]- وله مدائح في الحسن بن مَخْلَد الوزير. ولي خراج مصر أيام المعتضد والمكتفي لخِمَارُوَيْه، ثم صُرِف، ثم ولي لما قدِم مؤنس، وسعى مؤنس في تَوْلِيته وزارة المقتدر، وعُمِلت له الخلَع، وكُتِب التَّقليد، وطُلِب من دمشق، فإذا به قد مات. رَوَى عَنْهُ: الخرائطيّ، وغيره شعرًا. وقيل: كانت كُتُبه ثلاث مائة حِمْلِ جَمَلٍ. تُوُفّي بمصر كَهْلًا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
130 - محمد بْن حَمُّوَيْه بْن عَبّاد، أبو بَكْر النَّيْسابوريّ السَّرَّاج، ويُعرف أيضًا بالطِّهْمانيّ، [المتوفى: 313 هـ]
لجمْعه حديث إبراهيم بْن طِهْمان. سَمِعَ: أحمد بْن حفص، ومحمد بن يحيى، ومحمد بن يزيد النَّيْسابوريّ. وسمع بعد ذَلِكَ بالعراق. وَعَنْهُ: أبو عليّ الحافظ، وأبو أحمد الحاكم، وجماعة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
258 - سِيَبَوَيْه المصري، الملقَّب أيضًا بالفصيح، اسمه أبو بكر محمد بن موسى بن عبد العزيز الكِنْدي الصَّيْرفي المعروف بابن الْجُبّي. [المتوفى: 358 هـ]
ولد سنة أربع وثمانين ومائتين، وَسَمِعَ مِنْ: المنجنيقي، والنّسَائي، والطّحاوي، وتفقّه للشافعي، وجالس أبا بكر بن الحدّاد، وتلمذ له في الفقه. وكان معتزليًا متظاهرًا به، ويتكلّم في الزَّهْد وفي عبارات الصوفية بعبارة حلوة. وله شِعْر وفضائل. مَاَتَ في شهر صفر؛ قاله ابن ماكولا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
291 - عيسى بن حامد بن بِشْر، القاضي أبو الحسين الرُّخَّجي ثم البغدادي، المعروف أيضاً بابن بنت القُنَّبيطي. [المتوفى: 368 هـ]
سَمِعَ مِنْ: جدّه محمد بن الحسين القُنَّبيطي، ومحمد بن جعفر القتّات، وإبراهيم بن شريك، وجعفر بن محمد الفِرْيابي، وعبد الله بن ناجية. وكان من تلامذة محمد بن جرير. رَوَى عَنْهُ: محمد بن محمد السَّوَّاق، وأبو العلاء محمد بن علي الواسطي، وعلي بن عبد العزيز الطاهريّ، وأبو علي بن دُوما. وثَقه ابن أبي الفوارس، وقال: تُوُفّي في ذي الحجَّة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
193 - الحسين بن علي بن محمد بن يحيى، أبو أحمد التميمي النَّيْسَابُوري يقال له حُسَيْنْك، ويُعرف أيضًا بابن مُنَيْنَة. [المتوفى: 375 هـ]
من بيت حشمة ورياسة، تربى في حجر الإمام أبي بكر بن خُزَيْمَة، وكان ابن خُزَيْمَة إذا تخلّف في آخر أيّامه عن مجلس السّلطان بعث بأبي أحمد نائبًا عنه، وكان يقدّمه على أولاده. قال الحاكم: صَحِبتهُ حَضَرًا وسَفَرًا نحو ثلاثين سنة، فما رأيته يترك قيامَ الليل، ويقرأ كل ليلة سبعاً، وكانت صدقاته دارة سراً وعلانيةً، أخرج مرّة عشرة أَنْفُسٍ من الغَزَاة بآلتهم، بدلا عن نفسه، ورابط غير مرّة. وأوّل سماعه سنة خمس وثلاثمائة؛ سَمِعَ مِنْ: ابن خُزَيْمَة، وأبي العبّاس السّرّاج، ورحل -[412]- سنة تسعٍ، فسمع عمر بن إسماعيل بن أبي غِيلان، وعبد الله بن محمد البَغَوِي، وعبد الله بن زَيْدان البَجَلي، وأبا عَوَانة الإسْفَراييني. وَعَنْهُ: أبو بكر البَرْقَانِيّ، والحاكم، وعمر بن أحمد بن مسرور، وَأَبُو سعد مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن الكَنْجُروذِي، وجماعة. وقال الخطيب: كان ثقةً حُجَّةً. وتُوُفّي في ربيع الآخر، وخرج السّلطان للصّلاة عليه. وقال الحاكم: الغالب على سماعاته الصدْقُ، وهو شيخ العرب في بلدنا، ومن ورِثَ الثَّرْوَةً القديمة، وأسلافه جِلّة. قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ، أَنْبَأَكَ أَبُو رَوْحٍ، قال: أخبرنا زاهر، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن، قال: أخبرنا أبو أحمد الحسين بن علي، قال: أخبرنا أبو القاسم البغوي، قال: حدثنا هدبة، قال: حدثنا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " كَانَتْ شَجَرَةٌ تَضُرُّ بِالطَّرِيقِ، فَقَطَعَهَا رَجُلٌ، فَنَحَّاهَا عَنِ الطَّرِيقِ، فَغُفِرَ لَهُ ". رواه مسلم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
318 - الحُسَيْن بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق، الشريف الطاهر ذو المناقب، ويُلَقَّب أيضاً بالأوحد، أبو أحمد الحُسينيُّ الموسويُّ البغداديُّ، [المتوفى: 400 هـ]
والد الرضي والمرتضى. من سادة الشيعة ومعمريهم، ولد سنة أربع وثلاثمائة، وقد وَلَّاه بهاء الدولة قضاء القضاة، فلم يُمَكِّنه القادر بالله. وقد ولِي النقابة وله خمسون سنة، ثم عزله العباس بن الحسن الشِّيرازي وزير عز الدولة، وَقَلَّدَ أبا محمد بن الناصر العلوي. ثم وَلِي الشريف أبو أحمد النقابة مدةً، ثم مَرِضَ فوَلِيَ مكانه أبو الحسن علي بْن أحمد بْن إسحاق، ثم وَلِيها أبو الفتح محمد بن عُمر العلوي الكوفي أمير الحاج، فلما مات قُلِّد أبو أحمد النقابة والمظالم وإمرة الحج، فاستخلف وَلَديه الرَّضي والمُرْتضي، ثم عُزِل وقُلِّد النقابة أبو الحسن محمد بن الحسن الزَّيْدي، ثم أعيد أبو أحمد، وهي الولاية الخامسة، وبقي إلى أن توفي عن بضع وتسعين سنة، وقد شاخ وأضَرَّ، وقلَّ من بلغ هذا السن من كبار العلويين. توفي في هذه السنة، وصَلَّى عليه ابنه الشريف المُرْتَضَى شيخ الرافضة وعالمهم، ودُفِن في داره، ثم نُقِلَ إلى مشهد الحُسين عليه السلام. وكان فيه دين وخَيْر وَتَعَبُّد على بدعته. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
210 - علي بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن مُزاحم، أبو الحَسَن الدارانيّ المقرئ. صهر الأطروش، ويُعرف أيضا بابن بجيلة، الخُراساني. [المتوفى: 415 هـ]
روى عن أَبِي عليّ عَبْد الجبّار، والدّارانيّ. وعنه أبو سعْد السّمّان، وعبد العزيز الكتّانيّ ووصفه بالصّلاح. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
151 - عُبَيْد الله بن أحمد بن عثمان، أبو القاسم الأزهريّ الصَّيرفيّ البغداديّ، المعروف أيضًا بابن السَّوَاديّ. [المتوفى: 435 هـ]
كنية أبيه أبو الفتح، وله أخٌ اسمه محمد تأخَّر بعده. وُلِد أبو القاسم سنة خمسٍ وخمسين وثلاث مائة، وحدَّث عن أبي بكر القَطِيعيّ، وابن ماسي، وأبي سعيد الحُرْفيّ، والعسكريّ، وعليّ بن عبد الرحمن -[549]- البكّائيّ، وابن المظفر، وخلق كثير. قال الخطيب: وكان أحد المعنيين بالحديث والجامعين له مع صدق واستقامة ودوام درس للقرآن. سمعنا منه المصنفات الكبار، وتوفي في صفر، وقد كمل ثمانين سنة، بل جاوزها بعشرة أيام. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
328 - عليّ بن خَلَف بن عبد الملك بن بطَّال، أبو الحسن القُرْطُبيّ، ويُعْرَف أيضًا بابن اللّجّام. [المتوفى: 449 هـ]
روى عن أبي المطرّف القنازعيّ، ويونس بن عبد الله القاضي، وأبي محمد بن بنوش، وأبي عمر بن عفيف، وغيرهم. قَالَ ابن بَشْكُوال: كَانَ من أهل العلم والمعرفة والفهم، مليح الخط، حسن الضبط، عني بالحديث العناية التامة وأتقن ما قيد منه، وشرح " صحيح أبي عبد الله البخاري " في عدة مجلدات، رواه النّاسُ عنه، وولي قضاء لورقة، وحدث عنهُ جماعة من العلماء. تُوُفّي في سَلْخ صفر. قلت: وكان ينتحل الكلام على طريقة الأشعري وقد أبان عن جهل حين شرح كتاب " الرد على الجهمية في الصحيح " والجهمية أشهر من أن ينبه على بدعتهم وعلتهم، ومقصود البخاري بتلك الأبواب من أوضح الأشياء فإنهم قائلون خلافها، فظن ابن بطال أن الجهمية هم المجسمة وأن مقصود البخاري الرد على المجسمة فقال: تضمنت ترجمة هذا الباب أن الله واحد وأنه ليس بجسم فانظر إلى سوالفهم، وما علمنا أحدا من الجهمية قال بأن الله جسم بل هم يكفرون من جسم، وبالجملة فلا خير في الطائفتين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
36 - حُسَيْنِ بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد، القاضي أَبُو عليّ المروزي، يُقَالُ له أيضًا: المروروذي، الشافعي. [المتوفى: 462 هـ]
فقيه خراسان في عصره. روى عن أبي نعيم عبد الملك الإسفراييني، وغيره. وكان أحد أصحاب الوجوه، تفقه على أَبِي بكر القفال. وله: " التعليق الكبير "، و" الفتاوى ". وعليه تفقه صاحب " التتمة " وصاحب " التهذيب " محيي السنة. وكان يقال له: حبر الأمة. ومما نقل في تعليقه أن البيهقي نقل قولًا للشافعي أن المؤذن إذا ترك الترجيع فِي الأذان لا يصح أذانه. ورَوَى عَنْهُ عَبْد الرزاق المنيعي، ومحيي السنة البغوي فِي تصانيفه. قلت: توفي القاضي حسين بمروالروذ فِي المحرم من السنة. ويقال: إن أَبَا المعالي تفقه عليه أيضًا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
41 - عَبْد اللَّه بْن الْحَسَن بْن طَلْحَة، أَبُو محمد التنيسي ابن النخاس، ويعرف أيضًا بابن الْبَصْرِيّ. [المتوفى: 462 هـ]
قدم دمشق، ومعه ابناه مُحَمَّد وطلحة، فسمعوا الكثير من أَبِي بَكْر الخطيب، وغيره. وحدَّث عن ابن نظيف الفراء، وجماعة. رَوَى عَنْهُ نصر المقدسي، وهبة الله ابن الأكفاني، وعبد الكريم بْن حَمْزَة. وعاش بضعًا وخمسين سنة. توفي تقريبًا. |