كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
إعراب الحديث
للشيخ، أبي البقا: عبد الله بن الحسين العكبري، النحوي. المتوفى: سنة ست عشرة وستمائة. وله: (إعراب الحماسة). |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
إعراب الحديث علم يفتقر إليه المحدث وشارح الأحاديث والفقيه وغيرهم من أصحاب العلوم الشرعية ؛ والإعراب له ثلاثة معان:
الأول: التلفظ بالكلام معرباً، أي موافقاً لطريقة الفصحاء من حيث أحوال أواخر الكلمات. الثاني: بيان العوامل والمعمولات وأحوال الكلمات من حيث ما يظهر على أواخرها من آثار العوامل النحوية، كما يقول المعلم للطالب: أعرب الجملة التالية ، فيعربها، وكما يقول القائل: هذه الجملة لا أُحسن إعرابها. الثالث: ضبط الكلمات المكتوبة ، من جهة الإعراب، بوضع علامات الإعراب في مواضعها. أعراضُ المسلمين حُفْرَةٌ من حُفَرِ النار ، وقف على شَفِيرها طائفتان من الناس: المحدِّثون والحُكَّام: كلمة عظيمة شهيرة قالها الإمام ابن دقيق العيد في آخر الباب الثامن من كتابه (الاقتراح) ، وهو بابٌ في معرفة الضعفاء ، فقد قال (ص331): (والآفة تدخل في هذا الباب من وجوه) ، ثم ذكرَها ، وسأقتصر أنا منها هنا على آخرها ، ثم على كلمته المشار إليها ، فقد قال (ص342-344): (وخامسها(1): الخلل الواقع بسبب عدم الورع ، والأخذ بالتوهم ، والقرائن التي قد تختلف ؛ فمَن فَعل ذلك ، فقد دخل تحت قوله عليه السلام: "إيَّاكم والظَّنُّ فإنَّ الظنَّ أكذبُ الحديثِ"(2) ؛ وهذا ضرره عظيم ، فيما إذا كان الجارح معروفاً بالعلم ، وكان قليلَ التقوى ، فإنَّ عِلمَه يقتضي أن يُجعل أهلاً لسماع قوله وجرحه ، فيقع الخلل بسبب قلَّة ورعه وأخذه بالوهم ؛ ولقد رأيتُ رجلاً لا يختلف أهل عصرنا في سماع قوله إن جَرَحَ ، ذَكر له إنسان أنه سمع من شيخ ، فقال له: أين سمعتَ منه ؟ فقال له: بمكة ، أو قريباً من هذا ، وقد كان جاء إلى مصر ، يعني في طريقه للحج ، فأنكر ذلك ، وقال: ذاك صاحبي ، لو جاء إلى مصر لاجتمع بي ، أو كما قال ؛ فانظر إلى هذا التعلق بهذا الوهم البعيد ، والخيال الضعيف فيما أنكره ). ثم قال عقب هذا (ص344): (ولصعوبة اجتماع هذه الشرائط(3) ، عَظُمَ الخَطَرُ في الكلام في الرجال لقلَّة اجتماع هذه الأمور في المزكين ؛ ولذلك قلتُ: أعراضُ المسلمين حُفْرَةٌ من حُفَرِ النار ، وقف على شَفِيرها طائفتان من الناس: المحدِّثون والحُكَّام). (4) أي السلامة من الآفات الداخلة في باب تجريح الرواة ، وهي الأمور الخمسة التي ساقها هناك ، واقتصرت أنا على حكاية خامسها ، وإنما ذكرته لعظم التنبيه الذي حواه ، ولطرافة القصة التي ذكرها فيه. __________ (1) أي خامس الوجوه التي تدخل منها الآفة في باب تجريح الرواة. (2) متفق عليه ؛ أخرجه البخاري بالأرقام (4849 و5717 و6345) ومسلم (3). |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
إعراب الحديث
للشيخ، أبي البقا: عبد الله بن الحسين العكبري، النحوي. المتوفى: سنة ست عشرة وستمائة. وله: (إعراب الحماسة) . |